النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ابن بغيل من الميزان: ((قال ابن القطان: لا يُعرف له حال ولا يعرف قلت: لم أذكر هذا النوع في كتابي هذا؛ فإن ابن القطان يتكلم في كل من لم يَقُل فيه إمامٌ عاصرَ ذاك الرجل أو أخذ عمن عاصره مما يدل على عدالته . وهذا شيء كثير، ففي الصحيحين من هذا النمط خلقٌ كثير مستورون، ما ضعَّفهم أحد ولا هم بمجاهيل(١)). وانتقد الذهبي كتاب ((الضعفاء)) لأبي جعفر محمد بن عمرو العقيلي المتوفى سنة ٣٢٢هـ لإِيراده بعضَ الثقات ومنهم حافظ عصره عليّ بن المديني المتوفى سنة ٢٣٤ فقال في ترجمة ابن المديني من الميزان: ((ذكره العُقيلي في كتاب الضعفاء فبئس ما صَنع)) وردًّ عليه حينما نقل قول عبد الله بن أحمد بن حنبل: ((كان أبي حدثنا عنه، ثم أمسك عن اسمه ... ثم ترك حديثَه))، بقوله: ((بل حديثُه عنه في مسنده)) وهذا رد مفحم من الذهبي بل قال بعد ذلك: ((وهذا أبو عبد الله البخاري - وناهيك به - قد شَحنَ صحيحَهُ بحديث ابن المديني (٢)). ولا يقتصر الذهبي عند نقد الكتب على إِيراد مساوئها، بل كثيراً ما يذكر محاسنها ومميزاتها؛ فقد سبق أن قال إن كتاب العقيلي مفيد (٣)، وقال عن كتاب ((الكامل)) لابن عدي المتوفى سنة ٣٦٥هـ إنه ((أكمل الكتب وأجلها في ذلك (٤)، وقال في ترجمة الدَّارَقطني المتوفى سنة ٣٨٥هـ: ((وإذا شئت أن تتبين براعة هذا الإِمام الفَرْدِ فطالِعِ العِللَ له فإنك تندهش ويطول تعجّبُك (٥). (١) ((ميزان الاعتدال)) ١ /٥٥٦ (٢) ((ميزان الاعتدال)) ٣ / ١٣٨ - ١٤٠. (٣) المصدر نفسه ١ /٢ . (٤) المصدر نفسه، ١ / ٢ . (٥) ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ٩٩٣ - ٩٩٤. ٦٢ ونحن نعلم أيضاً أن الذهبي قد عانى النقد في تأليف خاصة ردًّ بها على كتب مُعَيَّنة، فقد ألَّف كتاباً في الرد على ابن القطان المتوفى سنة ٦٢٨ هـ(١) كما ألف كتاب ((مَن تُكُلُّم فيه وهو موثّق)) رد به على جملة من كتب الضعفاء كما بيَّنا. وَبِسَبب هذا الذي قدمنّا ذِكره من براعةِ الذهبي في النقد والتمكن منه، فقد أصبح ((شيخَ الجرح والتعديل)) كما ذكر تاج الدين السبكي (٢). وقال ابن ناصر الدين المتوفى سنة ٨٤٢هـ: ((ناقد المحدِّثين وإمام المُعدِّلين والمُجرحين ... وكانَ آيَةً في نقدِ الرِّجال، عُمْدَةً في الجرح والتعديل (٣))، وقال شمس الدين السَّخاوي المتوفى سنة ٩٠٢: ((وهو مِنْ أهل الاستقراء التام في نَقد الرجال (٤)))، فأصبحت أقوال الذهبي فيمن يُترجم لهم تُعتبر عند النقاد والمؤرِّخين الذين جاءوا بعده أقصى حدود الاعتبار، وظهرت بصورة جَلِيَّة في المؤلفات التي كُتبت بعد عصره، ولا سيما في مؤلفات مؤرخ القرن التاسع وحافظه ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢هـ (٥). وتُطالعنا عند قراءة كُتب الذهبي العديدُ من الأمثلة التي تدل على قوته في البحث والاستدلال، ومناقشة آراء الغير بروح علمي يعتمد الدليل والإقناع، من ذلك - مثلاً - مناقشة لمن اتَّهم الحافظَ أبا حاتِمٍ محمد بن حبان البُسْتِي التميميَّ المتوفى سنة ٣٥٤هـ بالزَّندقة لقولهِ: ((إن النبوة هي العلم والعمل)) وما تبع ذلك من كتابة الخليفة أمراً بقتله لهذا السبب، قال الذهبي: ((وهذا (١) الذهبي: ((الرد على ابن القطان)) (نسخة الظاهرية، مجموع رقم ٧٠). (٢) ((الطبقات)) ٩ / ١٠١. (٣) ((الرد الوافر)) ص ٣١. (٤) (( الإِعلان)) ص ٧٢٢ . (٥) انظر مثلاً كتابه: ((لسان الميزان)). ٦٣ أيضاً له مَحْمَلٌ حَسَنٌ ولم يرد حَصْرَ المبتدأ بالبخبر، ومثله: الحج عرفة. فمعلوم أن الرجل لا يصير حاجًّاً بمجرد الوقوف بعرفة، وإنما ذُكر مهمُّ الحج، ومُهمُّ النبوة؛ إذ أكمل صفات النبي العلم والعمل، ولا يكون أحدٌ نبياً إلا أن يكونَ عالماً عاملاً. نعم، النبوة موهبة من الله تعالى لمن اصطفاه من أولي العلم والعمل لا حيلة للبشر في اكتسابها أبداً، وبها يتولد العلم النافع الصالح، ولا ريب أن إطلاق ما نقل عن أبي حاتم لا يسوغ، وذلك نَفَس فلسفي(١))). ومن الأمثلة الطريفة أيضاً مناقشة لمسألة معرفة النبي _ حقَّم - الكتابة، فقال في ترجمة الحافظ العلامة أبي الوليد سُليمان بن خلف الباجي المتوفَّى سنة ٤٧٤هـ: ((ولما تكلم أبو الوليد في حديث الكتابة يوم الحديبية الذي في البخاري قال بظاهر لفظه، فأنكر عليه الفقيه أبو بكر ابن الصائغ وكَفَّره بإجازة الكَتْب على رسول الله - ◌َّهِ - النبيِّ الأميِّ وأنه تكذيبٌ بالقرآن، فتكلّم في ذلك من لم يفهم الكلام حتى أطلقوا عليه الفتنة وقَّحوا عند العامة ما أتى به خطباؤهم في الجمع وقال شاعرهم : برئتُ ممن شرى دنيا بآخرة وقال: إن رسول الله قد كتبا وصَنَّفَ أبو الوليد رسالةً بَيَّن فيها أن ذلك غيرُ قادح في المعجزة فرجع بها جماعة . قلت: ما كل من عَرَف أن يكتب اسمه فقط بخارج عن كونه أمياً لأنه لا يسمى كاتباً. وجماعة من الملوك قد أدمنوا في كتابة العلامة وهم أمِّيون، والحُكْمُ للغَلَبة لا للصورة النادرة، فقد قال عليه السلام: ((إنا أمة أمِّية)) أي أكثرهم كذلك لندور الكتابة في الصحابة، وقال تعالى : ﴿هو الذي بعثَ في (١) الذهبي: ((تذكرة)) ٣ /٩٢١ -٩٢٢ وراجع ((تاريخ الإِسلام)) ورقة ١٦ - ١٧ (أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١٠) وانظر أيضاً ((ميزان الاعتدال)) ج ٣ /٥٠٧ - ٥٠٨ ففيه تفصيل أكثر في هذه المسألة. ٦٤ الأميين رسولاً منهم﴾(١). وقال في موضع آخر معقباً على هذه المسألة أيضاً: ((قلتُ: وما المانع من جواز تعلم النبي - وَل﴾ - يسيرَ الكتابة بعد أن كان أمياً لا يدري ما الكتابة، فلعله لكثرة ما أملَى على كُتّاب الوحي وكُتّاب السننِ والكتبِ إلى الملوك عرفَ من الخطِّ وفهمه وكتب الكلمة والكلمتين كما كتب اسمه الشريف يوم الحديبية محمد بن عبد الله، وليست كتابتُه لهذا القدر اليسير ما يخرجه من كونه أمياً ككثير من الملوك أميين ويكتبون العلامة))(٢). ومثل هذا كثير في كتب الذهبي . وقد حفظنا من سيرة الذهبي أنه كان سَلَفِيَّ العقيدة قد أثرت فيه البيئة الدمشقية وصُحبتُه لشيخ الإِسلام ابن تيمية. ومع أن الذهبي لم يكن متحمِّساً للخوض في مضايق العقائد ويَعْتبر السكوت فيها أولى وأسلم (٣)، لكنه في الوقت نفسِه أبدى آراءه في كثير من المواضع، وألّف فيها. وقد اعتبر ((الاعتزال بدعة)) (٤) وهاجم الفلاسفة اليونانيين هجوماً عنيفاً(٥). وكان على غاية من الإِعجاب بأعمال السَّلف وإنجازاتهم (٦)، واهتم اهتماماً كبيراً بذكر أخبار العلماء في المحنة التي أصيبوا بها حينما أعلن المأمون رأيه وألزم الناس القولَ بخلق القرآن، وبَيِّن مواقفهم الجريئة من هذا الأمر(٧). (١) الذهبي: ((تذكرة)) ١١٨١/٣ - ١١٨٢. والآية الكريمة من سورة الجمعة (٢) (٢) المصدر نفسه، ٢ / ٧٤٢ (٣) ((تذكرة)) ٢ / ٦٠٠، ١٤٩٩/٤ (٤) انظر مثلاً ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١١٢٢ (٥) (( أهل المئة فصاعداً)) ص ١١٥ (٦) (( تذكرة الحفاظ)) ج ٢ / ٦٢٧ - ٦٢٨ (٧) انظر مثلاً ((تذكرة)) ١ / ٤٧٦، ٤٧٧، ٥٦١، ٥٨٩، ٢ / ٧٣٠، ٧٣٣، ٠٠٠٧٤٧ الخ . ٦٥ لقد اختصر الذهبي عدداً من الكتب المهمة في العقائد منها - مثلاً - كتاب ((البعث والنشور)) وكتاب ((القدر)) اللذان للبيهقي المتوفى سنة ٤٥٨ هـ، وكتاب ((الفاروق في الصفات)) لشيخ الإِسلام الانصاري المتوفى سنة ٤٨١ هـ وكتاب ((منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال)) لرفيقه وشيخه تقي الدين ابن تيمية المتوفى سنة ٧٢٨ هـ. وخلَّف الذهبي عدداً من الآثار في هذا العلم منها كتاب ((الكبائر وبيان المحارم)) وكتاب ((الأربعين في صفات رب العالمين)) وكتاب ((العرش)) و((كتاب مسألة الوعيد)) وغيرها. ولعل من أشهرها كتابه المعروف ((العلو للعلي الغفار)) الذي يُعد أوسع هذه الكتب وأكثرها شهرة(١). بحث الذهبي العقائد على طريقة السلف من أهل الحديث، فكانت المادة الرئيسية التي تُكوِّن هذه الكتب والأدلة المستعملة فيها من الأحاديث النبويّة الشريفة. وقد انتُقد الذهبي من قبل مخالفيه على تأليفه لبعض هذه الكتب واعتقاده مثل هذه العقائد، قال الشيخ محمد زاهد الكوثري عن كتاب ((العلو)): ((ولو لم يُؤلِّفه لكان أحسن له في دينه وسمعته لأن فيه مآخذ كثيرة،وقد شهر عن الذهبي أنه كان شافعي الفروع حنبلي المعتقد(٢)). ولم يشتهر الذهبي بوصفه فقيهاً أو عالماً بالفقه مع أنه دَرَسه على أعلام العصر آنذاك مثل الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني ، وبرهان الدين الفَزاري ، وكمال الدين ابن قاضي شُهبة، وغيرهم (٣) . وقدّ أَلَّف في (١) انظر أدناه كلامنا على آثار الذهبي. (٢) ((ذيل تذكر الحفاظ)) ٣٤٨ هامش ٢ (٣) انظر أعلاه كلامنا على سيرته و((رونق الألفاظ)) لسبط ابن حجر، ورقة ١٨٠ سير ٥/١ ٦٦ أصوله، وعُني باختصار كتاب ((المحلَّى)) لابن حزم (١)، وهو من كبار الكُتب الفقهية ، وألّف عدداً من الكتب والأجزاء التي تناولت موضوعاتٍ فقهية ، وكانت له خواطر وآراء ونقَدات جاءت في ثنايا كتبه ، من ذلك مثلاً كلامه في مسألة الطلاق ومناقشته لابن تيمية (٢) . وهو كغيره من علماء الحنابلة يعتبر القرآن والحديث هما أساس الفقه ، ويَظهر مفهومُ الفقه عند الذهبي واضحاً في بيتين من الشعر له ذَكَرَهُما غير واحد ممن ترجم له وهما : الفقه قال الله قالَ رسولُه إِنْ صَحَّ والإِجْمَاعُ فَاجْهَد فيه وحذارِ من نَصْبِ الخِلافِ جَهَالةٌ بَيْنَ النَِّيِّ وَبَيْنَ رِأَي فَقِيهِ (٣) وهذا الذي قدمناه لا يعني أن الذهبي لم يكن عارفاً بالفقه ، لكنه كان عَزُوفاً عنه لانشغاله بالحديث وروايته الذي هو الأصل الثاني للفقه بعد الكتاب العزيز، قال ابن ناصر الدين المتوفى سنة ٨٤٢هـ: ((له دُرْبة بمذاهب الأئمة وأرباب المقالات قائماً بين الخلف بنشر السنة ومذهب السلف (٤))). ولغة الذهبي في كتبه لغة جيدة قياسياً بالعصر الذي عاش فيه ، ويكفي أننا قلّما وجدنا له لحناً في كتبه . وهو باعتباره محدثاً كبيراً وناقداً ماهراً دقيقٌ في تعابيره ، لما لذلك من أهمية في وضع الكلمة المناسبة أو العبارة في موضعها الملائم لا سيما في تَخْبير التراجم ، فضلاً عن أسلوبه السلس المُمتع لمن أدمن قراءة مثل هذه الكتب . (١) وهو كتاب ((المستحلى في اختصار المحلى)) وانظر أدناه كلامنا على آثار الذهبي. (٢) الذهبي: ((تذكرة الحفاظ)) ٢ /٧١٣ - ٧١٥ (٣) ابن ناصر الدين: ((الرد الوافر)) ص ٣١. الصفدي: ((الوافي)) ٢ /١٦٦ (٤) المصدر نفسه . ٦٧ وقد عُنِيَ الذهبي في مطلع حياته العلمية بروايةِ الشعر وأورد طائفةٌ من الأشعار. عن شيوخه (١) . وذكرتْ لنا مصادرُ ترجمته بعضاً من نظمه في المدح (٢)،، والرثاء (٣) . وله شِعرٌ تعليمي، فقد عَلِمْنا أنه نَظم أسماء المدَلِّسين بقصيدة أوردها السبكي في طبقاته (٤)، كما نَظم أسماء الخلفاء بقصيدة أخرى (٥). وكان كثير الاعتناء بالشعراء تدل على ذلك تراجمهم الواسعة في كتابيه (( تاريخ الإِسلام)) ((وسير أعلام النبلاء)) والنماذجُ الشعرية الكثيرة التي أوردها وعنايتُه الفائقة بتتبع دواوين الشعراء بحيث قال في ترجمة أبي الحسن محمد بن المظفر البغدادي الخرقي في وفيات سنة ٤٥٥هـ(( ولا يكاد يُوجد ديوانُه (٦))). وكان للذهبي خط مُتْقَنٌ قد أُعجب به علم الدين البِرْزالي منذ أن بدأ الذهبي يطلب العلم (٧) . وقد وصل إلينا الكثير من كتبه وكتب غيرِه مكتوباً بخطه ، وهو وإن لم يكن جميلاً مراعياً لأصول الخطاطين والكُتَّاب ، لكنه يمتاز بالدقة والإتقان لا سيما للذي يُدمن عليه . (١) انظر مثلاً ((معجم الشيوخ)) م ١ ورقة ٣، ٧، ١٥، ٢٠، ٢٤، ٢٩، ٣٤، ٣٥، ٤٥، ٤٨، ٥٢، ٥٥، ٦١، ٦٢، ٦٣، ٦٥، ٦٦، ٦٩، ٧٥، ٧٧، ٨١، ٨٣، ٨٩. م ٢ ورقة ١ - ٦، ١١، ١٢، ٣٠، ٣٣، ٣٦، ٤٠، ٥٢، ٥٦، ٥٩، ٦٠، ٦٦، ٧٤، ٨٥، ٨٦، ٨٨، ٩٦ - ٩٩ (٢) من بين الذين مدحهم الذهبي ووصل إلينا شعره فيهم : إسحاق بن أبي بكر بن ابراهيم الأسدي الحلبي الحنفي النحاس المتوفى سنة٧١٠ هـ (معجم الشيوخ، م ١ ورقة ٣٤) وتقي الدين السبكي المتوفى سنة ٧٥٦هـ وولده التاج المتوفى سنة ٧٧١ هـ (طبقات السبكي، ج ٩ ص ١٠٦ ، والسيوطي: طبقات الحفاظ ، ورقة ٨٦) والبرْزالي ( ابن ناصر الدين: الرد الوافر، ص ١٢٠ ). (٣) من ذلك قصيدته في رثاء رفيقه وشيخه ابن تيمية المتوفى سنة ٧٢٨هـ (ابن ناصر الدين: ((الرد الوافر)) ص ٣٥ - ٣٦ و((التبيان)) ورقة ١٦٥). (٤) ٩ / ١٠٧ - ١٠٩ . (٥) ((تاريخ الإِسلام)) ورقة ١٧٩ (أحمد الثالث ٢٩١٧ / ١١). (٦) السخاوي: ((الإعلان)) ص ٥٤٧ . (٧) الذهبي: ((معجم الشيوخ)) م ٢ الورقة ٢٥، ابن حجر: «الدرر) ٣٢٣/٣. ٦٨ وعُرف الذهبي بزهده وورعه وديانته المتينة ، وقد رأينا عند دراستنا لمجمل سيرته أنه كان يأنس إلى الاجتماع بمشاهير الفقراء والصوفية من ذوي الدِّيانة والتمسك بالآثار . قال تلميذه تقي الدين ابن رافع السَّلّمي المتوفى سنة ٧٧٤هـ: ((كان خَيِّراً صالحاً متواضعاً حَسَن الخلق حلو المحاضرة ، غالبُ أوقاته في الجمْع والاختصار والاشتغال بالعبادة ، له وِردٌ بالليل ، وعندَه مروءة وعصبية وكرم (١))) وقال الزركشي المتوفى سنة ٧٩٤هـ: ((مع ما كان عليه من الزهد التام والإِيثار العام والسَّبق إلى الخيرات والرَّغبة بما هو آت (٢) )) ويكفي الذهبي أنه أفنى حياته في دراسة حديث رسول الله - چر - وتدريسِه . لقد أصبحتْ كُتب الذهبي متداولةً في عصره والعصور التالية له ، واعتُبرت من أعظم الموارد التي استقى منها الكُتّاب الذين جاءوا بعده . قال ابن حجر: (( ورغب الناس في تواليفه ورحلوا إليه بسببها وتداولوها قراءةً، ونَسْخاً ، وَسَماعاً (٣)). وقال تلميذه الحسيني: (( وقد سار بجملةٍ منها الركبان في أقطار البلدان (٤) )). وحسْبُنا أن نلقي نظرةً عَجْلىَ على المستدركات والتلخيصات والذيول التي عُملت على كتبه لنُدرك أهميتها البالغة . وكان الذهبي مدرسةً قائمة بذاتها خرَّجتِ العديد من الحفاظ والعلماء . وقد أتاحت له معرفته العظيمة الواسعة بالحديث وعلومه والتاريخ وفنونه مكانةً (١) سبط ابن حجر: ((رونق الألفاظ)) الورقة ١٨٠. (٢) ((عقود الجمان)) ( نسخة مكتبة فاتح رقم ٤٤٣٥) . (٣) ابن حجر: ((الدرر)) ٣ / ٤٢٧. (٤) ((ذيل تذكرة الحفاظ)) ص ٣٦ . ٦٩ مرموقة بين أساتيذ العصر ، فَأَمَّهُ طلبةُ العلم من كل حَدب وصوب . ونحن نعلم أن الذهبي تولى مناصب تدريسية كثيرة ، نعرف منها مشيخة الحديث في تربة أم الصالح ، ودار الحديث الظاهرية ، والمدرسة النفيسية ، ودار الحديث التنكزية ، ودار الحديث الفاضلية ، ودار الحديث العُروية . وقد أتاحت له هذه المناصب أن يَدْرُسَ عليه عددٌ كبير من الطلبة يفوق الحصر ، قال تلميذه الحسيني : (( وحَمَل عنه الكتابَ والسُّنةَ خلائقٌ (١))) وقال ابن قاضي شُهبة الأسدي : (( سمع منه السُّبكي والبِرْزالي والعَلائي وابنُ كثير وابنُ رافع وابن رَجَب وخلائق من مشايخِه ونُظَرائه ... وتخرَّج به حُفّاظ (٢))). وإنَّ كُتُب القرن الثامن لتَزخر بمئاتٍ من تلاميذ الذهبي النُّجُب لم نجد في إيرادهم كثير فائدةٍ في مثل هذا البحث . ونرى من المفيد أن نقتطف في نهاية هذا الفصل آراء العلماء فيه لما لذلك من أهمية في تقويمه ، وكنا نَقَلْنا في أثناء هذا البحث بعضاً منها ، فقد وصفه رفيقه وشيخه عَلَم الدين البِرْزالي المتوفى سنة ٧٣٩هـ في ((معجم شيوخه)) - والذهبي ما زال في مطلع حياته العلمية - بقوله : (( رجلٌ فاضلٌ، صحيحُ الذِّهن . اشتغلَ ورحلَ ، وكتبَ الكثير . وله تصانيف واختصارات مفيدة . وله معرفةٌ بشيوخ القراءات (٣))). وقال تلميذه صلاح الدين الصفدي المتوفى سنة ٧٦٤هـ: (( الشيخ الإِمام العلامة الحافظ شمس الدين أبو عبد الله الذهبي. حافظٌ لا يجارى ولافِظٌ لا يُبارى ، أتقنَ الحديثَ ورجالَهُ ، ونظر عِلَلَهُ وأحوالَهُ ، وعَرَّف تراجم الناس ، وأَزالَ الإِبهام في تواريخهم والإِلباس . ذِهِنٌ يتوقد (١) (( ذيل تذكرة الحفاظ)) صص ٣٦ . (٢) ((الإِعلام)) م ١ ورقة ٩٠ (نسخة باريس ١٣٩٨). (٣) سبط ابن حجر: ((رونق الألفاظ)) ورقة ١٨٠. ٧٠ ذكاؤُه، وَيصِحُ إلى الذَّهَب نسبتُه وانتماؤُه. جَمع الكثير، ونفعَ الجُمَّ الغفير ، وأكثر من التصنيف ، ووفّر بالاختصار مؤونة التطويل في التأليف ... اجتمعتُ به وأخذتُ عنه وقرأتُ عليه كثيراً من تصانيفه ولم أجد عنده جُود المحدثين ولا كَوْدَنَة النقلة)) (١). وعلى الرغم من مخالفة تاج الدين السبكي لشيخه الذهبي في بعض المسائل وردِّه عليه، فإنه قال في حقه: ((شيخُنا وأستاذُنا، الإِمام الحافظ ... محدِّث العصر . اشتمل عصرنا على أربعة من الحفاظ ، بينهم عموم وخصوص : المزِّي والبِرْزالي والذهبي والشيخ الإِمام الوالد، لا خامس لهؤلاء في عصرهم ... وأما أستاذنا أبو عبد الله فَبَصَرٌ لا نظير له ، وكنزٌ هو الملجأ إذا نزلت المعضلة ، إمامُ الوجود حِفظاً ، وذهَبُ العصر معنى ولفظاً ، وشيخ الجرح والتعديل ، ورجل الرجال في كل سبيل ... وهو الذي خرَّجنا في هذه الصناعة ، وأدخلنا في عداد الجماعة (٢)))، وقال أيضاً: ((وسمع منه الجمع الكثير. وما زال يخدم هذا الفن إلى أن رسَخت فيه قدمه ، وتعِبَ الليل والنهار ، وما تعِبَ لسانه وقلمه ، وضُربت باسمه الأمثال ، وسار اسمُه مسير لقبِه الشمس إلا أنه لا يتقلص إذا نزل المطر ، ولا يُدبر إذا أقبلت الليالي . وأقام بدمشق يُرْحَل إِليه من سائر البلاد، وتُناديه السؤالات من كل ناد)) (٣). ووصفه تلميذُه الحسيني المتوفى سنة ٧٦٥هـ بأنه (( الشيخ الإِمام العلامة شيخ المحدثين قُدوة الحفاظ والقراء محدِّث الشام ومؤرخه ومفيده (٤))) وقال في موضع آخر: (( وكان أحد (١) ((الوافي)) ١٦٣/٢. (٢) ((الطبقات)) ٩ / ١٠٠ - ١٠١ (٣) المصدر نفسه، ١٠٣/٩ (٤) ((ذيل تذكرة الحفاظ)) ص ٣٤ ١ ٧١ الأذكياء المعدودين والحفاظ المبرزين (١))). وقال تلميذه عماد الدين بن كثير المتوفى سنة ٧٧٤ هـ: (( الشيخ الحافظ الكبير مؤرخ الإِسلام وشيخ المحدثين ... وقد خُتِم به شيوخ الحديث وحُفَّاظه (٢) )). وحينما قَدِمَ العلامة أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الكريم الموصلي الأصل الأطرابلسي (٣) إلى دمشق سنة ٧٣٤ هـ ودَرَسَ على الذهبي في تلك السنة قال فيه : أخبارُكم قط إلا ملْتُ من طَرَب ما زلت بالسَّمع أهواكُم وما ذُكرت فالنَّاس بالطّبع قد مَالوا إلى الذَّهَب (٤) وليس من عجَبِ أُنْ مِلْتُ نحوكُم ووصفه الحافظ ابن ناصر الدين المتوفى سنة ٨٤٢هـ بأنه ((الحافظ الهمام مفيد الشام ، ومؤرِّخ الإِسلام (٥) )). وقال ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢هـ(( قرأتُ بخط البدر النابلسي في مشيخته : كان عَلّمة زمانه في الرجال وأحوالهِم حديد الفهم ثاقب الذهب وشُهرته تغني عن الإطناب فيه (٦) )). وقال بدر الدين العيني المتوفى سنة ٨٥٥ هـ: (( الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ المؤرخ شيخ المحدّثين (٧))). وذكره سبط ابن حجر المتوفى سنة ٨٩٩ هـ في ((رونق الألفاظ)) وبالغ في الإطناب فيه، وقال: (( الشيخ الإمام العالم العلامة حافظ الوقت الذي صار هذا اللقب عَلَماً عليه ... فللّه دره من إمام محدث ... فكم دخل في جميع الفنون وخرّج وصحّح ، وعَدَّل وجَرَّحَ ، وأتقنَ هذه الصناعة ... فهو الإِمامُ سيدُ الحفاظ إمام المحدثين قدوة الناقدين )) . وقال في موضع آخر : (١) المصدر نفسه ص ٣٦ (٢) ((البداية والنهاية)) ١٤ / ٢٢٥ (٣) توفي سنة ٧٧٤ هـ وقد ترجمه ابن حجر في ((الدرر)) ٤ / ٣٠٦ - ٣٠٧ (٤) ابن ناصر الدين: ((الرد الوافر)) ص ٣١ - ٣٢ (٥) المصدر نفسه ، ص ٣١ (٦) الدرر، ٣ / ٤٢٧ (٧) ((عقد الجمان)) ورقة ٣٧ (نسخة أحمد الثالث ٢٩١١). ٧٢ ((وكتبَ بخطه كثيراً من الأجزاء والكتب وحَصَّل الأصول وانتقى على جماعة من شيوخه ... وعُني بهذا الفن أعظم عِناية، وبَرَعَ فيه وخدَمَهُ الليلَ والنهار (١))). (١) الورقة ١٨٠ ٧٣ ثامناً . وفاته وأولاده : أَضَرَّ الذهبي في أُخریات سِيّ حياته ، قبلَ موته بأربع سنين أو أکثر ، بماءٍ نزل في عينيه ، فكان يتأذَّى وَيغضب إذا قيل له : لو قَدحت هذا لرجَع إليك بصرك ، ويقول : ليس هذا بماء ، وأنا أعْرَفُ بنفسي ، لأنني ما زال بصري ينقص قليلاً قليلاً إلى أن تكامل عدمه (١). وتوفي بتربة أم الصالح ليلة الاثنين ثالث ذي القعدة قبل نصف الليل سنة ٧٤٨ هـ ودُفن بمقابر باب الصغير، وحضر الصلاة عليه جملةٌ من العلماء كان من بينهم تاج الدين السبكي(٢) وقد رثاه غيرُ واحد من تلامذته منهم الصلاح الصفدي(٣) والتاج السبكي (٤). وترك الذهبي ثلاثة من أولاده عُرفوا بالعلم هم : ١ - ابنته أَمةُ العزيز ، وقد أجاز لها غير واحد باستدعاءِ والدها منهم : شيخ المستنصرية رشيد الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله البغدادي المتوفى سنة ٧٠٧ (٥) . ويظهر أنها تزوجت في حياة والدها وخلَّفت ولداً اسمه عبد القادر (١) الصفدي: ((نكت الهميان)) ص ٢٤٢، ابن دقماق: ((ترجمان الزمان)) الورقة ٩٩. (٢) السبكي: ((طبقات)) ٩ / ١٠٥ - ١٠٦ وقد زاره والده تقي الدين السبكي قبل المغرب وسأله عن حاله. الصفدي: ((الوافي)) ٢ /١٥٦، ((ونكت الهميان)) ص ٢٤٢، ابن حجر: ((الدرر)) ٣٠ /٤٢٧ وغيرهم ، ممن ترجم له . (٣) ((الوافي)) ٢ / ١٦٥ (٤) ((طبقات)) ٩ / ١٠٩ - ١١١ وهي طويلة أورد بعضها، وابن قاضي شُهبة: ((الإِعلام)) م ١ ورقة ٩٠ (٥) الذهبي: ((منتقى المعجم المختص)) الورقة ٣٩ (باريس ٢٠٧٦) و((معجم الشيوخ)) م ٢ ورقة ٤٦، وانظر أيضاً م١ ورقة ٧٨ ٧٤ سمع مع جَدِّه من أحمد بن محمد المقدسي المتوفى سنة ٧٣٧ (١) هـ، وأجاز له جَدُّه روايةَ كتابه (( تاريخ الإِسلام)» (٢) . ٢ - ابنه أبو الدرداء عبد الله، وُلد سنة ٧٠٨هـ وأسمعه أبوه من خلقٍ كثير ، وحَدَّث ومات في ذي الحجة سنة ٧٥٤ (٣). ٣ - ابنه شهاب الدين أبو هريرة عبد الرحمن ، وُلد سنة٧١٥ هـ وسمع مع والدِه أجزاء حديثية كثيرة (٤) ، وسمع من عيسى المطَعِّم الدَّلال المتوفى سنة ٧١٩ هـ، وخرَّج له أبوه أربعين حديثاً عن نحو المئةِ نفس، وحَدَّث منذ سنة ٧٤٠ هـ وتأخرت وفاته إلى ربيع الآخر سنة ٧٩٩ (٥)هـ وخلف ولداً اسمه محمد، سمع معَ جده (٦)، وأجاز له جدُّه رواية كتابه (تاريخ الإِسلام)) (٧). (١) الذهبي: ((معجم الشيوخ)) م ١ الورقة ١٧. (٢) راجع طرة المجلد الحادي والعشرين من (( تاريخ الإِسلام)) الذي بخط الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٤) . (٣) ابن حجر: ((الدرر)) ٢ / ٣٩٢. (٤) انظر مثلاً: ((معجم الشيوخ)) م ١ ورقة ٣٨، ٦٩ - ٧٠، ٧٤ - ٧٥، ٧٨، ٨٥، م٢ الورقة ٤٤، ٤٥، ٠٥٣ (٥) ابن حجر: ((الدرر)) ٢ / ٤٤٩، والتونسي: ((دستور الإِعلام بمعارف الأعلام)) الورقة ١١٦ ( نسخة ولي الدين جار الله ١٦٠٥ - ٦٩٧) . (٦) ((معجم الشيوخ)) م ١ ورقة ٤٤. : (٧) انظر طرة المجلد الحادي والعشرين ( أيا صوفيا ٣٠١٤). ٧٥ تاسعاً: آثار الذهبي: وهذه تذكرةٌ في آثار مؤرخ الإِسلام الذهبي عنيتُ فيها بذكر ما ألَّف واختصر، وخرَّج على أَخْصَرِ ما يُمكن، إذ تفاصيلُها مبسوطةٌ في كتابي ((الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإِسلام)» (١)، واقتفيت فيها المنهجَ الآتي: ١ - قسمتُ المؤلفات حسب موضوعاتها، ورتبتُ الكتب الواردة في كُلِّ موضوع على حروف المعجم. أما المختصراتُ، والمنتَقَيَات، والتخاريج، فاكتفيتُ بسردها وفقَ ذلك الترتيب من غير تقسيم لها . ٢ - نبهتُ فيما إذا كان الكتابُ موجوداً: مخطوطاً أو مطبوعاً، وأشرتُ إلى إحدى طبعاته أو نسخه بين قوسين، وتركتُ الذي لم أعثر له على نسخة غُفلاً. من ذلك. أولاً: القراءات : ١ - التلويحات في علم القراءات (بروكلمان: الملحق ٤٧/٢). ثانياً: الحديث: ٢ - الأربعون البلدانية . ٣ - الثلاثون البلدانية. ٤ - طرق حديث ((مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه)). ٥ - الكلامُ على حديث الطير. ٦ - المستدرك على مستدرك الحاكم. (الظاهرية: ٦٢ مجاميع). (١) القاهرة : ١٩٧٦ ص: ١٣٩ - ٢٧٦ ٧٦ ثالثاً: مصطلح الحديث وآدابه: ٧ - كتاب الزيادة المضطربة . ٨ - طرق أحاديث النزول . ٩ - العذب السلسل في الحديث المسلسل. ١٠ - منية الطالب لأعز المطالب. ١١ - الموقظة في علم مصطلح الحديث (باريس: ٤٥٧٧) . رابعاً: العقائد: ١٢ - أحاديث الصفات . ١٣ - الأربعين في صفات رب العالمين (منها جزء في الظاهرية، وانظر الألباني: ٢٨٠). ١٤ - جزء في الشفاعة ١٥ - جزان في صفة النار . ١٦ - الرسالة الذهبية إلى ابن تيمية (طبعت بدمشق: ١٣٤٧ هـ). ١٧ - الروع والأوجال في نبأ المسيح الدجال . ١٨ - رؤية الباري. ١٩ - العرش (انظر بروكلمان: الملحق: ٤٧/١). ٢٠ - العلو للعلي الغفار. (طبع غير مرة منها بمصر: ١٣٣٢ هـ). ٢١ - الكبائر. (مطبوع، القاهرة: ١٣٥٦ هـ). ٢٢ - ما بعد الموت. ٢٣ - مسألة دوام النار. ٧٧ ٢٤ - مسألة الغيبة . ٢٥ - مسألة الوعيد. خامساً: أصول الفقه : ٢٦ - مسألة الاجتهاد. ٢٧ - مسألة خبر الواحد. سادساً: الفقه : ٢٨ - تحريم أدبار النساء . ٢٩ - تشبيه الخسيس بأهل الخميس (دار الكتب المصرية). ٣٠ جزء في الخضاب. ٣١ - جزء من صلاة التسبيح . ٣٢ - جزء في القهقهة . ٣٣ - حقوق الجار. (كوبرلي٠ ١٥٨٤ / ٣). ٣٤ - فضائل الحج وأفعاله . ٣٥ - اللباس. ٣٦ - مسألة السماع. ٣٧ - الوتر . سابعاً: الرقائق: ٣٨ - جزء في محبة الصالحين. ٣٩ - دعاء المكروب . ٤٠ - ذكر الولدان . * . 1. ٧٨ ٤١ - التعزية الحسنة بالأعزة . ٤٢ - كشف الكربة عند فقد الأحبة . ثامناً: التاريخ والتراجم: ٤٣ - أخبار السد. ٤٤ - أخبار قُضاة دمشق. ٤٥ - أسماء من عاش ثمانين سنة بعد شیخ أو بعد تاریخ سماع. (أيا صوفيا: ٢٩٥٣). ٤٦ - الإِشارة إلى وفيات الأعيان والمنتقى من تاريخ الإِسلام. (الأحمدية بحلب: ٣٢٨). ٤٧ - الإِعلام بوفيات الأعلام (نسخه كثيرة منها بالظاهرية: مجموع ١١٧) . ٤٨ - الأمصار ذوات الآثار . (من نسخة في استانبول وأخرى بالمدينة). ٤٩ - أهل المئة فصاعداً (مطبوع، بغداد: ١٩٧٣). ٥٠ - البيان عن اسم ابن فلان. ٥١ - تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام (طبع اليسير منه، ونسخه مشتتة في خزائن الكتب، وعندي نسخة كاملة مصورة ). ٥٢ - التاريخ الممتع . ٥٣ - تذكرة الحفاظ. (مطبوع، حيدر آباد ١٩٥٥ - ١٩٥٨ وهي أحسن الطبعات). ٥٤ - تراجم رجال روى عنهم محمد بن إسحاق. (مطبوع، ليدن: ١٨٩٠). ٧٩ ٥٥ - تسمية رجال صحيح مسلم الذين انفرد بهم عن البخاري (لا له لي باستانبول: ٢٠٨٩) . ٥٦ - تقييد المهمل ٥٧ - التلويح بمن سبق ولحق . ٥٨ - جزء أربعة تعاصروا . ٥٩ - دول الإِسلام. (مطبوع، حيدر آباد: ١٣٣٧ هـ). ٦٠ - ديوان الضعفاء والمتروكين (مطبوع). ٦١ - ذكرمَن اشتهر بكنيته من الأعيان (جستربتي بدبلن: مجموع ٣٤٥٨) . ٦٢ - ذكر من يُؤتمن قوله في الجرح والتعديل (أيا صوفيا: ٢٩٥٣). ٦٣ - ذيل الإِشارة إلى وفيات الأعيان . ٦٤ - ذيل دول الإِسلام (مطبوع، حيدر آباد: ١٣٣٧). ٦٥ - ذيل سير أعلام النبلاء. ٦٦ - ذيل ديوان الضعفاء والمتروكين. (الظاهرية: مجموع ٣٦٩ حديث). ٦٧ - ذيل كتاب الضعفاء لابن الجوزي . ٦٨ - الذيل على ذيل كتاب الضعفاء لابن الجوزي . ٦٩ - ذيل العبر في خبر من عبر (مطبوع، الكويت - بدون تاريخ). ٧٠ - الرد على ابن القطان (مختصر(١) منه في الظاهرية: مجموع: ٧٠) . (١) ظنه الألباني أصل الكتاب (انظر الفهرس: ٢٨٢) وهو وهم . ٨٠ ٧١ - الزلازل . ٧٢ - سير أعلام النبلاء (وهو هذا الكتاب). ٧٣ - طبقات الشيوخ . ٧٤ - العُباب في التاريخ . ٧٥ - العبر في خبر من عبر (مطبوع بالكويت وفيه نقص). ٧٦ - عنوان السير في ذكر الصحابة . ٧٧ - القبان (في أصحاب التقي ابن تيمية). ٧٨ - المجرد في أسماء رجال كتب سنن الإِمام أبي عبد الله بن ماجة سوى من أخرج له منهم في أحد الصحيحين (الظاهرية: ٥٣١ حديث). ٦٩ - المرتجل في الكنى (بروكلمان: ٥٩/٢). ٨٠ - المشتبه في الرجال: أسمائهم وأنسابهم (مطبوع، وأعيد طبعه بالقاهرة ١٩٦٢). ٨١ - معجم الشيوخ الكبير. (دار الكتب المصرية: ٦٥ حديث) ٨٢ معجم الشيوخ الأوسط. ٨٣ - المعجم الصغير (اللطيف). (الظاهرية: مجموع: ١٢). ٨٤ - المعجم المختص بمحدثي العصر (منه انتقاء لابن قاضي شهبة بباريس: ٢٠٧٦ عربيات، والأوقاف العراقية: مجموع رقم: ٢٨٤١). ٨٥ - معرفة آل مندة . ٨٦ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (مطبوع، القاهرة: ١٩٦٩). ٨٧ - المعين في طبقات المحدثين. (فيض الله باستانبول: ١٥٢٨).