النص المفهرس
صفحات 161-180
صالح لأكتب عنه، فرأيتُ - أراه قاله الملاهي، فقلتُ: ما هذا؟ قال: شيء نُهديه إلى صاحب الأندلس. قال. فتركتُه ولم أكتبْ عنه. وقال العِجْلي والنَّسائي: ثقة. وقال أبو زُرْعة: ثقة محدِّث. وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث، حسنُ الحديث، ولا يُحتج به. وقال یحیی بن صالح الوُحالي : خرج عن حمص سنة خمس وعشرين ومئة . قال أبو داود: وحجَّ سنة خمس وخمسين، ففيها لقيه عبد الرحمن بن مهدي، وسُفيان بمكة . وقال محمد بن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وكان قاضياً لهم بالأندلس، حجَّ من دهره حجةً واحدة، ومرَّ بالمدينة فلقيه من لقيه. وقال يزيد بن عَبْدِ ربِّه: خرج من حمص سنة خمس وعشرين وهو شاب، فصار إلى المغرب، فوَلي قضاءَهم. وقال أبو صالح: مرَّ بنا معاوية حاجاً سنة أربع وخمسين، فكتب عنه الثَّورِيُّ، وأهلُ مصر، وأهل المدينة. قال أحمد بن حنبل، عن ابن مَهدي: كنا بمكَّة نتذاكرُ الحديثَ، فبينا نحن كذلك إذا إنسانٌ قد دخل فيما بيننا يسمعُ حديثنا، فقلتُ: من أنتَ؟ قال: أنا معاوية بن صالح. فاحتوشناه(١). أبو زُرْعة الدِّمشقي: سمعت عبد الله بن صالح يقول: قدِم علينا معاوية (١) احتوشناه: جعلناه وسطنا. ١٦١ سير ١١/٧ ابن صالح، فجالس الليثَ، فحدَّثه، فقال الليثُ: يا عبد الله: ائت الشيخ فاكتب ما يُملي عليك، فأتيتُه، وكان يُمليها عليَّ، ثم نصيرُ إلى الليث نقرؤها عليه، فسمعتُها من معاوية بن صالح مرتين. قال ابن عدِيّ: حُدِّثْت عن حميد بن زَنْجَويه، قال: قلت لعلِي بن المَدِيني : إنك تطلب الغرائبَ، فَائْتِ عبد الله بن صالح، واكتب كتابَ معاوية ابن صالح، تستفيد مئتي حديث. قال يعقوب بن شَيْبة: منهم من يقول: معاوية بن صالح وسَط، ليس بالثَّبت، ولا بالضَّعيف، ومنهم من يُضَعِّفه. وقال ابن خِراش: صدوق. وقال الليث بن عَبَدة: قال يحيى بن مَعين: كان عبد الرحمن بن مهدي إذا حدَّث بحديثِ معاوية بن صالح زَبَرَهُ(١) يحيى بن سعيد، وقال: أَيْش هذه الأحاديثُ؟ وكان عبد الرحمن لا يُبالي عمِّن روى، ويحبى ثقة في حديثه . قال ابن عَدِي: لمعاوية بن صالح عند ابن وهب كتاب، وعند أبي صالح عنه كتاب، وعند ابن مهدي ومَعن عنه أحاديث، وحدَّث عنه: الليث، وبشر بن السَّري، وثقات النَّاس، وما أرى بحديثه بأساً، وهو عندي صدوق، إلّا أنه يقعُ في حديثه أفرادات. وذكره ابن حِبَّن في كتاب ((النَّقات)). وقال أبو سعيد بن يونُس : قدِم معاوية مصرَ، وذهب إلى الأندلس، فلما دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام الأندلس وملكها، اتَّصل به، فأرسله إلى الشَّام في بعض أمره، فلما رَجَع إليه من الشَّام، ولَّه قضاء الجماعة بالأندلس ... إلى أن قال: وتوفي سنة ثمان وخمسين ومئة. أخبرني بذلك (١) يقال: زبره يزْبُرُه عن الأمر زبراً: نهاه وانتهره. والزّبْر: الزجر والمنع. ١٦٢ بكر بن أحمد الشّعراني، عن أحمد بن محمد بن عيسى مصَنَّف ((تاريخ حمص))، وله عقب بالأندلس إلى الآن. وقال أبو صالح كاتب اللَّيث، وغيره كذلك في تاريخ وفاته: إنها سنة ثمان. وقال الرَّمادي في ((تاريخه)): حدَّثنا عبد الله بن صالح قال: قدِم علينا معاوية بن صالح سنة سبع وخمسين، فسمعنا منه، فحج ثم رجَع في سنة ثمان من الحج، فسمعنا منه. ٥٥- مِسْعَر* (ع) مسعر بن كِدَام بن ظُهَيْر بن عُبَيْدة بن الحارث، الإِمام الثْت، شيخ العراق، أبو سَلَمة الهلالي الكوفي، الأحول، الحافظ، من أسنان شُعْبة. روى عن: عدِيّ بن ثابت، وعَمرو بن مُرَّة، والحكم بن عُتَيْبة، وثابت ابن عُبَيْد، وقَتادة بن دِعَامة، وسعد بن إبراهيم، وزيادين علاقة، وسعيد بن أبي بُردة، وعبد الله بن عبد الله بن جَبْر، وقيس بن مُسلِمٍ، وأبي بكر بن عُمارة ابن رُوَيْبَةِ، وَوَبْرة بن عبد الرحمن المُسْلي، وإبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر، وأبي إسحاق السَّبْعِي، وحَبيب بن أبي ثابت، وَزَيْد العَمِّي، وعُبَيْد الله بن القِبْطِيَّةِ، ومُحارب بن دِثار، وعلي بن الأقمر، ومَعْبَد بن خالد، ويزيد الفقير، * طبقات ابن سعد: ٣٦٤/٦ -٣٦٥، طبقات خليفة: ١٦٨، تاريخ خليفة: ٤٢٦، التاريخ الكبير: ١٣/٨، التاريخ الصغير: ١٢١/٢، المعارف: ٤٨١، المعرفة والتاريخ: ١٤١/١٠، ٠ ١٩١/٢-١٩٢، ٦٣٤، ٦٥٨ - ٦٦٠، ٦٨٠، ٧٠٨، ١٠٣/٣، ١٧٥، ٢٣٤، الجرح والتعديل: ٣٦٨/٨ - ٣٦٩، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٩، حلية الأولياء: ٢٠٩/٧ - ٢٧٠، تهذيب الأسماء واللغات: ٨٩/٢، تهذيب الكمال: خ: ١٣٢٠ - ١٣٢١، تذهيب التهذيب: خ: ٣٤/٤-٢٥، تاريخ الإسلام: ٢٨٧/٦ - ٢٩٠، تذكرة الحفاظ: ١٨٨/١ ٦ ١٩٠، ميزان الاعتدال: ٤ /٩٩، عبر الذهبي: ٢٢٤/١، تهذيب التهذيب: ١١٣/١٠ - ١١٥، طبقات الحفاظ: ٨١- ٨٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٧٤، شذرات الذهب: ٢٣٨/١ - ٢٣٩. ١٦٣ وعُمَيز بن سعد صاحب علي- رضي الله عنه- وخلق. وقد روى عن جماعة أساميهم [محمَّد](١) منهم : ابن أبي ليلى، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طَلْحة، وروى عن: محمد بن جُحَادة، ومحمد بن سُوقة، ومحمد بن مُسْلم. ابن شهاب، ومحمد بن المُنْكَدِر، ومحمد بن عُبيد الله الثقفي، ومحمد بن زيد العُمَري، ومحمد بن قيس بن مَخْرمةٍ، ومحمد بن خالد الضَّبِّي، ومحمدبن جابر اليمامي، ومحمد بن عبد الله بن الزُّبَيري، ومحمد بن الأزْهر. روى عنه: سُقيان بن عُيَيْنَةِ، ويحيى القَطَّان، وسُليمان الَّيْمي، أحد شيوخه، وابن نُمَيْر، وشُعَيْب بن حرْب، والخُرَيْبي، ووَكِيْع، وأبو أحمد الزُّبَيري، ومحمد بن عُبَيْد، ويزيد بن هارون ،وابن المبارك، ومحمد بن بشر، ويحيى بن آدم، وخَلَّد بن يحيى، وعبد الله بن محمد بن المُغِيرة، وثابت بن محمد العابد، وخلق سواهم. قال محمد بن بشر العبدي: کان عند مِسْعَر ألفُ حدیث، فكتبتها سوی عشرة . وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحداً أثبت من مِسْعَر. وقال أحمد بن حنبل: الثِّقة كشُعبة ومِسْعَر. وقال وَكِيعِ: شَكُّ مسعر كيقين غيره. وقال هشام بن عُروة: ما قَدِمَ علينا من العراق أفضلُ من ذاك السَّخْتياني أيوب، وذاك الرُّؤاسي مِسْعَر. وروي عن الحسن بن عُمارة قال: إن لم يدخل الجَنَّة إلا مثلُ مسعر، إنَّ أهلَ الجنة لقليل. (١) زيادة لا بدّ منها، وسيرد فى الصفحة (١٦٨) ما يوضح ذلك. ١٦٤ قال سُفيان بن عُيَيْنَة: قالوا للأعمش: إن مسعراً يشكُّ في حديثه. قال: شُّه کیقین غيره. وعن خالد بن عَمرو، قال: رأيتُ مسعراً كأَن جبهته رُكبةُ عَنْزِ من السُّجود، وكان إذا نَظَرَ إليك(١) حسبت أنه ينظر إلى الحائط من شدة حؤ ولته . وروى ابن عُيَيْنة عن مِسعر قال: دخلتُ على أبي جعفر أمير المؤمنين، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين! نحن لك والد، وأنت لنا ولد- وكانت جدتُهُ أُمّ الفَضْلِ هِلاليةً، يعني والدة ابن عباس- فقال لي: تقربْت إليَّ بأحب أمهاتي إليَّ، ولو كان النَّاس كلُّهم مثلَك لمشَيت معهم في الطّريق. قال أبو مُسْهِر: حدَّثنا الحكم بن هشام، حدَّثنا مِسعر، قال: دعاني أبو جعفر ليوَلَّيني، فقلت: إِنَّ أهلي يقولون: لا نرضى اشتراءك لنا في شيء بدرهمين، وأنت توليني؟ !- أصلحك الله - إنَّ لنا قرابةً وحقاً. قال: فأعفاه. قال سعد بن عَبَّد: حدَّثنا محمد بن مِسعر قال: كان أبي لا ينامُ حتى يقرأ نصفَ القرآن. وقال سُفيان بن عُيَيْنة : سمعت مسعراً يقول: من أبغضني، جعله الله مُحدِّثً. وقال مِسعر: من صَبَرَ على الخلِّ والبقْل، لم يُسْتَعْبد. وقال مرَّةً لرجل رأى عليه ثياباً جيّدة: ليس هذا من آلةِ طَلَبِ الحديث وکان طالبَ حدیث. قال سُفيان بن عُيَيْنة: قال مَعن: ما رأيت مِسعراً في يوم إلا وهو أفضل من اليوم الذي كان بالأمس. وقال محمد بن سعد: كان لمِسعر أُمُّ عابِدَةٌ، فكان يخدُمُها. وكان مرجئاً(٢)، فمات، فلم يشهده سُفيان الثَّوريُّ والحسنُ ابن صالح. (١) في الأصل ((إليه)) وأثبتنا ما في ((الحلية)): ٢١٤/٧. (٢) قد يطلق الإرجاء على أهل السنة والجماعة من مخالفيهم المعتزلة الذين يزعمون تخليد صاحب الكبيرة في النار، لأنهم لا يقطعون بعقاب الفسَّاق الذين يرتكبون الكبائر، ويفوضون أمرهم = ١٦٥ قال يحيى بن معين: لم يرحل مِسعر في حديث قَطُّ . قلت: نعم، عامةُ حديثه عن أهل بلده، إلا قتادة، فكأنه ارتحلّ إليه. قال شُعبة بن الحجاج: كنا نسمي مِسعراً: المُصْحَف- يعني من إتقانه. وقالوا مَرَّةً لمسعر: من أفضلُ من رأيتَ؟ فقال: عَمرو بِنِ مُرَّةً. وقال أبو مَعْمَر القَطِيْعي: قيل لسُفيان بن عُيَيْنة: من أفضل من رأيتِ؟ قال: مِسعر. وقال شُعبة: مِسعر الكوفيين، كابن عَون عند البصريين. وقال إسحاق بن أبي إسرائيل: سمعت ابن السَّمَّاك، سمعت مِسعراً يقول: من طلب الحديثَ لنفسه، فقد اكتفى، ومن طلبه للنَّاس، فلْيبالِغْ. قال ابن عُيَيْنة : سمعت مسعراً يقول: وددتُ أن الحديثَ كان قواريرَ على رأسي، فسقطتْ، فتكسَّرَتْ. وعن يَعلى بن عُبَيْد قال: كان مِسعر قد جمع العلمَ والورع. ورُوي عن عبد الله بن داود الخُرَيْبِي قال: ما مِن أحد إلا وقد أُخِذَ عليه إلا مِسعر. ومما كان مسعر يُنشده له أو لغيره: وَلَيْلُكَ نومٌ، والرِّدَىْ لَكَ لاَزِمُ نَهَارُكَ يا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ = إلى الله، إن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم، ويطلق على من يقول بعدم دخول الأعمال في الإِيمان، وأن الإِيمان لا يزيد ولا ينقص- وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه- من جانب المحدثين القائلين بدخول الأعمال في مسمى الإِيمان، وأنه يزيد وينقص. ويطلق على من يقول: الإيمان هو معرفة الله، ويجعل ما سوى الإِيمان من الطاعات، وما سوى الكفر من المعاصي غير مضرة ولا نافعة. وهذا القسم الأخير من الإِرجاء هو المذموم صاحبه، المتهم في دينه. ٠٫٠٠ وقد قال المؤلف في ((ميزانه)): ٩٩/٤: ((مسعر بن كدام حجة إمام، ولا عبرة بقول السليماني : كان من المرجئة مسعر وحماد بن أبي سليمان والنعمان وعمرو بن مرة وعبد العزيز بن أبي رواد وأبو معاوية وعمرو بن ذر ... ، وسرد جماعة. قلت: الإرجاء مذهب لعدة من جلة. العلماء لا ينبغي التحامل على قائله)). ١٦٦ كَذَلِكَ فِي الدُّنيا تَعِيشُ الْبَهَائِمُ (١) وتَتْعَبُ فيما سَوْفَ تَكرَهُ غِبَّهُ قال يحيى بن سعيد القَطَّان: ما رأيت مثلَ مِسعر، كان مِن أثبت النَّاس. وقال سُفيان الثَّوري: كنا إذا اختلفنا في شيء أتينا مِسعراً. قال أبو أسامة: سمعت مسعراً يقولُ: إن هذا الحديثَ يصُدُّكم عن ذكر الله، وعن الصَّلاة، فهل أنتم مُنْتَهون؟ قلت: هذه مسألةٌ مُختَلَف فيها: هل طلَبُ العلم أفضلُ، أو صلاةُ النَّافلة والتَّلاوة والذِّكر؟ فأمَّا من كان مخلصاً لله في طلب العلم، وذهنُه جيد، فالعلم أولى، ولكنْ مع حَظّ من صلاة وتَعَبُّدٍ، فإن رأيته مُجِدّاً في طلب العلم، لا حظّ له في القُرُبات، فهذا كسلان مَهين، وليس هو بصادق في حسن نيته. وأما من كان طلبُه الحديثَ والفقه غِيَّةً ومحبّةً نَفْسَانية، فالعِبادة في حقه أفضل، بل ما بينهما أَفْعَلُ تَفْضيلٍ ، وهذا تقسيمٌ في الجملة، فقلّ - والله- من رأيتُه مخلصاً في طلب العلم، دعنا مِن هذا كُلِّه. فليس طلبُ الحديث اليوم على الوضع المتعارف من حيِّز طلب العلم، بل اصطلاحٌ وطلبُ أسانيد عالية، وأخذ عن شيخ لا يعي، وتسميع لطفْل يلعب ولا يفهم، أو لِرضيع يبكي، أو لفقيه يتحدَّث مع حَدَثٍ، أو آخر ينسخ. وفاضلُهم مشغولٌ عن الحديث بكتابةِ الأَسْماء أو بالنُّعاس، والقارئ إن كانَ لهُ مشاركةٌ فليس عنده من الفضيلة أكثرُ من قراءة ما في الجزء، سواء تصحَّف عليه الاسْمُ، أو اختبط المتن، أو كان من الموضوعات. فالعلم عن هؤلاء بمعْزلٍ ، والعمل لا أكادُ أراه، بل أرى أموراً سيِّئة. نسأل الله العفو. (١) في الأصل: ((تنعت))، والتصحيح من ((تاريخ)) المؤلف: ٢٨٨/٦، و((الحلية)): ٢٢٠/٧. ١٦٧ قال ابن السَّمَّاك: رأيتُ مسعراً في النَّوم، فقلت: أيَّ العمل وجدتَ أنفع؟ قال: ذِكْر الله. وقال قَبْصَة: كان مسعر، لَأن يُنْزَعِ ضِرْسُه أحبُّ إليه من أن يُسأل عن حدیث . وروي عن زيد بن الحُباب وغيره: أن مِسعراً قال: الإِيمان قولٌ وعمل . وروى مُعْتَمر بن سُليمان، عن أبي مَخْزوم، ذكره عن مِسعر بن كِدَام قال: التَّكذيب بالقَدَر أبو جاد(١) الزَّنْدَقة. قرأتُ على إسحاق بن طارق: أخبرك يوسف بن خليل، أنبأنا أحمد بن محمد التَّيمي، أنبأنا أبو علي المُقْرِئ، أنبأنا أبو نُعَيْم، قال: روى مِسعر عن جماعة اسمهم محمد: محمد بن عبد الرَّحمن مولى آل طلحة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن مُسْلم الزُّهْري، ومحمد بن سُوقة، ومحمد بن جُحادة، ومحمد بن زيد بن عبد الله بن عُمَر، ومحمد بن المُنْكَدِر، ومحمد بن عُبَيْد الله الثَّقَفي، ومحمد بن قيس بن مَخْرَمَة، ومحمد ابن خالد الضَّبِّي، ومحمد بن جابر اليَمامي. ومحمد بن عبد الله الزُّبَيْري، ومحمد بن الأزْهَر. وَبه: قال أبو نُعَيم: وحدَّثنا القاضي أبو أحمد، حدَّثنا محمد بن إبراهيم ابن شَبيب، حدَّثنا إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، حدَّثنا مِسعر ، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن ابن مسعود، قال: مكتوب في التَّوراة: سُورة الملك، من قرأها في كل ليلة، فقد أكثر وأطاب، وهي المانعة تمنع من عذاب القبر؛ إذا أتي من قِبَل رأسه، قال له رأسه: قِبَلَكَ عني، فقد كان يقرأ بي، وفيّ سورة الملك، وإذا أتي من قبَل بطْنه، قال له بطنه: قِبَلَكَ عني، فقد كان وعى فيَّ. (١) أي: أول الزندقة. ١٦٨ سورة الملك. وإذا أتي من قِبَل رجليه قالت له رجلاه: قِبَلَكَ عني، فقد كان يقومُ بي بسورة الملك(١).وهي كذاك مكتوبٌ في التّوراة، تابعه علي بن مُسْهِر، عن مسعر. قال جعفر بن عَون: سمعت مسعراً ينشد: وَمُشَيِّدٍ داراً لِيَسْكُنَ دارَهُ سَكَنَ القُبُورَ وَدَارُهُ لم تُسكَن(٢) (١) إسناده حسن وأخرجه الحاكم في ٤٩٨/٢، من طريق سفيان، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، قال: يؤتى الرجل في قبره، فتؤتى رجلاه، فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل، كان يقوم يقرأ بي سورة ((الملك))، ثم يؤتى من قِبل صدره- أو قال: بطنه- فيقول: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل، كان يقرأ بي سورة ((الملك)) ثم يؤتى من قبل رأسه، فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة ((الملك)) قال: فهي المانعة، تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة سورة ((الملك))، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)): ٢٤٧/٢، وزاد نسبته لابن الضريس والطبراني والبيهقي في ((شعب الإِيمان)). وأخرج أحمد: ٢٩٩/٢، و٣٢١، من حديث أبي هريرة، مرفوعاً: ((إن سورة من القرآن، ثلاثون آية، شفعت لرجل حتى غفر له، وهي : ﴿ تبارك الذي بيده الملك ... ﴾ وأخرجه الترمذي: (٢٨٩٣)، في ثواب القرآن: باب ما جاء في فضل سورة ((الملك))، وأبو داود: (١٤٠٠)، في الصلاة: باب في عدد الآي، وابن ماجه: (٣٧٨٦) في الأدب : باب ثواب القرآن كلهم من طريق شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة. وعباس الجشمي وثّقه ابن حبان، وأخرج حديثه هذا في «صحيحه)): (١٧٦٦)، وصححه الحاكم : ٥٦٥/١، و: ٤٩٧/٢، ٤٩٨، ووافقه الذهبي المؤلف، وله شاهد من حديث أنس عند الطبراني والضياء المقدسي، من طريق سلام بن مسكين، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللّه رَّ -: ((سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة: ﴿تبارك الذي بيده الملك ... ))). وآخر عند الترمذي: (٢٨٩٢)، في ثواب القرآن: باب ما جاء في ((الملك))، وحسَّنه من حديث ابن عباس، قال: ضربٍ بعض أصحاب النبي - رَّ - خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة ((الملك)) حتى ختمها، فأتى النبي - * - فقال: يا رسول الله! ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة ((الملك)) حتى ختمها، فقال النبي - صل -: ((هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر)). وفي سنده يحيى ابن عمرو بن مالك النكري، وهو ضعيف . (٢) الحلية: ٢٢١/٧، تاريخ الإسلام: ٣٨٩/٦. ١٦٩ قال جعفر بن عَون: سمعت مسعراً يُوصي ولده كداماً: فاسْمَعْ مَقَالَ أَبِ عَلَيْكَ شَفِيْقٍ إِنِّي منحْتُكَ يا كِدَامُ نَصِيْحَتي خُلُقَانِ لَا أَرْضَاهُما لِصِدِيقٍ أُمَّا المُزَاحةُ والمِراءُ، فَدَعْهُما لِمُجَاوِرٍ جَاراً ولا لِرَفيق إِنِّي بَلَوْتُهُما فَلَمْ أَحْمَدْهُما والجَهْلِ يُزْرِي بالفّتَى فِي قَوْمِه وعُرُوقُه في النَّاسِ أَيُّ عُرُوقٍ(١) وهذان البيتان أَظُنُّهما لابن المبارك: مَنْ كانَ مُلْتَمِساً جَلِيْساً صَالِحاً فَلْيَأْتِ حَلْقَةً مِسْعَربِن كِدَامٍ فيهَا السَّكِيْنَةُ والوَقارُ، وأَهْلها أَهْلُ العَفافِ وعِلْيَةُ الأَقْوامِ (٢) ومن عالي حديثه: أخبرنا الإِمامُ أبو الفَرَج عبد الرحمن بن محمد وجماعةٌ إجازةً، قالوا: أنبأنا عُمَر بن محمد المؤدب ، أنبأنا هِبَة الله بن محمد، أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشَّافعي، حدَّثنا محمد بن سُليمان، حدَّثْنا عُبَيْد الله بن موسى، وثابت الزاهد، وخَلَّاد بن يحيى، قالوا: حدَّثنا مِسعر، عن مُحارب بن دِثار، عن جابر قال: دخلتُ المسجدَ فإذا رسول الله - رَّ - قاعدٌ فقال: ((قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْن))(٣). وبه: أنبأنا أبو بكر الشَّافعي، حدَّثنا محمد بن يونس، حدَّثنا نائِل بن نَجِيح، حدَّثنا مِسعر، عن عبد الملك بن مَيْسرة، عن مُصْعَب بن سعد، عن مُعاذ بن جَبَل، قال: أَشْهَد أن عُمَر في الجنَّة، لأنَّ ما رأى رسولُ الله - وَه - (١) الحلية: ٢٢١/٧، تاريخ الإسلام: ٣٨٩/٦. (٢) في ((الحلية)): ٢١٩/٧، وينسبهما لعبد الله بن محمد بن عبيد، و((تاريخ الإِسلام)). ٣٩٠/٦، لبعضهم، و((تذكرة الحفاظ)): ١٨٩/١ - ١٩٠، لابن المبارك أو غيره. (٣) رجاله ثقات. وسنده قوي، محمد بن سليمان هو الباغندي الحافظ محدث العراق. ١٧٠ فهو حقٌّ، فإنَّ رسول الله قال: ((دَخَلتُ الجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرَاً، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذا؟)) قال: لعمر ((فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ، فَذَكَرْتُ غَيْرَة عُمَر)). فقال عمر: يا رسول الله! أعليك أغار؟! (١) . أخبرنا أحمد بن إسحاق بن المؤيد الزَّاهد، أنبأنا الفتْح بن عبد السَّلام ببغداد، أنبأنا هبة الله بن الحُسَين، أنبأنا أحمد بن محمد بن النَّقُور، حدَّثنا عيسى بن عَلِيٍّ إملاءً سنة تسع وثمانين وثلاثمئة، قال: قُرئ على أبي قاسم البَغَوي، وأنا أسمع، قيل له: حدَّثكم عبد الله بن عَون الخَرَّازِ، حدَّثنا محمد ابن بشر، عن مِسعر، عن قتادة، عن أنس بن مالك: ((أَنَّ النَّبِيَّ - وَّ ـ قَامَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ))(٢). اختلف على مسعر في إسناده كما سترى. وبه: إلى عيسى بن علِيٍّ، حدَّثنا إسماعيل بن عبّاس الورَّاق، حدَّثنا (١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن يونس وهو الكديمي، وشيخه نائل بن نجيح، لكن حديث دخول الجنة ورؤية القصر صحيح ثابت من طريق آخر، أخرجه البخاري: ٣٤/٧، في فضائل أصحاب النبي - رَّ -: باب مناقب عمر بن الخطاب، من طريق الحجاج بن منهال، عن عبد العزيز بن الماجشون، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال النبي - بصل -: ((رأيتني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفة، فقلت: من هذا؟)) فقال: هذا بلال، ((ورأيت قصراً بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا؟)) فقال: لعمر. ((فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك)). فقال عمر: بأبي وأمي يا رسول الله! أعليك أغار؟! وأخرجه أيضاً: ٢٨٤/٩، في النكاح، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، و: ٣٦٦/١٢، من طريق عمرو بن علي، كلاهما عن المعتمر، عن عبيد الله العمري، عن محمد بن المنكدر به. وأخرجه مسلم: (٢٣٩٤)، من طرق عن سفيان، عن عمرو، وابن المنكدر، عن جابر، وهو في ((المسند)): ٣٧٢/٣، و: ٣٨٦، و: ٣٩٠. وفي الباب عن أبي هريرة، أخرجه البخاري: ٣٥/٧، و٢٨٤/٩، و٣٦٦/١٢، ومسلم: (٣٣٩٥). (٢) الحفاظ من أصحاب مسعر رووه عن زياد بن علاقة، عن المغيرة، وخالفهم محمد بن بشر وحده فرواه - كما ترى- عن مسعر، عن قتادة، عن أنس. أخرجه البزار، وقال: الصواب: عن مسعر، عن زياد. ١٧١ سَعْدان بن نَصْر، حدَّثنا أبو قتادة الحَرَّاني، عن مِسْعر، عن عِلِيٍّ بن الأقْمَر، عن أبي جُخَيْفة قال: ((كانَ النَّبِيُّ - وَ - يَقُومُ حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ)). فقيل له: أليس قد غُفِرِ لكَ ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: ((أَفَلَا أَكُونُ عَبْدَاً شَكُوراً)) . وأخبرنا أحمد بن عبد الرَّحْمن الصُّوري، ومحمد بن علِيّ السُّلَمِي، قالا: أنبأنا أبو القاسم الحُسين بن هِبَة الله بن صَصْرى، أنبأنا أبو القاسم الأسدي، وأبو يَعلى بن الحُبُوبِي، وأنبأنا أبو المَعَالي القَرافي، أنبأنا أبو البَرَكات الحسن بن محمد، أنبأنا أبو العَشّائر محمد بن خَلِيْل، وأنبأنا عِلِيُّ بن محمد، وأحمد بن مُؤْمِن، وعُمر بن عبد المُنْعِم بن القَوَّاس، وعبد المُنْعِم بن عبد اللَّطِيف، قالوا: أنبأنا أبو نَصْر محمد بن هِبة الله الشَّافعي، أنبأنا أبو يَعلى ابن الحُبُوبي، قالوا ثلاثتهم: أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد المَصِّيصِي، أنبأنا عبد الرَّحمن بن عُثمان التَّميمي، أنبأنا إبراهيم بن أبي ثابت، حدَّثنا سَعْدان بن نَصْرِ الْمُخَرِّمِي، حدَّثنا عبد الله بن واقد، عن سُفيان أو مِسْعر، عن ابن الأقْمر، عن أبي جُحَيْفة قال: ((كان النَّبِي - ◌َ - يَقُومُ حَتَّى تَفَطَّ قَدَمَاه))(١) .. الحديث. تَفَرَّد به عبد الله بن واقد، أبو قتادة الحَرَّاني هكذا. وحديث محمد بن بشر العَبْدِي، عن مِسْعر علَّة له. وقد رواه خَلَّد بن يحيى وجماعة عن مِسعر فقال: عن زياد بن عِلاقة، عن المُغِيرة بن شُعْبة(٢)، وهذا أصحُّ الأقوال، والله أعلم. (١) وأخرجه الطبراني في ((الكبير))، من رواية أبي قتادة الحراني، عن مسعر، عن علي، عن أبي جحيفة، وهذا خطأ، والصواب: عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، كما سيجيء. (٢) أخرجه البخاري: ١٢/٣، في التهجد: باب قيام النبي - صَلّ - الليل، من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، و: ٢٦١/٨، في التفسير، من طريق خلاد بن يحيى، كلاهما عن مسعر، حدثنا زياد بن علاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة، ((أن النبي- پ#-كان يصلي حتى تزم، أو = ١٧٢ ٠٠٠ الفَلَّاس: سمعتُ ابنَ المهدي، حدَّثنا أبو خَلْدَة، فقال له أحمد بن حنبل: كان ثقة؟ فقال: كان مؤدِّباً، وكان خياراً، الثِّقة شُعبة ومِسْعر. أبو زُرْعة الرَّازي: سمعتُ أبا نُعَيْم يقول: مِسعر أثبت، ثم سُفيان(١)، ثم شُعبة(٢). وقال أبو زُرْعة الدِّمشقي: سمعت أبا نُعَيْم يقول: كان مِسعر شكَّاكاً في حديثه، وليس يُخطئ في شيء من حديثه إلا في حديث واحد. وقال العِجْلي : كوفيٌّ ثقة، ثّبْت. كان الأعمش يقول: شيطانُ مسعر يستضعفه، يُشككه في الحديث، وكان يقولُ الشِّعر. وقال يحيى وأحمد: ثقة. وقال ابن عَمَّار: حجة، مَنْ بالكوفة مثله؟! وقال أبو حاتم: مِسْعر أتقنُ مِن سُفيان، وأجودُ حديثاً، وأعلى إسناداً، وهو أتقن من حمَّاد بن زيد(٣). وقال أبو داود: روى مسعر عن مئة لم يرو عنهم سُفیان. محمد بن عَمَّار الرَّازي: سمعتُ أبا نُعَيْم، سمعت الثَّوريّ يقول: الإِيمان يزيدُ وينقُص. قلت: ما تقول أنتَ يا أبا نُعَيْم؟ فَزَوَرَني وقال: أقول بقول سُفيان. ولقد مات مِسْعر وكان مِن خيارهم، وسُفيان وشَريْك شاهدان، فما حضرًا جنازته . توفي في رجب سنة خمس وخمسين ومئة. = تنتفخ قدماه، فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبداً شكوراً)). وأخرجه مسلم: (٢٨١٩)، من طريق أبي عوانة وسفيان، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة ابن شعبة. وفي الباب، عن عائشة، أخرجه البخاري: ٤٤٩/٨، ومسلم: (٢٨٢٠). (١) ستأتي ترجمته: الصفحة: ٢٢٩. (٢) ستأتي ترجمته: الصفحة: ٢٠٢ . (٣) ستأتي ترجمته: الصفحة : ٤٥٦ ١٧٣ ٥٦ - مالك بن مِغْول * (ع) ابن عاصم بن غَزِيَّة بن خَرَشَة، الإِمام، الثِّقة، المحدِّث، أبو عبد الله البجلي، الكوفي . حدَّث عن: الشِّعْبي، وعبد الله بن بُريْدة، ونافع العُمَري، وعطاء بن أَبِي رَباح، وطَلْحة بن مُصَرِّف، والحكم، وعَون بن أبي جُحَيْفة، وقَيْس بن مُسْلم، وعبد الرحمن بن الأسود، وأبي إسحاق، ومحمد بن سوقة، وسِماك، وزُبَيْد اليامي، وخلق. وعنه: أبو إسحاق شَيْخُه، وشُعْبة، والثَّوري، ومِسْعَر، وإسماعيل بن زكريا، وابن عُيَيْنَة، وابن المبارك، وشُعَيْب بن خَرْب، وابن نُمَيْرِ، وعُبَيْد الله الأَشْجَعي، ووَكِيْع، وأبو مُعَاوية، ويحيى بن سَعيد، وأبو عليّ الحنفي، وأبو أحمد الزُّبَيْري، وأبو نُعَيْم، وقَبْصة، ومحمد بن سَابق، وعبد الرّحمن بن مهدي، وخَلَّد بن يحيى، وعمرو بن مرزوق، ومحمد بن يوسُف الفِريابي، وخلق سواهم. قال أحمد: ثقة، ثبت في الحديث. وقال ابن مَعين وأبو حاتم وجماعة: ثقة . وقال العِجْلي : رجل صالح مبرِّز في الفضل. * طبقات ابن سعد: ٣٦٥/٦، طبقات خليفة: ١٦٨، تاريخ خليفة: ٤٢٨، ٤٢٩، التاريخ · الكبير: ٣١٤/٧، التاريخ الصغير: ١٣١/٢، المعرفة والتاريخ: ١٤٦/١، ٥٨٣/٢، ٦٨٩، الجرح والتعديل: ٢١٥/٨ -٢١٦، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٩، تهذيب الكمال: خ: ١٢٩٩، تذهيب التهذيب: خ: ١٩/٤، تاريخ الإسلام: ٢٧٢/٦، تذكرة الحفاظ: ١٩٣/١، ذكره ولم يترجم له، عبر الذهبي: ٢٣٣/١، تهذيب التهذيب: ٢٢/١٠ - ٢٣، طبقات الحفاظ: ٨٥، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٦٧ - ٣٦٨، شذرات الذهب: ٢٤٧/١. ١٧٤ وقال أحمد: سمعت ابن عُيَيْنَة يقول: قال رجل لمالك بن مِغْول: اتق اللّه. فَوَضَع خدَّه بِالأَرْض. قلت: كان من سادة العلماء. قال أبو نُعَيْم وأبو بكر بن أبي شَيْبة : توفي سنة تسع وخمسين ومئة. وقال محمدبن سعد: سنة ثمان وخمسين . قال الخطيب: حدَّث عنه أبو إسحاق السَّبيعي، والرَّبيع بن يحيى الأشْناني، وبين وفاتهما سبع أو ثمان وتسعون سنة، وحديثه يكون نحواً من مئة حديث. أخبرنا أبو سعيد بيْبَرس المجْدِي بحلب، أنبأنا أبو البركات عبد الرَّحمن بن عبد اللَّطِيف بن إسماعيل ببغداد، أنبأنا عُبَيْد الله بن شَاتِيْل، أنبأنا أبو سعد بن خُشَيْش(١)، أنبأنا أبو عَلِي بن شاذان، أنبأنا أبو بكر النجاد، قال: قُرئ على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع: حدَّثنا عاصم، أنبأنا مالك بن مِغْول، عن عبد الرَّحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ((كَأنَّي أَنْظُرُ إلى وَبِْصِ الطِّيب في مَفْرِقِ رَسُولِ اللّه ◌ِ بَِّ- وَهُوَ مُحْرِمٌ))(٢). أخرجه البخاري، ومسلم، والنَّسائي من حديث إسرائيل وأخيه (١) هو محمد بن عبد الكريم بن محمد بن خُشيش المتوفى سنة (٥٠٢ هـ). ((العبر)). (٢) أخرجه البخاري: ٣١٥/٣، في الحج: باب الطيب عند الإحرام، و: ٣٢٧/١، في الغسل: باب من تطيِّب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب، و: ٣٠٥/١٠، في اللباس: باب الفرق، و: ٣٠٩، باب تطييب المرأة زوجها بيدها، ومسلم: (١١٩٠) (٣٩)، (٤٣)، (٤٤)، في الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام، والنسائي: ١٣٩/٥ - ١٤١، في الحج: باب موضع الطيب. والوبيص: كالبريق وزناً ومعنى. والمفرق، بفتح الميم، وكسر الراء: المكان الذي يفترق فيه الشعر في وسط الرأس. ١٧٥ يوسف، عن أبي إسحاق، ومن حديث عبد الله بن نُمَيْر عن مالك بن مِغْول، كلاهما عن عبد الرحمن نحوه . أخبرنا سُلَيمان بن حَمْزَة الحاكم، وعُمر بن محمد العُمَري، وهُدْبَة بنت عليٍّ ، قالوا: أنبأنا عبد الله بن عُمر، أنبأنا عبد الأول بن عيسى، أنبأنا عبد الرَّحمن بن محمد، أنبأنا عبدالله بن حَمَّويْه، أنبأنا عيسى بن عُمر، حدَّثنا عبد الله بن عبد الرَّحمن الحافظ، أنبأنا محمد بن يوسف، حدَّثنا مالك بن مِغْول، قال لي الشَّعبي: ما حدَّثوك هؤلاء عن النَّبي - مَّ - فخذه، وما قالوه برأيهم فألقه في الحُش(١). ٥٧ - عبد الرَّحْمن بن يَزيد* (ع) ابن جابر، الإِمام، الحافظ، فقيه الشَّام مع الأَوْزاعي، أبو عُتْبَة الأَزْدي، الدِّمشقي، الدَّاراني. وُلِد في خلافة عبد الملك بن مروان، ورأى الكِبَار، ورأى بعض الصَّحابة فيما أرى. وحدَّث عن أبي سَلَّم الأسود، وأبي الأشعث الصَّنعاني، ومكحول، وعبد الله بن عامر اليَحْصُبِي، وابن شِهاب الزُّهري، وأبي كَبْشَة السَّلولي، وعطِيّة بن قيس، وخلق. (١) الحش، بضم الحاء: المخرج، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين. والمقولة هذه كناية عن عدم الاعتداد بالرأي وإغفاله . * طبقات ابن سعد: ٤٦٦/٧، تاريخ خليفة: ٤٢٧، التاريخ الكبير: ٣٦٥/٥، التاريخ الصغير: ١١٧/٢-١١٨، المعرفة والتاريخ: ١٤٠/١ - ١٤١، ٣٨٦/٢، ٣٩٧، ٤٥٣، ٤٥٤، الجرح والتعديل: ٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠، كتاب المجروحين: ٢ / ٥٥ - ٥٦ وفيه كنيته: أبو عمرو، مشاهير علماء الأمصار: ١٨٠، تاريخ ابن عساكر: خ: ١٢٣/١٠ ب، تهذيب الكمال: خ: ٨٢٧، تذهيب التهذيب: خ: ٢٣٣/٢، تاريخ الإسلام: ٢٣٨/٦ - ٢٣٩، تذكرة الحفاظ: ١٨٣/١، ميزان الاعتدال: ٥٩٨/٢-٥٩٩، عبر الذهبي: ٢٢٢/١، تهذيب التهذيب: ٢٩٧/٦ - ٢٩٨، طبقات الحفاظ: ٧٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٣٦، شذرات الذهب: ٢٣٤/١ -٢٣٥. ١٧٦ حدَّث عنه: ولده عبد الله، والوليد بن مُسْلم، وابن المبارك، وُعُمَر بن عبد الواحد، ومحمد بن شَابُور، وأيوب بن سُويد، وحُسين الجُعْفي، وخلق سواهم . وثَّقه يحيى بن مَعين وأبو حاتم، وقد لحقه أبو مُسْهِر ورآه، لكنْ ما سمع منه. وبلَغَنا أن المنصور استقدَمَه إلى بغداد فوفدَ عليه. روى الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، قال: كنت أرْتَدِفُ خلْف أبي في أيام الوليد، فقدم علينا سُليمان بن يسار، فدعاه أبي إلى الحمَّام، وصنع له طعاماً، وكنت آتي المقاسِمَ أيامَ هشام بن عبد الملك. وروى صَدَقَّة بن خالد، عن ابن جابر، قال: قال خالد بن اللجْلاج لمكحول: سل هذا عمَّا كان، وعمّا لم يكن -يعني ابن جابر -. قال أحمد بن حنبل: ابن جابر ليس به بأس. وقال الوليد: سمعتُ عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر يقول: لا تكتُبُوا العلمَ إلا مِمَّن يُعرف بطلب الحديث. قال أبو عُبَيْد، وخليفة بن خَيَّاط: توفي سنة ثلاث وخمسين ومئة. وقال أبو مُسْهر وجماعة: مات سنة أربع وخمسين. فَأَمَّا رفيقُه وسميُّه : ٥٨ - عبد الرحمن بن يزيد * ابن تَميم السُّلمي الدِّمشقي، صاحب مكحول، فَضَعَّفَه الجماعة، وكلاهما قد قَدِم العراقَ وحدَّث بها، وقد سمع أبو أسامة من هذا السُّلمي، * الجرح والتعديل: ٥ / ٣٫٠٠، كتاب المجروحين: ٢ / ٥٥ - ٥٦، تهذيب الكمال: خ: ٨٢٧، تذهيب التهذيب: خ: ٢٣٣/٢-٢٣٣، تاريخ الإسلام: ٢٣٨/٦، ميزان الاعتدال: ٢ / ٥٩٨، تهذيب التهذيب: ٦ / ٢٩٥ - ٢٩٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٣٦. , ١٧٧ سير ١٢/٧ واعْتَقَدَ أنه ابن جابر، فَوَهِم. وقد سقتُ ترجمةَ السُّلمي في ((التاريخ الكبير))، وفي ((ميزان . الاعتدال)). وقد روى أيضاً عن الزُّهْريّ ، وبلال بن سَعْد، وإسماعيل بن عُبَيْد الله، ومُطعِم بن المقدام، وطائفة. حدَّث عنه: وَلداه: خالد وحسن، والوليد بن مُسلم، وأبو أسامة، وأبو المُغِيْرةِ الخَولاني، وغيرهم. قال ابن أبي داود: قدم هو وثَوْر، وبُرد بن سنان، ومحمد بن راشد، وابن ثَوْبان إلى العراق، فَرُّوا من القتل، كانوا قَدَرِيَّةً. قلت: وتُوفي ابن تميم سنة بضع وخمسين ومئة. ٥٩ - عَبْدِ الوَاحِدٍ بِنُ زَيْد* الزَّاهد، القدوة، شيخ العُبَّد، أبو عُبَيْدة البصري. حدَّثَ عن: الحسن، وعطاء بن أبي رَباح، وعبد الله بن راشد، وعُبَادة ابن نُسَيّ، وعدة. وعنه: محمد بن السَّمَّاك، ووَكِيْع، وزيد بن الحُباب، وأبو سُليمان الدَّاراني، ومسلم بن إبراهيم، وآخرون. وحديثه من قَبيل الواهي عندهم. قال البُخاري: تركوه. وقال النَّسائي: متروكُ الحديثِ. وقال ابن * التاريخ الكبير: ٦٢/٦، التاريخ الصغير: ١٤٤/٢، المعرفة والتاريخ: ١٢٢/٢، ١/٣ ٦١، الضعفاء: خ: ٢٥١، الجرح والتعديل: ٢٠/٦، كتاب المجروحين: ١٥٤/٢ - ١٥٥، حلية الأولياء: ١٥٥/٦ - ١٦٥، تاريخ الإسلام: ٢٤٣/٦ - ٢٤٥، ميزان الاعتدال: ٦٧٢/٢- ٦٧٢. ١٧٨ حِبَّان: كان ممن غلب عليه العبادة، حتى غفل عن الإِتقان، فكثرت المناكير في حديثه. قال ابن أبي الحَواري: قال لي أبو سُليمان: أصاب عبدَ الواحد الفالجُ، فسألَ الله أن يُطْلِقَه في وقت الوضوء، فكان إذا أراد الوضوءَ انطلق، وإذا رَجَعَ إلی سریره فلج. وعنه قال: عليكم بالخُبْز والملح، فإنه يُذِیب شحم الكُلى، ويزيد في اليقين. قال معاذ بن زياد: سمعت عبد الواحد بن زيد غيرَ مَرَّة يقول: ما يسرُّني أن لي جميعَ ما حوته البصرة بفَلَسْيْن. وعن رجل قال: وَعَظَ عبدُ الواحد، فنادى رجلٍ: كُفَّ، فقد كشفتَ قِناع قلبي. فما التّفَتَ، ومَرَّ في الموعظة، فَحَشْرَجَ(١) الرَّجُل ومات، فشهدْتُ جنازته . وقال مِسْمَع بن عاصم: شهدت عبد الواحد يعظُ، فمات في المجلس أربعة . وعن حُصَيْن الوزَّان قال: لو قُسم بتُّ(٢) عبد الواحد على أهل البصرة لوسعهم. وكان يقوم إلى مِحْرابه كأنه رجل مخاطب. .وعن محمد بن عبد الله الخُزاعي قال: صلى عبدُ الواحد بن زيد الصُّبْح بوضوء العتمة أربعين سنة. قلت: فارق عَمْرَو بن عُبَيْد لاعتزاله، وقال بصحة الاكتساب، وقد نُسب إلى شيء من القَدَر، ولم يُشْهر؛ بل نصَب نفسه للكلام في مذاهب ٠ (١) الحشرجة: الغرغرة عند الموت، وتردد النفس. (٢) البث: الحزن والغم الذي تفضي به إلى صاحبك. قال ابن الأثير: البث في الأصل: شدة الحزن، والمرض الشديد، كأنه من شدته يبثه صاحبه. ١٧٩ النُّسَّاك، وتبعه خلق. وقد كان ثابت البناني، ومالك بن دينار يعظان أيضاً، ولكنَّهما كانا من أهل السُّنَّة. وكان عبد الواحد صاحبَ فنون، داخلاً في معاني المحبَّة والخصوص، قد بقي عليه شيء من رؤية الاكتساب، وفي ذلك شيء من أصول أهل القَدَر، . فإِن عندهم: لا نجاة إلا بعمل. فأما أهل السُّنَّة فيحضَّون على الاجتهاد في العمل، وليس به النجاة وحده دون رحمةِ الله. وكان عبد الواحد لا يطلق: إنَّ الله يُضلُّ العباد، تنزيهاً له. وهذه بدعة. وفي الجملة، عبد الواحِد من كبار العُبَّاد، والكَمَال عزيز. وقد سُقْت من أخباره في ((تاريخ الإِسلام))(١)، ولكنَّ ابن عَون ومِسْعر وهؤلاء أرفع وأجل. مات بعد الخمسين ومئة. ويقال: بقي إلى سنة سبع وسبعين ومئة، وهذا بعيد جداً، وإنما المتأخر إلى هذا التاريخ الحافظ عبد الواحد بن زياد البصري . ٦٠ - عاصِمُ بنُ مُحَمَّد * (ع) : ابن زيد بن عبد الله بن عُمر بن الخطّاب، القُرَشِي، العَدَوي، العمري، المَدَني، الفقيه، أحد الاخوة. حدَّث عن أبيه: وعن محمد بن كعب القُرَظِي، وعن أخيه واقد. (١) ٦/ ٢٤٣ - ٢٤٥. * التاريخ الكبير: ٤٩٠/٦، الجرح والتعديل: ٣٥٠/٦، مشاهير علماء الأمصار: ١٣٨، تهذيب الكمال: خ: ٦٣٩، تذهيب التهذيب: خ: ١١٣/٢، تاريخ الإسلام: ٢٠٥/٦، تهذيب التهذيب: ٥٧/٥، خلاصة تذهيب الكمال: ١٨٣. ١٨٠