النص المفهرس

صفحات 481-500

وعنه : البخاريُّ ، وهو أجلُّ شيوخه وأكبَرُهم ، وجَرِيرُ بنُ حازم
شيخُه ، والأصْمَعِيُّ، والخُرَيْبِيُّ، وإسحاقُ بنُ راهَوَيِه ، وعليٌّ ، وأحمدُ ،
وأبو خَيْئَمة ، ويُنْدَار ، وابنُ مُثَنّى، ومحمودُ بنُ غَيْلان ، والحسنُ
الحُلواني، وهارونُ الحمَّال ، والذُّهْلِيُّ، والفَلَّسُ، وعبدُ الله بنُ مُنير،
وابنُ وارة ، وإبراهيمُ بنُ يعقوب الجوزجاني ، والكَوْسَج ، والحارثُ بنُ أبي
أسامة ، والكُدَيْمِيُّ، وأحمدُ بنُ عصام الأصبَهاني ، وعبَّاسُ الدُّورِيُّ، وعبدُ
الله بنُ محمد بن أبي قريش، ومحمدُ بنُ عبد الملك الدَّقِيقيُّ، وأبو مُسلم
الكَجِّيُّ ، وخلقٌ آخرهم موتاً محمدُ بنُ حُبَّان(١) الأزهر القطَّان.
وثَّقَه يحيى بنُ معين .
وقال أحمدُ العِجْليُّ : ثقةٌ، كثيرُ الحديث، له فقه(٢).
وقال أبو حاتم : صَدوقٌ، وهو أحبُّ إليَّ من رَوْحِ بنِ عُبادة(٣).
وقال عمرُ بنُ شَبَّة : حدثنا أبو عاصم النَبيل ، وواللهِ ما رأيتُ مثلَه(٤).
(١) ضبط في الأصل بضم الحاء. وقال الإِمام الذهبي في ((المشتبه)) ص ١٣١ :
ومحمد بن حَبَّان [ بالفتح]، عن أبي عاصم، وعنه أبو الطاهر الذهلي . كذا يقول الحافظ
عبد الغني ، وغلطه الصوري وغير واحد فضموه ، ثم قال عبد الغني : وبالضم محمد بن
حُبان بن عمرو، بصري ضعيف ، روى عنه سلم بن الفضل . قلت ( القائل الذهبي ) : هو
الأول ، وهو بالضم ، ويروي عنه الطبراني والجعابي ، وهو باهلي مُعمَّر. قال الحافظ في
((التبصير)) ١ / ٢٨٣: كذا قال الذهبي ، وقد أنكر ابن ماكولا على من زعم أنهما واحد ،
ورجح كونهما اثنين ، أحدهما قد حصل الاتفاق على أنه بالضم ، وهو الذي اسم جده بكر
ابن عمرو، ومازَهُ بأنه يروي عن أمية بن بسطام ، ومحمد بن المنهال ؛ والحسن بن قزعة ،
وأنه سكن بغداد في المخرِّم . وثانيهما : الراوي عن أبي عاصم ، واسم جده أزهر ، وهو
الباهلي الذي روى عنه أبو الطاهر الذهلي والطبراني وغير واحد ، وهو بصري ، فعبد الغني
ضبطه عن شيخه أبي الطاهر بالفتح ، وكلاهما ثقة متقن ، وخالفه الباقون فضموه .
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة : ٦١٧
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٤ / ٤٦٣.
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦١٧ .
٤٨١
سير ٣١/٩

قال محمدُ بنُ عيسى الزَّجَّاج : حدثنا أبو عاصم عن ابنِ جُريج
بحديثٍ ، فقلتُ لأبي عاصم : ذكر ابن جريج ، فقال : كل شيء حدثتُكَ به
حدَّثُوني به، وما دلَّسْتُ حديثاً قطُّ، إني لأَرْحم مَنْ يُدلِّس(١).
قال ابنُ سعد : كان أبو عاصم ثقةً فقيهاً(٢).
وقال عبدُ الرحمن بنُ خِرَاشَ: لم يُرَ في يده كتابٌ قطُّ(٣)
وذكره أبو يعلى الخليلي فقال: متفقٌ عليه زُهداً وعلماً وديانةً
وإتقاناً (٤).
وقال البخاريُّ : سمعتُ أبا عاصمٍ يقولُ : منذ عَقَلتُ أَنَّ الغِيبةَ
حرامٌ ، ما اغتَبْتُ أحداً قطُّ (٥).
وروى أبو عُبيد الآجُرِّي عن أبي داود قال: كان أبو عاصم يحفظُ قدرَ
ألفٍ حديث من جِيِّد حديثه ، وكان فيهِ مُزَاحٌ ، ويُقال : إنما قيل له : النبيل ،
لأنَّ فيلاً قَدِمِ البَصْرة ، فذهبَ الناسُ يَنظُرون إليه ، فقال له ابنُ جُريج :
مالك لا تنظُر؟ قال : لا أجدُ منك ◌ِوَضاً ، قال : أنتَ نبيل . وبعضُهُم نقل
أنَّ أبا عاصم كان ضَخم الأنفِ ، فتزوَّج امرأةً ، فلما خلا بها ، دنا منها
لِيُقَبِّلها ، فقالت له : نَحِّ رُكبتَكَ عن وَجْهِي! ، قال: ليسَ ذا رُكَبَةً ، إنما هو
أنفٌ .
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦١٧ .
(٢) ((الطبقات الكبرى)»: ٧ / ٢٩٥.
(٣) ((تهذيب الكمال)) : لوحة ٦١٧ .
(٤) ((تهذيب الكمال)) : لوحة ٦١٧ .
(٥) ((التاريخ الكبير)): ٤ / ٣٣٦.
٤٨٢

نقل ذلك إسماعيلُ بنُ أحمد والي خُراسان ، عن أبيه ، عن أبي
عاصم .
وقيل: لأنَّه كان يَلْبَس الخَّ وجَيِّد الثِّياب ، وكان إذا أَقْبَلَ ، قال ابنُ
جُريج : جاءَ النبيلُ .
وقيل : لأنَّ شُعبةَ حَلفَ ألَّ يُحدِّثَ أصحابَ الحديث شهراً ، فقصدهُ
أبو عاصم، فدخل مجلسَه، وقال: حدِّثْ وغلامي العطَّارُ حُرِّ لوجه الله
كفارةً عن يمينك ، فأعجبَه ذلك(١).
قال محمدُ بنُ عيسى الزَّجَّاج : سمعتُ أبا عاصم يقولُ : مَنْ طلبَ
الحديثَ ، فقد طلب أعلى الأمور، فيجبُ أن يكون خيرَ الناس(٢).
قال عَمْرُو بنُ على الفَلَّس : سمعتُ أبا عاصمٍ يقول : وُلدتْ أُمي
سنة عشر ومئة ، وولدتُ أنا في سنة اثنتين وعشرين(٣).
قال عبدُ الله بنُ إسحاق الجَوْهريُّ المُسْتملي بِدْعة (٤): سمعتُ أبا
عاصمٍ يقولُ : ولدتُ في ربيع الأول ، سنةً اثنتين وعشرين ومئة .
وقال محمدُ بنُ سعد : تُوقِّي في ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة ، لأربعَ
عشرةَ ليلةً خَلَتْ منه(٥). وأَرَّخهُ فيها خليفةُ ، والكُدَيميُّ ، وأبو داود ،
ومحمدُ بنُ أحمد بن حبيب الذَّرَّاع(٦)، وغير واحد .
(١) ((تهذيب الكمال)) : لوحة ٦١٧ .
(٢) ((تهذيب الكمال)) : لوحة ٦١٧ .
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦١٧
(٤) سُمي بذلك لأنه كان مستملي أبي عاصم ، وبدعة لقبه . توفي سنة ٢٥٧ هـ .
التهذيب ٥ / ١٤٧ .
(٥) طبقات ابن سعد)) ٧ / ٢٩٥ .
(٦) نسبة إلى ذرع الأشياء ، ومعرفتها بالذراع
٤٨٣

وقال الفلَّسُ : مات سنةً اثنتي عشرة ، ما ذكر الشَّهر .
وقال جابرُ بنُ كُردي : ماتَ سنةً إحدى عشرة . فهذا قولٌ شاذٌّ .
وقال يعقوبُ الفَسَويُّ، ومحمدُ بنُ يحيى الزّمَّانيُّ: سنةَ ثلاثَ عشرةَ
ومئتين (١)، وهذا بعيدٌ، وأبعدُ منه ما روى ابنُ المُقرىء، عن أبي طَلحَةً
محمدِ بنِ أحمد بن الحسن التَّمَّار ، عن حمدان بنٍ علي الورَّاق قال : ذهبنا
إلى أحمدَ بنِ حنبل سنةَ ثلاثَ عشرةَ ، فسألناهُ أَنْ يُحدِّثَنَا، فقال: تسمعونَ
مني ، ومثلُ أبي عاصم في الحياة ؟! اخرجوا إليه(٢).
وقال البُخاريُّ - فوهم رحمه الله - : ماتَ سنةً أربعَ عشرةَ ومئتين في
آخرها(٣) .
قال أبو بكر الخطيب : روى عن أبي عاصم جَرير بن حازم ،
ومحمدُ بنُ حُبَّان ، وبين وفاتيهما مئةً وإحدى وثلاثون سنة .
قلت : ماتَ ابنُ حُبَّان سنةَ إحدى وثلاث مئة ، وهو ضعيف.
أخبرنا محمدُ بنُ عبد السَّلام ، وأحمدُ بنُ هبة الله ، وزينبُ بنتُ كندي
قراءةٌ ، عن المُؤَيّد بن محمد الطُّوسيِّ، أخبرنا محمدُ بنُ الفضل (ح)
وأخبرونا عن عبد المعزِّ بن محمد، أخبرنا تَميمُ بنُ أبي سعيد ، وأخبرونا عن
زينب الشَّعْرِيَّة، أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبي القاسم ، أنَّ عُمَر بنَ مَسرور
الزَّاهد ، أخبرهم قال : أخبرنا إسماعيلُ بنُ نُجيد، أخبرنا أبو مُسلم
الكَجِّي ، حدثنا محمدُ بنُ عبد الله الأنصاريُّ وأبو عاصم قالا : حدثنا بَهْزُ بنُ
(١) تحرفت في المطبوع من ((تاريخ الفسوي)) ٣٤٦/٣ لفظة ((مئتين)) إلى ((مثة)).
(٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٦١٨ .
(٣) ((التاريخ الكبير)) ٣٣٦/٤.
١٠
٤٨٤
:.

حكيم ، عن أبيه ، عن جَدِّه ، قال : قلتُ : يا رسول الله، مَنْ أَبُرُّ ؟ قال :
(((أُمِّك)) قلت: ثم من؟ قال: ((ثُمَّ أُمَّكَ، ثم أباك، ثُمَّ الأقْرَبَ ،
فالأقْرَب(١))) .
١٧٩ - حفص * (خ ، د، سَ، ق )
٢٠ ٩٠
ابنُ عبدِ اللهِ بنِ راشد ، الإِمامُ ، الحافظُ الصَّادق ، القاضي الكبير ،
أبو عَمْرو، وأبو سهل السُّلَمي الفقيه ، قاضي نّيْسَابور .
وُلد بعد الثَّلاثين ومئة .
سمع في الرِّحلة من مِسْعَرِ بنِ كِدَام ، وعُثْمان بنِ عَطاء الخراساني ،
وسُفيان الثَّوْري ، وإسرائيل ، وورقاء بن عُمر، ومحمدِ بنِ عُبَيد العَرْزمي ،
وعبدِ القُدُّوس بن جُنْدَب ، وإبراهيم بنِ طَهْمَان ولازمهُ مدَّةً ، وعُمَر بنٍ ذَرٍّ ،
ويونسَ بنِ أبي إسحاق السَّبيعي ، وهو ثَبتّ في ابن طَهْمَان .
حدَّث عنه : ولده المحدِّث أحمدُ بنُ حفص ، وقَطَنُ بنُ إبراهيم ،
ومحمد بنُ يزيد مَحْمِش ، ومحمدُ بنُ عَقيل الخُزاعي ، ومحمدُ بنُ عَمْرو
قشمرد ، وياسينُ بنُ النَّصْر، وأيُّوبُ بنُ الحسن ، ومن رفاقه أبو نُعيم ،
وآخرون .
قال قَطَنُ بنُ إبراهيم : سمعتُه يقول : ما أقبحَ بالشَّيخِ المُحَدِّث يَجلِسُ
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٥ / ٣، والترمذي (١٨٩٧) في البر والصلة : باب
ما جاء في بر الوالدين ، وأبو داود ( ٥١٣٩ ) في الأدب : باب بر الوالدين ، وصححه الحاكم
٤ / ١٥٠، ووافقه الذهبي ، وحسنه الترمذي .
* الجرح والتعديل ٣ / ١٧٥، تهذيب الكمال: لوحة ٣٠٧، تذهيب التهذيب
١ / ١٦٣ / ١، العبر ١ / ٣٥٧، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٦٨، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٠٣،
طبقات الحفاظ : ١٥٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٨٧، شذرات الذهب ٢ / ٢٢ .
٤٨٥

للقومٍ ، فُيُحدِّثُ من كتاب(١).
جعفر بن محمد بن سوَّار ، حدَّثنا محمدُ بن شُعيب ، حدثنا حفصُ بنُ
عبد الله ، سمعتُ سُفيانَ الثوريَّ يقولُ : ليس على نساءِ خُراسان حَجِّ .
قلت : هذا قولٌ عجيبٌ ، أفما هُنَّ من الناس ؟! فكأنَّه لمح بُعْدَ
الثُّقَّة ، وكثرة المَشَقَّة .
قال أبو عَوَانة الحافظ : سمعتُ محمدَ بنَ عَقِيل يقولُ : كان حفصُ بنُ
عبد الله قاضياً بالأثَر، ولا يقضي بالرأيِ النَّة(٢).
وقيل : إنه وليَ القضاءَ عشرين سنة .
قال النَّسَائِي : ليس به بأسٌ .
وقال ولدُه أحمدُ : ماتَ لخمسٍ بقين من شعبان سنةً تسعٍ
ومئتين(٣) .
١٨٠ - ابن أبي فُدَيك * (ع)
الإِمامُ الثّقةُ المُحدِّثُ ، أبو إسماعيل ، محمدُ بنُ إسماعيل بن مسلم
ابن أبي فُدَيك، واسمُه دينار الدِّيْلِي ، مولاهم المدَني .
(١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٣٠٧.
(٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٣٠٧ .
(٣) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٣٠٧ .
* تاريخ ابن معين : ٥٠٥، طبقات ابن سعد ٥ / ٤٣٧، طبقات خليفة: ت
٢٥٠١، التاريخ الكبير ١ / ٣٧، التاريخ الصغير ٢ / ٢٨٩، الجرح والتعديل ٧ / ١٨٨،
تهذيب الكمال: لوحة ١١٧٤، تذهيب التهذيب ٣ / ١٨٩ / ٢، العبر ١ / ٣٣٣، ميزان
الاعتدال ٣ / ٤٨٣، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٤٥، الكاشف ٣ / ٢١ ، تهذيب التهذيب
٩ / ٦١، طبقات الحفاظ ١٤٥، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٢٨، شذرات الذهب
١ / ٣٥٩
٤٨٦

حدَّث عن : سَلَمَةَ بنِ وَرْدَان ، والضَّحَّاكِ بنِ عُثمان ، وابنٍ أبي
ذِئب ، وإبراهيم بنِ الفَضْل المخزومي ، وعِدَّةٍ من أهل المدينة ، ولم يَرْحَل
في الحديث ، وكان صدوقاً صاحبَ معرفة وطلب .
حدَّث عنه : إبراهيمُ بنُ المُنذر الحِزَامي ، وسَلَمَةُ بنُ شَبيب ، وأحمدُ
ابنُ الأزهر، وعَبْدُ بن حُميد ، وأبو عُتبة أحمدُ بن الفَرَج ، ومحمدُ بنُ عبد الله
ابن عبد الحكم ، وهارونُ الحَمَّال، وحسينُ بنُ عيسى البِسْطَامي ، ومحمدُ
ابْنُ مُصَفَّى ، وخلقٌ كثير .
قال أبو داود : قد سمعَ من محمدِ بنِ عَمروبن عَلْقمة حديثاً واحداً (١).
قلتُ : هو أقدمُ شيخٍ لقيَه .
قال البخاريُّ : تُوفِّي سنةَ مئتين(٢) . وقال ابنُ سعد: تُوفِّي سنةَ تسعٍ
وتسعين ومئة ، وليس بحجة ، كذا قال ابنُ سعد(٣) .
وقد احتجِّ بابنٍ أبي فُدَيك الجماعةُ ، ووثَّقه غيرُ واحد ، لكن مَعْنٌ (٤)
أحفظُ منه وأتقن ، ووقع لنا من عواليه في أماكن .
١٨١ - أبو عَلي الحَنَفيّ * (ع)
عُبيد الله بنُ عبد المجيد ، الإِمامُ الصَّدوقُ ، أخو أبي بكر الحنفي ،
(١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١١٧٤ .
(٢) ((التاريخ الكبير)) ١ / ٣٧.
(٣) في ((طبقاته الكبرى)) ٥ / ٤٣٧.
(٤) هو معن بن عيسى بن يحيى القزاز، وقد مرت ترجمته في الصفحة ٣٠٢ من هذا
الجزء .
* طبقات ابن سعد ٧ / ٢٩٩، التاريخ الكبير ٥ / ٣٩١، الضعفاء للعقيلي : لوحة
٢٧٠، الجرح والتعديل ٥ / ٣٢٤، تهذيب الكمال : لوحة ٨٨٥ ، تذهيب التهذيب =
٤٨٧

ولهما أَخَوان ما اشتهرا : شريك وتعُمير .
حدَّث أبو علي عن : هشام الدَّسْتَوائي، وقُرَّةَ بنِ خالد ، وإسماعيلَ بنِ
مُسلم ، ومالِكِ بنِ مِغْوَل ، وابنِ أبِي ذِئْب ، وعِكْرِمَة بنِ عمَّار، وعبدٍ
الرحمن بن أبي الزِّنَاد ، وخلقٍ سواهم .
روى عنه: بُنْدَار، وإسحاقُ الكَوْسَج، وأبو محمد الدَّارِمِيُّ ، ومحمدُ
ابنُ يحيى الذُّهْلِيُّ، وعليُّ بن نصر الجهضميُّ ووالده ، وسليمانُ بن
سَيف، ومحمدُ بنُ يونس الكُدَيميُّ ، وخلقٌ سِواهم .
ويقعُ لنا حديثُه عالياً في ((الغَيْلَانَيَّات))(١)، وفي ((القَطِيعِيّات))(٢)
قال أبو حاتم الرَّازي وغيره : لا بأسَ به .
وقال الكُدَيميُّ : ماتَ سنةً تسعٍ ومئتين .
أخبرنا يحيى بنُ أبي منصور ، وطائفة إجازةً ، قالوا : أخبرنا عُمرُ بنُ
محمد ، أخبرنا هبةُ الله بنُ محمد ، أخبرنا ابنُ غَيلان ، أخبرنا أبو بكر
الشَّافعيُّ ، حدَّثنا محمدُ بنُ يونس ، حدثنا أبو علي الحَنَفيُّ ، حدثنا عبدُ
الرحمن بنُ أبي الزِّناد ، عن أبيه ، عن الأعرجِ ، عن أبي هريرة قال : ذكر
= ٣ / ١٩ / ١، العبر ١ / ٣٥٧، ميزان الاعتدال ٣ / ١٣، الكاشف ٢ / ٢٣٠، تهذيب
التهذيب ٧ / ٣٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٥٢، شذرات الذهب ٢/ ٢٢.
(١) مر التعريف بها في الصفحة ٣٦٩ ت ١ من هذا الجزء.
(٢) هي خمسة أجزاء لمسند العراق أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك
ابن شبيب البغدادي القطيعي ، لقب بذلك لأنه سكن قطيعة الرقيق ببغداد ، توفي سنة
٣٦٨ هـ، وهو الراوي عن عبد الله بن الإِمام أحمد ((المسند)) و((التاريخ)) و((الزهد))
والمسائل كلها لأبيه .
٤٨٨

رسولُ اللـهِ نَّ العَبَّاسَ، فقال: ((هُوَ عَمِّ، وَصِنْوُ أبي))(١)
١٨٢ - أبو بكر الحَنَفِي * (ع)
هو عبدُ الكبير بنُ عبد المجيد البَصْري .
حدَّث عن : خُثَيم بن عِراك، وأسامةَ بنِ زيد اللَّيْئِي ، وعبد الحميدِ بنِ
جَعْفَر، ويونس بنِ أبي إسحاق ، وسعيدِ بنِ أبي عَرُوبة ، والضَّحَّاكِ بنِ
عُثْمان ، وأَفلح بنِ حُميد ، وطائفة .
وكان من أئمة الحديث .
روى عنه : أحمدُ بنُ حنبل ، وإسحاقُ ، وابنُ المَديني ، وبُنْدَار ،
ومحمدُ بنُ المِثَّى، وإسحاقُ الكَوْسَج ، ومحمدُ بنُ يَحیی والكُذَيميُّ ،
وخلقٌ كثير .
وثَّقه أحمدُ بنُ حنبل وغيره .
(١) محمد بن يونس: هو الكديمي البصري الحافظ أحد المتروكين ، وباقي رجاله
ثقات ، وأخرجه الترمذي ( ٣٧٦٠) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا شبابة ، حدثنا
ورقاء، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله به قال: ((العباس عم
رسول الله، وإن عم الرجل صنو أبيه، أو من صنو أبيه)) وقال الترمذي : هذا حديث حسن
صحيح ، وهو كما قال. وأخرجه مطولاً أحمد ٢ / ٣٢٢، ومسلم (٩٨٣) من طريق علي
ابن حفص، عن ورقاء، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وفيه: (( أما شعرت
أن عم الرجل صنو أبيه))، وهو في سنن أبي داود ( ١٦٢٣) من طريق الحسن بن الصباح
عن شبابة ، عن ورقاء ..... وفي الباب عن علي عند أحمد ١ / ٩٤ بسند صحيح ، وانظر
((سير أعلام النبلاء)) ٢ / ٨٧ والصنو: المثل .
* طبقات ابن سعد ٧ / ٢٩٩، التاريخ الكبير ٦ / ١٢٦، الجرح والتعديل ٦ / ٦٢،
تهذيب الكمال : لوحة ٨٤٩، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٤٦ / ١، العبر ١ / ٣٤٦، الكاشف
٢ ٢٠٥، تهذيب التهذيب ٦ / ٣٧٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٠٥، شذرات الذهب
٢ / ١٢ ٠
٤٨٩

مات سنةَ أربعٍ ومئتين .
١٨٣ - عُمر بن حَبيب * (ق)
العدَويُّ البَصْرِيُّ القاضي .
حدَّث عن: حُميد الطّويل، وخالدِ الحَذَّاء ، وهِشامٍ بن عُروة ،
ويونُس بنِ عُبيد ، ومحمدٍ بن عَجْلانِ ، وجماعة .
وعنه : حفصُ بنُ عَمْرو الرَّبَالِيُّ ، وإسحاقُ الفارسي شاذَان ،
وحمَّادُ بن الحسن بن عَنْبَسَة، ومحمدُ بن سِنان القَزَّاز، وأبو أُميَّةَ
الطَّرَسوسي ، وأبو قِلاَبة الرَّقَاشيُّ، والكُدَيميُّ ، وخلق .
قال البخاريُّ : يتكلَّمون فيه(١) .
وقال عبَّاسٌ عن يحيى: ضعيفٌ يَكذِبُ(٢).
وقال النَّسَائِيُّ: ضعيفٌ(٣).
وقال ابنُ عَدِي : حسنُ الحديث ، يُكتَبُ حديثُه مع ضَعْفِهِ(٤).
* تاريخ ابن معين : ٤٢٦ ، تاريخ خليفة : ٤٧٢، التاريخ الكبير ٦ / ١٤٨
الضعفاء والمتروكين: ٨٤، أخبار القضاة ٢ / ١٤٢، الضعفاء للعقيلي: لوحةِ ٢٧٧ ،
كتاب المجروحين والضعفاء ٢ / ٨٩ ، مشاهير علماء الأمصار : ت ١٥٤٦، الكامل لابن ..
عدي: ٤٨٦، تهذيب الكمال: لوحة ١٠٠٥، تذهيب التهذيب ٣ / ٨١ / ١، العبر
١ / ٣٥٢، ميزان الاعتدال ٣ / ١٨٤، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٣١، خلاصة تذهيب
الكمال : ٢٨١، شذرات الذهب ٢ / ١٧ .
(١) ((التاريخ الكبير)) ٦ / ١٤٨.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٠٥ .
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٠٥
(٤) ((الكامل)) لابن عدي : لوحة ٤٨٦
٤٩٠
،

قلت : وَليَ قضاءَ البصرةِ ، ثم وَلِيَ قَضَاء العجانبِ الشَّرقي من
بغداد للمأمون ، وهو جدُّ أبي رِفَاعة ، عبدِ الله بنِ محمد بنِ عُمر بنِ
· حبيب العَدَوي .
. نقل غيرُ واحدٍ أَنَّه ماتَ بالبصرةِ سنةً سبعٍ ومئتين .
ويقالُ : إنَّ الرشيدَ أراد قتله لكونِهِ ردَّ عليه خطأً، فدفع اللهُ
عنه (١) .
١٨٤ - يعقوب بن إبراهيم * (ع)
ابنِ سعد، بن إبراهيم، ابن صاحبٍ رسول اللّه ◌ِّرُ عبدِ الرَّحْمن
ابنِ عوف ، الإِمامُ الحافظُ، الحجّةُ ، أبو يوسف الزُّهرِيُّ العَوْفِيُّ
المدَنِيُّ ، ثم البَغْداديُّ .
حدَّث عن: أبيه الحافظِ إبراهيم بن سعد ، وشُعبةَ ، وعاصمِ بنِ
محمدٍ العُمَرِي ، وعَبِيْدَةَ بنِ أبي رائطة ، ومحمدِ ابنِ أخي الزّهري ،
وشَريك، واللَّيثِ، وعبدِ العزيز بنِ المُطَّلب ، وسيفِ بنِ عُمر، وأبي
أُوَيس عبدِ الله بنِ عبد اللّه، وعبدِ الملك بنِ الرَّبيع بن سَبْرة ، وكان من
كبارِ المُحدِّثين .
حدَّث عنه: أحمدُ ، وإسحاقُ ، وعليٍّ، ويَحيى، وأبو خَيْثمة ،
(١) انظر القصة مفصلة في ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٠٥ و ١٠٠٦ .
* تاريخ ابن معين: ٦٨٠، طبقات ابن سعد ٧ / ٣٤٣، تاريخ خليفة : ٤٧٣،
طبقات خليفة: ت ٣٢٢٤، التاريخ الكبير ٨ / ٣٩٦، التاريخ الصغير ٢ / ٣١٣، الجرح
والتعديل ٢٠٢/٩، تاريخ بغداد ٢٦٨/١٤، تهذيب الكمال : لوحة ١٥٤٧، تذهيب
التهذيب ٤ /١/١٨٤، العبر ٣٥٦/١، تذكرة الحفاظ ٣٣٥/١، الكاشف ٢٩٠/٣، تهذيب
التهذيب ٣٨٠/١١، طبقات الحفاظ : ١٤١، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٣٦، شذرات
الذهب٢٢/٢ .
٤٩١

ومحمدُ بنُ يَحيى ، وإسحاقُ الكَوْسج ، وسُليمانُ بن سيف ، وعليُّ بنُ
سَلَمَةِ اللَّقي ، وعبدُ بنُ حُميد ، ومحمدُ بنُ إسحاق الصَّاغانيُّ ، ومحمدُ
ابنُ عبد الله المُخَرِّمي ، وأحمدُ بن سعيد الرِّبَاطِي ، وعبَّاسٌ الدُّورِيُّ ،
وابنُ أخيه عُبِيدُ اللّه بنُ سعد، والفضلُ بنُ سَهْل الْأَعْرِجِ ، ويعقوبُ بنُ
شَيْبة ، وخلقٌ كثير .
وثَّقه يحيى ، والعِجْلي ، وطائفة .
وقال أبو حاتم : صدوق(١) .
قال الذُّهْلِيُّ : إبراهيمُ بُن سعد روى عن الزُّهريِّ، وعن
أصحابِ الزُّهري عنه ، وكَثُرَتْ روايتُه لحديثِ الزُّهريِّ ، وأغربَ عنه ،
ومدارُ حديثِهِ على ابنِه يعقوب بنِ إبراهيم سمع هو وأخوه سعدٌ الكُتُبَ ،
قال : فمات أخوه سعدٌ قبل أن يَكتُبَ عنه كبيرُ أحد ، وبقي يعقوبُ ،
فكتب الناسُ عنه ، فوجدوا عنه علماً جليلاً من حديث الزُّهرِي ،
وغيرِهِ(٢) .
وقال ابنُ سعد : كان ثِقةً مأموناً، يُقَدَّم على أخيه في الفَضْلِ
والوَرَعِ والحديثِ ، ولم يزل ببغداد ، ثم خَرَجَ إلى الحسنِ بنِ سهل بفمِ
الصِّلْحِ (٣) ، فلم يزل معه حتى تُوُفِّي هناك في شوال سنةً ثمانٍ ومئتين ،
وكان أصغرَ من أخيه سعدٍ بأربع سنين (٤) ، وقال جماعةٌ كذلك في موته .
(١) (الجرح والتعديل)) ٩ / ٢٠٢.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة : ١٥٤٧.
(٣) هو اسم نهر كبير بين واسط وجَبُّل عليه عدَّة قرى، وعليه كانت دار الحسن بن
سهل وزير المأمون
(٤) ((طبقات ابن سعد)) ٧ / ٣٤٣.
٤٩٢

قرأتُ على أحمدَ بنِ عبد الحميد ، أخبركم موسى بنُ عبدِ القادر ،
أخبرنا أبو الوقت السِّجْزيُّ ، أخبرنا أبو الحسن الداووديُّ ، أخبرنا عبدُ الله
ابنُ أحمد، أخبرنا إبراهيمُ بن خُزَيم ، حدثنا عبدُ بن حُميد ، حدثني يعقوبُ
ابنُ إبراهيم ، حدثني أبي ، عن صالحِ بنِ كَيْسَان ، حدثنا نافعٌ أنَّ ابنَ
عُمر قال: قال رسولُ اللهِ وَهَ: ((يَقومُ النَّاسُ لِربِّ العالمين يَوْمَ القِيامَةِ،
حتَّى يغيبَ أحدُهُم إلى أَنْصافِ أُذُنَيْهِ في رَشْحِهِ ))
أخرجه مسلم(١) عن عبد .
أخوه :
١٨٥ - سَعْد بن إبراهيم * (خ ، س)
والد عبدِ الله وعُبيدِ الله ،
سمع أباه ، وابنَ أبي ذِئْب ، وعَبِيدةَ بن أبي رائِطة .
وعنه : ابناهُ ، وأحمدُ بنُ حنبل ، ومحمدُ بنُ الحسين البُرْجُلانِيُّ ،
ومحمدُ بن سعد .
(١) رقم (٢٨٦٢) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب في صفة يوم القيامة، وأخرجه
البخاري ١١ / ٣٤٠ في الرقاق: باب قوله تعالى: ( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ) من
طريق إسماعيل بن أبان، عن عيسى بن يونس، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه ابن ماجة ( ٤٢٧٨ ) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عيسى بن يونس ، عن ابن
عون، وأخرجه البخاري ٨ / ٥٣٤، ٥٣٥، من طريق معن بن عيسى ، عن مالك ، عن
نافع ، عن ابن عمر . وأخرجه الترمذي (٢٤٢٢ ) من طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن
نافع عن ابن عمر. وهو في (( المسند)) من طرق عن نافع عن ابن عمر ١٣/٢ و١٩ و٧٠ و
١٠٥ و ١١٢ و١٢٥ و ١٢٦ .
* تاريخ ابن معين: ١٩٠، طبقات ابن سعد ٧ / ٣٤٣، طبقات خليفة: ت
٢٢٩٦، التاريخ الكبير ٥٢/٤، التاريخ الصغير ٢٩٦/٢، تاريخ بغداد ١٢٣/٩، تهذيب
الكمال: لوحة ٤٧١، تذهيب التهذيب ١/٧/٢، العبر ٣٣٦/١، تهذيب التهذيب
٤٦٢/٣، الكاشف ٣٥٠/١، خلاصة تذهيب الكمال: ١٣٣، شذرات الذهب ١٧٣/١.
٤٩٣

قال أحمدُ: لم يكن به بأسٌ ، لكنْ أخوه أَحَرُّ رأساً، وأقرأ للكُتُبَ
منه(١).
وقال العِجْليُّ : لا بأسَ به ، كانَ على قضاءٍ واسط (٢).
قيل : مات سنة إحدى ومئتين بالمُبارك(٣).
١٨٦ - أبو زَيْد الأنصاريّ ﴾ (د ، ت)
الإِمامُ العلَّمَةُ، حُجَّةُ العرب ، أبو زيد، سعيدُ بنُ أوس بن ثابت
ابن بَشير [بن] صاحب رسول الله وَ﴿ ﴿ أبي زيد الأنصاري ، البَصْريُّ،
النَّحويُّ ، صاحبُ النَّصانيف .
وُلد سنة نَيِّفٍ وعشرين ومئة .
وحدَّث عن: سُليمان التَّيمي ، وعَوْفٍ الأعرابيِّ، وابنٍ عَون ،
ومحمدِ بنِ عَمْرو بنِ عَلْقَمة، ورُؤْبَةَ بنِ العَجَّاجِ ، وأبي عَمْرو بنٍ
الغَلَاءِ، وسعيدِ بنِ أبي عروبة ، وعَمْرو بنِ عُبَيدِ القَدَري ، وعِدَّة .
حدَّثَ عنه : خَلَفُ بن هشام البَزَّار، وتلا عليه ، وأبو عُبَيد
(١) ((تاريخ بغداد)) ٩ / ١٢٤.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٩ / ١٢٤.
(٣) هي بليدة بين بغداد وواسط على شاطىء دجلة .
* تاريخ خليفة: ٩٧، التاريخ الكبير ٤٥٥/٣، وفيه ((أويس)) بدل (( أوس))
المعارف : ٥٤٥، الجرح والتعديل ٤/٤، كتاب المجروحين والضعفاء ٣٢٤/١، تاريخ
بغداد ٧٧/٩، نزهة الألباء : ١٧٣، معجم الأدباء ٢١٢/١١، إنباه الرواة ٣٠/٢، وفيات
الأعيان ٣٧٨/٢، تهذيب الكمال: لوحة ٤٨٠، تذهيب التهذيب ٢/١٢/٢، العبر
٣٦٧/١، ميزان الاعتدال ١٢٦/٢، الكاشف ٣٥٥/١، مرآة الجنان ٥٨/٢، البداية
والنهاية ٢٦٩/١٠، طبقات القراء ٣٠٥/١، تهذيب التهذيب ٣/٤، النجوم
الزاهرة ٢١٠/٢، بغية الوعاة ٥٨٢/١، المزهر ٤٠٢/٢٠، خلاصة تذهيب الكمال : ١٣٦،
طبقات المفسرين ١٧٩/١، شذرات الذهب ٣٤/٢.
٤٩٤

القاسمُ ، وأبو عُمر صالحُ بن إسحاق الجَرْمِيُّ ، وأبو حاتم السِّجِسْتاني ،
وأبو عثمان المازنيُّ، وعُمر بنُ شَبَّة، وأبو حاتم الرَّازِيُّ، والعبّاسُ
الرِّيَاشِيُّ، وأبو العَيناء، والكُدَيميُّ، وأبو مُسْلم الكَجِّي ، ومحمدُ بن
يَحيى بن المنذر القزَّاز، وخلقٌ كثير .
قال ابنُ أبي حاتم : سمعتُ أبي يُجملُ القولَ فيه ، ويرفعُ شأنَه ،
ويقولُ: هو صدوقٌ(١). وقال صالح جَزَرة : ثقة .
قلتُ : جدُّه الأعلى أبو زيد، هو أحدُ من جمعَ القرآن على عهدٍ
رسول اللّهِ وَُّ واسِمُه ثابتُ بنُ زيد بن قَيْس الخَزْرجي(٢).
وعن أبي عُثمان المازني قال : كنا عند أبي زيد، فجاءَ
الأَصْمعيُّ، فأكبَّ على رأسِهِ ، وجلس، وقال: هذا عالمنا ومُعَلِّمُنا منذُ
ثلاثين سنة ، فبينا نحنُ كذلك، إذ جاء خَلَفٌ الأحمر، فأكبَّ على
رأسه ، وقال : هذا عالمنا ومُعَلِّمنا منذ عشرين سنة (٣).
المازني : سمعتُ أبا زيدٍ يقولُ : وقفتُ على قَصَّابٍ ، فقلتُ :
بكَمِ البَطْنان ؟ فقال : بمصْفَعان يا مَضْرطان ، فغطَّتُ رأسي ،
وفررتُ (٤).
وحكى السيرافيُّ : أَنَّ أبا زيدٍ كان يقولُ : كل ما قال سيبويه :
:
(١) ((الجرح والتعديل)) ٥/٤.
(٢) وقد شهد أحداً والمشاهد بعدها ، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد
الرسول 1 ، نزل البصرة ثم قدم المدينة فمات بها في خلافة عمر . وقد تقدمت ترجمته في الجزء
الأول من هذا الكتاب ص ٣٣٥، ٣٣٦ .
(٣) في الأصل: (عشرين عشرين)، والخبر في ((تاريخ بغداد)) ٧٧/٩ ، ٧٨ .
(٤) (( تاريخ بغداد)) ٧٨/٩ .
٤٩٥

أخبرني الثَّقة ، فأنا أخبرتُه ، وقد ماتَ أبو زيد بعد سيبويه بنِّفٍ وثلاثين
سنة(١) .
قال : ويقالُ : إنَّ الأصمعيَّ كانَ يَحفَظُ ثُلُثَ اللُّغة ، وكان أبو زيد
يحفَظُ ثُلُثَي اللغة، وكان الخليلُ يحفظُ نصف اللغة ، وكان عَمْرو بنُ
كِرْكِرة الأعرابي، يحفَظُ اللُّغَةَ كُلُّها(٢).
قلت : عَمْرو هذا ليس بمشهور .
:
قال المُبَرِّد : الأصمعيُّ، وأبو عُبيدة ، وأبو زيد، أعلمُ الثلاثةِ
بالنحو أبو زيد ، وكانت له حَلقةٌ بالبصرة .
وعن أبي زيدٍ قال : قلتُ لابنِ أخٍ لي : اكْتَرِ لنا ، فصاحَ : معشر
الملاحون . قلتُ : ويحكَ ما تقولُ؟ قال: أنا أُحِبُّ النَّصبَ(٣).
قال أبو موسى الزمِن وغيرُهُ : ماتَ أبو زيد سنةً خمسَ عشرةَ
ومئتين (٤) .
وقال أبو حاتم : عاش ثلاثاً وتسعين سنة (٥).
١٨٧ - أبو زَيد الهَرَويّ * (خ، م)
سعيدُ بن الرّبيعِ البَصري ، بَيَّعِ الهَرَوي ، يعني الثَّياب التي
(١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٤٨٠.
(٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٤٨٠.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٧٨/٩، و((إنباه الرواة)) ٣٢/٢.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٧٩/٩.
(٥) ((تاريخ بغداد)) ٩ / ٨٠.
* العلل لأحمد بن حنبل: ٢٤٩، التاريخ الكبير ٤٧١/٣، التاريخ الصغير ٣٢١/٢،
الجرح والتعديل ٢٠/٤، تهذيب الكمال: لوحة ٤٩٠، تذهيب التهذيب ١/١٨/٢، العبر=
٤٩٦

تُجلَبُ من هَرَاة(١).
يروي عن : قُرَّةَ بنِ خالد ، وشُعبةَ ، وعليٍّ بنِ المُبارَك .
حدَّث عنه: البخاريُّ وبُندار ، وحجَّاجُ بنُ الشَّاعر ، وعَبْدٌ ،
والكُديميُّ .
صدوق قاله أبو حاتم(٢).
وروى مُسْلم عن رجلٍ عنه .
توفي سنةَ إحدى عشرة ومئتين ، وكان جدُّه مُكاتباً لزرارة بنٍ أوفى .
وأبو زيد من قُدَماء مَشْيَخةِ البُخَاريِّ ، وموتُه أقدمُ من موتٍ
الأنصاريِّ بأربعةِ أعوام ، ولكنَّ أبا زيدِ الأنصاري أَسْنَدُ منه وأسنُّ .
١٨٨ - يحيى بن أبي بُكَير * (ع)
ابن نَسْرِ بنِ أَسِيْد، الحافظُ الحجَّةُ الفَقيهُ ، قاضي كَرْمان(٣)، أبو
زكريا العَبْدِيُّ القَيْسِيُّ ، مولاهم الكوفي . وقيل : اسم أبيه نَسْر ، وقيل :
بِشْر . وقيل : بَشير .
= ٣٦٠/١، الكاشف ٣٦٠/١، تهذيب التهذيب ٢٧/٤، خلاصة تذهيب الكمال : ١٣٧،
شذرات الذهب ٢٦/٢ .
(١) هي مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان.
(٢) في ((الجرح والتعديل)) ٤ /٢٠.
* التاريخ الكبير ٢٦٤/٨، الجرح والتعديل ١٣٢/٩، تهذيب الكمال : لوحة
١٤٩٠، تذهيب التهذيب ١/١٥٠/٤، العبر ٣٥٦/١، تذكرة الحفاظ ٣٨٥/١، الكاشف
٢٥١/٣، تهذيب التهذيب ١٩٠/١١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٢١، شذرات الذهب
٠٢٢/٢
(٣) هي ناحية كبيرة في شرقي بلاد فارس ، وهي بلاد كثيرة النخل والزرع والمواشي
تشبَّه بالبصرة. انظر ((معجم البلدان)» ٤ / ٤٥٤ .
٤٩٧
سير ٣٢/٩

٠٠
حدَّث ببغداد وبغيرها عن شُعبةَ ، وزائدةً ، وإبراهيم بن طَهْمَان ،
وأبي جَعْفَرِ الرَّازيِّ، وإسرائيل ، وزُهير، وعِدَّة .
وعنه : أحمدُ بنُ سعيد الدَّارِمِيُّ، وعيسى بنُ أبي حَرْب ، وعبَّاسٌ
الدُّورِيُّ ، ومحمدُ بنُ سعد العَوْفِي ، والحارثُ بنُ أبي أسامة ، وعليُّ بنُ
سَهْل، وإبراهيمُ بنُ الحارث البَغْدادِيُّ، وحفيدُه عبدُ الله بنُ محمد بن
يحيى بن أبي بُكير ، وطائفةٌ سواهم .
وثّقه يحيى بنُ مَعين ، وأحمدُ العِجْليُّ .
قال محمدُ بنُ المثنّى : مات سنة ثمان ومئتين . وقال ابنُ قانع :
سنة تسع (١) .
أخبرنا عُمَرُ بنُ عبد المنعم ، أخبرنا عبدُ الصَّمَد بنُ محمد القاضي
حضوراً، أخبرنا عليُّ بنُ المُسَلَّم، أخبرنا ابنُ طَلَّب، أخبرنا ابنُ
جُميع ، حدثنا الحسنُ بنُ إدريس القَافْلاني(٢) ببغداد ، حدثنا عيسى بنُ
أبي حرب ، حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَير، حدثنا سُفيان ، عن سُليمان
التَّيمي، عن أبي عُثمان، عن أسامةَ بنِ زيد، أنَّ النبيَّ و ◌َّ قال: ((لا
تَرْجِعوا بَعْدي كُفَّاراً، يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقابَ بَعْض)).
رُواتُه ثقات، وهو من الأفراد، لم يُخرِّجُوه في الكتب الستة(٣).
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٩٠.
(٢) هذه النسبة إلى حرفة عجمية ، وهو من يشتري السفن ويكسرها ويبيع خشبها
وقِيرها وقفلها وهو حديدها .
(٣) وإنما أخرجه بعضهم من حديث ابن عمر وأبي بكرة ضمن خطبة الرسول بمح في
حجة الوداع، فأخرجه البخاري ١٤٥/١ في العلم : باب رب مبلغ أوعى من سامع ، و
٤٥٨/٣ و٤٥٩ في الحج: باب الخطبة أيام منى، و٢١١/٦ في بدء الخلق: باب ما جاء =
٤٩٨

١٨٩ - يَحيى بن الضَّرَيْس * (م، ت)
ابن يَسار القاضي ، الإِمامُ الحافظُ ، قاضي الرَّيِّ ، أبو زكرِيًّا
البَجَلَيُّ ، مولاهم الرَّازِيُّ ، رأى محمدَ بنَ أبي ليلى .
وحدَّث عن: ابنِ جُريج ، وابنٍ إسحاق ، وزكرِيًّا بن إسحاق ،
وفُضَيل بنِ مَرْزوق ، وإبراهيمَ بنِ طَهْمَان ، وعَمْروِ بنِ أبي قَيْس الرَّازي ،
وسُفيان الثوري ، وزائدةً بنِ قُدامة ، وطَبقَتِهم ، وكان من بحورِ العلم .
حدَّث عنه: إبراهيمُ بنُ موسى القَزَّز، وأبو غَسَّان زُنَيج ، ويَحيى
ابْنُ مَعين ، وابنُ راهَوَيه ، وإسحاقُ بنُ الفَيْض ، ويحيى بنُ أَكْثَم ،
ومحمدُ بنُ حُمَيد ، وموسى بنُ نَصْرٍ ، وخلقٌ .
حدَّث عنه من شيوخه جَرِيرُ بنُ عبد الحميد ، وكان جَرِيرٌ مُعْجَباً
بحفظه .
قال النَّسَائُّ: ليس به بأسٌ(١).
= في سبع أرضين. و٨٢/٨ في المغازي: باب حجة الوداع ، و ٢٤٤ باب تفسير سورة براءة
، و ٦/١٠ في الأضاحي: باب من قال: الأضحى يوم النحر، و ٧٥/١٢ في الحدود :
باب ظهر المؤمن حمى ، و ١٧٠ في الديات: باب قوله تعالى: ( من أحياها ) ، و
٢٢/١٣ و ٢٣ في الفتن : باب لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ، ومسلم
(٦٦) في الإِيمان: باب بيان قول النبي بث: لا ترجعوا بعدي كفاراً ... و (١٦٧٩) في
القسامة : باب تحريم الدماء ، وأبو داود (١٩٤٧) في الحج : باب الأشهر الحرم ، و
(٤٦٨٦) في السنة : باب الدليل على زيادة الإِيمان .
* طبقات ابن سعد ٣٨٠/٧، طبقات خليفة: ت ٣١٦٩، التاريخ الكبير ٢٨٢/٨،
التاريخ الصغير ٢٩٩/٢، الجرح والتعديل ١٥٨/٩، تهذيب الكمال: لوحة ١٥٠٣،
تذهيب التهذيب ١/١٥٨/٤، تذكرة الحفاظ ٣٤٧/١، الكاشف ٢٥٩/٣، تهذيب التهذيب
٢٣٢/١١، طبقات الحفاظ : ١٤٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٢٤ .
(١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٥٠٣.
٤٩٩

وقال الحافظُ إبراهيمُ بنُ موسى : منه تعلَّمتُ الحديث .
قال عليُّ بنُ المديني : كان عند يحيى بنٍ ضُرَيس عن حمَّاد بن
سَلَمة عشرةُ آلافٍ حديث(١) .
روى البخاريُّ عن يوسف بن موسى قال : ماتَ يحيى بنُ ضُرَيس
في ربيع الأول سنةً ثلاثٍ ومئتين(٢) .
قلت : وهو جَدُّ مُحدِّث الرَّيِّ محمدِ بنِ أيوب البَجَلي مؤلف كتاب
(( فضائل القرآن)).
قال يحيى بنُ مَعين: يحيى بنُ الضُّرَيس ثِقة(٣).
وقال أبو حاتم : كان عنده عن حمَّد عشرةُ آلاف حديث (٤).
وقال وكيع : هو من حُفَّاظ النَّاس. وقد خَلَّطَ في حديثين(٥) .
قلت : لو خَلَّطَ في عشرين حديثاً في سَعَة ما روى لما عُدَّ إلا ثقةً .
١٩٠ - أُشْهب بن عَبد العَزيز» (د، ت)
ابن داود ، بن إبراهيم ، الإِمامُ العلَامَةُ، مُفتي مصر، أبو عَمْرو
(١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٥٠٣.
(٢) ((التاريخ الصغير)) ٢٩٩/٢.
(٣) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٥٠٣.
(٤) ((الجرح والتعديل)): ١٥٩/٩.
(٥) ((الجرح والتعديل)) ١٥٩/٩.
* التاريخ الكبير ٥٧/٢، الجرح والتعديل ٤٣٢/٢، ترتيب المدارك ٤٤٧/٢،
وفيات الأعيان ٢٣٨/١، تهذيب الكمال: لوحة ١٢٠، تذهيب التهذيب ٢/٧١/١، العبر
٣٤٥/١، الكاشف ١٣٥/١، دول الإسلام ١٢٧/١، الديباج المذهب ٣٠٧/١، تهذيب
التهذيب ٣٥٩/١، حسن المحاضرة ٣٠٥/١، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٥، شذرات
الذهب ١٢/٢ .
٥٠٠