النص المفهرس
صفحات 141-160
مقدمة التحقيق بقَلم الشيخ شعيب الأرنؤوط ، بِالهِالرَّالَمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد فإنَّ هذا السِّفْرَ العظيمَ الذي نُقدمه لِلقراء يُعَدُّ مِن أعظم كتب التراجم التي انتهتْ إلينا مِن تُراث الأقدمين ترتيباً وتنقيحاً، وتوثُّقاً وإحكاماً، وإحاطةً وشُمولاً، فهو يُبِينُ عن سَعة اطّلاع المؤلف رحمه الله على كل ما سبقه مِن تواليفَ في موضوعه، ودِرايةٍ تامة بأحوال المترجمين، وبكل ما قِيل في حقِّهم، وقُدرةٍ بارعة على غربلة الأخبارِ وتمحيصِها وتنقيدِها، وبيانِ حالها . ويتميَّزُ عن غيره مِن الكتب التي أُلُّفت في بابه أَنَّه أوَّلُ كتابٍ عام للتراجم في تُراثنا، تناولَ جميعَ العُصورِ التي سَبَقَتْ عصرَ المؤلِف، واشتملَت تراجمهُ على الأعلام المختارَةِ من جميعِ العالم الإِسلامي مِن شرقه إلى غربه، ولم يقتصِرْ على نوعٍ معين من الأعلامِ ، بل تنوَّعَتْ تراجِمُه، فشملَتْ كُلَّ فئاتِ الناس مِن الخُلفاء والملوكِ، والأمراء والوزراء، والقُضاة والقُرَّاء، والمحدِّثين والفُقهاء، والأدباء واللغويين، والنحاة والشعراء، والزُّهَّاد والفلاسِفة والمتكلمين، إلا أنه آثر المُحدِّثين على غيرهم، فإنَّه كان عظيم الإِكبارِ لهم، شديدَ الكلف بهم. ١٤٤ وقد ترجم فيه للأعلام النبلاء مِن بداية الإِسْلام إلى سنة (٧٠٠ هـ) تقريباً، وكسره على خمسٍ وثلاثين طبقة(١)، كُلّ طبقةٍ تستوعِبُ عشرين سنة، تقريباً وأفرد المُجَلَّدَيْنِ الأولَ والثاني للسِّيرة النبوية الشريفة، وسِيَرِ الخلفاءِ الراشدين، ولكنه لم يُعِدْ صِياغتهما، وإنما أحال على كتابه العظيم ((تاريخ الإِسلام)» لِتؤخذَ منه، وتُضَمَّ إلى السِّيَرِ، كما سنوضحه فيما بعد. والمنهج العامُّ الذي اتَّبعه الذهبي في الترجمة هو أنه يذكُرُ اسمَ المترجم ونسبَه ولقبَه وكُنيته ونِسبته، ثم يذكُر تاريخَ مولده(٢)، وأحوال نشأتِه ودراستَه، وأوجُهَ نشاطِه، والمجالَ الذي اختصَّ به، وأبدعَ فيه، والشيوخَ الذين التقى بهم، وروى عنهم، وأفادَ مِنهم، والتلاميذَ الذين أخذوا عنه، وانتفعوا، بعلمه، وتخرَّجُوا به، وآثارَه العلميةَ، أو الأدبيةَ، أو الاجتماعية، ثم يُبَيِّنُ منزلته مِن خلال أقاويلِ العُلماءِ الثّقاتِ فيه معتمداً في ذلك على أوثق المصادر ذاتِ الصلة الوثيقةِ بالمترجَمِ ، ثم يذكُرُ تاریخَ وفاته، ويُدقق في ذلك تدقيقاً بارعاً، ورُبَّما رجَّح قولاً على آخر عند اختلاف المؤرخين (٣). وقد نثر غيرَ ما حديث في تراجم المحدِّثين مما وقع له مِن طريقهم بإسنادٍ عالٍ موافقةً أو بَدَلاً أو مُساواة. وهو على الأغلب يُراعي في طُول الترجمة أو قِصرها قيمةَ المترجَمِ (١) هذا إذا كان المجلد الرابع عشر ذيلاً للكتاب. وأما إذا كان من أصل الكتاب، وهو الذي رجحه الدكتور بشار عواد في تقديمه لهذا الكتاب فتكون أربعين طبقة . (٢) عُني المؤلف بذكر تاريخ الولادة لما لذلك من أهمية في الاطمئنان على لقاء المترجم لمشايخْه، وسماعاته عليهم، ويذكر أحياناً عمر المترجم إذا لم يذكر تاريخ مولده وذلك في نهاية الترجمة . (٣) وقد يجدُ القارىء في بعض التراجم اختلافاً طفيفاً عما ذكرناه من المحتويات والتنظيم، وغيرُ خاف أن طبيعة المترجم هي التي تُحدِّدُ نوعية الأخبار، فقد عُني الذهبي مثلاً بإيراد أعمال الخلفاء والملوك والأمراء والولاة في تراجمهم، وأورد نماذج من شعر الشعراء، ومختارات من نثر الأدباء . .. ١٤٥ وشُهرتَه بينَ أهل علمه، أو منزلتَه بين الذين هُم من بابته، سواء أكانَ موافقاً له في المعتَقَدِ أو مخالفاً، ورُبَّما تخلَّص مِن المادة الضخمة التي تحصَّلت له عن بعض المترجمين الأعلام بإحالة القارىء إلى مصادرَ أوسع تناولته بتفصيلٍ أکثر. وقد اتَّسم الذهبيُّ رحمه الله بالجُرأة النادِرَة التي جعلته ينتقِدُ كبار العلماء والمؤرخين، ويُنَبِّهُ على أوهامهم التي وقعت لهم فيما أُثِرَ عنهم بأسلوبٍ علمي متّزِن يُنبىء عن غزارةٍ علم، ونبالَةِ قَصْدٍ، وقُدْرَةٍ فائقةٍ في النقد، والأمثلةُ على ذلك كثيرة تجدُها مبثوثة في تضاعيف هذا الكتاب. ولما كان الذهبي قد استوعبَ في ((تاريخ الإِسلام)) فِئتين من المترجمين: المشهورين، والأعلامَ، فقد اقتصر في كتابه هذا على تراجم الأعلام النبلاء، إلا أنَّه قد يذكُر في نهاية بعض التراجم غيرَ واحد مِن المشهورين للتعريف بهم على سبيلِ الاختصار، وتحديدٍ وفياتهم. وقد يضطرُه اتفاقُ اسمِ أحد المشهورين باسمِ أحد الأعلام الذي يترجمه إلى ترجمة المشهور عقبه للتمييز. وكثيراً ما جمع بعض الأسر المتقاربين في الطبقة في مكانٍ واحد وإن لم يكُونوا مِن تلك الطبقة، فهو يُتَرجِمُ لإِخوة المترجم وأولاده ومن يلوذُ به. وكتابُ ((سير أعلام النبلاء)) وإن كان قد اسْتُلَّ مِن ((تاريخ الإِسلام)) فقد أَلَّفه بعدَه، وأضافَ إليه أخباراً كثيرة لا وجودَ لها في ((التاريخ))، وتناولَ أشياء بالنقد والتحقيق لم يتعرَّض لها في ((تأريخه))، وصياغة الترجمة فيه تختلفُ في كثير من الأحيان عما عرضه في ((تاريخ الإِسلام)). وإنَّ هذا الكِتابَ القَيِّمَ بما تضمَّنه مِن مزايا يَبْدُرُ أن توجد في غيره مِن بابته سير ١٠/١ . ١٤٦ قد استحقَّ به مؤلفه مع كتابه الآخر العظيم ((تاريخ الإِسلام)) أن يُسمى إمامَ المُؤرِّخِین. وَصْفُ النّسْخ كان لدينا عند البدء بالعمل النسخُ التالية : ١ - نسخة مصورة عن أصل محفوظٍ في مكتبة أحمد الثالث في استنبول برقم (٢٩١٠)، وتقع في أربعة عشر مجلداً، المفقودُ منها المجلدُ الأخير. ٢ - نسخة مصوَّرة عن نسخة أحمد الثالث الثانية، والموجودُ منها سبعُ مجلدات . ٣ - مجلدان صورا من مكتبة الإِمام اللكنوي بالهند. ٤ - مجلدان مصوران يملكُهما المجمع العلمي العربي بدمشق. وقد اعتمدنا من بين تلك النسخ النسخةَ المصوّرة عن الأصل المحفوظ في مكتبة أحمد الثالث في استنبول برقم (٢٩١٠)، وهي نسخة نفيسةٍ، كتبت بِخَطِّ نَسْخِيٍ جميلٍ في حياةِ المؤلف عن نسخته التي بخطه، ثم قُوبِلَت عِليها، وقد قام بنسخها لنفسه فرجُ بن أحمد بن طوغان الذي لم نظفّرْ له بترجمة تُبيِّنُ منزلته العلمية، إلا أنَّ هذه النسخة - وهي غايةٌ في الدقة والإِتقان ونُدرةِ الخطأ، وكونها مقابلة على أصل المؤلف - تشهَدُ له أنه مِن أهل المعرفة والضبط والإِتقان. وقد فَرَغْ من نسخ المُجلدِ الثالث - وهو أولُ الكتاب - ليلةَ الجمعة، مستهلَّ شهر شعبان المبارك سنة تسع وثلاثين وسبع مئة، وفَرَغ مِن المجلد الثالث عشر سنةً ثلاث وأربعين وسبع مئة كما جاء في آخر ورقة منه. ١٤٨ وقد جاء على الورقة الأولى : . المجلد الثالث من سير أعلام النبلاء تصنيف الشيخ الإمام العالم الأوحد الناقد البارع، إمام الحفاظ، مؤرخ الإِسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد ابن أحمد بن عثمان الذهبي، أمتع الله ببقائه، ونفع المسلمين ببركة دعائه آمين يا رب العالمين. وإلى جانبه مِن الجهة اليسرى كُتِبَ بخط دقيق - هوخطُ المصنف رحمه الله كما تبين لنا وللدكتور بشار عواد المتخصص بدراسته - ما يلي: (في المجلَّد الأول والثاني سيرةُ النبي ◌َّهَ والخلفاء الأربعة تُكتب مِن تاريخ الإِسلام». وإلى الأسفل من ذلك جاء نص الوقفية التالي : وقَفَ وحَبَّس وسبَّل المقرُّ الأشرف العالي الجمالي محمود(١) استادار العالية الملكي الظاهري أعز الله أنصارَه، وختم بالصالحات أعمالَه جميعَ هذا المجلدِ وما بعده من المجلدات إلى آخر الكتاب، وعِدَّةُ ذلك اثنا عشر مجلداً متوالية من هذا المجلد إلى آخر الرابع عشر، وما قَبْلَ ذلك وهما الأول والثاني مفقودان، وقفاً شرعياً على طلبة العلم الشريف ينتفعون به على الوجه الشرعي، وجعل مقرَّ ذلك بالخزانة السعيدة المرصدة لذلك بمدرسته التي (١) ترجمه ابن حجر في ((الدرر الكامنة))٦ / ٨٧، فقال: هو محمود بن علي بن أصفر عينه جمال الدين الاستادار في أيام الملك الظاهر برقوق، جاء إلى حلب قبل أن يلي الاستادارية، ثم سافر إلى مصر، وبنى بالقاهرة مدرسة خارج باب زويلة، ووقف عليها كتب ابن جماعة التي اشتراها بعد موته وهي كثيرة جداً، وتنقلت به الأحوال، وحصل أموالاً جزيلة تفوق الحصر، وصودر مراراً بعد الحرمة العظيمة والوجاهة بالدولة الظاهرية. مات سنة ٧٩٧ هـ . ١ هـ. وقد ذكر المقريزي أنه كان في هذه المدرسة خزانة لا يعرف يومئذ بديار مصر ولا الشام مثلها، فقد كان فيها كتب الإِسلام من كل فن. أ ١٤٩ أنشأها بخط الموازين بالشارع الأعظم بالقاهرة المحروسة. وشرط الواقف المشار إليه أن لا يخرج ذلك ولا شيءٌ منه من المدرسة المذكورة بِرَهْنٍ ولا بغيره، وجعل النظرَ في ذلك لنفسه أيامَ حياته، ثم مِن بعده لمن يؤول إليه النظرُ على المدرسة المذكورة على ما شرح في وقفها، وجعل لنفسه أن يزيدَ في شرط ذلك ويَنْقُصَ ما يراه دونَ غيره من النظار، كما جعل ذلك لنفسه في وقف المدرسة المذكورة ﴿فمن بدَّله بعد ما سمعه فإنما إثمُه على الذين يُبدِّلونه إن الله سميع عليم﴾ [البقرة: ١٨١]. بتاريخ الخامس والعشرين من شعبان المكرم سنة سبع وتسعين وسبع مئة. حسبنا الله ونعم الوكيل. شهد بذلك شهد بذلك عمر بن عبد الرحمن البرماوي عبد الله بن علي ..... وهذه النقول تدل على جملة أمور: ١ - أن المجلد الأول والثاني من هذا الكتاب الضخم لم يُعد الذهبي صياغتهما، وإنما اكتفى بما كتبه في تاريخ الإِسلام وقد أحال عليه(١). ٢ - أن من قال: المجلد الأول والثاني مفقودان هو واهم. ٣ - أن النسخة الموجودة في مكتبة أحمد الثالث الآن كانت وقفاً على المكتبة المحمودية في القاهرة. ٤ - أن المجلد الرابع عشر كان موجوداً في المكتبة المحمودية قبل أن (١) وفيهما سيرة النبي ◌َّه وتراجم الخلفاء الراشدين، وكان علينا أن نبدأ بنشرها أولاً، ولكن عاقنا عن ذلك عدم توفر أصل جيد حينذاك، وأما الآن، فقد تيسر لنا بفضل الله وتوفيقه مجلد السيرة النبوية بخط المؤلف رحمه الله، وسنشرع في تحقيقه إن شاء الله. ١٥٠ تنتقل النسخة إلى مكتبة أحمد الثالث باستنبول. وهل هذا المجلد هو مِن تمام الكتاب كما هو ظاهر من نص الوقفية المثبت على كل المجلدات، أم أن الكتاب انتهى بالجزء الثالث عشر، وأن هذا الجزء هو الذيل على الكتاب للمؤلف، الذي استمد منه الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة ١ / ٣ . كل ذلك محتمل، ولكن الجزم بواحدٍ منهما ينتظر الدليل القاطع. وصف مجلدات هذه النسخة : ١ - المجلد الثالث: يبدأ بترجمة أبي عبيدة عامر بن الجراح، وينتهي بترجمة أبي هريرة، ويبلغ عدد أوراقه (٢٥٢) ورقة. وقد جاء في آخره: وكان الفراغُ مِن نسخه ليلة الجمعة لمستهل شهر شعبان المبارك سنة تسع وثلاثين وسبع مئة . ٢ - المجلد الرابع: يبدأ بترجمة أبي بكرة نُفيع بن الحارث مولى النبي وَل، وينتهي ببداية ترجمة سعيد بن أبي الحسن البصري، ويبلغ عدد أوراقه (٢٨٦) ورقة عدا الورقة الأخيرة التي جاء فيها ما نصه: تم الجزء الرابع من سير أعلام النبلاء للشيخ الإمام الحجة شمس الدين بن الذهبي فسح الله في مدته، وهو أول نسخة نسخت من خط المصنف وقوبلت عليه، ويتلوه في الجزء الذي يليه وهو الخامس: أبو بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس بن حضار الأشعري رضي الله عنه، وكان الفراغ من نسخه في سنة تسع وثلاثين وسبع مئة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد نبيه وخيرته من خلقه وسلم . وما بين الورقة (٢٨٦) وهذه الورقة نقص يقدر بثماني ورقات، وفيه من التراجم على التوالي تتمة ترجمة سعيد بن أبي الحسن البصري والأخطل، ١٥١ والفرزدق، وجرير، وبشير بن يسار، وبسر بن عبيد، والأحوص الشاعر، ويزيد بن أبي مسلم، وأبو بحرية بسر بن سعيد، وسبلان، وسليمان، وزياد الأعجم، والراعي، والضحاك، وطلق بن حبيب، والضحاك عبد الله، وابنه عبيد وزياد بن جبير، ومحمد بن سيرين، وأنس بن سيرين. وما ندري: هل هذا النقص من الأصل الأم المودع في مكتبة أحمد الثالث أم أنه سقط عند التصوير، ولم يتيسر لنا التأكد من ذلك إلى الآن، ونرجو أن نوفق إليه في المستقبل إن شاء الله، وقد استدركنا هذا النقص من النسخة الأخرى كما هو مبين في مكانه. ٣ - المجلد الخامس: يبدأ بترجمة أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس بن حضار الأشعري، وينتهي بترجمة سعيد بن أبي عروبة، وعدد أوراقه (٢٩٣) ورقة. وجاء في آخره: وكان الفراغ من نسخه سنة أربعين وسبع مئة. ٤ - المجلد السادس: يبدأ بترجمة معمر بن راشد اليماني، وينتهي بترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري، وعدد أوراقه (٢٩٣) ورقة، وقد جاء في آخره: وكان الفراغ من نسخه سنة أربعين وسبع مئة. ٥ - المجلد السابع: يبدأ بترجمة الحافظ المحدث زياد بن عبد الله البكائي، وينتهي بترجمة ابن أبي سمينة الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل الهاشمي، وعدد أوراقه (٢٩١) ورقة، وقد جاء في آخره: وكان الفراغ من كتابته ليلة الاثنين لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة أربعين وسبع مئة . ٦ - المجلد الثامن: يبدأ بترجمة الحكم بن موسى البغدادي، وينتهي بترجمة اليسع بن زيد بن سهل الزينبي، وعدد أوراقه (٢٩١) ورقة، وجاء في آخره: وكان الفراغ من كتابته ليلة الاثنين لخمس مضين من شهر رمضان المعظم سنة أربعين وسبع مئة . ١٥٢ ٧ - المجلد التاسع: يبدأ بترجمة عبد الله بن روح المدائني، وينتهي بترجمة أبي جعفر أحمد بن عمرو بن منصور الإلبيري، وعدد أوراقه (٢٨٢) ورقة، وينقص الورقة (٥٠) وقد استدركناها من نسخة أحمد الثالث الثانية، وجاء في آخره: وكان الفراغ منه لليلتين خلتا من شهر ذي الحجة سنة أربعين وسبع مئة . ٨ - المجلد العاشر: يبدأ بترجمة حماد بن شاكر، وينتهي بترجمة ابن أخي ميمي أبي الحسن محمد بن عبد الله البغدادي الدقاق، وعدد أوراقه (٢٩٠) ورقة، وجاء في آخره: وكان الفراغ منه ليلة الأحد لعشر خلون من شهر رجب سنة إحدى وأربعين وسبع مئة. وقد نقص من هذا المجلد الورقة (٢٨١). ٩ - المجلد الحادي عشر: يبدأ بترجمة صاحب الموصل حسام الدولة مقلد بن المسيب، وينتهي بترجمة أبي يوسف القزويني المعتزلي، وعدد أوراقه (٢٨٨) ورقة. ١٠ - المجلد الثاني عشر: يبدأ بترجمة أبي سعيد الدباس، وينتهي بترجمة ابن بُنيمان الهمذاني المؤذن المؤدب، وعدد أوراقه (٢٧٨) ورقة، وجاء في آخره: وكان الفراغ من كتابته ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة. وينقص هذا المجلد الورقة (٤٥). ١١ - المجلد الثالث عشر: ويبدأ بترجمة الحافظ أبي طاهر السِّلَفي، وينتهي بترجمة علي بن المعز الملقب بالمنصور، وعدد أوراقه (٣١٨) ورقة، وجاء في آخره: وكان الفراغ منه لليلتين خلتا من شهر صفر سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة. ١٥٣ وصف نسخة أحمد الثالث الثانية : ١ - المجلد الثالث : يبدأ بترجمة أبي بردة الأشعري، وينتهي بترجمة ابن أبي عروبة، ويبلغ عدد أوراقه (٢٠٤) ورقات، وتاريخ نسخه (١٠٠٢) هـ. ٢ - المجلد الخامس: يبدأ بترجمة هشام بن عبد الملك، وينتهي بترجمة صالح بن موسى، وعدد أوراقه (٢٠٠) ورقة، وتاريخ نسخه (١٠٠٢) هـ. ٣ - المجلد السادس: يبدأ بترجمة زهير بن معاوية، وينتهي بترجمة ابن أبي سمينة، وعدد أوراقه (٢٥٩) ورقة، وتاريخ نسخه (١٠٠٤) هـ. ٤ - المجلد السابع: ويبدأ بترجمة الحكم بن موسى، وينتهي بترجمة أبي زرعة الرازي، وعدد أوراقه (٢٣٤) ورقة، وتاريخ نسخه (١٠٠٢) هـ. ٥ - المجلد التاسع : يبدأ بترجمة ابن مروان، وينتهي بترجمة الإِمام الداوودي، وعدد أوراقه (٢٥١) ورقة، وتاريخ نسخه (١٠٠٣) هـ. ٦ - المجلد العاشر: يبدأ بترجمة القشيري، وينتهي بترجمة الشيخ أرسلان الجعبري الدمشقي، وعدد أوراقه (٢٥٢) ورقة، وتاريخ نسخه (١٠٠٣) هـ. ٧ - المجلد الحادي عشر: يبدأ بترجمة أبي الحسين الزاهد، وينتهي بترجمة ابن البيطار، وعدد أوراقه (٢١٤) ورقة، وتاريخ نسخه (١٢١١) هـ. وصف المجلدين المصورين عن مكتبة الإِمام أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي في الهند: ١ - المجلد السابع: يبدأ بترجمة الحكم بن موسى، وينتهي بترجمة سير ١١/١ ١٥٤ إبراهيم الحربي، وعدد صفحاته (٦٨٠) صفحة، ويعود تاريخ نسخه إلى القرن التاسع . ٢ - الخامس عشر: يبدأ بترجمة زهير بن حسن السرخسي، وينتهي بترجمة رضوان بن السلطان تتش، وعدد أوراقه (٢٥٥) ورقة وتاريخ نسخه القرن التاسع. ومن مصورة المجمع العلمي العربي بدمشق مجلدان من نسخة مؤلفة من عشرين جزءاً ، هما: ١ - الخامس: ويبدأ بترجمة أبي بردة الأشعري، وينتهي بترجمة حماد بن سلمة، ولم نجد فيه ما يشير إلى المصدر الذي أخذ عنه، ولیس فيه تاريخ النسخ. ٢ - السابع عشر: ويبدأ بترجمة أبي البركات الفيلسوف، وينتهي بترجمة ابن حمويه، وفي آخره: تم المجلد السابع عشر من سير أعلام النبلاء، يتلوه المجلد الثامن عشر من تجزئة عشرين، والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً . مَنَهَجُ التّحْقِيقِ لقد اتّبعَ في تحقيق الكتابِ المنهجُ التالي: ١ - تجزئة المجلدات الإِحدى عشر إلى اثنين وعشرين جزءاً، لأنه يتعذّر إخراجُ المجلد في جزء واحد لكبر حجمه، ثم دُفِعَ كُلُّ جزء إلى الأستاذ الذي سيقوم بتحقيقه ليتولى نسخه، وقد اتَّبعَ في النسخ الرسمُ الإملائي الحديث. ٢ - قابلنا المنسوخَ على الأصل مُقابلةٌ دقيقةً متأنية، وكان الأستاذ شعيب الأرنؤوط - وهو المُشْرِفُ على تحقيقِ الكتاب - يُمْسِكَ الأصلَ بيده، ويقرأُ منه، والأستاذُ المُوكَلُ إليه تحقيقُ جُزءٍ يضبطُ المنسوخ، ويُدوِّن الملاحظاتِ التي يُبديها الأستاذ المُشْرِفُ، وقد كان لهذه المقابلة فائدةٌ عُظمى في تدارك السَّقْطِ والتحريفِ اللَّذَيْنِ وقعا في المنسوخ، والاهتداءِ إلى معرفة أسماء الأعلامِ على الوجه الصحيح، فإنَّ كثيراً منها جاء في الأصل مُهملًا غيرَ . منقوط(١). ٣ - ذكرنا المصادِرَ التي عُنِيَتْ بأخبارِ المُترجَمِ ، سواءٌ منها التي تقدَّمت (١) وقد أدى التهاونُ بمقابلة المنسوخ على الأصل إلى وقوع ما يزيد على مئة سَقْطٍ يتراوح ما بين كلمة وجملة وسطر في الجزء الأول مِن هذا الكتاب المطبوع بدَار المعارف بمصر سنة ١٩٥٣، وقد بيناه في مواضعه مِن طبعتنا هذه، ودللنا عليه، كما بينا أيضاً السقط والتحريف اللَّذيْنِ وقعا في الجزأين الثاني والثالث من الطبعة المذكورة. وقد قال أئمة النقد: لا يجوز أن ينخدع في الاعتماد على نسخ الثقة العارف دون مقابلة، ولا على نسخ نفسه بيده ما لم يُقابل ويُصحح، فإنّ الفكرَ يذهب، والقلبَ يسهو، والنظرَ يزيغ، والقلم يطغى . ١٥٦ عصرَ المؤلف، أو جاءت بعدَه، مُتَوَخِّينَ في ذلك الاستيعابَ في حدود ما يتيسِّرُ لنا مِن مراجع . ٤ - راجعنا نصوصَ الكِتاب وأخبارَه على الموارد التي نقل عنها المؤلفُ واستمدَّ منها مما أمكننا الوقوفُ عليهِ ما طُبعَ منه وما لم يُطْبَعْ، وهو عملٌ شاق ومجهد، لكنه أعان على تدارُكِ ما وقع للمؤلف في بعض الأخبار التي يرويها بالمعنى مِن سَقْطٍ، أو وهم، أو اضطراب، وقد بُيِّنَ كُلُّ ذلك في التعليقات المنثورة في الأجزاء، وما أضفناه من الزيادة على الأصل، فقد ميزناه بوضعه بين حاصرتين. ٥ - نَسَّقنا مادَّةً الكتاب تنسيقاً يُعين على فهم النَّصِّ فهماً صحيحاً، ففصلنا كلَّ خبر عن غيره، ومِيَّزنا النقولَ عن التعقبات، وجعلنا ابتداءَ النقول والأخبار من أول السطر. ٦ - وقد تحرينا التَّحريَ البالغَ في ضبط النص، وبخاصة الأسماء والكُنى والألقابَ والأنسابَ والمواضعَ والبُلدان، وهي أكثرُ الألفاظ تعرضاً للغلط - لأنها كما قالَ بعضُ القدماء: شيءٌ لا يدخُلُه القياسُ، ولا قَبْلَهِ شيءٌ ولا بعدَه شيءٌ يَدُلُّ عليه - فقد قمنا بضبطها، وإزالة الاشتباه عنها، بالشكل تارة - وهو الأغلب - وبالكتابة بالحرف تارة أخرى، معتمدينَ على أوثق المصادر التي تكفَّلَتْ ببيانٍ ذلك، مثل: الإِكمال: لابن ماكُولا، والمشتبه: للذهبي، وتوضيحه: لابن ناصر الدين الدمشقي، وتبصير المنتبه: لابن حجر، والأنساب: للسمعاني، واللباب: لابن الأثير، ومعجم البلدان: لياقوت الحموي، والروض المعطار: للحميري. وما كان من الألفاظ يُضبط بوجهين أو أكثر، فقد أغفلنا ضبطه إشارةً إلى ذلك. ١٥٧ ٧ - وقد تولَّى الأستاذُ شعيب الأرنؤ وط تخريجَ الأحاديثِ والآثارَ الواردة في الكتاب - وهي كثيرةٌ جداً لا سيما في الأجزاء الأولى - مِن دواوين السنّة ومصادرها المطبوع منها وما لم يُطبع مما أمكن الوقوفُ عليه، فيذكُر الجزءَ والصفحةَ التي فيها الخبرُ، وحين يكونُ للمصدر أكثر من طبعة يُضيف ذكر الكتاب والباب تيسيراً للقارىء الذي لا تتيسر له الطبعةُ التي رجع إليها. ثم أبان عن درجة كُلِّ حديث مِن الصحة وغيرها حسب الأصولِ والقواعدِ المتبعة في علم مصطلح الحديث. ونُحِبَّ أن نؤكِّدَ هنا أن تنقيدَ الروايات، والتمييزَ بينَ صحيحِها وسقيمِها أمرٌ تجدر العناية به أكثرَ مِن غيره في تحقيق التراث، لا سيما في عصرنا هذا الذي كاد أن ينقرِضَ فيه هذا العلمُ، ونَدَرَ أن تجد من يُحسِنُ أن يتولاه، ويصبِرَ على مُعاناته، فإن كثيراً من الأحاديثِ والأخبارِ الضعيفة والموضوعةِ المبثوثةِ في كتب التاريخ والتراجم، يتلقَّفُها الأدباء والكتّاب والخطباء والمدرسون على عواهنها، فتدورُ على ألسنتهم، أو يستشهدون بها في مؤلّفاتهم وخُطبهم، فيتلقَّاها عنهم عامةُ الناس، ويعتدُّونَ بها، ويعملون بما يُستفاد منها، وحدث ولا حرج عما تُلحِقُه تلك الأحاديث والأخبار مِن الضرر بجوانب كثيرة في الأمور الاعتقادية والعبادية، والسُّلوكية والفكرية والاجتماعية، وما يَنْجُمُ عنها مِن آثار سيئة، وانحرافاتٍ خطيرة، وتشويه لحقائق الإِسلام، وهذا ما دعانا إلى دراسة أسانيدِ الأخبار في هذا الكتاب، وتنقيد رواتها، ومعرفةِ ما يَصِحُ منها وما لا يَصِحُ، وبيانِ ذُلك كُلِّه ليتسنى للقارىء أن يكونَ على بينةٍ من أمرها، فيطَّرِحَ كُلَّ ما هو ضعيفٌ منها، ويتجنبه، ويَحْذَرَ مِن الوقوع فيه . ونرى أنه ينبغي لِكُلِّ من يتصدّى لتحقيق كتاب في التاريخ، أو التراجم، 1 ١٥٨ أو الحديث، أو التفسير أن تتحقّقُ فيه مهارةُ المحدث البَارِعِ الخبيرِ بعلل الروايات ومواطِنِ الضعف فيها، وإذا لم يتيسر لَهُ ذلك، فليستعِنْ بذوي الخبرة والاختصاص بهذا الفنِّ الشريف. ٨ - وقد اشتملَتِ التعليقاتُ على شرح غريب الألفاظ والتعريف بالمواضع والأماكن، وبيانِ المصطلحات الحديثية التي استخدمها المؤلف كالوجادة والبَدَل والموافقة وغيرِها، والتعريفِ ببعض أرباب المقالات من الإِسلاميين، وتنقيد المؤلف في بعض المواطن التي ترجّح لدینا أنه قد جانب الصواب فیھا . ٩ - وضعنا أرقاماً متسلسلة للتراجم الأصلية لكل جزء في بداية الترجمة، وتنتهي الأرقام عند نهاية كل جزء، ثم يبدأ الجزء الثاني بأرقام جديدة تبدأ من الواحد وهكذا. ١٠ - استعمل المؤلفُ رموزاً جرى المحدِّثون على استعمالها، فكتب مِن ((حدثنا)): ((ثنا))، ورُبَّما حذف الثاء، واقتصر على ((نا))، وكتب مِن ((أخبرنا)): ((أنا)) أو ((أبنا))، وقد استعضنا عن الرمز بإثبات اللفظ بتمامه. أما الرموز التي استعملها إشارة إلى من روى للمترجم من أصحاب الكتب الستة فأثبتناها كما هي في الجانب الأيسر من عنوان الترجمة، فاستعمل (ع) لأصحاب الكتب الستة، و(٤) لأصحاب السنن الأربعة، و(خ) للبخاري في الصحيح، و(خت) لما استشهد به في الصحيح تعليقاً، و(بخ) لما أخرجه في الأدب المفرد، و(م) لمسلم، و(د) لأبي داود، و(ت) للترمذي، و(س) للنسائي، و(ق) لابن ماجه القزويني. وما كان مِن هذه الرموز في مَعْرِضٍ سياق الخبر، فقد حذفناه، وأثبتنا ! ١٥٩ مكانَه الاسمَ بتمامه . ١١ - وقد صنعنا لِكل جزء فهرساً للمترجمين كما أوردهم المؤلف، وآخر على ترتيب حروفٍ المعجم، وسنقوم بعون الله وتوفيقه عند نهاية طبع الكتاب بصُنع فهارس مفصلة تشمَلُ الآيات، والأحاديث، والأعلام، والأماكن، والشعر. وقد بذلنا الجهد في تحقيق هذا السفر العظيم، وإخراجه على الوجه الذي يروق ويعجب، في حدود ما حبانا الله من علم، ومعرفة، وقدرة، فالمأمول من أهل العلم والفضل أن لا يبخلُوا علينا بما يبدو لهم أثناءَ مطالعة الكتاب مِن استدراكات وملاحظات سيكون لها أثرٌ حميد في استكمال النفع، وتوثيق التحقيق. نسأل الله العظيم التوفيق والإعانة على إتمام تحقيق الأجزاء المتبقية من الكتاب، وإخراجها على غرار ما سبق، وعلى الله نتوكل وبه نستعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. دمشق ١٢ / ربيع الأول ١٤٠١ هـ ١٧ / كانون الثاني ١٩٨١ م ١٦٠ ٨٠٠٠ الْجَ النَّالِسَةِأَعْلَِّ النَّلا تَنْيَفِ أَّفَبِ أَمَالَمْالْعَ لخبّ الَّمِ الكَبِعُ إِمَام الحُقَابِمُؤَّخِ الْأَسْتَرَِمِ اللهِاءُ عَبْدِاللّهِ مُحْرِ أحَدَ زِ عُمانالدََّى أُمنَعَ الَه ◌ُفَل ◌َّهِ ونَعِ المسْلمينَ رَحْكَةٍ دَعَائِهٍ أُمِيٌ أَيْ العَالَز الإريم وعلى ه وكر جبن استخدافنة المُرّ اند فرتجعلهالَى النقر إن العزفي سِفَصَيْ وَدَّبْهٍفَأَحَد ◌ِطُ فَانْعْلِ مَنْقَّهُ د الحديد فوجد دوره في خبر وجها المقر آ لا شرف العلاقه فى ضوء إستا داوالس أبالملك الظاهر واعراءين وايضا له الصالحات أعما لتجمع هذا المحليةما مقد مرالمجالاتا في اخر اماب وعد داكان عشر مجلدمنون مصر المجلة إلى الخز الرابع عشرو، تتلائم وهى الاول النومفقوّان والق شريعي على الهالو المفخ ورون الحالية إلى عمرو حم مفر ذلك كلخزانالسد المرحة لتكن وتالزن حافظ الموازنة بدع العمل، من في وغرطالوافف المصر البهازلة يخرج ذلك ولا ش ظهر المدرسة المذكور مضى ولافعية وراسطروع المي ثم من عدد المرء ولى العهد النظر على المعدن المنكون على ما شرح فىوقفها وه اتفهن ، معر بادان مرك دون عن من المنطاء كاجملها كيف فى ا مفر المدرسة المعون فيه وبعد،،. من لونالا من محمد عليمهارة لأسك العشرين معنازالكن سية وخثارة. الورقة الأولى من المجلد الثالث نسخة أحمد الثالث الأولى وفيها إحالة المؤلف على كتابه ((تاريخ الإِسلام)» ليؤخذ منه الأول والثاني المتضمنان سيرة النبي وَلّ وسير الخلفاء الأربعة.