النص المفهرس

صفحات 41-60

الأنساب
( الطبرى )
ج - ٩
إن كثير بن غالب الطبرى، من ساكنى بغداد، استوطنها إلى حين وفاته١،
وكان أحد أئمة العلماء، يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله،
وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظا
لكتاب الله، عارفا بالقراءات، بصيرا بالمعانى، فقيها فى أحكام القرآن ،
عالماً بالسنن وطرقها و صحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها ، عارفا ٥
بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين فى الأحكام ومسائل
الحلال والحرام، عارفا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور فى
تاريخ الأمم والملوك، وكتاب فى التفسير لم يصنف أحد مثله، وكتاب
سماه ((تهذيب الآثار، لم أر٢ سواه فى معناه إلا أنه لم يتمه، وله فى
أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرد ١٠
بمسائل حفظت عنه، وله رحلة إلى الحجاز والشام ومصر، سمع محمد بن
عبد الملك بن أبى الشوارب وإسحاق بن أبى إسرائيل وأحمد بن منيع
البغوى ومحمد بن حميد الرازى وأبا همام الوليد بن شجاع و أبا كريب محمد
ابن العلاء و يعقوب بن إبراهيم الدورقى وأبا سعيد الأشج وعمرو بن على
ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى البصريين وخلقا كثيرا نحوهم، روى عنه
١٥
(١) فأورد أبوسعد ترجمته هنا من تاريخ بغداد ٢ / ١٦٢ - ١٦٨، وانظر لترجمته
لسان الميزان ١٠٠/٠ و تذكرة الحفاظ والمنتظم ١٧٠/٦ ووفيات الأعيان والنجوم
الزاهرة ٣ /٢٠٥ و البداية والنهاية ١٤٠/١١ والكامل لابن الأثير وغيرها
من كتب القوم .
(٢) من قول الخطيب فى تاريخ بغداد، وفى الأصول « لم ير»، وسيأتى صيغة
التكلم فيما يلى .
٤١

الأنساب
ز الطبرى)
ج - ٩
القاضى أبو بكر أحمد بن كامل السجزى وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعى
ومخلد بن جعفر و أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان١ الحيرى وغيرهم،
وحكى أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب فى كل يوم منها
أربعين ورقة، وقال أبو حامد الاسفرائينى: لو سافر رجل إلى الصين
حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا ، وقال يوما
٥
أبو جعفر الطبرى لأصحابه: أ تنشطون لتفسير القرآن؟ قالوا: كم يكون
قدره ؟ قال: ثلاثون ألف ورقة؛ فقالوا: هذا ما تفنى الأعمار قبل تمامه!
فاختصره فى نحو ثلاثة آلاف ورقة ؛ ثم قال : هل تنشطون لتاريخ العالم
من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر نحوا مما ذكره فى التفسير ،
١٠ فأجابوه بمثل ذلك، فقال: إنا لله ! ماتت الهمم! فاختصره فى نحو ما اختصر
من التفسير؛ قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما أعلم على أديم الأرض
أعلم من محمد بن جرير، ولقد ظلمته الحنابلة، وكانت ولادته فى آخر سنة أربع
أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين، وكان أسمر إلى الأدمة ، أعين،
نحيف الجسم،َ مديد القامة ، فصيح اللسان، وتوفى عشية يوم السبت،
١٥ ودفن يوم الأحد بالغداة فى داره لأربع بقين من شوال سنة عشر
وثلاثمائة ، وأبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبرى، الفقيه
الشافعى، من أهل طبرستان، استوطن بغداد [ وحدث -٢] ودرس بها العلم
.
(١-١) موضعه فى م «أبى)) خطأ.
(٢) من ترجمته فى تاريخ بغداد ٣٥٩/٩.
وأقى
٤٢

ج - ٩
( الطبرى )
الأنساب
وأفتى ، و ولى القضاء بربع الكرخ بعد موت أبى عبد الله الصيمرى،
ولم يزل قاضيا إلى حين وفاته، وكان معمرا ذكيا متيقظا ورعا، عارفا
بأصول الفقه وفروعه، محققا فى علمه، سليم الصدر، حسن الخلق ، صحيح
المذهب ، فصيح اللسان ، يقول الشعر على طريقة الفقهاء، وله تصانيف
فى الفقه و الأصول، سمع أبا الحسن الدارقطنى وأبا الفرج المعافى ٥
[بن زكريا النهروانى - ١]، على بن عمر السكرى، وبجرجان أبا أحمد
٢ محمد بن أحمد٢ الغطريفى، وكان تفقه بنيسابور على أبى الحسن الماسرجسى،
وبطبرستان على أبى على الزجاجى، وكانت ولادته فى سنة ثمان وأربعين
و ثلاثمائة٣، ومات فى شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة، ودفن
بمقبرة باب حرب، روى لنا عنه الحديث أبو بكر محمد بن عبد الباقى ١٠
الأنصارى، و كتبت أنا عن جماعة بها الحديث ، فانى أقمت بها قريبا من
أربعين يوما فى خانقاه أبى العباس القصاب / منصر فى من العراق » وأبو غالب ٢٨٤/ ب.
محمد بن أحمد بن عمر بن الطبرء الجريرى الطبرى، ينسب إلى جده ،
وكان يعرف بابن الطبر"، خال شيخنا عبد الوهاب ٦ الحافظ، كان شيخا
(١) من م .
(٢ - ٢) ليس فى م .
(٣) بأمل، كما سمع منه الخطيب البغدادى .
(٤) فى م «الطبرى))، وانظر المشتبه ص ٤١٨، وفيه أيضا: هبة الله بن أحمد
ابن الطبر الحريرى ، شيخ الكندى ، مشهور .
(٥) فى م « بابن الطبرى».
(٦) من هنا إلى نهاية قوله ((طاهر بن عبد الله)) ص٤٤ س ٣ سقط من م.
٤٣

ج - ٩
( الطبرى )
الأنساب
مسنا صالحا معمرا، سمع أبا الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر
الوكيل وأبا طالب محمد بن على بن الفتح العشارى وأبا الطيب طاهر بن
عبد الله الطبرى وطبقتهم؛ وأخوه أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن الطبر"
أيضا كان من الصالحين المعمرين، آخر من روى فى الدنيا عن أبى
٥ الحسن الوكيل بن روح الحرة وشيوخه وشيوخ أخيه. ٢ثم أدركه"، وكتب
لى الإجازة بجميع مسموعاته ، روى لنا عنهما جماعة بخراسان والعراق مثل
ابن أختهما أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطى الحافظ ، وتوفى
أبو غالب فى صفر سنة سبع عشرة وخمسمائة، وتوفى أخوه أبو القاسم ٣٠٠٠
وثلاثين وخمسمائة جميعا ببغداد . وأبو بكر محمد بن عمير الطبرى، جليس
١٠ أبى زرعة الرازى و المفتى فى مجلسه، من أهل طبرستان آمل، يروى"
عن عبد الله بن الزبير الحميدى و أبى جعفر الجمال وسهل بن زنجلة ، قال ابن
أبى حاتم: وهو صدوق ثقة٤، وكان يفتى برأى أبى ثوره وأبو عبد الله
محمد بن غصن الطبرى، من القدماء، روى عن وكيع وعبد الرزاق ، قال
ابن أبى حاتم": سمعت أبى يقول: كان محمد بن غصن يختلف معنا إلى كاتب
الليث وأصبغ بن الفرج .
،١
:
(١) وفى الأصول ((ابن الطبرى))، وقد مضى مثله فى أخيه عن م.
(٢- ٢) كذا فى الأصل ، وفى م « ولم يدركه)).
(٣) بياض فى الأصول .
(٤) انظر كتاب الجرح والتعديل ج ٤ ق ١ ص ٠٤٠
(٥) فى الجرح و التعديل ج ؛ ق ١ ص ...
الطبسى
٤٤
(١١)

ج - ٩
( الطبى )
الأنساب
٢٥٦٦ - ﴿ الطَبَسى) بفتح الطاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة والسين
المهملة ، هذه النسبة إلى طبس ، وهى بلدة فى برية إذا خرجت منها
إلى أى صوب منها سلكت وقصدت لا بد من ركوب البرية١، وهى
بين نيسابور واصبهان وكرمان، فتح فى زمان عمر رضى الله عنه ولم يفتح
فى زمانه من خراسان سواها٢، وثم طبسان: طبس كيلكى وطبس .
مسينان ، ويقال لهما: الطبسان ، فهما فى هذا الموضع، خرج منها جماعة
٤
من المحدثين قديما وحديثا ، منهم أبو جعفر محمد بن محمد الطبسى ، نزيل
جرجان ، يروى كتاب المجروحين عن أبى حاتم محمد بن حبان البستى ،
روى عنه أبو مسعود البجلى الحافظ . و أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبى جعفر
الطبسى الحافظ، صاحب التصانيف الكثيرة، كتب عن الحاكم أبى عبد الله ١٠
الحافظ وأبى طاهر بن محمش الزبادى وأبى القاسم بن حبيب المفسر
و أبى الحسن محمد بن القاسم الفارسى ومن دونهم من أصحاب أبى العباس
الأصم، ورحل إلى مرو وكتب بها عن أبى غانم الكراعى و غيره،
(١) ليس فى م.
(٢) وحكى يا قوت عن ابن المدائى أن أول فتوح خراسان طبسان (أى طبس
العذاب وطبس التمر، وسيأتى: طبس كيلكى وطبس مسينان) وهما بابا خراسان،
وقد فتحها عبد الله بن بديل بن ورقاء فى أيام عثمان بن عفان رضى الله عنه
سنة ٢٩ - الخ .
(٣) من أشهر تصانيفه: (( بستان العارفين)) فى التصوف والأخلاق.
٤٥

ج - ٩
( الطبسى )
الأنساب
روى لى عنه جماعة بنيسابور وهرات مثل عبد الوهاب بن الشاه الشاذياخى
بنيسابور و الجنيد بن محمد بن على القاينى بهرات ، وكانت وفاته فى حدود
سنة ثمانين وأربعمائة بطبس . ومفيد نيسابور أبو المحاسن عبد الرزاق
ابن محمد٢ الطبى، كان يقرأ الحديث على المشايخ ويفيد الناس، وكان
٥ صحيح القراءة، سمعت الصحيحين بقراءته من الإمام محمد بن الفضل الفراوى،
و كتبت عنه الحديث عن أبى الفضل محمد بن أحمد بن أبى جعفر الطبى
الحافظ ، سمع منه ببلدهما طيس ، وصارت قراءة الحديث له دربة٣،
وتوفى بنيسابور فى سنة ... ، وثلاثين وخمسمائة، ودفن بكنجروذ عند إمام
الأئمة ابن خزيمة ، وزرت قبره ( ومن القدماء" أبو الحسن على بن محمد
١٠ ابن زيد الحداد الطبسى، يروى عن ابن المقرئى، روى عنه أبو بكر محمد
ابن جعفر المزكى « وأبو الحسين سهيل بن إبراهيم الطبسى، يروى عن
الحسين بن منصور، روى عنه الحسن بن محمد السكونى * وأبو على الحسن
ابن الحسين بن الحسن بن الفضل الطبسى، يروى عن أبى الحسن على
(١) وقع فى م واللباب ((أبى عبد الله بن الشاء)) خطأ، وكذا هو فى معجم البلدان
لياقوت ، والصواب ما فى الأصل، وكنيته أبو الفتوح، وانظر الأنساب ٠١٠/٨
(٢) زيد فى الاستدراك والتوضيح: بن أبى نصر أحمد بن معد بن عيسى بن عمار .
(٣) وفى الاستدراك: حدث عنه الحافظ ابن عساكر . اهـ. وخرج أربعين مسلسلة
بالمحمدين من رواية أبى عبد الله الفراوى، كما فى توضيح ابن ناصر الدين .
(٤) بياض .
(٥) أوردهم أبو سعد من الإكمال ٢٦٥/٥- ٠٢٦٧
ابن
٤٦

ج - ٩
( الطبسى )
الأنساب
ابن عمر بن التقى السمر قندى عن أبى عيسى الترمذى كتاب الجامع له.
وأبو على الحسن بن محمد بن فيروزان الطبسى الفقيه، سمع أبا العباس الأصم.
و أبو الحسين أحمد بن سهل بن بحر الطبسى [ الفقيه - ٢]، له تصانيف فى
الفقه، يروى عن يحيى بن صاعد وابن خزيمة ، وأحمد بن أبى جعفر الطبسى،
سمع محمد بن حبان أبا حاتم البستى - كذا فى كتاب ابن ماكولاء ومحمد ٥
ابن أبى بكر المقرى الطبسى، يروى عن إسماعيل القراب٣ المقرئى ، وأبو منصور
عبد الله بن محمد بن إبراهيم الطبى، يروى عن القاضى أبى بكر الخيرى.
والحاكم أبو عبد الله محمد بن على بن جعفر الطبى، يروى عن أحمد
ابن أبى جعفر الطبى، روى عنه أبو عمرو محمد، وأبو الحسين أحمد بن محمد
ابن سهل الفقيه البارع الطبى الشافعى٤، كان من المتقدمين من أصحاب المروزى، ١٠
سمع بنيسابور أبا بكر / محمد بن إسحاق بن خزيمة، وبالعراق أبا محمد بن صاعد،
سكن بنيسابور فى الخانقاه ساع للرزازين ، وكان يدرس ويملى الحديث ،
ثم انصرف إلى الطبسين ، فبلغنى أنه توفى بها سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة-
هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، قال الحاكم: وبلغنى أن لأبى الحسين
شرحا لمذهب الشافعى رحمه الله فى ألف جزء، فكنت أقدر أنها أجزاء ١٥
خفاف حتى قصدته وسألته أن يخرج إلىّ منها شيئا، فأخرجها إلىّ فاذا هى
بخطه أدق ما يكون، وفى كل جزء دستجة أو قريب منها» و أبو نصر
٠
(١) زيد هنا فى م وحده ((منصور بن)) وانظر تعليق المعلمى على الإكمال.
(٢) من م.
(٣) وفى م «إسماعيل بن الفرات)) (٤) انظر تعليق المعلمى على الإكمال ٢٦٦/٥.
٤٧

ج - ٩
( الطُبَُّى )
الأنساب
أحمد بن محمد بن إبراهيم الطبسى التاجر، نزيل نيسابور، سمع أبا قريش
محمد بن جمعة بن خلف القهستانى وغيره، وأظنه مات بنيسابور - هكذا
ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ١ .
٢٥٦٧ - ﴿ الطَّيُّنَى) هذه النسبة بالطاء المضمومة المهملة وضم الباء
المنقوطة من تحتها بنقطة وكسر النون المشددة - وقيل بسكون الباء
وتخفيف النون وهو المحفوظ - إلى الطبنة، وهى بلدة بالمغرب من أرض
الزاب٢ والزاب فى عدوة [الأندلس مما يلى - ٣] المغرب ، وقيل: طبنة
ساكنة الباء مخففة ، هكذا ذكره عبد الغنى بن سعيد، و المنتسب إليها
(١) وفى الإكمال: وأبو عمر وعد بن الحاكم أبى عبدالله بن محمد بن على بن جعفر الطبسى،
روى عن أبيه - اهـ. وفى الاستدراك: أبو محمد عبد الله بن مهران الطبسى، حدث
بنيسا بورعن مسلم بن إبراهيم الأزدى وعبد الله بن مسلمة القعنى وموسى بن إسماعيل
ويحيى بن يحي و الحميدى وغيرهم ، روى عنه الحسين بن محمد القبانى وأبو بكر
الجارودى * وأبو نصر محمد بن على بن أحمد بن مح* بن سهلويه الطبسى السجزى ،
حدث عن أبى منصور محد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المنصورى ، حدث عنه زاهر
ابن طاهر الشحامى * وزبيدة ( كذا فى المشتبه الذهبى) بنت عبد الرزاق الطبسى،
سمعت بافادة أبيها من عبد المنعم بن أبى القاسم القشيرى وغيره ، سمع منها غير واحد.
من الرحالة بطبس، وبقيت - فيما بلغنا - إلى سنة ثمان عشرة وانقطع عنا خبرها .
(٢) من م وغيره، وفى الأصل ((وهى مدينة بالمغرب بلد من أرض الزاب)).
(٣) من الإكمال ٢٦٣/٥ والأنساب ٢٢٦/٦ وغيرهما، وفى الأصل بياض، وفى=
.
٤٨
على
(١٢)
٠

الأنساب
( الطبنى )
ج - ٩
على بن منصور الطبى، يروى عن محمد بن مخارق ٥١ وأبو محمد القاسم
ابن على بن معاوية بن الوليد الطبى، حدث بمصر عن ابن المقرئى، كتب
عنه أبو سعد أحمد بن محمد المالينى « ومحمد بن الحسين الطبى الحمانى الزاب،
وذكرناه فى حرف الزاى٢» وأبو جابر يحيى بن خالد السهمى الطبنى،
قال أبو سعيد بن يونس: أظنه من الموالى، مغربى، توفى بطبئة وهو على ٥
القضاء بها سنة خمس وأربعين ومائتين « و أبو الفضل عطية بن على
ابن عطية / بن على بن الحسن بن يوسف القرشى الطبى القيروانى، المعروف ٢٨٥/ الف
بابن لاذخان، سكن بغداد؛ هو والده أبو الحسن على بن عطية الطبى، جاور
بمكة سنين، ولا أدرى أبو الفضل ولد بها أو حمله والده من بلاد المغرب
صغيرا ونشأ بمكة ؟ سمع أبو الفضل بمكة من أبى معشر" عبد الكريم ١٠
ابن عبد الصمد المقرى الطبرى لقيته بغداد ولم يتفق لى السماع منه ،
ومن مليح شعره: [ ما أنشدنى أبو الحسين عبيد الله بن على بن معمر
(١) قال عبد الغنى: كتب عنه شيخنا غندر. وانظر ما حققه المعلمى فى تعليقه
على الإكمال ٢٦١/٥-٢٦٢ فانه مفيد جدا .
(٢) فى رسم (الزابى) ٠٢٢٦/٦
(٣) زيد فى م "قال أبو سعيد بن يونس» خطأ، لا محل لهذا هنا، وهو متأخر
عن ابن يونس بمائتى سنة .
(٤) و فى الاستدراك: حدث ببغداد عن أبى معشر عبد الكريم بن عبد الصمد
ابن * الطبرى ، سمع منه السلفى.
(٥) فى م ((من أبى مغيث)).
٤٩

الأنساب
( الطحان )
ج - ٩
الحسنى من لفظه إملاء ببغداد أنشدنى أبو الفضل بن لاذعان الشاهد لنفسه -١]:
قللوا التحى وانكسفت شمسه وما دروا عذر عذاريه
مرآة خديه جلاها الصبى فبان فيها فى صدغيه
توفى فى سنة اثنتين وثلاثين و خمسمائة ببغداد .
باب الطاء والحاء
٥
٢٥٦٨ - ﴿ الطّحان) بفتح الطاء والحاء المهملتين وفى آخرها النون،
صاحب الرحا، والذى يطحن الحب ، والمشهور بهذه النسبة أبو موسى
حبيب بن صالح الطحان ، عداده فى أهل الشام ، يروى عن يزيد بن
أبى شريح٢، روى عنه جرير بن عثمان، وأبو الهيثم خالد بن عبد الله٣
الطحان الواسطى ، مولى حزينة ، يروى عن حميد الطويل و أبى عثمان
الأصبحى وعراك بن مالك ومشكان بن أبى عمرو وراشد بن سعد،
.. روى عنه قتيبة بن سعيد ، عمرو بن عون و سعيد بن منصور وسعيد بن سليمان
ومسده و أهل العراق ، وقال أحمد بن حنبل: كان خالد الطحان ثقة
صالح فيّ دينه، بلغنى أنه اشترى نفسه من الله عز وجل ثلاث مرات٤،
١٠
(١) منهم، وليس فى الأصل.
(٢) كذا فى الأصل، وفى م « يزيد بن شريح».
(٣) بن عبد الرحمن بن يزيد - تهذيب التهذيب ٣ / ١٠٠ وتاريخ بغداد
٨/ ٢٩٤ وغيرهما .
(٤) واليهى فى تاريخ بغداد من قول الإمام أحمد فيه: كان خالد بن عبد الله
الواسطى من أفاضل المسلمين، اشترى نفسه من الله أربع مرات .. الخ.
٥٠
وكان

الأنساب
( الطحان )
. ج - ٩
وكان يقول: خالد أحب إلينا من هشيم، وسئل أبو زرعة عنه فقال:
ثقة، مات سنة تسع وسبعين ومائة، وقد قيل سنة اثنتين وثمانين ومائة .
و أبو يزيد رستم الطحان، كوفى، من التابعين، يروى عن أنس بن مالك ،
روى عنه خالد بن مخلد القطوانى ، وأبو نعيم ضرار بن صرد الطحان ،
من أهل الكوفة ، يروى عن المعتمر والدراوردى ، كان فقيها عالما ٥
بالفرائض ، إلا أنه يروى المقلوبات عن الثقات حتى إذا سمعها من كان
دخيلا فى العلم شهد عليه بالجرح والوهن ، كان يحيى بن معين يكذبه ،
روى عنه زكريا بن يحي بن عاصم الكوفى ١ «ومعلى بن هلال الطحان،
يروى عن قيس بن مسلم ويونس بن عبيد، روى عنه العراقيون ، وكان
يروى الموضوعات عن أقوام ثقات ، وكان أميا لا يكتب ، وكان غاليا ١٠
فى التشيع يسب٢ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى عنهم،
لا يحل الرواية عنه بحال ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب ، روى
عنه خالد بن مرداس. وأبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان
السنجى٤ من علماء مرو راوية جامع الترمذى وغيره عن أبى
العباس المحبوبى ، سمع منه جدى الأعلى القاضى أبو منصور محمد بن
١٥
(١) هذا كله قول ابن حبان البستى فى كتاب الضعفاء و المجروحين ٦/٢.
(٢) كله قول ابن حبان فى الضعفاء ٣/ ٣٢٠ وفيه هنا « يشتم».
(٣) فى م " خلف)».
(٤) فى م ((الشبخى)).
٥١

الانساب
( الطحان )
ج - ٩
عبد الجبار السمعانى، وتوفى بعد سنة أربعمائة، زرت قبره بقرية سح١
غير مرة « وأبو جعفر محمد بن الحسن ٢بن محمد بن عبد الله الحافظ،
المعروف بالطحان ، من أهل همذان ، كان يقال له حافظ اسامان ٣، كان
صالحا كثير السماع والكتابة، رحل إلى الحجاز والعراق وجرجان
و مازندران وبلاد خراسان ، وجال فى أطرافها ، وحصل النسخ ،
%
٥
وقرأ الكثير على من حدثنا مشايخنا عنه، وكان بهمذان راوية الصحيح
البخارى عن أبى الخير ابن أبي عمران المروزى الصفار عن أبى الهيثم
الكشميهنى، لم يتفق [ لى - ٤] السماع عنه وكتب لى الإجازة غير مرة،
وتوفى فى شوال سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة و كنت باصبهان عازما
١٠ على الرحلة إليه» وأبو القاسم حمدان بن سلمان بن حمدان [الطحان - ']،
من أهل بغداد، كان من أهل الصدق ، سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن
المخلص وعبيد الله بن عثمان بن يحيى وأبا حفص عمر بن إبراهيم الكتانى،
روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو سعيد مسعود بن ناصر السنجرى ، وقال
الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا؛ وروى لى عنه أبو بكر محمد بن
١٥ عبد الباقى الأنصارى بالإجازة، فان اشيخنا عنه إجازة ، وكانت ولادته
فى شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين و ثلاثمائة ، ومات فى ذى الحجة
(١) كذا بدون نقط .
(٢-٢) ليس فى م.
(٣) فى النسخ غير منقوط إلا أن فى الأصل ((أسيابان)).
(٤) من م ..
(٥) تاريخ بغداد ٠١٧٦/٨
٥٢
(١٣)
سنة

الأنساب
( الطحاوى)
ج - ٩
سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ببغداد ه و أبو جعفر محمد بن سويد بن يزيد
الطحان ، من أهل بغداد ، سمع عاصم بن على وإسماعيل بن أبى أويس
وإبراهيم بن محمد الشافعى٢ وعبد العزيز بن عبد الله الأويسى، روى عنه
الهيثم بن خلف الدورى وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى ومحمد بن العباس
ابن تجيح وأحمد بن الفضل بن خزيمة ، وكان ثقة ، ومات فى ذى الحجة ٥
سنة اثنتين وثمانين ومائتين .
٢٥٦٩ - ﴿الطحاوى) بفتح الطاء والحاء المهملتين ، هذه النسبة إلى طحا،
وهى قرية بأسفل أرض مصر من الصعيد، يعمل فيها كيزان يقال لها
"الطحورية" من طين أحمر، والمشهور بالانتساب إليها يعفر بن عريب
ابن عبد كلال الرعينى الطحاوى، زعموا أنه شهد فتح مصر ، قال ٣ ابن ١٠
يونس: وفى ذلك نظره و أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن
عبد الملك بن سلمة بن سليمان الأزدىء، الطحاوى، صاحب "شرح الآثار".
كان إماما ثقة ثبتا فقيها عالما، لم يخلف مثله، وعداده فى حجر الأزد،
(١) فترجمته من تاريخ بغداد ٣٣٠/٥.
(٢) من بعد ((وأربعمائة)) س ١ سقط من م.
(٣) من المراجع الإكمال ٥ / ٢٧١ وغيره، وكان فى الأصول ((قاله)).
(٤) وذكره فى رسم (الأزدى) أيضا ١٨١/١.
(٥) وانظر لتصانيفه الجواهر المضية ١٠٤/١، وانظر ترجمته فى تذكرة الحفاظ
٨٠٨/٣-١٠ والنجوم الزاهرة ٢٤٠/٣و تاريخ ابن عساكر وغيرها من الكتب،
وقد صنفوا فى سيرته فمنها «الحاوى فى سيرة الإمام الطحاوى)» الشيخ محد زاهد
الكوثرى .
٥٣
٠
٠٠

الأنساب
( الطحاوى )
ج - ٩
ولد سنة تسع وثلاثين١ ومائتين ، وتوفى ليلة الخميس مستهل ذى القعدة
سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وكان تلميذ أبى إبراهيم إسماعيل بن يحيى
المزبى، فانتقل عن مذهبه إلى مذهب أبى حنيفة رحمهم الله ، وابنه أبو الحسن
على بن أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوى٢ ، يروى عن أبى عبد الرحمن أحمد
ابن شعيب النسائى وغيره، قال أبو زكريا يحيى بن على الطحان : حدثونا
عنه، توفى فى ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة» و حافده
أبو على الحسين ٣ بن على بن أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوى ، توفى فى
ربيع الآخر سنة ستين و ثلاثمائة ، وأبو العظيم أحمد بن عبد الواحد بن معاوية
الطحاوى - ويقال عبدالأحد بدل عبدالواحد - من أهل مصر،يروى عن عبدالله
ابن صالح ٤كاتب الليث٤، وتوفى فى جمادى الأولى سنة خمس وخمسين ومائتين.
وأبوه عبد الواحد بن معاوية الطحاوى، مولى قريش، والد أبى العظيم، توفى يوم الثلاثاء
خمس خلون من ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين ومائتين . وأبو مسعود عمرو
ابن حفص بن عمر بن عبد الجبار الطحاوى، المعروف بالألف ، يقال : مولى
لخم، يروى عن عبد الغنى العسال" وطبقة نحوه وبعده، [ وتوفى -٦]
٥
١٠
(١) وقع فى اللباب ((عشرين)) خطأ.
(٢) ترجمته فى الجواهر المضية ٣٥٢/١ وغيره.
(٣) من م، وفى الأصل «الحسن)).
(٤-٤) من م، وفى الأصل (الكاتب)) . .
(٥) وقع فى م ((الغسانى))، وسيأتى فى رسم (العسال)، يروى عن ابن وهب
و ابن عيينة .
(٦) موضعه فى الأصول بياض .
٥٤
يوم

الأنساب
( الطُخارُ ستانى - الطّخروذى)
ج - ٩
يوم الاثنين لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثمائة .
/باب الطاء والخاء
٢٨٥/ب
٢٥٧٠ - ﴿ الطُخَارُ ستانى) بضم١ الطاء المهملة و فتح الخاء المعجمة
وبعدها الألف و ضم الراء وسكون السين المهملة وفتح التاء المعجمة
باثنتين من فوقها وفى آخرها النون، هذه النسبة إلى طخارستان ٢، وهى ٥
ناحية كبيرة مشتملة على بلدان وراء نهر بلغ أعلى ٣ جيحون، خرج منها
جماعة من العلماء و الفضلاء فى كل فن ٤، منهم أبو حاتم صالح بن مطرف
ابن مهلهل الأزدى الطخارستانى، جالس رجاء بن المرجى المروزى الحافظ
وذاكره، و كان من ساكنى سمرقند، وحكى عنه أبو سعيد عصمة بن
مسعود التميمى حكاية طويلة .
١٠
٢٥٧١ - [ { الطخروذى) بفتح الطاء المهملة وسكون الخاء المعجمة
وضم الراء" وفى آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى طخروذ، وهى
قرية من قرى نيسابور، منها أبو القاسم يحيى بن عبد الوهاب بن أحمد بن
محمد الطخروذى، وأخوه أبو نصر أحمد بن عبد الوهاب ، سمعا أبا المظفر
موسى بن عمران الأنصارى، فأما أبو القاسم أدركته منصر فى من الرحلة ولم ١٥
١٥
يتفق أن سمعت منه شيئا، وكانت ولادته فى شعبان سنة ثمانين وأربعمائة ،
(١) كذا فى م و الباب، وفى الأصل ومعجم البلدان لياقوت ((بفتح)).
(٢) قال ياقوت او يقال ((طخير ستان».
(٣) من اللباب، فى الأصول ((أعنى)) وانظر ما قاله يا قوت.
(٤) وانظر ما قال المعلمى فى تعليقه من الإكمال ٠٢٧٢/٥ (٥) بعدها الواو.

ج - ٩
( الطخشى )
الأنساب
وتوفى فى حدود سنة أربعين وخمسمائة بمروه، أخوه أبو نصر بن عبد الوهاب،
قرأت عليه أوراقا بنيسابور، وكان له حضور عن أبى المظفر موسى بن
عمران، وكانت ولادته فى سنة ٤٧٩ بنيسابور - ١].
0
٢٥٧٢ - ﴿ الطخشى) بفتح الطاء المهملة وسكون الخاء المعجمة وفى
آخرها الشين المعجمة ، هذه النسبة إلى طخش، وهى قرية من قرى مره
على فرسخين يقال لها تخج٢، كان منها أبو سلمة ٣يحيى بن محمد بن يحيى
ابن سلم٣ الطخشى المروزى، كان شيخا صدوقا ثقة فقيها فاضلا، كتب
الحديث الكثير ببغداد والبصرة وبلده ، سمع بمرو عبد الله بن أبى دارم،
وأيا رجاء محمد بن حمدويه السنجى، وبالرى محمد بن أيوب الرازى ،
و ببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل، و بالبصرة أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله
الكجى و طبقتهم ، و كان ضابطا لنفسه صائنا لها، وكان" يجلس للعامة ،
١٠
(١) الرسم المحجوز من م واللباب، وسقط بأسره من الأصل. وقال ياقوت
فى معجم البلدان: ( طخورذ) بالفتح ثم الضم وسكون الواو وذال معجمة ،
من قرى نيسابور ، ينسب إليها أحمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد الطوسى ،
أبو نصر الطخورذى، من أهل نيسابور ، سمع أبا عبد الله محمد بن محمود بن أحمد
ابن القاسم الرشيد ، وحضر الطخورذى مجلس أبى المظفر موسى بن عمران
الأنصاری فسمع منه ، ذكره السمعانی فی التحبير و قال : كانت ولاد ته فی أول
يوم من المحرم سنة ٤٨١ - اهـ .
(٢) فى اللباب ((لحج)).
(٠٣- ٣) فى اللباب: يحيى بن * بن سلم.
(٤) من م، وفى الأصل «داره)).
(٥-٥) سقط من م.
٥٦
(١٤) وأخذ

ج - ٩
( الطرازى )
الأنساب
وأخذ الوعظ عن محمد بن سرو١، وكان فى حيرته ذاعر بعرف بالاعال
سكن٢، كان يزجره أبدا عن سوء فعله، فدخل عليه فى المسجد ليلة سبع
وعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وكان قد فرغ
من التراويح وقعد ينتظر الوتر، فهجم عليه هذا٣ الذاعر وضربه بالسكين،
وكان لأبى سلمة هذا شاكرى يعرف بابن عبدوس كان معه فى المسجد ٥
وبيده خشب فرفع الخشب ليضرب الذاعر فأصاب رأس أبى سلمة فدمغه
. فمات على المكان ، وخرج فى جنازته خلق كثير لا يحصى للصلاة عليه .
وطخشى اسم رجل من أهل مصر ، قرأت فى معجم الطبرانى: حدثنا
أحمد بن إبراهيم بن مخشى الفرغانى بمصر ابن أخى طخشى يروى عن عبيد الله
ابن سعد بن عفير، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبرانى. ١٠
[باب الطاء والراء -°]
٢٥٧٣ - ( الطرازى) بفتح الطاء٦ والراء المهملتين وكسر الزاى
المعجمة فى آخرها ٧، هذه النسبة إلى طراز ، وهى بلدة على حد ثغر الترك،
خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء حديثا وقديما، وكانوا من أصحاب
الشافعى رحمه الله، وهى عند إسبيجاب ، فمنها محمد ومحمود ابنا يعقوب ١٥
(١) كذا فى الأصل، وفى م «سور)».
(٢) كذا فى الأصول. (٣) فى م « ذلك».
(٤) كذا فى الأصل، وفى م (سعيد))، وفى اللباب ((عبد الله بن سعيد».
(٥) سقط من الأصول .
(٦) قال ياقوت: قال أبو سعد: هو بالفتح، ورواه غيره بالكسر.
(٧) بعد الألف .
cV

الأنساب
( الطرازى )
ج - ٩
ابن إبراهيم الطرازى الحجاج، كتبا الحديث بعد الأربعمائة [ببخارى -١].
ومن المتأخرين أبو عمرو عثمان بن الطرازى إمام مسجد راعوم بيلخ
كان منها، و حدث بكتاب (( شرف٢ الأوقات)) للسيد أبى المعالى محمد
ابن محمد بن زيد الحسينى البغدادى نزيل سمرقند عنه، وتوفى بعد سنة
٥ عشرين وخمسمائة ، والإمام أبو محمود بن على بن أبى على٣ الطرازى،
فقيه فاضل مبرز ، له الباع الطويل فى علم النظر، وكان صالحا سديد السيرة
دائم التلاوة للقرآن العزيز، كتب الحديث عن أبى صادق أحمد بن الحسين؛
الزندنى وأبى الحسن على بن محمد بن حذام البخاريين و طبقتهما، أدركته
ولى عنه إجازة، توفى بقرية عند طواويس، وحمل إلى بخارى و دفن بها،
١٠ وكان ذلك فى [ سنة نيف - °] وثلاثين وخمسمائة، وكان له أولاد
أئمة علماء من أهل الدين والعلم، لقيتهم بمرو وبخارى وسمرقند .
وباصبهان سكة معروفة يقال لها سكة طراز فظى أن التجار الذين
كانوا يحيؤن من طراز ينزلونها فنسبت إليهم، وكان شيخنا أبو طاهر محمد
ابن أبى نصر إبراهيم بن مكى المعروف بهاجر يسكنها ، فكنت أنسبه إليها
وأقول: أنا أبو طاهر الطرازى؛ وكان شيخا صالحا، قرأت عليه كتاب
١٥
(١) من م، و ليس فى الأصل .
(٢) كذا فى م، وفى الأصل ((سرف)).
(٣) فى م «أبو محمد على بن أبى على)).
(٤) وقع فى اللباب ((الحسن))، وانظر الأنساب ٣٣٥/٦ رسم (الزندنى).
بـ
(٥) من اللباب ، وفى الأصول بياض .
معرفة
٥٨
٠٠٠

ج - ٩
( الطرازی )
الأنساب
معرفة الصحابة لأبى عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ بروايته عن
أبى منصور شجاع و أبى زيد أحمد ابى على بن شجاع المصقلى عن المصنف،
وسمع الحديث من غيرهما أيضا .
٢٥٧٤ - ( الطرازى) بكسر الطاء المهملة وفتح الراء و فى آخرها
الزاى بعد الألف، هذه النسبة لمن يعمل الثياب المطرزة أو يستعملها، ٥
والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد
المقرئ البغدادى الطرازى ، من أهل بغداد" ، سكن نيسابور، كان من
أصحاب أبى بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرئى ، المختصين به، وكان
أديبا فاضلا ، بارعا شاعرا، مكثرا من الحديث ، سمع بغداد أبا القاسم
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى و أبا محمد يحي بن محمد بن صاعد، ١٠
وبنيسابور أبا بكر محمد بن الحسين القطان ﴿ أبا طاهر محمد بن الحسن.
المحمد اباذى وغيرهم ، روى عنه ابنه و أبو عبد الله الحافظ البيع، وآخر
من روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذى، وذكره الحاكم
فى التاريخ فقال: أبو بكر الطرازى سكن نيسابور ، خرج من بغداد سنة
ثلاثين و ثلاثمائة ، وكان من الناسكين المذكورين بحسن السيرة والمذهب ، ١٥
ثم دخل البصرة أيام أبى روق وأقرانه ، وورد اصبهان و کتب بها
الكثير ، ثم ورد نيسابور سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وكان من
القراء النحويين ٢ ومن المذكورين بحفظ الحديث، خالف الأثمة فى آخر
(١) ترجم له الخطيب فى تاريخ بغداد ٢٢٠/٣.
(٢) كذا فى الأصل، وفى م ((المتجردين)).
٥٩

ج - ٩
( الطرائفى )
الأنساب
عمره فى أحاديث حدث بها من حفظه وفروعه - والله أعلم، وتوفى ١ فى
الخامس والعشرين من ذى الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكانت
ولادته سنة ثلاثمائة « وابنه أبو الحسن على بن أبى بكر الطرازى .
٢٥٧٥ - ﴿ الطرايقى) بفتح الطاء و الراء المهملتين والياء المنقوطة باثنين
هـ من تحتها بعد الألف وفى آخرها الفاء، هذه النسبة إلى بيع الطرائف
وشرائها، وهى الأشياء المليحة المتخذة من الخشب، والمشهور بهذه النسبة
أبو الفضل محمد بن الحسن بن [ موسى بن - ٢] معاوية الطرائفى، من أهل
نيسابور ، سمع عبد الصمد بن الفضل وغيره . والحسن بن يوسف الطرائفى
بمصر، سمع محمد بن عبد الله بن الحكم. وأبو بكر محمد بن أحمد بن خالد
١٠
الطرائفى من أهل مصر، حدث عن محمد بن يوسف الرازى ، روى عن
هؤلاء الثلاثة أبو عبد الله بن منده الحافظ . وأما أبو الحسن أحمد بن محمد
ألف ابن عبدوس بن سلمة بن مسور / بن سنان بن مزاحم الطرائفى، مولى خداش
ابن حليس العنبرى ، حدث عن جماعة من القدماء مثل السرى بن خزيمة ومحمد
ابن اشرس السلمى والحصين بن الفضل البجلى بنيسابور وعثمان بن سعيد
١٥
الدارمى ومعاذ وأحمد ابنى نجدة بن العريان القرشى ومحمد بن سهل
ابن مسنون٣ العتكى وطبقتهم، وروى عنه أبو بكر بن إسحاق الصبغى
وأبو على [ الحافظ وأبو عبد الله - ٤] البيع الحافظ النيسابوريون، وذكره
(١) بنيسابور، كما فى تاريخ بغداد .
(٢) من م والباب ، وليس فى الأصل .
(٣) كذا فى الأصل، وفى م «سبعون، كذا.
(٤) من م، وسقط من الأصل .
٠
٦٠
(١٥)
الحاكم