النص المفهرس

صفحات 181-200

وقال البخاري : منكرُ الحديث .
وقال النسائي : متروك .
وقال ابن عديّ : هو عندي ممن لا يتعمَّد الكذبَ .
وقال الجوزجاني : ضعيف الحديث على حسنه .
٢٦ - زُهير بنُ معاوية * (ع)
ابن حُديج، بن الرُّحَيل، الحافظُ، الإِمامُ، المجوِّدُ، أبو خَيْئمة
الجعفيُّ، الكوفيُّ، محدِّثُ الجزيرة ، وهو أخو حُديج ، والرُّحَيل .
كان من أوعية العلم ، صاحب حفظ وإتقان .
وسنة مولده في خمس وتسعين .
وحدث عن : أبي إسحاق السَّبيعي ، وزُبَيْد بن الحارث اليامي ، وزياد
ابنِ علاقة ، والأسود بن قيس ، وسماك بن حَرْب ، والحَسن بنِ الحُرّ ،
ومنصور بنِ المُعتَمر، وأبي الزُّبيرِ المكيِّ، وحُمَيد الطويل ، وسليمانَ
الأعمش ، وأبَان بنِ تَغْلب ، وعاصم بنِ بَهْدلة ، وعبيد الله بن عمر ، وكِنَانة
مولى صفية حَدّثه عن أبي هريرة ، وقال : كنتُ ممن حمل الحسن بن علي
جريحاً مِن دار عثمان ، وقُدْتُ بصفيَّة بنت حُيي ، لترد عن عثمانَ ، فلقيها
الأشترُ، فضربَ وجهَ بغلتها ، حتى مالتْ ، فقالت : رُدوني لايَفْضَحُنِي هذا
* الطبقات الكبرى: ٣٧٦/٦، ٣٧٧، طبقات خليفة: ١٦٨، التاريخ الكبير:
٤٢٧/٣، الجرح والتعديل ٥٨٨/٣ - ٥٨٩، تهذيب الكمال: ٤٣٩، تذكرة الحفاظ:
٢٣٣/١، ميزان الاعتدال: ٢٨٦/٢، العبر: ٢٦٣/١، تذهيب التهذيب: ١/٢٤١/١،
تهذيب التهذيب: ٣٥١/٣ - ٣٥٣، طبقات الحفاظ : ٩٨، ٩٩ ، خلاصة تذهيب الكمال :
١٢٣ . شذرات الذهب ٢٨٢/١.
١٨١

الكلبُ ، قال : فوضعت خشباً بين منزلها وبين منزل عثمان ، تنقلُ عليه
الطعام والشراب .
أنبأنا بهذا الفخر بنُ البخاري ، أخبرنا ابن طَبرزد ، أخبرنا عبد
الوهّاب ، أخبرنا ابنُ هَزَارْمَرْدَ ، أخبرنا ابنُ حَبَابَة، أخبرنا البَغَوي ، حدثنا
علي بن الجَعْد ، حدثنا زهير ، عن كنانة ، فذكره .
وروى أيضاً عن سُهَيل بن أبي صالح، وهشام بنِ عُروة ، وإبراهيم بنِ
مهاجر ، وعُروة بنِ عبد الله بنٍ قشير، وعبد العزيز بنِ رُفيع ، وآخرين .
قال أحمد بنُ أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : زهيرٌ أحفظُ
من إسرائيل ، وهما ثقتان .
قال ابنُ أبي خيثمة : وسمعتُ سعيد بنَ قديد ، سمعت شُعيب بنَ
حرْب يقول : كنت مع زهير بن معاوية بالبصرة ، فقال : يا شُعيبُ ، أنا لا
أكتبُ حديثاً إلا بِنَّة . فأقمنا بالبصرة ، فما كتبنا إلا حديثاً واحداً .
قال يحيى بنُ أيوب : سمعت حميداً الرُّؤاسي يقولُ : كان زهيرٌ إذا
سَمِعَ الحديثَ من المحدِّث مرتين ، كتب عليه : فرغتُ .
وقال معاذ بنُ معاذ : إذا سمعتُ الحديثَ من زهير، لا أبالي أن لا أسمعه
من سُفيان الثوري .
وقال يحيى بنُ أيوب العابد: حدثنا شُعيبُ بنُ حرْب يوماً بحديث عن
زهير ، وشُعبة ، فقيل له : تُقَدِّمُ زهيراً على شُعبة ؟ قال : كان زهيرٌ أحفظَ مِن
عشرين مثل شُعبة . ثم قال : جاء زهيرٌ إلى شعبة ، فسأله عن حديث فيه
طولٌ ، أن يُملَّه عليه، فأبى شعبةُ وقال: أنا أُردِّدُه عليك حتى تحفظَه ، فقال
زهير : أنا أرجو أن أحفظه ، ولكن إلى أن أبلُغَ البيت يعرض لي الشَّكُّ .
١٨٢

قال : فإن لم تكن كذا ، فأرحْني ، واسترحْ مني . قال : يقول شُعبة : لا
واللهِ لا تملُّني بلسان ألتغ . وحكاه شُعيب بنُ حَرب .
عباس الدُّوري : قلت ليحيى بن معين : زهير بنُ معاوية ، وأبو
عَوانة ، فكأنَّه ساوى بينهما . قلت : فزائدةُ بنُ قدامة ؟ قال : هو أثبتُ من
زهير . قلت : يقولون : عَرض زائدةُ كتبهَ على سُفيان ، قال : ما بأس
بذلك ، كان يُلقي السَقط ، ولا يزيد في كتبه ، فقيل ليحيى : أيُّهما أثبتُ ،
زهيرٌ أم وُهَيب بنُ خالد؟ فقال: ما فيهما إلا ثَبتُ(١).
قلت: حدَّث عنه : ابنُ جُرَيج ، وابنُ إسحاق - وهما من شيوخه -
وزائدةُ، وابنُ المبارك، وابنُ مَهْدي ، وأبو داود الطَّيالسي ، والحَسنُ
الأشْيبُ، ويحيى بنُ أبي بُكير ، وأبو نعيم ، وأبو جعفر النُّفيلي ، وأحمد بنُ
يونس، ويحيى بنُ يحيى النَّيسابوري، وأبو الوليد الطَّيالسي ، وعليُّ بنُ
الجَعْد ، ويحيى بنُ آدم ، والهيثمُ بنُ جميل ، وسعيدُ بنُ منصور ، وأحمد
ابنُ عبد الملك بن واقد. وخلقٌ من آخرهم : عبد الرحمن بنُ عمرو البَجَلي
شيخُ أبيَ عَروبة الحرَّاني .
قال الخطيب في كتاب: (( السابق واللاحق )): آخر مَنْ روى عن
زهير : عبدُ السلام بنُ عبد الحميد الحرَّانِيُّ ، شيخٌ ، بقي إلى سنة أربع
وأربعين ومئتين .
قال أحمد بن حنبل : زهيرُ بنُ معاوية من معادن العلم . وقال أبو حاتم
الرازي : زهيرٌ أحبُّ إلينا من إسرائيل في كل شيء إلا في حديث جده أبي
إسحاق . قيل لأبي حاتم : فزائدة ، وزهير ؟ قال : زهيرٌ أتقن ، وهو صاحبُ
(١) تاريخ يحيى بن معين: ١٧٧/٢.
١٨٣

سنة، غير أنه تأخّر سماعه من أبي إسحاق .
وقال أبو زُرْعة الرازيُّ : سمع زهيرٌ من أبي إسحاق بعد الاختلاط ،
وهو ثقة .
قيل : تحوَّل زهير إلى الجزيرة في سنة أربعٍ وستين ومئة ، وضربه
الفالج قبل موته بسنة أو أزيد ، ولم يتغيَّر ، ولله الحمد .
قال سُفيان بنُ عُيينة لبعض الطلبة : عليكَ بزهير بن معاوية ، فما
بالكوفة مثلُه . قال أبو جعفر النُّفيلي ، وعمرو بنُ خالد الحرَّاني : توفي زهير
سنة ثلاث وسبعين ومئة .
قال النَّفيلي : في رجب . وبعضهم قال : توفي سنة أربع وسبعين ،
وهو وهم وكان من أبناء الثمانين .
وقع لي من عواليه : قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق
الأبَرْقُوهي ، أخبركم الفتحُ بنُ عبد السلام ببغداد ، أخبرنا هبةُ الله بنُ الحُسين ،
أخبرنا أحمدُ بنُ محمد البزَّاز ، حدثنا عيسى بنُ علي الوزير إملاءً سنة تسع
وثمانين وثلاث مئة ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بنُ محمد إملاءً ، حدثنا علي
ابنُ الجعد ، أخبرنازهير ، عن سِمَاك وزياد بنِ عِلَاقة، وحُصين ، كلُّهم ،
عن جابر بنِ سَمُرة، أن رسول الله وَ قال: ((يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً)).
ثم تَكلَّم بشيءٍ لم أَفْهَمْه . وقال بعضهم في حديثه : فسألت أبي ، وقال
بعضُهم: فسألتُ القوم، فقالوا: ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ))(١).
(١) وأخرجه البخاري: ١٨١/١٣ في ((الأحكام)): باب الاستخلاف من طريق شعبة،
ومسلم (١٨٢١) (٦) في أول كتاب الإمارة ، من طريق سفيان ، كلاهما عن عبد الملك بن عمير ،
عن جابر بن سمرة ، وأخرجه الترمذي (٢٢٢٣)، وأحمد: ٩٠/٥ ٩٥ و٩٩ و١٠٨ . ومسلم
١٨٤

أخبرنا محمد بنُ عبد السلام ، وزينب بنتُ كِنْدي ، عن زينب
الشَّعرية ، أخبرنا إسماعيل بنُ أبي القاسم ، أخبرنا عبد الغافر بنُ محمد ،
أخبرنا بِشْر بنُ أحمد الإِسْفَراييني، أخبرنا داود بنُ الحسين البيهقي ، حدثنا
يحيى بنُ يحبى التميمي ، أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزُّبير ، عن أبي جابر ،
قال: خرجنا مع رسول الله وَّهِ فِي سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا فقال: ((لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ
مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ )). أخرجه مسلم(١) عن يحيى بن يحيى .
أخبرنا عليُّ بنُ أحمد في كتابه ، أخبرنا عمر بنُ محمد ، أخبرنا عبدُ
الوهَّابِ الأنْماطِيُّ، أخبرنا أبو محمد الصَّريفيني، أخبرنا عُبيد الله بنُ حَبَابَة،
أخبرنا أبو القاسم البَغَوي ، حدثنا علي بنُ الجعدِ مِن حفظه ، أخبرنا زُهير ،
عن أبي إسحاق قال : قال رجل للبراءِ : يا أبا عُمَارة ، أكُنْتُمْ يومَ حُنَيْنٍ
وَلَيْتُم؟ قال: لا والله، ما ولَّى رسولُ الله ◌ِّهِ، ولكنَّا لَقِينا قوماً رُماةً ، لا يكاد
يَسقُطُ لهم سَهْمٌ : جَمْعَ هَوازن، فرشقونا رَشْقاً، ما يكادون يُخطئون ،
فأقبلوا هُناك إلى رسول الله وَّ، وهو على بغلته البيضاء(٢).
= (١٨٢١) (٧) من طريق سماك بن حرب عن جابر بن سمرة، وأخرجه أبو داوود (٤٢٨٠) من طريق
ابن نفيل، عن زهير، عن زياد بن خيثمة ، عن الشعبي ، عن جابر، و (٤٢٨١) من طريق
الأسود بن سعيد الهمداني ، عن جابر .
(١) (٦٩٨) في صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال في المطر.
(٢) وأخرجه البخاري : ٧٦/٦ في الجهاد: باب من صف أصحابه عند الهزيمة ، من
طريق عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، قال : سمعت البراء وسأله
رجل ... وتمامه : وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به ، فنزل واستنصر ،
أنا ابن عبد المطلب
ثم قال : أنا النبي لا كذب
ثم صف أصحابه .
وأخرجه أيضاً ٢٤/٨ في المغازي ، باب غزوة حنين ، من طريق محمد بن بشار، عن
غُنذَر، عن أبي إسحاق سمع البراء ... ، وأخرجه مسلم (١٧٧٦) من طرق عن أبي إسحاق ،
عن البراء .
١٨٥

وبه إلى زهير : عن أبي إسحاق ، عن نَوف ، قال : كان طُولُ سرير
عُوجٍ ثمانَ مئة ذِراع في عَرْض نصفِ ذلك . وكان موسى عليه السلام طولُه
عشرةُ أذرع، وعصاه عشرة ، ووثْبتُهُ حين وثَب ثمان أذرع، فأصاب كعبَه،
فخَّ على نيل مصر، فجسِّرَه الناسُ عاماً يَمرون على صُلْبه وأضلاعه(١).
وبه : عن أبي الزُّبير ، عن ابن أبي مُلِيكَة ، أن عائشةً كانت تصومُ
الدَّهرَ وأيامَ التَّشريق(٢).
وبه: أخبرنا الزُّبير، عن جابر قال: في جميع ظني ، ولست أشكُ أنه
عن النبي ◌َّ قال: ((إذا مُيِّزْ أَهْلُ الجَنَّةِ فَدَخَلُوا الجَنَّةَ، ودَخَلَ أَهلُ النَّارِ
النَّارَ (٣)، قامَتَ الرُّسُلُ فشفَعُوا، فَيَقُولُ عَزَّ وجلَّ: انْطَلِقُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ
فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَد امتحَشُوا ، فيُلْقَوْن عَلَى نَهْرٍ أو في نَهرٍ ، يُقال
له : الحياةُ ، فَتَسْقُطُ مُحاشُهم على حَافَتِي النَّهرِ ، ويَخْرِجُونَ بيضاً مثل
الثَّعَارِيرِ، فيشفعونَ ، فيقولُ: اذْهبُوا أو انْطَلِقُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ
قيراطاً مِن إيمانٍ ، فَأَخْرِجُوهُ . فَيُخْرِجُونَ بَشَرَأَ كَثِيراً، ثُمَّ يَشْفَعُونَ ، فَيَقُولُ:
اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ حَبَّةً مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ
بَشَرَأَ كَثِيراً، ثُمَّ يقولُ الله عزَّ وجلَّ: الآن أُخرِجُ بِعِلْمِي وَرَحْمَتِي ، فَيُخْرِجُ
أَضْعَافَ ما أَخْرَجُوا، وأضعافَه ، فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ: عُتَقَاءُ اللهِ ، ثم يَدْخُلُونَ
(١) نوف البكالي : ربيب كعب الأحبار، وقد تلقى عنه الإسرائيليات ، وقصة عوج بن عنق
التي تذكر بطولها في بعض كتب التفسير والتاريخ قد أبطلها غير واحد من المحققين كابن القيم
وابن كثير وغيرهما، كما في ((الفتاوى الحديثية)) ص : ١٨٨ لابن حجر الفقيه ، فراجعه .
(٢) في سنده تدليس أبي الزبير ، والذي صح عن عائشة رضي الله عنها منع صيام أيام
التشريق إلا للمتمتع الذي لا يجد الهدي. انظر ((الموطأ)) ٤٢٦/١، و(( فتح الباري))
٢١٠/٤.
(٣) في ((المسند)) (( إذا ميز أهل الجنة وأهل النار ، فدخل أهل الجنة الجنة ، ودخل أهل
النار النار)) .
١٨٦

الجَنَّةَ فُسَمَّونَ فِيهَا: الجهنَّميين))(١).
وبه : إلى زهيرٍ عن زوجته - وزعم انها صدوقة - أنها سمعت مُلَيْكة
بنتَ عَمْرو - وذكر أنها ردت الغَنَّمَ على أهلها في إمرة عمر بن الخطاب - أنها
وصفت لها مِن وجعٍ بها، سمنَ بقر، وقالت: إنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال:
((أَلبانُها شِفَاءٌ، وسَمْنُها دَوَاءٌ، ولَحْمُها دَاءٌ))(٢).
٢٧ - زُهير بنُ محمد * (ع)
التميميُّ، الحافظ المحدِّث، أبو المنذر المرْوزي الخَرَقي ،
بفتحتين، من قرية خَرَقَ . الخُراسانيُّ . نزيلُ الشام ، ثم نزيل مكة .
وقيل : إنه هروي .
حدَّث عن: موسى بنٍ وَرْدان المِصْريِّ صاحب أبي هريرة، وابنٍ أبي
(١) أخرجه أحمد: ٣ / ٣٢٥، ٣٢٦ من طريق أبي النضر، عن ابن زهير ، حدثنا أبو
الزبير ، عن جابر . وقوله : امتحشوا : أي احترقوا . الثعارير : أي القثاء الصغار ، شبهوا بها لأن
القثاء ينمي سريعاً .
(٢) زوجة زهير مجهولة، وكذا مليكة، والخبر أورده ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ت
(٣٤٩٧)، ونقله عنه الحافظ في ((الإصابة)) ت (١٠١٠) قسم النساء ، وقال : أخرجه أبو داود في
((المراسيل)) ووصله ابن مندة، ووقع لنا بعلو، وفي الباب عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ ((عليكم
بألبان البقر، فإِنها دواء ، وأسمانها فإنها شفاء . وإياكم ولحومها ، فإن لحومها داء)) أخرجه
الحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي ، وتعقبهما بعضهم ، فقال: وفي صحته نظر، فإن في
الصحيح أن المصطفى # ضحى عن نسائه بالبقر، وهو لا يتقرب بالداء . وأخرج الحاكم في
((المستدرك)) ١٩٧/٤ بسند حسن، من حديث ابن مسعود مرفوعاً ((إن الله تعالى لم ينزل داء إلا
أنزل له شفاءً إلا الهرم ، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل شجر)» .
* التاريخ الكبير : ٤٢٧/٣، ٤٢٨، التاريخ الصغير: ١٤٩/٢، الضعفاء للعقيلي ،
١٤٥، ١٤٦، الجرح والتعديل: ٥٨٩/٣، مشاهير علماء الأمصار: ت (١٤٧٣)، معجم
البلدان: ٣٦٠/٢، تهذيب الكمال: ٤٣٨، ٤٣٩، ميزان الاعتدال: ٨٤/٢، تذهيب
التهذيب ٢/٤٠/١، العبر: ٢٣٩/١، تهذيب التهذيب: ٣٤٨/٣، خلاصة تذهيب الكمال:
١٢٣، تهذيب ابن عساكر: ٣٩٤/٥ - ٣٩٥.
١٨٧

مُلَيْكة ، وعمرو بن شُعيب ، ومحمد بنِ المُنْكَدِر ، وزيد بن أسلم ، وعبد
الرحمن بنِ القاسم ، وابنٍ عقيل ، وسُهيل ، وعِدة .
وعنه : الوليدُ بنُ مسلم ، وعبد الرحمن بنُ مَهْدي ، وأبو داود ، ورَوْح
ابنُ عبادة ، وعمرو بنُ أبي سَلَمة ، وأبو عامر العَقديُّ ، وخلق سواهم ، وأبو
حُذيفة النَّهْديُّ .
قال البخاري وغيرُه: روى عنه الشَّاميون مناكير .
قلت : وكذا روى عنه عمرو بنُ أبي سَلَمة التّنْيسي مناكير ، وما هو
بالقوي ولا بالمتقن ، مع أن أرباب الكتب الستة خرَّجوا له .
وقد ذكره أبو جعفر العُقيلي في ((الضعفاء))، فنقل عن أحمد بنٍ
حنبل ، قال : هو مقارب الحديث ، وقال : كأنَّ الذي يروي عنه أهلُ الشام
زهيرٌ آخرُ، قُلِبَ اسمُه(١) .
ورَوى معاوية بنُ صالح ، عن يحيى بنِ مَعين : خراسانيّ ضعيف .
ثم قال العُقيلي : ومن حديثه : ما حدثنا أحمد بنُ محمد النَّصِيبي ،
حدثنا إسحاق بنُ زيد الخطّابي ، حدثنا محمد بنُ سُليم ، حدثنا زهير بنُ
محمد أبو المنذر، حدثناسُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله واله
قال: ((صُومُوا تَصِحُّوا، وسَافِرُوا تَصِحُوا، واغْزُوا تَغْنَموا))(٢). ثم قال: لا
يُتَابَع عليه إلا من وَجه فيه لين .
:
قال النَّسائي : ليس بالقويِّ .
(١) الضعفاء: ١٤٥، وفيه ((فقُلِبَ اسْمُه)).
(٢) الضعفاء: ١٤٥، وقال الحافظ في ((تخريج الإحياء)): رواه الطبراني في
((الأوسط))، وأبو نعيم في ((الطب النبوي)) من حديث أبي هريرة بسند ضعيف.
١٨٨

وقال عثمان الدَّارمي : ثقة ، له أغاليط .
وروى أحمدُ بنُ زهير عن يحيى : ثقةٌ . وقال مرةً : صالحٌ .
وقال عباس : سمعتُ يحيى يقول : زهير بنُ محمد ثقة (١) .
ورَوى حنبل عن أحمدَ : ثقة .
وقال ابنُ أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : محلُّه الصِّدْقُ ،وفي
حفظه سوءً، وما حدَّث به من كتبه ، فهو صالحٌ .
وقال ابنُ عدي : أرجو أنه لا بأس به(٢) .
وقال ابنُ قانع : توفي سنة اثنتين وستين ومئة .
أخبرنا من سمع ابنَ خليل ، أخبرنا اللَّبان ، أخبرنا أبو علي ، أخبرنا
أبو نُعَیم ، حدثنا ابنُ فارس ، حدثنا يونس بنُ حَبیب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا
زهير بنُ محمد ، أخبرني موسى بنُ وَرْدان ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله
﴿﴿: ((المَرْءُ عَلَى دِين خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ))(٣).
هذا حديث غريب عالٍ . أخرجه أبو داود والترمذي، عن بُندار، عن
أبي داود، وحسنه الترمذي .
قال الترمذي (٤): سألت محمداً عن حديث زهير بن محمد هذا ،
(١) تاريخ ابن معين: ١٧٦/٢.
(٢) قال الحافظ ابن رجب في ((شرح العلل)) ))٢ / ٦١٥: وفصل الخطاب في حال رواياته
أن أهل العراق يروون عنه أحاديث مستقيمة ، وما خرج عنه في الصحيح فمن رواياتهم عنه ، وأهل
الشام يروون عنه روايات منكرة .
(٣) أخرجه أبو داود (٤٨٣٣)، والترمذي (٢٣٧٩)، وأحمد ٢ / ٣٠٣، ٣٠٤، والحاكم
١٧١/٤، كلهم من حديث زهير بن محمد ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، وله طريق
آخر عند الحاکم یتقوی به ، فهو حسن .
(٤) في (( الميزان)): قال الترمذي في العلل .
١٨٩

فقال : أنا أتَّقي هذا الشیخَ ، كأن حديثه موضوع ، وليس هذا عندي بزهیر بن
محمد ، وكان أحمد بن حنبل يُضَعِّفُ هذا الشَيخَ ، ويقول : هذا شيخٌ ينبغي
أن يكونوا قلبوا اسمه(١).
فهذا قاله عَقيب حديث: ((صلى ابنُ عُمَرَ مَحْلُول الأزْرار))، وقال
رأيتُ نبي الله وَّهِ يَفْعَلُه.
٢٨ - القاسم بنُ مَعن * (د، س)
!
ابن عبد الرحمن بنِ صاحب النبي ◌َُّ عبدِ الله بن مسعود، الإِمامُ
الفقيهُ المجتهدُ ، قاضي الكوفة ، ومُفتيها في زمانه ، أبو عبد الله الهُذلي
المسعودي الكوفي ، أخو الإِمام أبي عبيدة بنِ مَعن ، وُلد بعد سنة مئة .
وحدَّثَ عن: منصورِ بنِ المُعْتَمِر، وحُصَين بنِ عبد الرحمن ، وعبدِ
الملك بنِ عُمَير، وهِشام بنِ عُرْوة ، وسليمانَ الأعمش ، وطائفةٍ سواهم .
روى عنه: عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، وأبو نُعَيم ، ومُعَلَّى بنُ منصور،
وأبو غسَّان النَّهْدي ، والمُعَافِى بنُ سُليمان ، وعبدُ الله بنُ الوليد العَدني ،
(١) ونقل الترمذي أيضاً في ((سننه)) كلام أحمد، بعد حديث جابر (٣٢٩١) في تفسير
سورة الرحمن، وزاد بعد قوله: (( قلبوا اسمه)): لما يروون عنه من المناكير، وحديث: (( صلى
ابن عمر وهو محلول الأزرار»: أخرجه ابن خزيمة رقم (٧٧٩)، والبيهقي في «السنن» ٢٤٠/٢
من طريق صفوان بن صالح الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد التميمي،
حدثنا زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمر يصلي محلول ازراره ، فسألته عن ذلك ، فقال: رأيت
رسول الله﴿ يفعله. وقال: تفرد به زهير بن محمد، ثم نقل كلام الترمذي الآنف الذكر، ثم قال:
وأشار البخاري إلى بعض هذا في التاريخ، وروي ذلك عن ابن عمر من أوجه دون السند .
* طبقات خليفة: ١٦٨، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٩، الجرح والتعديل: ١٢٠/٧،
تهذيب الكمال: ١١١٨، تذهيب التهذيب: ٢/١٥٢/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٣١٤،
شذرات الذهب: ٢٨٦/١، العبر: ٢٦٨/١، الجواهر المضيّة ٤٢/١.
١٩٠

ومِنْجابُ بنُ الحارث ، وآخرون .
وكان ثقة ، نَحْوياً ، أخبارياً ، كبيرَ الشأن ، لم يأخذ على القضاء
معلوماً، نقله أحمدُ بن حنبل .
وقال أبو حاتم : ثقة ، كان أروى الناس للحديث، والشِّعر، ..
وأعلمَهم بالعربية ، والفقه .
قلت : وكان عفيفاً صارماً ، من أكبر تلامذة الإِمام أبي حنيفة . أخذ
عنه العربية محمد بنُ زياد بنِ الأعرابي(١) ، وولاه المهدي قضاء الكوفة .
وقيل : إنه كان يقال له : شعبي زمانه .
روى له أبو داود ، والنسائي شيئاً قليلاً .
وتوفي في سنة خمس وسبعين ومئة .
٢٩ - يُونُس *
إمام النحو، هو أبو عبد الرحمن يونس بنُ حَبيب الضَّبيُّ ، مولاهم
البصري .
(١) ابن الأعرابي الراوي النسابة ، أحد أئمة اللغة المشار إليهم في معرفتها ، قال ثعلب :
شاهدت ابن الأعرابي وكان يحضر مجلسه زهاء مئة إنسان ، كل يسأله ، أو يقرأ عليه ، ويجيب من
غير كتاب ، ولزمته بضع عشرة سنة ، ما رأيت بيده كتاباً قط ، وما أشك في أنه أملى على الناس ما
يحمل على أجمال ، ولم يرأحد في علم الشعر واللغة أغزر منه ، توفي سنة (٢٣١) هـ. (( معجم
الأدباء )) ١٨٩/١٨ .
* المعارف: ٥٤١، البيان والتبيين: ٧٧/١، تاريخ الطبري: ٢٣/٧، مراتب
النحويين: ٢١، طبقات الزبيدي: ٤٨، الفهرست: ٤٢، نزهة الألباء: ٣١، معجم
الأدباء : ٦٤/٢٠، تاريخ ابن الأثير: ١٦٥/٦، وفيات الأعيان: ٢٤٤/٧ - ٢٤٩، تهذيب
التهذيب: ٣٤٦/٥، مرآة الجنان: ٣٨٨/١، نور القبس، ٤٨ - ٥٥، المزهر: ٢٣١/٢،
بغية الوعاة ، ٤٢٦ .
١٩١

أخذ عن أبي عمرو بنِ العَلاء ، وحمَّاد بنِ سَلمة .
وعنه : الكسائيُّ ، وسِيبويه ، والفَرَّاءُ ، وآخرون .
وعاش ثلاثاً وثمانين سنةً .
أَرَّخَ خليفة بنُ خياط موتَه في سنة ثلاث وثمانين ومئة .
وقد لقي عبد الله بن أبي إسحاق ، فسأله عن لفظة ، وكان لِيونس حَلْقةٌ
ينتابُها الطلبةُ والأدباءُ ، وفصحاءُ الأعراب .
وذكره ثَعلب ، فقال : جاوز المئة .
وقيل : إنه لم يتزوَّج ، ولا تسرَّى .
وله تواليفُ في القرآن واللغات .
٣٠ - عبد العزيز بنُ مُسْلم * (خ،م، د، ت، س)
الإِمام ، العابد ، الرَّبانيُّ، أبو زيد القَسْمَلي ، الخراساني ، ثم
البصري ، أحدُ الثقات .
حدَّث عن : عبد الله بنِ دينار ، ومَطَرِ الورَّاق ، وأيوب ، وأبي هارون
العبدي ، وحُصَينٍ بِنِ عبد الرحمن ، وعِدة .
رَوى عنه : العَقَدِيُّ، والقَعْنبِيُّ، وعُبيدُ الله بنُ عائشة ، وحفصُ بنُ
* طبقات خليفة: ٢٢٤، تاريخ خليفة : ٤٤٥، التاريخ الكبير: ١ / ٢٠٥، التاريخ
الصغير: ١٦٩/٢، المعرفة والتاريخ للفسوي: ١٢٠/٢، الضعفاء للعقيلي: ٢٤٥، الجرح
والتعديل : ٣٩٤/٥، مشاهير علماء الأمصار (١٢٤٨)، تهذيب الكمال: ٨٤٥ ، تذهيب
التهذيب: ٢ / ١/٢٤٤، العبر: ٢٥١/١، ميزان الاعتدال: ٦٣٥/٢، تهذيب التهذيب:
٣٥٦/٦، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٤١ .
١٩٢

عمر الحَوْضي ، وحفصُ بنُ عمر الضرير ، وشَيْبانُ بنُ فَرَّوخ ، وآخرون .
قال أبو عامر العَقدي : كان من العابدين .
وقال يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني : سمعتُ منه ، وكان من الأبدال .
وقال يحيى بنُ مَعين وغيره : ثقة .
قال العَيْشي : مات سنة سبع وستين ومئة .
٣١ - أخوه المغيرة *( ت،س، ق)
ابنُ مُسْلم القَسْمَلي السَّرّاجِ . كان الأكبرَ .
يروي عن: عِكْرمة ، وأبي الزُّبَير المكيِّ، وفَرْقد السَّبْخِي .
روى عنه : أبو داود الطَّيالسي، وشَبابةُ بنُ سوَّار ، وإسحاق بنُ سُليمان
الرَّازي ، وآخرون .
وثَّقْهُ يحيى بنُ مَعين أيضاً .
توفي في حدود الستين ومئة .
٣٢ - سَلْم الخاسر **
هو مِن فحول الشعراء ، من تلامذة بشَّار بنِ بُرْد . هو سَلْم بنُ عمرو بنٍ
حَمَّاد .
* التاريخ الكبير: ٤ / ٤٢٤، الجرح والتعديل: ٢٢٩/٨، تهذيب الكمال: ١٣٦٢،
تذهيب التهذيب : ١/٦٣/٤، تهذيب التهذيب: ٢٦٨/١٠، خلاصة تذهيب الكمال :
٣٨٥ .
* * طبقات ابن المعتز: ٩٩، تاريخ بغداد: ١٣٦/٩، الأغاني: ٢١٤/١٩، معجم
الأدباء: ١١ / ٢٣٦، وفيات الأعيان: ٣٥٠/٢ -٣٥٢.
١٩٣

مدحَ المهدي ، والرَّشيدَ ، وعكف على المخازي ، ثم نَسَك ، ثم
مَرَق ، وباع مُصحفَه ، واشترى بثمنه ديواناً ، فَلُقِّبَ: بالخاسر . وقد أجازه
الرشيد مرة بمئة ألف . لا أعلم في أي سنة مات ، لكنه مات قبل الرشيد .
٣٣ - أبو المليح * (د، ق)
الإِمام ، المحدثُ ، أبو المَليح ، الحسن بنُ عمر الرَّقُّيُّ ، ويقال :
الحسن بن عمرو .
حج ، فرأى عطاء بن أبي رباح ، وما أظنُّه سَمِعَ منه .
وسمع ميمون بنَ مِهْران ، وابنَ شِهاب الزُّهري ، وعبدَ الله بن محمد
ابنِ عَقِيل ، وزيادَ بنَ بَيان ، وطائفة .
وعنه : عبدُ الله بنُ جعفر الرَّقِّي، وعمرو بنُ خالد الحرَّاني ، وإبراهيمُ
ابنُ مَهْدي المِصيصي ، وأبو جعفر النَّفَيْلي ، وعبدُ الجبّار بنُ عاصم ، وأبو
نُعيم عُبِيدُ بنُ هشام ، وآخرون .
وثَّقه أحمد بن حنبل ، وأبو زُرْعة .
مولده في حدود سنة تسعين .
وتوفي بالرَّقة في سنة إحدى وثمانين ومئة .
* التاريخ لابن معين: ١١٦/٢، طبقات خليفة: ٣٢١، التاريخ الكبير ٢٩٩/٢،
التاريخ الصغير: ٢٢٧/٢، المعرفة والتاريخ للفسوي: ١٧٢/١، الجرح والتعديل: ٢٤/٣ -
٢٥، تهذيب الكمال: ٢٧٩، تذهيب التهذيب: ١/١٤٣/١، العبر: ٢٧٩/١، خلاصة
تذهيب الكمال : ٨٠، شذرات الذهب: ٢٩٥/١ .
١٩٤

٣٤ - قَزَعة بنُ سُوَيد * (ت، ق)
ابن حُجَيْرِ الباهلي ، شيخٌ ، عالمٌ ، بَصْرِيٌّ، صالحُ الحال .
حدَّث عن: أبيه، وابنٍ أبي مُلَيكة ، ومحمد بنِ المنكدر ، وحُمَيد بنِ
قيس الأعرج .
وعنه: مُسَدَّد، وقُتيبةُ، وإبراهيم بنُ الحجّاجِ السَّامي ، ولُوَيْن ،
وجماعة .
مَشَّاهُ ابنُ عدي .
وقال البخاري : ليس بذاك القوي .
ولابن معين فيه قولان .
وقال أبو حاتم : لا يُحَتجُّ به .
وقال أبو داود : ضعيف .
توفي سنة بضع وسبعين ومئة .
٣٥ - بَكْر بنُ مُضَر ** (ع سِوی ق)
ابن محمد ، الإِمامُ، المُحَدِّثُ ، الفقيهُ ، الحجّة ، أبو عبد الملك
* التاريخ لابن معين : ٤٨٨/٢، تاريخ خليفة: ٣٩١، ٣٩٦، الكامل لابن عدي :
١/٢٧٢/٤، الجرح والتعديل : ٧ / ١٣٩، الضعفاء للعقيلي: ٣٦٥، كتاب المجروحين:
٢١٦/٢، التاريخ الكبير ١٩٢/٧، تهذيب الكمال: ١١٢٩، تذهيب التهذيب :
١/١٦٠/٣، ميزان الاعتدال: ٣٨٩/٣، تهذيب التهذيب: ٣٧٦/٨، خلاصة تذهيب
الكمال : ٣١٦ .
* * التاريخ الكبير: ٢ /٢٩٥، التاريخ الصغير: ٢٠٨/٢، المعرفة والتاريخ للفسوي:
١٦٤/١، ١٦٥، الجرح والتعديل: ٣٩٢/١، مشاهير علماء الأمصار: ت (١٥٣٤)، تهذيب =
١٩٥

المصريُّ ، مولى الأمير شُرحبيل بنٍ حَسنة ، رضي الله عنه . ولد سنة مئة .
وحدَّث عن : أبِي قَبِيل المَعَافِرِي ، وجَعفر بنِ رَبيعة ، ويزيد بنِ الهاد ،
ومحمد بنِ عَجْلان ، وعمرو بنِ الحارث ، وجماعة .
رَوى عنه: ولدُه إسحاق بنُ بَكْر ، وابنُ وَهْب ، وابنُ القاسم ، وقُتيبةُ بنُ
سعيد ، وآخرون .
وكان من الثُّقات العابدين .
قال الحارثُ بنُ مسكين : كان عبد الرحمن بنُ القاسم لا يُقدِّم عليه
أحداً مِن أهل الفُسْطاط ، وقد رأيتُه وأنا حَدَث ، فحدثني ابنُه إسحاق قال :
ما كنت أرى أبي يجْلِسُ في البيت على طِنْفِسَة، ما كان يَجْلِسُ إلا على
حصيرٍ . وكان طويلَ الحُزْن ، وأحياناً تطيبُ نفسُه، فيفرح، فربما جاء
الرجل يسألُه المسألة ، فَيُعلِّمه ، ويرجعُ إلى حاله ، ويتغيَّر ، ويقول : مالي
ولهذا ، فنقول له : أفنصرِفُه ؟ فيقول : أو يَحِلُّ لي ؟
وربما جاءه الأحداثُ يطلُبون مِنه الحديثَ ، فيقول لهم : تعلّموا
الوَرَعَ .
قال ابن يونس وغيره : توفي يوم عرفة سنة أربع وخمسين ومئة .
أخبرنا أحمدُ بنُ هِبَة الله ، عن عبد المُعِزِ بنِ محمد ، أخبرنا محمد بنُ
إسماعيل ، أخبرنا مُحلّم بنُ إسماعيل الضَّبي ، أخبرنا الخليل بن أحمد ،
حدثنا محمد بنُ إسحاق ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا بكْر ، عن عمرو بنِ
= الكمال: ١٦١، تذهيب التهذيب: ١/٩٠/١، تذكرة الحفاظ: ١/ ٢٢١، العبر:
٢٦٥/١، تهذيب التهذيب: ٤٨٧/١. خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٢، شذرات الذهب ١/
٢٨٤ .
١٩٦

الحارث ، عن بُكَير ، عن يزيدَ مولى سَلَمَة ، عن سَلَمة بنِ الأْوع ، قال :
(( لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾
[ البقرة: ١٨٤]. كان مَن أراد مِنا أن يُفْطِرَ وَيَفْتديَ ، حتى نزلت الآية التي
بَعدها فَنَسَخَتْهَا))(١) .
أخرجه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي عن
قتيبة ، فوافقناهم بعُلوِّ درجة .
٣٦ - جَعْفر بنُ سُليمَان * (م، ٤)
الشيخُ العالم الزاهدُ ، مُحدِّث الشيعة ، أبو سليمان الضُّبَعيُّ ،
البصري .
كان ينزِلُ في بني ضُبَيعة ، فَنُسبَ إليهم .
حدَّث عن : أبي عمران الجَوْني ، وثابت البُناني، ويزيد الرُّشْك ،
ومالك بن دينار ، والجَعْد أبي عثمان ، وخلق كثير .
حدَّث عنه : سيَّارُ بنُ حاتم الزاهد ، وعبدُ الرزاق ، ومُسَدَّدُ بنُ
(١) أخرجه البخاري ١٣٦/٨ في تفسير سورة البقرة ، ومسلم (١١٤٥) في الصيام : باب
بيان قوله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه ... ) وأبو داود (٢٣١٥)، والترمذي (٧٩٨) ،
والنسائي ٤ /١٩٠ كلهم من حديث قتيبة ، عن بكر بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكير ،
عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع .
* التاريخ لابن معين: ٨٦/٢، الطبقات الكبرى: ٢٨٨/٧، ٣٥٣، طبقات خليفة :
٢٢٤، المعرفة والتاريخ للفسوي: ١/ ١٦٩ و٤٩/٢، الجرح والتعديل: ٤٨١/٢، مشاهير
علماء الأمصار: ت (١٢٦٣)، تهذيب الكمال : ١٩٧، تذهيب التهذيب : ١ / ١٠٨، تذكرة
الحفاظ: ٢٤١/١، ميزان الاعتدال: ٤٠٨/١، العبر: ٢٧١/١، و٣٣١، تهذيب التهذيب :
٩٥/٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٦٣ .
١٩٧

مُسَرْهَد، وبِشْرُ بنُ هِلال ، وإسحاقُ بنُ أبي إسرائيل ، ومحمدُ بنُ سليمان
لُوَين ، وغيرهم .
وكان من عُبَّادِ الشِّيعة وعلمائهم ، وقد حج ، وتوجّه إلى اليمن ،
فصحبه عبدُ الرزاق ، وأكثر عنه ، وبه تشيَّع .
ويُروى أن جعفراً كان يترقَّض ، فقيل له : أتَسُبُّ أبا بكر وعمر ؟ قال :
لا ، ولكن بُغضاً يا لك . فهذا غير صحيح عنه .
وقال الحافظ زكريا السَّاجي : إنما عنى بقوله : بغضاً يا لكَ : جارَين
له يُؤذيانه ، اسمهما : أبو بكر وعمر .
قال ابنُ المديني : أكثر عن ثابت البُنَاني ، وكتَبَ عنه مراسيلَ ، فيها
مناكيرُ .
وقال ابنُ سعد : ثقةٌ ، فيه ضعفٌ .
ورَوى محمد بنُ عثمان العَبسي ، عن يحيى بنِ مَعين ، قال : كان
يحيى القطّانُ لا يُحدث عن جعفر بنٍ سليمان ، ولا يكتُب حديثه ، وكان
عندنا ثقة .
قال أحمد بنُ المِقْدام : كنا في مجلسٍ يزيدَ بنِ زُرَيع ، فقال : من
أتى جعفرَ بنَ سليمان ، وعبد الوارث ، فلا يقربنِّي .
قال : وكان عبد الوارث يُنسب إلى الاعتزال .
وروى عباس ، عن يحيى بنِ مَعين : ثقة .
محمد بنُ أبي بكر المُقَدَّمي ، سمعت عمي عمر بنَّ علي يقول : رأيتُ
ابنَ المبارك يقول لجعفر بن سليمان : رأيتَ أيوب ؟ قال : نعم . قال :
١٩٨

ورأيتَ ابنَ عَوْن ؟ قال : نعم . قال : فرأيتَ يونس ؟ قال : نعم . قال :
كيف لم تُجالسْهم ، وجالست عَوْفاً ، والله ما رَضي عَوْفٌ ببدعة حتى كانت
فيه بِدعتان : كان قدرياً شيعياً .
قال البخاري : جعفرُ بنُ سليمان الحَرَشي یُخالِفُ في بعض حديثه.
وقال السَّعدي : رَوى مناكير ، وهو متماسك لا يكذب .
وقال صاحب (( الحلية)): صحب ثابتاً ، وأبا عمران الجَوْني ، وفَرقد
السَّبَخي ، وشُميط بن عجلان .
وروى سيَّار، عن جعفر قال : اختلفتُ إلى ثابت البُنَاني ، ومالك بنِ
دينار ، عشر سنين .
أخبرنا إسحاق الصفَّار، أخبرنا يوسف الآدميُّ ، أخبرنا أبو المكارم اللبان،
أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا سليمان بنُ أحمد، حدثنا معاذ
ابنُ المثنى ، حدثنا مُسَدَّد ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرِّشْك ، عن
مُطرِّف، عن عمران بن حصين قال: بعث رسولُ الله ◌ِوَ سَرِيَّةً، واستعمل
عليهم علياً، فأصابَ جاريةً ، فأنكرُوا عليه ، قال : فتعاقدَ أربعةٌ مِن
الصَّحابة، فقالُوا: إذا لِقينا رسولَ الله وََّ أخبرناه، وكان المسلمون إذا قَدِمُوا
من سَفَرٍ ، بدؤوا برسول الله ، فسلموا عليه ، فلما قَدِمَتِ السَّريةُ ، سَلَّموا
على رسول الله وََّ، فقامَ أَحَدُ الأربعةِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، ألم تَرَ أَن عَلياً
صَنع كذا وكذا، فأقَبَل عليه رسولُ اللهِوَ يُعْرَفِ الغَضَبُ في وجْهِهِ ، فَقَالَ :
((ما تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ)) ثلاث مرات. ((إنَّ عَلِياً مِنِّي، وأنَا مِنْهُ، وهُوَ ولِيُّ كُلِّ
مُؤْ مِنٍ بَعْدِي ))(١) تابعه قُتيبةُ ، وبِشْر بن هلال ، وعقَّان ، وهو من أفراد جعفر .
(١) إسناده قوي، وأخرجه الترمذي (٣٧١٢) في المناقب : باب مناقب علي بن أبي
طالب رضي الله عنه ، وحسنه، وهو في ((المسند)) ٤ / ٤٣٧، ٤٣٨.
١٩٩

أخرجه الترمذيُّ ، وحسَّنه ، والنسائي .
توفي جعفر بنُ سليمان في سنة ثمان وسبعين ومئة .
احتج به مسلم .
٣٧ - شَريك * (٤)
ابنُ عَبد الله ، العلامةُ، الحافظُ ، القاضي، أبو عبد الله النَّخَعِيُّ،
أحدُ الاعلام ، على لِينِ ما في حديثه . توقّف بعضُ الأئمة عن الاحتجاج
بمفاريده .
قال أبو أحمد الحاكم : شريكُ بنُ عبد الله بن سِنان بنٍ أنس . ويقال :
شَريكُ بنُ عبد الله بنِ أبي شريك بنِ مالك بنِ النَّخَع ، وجده قاتل الحُسين
رضوان الله عليه .
أدرك شريكٌ عمر بن عبد العزيز، وسَمِعَ سَلَمة بنَ كُهَيل ، ومنصورَ بنَ
المُعْتمر ، وأبا إسحاق . ليس بالمتينِ عندهم .
وقال أبو بكر الخطيب : شَريك بنُ عبد الله بنِ الحارث بنِ أوس
القاضي أدرك عمر بن عبد العزيز .
قلتُ : ورَوى أيضاً عن أبي صَخرة جامع بنِ شدَّاد، وجامع بنٍ
* طبقات خليفة: ١٦٩، المعارف: ٥٠٨ - ٥٠٩، المعرفة والتاريخ للفسوي:
١٥٠/١، ١٦٨، أخبار القضاة ١٤٩/١ - ١٧٥، الجرح والتعديل: ٤ / ٣٦٥، الكامل لابن
عدي: ١/١٩٢/٢، تاريخ بغداد: ٢٧٩/٩، طبقات الشيرازي: الورقة ٢٣، وفيات
الأعيان: ٤٦٤/٢، تهذيب الكمال: ٥٨١، ميزان الاعتدال: ٢٧٠/٢، العبر :
١٩٣/١ و٢٥٣ و٢٧٠، تذكرة الحفاظ: ٢٣٢/١، البداية والنهاية: ١٧١/١٠، تهذيب
التهذيب : ٣٣٣/٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٦٩، شذرات الذهب: ٢٨٧/١.
٢٠٠