النص المفهرس
صفحات 241-260
حدّث عنهُ بُكير بنُ الأشج، وابنُ عجلان، وابنُ إسحاق، وعبدُ الرحمن ابن سليمان بن الغسيل وجماعة. وثقه أبو زرعة، والنسائي، وغيرهما، وكان عارفاً بالمغازي، يعتمدُ عليه ابنُ إسحاق كثيراً. توفي سنة تسع عشرة ومئة، وقيل سنة عشرين، وهو أصح، ويقال: سنة ستّ، أو سنة سبعٍ وعشرين ومئة، وكان جدُّه من فضلاء الصحابة وهو الذي ردَّ النبيُّ وَّ عينه، فعادت بإذن الله كما كانت. ١٠٣ - مسلمة بن عبد الملك * (د) ابن مروان بن الحكم الأمير الضرغام، قائد الجيوش أبو سعيد وأبو الأصبغ الأمويُّ الدّمشقيّ، ويلقب: بالجرادة الصفراء. حکی عنه یحیی بنُ یحیی الغسّاني، ومعاويةُ بن صالح. وله حديثٌ في سنن أبي داود، له مواقف مشهودة مع الروم، وهو الذي غزا القسطنطينية، وكان ميمونَ النقيية، وقد ولِيَ العراقَ لأخيه يزيد، ثم أرمينية. قال الليث: وفي سنة تسع ومئة: غزا مسلمة الترك والسُّند. قال خليفة (١): مات مسلمة سنة عشرين ومئة . قلت: كان أولى بالخلافة مِن سائر إخوته. وفيه يقول أبو نُخيلة: أَمَسْلَمُ إِنِّي يَا ابنَ خَيْرِ خليفة وَيَا فَارِسَ الهَيْجاءَ يَا جَبَل الأرضِ وما كُلُّ مَنْ أوْلَيْتِه نِعْمَة يُغضي شكَّرْتُكَ إِن الشُّكْرَ حبلٌ مِنَ النُّقی * تاريخ خليفة: ٣٠١، الجرح والتعديل ٢٦٦/٨، تهذيب الكمال: ١٣٢٨، تذهيب التهذيب ٢/٣٩/٤، تاريخ الإسلام ٣٠٢/٤، تهذيب التهذيب ١٤٤/١٠ . (١) في تاريخه الصفحة (٣٥٠). ٢٤١ سير ١٦/٥ وَأَحْسَنْتَ لي ذِكري ومَا كُنْتُ خاملاً وَلِكِنَّ بَعْض الذِّكرِ أنْبَه، مِنْ بَعْض ١٠٤ - عُبيد الله بن أبي يزيد * (ع ). المكيّ مولى بني كنانة حلفاء بني زُهرة. حدَّث عن ابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن الزبير، والحُسين ، وسِباع ابن ثابت، ونافع بن جُبير، ومجاهد، وعقيل بن عمير وعدة. روى عنه ابنُ جريج، وشُعبة، وورقاء، وحماد بن زيد، وسفيان بنُ عيينة وعِدة. وثقه علي بن المديني وغيرُه، وهو مِن كبار مشيخة ابن عُيينة، كعمرو ابندینار، وزیادٍ بن عِلاقة وأبي إسحاق. قال ابن عيينة: كان ابنُ جريج، يُحدثنا عن عُبيد الله بن أبي يزيد، ويقول: هو شيخ قديم يُوهِمنا أنه قد مات، فبينا أنا يوماً على باب دارٍ، إذ سمعتُ رجلًا يقولُ: ادخل بنا على عُبيد الله بن أبي يزيد، فقلتُ: من ذا؟ قال: شيخ لقيَ ابنِ عباس، قلتُ: أأدخل معكم؟ قالُوا: نعم. قال: فسمعتُ منه يومئذ أحاديثَ، ثم أتيتُ ابن جُريج فحدث عنه. فقلتُ: قد سمعتُ منه؟ قال: وقد وقعت عليه؟ قال: فلم أزل أختلف إليه حتَّى مات في سنة ست وعشرين ومئة. وكان ثقة. قال: وعاش ستاً وثمانين سنة. قلتُ: وقع لنا أحادیث من عوالیه. * طبقات ابن سعد ٤٨١/٥، طبقات خليفة: ٢٨٢، التاريخ الكبير ٤٠٣/٥، التاريخ الصغير ٣٢٧/١، الجرح والتعديل ٣٣٧/٥، تهذيب الكمال: ٨٩٣، تذهيب التهذيب ٢/٢٢/٣، تاريخ. الإسلام ١٠٥٥، تهذيب التهذيب ٥٦٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٥٤، شذرات الذهب ٠١٧٧/١ ٣-٢٤ ١٠٥ - أبو جَمرة * ( ع ) نصْربن عِمْران الضُّبَعَيّ البَصريُّ، أحدُ الأئمة الثقات. حدَّث عن ابن عباس، وابن عُمر، وزَهْدم الجَرْمي، وعائذٍ بن عمرو المُزني، وطائفة . حدث عنه أيوبُ السَّختياني ومعمرٌ، وشعبة، والحمَّادان، وإِبراهيمُ بن طهْمان، وعبَّاد بن عباد المهلبي، وآخرون. استصحبه معه الأميرُ يزيدُ بن المهلب إلى خراسان، فأقام بها مدةً، ثم رجع إلى البصرة. قال مَخْلَدُ بن يزيد: رأيتُ أبا جمرة مُضَبَّبَ الأسنانِ بالذهب. قال يحيى بن معين: أبو جمرة وأبو حمزة رويا عن ابن عباس. فأبو جمرة الضَّبعي نصر بن عمران، وأبو حمزة: عمران بن أبي عطاء واسطي، ثقة. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد في کتابه، أنبأنا عمر بن محمد، انبأنا ابن خیرون، وعبد الوهّاب الحافظ، قالا : أنبأنا أبو محمد بن هزارمرد، أنبأنا عبيد الله بن حبابة، أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شُعبة، عن أبي جمرة، قال: كنتُ أقعدُ مع ابن عباس، وكان يُجلسني معه على سريره، فقال لي: أقم عندي، حتى أجعلَ لك سهماً مِن مالي، فأقمتُ معه شھرین . قال ابنُ سعد: أبو جمرة ثقة. مات في ولاية يوسف بن عُمر على . * طبقات ابن سعد ٢٣٥٨٧، طبقات خليفة: ٢١٤، التاريخ الكبير ١٠٤/٨، الجرح والتعديل ٤٦٥/٨، تهذيب الكمال: ١٤٠٩، تذهيب التهذيب ٩٥/٤، تاريخ الإسلام ١٦٧/٥، تهذيب التهذيب ٤٣١/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٠١، شذرات الذهب ١٧٥/١. ٢٤٣ العراق، وقال غيرُه: مات بسَرْخَسَ في آخر سنة سبع وعشرين ومئة، ويُقال: سنة ثمان . ١٠٦ - إياد بن لقيط * (م، د، ت، س) السَّدوسي الكُوفي من علماء التابعين وثقاتهم. حدَّث عن البراء بن عازب، وأبي رِمْثة البلوي، والبراء بن قيس، والحارث بن حسان البكري، ويزيد بن معاوية العامري البكائي ولهما صحبة . حدّث عنه ولدُه ◌ُبيدُ الله بن إياد، وعبدُ الملك بن عُمير، وهو من أقرانه، ومسعرُ بن كِدام، وسفيان الثوري، وقيسُ بن الربيع وآخرون. وثقه يحيى بنُ معين، والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قلت: توفي قبل العشرين ومئة. ١٠٧ - إياس بن سلمة * * (ع ) ابن الأكوع الأسلمي المدني مشهور، وما علمتُه روى عن غير أبيه. حدَّث عنه موسى بن عُبيدة، وعكرمةُ بن عمار، وابنُ أبي ذئب، وأبو العُميس عتبةُ بن عَبد الله، ويعلى بن الحارث المحاربي وجماعة. وثقه يحيى بن معين. مات سنة تسع عشرة ومئة. * طبقات خليفة ١٥٦ و١٩٩، التاريخ الكبير ٦٩/٢، تاريخ الفسوي ١٠٣/٣ و١٤٥ و١٨٠، الجرح والتعديل ٣٤٥/٢ تهذيب الكمال: ١٢٩، تذهيب التهذيب ٢٨٥/١، تاريخ الإسلام ٢٣٣/٤، تهذيب التهذيب ٣٨٦/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٥. ** طبقات ابن سعد ٢٤٨/٥، طبقات خليفة: ٢٤٩، التاريخ الكبير ٤٣٩/١، الجرح والتعديل ٢٧٩/٢٠، تهذيب الكمال: ١٢٩، تذهيب التهذيب ١٧٦/١، تاريخ الإسلام ٢٣٣/٤، تهذيب التهذيب ٣٨٨/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٢. ٢٤٤ ١٠٨ - سعيد بن مينا * ( خ، م، د، ت، ق) الإِمامُ الثقةُ أبو الوليد الحجازي، حديثُه في الصحاح. يروي عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وجابر بن عبد الله، وابن الزبير، وطائفة . حدَّث عنه أيوب السَّختياني، وزيد بن أبي أنيسة، ومحمد بن إسحاق، وسليم بن حَيَّان، وحنظَلةُ بنُ أبي سفيان وغيرهم. قال أحمدبن حنبل: ثقة. ١٠٩ - سماك بن حرب * * (م، ٤) ابن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة. الحافظُ الإِمام الكبير أبو المغيرة الذُّهلي البكري الكوفي أخو محمد وإبراهيم. حدَّث عن ثعلبة بن الحكم الليثي، وله صحبة، وابن الزبير، والنُّعمان ابن بشير، وجابر بن سَمُرة، والضَّحَّاك بن قيس، وأنس بن مالك، وعن قبيصة ابن هُلب، وعلقمة بن وائل، ومحمد بن حاطب الجُمحي، ومُري بن قَطري، وموسى بن طلحة، وعِكرمة، وهو مكثر عنه، ومُصعب بن سعد، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وتميم بن طَرَفَة. وأبي صالح باذام، وسُويد ابن قيس، وسعيد بن جُبير، وأبي سلامة عبد الله بن حصن، وهو عبد الله بن * طبقات ابن سعد ٣١١/٥، التاريخ الكبير ٥١٢/٣، الجرح والتعديل ٦١/٤، تهذيب الكمال: ٥٠٩، تهذيب التهذيب ٩١/٤، تاريخ الإسلام ٢٥٢/٤، تذهيب التهذيب ١٣٠/٢، خلاصة تذهيب الكمال: ١٤٣ . ** طبقات ابن سعد ٣٢٣/٦، طبقات خليفة: ١٦١، تاريخ خليفة: ٣٦٣، التاريخ الكبير ١٧٣/٤، الجرح والتعديل ٢٧٩/٤، شرح علل الترمذي ص ١٠٦ و٤٤٤، المجروحين والضعفاء ٢٤٩/٢، الثقات ١٠٣/٣، تذهيب التهذيب ١٥٨/٢، تاريخ الإسلام ٨٤/٥، ميزان الاعتدال ٢٣٢/٢، ٢٣٤، تهذيب التهذيب ٢٣٢/٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٥، شذرات الذهب ١٦/١. ٢٤٥ عَميرة بن حصن، وأبي المهاجر عبد الله بن عميرة القيسي، وعبد الله بن عَميرة صاحب الأحنف، وعبد الله بن عَميرة قائد الأعشى في الجاهلية، وإِبراهيم النّخَعي، وثروان بن ملحان، وجعفر بن أبي ثور، والحسن البصري، وأبي ظَبيان الجَنْبِيِّ ، وسليمان بن أبي صالح مولى عقيل بن أبي طالب، وحُميد بن أخت صفوان بن أمية، وحسن الكِنانيّ، وسيَّارين معرور المازنيّ، والشعبي، وعبَّاد بن حُبيش، وعبدِ الله بن جُبير الخُزاعي، وعبدِ الله ابن ظالم المازنيّ وخلقٍ. وينزل إلى الرواية عن القاسم بن مُخيمِرة، وعبد الرحمن بن القاسم ابن محمد، وكان من حَملة الحجّة ببلده. حدَّث عنه زكريا بنُ أبي زائدة، وحاتمُ بن أبي صغيرة، ومالك بن مِغول، وشعبةُ، والثوري، وزائدة، والحسنُ بن صالح، وسليمانُ بن قرْم بن معاذ، وشيبان النَّحويُّ، وعُمر بن موسى بن وجيه الوجيهي، والوليد بن أبي ثور، وشريك، وأبو عَوانة ومعتِقُه يزيد بن عطاء اليشكري، وحمادُ بن سلمة، وأبو الأحوص، وزهيرُ بن معاوية، وعُمُرُ بن عُبيد، وقيسُ بن الربيع، وإِسرائيلُ، وأسباطُ بن نصر، وإِبراهيمُ بن طَهمان وآخرون، ومن القُدماء الأعمشُ، وابنُ أبي خالد. قال علي بن المديني : له نحوُ مِنتی حدیث، وروی حماد بن سلمة عنه: أدركتُ ثمانينَ مِن أصحاب النبي ◌َّر، وكان قد ذهب بصري، فدعوتُ الله تعالى، فردَّ عليَّ بصري . وقال أبو بكر بن عياش: سمعتُ أبا إسحاق السَّبيعي يقول: عليكم بعبد الملك بن عُمير، وسماكِ بن حرب. وقال سفيان الثوري: ما سقط لسِماك بن حرب حديث. وقال أحمدبن حنبل: هو أصحُّ حديثاً من عبد الملكٍبن مُمير، ٢٤٦ وذلك أنَّ عبدَ الملك يختلفُ عليه الحفاظُ. هذه رواية صالح بن أحمد، عن أبيه، وروى أبو طالب، عن أحمد، قال: مضطربُ الحديث. وروى أحمدبن سَعْد، عن ابن معين: ثقة، وكان شعبة يُضعِّفه. وكان يقولُ في التفسير عِكرمة، ولو شئتُ أن أقول له: ابن عباس لقاله. ثم قال يحيى: فكان شعبة لا يروي تفسيره إلا عن عكرمة يعني: لا يذكر فيه ابن عباس. وقال أحمد بن زهير: سمعتُ يحيى بن معين سئل عن سماك: ما الذي عابه؟ قال: أسند أحاديثَ لم يُسندها غيره، وهو ثقة. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: ربما خلَّط، ويختلِفُون في حديثه. وقال أحمد بن عبد الله : جائز الحديث إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس، وربما قال: قال رسولُ الله آلټ، وإنما كان عكرمة یحدث عن ابن عباس. وكان الثوري يُضعفه بعض الضعف، ولم يرغب عنه أحد، وكان عالماً بالشعر وأيام الناس، فصيحاً. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. قال ابنُه: فقلتُ لأبي: قال أحمد: هو أصلحُ حديثاً من عبد الملك بن عمير، فقال: هو كما قال. وقال ابنُ المديني: أحاديثُه عن عكرمة مضطربة. فشعبة وسفيان يجعلونها عن عكرمة، وغيرهما أبو الأحوص وإسرائيل يقول: عن ابن عباس. زكريا بن عدي، عن ابن المبارك، قال: سماك ضعيف في الحديث. وقال يعقوب السَّدوسي : روايتُه عن عكرمة خاصةً مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المثبتين، ومن سمع منه قديماً مثل شعبة وسفيان، فحديثُهم عنه صحيح مستقيم. وقال صالح بن محمد: يضعَّف، وقال النسائي : ليس به بأس، وفي حديثهشيء،وقال عبد الرحمن بن خراشٍ : . في حديثه لین. ٢٤٧ قلتُ: ولهذا تجنّب البخاريُّ إخراجَ حديثه، وقد علق له البخاريُّ استشهاداً به. فسماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس نسخة عدة أحاديث، فلا هي على شرط مسلم لإِعراضه عن عكرمة، ولا هي على شرط البخاري، لإِعراضه عن سماك، ولا ينبغي أن تُعدَّ صحيحةً، لأن سماكاً إنما تُكلِّمَ فيه من أجلها. قال جريرُ بن عبد الحميد: أتيتُ سماك بن حرب فرأيتُه يبول قائماً، فرجعت ولم أسأله(١)، وقلت: خرف. قال جنَّاد المُكْتِب: كنّا نأتي سِماكاً نسألُه عن الشعر، ويأتيه أصحاب الحديث ، فيقبل علينا ويقول: سلُوا، فإن هؤلاء ثُقَلاءُ. روى مُؤمِّل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، سمع سماكاً يقول: ذهب بَصري، فرأيتُ إبراهيم الخليل عليه السلام في النوم، فقلت: ذهب بَصري، فقال: انزلْ في الفُرات فاغمِسْ رأسك، وافتح عينيك [وسل] أن يرد الله عليك بَصَرك، ففعلتُ ذلك، فردّ الله عليَّ بَصري. قال أبو عبد الرحمن النَّسائي : إذا انفرد سماك بأصل لم يكن حجة، لأنه كان يُلقن فيتلقَّن. وروى حجاج، عن شعبة، قال: كانُوا يقولون لسماك: عكرمةُ عن ابن عباس، فيقول: نعم، فأما أنا فلم أكن أُلقِّنه. وروى قتادة، عن أبي الأسود، قال: إن سرَّك أن يكذِبَ صاحبُك فلقِّنْه. وقال آخر: كان سماك بن حرب فصيحاً مُفوَّهاً، يُزِيِّن الحديث منطقُه وفصاحته. قال أبو الحسين بن قانع : مات سنة ثلاث وعشرين ومئة. قلت: ما (١) لا يدلُّ صنيع سماك على خرف، فربما فعل ذلك من عذر، والنبي ◌َّ بال قائمًا كما رواه البخاري ٢٨٢/١، ومسلم (٢٧٢) من حديث حذيفة. ٢٤٨ سمع منه سفيان بن عيينة. فأما ١١٠ - سماك بن الفضل * (د، ت، س) الخولاني الصنعاني فشيخ صدوق، يروي عن مجاهد، ووهب بن منبِّه وجماعة. روى عنه مَعْمر ،وشعبة وغيرهما، روی عبد الرزاق، عن الثوري، قال: لا يكادُ يسقُطُ لسماك بن الفضل حديثٌ لصحة حديثه، ووثقه النسائي . روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي حديثاً واحداً عن وهب، عن عبد الله بن عمرو حديث: في كم أقرأ القرآن(١)، وساقه النسائي أيضاً، عن وهب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. ولهم ١١١ - سماك بن الوليد ** (م، ٤) المحدث أبو زُميل الحنفي اليمامي نزيل الكوفة. عن ابن عباس ،وابن عمر، ومالك بن مرثد. * طبقات خليفة: ٢٨٨، التاريخ الكبير ١٧٤/٤، الجرح والتعديل ٢٨٠/٤، تهذيب الكمال: ٥٥٣، تذهيب التهذيب ٢/٥٨/٢، تاريخ الإسلام ٨٤/٥، تهذيب التهذيب ٢٣٥/٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٦. (١) أخرجه أبو داود (١٣٩٥) في الصلاة: باب تحزيب القرآن، والترمذي (٢٩٤٧) في القراءات: باب في كم يختم القرآن، من طريق سماك بن الفضل، عن وهب بن منبه عن عبد الله بن عمرو أنه سأل النبي وي ليه في كم يقرأ القرآن؟ قال: في أربعين يوماً، ثم قال: في شهر، ثم قال: في عشرين، ثم قال في خمس عشرة، ثم قال في عشر، ثم قال: في سبع، لم ينزل من سبع، وإسناده صحيح. ** التاريخ الكبير ١٧٣/٤، التاريخ الصغير ٢٦٨/١، الجرح والتعديل ٢٨٠/٤، تهذيب الكمال: ٥٥٣، تذهيب التهذيب ٢٥٨/٢، تاريخ الإسلام ٢٥٦/٤، تهذيب التهذيب ٢٣٥/٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٦ . ٢٤٩ وعنه سِبُطُه عبدُ ربِّه بنُ بارق الحنفي ، ومِسعر، والأوزاعي، وعكرمةُ بن عمار، وشعبة. وثقه أحمد، وابنُ معین. وقال أبو حاتم وغیرُه: صدوق لا بأس به. و ١١٢ - سماك بن عطية * (خ، م، د) المِرْبدي بصري ثقة مُقِل مات شاباً. روی عن الحسن، وعن أيوب، ومات قبل أیوب، وعنه حرب بن میمون، وحماد بن زيد. وثقه النسائي، له حدیثان في الكتب. فهؤلاءِ الأربعة متعاصرون أقوياء. وما في ((تهذيب الكمال)) من اسمه سماك غيرهم. ١١٣- بكر بن سوادة ** (م، ٤) أبو ثُمامة الجُذامي المصري الفقيه. حدَّث عن عبد الله بن عمروبن العاص، وسهل بن سَعْد، وسعيد بن المسيِّب، وأبي سالم الجَيْشاني، وعطاء بن يسار، وجماعة. حدَّث عنه عمروبن الحارث، والليثُ، وابنُ لهيعة وآخرون. وثقه النسائيُّ ، واحتج به مسلم، واستشهد يو البخاري. مات سنة ثمان وعشرين ومئة بمصر. * التاريخ الكبير ١٧٤/٤، تهذيب الكمال: ٥٥٣، تذهيب التهذيب ٥٨/٣، تاريخ الإسلام ٢٦٠٥، تهذيب التهذيب ٢٣٥/٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٦. * * طبقات خليفة: ٢٩٥، التاريخ الكبير ٨٩/٢، ٩٠، الجرح والتعديل ٣٨٦/٢، تهذيب الكمال: ١٦٠، تذهيب التهذيب ١/٨٩/١، تاريخ الإسلام ٤٨/٥، البداية ٢٩/١٠، تهذيب التهذيب ٤٨٣/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٥١، شذرات الذهب ١٧٥/١، معالم الإِيمان ١٦٠/١. ٢٥٠ ١١٤ - أبو طُوالة * (ع) الإِمام قاضي المدينة عَبدُ الله بن عبد الرحمن بن مَعْمر بن حزم الأنصاري النجاري المدني. حدَّث عن أنس، وعامر بن سَعْد، وأبي يونس مولى عائشة، وأبي الحُباب سعيد بن يسار، وعِدة. وعنه مالك، وفليح، وسُليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر وجماعة. وكان فقيهاً ثقة صواماً قوّاماً خيراً. مات بعد الثلاثين ومئة. * (ع ) ١١٥ - أبو التَيَّاح هو الإِمامُ الحجة أبو التَّياح يزيد بن حُميد الضُّبَعِي البَصري. حدّث عن أنس بن مالك، وعبدِ الله بن الحارث بن نوفل، ومطرِّف بن الشِّخِّير، وأبي عثمان النَّهدي، وأبي مِجْلزٍ، ومُوسى بن سلمة بن المُحبَّق " وحُمران بن أبان، وابن أبي مليكة، والمغيرة بن سُبيع، وأبي زُرعة البجلي، وزَهْدَم الجرمي، والحسن البصري وعِدة. وعنه سعيد بن أبي عَروبة، وشعبةٌ، وهمَّام، وحمادُ بن سلمة، وعبدُ الله ابن شوذب، والمثنى بنُ سعيد، وأبو هلال الرَّاسبي، وحمَّادُ بن زيد، وإسماعيلُ بن ◌ُليَّة وخلق. طبقات خليفة: ٢٦٤، تاريخ خليفة: ٣٢٤، التاريخ الصغير ٧٩/٢، تاريخ الفسوي ٤٢٦/١٠، تهذيب الكمال: ٧٠٤، تذهيب التهذيب.٢/١٦٤/٢، تاريخ الإسلام ٢٦٧/٥، تهذيب التهذيب ٢٦٧/٥، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٠٤. * * طبقات ابن سعد ٣٢٣٨٧٧ طبقات خليفة: ٢١٦، تاريخ خليفة: ٣٩٥، التاريخ الكبير ٣٢٦/٨، الجرح والتعديل ٢٥٦/٩، تهذيب الكمال: ١٥٣٠، تذهيب التهذيب ٢/١٧٤/٤، تاريخ الإِسلام ١٨٦/٥، تهذيب التهذيب ٣٢٠/١١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٣١ ٢٥١ روى عبد الله بن أحمد، عن أبيه، قال: ثبتٌ ثقة ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وقال شعبة: إنما كُنَّا نگنِیه. بأبي حماد، وبلغني أنه كان يُكنى بأبي التياح وهو غلام. حجاج بن محمد، عن شعبة، قال: قال أبو إسحاق: سمعت أبا إیاس يقول: ما بالبصرة أحد أحبّ إلي أن ألقى الله تعالى بمثل عملِهِ من أبي التياح. قال مسلم بن الحجاج: مات أبو جمرة وأبو النّياح ((بِسَرْخَس))، وقال عمروبن علي والترمذي: مات سنة ثمان وعشرين ومئة، وقيل: بل توفي سنة ثلاثین ومئة. ١١٦ - علي بن عبد الله(١) (م، ٤) ابن العباس بن عبد المطلب الإِمام السيد أبو الخلائف، أبو محمد الهاشمي السجاد. ولد عام قتل الإِمام علي، فسُمِّيَ باسمه. حدث عن أبيه، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وغيرهم، وهو قليل الحديث. حدث عنه بنوهُ عيسى، وداود، وسليمان، وعبد الصمد، وابنُ شهاب، وسعد بن ابراهيم قاضي المدينة، ومنصور بن المعتمر، وعلي بن أبي حملة، وآخرون. وأمه هي ابنة مشرح بن عدي الكندي أحد الملوك الأربعة. أن رحمه الله عالماً عاملاً، جسيماً وسيماً، طوالاً مهيباً، يخضب لحيته بالوسمة. (١) سيكرر المؤلف ترجمته في الصفحة ٢٨٤ ولم يفطن لذلك، وسنذكر هناك مصادر الترجمة. ٢٥٢ ذكر عنه الأوزاعي وغيره أنه كان يسجد كل يوم ألف سجدة. قال ابن سعد: ثقة، قليل الحديث، وقال: قال له عبد الملك بن مروان: لا أحتمل لك الاسم والكنية جميعاً، فغيره بأبي محمد، يعني: وكان يُکنی بأبي الحسن. قال عكرمة: قال لي ابن عباس ولابنه علي: اذهبا إلى أبي سعيد، فاسمعا من حديثه، فأتيناه في حائط له. میمون بن زياد: حدثنا أبو سنان قال: كان علي بن عبد الله معنا بالشام، وكانت له لحية طويلة يخضبها بالوسمة، وكان يصلي كلَّ يوم ألف ركعة. قال علي بن أبي حملة: دخلت على علي بن عبد الله، وكان جسيماً آدم، ورأيت له مسجداً كبيراً في وجهه. قال ابن المبارك: كان له خمس مئة شجرة، يصلي عند كل شجرة ركعتين، وذلك كل يوم. قلت: كان هو وأولاده قد خاف منهم هشام، وأسكنهم بالحميمة من البلقاء. توفي علي سنة ثماني عشرة ومئة. ١١٧ - عبد الله بن دينار * (ع ) الإِمامُ المحدِّث الحجة أبو عبد الرحمن العَدوي العُمري مولاهم المدني . * طبقات خليفة: ٢٦٣، التاريخ الصغير ٣١/٢، الجرح والتعديل ٤٦/٥، تهذيب الكمال: ٦٧٩، تذهيب التهذيب ١/١٤٢/٢، تاريخ الإسلام ٢٦٥/٥، تذكرة الحفاظ ١٢٧/١، ميزان الاعتدال ٤١٧/٢، تهذيب التهذيب ٢٠١/٥، طبقات الحفاظ: ٥٠، خلاصة تذهيب الكمال: ١٩٦، شذرات الذهب ١٧٣/١ . ٢٥٣ سمِع ابن عُمر، وأنس بن مالك، وسليمان بن يسار،. وأبا صالح السمان، وجماعة. حدَّثَ عنه شعبةُ، ومالك، وسفيانُ الثوري، وورقاءُ بن عمر، وسليمانٌ ابن بلال، وابنُه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وإِسماعيلُ بن جعفر، وسفيانُ بنُ عُيينة، وخلقٌ كثير. وقد تفرد بحديث عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ: نهى عن بيْعِ الوَلاء، وعَنْ هِبَتِهِ. متفق على إخراجه في ((الصحيحين))(١). وقد أساء أبو جعفر العقيلي(٢) بإيراده في ((كتاب الضعفاء)) له، فقال: في (١) أخرجه البخاري ١٢١٥ و٣٧/١٢، ومسلم (١٥٠٦) كلاهما في العتق: باب النهي عن بيع الولاء وهبته. وقد اشتهر هذا الحديث عن عبد الله بن دينار حتى قال مسلم لما أخرجه في ((صحيحه)): الناس في هذا الحديث عيال عليه، وقال الترمذي بعد تخريجه: حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار، رواه عنه سعيد وسفيان ومالك، ويروى عن شعبة أنه قال: وددتُ أنَّ عبد الله بن دينار لمَّا حدَّث بهذا الحديث أذن لي حتى كنت أقوم إليه، فأقبل رأسه. وقد اعتنى أبو نعيم الأصبهاني بجمع طرقه عن عبد الله بن دينار، فأورده عن خمسة وثلاثين نفساً ممن حدث به عن عبد الله بن دينار ... (٢) هو أبو جعفر محمدبن عمرو العقيلي الحجازي المتوفى بمكة سنة ٣٢٢ هـ، وقد جرح في كتابه الضعفاء كثيراً من رجال ((الصحيحين)) وأئمة الفقه وحملة الآثار مما حمل ابن عبد البر وغيره من الأئمة ومنهم المؤلف رحمه الله على تعقبه وبيان ما نأى فيه عن الصواب، وقد قال المؤلف رحمه الله في ((ميزانه)) في ترجمة علي بن المديني ت (٥٨٧٤): ذكره العقيلي في كتابه الضعفاء فبئس ما صنع، وهذا أبو عبد الله البخاري- وناهيك به- قد شحن صحيحه بحديث علي بن المديني، وقال: ما استصغرت نفسي بين يدي أحدٍ إلا بين يدي عليبن المديني، ولو تركت حدیث عني، وصاحبه محمد، وشيخه عبد الرزاق وعثمان بن أبي شيبة، وإِبراهيم بن سعد، وعفان، وأبان العطار، وإِسرائيل، وأزهر السمان، وبهز بن أسد، وثابت البناني، وجرير بن عبد الحميد، لغلقنا الباب وانقطع الخطاب، ولماثت الآثار، واستولت الزنادقة، ولخرج الدجال، أفمالك عقل يا عقيلي، أتدري فيمن تتكلم؟- وإِنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم، ولنزيف ما قيل فيهم، کأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك فهذا مما لا يرتاب فيه محدث، وأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط، ولا انفرد بما لا يتابع عليه، بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له وأكمل لرتبته، وأدل على اعتنائه بعلم الأثر، وضبطه دون أقرانه لأشياء ما تـ ٢٥٤ رواية المشایخ عن عبد الله بن دینار اضطراب، ثم إنه أورد له حدیثین مضطربي الإِسناد ولا ذنب لعبد الله، وإِنما الاضطرابُ من المرواة عنه. وقد وثقه جماعة . توفي في سنة سبع وعشرين ومئة. قال الحافظ أحمد بن علي الأصبهاني : حديثه نحو مئتي حدیث. ١١٨ - أبو عمران الجوني * (ع) الإِمامُ الثقة عبدُ الملك بن حبيب البصري، رأى عمران بن حُصين، وروى عن جُنْدُبِ البَجَلي، وأنس بن مالك، وعبد الله بن الصامت، وأبي بكر بن أبي موسى وطائفةٍ . حدَّث عنه شعبةُ والحمادان، وأبانُ العطار، وسهيلُ بن أبي حزم، وعبدُ العزيز بن عبد الصمد العمِّ وآخرون. = عرفوها اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه [في] الشيء، فيعرف ذلك، فانظر أول شي إلى أصحاب رسول اللّه ◌َ﴿ الكبار والصغار، ما فيهم أحد إلا وقد انفرد بسنةٍ فيقال له: هذا الحديث لا يتابع عليه! وكذلك التابعون كل واحد عنده ما ليس عند الآخر من العلم، وما الغرض هذا، فإن هذا مقرر على ما ينبغي في علم الحديث. وإِنَّ تفرّد الثقة المتقن يعد صحيحاً غريباً، وإِنَّ تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكراً، وإِن إكثار الراوي من الأحاديث التي لا يوافق عليها لفظاً أو إسناداً، يُصَيِّره متروك الحديث، ثم ما كل أحدٍ فيه بدعة ، أو له هفوة، أو ذنوب، يقدح فيه بما بوهن حديثه، ولا من شرط الثقة أن يكون معصوماً عن الخطايا والخطأ، ولكن فائدة ذكرنا كثيراً من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة أولهم أوهام يسيرة في سعة علمهم أن يعرف أن غيرهم أرجح منهم وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم، فزن الأشياء بالعدل والورع. : طبقات خليفة: ٢١٥، التاريخ الكبير ٤١٠٥، التاريخ الصغير ٣١٨/١، الجرح والتعديل ٣٤٦/٥، حلية الأولياء ٣٠٩/٢، ٣١٨، تهذيب الكمال: ٨٥٣، تذهيب التهذیب ٢/٢٤٨/٢، تاریخ الإسلام ١٠٤/٥، تهذيب التهذيب ٣٨٩/٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٤٣، شذرات الذهب ١٧٥/١. ٢٥٥ وثقه يحيى بنُ معين وغيرُه، وحديثُه في الأصول الستة. قال أبو سعيد بن الأعرابي: كان الغالب عليه الكلامَ في الحكم، وكان يقول: أما والله لئن ضيَّعنا، إن لله عباداً آثروا طاعة الله تعالى على شهواتهم، وكان يقول: أجرى . اللهُ علينا وعليكم محنته، وجعل قلوبَنا أوطاناً تَحِنُّ إليه. قيل: توفي في سنة ثلاث وعشرين ومئة، وقيل: توفي سنة ثمان وعشرين عن سن عالية. ١١٩ - عاصم بن أبي النُّجود * (٤، خ، م مقروناً) الإِمامُ الكبير مقرىءُ العصر، أبو بكر الأسَدي مَولاهم الكوفي واسم أبيه بَهْدلة، وقيل : بَهْدَلة أمه، وليس بشيءٍ ، بل هو أبوه، مولده في إمرة معاوية بن أبي سفيان. وقرأ القرآن على أبي عبد الرحمن السُّلَمي، وِزر بن حُبيش الأسدي، وحدَّث عنهما، وعن أبي وائل، ومُصعب بن سَعْد، وطائفةٍ من كبار التابعين، وروى فيما قيل عن الحارث بن حسان البكري، ورفاعة بن يثربي التميمي أو التيمي، ولهما صحبة. وهو معدود في صغار التابعين. حدَّث عنه عطاء بن أبي رباح، وأبو صالح السمان، وهما من شيوخه، وسليمانُ التيمي، وأبو عمروبنُ العلاء، وشعبةُ، والثوريُّ، وحمادبن سلمة، وشيبانُ النَّحوي، وأبانُ بن يزيد، وأبو عَوانة، وأبو بكر بن عياش، وسفيانُ بنُ عُيينة وعددٌ كثير. وتصدّر للإقراء مدة بالكوفة، فتلا علیہ أبو بكر، وحفصُ بن سليمان، طبقات خليفة: ١٥٩، التاريخ الكبير ٤٨٧/٦، التاريخ الصغير ٩/٢، الجرح والتعديل ٠ ٣٤٠/٦، تاريخ ابن عساكر: ٣، ٢٦، وفيات الأعيان ٩/٣، تهذيب الكمال: ٦٣٤، تذهيب التهذيب ٢/١٠٩/٢، تاريخ الإسلام ٨٩/٥، ميزان الاعتدال ٣٥٧/٢، العبر ١٦٧/١، تهذيب التهذيب ٣٨٥، خلاصة تذهيب الكمال: ١٨٢، تهذيب ابن عساكر ١٢٢٨٧، ١٢٤، طبقات القراء ٣٤٦/١. ٢٥٦ ٠ والمفضَّل بن محمد الضَّبي، وسليمانُ الأعمش، وأبو عمْرو، وحماد بن شعيب، وأبان العَطار، والحسنُ بن صالح، وحماد بن أبي زياد، ونُعيم بن ميسرة وآخرون. وانتهت إليه رئاسة الإِقراء بعد أبي عبد الرحمن السُّلمي شيخه، قال أبو بكر بن عيَّاش: لما هلك أبو عبد الرحمن، جلس عاصمٌ يُقرىء الناس، وكان أحسن الناس صوتاً بالقرآن حتى كأن في حنجرته جَلَاجل. قال أبو خيثمة وغيرُه: أسم أبي النَّجود بَهْدَلة، وقال أبو حفص الفلاس: بهدلة أمُّه . قال أبو عُبيد: كان مِن قراء أهلِ الكوفة يحيى بنُ وثاب، وعاصمُ بن أبي النَّجود، وسليمانُ الأعمش، وهم من موالي بني أسد. ابن الأصبهاني، ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش،عن عاصم، عن الحارث بن حسَّان، قال: رأيتُ النبيَّ وَّ على المنبر، وبلال قائم متقلدٌ سيفاً(١). أبو بكر بن عياش: سمعت أبا إسحاق، يقولُ: ما رأيت أحداً أقرأ مِن عاصم. يحيى بن آدم: حدثنا الحسن بن صالح، قال: ما رأيتُ أحداً قطُّ أفصحَ من عاصم بن أبي النَّجود، إذا تكلّم كادَ يدْخُلُه خُيلاء. عفان: حدثنا حماد، أنبأنا عاصم بن أبي النجود، قال: ما قدمتُ على أبي وائل من سفر إلا قبَّل كفِّي. قال عبد الله بن أحمدبن حنبل: سألتُ أبي عن عاصم بن بهدلة، فقال: رجل صالح خيِّر ثقة، قلت: أيُّ القراءاتِ أحبُّ إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، فإن لم يكن، فقراءة عاصم. (١) وأخرجه أحمد ٤٨٢/٣ من طريق أبي بكر بن عياش عن الحارث بن حسان البكري، ورواه أحمد ٤٢٢/٣، وأبو بكربن أبي شيبة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن الحارث. ٢٥٧ . سیر ١٧/٥ أبو کریب: حدثنا أبو بكر، قال لي عاصم: مرضت سنتین، فلما قمتُ قرأت القرآن فما أخطأت حرفاً . مِنْجابُ بن الحارث؛ حدثنا شريك، قال: كان عاصمٌ صاحبَ همز ومدٍّ وقراءةٍ شديدة. أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن شِمْر بن عطية، قال: قام فينا رجلانِ أحدُهما أقرأ القرآن لقراءة زيد وهو عاصم، والآخر أقرأ الناس لقراءة عبد الله وهو الأعمش. قال أحمد العِجلي: عاصمٌ صاحِبُ سنة وقراءة، كان رأساً في القرآن قَدِمَ البصرة فأقرأهم، قرأ عليه سلَّم أبو المنذر، وكان عثمانياً. قرأ عليه الأعمشُ في حداثته، ثم قرأ بعده على يحيى بن وثَّاب. قال أبو بكر بن عياش: كان عاصم نحويّاً فصيحاً إذا تكلم، مشهور الكلام، وكان هو والأعمش وأبو حُصين الأسدي لا يُبْصرون. جاء رجل يوماً يقود عاصماً فوقع وقعةٌ شديدة فما نهره، ولا قال له شيئاً. حماد بن زيد، عن عاصم، قال: كنا نأتي أبا عبد الرحمن السُّلمي، ونحن غِلْمة أيفاع. قلتُ: هذا يوضح أنه قرأ القرآن على السُّلمي في صغره. قال أبو بكر: قال عاصم: من لم يُحْسِن مِن العربية إلا وجهاً واحداً لم يُحْسن شيئاً، ثم قال: ما أقرأني أحدٌ حرفاً إلا أبو عبد الرحمن، وكان قد قرأ على عليَّ،رضي الله عنه، وكنتُ أرجع من عنده فأعْرِض على زر بن حُبيش، وكان زر قد قرأ على ابن مسعود، فقلتُ لعاصم: لقد استوثقت. رواها يحيى ابن آدم عن أبي بكر، ثم قال: ما أحصي ما سمعتُ أبا بكر يذكر هذا عن عاصم. وروى جماعة عن عمرو بن الصبَّح، عن حفص الغاضري، عن ٢٥٨ عاصم، عن أبي عبد الرحمن، عن علي بالقراءة، وذكر عاصم أنه لم يخالف أبا عبد الرحمن في شيء من قراءته، وأن أبا عبد الرحمن لم يخالف عليّاً رضي الله عنه في شيء من قراءته. وروى أحمد بن يونس، عن أبي بكر، قال: كُلَّ قراءة عاصم قراءة أبي عبد الرحمن إلا حرفاً. أبو بكر عن عاصم، قال: كان أبو عَمْرو الشيباني يُقرىء الناسَ في المسجد الأعظم، فقرأتُ عليه، ثم سألتُه عن آية، فاتهمني بهوى، فكنتُ إذا دخلت المسجدَ يُشير إليٍّ، ويُحذِّرُ أصحابَه مني. وروي عن حفص بن سليمان، قال: قال لي عاصم: ما كان من القراءة التي قرأتُ بها على أبي عبد الرحمن، فهي التي أقرأْتُك بها، وما كانَ مِن القراءة التي أقرأتُ بها أبا بكر بن عياش، فهي القراءة التي عرضتها على زِرِّ عن ابن مسعود. قال سلمة بن عاصم: كان عاصم بن أبي النَّجود ذا أدب ونُسُكٍ وفصاحةٍ، وصوتٍ حسن. يزداد بن أبي حماد: حدثنا یحیی بن آدم، حدثنا أبو بكر، قال: لم يكن عاصم يعدُّ ((الَم)) آيةٌ، ولا ((حم)) آيَةً، ولا ((كهيعص)) آية، ولا ((طه)) آية ولا نحوها. زياد بن أيوب: حدثنا أبو بكر، قال: كان عاصمٌ إذا صلَّی ینتصِبُ كأنه عود، وكان يكونُ يومَ الجمعة في المسجد إلى العصر، وكان عابداً خيِّراً يُصلي أبداً، ربما أتى حاجةً، فإِذا رأى مسجداً، قال: مِل بنا، فإِن حاجتنا لا تفوتُ، ثم يدخل، فيُصلي. حُسین الجعفي، عن صالح بن موسی، قال: سمعتُ أبي سأل عاصم ٢٥٩ ابن أبي النَّجود، فقال: يا أبا بكر على ما تضعون هذا مِن علي رضي الله عنه ((خير هذه الأمة بعد نبيها، أبو بكر وعُمر)) وعلمت مكان الثالث؟ فقال عاصم: ما نضعه إلا أنه عنى عثمان هو كان أفضلَ مِن أن يُزِّيَ نفسه. قال أبو بكر بن عياش: دخلتُ على عاصم، وهو في الموت فقرأ: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إلى اللهِ مَوْلَاهُمُ الحقِّ﴾ بكسر الراء وهي لغة لهذيل(١). أبو هشام الرفاعي : حدثنا يحيى، حدثنا أبو بكر، قال: دخلتُ على عاصم فأغمي عليه، ثم أفاقَ ثم قرأ قوله تعالى: ﴿ثم رِدُّوا إلى الله﴾ الآية فهَمَز فعلمتُ أنَّ القراءة منه سجية. قلتُ: كان عاصم ثبتاً في القراءة، صدوقاً في الحديث، وقد وثقه أبو زرعة وجماعة، وقال أبو حاتم: محلُّه الصدق، وقال الدار قطني: في حفظه شيء يعني : للحديث لا للحروف، وما زال في كُلِّ وقت يكون العالم إماماً في فنّ مقصِّراً في فنون. وكذلك كان صاحبُه حفص بن سليمان ثبتاً في القراءة، واهياً في الحديث، وكان الأعمش بخلافه كان ثبتاً في الحديث، ليّناً في الحروف، فإِن للأعمش قراءة منقولة في كتاب ((المنهج)) وغيره لا ترتقي إلى رتبة القراءات السَّبع، ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر. والله أعلم. قال النسائي: عاصم ليس بحافظ. توفي عاصم في آخر سنة سبع وعشرين ومئة. وقال إسماعيل بن مجالد: توفي في سنة ثمان وعشرين ومئة، قلت: حديثه في الكتب الستة، لكن في ((الصحيحين)) متابعة، وهذا الحديث أعلى ما وقع لي من حديث عاصم بيني وبينه سبعة أنفس. (١) وذكرها عن عاصم ابن الجزري في ((طبقات القراء)) ٣٤٨/١، وذكرها أبو حيان في ((البحر المحيط)) ١٤٩/٤، ولم ينسبها لعاصم، وإنما قال: وقرىء بكسر الراء، نقل حركة الدال التي أدغمت إلى الراء. ٢٦٠