النص المفهرس

صفحات 141-160

عباس، يعني أنه يُدَلِّسُ.
وقال ابنُ معين: هو عطاء بن ميسرة، سمع من ابن عمر. وقال مالك: هو
عطاء بن عبد الله. وقال النسائي: هو أبو أيوب، عطاء بن عبد الله، بَلْخِيُّ
سكن الشام ليس به بأس. وقال مرة: هو عطاء بن ميسرة، وقال أحمد: ثقة.
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة معروف بالفتوى والجهاد. وقال أبو حاتم: لا بأس
به. وقال حجاج بن محمد: حدثنا شعبة، حدثنا عطاء الخراساني، وكان
نَسِيًّا. قال عثمان بن عطاء عن أبيه: قدمت المدينة وقد فاتني عامة الصحابة .
وذكره البخاري في الضعفاء، والعُقْلِّ، وابن حبان.
وقال الترمذي في ((علله)): قال محمد - يعني البخاري: ما أعرف لمالك
رجلاً يروي عنه يستحِقُّ أن يُترك حديثه غير عطاء الخراساني. قلت: ما شأنه؟
قال: عامةُ أحاديثه مقلوبة، ثم قال الترمذي: هو ثقة، روى عنه مثل مالك،
ومعمر، ولم أسمع أحداً من المتقدمين تكلّم فيه.
قيل: إن الذي في تفسير سورة نوح من صحيح البخاري، هو عطاء
الخراساني. وليس بجيد. بل هو عطاء بن أبي رباح(١). فعلى هذا لا شيء
(١) بل هو عطاء الخراساني . فقد أخرج عبدالرزاق الحديث في تفسيره عن ابن جريج،
فقال: أخبرني عطاء الخراساني عن ابن عباس ... وقال أبو مسعود الدمشقي ثبت هذا الحديث في
تفسير ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس.
وابن جُريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني، وإنما أخذه عن ابنه عثمان بن عطاء
فنظر فيه. وذكر صالح بن أحمد بن حنبل في ((العلل)) عن علي بن المديني قال: سألت
يحيى القطان عن حديث ابن جريج، عن عطاء الخراساني، فقال: ضعيف، فقلت: إنه
يقول: أخبرنا؟ قال: لا شيء. إنما هو كتاب دفعه إليه.
قال الحافظ في ((الفتح) ٥١١/٨: وكان ابن جُريج يستجيز إطلاق ((أخبرنا)) في المناولة =
١٤١

٠
للخراساني في صحيح البخاري.
وقال ابن حبان: أصله من بلخ، وعِداده في البصريين، وإنما قيل له:
الخراساني، لأنه دخل إلى خراسان، وأقام، ثم رجع إلى العراق، وكان من
خيار عباد الله. غير أنه كان رديء الحفظ، كثيرَ الوهم. فلما كثر ذلك في
روايته، بطل الاحتجاج به. ٠١
قلت: هذا القولُ فيه نظر.
عثمان بن عطاء عن أبيه: أوثَقُ عملي في نفسي نشرُ العلم. وكان يجلس
أبي مع المساكين، فَيُعلمهم ويحدثهم. قال يزيد بن سُمُرة: سمعت عطاء
الخراساني يقول: مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام.
قال إسماعيل بن عياش: قلت لعطاء الخراساني: من أين معاشُك؟ قال:
من صلة الإِخوان، وجوائز السلطان.
قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: كنا نُغازي عطاءَ الخراساني ، وننزل
= والمكاتبة. وقال الإِسماعيلي: أخبرت عن علي بن المديني، أنه ذكر في تفسير ابن جريج
كلاماً معناه، أنه كان يقول: عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، فطال على الوراق أن
یکتب «الخراساني» في کل حدیث فتركه، فرواه من روی علی أنه عطاء بن أبي رباح.
قال الحافظ، وأشار بهذه القصة التي ذكرها صالح بن أحمد عن علي بن المديني، ونبه
عليها أبو علي الجياني في ((تقييد المهمل)) قال ابن المديني: سمعت هشام بن يوسف
يقول: قال لي ابن جُريج: سألت عطاء عن التفسير من البقرة، وآل عمران ثم قال: اعفني
من هذا. قال: قال هشام: فكان بعد إذا قال: قال عطاء عن ابن عباس، قال: عطاء
الخراساني. قال هشام: فكتبنا ثم مَلِلْنا. يعني كتبنا الخراساني.
قال ابن المديني: وإنما بَيَّنْتُ هذا لأن محمد بن ثور كان يجعلها في روايته عن ابن
جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، فَيُظن أنه عطاء بن أبي رباح. وانظر تمام الكلام في
مقدمة ((الفتح)) ٣٧٣ - ٣٧٤.
١٤٢

متقاربين فكان يُحيي الليل، ثم يُخرجُ رأسَه مِن خيمته فيقول: يا عبد
الرحمن، يا هشامَ بن الغاز،((يا فلان، قيام الليل، وصيام النهار أيسرُ من شرب
الصديد، ولبس الحديد، وأكل الزقوم، والنجاء النجاء!
قال سعيد بن عبد العزيز: توفي بأريحا ودفن ببيت المقدس. وقال ابنه
عثمان: مات أبي سنة خمس وثلاثين ومئة. وقيل مولده سنة خمسين.
٥٣ - أيوب أبو العلاء * (د، ت، س)
القصاب، الواسطي. وهو أيوب بن مسكين، ويقال: ابن أبي مسكين
الفقيه، مفتي أهل واسط.
حدَّث عن قتادة، وسعيد المَقْبُري، وعبد الله بن شُبرمة. ومات في الكهولة
قبل انتشار حديثه .
روى عنه هُشیم، وإسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، وآخرون.
قال أبو حاتم: لا بأس به. وأرخ يزيد وفاته في سنة أربعين ومئة. فلولا قِدَمُ
موته، لَأَخِّرَ إلى طبقة الحمادين.
٥٤ - حبيب العجمي ** (بخ)
زاهد أهل البصرة وعابدهم، أبو محمد.
روى عن الحسن البصري، وشهر بن حوشب، والفرزدق شيئاً يسيراً.
(*) طبقات خليفة: (٣٢٦)، التاريخ الكبير ٤٢٣/١، التاريخ الصغير ٥٠/٢، الجرح
والتعديل ٢٥٩/٢، تهذيب الكمال ١٣٩، تهذيب التهذيب ٤١١/١، خلاصة تذهيب
الكمال (٤٣)، تاريخ الإسلام٢٣٧٥.
( ** ) مشاهير علماء الأمصار (١٥٢)، حلية الأولياء ١٤٩/٦ - ١٥٥، تهذيب الكمال
(٢٣٠)، تاريخ الإسلام ٢٣٣/٥-٢٣٤، اللباب ٣٢٦/٢، تهذيب التهذيب ١٨٩/٢، خلاصة
تذهيب الكمال (٧١).
ولم يرمز له في الأصل بشيء، وما أثبتناه عن المراجع التي ترجمت له،وقد تحرفت في
تاريخ المؤلف المطبوع إلى ((خ)).
١٤٣

وعنه حماد بن سلمة، وأبو عَوانة، وجعفر بن سُليمان، وداود الطائي،
ومعتمِرُ بن سُليمان، وآخرون.
وكان مجابَ الدعوة. تؤثّرُ عنه کرامات وأحوال، وكان له دُنيا، فوقعت
موعظةُ الحسن في قلبه، فتصدَّق بأربعين ألفاً، وقَنِعَ باليسير. وعَبَدَ الله حتى
أتاه اليقينُ.
قال ضمرة بن ربيعة: حدثنا السُّريُّ بن یحیی قال: كان حبیب یُرى بالبصرة
يومَ التروية ويُرى بعرفة من الغد (١). قلت: سُقت من أخباره في ((تاريخ
الإِسلام)» وذكره ابن عساكر في ((تاريخه)).
٥٥ - الحسن بن عُبَيد الله * (م، ٤)
ابن عروة الفقيه، أبو عروة النخعي، الكوفي.
حدث عن أبي عمرو الشَّيْباني، وشقيق أبي وائل، وزيد بن وهب،
وإبراهيم النخعي.
روى عنه: الثوريُّ، وجريرُ بن عبد الحميد، وسفيان بن عُيَينة، وعبدُ الله
(١) الكرامة حق لا يُدفع، يختص الله بها من عباده من يشاءهوخوارق العادة لا تستعصي
على الله تعالى. ولكن إثبات ذلك يحتاج إلى دليل يفيد اليقين، وهو هنا متعذر. على أن
في سند القصة عبد الرحمن بن واقد راويها عن ضَمْرة كما في «الحلبة»١٥٤/٦، وقد قال فيه
ابن عدي: يحدث بالمناكير عن الثقات.
٤٠
(*) طبقات خليفة (١٦٥)، التاريخ الكبير ٢٩٧/٢، الجرح والتعديل ٢٣/٣، مشاهير
علماء الأمصار (١٦٣)، تهذيب الكمال (٢٦٧)، تاريخ الإسلام ٢٣٦/٥، تهذيب التهذيب
٢٩٢/٢ - ٢٩٣، خلاصة تذهيب الكمال (٧٩).
١٤٤

ابن إدريس، وحفصُ بن غياث.
وثقه النسائي. له قريب من ثلاثين حديثاً. توفي سنة تسع وثلاثين ومئة .
٥٦ - خُصَيْف * (٤)
ابن عبد الرحمن، الإِمام، الفقيه، أبو عون، الخضرميّ- بكسر الخاء
المعجمة - الأموي، مولاهم الجزري الحراني.
رأى أنس بن مالك، وسمع مجاهداً، وسعيد بن جُبْر، وعكرمة،
وطبقتهم.
روى عنه: السفيانان، وشريك، ومحمد بن فُضِيل، وعَّاب بن بشير،
ومروان بن شجاع، ومحمد بن سَلمَة، ومُعمَّر بن سُليمان وآخرون.
وثقه یحیی بن معین. وقال النسائي : صالح. وقال أحمد بن حنبل : ليس
بحجة، وقال أبو حاتم: سَيِّئُ الحفظ، قال خصيف: قال لي مجاهد: يا أبا
عون، أنا أحبُّك في الله، وقال أبو زرعة: هو ثقة. وقال ابن حِراش: لا بأس
به. قال أبو فروة: ولي خُصيف بيت المال. وعن جرير قال: كان متمكناً من
الإِرجاء(١). وقال ابن أبي نجيح: كان من صالحي الناس.
(*) طبقات ابن سعد ١٨٠٨٧، طبقات خليفة (٣١٩) التاريخ الكبير ٢٢٨/٣، التاريخ الصغير
٤٦/٢، كتاب المجروحين والضعفاء ٢٨٧/١، تهذيب الكمال (٣٧٣) تاريخ الإسلام ٢٤٠/٥ -
٢٤١، ميزان الاعتدال ٦٥٣/١ - ٦٥٤، تهذيب التهذيب ١٤٣/٣ - ١٤٤، خلاصة تذهيب الكمال
(١٠٨) شذرات الذهب ٢٠٦/١.
(١) إن كان المراد من وصفه بالإِرجاء - وهو الذي يغلب على الظن - أنه لا يقول بزيادة
الإِيمان ونقصانه، ولا يقول بدخول العمل بحقيقة الإيمان ومسماه، كما هو مذهب غير
١
واحد من العلماء، فلا يعد قدحاً في حقه، كما هو المنصوص عليه في كتب الجرح
والتعديل. لكن خصيفاً ضعيف لسوء حفظه وتخليطه في آخر عمره، وهذا علة الضعف فيه.
١٤٥
سير ١٠/٦

قال: النُّفيليّ : توفي سنة ست وثلاثين ومئة. وقال محمد بن المثنى: توفي
سنة اثنتين وثلاثين. وقال عتَّاب بن بشير والبخاري: سنة سبع. وقال أبوْ عُبيد
وشباب: سنة ثمان وثلاثين.
وقال أحمد أيضاً: ليس بقوي، تكلم في الإِرجاء. وقال يحيى القطان: كنا
نجتنب خُصَيْفاً.
وقال عثمان بن عبد الرحمن الطَّرائِفيّ: رأيتُ علىْ خُصَيْف ثياباً سوداً،
وكان على بيت المال.
قلتُ: حديثه يرتقي إلى الحسن.
قرأت على عمر بن عبد المنعم، عن زيد بن الحسن، أنبأنا أبو بكر
الأنصاري، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا عمر بن محمد الزیات، حدثنا
جعفر الفِرْيابيّ حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا عتَّاب بن بشير عن خُصيف،
عن أبي عُبيدة، عن أبيه، عن رسول اله ﴿: ((إِذَا شَكَكْتَ في صَلَاتِكَ في
ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعِ ، وأَكْبُرُ ظَنِّكَ عَلَى أَرْبَعٍ، سَجَدْتَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمْتَ،
وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ ظَنِّكَ عَلَى ثَلاثٍ، فَصَلِّ رَكْعَةٌ، ثُمَّ تَشَهَّدْ، ثُمَّ اسْجُدْ
سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ بَسَلِّمْ))(١).
لو صح هذا لکان فيه فرج عن ذوي الوسواس.
(١) إسناده ضعيف لضعف خصيف، ولا نقطاعه، فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وهو
في سنن أبي داود (١٠٢٨) في الصلاة، باب: من يتم على أكبر ظنه عن خصيف، عن أبي
عبيدة به وأعله أبو داود بأن عبد الواحد وسفيان وشريكاً وإسرائيل أوقفوه على ابن مسعود،
ولم يرفعوه
١٤٦

٥٧ - واهب بن عبد الله *
الشيخ أبو عبد الله الكَعْبِيّ، المعافري، المصري.
حدَّث عن أبي هريرة، وعُتبةَ بن عامر، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو،
وحسان بن كُرَیب، وجماعة.
وعنه: عبدُ الرحمن بن شريح، والليث بن سعد، ورجاءُ بن أبي عطاء،
وضِمام بن إسماعيل، وابن لَهِيعة . .
وثقه ابن حبان. وخرج له البخاري في كتاب الأدب. عُمِّر دهراً. وتوفي
ببرقة في سنة سبع وثلاثين بِبَرْقَة .
٥٨ - زهرة بن معبد ** (خ، ٤)
ابن عبد الله، بن هشام، بن زُهرة، الإِمام أبو عقيل القرشي، التيمي،
المدني، نزيل الإسكندرية .
حدث عن جدِّه عبد الله الصحابي، وعن ابن عمر، وابن الزبير، وسعيد بن
المسيِّب وغيرهم.
روى عنه: حَيْوةُ بنُ شُريح، وسعيد بن أبي أيوب، والليث، وابن لَهِيعة،
ورشدینُ بن سَعْد.
٨
(*) التاريخ الكبير ١٩٠/٨، الجرح والتعديل ٤٦٩- ٤٧، ثقات ابن حبان ٢٧٩/٣،
مشاهير علماء الأمصار (١٢١)، تهذيب الكمال (١٤٦٣)، تاريخ الإِسلام ٣١٧٥،
تهذيب التهذيب ١٠٨/١١، خلاصة تذهيب الكمال ٤١٩.
( ** ) طبقات ابن سعد ٥١٥٨٧، طبقات خليفة (٢٩٤) التاريخ الكبير ٤٤٣/٣، الجرح
والتعديل ٦١٥/٣، تهذيب الكمال (٤٣٥)، تاريخ الإسلام ٢٥٧/٥، تهذيب التهذيب
٣٤١/٣ - ٣٤٢، خلاصة تذهيب الكمال ١٢٢، شذرات الذهب ١٩٢/١.
١٤٧

وكان من عباد الله الصالحين. قال الدارمي: زعموا أنه كان من الأبدال.
قال أبو حاتم وغيره: لا بأس به. وقال النسائي: ثقة. لجده صحبة.
ابن وهب: أنبأنا حَيْوة، أخبرني زهرة بن معبد، أن عمر بن عبد العزيز قال
له: أين تسكن؟ قلت: بالفسطاط. قال: تسكن الخبيثة المنتنة، أفٍّ، وتَذَرُ
الطيبة، الاسكندرية، فإنك تجمع بها دنيا وآخرة، طيبة الموطأ، وَدِدْتُ أن
قبري يكون بها. وروى نحوه ضِمام بن إسماعيل عن زُهرة. توفي زهرة في سنة
خمس وثلاثين ومئة. وقيل توفي سنة سبع وثلاثين ومئة. وقد شاخ.
٥٩ - عبد الحميد *(خ، م، د، س)
صاحب الزيادي، من علماء البصرة الجلة.
حدَّث عن أنس بن مالك، وأبي رجاء العطاردي، وعبد الله بن الحارث،
وغيرهم.
وعنه شعبة، وحماد بن زيد، ومَهدي بن ميمون، وإسماعيل بن عُلَيَّةً، وثقه
أحمد بن حنبل.
٦٠ - عثمان البَتّي ** (٤)
فقيه البصرة، أبوعمرو، بيَّاع البُتُوت(١)، اسم أبيه مُسلم، وقيل: أُسْلم،
(*) الجرح والتعديل ١٢/٦، ثقات ابن حبان ٢٤٨/٣، تهذيب الكمال (٧٦٧)، تاريخ
الإِسلام ٢٧٠/٥، تهذيب التهذيب ١١٤٨٦، خلاصة تذهيب الكمال (٢٢٢).
( ** ) طبقات ابن سعد ٢١٨، التاريخ الكبير ٢١٥/٦، الجرح والتعديل ١٤٥/٦،
تهذيب الكمال (٩٢٥)، تاريخ الإسلام ٢٧٦/٥، ميزان الاعتدال ٥٩/٣ - ٦٠، تهذيب
التهذيب ١٥٣/٧- ١٥٤، خلاصة تذهيب الكمال (٢٦٢).
(١) البتوت: الأكسية الغليظة.
١٤٨

وقيل : سُليمان، وأصله من الكوفة حدث عن أنس بن مالك، والشعبيِّ، وعبد
الحميد بن سلمة، والحسن.
وعنه: شعبة، وسفيان، وهُشيم ويزيد بن زُرَيْع، وابن عُلَيَّة، وعيسى بن
یونس.
وثقه أحمد، والدار قطني، وابن سَعْدٍ، وابنُ مَعین، فیما نقله عباس عنه.
وروى معاوية بن صالح عن ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: شيخ
یکتب حديثه.
وقال ابن سَعْد: له أحاديث، كان صاحب رأي وفقه.
٦١ - جَعفر بن ربيعة *
ابن الأمير شُرَحبيل بن حسنة، الفقيه الإِمام، أبو شرحبيل، الكندي، حليف
بني زهرة بن كلاب، سكن مصر أو ولد بها؛ وقد أدرك والدُه ربيعةُ رسولَ الله
** ورآه، ورأى جعفر عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ.
وحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي الخير مَرْتَد اليَزّني، وعِراك بن
مالك، والأَعْرج وعِدَّة.
حدث عنه: الليث بن سعد، وبكر بن مضر، وعبد الله بن لهيعة وآخرون.
وثقه ابن سَعْد، والنسائي. وقال ابن سعد: مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة
وقيل: توفي سنة ست وثلاثين وهو الأصح. وقيل: توفي سنة أربع وثلاثين
ومئة. قاله شباب.
طبقات خليفة (٢٩٥)، التاريخ الكبير ١٩٠/٢، التاريخ الصغير: ٤٠/٢،
الجرح والتعديل ٤٧٨/٢، مشاهير علماء الأمصار ١٨٧، تهذيب الكمال: (١٩٥)، تاريخ
الإسلام ٢٢٣/٥، تهذيب التهذيب ٩٠/٢-٩٢، خلاصة تذهيب الكمال ٦٢ -٦٣، شذرات
الذهب ١٩٢/١ .
١٤٩

٦٢ - أبو الأسود *(ع)
محمد بن عبد الرحمن، بن نَوْفل، بن الأسود، بن نوفل، بن خُوَیْلِد، بن
أسد، بن عبد العُزى، بن قُصَيّ. الإِمام أبو الأسود القُرَشي، الأسدي، يتيم
عُروة. وكان أبوه أوصى به إلى عُروة، وكان جدُّه أحدَ السابقين ومن مهاجرة
الحبشة، أعني نوفلاً، وبأرض الحبشة توفي، فيقتضي أن يكون ولده عبد
الرحمن من صغار الصحابة .
نزل أبو الأسود مصر، وحدَّثَ بها بكتاب المغازي لعُروة بن الزبير عنه،
وروى عن علي بن الحُسين، والنعمان بن أبي عيَّش، وعِكرمة، وطائفة.
وعنه: حَيْوة بن شريح، وشعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، وابن لَهِيعة
وأنس بن عياض الليثي، وآخرون.
وهو من العلماء الثقات. عِدادُه في صغار التابعين. مات سنة بضع وثلاثين
ومئة .
٦٣ - موسى بن أبي عائشة ** (ع)
الهَمْداني، الكوفي، العابد، أحد العلماء العابدين. حدث عن سعيد بن
جبير، وعبد الله بن شداد، وعُبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعِدة.
وعنه: شعبة، وسفيان، وزائدة، وأبو إسحاق الفَزاري، وابن عيينة،
(*) التاريخ الكبير ١٤٥/١، الجرح والتعديل ٣٢١٨، تهذيب الكمال (١٢٣٢)،
تاريخ الإسلام ٢٩٦/٥، تهذيب التهذيب ٣٠٧/٩ -٣٠٨، خلاصة تذهيب الكمال ٣٤٨-
٣٤٩
( ** ) التاريخ الكبير ٢٨٩/٧، الجرح والتعديل ١٥٦/٨، مشاهير علماء الأمصار
١٠٥، تهذيب الكمال (١٣٩٠)، تاريخ الإسلام ٣٠٧/٥، تهذيب التهذيب ٣٥٢/١٠-
٣٥٣، خلاصة تذهيب الكمال ٣٩١.
١٥٠

وعبيدة بن حُميد، وآخرون.
وثقه ابن عيينة. وقال جرير بن عبد الحميد: كنتُ إذا رأيتُه، ذكرتُ الله.
وقال القطان:كان يحسن سفيان الثناء عليه، وروى ابن عيينة أن جاراً لموسى
ابن أبي عائشة قال: ما رفعتُ رأسي قطُّ إلا رأيتُه يُصلي.
٦٤ - بُرد بن سِنان * (٤)
الفقيه أبو العلاء الدمشقي، نزيل البصرة، من كبار العلماء.
حدث عن واثلة بن الأسقع، وعطاء بن أبي رباح، وعُبادة بن نُسَيّ، وعمرو
ابن شعیب، ومکحول.
حدث عنه السفيانان، والحمادان، ويزيد بن زُريع، وابن عُلَّيَّة، وعلي بن
عاصم، وآخرون.
وثقه النسائي وغيره. قال یزید بن زُریع: ما قدم علینا شامي خیر من بُرد،
وقال يحيى بن معين: هرب بُرد من مروان الحمار إلى البصرة. قيل: توفي برد
في سنة خمس وثلاثين ومئة. رحمه الله.
٦٥ - حجاج بن حجاج ** (خ، م، د، س، ق)
الباهلي، البصري، الأحول، الحافظ.
(*) طبقات خليفة (٣١٥)، التاريخ الكبير ١٣٤/٢، التاريخ الصغير: ٢/ ٣٧،
الجرح والتعديل ٤٢٢/٢، مشاهير علماء الأمصار ١٥٦، تهذيب الكمال (١٤١)، تاريخ
الإسلام ٢٣٧/٥، تهذيب التهذيب ٤٢٨/١ - ٤٢٩، خلاصة تذهيب الكمال (٤٦)،
شذرات الذهب ١٩٢/١ .
( ** ) التاريخ الكبير ٣٧٢/٢ - ٣٧٣، الجرح والتعديل ١٥٨/٣، تهذيب الكمال
(٢٣٣)، تاريخ الإسلام ٢٣٥/٥، ميزان الاعتدال ٤٦١/١، تهذيب التهذيب ١٩٩/٢ -
٢٠٠، خلاصة تذهيب الكمال (٧٢).
١٥١

حدث عن أنس بن سيرين، والفرزدق، وقتادة ولازمه، وأبي الزبير
المكي، وكان موصوفاً بالحفظ.
حدث عنه: محمد بن جُحادة رفيقه، وإبراهيم بن طَهْمان تلميذه، ويزيد
ابن زُرَیْع وآخرون.
وثقه أبو حاتم الرازي وغيره. مات في الكهولة بالبصرة في سنة إحدى
وثلاثین ومئة. رحمه الله.
٦٦ - أبو هاشم الرُّماني *(ع)
الواسطي ، ثقة ، حجة . قيل : اسمه يحيى بن دينار . وقيل: نافع.
حدث عن أبي العالية، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، وسعيدبن جُبير، وأبي
عمر زاذان، وأبي وائل، وأبي الأحوص، وأبي مِجلز، وإبراهيم النخعي
ومجاهد، وعِكرمة، وأبي صالح، وعدة.
روى عنه: خلفُ بن خليفة، وهُشيم، ورَوْحُ بن القاسم، وشريكٌ وشعبة،
وسفيان، وقيسُ بن الربيع، وآخرون.
واحتجوا به في الكتب الستة، وهو ممن يُجمعُ حديثه.
توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة .
٦٧ - الحسن بن الحُر ** (د، س)
النخعي أو الجعفي، کوفي، إمام عابد، سكن دمشق.
(*) التاريخ الكبير ٢٧١/٨، الجرح والتعديل ١٤٠/٩، اللباب ٣٦/٢، تهذيب الكمال
(١٦٦٠)، تاريخ الإسلام ١٩٦/٥، تهذيب التهذيب ٢٦١/١٢ -٢٦٢، خلاصة تذهيب
الكمال (٤٦٢)
( ** ) التاريخ الكبير ٢٩٠/٢، الجرح والتعديل ٨/٣، مشاهير علماء الأمصار ١٦٤،
تهذيب الكمال (٢٥٤)، تاريخ الإسلام ٢٣٥/٥، تهذيب التهذيب ٢٦١/٢ -٢٦٢، خلاصة
تذهيب الكمال (٧٧).
١٥٢

وحدَّث عن أبي الطفيل ، والشعبي ، والقاسم بن مُخَيْمِرة،وخاله عبدة بن أبي لبابة
حدث عنه: ابن أخيه حسين بن علي الجُعْفيُّ، وزهير بنُ معاوية، وحُميد
ابن عبد الرحمن الرُّؤاسي، وجماعة.
وثقه ابن معين. قال زهير: اقترض أبي من الحسن بن الحر ألفاً، ثم وجّه
بها إليه، فردّها، وقال: اشتر بها لزهير سكراً. وقال حُسين الجُعْفي: كان
الحسن بن الحر إذا مرَّ به من یبیع ملحاً، أو مَنْ رأسُ ماله نحو درهمین،
فُيُعطيه خمسة. يقول: اجعلها رأسَ مالك، وخمسة أخرى، فيقول: خذ بها
دقيقاً وتمراً، وخمسة أخرى فيقول: خذ بها قطناً للمرأة.
قال مُحرز بن حُرَيْث: كتب الحسن بن الحُر إلى عمر بن عبد العزيز: إني
كنت أقسم زكاتي: فلما وليت رأيتُ أن أستأمِرَك. فكتب إليه: ابعث بها إلينا،
وسَمِّ لنا إخوانِك نُغْنِهِم عنك.
قال العجلي: كان كثير المال، سخياً، متعبداً، قال الأوزاعي: ما قَدِمَ
علينا مِن العراق مثلُ الحسن بن الحُر، وعَبدة بن أبي لُبابة وكانا شريكين،
وقال الحاكم: ثقة مأمون. ويُنسب إلى جده، فيقال: الحسن ابن الحكم،
وقال ابن سَعْد: هو مولى لبني الصيداء. قوم من بني أسد. مات سنة ثلاث
وثلاثين ومئة.
٦٨ - الجُرَيْريّ * (ع)
الإِمام المحدث، الثقة، أبو مسعود، سعيد بن إياس الجُريري، البصري،
من كبار العلماء.
(*) التاريخ الكبير ٤٥٦/٣- ٤٥٧، التاريخ الصغير ٧٨/٢، الجرح والتعديل ١/٤ - ٢،
مشاهير علماء الأمصار ١٥٣، اللباب ٢٧٦/١، تهذيب الكمال ٤٧٩، تاريخ الإِسلام
٦٩/٦، تذكرة الحفاظ ١٥٥/١، ميزان الاعتدال ١٢٧/٢، تهذيب التهذيب ٥/٤- ٧،
خلاصة تذهيب الكمال ١٣٦ .
١٥٣

روى عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي عثمان النَّهْدِيِّ، وعبد الله بن
شقيق، وأبي نضرة، وابن بُريدة وخلق سواهم.
حدث عنه: ابنُ المبارك، وبشر بن المفضل، وإسماعيل بن عُلَية، ويزيدُ
ابن هارون، وعيسى بن يونس، ويحيى القطان، ومحمد بن عبد الله
الأنصاري، وعدد کثیر.
قال أحمد بن حنبل: هو محدِّثُ البصرة، وقال ابنُ معين وجماعة: ثقة،
وقال أبو حاتم: تغير حفظه قبل موته، وقال محمد بن أبي عدي: لا نكذِبُ
الله! سمعنا من الجُريري وهو مختلط، وقال أحمد بن حنبل: سألت ابن
عُلَية: أكان الجُريري اختلط؟ قال: لا. كبر الشيخ فرقٌّ.
قال الفلاس: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أتيت الجُريري فسمعتُه
يقول: حدثنا ابن بريدة عن عبد الله بن عمرو قال: ((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ»
فلما خرجت، قال لي رجل: إنما هو عن عبد الله بن مُغَفَّل(١).
فرجعت إليه فقلت له، فقال: عن عبد اللّه بن مغفل.
وروى ابن عُلَية عن كَهْمَس قال: أنكرنا الجُريري قبل الطاعون.
وقال يزيد بن هارون: سمعتُ من الجُريري في سنة اثنتين وأربعين ومئة،
(١) أخرجه البخاري ٨٨/٢ و٨٩ في الأذان، باب: كم بين الأذان والإقامة، من حديث
خالد بن عبد الله الطحان، عن الجُريري، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مُغَفَّل المزني ((أن
رسول الله وَ# قال: بين كل أذانين صلاة، ثلاثاً، لمن شاء) وخالد ممن سمع من الجريري
بعد اختلاطه. لكن أخرجه الإسماعيلي من رواية: يزيد بن زريع، وعبد الأعلى ، وابن
عُلية وهم ممن سمع منه قبل اختلاطه. وهو عند مسلم من طريق عبد الأعلى أيضاً. وقد قال
العجلي : إنه من أصحهم سماعاً من الجريري، وإنه سمع منه قبل اختلاطه بثماني سنين،
وهو عند أبي داود (١٢٨٣) عن ابن عُلية. ولم ينفرد به مع ذلك الجُريري، بل تابعه عليه
كهمس بن الحسن، عن ابن بريدة عند البخاري ٩١/٢، ومسلم (٨٣٨)، والترمذي
(١٣٥)، والنسائي ٢٨/٢.
١٥٤

وهي أول دخولي البصرة، ولم ننكر منه شيئاً. وكان قد قيل لنا: إنه قد اختلط.
وقد سمع منه إسحاق الأزرق بعدنا.
وروى عباس، عن يحيى بن معين، قال: سمع يحيى بن سعيد من
الجريري، وكان لا يروي عنه.
وقال أحمد: كان أيوب السختياني يقدم الجُريري على سليمان التِّيمِيّ لأنه
كان يخاصم القدرية. وكان أيوب لا يعجبه أن يُخاصمهم. وقال: ومن غرائب
الجُريري حديثُ مسلم (إذا بُوبِعَ لخليفتين فاقْتُلِ الْأَحْدَثَ مِنْهُما)(١).
وحديث ((لا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلامُ، فإِنَّها تَحِيَّةُ المَيّتِ))(٢)، وقد رَويا له في
(١) أخرجه مسلم (١٨٥٣) في الإمارة، باب: إذا بویع لخلیفتین، من حديث خالد بن
عبد الله، عن الجريري، عن أبي نضرة عن أبي سعيد. وفيه ((الآخر)) بدل ((الأحدث)).
(٢) أخرجه أحمد ٤٨٢/٣ من حديث اسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد الجريري، عن
أبي السليل، عن أبي تميمة الهجيمي (وقد تحرف إلى الهجيني) قال إسماعيل مرة: عن أبي
تميمة الهجيمي، عن رجل من قومه قال: لقيت رسول اللّه، وَلقره ..... وقد رواه الحاكم
في مستدركه ١٦٨/٤ من طريق الجريري، عن أبي السليل، عن أبي تميمة الهجيمي، عن
جابر بن سليم الهجيمي، وصححه، ووافقه عليه الذهبي. وأخرجه أبو داود (٤٠٨٤) في
اللباس، باب: ما جاء في إسبال الإِزار من طريق: مسدد، عن يحيى ، عن أبي غفار، عن
أبي تميمة الهجيمي، عن أبي جُرَيِّ جابر بن سُليم. وإسناده صحيح. وأخرجه الترمذي
(٢٧٢٣) من طريق الحسن بن علي الخلال عن أبي أسامة، عن أبي غفار به، وقال:
حديث حسن صحيح. وقوله: ((لا تقل عليك السلام فإنها تحية الميت)) قال ابن القيم في
مختصر السنن ٤٩/٦: الدعاء بالسلام دعاء بخير والأحسن في دعاء الخير أن يُقدم الدعاء
على المدعوله؛ كقوله تعالى: ﴿رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت)، وقوله: ﴿وسلام عليه
يوم ولد، ويوم يموت﴾ وقوله تعالى: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾. وأما الدعاء بالشر فيقدم
المدعوُّ عليه على الدعاء غالباً، كقوله تعالى لإبليس: ﴿وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين﴾
وكقوله تعالى: ﴿وإن عليك اللعنة﴾ وكقوله تعالى: ﴿عليهم دائرة السوء﴾،وكقوله تعالى:
(عليهم غضب، ولهم عذاب شديد﴾ وإنماقال النبي * ذلك إشارة إلى ما جرت منهم في تحية
=
١٥٥

الصحيحين، وتحايدا ما حدث به في حال تُغَيُّرِ حِفْظِهِ. فجرى له في الشيخوخة
نظيرُ ما تمَّ لسعيدِ بنِ أبي عَروبة. تُوفي الجُريري سنةَ أربعٍ وأربعين ومئة.
٦٩ - رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَة ﴾ (خ، م، د، ت، س)
الإِمام الثبت، العالم، أبو عبد الله العبدي الكوفي .
حدَّث عن أنس بن مالك، وعن عطاء بن أبي رباح ونافع، وطلحة بن
مُصَرِّف، وعَوْن بن أبي جُحَيْفة وغَيْرِهم.
وعنه: صاحبه سُليمان التَّيْمِيّ، وأبو عَوانة، وجرير بن عبد الحميد،
ومحمد بن فُضَيل، وجماعة.
قال أحمد بن حنبل: ثقة مأمون. وقال أحمد بن عبد الله العِجْلِيّ: كان
ثقةً، مُفَوَّهاً يُعَدُّ من رجالات العرب. رحمه الله تعالى.
:
الأموات، إذ كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء وهو مذكور في أشعارهم، كقوله :
ورحمته ما شاء أن يترحما
عليك سلامُ الله قيس بن عاصم
وكقول الشماخ :
يدُ اللّه في ذاك الأديم الممزق
عليك سلام من أديم وباركت
وليس مراده أن السنة في تحية الميت، أن يُقال: ((عليك السلام» كيف؟! وقد ثبت في
الصحيح عنه، عليه السلام، أنه دخل المقبرة فقال: ((السلام عليكم أهل دار مؤمنين)) فقدم
الدعاء على اسم المدعو له، كهو في تحية الأحياء، فالسنة لا تختلف في تحية الأحياء
والاموات .
(*) التاريخ الكبير ٣٤٢/٣، الكامل في التاريخ ٣٧٧/٥، تهذيب الكمال (٤٢٠)،
تذهيب التهذيب ٢/٢٢٧/١، تهذيب التهذيب ٢٨٦/٣ - ٢٨٧، خلاصة تذهيب الكمال
(١١٩).
١٥٦

٧٠ - الزُّبَيْر بن عَدِيّ *(ع)
العلامة الثقة، أبو عدي الهَمْداني، اليامي، الكوفي، قاضي الريّ.
حدَّث عن أنس بن مالك، وأبي وائل شقيق، والحارث الأعور، وإبراهيم
النَّخَعِي، ومُصعب بن سَعْد.
وعنه: مالك بن مِغْوَل، ومِسْعر، وسُفيان الثوري، وبشر بن الحسين،
وجماعة .
وثقه أحمد، وكان فاضلاً صاحبَ سُنةٍ. قال العجلي: ثقة، ثَبتٌ من
أصحاب إبراهيم. كان مع قتيبة الباهلي، فقال له إبراهيم: اتقِ الله لا تُقتل مع
قتيبة(١). يقال: مات سنة إحدى وثلاثين ومئة.
٧١ - يَزِيدُ بن عَبْد الله بْنِ خُصَيْفَة * (ع)
وخصيفة هو أخو السَّائب ابني يزيد بن سعيد بن أخت نمر الكندي،
المدني، الفقيه.
حدث عن السائب بن يزيد، وعُروة بن الزبير، ويُسْر بن سعيد، ویزید بن
قُسيط
(* ) التاريخ الكبير ٤١٠/٣، التاريخ الصغير ٢٦/٢ -٢٧، الجرح والتعديل ٥٧٩/٣-
٥٨٠، تهذيب الكمال (٤٢٨- ٤٢٩)، تذهيب التهذيب ٢/٢٣٢/١، ميزان الاعتدال
٦٨/٢، تهذيب التهذيب ٣١٧/٣، خلاصة تذهيب الكمال (١٢١)، شذرات الذهب
١٨١/١.
(١) وذلك عندما خلع قتيبة سليمان بن عبد الملك، وخرج عليه.
( ** ) التاريخ الكبير ٣٤٥/٨، الجرح والتعديل ٢٧٤٨٩، مشاهير علماء الأمصار
(١٣٥)، تهذيب الكمال (١٥٣٥)، تذهيب التهذيب ١/١٧٧/٤، ميزان الاعتدال ٤٣٠/٤،
تهذيب التهذيب ٣٤٠/١١، خلاصة تذهيب الكمال (٤٣٢). وخُصيفة بضم الخاء كما في
الأصل وضُبط خطأ في المطبوع من ((التقريب)) بالفتح.
١٥٧

وعنه: مالك، والثوري، وسُليمان بن بلال، واسماعيل بن جعفر، وابن
عُيينة، والدراوردي ، وآخرون.
وثقه يحيى بن معين. وقال ابن سعد: كان ثبتاً، عابداً، ناسكاً، كثير
الحديث. قلت: توفي بعد الثلاثين ومئة.
٧٢ ۔ یزید بْنُ یزید بن جابر * (م، د، ت، ق)
الأزدي، الدمشقي، أخو عبد الرحمن بن يزيد.
حدث عن يزيد بن الأصمّ، ومكحول، ورُزَيق بن حيان، ووهب بن مُنَّبِّه،
وطائفة .
روى عنه: الأوزاعي، وشُعيب بن أبي حمزة، وسُفيان الثَّوْري، وأبو
الْمَليحِ الرَّقِي، وابن عُيَيْنَة، وحُسين الجُعْفِيّ، وآخرون.
وكان من كبار الأئمة الأعلام، ذكر للقضاء مرة فإذا هو أكبر من القضاء.
وقال أبو داود: ثقة. أجازه الوليد بن يزيد بخمسين ألف دينار.
وعن ابن عيينة، قال: لا أعلم مكحولاً خلّف مثلَ يزيد بن يزيد بالشام إلا
ما ذکرهُ ابن ◌ُریج من سلیمان.
وقال الجُعْفي: قدم علينا يزيد بن يزيد، فذكر من بكائه.
وقال هشام بن عمار: أفسد نفسه. خرج فأعان على قتل الوليد، وأخذ مئة
ألف دينار.
(*) تاريخ خليفة (٤١١)، طبقات خليفة (٣١٢، ٣١٥) التاريخ الكبير ٣٦٩/٨،
الجرح والتعديل ٩/ ٢٩٦ - ٢٩٧، مشاهير علماء الأمصار (١٨٠)، تهذيب الكمال
(١٥٤٤)، تذهيب التهذيب ١/١٨٢/٤، ميزان الاعتدال ٤٤٢/٤، تهذيب التهذيب ١١ /
٣٧٠، خلاصة تذهيب الكمال (٤٣٥)، شذرات الذهب ١٩٢/١ التاريخ الصغير ٣٢٠/١،
٠٣٢٣
١٥٨

:
قال ابن عيينة: كان حسنَ الهيئةِ، حسنَ النحو، يقولون: لم يكن في
أصحاب مکحول مِثْلُهُ.
وقال عبد الله بن عبد الرحمن لم يكن لعمي يزيد كتابٌ.
قال دُخَيْم: مات مَكْحولٌ فأحدقوا بيزيد بن يزيد وكان رجلاً سكيتاً،
فتحولوا إلى سُليمان بن موسى فأوسعهم علماً. وفي لفظ: كان زميتاً(١) لا
يُحَدِّثُ إلا أن يُسأل. وقال يحيى بن معين والنسائي: ثقة.
وقال خليفة وابن سعد: مات سنة أربع وثلاثين ومئة . وقيل: مات سنة ثلاث
وثلاثين ومئة قلت: عاش أخوه بعده ثلاثين سنة.
٧٣ - شَريك * (خ،م، د، س، ق)
ابن عبد الله بن أبي نَمِر المدني، المحدث.
حدَّث عن أنس، وسعيد بن المُسيّب، وكُرَيْب، وعطاء بن يسار، وجماعة.
حدث عنه مالك، وسُليمان بن بلال، وعبد العزيز الدَّراوَرْدِيّ، وإسماعيل
ابن جعفر، وأبو ضَمْرة اللَّيْثِيّ، وروى عنه من الكبار: سعيد المقبري، وذلك
في الصحيح.
قال ابن معین والنسائي : ليس به بأس. وقالا مرة: ليس بالقوي، وقد جهل
علیه أبو محمد بن حزم، واتهمه بالوضع، وقد وثقه أبو داود، وروى عنه مثل
(١) الزميت: الحليم، الساكن، القليل الكلام، الوقور، الرزين.
(*) تاريخ خليفة (٤١٩)، طبقات خليفة (٢٦٦)، التاريخ الكبير ٢٣٦/٤، التاريخ
الصغير ٢١٣/٢، الجرح والتعديل (٣٦٣/٤ - ٣٦٤)، ثقات ابن حبان ١١١/٣، مشاهير
علماء الأمصار (٨١)، تهذيب الكمال (٥٨٢)، تذهيب التهذيب ٢٨٧٥/٢، ميزان الاعتدال
٢٦٩/٢ - ٢٧٠، تهذيب التهذيب ٣٣٧/٤ - ٣٣٨، خلاصة تذهيب الكمال (١٦٦).
١٥٩

مالك، ولا ريب أنه ليس في الثبت كيحيى بن سعيد الأنصاريّ(١). وفي
حديث الإِسراء من طريقه ألفاظٌ، لم يُتَابَعْ عليها. وذلك في صحيح
البخاري. مات قبل الأربعين ومئة.
٧٤ - هاشم بن يزيد *
: ابن خالد بن الخليفة يزيد بن معاوية السفياني.
(١) شريك صدوق، إلا أنه سيِّئ الحفظ، فهو يُستشهد به في المتابعات. وأما حديث
الإسراء الذي أخرجه البخاري من طريقه ٣٩٩/١٣ - ٤٠٦ فقد تفرد فيه بأشياء لم يذكرها
غيره، وهي معدودة من أوهامه، وهي عشرة أشياء: الأول: أمكنة الأنبياء عليهم الصلاة
والسلام في السماء. الثاني: كون المعراج قبل البعثة، الثالث: كونه مناماً. الرابع:
مخالفته في النهرين. الخامس: مخالفته في محل سدرة المنتهى. السادس: شق الصدر
عند الإِسراء. السابع: ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا. الثامن: نسبة الدنو والتدلي إلى
الله عز وجل. التاسع: تصريحه أن امتناعه، وقد، من الرجوع إلى سؤال ربه التخفيف كان
عند الخامسة. العاشر: قوله: فعلا به إلى الجبار، فقال وهو في مكانه. وقال عبد الحق
الإِشبيلي في الجمع بين الصحيحين: زاد شريك في حديث الإسراء زيادة مجهولة، وأتى
فيه بألفاظ غير معروفة، وقد روى الإِسراء جماعة من الحفاظ فلم يأت أحد منهم بما أتى
شریك، وشریك ليس بالحافظ. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره ٣/٣: إن شريك بن عبد
الله بن أبي نمر اضطرب في هذا الحديث، وساء حفظه، ولم يضبطه. وقال الحافظ أبو بكر
البيهقي: في حديث شريك زيادة تفرد بها، على مذهب مَن زعم أنه، ومَ، رأى ربه عز
وجل يعني قوله: ((ثم دنا الجبار رب العزة فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى)). وقول عائشة،
وابن مسعود، وأبي هريرة، في حملهم هذه الآيات على رؤیة جبريل أصحُ، قال ابن كثير:
وهذا الذي قاله البيهقي رحمه الله في هذه المسألة هو الحق، فإن أباذر قال: يارسول الله،
هل رأيت ربك؟ قال: نور أنى أراه! وفي رواية ((رأيت نوراً))، أخرجه مسلم (١٧٨).
وقوله: ﴿ثم دنا فتدلى﴾ إنما هو جبريل عليه السلام، كما ثبت ذلك في ((الصحيحين)) عن
عائشة أم المؤمنين ، وعن ابن مسعود، وكذلك هو في صحيح مسلم عن أبي هريرة. ولا
يُعرف لهم مخالف من الصحابة في تفسير هذه الآية بها.
(*) انظر ترجمته في تاريخ ابن عساكر.
١٦٠