النص المفهرس

صفحات 301-320

ذكره الحاكم في كتاب ((مزكي الأخبار)) فقال: هو من كبار التابعين كذا قال،
ولم يُصِبْ. فإن كبارَ التابعين علقمةُ والأسودُ، وقيسُ بن أبي حازم، وعُبيدُ بن
عُمير المكي، وسعيد بن المسيِّب، وكثير بن مُرَّة، وأبو إدريس الخولاني،
وأمثالُهم، وأوساط التابعين، كعروة، والقاسم، وطاووس، والحسن، وابن
سيرين، وعطاء بن أبي رباح، فبالجهد حتى يُعَدَّ عمرو بن دينار في هذه
الطبقة، وإلا فالأولى أنه من طبقة تابعة لهم، كثابت البناني، وأبي إسحاق
السَّبيعي، ومكحول، وأبي قبيل المَعافِري ونحوهم إلا أن يكون أبو عبد الله
عنى بقوله: إنه من كبارهم في الفضل والجلالة فهذا ممكن. ثم قال: وكان
من الحفاظ المقدمین. أفتی بمکة ثلاثين سنة.
سمع ابنَ عُمر، وابنَ عباس، وجابراً ، وابنَ الزبير، وأبا سعيد، والبراءَ بن
عازب، وعبدَ الله بن عمرو، وأبا هريرة، وزيدَ بن أرقم، وأنساً، والمِسوَرَ بن
محرمة، وأبا الطّفيل. قلتُ: وسَمِعَ بجالة بن عَبَدة، وعُبيد بن عمير الليثي،
وعبد الرحمن بن مطعم، وأبا الشعثاء جابر بن زيد، وأبا سلمة بن عبد الرحمن،
وطاووساً، وسعيد بن جُبیر وِدة،وینزل إلى أبي جعفر الباقر ونحوه، وروايته عن
أبي هريرة جاءت في سنن ابن ماجه. وقال أبو زرعة: لم يسمع من أبي هُريرة.
وكان من أوعية العلم، وأئمة الاجتهاد.
حدَّث عنه ابنُ أبي مليكة وهو أكبرُ منه، وقتادةُ بنُ دِعامة، والزهريُّ، وأیوبُ
السَّختياني، وعبدُ الله بن أبي نجيح، وجعفر الصادق، وعبدُ الملك بن ميسرة،
وابنُ جريج، وشعبة، وسفيان الثوري، والحمادان وورقاءُ بن عمر، ومحمد
ابن مسلم الطائفي، وداود بنُ عبد الرحمن العطار، وإبراهيم بن طهمان، وروحُ
ابن القاسم، وزمعةُ بن صالح، وسليمان بن كثير، وعمْرو بن الحارث، ومعقِلُ
٣٠١

ابن ◌ُبيد الله، وهُشَيم، وأبو عَوانة، وأبو الرَّبيع السمان، وسُفيان بن عيينة، وخلق
کثیر. وقيل: إن نافعاً مولى ابن عمر يروي عنه.
قال شعبة : ما رأيت في الحديث أثبتَ من عمرو بن دينار، وقال ابنُ عُيينة :
كان عَمرو لا يدع إتيان المسجد، كان يُحُمل على حمار ما ركبه إلا وهو مُقعد،
وكان يقول: أُحرِّج على من يكتب عني فما كتبتُ عن أحد شيئاً، كنت أتحفّظُ.
قال: وكان يحدث بالمعنى، وكان فقيهاً رحمه الله.
قال عبد الله بن أبي نجيح: ما رأيتُ أحداً قطُّ أفقهَ مِن عمروبن دينار، لا
عطاءاً ولا مجاهداً ولا طاووساً.
وقال ابن عيينة: عمرو ثقة ثقة ثقة، قال: كان عمرو من أبناء الفرس. قال
يحيى بن معين: أهلُ المدينة لا يرضون عمْراً يرمونه بالتشيّع، والتحامل على ابنِ
الزبير، ولا بأس به، هو بريء مما یقولون.
قال عبدُ الله بن محمد الزهري: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح،
قال: لم يكن بأرضنا أعلمُ من عمرو بن دينار ولا في جميع الأرض.
وقال إسحاق بن منصور السَّلولي : حدثنا ابنُ عيينة، قال أبو جعفر: إنه
ليزيدني في الحج رغبةً لِقاءُ عمرو بن دينار.
رویعبد الله بن أحمدبن حنبل، عن أبيه، عن سفیان، قال: كان عمروبن
دينار: جزّأ الليل ثلاثة أجزاء، ثُلثً ينام، وتُلثاً يدرس حديثه، وثلثاً يُصلِّي.
هارون بن معروف، حدثنا سفيان، قلتُ لِمِسْعر: من رأيتَ أشدَّ تثبتاً في
الحديث ممن رأيت؟ قال: ما رأيتُ مثل القاسم بن عبد الرحمن، وعمرو بن
دینار.
قال أحمد بن حنبل: كان شُعبة لا يُقدِّم على عمروبن دينار أحداً لا الحكم
٣٠٢

ولا غيره في الثبت، قال: وكان عُمْرو مولى هؤلاء، ولكنَّ اللّه شرَّفه بالعلم.
علي بن المديني : حدثنا سفيان، قال: رأيتُ مالكاً وعُبيد الله بن عُمر جاءا
إلى عمْروبن دينار، فقال لعُبيد الله: ما فعل مولاكم ثابت؟ يعني : الأعرجَ؟ فقال:
هو حيٌّ. قال: فذكر قصة طلاق المكره، قال سفيان: فسمعناه بعد ذلك منه.
قال سفيان: أدركنا عمْراً وقد سقطت أسنانُه ما هي إلا ناب، فلولا أنَّا أطلنا
مُجالسته لم نفهم كلامه.
قال ابن أبي عُمر: سمعتُ سفیان یقول: ما کان أثبت عمرو بن دينار.
إبراهيمُ بن بشار، عن سفيان، قال: قيل لإِياس بن معاوية: أيُّ أهل مكة
رأيتَ أفقَه؟ قال: أسوؤهم خُلُقاً عمروبن دينار الذي كنتُ إذا سألتُه عن حديث يقلع
عينه .
قال ابن بشار: وسمعتُ سفيان، يقول: كان عمروبن دينار إذا بدأ بالحديثِ
جاء به صحيحاً مستقيماً، وإِذا سُئِلَ عن حديث، استلقى وقال: بطني بطني.
نُعيم بن حماد: حدثنا ابن عُيينة، قال: ما كان عندنا أحدٌ أفقه من عمروبن
دينار، ولا أعلم، ولا أحفظ منه.
إسحاق السَّلولي : حدثنا عمرو بن ثابت، سمعتُ أبا جعفر محمد بن
علي الباقر يقول: إنه ليزيدني في الحج رغبة لقاءُ عمرو بن دينار، فإنه يُحبُّنا
ویُفیدنا.
وقال ابن ◌ُيينة : قلتُ لعمرو بن دينار: يا أبا محمد، أبو صالح سمعتَ به
قال: لا، ومن يدري من أبو صالح؟ قال الحاكم: عنى بهذا الذي يروي عنه
الكلبي، عن ابن عباس.
إسماعيل بن إسحاق الطالقاني : سمعتُ ابنَّ عُيينة، يقول: قالوا لِعطاء:
بمن تأمرنا؟ قال: بعمرو بن دينار.
٣٠٣

عباس الدوري، عن یحیی، حدثني سفیان، قال: قال عمرُو بن دينار: ،
جئتُ إلى أبي جعفر وليس معي أحد، فقال لأخويه زيد وأخ له: قوما إلى عمِّكما
فأنزلاه، فقاما إلي فنزَّلاني . وكان ابنُ عُيينة، يقول: سمعتُ من عمْرو مالبث
نوح في قومه يريد ألفاً إلا خمسين حديثاً.
وروى عبدُ الرزاق، عن معْمر قال: كان عمْروبن دينار إذا جاءه رجلٌ يريدأن
يتعلَّم منه لم يُحدِّثه، وإِذا جاء إليه الرجلُ، مازحه وحدَّثه، وألقى إليه الشيء،
انبسط إليه وحدَّثه. وقال النسائي: عمرو ثقة ثبت.
وروى علي بن الحسن، عن ابن عُيينة، قال: مرض عمرو بن دينار فعاده
الزُّهريُّ، فلما قام الزهري، قال: ما رأيتُ شيخاً أنصَّ للحديث الجِّد من هذا
الشيخ .
قلت: وقد روى عمرو عن الزهري وهو عنه.
قال يحيى القطان وأحمد بن حنبل: عمرو أثبت من قتادة، وقال أحمد :
هو أثبت الناس في عطاء، يعني: ابن أبي رباح، وعمرو يروي أيضاً عن عطاء
ابن مِيناء، وعن عطاء بن يسار، وذلك في صحيح مسلم.
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق قراءةً، أنبأنا الفتح بن عبد الله ببغداد
(ح) وأنبأنا يحيى بن أبي منصور الفقيه في كتابه، أنبأنا محمدبن علي بن
الجَلَاجِلي سنة ثمان وست مئة، قالا: أنبأنا هبة الله بن الحُسين، أنبأنا أبو الحسين بن
النقور البزاز، حدثنا عيسى بن علي إملاءً، أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثناداودبن
عمرو، حدثنا محمدبن مسلم الطائفي، عن عمرو، عن جابر، قال: قال رسول الله
﴿َ﴾: ((الحَرْبُ خَدْعَةٌ))!١).
(١) إسناده قوي، وأخرجه البخاري ١١٠/٦ في الجهاد: باب الحرب خدعة، ومسلم
(١٧٣٩) في الجهاد: باب جواز الخداع في الحرب، وأبو داود (٢٦٣٦)، والترمذي (١٦٧٥) من =
٣٠٤

وبه قرىءعلى أبي القاسم البغوي، وأنا أسمع، قيل له : حدثكم عمرو بن
محمد الناقد، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله وَله: ((صَلَّةُ القَاعِدِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلَاةِ
القَائِمِ))(١).
أخبرنا أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء، وأحمدبن عبد الحميد، وأحمدبن
محمد بن المجاهد، ونصر الله بن عياش، وعلي بن بقاء، وعُمر بن محمد
الفارسي، وأحمد بن عبد الرحمن، وعبد الدائم الوزان، ومحمدبن علي بن
الواسطي، وأحمدبن عزيز، ومحمدبن قايماز، وعلي بن محمد الفقيه وعِدة،
قالُوا : أنبأنا الحُسين بن مبارك وعبد الله بن عمر الحريمي وزاذان الواسطي، فقال:
وأنبأنا موسى بن عبد القادر حضوراً، وأنبأنا أبو محمد بن قوام، ويوسف بنأبي
نصر، وعلي بن عثمان، ومحمد بن خازم، ومحمد بن هاشم، وعمر بن عبد
الدائم، وسونج بن محمد، وفاطمة الآمدية، وخديجة المراتبية، وهدية بنت
عبد الحميد وطائفة، قالوا: أنبأنا الحسين بن المبارك (ح) وأنبأنا محمد بن
أبي الذكر، وموسى بن قاسم، وعمر بن أبي الفتوح بالقاهرة، ويوسف
العادلي، وحسن الخلالي، ومحمود السلطاني، وعبد الرحمن الدير قانوني،
وعلي بن مطر، وأحمد بن سَعد، وعيسى بن بركة، وأحمد بن مكتوم وعبد
= طريق سفيان بن عيينة، عن عمروبن دينار، عن جابر. وقوله ((خدعة)) يروى هذا الحرف من ثلاثة
أوجه، أصوبها: خدعة بفتح الخاء وسكون الدال، قال ثعلب: بلغنا أنها لغة النبي وميز قال الخطابي:
معنى الخدعة أنها مرة واحدة، أي إذا خدع المقاتل مرة، لم يكن لها إقالة. ويقال: أي ينقضي أمرها
بخدعة واحدة، ويروى ((خُدعة)) بضم الخاء وسكون الدال، وهو اسم من الخداع، كما يقال: هذه.
لعبة، يقال: ((خُدَعة)) بضم الخاء وفتح الدال، ومعناها: أنها تخدع الرجال وتمنيهم ثم لا تفي لهم.
(١) سنده حسن، وأخرجه أبو داود (٩٥٠) ومسلم (٧٣٥) والنسائي (٢٢٣/٣) من طريق
جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو .. وهذا الحديث
خاص بصلاة التطوع، لأنَّ أداء الفرائض قاعداً مع القدرة على القيام لا يجوز.
٣٠٥
سیر ٢٠/٥

٠٠
المنعم بن عساكر، ومحمد بن يوسف الحُسامي، وأبو حامد المكبّر، وعبد
العزيز بن محمد المُعدَّل، وأحمد بن إبراهيم الدباغ، وأبو الحزم، وأبو بكر،
أنبأنا عثمان السنبوسكي، وإِبراهيم بن عنبر، وسُنقر الحلبي، وخديجة بنت
غنيمة ، وابن السخنة وخلق سواهم، قالوا: أنبأنا عبد الله بن عمر (ح) وأنبأنا.
أحمد بن إسحاق الهَمْداني، أنبأنا الحسين بن المبارك، ونفيس بن كرم،
وعبد اللطيف بن عساكر (ح) وأنبأنا عبد الحافظ بن بدران، أنبأنا موسى بن
عبد القادر، والحسين بن المبارك، قالوا سِتُهم: أنبأنا أبو الوقت السِّجزي،
أنبأنا محمد بن أبي مسعود الفارسي، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد بن أبي
شريح، أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي ببغداد، حدثنا أبو الجهم العلاء بن
موسى الباهلي إملاءً سنة سبع وعشرين ومئتين، حدثنا سفيان بن عيينة، عن
عمرو، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه، قال: أخبرني من شهد
معاذاً رضي الله عنه حين حضرته الوفاةُ، يقول: اكشفوا عني سجف القبة،
فإني سمعتُ من رسول الله وَل﴿ حديثاً لم يمنعني أن أحدِّثكموه إلا مخافة أن
تتكلوا، سمعتُه يقول: ((مَنْ شَهِدَ أنْ لا إله إلاّ الله مُخْلِصاً وثَبتاً مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ
الجَنَّةَ، ولَمْ تمسَّهُ النَّارُ)(١).
أخبرنا أبو الغنائم بن محاسن المعمار قراءة، أنبأنا جدي لأمي أبوبكر عبد
الله بن أبي نصر قاضي حرَّان، أنبأنا عيسى بن أحمد الدُّوشابي (ح) وأنبأنا أحمدبن
عبد الرحمن، أنبأنا عبد الرحمن بن نجم، وأخبر تناستُ الأهل بنت الناصح، أنبأنا
(١) وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٢٦/٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال:
سمعت جابر بن عبد الله يقول: أنا من شهد معاذاً حين حضرته الوفاة يقول: اكشفوا عني سجف
القبة أحدثکم حدیثاً سمعته من رسول الله ێ# لم يمنعني أن أحدثكموه إلا أن تتكلوا، سمعته يقول؛
((من شهد أن لا إله إلا الله ◌ُخلصاً من قلبه أو يقيناً من قلبه، لم يدخل النار أو دخل الجنة، وقال مرة:
دخل الجنة ولم تمسه النار)) وإسناده صحيح، وقد قيد العلماء هذا الحديث وما شابهه بمن عمل
الأعمال الصالحة، لأنهُ ثبت بالأدلة القطعية أنَّ طائفة من عصاة المؤمنين يعذبون، ثم يخرجون من.
النار بالشفاعة.
٣٠٦

البهاء عبد الرحمن، قالا : أخبرتنافخرُ النساء شُهدة، قالا: أنبأنا أبو عبد الله الحسين
آبنعلي، أنبأنا عبد الله بن نحیی السكري قرئت علی إسماعيل بن محمد، حدثنا.
سعدان بن نصر، حدثنا سفيانبن عُیینة، قال: قال عمرو: قال ابن عباس:
((نِكَاحُ الحُرَّةِ عَلَى الأمةِ طَلَاقُ الأمةِ))(١).
روى البخاري عن ابن المديني، قال: لعمرو نحو أربع مئة حديث.
قلت: قد مر أن ابن عيينة وحده قد سمع منه تسع مئة وخمسین حديثاً،
فلعل علياً عنى المسند فقط.
أبو سلمة، عن ابن عيينة،عن عمرو، قال: جالستُ جابراً، وابن عُمر، وابن
عباس ،وقد وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم.
قال نعيم بن حماد: سمعت سفیان یقول: قال لي عمرو بن دينار:
مثلك حفظت الحديث، وكنت صغيراً. قال: وبلغه أني أكتب فشق ذلك
عليه .
وروى الأزرق بن حسان، عن شعيب بن حرب، سمعتُ شعبة يقول:
جلستُ إلى عمرو بن دينار خمس مئة مجلس، فما حَفِظْتُ عنه سوى مئة
حديث في كل خمسة مجالس حديثاً.
فأما
١٤٥- عمرو بن دينار البصري * (ت، ق).
فهو أبو يحيى الأعور قهرمان آل الزبير ابن شعيب البصري مقل، له
حدیثان أو أكثر.
(١) وأخرجه البيهقي ١٧٩٨ من طريق سعدان بن نصر، عن سفيان عن عمرو، عن ابن
عباس، ورجاله ثقات.
* التاريخ الكبير ٣٢٩/٦، الجرح والتعديل ٢٣٢/٦، كتاب المجروحين ٧١٢، تهذيب
الكمال ١٠٣٣، تذهيب التهذيب، ميزان الاعتدال ٢٥٩/٣، تهذيب التهذيب ٣٠/٨، ٣١.
٣٠٧

حدث عن سالم بن عبد الله، وصيْهُي بن صُهيب.
روى عنه الحمادانِ، وخارجةُ بن مصعب، وصالح المري، وعبد الوارث
ابن سعيد، ومعتمِرُ بن سليمان، وجعفر بن سليمان الضُّبَعِي وآخرون.
ضعفه أحمد، والفلاس، وأبو حاتم، وقال ابن معين: ذاهب، وقال
البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أيضاً: ضعيف. وكذا ضعفه
الدارقطني والناس.
وأسرف ابنُ حِبان، فقال: لا يحِلُّ كتب حديثه إلا على جهة التعجب،
ينفرد بالموضوعات عن الأثبات.
قلت: روی له الترمذي وقال: ليس بالقوي في الحديث. تفرد عن سالم
بأحادیث.
قلت: القهرمان نحو الوکیل ولهذا يقال له: وکیل آل الزبير، له حدیث
((من دخل السوق))(١) وحديث ((من رأى مبتلَّى، فقال: الحمد لله الذي
فضلني))(٢) الحديثَ. ومات في حدود الثلاثين ومئة.
(١) أخرجه الترمذي (٣٤٢٩) من طريق حماد بن زيد والمعتمر بن سليمان قالا: حدثنا عمرو
ابن دينار وهو قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده أنَّ رسول الله مَ قال:
(من قال في السوق لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا.
يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألفِ حسنةً، ومحا عنه ألفَ ألْفٍ
سيئة، وبنى له بيتاً في الجنة)) وسنده ضعيف، لكن للحديث طرق يحسن بها انظرها في
((المستدرك)) ٥٣٨/١ و٥٣٩، وابن السني (١٧٨) والترمذي (٣٤٢٨) والزهد لأحمد ص ٢١٤.
:(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٣١) وابن ماجه (٣٨٩٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٥/٦، وسنده
ضعيف لضعف عمرو بن دينار، لكن جاء الحديث من طريقين آخرين يصح بهما، فقد رواه الترمذي
(٣٤٣٢) من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((من رأى مبتلى، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على
كثير ممن خلق تفضيلاً، لم يصبه ذلك البلاء)». وأخرجه أبو نعيم ١٣/٥ من طريق مروان بن محمد
الطاطري، حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا محمد بن سوقة عن نافع، عن ابن عمر ... وهذا سند
حسن في الشواهد يتقوى به الطريق السابق، فيصح الحديث.
٣٠٨

١٤٦ - سليمانُ بنُ حبيب * (خ، د، ق)
المُحاربي الدمشقي الدَّاراني، قاضي دمشق أبو أيوب، وقيل: أبو ثابت.
حدَّث عن أبي هريرة، ومعاوية، وأبي أمامة الباهلي، وأسود بن أصرم.
روى عنه أيوبُ بن موسى أبو كعب، وعبدُ العزيز بن عُمر بن عبد العزيز،
والأوزاعيُّ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وجماعة.
وکان إماماً کبیر القدر، وثقه ابنُ معین وغيره، قال يحيى بن معين : حكم
بدمشق ثلاثين سنة، وقال النسائي : ليس به بأس. قال أبو نعيم : حدثنا عبد العزيز
ابن عُمر، عن سليمان بن حبيب، قال لي عُمربن عبد العزيز: ما أقلتَ السُّفهاء من
أيمانهم فلا تُقِلْهم العتاقَ والطّلاق.
قال الواقدي : توفي سنة ست وعشرين ومئة.
١٤٧ - حُميد بن هلال * * (ع )
ابن سُويد بن هُبيرة الإِمامُ الحافظ الفقيه أبو نصر العدوي عديّ تمیم،
البصريُّ.
روى عن عبد الله بن مَعْقِلِ المُزني، وعبد الرحمن بن سمرة، وأنسٍ بن
مالك، وأبي قتادة العدوي، وهِصَّان بن كاهل،وبشربن عاصم الليثي، ومُطرِّف بن
* طبقات ابن سعد ٤٥٦/٧، طبقات خليفة: ٣١٢، التاريخ الكبير ٦/٤، التاريخ الصغير
٣٠٤/١، الطبري ٤٩١/٦، الجرح والتعديل ١٠٥/٤، تهذيب الكمال: ٥٣٦، تذهيب التهذيب
٢٤٦/٢، تاريخ الإسلام ٨٢/٥، تهذيب التهذيب ١٧٧/٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٠،
تهذيب ابن عساكر ٢٤٨/٦، ٢٤٩.
** طبقات ابن سعد ٢٣١٧، طبقات خليفة: ٢١٢، الجرح والتعديل ٢٣٠/٣، تهذيب
الكمال: ٣٤٤، تذهيب التهذيب ٢/١٨٠/١، تاريخ الإسلام ٢٤٥/٤، ميزان الاعتدال ٦١٦/١،
تهذيب التهذيب ٥١/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٩٥.
٣٠٩

الشِّخِّير، وأبي الدهماء قِرفة بن بُهيس، وأبي رافع الصائغ، وأبي صالح
السمان، وربعي بن خِراش، وعبد الرحمن بن قُرط، وسعد بن هشام بن عامر
وخالدِ بن عُمير، ومروان بن أوس، وأبي بُردة بن أبي موسى، وأبي الأخوص
الجُشمي وعدة.
روى عنه أيوب، وعاصمُ الأحول، وخالدُ الحذَّاء، وعمروبن مرة، ومات
قبله بدهر، وابنُ عون، ويونس، وهشامُ بن حسان، وحبيبُ بن الشهيد، وحجاجُ
الصواف، وجريرُ بن حازم، وحمادُ بن سلمة، وسليمانُ بن المغيرة، وشعبةُ بن
الحجاج، وأبو عامر الخزَّاز، وأبو هلال الراسبي، وقرةُ بنُ خالد، وخلق سواهم.
وثقه ابن معین، والنسائي ، وروی علی عن یحیی بن سعید، قال: كان ابن
سيرين لا يرضى حُمَيد بن هلال. قال عبدُ الرحمن بن أبي حاتم: فذكرتُ ذلك
لأبي، فقال: دخل في شيءمِن عمل السلطان. فلهذا كان لا يرضاه، وكان في
الحديث ثقة.
وروى أبو سلمة عن أبي هلال الرَّاسِبي، قال: ما كان بالبصرة أعلم من
حُميد بن هلال، ما أستثني الحسنَ ولا ابن سيرين غير أنَّ التناوه(١) أضرَّ
به .
قال ابنُ عدي: له أحاديث كثيرة، والذي حكاه القطان من أن ابن سيرين لا
يرضاه. لا أدري ما وجهه؟! فلعلهكان لا يرضاه في معنى آخر ليس الحديث، فأما
في الحديث، فإنه لا بأس به، وبرواياته . وقال علي بن المديني : لم يلق عندي أبا
رفاعة العدوي، قلت: روايته عنه في صحيح مسلم، وقد أدركه، ثم هورجل من
قبيلته ومعه في وطنه.
وقال ابنُ سَعْد: مات في ولاية خالد بن عبد الله على العراق.
(١) أي: الشهرة.
٣١٠

قلتُ: الظاهر أنه بقي إلى قريب سنة عشرين ومئة، احتج به الجماعة.
أخبرنا إسحاقُ بن طارق، أنبأنا ابنُ خليل، أنبأنا مسعود الجمال، وأبو
المكارم التيمي (ح) وأنبأنا عنهما أحمد بن أبي الخير، أن أبا علي الحداد
أخبرهما، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشربن موسى
حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حُمید بن هلال،
عن هشام بن عامر، قال سمعتُ رسول الله {لا يقول:
((مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ))(١)
تابعه أيوب السختياني عن حميدٍ به .
١٤٨ - همَّام بنُ مُنَبِّه = ( ع )
ابن كامل بن سيج الأبناوي الصَّنعاني المحدِّث المتقن أبو عقبة صاحبُ
تلك الصحيفة الصحيحة التي كتبها عن أبي هريرة، وهي نحو من مئة وأربعين
حديثاً.
حدَّث بهاَ عنه معمرُ بن راشد، وقد حفظ أيضاً عن معاوية ،وابن عباس
وطائفة .
(١) ((حلية الأولياء)) ٢٥٤/٢، وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٩٤٦) في الفتن وأشراط
الساعة: باب في بقية من أحاديث الدجال من طريق أيوب، عن حميد بن هلال، عن رهط منهم أبو
الدهماء وأبو قتادة، قالوا: كنا نمر على هشام بن عامر نأتي عمران بن حصین، فقال ذات يوم:
إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله 48 مني، ولا أعلم بحديثه مني، سمعت
رسول اللّه ◌َلا يقول: ((ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال)).
طبقات خليفة: ٢٨٧، الجرح والتعديل ١٠٧/٩، تهذيب الأسماء ١٤٠/٢، تهذيب
٠
الكمال: ١٤٤٧، تذهيب التهذيب ١/١٢٢/٤، تاريخ الإسلام ٣٠٩/٥، تهذيب التهذيب ١ ٦٧/١،
خلاصة تذهيب الكمال: ٤١١، شذرات الذهب ١٨٢/١.
٣١١

حدَّث عنه أخوه وهب صاحبُ القصص، وماتَ قبلَه بزمان، وابنُ أخيه
عَقيل بن معقِل، وعلي بن الحسن بن أنس الصنعاني.
وثقه یحیی بنُ معین وغيره. قال أحمد بن حنبل : کان یغزو، وكان يشتري
الكتب لأخيه، فخالس أبا هريرة بالمدينة، وعاش حتى أدرك ظهور
المُسوِّدة(١)، وسقط حاجباه على عينيه مِن الكبر.
قال سفيان بن عيينة: كنت أتوقّع قدومَ همام مع الحُجاج عشر سنين.
قال الميموني : سمعتُ أحمد بن حنبل يقول في صحيفة همام: أدركه
معمر أيام السودان، فقرأ عليه همَّام حتى إذا ملَّ، أخذ معمر، فقرأ عليه الباقي،
وعبد الرزاق لم يكن يعرف ما قُرئ عليه مما قرأه هو، وهي نحوٌ من مئة وأربعين
حديثاً.
قلتُ: لو كان أحدٌ سمعها من همَّام كما عاش همام بعد أبي هريرة بضعاً
وسبعين سنة، لعاش إلى سنة بضع ومئتين، وما رأينا من روى الصحيفة عن همام
إلا معمر، وجميع ما عاش بعده نيفاً وعشرين سنة
قال البخاري: قال علي: سألتُ رجلًا لقي هماماً عن موته، فقال: سنة
ثنتين وثلاثين ومئة .
أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن المعدَّل، أنبأنا أبو محمد
عبد الله بن أحمد المقدسي، أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو
الحسن علي بن محمد بن محمد الأنباري، أنبأنا علي بن محمد المعدّل،
أنبأنا إسماعيل بن محمد، أنبأنا أحمد بن منصور الرَّمادي، حدثنا عبد الرزاق،
أنبأنا معمر، عن همَّام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌ِقالت:
((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ الّذِينَ مِنْ قَبْلُكُم بِكَثْرَةِ سُؤالِهِم واخْتِلَافِهِمْ
(١) أي: العباسيين، فإِن السواد كان شعارهم.
٣١٢

عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ. فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ، وإِذا أمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ، فَأَتُوا مِنْهُ مَا
ءُ
اسْتَطَعْتُمْ»(١).
قال عبد الرزاق: أنبأنا أبي وغيرُه، أن همَّام بن منِّه قعد إلى ابن الزبير، وكان
رجل بنجران مِن الأبناءیُعظّمونهيُقال له: حنش لم یکن لهلحية، فقالله رجلٌ من
قريش: من أنت؟ قال: مِن أهل اليمن، قال: ما فعلت عجوزُكم يريد حنشاً، قال
هِمَّام: عجُوزُنا أسلمت مَعَ سليمانَ لله رب العالمين، وعجوزُكم حمالةُ الحطب،
فَبُهتَ القُرشي . فقال له ابن الزبير: أما تدري من كلمت؟ لم تعرضت بابن منبه؟
رواها إسحاق الكوسج عنه.
١٤٩- عليّ بن الأقمر * ( ع )
ابن عمرو بن الحارث الإِمامُ أبو الوازعِ الهَمْداني الوادعي الكوفي حدث
عن أبي جُحيفة السُّوائي، وأسامة بن شريك، وحدَّث أيضاً عن الأغرِّ أبي مسلم،
وأبي حذيفة سلمة بن صُهيبة، وأبي الأحوص عوف الجُشمي وجماعة.
روى عنه الأعمشُ ،وشعبةُ ،وسفيان الثوري ،والحسنُ بن صالح، وشريك
القاضي وآخرون. وثقه جماعة.
١٥٠ - أبو بكر بن محمد ** ( ع )
ابن عمروبن حَزْم بن زيد بن لوذان الأنصاري الخزرجي النجاري المدني
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (١٣٣٧) والنسائي (١١٠/٥ و١١١) كلاهما من طريق
الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة.
* طبقات ابن سعد ٣١١/٨٦، طبقات خليفة ١٦٢، التاريخ الكبير ٢٦١/٦، الجرح والتعديل
١٧٤/٦، تهذيب الكمال ٩٥٧، تذهيب التهذيب ٢/٥٣/٣، تاريخ الإسلام ٢٨١/٤، خلاصة
تذهيب الكمال ٢٧١ .
** تاريخ خليفة ٣٢٠، الجرح والتعديل ٣٣٧/٩، تهذيب الكمال ١٥٨٦، تذهيب التهذيب
١/٢٠٤/٤، تاريخ الإِسلام ٢٢/٥، تهذيب التهذيب ٣٨/١٢.
٣١٣

أمير المدينة، ثم قاضي المدينة، أحدُ الأئمة الأثبات. قيل: كان أعلم أهل زمانه
بالقضاء.
روى عن أبيه، وعن عبَّادبن تميم، وعن سلمان الأغر، وعبد الله بن قيس بن
مخرمة، وعمرو بن سُليم الزُّرَقي، وأبي حبَّة البدري، وخالته عمرة، وطائفة.
وعِداده في صغار التابعين.
حدَّث عنه ابناه عَبْدُ الله ومحمد والأوزاعي، وأفلحُ بن حُميد والمسعودي،
وآخرون وثقوه.
قال مالك: لم يكن على المدينة أميرٌ أنصاري سواه، وقيل: كان كثيرً العبادة.
والتهجّد رحمه الله.
وقال الواقدي: هو الذي كان يُصلِّي بالناس، ويتولَّى أمرهم، واستقضى
ابن عمه أبا طُوالة، قال أبو الغصن المدني: رأيتُ في يد أبي بكر بن حزم
خاتِم ذهب، فصُّه ياقوتة حمراء. قلت: لعله ما بلغه التحريم، ويجوز أن
يكون فعله وتاب.
وروى عطاف بن خالد، عن أُمِّه، عن زوجة ابن حزم: أنه ما اضطجع على
فراشه بالليل منذ أربعين سنة.
وقيل: كان رزقه في الشهر ثلاث مئة دينار.
قال مالك بن أنس: ما رأيت مثل ابن حزم أعظمَ مروءة وأتمَّ حالاً، ولا رأيتُ
من أوتي مثل ما أوتي ولاية المدينة والقضاء والموسم.
قيل: توفي سنة عشرين ومئة، وقيل: مات في سنة سبع عشرة.
١٥١- ولده عبد الله *. (ع )
ابن أبي بكربن محمد بن عمروبن حزم الإمام الحافظ أبو محمد الأنصاري
· طبقات خليفة ٢٦٤، الجرح والتعديل ١٧/٥، تهذيب الأسماء واللغات ١٩٥/٢، ١٩٦،=
٣١٤

صاحبُ المغازي وشیخ ابن إسحاق.
حدَّث عن أنس بن مالك، وعبَّاد بن تميم،وعروة بن الزبير، وعمرة،وحُميدبن
نافع وطائفة، ويرسل كثيراً.
حدَّث عنه الزهريُّ وهو أكبرُ منه ، وابنُ جريج ،وابن إسحاق، ومالك، وفُليح
ابن سليمان، وسفيان بن عيينة وآخرون.
قال مالك: كان رَجُلَ صِدق، كثيرَ الحديث، وقال ابن سعد: كان ثقةً عالماً
کثیر الحديث. عاش سبعين سنة. قال: وتوفي سنة خمس وثلاثين ومئة. وقيل :
بل توفي سنة ثلاثين ومئة. وله إخوة وأقارب من أهل العلم.
١٥٢ - جَبَلة بن سحيم * (ع)
التيمي وقيل: الشيباني من ثقات التابعين بالكوفة.
حدَّث عن معاوية، وابن عُمر، وعبد الله بن الزبير، وحنظلة رجلٍ من
الصحابة، وغير واحد.
روی عنه أبوإسحاق الشیباني ،وحجاج بن أرطاة ،وشعبة، والثوري، وقیس
ابن الربيع وآخرون.
وثقه يحيى القطان، وابن معين.
وقال خليفة : توفي في سنة خمسٍ وعشرين ومئة رحمه الله. وكان شعبة
[وسفيان] يوثقانه وله نحو من عشرين حديثاً. وكذا لنظيره آدم بن علي.
تهذيب الكمال: ٦٦٩، تذهيب التهذيب ١/١٣٤/٢، تاريخ الإسلام ٢٦٤/٥، تهذيب التهذيب
١٦٤/٥، خلاصة تذهيب الكمال ١٩٢ .
* طبقات ابن سعد ٣١٢/٦، طبقات خليفة ١٦١، التاريخ الكبير ٢١٩/٢، تاريخ الفسوي
٣٧٦/٣، الجرح والتعديل ٥٨٠/٢، تهذيب الكمال ١٨٧، تذهيب التهذيب ٧/١٠٢/١، تاريخ
الإسلام ٥٣/٥، تهذيب التهذيب ٦١/٢، خلاصة تذهيب الكمال ٦٠، شذرات الذهب ١٦٩/١.
٣١٥

١٥٣- زيد بن أسلم * (ع )
الإِمام الحجة القدوة أبو عبد الله العدوي العُمري المدني الفقيه.
حدَّث عن والده أسلم مولى عُمر، وعن عبدِ الله بن عُمر، وجابربن عبد الله،
وسلمةَ بنِ الأكوع، وأنس بن مالك، وعن عطاء بن يسار، وعلي بن الحُسين،
وابنِ المسيِّب وخلقٍ .
حدَّث عنه مالك بن أنس، وسفيانُ الثوري، والأوزاعي ، وهشام بن سعد،
وسفيان بن عيينة، وعبد العزيز الدَّراوردي، وأولاده أسامة، وعبد الله، وعبد
٠
الرحمن بنو زید، وخلقٌ کثیر.
وكان له حلقة للعلم في مسجد رسول اللّه وَالر، قال أبو حازم الأعرج: لقد
رأيتُنافي مجلس زيد بن أسلم أربعينَ فقيهاً أدنى خصلةٍ فينا التواسي بما في أيدينا،
وما رأيتُ في مجلسه مُتَمارييْن ولا متنازعيْن في حديث لا ينفعُنا.
وكان أبو حازم، يقول: لا أراني الله يومَ زيد بن أسلم، إنَّه لم يبق أحد
أرضى لديني ونفسي منه. قال: فأتاه نعي زيد بن أسلم، فَعُقِرَ فما شهده.
وقال البخاري: كان علي بن الحُسين يجلِسُ إلى زيد بن أسلم فكُلّم في
ذلك، فقال: إنما يجلِسُ الرجل إلى من ينفعُهُ في دينه.
قلت: لزيد تفسير رواه عنه ابنُه عبد الرحمن، وكان مِن العلماء العاملين .
أرخ ابنه وفاته في ذي الحجة سنة ستٍ وثلاثین ومئةظهر لزيد من المسند أكثر من
مئتي حدیث.
* طبقات خليفة ٢٦٣، التاريخ الكبير ٢٨٧/٣، التاريخ الصغير ٣٢/٢، ٤٠، تاريخ الفسوي
٦٧٥/١، الجرح والتعديل ٥٥٤/٣، حلية الأولياء ٢٢١/٣، ٢٢٩، تهذيب الكمال ٤٥١، تذهيب
التهذيب ١/٢٤٨/١، تاريخ الإسلام ٢٥١/٥، تذكرة الحفاظ ١٣٣،١٣٢/١، تهذيب التهذيب
٣٩٥/٣، طبقات الحفاظ ٥٣، خلاصة تذهيب الكمال ١٢٦، شذرات الذهب ١٩٤/١، تهذيب ابن
عساكر ٤٤٢/٥، ٤٤٦.
٣١٦

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أنبأنا ابنُ قدامة، أنبأنا ابن البطي،
أنبأنا أبو بكر الطَّرَيْئيني، حدثنا هبة الله اللالكائي، أنبأنا محمد بن عبد الله بن
القاسم، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثني يعقوب بن شيبة، أنبأنا
الحارثُ بن مسكين، أنبأنا ابنُ وهب، وابنُ القاسم، قالا: قال مالك:
استُعمِلَ زيدُ بن أسلم على مَعدن بني سُليم، وكان معذراً لا يزال يُصابُ فيه
الناس مِن قبل الجِنِّ. فلما وَلِيهم شكوا ذلك إليه، فأمرهم بالأذان أن يؤذنوا
ويرفعوا أصواتهم، ففعلوا، فارتفع عنهم ذلك حتى اليوم. قال مالك:
أعجبني ذلك من مشورة زيد بن أسلم.
١٥٤ - المطلب بن عبد الله * (٤)
ابن حَنْطب القرشيُّ المخزوميُّ المدني أحدُ الثقات، وكان جده حَنطب بنُ
الحارث بن عُبيد المخزومي من مُسلمة الفتح.
أرسل المطلب عن عُمر بن الخطاب وغيره، وحدَّث عن عبد الله بن عمرو
وابن عباس، وجابرٍ، وأبي هريرة، وعِدة.
روى عنه أبناه الحكمُ وعبدُ العزيز، وعمروبن أبي عمرو مولاهم، وعبدُ
الله بن طاووس، وابنُ جريج، والأوزاعيُّ، وزهير بن محمد وآخرون.
وثقه أبوزرعة، والدار قطنيُّ، وهو ابنُ أخت مروان بن الحكم، وابن أخت
أبي سلمةبن عبد الرحمن.
قال أبوحاتِم: لم يُدرِكْ عائشة، وعامةُ حديثه مراسيل، وقال أبو زُرعة:
أرجو أن يكونَ سمع منها، وقال ابنُ سَعْد: ليس يحتج بحديثه، لأنه يُرسلُ كثيراً.
قلتُ: وفد على الخليفة هشام، فوصله بسبعة عشر ألف دينار. كان حيّاً
في حدود سنة عشرين ومئة.
طبقات خليفة ٢٤٥، التاريخ الكبير ٧/٨، الجرح والتعديل ٣٥٩/٨، تهذيب الكمال
١٣٣٥، تذهيب التهذيب ١/٤٥/٤، تاريخ الإسلام ٣٠٣/٤، تهذيب التهذيب ١٧٨/١٠، خلاصة
تذهيب الكمال: ٣٧٩.
٣١٧

١٥٥ - عبدُ الله بنُ كثير *
ابن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروزان، بن هُرمز الإمام العَلَمُ
مُقرىء مكة، وأحدُ القراء السبعة أبو مَعْبد الكِناني الدَّاري المكّي مولى عَمْرو
ابن علقمة الكِناني. وقيل: يكنى أبا عباد، وقيل: أبا بكر، فارسي الأصل.
وكان دارياً وهو العطار(١) وقدوهم البخاريُّ، فقال: إنه من بني عبد الدار.
وقال ابنُ أبي داود: هو من قوم تميم الداري والدارُ: بطن من لخم أبوهم الدار
ابن هانىء بن حبيب بن نُمارة بن لخم من أدد بن سبأ. وكذا تابعه الدارقطني
فوهما .
وقال الأصمعي : الذي لا يبرح من دارههوالداري، فلا يطلب معاشاً، وعند
قال: كان ابنُ كثير عطاراً، قلتُ: هذا الحق، واشتراك الأنساب لا يُبطل ذلك.
وکان من أبناء فارس الذین بعثهم کِسری إلى صنعاء اليمن، فطردوا عنها
الخبشة .
قيل: قرأ على عبد الله بن السائب المخزومي، وذلك محتمل، والمشهور .
تلاوتُه على مجاهد ودزباسٍ مولى ابن عباس.
تلا عليه أبو عَمْروبن العلاء، ومعروف بن مُشكان، وإسماعيل بن قُسطنطين
وعِدة.
وقد حدَّث عن ابن الزبير، وأبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم، وعكرمة،
ومجاهد وغيرهم. وهو قليلُ الحديث.
روى عنه أيوب، وابنُ جريج، وإسماعيلُ بن أمية، وزَمْعَةُ بن صالح،
* طبقات خليفة ٢٨٢، التاريخ الكبير ١٨٧/٥، التاريخ الصغير ٣٠٤/١، ٣٠٥، الجرح
والتعديل ١٤٤/٥، تهذيب الكمال ٧٢٦، تذهيب التهذيب ١/١٧٥/٢، تاريخ الإِسلام ٢٦٨/٤،
٢٦٩، تهذيب التهذيب ٣٦٧/٥، خلاصة تذهيب الكمال ٢١٠، طبقات القراء ٤٣٣/١، ٤٤٤.
(١) في ((تهذيب الكمال)) وأهل مكة يقولون للعطار: داري.
٣١٨

وعمر بن حبيب المكي، وليثُ بنُ أبي سُليم، وعبدُ الله بن عثمان بن خثيم،
وجرير بن حازم، وحسينُ بن واقد، وعبدُ الله بن أبي نجيح، وحماد بن سلمة
وآخرون.
وثقه علي بن المديني وغيرُه. وكان رجلاً مهيباً طويلاً أبيضَ اللحية جسيماً
أسمر، أشهلَ العينين، تعلوه سكينةٌ ووقار، وكان فصيحاً مفوَّهاً واعظاً كبيرً الشأن.
يقال: إنَّ ابنَ عُيينة أدركه، وسَمِعَ منه، ولم يصح، إنما شهد جنازته. وقد وثقه،
النسائي أيضاً، وعاش خمساً وسبعين سنة . مات سنة عشرين ومئة. قال ابن عيينة:
رأيتُه يخضِبُ بالصُّفرة، ويقص للجماعة ..
أخبرنا إسحاق بن أبي بكر، أنبأنا ابن خليل، أنبأنا علي بن قادشاه، أنبأنا أبو
علي المقرئ ، أنبأنا أبو نُعیم ،حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن،حدثنا بشربن
موسی، حدثنا خلاد بن یحیی ، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عبد الله بن
كثير، عن ابن الزبير، قال: كانّت بنو إسرائيل إذا بلغوا ذا طُوى، نَزَعُوا نِعالهم.
عن ابن عُيينة، قال: كان ابن كثير يبيع العطرَ قديماً، وقال شِبْل بن
عباد: ولد ابن كثير بمكة سنة ٤٨ ومات سنة عشرين ومئة.
قال ابن سعد: كان ابن كثير المقرىء ثقةً، له أحاديث صالحة، مات
سنة اثنتين وعشرين ومئة.
وقال البخاري في ((تاريخه)) بحدثنا الحميدي، عن ابن عُيينة، سمعت
مطرِّفاً بمكة في جنازة عبد الله بن كثير، وأنا غلام سنة عشرين، قال: سمعتُ
الحَسن، ثم قال: وقال علي: قيل لابن عُيَّيْنة: رأيتَ عبد الله بن كثير؟ قال:
رأيتُه سنة اثنتين وعشرين ومئة، أسمع قصصه وأنا غلام، كان قاصَّ الجماعة.
قلت: فهاذان قولان لابن عُيَيْنة، فإِما شك، وإما عنى بأن الذي مات
سنة عشرين هو عبدُ الله بن كثير بن المطَّلِب السهمي الذي خرج له مُسْلم في
الجنائز من طريق ابن جريج عنه وهذا أشبه.
٣١٩

وقال أبو علي الغساني : حديثُ السلف يرويه ابنُ أبي نجيح، عن عبد الله
ابن كثير، عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم، عن ابن عباس، ثم قال: فقال أبو
الحسن القابسي وغيره: هو ابن كثير القارىء،ثم قال: وهذا ليس بصحيح، بل هو
ابنُ كثير بن المطلب السهمي. كذانسبه الكلاباذي وهو أخو كثير بن كثير، لاشيءله
في الصحيح سوى حديث السّلم (١) عن صحيح البخاري، وكذا ذكر الدار قطني
والحاكم وغيرهما عبد الله بن كثير بن المطلب في رجال ((الصحيحين)) وذكره
البخاري في ((تاريخه)) لكنّه وَهم في نسبته إلى بني عبد الدار.
وقال أبو نعيم الحافظ : عبد الله بن كثير القارىء الداري مولى بني عبدالدار.
قال ابنُ المديني: قد روى عن الداري أيوب وابن جريج، وكان ثقة.
حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة : رأيتُ أبا عمروبن العلاء يقرأ على
عبد الله بن كثير.
قال ابن ◌ُیینة: لم یکن بمكة أحدٌ أقرأمن حُمیدبن قيس، وعبد الله بن کثیر.
وقال جرير بن حازم: رأيتُ عبد الله بن كثير فصيحاً بالقرآن. وذكر الداني أن
ابن كثير أخذ القراءة عن عبد الله بن السائب.
ابن مجاهد: حدثنا بشر بن مُوسی، حدثنا الحمیدی ، عن سفیان، حدثنا
قاسم الرحال في جنازة عبد الله بن كثير، يعني: في سنة عشرين.
أنبأنا عبد الرحمن بن محمد، والمسلم بن علان، قالا : أنبأنا حنبل، أنبأنا
(١) أخرجه البخاري ٣٥٥/٤ في أول السلم من طريق عمرو بن زرارة، عن إسماعيل بن
علية، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قدم رسول الله لتر المدينة والناس يسلفون في الثمر العام والعامين، أو قال: عامين أو ثلاثة، شك
إسماعيل، فقال: ((من أسلف في تمر، فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم)) قال الحافظ: ومداره على
عبد الله بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي، وكلاهما ثقة، والأول أرجح فإنه مقتضى صنيع
البخاري في «تاريخه)).
٣٢٠