النص المفهرس

صفحات 481-500

اللهِ وَ لّ كان أبو عُبَيْدة بن الجراحِ يَضْرَحُ(١) لأهلِ مكة، وكان أبو طلحة
يَلْحَدُ لأهلِ المدينة، فأرسل العبّاس خلفَهما رجُلَين وقال: اللَّهُمَّ خِرْ
لرسولك، أيُّهما جاء حَفَر له، فجاء أبو طلحة فَلَحَد لرسولِ الله وَطِّ .
وقال الواقدي: حدثنا عبدالحميد بن جعفر، عن عثمان بن محمد
الأخْنَسِيّ، عن عبدالرحمن بن سعيد بن يربوع، قال: لمّا تُوُفِّي النبي ◌ِّ
اختلفوا في موضع قبره، فقال قائل: في البَقِيع، فقد كان يُكْثِرِ الاستغفارَ
لهم. وقال قائل: عند منبره، وقال قائل: في مُصَلّه، فجاء أبو بكر
فقال: إنَّ عندي من هذا خَبَراً وعِلْماً، سمعتُ النّبِيَّ ◌َّل يقول: ((ما قُبِضَ
نبيٌّ إلّ دُفِن حيث تُوُفِّي)) .
وقال ابن عُيَيْنَة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، قال:
عَرَضَتْ عائشةُ على أبيها رُؤُيا - وكان من أعبر النّاس - قالت: رأيت
ثلاثة أقمار وقعنَ في حُجْرَتِي، فقال: إِنْ صَدَقَتْ رؤياكِ دُفِن في بيتك
من خيرِ أهل الأرض ثلاثةٌ، فلمّا قُبِض النّبيُّ ◌ِِّ قال: يا عائشة هذا خيرُ
أقماركِ .
وقال الواقدي (٢): حدثني ابن أبي سُبْرة، عن عبّاس بن عبدالله بن
مَعْبَد، عن عِكْرِمة، عن ابن عبّاس، قال: كان رسول الله وَل موضوعاً
على سريره من حين زاغت الشمس يوم الثلاثاء يصلون النّاسُ عليه،
وسريره على شفير قبره، فلمّا أرادوا أن يقبروه، نَخُوا السّريرَ قِبَل
رِجْلَيْه، فأُدْخِل من هناك، ونزل في حُفْرَته العبّاس وعليّ، وقَمُ بنُ
العبّاس، والفَضْل بن العبّاس، وشُقران.
وقال ابن إسحاق (٣): حدثني الحسين بن عبدالله، عن عِكْرِمة، عن
كتب المؤلف على هامش الأصل: ((الضرح: شق الأرض وسط القبر)).
(١)
(٢)
ابن سعد ٢/ ٢٩١.
تاريخ الطبري ٢١٣/٣.
(٣)
٤٨١

ابن عبّاس، قال: كان الذين نزلوا القبر، فذكرهم سوى العبّاس، وقد
كان شقران حين وُضِع رسول اللهِ وََّ في حُفْرته أخذ قطيفةً حمراء قد
كان رسول الله ◌َّلّ يلبسها ويفترشها، فدفنها معه في القبر، وقال: والله
لا يلبسها أحدٌ بعدَك، فدُفِنَتْ معه .
وقال أبو جَمْرَة، عن ابن عبّاس: إنّ النبي ◌ََّ لمّا تُوُفِّي أُلْقي في
قبره قطيفةٌ حمراء. أخرجه مسلم(١) .
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبيّ: حدثني أبو مَرْحَب قال:
كأنّ أنظر إليهم في قبر رسولِ الله وَّرَ أربعة أحدُهم عبدالرحمن بن
عَوْذ
وقال سليمان التَّيْميّ: لمّا فرغوا من غُسْل رسول الله وَّه وتكفينه،
صلّى النّاس عليه يوم الإثنين والثلاثاء، ودُفن يوم الأربعاء.
وقال أبو جعفر محمد بن علي: لبث يوم الإثنين ويوم الثلاثاء إلى
آخر النهار.
وقال ابن جُرَيْج: مات في الضُّحَى يوم الإثنين. ودُفِن من الغد في
الضُّحَى. هذا قولٌ شاطٌّ، وإسناده صحيح .
وقال ابن إسحاق: حدثتني فاطمة بنت محمد، عن عَمْرة، عن
عائشة أنّها قالت: ما علِمْنا بدفنِ رسولِ اللهِ وَّلَ حتّى سمِعْنا صوتَ
المَسَاحي في جَوْف ليلة الأربعاء.
قال ابن إسحاق: وكان المغيرة بن شعبة يدّعي قال: أخذت خاتمي
فَأَلْقَيْتُه في قبر رسول الله بَّه، وقلتُ حين خرج القومُ: إنّ خاتمي قد
سقط في القبر، وإنما طرحتُهُ عَمْداً لأمُسَّ رسولَ اللهِ وَّةَ، فأكون آخر
النّاسِ عَهْداً به. هذا حديث مُنْقَطِع .
(١) مسلم ٦١/٣.
٤٨٢

وقال الشافعيّ في ((مُسْنَدِه))(١) : أخبرنا القاسم بن عبدالله بن عمر
ابن حفص، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ بن الحُسين، قال:
لما تُوُفِّي رسولُ الهِّه جاءت التعزية، وسمعوا قائلاً يقول: ((إنّ في الله
عزاءَ من كلّ مصيبة وخَلَفاً من كلّ هالك، ودَرَكاً من كلّ فائت، فثِقُوا،
وإيّاه فارْجُوا، فإن المُصابَ من حُرِمِ الثَّواب)» .
وأخرج الحاكم في ((مُسْتَدْرَكِه))(٢) لأبي ضَمْرَة، عن جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جابر قال: لما تُوُفِّي رسولُ اللهِّهِ عزّتْهُمُ
الملائكة يسمعون الحسّ، ولا يرون الشخص، فذكر نحوه.
وقد تقدّم صلاتُهم عليه من غير أن يؤمَّهُم أحدٌ، فالله أعلم.
(١) مسند الشافعي ص٣٦١.
(٢) الحاكم ٣/ ٥٧ .
٤٨٣

صفة قبره
صَلى الله
وَسلم
قال عَمْرو بن عثمان بن هانىء، عن القاسم، قال: قلت لعائشة:
اكشفي لي عن قبرِ رسولِ الله وَّل وصاحبَيْه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور،
لا مُشْرِفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العَرَصَة الحمراء. أخرجه أبو داود
هكذا (١) .
وقال أبو بكر بن عيّاش، عن سُفْيان التَّمَّار أنّه رأى قبرَ النّبِيّ ◌َ﴾
مُسَنَّمَاً. أخرجه البخاري(٣).
صيلالله (٢)
وسيلة
وقال الواقديّ: حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه قال: جُعِل قبرُ النبي ◌َّ مَسْطُوحاً. هذا ضعيف.
وقال عُرْوَة، عن عائشة، قالت: سمعتُ النبيَّ بَّم يقول في مرضه
الذي لم يَقُمْ منه: ((لعنَ اللهُ اليهودَ والنَّصَارى انَّخذُوا قبور أنبيائهم
مساجدَ)) .
قالت: ولولا ذلك لأبرزَ قبرهُ، غير أنّه خافَ أو خِيفَ أنْ يُتَّخَذَ
مسجداً. أخرجه البخاريّ (٤) .
(١) أبو داود (٣٢٢٠).
(٢) رسم المؤلف في الأصل ترتيب القبور بهذا الشكل:
رسول الله
أبو بكر
عمر
(٣) البخاري ١٢٧/٢.
(٤) البخاري ٢/ ١١١.
٤٨٤

باب أنّ النبيَّ وَّ لم يستخلف
صناالله
ولم يوصٍ إلى أحد بعينه بل نبّه على الخلافة بأمر الصلاة
قال هشام بن عُروَة، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: حضرتُ أبي
حين أُصيبَ فأثْنَوْا عليه، وقالوا: جزاكَ الله خيراً، فقال: راغب،
راهِب. قالوا: اسْتَخْلِفْ. فقال: أتحمَّل أمرَكم حيّاً وميّاً؟ لَوَدِدْتُ أنَّ
حظي منكم الكَفاف لا عليَّ ولا لي، إنْ أَسْتَخْلِفْ فقد استَخْلَف مَن هو
خيرٌ منّي - يعني أبا بكر - وإنْ أترككم فقد ترككم مَنْ هو خير منّي رسولُ
اللهِ وَّه، قال عبدالله: فعرفت أنّه غير مستخلفٍ حين ذكرَ رسولَ اللهِ وَل.
مُتَّفقٌ عليه(١) . واتّفقا عليه من حديث سالم بن عبدالله، عن أبيه(٢).
وقال الثَّورِيُّ، عن الأسود بن قيس، عن عَمْرو بن سُفيان، قال:
لما ظهر عليٌّ يومَ الجمل، قال: أيّها النّاسُ إِنَّ رسولَ الله وَلَو لم يعهدْ
إلينا في هذه الإمارة شيئاً حتى رأينا من الرأي أنْ نستخلف أبا بكر، فأقام
واستقام حتى مضى لسبيلِه، ثمّ إنَّ أبا بكرٍ رأى من الرأي أنْ يستخلفَ
عمر، فأقام واستقام حتّى ضرب الدِّين بِجِرانه، ثمّ إنّ أقواماً طلبوا الدُّنيا
فكانت أمورٌ يقضي الله فيها. إسناده حَسَن .
وقال أحمد في ((مُسْنَدِه))(٣): حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن أبي بكر القُرَشي، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عائشة،
قالت: لمّا ثَقُل رسولُ اللهِوَّ قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: ائتني بكَتِفٍ
(١) البخاري ٩/ ١٠٠، ومسلم ٦ /٤.
(٢) البخاري ١٤٠/٥، ومسلم ٦/ ٤ .
(٣) أحمد ٦ / ٤٧ .
٤٨٥

أو لَوحِ حتّى أكتبَ لأبي بكر كتاباً لا يُخْتَلَف عليه. فلمّا ذهب
عبدُالرحمن ليقوم قال: أبَى الله والمؤمنون أنْ يُخْتَلَفَ عليك يا أبا بكر.
ويُرْوَی عن أنس نحوه.
وقال شُعيب بن ميمون، عن حُصَيْن بن عبدالرحمن، عن الشَّعْبيّ،
عن أبي وائل، قال: قيل لعليٍّ ألا تستخلِفْ علينا؟ قال: ما استخلَفَ
رسولُ الله ◌ََّ فَأَسْتَخْلِفِ. تفرّد به شُعَيْب، وله مناكير.
وقال شُعَيْب بن أبي حمزة، عن الزُّهْرِيّ، عن عبدالله بن كعب بن
مالك، أنّ ابن عبّاس أخبره، أنّ عليّاً خرج من عند رسولِ الله وَّ في
وَجَعِه الذي تُوُقِّي فيه، فقال النّاس: يا أبا حسن كيف أصبح رسولُ الله
وَلٍّ؟ قال: أصبح بحمد الله بارئاً. فأخذ بيده العبّاسُ فقال: أنتَ والله
بعد ثلاث عبد العصا، وإنّي والله لأُرى رسولَ اللهِ وَّهِ سوف يتوقَّاه اللهُ
من وَجَعِهِ هذا، إنّي أعرفُ وجوه بني عبدالمطلب عند الموتِ، فاذهبْ
بنا إلى رسولِ اللهِ وَّ فَلْنَسْأله فيمَنْ هذا الأمرُ، فإنْ كان فينا عَلِمْنا ذلك،
وإنْ كان في غيرنا كَلَّمناهُ فأوصى بنا، قال عليٍّ: إنّا والله لئنْ سألناها
رسولَ اللهِ وَّل﴿ فَمِنَعْنَاها لا يُعْطِينَاهَا النّاسُ بعده أبداً، وإنّي والله لا أسألها
رسولَ اللهِ وَّهِ. رواه البخاري(١). ورواه مَعْمَرُ وغيره.
وقال أبو حمزة الشُّكَّريّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبيّ،
قال: قال العبّاس لعليّ رضي الله عنهما: إنّي أكادُ أعرفُ في وجِهِ رسولِ
الله ◌َّه الموتَ، فانطلِقْ بنا نسأله، فإنْ يستخلِفْ منّا فذاك، وإلّ أوصَى
بنا. فقال عليٍّ للعباس كلمةً فيها جَفاء، فلمّا قُبِض النبيِنَِّ قال العبَّاسُ
لعليٍّ: أبسط يدَك فلْنُبَايعك. قال: فقبض يده، قال الشَّعبيّ: لو أنّ عليّاً
أطاعَ العبّاسَ - في أحد الرأيين - كان خيراً من حُمْر النَّعَم. وقال: لو أنّ
(١) البخاري ١٤/٦ و٧٣/٨ -٧٤.
٤٨٦

العباس شهد بذْراً ما فَضَله أحدٌ من النّاس رأياً ولا عقلاً.
وقال أبو إسحاق عن أرقم بن شُرَحبيل: سمعت ابنَ عبّاس يقول:
مات رسولُ اللهِ وَلّ ولم يُوصِ.
وقال طلحة بن مُصَرِّف: سألت عبدَالله بن أبي أوْفَى: هل أوصى
رسولُ اللهِ وَ لَ؟ قال: لا. قلتُ: فِلِمَ أمر بالوصيّةِ؟ قال: أوصى بكتابٍ
الله. قال طلحةُ: قال هُزَيْل بن شُرَحبيل: أبو بكر يتأمَّرُ على وصِيِّ رسولِ
اللهِ وَّهِ، وَدّ أبو بكر أنّه وَجَد عهْداً من رسولِ الله وَّهِ فخزم أنفه بخزام.
مُتَّفقٌ عليه(١) .
وقال همّام، عن قَتَادة، عن أبي حسّان أنّ عليّاً قال: ما عهدَ إليَّ
رسولُ الله ◌َ ﴿ شيئاً خاصّةً دون النّاس إلّ ما في هذه الصحيفة ...
الحديثَ.
وأمّا الحديث الذي فيه وصيّةُ النبيِّ وَ ◌ّهَ لعليّ: يا عليّ إنَّ للمؤمن
ثلاث علامات: الصّلاة، والصّيام، والزّكاة، فذكر حديثاً طويلاً
موضوعاً، تفرّد به حمّاد بن عَمْرو - وكان يكذب - عن السَّرِيّ بن خالد،
عن جعفر الصّادق، عن آبائه. وعند الرافضةِ أباطيلُ في أنّ عليّاً عُهِدَ
إليه .
وقال ابن إسحاق: حدثني صالح بن كَيْسان، عن الزُّهْرِيّ، عن
عُبَيْدالله ابن عبدالله قال: لم يوصٍ رسولُ اللهِ وَّ عند موته إلّ بثلاثٍ:
أوصى للرُّهاوِيين بجادٌ (٢) مئة وَسَق، وللدارِيين بجادٌّ مئة وَسَق،
وللشنيين بجادٍّ مئة وَسَقَ، وللأشعريين بجادٍّ مئة وَسَقَ من خَيْبَر، وأوصى
بتنفيذ بَعْثِ أُسامة، وأوصى أن لا يُتْرَك بجزيرة العرب دِينان. مُرْسَل.
(١) البخاري ٣/٤ و١٨/٦ و٢٣٥، ومسلم ٧٤/٥.
(٢) أي: المجدود، وهو المقطوع من النخل.
٤٨٧

وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير بن عبدالله،
قال: كنت باليمن فلقيتُ رجُلَين من أهلِ اليمن ذا كَلاع وذا عَمْرو،
فجعلتُ أحدثهم عن رسولِ اللهِ وَّ فقالا لي: إنْ كان ما تقولُ حقّاً مضى
صاحبُك على أجَلِه منذ ثلاث. قال: فأقبلتُ وأقبلا معي، حتّى إذا كنّا
في بعضِ الطّريق رُفِع لنا رَكْبٌ من قِبَل المدينة، فسألناهم فقالوا: قُبِض
رسولُ اللهَ وَّه واستُخْلِف أبو بكر والنّاس صالحون، فقالا لي: أخبِرْ
صاحبَك أنَّا قد جئنا ولعلّنا إنْ شاء الله سنعود، ورجعا إلى اليمن، وذكر
الحديث. أخرجه البخاري(١).
(١) البخاري ٢١٠/٥.
٤٨٨

باب تركَةِ رسولِ اللهِ وَالجلد
قال أبو إسحاق، عن عَمْرو بن الحارث الخُزَاعِيّ أخي جُوَيْرِية،
قال: واللهِ ما تركَ رسولُ اللهِوَ ﴾ عند موته ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا
أمَةً ولا شيئاً إلّ بغلته البيضاء وسلاحَه وأرضاً تَرَكَها صدقة. أخرجه
البخاري(١) .
وقال الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت:
ما ترك رسولُ اللهَ وَّر ديناراً ولا دِرْهماً ولا شاةً ولا بعيراً ولا أوصى
بشيءٍ. مسلم (٢).
وقال مِسْعَر، عن عاصم، عن زِرّ، قالت عائشة: تسألوني عن
ميراث رسول الله وَل﴾؟ ما ترك رسولُ اللهِ وَلَ﴾ ديناراً ولا دِرْهماً ولا عبداً
ولا وليدة.
وقال عُرْوَة، عن عائشة، قالت: لقد مات رسول الله بَّه وما في
بيتي إلّ شَطْرِ شعير، فأكلت منه حتّى ضَجِرْتُ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ، ولَيْتَتِي لم
أكِلْهُ. مُتَّفقٌ عليه(٣).
وقال الأسود، عن عائشة: تُوُقِّي رسولُ اللهِ وَل ودرعه مرهونة
بثلاثين صاعاً من شعير. أخرجه البخاري(٤).
وأمّا البُرْد الذي عند الخلفاء آل العبّاس، فقد قال يونس بن بُكَيْر،
(١) البخاري ٢/٤-٣ و٣٩ و٤٨ و١٨/٦.
(٢) مسلم ٧٤/٥ .
(٣) البخاري ٩٩/٤ و١١٩/٨، ومسلم ٢١٨/٨.
(٤) البخاري ٤٩/٤ و١٨/٦.
٤٨٩

عن ابن إسحاق في قصّة غَزْوة تَبُوك أنّ النبيَّ وَّ أعطى أهل أيْلَة بُرْدَه مع
كتابه الذي كتبَ لهم أماناً لهم، فاشتراه أبو العبّاس عبدالله بن محمد -
يعني السّفّاح ـ بثلاث مئة دينار.
وقال ابن عُيَيْنَة، عن الوليد بن كثير، عن حسن بن حُسَين، عن
فاطمة بنت الحسين، أنّ النبي ◌َلّ قُبِض وله بُرْدان في الحَفّ يُعْملان.
هذا مُرْسل، والحَفُّ(١) هي الخَشَبَة التي يلفّ عليها الحائكُ وتُسمَّى
المطْواة.
وقال زَمْعَة بن صالح، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال:
تُوُفّي رسولُ الله ◌ٍَّ وله جُبَّةُ صُوفٍ في الحياكة. إسناده صالح.
وقال الزُّهْرِيّ: حدثني عُرْوة، أنّ عائشة أخبرته أنّ فاطمة بنت
رسول الله وَ ل﴿ أرسلت إلى أبي بكرٍ تسأله ميراثَها من رسولِ الله ◌ِوَلَ ممّا
أفاء اللهُ على رسوله، وفاطمة حينئذٍ تطلب صَدَقَة النبيِّ وَلَّه التي بالمدينة
وفَدَك، وما بقيَ من خُمس خيبرَ، فقال أبو بكر: إنَّ رسولَ الله وَّم قال:
((لا نُورث ما تركْنا صَدَقَة، إنّما يأكل آلُ محمدٍ من هذا المالِ - يعني مال
الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل))، وإنّي والله لا أغيِّرُ صَدَقَاتِ النبيِّ
وَلّ عن حالها التي كانت عليه في عهد النبيِّ نَّهِ، ولَأَّعملنَّ فيها بما
عملَ رسولُ اللهِوََّ فيها، وأبَى أبو بكرٍ أنْ يدفع إلى فاطمة منها شيئاً،
فوجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ من ذلك، وذكر الحديث. رواه
البخاري(٢).
وقال أبو بُرْدة: دخلت على عائشة فأخرجتْ إلينا إزاراً غليظاً ممّا
يُصنَع باليمن، وكِساءً من هذه التي تَدْعونها الملبّدة، فأقسمت بالله لقد
(١) أي: المَنْسَج.
(٢) البخاري ١٥/٤ و٢٥/٥ و ١١٣-١١٤ و١٨٥/٨، ومسلم ١٥٣/٥ .
٤٩٠

قُبِض رسول الله وَّمَ في هذين الثَّوْبَيْن. مُتَّفقٌ عليه(١).
وقال الزُّهْري: حدثني عليّ بن الحسين أنّهم حين قدِموا المدينةَ
مَقْتَلَ الحسين لقيه المِسْوَر بن مَخْرَمَة، فقال له: هل لكَ إليَّ من حاجةٍ
تأمرني بها؟ قلتُ: لا. قال: هل أنت مُعْطِيَّ سيفَ رسول الله وَّةٍ فإنّي
أخاف أنْ يغلبكَ القومُ عليه، وايْم الله لئن أعطيتنيه لا يَخْلُصُ إليه أحدٌ
حتى يبلغَ نفسي. اتَّفقا عليه(٢) .
وقال عيسى بن طهمان: أخرج إلينا أنَسُ نَعْلَين جَرْدَاوَيْن لهما
قِبالان، فحدثني ثابت بَعْدُ عن أنَس أنّهما نعلا النبيِ وَّ. رواه
(٣)
البخاري
٠
وقال سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادة أنَّ رسولَ اللهِوَ ل﴿ تزوّج خمسَ
عشرة امرأة، ودخل بثلاث عشرة، واجتمع عنده منهنّ إحدى عشرة،
وقُبض عن تسع .
فأمّا الّتان لم يدخل بهنّ فأفسدهما النّساء فطلّقهما، وذلك أنَّ
النّساء قلن لإحداهما: إذا دنا منك فَتَمَنَّعي، فتمنَّعَتْ، فطلَّقها، وأمّا
الأخرى فلمّا ماتَ ابنُه إبراهيم قالت: لو كان نبياً ما ماتَ ابنه، فطلّقها.
وخمسٌ منهنّ من قريش: عائشة، وحَقْصَة، وأمّ حبيبة، وأمّ سَلَمَة،
وسَوْدة بنت زَمْعة .
ومَيْمُونة بنت الحارث الهلالية، وجُوَيْرِية بنت الحارث الخُزاعية،
وزينب بنت جحش الأسَدِية، وصَفِيَّة بنت حُبَيّ بن أخطب الخَيْبَرِيّة .
قُبِض ◌ََّ عن هؤلاء رضي الله عنهنّ.
(١) البخاري ١٠١/٤ و١٩٠/٧، ومسلم ١٤٥/٦.
(٢) البخاري ١٠١/٤، ومسلم ١٤٠/٧ .
(٣) البخاري ٤ / ١٠١ .
٤٩١

روى داود بن أبي هند، عن عِكْرِمة، عن ابن عبّاس أَنّ النّبِّي ◌َّ
تزَوَّج قُتيلة أخت الأشعث بن قيس، فمات قبل أن يخبرها، فبرّأها الله
منه .
وقال إبراهيم بن الفضل: حدثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن داود بن أبي
هند، عن الشَّعبيّ أنّ عكْرِمة بن أبي جهل تزوّج قُتَيلة بنت قيس، فأراد
أبو بكر أنْ يضرب عُنُقُه، فقال له عمر: إنَّ رسولَ اللهِوٍَّ لم يعرِض لها
ولم يدخل بها، وارتدّتْ مع أخيها فبرِئت من اللهِ ورسوله، فلم يَزَلْ به
حتی کَفَّ عنه.
وأمّا الواقديّ فروى عن ابن أبي الزِّناد، عن هشام، عن أبيه، أنّ
الوليد بن عبدالملك كتب إليه يسأله: هل تزوّج النبيُّ وَل﴿ قُتَيلة أخت
الأشعث؟ فقال: ما تزوّجها قطّ، ولا تزوّج كِنْدِيّةً إلّ أخت بني الجَوْن،
فلمّا أُتِيَ بها وقدِمت المدينةَ نظر إليها فطلّقها ولم يَبْنِ بها (١).
ويقال: إنّها فاطمة بنت الضَّحَّاك: فحدثني محمد بن عبدالله، عن
الزُّهْرِيّ قال: هي فاطمة بنت الضّحّاك، استعاذت منه فطلّقها، فكانت
تلقطُ البعرَ وتقول: أنا الشقيّة. تزوّجها في سنة ثمانٍ وتُوُفِيَتْ سنة
ستّين(٢).
وقال ابن إسحاق: تزوَّجَ رسولُ اللهِ وَّه أسماءَ بنت كعب الجَونِيَّة،
فلم يدخل بها حتى طَلَّقها .
وتزوّج عَمْرَة بنت يزيد، وكانت قبله عند الفضل بن العباس بن
عبدالمطلب .
كذا قال، وهذا شيء مُنْكَر. فإنَّ الفضلَ يصغرُ عن ذلك.
(١) طبقات ابن سعد ١٤٨/٨.
(٢) طبقات ابن سعد ١٤١/٨.
٤٩٢

وعن قَتَادة، قال: تزوّج رسولُ اللهَ وَّل من اليمن أسماءَ بنت التُّعْمان
الجَوْنِيّة، فلمّا دخل بها دعاها، فقالت: تعالَ أنت، فطلّقها .
وقال الواقديّ(١): حدثني عبدالله بن جعفر، عن عَمْرو بن صالح،
عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى، قال: استعاذت الجَوْنِيَّة منه، وقيل
لها: «هو أحْظَى لكِ عنده)»، وإنّما خُدِعَتْ لِما رُويَ من جمالها
وهيئتها، ولقد ذُكِرَ له ◌ََّ من حَمْلها على ما قالتْ له، فقال: ((إنّهنَّ
صواحبُ يوسف)). وذلك سنة تسع.
وقال هشام بن الكلبيّ(٢)، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن
عبّاس، قال: لمّا استعاذت أسماءُ بنت النُّعمان من النبي ◌ِّ خرج
مُغْضَباً، فقال له الأشعث بن قيس: لا يسوؤك الله يا رسولَ الله، ألا
أزوِّجكَ مَنْ ليس دونَها في الجمال والحَسَب؟ فقال: ((مَنْ))؟ قال: أختي
قُتَيْلة. قال: ((قد تزوَّجْتُها))، فانصرف الأشعثُ إلى حَضْرَمَوتْ ثم
حملها، فبلغه وفاةُ رسول الله وََّ، فَرَدَّها وارتدّتْ معه.
ويُرْوَى عن قَتَادة وغيره، أنّ رسول الله ◌َّاه تزوّج سناءَ بنت الصَّلْت
السُّلَمِيَّة، فماتت قبل أنْ يصلَ إليها .
وعن ابن عمر من وجهٍ لا يصحُّ، قال(٣): كان في نساء النبي ◌َّل
سناء بنت سُفْيان الكِلابِيَّةِ. وبعث أبا أُسَيْد السّاعِدِيّ يخطبُ عليه امرأةً
من بني عامر، يقال لها عَمْرة بنت يزيد، فتزوّجها، ثم بَلَغه أنّ بها بياضاً
فَطَلَّقَها .
قال الواقديّ(٤): وحدثني أبو مَعْشَر أنّ النبي ◌َّهِ تزوّج مُلَيْكة بنت
طبقات ابن سعد ٨ /١٤٤-١٤٥.
(١)
طبقات ابن سعد ٨/ ١٤٧ .
(٢)
طبقات ابن سعد ١٤٣/٨.
(٣)
طبقات ابن سعد ٨/ ١٤٨.
(٤)
٤٩٣

كعب، وكانت تُذْكَر بجمالٍ بارع، فدخلتْ عليها عائشةُ فقالت: أما
تَسْتَحِينَ أنْ تنكحي قاتلَ أبيك؟ فاستعاذتْ منه، فطلَّقها فجاء قومُها
فقالوا: يا رسول الله إنّها صغيرةٌ، ولا رأيَ لها، وإنّها خُدِعَتْ
فارتَجِعْها. فأبَى عليهم، فاستأذنوه أنْ يزوِّجُوها، فأذِنَ لهم. وأبوها قتله
خالد يوم الفتح.
وهذا حديثٌ ساقط كالذي قبله(١) .
وأوهى منهما ما روى الواقديُّ(٢)، عن عبدالعزيز الجُنْدَعِيّ، عن
أبيه، عن عطاء الجُنْدَعِيّ، قال: تزوّج رسول الله وَّهُ مُلَيْكَة بنتَ كعب
اللَّيْئِيّ في رمضان سنة ثمانٍ، ودخل بها، فماتت عنده. قال الواقديّ:
وأصحابُنا يُنْكِرُون ذلك.
وقال عُقَيْل، عن الزُّهرِيّ أنّ النبيَّ وَّ تزوّج امرأةً من بني كلاب،
ثمّ فارقها. قال أحمد بن أبي خيثمة: هي العالية بنت ظَيْيان فيما بلغني.
وقال هشام بن الكلبيّ: تزوّج بالعالية بنت ظَبْيان، فمكثت عنده
دهراً، ثمّ طلّقها، حدثني ذلك رجلٌ من بني كلاب.
وروى المُفَضَّل الغَلابي، عن عليّ بن صالح، عن عليّ بن مجاهد،
قال: نكح رسولُ الله ◌َّهِ خولة بنت هُذَيْلِ الثَّعْلِيَّة، فحُمِلَتْ إليه من
الشام، فماتت في الطّريق، فنكح خالَتَها شَرافَ بنت فضالة، فماتت في
الطّريق أيضاً.
ويُرْوَى عن سهل بن زيد الأنصاريّ قال: تزوّج رسول الله وَّلِ امرأةً
من بني غِفَار، فدخل بها، فرأى بها بياضاً من بَرَصٍ، فقال: الْحَقي
بأهلِكِ، وأكملَ لها صَدَاقها .
(١) وقال ابن سعد: ((قال محمد بن عمر: مما يضعف هذا الحديث ذكر عائشة
أنها قالت لها: ألا تستحين؟ وعائشة لم تكن مع رسول الله في ذلك السفر».
(٢) طبقات ابن سعد ١٤٨/٨-١٤٩.
٤٩٤

هذا ونحوه إنّما أوردتُهُ للتعجُّب لا للتقرير.
ومن سَرَارِيُّه: مارية أمّ إبراهيم.
وقال الواقديّ(١) : حدثني ابن أبي ذئب، عن الزُّهرِيّ، قال: كانت
رَيْحانة أمَةً لرسولِ الله وَ له فأعتقها وتزوَّجها، فكانت تحتجب في أهلها،
وتقول: لا يراني أحدٌ بعد رسولِ الله ◌َلچول .
قال الواقديّ: وهذا أثْبَتُ عندنا، وكان زوج رَيْحانة قبل النبي ◌َّل
الحَكَم. وهي من بني النَّضير، فحدثنا عاصم بن عبدالله بن الحَكَم، عن
عمر بن الحَكَم قال: أعتق رسولُ اللهِ وَل﴿ ريحانَةَ بنتَ زيد بن عَمْرو بن
خُنافة، وكانت ذات جمالٍ، قالت: فتزوَّجني وأصْدَقَني اثنتي عشرة
أوقِيّة ونِشْاً(٢) وأعرس بي وقسم لي. وكان مُعْجَباً بها، تُوُفِّيَتْ مَرْجِعَهُ
من حِجَّة الوَدَاعِ، وكان تزويجه بها في المحرَّم سنة ستّ.
وأخبرني عبدالله بن جعفر، عن ابن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك،
قال: كانت رَيْحانة من بني النَّضير، فسباها رسولُ الله وَلّر، فأعتقها
وتزوَّجها وماتت عنده.
وقال ابن وهب: أخبرنا يونس، عن ابن شِهاب، أنّ رسول الله وَال
اسْتَسْرَ رَيْحانة ثم أعتقها، فلَحِقَت بأهلها. قلتُ: هذا أشبه وأصُ.
قال أبو عُبَيْدة: كان للنبي وَلّ أربع ولائد: مارية، ورَيْحانة من بني
قُرَيظة، وجميلة فكادها نساؤُه، وكانت له جارية نفيسة وَهَبَتْها له زينبُ
بنت جحش.
وقال زكريّا بن أبي زائدة(٣)، عن الشَّعبيّ ﴿﴾ تُرْجِى مَن تَشَآءُ
(١) طبقات ابن سعد ١٢٩/٨ - ١٣٠.
(٢) أي: نصف أوقية، وهو عشرون درهماً.
(٣) طبقات ابن سعد ٨/ ١٥٤.
٤٩٥

مِنْهُنَّ (@)﴾ [الأحزاب] قال: كان نساء وهَبْنَ أَنفُسَهُنَّ للنبيِّ ◌ََّ، فدخل
ببعضهنّ وأرجى بعضَهُنّ، فلم يُنْكَحْنَ بعدَهُ، منهنَّ أمُّ شَرِيك، يعني
الدَّوْسيّة .
وقال هشام بن عُرْوة، عن أبيه، قال: كنّا نتحدَّثُ أنَّ أمَّ شَرِيك
كانت وَهَبَتْ نفسَها للنبيَّ وَّهِ، وكانت امرأةً صالحة.
وقال هشام ابن الكلبيّ(١)، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن
عبّاس: أقْبَلَتْ ليلى بنتُ الخطيم إلى النبيِّ وَّ تَعرِضُ نفسَها عليه، قال:
قد فعلتُ. فرجعتْ إلى قومها، فقالت: قد تزوّجني رسُولُ اللهِ وَله .
قالوا: أنتِ امراةٌ غَيْرَى تغارين من نسائِه فيدعو عليكِ. فرجعتْ،
فقالت: أَقِلْنِي. قال: ((قد أقَلْتُكِ)).
وقد خطب وَ﴿ أُمَّ هانىء بنت أبي طالب، وضُباعةَ بنت عامر،
وصفيّةً بنت بشامَة ولم يُقْض له أن يتزوَّج بهن .
آخر الترجمة النبوية(٢).
(١) طبقات ابن سعد ٨/ ١٥٠.
(٢) كتب العلامة صلاح الدين الصفدي بلاغاً على أصل المصنف هذا نصه:
((بلغت قراءة خليل بن أيبك في الميعاد الثاني عشر على مؤلفه، فسح الله في
مدته، وسمع الجميع فتاه طيدمر بن عبدالله الرومي، فلله الحمد والمنة)).
٤٩٦

المحتويات
سنة ست من الهجرة
٥
غزوة ذي قَرَد
٥
مقتل أبي رافع اليهودي
١٢
قتل ابن نُبيح الھُذلي
١٦
غزوة بني المصطلق (كما أرخها ابن إسحاق، وتقدمت سنة خمس)
١٨
سرية نجد
١٨
سرية عُگّاشة بن محصن
٢٠
سرية أبي عبيدة إلى ذي القَصَّة
٢٠
سرية زيد بن حارثة بالجَمُوم
٢١
سرية زيد بن حارثة إلى الطَّرْف
٢١
سرية زيد بن حارثة إلى العِيص
٢١
سرية زيد بن حارثة إلى وادي القُرى
٢١
سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دُومَة الجندل
٢٢
سرية كُرْز بن جابر الفِهري إلى العُرَنيين
٢٤
٢٢
إسلام أبي العاص بن الربيع
٢٧
سرية عبدالله بن رواحة إلى أُسَيْر بن زارم
٢٨
قصة غزوة الحديبية
نزول سورة الفتح
٥٤
بعض الحوادث في سنة ست
٥٩
السنة السابعة
٦١
غزوة خيبر
٦١
(حديث الراية)
٦٤
٤٩٧

٦٦
(علي يقتل مَرْحباً اليهودي)
فصل: فيمن ذكر أن مَرْحباً قتله محمد بن مَسلمة
٦٩
ذكر صفية رضي الله عنها
٧٤
٨١
ذكر من استشهد على خيبر
قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه
٨٦
شأن الشاة المسمومة
غزوة وادي القُرى
٩٠
قدوم حاطب بن أبي بلتعة من الرسلية إلى المقوقس
٩٣
وفاة ثويبة مرضعة النبي ثَلآل
٩٣
٩٤
سرية أبي بكر رضي الله عنه إلى نجد
٩٥
سرية عمر رضي الله عنه إلى عجز هوازن
٩٥
سرية بشیر بن سعد
٩٦
سرية غالب بن عبدالله الليثي
٩٨
سریة حنان
٩٩
سرية أبي حَدْرَد إلى الغابة
١٠٠
سرية مُحَلِّم بن جَثَّامة
١٠٣
سرية عبدالله بن حُذافة بن قيس بن عَدي السَّهمي
١٠٣
عُمرة القضية
تزويجه ول# بميمونة
١٠٨
سنة ثمان من الهجرة
١١١
إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد
١١١
سرية شجاع بن وهب الأسدي
١١٧
سرية نجد
١١٧
سریة کعب بن عمير
١١٨
٤٩٨
٨٢

غزوة مؤتة
١١٨
ترجمة جعفر بن أبي طالب
١٢٩
ترجمة زيد بن حارثة
١٣٠
ترجمة عبدالله بن رواحة
١٣٣
شهداء مؤتة
١٣٦
ذكر رُسل النبي وَلـ
غزوة ذات السلاسل
١٥٠
١٤٦
غزوة سِيف البحر
١٥٢
سرية أبي قتادة إلى خُضْرةَ
١٥٢
وفاة زينب بنت النبي (وَل﴾
١٥٣
فتح مكة شَرَّفها الله وعَظَّمها
١٨٩
غزوة بني جَذِيمة
غزوة حُنین
١٩٢
غزوة أوطَاس
٢٠٥
غزوة الطائف
٢٠٧
٢١٣
قَسْم غنائم حُنين وغير ذلك
عُمرة الجِعِرَّانة
٢٢٣
٢٢٤
السنة التاسعة
ذكر بعض أحداثها
٢٣١
غزوة تبوك (في رجب)
٢٣٢
أمر الذين خُلِّفوا .
٢٥٠
موت عبدالله بن ◌ُبِّ
٢٥٧
ذكر قدوم وفود العرب
٢٦٣
٤٩٩
١٣٦
قصة کعب بن زُهیر
٢٣١

وفد ثقيف
٢٦٣
السنة العاشرة
٢٦٩
(وفد بني تميم)
٢٦٩
(وفد بني عامر)
٢٧١
وافد بني سعد
٢٧٥
(وفد بني حنيفة )
٢٧٨
وفد طي
٢٨٠
قدوم فروة بن مُسيك المرادي
٢٨٠
وفد كندة
إسلام ملوك اليمن
٢٨١
بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن
٢٨١
(وفاة إبراهيم ابن النبي وَلات)
٢٨٧
حجة الوداع
٢٨٩
سنة إحدى عشرة
٢٩٩
سرية أسامة
٢٩٩
فصل في معجزاته و له
٣٠١
باب: من إخباره بالكوائن بعده، فوقعت كما أخبر
٣٢٧
بابٌ جامعٌ من دلائل النبوة
٣٥٠
باب: آخر سورة نزلت
٣٥٢
٣٥٤
باب: في النسخ والمحو من الصدور
صَلىالله
٣٥٥
ذكر صفة النبي
وَسَّهم
خاتم النبوة
٣٦٨
بابٌ جامعٌ من صفاته وَل
٣٧١
باب قوله تعالى: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾
٣٨٦
٥٠٠
٢٧٣