النص المفهرس

صفحات 501-520

القَيْسيُّ ، العامريُّ ، المِصْريُّ الفقيه ، يقال : اسمه مِسكين ، وأُشھبُ
لقبٌ له .
مولده سنةً أربعين ومئة .
سمع مالكَ بنَ أنس ، واللَّيثَ بنَ سعد ، ويحيى بن أيُّوب ،
وسُليمانَ بنَ بلال، وبَكْرَ بنَ مُضَر، وداودَ بنَ عبد الرَّحمن العَطَّار،
وعِدَّة .
حدَّث عنه: الحارثُ بنُ مِسْكين ، ويونسُ بنُ عبد الأعلى ، وبَحْرُ
ابنُ نَصْر، ومحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبد الحكم ، ومحمدُ بنُ إبراهيم بن
الموَّاز، وسُحنون بنُ سعيد فَقيهُ المغرب ، وعبدُ الملك بنُ حبيب فقيهُ
الأندلس ، وهارونُ بنُ سعيدِ الأيليُّ ، وآخرون .
ويكفيه قولُ الشَّافعي فيه : ما أُخرجتْ مِصْرُ أفقَه من أُشْهب ، لولا
طَيْشٌ فيه(١) .
قال أبو عمر بنُ عبد البر: كان فقيهاً حَسَنَ الرَّأي والنَّظَر، فضَّله
ابنُ عبد الحَكَم على ابن القاسم في الرَّأي ، فذُكِرَ هذا لمحمدِ بنِ عُمر
ابن لُبَابَة الأندلسي ، فقال: إنما قال ذلك ابنُ عبد الحكم، لأَنَّه لازمَ
أَشْهبَ ، وكان أخْذُهُ عنه أكثر، وابنُ القاسمِ عندنا أفقهُ في البيوع
وغيرها(٢) .
وقيل : كان أشهبُ على خَراج مصر ، وكان صاحبَ أموالٍ وحَشَمٍ .
(١) ((ترتيب المدارك)) ٤٤٧/٢.
(٢) ((ترتيب المدارك)) ٤٤٨/٢ .
٥٠١

قال سُحْنُون : رحمَ اللهُ أشهبَ ، ما كان يزيدُ في سَماعه حرفاً
واحداً (١) .
قال ابنُ عبدِ البَر : لم يُدركِ الشَّافعيُّ إذ قدمَ مصرَ أحداً من أصحابٍ
مالكٍ إلا أشهبَ وابنَ عبد الحكم(٢) .
قلتُ : وأدركَ ابنَ الفُرات ، وسعيدَ بنَ أبي مَريم .
قال سعدُ بنُ معاذ الفَقيه : سمعتُ محمدَ بنَ عبد الله بن عبد الحكم
يقول : أشهبُ أفقهُ من ابن القاسم مئة مرة (٣).
وعن ابنِ عبدِ الحكم قال : سمعتُ أشهبَ يدعو في سجودِهِ على
الشَّافعيِّ بالموت ، فماتَ واللهِ الشَّافعيُّ في رجب سنةَ أربعٍ ، ومات أشهبُ
بعده بثمانية عشر يوماً ، واشترى من تَرِكَةِ الشَّافعيِّ عبداً ، اشتريتُه أنا من تَرِكَةِ
أَشْهب (٤).
قال ابنُ يونُس : ماتَ لثمانٍ بقينَ من شعبان سنةَ أربعٍ (٥) .
قلت : قولُ ابن عبد البر : كان أخذُ ابنِ عبدِ الحكم عن أشهب أكثرَ -
يعني من أخذِه عن ابن القاسم - : فيه نظر، فما علمتُه أُخَذَ عنه ، إنما لحق
(١) ((ترتيب المدارك)) ٤٤٨/٢ .
(٢) ((الديباج المذهب)) ٣٠٧/١.
(٣) ((ترتيب المدارك)) ٤٤٨/٢ .
(٤) ((ترتيب المدارك)) ٤٥٣/٢، و((فيات الأعيان)) ٢٣٩/١، وروى عياض في
(( المدارك)) عن الربيع بن سليمان المرادي، قال: سمعنا أشهب يقول في سجوده : اللهم
أمت الشافعي وإلا ذهب علم مالك ، فبلغ ذلك الشافعي فأنشأ يقول :
فتلك سبيل لستُ فيها بأوحد
تمنى رجال أن أموت وإن أمت
تهيأ لأخرى مثلها فكان قد
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى
(٥) ((وفيات الأعيان)) ٢٣٩/١.
٥٠٢

٠
ابنَ وهبٍ ، وقد لحقَ ابنَ القاسم ، وهو مراهِقٌ ، فلعلَّه باعتناءٍ والده ، أَخَذَ
شيئاً يسيراً عنه ، واللهُ أعلم .
ودعاءُ أشهب على الشَّافعي من بابٍ كلامِ المُتَعاصرين ، بعضهم في
بعض ، لا يُعبَّأُ به ، بل يُتَرَجَّمُ على هذا، وعلى هذا، ويُسْتَغفَرُ لهما ، وهو
بابٌ واسع ، أوَّلْهُ موتُ عُمر (١) ، وآخِرُه رأيناهُ عِياناً، وكان يُقَالُ لعُمر: قِفْلُ
الفتنة .
١٩١ - إسحاق بن الفُرات * (س)
الإِمامُ الكبيرُ ، فقيهُ الدِّيار المصرية ، وقاضيها ، أبو نُعيم التُّجِيبيُّ،
مولاهم المصريُّ ، تلميذُ مالكِ الإِمام ، ليس هو بدونِ ابنِ القاسم .
حدَّث عن : حُميد بنِ هانىء ، وهو أقدمُ شيخٍ له ، ويَحيى بنِ
أُيُوب ، واللَّيثِ ، ومالكٍ وطائفة .
حدَّث عنه: أبو الطَّاهر بنُ السَّرْحِ ، وأحمدُ بنُ عبد الرحمن ،
بَحْشل، وبَحْرُ بنُ نصر الخَوْلانِيُّ، ومحمدُ بنُ عبد الله بنِ عبد الحكم
وجماعة .
رُويَ عن الشَّافعي أَنَّه قال : ما رأيتُ أحداً أعلمَ باختلاف العُلماءِ من
إسحاق بن الفُرات(٢).
(١) فقد تمنى موته أناس ممن كانوا تحت إمرته لما كان يأخذهم به رضي الله عنه من
العدل وسلوك الجادة .
* الجرح والتعديل ٢٣١/٢، ترتيب المدارك ٤٥٩/٢، تهذيب الكمال : لوحة ٨٩ ،
تذهيب التهذيب ٢/٥٧/١، العبر ٣٤٤/١ - ٣٤٥، ميزان الاعتدال ١٩٥/١، الكاشف
١١٢/١، دول الإسلام ١٢٧/١، الديباج المذهب ٢٩٨/١، تهذيب التهذيب ٢٤٦/١،
حسن المحاضرة ٣٠٥/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٩، شذرات الذهب ١١/٢.
(٢) ((ترتيب المدارك)) ٤٥٩/٢، و((الديباج المذهب)) ٢٩٨/١.
٥٠٣

وقال بَحْرُ بن نصرِ الخولانيُّ : سمعتُ ابنَ عَلَيَّةَ يقولُ : ما رأيتُ
ببلدكم أحداً يُحسِنُ العلمَ إلا إسحاقَ بِنَ الفُرات (١).
وقال ابنُ عبد الحكم : ما رأيتُ فقيهاً أفْضَلَ منه(٢).
وقال أحمدُ بن سعيد الهَمْدانيُّ: قرأ علينا إسحاقُ بنُ الفرات ((موطأَ))
مالك من حفظه ، فما أسقطَ منه حرفاً فيما أعلم(٣).
وعن إسحاق قال : مولدي سنةَ خمسٍ وثلاثين ومئة (٤).
قلتُ : هو إسحاقُ بنُ الفُرات ، بن الجَعْدِ ، بن سُليم ، مولى الأمير
معاوية بن حُديج ، ولي قضاءَ مصر نيابةً عن القاضي محمدٍ بن مسروق .
سُئل أبو حاتم الرَّازي عنه ، فقال : شيخٌ ليس بالمشهور(٥) . قال ابنُ
الذَّهبي : ما هو بمشهورٍ بالحديثِ ، بلى هو مشهورٌ، بالإِمامةِ في الفقهِ ،
عاش سبعين سنة .
قال أبو سعيد بنُ يونُس : ماتَ في ثاني شهر ذي الحجة ، سنة أربع
ومئتين(٦) .
قلت : وفيها مات قبله الشَّافعيُّ وأشهبُ بمصر ، فمثلُ هؤلاءِ الثلاثةِ
إذا خَلَتْ منهم مدينةٌ في عامٍ واحد ، فقد بانَ عليها النَّقْصُ ، وماتَ حافظُ
البصرةِ أبو داود الطَّيَالِسِيُّ، وعالمُ مرو النَّضْرُ بنُ شُميل ، وشيخُ النَّسَب هشامُ
(١) ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٤٥٩ .
(٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٨٩.
(٣) ((ترتيب المدارك)) ٤٥٩/٢ .
(٤) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٨٩.
(٥) ((الجرح والتعديل)) ٢٣١/٢.
(٦) ((.تهذيب الكمال)) لوحة ٨٩ .
٥٠٤

ابنُ الكلبي ، ومُسندُ الوقتِ أبو بدرٍ شجاعُ بْنُ الوليد ، وعبدُ الوهّاب بنُ
عطاء ، وعدةٌ من العلماء .
١٩٢ - عبد العَزيز بن أبي رِزْمَة * (د،ت )
غَزْوَان ، الإِمامُ المُحدِّثُ، أبو محمد اليَشْكُري ، مولاهم
المرْوَزيُّ ، من كبار مشايخ مَرو .
سمع من إسماعيلَ بنِ أبي خالد ، ومالكِ بنِ مِغْوَل ، والمَسْعودِيِّ ،
وجُوَيبرِ بنِ سعيد ، وأبي المنيب العَتَكِيِّ، وشُعبةَ .
وعنه : ابنُه محمدُ بنُ عبد العزيز، وعبدُ بنُ حُمَيد ، وأبو وَهب محمدُ
ابنُ مُزاحم ، وأحمد زاج ، وأهلُ مرو .
ذكره ابنُ حِبَّان في الثِّقات .
مولده في سنة تسع وعشرين ومئة .
والحاكم الذي ذكر أنه سمع ابن أبي خالد .
توفي سنة ست ومئتين في المُحرَّم .
١٩٣ - يحيى بن إسحاق * * (م، ٤)
الحافظُ الإِمامُ الثَّبتُ، أبو زكريا السَّيْلَحِيني، والسَّالِحِين : من قرى
العراق .
* التاريخ الكبير ٢٩/٦، التاريخ الصغير ٣٠٨/٢، تهذيب الكمال: لوحة ٨٣٨،
تذهيب التهذيب ٢/٢٤٠/٢، الكاشف ١٩٨/٢، تهذيب التهذيب ٣٣٦/٦، خلاصة
تذهيب الكمال : ٢٣٩ .
** طبقات ابن سعد ٣٤٠/٧، تاريخ خليفة: ٤٧٣، طبقات خليفة: ت ٣٢٢٨،
التاريخ الكبير ٢٥٩/٨، الجرح والتعديل ١٢٦/٩، تاريخ بغداد ١٥٧/١٤، تهذيب =
٥٠٥

وُلد في حدود الأربعين ومئة .
وحدَّث عن : يحيى بنِ أَيُّوب المصري ، وموسى بنِ عُلَيِّ بنِ رباح ،
وَأَبَان بنِ يَزيد، وحمَّادِ بنِ سَلَمة ، وسعيدِ بنِ عبد العزيز الدِّمَشقي ، ويزيد
ابنِ حيّان أخي مُقَاتل، ومحمدِ بنِ سُليمان الأصبهاني ، وفُلَيح بنِ سُليمان ،
وعبدِ العزيز بن الماجِشُون ، والرَّبيعِ بنِ بَدْر ، واللَّيثِ بنِ سعد ، وجَعفرِ بنِ
كَيْسَان ، وعددٍ كثير، وارتحلَ إلى الآفاق .
حدَّث عنه : أحمدُ ، وابنا أبي شيبة ، وهارون الحمَّال ، ومحمدُ بن
سعد ، ومحمدُ بنُ عبد الله المُخَرِّمي ، وأحمدُ بنُسيّار المرْوَزِيُّ ، وأحمدُ بنُ
أَبِي غَرَزَةَ الغِفاريُّ ، والحارثُ بنُ أبي أسامة ، وبِشْرُ بنُ موسى ، وأحمدُ بنُ
أبي خَيْئَمة ، وأحمدُ بنُ مُلاعب ، وعبَّاسُ الدُّورِيُّ ، وخلقٌ كثير .
قال أحمدُ بنُ حنبل : شيخٌ صالحٌ ثقةٌ ، سمعَ من الشَّاميين ، وابن
لَهِبعة(١) .
وقال ابنُ سعد : كان ثقةً ، حافظاً لحديثه ، تُوفِّي ببغداد سنة عشر
ومئتين (٢)، زاد غيرُه : في شعبان .
قلتُ : مِنْ أغرب ما جاءَ بهِ حديثُه عن عبدِ الله بنٍ يحيى بنِ أبي
كثير، عن أبيه، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة: ((نَهى رسولُ اللهِوَلّ عن
أَكْلِ أُذُنَي القَلْب)). خالفه مُسَدَّدٌ، وإسحاقُ بنُ إسرائيل ، فَرووه عن عبد
= الكمال: لوحة ١٤٨٤، تذهيب التهذيب ١/١٤٧/٤، تذكرة الحفاظ ٣٧٦/١، الكاشف
٢٤٩/٣، تهذيب التهذيب ١٧٦/١١، طبقات الحفاظ: ١٦٠، خلاصة تذهيب الكمال:
٤٢١، شذرات الذهب ٢٧/٢ .
(١) ((تاريخ بغداد)) ١٥٨/١٤ .
(٢) ((طبقات ابن سعد)) ٣٤٠/٧.
٥٠٦

الله، عن أبيه ، فقال : عن رجلٍ من الأنصار مُرسَلًا، ورواهُ هكذا أبو داود
في (( المراسيل)).
قال عُثمان الدارِمِيُّ : سألتُ يحيى بنَ مَعين عن السَّيْلَحيني ، فقال :
صدوقٌ المسكين(١).
٤
وقال عليّ بنُ المديني : كان عبدُ الرحمن يُنكِرُ حديثَ مُبَارك عن
الحسن في حلِّ العُقد في القبر - يعني عن السَّيْلَحيني(٢).
قلتُ : هو حجةٌ صدوقٌ إن شاء الله ، ولا تنزلُ روايةُ حديثه عن درجةٍ
الحَسَنِ ، وكانَ من أوعية العلم ..
١٩٤ - بِشْر بن بكر * (خ، د، س، ق )
الإِمامُ الحجَّةُ ، أبو عبد الله البَجَليُّ الدِّمشقيُّ، ثم التِّيسِي.
ولد سنة أربع وعشرين ومئة ، سمعه محمدُ بنُ وزير يقولُه .
حدَّث عن : الأوزاعيِّ، وعَبْدَة بنتِ خالد بن مَعْدَان ، وأبي بكر بنِ أبي
مَرْيم الحمصي ، وعبدِ الرحمن بنِ يزيد بن جابر ، وسعيدِ بنِ عبدِ العزيز ،
وطائفة .
وعنه : ولدُهُ أحمدُ ، وابنُ وَهْبٍ ، وهو أكبر منه، والشَّافعيُّ ،
والحُميديُّ، ودُحَيْمٌ، وأبو الطَّاهر بنُ السَّرحِ، والحارثُ بنُ أَسَد
(١) ((تاريخ بغداد)) ١٥٨/١٤.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ١٥٨/١٤، وانظر ((سنن البيهقي)) ٤٠٧/٣.
التاريخ الكبير ٧٠/٢، التاريخ الصغير ٣٠٤/٢، الجرح والتعديل ٣٥٢/٢،
تهذيب الكمال: لوحة ١٤٨، تذهيب التهذيب ١/٨٣/١، ميزان الاعتدال ٣١٤/١،
الكاشف ١٥٤/١، تهذيب التهذيب ٤٤٣/١، حسن المحاضرة ٢٨٤/١ ، خلاصة تذهيب
الكمال : ٤٨ .
٥٠٧

الهَمْداني، لا المحاسِبي ، والرَّبيعُ المُرَادِيُّ، وابنُ عبد الحكم ، وبَحْرُ
ابنُ نَصْر .
قال أبو زُرعة : ثقة . وكذا وثَّقه الدارَقُطني(١).
وقال ابنُ يونس : كانَ أكثرُ مقامه بِتَنِيس ودمياط ، وبدمياط تُوُفِّي في
ذي القعدة سنة خمس ومئتين(٢).
قال الخطيبُ : آخرُ من روى عنه سُليمانُ بنُ شُعيب الكَيْسانيُّ ، بقي
إلى سنة ثمانين ومئتين(٣).
١٩٥ - ابن كُنَاسَة * (س)
الإِمامُ العلَّمة، الثّقةُ البارعُ، الأديبُ، أبو عبد الله، وأبو يحيى،
محمدُ بنُ عبدِ الله ، بنِ عبد الأعلى ، بنِ عبد الله ، بن خليفة ، بنِ زُهير ، بنِ
نَضْلَةَ ، الأَسدُّ الكُوفِيُّ . وكُناسة : لقبٌ لجدِّه عبد الأعلى ، وقيل : لقبُ
لأبيه ، ويجوز أنْ يكون لقباً لهما .
مولده في سنة ثلاثٍ وعشرين ومئة .
وسمع من : هشامِ بنِ عُرْوَة ، والأَعْمَشِ ، وإسماعيلَ بنِ أبي خالد ،
(١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٤٨.
(٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٤٨.
(٣) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٤٨.
* التاريخ لابن معين : ٥٢٣، طبقات ابن سعد ٤٠١/٦، التاريخ الكبير ١٣٥/١،
المعارف: ٥٤٣، الجرح والتعديل ٣٠٠/٧، الأغاني ٣٣٧/١٣ - ٣٤٦، تاريخ بغداد
٤٠٤/٥، تهذيب الكمال: لوحة ١٢٢٠، تذهيب التهذيب ١/٢١٨/٣، العبر ٣٥٣/١،
ميزان الاعتدال ٥٩٢/٣، الكاشف ٦١/٣، الوافي بالوفيات ٣٧٧/٤ ، تهذيب التهذيب
٢٥٩/٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٤٥، شذرات الذهب ١٧/٢.
٥٠٨

وعبدِ الله بنِ شُبْرُمَة، وجَعْفَرِ بن بُرْقان، ومحمدٍ بن السَّائب الكَلْبِي، ومِسْعَرِ
ابن كِدَام ، وعِدَّة .
وعنه : أحمدُ بنُ حنبل ، وأبو بكر بنُ أبي شَيْبة ، وابنُ نُمَير ، وأبو
خَيْئَمة ، ومؤمَّلُ بنُ بِهِاب ، والرَّمادِيُّ، وأبو بكر الصَّاغانيُّ ، ومحمدُ بنُ
الفَرج الأزرق ، ويعقوبُ بنُ شَيْبة ، والحارثُ بنُ أبي أسامة ، وآخرون .
وثَّقه يحيى بنُ مَعين ، وعليّ، وأحمدُ ، والعجليَّ ، وأبو داود ،
وآخرون .
وقال أبو حاتم : كان صاحبَ أخبارٍ ، يُكتَبُ حديثُه، ولا يُحتَجُّ به(١).
وقال يعقوبُ السَّدوسيُّ: ثقة، صالحُ الحديثِ ، له علمٌ بالعربية ،
والشّعْرِ، وأَيَّامِ النَّاس ، وهو ابنُ أختِ إبراهيم بن أدهم الزَّاهد . قال
السَّدُوسيُّ : ماتَ بالكوفةِ ، لثلاثٍ خَلَون من شَوَّال ، سنةَ سبعٍ ومئتين(٢) ،
وفيها أرَّخَه مُطَيّن ، وقال ابنُ قانع ، فَوهِم هو أو الناسخ ، فقال : سَنة
تسع(٣) .
ولا بنٍ كُنَاسَةَ كتاب ((الأنواء)) وكتاب (( معاني الشعر))، وكتاب
(( سرقات الكُتُب من القرآن))(٤).
وله في ابنه يحيى :
وسَمَّيْتُهُ يَحيى لِيَحيا ولم يَكُنْ إلى قَدَرِ الرَّحْمنِ فيهِ سَبِيلُ
(١) ((الجرح والتعديل)) ٣٠٠/٧.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٧/٥ .
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٤٠٨/٥ .
(٤) ((الوافي بالوفيات)) ٣٧٧/٤ .
٥٠٩

تَفَاءَلْتُ لو يُغْنِيِ التَّفَاؤُلُ باسْمِهِ وما خِلْتُ فَالاَّ قَبْلَ ذَاكَ يَفِيلُ
أنبأنا أحمدُ بنُ سَلامة ، عن خليلِ بنِ بدر ، وأحمد بنٍ محمد ، قالا :
أخبرنا أبو عليٍّ الحدَّادُ، أخبرنا أبو نُعيم الحافظُ ، حدثنا أبو بكر بنُ خَلَّد ،
حدثنا محمدُ بنُ الفَرَج ، والحارثُ بنُ محمد ، قالا : حدثنا محمدُ بنُ عبد
الله بنِ كُنَاسة ، حدثنا هِشامُ بنُ عُروة ، عن أخيه عُثمان ، عن أبيه ، عن الزُّبير
ابنِ العَوَّام، قال: قال رسولُ اللهِ وَةَ: ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ، ولا تَشَبَّهوا
بالیھود))(١) .
تفرَّدَ به ابنُ كُنَاسة هكذا . وأخرجه النَّسَائِيُّ عن حُمَيد بنِ زَنْجَويه عنه .
قال الدارقطنيُّ : لم يُتَابَعْ عليه، رواه الحقَّاظُ عن هشام عن عُروة مرسلاً ،
ورواهُ زيدُ بنُ الحَرِيش ، عن عبد الله بنٍ رجاء ، عن سُفيان الثَّوري ، عن
هشام بن عُروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، مرفوعاً بنحوه .
١٩٦ - مَروان بنُ محمد * (م، ٤)
ابن حسَّان ، الإِمامُ القُدوة الحافظُ ، أبو بكر ، ويقال : أبو عبد
(١) هو في ((حلية الأولياء)) ١٨٠/٢، وأخرجه أحمد ١٦٥/١، وابن سعد ٤٣٩/١،
والنسائي ١٣٧/٨، من طريق محمد بن كناسة بهذا الإسناد ، وهذا سند رجاله ثقات ، لكن
اختلف فيه على هشام بن عروة ، فرواه النسائي من طريق عيسى بن يونس ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، وقال عن الطريقين : كلاهما غير محفوظ ، وفي الباب عن
أبي هريرة عند أحمد ٢٦١/٢ و٤٩٩، وابن سعد ٤٣٩/١، والترمذي (١٧٥١ ) من طريق
محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عنه ، وهذا سند حسن .
* تاريخ ابن معين : ٥٥٦، التاريخ الكبير ٣٧٣/٧، التاريخ الصغير ٣١٧/٢،
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٨٤/١، ٢٨٥، الجرح والتعديل ٣٧٥/٨، تاريخ دمشق لابن
عساكر ١/١٨٠/١١ - ١/١٨١، تهذيب الكمال: لوحة ١٣١٥، تذهيب التهذيب
٢/٣٠/٤، العبر ٣٥٩/١، ميزان الاعتدال ٩٣/٤، تذكرة الحفاظ ٣٤٨/١، تهذيب
التهذيب ٩٥/١٠، طبقات الحفاظ: ١٥٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٣١٩، شذرات
الذهب ٢٤/٢ .
،
٥١٠

الرحمن الأسديُّ الدِّمشقيُّ الطَّاطَريّ. والطاطَري : هو الخامي ، وهو
البطائني .
قال الطَّبراني : كلُّ مَنْ باع الثِّابَ الكرابيس بدمشق ، يُقالُ له :
الطَّاطَري . فعن مروان قال : ولدتُ سنةَ سبعٍ وأربعين ومئة ، عام
الكواكب(١) .
حدَّث عن : سعيد بنِ عبد العزيز ، ومُعاويةَ بنِ سلَّام ، ومالكٍ ،
واللَّيثِ ، وبكرِ بنِ مُضَر، وابنٍ لَهيعة ، والهَيْثمِ بنِ حُميد ، ويَحيى بنِ
حَمزة ، وإسماعيلَ بنِ عَّاش ، وسُليمان بنِ بِلال ، وعبدِ اللهِ بنِ العَلاء بن
زَبْر، وعُثمان بنِ حصن بن عِلاق ، والهِقْلِ بن زياد ، وعبد العزيز
الدَّراوَرْدي ، وسفيان بنِ عُيينة ، وخالدِ بنِ يزيد المُرِّي ، ورِشْدِين بنِ سَعد ،
وصَخْرٍ بِنِ جَندل البيروتي ، وعليٍّ بنِ حَوْشَب، وعيسى بنِ يونُس ، وخلقٍ .
حدَّث عنه: بَقِيَّةُ بنُ الوليد ، مع تقدُّمه ، ومحمودُ بنُ خالد ، وهِشامُ
ابن خالد الأزرق ، ومحمدُ بنُ مُصفَّى ، وابنُ ذَكْوان ، وسَلَمةُ بنُ شَبيب ،
وعبدُ الله بنُ عبد الرحمن الدَّارِمي ، وعباسٌ التَّرْقُفيُّ(٢) ، وهارونُ بنُ محمد
ابن بكّار ، وأحمدُ بنُ ناصح المِصِّيصي ، وأحمدُ بنُ الأزْهر ، وولدُه إبراهيمُ
ابنُ مروان ، وخلقٌ كثير .
وثّقه أبو حاتم ، وصالحُ بنُ محمد جَزَرة(٣).
(١) ((تاريخ أبي زرعة الدمشقي)) ٢٨٤/١، وقال خليفة وابن الأثير في حوادث سنة
(١٤٧) : وفي هذه السنة تناثرت النجوم .
(٢) هو عباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي نسبةً إلى ترقف : مدينة من أعمال
واسط .
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٨ / ٣٧٥ .
٥١١

قال عبدُ الله بن يحيى بن معاوية الهاشمي : أدركتُ ثلاثَ طبقاتٍ ،
أحدُها طبقةُ سعيدٍ بن عبد العزيز ، ما رأيتُ فيهم أخشعَ من مروان بنٍ
محمد(١) .
وقال أبو سُليمان الدَّارانيّ: ما رأيتُ شامياً خيراً من مروان بن محمد ،
قيل له : ولا مُعَلِّمُه سعيدُ بنُ عبد العزيز ، ولا يحيى بنُ حمزة ؟ قال : ولا
معلِّمه ، لأنه كان على بيتِ المال ، ولا يحيى لأنَّه كانَ على القضاءِ(٢) .
قال البُخاريُّ : ماتَ سنةً عشر ومئتين(٣).
قلتُ : عاش ثلاثاً وستِّين سنة ، وكان سيِّداً إماماً .
أخبرنا عمرُ بنُ محمد الفارسي ، وهَدِيَّةُ بنتُ علي ، وابنُ قُدَامة
الحاكم ، قالوا : أخبرنا عبدُ الله بنُ عمر، أخبرنا عبدُ الأُوَّل بنُ عيسى ،
أخبرنا أبو الحسن بنُ داود ، أخبرنا عبد الله بنُ أحمد السَّرَخسي ، أخبرنا
عيسى بنُ عُمر بنِ العَبَّاس السَّمَرقَنْدِي، حدَّثنا عبدُ الله بنُ عبدِ الرحمن
الحافظُ ، حدثنا مروانُ بنُ محمد ، حدثنا سعيدُ بنُ عبد العزيز ، عن عَطِيَّةَ بنِ
قيْس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ قال: كان رسولُ الله ◌َّ إذا
رفع رأسه من الرُّكوع قال: ((رَبَّنَا لَكَ الحمدُ مِلْءَ السَّماواتِ ومِلْءَ
الأرضِ ، أَهْلَ الثَّنَاءِ والمجدِ ، أَحقُّ ما قالَ العَبْدُ، وكلُّنا لَكَ عَبْدٌ ، اللَّهُمَّ
لا مانعَ لما أَعْطَيتَ ولا معطي لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ)».
أخرجه مسلم (٤) عن عبد الله أتم من هذا .
(١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٣١٦.
(٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٣١٦ .
(٣) ((التاريخ الصغير)) ٣١٧/٢.
(٤) رقم (٤٧٧ ) في الصلاة : باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، وأخرجه أبو =
٥١٢

١٩٧ - شَبَابَة * (ع
ابن سَوَّار، الإِمامُ الحافظُ الحجَّةُ ؛ أبو عَمْروِ الفَزَاريُّ ، مولاهم
المدائني .
وُلد في حدود عام ثلاثين ومئة .
روى عن : يُونُس بنِ أبي إسحاق ، وابنِ أبِي ذِئْب، وحَریزِ بنِ
عُثمان ، وشُعبةَ ، وإسرائيل ، وعبدِ الله بنِ العَلاء بن زَبْر ، وورْقَاء ، وسُفيان
، وطبقتّهم .
وعنه : أحمدُ وإسحاقُ ، وعليَّ، ويحيى، وأبو خَيْئَمة ، والحسنُ
الحُلوانِيُّ، وأحمدُ بنُ الفُرات ، ومحمدُ بنُ عاصم الثَّقَفيُّ، وعبَّاسُ
الدُّورِيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ رَوْحِ، وخلقٌ كثير .
وكان من كِبارِ الأئمةِ إلا أنه مُرجىء .
قال أحمدُ العِجليُّ : قيل لشَبَابة : أليس الإِيمانُ قولاً وعملاً؟ قال :
= داود (٨٤٧) في الصلاة : باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، والنسائي ١٩٨/٢ و١٩٩
في الافتتاح : باب ما يقول في قيامه ذلك ، من طرق عن سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد ،
وقوله: ((ولا ينفع ذا الجد منك الجد )) قال القرطبي: رواه الجمهور بفتح الجيم في اللفظين،
وهو بمعنى الحظ والبخت ، ومعناه : لا ينفع من رزق مالاً وولداً وجاهاً دنيوياً شيء من ذلك
عندك ، وهذا كما قال تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) .
· تاريخ ابن معين : ٢٤٧، طبقات ابن سعد ٣٤٠/٧، تاريخ خليفة : ٤٧٢ ،
طبقات خليفة: ت ٣١٧٦، التاريخ الكبير ٢٧٠/٤، التاريخ الصغير ٣٠٨/٢، المعارف :
٥٢٧، الجرح والتعديل ٣٩٢/٤، الكامل لابن عدي ٣٩٥/٢، تاريخ بغداد ٢٩٥/٩،
تهذيب الكمال : لوحة ٥٧٠، تذهيب التهذيب ١/٦٩/٢، العبر ٣٤٩/١، ميزان الاعتدال
٢٦٠/٢، تذكرة الحفاظ ٣٦١/١، الكاشف ٣/٢، تهذيب التهذيب ٣٠٠/٤، خلاصة
تذهيب الكمال : ١٦٨، شذرات الذهب ١٥/٢ .
٥١٣
سير ٣٣/٩

إذا قال ، فقد عَمل(١) .
وقال أبو زُرعة : رجع شَبابةُ عن الإِرجاءِ(٢).
وقال أحمدُ بنُ حنبل : كان شُعبةُ يتفقَّدُ أصحابَ الحديث ، فقال يوماً :
ما فعلَ ذاك الغلامُ الجميل؟ - يعني شَبَابة _(٣).
وقال ابنُ قُتيبة : خرج شَبَابَةُ إلى مكَّة، فماتَ بها(٤).
وقال أحمدُ : كانَ داعيةً إلى الإِرجاء .
وقال أبو حاتم : صَدوقٌ ، ولا يُحْتَجُّ به(٥) .
وقال أبو أحمد بنُ عَدي : يقال : اسمه مروان ، ولقبه شَبَابة (٦) .
وروى أحمدُ بنُ أبي يحيى عن أحمدَ بنِ حنبل قال : تركتُهُ
للإِرجاء(٧).
وقال عثمانُ الدَّارِمِيُّ : قلتُ ليحيى: فَشَبَابَةُ في شُعبة ؟ قال :
ثقة(٨) .
وقال عليُّ بنُ المديني : صدوقٌ؛ إلا أنَّه يرى الإِرجاء ، ولا يُنكَرُ لمن
سمع ألوفاً أَنْ يجيءَ بخبرٍ غريب(٩) .
(١) ((تاريخ بغداد)) ٢٩٩/٩.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٢٩٩/٩.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٢٩٥/٩ .
(٤) ((المعارف)): ٥٢٧.
(٥) ((الجرح والتعديل)) ٣٩٢/٤.
(٦) ((الكامل)) لابن عدي ٣٩٥/٢.
(٧) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٥٧١ .
(٨) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٥٧١ .
(٩)) ((تاريخ بغداد)) ٢٩٧/٩.
٥١٤

قال طائفةٌ : مات شَبَابَةُ سنَّةَ ستُّ ومئتين .
أخبرنا جماعةٌ إجازة قالوا : أخبرنا عمرُ بنُ طَبَرْزد، أخبرنا ابنُ
الحُصين ، أخبرنا ابنُ غَيْلان ، أخبرنا أبو بكر الشَّافعي ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ
رَوْحِ المدائني ، حدثنا شَبَابَة ، حدثنا ابنُ زبْرٍ ، حدثنا الزُّهريُّ ، عن أبي
سَلَمَة، عن عائشة قالت: ((أَهْلَلْتُ مَعَ رسولِ الله وَ لَهَّ بِعُمْرَةٍ في
حَجَّتِهِ )) قال الزّهريُّ: وسمعتُ غيرها يقولُ: أهلَّ رسولُ اللهِ وَّ بِعُمرةٍ
وحجّة(١) .
١٠
قال الأَثرمُ : سمعتُ أبا عبد الله وذكر شَبَابَة فقال : روى عن شُعبةَ ،
عن قتادةَ، عن الحسن، عن أنس أنَّ النبي ◌َوَ جَلَدَ في الخمر. قال: وهذا
ليس بشيءٍ ، رواهُ غيرُ واحد عن شُعبةَ، عن قتادةَ، عن أنس(٢).
قيل لأبي عبد الله : وروى عن شُعبةَ عن بُكَير بنِ عطاء، عن عبدٍ
الرحمن بنِ يَعْمَر الدِّيلي، في الدُّبَّاء ، فقال: وهذا إنما روى شُعْبَةُ بهذا
الإِسناد حديثَ الحج(٣).
(١) انظر البخاري ٤٣١/٣ و٤٣٢ في الحج : باب من ساق البدن معه ، ومسلم
(١٢٢٧) و (١٢٢٨). وقال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ١٠٧/٢: وإنما قلنا: إنه الصراخ
أحرم قارناً لبضعة وعشرين حديثاً صحيحة صريحة في ذلك ، ثم سردها ، وخرجناها هناك ،
فانظرها فيه ١٠٧/٢، ١١٧ .
(٢) روى حديث الجلد في الخمر من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن أنس البخاري
٥٤/١٢ في الحدود : باب ما جاء في ضرب شاربي الخمر ، ومسلم (١٧٠٦ ) في الحدود :
باب حد الخمر، والترمذي (١٤٤٣)، وقد قال الحافظ في ((الفتح)» ٥٤/١٢ عن السند
الذي فيه الحسن بين قتادة وأنس بعد أن نسبه للنسائي : إنه من المزيد في متصل الأسانيد .
(٣) في الأصل : حديث الحديث ، والصواب ما أثبت ، قال الحافظ ابن رجب في
((شرح العلل)) ٤٤٢/١، ٤٤٣: حديث شبابة، عن بكير بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن
معمر، عن النبي ◌ُّ أنه نهى عن الدباء والمزفت، فإن نهي النبي بحث عن الانتباذ في الدباء
والمزفت صحيح ثابت عنه ، رواه عنه جماعة كثيرون من أصحابه ، وأما رواية عبد الرحمن=
٥١٥

وقال أبو عبد الله : كنتُ كتبتُ عن شَبَابَة قديماً شيئاً يسيراً قبل أَنْ نَعلَمَ
أنَّه يقولُ بهذا - يعني الإِرجاء _(١).
وقال عبدُ الله بنُ أحمد : كان أبي يُنْكِرُ حديثَ شَبَابَة، عن شُعبة ، عن
مَعن قال : كان يُنْتَبَذُ لعبدِ اللهِ في جرٍّ .
وذكر العُقَيليُّ أنَّ شَبَابَة قَدِمَ من المدائن ، للذي أنكر عليه أَحمَدُ ،
فكانت الرسلُ تختلِفُ بينهما ، قال الناقلُ : فرأيتُ شَبَابَة تلك الأيَّامِ مَغْموماً
مَكْروباً، ثم انصرفَ إلى المدائن قبل أنْ ينصَلِحَ أمُرُه عند أحمدَ بنِ
حنبل(٢) .
١٩٨ - عبد الصَّمد * (ع)
ابنُ عبد الوارث ، بنٍ سعيد ، بنٍ ذَكْوان ، الإِمامُ الحافظُ الثَّقةُ ، أبو
سهلٍ الْتَّميميُّ العَنْبِرُّ ، مولاهم البَصْرِيُّ التُّوريّ .
حدث عن أبيه بتصانيفه، وعن : هشام الدَّسْتُوَائي ، وعِكْرِمَةَ بنِ
= بن يعمر عنه فغريبة جداً ، ولا يعرف إلا بهذا الإسناد ، تفرَّد بها شبابة ، عن شعبة ، عن بكير
ابن عطاء عنه، وعند شعبة بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي # أنه قال :
((الحج عرفة)) في حديث ذكره، فهذا المتن هو الذي يعرف بهذا الإسناد ، وأما حديث
النهي عن الدباء والمزفت ، فهو بهذا الإسناد غريب جداً، وقد أنكره على شبابة طوائف من
الأئمة ، منهم الإِمام أحمد ، والبخاري وأبو حاتم، وابن عدي، وأما ابن المديني ، فإنه سئل
عنه، فقال: لا ينكر لمن سمع من شعبة - يعني حديثاً كثيراً - أن ينفرد بحديث غريب .
(١) ((الضعفاء)) للعقيلي: لوحة ١٨٥.
(٢) (( الضعفاء)) للعقيلي: لوحة ١٨٥.
* تاريخ ابن معين: ٣٦٤، طبقات ابن سعد ٣٠٠/٧، التاريخ الكبير ١٠٥/٦،
التاريخ الصغير ٣٠٧/٢، الجرح والتعديل ٥٠/٦، تهذيب الكمال: لوحة ٨٣٥، تذهيب
التهذيب ٢/٢٣٨/٢، العبر ٣٥٢/١، تذكرة الحفاظ ٣٤٤/١، الكاشف ١٩٦/٢، تهذيب
التهذيب ٣٢٧/٦، النجوم الزاهرة ١٨٤/٢، طبقات الحفاظ : ١٤٣، خلاصة تذهيب
الكمال : ٢٣٩، شذرات الذهب ١٠٧/٢.
٥١٦

عمَّار، وأبي خَلْدَةً خالدِ بنِ دينار ، وإسماعيلَ بنِ مُسلم العَبْدي ، ورَبيعةً
ابنِ كُلْثوم ، وأَبَان بنِ يَزيد ، وشُعبةَ، وهَمَّام ، وحربٍ بنِ شَدَّاد ، وحربِ بنِ
مَيْمُون ، وحَرْبِ بنِ أبي العالية ، وخلقٍ من البَصْريين .
حدَّث عنه : يحيى بنُ مَعين ، وإسحاقُ ، وأحمدُ ، وبُنْدَار ، وهارونُ
الحمَّال، وعَبْدُ بنُ حُميد، ومحمدُ بنُ يحيى الذُّهْلِيُّ، وحجَّاجُ بنُ
الشَّاعر، وأبو قِلَابة الرَّقَاشِيُّ، وابنُهُ عبدُ الوارِثِ بنُ عبد الصمد ، وآخرون .
قال أبو حاتم : صدوق .
وقال ابنُ سعد وطائفة : مات سنةً سبعٍ ومئتين .
أما :
١٩٩ - عبد الصمد بن حسان *
فهو أبو يحيى المرْوَزي ، قاضي هَراة .
حدَّث عن : زائدةَ ، والثّوري ، وإسرائيل ، والكوفيين .
حدَّث عنه : الذُّهْلِيُّ أيضاً، ومحمدُ بنُ عبد الوهّاب الفَرَّاء ، وأحمدُ
ابنُ يوسف السُّلَمِيُّ .
مات سنةَ عشرٍ ومئتين .
وكان من العلماء ، ولا شيء له في الكتب الستة .
* التاريخ الكبير ١٠٥/٦، ميزان الاعتدال ٢٦٠/٢، لسان الميزان ٢٠/٤.
٥١٧

٢٠٠ - وعبد الصَّمد بن النُّعمان
*
شيخٌ بغداديٌّ ، بزَّاز .
روى عن: عيسى بنِ طَهْمَان، وشُعْبَةَ ، وطائفة.
وعنه : عبَّاسُ الدُّورِيُّ، وَتَمْتَام، وأحمدُ بنُ مُلاعب ، وآخرون .
وثَّقِه ابنُ مَعين وغيرُه .
وقال الدارقطني : ليس بالقوي . تُوفِي سنة ٢١٦ .
٢٠١ - قُرَاد ** (خ، د ، س ، ت)
الحافظُ الإِمامُ الصَّدُوقُ، أبو نُوحٍ ، عبدُ الرحمن بنُ غَزْوَان
الخُزاعي، ويقال : الضَّبِّي، مولاهم ، المُلَقَّب بقُرَاد ، نزيلُ بَغداد ، كان
من علماءِ الحديث ، وله ما يُنكر .
حدَّث عن : عَوفِ الأعرابي ، ويونسَ بنِ أبي إسحاق ، وعِكْرِمَةَ بنِ
عمَّار، وجَرِيرِ بنِ حازم ، وشُعبةَ ، وطبقتهم .
حدَّث عنه : أحمدُ بنُ حنبل ، ويَحيى بنُ مَعين ، ومحمدُ بنُ سعد ،
وإبراهيمُ بنُ يَعقوب السَّعدِيُّ، ومحمدُ بنُ عبد الله المُخَرِّمي ، وعبدُ الله بنُ
* تاريخ ابن معين : ٣٦٤، الجرح والتعديل ٥١/٦، ميزان الاعتدال ٦٢١/٢،
شذرات الذهب ٣٦/٢ .
** العلل لأحمد : ٢٥٧، تاريخ ابن معين: ٣٥٥، طبقات ابن سعد ٣٣٥/٧،
الجرح والتعديل ٢٧٤/٥ كتاب المجروحين والضعفاء ٣٠٥/٢ - ٣٠٦، تاريخ بغداد
٢٥٢/١٠، تهذيب الكمال: لوحة ٨١١، تذهيب التهذيب ٢٢٤/٢ / ٢ العبر ٣٥٢/١،
ميزان الاعتدال ٥٨١/٢، تذكرة الحفاظ ٣٣٩/١، الكاشف ١٨٠/٢، تهذيب التهذيب
٢٤٧/٦، النجوم الزاهرة ١٨٥/٢، طبقات الحفاظ : ١٤٢، خلاصة تذهيب الكمال:
٢٣٣، شذرات الذهب ١٧/٢.
٥١٨

أبِي مَسَرَّة المكيُّ ، ومحمدُ بنُ سعدِ العَوْفيُّ، وأبو بكر الصَّاغاني ، وعبَّاسٌ
الدُّورِيُّ، والحارثُ بنُ أبي أسامة . وخلقٌ كثير .
وحدث عنه من القدماء : أبو مُعاوية الضَّرير .
قال مجاهدُ بنُ موسى : ما كتبتُ عن شيخٍ أَحَرَّ رأساً من أبي نوح ،
إنما كان يَهْدِرُ : حدثنا شُعْبةَ، حدَّثنا شُعبة (١).
وقال عليُّ بنُ المديني وابنُ نُمير : ثقة .
وقال يحيى بنُ مَعين : ليس به بأس(٢).
وقال أحمدُ بنُ حنبل : كان عاقلاً من الرِّجال (٣)،
وقال ابنُ حِبَّان(٤): كان يُخطىء يتخالَجُ في القلبِ منه، لروايَتِهِ عن
اللَّيثِ ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ ، عن عائشَةَ ، قصةَ المماليكِ وضربهم .
قلتُ : له حديثٌ لا يُحتمل في قصةِ النبيِّ بَّه وبَحيرا بالشام (٥) .
ماتَ سنةً سبعٍ ومئتين .
احتجَّ به البخاريُّ .
(١) ((تاريخ بغداد)) ٢٥٣/١٠.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٢٥٣/١٠.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٢٥٣/١٠.
(٤) في كتاب ((الثقات)) كما صرح بذلك المزي في ((تهذيب الكمال)): لوحة ٨١١ .
(٥) رواه الترمذي في ((جامعه)) (٣٦٢٤) في المناقب: باب ما جاء في بدء نبوة النبي وَّة
من طريق قراد عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه ،
وقال: هذا حديث حسن غريب . وأورده المؤلف بطوله في السيرة النبوية من ((تاريخ الإِسلام))
٢٦، ٢٨، وانتقده من جهة متنه، وقال: هو حديث منكر جداً، وانظر ((البداية)) ٢٨٥/٢ لابن
كثير ، و(( تاريخ بغداد)) ٢٥٢/١٠، ٢٥٣.
٥١٩

٢٠٢ - حُسَينُ بنُ الوَليد * (س)
الإِمامُ الحجَّةُ ، شيخُ خُراسان ، أبو عبد الله القُرَشي ، مولاهم
النَّيْسابوري .
وُلد بعد عام ثلاثين ومئة ، أو قبله .
سمع ابنَ جُرِيج ، وعِكْرِمةَ بنَ عمَّار ، وعيسى بنَ طَهْمان ، وشُعْبةَ ،
وسُفيان ، وسعيدَ بنَ عبدِ العزيز، وعبد الرحمن بنَ الغَسيل ، وإبراهيمَ بنَ
طَهْمَان ، وعبدَ العزيز بنَ أبي رَوَّاد ، ومالكَ بنَ أنس ، ومالكَ بنَ مِغْول ،
وطبقتَهم ، بالحجازِ ، والعراقٍ ، وخُراسان ، والشَّام .
وجمعَ وصنَّفَ ، وأنفقَ أموالاً على أهل الحديث .
حدث عنه : أحمدُ بنُ الأزهر ، وأحمدُ بنُ حنبل ، وأحمدُ بنُ حَفْص ،
وحُمَيْد بن زَنْجَويه ، وسَلَمَةُ بنُ شَبِيب، وأبو أحمد الفرَّاء ، ومحمدُ بنُ
رافع ، والذُّهْلِيُّ، وخلقٌ كثير .
ذكره الحاكمُ ، فقال : أبو عبد الله الفَقيهُ المأمونُ شَيخُ بلدنا في
عصره ، كان من أسخى النَّاس ، وأورعِهِم ، وأقرئهم للقرآن .
قرأ على الكسائي، وعيسى بنِ طَهْمَان ، وكان يَغْزُو في كلِّ ثلاثٍ
سنين مرَّةٌ، ويحجُّ في كل خمس سنين مرة (١) .
* طبقات ابن سعد ٣٧٧/٧، طبقات خليفة: ت ٣١٥٥، التاريخ الكبير ٣٩١/٢،
التاريخ الصغير ٣٠٠/٢، الجرح والتعديل ٦٦/٣، تاريخ بغداد ١٤٣/٨، تهذيب الكمال:
لوحة ٣٠٠، تذهيب التهذيب ١/١٦٠/١، العبر ٣٣٩/١، الكاشف ٢٣٥/١، تهذيب
التهذيب ٣٧٢/٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٨٥، شذرات الذهب ٦/٢.
· (١) أن يحج الإِنسان في كل خمس سنين مرة إن تيسر له ذلك من السنة ، لما رواه ابن
حبان في «صحيحه)) (٩٦٠) من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله ؟ قال: ((قال =
٥٢٠