النص المفهرس
صفحات 481-500
وعنه : البخاريُّ ، وهو أجلُّ شيوخه وأكبَرُهم ، وجَرِيرُ بنُ حازم شيخُه ، والأصْمَعِيُّ، والخُرَيْبِيُّ، وإسحاقُ بنُ راهَوَيِه ، وعليٌّ ، وأحمدُ ، وأبو خَيْئَمة ، ويُنْدَار ، وابنُ مُثَنّى، ومحمودُ بنُ غَيْلان ، والحسنُ الحُلواني، وهارونُ الحمَّال ، والذُّهْلِيُّ، والفَلَّسُ، وعبدُ الله بنُ مُنير، وابنُ وارة ، وإبراهيمُ بنُ يعقوب الجوزجاني ، والكَوْسَج ، والحارثُ بنُ أبي أسامة ، والكُدَيْمِيُّ، وأحمدُ بنُ عصام الأصبَهاني ، وعبَّاسُ الدُّورِيُّ، وعبدُ الله بنُ محمد بن أبي قريش، ومحمدُ بنُ عبد الملك الدَّقِيقيُّ، وأبو مُسلم الكَجِّيُّ ، وخلقٌ آخرهم موتاً محمدُ بنُ حُبَّان(١) الأزهر القطَّان. وثَّقَه يحيى بنُ معين . وقال أحمدُ العِجْليُّ : ثقةٌ، كثيرُ الحديث، له فقه(٢). وقال أبو حاتم : صَدوقٌ، وهو أحبُّ إليَّ من رَوْحِ بنِ عُبادة(٣). وقال عمرُ بنُ شَبَّة : حدثنا أبو عاصم النَبيل ، وواللهِ ما رأيتُ مثلَه(٤). (١) ضبط في الأصل بضم الحاء. وقال الإِمام الذهبي في ((المشتبه)) ص ١٣١ : ومحمد بن حَبَّان [ بالفتح]، عن أبي عاصم، وعنه أبو الطاهر الذهلي . كذا يقول الحافظ عبد الغني ، وغلطه الصوري وغير واحد فضموه ، ثم قال عبد الغني : وبالضم محمد بن حُبان بن عمرو، بصري ضعيف ، روى عنه سلم بن الفضل . قلت ( القائل الذهبي ) : هو الأول ، وهو بالضم ، ويروي عنه الطبراني والجعابي ، وهو باهلي مُعمَّر. قال الحافظ في ((التبصير)) ١ / ٢٨٣: كذا قال الذهبي ، وقد أنكر ابن ماكولا على من زعم أنهما واحد ، ورجح كونهما اثنين ، أحدهما قد حصل الاتفاق على أنه بالضم ، وهو الذي اسم جده بكر ابن عمرو، ومازَهُ بأنه يروي عن أمية بن بسطام ، ومحمد بن المنهال ؛ والحسن بن قزعة ، وأنه سكن بغداد في المخرِّم . وثانيهما : الراوي عن أبي عاصم ، واسم جده أزهر ، وهو الباهلي الذي روى عنه أبو الطاهر الذهلي والطبراني وغير واحد ، وهو بصري ، فعبد الغني ضبطه عن شيخه أبي الطاهر بالفتح ، وكلاهما ثقة متقن ، وخالفه الباقون فضموه . (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة : ٦١٧ (٣) ((الجرح والتعديل)) ٤ / ٤٦٣. (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦١٧ . ٤٨١ سير ٣١/٩ قال محمدُ بنُ عيسى الزَّجَّاج : حدثنا أبو عاصم عن ابنِ جُريج بحديثٍ ، فقلتُ لأبي عاصم : ذكر ابن جريج ، فقال : كل شيء حدثتُكَ به حدَّثُوني به، وما دلَّسْتُ حديثاً قطُّ، إني لأَرْحم مَنْ يُدلِّس(١). قال ابنُ سعد : كان أبو عاصم ثقةً فقيهاً(٢). وقال عبدُ الرحمن بنُ خِرَاشَ: لم يُرَ في يده كتابٌ قطُّ(٣) وذكره أبو يعلى الخليلي فقال: متفقٌ عليه زُهداً وعلماً وديانةً وإتقاناً (٤). وقال البخاريُّ : سمعتُ أبا عاصمٍ يقولُ : منذ عَقَلتُ أَنَّ الغِيبةَ حرامٌ ، ما اغتَبْتُ أحداً قطُّ (٥). وروى أبو عُبيد الآجُرِّي عن أبي داود قال: كان أبو عاصم يحفظُ قدرَ ألفٍ حديث من جِيِّد حديثه ، وكان فيهِ مُزَاحٌ ، ويُقال : إنما قيل له : النبيل ، لأنَّ فيلاً قَدِمِ البَصْرة ، فذهبَ الناسُ يَنظُرون إليه ، فقال له ابنُ جُريج : مالك لا تنظُر؟ قال : لا أجدُ منك ◌ِوَضاً ، قال : أنتَ نبيل . وبعضُهُم نقل أنَّ أبا عاصم كان ضَخم الأنفِ ، فتزوَّج امرأةً ، فلما خلا بها ، دنا منها لِيُقَبِّلها ، فقالت له : نَحِّ رُكبتَكَ عن وَجْهِي! ، قال: ليسَ ذا رُكَبَةً ، إنما هو أنفٌ . (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦١٧ . (٢) ((الطبقات الكبرى)»: ٧ / ٢٩٥. (٣) ((تهذيب الكمال)) : لوحة ٦١٧ . (٤) ((تهذيب الكمال)) : لوحة ٦١٧ . (٥) ((التاريخ الكبير)): ٤ / ٣٣٦. ٤٨٢ نقل ذلك إسماعيلُ بنُ أحمد والي خُراسان ، عن أبيه ، عن أبي عاصم . وقيل: لأنَّه كان يَلْبَس الخَّ وجَيِّد الثِّياب ، وكان إذا أَقْبَلَ ، قال ابنُ جُريج : جاءَ النبيلُ . وقيل : لأنَّ شُعبةَ حَلفَ ألَّ يُحدِّثَ أصحابَ الحديث شهراً ، فقصدهُ أبو عاصم، فدخل مجلسَه، وقال: حدِّثْ وغلامي العطَّارُ حُرِّ لوجه الله كفارةً عن يمينك ، فأعجبَه ذلك(١). قال محمدُ بنُ عيسى الزَّجَّاج : سمعتُ أبا عاصم يقولُ : مَنْ طلبَ الحديثَ ، فقد طلب أعلى الأمور، فيجبُ أن يكون خيرَ الناس(٢). قال عَمْرُو بنُ على الفَلَّس : سمعتُ أبا عاصمٍ يقول : وُلدتْ أُمي سنة عشر ومئة ، وولدتُ أنا في سنة اثنتين وعشرين(٣). قال عبدُ الله بنُ إسحاق الجَوْهريُّ المُسْتملي بِدْعة (٤): سمعتُ أبا عاصمٍ يقولُ : ولدتُ في ربيع الأول ، سنةً اثنتين وعشرين ومئة . وقال محمدُ بنُ سعد : تُوقِّي في ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة ، لأربعَ عشرةَ ليلةً خَلَتْ منه(٥). وأَرَّخهُ فيها خليفةُ ، والكُدَيميُّ ، وأبو داود ، ومحمدُ بنُ أحمد بن حبيب الذَّرَّاع(٦)، وغير واحد . (١) ((تهذيب الكمال)) : لوحة ٦١٧ . (٢) ((تهذيب الكمال)) : لوحة ٦١٧ . (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦١٧ (٤) سُمي بذلك لأنه كان مستملي أبي عاصم ، وبدعة لقبه . توفي سنة ٢٥٧ هـ . التهذيب ٥ / ١٤٧ . (٥) طبقات ابن سعد)) ٧ / ٢٩٥ . (٦) نسبة إلى ذرع الأشياء ، ومعرفتها بالذراع ٤٨٣ وقال الفلَّسُ : مات سنةً اثنتي عشرة ، ما ذكر الشَّهر . وقال جابرُ بنُ كُردي : ماتَ سنةً إحدى عشرة . فهذا قولٌ شاذٌّ . وقال يعقوبُ الفَسَويُّ، ومحمدُ بنُ يحيى الزّمَّانيُّ: سنةَ ثلاثَ عشرةَ ومئتين (١)، وهذا بعيدٌ، وأبعدُ منه ما روى ابنُ المُقرىء، عن أبي طَلحَةً محمدِ بنِ أحمد بن الحسن التَّمَّار ، عن حمدان بنٍ علي الورَّاق قال : ذهبنا إلى أحمدَ بنِ حنبل سنةَ ثلاثَ عشرةَ ، فسألناهُ أَنْ يُحدِّثَنَا، فقال: تسمعونَ مني ، ومثلُ أبي عاصم في الحياة ؟! اخرجوا إليه(٢). وقال البُخاريُّ - فوهم رحمه الله - : ماتَ سنةً أربعَ عشرةَ ومئتين في آخرها(٣) . قال أبو بكر الخطيب : روى عن أبي عاصم جَرير بن حازم ، ومحمدُ بنُ حُبَّان ، وبين وفاتيهما مئةً وإحدى وثلاثون سنة . قلت : ماتَ ابنُ حُبَّان سنةَ إحدى وثلاث مئة ، وهو ضعيف. أخبرنا محمدُ بنُ عبد السَّلام ، وأحمدُ بنُ هبة الله ، وزينبُ بنتُ كندي قراءةٌ ، عن المُؤَيّد بن محمد الطُّوسيِّ، أخبرنا محمدُ بنُ الفضل (ح) وأخبرونا عن عبد المعزِّ بن محمد، أخبرنا تَميمُ بنُ أبي سعيد ، وأخبرونا عن زينب الشَّعْرِيَّة، أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبي القاسم ، أنَّ عُمَر بنَ مَسرور الزَّاهد ، أخبرهم قال : أخبرنا إسماعيلُ بنُ نُجيد، أخبرنا أبو مُسلم الكَجِّي ، حدثنا محمدُ بنُ عبد الله الأنصاريُّ وأبو عاصم قالا : حدثنا بَهْزُ بنُ (١) تحرفت في المطبوع من ((تاريخ الفسوي)) ٣٤٦/٣ لفظة ((مئتين)) إلى ((مثة)). (٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٦١٨ . (٣) ((التاريخ الكبير)) ٣٣٦/٤. ١٠ ٤٨٤ :. حكيم ، عن أبيه ، عن جَدِّه ، قال : قلتُ : يا رسول الله، مَنْ أَبُرُّ ؟ قال : (((أُمِّك)) قلت: ثم من؟ قال: ((ثُمَّ أُمَّكَ، ثم أباك، ثُمَّ الأقْرَبَ ، فالأقْرَب(١))) . ١٧٩ - حفص * (خ ، د، سَ، ق ) ٢٠ ٩٠ ابنُ عبدِ اللهِ بنِ راشد ، الإِمامُ ، الحافظُ الصَّادق ، القاضي الكبير ، أبو عَمْرو، وأبو سهل السُّلَمي الفقيه ، قاضي نّيْسَابور . وُلد بعد الثَّلاثين ومئة . سمع في الرِّحلة من مِسْعَرِ بنِ كِدَام ، وعُثْمان بنِ عَطاء الخراساني ، وسُفيان الثَّوْري ، وإسرائيل ، وورقاء بن عُمر، ومحمدِ بنِ عُبَيد العَرْزمي ، وعبدِ القُدُّوس بن جُنْدَب ، وإبراهيم بنِ طَهْمَان ولازمهُ مدَّةً ، وعُمَر بنٍ ذَرٍّ ، ويونسَ بنِ أبي إسحاق السَّبيعي ، وهو ثَبتّ في ابن طَهْمَان . حدَّث عنه : ولده المحدِّث أحمدُ بنُ حفص ، وقَطَنُ بنُ إبراهيم ، ومحمد بنُ يزيد مَحْمِش ، ومحمدُ بنُ عَقيل الخُزاعي ، ومحمدُ بنُ عَمْرو قشمرد ، وياسينُ بنُ النَّصْر، وأيُّوبُ بنُ الحسن ، ومن رفاقه أبو نُعيم ، وآخرون . قال قَطَنُ بنُ إبراهيم : سمعتُه يقول : ما أقبحَ بالشَّيخِ المُحَدِّث يَجلِسُ (١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٥ / ٣، والترمذي (١٨٩٧) في البر والصلة : باب ما جاء في بر الوالدين ، وأبو داود ( ٥١٣٩ ) في الأدب : باب بر الوالدين ، وصححه الحاكم ٤ / ١٥٠، ووافقه الذهبي ، وحسنه الترمذي . * الجرح والتعديل ٣ / ١٧٥، تهذيب الكمال: لوحة ٣٠٧، تذهيب التهذيب ١ / ١٦٣ / ١، العبر ١ / ٣٥٧، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٦٨، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٠٣، طبقات الحفاظ : ١٥٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٨٧، شذرات الذهب ٢ / ٢٢ . ٤٨٥ للقومٍ ، فُيُحدِّثُ من كتاب(١). جعفر بن محمد بن سوَّار ، حدَّثنا محمدُ بن شُعيب ، حدثنا حفصُ بنُ عبد الله ، سمعتُ سُفيانَ الثوريَّ يقولُ : ليس على نساءِ خُراسان حَجِّ . قلت : هذا قولٌ عجيبٌ ، أفما هُنَّ من الناس ؟! فكأنَّه لمح بُعْدَ الثُّقَّة ، وكثرة المَشَقَّة . قال أبو عَوَانة الحافظ : سمعتُ محمدَ بنَ عَقِيل يقولُ : كان حفصُ بنُ عبد الله قاضياً بالأثَر، ولا يقضي بالرأيِ النَّة(٢). وقيل : إنه وليَ القضاءَ عشرين سنة . قال النَّسَائِي : ليس به بأسٌ . وقال ولدُه أحمدُ : ماتَ لخمسٍ بقين من شعبان سنةً تسعٍ ومئتين(٣) . ١٨٠ - ابن أبي فُدَيك * (ع) الإِمامُ الثّقةُ المُحدِّثُ ، أبو إسماعيل ، محمدُ بنُ إسماعيل بن مسلم ابن أبي فُدَيك، واسمُه دينار الدِّيْلِي ، مولاهم المدَني . (١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٣٠٧. (٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٣٠٧ . (٣) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٣٠٧ . * تاريخ ابن معين : ٥٠٥، طبقات ابن سعد ٥ / ٤٣٧، طبقات خليفة: ت ٢٥٠١، التاريخ الكبير ١ / ٣٧، التاريخ الصغير ٢ / ٢٨٩، الجرح والتعديل ٧ / ١٨٨، تهذيب الكمال: لوحة ١١٧٤، تذهيب التهذيب ٣ / ١٨٩ / ٢، العبر ١ / ٣٣٣، ميزان الاعتدال ٣ / ٤٨٣، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٤٥، الكاشف ٣ / ٢١ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٦١، طبقات الحفاظ ١٤٥، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٢٨، شذرات الذهب ١ / ٣٥٩ ٤٨٦ حدَّث عن : سَلَمَةَ بنِ وَرْدَان ، والضَّحَّاكِ بنِ عُثمان ، وابنٍ أبي ذِئب ، وإبراهيم بنِ الفَضْل المخزومي ، وعِدَّةٍ من أهل المدينة ، ولم يَرْحَل في الحديث ، وكان صدوقاً صاحبَ معرفة وطلب . حدَّث عنه : إبراهيمُ بنُ المُنذر الحِزَامي ، وسَلَمَةُ بنُ شَبيب ، وأحمدُ ابنُ الأزهر، وعَبْدُ بن حُميد ، وأبو عُتبة أحمدُ بن الفَرَج ، ومحمدُ بنُ عبد الله ابن عبد الحكم ، وهارونُ الحَمَّال، وحسينُ بنُ عيسى البِسْطَامي ، ومحمدُ ابْنُ مُصَفَّى ، وخلقٌ كثير . قال أبو داود : قد سمعَ من محمدِ بنِ عَمروبن عَلْقمة حديثاً واحداً (١). قلتُ : هو أقدمُ شيخٍ لقيَه . قال البخاريُّ : تُوفِّي سنةَ مئتين(٢) . وقال ابنُ سعد: تُوفِّي سنةَ تسعٍ وتسعين ومئة ، وليس بحجة ، كذا قال ابنُ سعد(٣) . وقد احتجِّ بابنٍ أبي فُدَيك الجماعةُ ، ووثَّقه غيرُ واحد ، لكن مَعْنٌ (٤) أحفظُ منه وأتقن ، ووقع لنا من عواليه في أماكن . ١٨١ - أبو عَلي الحَنَفيّ * (ع) عُبيد الله بنُ عبد المجيد ، الإِمامُ الصَّدوقُ ، أخو أبي بكر الحنفي ، (١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١١٧٤ . (٢) ((التاريخ الكبير)) ١ / ٣٧. (٣) في ((طبقاته الكبرى)) ٥ / ٤٣٧. (٤) هو معن بن عيسى بن يحيى القزاز، وقد مرت ترجمته في الصفحة ٣٠٢ من هذا الجزء . * طبقات ابن سعد ٧ / ٢٩٩، التاريخ الكبير ٥ / ٣٩١، الضعفاء للعقيلي : لوحة ٢٧٠، الجرح والتعديل ٥ / ٣٢٤، تهذيب الكمال : لوحة ٨٨٥ ، تذهيب التهذيب = ٤٨٧ ولهما أَخَوان ما اشتهرا : شريك وتعُمير . حدَّث أبو علي عن : هشام الدَّسْتَوائي، وقُرَّةَ بنِ خالد ، وإسماعيلَ بنِ مُسلم ، ومالِكِ بنِ مِغْوَل ، وابنِ أبِي ذِئْب ، وعِكْرِمَة بنِ عمَّار، وعبدٍ الرحمن بن أبي الزِّنَاد ، وخلقٍ سواهم . روى عنه: بُنْدَار، وإسحاقُ الكَوْسَج، وأبو محمد الدَّارِمِيُّ ، ومحمدُ ابنُ يحيى الذُّهْلِيُّ، وعليُّ بن نصر الجهضميُّ ووالده ، وسليمانُ بن سَيف، ومحمدُ بنُ يونس الكُدَيميُّ ، وخلقٌ سِواهم . ويقعُ لنا حديثُه عالياً في ((الغَيْلَانَيَّات))(١)، وفي ((القَطِيعِيّات))(٢) قال أبو حاتم الرَّازي وغيره : لا بأسَ به . وقال الكُدَيميُّ : ماتَ سنةً تسعٍ ومئتين . أخبرنا يحيى بنُ أبي منصور ، وطائفة إجازةً ، قالوا : أخبرنا عُمرُ بنُ محمد ، أخبرنا هبةُ الله بنُ محمد ، أخبرنا ابنُ غَيلان ، أخبرنا أبو بكر الشَّافعيُّ ، حدَّثنا محمدُ بنُ يونس ، حدثنا أبو علي الحَنَفيُّ ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الزِّناد ، عن أبيه ، عن الأعرجِ ، عن أبي هريرة قال : ذكر = ٣ / ١٩ / ١، العبر ١ / ٣٥٧، ميزان الاعتدال ٣ / ١٣، الكاشف ٢ / ٢٣٠، تهذيب التهذيب ٧ / ٣٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٥٢، شذرات الذهب ٢/ ٢٢. (١) مر التعريف بها في الصفحة ٣٦٩ ت ١ من هذا الجزء. (٢) هي خمسة أجزاء لمسند العراق أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك ابن شبيب البغدادي القطيعي ، لقب بذلك لأنه سكن قطيعة الرقيق ببغداد ، توفي سنة ٣٦٨ هـ، وهو الراوي عن عبد الله بن الإِمام أحمد ((المسند)) و((التاريخ)) و((الزهد)) والمسائل كلها لأبيه . ٤٨٨ رسولُ اللـهِ نَّ العَبَّاسَ، فقال: ((هُوَ عَمِّ، وَصِنْوُ أبي))(١) ١٨٢ - أبو بكر الحَنَفِي * (ع) هو عبدُ الكبير بنُ عبد المجيد البَصْري . حدَّث عن : خُثَيم بن عِراك، وأسامةَ بنِ زيد اللَّيْئِي ، وعبد الحميدِ بنِ جَعْفَر، ويونس بنِ أبي إسحاق ، وسعيدِ بنِ أبي عَرُوبة ، والضَّحَّاكِ بنِ عُثْمان ، وأَفلح بنِ حُميد ، وطائفة . وكان من أئمة الحديث . روى عنه : أحمدُ بنُ حنبل ، وإسحاقُ ، وابنُ المَديني ، وبُنْدَار ، ومحمدُ بنُ المِثَّى، وإسحاقُ الكَوْسَج ، ومحمدُ بنُ يَحیی والكُذَيميُّ ، وخلقٌ كثير . وثَّقه أحمدُ بنُ حنبل وغيره . (١) محمد بن يونس: هو الكديمي البصري الحافظ أحد المتروكين ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه الترمذي ( ٣٧٦٠) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا شبابة ، حدثنا ورقاء، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله به قال: ((العباس عم رسول الله، وإن عم الرجل صنو أبيه، أو من صنو أبيه)) وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال. وأخرجه مطولاً أحمد ٢ / ٣٢٢، ومسلم (٩٨٣) من طريق علي ابن حفص، عن ورقاء، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وفيه: (( أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه))، وهو في سنن أبي داود ( ١٦٢٣) من طريق الحسن بن الصباح عن شبابة ، عن ورقاء ..... وفي الباب عن علي عند أحمد ١ / ٩٤ بسند صحيح ، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢ / ٨٧ والصنو: المثل . * طبقات ابن سعد ٧ / ٢٩٩، التاريخ الكبير ٦ / ١٢٦، الجرح والتعديل ٦ / ٦٢، تهذيب الكمال : لوحة ٨٤٩، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٤٦ / ١، العبر ١ / ٣٤٦، الكاشف ٢ ٢٠٥، تهذيب التهذيب ٦ / ٣٧٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٠٥، شذرات الذهب ٢ / ١٢ ٠ ٤٨٩ مات سنةَ أربعٍ ومئتين . ١٨٣ - عُمر بن حَبيب * (ق) العدَويُّ البَصْرِيُّ القاضي . حدَّث عن: حُميد الطّويل، وخالدِ الحَذَّاء ، وهِشامٍ بن عُروة ، ويونُس بنِ عُبيد ، ومحمدٍ بن عَجْلانِ ، وجماعة . وعنه : حفصُ بنُ عَمْرو الرَّبَالِيُّ ، وإسحاقُ الفارسي شاذَان ، وحمَّادُ بن الحسن بن عَنْبَسَة، ومحمدُ بن سِنان القَزَّاز، وأبو أُميَّةَ الطَّرَسوسي ، وأبو قِلاَبة الرَّقَاشيُّ، والكُدَيميُّ ، وخلق . قال البخاريُّ : يتكلَّمون فيه(١) . وقال عبَّاسٌ عن يحيى: ضعيفٌ يَكذِبُ(٢). وقال النَّسَائِيُّ: ضعيفٌ(٣). وقال ابنُ عَدِي : حسنُ الحديث ، يُكتَبُ حديثُه مع ضَعْفِهِ(٤). * تاريخ ابن معين : ٤٢٦ ، تاريخ خليفة : ٤٧٢، التاريخ الكبير ٦ / ١٤٨ الضعفاء والمتروكين: ٨٤، أخبار القضاة ٢ / ١٤٢، الضعفاء للعقيلي: لوحةِ ٢٧٧ ، كتاب المجروحين والضعفاء ٢ / ٨٩ ، مشاهير علماء الأمصار : ت ١٥٤٦، الكامل لابن .. عدي: ٤٨٦، تهذيب الكمال: لوحة ١٠٠٥، تذهيب التهذيب ٣ / ٨١ / ١، العبر ١ / ٣٥٢، ميزان الاعتدال ٣ / ١٨٤، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٣١، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٨١، شذرات الذهب ٢ / ١٧ . (١) ((التاريخ الكبير)) ٦ / ١٤٨. (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٠٥ . (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٠٥ (٤) ((الكامل)) لابن عدي : لوحة ٤٨٦ ٤٩٠ ، قلت : وَليَ قضاءَ البصرةِ ، ثم وَلِيَ قَضَاء العجانبِ الشَّرقي من بغداد للمأمون ، وهو جدُّ أبي رِفَاعة ، عبدِ الله بنِ محمد بنِ عُمر بنِ · حبيب العَدَوي . . نقل غيرُ واحدٍ أَنَّه ماتَ بالبصرةِ سنةً سبعٍ ومئتين . ويقالُ : إنَّ الرشيدَ أراد قتله لكونِهِ ردَّ عليه خطأً، فدفع اللهُ عنه (١) . ١٨٤ - يعقوب بن إبراهيم * (ع) ابنِ سعد، بن إبراهيم، ابن صاحبٍ رسول اللّه ◌ِّرُ عبدِ الرَّحْمن ابنِ عوف ، الإِمامُ الحافظُ، الحجّةُ ، أبو يوسف الزُّهرِيُّ العَوْفِيُّ المدَنِيُّ ، ثم البَغْداديُّ . حدَّث عن: أبيه الحافظِ إبراهيم بن سعد ، وشُعبةَ ، وعاصمِ بنِ محمدٍ العُمَرِي ، وعَبِيْدَةَ بنِ أبي رائطة ، ومحمدِ ابنِ أخي الزّهري ، وشَريك، واللَّيثِ، وعبدِ العزيز بنِ المُطَّلب ، وسيفِ بنِ عُمر، وأبي أُوَيس عبدِ الله بنِ عبد اللّه، وعبدِ الملك بنِ الرَّبيع بن سَبْرة ، وكان من كبارِ المُحدِّثين . حدَّث عنه: أحمدُ ، وإسحاقُ ، وعليٍّ، ويَحيى، وأبو خَيْثمة ، (١) انظر القصة مفصلة في ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٠٥ و ١٠٠٦ . * تاريخ ابن معين: ٦٨٠، طبقات ابن سعد ٧ / ٣٤٣، تاريخ خليفة : ٤٧٣، طبقات خليفة: ت ٣٢٢٤، التاريخ الكبير ٨ / ٣٩٦، التاريخ الصغير ٢ / ٣١٣، الجرح والتعديل ٢٠٢/٩، تاريخ بغداد ٢٦٨/١٤، تهذيب الكمال : لوحة ١٥٤٧، تذهيب التهذيب ٤ /١/١٨٤، العبر ٣٥٦/١، تذكرة الحفاظ ٣٣٥/١، الكاشف ٢٩٠/٣، تهذيب التهذيب ٣٨٠/١١، طبقات الحفاظ : ١٤١، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٣٦، شذرات الذهب٢٢/٢ . ٤٩١ ومحمدُ بنُ يَحيى ، وإسحاقُ الكَوْسج ، وسُليمانُ بن سيف ، وعليُّ بنُ سَلَمَةِ اللَّقي ، وعبدُ بنُ حُميد ، ومحمدُ بنُ إسحاق الصَّاغانيُّ ، ومحمدُ ابنُ عبد الله المُخَرِّمي ، وأحمدُ بن سعيد الرِّبَاطِي ، وعبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، وابنُ أخيه عُبِيدُ اللّه بنُ سعد، والفضلُ بنُ سَهْل الْأَعْرِجِ ، ويعقوبُ بنُ شَيْبة ، وخلقٌ كثير . وثَّقه يحيى ، والعِجْلي ، وطائفة . وقال أبو حاتم : صدوق(١) . قال الذُّهْلِيُّ : إبراهيمُ بُن سعد روى عن الزُّهريِّ، وعن أصحابِ الزُّهري عنه ، وكَثُرَتْ روايتُه لحديثِ الزُّهريِّ ، وأغربَ عنه ، ومدارُ حديثِهِ على ابنِه يعقوب بنِ إبراهيم سمع هو وأخوه سعدٌ الكُتُبَ ، قال : فمات أخوه سعدٌ قبل أن يَكتُبَ عنه كبيرُ أحد ، وبقي يعقوبُ ، فكتب الناسُ عنه ، فوجدوا عنه علماً جليلاً من حديث الزُّهرِي ، وغيرِهِ(٢) . وقال ابنُ سعد : كان ثِقةً مأموناً، يُقَدَّم على أخيه في الفَضْلِ والوَرَعِ والحديثِ ، ولم يزل ببغداد ، ثم خَرَجَ إلى الحسنِ بنِ سهل بفمِ الصِّلْحِ (٣) ، فلم يزل معه حتى تُوُفِّي هناك في شوال سنةً ثمانٍ ومئتين ، وكان أصغرَ من أخيه سعدٍ بأربع سنين (٤) ، وقال جماعةٌ كذلك في موته . (١) (الجرح والتعديل)) ٩ / ٢٠٢. (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة : ١٥٤٧. (٣) هو اسم نهر كبير بين واسط وجَبُّل عليه عدَّة قرى، وعليه كانت دار الحسن بن سهل وزير المأمون (٤) ((طبقات ابن سعد)) ٧ / ٣٤٣. ٤٩٢ قرأتُ على أحمدَ بنِ عبد الحميد ، أخبركم موسى بنُ عبدِ القادر ، أخبرنا أبو الوقت السِّجْزيُّ ، أخبرنا أبو الحسن الداووديُّ ، أخبرنا عبدُ الله ابنُ أحمد، أخبرنا إبراهيمُ بن خُزَيم ، حدثنا عبدُ بن حُميد ، حدثني يعقوبُ ابنُ إبراهيم ، حدثني أبي ، عن صالحِ بنِ كَيْسَان ، حدثنا نافعٌ أنَّ ابنَ عُمر قال: قال رسولُ اللهِ وَهَ: ((يَقومُ النَّاسُ لِربِّ العالمين يَوْمَ القِيامَةِ، حتَّى يغيبَ أحدُهُم إلى أَنْصافِ أُذُنَيْهِ في رَشْحِهِ )) أخرجه مسلم(١) عن عبد . أخوه : ١٨٥ - سَعْد بن إبراهيم * (خ ، س) والد عبدِ الله وعُبيدِ الله ، سمع أباه ، وابنَ أبي ذِئْب ، وعَبِيدةَ بن أبي رائِطة . وعنه : ابناهُ ، وأحمدُ بنُ حنبل ، ومحمدُ بنُ الحسين البُرْجُلانِيُّ ، ومحمدُ بن سعد . (١) رقم (٢٨٦٢) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب في صفة يوم القيامة، وأخرجه البخاري ١١ / ٣٤٠ في الرقاق: باب قوله تعالى: ( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ) من طريق إسماعيل بن أبان، عن عيسى بن يونس، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر. وأخرجه ابن ماجة ( ٤٢٧٨ ) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عيسى بن يونس ، عن ابن عون، وأخرجه البخاري ٨ / ٥٣٤، ٥٣٥، من طريق معن بن عيسى ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر . وأخرجه الترمذي (٢٤٢٢ ) من طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع عن ابن عمر. وهو في (( المسند)) من طرق عن نافع عن ابن عمر ١٣/٢ و١٩ و٧٠ و ١٠٥ و ١١٢ و١٢٥ و ١٢٦ . * تاريخ ابن معين: ١٩٠، طبقات ابن سعد ٧ / ٣٤٣، طبقات خليفة: ت ٢٢٩٦، التاريخ الكبير ٥٢/٤، التاريخ الصغير ٢٩٦/٢، تاريخ بغداد ١٢٣/٩، تهذيب الكمال: لوحة ٤٧١، تذهيب التهذيب ١/٧/٢، العبر ٣٣٦/١، تهذيب التهذيب ٤٦٢/٣، الكاشف ٣٥٠/١، خلاصة تذهيب الكمال: ١٣٣، شذرات الذهب ١٧٣/١. ٤٩٣ قال أحمدُ: لم يكن به بأسٌ ، لكنْ أخوه أَحَرُّ رأساً، وأقرأ للكُتُبَ منه(١). وقال العِجْليُّ : لا بأسَ به ، كانَ على قضاءٍ واسط (٢). قيل : مات سنة إحدى ومئتين بالمُبارك(٣). ١٨٦ - أبو زَيْد الأنصاريّ ﴾ (د ، ت) الإِمامُ العلَّمَةُ، حُجَّةُ العرب ، أبو زيد، سعيدُ بنُ أوس بن ثابت ابن بَشير [بن] صاحب رسول الله وَ﴿ ﴿ أبي زيد الأنصاري ، البَصْريُّ، النَّحويُّ ، صاحبُ النَّصانيف . وُلد سنة نَيِّفٍ وعشرين ومئة . وحدَّث عن: سُليمان التَّيمي ، وعَوْفٍ الأعرابيِّ، وابنٍ عَون ، ومحمدِ بنِ عَمْرو بنِ عَلْقَمة، ورُؤْبَةَ بنِ العَجَّاجِ ، وأبي عَمْرو بنٍ الغَلَاءِ، وسعيدِ بنِ أبي عروبة ، وعَمْرو بنِ عُبَيدِ القَدَري ، وعِدَّة . حدَّثَ عنه : خَلَفُ بن هشام البَزَّار، وتلا عليه ، وأبو عُبَيد (١) ((تاريخ بغداد)) ٩ / ١٢٤. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٩ / ١٢٤. (٣) هي بليدة بين بغداد وواسط على شاطىء دجلة . * تاريخ خليفة: ٩٧، التاريخ الكبير ٤٥٥/٣، وفيه ((أويس)) بدل (( أوس)) المعارف : ٥٤٥، الجرح والتعديل ٤/٤، كتاب المجروحين والضعفاء ٣٢٤/١، تاريخ بغداد ٧٧/٩، نزهة الألباء : ١٧٣، معجم الأدباء ٢١٢/١١، إنباه الرواة ٣٠/٢، وفيات الأعيان ٣٧٨/٢، تهذيب الكمال: لوحة ٤٨٠، تذهيب التهذيب ٢/١٢/٢، العبر ٣٦٧/١، ميزان الاعتدال ١٢٦/٢، الكاشف ٣٥٥/١، مرآة الجنان ٥٨/٢، البداية والنهاية ٢٦٩/١٠، طبقات القراء ٣٠٥/١، تهذيب التهذيب ٣/٤، النجوم الزاهرة ٢١٠/٢، بغية الوعاة ٥٨٢/١، المزهر ٤٠٢/٢٠، خلاصة تذهيب الكمال : ١٣٦، طبقات المفسرين ١٧٩/١، شذرات الذهب ٣٤/٢. ٤٩٤ القاسمُ ، وأبو عُمر صالحُ بن إسحاق الجَرْمِيُّ ، وأبو حاتم السِّجِسْتاني ، وأبو عثمان المازنيُّ، وعُمر بنُ شَبَّة، وأبو حاتم الرَّازِيُّ، والعبّاسُ الرِّيَاشِيُّ، وأبو العَيناء، والكُدَيميُّ، وأبو مُسْلم الكَجِّي ، ومحمدُ بن يَحيى بن المنذر القزَّاز، وخلقٌ كثير . قال ابنُ أبي حاتم : سمعتُ أبي يُجملُ القولَ فيه ، ويرفعُ شأنَه ، ويقولُ: هو صدوقٌ(١). وقال صالح جَزَرة : ثقة . قلتُ : جدُّه الأعلى أبو زيد، هو أحدُ من جمعَ القرآن على عهدٍ رسول اللّهِ وَُّ واسِمُه ثابتُ بنُ زيد بن قَيْس الخَزْرجي(٢). وعن أبي عُثمان المازني قال : كنا عند أبي زيد، فجاءَ الأَصْمعيُّ، فأكبَّ على رأسِهِ ، وجلس، وقال: هذا عالمنا ومُعَلِّمُنا منذُ ثلاثين سنة ، فبينا نحنُ كذلك، إذ جاء خَلَفٌ الأحمر، فأكبَّ على رأسه ، وقال : هذا عالمنا ومُعَلِّمنا منذ عشرين سنة (٣). المازني : سمعتُ أبا زيدٍ يقولُ : وقفتُ على قَصَّابٍ ، فقلتُ : بكَمِ البَطْنان ؟ فقال : بمصْفَعان يا مَضْرطان ، فغطَّتُ رأسي ، وفررتُ (٤). وحكى السيرافيُّ : أَنَّ أبا زيدٍ كان يقولُ : كل ما قال سيبويه : : (١) ((الجرح والتعديل)) ٥/٤. (٢) وقد شهد أحداً والمشاهد بعدها ، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد الرسول 1 ، نزل البصرة ثم قدم المدينة فمات بها في خلافة عمر . وقد تقدمت ترجمته في الجزء الأول من هذا الكتاب ص ٣٣٥، ٣٣٦ . (٣) في الأصل: (عشرين عشرين)، والخبر في ((تاريخ بغداد)) ٧٧/٩ ، ٧٨ . (٤) (( تاريخ بغداد)) ٧٨/٩ . ٤٩٥ أخبرني الثَّقة ، فأنا أخبرتُه ، وقد ماتَ أبو زيد بعد سيبويه بنِّفٍ وثلاثين سنة(١) . قال : ويقالُ : إنَّ الأصمعيَّ كانَ يَحفَظُ ثُلُثَ اللُّغة ، وكان أبو زيد يحفَظُ ثُلُثَي اللغة، وكان الخليلُ يحفظُ نصف اللغة ، وكان عَمْرو بنُ كِرْكِرة الأعرابي، يحفَظُ اللُّغَةَ كُلُّها(٢). قلت : عَمْرو هذا ليس بمشهور . : قال المُبَرِّد : الأصمعيُّ، وأبو عُبيدة ، وأبو زيد، أعلمُ الثلاثةِ بالنحو أبو زيد ، وكانت له حَلقةٌ بالبصرة . وعن أبي زيدٍ قال : قلتُ لابنِ أخٍ لي : اكْتَرِ لنا ، فصاحَ : معشر الملاحون . قلتُ : ويحكَ ما تقولُ؟ قال: أنا أُحِبُّ النَّصبَ(٣). قال أبو موسى الزمِن وغيرُهُ : ماتَ أبو زيد سنةً خمسَ عشرةَ ومئتين (٤) . وقال أبو حاتم : عاش ثلاثاً وتسعين سنة (٥). ١٨٧ - أبو زَيد الهَرَويّ * (خ، م) سعيدُ بن الرّبيعِ البَصري ، بَيَّعِ الهَرَوي ، يعني الثَّياب التي (١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٤٨٠. (٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٤٨٠. (٣) ((تاريخ بغداد)) ٧٨/٩، و((إنباه الرواة)) ٣٢/٢. (٤) ((تاريخ بغداد)) ٧٩/٩. (٥) ((تاريخ بغداد)) ٩ / ٨٠. * العلل لأحمد بن حنبل: ٢٤٩، التاريخ الكبير ٤٧١/٣، التاريخ الصغير ٣٢١/٢، الجرح والتعديل ٢٠/٤، تهذيب الكمال: لوحة ٤٩٠، تذهيب التهذيب ١/١٨/٢، العبر= ٤٩٦ تُجلَبُ من هَرَاة(١). يروي عن : قُرَّةَ بنِ خالد ، وشُعبةَ ، وعليٍّ بنِ المُبارَك . حدَّث عنه: البخاريُّ وبُندار ، وحجَّاجُ بنُ الشَّاعر ، وعَبْدٌ ، والكُديميُّ . صدوق قاله أبو حاتم(٢). وروى مُسْلم عن رجلٍ عنه . توفي سنةَ إحدى عشرة ومئتين ، وكان جدُّه مُكاتباً لزرارة بنٍ أوفى . وأبو زيد من قُدَماء مَشْيَخةِ البُخَاريِّ ، وموتُه أقدمُ من موتٍ الأنصاريِّ بأربعةِ أعوام ، ولكنَّ أبا زيدِ الأنصاري أَسْنَدُ منه وأسنُّ . ١٨٨ - يحيى بن أبي بُكَير * (ع) ابن نَسْرِ بنِ أَسِيْد، الحافظُ الحجَّةُ الفَقيهُ ، قاضي كَرْمان(٣)، أبو زكريا العَبْدِيُّ القَيْسِيُّ ، مولاهم الكوفي . وقيل : اسم أبيه نَسْر ، وقيل : بِشْر . وقيل : بَشير . = ٣٦٠/١، الكاشف ٣٦٠/١، تهذيب التهذيب ٢٧/٤، خلاصة تذهيب الكمال : ١٣٧، شذرات الذهب ٢٦/٢ . (١) هي مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان. (٢) في ((الجرح والتعديل)) ٤ /٢٠. * التاريخ الكبير ٢٦٤/٨، الجرح والتعديل ١٣٢/٩، تهذيب الكمال : لوحة ١٤٩٠، تذهيب التهذيب ١/١٥٠/٤، العبر ٣٥٦/١، تذكرة الحفاظ ٣٨٥/١، الكاشف ٢٥١/٣، تهذيب التهذيب ١٩٠/١١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٢١، شذرات الذهب ٠٢٢/٢ (٣) هي ناحية كبيرة في شرقي بلاد فارس ، وهي بلاد كثيرة النخل والزرع والمواشي تشبَّه بالبصرة. انظر ((معجم البلدان)» ٤ / ٤٥٤ . ٤٩٧ سير ٣٢/٩ ٠٠ حدَّث ببغداد وبغيرها عن شُعبةَ ، وزائدةً ، وإبراهيم بن طَهْمَان ، وأبي جَعْفَرِ الرَّازيِّ، وإسرائيل ، وزُهير، وعِدَّة . وعنه : أحمدُ بنُ سعيد الدَّارِمِيُّ، وعيسى بنُ أبي حَرْب ، وعبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، ومحمدُ بنُ سعد العَوْفِي ، والحارثُ بنُ أبي أسامة ، وعليُّ بنُ سَهْل، وإبراهيمُ بنُ الحارث البَغْدادِيُّ، وحفيدُه عبدُ الله بنُ محمد بن يحيى بن أبي بُكير ، وطائفةٌ سواهم . وثّقه يحيى بنُ مَعين ، وأحمدُ العِجْليُّ . قال محمدُ بنُ المثنّى : مات سنة ثمان ومئتين . وقال ابنُ قانع : سنة تسع (١) . أخبرنا عُمَرُ بنُ عبد المنعم ، أخبرنا عبدُ الصَّمَد بنُ محمد القاضي حضوراً، أخبرنا عليُّ بنُ المُسَلَّم، أخبرنا ابنُ طَلَّب، أخبرنا ابنُ جُميع ، حدثنا الحسنُ بنُ إدريس القَافْلاني(٢) ببغداد ، حدثنا عيسى بنُ أبي حرب ، حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَير، حدثنا سُفيان ، عن سُليمان التَّيمي، عن أبي عُثمان، عن أسامةَ بنِ زيد، أنَّ النبيَّ و ◌َّ قال: ((لا تَرْجِعوا بَعْدي كُفَّاراً، يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقابَ بَعْض)). رُواتُه ثقات، وهو من الأفراد، لم يُخرِّجُوه في الكتب الستة(٣). (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٩٠. (٢) هذه النسبة إلى حرفة عجمية ، وهو من يشتري السفن ويكسرها ويبيع خشبها وقِيرها وقفلها وهو حديدها . (٣) وإنما أخرجه بعضهم من حديث ابن عمر وأبي بكرة ضمن خطبة الرسول بمح في حجة الوداع، فأخرجه البخاري ١٤٥/١ في العلم : باب رب مبلغ أوعى من سامع ، و ٤٥٨/٣ و٤٥٩ في الحج: باب الخطبة أيام منى، و٢١١/٦ في بدء الخلق: باب ما جاء = ٤٩٨ ١٨٩ - يَحيى بن الضَّرَيْس * (م، ت) ابن يَسار القاضي ، الإِمامُ الحافظُ ، قاضي الرَّيِّ ، أبو زكرِيًّا البَجَلَيُّ ، مولاهم الرَّازِيُّ ، رأى محمدَ بنَ أبي ليلى . وحدَّث عن: ابنِ جُريج ، وابنٍ إسحاق ، وزكرِيًّا بن إسحاق ، وفُضَيل بنِ مَرْزوق ، وإبراهيمَ بنِ طَهْمَان ، وعَمْروِ بنِ أبي قَيْس الرَّازي ، وسُفيان الثوري ، وزائدةً بنِ قُدامة ، وطَبقَتِهم ، وكان من بحورِ العلم . حدَّث عنه: إبراهيمُ بنُ موسى القَزَّز، وأبو غَسَّان زُنَيج ، ويَحيى ابْنُ مَعين ، وابنُ راهَوَيه ، وإسحاقُ بنُ الفَيْض ، ويحيى بنُ أَكْثَم ، ومحمدُ بنُ حُمَيد ، وموسى بنُ نَصْرٍ ، وخلقٌ . حدَّث عنه من شيوخه جَرِيرُ بنُ عبد الحميد ، وكان جَرِيرٌ مُعْجَباً بحفظه . قال النَّسَائُّ: ليس به بأسٌ(١). = في سبع أرضين. و٨٢/٨ في المغازي: باب حجة الوداع ، و ٢٤٤ باب تفسير سورة براءة ، و ٦/١٠ في الأضاحي: باب من قال: الأضحى يوم النحر، و ٧٥/١٢ في الحدود : باب ظهر المؤمن حمى ، و ١٧٠ في الديات: باب قوله تعالى: ( من أحياها ) ، و ٢٢/١٣ و ٢٣ في الفتن : باب لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ، ومسلم (٦٦) في الإِيمان: باب بيان قول النبي بث: لا ترجعوا بعدي كفاراً ... و (١٦٧٩) في القسامة : باب تحريم الدماء ، وأبو داود (١٩٤٧) في الحج : باب الأشهر الحرم ، و (٤٦٨٦) في السنة : باب الدليل على زيادة الإِيمان . * طبقات ابن سعد ٣٨٠/٧، طبقات خليفة: ت ٣١٦٩، التاريخ الكبير ٢٨٢/٨، التاريخ الصغير ٢٩٩/٢، الجرح والتعديل ١٥٨/٩، تهذيب الكمال: لوحة ١٥٠٣، تذهيب التهذيب ١/١٥٨/٤، تذكرة الحفاظ ٣٤٧/١، الكاشف ٢٥٩/٣، تهذيب التهذيب ٢٣٢/١١، طبقات الحفاظ : ١٤٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٢٤ . (١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٥٠٣. ٤٩٩ وقال الحافظُ إبراهيمُ بنُ موسى : منه تعلَّمتُ الحديث . قال عليُّ بنُ المديني : كان عند يحيى بنٍ ضُرَيس عن حمَّاد بن سَلَمة عشرةُ آلافٍ حديث(١) . روى البخاريُّ عن يوسف بن موسى قال : ماتَ يحيى بنُ ضُرَيس في ربيع الأول سنةً ثلاثٍ ومئتين(٢) . قلت : وهو جَدُّ مُحدِّث الرَّيِّ محمدِ بنِ أيوب البَجَلي مؤلف كتاب (( فضائل القرآن)). قال يحيى بنُ مَعين: يحيى بنُ الضُّرَيس ثِقة(٣). وقال أبو حاتم : كان عنده عن حمَّد عشرةُ آلاف حديث (٤). وقال وكيع : هو من حُفَّاظ النَّاس. وقد خَلَّطَ في حديثين(٥) . قلت : لو خَلَّطَ في عشرين حديثاً في سَعَة ما روى لما عُدَّ إلا ثقةً . ١٩٠ - أُشْهب بن عَبد العَزيز» (د، ت) ابن داود ، بن إبراهيم ، الإِمامُ العلَامَةُ، مُفتي مصر، أبو عَمْرو (١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٥٠٣. (٢) ((التاريخ الصغير)) ٢٩٩/٢. (٣) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٥٠٣. (٤) ((الجرح والتعديل)): ١٥٩/٩. (٥) ((الجرح والتعديل)) ١٥٩/٩. * التاريخ الكبير ٥٧/٢، الجرح والتعديل ٤٣٢/٢، ترتيب المدارك ٤٤٧/٢، وفيات الأعيان ٢٣٨/١، تهذيب الكمال: لوحة ١٢٠، تذهيب التهذيب ٢/٧١/١، العبر ٣٤٥/١، الكاشف ١٣٥/١، دول الإسلام ١٢٧/١، الديباج المذهب ٣٠٧/١، تهذيب التهذيب ٣٥٩/١، حسن المحاضرة ٣٠٥/١، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٥، شذرات الذهب ١٢/٢ . ٥٠٠