النص المفهرس
صفحات 501-520
القَيْسيُّ ، العامريُّ ، المِصْريُّ الفقيه ، يقال : اسمه مِسكين ، وأُشھبُ لقبٌ له . مولده سنةً أربعين ومئة . سمع مالكَ بنَ أنس ، واللَّيثَ بنَ سعد ، ويحيى بن أيُّوب ، وسُليمانَ بنَ بلال، وبَكْرَ بنَ مُضَر، وداودَ بنَ عبد الرَّحمن العَطَّار، وعِدَّة . حدَّث عنه: الحارثُ بنُ مِسْكين ، ويونسُ بنُ عبد الأعلى ، وبَحْرُ ابنُ نَصْر، ومحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبد الحكم ، ومحمدُ بنُ إبراهيم بن الموَّاز، وسُحنون بنُ سعيد فَقيهُ المغرب ، وعبدُ الملك بنُ حبيب فقيهُ الأندلس ، وهارونُ بنُ سعيدِ الأيليُّ ، وآخرون . ويكفيه قولُ الشَّافعي فيه : ما أُخرجتْ مِصْرُ أفقَه من أُشْهب ، لولا طَيْشٌ فيه(١) . قال أبو عمر بنُ عبد البر: كان فقيهاً حَسَنَ الرَّأي والنَّظَر، فضَّله ابنُ عبد الحَكَم على ابن القاسم في الرَّأي ، فذُكِرَ هذا لمحمدِ بنِ عُمر ابن لُبَابَة الأندلسي ، فقال: إنما قال ذلك ابنُ عبد الحكم، لأَنَّه لازمَ أَشْهبَ ، وكان أخْذُهُ عنه أكثر، وابنُ القاسمِ عندنا أفقهُ في البيوع وغيرها(٢) . وقيل : كان أشهبُ على خَراج مصر ، وكان صاحبَ أموالٍ وحَشَمٍ . (١) ((ترتيب المدارك)) ٤٤٧/٢. (٢) ((ترتيب المدارك)) ٤٤٨/٢ . ٥٠١ قال سُحْنُون : رحمَ اللهُ أشهبَ ، ما كان يزيدُ في سَماعه حرفاً واحداً (١) . قال ابنُ عبدِ البَر : لم يُدركِ الشَّافعيُّ إذ قدمَ مصرَ أحداً من أصحابٍ مالكٍ إلا أشهبَ وابنَ عبد الحكم(٢) . قلتُ : وأدركَ ابنَ الفُرات ، وسعيدَ بنَ أبي مَريم . قال سعدُ بنُ معاذ الفَقيه : سمعتُ محمدَ بنَ عبد الله بن عبد الحكم يقول : أشهبُ أفقهُ من ابن القاسم مئة مرة (٣). وعن ابنِ عبدِ الحكم قال : سمعتُ أشهبَ يدعو في سجودِهِ على الشَّافعيِّ بالموت ، فماتَ واللهِ الشَّافعيُّ في رجب سنةَ أربعٍ ، ومات أشهبُ بعده بثمانية عشر يوماً ، واشترى من تَرِكَةِ الشَّافعيِّ عبداً ، اشتريتُه أنا من تَرِكَةِ أَشْهب (٤). قال ابنُ يونُس : ماتَ لثمانٍ بقينَ من شعبان سنةَ أربعٍ (٥) . قلت : قولُ ابن عبد البر : كان أخذُ ابنِ عبدِ الحكم عن أشهب أكثرَ - يعني من أخذِه عن ابن القاسم - : فيه نظر، فما علمتُه أُخَذَ عنه ، إنما لحق (١) ((ترتيب المدارك)) ٤٤٨/٢ . (٢) ((الديباج المذهب)) ٣٠٧/١. (٣) ((ترتيب المدارك)) ٤٤٨/٢ . (٤) ((ترتيب المدارك)) ٤٥٣/٢، و((فيات الأعيان)) ٢٣٩/١، وروى عياض في (( المدارك)) عن الربيع بن سليمان المرادي، قال: سمعنا أشهب يقول في سجوده : اللهم أمت الشافعي وإلا ذهب علم مالك ، فبلغ ذلك الشافعي فأنشأ يقول : فتلك سبيل لستُ فيها بأوحد تمنى رجال أن أموت وإن أمت تهيأ لأخرى مثلها فكان قد فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى (٥) ((وفيات الأعيان)) ٢٣٩/١. ٥٠٢ ٠ ابنَ وهبٍ ، وقد لحقَ ابنَ القاسم ، وهو مراهِقٌ ، فلعلَّه باعتناءٍ والده ، أَخَذَ شيئاً يسيراً عنه ، واللهُ أعلم . ودعاءُ أشهب على الشَّافعي من بابٍ كلامِ المُتَعاصرين ، بعضهم في بعض ، لا يُعبَّأُ به ، بل يُتَرَجَّمُ على هذا، وعلى هذا، ويُسْتَغفَرُ لهما ، وهو بابٌ واسع ، أوَّلْهُ موتُ عُمر (١) ، وآخِرُه رأيناهُ عِياناً، وكان يُقَالُ لعُمر: قِفْلُ الفتنة . ١٩١ - إسحاق بن الفُرات * (س) الإِمامُ الكبيرُ ، فقيهُ الدِّيار المصرية ، وقاضيها ، أبو نُعيم التُّجِيبيُّ، مولاهم المصريُّ ، تلميذُ مالكِ الإِمام ، ليس هو بدونِ ابنِ القاسم . حدَّث عن : حُميد بنِ هانىء ، وهو أقدمُ شيخٍ له ، ويَحيى بنِ أُيُوب ، واللَّيثِ ، ومالكٍ وطائفة . حدَّث عنه: أبو الطَّاهر بنُ السَّرْحِ ، وأحمدُ بنُ عبد الرحمن ، بَحْشل، وبَحْرُ بنُ نصر الخَوْلانِيُّ، ومحمدُ بنُ عبد الله بنِ عبد الحكم وجماعة . رُويَ عن الشَّافعي أَنَّه قال : ما رأيتُ أحداً أعلمَ باختلاف العُلماءِ من إسحاق بن الفُرات(٢). (١) فقد تمنى موته أناس ممن كانوا تحت إمرته لما كان يأخذهم به رضي الله عنه من العدل وسلوك الجادة . * الجرح والتعديل ٢٣١/٢، ترتيب المدارك ٤٥٩/٢، تهذيب الكمال : لوحة ٨٩ ، تذهيب التهذيب ٢/٥٧/١، العبر ٣٤٤/١ - ٣٤٥، ميزان الاعتدال ١٩٥/١، الكاشف ١١٢/١، دول الإسلام ١٢٧/١، الديباج المذهب ٢٩٨/١، تهذيب التهذيب ٢٤٦/١، حسن المحاضرة ٣٠٥/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٩، شذرات الذهب ١١/٢. (٢) ((ترتيب المدارك)) ٤٥٩/٢، و((الديباج المذهب)) ٢٩٨/١. ٥٠٣ وقال بَحْرُ بن نصرِ الخولانيُّ : سمعتُ ابنَ عَلَيَّةَ يقولُ : ما رأيتُ ببلدكم أحداً يُحسِنُ العلمَ إلا إسحاقَ بِنَ الفُرات (١). وقال ابنُ عبد الحكم : ما رأيتُ فقيهاً أفْضَلَ منه(٢). وقال أحمدُ بن سعيد الهَمْدانيُّ: قرأ علينا إسحاقُ بنُ الفرات ((موطأَ)) مالك من حفظه ، فما أسقطَ منه حرفاً فيما أعلم(٣). وعن إسحاق قال : مولدي سنةَ خمسٍ وثلاثين ومئة (٤). قلتُ : هو إسحاقُ بنُ الفُرات ، بن الجَعْدِ ، بن سُليم ، مولى الأمير معاوية بن حُديج ، ولي قضاءَ مصر نيابةً عن القاضي محمدٍ بن مسروق . سُئل أبو حاتم الرَّازي عنه ، فقال : شيخٌ ليس بالمشهور(٥) . قال ابنُ الذَّهبي : ما هو بمشهورٍ بالحديثِ ، بلى هو مشهورٌ، بالإِمامةِ في الفقهِ ، عاش سبعين سنة . قال أبو سعيد بنُ يونُس : ماتَ في ثاني شهر ذي الحجة ، سنة أربع ومئتين(٦) . قلت : وفيها مات قبله الشَّافعيُّ وأشهبُ بمصر ، فمثلُ هؤلاءِ الثلاثةِ إذا خَلَتْ منهم مدينةٌ في عامٍ واحد ، فقد بانَ عليها النَّقْصُ ، وماتَ حافظُ البصرةِ أبو داود الطَّيَالِسِيُّ، وعالمُ مرو النَّضْرُ بنُ شُميل ، وشيخُ النَّسَب هشامُ (١) ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٤٥٩ . (٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٨٩. (٣) ((ترتيب المدارك)) ٤٥٩/٢ . (٤) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٨٩. (٥) ((الجرح والتعديل)) ٢٣١/٢. (٦) ((.تهذيب الكمال)) لوحة ٨٩ . ٥٠٤ ابنُ الكلبي ، ومُسندُ الوقتِ أبو بدرٍ شجاعُ بْنُ الوليد ، وعبدُ الوهّاب بنُ عطاء ، وعدةٌ من العلماء . ١٩٢ - عبد العَزيز بن أبي رِزْمَة * (د،ت ) غَزْوَان ، الإِمامُ المُحدِّثُ، أبو محمد اليَشْكُري ، مولاهم المرْوَزيُّ ، من كبار مشايخ مَرو . سمع من إسماعيلَ بنِ أبي خالد ، ومالكِ بنِ مِغْوَل ، والمَسْعودِيِّ ، وجُوَيبرِ بنِ سعيد ، وأبي المنيب العَتَكِيِّ، وشُعبةَ . وعنه : ابنُه محمدُ بنُ عبد العزيز، وعبدُ بنُ حُمَيد ، وأبو وَهب محمدُ ابنُ مُزاحم ، وأحمد زاج ، وأهلُ مرو . ذكره ابنُ حِبَّان في الثِّقات . مولده في سنة تسع وعشرين ومئة . والحاكم الذي ذكر أنه سمع ابن أبي خالد . توفي سنة ست ومئتين في المُحرَّم . ١٩٣ - يحيى بن إسحاق * * (م، ٤) الحافظُ الإِمامُ الثَّبتُ، أبو زكريا السَّيْلَحِيني، والسَّالِحِين : من قرى العراق . * التاريخ الكبير ٢٩/٦، التاريخ الصغير ٣٠٨/٢، تهذيب الكمال: لوحة ٨٣٨، تذهيب التهذيب ٢/٢٤٠/٢، الكاشف ١٩٨/٢، تهذيب التهذيب ٣٣٦/٦، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٣٩ . ** طبقات ابن سعد ٣٤٠/٧، تاريخ خليفة: ٤٧٣، طبقات خليفة: ت ٣٢٢٨، التاريخ الكبير ٢٥٩/٨، الجرح والتعديل ١٢٦/٩، تاريخ بغداد ١٥٧/١٤، تهذيب = ٥٠٥ وُلد في حدود الأربعين ومئة . وحدَّث عن : يحيى بنِ أَيُّوب المصري ، وموسى بنِ عُلَيِّ بنِ رباح ، وَأَبَان بنِ يَزيد، وحمَّادِ بنِ سَلَمة ، وسعيدِ بنِ عبد العزيز الدِّمَشقي ، ويزيد ابنِ حيّان أخي مُقَاتل، ومحمدِ بنِ سُليمان الأصبهاني ، وفُلَيح بنِ سُليمان ، وعبدِ العزيز بن الماجِشُون ، والرَّبيعِ بنِ بَدْر ، واللَّيثِ بنِ سعد ، وجَعفرِ بنِ كَيْسَان ، وعددٍ كثير، وارتحلَ إلى الآفاق . حدَّث عنه : أحمدُ ، وابنا أبي شيبة ، وهارون الحمَّال ، ومحمدُ بن سعد ، ومحمدُ بنُ عبد الله المُخَرِّمي ، وأحمدُ بنُسيّار المرْوَزِيُّ ، وأحمدُ بنُ أَبِي غَرَزَةَ الغِفاريُّ ، والحارثُ بنُ أبي أسامة ، وبِشْرُ بنُ موسى ، وأحمدُ بنُ أبي خَيْئَمة ، وأحمدُ بنُ مُلاعب ، وعبَّاسُ الدُّورِيُّ ، وخلقٌ كثير . قال أحمدُ بنُ حنبل : شيخٌ صالحٌ ثقةٌ ، سمعَ من الشَّاميين ، وابن لَهِبعة(١) . وقال ابنُ سعد : كان ثقةً ، حافظاً لحديثه ، تُوفِّي ببغداد سنة عشر ومئتين (٢)، زاد غيرُه : في شعبان . قلتُ : مِنْ أغرب ما جاءَ بهِ حديثُه عن عبدِ الله بنٍ يحيى بنِ أبي كثير، عن أبيه، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة: ((نَهى رسولُ اللهِوَلّ عن أَكْلِ أُذُنَي القَلْب)). خالفه مُسَدَّدٌ، وإسحاقُ بنُ إسرائيل ، فَرووه عن عبد = الكمال: لوحة ١٤٨٤، تذهيب التهذيب ١/١٤٧/٤، تذكرة الحفاظ ٣٧٦/١، الكاشف ٢٤٩/٣، تهذيب التهذيب ١٧٦/١١، طبقات الحفاظ: ١٦٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٢١، شذرات الذهب ٢٧/٢ . (١) ((تاريخ بغداد)) ١٥٨/١٤ . (٢) ((طبقات ابن سعد)) ٣٤٠/٧. ٥٠٦ الله، عن أبيه ، فقال : عن رجلٍ من الأنصار مُرسَلًا، ورواهُ هكذا أبو داود في (( المراسيل)). قال عُثمان الدارِمِيُّ : سألتُ يحيى بنَ مَعين عن السَّيْلَحيني ، فقال : صدوقٌ المسكين(١). ٤ وقال عليّ بنُ المديني : كان عبدُ الرحمن يُنكِرُ حديثَ مُبَارك عن الحسن في حلِّ العُقد في القبر - يعني عن السَّيْلَحيني(٢). قلتُ : هو حجةٌ صدوقٌ إن شاء الله ، ولا تنزلُ روايةُ حديثه عن درجةٍ الحَسَنِ ، وكانَ من أوعية العلم .. ١٩٤ - بِشْر بن بكر * (خ، د، س، ق ) الإِمامُ الحجَّةُ ، أبو عبد الله البَجَليُّ الدِّمشقيُّ، ثم التِّيسِي. ولد سنة أربع وعشرين ومئة ، سمعه محمدُ بنُ وزير يقولُه . حدَّث عن : الأوزاعيِّ، وعَبْدَة بنتِ خالد بن مَعْدَان ، وأبي بكر بنِ أبي مَرْيم الحمصي ، وعبدِ الرحمن بنِ يزيد بن جابر ، وسعيدِ بنِ عبدِ العزيز ، وطائفة . وعنه : ولدُهُ أحمدُ ، وابنُ وَهْبٍ ، وهو أكبر منه، والشَّافعيُّ ، والحُميديُّ، ودُحَيْمٌ، وأبو الطَّاهر بنُ السَّرحِ، والحارثُ بنُ أَسَد (١) ((تاريخ بغداد)) ١٥٨/١٤. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٥٨/١٤، وانظر ((سنن البيهقي)) ٤٠٧/٣. التاريخ الكبير ٧٠/٢، التاريخ الصغير ٣٠٤/٢، الجرح والتعديل ٣٥٢/٢، تهذيب الكمال: لوحة ١٤٨، تذهيب التهذيب ١/٨٣/١، ميزان الاعتدال ٣١٤/١، الكاشف ١٥٤/١، تهذيب التهذيب ٤٤٣/١، حسن المحاضرة ٢٨٤/١ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٨ . ٥٠٧ الهَمْداني، لا المحاسِبي ، والرَّبيعُ المُرَادِيُّ، وابنُ عبد الحكم ، وبَحْرُ ابنُ نَصْر . قال أبو زُرعة : ثقة . وكذا وثَّقه الدارَقُطني(١). وقال ابنُ يونس : كانَ أكثرُ مقامه بِتَنِيس ودمياط ، وبدمياط تُوُفِّي في ذي القعدة سنة خمس ومئتين(٢). قال الخطيبُ : آخرُ من روى عنه سُليمانُ بنُ شُعيب الكَيْسانيُّ ، بقي إلى سنة ثمانين ومئتين(٣). ١٩٥ - ابن كُنَاسَة * (س) الإِمامُ العلَّمة، الثّقةُ البارعُ، الأديبُ، أبو عبد الله، وأبو يحيى، محمدُ بنُ عبدِ الله ، بنِ عبد الأعلى ، بنِ عبد الله ، بن خليفة ، بنِ زُهير ، بنِ نَضْلَةَ ، الأَسدُّ الكُوفِيُّ . وكُناسة : لقبٌ لجدِّه عبد الأعلى ، وقيل : لقبُ لأبيه ، ويجوز أنْ يكون لقباً لهما . مولده في سنة ثلاثٍ وعشرين ومئة . وسمع من : هشامِ بنِ عُرْوَة ، والأَعْمَشِ ، وإسماعيلَ بنِ أبي خالد ، (١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٤٨. (٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٤٨. (٣) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٤٨. * التاريخ لابن معين : ٥٢٣، طبقات ابن سعد ٤٠١/٦، التاريخ الكبير ١٣٥/١، المعارف: ٥٤٣، الجرح والتعديل ٣٠٠/٧، الأغاني ٣٣٧/١٣ - ٣٤٦، تاريخ بغداد ٤٠٤/٥، تهذيب الكمال: لوحة ١٢٢٠، تذهيب التهذيب ١/٢١٨/٣، العبر ٣٥٣/١، ميزان الاعتدال ٥٩٢/٣، الكاشف ٦١/٣، الوافي بالوفيات ٣٧٧/٤ ، تهذيب التهذيب ٢٥٩/٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٤٥، شذرات الذهب ١٧/٢. ٥٠٨ وعبدِ الله بنِ شُبْرُمَة، وجَعْفَرِ بن بُرْقان، ومحمدٍ بن السَّائب الكَلْبِي، ومِسْعَرِ ابن كِدَام ، وعِدَّة . وعنه : أحمدُ بنُ حنبل ، وأبو بكر بنُ أبي شَيْبة ، وابنُ نُمَير ، وأبو خَيْئَمة ، ومؤمَّلُ بنُ بِهِاب ، والرَّمادِيُّ، وأبو بكر الصَّاغانيُّ ، ومحمدُ بنُ الفَرج الأزرق ، ويعقوبُ بنُ شَيْبة ، والحارثُ بنُ أبي أسامة ، وآخرون . وثَّقه يحيى بنُ مَعين ، وعليّ، وأحمدُ ، والعجليَّ ، وأبو داود ، وآخرون . وقال أبو حاتم : كان صاحبَ أخبارٍ ، يُكتَبُ حديثُه، ولا يُحتَجُّ به(١). وقال يعقوبُ السَّدوسيُّ: ثقة، صالحُ الحديثِ ، له علمٌ بالعربية ، والشّعْرِ، وأَيَّامِ النَّاس ، وهو ابنُ أختِ إبراهيم بن أدهم الزَّاهد . قال السَّدُوسيُّ : ماتَ بالكوفةِ ، لثلاثٍ خَلَون من شَوَّال ، سنةَ سبعٍ ومئتين(٢) ، وفيها أرَّخَه مُطَيّن ، وقال ابنُ قانع ، فَوهِم هو أو الناسخ ، فقال : سَنة تسع(٣) . ولا بنٍ كُنَاسَةَ كتاب ((الأنواء)) وكتاب (( معاني الشعر))، وكتاب (( سرقات الكُتُب من القرآن))(٤). وله في ابنه يحيى : وسَمَّيْتُهُ يَحيى لِيَحيا ولم يَكُنْ إلى قَدَرِ الرَّحْمنِ فيهِ سَبِيلُ (١) ((الجرح والتعديل)) ٣٠٠/٧. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٧/٥ . (٣) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٨/٥ . (٤) ((الوافي بالوفيات)) ٣٧٧/٤ . ٥٠٩ تَفَاءَلْتُ لو يُغْنِيِ التَّفَاؤُلُ باسْمِهِ وما خِلْتُ فَالاَّ قَبْلَ ذَاكَ يَفِيلُ أنبأنا أحمدُ بنُ سَلامة ، عن خليلِ بنِ بدر ، وأحمد بنٍ محمد ، قالا : أخبرنا أبو عليٍّ الحدَّادُ، أخبرنا أبو نُعيم الحافظُ ، حدثنا أبو بكر بنُ خَلَّد ، حدثنا محمدُ بنُ الفَرَج ، والحارثُ بنُ محمد ، قالا : حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ كُنَاسة ، حدثنا هِشامُ بنُ عُروة ، عن أخيه عُثمان ، عن أبيه ، عن الزُّبير ابنِ العَوَّام، قال: قال رسولُ اللهِ وَةَ: ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ، ولا تَشَبَّهوا بالیھود))(١) . تفرَّدَ به ابنُ كُنَاسة هكذا . وأخرجه النَّسَائِيُّ عن حُمَيد بنِ زَنْجَويه عنه . قال الدارقطنيُّ : لم يُتَابَعْ عليه، رواه الحقَّاظُ عن هشام عن عُروة مرسلاً ، ورواهُ زيدُ بنُ الحَرِيش ، عن عبد الله بنٍ رجاء ، عن سُفيان الثَّوري ، عن هشام بن عُروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، مرفوعاً بنحوه . ١٩٦ - مَروان بنُ محمد * (م، ٤) ابن حسَّان ، الإِمامُ القُدوة الحافظُ ، أبو بكر ، ويقال : أبو عبد (١) هو في ((حلية الأولياء)) ١٨٠/٢، وأخرجه أحمد ١٦٥/١، وابن سعد ٤٣٩/١، والنسائي ١٣٧/٨، من طريق محمد بن كناسة بهذا الإسناد ، وهذا سند رجاله ثقات ، لكن اختلف فيه على هشام بن عروة ، فرواه النسائي من طريق عيسى بن يونس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، وقال عن الطريقين : كلاهما غير محفوظ ، وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢٦١/٢ و٤٩٩، وابن سعد ٤٣٩/١، والترمذي (١٧٥١ ) من طريق محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عنه ، وهذا سند حسن . * تاريخ ابن معين : ٥٥٦، التاريخ الكبير ٣٧٣/٧، التاريخ الصغير ٣١٧/٢، تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٨٤/١، ٢٨٥، الجرح والتعديل ٣٧٥/٨، تاريخ دمشق لابن عساكر ١/١٨٠/١١ - ١/١٨١، تهذيب الكمال: لوحة ١٣١٥، تذهيب التهذيب ٢/٣٠/٤، العبر ٣٥٩/١، ميزان الاعتدال ٩٣/٤، تذكرة الحفاظ ٣٤٨/١، تهذيب التهذيب ٩٥/١٠، طبقات الحفاظ: ١٥٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٣١٩، شذرات الذهب ٢٤/٢ . ، ٥١٠ الرحمن الأسديُّ الدِّمشقيُّ الطَّاطَريّ. والطاطَري : هو الخامي ، وهو البطائني . قال الطَّبراني : كلُّ مَنْ باع الثِّابَ الكرابيس بدمشق ، يُقالُ له : الطَّاطَري . فعن مروان قال : ولدتُ سنةَ سبعٍ وأربعين ومئة ، عام الكواكب(١) . حدَّث عن : سعيد بنِ عبد العزيز ، ومُعاويةَ بنِ سلَّام ، ومالكٍ ، واللَّيثِ ، وبكرِ بنِ مُضَر، وابنٍ لَهيعة ، والهَيْثمِ بنِ حُميد ، ويَحيى بنِ حَمزة ، وإسماعيلَ بنِ عَّاش ، وسُليمان بنِ بِلال ، وعبدِ اللهِ بنِ العَلاء بن زَبْر، وعُثمان بنِ حصن بن عِلاق ، والهِقْلِ بن زياد ، وعبد العزيز الدَّراوَرْدي ، وسفيان بنِ عُيينة ، وخالدِ بنِ يزيد المُرِّي ، ورِشْدِين بنِ سَعد ، وصَخْرٍ بِنِ جَندل البيروتي ، وعليٍّ بنِ حَوْشَب، وعيسى بنِ يونُس ، وخلقٍ . حدَّث عنه: بَقِيَّةُ بنُ الوليد ، مع تقدُّمه ، ومحمودُ بنُ خالد ، وهِشامُ ابن خالد الأزرق ، ومحمدُ بنُ مُصفَّى ، وابنُ ذَكْوان ، وسَلَمةُ بنُ شَبيب ، وعبدُ الله بنُ عبد الرحمن الدَّارِمي ، وعباسٌ التَّرْقُفيُّ(٢) ، وهارونُ بنُ محمد ابن بكّار ، وأحمدُ بنُ ناصح المِصِّيصي ، وأحمدُ بنُ الأزْهر ، وولدُه إبراهيمُ ابنُ مروان ، وخلقٌ كثير . وثّقه أبو حاتم ، وصالحُ بنُ محمد جَزَرة(٣). (١) ((تاريخ أبي زرعة الدمشقي)) ٢٨٤/١، وقال خليفة وابن الأثير في حوادث سنة (١٤٧) : وفي هذه السنة تناثرت النجوم . (٢) هو عباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي نسبةً إلى ترقف : مدينة من أعمال واسط . (٣) ((الجرح والتعديل)) ٨ / ٣٧٥ . ٥١١ قال عبدُ الله بن يحيى بن معاوية الهاشمي : أدركتُ ثلاثَ طبقاتٍ ، أحدُها طبقةُ سعيدٍ بن عبد العزيز ، ما رأيتُ فيهم أخشعَ من مروان بنٍ محمد(١) . وقال أبو سُليمان الدَّارانيّ: ما رأيتُ شامياً خيراً من مروان بن محمد ، قيل له : ولا مُعَلِّمُه سعيدُ بنُ عبد العزيز ، ولا يحيى بنُ حمزة ؟ قال : ولا معلِّمه ، لأنه كان على بيتِ المال ، ولا يحيى لأنَّه كانَ على القضاءِ(٢) . قال البُخاريُّ : ماتَ سنةً عشر ومئتين(٣). قلتُ : عاش ثلاثاً وستِّين سنة ، وكان سيِّداً إماماً . أخبرنا عمرُ بنُ محمد الفارسي ، وهَدِيَّةُ بنتُ علي ، وابنُ قُدَامة الحاكم ، قالوا : أخبرنا عبدُ الله بنُ عمر، أخبرنا عبدُ الأُوَّل بنُ عيسى ، أخبرنا أبو الحسن بنُ داود ، أخبرنا عبد الله بنُ أحمد السَّرَخسي ، أخبرنا عيسى بنُ عُمر بنِ العَبَّاس السَّمَرقَنْدِي، حدَّثنا عبدُ الله بنُ عبدِ الرحمن الحافظُ ، حدثنا مروانُ بنُ محمد ، حدثنا سعيدُ بنُ عبد العزيز ، عن عَطِيَّةَ بنِ قيْس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ قال: كان رسولُ الله ◌َّ إذا رفع رأسه من الرُّكوع قال: ((رَبَّنَا لَكَ الحمدُ مِلْءَ السَّماواتِ ومِلْءَ الأرضِ ، أَهْلَ الثَّنَاءِ والمجدِ ، أَحقُّ ما قالَ العَبْدُ، وكلُّنا لَكَ عَبْدٌ ، اللَّهُمَّ لا مانعَ لما أَعْطَيتَ ولا معطي لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ)». أخرجه مسلم (٤) عن عبد الله أتم من هذا . (١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٣١٦. (٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٣١٦ . (٣) ((التاريخ الصغير)) ٣١٧/٢. (٤) رقم (٤٧٧ ) في الصلاة : باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، وأخرجه أبو = ٥١٢ ١٩٧ - شَبَابَة * (ع ابن سَوَّار، الإِمامُ الحافظُ الحجَّةُ ؛ أبو عَمْروِ الفَزَاريُّ ، مولاهم المدائني . وُلد في حدود عام ثلاثين ومئة . روى عن : يُونُس بنِ أبي إسحاق ، وابنِ أبِي ذِئْب، وحَریزِ بنِ عُثمان ، وشُعبةَ ، وإسرائيل ، وعبدِ الله بنِ العَلاء بن زَبْر ، وورْقَاء ، وسُفيان ، وطبقتّهم . وعنه : أحمدُ وإسحاقُ ، وعليَّ، ويحيى، وأبو خَيْئَمة ، والحسنُ الحُلوانِيُّ، وأحمدُ بنُ الفُرات ، ومحمدُ بنُ عاصم الثَّقَفيُّ، وعبَّاسُ الدُّورِيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ رَوْحِ، وخلقٌ كثير . وكان من كِبارِ الأئمةِ إلا أنه مُرجىء . قال أحمدُ العِجليُّ : قيل لشَبَابة : أليس الإِيمانُ قولاً وعملاً؟ قال : = داود (٨٤٧) في الصلاة : باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، والنسائي ١٩٨/٢ و١٩٩ في الافتتاح : باب ما يقول في قيامه ذلك ، من طرق عن سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد ، وقوله: ((ولا ينفع ذا الجد منك الجد )) قال القرطبي: رواه الجمهور بفتح الجيم في اللفظين، وهو بمعنى الحظ والبخت ، ومعناه : لا ينفع من رزق مالاً وولداً وجاهاً دنيوياً شيء من ذلك عندك ، وهذا كما قال تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) . · تاريخ ابن معين : ٢٤٧، طبقات ابن سعد ٣٤٠/٧، تاريخ خليفة : ٤٧٢ ، طبقات خليفة: ت ٣١٧٦، التاريخ الكبير ٢٧٠/٤، التاريخ الصغير ٣٠٨/٢، المعارف : ٥٢٧، الجرح والتعديل ٣٩٢/٤، الكامل لابن عدي ٣٩٥/٢، تاريخ بغداد ٢٩٥/٩، تهذيب الكمال : لوحة ٥٧٠، تذهيب التهذيب ١/٦٩/٢، العبر ٣٤٩/١، ميزان الاعتدال ٢٦٠/٢، تذكرة الحفاظ ٣٦١/١، الكاشف ٣/٢، تهذيب التهذيب ٣٠٠/٤، خلاصة تذهيب الكمال : ١٦٨، شذرات الذهب ١٥/٢ . ٥١٣ سير ٣٣/٩ إذا قال ، فقد عَمل(١) . وقال أبو زُرعة : رجع شَبابةُ عن الإِرجاءِ(٢). وقال أحمدُ بنُ حنبل : كان شُعبةُ يتفقَّدُ أصحابَ الحديث ، فقال يوماً : ما فعلَ ذاك الغلامُ الجميل؟ - يعني شَبَابة _(٣). وقال ابنُ قُتيبة : خرج شَبَابَةُ إلى مكَّة، فماتَ بها(٤). وقال أحمدُ : كانَ داعيةً إلى الإِرجاء . وقال أبو حاتم : صَدوقٌ ، ولا يُحْتَجُّ به(٥) . وقال أبو أحمد بنُ عَدي : يقال : اسمه مروان ، ولقبه شَبَابة (٦) . وروى أحمدُ بنُ أبي يحيى عن أحمدَ بنِ حنبل قال : تركتُهُ للإِرجاء(٧). وقال عثمانُ الدَّارِمِيُّ : قلتُ ليحيى: فَشَبَابَةُ في شُعبة ؟ قال : ثقة(٨) . وقال عليُّ بنُ المديني : صدوقٌ؛ إلا أنَّه يرى الإِرجاء ، ولا يُنكَرُ لمن سمع ألوفاً أَنْ يجيءَ بخبرٍ غريب(٩) . (١) ((تاريخ بغداد)) ٢٩٩/٩. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٢٩٩/٩. (٣) ((تاريخ بغداد)) ٢٩٥/٩ . (٤) ((المعارف)): ٥٢٧. (٥) ((الجرح والتعديل)) ٣٩٢/٤. (٦) ((الكامل)) لابن عدي ٣٩٥/٢. (٧) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٥٧١ . (٨) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٥٧١ . (٩)) ((تاريخ بغداد)) ٢٩٧/٩. ٥١٤ قال طائفةٌ : مات شَبَابَةُ سنَّةَ ستُّ ومئتين . أخبرنا جماعةٌ إجازة قالوا : أخبرنا عمرُ بنُ طَبَرْزد، أخبرنا ابنُ الحُصين ، أخبرنا ابنُ غَيْلان ، أخبرنا أبو بكر الشَّافعي ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ رَوْحِ المدائني ، حدثنا شَبَابَة ، حدثنا ابنُ زبْرٍ ، حدثنا الزُّهريُّ ، عن أبي سَلَمَة، عن عائشة قالت: ((أَهْلَلْتُ مَعَ رسولِ الله وَ لَهَّ بِعُمْرَةٍ في حَجَّتِهِ )) قال الزّهريُّ: وسمعتُ غيرها يقولُ: أهلَّ رسولُ اللهِ وَّ بِعُمرةٍ وحجّة(١) . ١٠ قال الأَثرمُ : سمعتُ أبا عبد الله وذكر شَبَابَة فقال : روى عن شُعبةَ ، عن قتادةَ، عن الحسن، عن أنس أنَّ النبي ◌َوَ جَلَدَ في الخمر. قال: وهذا ليس بشيءٍ ، رواهُ غيرُ واحد عن شُعبةَ، عن قتادةَ، عن أنس(٢). قيل لأبي عبد الله : وروى عن شُعبةَ عن بُكَير بنِ عطاء، عن عبدٍ الرحمن بنِ يَعْمَر الدِّيلي، في الدُّبَّاء ، فقال: وهذا إنما روى شُعْبَةُ بهذا الإِسناد حديثَ الحج(٣). (١) انظر البخاري ٤٣١/٣ و٤٣٢ في الحج : باب من ساق البدن معه ، ومسلم (١٢٢٧) و (١٢٢٨). وقال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ١٠٧/٢: وإنما قلنا: إنه الصراخ أحرم قارناً لبضعة وعشرين حديثاً صحيحة صريحة في ذلك ، ثم سردها ، وخرجناها هناك ، فانظرها فيه ١٠٧/٢، ١١٧ . (٢) روى حديث الجلد في الخمر من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن أنس البخاري ٥٤/١٢ في الحدود : باب ما جاء في ضرب شاربي الخمر ، ومسلم (١٧٠٦ ) في الحدود : باب حد الخمر، والترمذي (١٤٤٣)، وقد قال الحافظ في ((الفتح)» ٥٤/١٢ عن السند الذي فيه الحسن بين قتادة وأنس بعد أن نسبه للنسائي : إنه من المزيد في متصل الأسانيد . (٣) في الأصل : حديث الحديث ، والصواب ما أثبت ، قال الحافظ ابن رجب في ((شرح العلل)) ٤٤٢/١، ٤٤٣: حديث شبابة، عن بكير بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن معمر، عن النبي ◌ُّ أنه نهى عن الدباء والمزفت، فإن نهي النبي بحث عن الانتباذ في الدباء والمزفت صحيح ثابت عنه ، رواه عنه جماعة كثيرون من أصحابه ، وأما رواية عبد الرحمن= ٥١٥ وقال أبو عبد الله : كنتُ كتبتُ عن شَبَابَة قديماً شيئاً يسيراً قبل أَنْ نَعلَمَ أنَّه يقولُ بهذا - يعني الإِرجاء _(١). وقال عبدُ الله بنُ أحمد : كان أبي يُنْكِرُ حديثَ شَبَابَة، عن شُعبة ، عن مَعن قال : كان يُنْتَبَذُ لعبدِ اللهِ في جرٍّ . وذكر العُقَيليُّ أنَّ شَبَابَة قَدِمَ من المدائن ، للذي أنكر عليه أَحمَدُ ، فكانت الرسلُ تختلِفُ بينهما ، قال الناقلُ : فرأيتُ شَبَابَة تلك الأيَّامِ مَغْموماً مَكْروباً، ثم انصرفَ إلى المدائن قبل أنْ ينصَلِحَ أمُرُه عند أحمدَ بنِ حنبل(٢) . ١٩٨ - عبد الصَّمد * (ع) ابنُ عبد الوارث ، بنٍ سعيد ، بنٍ ذَكْوان ، الإِمامُ الحافظُ الثَّقةُ ، أبو سهلٍ الْتَّميميُّ العَنْبِرُّ ، مولاهم البَصْرِيُّ التُّوريّ . حدث عن أبيه بتصانيفه، وعن : هشام الدَّسْتُوَائي ، وعِكْرِمَةَ بنِ = بن يعمر عنه فغريبة جداً ، ولا يعرف إلا بهذا الإسناد ، تفرَّد بها شبابة ، عن شعبة ، عن بكير ابن عطاء عنه، وعند شعبة بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي # أنه قال : ((الحج عرفة)) في حديث ذكره، فهذا المتن هو الذي يعرف بهذا الإسناد ، وأما حديث النهي عن الدباء والمزفت ، فهو بهذا الإسناد غريب جداً، وقد أنكره على شبابة طوائف من الأئمة ، منهم الإِمام أحمد ، والبخاري وأبو حاتم، وابن عدي، وأما ابن المديني ، فإنه سئل عنه، فقال: لا ينكر لمن سمع من شعبة - يعني حديثاً كثيراً - أن ينفرد بحديث غريب . (١) ((الضعفاء)) للعقيلي: لوحة ١٨٥. (٢) (( الضعفاء)) للعقيلي: لوحة ١٨٥. * تاريخ ابن معين: ٣٦٤، طبقات ابن سعد ٣٠٠/٧، التاريخ الكبير ١٠٥/٦، التاريخ الصغير ٣٠٧/٢، الجرح والتعديل ٥٠/٦، تهذيب الكمال: لوحة ٨٣٥، تذهيب التهذيب ٢/٢٣٨/٢، العبر ٣٥٢/١، تذكرة الحفاظ ٣٤٤/١، الكاشف ١٩٦/٢، تهذيب التهذيب ٣٢٧/٦، النجوم الزاهرة ١٨٤/٢، طبقات الحفاظ : ١٤٣، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٣٩، شذرات الذهب ١٠٧/٢. ٥١٦ عمَّار، وأبي خَلْدَةً خالدِ بنِ دينار ، وإسماعيلَ بنِ مُسلم العَبْدي ، ورَبيعةً ابنِ كُلْثوم ، وأَبَان بنِ يَزيد ، وشُعبةَ، وهَمَّام ، وحربٍ بنِ شَدَّاد ، وحربِ بنِ مَيْمُون ، وحَرْبِ بنِ أبي العالية ، وخلقٍ من البَصْريين . حدَّث عنه : يحيى بنُ مَعين ، وإسحاقُ ، وأحمدُ ، وبُنْدَار ، وهارونُ الحمَّال، وعَبْدُ بنُ حُميد، ومحمدُ بنُ يحيى الذُّهْلِيُّ، وحجَّاجُ بنُ الشَّاعر، وأبو قِلَابة الرَّقَاشِيُّ، وابنُهُ عبدُ الوارِثِ بنُ عبد الصمد ، وآخرون . قال أبو حاتم : صدوق . وقال ابنُ سعد وطائفة : مات سنةً سبعٍ ومئتين . أما : ١٩٩ - عبد الصمد بن حسان * فهو أبو يحيى المرْوَزي ، قاضي هَراة . حدَّث عن : زائدةَ ، والثّوري ، وإسرائيل ، والكوفيين . حدَّث عنه : الذُّهْلِيُّ أيضاً، ومحمدُ بنُ عبد الوهّاب الفَرَّاء ، وأحمدُ ابنُ يوسف السُّلَمِيُّ . مات سنةَ عشرٍ ومئتين . وكان من العلماء ، ولا شيء له في الكتب الستة . * التاريخ الكبير ١٠٥/٦، ميزان الاعتدال ٢٦٠/٢، لسان الميزان ٢٠/٤. ٥١٧ ٢٠٠ - وعبد الصَّمد بن النُّعمان * شيخٌ بغداديٌّ ، بزَّاز . روى عن: عيسى بنِ طَهْمَان، وشُعْبَةَ ، وطائفة. وعنه : عبَّاسُ الدُّورِيُّ، وَتَمْتَام، وأحمدُ بنُ مُلاعب ، وآخرون . وثَّقِه ابنُ مَعين وغيرُه . وقال الدارقطني : ليس بالقوي . تُوفِي سنة ٢١٦ . ٢٠١ - قُرَاد ** (خ، د ، س ، ت) الحافظُ الإِمامُ الصَّدُوقُ، أبو نُوحٍ ، عبدُ الرحمن بنُ غَزْوَان الخُزاعي، ويقال : الضَّبِّي، مولاهم ، المُلَقَّب بقُرَاد ، نزيلُ بَغداد ، كان من علماءِ الحديث ، وله ما يُنكر . حدَّث عن : عَوفِ الأعرابي ، ويونسَ بنِ أبي إسحاق ، وعِكْرِمَةَ بنِ عمَّار، وجَرِيرِ بنِ حازم ، وشُعبةَ ، وطبقتهم . حدَّث عنه : أحمدُ بنُ حنبل ، ويَحيى بنُ مَعين ، ومحمدُ بنُ سعد ، وإبراهيمُ بنُ يَعقوب السَّعدِيُّ، ومحمدُ بنُ عبد الله المُخَرِّمي ، وعبدُ الله بنُ * تاريخ ابن معين : ٣٦٤، الجرح والتعديل ٥١/٦، ميزان الاعتدال ٦٢١/٢، شذرات الذهب ٣٦/٢ . ** العلل لأحمد : ٢٥٧، تاريخ ابن معين: ٣٥٥، طبقات ابن سعد ٣٣٥/٧، الجرح والتعديل ٢٧٤/٥ كتاب المجروحين والضعفاء ٣٠٥/٢ - ٣٠٦، تاريخ بغداد ٢٥٢/١٠، تهذيب الكمال: لوحة ٨١١، تذهيب التهذيب ٢٢٤/٢ / ٢ العبر ٣٥٢/١، ميزان الاعتدال ٥٨١/٢، تذكرة الحفاظ ٣٣٩/١، الكاشف ١٨٠/٢، تهذيب التهذيب ٢٤٧/٦، النجوم الزاهرة ١٨٥/٢، طبقات الحفاظ : ١٤٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٣٣، شذرات الذهب ١٧/٢. ٥١٨ أبِي مَسَرَّة المكيُّ ، ومحمدُ بنُ سعدِ العَوْفيُّ، وأبو بكر الصَّاغاني ، وعبَّاسٌ الدُّورِيُّ، والحارثُ بنُ أبي أسامة . وخلقٌ كثير . وحدث عنه من القدماء : أبو مُعاوية الضَّرير . قال مجاهدُ بنُ موسى : ما كتبتُ عن شيخٍ أَحَرَّ رأساً من أبي نوح ، إنما كان يَهْدِرُ : حدثنا شُعْبةَ، حدَّثنا شُعبة (١). وقال عليُّ بنُ المديني وابنُ نُمير : ثقة . وقال يحيى بنُ مَعين : ليس به بأس(٢). وقال أحمدُ بنُ حنبل : كان عاقلاً من الرِّجال (٣)، وقال ابنُ حِبَّان(٤): كان يُخطىء يتخالَجُ في القلبِ منه، لروايَتِهِ عن اللَّيثِ ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ ، عن عائشَةَ ، قصةَ المماليكِ وضربهم . قلتُ : له حديثٌ لا يُحتمل في قصةِ النبيِّ بَّه وبَحيرا بالشام (٥) . ماتَ سنةً سبعٍ ومئتين . احتجَّ به البخاريُّ . (١) ((تاريخ بغداد)) ٢٥٣/١٠. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٢٥٣/١٠. (٣) ((تاريخ بغداد)) ٢٥٣/١٠. (٤) في كتاب ((الثقات)) كما صرح بذلك المزي في ((تهذيب الكمال)): لوحة ٨١١ . (٥) رواه الترمذي في ((جامعه)) (٣٦٢٤) في المناقب: باب ما جاء في بدء نبوة النبي وَّة من طريق قراد عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه ، وقال: هذا حديث حسن غريب . وأورده المؤلف بطوله في السيرة النبوية من ((تاريخ الإِسلام)) ٢٦، ٢٨، وانتقده من جهة متنه، وقال: هو حديث منكر جداً، وانظر ((البداية)) ٢٨٥/٢ لابن كثير ، و(( تاريخ بغداد)) ٢٥٢/١٠، ٢٥٣. ٥١٩ ٢٠٢ - حُسَينُ بنُ الوَليد * (س) الإِمامُ الحجَّةُ ، شيخُ خُراسان ، أبو عبد الله القُرَشي ، مولاهم النَّيْسابوري . وُلد بعد عام ثلاثين ومئة ، أو قبله . سمع ابنَ جُرِيج ، وعِكْرِمةَ بنَ عمَّار ، وعيسى بنَ طَهْمان ، وشُعْبةَ ، وسُفيان ، وسعيدَ بنَ عبدِ العزيز، وعبد الرحمن بنَ الغَسيل ، وإبراهيمَ بنَ طَهْمَان ، وعبدَ العزيز بنَ أبي رَوَّاد ، ومالكَ بنَ أنس ، ومالكَ بنَ مِغْول ، وطبقتَهم ، بالحجازِ ، والعراقٍ ، وخُراسان ، والشَّام . وجمعَ وصنَّفَ ، وأنفقَ أموالاً على أهل الحديث . حدث عنه : أحمدُ بنُ الأزهر ، وأحمدُ بنُ حنبل ، وأحمدُ بنُ حَفْص ، وحُمَيْد بن زَنْجَويه ، وسَلَمَةُ بنُ شَبِيب، وأبو أحمد الفرَّاء ، ومحمدُ بنُ رافع ، والذُّهْلِيُّ، وخلقٌ كثير . ذكره الحاكمُ ، فقال : أبو عبد الله الفَقيهُ المأمونُ شَيخُ بلدنا في عصره ، كان من أسخى النَّاس ، وأورعِهِم ، وأقرئهم للقرآن . قرأ على الكسائي، وعيسى بنِ طَهْمَان ، وكان يَغْزُو في كلِّ ثلاثٍ سنين مرَّةٌ، ويحجُّ في كل خمس سنين مرة (١) . * طبقات ابن سعد ٣٧٧/٧، طبقات خليفة: ت ٣١٥٥، التاريخ الكبير ٣٩١/٢، التاريخ الصغير ٣٠٠/٢، الجرح والتعديل ٦٦/٣، تاريخ بغداد ١٤٣/٨، تهذيب الكمال: لوحة ٣٠٠، تذهيب التهذيب ١/١٦٠/١، العبر ٣٣٩/١، الكاشف ٢٣٥/١، تهذيب التهذيب ٣٧٢/٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٨٥، شذرات الذهب ٦/٢. · (١) أن يحج الإِنسان في كل خمس سنين مرة إن تيسر له ذلك من السنة ، لما رواه ابن حبان في «صحيحه)) (٩٦٠) من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله ؟ قال: ((قال = ٥٢٠