النص المفهرس
صفحات 1-20
مقدمة الأنساب الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك على خاتم أنبيائه محمد وآله وصحبه . أما بعد فإن كنتلب ( الأنساب ) للحافظ الإمام أبى سعد عبد الكريم ٥ ابن محمد السمعانى كتاب جليل ادرك المستشرقون شأنه فسبقونا الى طبعه منذ خمسين سنة أى سنة ١٩١٢ طبعوه بالزنكو غراف محافظة منهم على صورة النسخة التى ظفروا بها، ونعم ما صنعوا غير أن النسخة سقيمة جدا يكثر فيها السقط والتحريف، ومع ذلك فقد عزّ وجود نسخ تلك الطبعة و تقادم العهد بطبعها فبلى ورقها فصار الموجود منها عرضة للتلف : ١٠ فأهم رجال جمعية دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن امر هذا الكتاب، كيف لا وجمعيتهم هى حاملة لواء فى التراجم والسباقة الى نشركتبه والمتفردة بأكثرها فسعوا فى تحصيل نسخ من الكتاب مخطوطة أو مصورة عنها فظفروا بثلاث نسخ غير المطبوعة - وسيأتى وصفها - فبادروا الى مقدمة المصحح استنساخ مسودة للكتاب ومقابلتها على النسخ وتقيد الاختلافات مع مراجعة بعض المراجع بنية تحقيق الكتاب فلم يكادوا يتوسطون مقدمة المؤلف حتى بدت لهم صعوبة العمل لكثرة الاختلافات و خفاء الصواب فبدا الفضلاء الدائرة - وعلى رأسهم مديرها الفاضل الدكتور محمد عبد المعيد خان - ٥ ان يضعوا ثقل العمل على عاتق زميل سابق لهم هو كاتب هذه الكلمة ، فكتب الىّ الدكتور بذلك ، أنه قرر أن يقوم فضلاء الدائرة بمقابلة المسودة على النسخ وتقييد الاختلافات و إرسال ما قوبل من المسودة مع بيان الاختلاف إلىّ شيئا فشيئا لأحقق كل ما ارسل الىّ و أبعثه اليهم شيئا فشيئا لأنهم مضطرون الى تعجيل طبع الكتاب لأسباب ذكرها . هذا كله مع استعجالهم لى فى تحقيق اكمال ابن ماكولا و بعث : " ما تم تحقيقه منه اليهم ومع اشتغالى بغير ذلك؛ وكثرة العمل والإسراع فيه مظنة اختلاله بل مَئِنْته؛ وأنا أكره ذلك حتى انى ارى الغلطة فى الكتاب الذى طبع بتحقيقى فينالى حزن غير هين لكن علمت تصميمهم على طبع الكتاب واستعجالهم فيه، أنى ان ١٥ /ماجتهم الى طلبهم فيطبعونه بما تيسر لهم من التصحيح، وهو دون ما يتيسر لى، فلم يسعنى الااجابتهم الى طلبهم وأرجو أن يرى أهل العلم ما يرضيهم. بعد ان اتممت الجزء الأول و بعثت به اليهم وطبعوه حدث مصداق المثل (ضغت على ابالة) كتب الىّ الدكتور يلتمس مى كتابة مقدمة ٢٠ الأنساب، وأنا مع كثرة اشغالى استثقل كتابة المقدمات وأراها مما ٢ 95 مقدمة المصحح مما لا احسنه، فأجبته بالاعتذار و بأن فى وسعه هو أن يكتب مقدمة قد تكون اجود مما يمكننى، فأجاب بالإصرار على طلبه فلم يسعنى الا الإجابة وعليه تبعة التقصير . فى الأنساب و الحاجة اليه يطلق ((فن الأنساب)) على ما يذكر فيه اصول القبائل ، كيف تفرعت كنسب عدنان يذكر فيه ابناء عدنان ثم ابناؤهم . وهلم جرا؛ ويطلق ايضا على جمع النسب اللفظية كالأسدى و المقدسى و النجار و نحو ذلك و يُضبط كل منها ويبين معناها ، يذكر بعض من عرف بها. وهذا الثانى هو موضوعنا . قال ابن الأثير فى خطبة اللباب فى ذكر هذا الضى «هو مما يحتاج طالب العلم اليه ، يضطر الراغب فى الأدب و الفضل الى التعويل عليه، و كثيرا ما رأيت نسبا الى قبيلة ١٠ او بطن او جد او بلد أو صناعة أو مذهب او غير ذلك ، أكثرها مجهول عند العامة غير معلوم عند الخاصة فيقع فى كثير منه التصحيف و يكثر الغلط و التحريف)) . التأليف فيه اول ما يمكن ان يعد من كتبه فى الجملة كتاب (مختلف [اسماء] القبائل ومؤتلفها) لمحمد بن حبيب البغدادى ( - ٢٤٥) ١٥ وقد ذكرته فى مقدمة الإكمال، وهذا أول فصل منه ((فى الأزد محُدان [ بضم الحاء} بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب ( فى النسخة: خالد ) ابن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله ابن مالك بن نصر بن الأزد، و فى قيم حدان [ بفتح الحاء ] بن قريع ابن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . وفى ربيعة جدّان ٢٠ ٣ مقدمة المصحح [ بفتح الجيم ودال مشددة] بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار . وفى أسد بن خزيمة خدّان [ بخاء معجمة من فوق ودال مشددة] بن عامر ابن هر بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة من دودان بن اسد . وفى .همدان ذو حدان [ بفتح الحاء المهملة وضمها ] بن شراحيل بن ربيعه بن ٥ جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن اوسلة وهو همدان» نعم ان هذا ليس على الطريقة التى عرفنا بها الفن لكنه يفيد فى تصحيح النسب وإثباتها باستنباط قریب فن عرفنا انه خدانى عرفنا اته ربعى وأسّدى وغير ذلك ، ومن عرفنا انه من اسد بن ربيعة ووجدنا فى بصفته ((الجدانى)) عرفنا ان الصواب ((الخدانى)) وإذا وجدنا فى وصف ١٠ رجل محققا ((الجدانى)) بالجيم او ((الخدانى)) بالمعجمة او ((الجدانى)) بالمهملة و وجدنا فى وصفه ايضا ((الأسدى)) فاننا نعلم فى الأول ان ((الأسدى)» بفتح السين وأنها الى اسد بن ربيعة، وفى الثانى بالفتح ايضا وأنها الى أسد بن خزيمة، وفى الثالث بسكون السين وأنها نسبة الى الأسد لغة فى الأزد وقس على هذا، وعلى كل حال فاذا صح عده فى كتب الفن ١٥ فهو فى ضرب خاص كما لا يخفى .. ثم تلاه الحافظ عبد الغنى بن سعيد الأزدى المصرى (٣٣٢ - ٤٠٩) . الف فيه كتابه فى مشتبه النسبة وهو ضرب خاص من هذا الفن ايضاً أو تلاه جماعة كما بينته فى مقدمة الإكمال . وألف الحافظ محمد بن طاهر المقدسى (٤٤٨ - ٥٠٧) كتاب ( الأنساب ٢٠٠ المتفقة فى الخط المتماثلة فى النقط) وقد طبع ولم اره وهو فى ضرب خاص ٤ مقدمة المصحح خاص ايضا وثم ضرب خاص رابع يذكره أهل المصطلح وهو (المنسوبون على خلاف الظاهر ) اى مثل ( التيمى ) وليس من بنى تيم ولكنه جاورهم و ( الحذاء) ولم يكن من الحذائين ولكن جالسهم ونحو ذلك و أول مؤلّف فى مطلق النسبة اعله هو أبو محمد عبد الله بن على ابن عبد الله الرشاطى ( ٤٦٦ - ٥٤٢) الف كتابه ( اقتباس الأنوار) توجد ٥ من مختصره لأبى محمد عبد الله بن عبد الرحمن الإشيلى نسخة ناقصة فى مكتبة الأزهر؛ واختصره ايضا مجد الدين اسماعيل بن ابراهيم البلبيسى (٧٢٨ + ٨٠٢) وسمى مختصره (القبس) ثم جمع بين هذا المختصر وبين لباب ابن الأثير ، وعندى نسخة مصورة من نسخة هذا الجامع وهى بخط مؤلفه وقد شرحت بعض حالها فى مقدمة الإكمال، و فى خطبته ١٠ (( .... و بعد فانى لما اختصرت كتاب ابى محمد الرشاطى وسميته القبس (١) قيل اول من الف فى الأنساب عند العرب هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى المتوفى ١٢٤ هـ - وانه بدأ بكتاب فى «نسب قومه)) ولم يتمه، ثم الف أبو اليقظان سحيم بن حفص الأخبارى المتوفى سنة ١٩٠ كتبا، منها كتاب ((النسب الكبير)) و «نسب خندف وأخبارها»، ثم مؤرج بن عمرو السدوسى المتوفى سنة ١٩٥هـ كان يؤلف فى الأنساب فيضع كتاباً عن ((نسب قريش)» وآخر عن «جماهير القبائل))، وكان فى الكوفة هشام بن مح× الكلى المتوفى سنة ٢٠٤ هـ، ترك فى الأنساب كتابا ضخما اسمه ((النسب الكبير)) او ((جمهرة النسب))؛ ثم تتابع التأليف فى الأنساب بعد ابن الكلبى - انظر مقدمة ((كتاب حذف من نسب قريش" تؤرج بن عمرو السدوسى)) نشره الدكتور صلاح الدين المنجد وطبع فى القاهرة سنة ١٩٦٠ م. وقد طبع ((كتاب نسب قريش)» لأبى عبد الله الصعب بن عبد الله ابن المصعب الزبيرى المتوفى :٢٣٠ فى دار المعارف بمصر سنة ٣ ١٩٥ م. ٥ مقدمة المصحح واستعنت على ضبط بعض الأسماء وأكثر الأنساب بكتاب اللباب لأبى الحسن ابن الأثير الجزرى رحمهما الله وجدتهما قد اجتمعا على تراجم. وانفرد كل منهما بآخر، وإذا اجتمعا على ترجمة تارة يتفقان على من سمى فيها وتارة يختلفان .... وكل من الكتابين محتاج اليه ومعول ه فى هذا الفن عليه، فأحببت ان اجمع بينهما ليستغنى الناظر فى هذا الكتاب عن النظر فى كتابين كبير حجمهما)، هذا آخر الموجود من الخطبة وسقط باقيها من النسخة، ولم يذكر ما سمى به هذا الجامع وفى فهرس المخطوطات المصورة انه سماه ( القبس ) و أنا كذا اسميه على ما فيه . انساب السمعاني| كتاب الأنساب لأبى سعد السمعانى هو بحق الكتاب ١٠٠ الوحيد الجامع فى هذا الفن جمع فيه عامة ما ظفر به من النسب مطلقا بن زاد فاستنبط عدة منها اطلقها على جماعة يصح ان تطلق عليهم لكنهم لم يعرفوا بها. وسترى الإشارة الى ذلك فى مواضع، وزاد ايضا جملة من الألقاب ، الأوصاف التى لا يسميها اهل العربية ( نسبة ) كما سترى ذلك فى مواضعه ولم يقتصر فى كل نسبة على ذكر شخص واحد تطلق ١٥ عليه حيث وجد غيره بل يزيد على ذلك، كثيرا. ولم يقتصر فى ذكر الرجل على اقل تعريف ب، بل يسوق له ترجمة مفيدة قد تطول فى كثير من المواضع . وهذان الأمران هما اللذان سطا عليهما صاحب اللباب فأسقطهما من مختصره فذهب بمعظم فائدة الكتاب . ٢٠ الكتب التى تلته| نعرف منها اللباب لأبى الحسن على بن محمد بن محمد بن ٦ الأثير مقدمة المصحح الأثير (٥٥٥ - ٦٣٠) وهو مختصر لكتاب السمعانى أسقط اكثر اسماء الأشخاص واختصر اكثر التراجم ونبه على الأوهام اليسيرة وزاد زيادات ليست بالكثيرة وسننبه على فوائده فى التعليق على الأنساب أن شاء الله وعندى منه النسخة المطبوعة ونختان مخطوطتان فى مكتبة الحرم المكى غير كاملتين ، و القبس بمثابة نسخة رابعة . ثم تلاء قطب الدين محمد بن محمد بن عبد الله الخيضرى الدمشقى الشافعى (٨٢١ - ٨٩٤ ) فألف ( الاكتساب فى تلخيص كتب الأنساب ) قالوا (( لخص فيه انساب السمعانى وضم إليه ما عند ابن الأثير والرشاطى)» يوجد منه الجزء الثالث فقط كما فى فهرس المخطوطات المصورة . . اما لب السيوطى وما تلاه خمسبها هذه الإشارة . و معجم البلدان ١٠ لياقوت الحموى (٥٧٧ تقديرا - ٦٢٦) عظيم الفائدة فى النسب الى البلدان و مما ينبغى تحقيقه انه يكثر جدا موافقة لفظه فى تلخيص عبارة الأنساب للفظ اللباب : عاش ياقوت شطر عمره الأخير فى حلب وكان صاحب اللباب، يتردد اليها وكان ياقوت خبيرا بكتب ابى سعد فإنه ينقل من الأنساب كثيرا مما ليس فى اللباب وينقل ايضا من التحبير و غيره ١٥ و قد عاش مدة طويلة بجوار مكتبات السمعانيين وغيرها من مكتبات مرو وصرح بأن الكثر فوائد كتابه منها ويستوقف النظر من تلخيصهما انهما كثيرا ما يتوقيان ذكر الأسماء الغريبة وقد يكون ذلك ما يسميه العصريون التهرب من المشاكل و على كل حال فليس هناك ما يغنى عن كتاب ابن السمعانى ولا يقارب . ٢٠ ٧ مقدمة المصحح ابن السمعاني | ينبغى ان نقدم هنا ذكر سلفه وحسبى ان اسوق ما قاله هو فى رسم ( السمعانى) من الأنساب قال: ((السَّمعانى - بفتح السين المهملة وسكون الميم وفتح العين المهملة وفى آخرها النون: وهو اسم لبعض اجداد المنتسب اليه؛ وأما سمعان الذى تنتسب اليه فهو بطن من ٥ تميم، هكذا سمعت سلفى يذكرون ذلك فأول من حدث من سلفنا ...... ثم القاضى الإمام أبو منصور محمد بن عبد الجبار بن احمد بن محمد بن جعفر بن احمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله السمعانى التميمى، كان اماما فاضلا ورعا متقنا، احكم العربية واللغة وصنف فيها انتصانيف المفيدة ........ وولداه: ابو القاسم على ١٠ وأبو المظفر منصور - جدى؛ اما ابو القاسم على بن محمد بن عبد الجبار السمعانى [ الحنفى] فكان فاضلا عالما ظريفا كثير المحفوظ. خرج الى كرمان وحظى عند ملكها وصاهر الوزير بها ورزق الأولاد، وكان قد سمع مع والدهمن شيوخه، ولما انتقل اخوه جدنا الإمام أبو المظفر من مذهب ابى حنيفة الى مذهب الشافعى رحمهما الله حجره اخوه ١٥ ابو القاسم وأظهر الكراهة وقال: خالفت مذهب الوالد وانتقلت عن مذهبه! فكتب كتابا الى اخيه وقال: ما تركت المذهب الذى كان عليه والدى رحمه الله فى الأصول بل انتقلت عن مذهب القدرية فان اهل مرو صاروا فى أصول اعتقادهم الى رأى أهل القدر، وصنف كتابا يزيد على عشرين جزءا فى الرد على القدرية وهداه اليه فرضى عنه ٢٠ وطاب قلبه ونقّذ ابنه أبا العلاء على بن على السمعانى اليه للتفقه عليه ٨ مقدمة المصحح علبه فأقام عنده مدة يتعلم و يتدرس الفقه و سمع الحديث من أبى الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار المعروف بابن انى عمران رواية صحيح البخارى عن أبى المثم الكشميهنى ورجع الى كرمان ، ولما مات والده فوض إليه ما كان الى والده من المدرسة وغيرها ؛ ورزق أبو العلاء الأولاد و إلى الساعة له بكرمان ونواحيها اولاد فضلاء علماء وجدنا ٥ الإمام أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعانى امام عصره بلا مدافعة وعديم النظر فى فنه، لا اقدر على ان اصف بعض مناقبه و من طالع تصانيفه و أنصف عرف محلّه من العلم، صنف التفسير الحسن المليح الذى استحسنه كل من طالعه، وأملى المجالس فى الحديث و تكلم على كل حديث بكلام مفيد، وصنف التصانيف فى الحديث مثل منهاج اهل السنة والانتصار ١٠ والرد على القدرية وغيرها، وصنف فى اصول الفقه القواطع وهو مغن عماً صُنّف فى ذلك الفن وفى الخلاف البرهان وهو مشتمل على قريب من الف مسألة خلافية و الأوساط و المختصر الذى سار فى الآفاق والأقطار الملقب بالاصطلام، وردّ فيه على ابى زيد الدبوسى وأجاب عن الأسرار التى جمعها، وكان فقيها مناظرا، فانتقل بالحجاز فى سنة ١٥ اثنتين وستين وأربعمائة الى مذهب الشافعى رحمه اللّه وأخفى ذلك و ما اظهره إلى أن وصل إلى مرءٍ، جرى به فى الاتقال محن ومخاصمات و ثبت على ذلك و نصر ما اختاره، وكان مجالس وعظه كثير النكت و الفوائد . سمع الحديث. الكثير فى صغره وكبره وانتشرت عنه الرواية و كثر اصحابه وتلامذته وشاع ذكره سمع بمرو أباه وأبا غانم احمد بن على بن ٢٠ ٩ مقدمة المصحح الحسين الكراعى و أبا بكر محمد بن عبد الصمد الترابى المعروف بابن ابى الهيثم و جماعة كثيرة بخراسان و العراق و جرجان و الحجاز، وقد جمع الأحاديث الألف الحسان عن مسموعاته عن مائة شيخ له عن كل شيخ عشرة احاديث، ادر كت جماعة من اصحابه و تفقهت على صاحبيه ابى حفص عمر بن محمد بن على السرخسى وأبى اسحاق إبراهيم بن احمد بن محمد 0 المروروذى - والله يرحمهما، وروى لى عنه الحديث ابو نصر محمد بن محمد ابن يوسف الفاشانى بمرو و أبو القاسم الجنيد بن محمد بن على القابنى بهراة و أبو طاهر محمد بن ابى بكر السنجى ببلخ و أبو بكر احمد بن محمد بن بشار الجزجردى بتيابور و أبو البدر حسان بن كامل بن صخر القاضى بطوس ١٠ ٥ أبو منصور محمود بن احمد بن عبد المنعم بن ماشاذه بأصبهان ، جماعة كثيرة تزيد على خمسين نفرا؛ وكانت ولادته فى ذى الحجة سنة ستوعشرين : أربعمائة، وتوفى يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانين و أربعمائة و دفن بأقصى سجذان احدى مقابر مرو؛ ورزق من الأولاد خمسة: ابو بكر محمد - والدى، وأبو محمد الحسن، . ١٥ وأبو القاسم احمد، وابن رابع و بنت ماتا عقب موته بمدة يسيرة . فأما وإلدى [ الإمام] ابو بكر محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعانى رحمة الله عليه ابن ابنه وكان والده يفتخر به ويقول على رؤس الأشهاد فى مجلس الإملاء: ابنى محمد اعلم منى و أفضل منى، تفقه عليه وبرع فى الفقه و قرأ الأدب على جماعة و فاق اقرانه و قرض الشعر ٢٠ المليح وغسله فى آخر أيامه و شرع فى عدة مصنف ما تم شيئا منها لأنه ١٠ مقدمة المصحح لأنه لم يمتع بعمره و استأثر الله تعالى بروحه وقد جاوز الأربعين بقليل، سافر الى العراق والحجاز ورحل الى اصبهان لسماع الحديث وأدرك الشيوخ و الأسانيد العالية وحصل النسخ والكتب وأملى مائة وأربعين مجلسا فى الحديث، من طالعها عرف ان احدا لم يسبقه الى مثلها، سمع بمرو أباه وأبا الخير بن ابى عمران الصفار و أباسعيد الطاهرى وبنيابور ٥ ابا الحسن على بن احمد المؤذن المدينى و بهمدان ابا الحسن فيد بن عبد الرحمن الشعرانى وببغداد ابا المعالى ثابت بن بندار البقال و بالكوفة ابا البقاء المعمر ابن محمد بن على الكوفى الجبال و بمكة ابا شاكر احمد بن محمد بن عبد العزيز العثمانى و بأصبهان ابا بكر أحمد بن محمد بن احمد بن موسى بن مردويه .الحافظ و جماعة كثيرة من هذه الطبقة، كتب لى الإجازة بجميع مسموعاته ١٠ و شاهدت خطه بذلك، ، حدث بهراة؛ وكانت ولادته فى جمادى الأولى سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفى يوم الجمعة الثالث من صفر سنة عشر وخمسمائة و دفن عند والده ، وكان شيخنا أبو الفتح محمد بن على النطنزى اذا ذكره انشد : زين الشباب ابو فرا يس لم يمتع بالشباب ١٥ و عمى الأكبر ابو محمد الحسن بن ابى المظفر السمعانى، كان اماما زاهدا ورعا كثير العبادة والتهجد نظيفا منورا مليح الشيبة منقبضا عن الخلق قلّ ما يخرج عن داره الا فى أيام الجمع للصلاة، تفقه على والده وكان تلو والذى رحمهم الله و سمع معه الحديث - وظنى أنه ولد بعده بستين - وأفاده والدى عن جماعة من الشيوخ، ورحل معه الى نيسابور، وسمع ٢٠ ١١ مقدمة المصحح بمرو أباه و أبا سعيد عبد الله بن احمد الطاهرى وأبا القاسم اسماعيل بن محمد بن احمد الزاهرى و أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب وأبا الفرج المظفر بن اسماعيل التميمى الجرجانى وبنيسابور ابا الحسن على بن احمد ابن محمد المدينى وأبا ابراهيم محمد بن الحسين البالوى و أبا سعيد عبد الواحد ٥ ابن ابى القاسم القشيرى وأبا على نصر الله بن احمد الخشنامى و جماعة سواهم ، سمعت منه الكثير وكان يكرمنى و يحبنى وقرأت عليه الكتب المصنفة مثل كتاب الجامع لمعمر بن راشد وكتاب التاريخ لأحمد بن سيار والأمالى والانتصار والأحاديث الألف لجدى بروايته عنه وأمالى أبى زكريا المزكى، أبى القاسم السراج بروايته عن أبى الحسن المدينى ١٠ و أبى العباس عبد الصمد وغير ذلك من الأجزاء والفوائد؛ ورزق ثواب الشهداء فى آخر عمره ودخل عليه اللصوص لوديعة كانت الإنسان عند زوجته وخنقوه ليلة الاثنين .... سنة احدى وثلاثين وخمسمائة - والله تعالى يرحمه، وصلٍ الىّ نعيه و أنا بأصبهان وولده - ابن عمى - ابو منصور محمد بن الحسن السمعانى، كان شابا فاضلا ظريفا، قرأ الأدب وبرع فيه، ١٥ و كانت له يد باسطة في الشعر باللسانين غير انه اشتغل ما لم يشتغل سلفه من الجلوس مع الشبان والجرى فى ميدانهم و موافقتهم فيما هم فيه - والله تعالى يتجاوز عنا، عنه، سمعت من شعره الكثير؛ وتوفى بعد والده بسنتين و اخترمته المنية فى حال شبابه وما استكمل الأربعين وذلك ليلة عرفة من سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وعمى الآخر ٢٠ الأصغر استاذى ومن اخذت عنه الفقه وعلقت عليه الخلاف وبعد المذهب ١٢ ٠ مقدمة المصحح : المذهب ابو القاسم احمد بن منصور السمعانى، كان أماما فاضلا عالما مناظرا مفتيا واعظا مليح الوعظ شاعرا حسن الشعر، له فضائل جمة و مناقب كثيرة، وكان حييا وقورا ثابتا حمولا صبورا، تفقه على والدى - رحمهما الله - و أخذ عنه العلم و خلفه بعده فيما كان مفوضا اليه، سمع بمرو أخاه - والدى - و أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب وأبا نصر محمد ٥ ابن محمد بن محمد الماهانى و طبقتهم، انتخبت عليه اوراقا وقرأت عليه عن شيوخه وخرجت معه الى سرخس وانصرفنا الى مرو وخرجنا فى شوال سنة تسع وعشرين الى نيابور وكان خروجه بسببى لأنى رغبت فى الرحلة لسماع حديث مسلم بن الحجاج القشيرى فسمع معى الصحيح وعزم على الرجوع الى الوطن وتأخرت عنه مختفيا لأقيم بنيسابور بعد ١٠ خروجه فصبر الى ان ظهرت ورجعت معه الى طوس و انصرفت باذنه الى نيسابور و رجع هو إلى مرو وأقمت انا بنيابور سنة ، خرجت منها إلى أصبهان و لم اره بعد ذلك؛ وكانت ولادته فى سنة سبع وثمانين و أربعمائة ، وتوفى فى الثالث و العشرين من شوال سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، وصل الىّ نعيه وأنا ببغداد و عقدنا له العزاء بها= ١٥ و أمة الله حرة اختى، امرأة صالحة عفيفة كثيرة الدرس للقرآن مديمة للصوم راغبة فى الخير وأعمال البر، حصل لها والدى الإجازة عن ابى غالب محمد بن الحسن الباقلانى البغدادى، قرأتُ عليها احاديث وحكايات باجازتها عنه .، كانت ولادتها فى رجب من سنة احدى وتسعين و أربعمائة. ٢٠ فهذه الجماعة الذين حدثوا من بيتنا - والله تعالى يرحمهم)). ١٣ مقدمة المصحح و من احب الزيادة فى اخبارهم فليراجع تراجمهم فى طبقات الشافعية وغيرها . اسمه ونسبه و كنيته ولقبه| هو عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن احمد بن محمد بن جعفر بن احمد بن عبد الجبار بن ٥ الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله، ابو سعد تاج الإسلام السمعانى المروزى، و سياق النسب بعد ( جعفر ) اثبته ابو سعد نفسه كما تقدم فى ذكر سلفه وكذا اثبته زميله ابن عساكر كما فى تقييد ابن نقطة وغيره، وذكر ابن نقطة ان يحي بن منده وشيرويه ساقا النسب إلى جعفر ثم قالا ((بن سمعان، ولم يزيدا. قال المعلمى: ليس هذا بخلاف وإنما نسبا ١٠ جعفرا إلى الجد الأعلى و هو ( سمعان) الذى ذكر ابو سعد عن اهله انه بطن من تميم، وليس معنى هذا انه بطن قديم معروف فى الجاهلية فإن علماء النسب لا يعرفون ذلك، وإنما سمعان والله اعلم تميمى كان هو أو ابنه فى زمن الصحابة و كان فيمن غزا مره واستوطنها ، كثر جم٠٫٣ بنوه فنسبوا إليه وبذلك صار بطنا من تميم . ١٥ مولده ونشأته| ولد بمرو يوم الاثنين الحادى والعشرين من شعبان سنة ست وخمسمائة ، ومع ان والده لم يجاوز عمره حينذ أربعين سنة أربعة أشهر تقريبا فأحسبه كان يشعر يقرب موته فإنه سارع بادراج اسم ابته فى سجل المحدثين فكان يحضره وهو ابن سنتين او محوها مجالس المحدثين ، يكتب له ما املوه او قرئ عليهم وهو حاضر ويثبت ذلك ٢٠ ويصححه ليكون اصلا يرجع إليه ولده ويروى منه اذا كبر ويأخذ له ١٤ ـع مقدمة المصحح مع ذلك اجازاتهم ولم يكتف ببلده بل رحل به وعمره نحو ثلاث سوات الى نيسابور وأحضره لدى كبار محدثيها وسمع له منهم وسيأتى تفصيل بعض ذلك فى اسماء شيوخه . و مع انه كان للأب اخوان عالمان فاضلان فلم يكتف عند ما احس بالموت بأن يدع ابنه إليهما بل اوصى به الى افضل عالم من أصحابه ٥ وسيأتى ذكره فى مشايخه، توفى الأب ثالث شهر صفر من سنة عشر و خمسمائة وعمر أبى سعد حينئذ ثلاث سنين وخمسة اشهر وثلاثة عشر يوما. ولا اعرف الآن شيئا من حال والدة أبى سعد . كفل ابا سعد وصيه وعماه وكلهم من خيار العلماء، والبيئة صالحة فاضلة رجالها ، نساؤها، و فى ذلك ما يغنى عن الكلام فى تنشئة ١٠ أبى سعد فى اوائل عمره ولا سيما مع العلم بما صار اليه من امره. و بالجملة فإنه حفظ القرآن و تعلم الفقه والعربية والأدب وصار يسمع الحديث مع عميه ثم بعد أن قارب العشرين صار يسمع بنفسه غير أنهم لم يسمحوا له بالرحلة الا بأخرة . رحلته الح عليهم أن يأذنوا له بالرحلة الى نيسابور ليسمع صحيح مسلم ١٥ من المتفرد به المعمر الثقة الفاضل الى الفضل الفراوى الذى طال عمره و أصبح يتوقع كل يوم موته وإذا مات ولم يسمع منه أبو سعد كانت حسرة فى قلبه لا تندمل فلم يأذنوا له حتى جاوز عمره الثانية والعشرين من السنين ولم يسمحوا له بالسفر وحده بل سافر معه أحد عميه . وضاق صدر أبى سعد بتلك العناية الحبيبة الكريهة، فلما اتم سماع صحيح ٢٠ ١٠٠ (2) ١٥ مقدمة المصحح مسلم فى نيسابور اراد عمه أن يرجع به الى وطنه فلم يسبع ابا سعد الا ان يختبئ املا ان يمل عمه الانتظار فيذهب ويدعه يطوف فى مراكز العلم كما يحب، لكن العم كان اصبر منه لزم نيسابور حتى مل ابو سعد الاختباء فظهر وطاوع عمه فى الرجوع معه وكأنه بقى يحاج عمه ويوضح ٥٠ له انه مضطر إلى الرحلة وأنه لا داعى لمنعه من الغربة وحده، ويمكن ان يكون كاتب عمه الآخر ، الوصى فعاد جوابهما بالإذن له ، نعم اذن له عمه وهما بطوس فرجع هو إلى نيسابور وأقام بها سنة كما تقدم شرح ذلك فى ذكره عمه فى جملة اهله . ثم ذهب يطوف فى مراكز العلم فى الدنيا عدة سنوات واتسعت رحلته فعمت بلاد خراسان ١٠ و أصبهان و ما وراء النهر والعراق و الحجاز والشام وطبرستان وزار بيت المقدس وهو بأيدى النصارى و حج مرتين. ومات عماه والوسى عليه بمرو و هو فى الرحلة . رجوعه إلى بطنه فى طبقات الشافعية ((وعاد إلى وطنه بمرو سنة ثمان وثلاثين [ و خمسمائة] فتزوج وولد له ابو المظفر عبد الرحيم ٠٠٠، ١٥ قال المعلمى: ارخ ابن نقطة وغيره مولد عبد الرحيم ((فى ذى القعدة من سنة سبع وثلاثين وخمسمائة)) فإما أن يكون ابو سعد انما رجع الى مره أوائل سنة سبع وثلاثين وستمائة، و إما ان يكون تزوج وولد له عبد الرحيم فى الرحلة . حاله بعد رجوعه فى طبقات الشافعية عقب ما مر ((فرحل به (يعنى ٢٠ بعبد الرحيم) إلى نيسابور : نواحيها وبلخ وسمر قند وبخارا وخرج له ١٦ معجا مقدمة المصحح معجما ثم عاد به الى مرو وألقى عصا السفر بعد ما شق الأرض شبقا وأقبل على التصنيف والإملاء و الوعظ والتدريس .... عاد بعد ما دوخ الأرض, سفرا الى بلدة مرو وأقام مشتغلا بالجمع والتصنيف والتحديث والتدريس بالمدرسة العميدية ونشر العلم . بعض شيوخه| قد تقدم ذكره لأبيه و عميه و أخته ونذكر طائفة من غيرهم. ٥ ١ - ابو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروى النيسابورى (٤١٤ - ٥١٠) ذكر أبو سعد فى رسم (الشيروى) من الأنساب و قال ((سمعت منه بنيابور و أحضرنى الإمام والدى رحمه الله و شكر سعيه وسمعنى منه». ٢ - ابو العلاء عبيد بن محمد بن عبد القشيرى التاجر النيسابورى ١٠ ( ٤١٧ - ٥١٢ ) ٣ - ابو القاسم سهل بن إبراهيم السُبعى المسجدى النيسابورى ( -٥٢٢) ذكره أبو سعد فى رسم (السبعى) وقال وسمع منه جماعة من شيوخنا و أدركته وأحضرنى والذى عليه بنيسابور وقرأ لى عليه جزءا، . ١٥ ٤ - ابو عبد الله محمد بن الفضل الفراوى (٤٤١ - ٥٣٠) وإليه على الأخص رحل ابو سعد مع عمه سنة ٥٢٩ كما تقدم فى ذكر اهله ، وكان الفراءى مع جلالته قد تفرد بصحيح مسلم بسند عال جليل ولم يكن بينه وبين مسلم الا ثلاثة مع ان بين وفاتيهما نحو مائتين وسبعين سنة. ٥ - ابو القاسم تميم بن ابى سعيد الجرجانى مسند هراة ( - ٥٣١)٠ ٢٠ ١٧ ٠ مقدمة المصحح ٦ - ابو الفرج سعيد بن ابى الرجاء الأصبهاني (٤٤٠ تقديرا - ٥٣٢). ٧ - ابو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري النيسابورى ( ٤٤٥ - ٥٣٢) . ٨ - ابو نصر احمد بن عمر بن محمد الغازى الأصبهاني (٤٤٨ - ٥٣٢). ٥ ذكره ابو سعد فى رسم ( الغازى) وقال «ثقة حافظ ما رأيت فى شيوخى اكثر رحلة منه ». ٩ - ابو الحسن محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر الكرجى الفقيه .الشافعى (٤٥٨ - ٥٣٢) ذكره ابو سعد فى رسم ( الكرجى) قال ((فكتبت بالكرج عن الإمام ابى الحسن محمد بن ابى طالب عبد الملك بن محمد الكرجى ١٠ و كان (ماما متقنا مكثرا من الحديث)) وكان هذا الكرجى شافعيا ويخالف منصوص المذهب حيث يقوى الدليل عنده، من ذلك انه كان لا يقنت. فى الصبح . وكان سلفى العقيدة له فى ذلك كتاب الفصول عن الأئمة الفحول. وفى ترجمة الكرجى من طبقات الشافعية ٨١/٤ ثناء عاطر من ابى سعد (كأنه فى التحبير) على الكرجى، ومنه (إمام عالم ورع عاقل فقيه ١٥ مفت محدث شاعر اديب مجموع حسن افى طول عمره فى جمع العلوم ونشرها ، وإن ابا سعد قال ((وله قصيدة بائية فى السنة شرح فيها اعتقاده واعتقاد السلف تزيد على مائتى بيت قرأتها عليه فى داره بالكرج)) وذكر أن السبكى ايانا من القصيدة وفيها التصريح بالعلو الذاتى وغير ذلك وذم للاشعرى فراخ ابن السبكى يتشكك ويشكك و يزعم أن ابن السمعانى ٢٠ اشعرى وأن ذلك يقتضى احد امور اما ان لا تكون تلك القصيدة هى ١٨ التى مقدمة المصحح التى عناها ابو سعد، وإما أن يكون الأبيات التى تخالف مذهب الأشعرى و تذمه مدسوسة منها، وإما ان يكون ذكر القصيدة و سماعها مدسوسا فى كتاب ابى سعد؛ و الظاهر سقوط هذه الاحتمالات وإن ابا سعد بتلفى العقيدة فان شيوخه الذين يبلغ فى الثناء عليهم سلفيون ولم ار فى الأنساب ما هو بين فى خلاف ذلك وقد حاول ابن الجوزى الحنبلى فى المنتظم ان ٥ يعيب زميله اباسعد وجهد فى ذلك ولم يذكر ما يدل على انه اشعرى ، نعم زعم ان ابا سعد (( كان يتعصب على مذهب احمد ويبالغ)) ومعنى هذا انه شافعى. ولو أراد انه اشعرى لقال: كان يتعصب على اهل السنة ، او كان يتعصب لأهل البدع، أو نحو ذلك ومع هذا حاول ابن الجوزى أن يقيم شهادة على دعواه فلم يصنع شيئا كما يأتى، نعم لم يكن ابو سعد يتصدى لعيب الأشعرية والطعن فيهم بل اذا اتفق له ذكر احد منهم اثنى عليه بما فيه من المحاسن او حكى ثناء غيره وكذلك الحنفية الذين آذوا جده ابلغ اذية ، تراه يسوق تراجمهم و يبلغ فى الثناء عليهم ، وقوله فى بعضهم انه كان يتعصب لمذهبه، حكاية للواقع مع إنه فى نظر الحنفية كلمة مدح ولذلك تراهم ينقلونها مبتهجين بها . هم عالة على أبى سعد فى اكتر طبقاتهم. ١٥ ١٠ - ابو محمد هبة الله بن سهل بن عمر بن محمد بن الحسين السيدى البسطامى ثم النيسابورى (٤٤٥ - ٥٣٣) ذكره أبو سعد فى رسم ( السيدى) ، قال ((كان من أهل العلم و بيت الإمامة، سمع جماعة كثيرة مثل ابى الحسين عبد الغافر الفارسى (توفى عبد الغافر سنة ٤٤٨) .... سمعت منه الكثير)). : ٢٠ ١٩ مقدمة المصحح ١١ - ابو القاسم زاهر بن طاهر الشحامى النيسابورى (٤٥٠ تقديرا - ٥٣٣ ). ١٢ - الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن محمد بن على بن محمد بن عطاء المروروذى ( ٤٥٣ - ٥٣٣ ) فى طبقات الشافعية ١٩٩/٤ « حدث ٥ عنه ابن السمعانى و قال سمعت منه الكثير، قال وكان اماما متقنا مصيبا ومناظرا ورعا محتاطا فى المأكول والملبوس حاد الخاطر حسن المحاورة كثير المحفوظ ذا رأى ونباهة وإصابة فى التدبير، وكان الأكابر يصادقونه و يستضيؤن برأيه ويزورونه، قال: وكان والدى لما توفى فوض النظر فى مصالحى ومصالح اخى (كذا) اليه وجعله وصيا. قال: وكان ١٠ اذا دخل مدرستنا لا يشرب الماء فى زاويتنا ولا فى دارنا ويحتاط فى ذلك » . ١٣ - أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن احمد الخوارى (٤٥٥ تقديرا - ٥٣٤) ذكره ابو سعد فى رسم (الخوارى) وقال ((كان اماما فاضلا مفتيا متواضعا .... كتبت عنه الكثير بنيابور و قرأت عليه الكتب)). ١٤ - ابو بكر محمد بن عبد الباقى بن محمد الأنصارى البغدادى ١٥ ( ٤٤٢ - ٥٣٥) . ١٥ - ابو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز البغدادى (٤٥٠ تقديرا - ٥٣٥) . ١٦ - ابو القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل التيمى الأصبهاني . كان ٢٠ يقال له ( جُوزى) (٤٥٧ - ٥٣٥) وهو فيما ارى اجل شيوخ ابى سعد، ٢٠ ذ کره