النص المفهرس
صفحات 201-220
- ٢٠١ - ذكر المصطفيات من عابدات المدينة ٢٠٠ - فمن المعروفات (مليكة بنت المنكدر) ٠ عن موسى بن عبد الملك أبو عبدالرحمن المروزى قال : قال مالك بن دينار: بينا أنا أطوف بالبيت إذا أنا بامرأة جهيرة فى الحجر وهى تقول أتيتك من شقة بعيدة مؤملة لمعروفك فأنلنى معروفامن معروفك تغنينى به عن معروف من سواك، يا معروفاً بالمعروف فعرّفت أيوب السختيانى، فسألنا عن منزلها وقصدناها وسلمنا عليها فقال لها أيوب: قولى خيراً يرحمك الله قالت: وما أقول أشكو إلى الله فلي وهواى فقد أضرّابى وشغلانى عن عبادة ربى ، قوما فإنى أبادر طىّ صحيفتى. قال أيوب فما حدثت نفسى بامرأة قبلها فقلت لها لو تزوجت رجلا كان يعينك على ما أنت عليه : قالت : لو كان مالك بن دينار أو أيوب السختيانى ما أردته . فقلت أنا مالك ابن دينار وهذا أيوب السختيانى فقالت : أف لقد ظننت أنه يشغلكما ذكر الله عن محادثة النساء وأقبلت على صلاتها فسألنا عنها فقالوا : هذه مليكة بنت المنكدر . وعن أبى خالد البراد قال: كلنا ابنة المنكدر فى تخفيف بعض العبادة فقالت : دعو بى أبا درطى صحيفتى رحمها الله . - ٢٠٢ - ٢٠١- فاطمة بنت محمد بن المنكدر عن إبراهيم بن مسلم القرشى قال: كانت فاطمة بنت محمد بن المنكدر تكون نهارها صائمة فإذا جنها الليل تنادى بصوت حزين : هدأ الليل واختلط الظلام وأوى كل حبيب إلى حبيبه وخلوتى بك أيها المحبوب أن تعتقنی من النار. رحمها الله . - ٢٠٣ - ومن المجهولات الأسماء ٢٠٢ - إمرأة كانت فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أسلم - قال: بينا أنا مع عمر بن الخطاب وهو يعسُّ المدينة(١) إذاعيا واتكاً على جانب جدار فى جوف الليل وإذا امرأة تقول لابنتها : يا ابنتاه قومى إلى ذلك اللبن فامذُقيه(٢) بالماء فقالت لها: يا أمتاه وما علمت ما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم ؟ قالت : وما كان من عزمته يا بنية قالت : إنه أمر منادياً فنادى ألا يشاب اللبن بالماء فقالت لها يابنية قومى إلى اللبن فامذقيه بالماء فإنك بموضع لا يراك عمر ولا منادى عمر. فقالت الصبية لأمها يا أمتاه ما كنت لأطيعه فى الملاء وأعصيه فى الخلاء. وعمر يسمع كل ذلك فقال: يا أسلم على الباب واعرف الموضع ثم مضى فى عَسسِهِ حتى أصبح فلما أصبح قال يا أسلم امض إلى الموضع فانظر من القائلة ومن المقول لها ؟ وهل لهم من بعل؟ فأتيت الموضع فنظرت فإذا الجارية أيم لا بعل لها وإذا تيك أمها وإذليس لهم رجل . (١) عس الرجل. طاف بالليل يحرس الناس ويكشف عن أهل الريبة. الفعل بهذا المعنى لازم ، وقد جعله ابن الجوزى متعديا . (٢) اخلطيه . - ٢٠٤ - فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فدعا عمر ولده فجمعهم فقال: هل فيكم من يحتاج إلى امرأة أزوجه ، ولو كان بأبيكم حركة إلى النساء ماسبقه منكم أحد إلى هذه المرأة (١) فقال عبد الله لى زوجة. وقال عبد الرحمن: لى زوجة. وقال عاصم: يا أبتاه لا زوجة لى فزوّجنى. فبعث إلى الجارية فزّجها من عاصم فولدت لعاصم بنتاً وولذت البنت بنتاوولدت الابنةُ عمر بن عبد العزيز . (قال الشيخ): كذا (٢) وقع فى رواية الآجرتى وهو غلط ولا أدرى من أى الرواة. وإنما الصواب : فولدت لعاصم بنتاً وولدت البنت عمر بن عبد العزيز كذلك نسبة العلماء. ٢٠٣ - عابدة أخرى عن عبد الله بن المبارك أن امرأة قالت لعائشة ا كشفى لى عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم فَكشفت لما عنه فبكت حتى ماتت . ٢٠٤ - عابدة أخرى عن إبراهيم بن عبد الله المدينى قال: حدثنى أصحا بنا أن امرأة كانت بالمدينة ترهق فدخلت المقابر ذات يوم فإذا هى بجمجمة قد بدت . (١) ق، قط : الجارية . (٢) ق : قلت هكذا . - ٢٠٥ - فوالله ما عاودتنى تلك الوسوسة بعد تلك الليلة . قال : فصرخت . ثم رجعت منيبة ، فدخل عليها نساؤها فقلن ما هذا؟ فقلت . بكى قلبى لذكر الموت لمّا رأيتُ جماجما ◌َجْوْفَ الْقُبورِ ثم قالت : اخْرْجنَ عنى فلا تأتينى منكن امرأة ترغب فى خدمة الله تعالی ثم أقبلت على العبادة حتى ماتت على ذلك . ٢٠٥ - عابدة أخرى عن أبى أيوب رجلٍ من قريش، أن امرأة من أهله كانت تجتهد في العبادة وتديم الصيام وتطيل القيام فأتاها الملعون فقال: إلى كم تعّذبين هذا الجسم وهذه الروح؟ لو افطرت وقصرت عن الصيام والقيام كان أدوم لك وأقوى قالت: فلم يزل يوسوس لى حتى هممت والله بالتقصير قالت: ثم دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم معتصمةً بقبره وذلك بين المغرب والعشاء حمدت الله وصليت على رسوله ثم ذكرت ما نزل بى من وسواس الشيطان واستغفرت وجعلت أدعو الله أن يصرف فى كيده ووساوسه . قالت: فسمت صوتاً من ناحية القمر يقول: (إِنّ الشيطانَ لكم عدوّ فاتخذوهَ عدوًّا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السَّعير)(١) قالت فرجعت مذعورة وجلة القلب فوالله ماعاودتنى تلك الوسوسة بعد تلك الليلة . (١) فاطر .٦ اسے - ٢٠٦ - ٢٠٦ - عابد تان ما نيتان بلغنا عن عبد الله بن أخت مسلم بن سعد أنه قال: أردت الحج فدفع إلى خالى مسلم عشرة الآف درهم وقال لى : إذا قدمت المدينة فانظر أفقر أهل بيت بالمدينة فأعطهم إياها . فلما دخلت سألت عن أفقر أهل بيت بالمدينة فدللت على أهل بيت فطرقت الباب فأجابتنى امرأة من أنت ؟ فقلت أنا رجل من أهل بغداد أودعت عشرة الآف وأمرت أن أسلمها إلى أفقر أهل بيت بالمدينة وقد وصفهم لى فخذوها فقالت: يا عبد الله إنّ صاحبك اشترط أُفقر أهل بيت وهؤلاء الذين بازائنا أفقّر منا فتركتهم وأتيت أولئك فطرقت الباب فأجابتنى امرأة فقلت لها مثل الذى قلت لتلك المرأة. فقالت: يا عبد الله نحن وجيراننا فى الفقر سواء فاقسمها بيننا وينهم . انتهى ذكر أهل المدينة - ٢٠٧ - ذكر المصطفين من طبقات أهل مكة من التابعين ومن بعدهم فمن الطبقة الأولى عبيد بن عمير بن قتادة الليثى يكنى أبا عاصم عن مجاهد قال: كنا نفتخر بفقهنا وقاضينا (١): فأما فقيهنا فابن عباس. وأما قاضينا فعُبَيْد بن مُمير . وعنه عن عبيد بن عمير قال : إن أعظمك هذا الليل أن تكابدوه، وبخلّم بالمال أن تُنفقوه، جبُتتم عن العدو أن تقاتلوه فأكثروا من ذكر الله عز وجل . وعنه عن عبيد بن عمير قال ما المجتهد فيكم إلا كاللاعب فيما مضى. وعن قيس بن سعد عن عبيد بن عمير قال: إن أهل ليتلقّون الميت يتلقى الراكب يسألونه فإذا سألوه ما فعل فلان؟ فمن كان قدمات يقول: ألم يأتكم؟ فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب به إلى أمه الهاوية . أسند عبيدبن عمير عن : أبي بن كعب وأبى ذرو أبى قتادة وعبدالله (١) ق : كنا نفخر بفقيهنا وتفخر بقاضينا. - ٢٠٨ - ابن عمر وعبد الله ابن عمرو وأبى هريرة وابن عباس وعائشة فى جماعة من الصحابة . وروى عنه من كبار التابعين : مجاهد وعطاء وأبو حازم فى آخرين رحمه الله . ومن الطبقة الثانية ٢٠٨ - مجاهد بن جبيريكنى أبا الحجاج قال عبد الرحمن بن أبى حاتم هو مولى عبد الله بن السالب بن أبى السائب المخزومي ويقال مولى زيد(١) بن الحارث المخزومى. (٢) عن الأعمش قال: كنت إذا رأيت مجاهداً ظننت أنه خر بندج صلّ حمارُه فهو مهتمّ . وعن ليث عن مجاهد قال : من أعز نفسه أذل دينه ومن أذل نفسه أعزّ دينه . وعنه عن مجاهد قال: إن الله عز وجل ليصلح بصلاح العبد ولده وولَد ولده . (١) قط ، ق: قيس. (٢) كلمة فارسية لم توردها المعاجم العربية، ولفظها ( خر بنده) ومعناها: مؤجر الحمار ، أو حارس الحمار . - ٢٠٩ - وعنه عن مجاهد قال إن العبد إذا أقبل إلى الله عز وجل بقلبه أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه .؟ وعنه عن مجاهد قال: لا تحدّ النظر إلى أخيك ولا تسأله من أين جئت وأين تذهب ؟ وعنه عن مجاهد قال : كانوا يكتفون من الكلام باليسير . عن محمد بن إسحاق بن أبان بن صالح عن مجاهد قال : عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرّضات أقِقُه على كل آية أسأله كيف(١) أُنزلت وكيف كانت ؟ وعن خالد بن زيد عن مجاهد قال: إن القرآن يقول إنى معكما اتبعتنى فإِذا لم تعمل بى اتبعتك . وعن مجاهد قال: إن لبنى آدم جلساء من الملائكة فإذا ذكر الرجل أخاه المسلم بخير قالت الملائكة: ولك بمثله، وإذا ذكره بسوء قالت الملائكة: ابن آدم المستورَ عورته ارْبَعْ على نفسك واحَدِ الله الذى ستر عورتك. وعن عمر بن ذر قال: قال مجاهد: ما من مرض مرضه العبد إلا ورسول ملك الموت عنده حتى إذا كان آخر مرض مرضه العبد أتاه ملك الموت فقال: أتاك رسول بعد رسول فلم تعبأبه وقد أتاك رسول يقطع أترك من الدنيا . (١) ق، قط : فيم . ( م ١٤ - صفة الصفوة ) - ٢١٠ - وعن مجاهد قال: يؤمر بالعبد إلى النار يوم القيامة فيقول ما كان هذا ظنى فيقال(١) ما كان ظنك؟ فيقول أن تغفرلى. فيقول خلوا سبيله. وعن الأعمش عن مجاهد قال: كان بالمدينة أهل بيت ذو و حاجة عندهم رأس شاة فأصابوا شيئاً فقالوا: لو بعثنا هذا الرأس إلى من هو أحوج إليه منا . قال: فبعثوا به فلم يزل يدور بالمدينة حتى رجع إلى أصحابه الذين خرج من عندهم . وعنه قال: كنا عند مجاهد فقال: القلب هكذا، وبسط كفه ، فإذا أذنب الرجل ذنباً قال: هكذا. وعقد واحداً. ثم أذنب وعقد اثنين ثم ثلاثً ثم أربعاً ثم ردّ الإبهام على الأصابع في الذنب الخامس ثم يطبع (٢) على قلبه . قال مجاهد: فأيكميرى أنهلم يطبع على قلبه . وعن عمر بن ذر عن مجاهد قال: إذا أراد أحدكم أن ينام فليستقبل القبلة وليم على يمينه وليذكر الله وليكن آخر كلامه عند منامه : لا إله إلا الله، فإنها وفاء لا يدرى لعلها تكون منيته ثم قرأ ((وهو الذى يَتَوفّاكم بالّيل))(٢). (١) ق ، قط : فيقول (٢) ق : يطبع ، قط . فطبع. (٣) الأنعام ٦٠ - ١١١ - أسند مجاهد عن ابن عباس وابن عمر وابن عمرو وجابر بن عبد الله وأبى سعيد الخدرى وأبى هريرة ورافع بن خديج فى آخرين وحدث عن عائشة إلا أن حديثه عنها مرسل لأنه لم يسمع منها. وحدث عنه من أعلام التابعين: عطاء وطاوس وعكرمة ، فى خلق كثير . ذکر وفاته قال الفضل بن دكين : مات مجاهد سنة اثنتين ومائة يوم السبت وهو ساجد وقال يوسف بن سلمان توفى مجاهد بمكة سنة ثلاث ومائة وعن يحيى بن سعيد قال: مات مجاهد سنة أربع ومائة وقال ابن جريج بلغ مجاهد يوم مات ثلاثاً وثمانين سنة. رحمه الله تعالى. ٢٠٩ - عطاء بن أبي رباح واسم أبى رباح أسلم. وكان عطاء من مولّدى الجند نشأ بمكة وهو مولى آل أبى ميسرة الفِهْرى . وكان عطاء يكنى أبا محمد . عن أبى عبد الله يعنى أحمد بن حنبل قال العلم خزائن يقسم الله لمن أحب، لو كان يُخصّ بالعلم أحدٌ لكان يبتُ النبى يَظّم أولى، كان عطاء بن أبي رباح حبشياً وكان يزيد بن أبى حبيب نوبيا أسود وكان الحسن مولى للأنصار وكان ابن سيرين مولى للأنصار. - ٢١٢ - وقال إبراهيم بن إسحاق الحربى: كان عطاء بن أبى رباح عبداً أسود لامرأة من أهل مكة وكان أنفه كأنه باقلاة(١) قال: وجاءسلمان ابن عبد الملك أمير المؤمنين إلى عطاء هو وابناه جلسوا إليه وهو يصلى فلما صلى انقتل إليهم(٢) فمازالوا يسألونه عن مناسك الحج وقد حوّل قفاه إليهم. ثم قال سلمان لا بنيه: قوما فقاما فقال: يا ابنى لاتنِيا فى طلب العلم فإنى لا أنسى ذلّا بين يدى هذا العبد الأسود. وعن أحمد بن محمد قال كانت الحلقة فى الفتيا بمكة فى المسجد الحرام لابن عباس وبعد ابن عباس لعطاء بن أبى رباح. وعن سلمة بن كميل قال: ما رأيت أحداً يريد بهذا العلم وجه الله عز وجل غير هؤلاء الثلاثة عطاء وطاوس ومجاهد . وعن ابن جريج قال كان المسجد فراش عطاء بن أبي رباح عشرين سنةً وعن عمر بن ذر قال ما رأيت مثل عطاء قط وما رأيت على عطاء قميصاً قط ولا رأيت عليه ثوبا يساوى خمسة درام. وعن اسمعيل بن أمية قال : كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم يخيل إلينا أنه يؤيد - وعن عمرو بن سعيد عن أمه قالت: قدم ابن عمر مكة فسألوه فقال: أتجمعون لى يا أهل مكة المسائل وفيكم ابن أبى رباح. (١) الباقلاة : واحدة الباقلاء والباقلى ، وهى الفول. (٢) قط . عنهم . - ٢١٣ - وعن عبد الله بن إبراهيم بن عمرو بن كيسان قال أخبر نى أبى قال: أذكرهم فى زمان بنى أمية يأمرون فى الحاج صائحاً يصيح لا يفتى الناس إلا عطاء بن أبى رباح فإن لم يكن عطاء فعبد الله بن أبى نجيح . وعن الأوزاعى قال ما رأيت أحداً أخشع لله من عطاء ولا أطول حزناً من يحي ابن أبى كثير. وعن يعلى بن عبيد قال: دخلنا على محمد بن سوقة فقال : أحدثكم بحديث لعله أن ينفعكم فإنه قد نفعنى ثم قال: قال لنا عطاء بن أبى رباح يا بنى أخى إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام وكانوا يعدّون فضوله ما عدا كتاب الله عز وجل أن تقرأه وتأمر بمعروف أو نتهى عن منكر أو تنطق بحاجتك فى معيشك التى لا بدلك منها. أتنكرون أن عليكم حافظين كراماً كاتبين، عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ؟ أما يستحيى أحدكم أن لونشرت عليه صحيفته التى أَملَّ (١) صدرَ نهاره فإن أكثر مافيها ليس من أمر دینه ولادنیاہ۔ وعن ابن جريج قال كان عطاء بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائى آية من البقرة وهو قائم مايزول منه شىء ولا يتحرك وعن ابن عيينة قال: قلت لابن جريج مارأيت مصلّيا مثلك . قال لورأيت عطاء - (١) أمل الصحيفة أملاها - ٢١٤ - وعن معاذ بن سعيد قال: كنا عند عطاء بن أبى رباح فتحدث رجل بحديث فاعترض له آخر فى حديثه فقال عطاء : سبحان الله ما هذه الأخلاق ما هذه الأخلاق؟ إنى لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم منه به فأريه أنى لا أحسن منه شيئاً - وعن عثمان بن الأسود قال : قلت لعطاء: الرجل يمرّ بالقوم فيقذفه بعضهم، أيخبره ؟ قال لا المجالس بالأمانة. وعن ابن أبى ليلى قال: حجّ عطاء سبعين حجة وعاش مائة سنة - أسند عطاء عن ابن عمرو ابن عمرو وأبى سعيد وأبي هريرة وزيد بن خالد الجهنى وابن عباس وابن الزبير فى آخرين من الصحابة . وروى عنه جماعة من التابعين: كعمرو بن دينار والزهرى وقتادة وأيوب فى آخرين . ومات عطاء بمكة فى سنة خمس عشرة ومائة ، وقيل سنة أربع عشرة وهو ابن مان و مانینسنة . رحمه الله . ٢١٠ - عبد الله بن عيد بن عمير وكان من أفصح أهل مكة عن هارون البربرى عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: الآمان قائد والعمل سائق والنفس حَرون فإذا ونى قائدها لم تستقم لسائقها وإذاولى - ٢١٥ - سائقها لم تستقم لقائدها ولا يصلح هذا إلا مع هذا حتى تقوم على الخير الإيمان بالله مع العمل لله والعمل الله مع الآيمان بالله. وعن الوصا فى عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: لا ينبغى لمن أخذ بالتقوى وزُنَّ بالورع أن يذل لصاحب الدنيا. وعن وهب بن جرير قال أنبأ أبى قال : سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقول : بعث سليمان بن داود إلى مارد من مردة الجن فأتى به فلما كان على باب سليمان أخذ عوداً وذرّ عه بذراعه ثم رمى به من وراء الحائط فوقع بين يدى سليمان فقال: ما هذا؟ فأخبر بما صنع المارد فقال ، أتدرون ما أراد ؟ قالوا : لا. قال : يقول: اصنع ماشئت فإنك تصير إلى مثل هذا من الأرض ـ أسند عبد الله عن أبيه وغيره وتوفى سنة ثلاث عشرةومائة بمكة . وكان صالحاً: - ٢١٦ - ومن الطبقة الثالثة من أهل مكة ٢١١ - عبد الملك بن عبد العزيز أبن جريج مولى أمية بن خالد يكنى أبا الوليد عن عبد الرزاق قال كنت إذا رأيت ابن جريج علمت أنه يخشى الله وما رأيت مصلياً مثله قط . وعنه (٢) قال: أهل مكة يقولون أخذ ابن جريج الصلاة من عطاء وأخذها عطاء من ابن الزبير وأخذها ابن الزبير من أبى بكر الصديق وأخذها أبو بكر من النبى يَ اله . قال عبد الرزاق: وكان ابن جريج حسن الصلاة - وعن مالك بن أنس قال : کانابن جريج صاحب ليل . سمع ابن جريج من طاوس مسألة واحدة ومن مجاهد حرفين من القرآن وسمع الکثیر من عطاء بن أبى رباح . وكان عطاء يقول : هو سيد شباب أهل الحجاز، وسمع من عمروبن دينار وأبى الزبيروابن المنكدر ونافع والزهرى فى خلق كثير وقيل أنه أول من صنف الكتب . - ٢١٧ - وىوفى مسة خمسين ، وقيل إحدى وخمسين ومائة وقيل تسع وأربعين [ رحمه الله تعالى]. ٢١٢ - محمد بن طارق المكي روی عن طاوس ، وروی عنه الثوری . عن محمد بن فضيل قال: رأيت ابن طارق فى الطواف قد انفرج له أهل الطواف عليه ثعلان مطرقتان خمزروا طوافه فى ذلك الزمان فإذا هو يطوف فى اليوم والليلة عشرة فراسخ. وعنه قال : سمعت ابن شبرمة يقول . أوشئت كنت ككرزٍ فى تعبّده أو كابن طارقَ حول البيت والحرم قد حاول دون لذيذ العیش خوفهما وسارَعا فى طلاب الفوز والكرم قال: وكان محمد بن طارق يطوف فى اليوم والليلة سبعين أسبوعاً (١) وكانَ كُرْز يختم القرآن فى كل يوم وليلة ثلاث ختمات. وعن ابن شبرمة قال لواكتفى أحد بالتراب كفى ابن طارق كف من تراب رحمه الله . (١) يقال: طاف بالبيت أسبوعاً: أى سبع مرات والأسبوع من الطواف. سبعة أطواف . - ٢١٨ - ٢١٣ - عثمان بن أبى دمر ش المسكي یروی عن رجل من آل الحكم عن النبى صلى الله عليه وسلم روی عنه ابن عينة - عن عبد الله بن المبارك عن عثمان بن أبى دهرش أنه كان إذا رأى الفجر قد أقبل علبه تنبه وقال: أصير الآن مع الناس ولا أدرى ماأجنى على نفسى . وقال عثمان بن أبي دهرش: ماصليت صلاة قط إلا استغفرت الله تعالى من تقصیری فيها . ٢١٤ - وهیب بن الورد بن أبى الورد مولى بنى مخزوم. يكنى أبا أمية. وقيل أبا عثمان . وكان اسمه عبد الوهاب فصغر فقيل وهيب . عن سفيان بن عيينة عن وهيب بن الورد قال: بينا أنا واقف فى بطن الوادى إذا أنا برجل قد أخذ بمنكى فقال: ياوهيب خف الله لقدرته عليك واستخى منه لقربه منك. قال: فالتفتّ فلم أر أحداً. وعن بشر بن الحارث قال : أربعة رفعهم الله بطيب المطعم وهيب بن الورد، وإبراهيم بن أدهم، ويوسف بن أسباط وسالم(١) الخواص. وعن زهير بن عباد قال : كان فضيل بن عياض ووهيب بن الورد وعبد الله بن المبارك جلوساً فذكروا الرُّطَب فقال وهيب: أوَقد جاء (١) ط : وسلم. -٠٢١٩ الرطب؟ فقال عبد الله ابن المبارك: رحمك الله هذا آخره أو لم تأكله قال: لا . قال: ولم؟ قال وهيب : بلغنى أن عامة أجنّة مكة من الصوافى والقطائع فكرهتها . فقال عبد الله بن المبارك: يرحمك الله أوَليس قدرخص فى الشرى من السوق إذا لم تعرف الصوافى والقطائع منه وإلاضاق على الناس خُبزهم؟ أوليس عامة ما يأتى من قح مصر إنما هو من الصّوافى والقطائع؟ ولا أحسبك تستغنى عن القمح فسهل عليك . قال: فصعق . قال فضيل لعبد الله : ماصنعت بالرجل فقال ابن المبارك ما علمت أن كل هذا الخوف قد أعطيه فلما أفاق وهيب قال: يا ابن المبارك دعنى من ترخيصك ، لاجرم لاآكل من القمح إلا كما يأكل المضطر من الميتة . فزعموا أنه نحل جسمه حتى مات هزلا . أبو بكر المروزى قال : قال قادم الديلمى : قيل لوهيب بن الورد : ألا تشرب من زمزم؟ قال بأىّ دلو .؟ قال شعيب بن حرب(١) ما احتملوا لأحد ما احتملوا لوهيب، كان يشرب بدلوه . وعن أحمد بن عبيد بن ناصح قال : قال يوسف بن أسباط : عن (١) ق : حرم - تحريف . - ٢٢٠ - القعقاع بن عمارة، عن وهيب المكى قال: يقول الله عز وجل: وعزّى وجلالى وعظمتى مامن عبد آر مواىَ على هواه إلا أقللت همومه ، وجمعت عليه ضيعته ، ونزعت الفقر من قلبه ، وجعلت الغنى بين عينيه موب وانجرت له من وراء كل تاجرو عزّبى وعظمتى وجلالى مامن عبد آثرَ هواه على موايَ إلا كثرت همومه، وفرقت عليه ضيعته، ونزعت الغنى من قلبه ، وجعلت الفقر بين عينيه ثم لم أبال فى أى أو ديتها هلك . وقال عبد الرحمن العراقى : قال وهيب بن الورد خالطت الناس خمسين سنة فما وجدت رجلا غفرلى ذنباً فيما بينى وبينه ، ولاوصلني إذا قطعته ، ولاسترَ على عورة، ولا أمنته إذا غضب، فالاشتعال بهؤلاء حمق كبير . وكان سفيان الثورى إذا حدث الناس فى المسجد الحرام وفرغ قال قوموا إلى الطبيب، يعنى وهيباً . وعن ابن المبارك قال: ماجلست إلى أحد كان أنفع لى مجالسةً من وهيب كان لا يا كل من الفواكه ،وكان إذا انقضت السنة وذهبت الفواكه يكشف عن بطنه وينظر إليه ويقول: ياوهيب ما أرى بك بأساً، ما أرى تركك الفواكه ضرّلك شيئاً.