النص المفهرس
صفحات 501-520
الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ الله ورضواناً ، ويَنْصُرُونَ الله وَرَسولَه، أُولئكَ هُمُ الصَّادِقُون﴾ [الحشر: ٨]. قال : فمن سمَّاه الله صادقاً فليس يكذِبُ ، هم قالوا : يا خليفة رسول الله رَ﴾ . قال يعقوب بن شيبة الحافظ : كان أبو بكر معروفاً بالصَّلاحِ البارع ، وكان له فقةٌ ، وعلم الأخبار ، وفي حديثه اضطرابٌ . وقال أبو نُعَيم الفضل بن دُكَين : لم يكن في شيوخنا أحدٌ أكثر غلطاً من أبي بكر . وقال يزيد بن هارون : كان أبو بكر بن عياش خيِّراً فاضلاً ، لم يَضَعْ جنبَهُ [ على ] الأرض أربعينَ سنة . وقال يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني : حدثني أبو بكر بن عياش قال : جئت ليلةً إلى زمزم، فاستقيتُ منه دلواً لبناً وعسلاً . قال أبو هشام الرفاعي : سمعت أبا بكر يقول : الخَلْق أربعةٌ : معْذور ، ومخبور، ومجبور ، ومثبور . فالمعذور : البهائم ، والمخبور : ابن آدم ، والمجبور : الملك ، والمثبور : الجنّ . وعن أبي بكر بن عياش قال : أدنى نفعِ السكوت السلامةُ ، وكفى به عافية، وأدنى ضررِ المنطق الشهرةُ ، وكفى بها بليّة . روى عثمان بن سعيد الدَّارمي ، عن يحيى بن مَعين ، قال : الحسن ابن عياش ، وأخوه أبو بكر : ثقتان . قال أحمد بن يزيد : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : سمعت الأعمش ٥٠١ يقول لأصحاب الحديث ، إذا حدَّث بثلاثة أحاديث : قد جاءكم السيلُ ، وأنا اليوم مثلُ الأعمش . فقلت : من فوائد أبي عمرو أحمد بن محمد النَّسَابوري ، حدثنا أبو تُراب محمد بن الفَرج ، قال : سمعتُ خالد بن عبد الله الكوفي يقول : كان في سِكَّة أبي بكر بن عياش كَلْبٌ ، إذا رأى صاحب مِحبرة حمل عليه ، فأطعمه أصحابُ الحديث شيئاً فقتلوه ، فخرج أبوبكر ، فلما رآه ميتاً ، قال : إِنَّا لله ، ذهب الذي كان يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر . قال يحيى بنُ آدم : قال لي أبو بكر : تعلمتُ مِن عاصم القرآن كما يتعلم الصبيُّ من المعلم ، فلقي مني شدةً ، فما أُحسِنُ غيرَ قراءته . وهذا الذي أحدِّثك به من القراءات ، إنما تعلمته من عاصم تعلماً . وفي رواية عن أبي بكر قال : أتيتُ عاصماً ، وأنا حَدث . وقال هارون بن حاتم : سمعتُ رجلًا أنه سأل أبا بكر : أقرأتَ على أحد غير عاصم ؟ قال : نعم ، على عطاء بن السائب ، وأسلم المِنْقَري . هذا إسناد لم يصح . قال يحيى بنُ آدم ، عن أبي بكر بن عياش قال : تعلمت القرآن مِن عاصم خمساً خمساً ، ولم أنعلم من غيره ، ولا قرأتُ على غيره . يحيى ، عن أبي بكر قال : اختلفتُ إلى عاصم نحواً مِن ثلاث سنين ، في الحرِّ والشتاء والمطر ، حتى ربما استحييتُ مِن أهل مسجد بني كاهل . وقال لي عاصم : احمد الله تعالى ، فإنك جئتَ وما تُحسن شيئاً ، فقلت : إنما خرجتُ من المكتب ثم جئتُ إليك . ٥٠٢ قال : فلقد فارقتُ عاصماً ، وما أُسقِطُ من القرآن حرفاً . قال عُبيد بن يَعيش: سمعتُ أبا بكر يقول : ما رأيت أحداً أقرأ من عاصم ، فقرأتُ عليه ، وما رأيتُ أحداً أفقه مِن المغيرة(١) فلزمتُه . وعن أبي بكر بن عياش قال : الدخولُ في العلم سهلٌ ، لكن الخروج منه إلى الله شديدٌ . وعن بِشْر بن الحارث ، سمع أبا بكر بن عياش يقول : يا مَلَكَيَّ ادعوا الله لي ، فإنكما أطوع لله مني . وقد رُوي من وجوه متعددة ، أن أبا بكر بن عياش مكث نحواً من أربعين سنة يختمُ القرآن في كلِّ يوم وليلة مَرةً . وهذه عبادة يُخضع لها ، ولكن متابعةُ السنة أولى. فقد صَحَّ أن النبيَّ وَّ نَهى عبدَ الله بن عمرو أنْ يقرأ القُرآنَ في أقلَّ مِنْ ثَلاثٍ(٢). وقال عليه السلام: ((لم يَفْقَدْ مَنْ قَرَأَ [القرآن] في أقلَّ مِنْ ثَلاثٍ)) (٣). قال أبو العباس بن مَسْروق: حدثنا يحيى الحِمَّاني، قال : لما (١) هو المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش المخزومي ، أبو هاشم ، فقيه أهل المدينة بعد مالك بن أنس ، عرض عليه الرشيد القضاء بها فامتنع ، قال ابن عبد البر : كان مدار الفتوى في آخر زمان مالك وبعده على المغيرة بن عبد الرحمن ، وعلى محمد بن إبراهيم بن دينار، ولد سنة ١٢٤ وتوفي سنة ١٨٦. مترجم في ((التهذيب)) ٢٦٤/١٠. (٢) أخرجه البخاري : ١٩٥/٤. (٣) أخرجه أبو داود (١٣٩٤) في الصلاة: باب تحزيب القرآن، والترمذي (١٩٥٠) في القراءات : باب في كم يختم القرآن ، وإسناده صحيح ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وقال ابن مسعود رضي الله عنه : من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز . وأخرج سعيد بن منصور في سننه بإسناد صحيح فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٨٣/٩ عنه: اقرؤوا القرآن في سبع ولا تقرؤ وه في أقل من ثلاث . ٥٠٣ حَضَرَتْ أبا بكر الوفاة ، بكت أخته ، فقال لها : ما يُبكيك ؟ انظري إلى تلك الزاوية ، فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة . قال سفيان بن عيينة: قال لي أبو بكر بن عياش : رأيتُ الدنيا في النوم عجوزاً مشوَّهة . وروى ابن أبي الدنيا، عن محمد بن عبيد القرشي - وهو والده، إن شاء الله - قال: قال أبو بكر بن عياش: وددتُ أنه صُفِحَ لي عمّا كان مني في الشباب، وأن يَدَيَّ قُطِعَتَا . سئل أبو بكر عن القرآن فقال : هو كلامُ الله غير مخلوق . وعن أبي بكر قال : إمامُنا(١) يهمِزُ ( مؤصدة)(٢)، فأشتهي أن أسدًّ أذني إذا همزها . قال أحمد بن يونس : قلت لأبي بكر بن عياش : لي جارٌ رافضيٌّ قد مرض . قال : عُدْهُ مثل ما تعود اليهوديَّ والنصرانيَّ ، لا تنوي فيه الأجرَ . قال يوسف بن يعقوب الصفَّار : سمعتُ أبا بكر يقول : وُلِدت سنة سبع وتسعين ، وأخذتُ رزق عمر بن عبد العزيز ، ومكثت خمسة أشهر ، ما شربت ماءً ، ما أشرب إلا النَّبيذ . قلت : النبيذ الذي هو نقيع التمر ، ونقيع الزبيب ، ونحو ذلك ، (١) هو عاصم بن أبي النجود أحد القراء السبعة، إمام أبي بكر بن عياش في القراءة . (٢) قرأ أبو عمرو وحمزة وحفص، عن عاصم ((مؤصدة) بالهمز، وقرأ الباقون بغير همز، فمن همزه ((مفعلة)) من: آصدت الباب، أي أطبقته، مثل ((آمنت))، فاء الفعل همزة آصد يؤصد إيصاداً ، ومن ترك الهمز، جعله من : أوصد يوصد إيصاداً ، فاء الفعل واو ، قال الكسائي : أوصدت وآصدته : إذا رددته . ٥٠٤ ٠ والفُقاعِ ، حَلَالٌ شربُه ، وأما نبيذُ الكوفيين الذي يسكر كثيرُه ، فحرامٌ الإِكثار منه عند الحنفية وسائر العلماء ، وكذلك يحرمُ يسيرُه عنه الجمهور ، ويترخّص فيه الكوفيون ، وفي تحريمه عدة أحاديث(١). وكان الإمام أبو بكر قد قطع الإِقراء قبل موته بنحو من عشرين سنة ، ثم كان يروي الحروف ، فقَّدها عنه يحيى بن آدم عالمُ الكوفة ، واشتهرت قراءة عاصم من هذا الوجه وتلقَّتها الأمة بالقبول ، وتلقاها أهلُ العراق . وأما الحديث ، فيأتي أبو بكر فيه بِغَرَائِب ، ومناكيرَ . قال محمد بن المثنى : ذكرت لعبد الرحمن بن مَهْدي حديث أبي بكر ابن عياش عن منصور ، عن مجاهد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال عمر : لا تُقْطَعُ الخَمْسُ إلا في خَمْسٍ ، وحديث مطرِّف عن الشعبي ، أن عمر قال : لا يَرِثُ قاتلٌ خَطَأ ولا عَمْدَاً. حدَّث بهما أبو بكر ، فأيهما أنكرُ عندك ؟ - وكان حديث مطرِّف عندي أنكر - فقال : حديثُ منصور ، ثم قال عبد الرحمن: قد سمعتُهُما منه منذ أربعين سنة(٢). قال أحمد بن عبد الله بن يونس: حدثنا أبو بكر ، عن هشام ، عن ابن (١) منها حديث عائشة في الموطأ: ٨٤٥/٢، والبخاري: ٣٥/١٠، ومسلم (٢٠٠١) أنها قالت: سئل رسول الله وَّر عن البِتْع؟ فقال: ((كل شراب أسكر حرام)) وفي البخاري : ٥٠/٨، ومسلم (١٥٨٦) رقم الحديث الخاص (٧٠) عن أبي موسى قال: بعثني رسول الله وَّ أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن ، فقلت: يارسول الله، إن شراباً يصنع بأرضنا، يقال له : المِزْر، من الشعير، وشراب يقال له: البتّع، من العسل، فقال: ((كل مسكر حرام )) وأخرج أبو داود (٣٦٨١) والترمذي (١٨٦٦) وابن ماجه (٣٣٩١) من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله الي قال: (( ما أسكر كثيره فقليله حرام » وسنده قوي ، وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان (١٣٨٥ ) . (٢) الخبر في ((ميزان الاعتدال)) ٥٠٠/٤ . ٥٠٥ سيرين ، عن أبي هريرة قال : أتى رجلٌ أهله ، فرأى ما بِهِمْ من الخَصَاصَةِ ، فَخَرَج إلى البِّيَّة ، فقالت امرأتُه: اللَّهُمَّ ارزُقْنا ما يُعتَجَنُ، ويُخْتَبَزِ، قال: فإذا الجَفْنَةُ مَلْأى عَجيناً ، وإذا الرَّحِى تَطْحَنُ، وإذا التَّنُور ملأى جنوب شواء. فجاء زَوجُها ، فقال : عندكُمْ شيءٌ ؟ قالت : نعم رزق الله ، فجاء فَكنسَ ما حولَ الرّحى، فذكر ذلك لرسول الله وَ لَ فقال: ((لو تركَها لدَارَتْ أولطَّحَنَتْ إلى يوم القيامةِ)) (١) فهذا حديث منكر. قال أحمد بن حنبل : كان يحيى بن سعيد يُنكر حديث أبي بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : ذكر عند ابن مسعود امرأة ، فقالوا : إنها تغتسل ثم تتوضأ . فقال : أما إنها لو كانت عندي لم تفعل ذلك . قال أحمد : نراه وهم أبو بكر ، وإنما هذا يرويه الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عَلْقَمة . الحسن بن عُلَيل العنزي : حدثنا محمد بن إسماعيل القرشي ، عن أبي بكر بن عياش قال : قال لي الرشيد : كيف استُخْلِفَ أبو بكر رضي الله عنه ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، سكتَ الله ، وسكتَ رسولُه ، وسكتَ المؤمنون. فقال: والله ما زِدْتَني إلا عمىً. قلت: مرض رسول الله وَل ثمانيةَ أيام ، فدخل عليه بلال ، فقال : مروا أبا بكر يُصلي بالنَّاس ، فصلَّى بالناس ثمانية أيام ، والوحيُ ينزِلُ ، فسكت رسولُ الله لسكوت الله ، وسكت المؤمنون لسكوتٍ رسول الله وَّله، فأعجبه ذلك. وقال: باركَ الله فيك. زكريا السَّاجي : حدثنا أحمد بن عبد الجبّار ، حدثني محمد بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن أبي بكر بن عياش ، قال : طلبَ الرشيد أبي ، (١) أورده المصنف في ((الميزان)): ٤ /٥٠٠ . ٥٠٦ فمضى إليه، فقال: إن أبا معاوية حدَّثني بحديث عن رسول الله وَلِّ قال: (( يكُونُ قَوْمٌ بعدي يُنْبَزُونَ بِالرَّافِضَةِ، فَاقْتُلُوهُمْ فإِنَّهِم مُشْرِكونَ)) . فوالله لَئِنْ كان الحديث حقاً لأقتلنّهم ، فلما رأيت ذلك خِفتُ وقلت : يا أمير المؤمنين ، لئن كان ذلك ، فإنهم ليحبونكم أشدَّ من بني أمية ، وهم إليكم أميل . قال : فَسُرِّيَ عنه وأمر لي بأربع(١) بِدَر، فأخذتها . قلت : محمد بن عبد الله مجهول . قال أبو سعيد الأشَجُّ : قدم جرير بن عبد الحميد ، فأخلي له مجلس أبي بكر بن عياش ، فقال أبو بكر : والله لُأخرجنَّ غداً من رجالي رجلين لا يبقى عند جرير أحد . قال : فأخرج أبا إسحاق السَّبيعي ، وأبا حصينٍ . الأحَمْسي : ما رأيت أحداً أحسنَ صلاةً من أبي بكر بن عياش . قال نُعيم بن حَمَّاد : كان أبو بكر بن عياش يبزق في وجوه أصحاب الحديث . وقد اعتنى أبو أحمد بن عدي بأمر أبي بكر ، وقال: لم أرله حديثاً منكراً مِن رواية ثقة عنه . قال يوسف بن يعقوب الصَفَّار وغيرُه ، ويحيى بن آدم ، وأحمد بن حنبل : مات أبو بكر في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومئة . قلت : عاش ستاً وتسعين سنة . أخبرنا ابن قوام ، وجماعة قالوا: أخبرنا ابن الزَّبيدي، أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا الداوودي ، أخبرنا ابن حمویه ، أخبرنا الفربري ، حدثنا البخاريُّ ، حدثنا يوسف بن راشد ، حدثنا أحمد بن عبد الله ، حدثنا أبو (١) أورده المصنف في ((الميزان)) ٥٠١/٤، وزاد: ولم تصح هذه الحكاية . ٥٠٧ بكر، عن حُميد، عن أنس سمعه يقول: سمعتُ النبيِ وَّه يقول: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ شَفِعْتُ . فقُلْتُ : يا ربِّ أَدْخِلِ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ ، فَيَدْخُلُونَ ، ثمَّ أقول : يا ربِّ أَدْخِلِ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبَهِ أَدْنَى شَيءٍ))(١) . فقال أنسُ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى أصابعِ رَسولِ الله . هذا من أغرب ما في الصحيح . ويوسف : هو القطّان، نَسَبَه إلى جدِّه، وأحمد : هو اليَرْبوعي. ١٣٢ - عَبيدة بن حُميد * (خ، ٤) ابن صُهَيب ، العلَّمَةُ الإِمامُ الحافظ ، أبو عبد الرحمن الكوفيُّ الحذَّاءُ ، يقال: ولاؤه لبني تَّيْم ، وقيل: لبني لَيث، وقيل: لضَبَّة . ولم يكن حَذّاءً . حدَّث عن : الأسْود بن قيس ، ويزيد بن أبي زياد ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، والرُّكينِ بن الربيع ، والأعمش ، ومنصور، ويوسف بن صُهَيب ، وموسى بن أبي عائشة ، وعبد العزيز بن رُفيع ، وعبد الملك بن عُمَير، ومُطرِّف بن طريف ، وأبي مالك الأشْجعي ، وحُميد الطويل ، وعطاء بن السائب ، وقابوس بن أبي ظبْيان ، وخلقٍ سواهم . (١) أخرجه البخاري: ٣٩٥/١٣ في التوحيد: باب كلام الرب تعالى مع الأنبياء. وغيرهم . * التاريخ لابن معين: ٣٨٦، طبقات خليفة": ٣٢٨، التاريخ الكبير: ٢٥/٣، التاريخ الصغير: ٢٥٢/٢، المعرفة والتاريخ: ١٧١/٢، مشاهير علماء الأمصار: ١٧١. تهذيب الكمال: ٩٠٠، تذهيب التهذيب: ١/٢٥/٣، تذكرة الحفاظ: ٣١١/١، ميزان الاعتدال: ٢٥/٣، العبر: ٣٠٦/١، تهذيب التهذيب: ٨١/٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٥٦ . ٥.٠٨ وعنه : سفيانُ الثَّوري وهو أكبر منه ، وأحمد بن حنبل ، وفَرْوة بن أبي المَغْراء، وقُتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه عثمان، وعلي بن حُجْر ، وعمرو الناقد، وهنَّد بن السري ، وَوَهْب بن بيان ، وابن نُمير ، وإبراهيم بن مُجَشِّر، والحسن بن محمد الزَّعفراني ، وخلقٌ كثير . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، سئل أبي عنه ، فقال : هو أحبُّ إليَّ من زياد البكَّائي ، وأصلحُ حديثاً . وروى الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل قال : ما أحسنَ حديثه ، هو أحبُّ إليَّ من زياد بن عبد الله . وقال أبو بكر الأثْرَم : أحسن أبو عبد الله الثناء على عبيدة بن حُميد جداً ، ورفع أمرَه ، وقال: ما أدري ما للناس وله ؟ ، ثم ذكر صحَّةً حديثه ، فقال : كان قليلَ السَّقَط ، وأما التَّصحيف ، فليس تجده عنده . قال أبو عبد الله : أول ما كتبت عنه في مسجد عفَّان ، ثم كتبت عنه سنة ثمانين، وسنة إحدى وثمانين في مدينة الوَضاح . وقال أحمدُ بن سعد ، عن يحيى بن معين : ثقة . وروى عثمان بن سعيد ، عن يحيى قال : ما به المسكينُ مِن بأس ، ليس له بَخْتٌ . وقال جعفر بن أبي عثمان الطَّيالسيُّ ، عن يحيى بن معين : لم يكن به بأسّ . كان ينزل في درب المفضل ، ثم انتقل إلى قصر وضاح ، فعابوه أنه يَقعد عند أصحاب الكتب . وقال علي بن المديني : أحاديثُه صحاحٌ ، وما رويتُ عنه شيئاً ، ٥٠٩ وضعَّفه . وقال مرةً: ما رأيتُ أصحَّ حديثاً من عَبيدة الحذَّاء ، ولا أصحّ رجالاً . وقال يعقوب بن شيبة : لم يكن من الحفّاظ المتقنين . ذكره سَعْدَويه يوماً فقال : كان صاحبَ كتاب ، وكان مؤدِّباً للأمين ، وكان حذاءً . وقال ابن عمَّار : ثقة . وقال زكريا السَّاجي : ليس بالقويِّ ، هو مِن أهل الصدق . كان أحمد ابن حنبل يقول : هو قَليل السَّقَط ، وأما التصحيفُ ، فليس تجده عنده ، ورفع أمرَه جداً . وقال النسائي وغيره : ليس به بأس . وعن ابن نُمير قال : قرأت عليه القرآن منذ خمسين سنة ، وكتبت عنه صحيفةً عن عَمَّار الدُّهني . وكان شريكٌ يستعين به في المسائل . وقال ابن سعد : ثقة ، صالح الحديث ، صاحب نحو وعربيّة ، وقراءة . قَدِمَ من الكوفة أيام هارون أمير المؤمنين ، فصيَّره مع ابنه محمد ، فلم يزل معه حتى مات . قال هارون بن حاتم : سألت عبيدة بن حُميد : متى وُلِدْتَ ؟ قال : سنة سبع ومئة . قال : ومات سنة تسعين ومئة . وقال مُطَيِّن : مات سنة تسعين . ٥١٠ ١٣٣ - عَبدة بن سُليمان * (ع) الحافظُ الحِجَّةُ القدوة ، أبو محمد الكِلَابِيُّ الكوفي . حدَّث عن: عاصم الأحْول ، وهشام بن عُرْوة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، والأعمش ، وطائفة . وعنه : أحمدُ ، وابن راهَويه ، وأبو خَيثمة ، وأبو كُرَيب ، وأبو سعيد الأشجُّ ، وآخرون . قال أحمد بن حنبل : هو ثقة ثقة وزيادة ، مع صلاح وشدّة فقر ، عليه فَرْوة خَلقة لا تساوي كبير شيء . وقال أحمد العِجْلي : ثقة صالح ، صاحب قرآن . كان يُقْرِىء . قلتُ : توفي في ثالث رجب سنة ثمان وثمانين ومئة بالكوفة ، وصلى عليه قرابتُه المحدِّث محمد بن ربيعة الكِلابي . ١٣٤ - عَبّاد بن العَوّام ** (ع) ابن عمر بن عبد الله بن المنذر ، الإِمامُ المحدِّثُ الصدوق ، أبو سهْل الكِلابيُّ الواسطي . * التاريخ لابن معين: ٣٧٩، طبقات خليفة: ١٧١، التاريخ الكبير: ٣١٥/٣، ١١١٥/٦، التاريخ الصغير: ٢٤٣/٢، تاريخ الطبري: ١١٧/١، المعرفة والتاريخ : ١٦٧/٢، تهذيب الكمال: ٨٧٤، تذهيب التهذيب: ٢/٢٦١/٢، تذكرة الحفاظ : ٣١٢/١، العبر: ٢٩٩/١، تهذيب التهذيب: ٤٥٩/٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٤٩ . ** التاريخ لابن معين : ٢٩٥، طبقات خليفة: ٣٢٨، تاريخ خليفة ٤٥٧، التاريخ الكبير: ٤١/٦، التاريخ الصغير: ٢٣٨/٢، مشاهير علماء الأمصار : ١٧٧ ، تاريخ بغداد : ١٠٤/١١ - ١٠٥، تهذيب الكمال: ٦٥٢، تذهيب التهذيب: ٢/١٢١/٢، تذكره الحفاظ: ٢٦١/١، العبر: ٢٠٣/١، تهذيب التهذيب : ٩٩/٥، خلاصة تذهيب الكمال: ١٨٧ ٥١١ حدَّث عن : أبي مالك الأشْجعيِّ ، وعبد الله بن أبي نَجيح المكّي ، وأبي إسحاق الشيباني ، وابن عَون ، وسعيد الجُريري ، وعدة . وعنه : أحمدُ بن حنبل ، وعمرو الناقد ، وزياد بن أيوب ، وعلي بن مسلم الطُّوسي ، والحسَن بن عَرفة ، وخلقٌ سواهم . وثَّقه أبو داود وغيرهُ . وقال ابن سعد : كان من نبلاء الرجال في كل أمره . قال : وكان يتشيّعُ ، فحبسه الرشيد زماناً، ثم خلَّى عنه ، فأقام ببغداد . قلت : أظنه خرج مع إبراهيم ، فلذلك سجنه . قال الحسن بن عرفة: سألني وکیع عن عباد بن العوام ، ثم قال: لیس عندكم أحدٌ يُشبهه . قلت : توفي سنة بضع وثمانين ومئة . أخبرنا عبد الحافظ ، أخبرنا موسى ، أخبرنا ابن البنّاء ، أخبرنا علي بن البُسْري ، أخبرنا المخلّص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن أبي سَمينة ، حدثنا عبَّاد بن العوام ، عن حجَّاج ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن عمران بن حُصين: ((أن رسولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يُؤْتِرُ بِثَلاثٍ: يَقْرَأْ في الأولَى: بِسَبِّح. وفي الثانيةِ: بِقُلْ يَا أيُّها الكَافِرُونَ . وفي الثَّالثةِ: بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ))(١). (١) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) وأخرجه النسائي: ٢٤٥/٣ من طريق شبابة ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن عمران بن حصين ، وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبزى عند النسائي ٢٤٥/٣، وسنده صحيح، وأخرجه هو: ٢٣٥/٣، وأحمد ١٢٣/٥، وابن ماجه (١١٧١) عن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبي بن كعب ، وعن ابن عباس = ٥١٢ ١٣٥ - عُمر بن علي* (ع) ابن عطاء بن مُقَدَّم ، الإِمامُ الحافظُ الحجَّةُ ، المدلِّس ، أبو حفص الثقفيُّ، مولاهم المُقَدَّمي البصري ، والد محمد وعاصم ، وعم الإِمام محمد ابن أبي بكر المُقَدَّمي . يروي عن: هشام بن عروة ، وأبي حازم الأعرج ، وخالد الحذَّاء ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وابن إسحاق ، والأعمشِ ، وطبقتهم . حدث عنه: أحمدُ ، وعمرو بن علي ، وابن المديني ، وخليفة بن خياط، وأحمد بن المِقْدام، وأحمد بن عَبدة، وحفص بن عمرو الرَّبالي،. ومحمد بن بشار، وخلقٌ كثير . وثقه ابن سعد وغيره . وقال ابن مَعين : ما به بأسٌ . وقال أبو حاتم : لا يحتجُّ به . وقال محمد بن سعد : ثقة ، كان يدلِّس تدليساً شديداً، يقول : سمعت ، وحدَّثنا ، ثم يسكت ساعةً ، ثم يقولُ : هشام بن عروة ، سليمان الأعمش . = عند الترمذي (٤٦٢) والدارمي ٣٧٢/١، والنسائي: ٢٣٦/٣، وسنده قوي، وعن عائشة ، أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٠٥/١، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه المؤلف في مختصره . • التاريخ الكبير: ١٨٠/٦، التاريخ الصغير: ٢/ ٢٥٠، ٢٥١، الضعفاء للعقيلي: ٢٨٥/٢، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٠، تهذيب الكمال: ١٠٢١، تذكرة الحفاظ : ٢٦٢/١، ميزان الاعتدال: ٢٤١/٣، تهذيب التهذيب: ٤٨٥/٧، مقدمة فتح الباري : ٤٣٠، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٨٥ . ٥١٣ قلت: قد احتَمَلَ أهلُ الصِّحاحِ تدليسَه، ورضُوا به (١). توفي في جمادى الأولى سنة تسعين ومئة . أخبرنا علي بن أحمد العَلَوي ، أخبرنا أبو الحسن القَطيعي ، أخبرنا أبو بكر ابن الزاغوني ، أخبرنا أبو نصر الزينبي ، أخبرنا أبو طاهر الذَّهبي ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا الحسن بن داود المُنْكَدري ، حدثنا عمر بن علي المُقَدَّمي ، حدثنا ابن إسحاق ، سمعت أبا سعد(٢) الخَطْمي ، قال ابن صاعدٍ - وهو شرحبيل بن سَعْد - قال: سمعت جابراً يقول: صَلَّى بي رسولُ اللَّهِ ﴿، وبجبَّارِ بنِ صَخْرٍ فَأَقَامَنا خَلْفَهُ(٣) . غريب. ١٣٦ - الأشْجَعَيّ" (خ، م، ت، س، ق) عُبيد الله بن عُبيد الرحمن - وقيل : ابن عبد الرحمن - الحافظُ ، الثَّبتُ الإِمامُ، أبو عبد الرحمن الأشْجعيُّ الكوفي، نزيلُ بغداد . حدَّث عن : هشام بن عروة ، ومحمد بن عمرو بن عَلْقمة ، وإسماعيل ابن أبي خالد ، وعبد الملك بن سعيد بن أبجر ، ومجمع بن يحيى الأنصاري ، وهارون بن عنترة ، ومساوِر الورَّاق ، ومالك بن مِغْول ، وسُفيان ، وشُعبة ، وجماعة . (١) قال الحافظ ابن حجر في ((مقدمة الفتح)) ص: ٤٣٠: ولم أرله في الصحيح إلا ما تُوبع عليه . (٢) في الأصل ((سعيد)) والتصحيح من التهذيب وفروعه . (٣) شرحبيل بن سعد صدوق لكنه اختلط بأخرة ، وباقي رجاله ثقات . * المعرفة والتاريخ: ٧١٦/١، ٧١٧، تاريخ بغداد: ٣١١/١٠، تهذيب الكمال: ٨٨٦، تذهيب التهذيب: ١/١٩/٣، تذكرة الحفاظ: ٣١١/١، العبر ٢٨٢/١، تهذيب التهذيب : ٣٤/٧، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٥٢ . ٥١٤ وعنه : ابنُ المبارك ، وأبو النَّضْرِ هاشم ، وعبدُ الرحمن بن غَزْوان ، قُرَاد ، وأحمدُ بن حنبل ، ويحيى بن يَمان ، ويحيى بن مَعين ، وأبو خَيثمة ، وعثمانُ بن أبي شيبة ، وأحمد بن حُمَيد الكوفي ، وأبو كُرَيب ، وأبو هَمَّام السَّكوني ، ويعقوبُ الدَّورقي ، وخَلْقٌ ، وابناه : أبو عبيدة ، وعبَّد . قال إبراهيم بن إسماعيل بن النَّضير : سمعتُ الأشجعيَّ : سمعت من سفيان الثوري ثلاثين ألف حديث . وقال أبو داود السِّجِسْتاني : كان عند الأشجعيِّ ويحيى بن آدم ، عن سفيان ، ثلاثون ألفاً . وقال ابنُ سعد : روی الأشجعيُّ كُتب الثوري على وجهها ، وروى عنه ((الجامعَ)). وكان من أهل الكوفة ، فلم يزلْ ببغداد حتى مات . وقال أحمد بن سليمان الرُّهَاوي : سمعت قبيصة يقول : لما مات سفيانُ، أرادوا الأشجعيَّ على أن يقعد - يعني مكانَ سفيان - فأبى حتى كلَّموا زائدة فقعد . قال أبو بكر الأعْيَن : سألت أحمد بن حنبل عن أصحاب سفيان ، فقال : يحيى القطَّان، ووكيعٌ ، وعبد الرحمن ثم الأشجعي . وروى أبو داود عن أحمد قال : كان الأشجعي يكتب في المجلس ، فمن ذاك صح حديثه وروى عباس عن يحيى بن معين قال: ليس أحد في حديث الثوري يشبه هؤلاء : ابن المبارك ويحيى بن سعيد، ووكيع وابن مَهْدي، وأبو نُعيم . فقيل له : والأشجعي؟ قال: الأشجعي ثقة مأمون، ولكن هاتُوا من يروي عنه . ٥١٥ قلت : صدق ، فإن الرواية عنه عزيزةٌ لتقدُّم موته ، وقلَّةِ ما خَرَجَ عنه . ثم قال : وبعدَ هؤلاء في سفيان : يحيى بن آدم ، وعُبيد الله بن موسى ، وأبو أحمد الزُّبَيْري ، وأبو حُذَيفة ، وقَبيصة ، ومُعاوية بن هشام ، والفِرْيابي ، وأبو داود الحَفَري . وروى عثمان بن سعيد ، عن ابن معين : ثقة صالح . وروى أحمد بن محمد بن مُخْرز، عن ابن مَعين ، قال : ما كان بالكوفة أحدٌ أعلمَ بسفيان مِن الأشجعيِّ . كان أعلمَ به من ابن مَهدي ، ومِن يحيى بن سعيد ، وسمِّى جماعةً . وقال أبو حاتم : سألت يحيى بن مَعين عن مِهْران بن أبي عُمر ، والأشجعيِّ في سفْيان ، فقال: الأشجعي - كأنَّه قدَّمه - ومِهْران كانت فيه عُجْمة . ٠ وقال النَّسائي : ثقة . قال ابن حبَّان : عُبيد الرحمن أخو مبارك بن فَضَالة، عن بكر المُزنَي، يروي عنه مسلم بن إبراهيم ، قال : وليس في المحدِّثين عبيد الرحمن سواه ، ووالد الأشجعيِّ . وقال أبو داود : في أول سنة اثنتين وثمانين ومئة مات الأشجعي . وقال الأشجعي : كتبتُ عن سفيان ثلاثين ألفاً . أخبرنا أحمد بن إسحاق، أخبرنا أحمد بن أبي الفتح ، والفتح بن عبد الله، أخبرنا محمد بن عمر القاضي، أخبرنا أبو الحسين بن النَّقُور ، أخبرنا علي بن عمر ( الحربي ، أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا يحيى بنُ ٥١٦ مَعين ، حدثنا الأشجعي، عن موسى ، فَرَوى عن الحسن قال: إنَّ أزهدَ النَّاسِ في العالم جيرانُه، وشَرَّ الناسِ لميتٍ أهلُه، يبكُون عليه ولا يقضون دَيْنَه . ١٣٧ - عبد الله بن مُصْعَب* ابن ثابت ، ابن الخليفة عبد الله بن الزُّبير بن العَوَّام ، الأميرُ الكبيرُ ، أبو بكر الأسَدي الزُّبيريُّ، والد مصعب الزُّبيري . روى عن: موسى بن عُقْبة، وأبي حازم ، وهشام بن عُرْوة . وعنه : ابنُه، وهشام بن يوسف ، وآخرون . وكان جميلاً، سَريَّاً، محتشماً، فصيحاً ، مُفوّهاً، وافر الجَلالة ، محمودَ الولاية . كان يُحبُّه المهدي ويحترمه . جمع له الرشيدُ مع اليمن إمْرَة المدينة . بعث إليه الوزيرُ أبو عبيد الله بألفي دينار فأبى ، وقال : لا أقبل إلا من خليفة . وقد لَّنه ابنُ مَعين . وقال أبو حاتم : هو من بابَةٍ عبد الرحمن بن أبي الزِّناد . قلت : عاش سبعين سنة ، وتوفي سنة أربع وثمانين ومئة . تاريخ خليفة: ٤٦١، تاريخ بغداد: ١٧٣/١٠، البداية والنهاية: ١٨٥/١٠، * سمط اللآلي : ٥٧٠، مجالس ثعلب: ٨١/١ . ٥١٧ ١٣٨ - حاتم بن إسماعيل * (ع) المحدِّثُ الحافظ ، أبو إسماعيل الكوفيُّ ، ثم المدني ، مولى بني عبد المَدَان . حدَّث عن: هشام بن عُروة ، ويزيد بن أبي عبيد ، وجعفر الصادق ، وخُثَيم بن عِرَاك ، والجُعَيدِ بن عبد الرحمن ، ومعاوية بن أبي مُزَرِّد ، وعمران القصيرِ . وعنه: القَعْنبِيُّ ، وقتيبةُ، وإسحاق، وهَنَّاد، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو كُرَيب ، وعددٌ كثير . قال أحمد بن حنبل : هو أحبُّ إليّ من الدراوردي . ووثَّقه جماعةٌ . قال ابن حِبَّان : توفي في جمادى الأولى في تاسعه ، سنة سبع وثمانين ومئة . ١٣٩ - بَقيَّة بن الوليد * *( خت ، م، ٤) ابن صائد بن كعب بن حَريز ، الحافظُ العالمُ ، محدِّث حمصَ ، التاريخ لابن معين: ٩١، طبقات خليفة: ٢٧٦، الجرح والتعديل: ٢٥٨/٣، تهذيب الكمال: ٢١٣، تذهيب التهذيب: ٢/١١٢/١، ميزان الاعتدال: ٤٢٨/١، العبر: ٢٩٢/١، تهذيب التهذيب: ١٢٨/٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٦٦، شذرات الذهب: ٣٠٩/١. ** طبقات خليفة: ٣١٧، التاريخ الكبير: ١٥٠/٢، الضعفاء للعقيلي: ٥٩/١، الجرح والتعديل: ٤٣٤/٢ - ٤٣٦، كتاب المجروحين والضعفاء: ٢٠٠/١ -٢٠٢، الكامل لابن عدي: ٤٣/١ - ٢/٤٤، تاريخ بغداد: ١٢٣/٧، تاريخ دمشق لابن عساكر : ٢/١٩٦ - ٢/٢٠٣ (مخطوط)، الكامل لابن الأثير: ٢٧٧/٦، تهذيب الكمال : ١٥٨ - ١٥٩، تذهيب التهذيب: ٢/٨٧/١، تذكرة الحفاظ: ٢٦٦/١، ميزان الاعتدال: ١٥٤/١، تهذيب التهذيب : ٤٧٣/١ - ٤٧٨، خلاصة تذهيب الكمال : ٥٤ . ٥١٨ أبو يُحْمِد الحِمْيرِيُّ ، الكَلَاَعي ، ثم المَيْتمي الحمصي ، أحدُ المشاهير الأعلام . ولد سنة عشر ومئة . سمع ذلك منه يزيدُ بن عَبد ربه الجُرْجُسي . وروى عن: محمدِ بن زياد الأَلْهَاني ، وصفوانَ بن عمرو السَّكْسكي ، وبَحير بن سعد ، وثور بن يزيد ، وبشر بن عبد الله بن يسار، وحبيب بن صالح الطَّائي، وحُصين بن مالك الفَزاري ، والسَّري ابن يَنْعُمِ الجُبْلاني، وضُبَارة بن مالك، وعثمان بن زُفَر، وعُتْبة بن أبي حكيم ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عِرْقَ اليَحْصُبي ، ومحمد بن الوليد الزُّبيدي، ومُسْلم بن زياد ، ويونس بن يزيد الأَيْلِي ، والوَضِين بن عطاء ، ويزيد بن عَوف ، وأبي بكر بن أبي مريم ، وحَرِيز بن عثمان ، وأممٍ سواهم . والأوزاعيِّ، وشعبة ، ومالك ، وابنِ المبارك ، وينزل إلى يزيد بن هارون ، وأقرانه . وقد روى عن تلميذه إسحاق بن راهويه . وكان مِن أوعية العلم ، لكنه كدَّر ذلك بالإِكثار عن الضُّعفاء والعوام، والحَمْلِ عمن دبَّ وَدَرج . ٠ روى عنه: شعبة ، والحمَّادان ، والأوزاعي ، وابن جُرَيج ، وهم من شيوخه ، وابن المبارك ، ويزيد بن هارون ، والوليد بن مُسْلم ، ووكيع ، وهم من أقرانه ، وإسماعيل بن عياش وهو أكبر منه ، وحَيوة بن شُريح ، ويزيد بن عبد ربه، وأسَد بن موسى ، وداود بن رُشَيد ، وإسحاق بن راهويه ، وعلي بن حُجْر، ونُعيم بن حمَّاد، وهشام بن عمَّار، وإبراهيم ابن موسى الفراء ، وسُويد بن سعيد ، وعمرو بن عثمان بن سعيد ، وأخوه يحيى، وأبو التَّقي هشام بن عبد الملك، ومحمد بن مُصفَّى ، وعيسى ابن أحمد العَسْقلاني ، ومحمد بن عمرو بن حَنان ، ومُهنّا بن يحيى ، ٥١٩ وهشام بن خالد الأزْرق ، ويعقوب الدَّورقي ، وعَبْدَة بن عبد الرحيم المروزي ، وخلق كثير، خاتمتُهم: أبو عُتْبة أحمد بن الفَرج الحجازي . روى رَباح بن زيد الكوفي ، عن ابن المبارك قال : إذا اجتمع إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد ، فبقية أحبُّ إليَّ . وروى سفيان بن عبد الملك ، عن ابن المُبارك قال : بقية كان صدوقاً ، لكنه يكتب عمن أقبل وأدبر . وقال يحيى بن المغيرة الرّازي ، عن ابن عيينة : لا تسمعوا مِن بَقِيَّة ما كان في سُنَّة ، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره . قلت : لهذا أكثر الأئمة على التَّشديد في أحاديث الأحكام ، والترخيص قليلاً، لا كلِّ الترخُّص في الفضائل والرقائق ، فيقبلُون في ذلك ما ضعُف إسنادُه، لا ما اتُّهِمَ رُواتُه ، فإن الأحاديثَ الموضوعة ، والأحاديث الشديدة الوهْن لا يلتفِتُون إليها ، بل يَروونَها للتحذير منها ، والهَتَّكِ لحالها، فمن دلَّسها أو غطّى تبيانها، فهو جانٍ على السنة ، خائنٌ لله ورسوله . فإن كان يجهلُ ذلك، فقد يُعذر بالجهل، ولكن سلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كنتمْ لا تعلمون(١) . = (١) قال محدث الديار الشامية في عصره العلامة الشيخ بدر الدين الحسني فيما نقله عنه الشيخ محمود ياسين في مجلة الهداية الإسلامية : ٢٦٤/٨: لا يجوز إسناد حديث إلى رسول الله * إلا إذا نص على صحة هذا الحديث حافظ من الحفاظ المعروفين، ومن قال: قال رسول الله * وهو لا يعلم صحة ذلك من طريق أحد الحفاظ يوشك أن يصدق عليه حديث: ((من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)) . فليحذر الخطباء والمدرسون الوعاظ من إسناد حديث إلى رسول الله وَ﴿ ما لم يعلموا صحته من طريق حافظ مشهور من حفاظ الحديث ، وعليهم إذا لم يعلموا ذلك أن يذكروا الحديث معزواً إلى الكتاب الذي نقلوا منه كالترمذي والنسائي ، وبذلك يخرجون من العهدة ، أما الذين يحملون بأيديهم الكتب التي لا قيمة لها عند علماء الحديث = ٥٢٠