النص المفهرس

صفحات 341-360

وبه: ((كَانِ- رَِّ- إِذَا تَوَضَّأْ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ))(١).
وبه: ((أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كانوا يُجَمِّعُون)).
وبه مرفوعاً: ((لا يُحَرِّمُ الحَلَاَلَ الحرامُ))(٢) .. وله غير ذلك.
قال ابن عَدِي: أرجو أنه لا بأس به(٣).
قلت: توفي على الصَّحيح في سنة إحدى وسبعين ومئة.
وحديثه يتردد فيه النَّاقد، أما إنْ تابَعَه (٤) شيخٌ في روايته، فذلك حسنٌ
قوي إن شاء الله .
= (٢٢٣٠)، من طريق محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن
صفية، عن بعض أزواج النبي - رَّ- عن النبي - ◌َليزر- قال: ((من أتى عرافاً، فسأله عن شيء، لم تقبل
له صلاة أربعين ليلة)). والعراف: هو المنجم الذي يدعي علم الغيب، وقد استأثر الله به، أو الذي
يتعاطى معرفة مكان المسروق ، ومكان الضالة، ونحوهما وأخرج أبو داود (٣٩٠٤) من حديث أبي
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على
محمد)) وأخرجه أحمد ٤٠٨/٢، ٤٧٦، والترمذي (١٣٥)، وابن ماجه(٦٣٩)، والدارمي ٢٥٩/١،
وسنده قوي .
(١) لكن في الباب ما يشهد له فيتقوى به. فقد أخرج الترمذي: (٣١) ، وابن ماجه:
(٤٣٠)، وابن الجارود: ص ٤٣، والحاكم: ١٤٩/١، من طريق عامر بن شقيق، عن أبي وائل،
عن عثمان، ((أن النبي - وَّلو- كان يخلل لحيته)). وأخرج أبو داود: (١٤٥)، من حديث أنس: ((أن
رسول الله- #- كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء، فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته، وقال: هكذا
أمرني ربي)). فالحديث صحيح بهذين الشاهدين. وله شواهد أخرى من حديث عائشة وأبي أمامة
وعمار. (انظر: تلخيص الحبير: ١ / ٨٥ - ٨٧).
(٢) وأخرجه ابن ماجه: (٢٠١٥)، في النكاح، من طريق يحيى بن معلى بن منصور، عن
إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، بلفظ: ((لا يحرم الحرام
الحلال)). وإسحاق بن محمد صدوق، لكنه كُفَّ، فساء حفظه. وعبد الله بن عمر ضعيف، وقد
قالوا في معناه: إن الزنى لا يثبت حرمة المصاهرة)). وبه يقول الشافعي، وهو قول مؤوف، لأن الخبر
فيه غير صحيح.
(٣) لقد علم بالتتبع أنه لا يقصد بهذا التعبير التوثيق، وإنما يريد به أن المترجم يكتب حديثه
للمتابعة والاعتضاد.
(٤) أي: إذا تابعه على رواية الحديث من هو في درجته أو أعلى منه فيتقوى الحديث بهما، ويصير
حسناً.
٣٤١

١٢٤ - فُضَيْل بن مَرْزُوق» (٤، م، تبعاً).
٠
المُحدّث، أبو عبد الرَّحمن العَنْزِي، مولاهم الكوفي الأغر.
حدَّث عن: عَدِيِّ بن ثابت، وأبي سَلَمة الجُهَني، وعَطِية العوفي،
وشَقِيْق بن عُقْبَة، وعدة .
وقيل: إنه روى عن أبي حازم الأشجعي ، صاحب أبي هُريرة.
حدَّث عنه: وَكِيْع، ويزيد، وأبو أسامة، ويحيى بن آدم، وأبو نُعَيْم،
وعلي بن الجَعْد، وسعيد بن سُليمان الواسطي، وآخرون . .
وثَّقه سُفيان بن عُيينة، ويحيى بن مَعِين، وقال ابن عَدِي: أرجو أنه لا
بأس به. وجاء عن يحيى أنه ضعَّفه، وقال النّسائي: ضعيف. وقال الحاكم:
عِيب على مسلم إخراجه في ((صحيحه)).
قلتُ: ما ذكره في الضُّعفاء البُخاري، ولا العُقَيْلي، ولا الدُّولابي،
وحديثُه في عداد الحسن- إن شاء الله- وهو شِيعي.
قال ابن حِبَّان: منكر الحديث جداً.
قلت: إنما يروي له مسلم في المتابعات، وقيل: كان يأتي عن عَطِيَّة
بيلايا. وقد قال ابن حِبَّان أيضاً: هو ممن أستخير الله فيه.
قلت: كان يَتأله.
قال الهيثم بن جَميل: جاء فُضَيل بن مَرْزوق- وكان من أئمة الهدى
* التاريخ الكبير: ١٢٢/٧، الجرح والتعديل:٠ ٧٥/٧، تهذيب الكمال: خ: ١١٠٦،
تذهيب التهذيب: خ: ١٤٤/٣، ميزان الاعتدال: ٣٦٣/٣، تهذيب التهذيب: ٢٩٨/٨ - ٣٠٠،
خلاصة تذهيب الكمال: ٣١٠.
٣٤٢

زُهداً وفضلاً - إلى الحسن بن حَيٍّ، فأخبره أنه ليس عنده شيء، فأخرج له سِتّة
دراهم، وقال: ليس معي غيرها. قال: سبحان الله! ليس عندك غيرها، وأنا
آخذها!؟ فأبى ابنُ حَي إلا أن يأخذها، فأخذ ثلاثةً، وترك ثلاثة ..
قلت: توفي قبل سنة سبعين ومئة.
١٢٥- مُحَمَّدُ بنُ راشِد* (٤)
المكحولي الدِّمشقي المحدِّث، نزيل البصرة.
حدَّث عن: مكحول وإليه ينسب، فأحسبه ابن مولاه، وعن عَبْدَة بن
أبي لُبابة، وليث بن أبي رُقَّة، وأبي وَهْب عُبَيِّد الله الكَلاعي، وسُليمان بن
موسی، وجماعة.
حدَّث عنه: سُفيان، وشُعْبة، وماتا قبله، وبَقِيَّةُ، وعبد الرَّحمن بن
مَهدي، وعبد الرَّزَّاق، وحَبَّان بن هِلال، وعارِم، وحقْصُ بن ◌ُعُمَر الحَوْضي،
وبشر بن الوليد، وعلي بن الجَعْد، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وجماعة خاتمتهم عبد
الله بن معاوية الجُمحي.
وثَّقه الإِمام أحمد.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال النَّسائي وغيره: ليس بالقوي .
* التاريخ الكبير: ٨١/١، المعرفة والتاريخ: ١٢٥/٢، ٣٩٥، الضعفاء: خ: ٣٧٨ -
٣٧٩، الجرح والتعديل: ٢٥٣٨، كتاب المجروحين: ٢٥٣/٢، تاريخ بغداد: ٢٧١/٥ -
٢٧٤، تاريخ ابن عساكر: خ: ١٥٩/١٥ ب، تهذيب الكمال: خ: ١١٩٥، تذهيب التهذيب:
خ: ٢٠٣/٣، ميزان الاعتدال: ٥٤٣/٣ - ٥٤٤، الوافي بالوفيات: ٦٨/٣، وفيه وفاته سنة
(١٧٠ هـ)، تهذيب التهذيب: ١٥٨/٩ - ١٦٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٣٦.
٣٤٣

وقال الدَّارَقُطني : يُعتبر به .
وقال أبو أحمد بن عَدِيٍّ: ليس بحديثه بأس إذا حدَّث عنه ثقة، فحديثه
مستقيم .
وكنَّاه البُخاري والنَّسائي: أبا يحيى.
قال عبد الرَّزَّاق: ما رأيت رجلاً أورع منه.
عبد الله بن أحمد: حدَّثني أبي، قال: قال أبو النَّضْر: كنت أوصي
شُعْبة بالرُّصافة، فدخل محمد بن راشِد، فقال لي شعبة: أما كتبتَ عنه، أما
إنه صدوق، ولكنه شِيعي قَدَري(١). وقال الفَلَّس: قَدَري.
محمود بن غَيْلان: عن أبي النَّضْر، عن شعبة، قال لي: لا تكتب عن
محمد بن راشد، فإنه معتزلي رافضي (٢).
وقال أبو مُشْهِر: لم يكن ثقة، كان يُصحِّفُ.
قال الجُوْزجاني: يشتمل على غير بِدْعة، وكان مُتَحَرِّيَاً للصِّدق(٣).
وعن أبي مُسْهِر: كان يرى السَّيف، فلم أكتب عنه.
قال أبو زُرْعَة الدِّمشقي: مات بعد سنة ستين ومئة.
١٢٦ - هِشام بن سَعْد* (م، ٤)
الإِمام المحدِّث الصَّادق، أبو عَبَّاد القُرَشي، مولاهم المَدَني
(١) في ((تهذيب التهذيب)): ٩/ ١٥٩: ((ولكنه شيعي، أو قدري، شك أحمد))
(٢) انظر الخبر في ((الميزان)): ٣ / ٥٤٤.
(٣) في تهذيب الكمال: وكان فيما سمعت متحرياً للصدق في حديثه.
* المعارف: ٥٠٤، المعرفة والتاريخ: ١٧٣/٢، ٣٧٨/٣، الضعفاء: خ: ٤٢٨، الجرح
والتعديل: ٦١/٩ -٦٢، المجروحين والضعفاء: ٨٩/٣ - ٩٠، تهذيب الكمال: خ: ١٤٣٩، =
٣٤٤

الخشَّاب، يتيم زيد بن أسلم.
حدَّث عن: سعيد المَقْبُري، ونافع العُمَرِي، وعَمرو بن شُعَيب،
ونُعَيْمِ المُجْمِر، وابن شِهاب، وزيد بن أسلم، وهو مكثر عنه، بصير بحديثه .
حدَّث عنه: وَكِيع، وابنُ وَهْب، وابن أبي فُدَيْك، وأبو عامر العَقَدي،
والقَعْنبي، وعبد الله بن نافع، وجعفر بن عَون، وأبو نُعَيم، وآخرون.
قال عبَّاس، عن ابن مَعِين: فيه ضعف.
وقال أحمد: لم يكن بالحافظ.
وقال أبو حاتم: هو وابن إسحاق عندي سواء.
وقال أحمد: كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه.
وقال أبو داود: هو ثِقَة، أثبتُ النَّاسِ في زَيد بن أَسْلَم.
وقال عبدُ الله بنُ أحمدَ: سألتُ أبي عنه، فقال: هُوَ كذا وكذا.
وروى مُعاويةُ بنُ صالح، عن ابن مَعِين: ليس بذاك القوي.
وقال ابن عدي : مع ضعفه یکتب حديثه.
وتَقَعَّر ابن حِبَّن كعوائده، وذكرَ أَنهُ يروي عن سعيد بن المُسَيِّب. كذا
في النُّسْخَة، ثم قال: كان ممن ينقل الإِسناد(١)، وهو لا يَفْهم، ويسند
الموقوفات من حيث لا يعلم، فلما كثر مخالفتُه للأثبات، فيما يرويه عن
= تذهيب التهذيب: خ: ١١٥/٤ - ١١٦، تاريخ الإسلام: ٣١١/٦، ميزان الاعتدال: ٢٩٨/٤ -
٢٩٩، عبر الذهبي: ٢٣٧/١، تهذيب التهذيب: ٣٩/١١-٤١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٠٩،
شذرات الذهب: ١ /٢٥١.
(١) في ((المجروحين والضعفاء)): ٣ / ٨٩: ((يقلب الأسانيد)) بدلا من ((ينقل الإسناد)).
٣٤٥

الثَّقات، بطل الاحتجاجُ به، وإن اعتبر بما وافق الثّقات، من حديثه، فلا
ضَيْر.
عبد الله بن نافع: عن هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الله بن خُبيب،
عن أبيه: أن النَّبي- وَِّ - قال: ((إِذَا عَرَفَ الغُلَامُ يَمِيْنَهُ مِنْ شِمَالِهِ، فَمُرُوهُ
بِالصَّلَاةِ(١).
قلت: احتج به مسلم، واستشهد به البخاري .
ومات في حدود سنة ستين ومئة.
١٢٧ - أبو جَعْفَر الرَّازي" (٤)
عيسى بنُ ماهان، عالم الرَّي، يقال: إنه ولد بالبصرة، وكان يتّجر إلى
الرَّي، ویقیم به.
ولد في حدود التِّسعين، في حياة بقايا الصَّحابة .
حدَّث عن: عطاء بن أبي رَبَاحِ، وعَمْرو بن دينار، وقَتادة، والرَّبيع بن
أنس، وجماعة .
(١) إسناده ضعيف لضعف هشام بن سعد. وعبد الله بن نافع هو ابن أبي الصائغ المخزومي،
ثقة، من رجال مسلم. وأخرجه أبو داود: (٤٩٧)، في الصلاة: باب متى يُؤمر الغلام بالصلاة، من
طريق سليمان بن داود المهري، عن هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن رجل من
الصحابة. وأخرجه الطبراني في «الصغير)).
# طبقات خليفة:٣٢٤، التاريخ الكبير: ٤٠٣/٦ - ٤٠٤، التاريخ الصغير: ٢/ ١٠٤، الضعفاء:
خ: ٣٣٧، الجرج والتعديل: ٦ / ٢٨٠ - ٢٨١، كتاب المجروحين: ٢ / ١٢٠، تاريخ بغداد:
١٤٣/١١ - ١٤٧، الكامل لابن الأثير: ٤٥٥/٥، ٤٥٦، تهذيب الكمال: خ: ١٥٩٢، تذهيب
التهذيب: خ: ٢٠٦/٤، ميزان الاعتدال: ٣١٩/٣ -٣٢٠، عبر الذهبي: ٢٣٧/١، تهذيب.
التهذيب: ٥٦/١٢ - ٥٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٤٦، شذرات الذهب: ٢٥٢/١.
٣٤٦

حدَّث عنه: ابنهُ عبد اللّه، وأبو أحمد الزُّبَيْري، وعبد الله بن داود
الْخُرَيْبِي، وعُبَيْد الله بن موسى، وخلف بن الوليد، ويحيى بن أبي بُكَير،
وعلي بن الجَعْد، وعدة.
قال يحيى بن مَعِين: ثقة .
وقال أبو حاتم: ثقة صَدوق.
وقال أحمد بن حنبل والنَّسائي وغيرهما: ليس بالقوي.
وقال أبو زُرْعة: يهم كثيراً. وقال ابن المَدِيني: هو عيسى بن أبي
عيسى، ثقة، كان يخلط. وقال مَرَّةً: يُكتب حديثه، إلا أنه يخطئ .
وقال حنبل، عن أحمد: صالح الحديث.
وروى عبد الله بن علي بن المَدِيني، عن أبيه، قال: هو نحو موسى بن
عُبَيْدة .
وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن المديني، قال: كان
عندنا ثقة .
وقال عمرو بن علي : فيه ضعف.
وقال السَّاجي : صَدوق، ليس بمتقن.
قال عبد الرَّحمن بنُ عبد اللّه الدَّشْتَكي: سمعت أبا جعفر يقول: لم
أكتب عن الزُّهري، لأنه كان يخضِب بالسَّواد. ثم قال الدَّشتكي: زامل أبو
جعفر الرَّازي المَهديَّ، ولَبِس السَّواد.
قلت: زامل المهديَّ إلى مكة.
٣٤٧

ومما تفرد به حديثُ: ((القُنُوتِ))(١).
قال ابن حِبَّن: أصلُه من مَرو، انتقل إلى الرَّي، كان ممن يتفرد
بالمناكير عن المشاهير.
قلت: توفي في حدود سنة ستين ومئة.
أنبأني علي بن أحمد وطائفة، قالوا: أنبأنا عُمر بن محمد، أنبأنا عبد
الوهّاب الحافظ، أنبأنا أبو محمد بن هزارمرد، أنبأنا ابن حَبَابة، حدَّثنا أبو
القاسم البَغَوي، حدَّثنا علي، أنبأنا أبو جَعْفَر الرَّازي، عن عاصم بن أبي
النَّجود، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله - مَّة - ((لَأَنْ
يمتلئْ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْراً))(٢).
(١) أخرجه أحمد: ١٦٢/٣، والدارقطني: ٢٣٩/٢ والطحاوي: ص ١٤٣، والحاكم: في
كتاب ((الأربعين)) له، وعنه البيهقي، في ((السنن)): ١٠١/٢، كلهم من حديث أبي جعفر، عن
الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: ((ما زال رسول الله - * - يقنت في صلاة الصبح حتى فارق
الدنيا)). وسنده ضعيف لضعف أبي جعفر الرازي، وقد تفرد به. وهو مخالف لما ثبت في الصحيح من
أنه - *- كان يقنت في النوازل خاصة.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي جعفر الرازي. لكن الحديث صحيح لثبوته من طرق عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
انظر: البخاري: ٤٥٣/١٠، في الأدب: باب ما يكره أن يكون الغالب على الإِنسان الشعر
حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن، ومسلم: (٢٢٥٧)، في أول كتاب الشعر، والبخاري: في
((الأدب المفرد)): (٨٦٠)، وأبو داود: (٥٠٠٩)، والترمذي: (٢٨٥١)، وابن ماجه: (٣٩٥٧)،
.والطحاوي: ٣٧٠/٢، وأحمد: ٢٨٨/٢، ٣٥٥، ٣٩١، ٤٧٨، ٤٨٠. وفي الباب عن ابن عمر،
أخرجه البخاري: في ((صحيحه))، ١٠/ ٤٥٣، وفي ((الأدب المفرد)): (٨٧٠) وأحمد: ٢ / ٣٩،
٢٢٣، والدارمي: ٢٩٧/٢. وعن سعد بن أبي وقاص عند مسلم: (٢٢٥٨)، وأحمد: ١ / ١٧٥،
١٨١، وابن ماجه: (٣٧٦٠)، والترمذي: (٢٨٥٢) . وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم:
(٢٢٥٩)، وأحمد: ٣ / ٤١،٨.
قال الإمام النووي: هذا الحديث محمول على التجرد للشعر، بحيث يغلب عليه فيشغله عن
القرآن والذكر. وقال القرطبي: من غلب عليه الشعر لزمه - بحكم العادة الأدبية - الأوصاف المذمومة،
وعليه يحمل الحديث. وقول بعضهم: عنى به الشعر الذي هُجي به هو أو غيره، رُدَّ بأن هجوه كفر-
قل أو كثر- وهجو غيره حرام، وإن قل، فلا يكون لتخصيص الذم بالكثير معنى. وقد سبقه إلى ذلك
أبو عبيد القاسم بن سلام.
٣٤٨

وبه: أخبرنا أبو جعفر الرَّازي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيِّب، قال:
((إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ))(١).
أخبرنا أبو جعفر، عن قتادة: قال رسول الله - بَّه -: ((إِنَّ أَعْظَمَ النَّاس
خَطْباً يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ خَوْضَاً فِي الْبَاطِلِ)) (٢).
١٢٨ - فَتْحُ المَوْصِلِي*
زاهدُ زمانه، فتح بن محمد بن وِشَاح الأزْدِي المَوْصِلي، أحد الأولياء.
له عن : عطاء بن أبي رباح.
وعنه: المعاَفَى بن عِمران، ومحمد بن عبد الرَّحمن الطُّفَاوي،
وغيرهما .
وله أحوال ومقامات وقدم راسخ في التَّقوى.
عن المعافى، قال: لم أر أعقل منه. قيل: كان يوقد في أَتَّون بعدما كان
يصيد السَّمك، فشغلتْه سمكةُ عن الجماعة، فتركه. وقد بعث إليه المعافى
بألفٍ، فردها، وأخذ منها درهماً واحداً مع فقر أهله. وقيل: كان لا ينام إلا
قاعداً. وكان بكَّاءً، خوَّافاً متهجداً. قيل: أتاه متولي المَوْصل، فخرج ابنه،
وقال: هو نائم. فصاح: ما أنا نائماً، ما لي ولك؟. قال: هذه عشرةُ آلاف
خذها، فأبی .
توفي سنة سبعين ومئة، وقيل: سنة خمس وستين. وهذا هو فتح
الموصلي الكبير.
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي جعفر الرازي. وقول سعيد هذا مخالف للأحاديث الصحيحة.
(٢) إسناده ضعيف، لإِرساله، ولضعف أبي جعفر.
* الفهرست: المقالة الخامسة الفن الخامس، تاريخ بغداد: ١٢ / ٣٨٣.
٣٤٩

١٢٩ - أما الصغير*
١٣٠ - ابن زَبْر ** (خ، ٤)
فمن أقران بشر الحافي.
الإِمام المحدِّث، رئيس دمشق، أبو زَبر، عبد الله بن العلاء بن زَبْر،
الرَّبَعي الدِّمشقي.
حدَّث عن: القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وعُمر بن عبد
العزيز، ومكحول، وبُسْر بن عُبَيْد الله، وعبد الله بن عامر المقرئ ، ونافع
العُمري، وأبي سلََّم مَمْطور، والزُّهْري، وبلال بن سعد، وطائفة.
وعنه: ولده إبراهيم، والوليد بن مسلم، وابن شّأبُور، وزَيد بن
الحُبَابِ، وشَّبَابَة، وأبو مُسْهر، ومروان بن محمد، وعمرو بن أبي سَلَمة، وأبو
المُغيرة الخولاني، وآخرون.
وثَّقه یحیی بن مَعِین .
وقال دُخَيْم: كان ثقة، من أشراف أهل البلد.
وقال أحمد بن حنبل: مقارب الحديث.
وقال ابن سعد: كان ثقة- إن شاء الله -.
* هو فتح بن سعيد الموصلي أبو نصر، كبير الشأن في باب الورع والمعاملات، توفي سنة.
(٢٢٠ هـ).
٠
انظر: حلية الأولياء: ٢٩٢/٨ - ٢٩٤، الرسالة القشيرية: ٢٢١، تاريخ بغداد: ٣٨١/١٢ -
٣٨٣، النجوم الزاهرة: ٢٣٥/٢، طبقات الأولياء: ٢٧٦ - ٢٧٩، لابن الملقن.
** طبقات ابن سعد: ٤٦٨/٧، التاريخ الكبير: ١٦٢/٥، المعرفة والتاريخ:
١٥٣/١، ٢/ ٣٨٦، ٣٩٦، ٣٩٧، ٤٥٢، ٤٥٨، الجرح والتعديل: ١٢٨/٥ - ١٢٩، مشاهير
علماء الأمصار: ١٨٥، تاريخ بغداد: ١٦/١٠ - ١٨، تاريخ ابن عساكر: خ: لينينغراد: ١٨٩،
تهذيب الكمال: خ: ٧٢٠ - ٧٢١، تذهيب التهذيب: خ: ١٧٢/٢، ميزان الاعتدال: ٤٦٣/٢.
٤٦٤، عبر الذهبي: ٢٤٤/١، تهذيب التهذيب: ٣٥٠/٥ - ٣٥١، خلاصة تذهيب الكمال:
٢٠٩، شذرات الذهب: ٢٦٠/١.
٣٥٠

وقال أبو داود والدَّارَقُطني: ثقة .
وكَنَّاه مسلم وجماعة: أبا زَبْر. وقال البخاري: كنيته: أبو عبد
الرَّحمن.
قال ابنه: ولد أبي في سنة خمس وسبعين، ومات سنة خمس وستين
ومئة. وقيل: مات سنة أربع.
كتب إليَّ ابن أبي عُمر وطائفة سمعوا أبا حقْص المؤذِّب، أنبأنا أبو
القاسم الشَّيْباني، أنبأنا محمد بن محمد، أنبأنا أبو بكر البزَّار، حدَّثنا عبد الله
ابن رَوْح، حدَّثْنَا شَبَابَة، حدَّثنا أبو زَبْر، حدَّثنا الزُّهري، عن أبي سَلَمة، عن
عائشة، قالت: ((أَهْلَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِوََّ - بِعُمْرَةٍ فِي حِجَّتِهِ))(١).
ومن طبقته :
١٣١ - عبد الله بن العلاء بن خالد*
بصري صدوق، نزل الرَّي.
يروي عن: الزُّهري، وأشعث الحُمراني .
وعنه: زافِر بن سُليمان، وهشام بن عُبَيْد الله، وجماعة.
قال أبو حاتم: صالح.
١٣٢ - فُلَيْحُ بن سُليمان ** (ع)
ابن أبي المُغيرة، واسم جده: رافع، أو نافع بن حُنَين الخُزَاعي،
(١) رجاله ثقات.
* الجرح والتعديل: ١٢٨/٥.
** طبقات ابن سعد: ٤١٥/٥، طبقات خليفة: ٢٧٥، ٢٧٦، التاريخ الكبير: ١٣٣/٧، =
٣٥١

ويقال: الأَسْلمي المَدَني الحافظ، أحد أئمة الأثر، من موالي آل زيد بن
الخطّاب، واسم فُلَيح: عبد الملك، وقد غلب عليه اللقب حتى جُهل
الاسم .
ولد في آخر أيام الصَّحابة، وهو أسنُّ من مالك بقليل.
حدَّث عن: ضَمْرة بن سعيد، وسعيد بن الحارثَ الأنصاري، ونافع،
والزُّهري، ونُعَيم المُجْمِر، وعامر بن عبد الله بن الزُّبَير، وهلال بن أبي
مَيْمونة، وعبَّاس بن سهل بن سعد، وربيعة الرَّأي، وصالح بن عجلان، وأبي
طُوالة، وسُهيل بن أبي صالحٍ، وهشام بن عُروة، وأبي حازم الأعرج، وعُثْمان
ابن عبد الرَّحمن التَّيْمي، وسالم أبي النضر، وزيد بن أسلم، وأيوب بن عبد
الرَّحمن بن صَعْصَعَة، وعدة.
وعنه: ابن المبارك، وابن وَهْب، وأبو داود الطَّالِسي، ويونُس بن
محمد المؤذِّب، وأبو عامر العَقَدي، وأبو تُمَيْلَة المَرْوَزي، وزيد بن الحُباب،
وعثمان بن عُمر بن فارس، والهيثم بن جميل، وشُرَيْح بن النُّعمان، ومحمد
ابن سنان العَوَقي، والمعافى بن سُليمان، ومحمد بن أَبَان الواسطي، ومحمد
ابن بَكَّار بن الرِّيَّانِ، ومحمد بن جعفر الوَرْكَاني، ويحيى الوُحَاظي، وأبو
الرَّبيع الزَّهْراني، وخلق کثیر.
وروى عنه من شيوخه: زيدُ بن أبي أُنّيْسة، وزياد بن سعد- وهو أكبر
منه- وحديثُه في الأصول السِّتة استقلالاً ومتابعة، وغيرُه أقوى منه.
= التاريخ الصغير: ١٧٦/٢، المعرفة والتاريخ: ٤٦٦/٢، الضعفاء: خ: ٣٥٧ - ٣٥٨، الجرح
والتعديل: ٨٤/٧- ٨٥، مشاهير علماء الأمصار: ١٤١، تهذيب الكمال: خ: ١١٠٧، تذهيب
التهذيب: خ: ١٤٥/٣، تذكرة الحفاظ: ٢٢٣/١ -٢٢٤، ميزان الاعتدال: ٣٦٥/٣-٣٦٦، عبر
الذهبي: ٢٥٤/١٠، تهذيب التهذيب: ٨/ ٣٠٣ - ٣٠٥، طبقات الحفاظ: ٩٤ - ٩٥، خلاصة
تذهيب الكمال: ٣١١، شذرات الذهب: ١ /٢٦٦.
٣٥٢

روى عثمان بن سعيد، عن يحيى بن مَعِين: ضعيف، ما أقربَه من أبي
أُوَيْس.
وروى عبّاس، عن يحيى: ليس بقوي، ولا يُحتج به، هو دون
الدَّراوَرْدي، والدَّراوَرْدي أثبتُ منه.
وقال أبو حاتم: ليس بالقوي .
وقال أبو داود: بلغني عن يحيى بن مَعِين أنه كان يقْشَعِرُّ من أحاديث
فُليح بن سُليمان .
وقال أبو حاتم: سمعتُ معاوية بن صالح، سمعت يحيى بن مَعِين
يقول: فُليح بن سليمان ليس بثقة، ولا ابنه. ثم قال أبو حاتم: كان ابن مَعِين
يحمل على محمد بن فليح.
وروى عبد الله بن [أحمد بن ] حنبل، عن يحيى بن مَعِين، قال: ثلاثة
يُتَّقِى حديثهم: محمد بن طَلْحة بن مُصَرِّف، وأيُّوب بن عُتْبَة، وفُلَيح بن
سُليمان(١). قلتُ ليحيى: ممن سمعتَ هذا؟ قال: من مُطَفَّر بن مُدْرِك، كنت
آخذ عنه هذا الشَّأن.
وقال أبو داود: لا يُحتج بفُليح.
وقال زكريًّا السَّاجي: يَهِم، وإن كان من أهل الصِّدق.
وقال أبو عُبَيْد الآجُرِّي : قلت لأبي داود: قال يحيى بن مَعِين: عاصم
ابن عُبَيْد الله، وابن عَقِيل، وفُلَيح، لا يحتج بحديثهم. قال: صدق.
وقال النَّسَائِي: فُليح ضعيف، وقال مَرَّة: ليس بالقوي .
(١) انظر الخبر في الصفحة: ٣٣٩.
٣٥٣
سیر ٢٣/٧

وقال ابن عَدِي: هذا عندي لا بأس به، قد اعتمده البخاري في
((صحاحه))(١)، وله أحاديث صالحة، روى عن نافع، عن ابن عُمر نسخة .
ويروي عن هلال بن علي، عن عبد الرَّحمن بن أبي عَمْرة، عن أبي هُريرة
أحاديث. ويروي عن سائر الشُّيوخ من أهل المدينة أحاديثَ مستقيمة
وغرائب، وقد روى عنه زيد بن أبي أُنّيْسة .
قلت: لم يرحَلْ في الحديث.
ومن أَفْراده: عن ابن طُوالة، عن سعيد بن يَسَار، عن أبي هُريرة، قال:
قال رسول الله - وَّه: ((مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمَاً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ الله، لَ يَسْتَعْمِلُهُ إِلَّ
لِيُصِيْبَ بِهِ عَرَضَاً مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ)). رواه أبو داود(٢).
قال الدَّارِقُطني: يختلفون في فُليح، ولا بأس به.
وقال السَّاجي : أصعبُ ما رُمي به، ما ذُكر عن ابن مَعِين، عن أبي كامل،
قال: كنا نتهمُه، لأنه كان يتناول من الصَّحابة(٣)
وقال سعيد بن منصور: مات سنة ثمان وستين ومئة.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد السَّلام بن المطهّر التَّميمي، بسفح
قاسيون، سنة أربع وتسعين، عن عبد المُعز بن محمد، أنبأنا تميم بن أبي
سعيد، أنبأنا محمد بن عبد الرَّحمن، أنبأنا أبو عَمرو بن حَمْدان، أنبأنا أبو
(١) قال الحافظ في مقدمة ((فتح الباري)): ٤٣٥: لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك
وابن عيينة وأضرابهما . وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب ، وبعضها في الرقاق .
(٢) : (٣٦٦٤)، في العلم : باب في طلب العلم لغير الله تعالى، وأخرجه أحمد: ٢ /
٣٣٥، وابن ماجه : (٢٥٢)، في المقدمة : باب الانتفاع بالعلم والعمل به ، من طرق ، عن
فليح بن سليمان ، عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي
هريرة . وصححه الحاكم: ١ / ٨٥، ووافقه الذهبي المؤلف . وعَرْف الجنة : ريحها الطيبة.
(٣) انظر: ((الميزان)): ٣ / ٣٦٥.
٣٥٤

يَعلى الموصلي، حدَّثنا أبو الرَّبيع الزَّهراني، حدَّثنا فُلَيح، عن الزُّهري، عن
حُميد بن عبد الرَّحمن بن عَوف، عن أبي هُريرة: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ بَعَثَهُ في الحجَّةِ
التِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللّهِ بِّهِ قَبْلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فِي يَومِ النَّحْرِ، فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ
فِي النَّاسِ: أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرٌِ، وَلَا يَطُوْفَنَّ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ)). صحيح
غريب، أخرجه البخاري(١)، عن أبي الرَّبيع، فوافقناه بعلو.
١٣٣ - إسرائيل* (ع)
إسرائيل بن يونس بن أبي إِسْحاق، عَمرو بن عبد الله، الحافظ،
الإِمام الحجة، أبو يوسُف الهمْداني السَّبِيعي الكوفي .
أكثر عن جدِّه، وروى أيضاً عن: زياد بن عِلاقة، وآدم بن علي، وآدم
ابن سُليمان أبي يحيى، وإسماعيل السُّدِّي، وعاصم بن بَهْدَلة، وعبد الكريم
الجزَري، وإبراهيم بن عبد الأعلى، وعبد الأعلى بن عامر الثَّعلبي، وأشعث
ابن أبي الشُّعثاء، وتُوير بن أبي فاخِتَة، وسعد أبي مجاهد الطَّائي، وَسعيد بن
مَسْروق، وسِماك بن حرب، وعامر بن شَقيق بن جَمْرة الأسدي، وعبد العزيز
ابن رُفْع، وعثمان بن عاصم،ومُخارق الأحْمَسي، ومنصور بن المُعْتَمر، وخلق
کثیر.
(١) رقم : (٤٣٦٣ )، في المغازي : باب حج أبي بكر بالناس في سنة تسع . وأخرجه من
طريق آخر رقم : : (٣٦٩)، ورقم: (١٦٢٢) و(٤٦٥٦) و(٤٦٥٧)، وهو في ((صحيح))
مسلم : (١٣٤٧)، في الحج : باب لا يحج البيت مشرك .
* طبقات ابن سعد: ٣٧٤/٦، طبقات خليفة: ١٦٨، تاريخ خليفة: ٤٣٧، التاريخ
الكبير: ٥٦/٢، التاريخ الصغير: ١٣٦/٢، الجرح والتعديل: ٣٣٠/٢ -٣٣١، الكامل لابن
عدي: خ: ٦١ - ٦٣، تاريخ بغداد: ٢٠/٧ -٢٥، الكامل لابن الأثير: ٥٠/٦، تهذيب الكمال:
خ: ٩٤، تذهيب التهذيب: خ: ٥٩/١ - ٦٠، تذكرة الحفاظ: ٢١٤/١ -٢١٥، ميزان الاعتدال:
٢٠٨/١ - ٢١٠، طبقات القراء لابن الجزري: ١٥٩/١، تهذيب التهذيب: ٢٦١/١ - ٢٦٣،
طبقات الحفاظ: ٩٠ - ٩١، خلاصة تذهيب الكمال: ٣١.
٠٠
٣٥٥

وكان مِن أوعية الحديث، ومن مشايخ الإِسلام كأبيه وجده وأخيه
عيسى .
حدَّث عنه: أخوه، وحجَّاج الأمور، وأحمد بن خالد الوهبي، وآدم بن
أبي إِياس، وعبد الرَّزَّاق، ومحمد بن سابق، وشَبَابَة، وإسحاق بن منصور
السَّلولي، وأحمد بن يونُس، وحسين بن محمد المُرُوْذي، وعبد الله بن
رَجاء، وأبو نُعَيم، ومحمد بن كَثير العبْدي، وأبو غسَّان النَّهْدي، ومحمد بن
يوسُف الفِرْيابي، وأبو سَلَمة النَّبُوْذَكي ، ويحيى بن أبي بُكَیر، ووَكِيْع، ويحيى
ابن آدم، وعلي بن الجَعْد، ومعاوية بن عَمرو الأزدي، وأبو الوليد الطَّيَالِسي،
وخلق كثير.
روى هارون بن حاتم، عن دُبيس بن حُمَيد، أن مولد إسرائيل سنة مئة .
روى عبد الرّحمن بن مَهدي، عن عيسى بن يونس قال: قال لي
إسرائيل: كنتُ أحفظُ حديثَ أبي إسحاق، كما أحفظ السُّورة من القرآن.
ابن المَدِيني : عن يحيى بن سعيد، قال: إسرائيل فوق أبي بكر بن
عيَّاش.
وروى حرب الكَرْماني ، عن أحمد، قال: كان ثقة. وجعل يعجبُ من
حفظه. وأما صالحُ بن أحمد، فروى عن أبيه، قال: إسرائيل عن أبي إسحاق
فيه لين، سمع منه بأخرة .
وقال أبو طالب: سُئل أحمد: أيُّما أثبتُ: شَريك أو إسرائيل؟ قال:
إسرائيل كان يُؤدي ما سمع، كان أثبتَ مِن شَريك، قلت: من أحبُّ إليك
يونُس أو إسرائيل ابنه في أبي إسحاق؟ قال: إسرائيل: لأنه صاحب كتاب.
وقال الفضل بن زياد: قلت لأبي عبد الله: من أحب إليك يونس أو إسرائيل في
أبي إسحاق؟ قال: يونُس .
٣٥٦

وقال أبو داود: قلت لأحمد بن [حنبل](١): إسرائيلُ إذا انفرد بحديث،
يُحتج به؟ قال: إسرائيل ثَبت الحديث، كان يحيى يحمِلُ عليه في حال أبي
يحيى القَّات. قال: روى عنه مناكير(٢). ثم قال أحمد: ما حدَّث عنه يحيى
ابن سعيد بشيء. قال أحمد: وإسرائيل إذا حدَّث من كتابه لا يُغادر، ويحفظ
مِن كتابه. وفي رواية عن أحمد، قال: شَريك أضبطُ من إسرائيل في أبي
إسحاق .
وروى عبَّاس، عن يحيى بن مَعِين، قال: كان القَطَّان لا يُحدِّث عن
إسرائيل، ولا عن شَريك.
وقال ابن مَعِین: قال یحیی بن آدم: كنا نکتبُ عند إسرائيل من حفظه .
قال يحيى: كان إسرائيل لا يحفظ، ثم حفظ بعدُ- يعني أنه درس كتابه- وقال
يحيى : إسرائيلُ أثبتُ في أبي إسحاق من شَيبان.
وروى أحمد بن زُهير وغيره، عن يحيى بن مَعِين: ثقة.
وقال العِجْلي : ثقة .
وقال أبو حاتم الرَّازي : ثقة صدوق، مِنْ أتقن أصحاب أبي إسحاق.
وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، وليس بالقوي، وقال مرةً: في حديثه
لين.
قال أحمد بن داود الحُذَّاني: سمعت عيسى بن يونس يقول: كان
أصحابنا سفيان وشَريك ... وعدَّ قوماً، إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق،
يجيؤون إلى أبي، فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل، فهو أروى عنه مني،
(١) مستدرك من ((تهذيب التهذيب)): ١ / ٢٦٢.
(٢) الخبر في: ((الميزان)): ١ / ٢٠٩، و((التذكرة)): ٢١٤/١، ((وتهذيب التهذيب)): ١ /
٢٦٢.
٣٥٧

وأتقنُ لها مني، وهو كان قائدَ جده.
وروى محمد بن عبد الله بن أبي الثَّلج، عن شَبَابة: قلت ليونُس: أَمِلَّ
عَلَيَّ حديثَ أبيك. قال: اكتُبْ عن إسرائيل، فإن أبي أملَّه عليه.
الحسين بن عبد الرَّحمن الجَرْجَرائي، عن خلف بن تميم: سمعت أبا
الأحْوص - إن شاء الله- ذكرَ عن أبي إسحاق، قال: ما ترك لنا إسرائيل كُوَّة ولا
سَفَطاً إلا دَحَسَها(١) كتباً.
محمد بن الحُسَيْنَ الحُنَيْني: سمعت أبا نُعَيم سُئل: أيُّما أثبت:
إسرائيل أو أبو عوانة؟ قال: إسرائيل.
وقال النَّسائي: ليس به بأس.
قلتُ: قد أثنى على إسرائيل الجمهور، واحتجَّ به الشَّيخان، وكان
حافظاً، وصاحبَ كتاب ومعرفة ..
وروى محمد بن أحمد بن البَرَاء، عن علي بن المَدِيني: إسرائيل
ضعيف .
قلت: مشى عليٍّ خَلْفَ أستاذه يحيى بن سعيد، وقفى أثرهما أبو محمد
ابن خَزْم، وقال: ضعيف. وعمد إلى أحاديثه التي في ((الصَّحيحين)) فردها،
ولم يحتجَّ بها، فلا يُلتفت إلى ذلك، بل هو ثقة. نعم، ليس هو في التَّثبّتِ
كَسُفيان وشُعبة، ولعله يُقاربهما في حديث جده، فإنه لازَمَه صباحاً ومساءً
عشرة أعوام، وکان عبد الرحمن بن مهدي يروي عنه ويقوِیه، ولم يصنع یحیی
ابن سعيد شيئاً في تركه الرِّواية عنه، وروايته عن مُجَالد(٢).
(١) السفط: وعاء كالقفة أو الجوالق. دحسها: ملأها.
(٢) هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني. قال الحافظ في ((التقريب)): ليس بالقوي، وقد تغير
في آخر عمره.
٣٥٨

وروى عبّاس، عن يحيى بن مَعِين، قال: زكريا بن أبي زائدة، وزهير
٠
وإسرائيل، حديثُهم في أبي إسحاق قريب من السَّواء، إنما أصحابُ أبي
إسحاق سُفيان وشُعبة .
قال عبَّاس الدُّوري: حدَّثنا حُجَين بن المثنّی قال: قدم إسرائيلُ بغداد،
فاجتمع عليه النَّاس، فأُقْعِد فوق مكان مرتفع، فقام رجل معه دفتر، فجعل
يسألُه منه، ولا ينظُرُ فيه النَّاس، فلما أقام إسرائيل، قعد ذاك الرَّجل، فأملاه.
على النَّاس (١).
1
وقد كان عبد الرَّحمن بن مهدي يقول: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت
من شُعبة والثَّوري .
قلت: هذا أنا إليه أمْيَل مما تقدم، فإن إسرائيل كان عُكَّازَ جَدِّه، وكان
مع علمه وحفظه ذا صلاح وخشوع- رحمه الله - وأخوه عيسى أتقنُ منه، وأعلم
وأعبد- رضي الله عنهما- وقد طوَّل أبو أحمد بن عَدِيّ التَّرجمة(٢)، وسَرَدَ له
عدَة أحاديث غرائب.
وبلغنا عن شَقيق البَلخي قال: أخذت الخُشوع عن إسرائيل، كنَّا حوله
لا يَعْرف من عن يمينه، ولا من عن شماله، مِن تفكّره في الآخرة، فعلمتُ أنه
رجل صالح.
وقال علي بن المديني : قال يحيى القَطَّان: إسرائيلُ فوق أبي بكر بن
عَیَّاش. فقيل لیحیی : إن إسرائيل روی عن إبراهيم بن مُهاجر ثلاث مئة، وعن
أبي يحيى القَتَّات ثلاثَ مئة. فقال: لم يُؤْتَ منه، أتي منهما جميعاً (٣).
(١) انظر الخبر في ((تاريخ بغداد)): ٢١/٧. و((الميزان)): ٢٠٩/١.
(٢) الكامل: خ: ٦١ -٦٣.
(٣) الخبر في ((التذكرة)): ٢١٤/١، و((تهذيب التهذيب)): ٢٦٣/١.
٣٥٩

قلت: يُشير إلى لين ابن مُهاجر والقتَّات.
ومن غرائب إسرائيل: روى أحمد في ((مسنده)): حدَّثنا أبو سعيد،
حدَّثنا إسرائيل، حدَّثنا سعيد بن مَسْروق، عن سعد بن عُبَيدة، عن ابن عُمر،
عن عمر أنه قال: لا وأبي. فقال رسول الله - وََّ ـ: ((مَهْ، إنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ
دُوْن اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ))(١). رواته ثقات.
ومن عواليه: أنبأنا عبد الرَّحمن بن قُدامة الفقيه، أنبأنا عُمر بن محمد،
أنبأنا هِبَة الله بن محمد، أنبأنا محمد بن محمد بن غَيْلان، حدّثنا أبو بكر
الشَّافعي، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الرَّحيم بن دَنُوقًا، حدَّثنا عبد الله بن صالح
العِجْلي، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرَّحمن بن يزيد، عن
ابن مسعود، قال: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ
المَتِيْنُ))(٢). وهذا حديث غريب.
قال أبو نُعَيم المُلائي، وقَعْنَب بن المحَرِّر: مات إسرائيل سنة ستين
ومئة .
وقال ابن سعد وشَباب(٣) العُصْفُري: مات سنة اثنتين وستين ومئة.
(١) هو في ((المسند)): ٤٧/١. وأخرجه أبو داود: (٣٢٥١)، في الأيمان والنذور: باب
كراهية الحلف بالآباء. وأخرجه ـمن حديث ابن عمر- الترمذي: (١٥٣٥)، في النذور والأيمان:
باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله، وحسَّنه. وأحمد: (٤٩٠٤)، و(٥٣٧٥). وصححه ابن
حبان: (١١٧٧)، والحاكم: ١٨/١، و: ٢٩٧/٤، وأقره الذهبي المؤلف.
(٢) وأخرجه أحمد: ٣٩٤/١، ٤١٨،٣٩٧، من طرق عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود. وهذا سند قوي، وأخرجه أبو داود: (٣٩٩٣)،
والترمذي: (٢٩٤١)، وقال: حسن صحيح.
وهذه القراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف، وقراءة الجمهور: ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة
المتين﴾. [الذاريات: ٥٨].
(٣) في الأصل: ((شيبان))، وهو تصحيف، صوابه ما أثبتناه. انظر: ((طبقات خليفة)):
١٦٨ .
٣٦٠