النص المفهرس
صفحات 341-360
أخبرنا أحمدُ بن إسحاق ، أخبرنا أحمد بن صَرْما ، والفتْحُ بن عبد السلام ، قالا : أخبرنا محمد بنُ عمر القاضي ، أخبرنا أحمد بن محمد البزَّاز ، أخبرنا علي بن عمر الحَرْبي ، أخبرنا أحمد بن الحسن ، حدثنا يحيى بن مَعين ، حدثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن مجالد ، قال: أشهدُ على أبي الودّاك ، أنه شهِد على أبي سَعيد عن النبي ◌َِّقال: ((إنَّ أهلَ الجنةِ لِيَرَوْنَ أَهْلَ عليِّين كما تَرَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ في أفقِ السَّماءِ ، وإِنَّ أبا بَكْرٍ وَعُمَر لَمِنْهُم، وأَنْعَمَا )) . فقال له إسماعيل وهو جالس مع مجالد على الطُّنْفِسَة: وأنا أشهد على عطيّة أنه شهد على أبي سعيد أنه سمع رسول الله وَّويقول ذلك(١). حديث عطيّة هو المشهور ، رواه أئمة عنه . وأما حديث أبي الودَّاك ففردٌ غريب . حَسِّن الترمذيُّ خبرَ عطيّة . ٩١ - خَلف بن خليفة * (٤، م تبعاً) ابن صاعد ، الإِمامُ المُعَمَّرُ ، أبو أحمد الأشجعيُّ ، مولاهم الكوفي ، نزيلُ واسط ، ثم تحوّل إلى بغداد . وبعضهم يعدُّه من صغار التابعين لكونه ذكَر أنَّه (١) وأخرجه أبو داود (٣٩٨٧)، والترمذي ( ٣٦٥٩)، وابن ماجه (٩٦)، وعطية ضعيف لا يحتج به ، لكن تابعه أبو الوداك جبر بن نوف في سند المؤلف ، وعند أحمد ٢٦/٣ ، ولا بأس بإسناده فيتقوى به . وقوله : وأنعما : أي زادا على ذلك ، يقول : قد أحسنت إلي وأنعمت : أي زدت على الإِحسان . وقيل : أنعما : أي صارا إلى النعيم ودخلا فيه ، كما يقال : أجنب الرجل ، إذا دخل في الجنوب ، وأشمل ، إذا دخل في الشمال . * الطبقات لابن خياط العصفري : ١٧٠، ٣٢٦، التاريخ الكبير: ١٩٤/٣، التاريخ الصغير: ٢٢٥/٢، المعرفة والتاريخ للفسوي: ٧٤/٢، ٧٥، و٢٤٥/٣، الجرح والتعديل : ٣٦٩/٣، مشاهير علماء الأمصار (١٣٨٧) ص: ١٧٥، الكامل لابن عدي: ١/١٢٣/٢، تهذيب الكمال : ٣٧٩، تذهيب التهذيب: ١/١٩٩/١، ميزان الاعتدال: ٦٥٩/١، العبر : ٢٨٠/١، تهذيب التهذيب: ١٥٠/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١٠٥، شذرات الذهب : ٢٩٥/١ . ٣٤١ رأى عمرو بن حُرَيث رضي الله عنه . روى عن أبيه ، ومُحارب بن دِثَار ، وأبي بِشْر جعفربنِ إياس ، وحفص ابن أخي أنس ، وأبي هاشم الرّماني ، وعِدة . وعنه: قتيبةُ ، وعلي بنُ حُجْر ، وشُرَيح بن يونس ، والحَسن بنُ عَرفة . وقد حدَّث عنه من الكبار هُشيمٌ . قال أبو حاتم : صدوقٌ . وقال ابن عَدي : أرجو أنه لا بأس به . وقال ابن سعد : تَغيّر قبل موته واختلط . وقال أحمد بن حنبل : رأيتُه ، ووضعه رجل ، فصاح(١) فسئل عن حدیث ، فلم أفهم كلامه . وقال ابنُ مَعين : ليس به بأس . قال خَلَف : فَرضَ لي عمر بن عبد العزيز وأنا ابن ثمان سنين . قلت : هذا ينفي رؤيته عمرو بن حريث . مات سنة ١٨١ . ٩٢ - علي بن هاشم * (م، ٤) ابن البَريد ، الإِمامُ الحافظُ الصدوق ، أبو الحسن العائذيُّ القرشيُّ (١) يعني من الكبر، كما في التذهيب ٢/١٩٩/١. * التاريخ الكبير: ٣٠٠/٦، التاريخ الصغير: ٢٤٦/٢، الجرح والتعديل: ٢٠٧/٦، ٢٠٨، كتاب المجروحين: ١١٠/٢، الضعفاء للعقيلي: ٣٠١/٢، مشاهير علماء الأمصار = ٣٤٢ مولاهم الكوفي ، الشيعيُّ ، الخَزّاز ، مولى امرأة قرشية . حدَّث عن : هشام بن عُرْوة ، والأعْمَش ، وابن أبي ليلى ، ويحيى بن أبي أنْسة ، وأبي الجَخَّاف داود بن أبي عَوف، وإسماعيلَ بن أبي خالد ، وطلحة بن يحيى ، وكَثير النَّوَّاء ، وأبي الجارود زيادِ بن المنذر ، وعبد الملك ابن أبي سُليمان، والعلاءِ بن صالح، وفِطْر بن خَليفة، وأبي حَمْزَة الثُّمَالي ، وخلقٍ سواهم . وعنه : يونس بنُ محمد المؤذِّب ، وعمرو بنُ حمَّد القنَّاد ، وأحمدُ ، وابنُ مَعين ، وابنُ أبي شَيْبَة ، وعثمان أخوه ، ومحمد بنُ عبيد المُحَاربي ، وأبو مَعْمَر إسماعيل القَطِيعِي ، والحَسن بنُ حَمَّد سجَّادة ، وداود بنُ رُشيد، وعبد الله بنُ عمر بن أبَان ، ومحمد بنُ مُقَاتل المَرْوزي ، ومحمد بن معاوية ابن مالج ، وخلقٌ کثیر . قال أحمد بن حنبل : ليس به بأسٌ . وقال ابن مَعين ، ويعقوب السَّدُوسي ، وعلي بن المديني ، وطائفة : ثقةٌ . وعن ابن المديني رواية أخرى : صدوق يَتَشَّعُ . وقال الجُوزجاني : كان هو وأبوهُ غَالِيَّيْنِ في مذهبهما . وقال أبو زُرْعَة : صدوق . وقال أبو حاتم : كان یتشَّعُ ، یکتبُ حديثه . وعن عيسى بن يونس قال : هم أهل بيت تَشَيُّع ، وليس ثَمَّ كَذِب . = (١٣٥٩) ص: ١٧١، الكامل ١/٢٩٣/٣، تهذيب الكمال : ٩٩٦، تذهيب التهذيب: ١/٧٦/٣، ميزان الاعتدال: ١٦٠/٣، العبر: ٢٨١/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٧٨، شذرات الذهب : ٢٩٧/١ . ٣٤٣ وقال ابن حبان في الثُّقات : كان غالياً في التشيع ، وروى المناكير عن المشاهير ، هكذا يقول ابنُ حبان . أنبأني إبراهيم بن الدَّرجي فيما قرىء عليه ، أخبرنا أبو جعفر الصَّيدلاني ، وغيره إذناً قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله، أخبرنا أبو بكر ابن رَيذة، أخبرنا الطبرانيُّ ، حدَّثنا محمد بن الفضل السَّقَطي ، حدثنا سعيد ابن سليمان، حدثنا علي بن هاشم ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، أن رسول الله وَهُ: نَهَى عن [قتل] حَيَّتِ الْبُيُوتِ، فقال: ((إذا رَأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شَيئاً في مَسَاكِنِكُمْ فَقُولُوا: نَشَدْنَاكُمْ العَهْدَ الذي أَخَذَ عَلَيكم نوحٌ، وَنَشَدْنَاكُمْ العَهْدَ الذي أُخَذَ عليكم سليمانُ ، فإنْ عُدْنَ فَاقْتُلُوهُنَّ)). غريب، وحسنه الترمذي(١) عن هنَّاد ، عن ابن أبي زائدة ، عن ابن أبي لیلی . قال أحمد بن حنبل : سمعتُ من علي بن هاشم في سنة تسع وسبعين ومئة مجلساً ، ثم عدت إليه المجلسَ الآخر وقدمات . وهي السنة التي مات فيها مالك . وقال محمد بن المثنَّى : مات سنة ثمانين ومئة . وقال يعقوب بن شيبة ومُطَيَّن : مات سنة إحدى وثمانين . (١) (١٤٨٥) في الأحكام : باب ما جاء في قتل الحيات ، مع أن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سِىء الحفظ، وأخرجه أبوداود (٥٢٦٠) في الأدب: باب قتل الحيات، وفيه(( أنشدکن)) بدل ((انشدناكم)) و((عليكن)) بدل ((عليكم)). وفي البخاري ٢٥٣/٦، ومسلم (٢٢٣٣) (١٢٩) من حديث ابن عمر أنه كان يقتل الحيات، فحدثه أبو لبابة أن النبي وَلّ نهى عن قتل حيات البيوت فأمسك عنها . ٣٤٤ قال مُطَيَّن : في رجب ، ويقال في شعبان . قال يعقوب : مات بالكوفة . قلت : إنما سمع منه أحمد ويحيى ببغداد . أخبرنا أحمدُ بن هبة الله غير مَرَّة ، عن عبد المعزِّ بن محمد ، أخبرنا تميمُ ابن أبي سعيد ، أخبرنا أبو سَعْد الكَنْجَرُ وذِيُّ ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، أخبرنا أبو يعلى المَوْصلي ، حدثنا أبو مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم ، عن علي بن هاشم ، عن هشام بن عروة ، عن بَكْر بن وائل ، عن الزُّهري ، عن عروة ، عن عائشة، قالت: ((ما ضَرَب رَسُولُ اللهِوَّ امْرَأَةً قَطُ، ولا ضَرَبَ خادماً لَهُ قَطُّ ، ولا ضَرَبَ بِيدِهِ شَيئاً قَطُّ ، إلَّ أنْ يُجَاهِدَ في سَبيلِ الله، ومانِيْلَ مِنْهِ شَيْءٌ فانْتَقَمَهُ مِن صَاحِبِهِ إِلَّ أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ الله فَنْتَقِمُ [ لله عزَّ وَجَلَّ])). أخرجه النَّسائي عن أحمد بن علي المروزي ، عن أبي مَعْمَر(١). أخبرنا أحمد بن المؤيَّد ، أخبرنا أحمد بن صَرْما ، أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا ابن النَّقُّور ، أخبرنا علي بن عمر ، أخبرنا أحمد الصوفي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا علي بن هاشم ، ووكيع ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: «إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ)). رواه أبو داود(٢) عن أبي خَيْئَمة ، عن أحدهما . (١) وأخرجه أحمد ٣١/٦، ٣٢، والترمذي في الشمائل (٣٤١)، ومسلم (٢٣٢٨) من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة . (٢) (٤٨٩٩) في الأدب: باب في النهي عن سبِّ الموتى، وتمامه عنده: ((ولا تقعوا فيه)) وإسناده صحيح ، وفي البخاري ٢٠٦/٣ من حديث عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله العلي: (( لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدَّموا)). ٣٤٥ ٩٣ - يعقوب * الوزيرُ الكبيرُ ، الزَّاهِدُ ، الخاشعُ ، أبو يعقوب بن داود بن طهمان الفارسيُّ الکاتبُ . كان والده كاتباً للأمير نَصْر بن سَيَّار، متولِّي خُراسان، فلما خَرَج هناك یحیی بن زید بن علي بن الحسین بعد مصرع أبیه زید ، کان داود یُناصح یحیی سراً ، ثم قُتل يحيى،وظهر أبو مُسلِم صاحبُ الدَّعوة ، وطلب بدم يحبى ، وتَتَّع قَتَلَتَه ، فجاءه داود مطمئناً إليه ، فطالبه بمال، ثم أمَّنه، وتَخرَّج أولادُه في الآداب وهلك أبوهم ، ثم أظهروا مقالة الزَّيدية ، وانضموا إلى آل حسن ، ونزحوا ظهورهم . وجال يعقوب بن داود في البلاد ، ثم صار أخوه علي بن داود كاتباً إِبراهيم بن عبد الله الثَّائر بالبصرة ، فلما قتل إبراهيم اختَفَوْا مدة ، ثم ظَفِرَ المنصور بهذين فسجنهما ، ثم استُخلِف المهدي فمنَّ عليهما ، وكان معهما في المُطْبِق إسحاقُ بن الفضل الهاشمي فَزِماه ، وبَقي المهديُّ يتطلَّبُ عيسى بن زيد بن علي ، والحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حَسن ، فأخبر بأن يعقوب يَدري ، فأدخل عليه يعقُوب في عباءة وعمامةِ قُطْنٍ ففاتَحَه ، فوجده من نُبلاء الرجال ، فسأله عن عيسى ، فقيل: وعَدَه بأن يدخُلَ بينه وبينه ، فعظّمه المهديُّ وملأ عينَه ، واختصَّ به ، ولم يزل في ارتقاء ، وتقدم حتى وَزَر له ، ففوّض إليه أزِمَّة الأمور، وتمكَّن، فولى الزَّيدية المناصب ، حتى قال بشَّار بنُ برد : بَنِي أُمَيَّةَ هُبُّوا طَالَ نَوْمُكُمُ إِنَّ الخَلِيفةَ يَعْقوبُ بنُ دَاودٍ تاريخ الطبري: ١٥٨/٨ - ١٦٠، معجم المرزباني : ٤٩٥، تاريخ بغداد : ٢٦٢/١٤، الوزراء والكتاب للجهشياري: ١٥٨ - ١٦٣، الكامل لابن الأثير: ٦٩/٦ - ٧٢، وفيات الأعيان: ١٩/٧ - ٢٦، العبر: ٢٤٧/١، نكت الهميان: ٣٠٩، مرآة الجنان: ٤١٧/١، البداية والنهاية: ١٤٧/١٠، تاريخ ابن خلدون: ٢١١/٣. ٣٤٦ م ضَاعَتْ خِلَافَتُنا يا قَوْمٍ فَاطَّلِبوا خَليفَةَ اللهِ بَيْنَ الدِّنِ والعُودِ(١) ثم إن الخَوَاصَّ حسدوا يعقوبَ ، وسعَوْا فيه عند المهديِّ . ومما عَظُم به يعقوب عند المهدي ، أنه أحضر له الحَسَن بن إبراهيم بن عبد الله ، فجمع بينهما بمكَّة ، وبايعه ، فتألَّم بنوحَسنٍ من صنيع يعقوب ، وعرف هو أنهم إن ملكوا ، أهلكوه ، وكثرت السُّعاة ، فمال إلى إسحاق بن الفضل ، وسَعَوْا إلى المهدي ، وقالوا : الممالك في قبضة يعقوب وأصحابه ، ولو كتبَ إليهم ، لثاروا في وقت على ميعاد ، فيملكوا الأرض ، ويُستخلف إسحاق . فملأ هذا الكلام مسامع المهدي ، وقفَّ شعرُه . فعنْ بعضٍ خَدم المهديِّ أنه كان قائماً على رأس المهدي ، إذ دخل : يعقوبُ ، فقال : يا أميرَ المؤمنين قد عرفت اضطرابَ أمرٍ مصر ، وأمرتني أن ألتمسَ لها رجلاً، وقد وجدته . قال : ومن ؟ قال : ابنُ عمك إسحاق بن الفَضْل . فتغير المهدي ، وفطن يعقوب فخرج . فقال المهدي : قتلني الله إنلم أقتلْك . ثم نظر إليَّ، وقال : ويُلَك ، اكْتُمْ هُذا . وقيل : كان يعقوبُ قد عرف أخلاقَ المهدي ونَهمتَه في النِّساء ، فكان يُباسطُه . فروى علي بن يعقوب ، عن أبيه قال: بعثَ إليَّ المهديُّ فدخلت ، فإِذا هو في مجلسٍ مفروش ويستان فيه من أنواعِ الزَّهر ، وعنده جاريةٌ لم أرمثلَها . فقال : كيف ترى ؟ قلت : متع الله أميرَ المؤمنين ، لم أركاليوم . فقال : هولك بما حوى ، والجارية ، ولي حاجة . قلت : الأمرُلك . فحلَّفني بالله فحلفت، وقال ضعْ يَدك على رأسي واحلِف ، ثم قال : هذا فلان من ولد فاطمة أرحني منه وأَسْرع. قلت : نعم ، فأخذتُه ، وذهبت بالجارية والمفارش ، وأمر لي بمئة (١) البيتان في الديوان ٩٤/٣، و((الأغاني)) ٢٤٣/٣، و((وفيات الأعيان)) ٢٢/٧. ٣٤٧ ألف ، فمضيتُ بالجميع ، فلشدَّة سروري بالجارية تركتُها معي، وكلمت العلويُّ، فقال: ويحكَ، تَلْقَى الله غداً بدمي، وأنا ابنُ بنتِ رسول الله وَلّ . فقلت : هل فيك خيرٌ ؟ قال : نَعَمْ ولك عندي دعاءٌ واستغفار . فأعطيته مالاً ، وهيَّأْتُ معه مَنْ يوصِلُه في الليل ، فإِذا الجارية قد حَفِظَتْ علي قولي ، فَبَعَثَتْ به إلى المهدي ، فسخّر الطرق برجال ، فجاؤ وه بالعلوي ، فلما أصبحنا، دخلت على المهديِّ ، فإذا العلويُّ ، فُبُهِتُّ . فقال: حَلَّ دُمُك ، ثم حبسني دهراً في المُطْبِقِ ، وأصيب بصري ، وطال شعري . قال: فإني لكذلك إذا دُعي به فَمَضَوْا بي فقيل لي : سلُّمْ على أمير المؤمنين وقد عميتُ . فسلمت ، فقال : من أنا ؟ قلت : المهديُّ . قال : رحم الله المهدي . قلت : فالهادي . قال : رحم الله الهادي . قلت : فالرشيدُ . قال : نعم ، سَلْ حاجَتك . قلت : المجاورةُ بمكة . قال : نفعل ، فهل غيرُ هذا؟ قلت : ما بقي فيَّ مُسْتمتع . قال : فراشداً. فخرجت إلى مكَّة (١) . قال ابنه : فلم يطوِّل . قلت : مات بها سنة اثنتين وثمانين ومئة . وعن يعقوب الوزير قال : كان المهديُّ لا يُحب النبيذَ ، لكنه يتفرجُ على غلمانه فيه فألومه ، وأقول : على ماذا استَوْزرتَني ؟ أبعدَ الصلوات في الجامع يُشَرب النبيذُ عندك ، وتَسْمَعُ السَّماعِ؟ فيقول : قد سمعه عبدُ الله بنُ جعفر . فأقول : ليس ذا من حَسناته . وقال عبيد الله بن يعقوب : ألحّ أبي على المهدي في السَّماع وضجر من الوزارة ، ونوى التَّرك . وكان يقول : لَخَمَرٌ أشربُه وأتوبُ منه أحبُّ إليّ من الوزارة ، وإني (١) الخبر في ((وفيات الأعيان)) ٢٣/٧، ٢٤. ٣٤٨ لأركب اليكَ يا أميرَ المؤمنين ، فأتمنَّى يدأَ خاطئةً تُصيبني ، فأعفني ، وولِّ من شئت ، فإِني أحب أن أسلِّم عليك أنا وولدي، فما أتفرَّغ ، وَلَّيتني أمورَ الناس ، وإعطاءَ الجند ، وليس دنياك عوضاً مِن ديني . فيقول : اللهمَّ أصلح .ء قلبَهُ . وقال شاعر : وأَقْبِلْ على صَهْبَاءَ طَيَِّةِ النَّشْرِ فَدَْعْ عَنْكَ يَعْقوبَ بن داودَ جَانباً ولما عَزَلَهُ المهديُّ ، عزل أصحابه ، وسجنَ عدة من آله وغلمانه وأعوانِه . ٩٤ - عبد الرحمن * (ت، ق) ابن زيد بن أسْلم العُمَرِيُّ المدني ، أخو أسامة ، وعبد الله ، وفيهم لين . وكان عبد الرحمن صاحب قرآن وتفسيرٍ ، جمع تفسيراً في مجلد ، وكتاباً في الناسخ والمنسوخ . وحدَّثَ عن أبيه ، وابن المُنْكَدر . روى عنه أَصْبَغُ بن الفَرَج ، وقتيبةُ ، وهشام بن عمار ، وآخرون . توفي سنة اثنتين وثمانين ومئة . * التاريخ الكبير: ٢٨٤/٥، التاريخ الصغير: ٢٢٧/٢، المعرفة والتاريخ: ٨٠٩/٢، الضعفاء للعقيلي: ٢٣١/٢، الجرح والتعديل: ٢٣٣/٥، كتاب المجروحين والضعفاء : ٥٧/٢، الفهرست لابن النديم: ٢٢٥/١، تهذيب الكمال: ٧٨٩، تذهيب التهذيب : ٢١١/٢، ميزان الاعتدال: ٥٦٥/٢، العبر: ٢٨٢/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٢٧، شذرات الذهب : ٢٩٧/١ . ٣٤٩ ٩٥ - سُفيانُ بن حَبيب * (٤) الحافظُ الثَّبتُ ، أبو محمد البصريُّ البزَّازُ . حدَّث عن: عاصم الأحول ، وسليمان التّيمي ، وخالد الحذَّاء ، وحجَّاج بن أبي عثمان في آخرين . روى عنه: أبو حَفْص الفَلَّس، والحَسنُ بنُ قَزَعَة ، وحُميد بنُ مَسْعدَة ، ونَصْر بن علي ، وآخرون . قال أبو يحيى صَاعقة : سمعت علياً يقول : لم يكن أحدٌ من أصحابنا مَّمَّن تَطلَّب الحديثَ وُنِيَ به، وحَفِظَه ، وأقامَ عليه ، لم يزلْ فيه ، إلا ثلاثة : يحيى بن سعيد القطَّان ، وسفيان بنُ حَبيب ، ويَزيد بنُ زُرَيع . هؤلاء لم يَدَعوه، ولم يشتغلوا عنه إلى أن حدَّثوا . وقال أبو حاتم الرازي : سفيانُ بن حَبيب ثقةٌ ، أعلمُ الناس بحديث سعيد بنِ أبي عَرُوبة . وقال خليفة : توفي سنة ثلاث وثمانين ومئة . وقال غيره : سنة ست وثمانين . ٩٦ - سفيان بن مُوسى ** (م) البصريُّ . * طبقات خليفة : ٢٢٥، تاريخ خليفة: ٤٥٦، التاريخ الكبير : ٩٠/٤، التاريخ الصغير: ٢٢٧/٢، الجرح والتعديل: ٢٢٨/٤، تهذيب الكمال: ٥١٣، تذهيب التهذيب: ٢/٣٢/٢، العبر: ٢٩٣/١، خلاصة تذهيب الكمال: ١٤٥، شذرات الذهب: ٣٠٩/١. * * الجرح والتعديل : ٢٢٩/٤، تهذيب الكمال : ٥١٩، تذهيب التهذيب: ١/٣٧/٢، ميزان الاعتدال: ١٧٢/٢، خلاصة تذهيب الكمال: ١٤٦. ٣٥٠ يروي عن: أيوب السختياني ، وسيَّر أبي الحكم ، وطائفة . وعنه : الصَّلْتُ بن مسعود ، وعبد الله مُشْكُدانة ، وَنَصْرُ بن علي ، وأبو حفص الفَلَّس ، وعدةٌ . أورده ابن حِبَّان في ((الثَّقات)). وروى له مسلم حديثاً . وسُئِل أبو حاتم عنه فقال : مجهولٌ ، يعني مجهول الحالِ عنده(١). ٩٧ - سيبويه * إمامُ النَّحو، حجَّةُ العرب ، أبو بِشْر، عمرو بن عثمان بن قَنَبَر ، الفارسيُّ ، ثم البصري . وقد طلب الفقه والحديثُ مدَّة ، ثم أقبل على العربية ، فبرعَ وسادَ أهل العصر ، وألَّف فيها كتابَه الكبير الذي لا يُدْرَكُ شأُوه فيه . استملى على حَمَّاد بن سلمةَ، وأخذ النحوَ عن عيسى بنِ عُمر ، ويونس بنٍ حبيب ، والخليل ، وأبي الخطابِ الأخفش الكبير . وقد جمع يحيى البرمكي ببغداد بينه وبينَ الكسائي للمناظرة ، بحضور سعيد الأخْفش ، والفرَّاء ، وجرت مسألةُ الزُّنبور ، وهي كذب : أظُنُّ (١) جهالة العين ترتفع برواية اثنين فأكثر عنه ، وأما جهالة الحال فلا ترتفع إلا بتوثيق أحد الأئمة الذين عرفوا بهذا الشأن له . انظر (( الباعث الحثيث )) ص ٩٦، ٩٧ . * طبقات النحويين : ٦٦ - ٧٤، الفهرست لابن النديم: ٥١/١، ٥٢، تاريخ بغداد : ١٩٥/١٢، نزهة الألباء للأنباري: ٦٠ - ٦٦، معجم الأدباء: ١١٤/١٦ - ١٢٧، إنباه الرواة للقفطي: ٣٤٦/٢ - ٣٦٠، وفيات الأعيان: ٤٨٧/١، ٤٨٨، العبر: ٢٧٨/١، ٣٥٠، ٤٤٨، مرآة الجنان اليافعي: ٤٤٥/١، البداية والنهاية: ١٧٦/١ -١٧٧، بغية الوعاة: ٢٢٩/٢، النجوم الزاهرة: ٨٨/٢، مفتاح السعادة لطاش كبري زادة: ١٢٨/١ - ١٣٠، نفح الطيب: ٣٨٧/٢، شذرات الذهب : ٢٥٢/١، أخبار النحويين البصريين للزبيدي: ١٦،١٥، الشريشي: ١٧/٢. ٣٥١ الزُّنبورَ أَشَدَّ لَسْعاً من النَّحْلةِ فإذا هُو إِيَّها . فقال سيبويه : ليس المثَل كذا، بل : فإذا هُو هي . وتشاجرا طويلاً ، وتعصبوا للكسائي دونه ، ثم وصَله يحيى بعشرة آلاف ، فسار إلى بلاد فارس ، فاتفق موتُه بشِيرَازَ فيما قيل . وكان قد قصد الأمير طلحةً بن طاهر الخُزَاعي . وقيل : كان فيه مع فَرْطِ ذَكائه حُبْسةٌ في عبارته ، وانطلاقٌ في قلمه . قال إبراهيم الحربي : سمي سيبويه ، لأن وَجْنتيه كانتا كالتُّفاحتين ، بديع الحسن . قال أبو زيد الأنصاري : كان سيبويه يأتي مجلسي ، وله ذؤابتان ، فإذا قال : حدثني مَنْ أَثِقُ به فإنما يعنيني . وقال العَيْشي(١) : كنا نجلِسُ مع سيبويه في المسجد ، وكان شاباً جميلاً نظيفاً ، قد تعلَّق مِن كل علم بسببٍ ، وضرب بسَهْمٍ في كل أدبٍ مع حداثة سنِّه(٢) . وقيل : عاش اثنتين وثلاثين سنة ، وقيل : نحو الأربعين . قيل : مات سنة ثمانين ومئة ، وهو أصحُ ، وقيل : سنة ثمان وثمانين ومئة . (١) نسبة إلى عائشة بنت طلحة بن عبيد الله، لأنه من ولدها، وهو عبيد الله بن محمد العيشي البصري الأخباري أحد الفصحاء الأجواد ، روى عن حماد بن سلمة وطبقته . قال يعقوب بن شيبة : أنفق ابن عائشة على إخوانه أربع مئة ألف دينار ، وعن إبراهيم الحربي قال : ما رأيت مثل ابن عائشة، وقال ابن خراش: صدوق. ((العبر)) ٤٠٢/١، ٤٠٣. (٢) الخبر في ((تاريخ بغداد)) ١٩٧/١٢، و((إنباه الرواة)) ٣٥٢/٢. ٣٥٢ ٩٨ - الهيثم بن حُميد * (٤) الإِمامُ العِلَّمَةُ، فقيهُ دمشق ، أبو أحمد ، وأبو الحارث الغسَّانِيُّ ، مولاهم الدمشقي . حدَّث عنٍ: العَلاءِ بنِ الحارث، وتَمِيم بنِ عطية، ويحيى الذِّماري ، وأبي وَهْب الكَلاعي ، وثورِ بن يزيد ، والمُطْعِمِ بنِ المِقْدَام ، وزيد بنٍ واقِد ، وداود بنِ أبي هند ، والأوزاعي ، وجماعة . حدث عنه: الوليدُ بن مُسْلم رفيقهُ ، وعبد الله بنُ يوسف ، وهشام بنُ عَمَّار، ومحمد بنُ عائذ ، وعلي بنُ حُجْر، وآخرون . قال أبو داود : ثقةٌ ، قَدَرِيٌّ . وقال النَّسائي وغيره : ليس به بأسٌ . وقال دُحَيم : كان أعلمَ الأوَّلين والآخرين يقول مكْحول . وقال أحمد بن حنبل : ما علمتُ إلا خيراً . وجاء عن ابن مَعين توثيقُهُ . وقال عليُّ بن حُجْر : يُكْنى أبا الحارث، وكنّاه النسائي: أبا أحمد . وقال أبو مُسْهِر : كان ضعيفاً قَدَرياً . قلت : ما ذكر ابن عساكر له وفاةً . وقد عاش إلى قريب من سنة تسعين ومئة . * المعرفة والتاريخ للفسوي: ٣٩٥/٢، الجرح والتعديل: ٨٢/٩، تهذيب الكمال: ١٣٥٤، تذهيب التهذيب: ١/١٢٦/٤، تذكرة الحفاظ: ٢٨٥/١، ميزان الاعتدال : ٣٢١/٤، تهذيب التهذيب ٩٢/١١ -٩٣ لسان الميزان: ٤٢٢/٧، خلاصة تذهيب الكمال : ٤١٢ . ٣٥٣ أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا ابنُ عبد السلام ، أخبرنا الأرْمَويُّ والطرائفيُّ، وابن الدَّاية ، قالوا: أخبرنا أبو جعفر بن المُسْلِمة ، أخبرنا أبو الفضل الزُّهري ، حدثنا جعفر الفِریابي ، حدثنا محمد بن عائِذ ، حدثنا الهيثم بن حُميد ، حدثنا الوَضِين بنُ عطاء ، عن يزيد بن مَرْثَد ، قال : ذُكر الدجّالُ في مجلس فيه أبو الدرداء ، فقال نَوْف البكَالِي : لَغَيْرُ الدَّجال أخوفُ مني من الدَّجال . فقال أبو الدرداء : وما هو؟ قال : أخاف أن أُسْلَب إيماني وأنا لا أشْعر. فقال أبو الدرداء : ثكلتك أمُّك يا ابن الكندية ، وهل في الأرْضِ مئة يتّخَوَّفونَ ما تَتَخوَّفُ. وذكر الحديثَ(١). ٩٩ - يحيى بن حمزة * (ع) ابن واقد ، الإِمامُ الكبيرُ ، الثَّقةُ ، أبو عبد الرحمن الحضرميُّ ، مولاهم البَتَلْهي (٢) الدمشقي . قاضي دمشقَ . (١) رجاله ثقات عدا الوضين بن عطاء، فإنه سيِىءُ الحفظ ، ونوف البكالي هو ابن امرأة كعب الأحبار ، قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): شامي مستور ، وإنما كذب ابن عباس ما رواه عن أهل الكتاب ، له ذکر في « الصحیحین » في حدیث سعید بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، في قصة موسى والخضر ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان راوية للقصص . * التاريخ الكبير: ٢٦٨/٨، التاريخ الصغير: ٢٢٤/٢، المعرفة والتاريخ للفسوي : ١٧٤/١، الضعفاء للعقيلي: ٤٦٠/٣، الجرح والتعديل: ١٣٦/٩، الجمع: ٥٥٨، تاريخ ابن عساكر: ٢٩/١٨ /ب، تهذيب الكمال: ١٤٩٣، تذهيب التهذيب: ١/١٥٢/٤، تذكرة الحفاظ: ٢٦٤/١، العبر: ٢٢٢/١، ٢٨٨، ميزان الاعتدال: ٣٦٩/٤، مرآة الجنان: ٣٩٦/١، تهذيب التهذيب: ٢٠٠/١١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٢٢، شذرات الذهب : ٣٠٥/١ . (٢) بفتح الباء والتاء وسيكون اللام : نسبة إلى بيت لهيا من أعمال دمشق بالغوطة ، ذكرها الشاعر أحمد بن منير الأطرابلسي : إلى الغوطتين وخُّورية سقاها وروى من النيربين ولاح مكفكفة الأوعية إلى بيت لهيا إلى برزة ٣٥٤ ولد سنة ثلاث ومئة ، فيما نقله أبو مُسْهِر . وقال المفَضَّل الغَلابي : سنة ثمان ومئة . قرأ القرآن على يحيى الذِّماري . وحدَّث عن: عَطاء الخراساني ، وعُرْوة بن رُوَيم ، وعمرو بن مُهَاجر، وأبي وَهْب الكَلاعي عُبيد الله، ومحمد بنِ الوليد الزّبيدي ، وثور بنِ يزيد ، ويزيد بنِ أبي مريم ، والأوزاعي . وعنه : الوليدُ بنُ مسلم، وابنُ مَهْدي ، وأبو مُسْهر، ومحمد بنُ المبارك ، والحكم بن موسى ، وهِشام بن عمَّار ، وعلي بن حُجْر ، وولدُه محمد ، وخَلْقُ . قال ابن سعد : كان كثيرَ الحديث ، صالحَهُ . وقال أحمد : ليس به بأس . وقال دُحيم : ثقةٌ ، عالم عالم . وقال يحيى : ثقةٌ قَدَريٌّ . وقال أبو حاتم : صدوقٌ . وقال مروان الطَّاطَري: استعمل المنصور سنة ثلاث وخمسين لما قدم دمشق على القضاء يحيى بن حمزة ، وقال : يا شاب ، أرى أهلَ بلدك قد أجمعوا عليك ، فإِيَّك والهديّة . قال أبو زُرْعَة الدمشقي : أعلمُهم بقول مكحول هو والهيثمُ بن حُمَيد . قال دُحَيم وجماعة : توفي سنة ثلاث وثمانين ومئة . قلت: دام على القضاء ثلاثين عاماً ، وكان ثَبتاً في الحديث ، وإن كان يميلُ إلى القَدَرِ فلم يكنْ داعيةً . ٣٥٥ ١٠٠ - يحيى بن يَمان * (م، ٤) الإِمامُ الحافظُ الصَّادِقُ العابدُ المقرىءُ ، أبو زكريا العِجْلي الكوفي . روى عن : هشام بن عُروة ، والمِنْهالِ بن خليفة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وجماعة . وتلا على حمزة الزيَّات(١). وصحب الثَّوريَّ وأكثر عنه ، وكان من العلماء العاملين . حدَّث عنه: ولدُه داود الحافظ ، وبِشْر بنُ الحارث ، وأبو كُرَيب ، وسفيان بن وَكيع ، وعلي بنُ حَرْب ، والحَسن بنُ عَرفة . وخلقٌ كثير . قال ابن المديني : صدوق ، فُلِجَ فتغير حفظه . وعَن وكيع قال : ما كان أحدٌ من أصحابنا أحفظَ للحديث من يحيى بن يَمان . كان يحفظ في مجلس واحد خمس مئة حديثٍ ، ثم نسيَ . وقال محمد بن عبد الله بن نُمَير : كان سريعَ الحفظِ ، سريعَ النِّسیانِ . وقال أحمد بن حنبل : ليس بحجّة . قلت : قد رضيه مسلم . وقد قال يحيى بن معين : أرجو أن يكون صدوقاً ، وقال مرةً : ضعيفٌ . وقال مرةً : ليس به بأسٌ . * طبقات خليفة: ١٧٢، طبقات القراء: ٣٨١/٢، تاريخ خليفة: ٤٥٨، المعرفة والتاريخ للفسوي: ٦٨١/١، ٧٢١، ٧٢٢، الضعفاء للعقيلي: ٤٤٦/٣، الجرح والتعديل: ١٩٩/٩، تهذيب الكمال: ١٥٢٦، تذهيب التهذيب: ٢/١٧١/٤، العبر: ٣٠٤/١، ميزان الاعتدال : ٤١٦/٤، تهذيب التهذيب: ٣٠٦/١١، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٢٩. (١) الكوفي التيمي بالولاء ، أحد القراء السبعة ، المتوفى سنة (١٥٦) هـ، كان إمام الناس بعد عاصم والأعمش ، وقد اتفق الأئمة على تلقي قراءته بالقبول . ٣٥٦ وقال النَّسائي وغيره : ليس بالقويِّ . قلت : حديثه من قبيل الحَسن . قال يعقوب بن شيبة : يُعَدُّ مع الأشجعيِّ في الكثرة عن سفيان ، أنكروا عليه كثرةَ الغلطِ . قلت : توفي سنة تسع وثمانين ومئة . وقد ذكره أبو بكر بن عيَّاش ، فقال : ذاك راهبٌ . ومات ولده داود بن يحيى في سنة ثلاث ومئتين قبل محل الرواية . روى عن أبيه شيئاً يسيراً . أخبرنا عبد الحافظ بن بَدْران ، أخبرنا ابن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البنَّاء ، أخبرنا علي بن البُسْري ، أخبرنا أبو طاهر الذَّهبي ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا سفيان بنُ وكيع ، حدثنا يحيى بن يمان ، عن شَريك ، عن أبي إسحاق ، عن عبدِ الله بن سعيد بن جُبير ، عن أبيه ، عن ابنِ عباس قال: قال رسول الله وَّه: ((مَنْ طَافَ بالْبَيتِ خمسينَ مرةً يَخْرجُ من ذُنُوبِه كيومَ وَلدتهُ أمُّه)) أخرجه [الترمذي](١) عن ابن وكيع . ١٠١ - عبد الرحيم * (ع) ابن سليمان ، الإِمامُ الحافظُ المصنِّف ، أبو علي الرازيُّ ، نزيلُ الكوفة . (١) سقطت من الأصل ، وهو في سننه ( ٨٦٦ ) في الحج : باب ما جاء في فضل الطواف ، وإسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع ، وشريك ، وقال الترمذي : حديث غريب ، سألت محمداً عنه ، فقال : إنما يروي هذا عن ابن عباس قوله . * تهذيب الكمال: ٨٣٠، تذهيب التهذيب: ١/٢٣٥/٢، تذكرة الحفاظ: ٢٩١/١، العبر: ٢٩٦/١، الوافي بالوفيات: ٨٢/١٦، تهذيب التهذيب: ٣٠٦/٦، طبقات الحفاظ ١٢١ وفيه المروزي، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٣٧ . ٣٥٧ : يروي عن: عاصم الأحول ، وأشعث بن سَوَّار ، وسليمان الأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وعدة . حدَّث عنه: أبو بكر بن أبي شيبة ، وأخوه ، وأبو كُرَيب ، وهنَّدٌ ، وأبو سعيد الأشجّ ، وعددٌ كثير . وكان رفيقاً لحفص بن غياث في طلب العلم . قال يحيى بن معين وغيره : ثقةٌ . وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، صنَّفَ الكتب . قلت : توفي في آخر سنة سبع وثمانين ومئة . ويقال : توفي سنة أربع وثمانين ، فالله أعلم . فأمّا الميت في سنة أربع فـ : ١٠٢ - عبدُ الرحيم بن زيد بن الحَوَاري * العَمِّي البصري ، أحدُ المتروكين ، وهو من طبقة الرَّازي . یروي عن مالك بن دينار ، وعن والده . ١٠٣ - إسماعيل بن صالح ** ابن علي ، الهاشميُّ العبّاسيُّ، نائبُ مصر، ثم حلبَ . روی عن أبيه . التاريخ الكبير: ١٣٧/٦، التاريخ الصغير: ٢٥٤/٢، تهذيب الكمال: ٨٢٩، تذهيب التهذيب: ٢/٢٣٤/٢، ميزان الاعتدال: ٦٠٥/٢، تهذيب التهذيب: ٣٠٥/٦، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٣٧ ، تهذيب ابن عساكر ٢٤/٣ - ٢٥. * * تاريخ ابن عساكر: ٤٢١/٢/ ب، النجوم الزاهرة: ١٠٥/٢. ٣٥٨ وعنه : ابنه الأمير طاهر ، والوليد بن مسلم . وله ذريةٌ بحلب . وكان يَصْلح للخلافة . قال سعيد بن عُفَير : ما رأيت أخطبَ منه على هذه الأعواد . كان جامعاً لكل سُؤْدُد، ويعرف الفلسفةَ ، وضَرْب العودِ ، والنجوم . قلت : عِلْمُه هذا الجهلُ خيرٌ منه . وكان مليح النَّظم ، وكان الرشيد يحترمه ، وتحيَّل عليه حتى ضَرب له بالعود ، فوصله بجوهرٍ ثمنُه ثلاثون ألف دينار ، وولَه مصر، وعقَد له اللواء بیده ، فولیها ست سنين . وعاش إلى حدود سَنة تسعين ومئة بحلب ، وبها ولد ، وله عدَّةُ إخوة أمراء ، وكلُّهم بنو عم المنصور . ١٠٤ - بِشْر بن منصور * (م، د، س) الإِمامُ المحدِّث الرَّبانيُّ القدوةُ، أبو محمد الأزْدي السَّليمي ، البصري ، الزاهد . روى عن: أيوب السَّختياني ، وشُعيب بِن الحَبْحَاب ، وعاصم الأحول ، وسعيد الجُرَيري ، وطبقتِهم . حدَّث عنه: ابنه إسماعيلُ ، وبِشْر الحافي ، وعلي بن المديني ، وعبد الأعلى بنُ حمّاد ، وعبيد الله القواريري ، وعبد الرحمن بن مَهْدي . * التاريخ الكبير: ٢٨٤/٢، التاريخ الصغير: ٢٢١/٢، الجرح والتعديل: ٣٦٥/٢، تهذيب الكمال: ١٥٤، تذهيب التهذيب: ٢/٨٥/١، ميزان الاعتدال: ٣٢٥/١، العبر:٢٧٥/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٩، شذرات الذهب ٢٩٣/١ حلية الأولياء ٢٣٩/٦. ٣٥٩ --- : وحدَّث عنه من أقرانه الفضيلُ بن عياض . قال ابنُ مَهْدي : ما رأيت أحداً أقدِّمهُ عليه في الوَرعِ والرِّقةِ . قال علي بن المديني : ما رأيت أخوفَ لله منه، كان يصلّي كل يوم خمس مئة ركعة . وقال القواريري : هو أفضل من رأيتُ من المشايخ . وقال الإِمام أحمد : هو ثقةٌ وزيادة . قال ابن المديني : حفر قبره، وختم فيه القرآنَ ، وكان وردُه ثلثَ القرآن . وكان ضَيغمُ صديقاً له ، فتوفيا في يوم .. قال غسانُ الغَلابِيُّ : كنت إذا رأيت وجه بِشْر بن منصور ذكرتُ الآخرة ، رجل مُنْبَسط ، ليس بمتماوت ، فقيه ، ذكي . وقال عباس النَّرْسي : ربما قَبض بشرُ بن منصور على لحيته ، وقال : أطلبُ الرياسة بعد سبعين سنة ؟ وعن بِشْر - وقيل له : أَتُحِبُّ أن لك مئة ألف - قال : لأن تندُرَ عيناي أحب إليَّ مِن ذلك . قال غسَّان : حدثني ابنُ أخي بِشر ، قال : ما رأيت عمي فاتَتُهُ التكبيرةُ الأولى ، وأوصاني في كتبه أن أغسلها ، أو أدفنها . قال غسَّان: وكنت أَراه إذا زاره الرجل من إخوانه ، قام معه حتى يأخُذّ بركابه ، وفعل بي ذلك كثيراً . رواها أحمد الدَّورقي عنه . قال عليُّ ابن المديني : ما رأيتُ أحداً أخوفَ للَّهِ من بِشْر بن منصور ، كان يُصلِّ كُلَّ يوم خمس مئة ركعة . الدَّورقي : حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ، حدثني عبد ٣٦٠