النص المفهرس

صفحات 201-220

حدّث عن أبي هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر،
وأم خالد بنت خالد، ووالده.
روی عنه بنوه: عمرو، وإِسحاق، وخالد، وحفيده عمرو بن یحیی،
وشعبة وآخرون.
وثّقه النسائي وغيرُه، وكان من سَرَواتٍ قومه وعلمائهم، وفد على الوليد
ابن يزيد في خلافته سنة ست وعشرين ومئة وقد أسنَّ.
٧٦ - يعلى بن عطاء * (م ، ٤)
العامري شیخ ثقة طائفي، سكن واسط يروي عن أبيه، ووكيع بن
عُدُس، وعُمارة بن حَديد، وعمرو بن الشَّريد وجماعة كثيرة.
حدَّثَ عنه شعبة، وحماد بن سلمة، وأبو عَوانة، وشريك، وهُشَيم.
وثَّقه أحمد بن حنبل، توفي سنة عشرين ومئة.
٧٧ - القاسم بن مُخَيمِرَة * *(خت، م، ٤)
الإِمامُ القدوةُ الحافظ أبو عروة الهَمْداني الكوفي، نزيل دمشق.
حدَّث عن عبدِ الله بن عمرو بن العاص، وأبي سعيد الخُذْري، وأبي
أمامة الباهلي، وعن علقمة بن قيس، وعبد اللهبن عُگیم، وشُریحِ بن هانئ
* التاريخ الكبير ٤٩٩/٣، تاريخ الفسوي ١/ ٢٩٢، الجرح والتعديل ٤/ ٤٩، تهذيب
الكمال: ٥٠٣، تذهيب التهذيب ١/٢٦/٢، تاريخ الإسلام ٧٩/٥، تهذيب التهذيب ٦٨/٤،
خلاصة تذهيب الكمال: ١٤١ .
* * طبقات ابن سعد ٣٠٣/٦، طبقات خليفة: ١٥٧ و٣١١، تاريخ خليفة: ٣٢٥، التاريخ
الكبير ٧/ ١٦٧، تاريخ الفسوي ٢/ ٤٠٧، الجرح والتعديل ٨٧ ١٢٠، تهذيب الكمال: ١١١٧،
تذهيب التهذيب ١/١٥٢/٣، تاريخ الإسلام ٢٩٤/٤، العبر ٢٢٧/١، تهذيب التهذيب ٣٣٧/٨،
خلاصة تذهيب الكمال: ٣١٤، شذرات الذهب ١/ ١٤٤.
٢٠١

وورَّادٍ كاتب المغيرة، وأبي عمَّارِ الهِمْداني، وسليمانَ بن بُرِيْدة، وأبي بُردة بن
أبي موسى، وأبي مريم الأزدي، وطائفة، وليس هو بالمكثر.
حدَّث عنه أبوه إسحاق السَّبيعي، وسلمة بن كُهيل، والحكم، وسِماُبن
" حرب، وعلقمة بن مَرِثَد، وهلالُ بن يساف مع تقدُّمِه، وأبو حصين، و
ابن أبي خالد، وحسانُ بن عطية، ويزيدُ بن أبي زياد، والحسنُ بن الحُرّ،
ويزيدُ بن أبي مريم الشامي، والأوزاعيُّ، وعبدُ الرحمن بن يزيد بن جابر،
ومحمدُبن عبد الله الشُّعيئي، وسعيدُ بن عبد العزيز، وزيدُ بن واقد، والضحاكُ
ابن عبد الرحمن بن حوشب النصري، ويزيدُ بن يزيد بن جابر، وخلق
سواهم .
ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة، قال: وكان ثقة، وله
أحادیث. وروی عباس عن یحیی بن معين، قال: هو کوفي، وذهب إلى
الشام، ولم نسمع أنه سمع من أحد من الصحابة. وقال یحیی وأبو حاتم
والعِجْلي: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق كوفي، كان معلماً بالكوفة ثم
سكن الشام.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: كنا في كُتَّاب القاسم بن مخيمرة، فكان
يُعلِّمنا، ولا يأخذ منا.
وروى محمدبن كثير، عن الأوزاعي، قال: كان القاسم بن مُخَيْمِرة،
يَقْدَمُ علينا ها هنا متطوّعاً، فإِذا أراد أن يرجعَ، استأذن الوالي، فقيل له:
أرأيتَ إن لم يأذن لك، قال: إذاً أُقيم، ثم قرأ: ﴿وَإِذا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ
جَامعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأَذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢].
وروى أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي نحو ذلك، وزاد فيها ويقول:
من عصى من بعثه، لم تُقبل له صلاة حتى يَرْجع.
٢٠٢

وقال علي بن أبي حَمَلة: ذكر الوليدُ بنُ هشام القاسمَ بن مُخَيْمِرَة
لعمربن عبد العزيز، فأرسل إليه، فدخل عليه، فقال: سل حاجتك، قال: یا
أميرَ المؤمنين، قد علمتَ ما يُقال في المسألة، قال: ليسَ أنا ذاك، إنما أنا
قاسم، سل حاجتك. قال: تلحقُني في العطاء قال: قد ألحقناك في
خمسين، فسل حاجتك، قال: تقضي عني ديني، قال: قد قضيناهُ، فسل
حاجَتك، قال: تحملُني على دابَّة؛ قال: قد حملناك، فَسَلْ، قال: تلحق
بناتي في العيال، قال: قد فعلنا، فَسَلْ حاجتك، قال: أي شيء بقي، فقال:
قد أمرنا لك بخادمٍ فخذها مِن عند أخيك الوليد بن هشام.
وروى سعيدُ بن عبد العزيز، عن القاسم بن مخيمِرَة، قال: لم يجتمع
على مائدتي لونَانٍ مِن طعام قطُّ، وما أغلقتُ بابي قطُّ ولي خلفه همُّ.
قال الأوزاعي: أتى القاسِمُ بنُ مخيمِرَة عمر بن عبد العزیز ففرض له،
وأمر له بغلام، فقال: الحمدُ لله الذي أغناني عن التجارة، وكان له شريك،
كان إذا ربح، قاسم شريكه، ثم يقعُدُ في بيته، لا يخرجُ حتى يأْكُلَه.
وقال عُمَرُ بنُ أبي زائدة: كان القاسم بن مخيمِرَة إذا وقعت عنده
الزیوف، کسرها ولم یبعْها.
وقال الأوزاعي، عن موسى بن سليمان بن موسى، عن القاسم بن
مخیمِرَة، قال: من أصاب مالاً من مأثم، فوصل به، أو تصدّق به، أو أنفقه في
سبيل الله جمع ذلك كله في نار جهنم.
أ
وقال محمد بن عبد الله الشُّعيني: كان القاسم بن ◌َخُيُمِرة يدعو
بالموت، فلما حضره الموتُ، قال لأمّ ولده: کنت أدعو بالموت، فلما نزل
بي، كرهتهُ .. قلت: هكذا يتِمُّ لِغالب من يتمنَّى الموت، والنبيُّ چ قد نهى
أن يتمنى أحدنا الموت لِضرِّ نزل به، وقال: ((لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي إِذَا كَانَتِ
٢٠٣

الحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَقَِّي إِذَا عَلِمْتَ الوَفَاةَ خَيْراً لِي)) (١).
قال المدائني، والهيثمُ، وشباب، وطائفة: مات القاسمُ بنُ مخيمِرَة في
خلافة عمر بن عبد العزيز بدمشق. وقال الفلاس، والمفضل الغلابي: سنة
مئة. وقال ابنُ معين: سنة مئة أو إحدى ومئة.
أبو مُسْهِرٍ: حدثنا سعيدُ بن عبد العزيز قال: قال القاسم بن مُخيمِرَة: ما
اجتمع علی مائدتي لونانِ.
وقال ابنُ جابر: رأيتُ القاسم بن مُخيمِرَة يُجيب إذا دُعِيَ، ولا يأكُلُ إلا
من لون واحد. قال الأوزاعي: كان القاسم يَقْدَمُ علينا مرابطاً متطوِّعاً،
وسمعتُه يقول: لأن أطأ على سِنانٍ مَحْمِيٍّ يَنْفُذُ مِنْ قَدَمي أحَبُّ إليَّ مِنْ أن أطَّأَ
عَلَى قَبْرِ مُؤْمِنٍ مُتَعَمِّداً (٢).
٧٨ - ثُمَامَة *
ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري.
(١) أخرجه البخاري: ١٠٧/١٠، ١٠٨ في المرض: باب تمني المريض الموت، ومسلم
(٢٦٨٠) في الذكر والدعاء: باب كراهة تمني الموت لضر نزل به من حديث أنس بن مالك أنّ النبي ◌َّ
قال: ((لا يتمنينَّ أحدكم الموت من ضر أصابه، فإِن كان لا بدَّ فاعلاً فليقل: اللهمُ أحيني ما كانت
الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي)) وأخرجه البخاري ١٠٩/١٠، ١١٠ من حديث أبي
هريرة بلفظ ((لا يتمنى أحدكم الموت، إما محسناً فلعله أن يزداد خيراً وإما مسيئاً، فلعله أن يستعتب»
وأخرجه مسلم (٢٦٨٢) بلفظ «لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدعو به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات
أحدكم انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً».
(٢) لأنَّ النبي ◌َّه قد نهى عن الجلوس على القبر، فقد أخرج مسلم في ((صحيحه)) (٩٧١)
وأبو داود (٣٢٢٨) والنسائي ٩٥/٤، وابن ماجه (١٥٦٦) من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((لأن يجلس
أحدكم على جمرة فيحترق ثوبه حتى تخلص إليه خير له من أن يجلس على قبر)».
* طبقات ابن سعد ٢٣٩٨، التاريخ الكبير ١٧٧/٢، تاريخ الفسوي ٢٤٤/٢، ٢٤٨، الجرح
والتعديل ٤٦٦/٢، تهذيب الكمال: ١٧٨، تذهيب التهذيب ٢/٩٨/١، تاريخ الإسلام ٢٣٧/٤،
تهذيب التهذيب ٢٨/٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٥٨.
٢٠٤

روى عن جدِّه، والبراء بن عازب.
وعنه ابنُ عون، ومَعْمَرٌ، وعَزْرَةُ بنُ ثابت، ومعاوية بن عبد الكريم
الضَّالُّ(١)، وأبو عَوانة وَعِدَّة ..
وكان مِن العلماء الصادقين، ولي قضاء البصرة وكان يقول: صحبتُ
جدي ثلاثین سنة .
٧٩-مَعْبَدُ *( ع )
ابن خالد الجَدَلي الكوفي العابد، قاصُّ الكوفة، وأحد الأثباتِ أبو
القاسم.
حدَّث عن جابربن سَمُرة، والْمُسْتَوْردِ بن شداد، وحارثة بن وهب
ومسروق، وعبد اللهبن شداد، وجماعة.
روى عنه مِسْعَرٌ، وحجاجُ بن أرطاة، وشُعبةُ، والثوري، وغيرُهم، وثّقه
غيرُ واحد.
مات سنة ثمان عشرة ومئة، رحمه الله.
٨٠ - جَامِعُ بنُ شداد * * ( ع ).
الإِمام الحُجّة أبو صخرة المحاربي، أحدُ علماء الكوفة.
(١) هو معاوية بن عبد الكريم الثقفي أبو عبد الرحمن البصري، ثقة من عقلاء أهل البصرة،
وهو مولى أبي بكر، قيل له الضال، لأنه ضل طريق مكة.
* طبقات خليفة: ١٦٠، التاريخ الكبير ٣٩٩٨، الجرح والتعديل ٢٨٠/٨، تهذيب
الكمال: ١٣٤٧، تذهيب التهذيب ٢/٥٣/٤، تاريخ الإسلام ٣٠٥/٤، تهذيب التهذيب ٢٢١/١٠،
٢٢٢١، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٨٢، شذرات الذهب: ١٥٦.
** طبقات ابن سعد ٣١٨/٦، طبقات خليفة: ١٦٠، تاريخ خليفة: ٣٧٨، التاريخ الكبير
٢٤٠/٢، ٢٤١، التاريخ الصغير ٢٨٥/١، الجرح والتعديل ٥٢٩/٢، تهذيب الكمال: ١٨٦،
تذهيب التهذيب ٢/١٠١/١، تاريخ الإسلام ٢٣٧/٤، تهذيب التهذيب ٥٦/٢، خلاصة تذهيب
الكمال: ٦٠.
٢٠٥

حدَّث عن صفوان بن مُحرز، وحُمْران بن أبان، وأبي بُردة بن أبي
موسی، وجماعة .
حدّث عنه الأعمشُ، ومِسْعرٌ، وشُعبةُ، وسفيانُ، وشريكٌ، وآخرون.
وثّقه أبو حاتم وغيرُه، وهو من أقران الأعمش، وإِنما قدمته، لأنه قدیمُ
الموتِ، توفي سنة ثمان عشرة ومئة.
٨١ - علقمة بن مَرْتَدٍ * (ع )
الإِمامُ الفقيهُ الحجة أبو الحارث الحضرمي الكوفي.
حدّث عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، وطارقٍ بن شهاب، وعبدٍ
الرحمن بن أبي ليلى، وسَعِدبن عُبيدة وأمثالهم. عِدادُه في صغار التابعين،
ولكنه قدیمُ الموت.
حدَّثَ عنه غيلانُ بن جامع، وأبو حنيفة، والأوزاعيُّ، وشُعبةُ، وسفيانُ
الثوري، ومِسْعَرُ بنُ كِدام، والمسعوديُّ وآخرون.
قال الإِمام أحمد: هو ثبت في الحديث.
قلت: توفي سنة عشرين ومئة ..
٨٢ - علي بن زيد ** (٤، م مقروناً)(١)
ابن جُدعان، الإِمام العالم الكبير أبو الحسن القرشي، التيمي البصري
الأعمى .
* طبقات خليفة: ١٦٣، تاريخ خليفة: ٣٥١، التاريخ الكبير ٧/ ٤١، تهذيب الكمال:
٩٥٦، تذهيب التهذيب ٥٣/٢، تاريخ الإسلام ٢٨١/٤، تهذيب التهذيب ٢٧٨٧، خلاصة تذهيب
الكمال: ٢٧١، شذرات الذهب ١٥٧/١ .
•
** طبقات خليفة: ٢١٥، التاريخ الكبير ٢٧٥/٦، التاريخ الصغير ٣١٨/١، الجرح والتعديل
١٨٦/٨٦، تهذيب الكمال: ٩٦٩، تذهيب التهذيب ٢/٦٧٣، تاريخ الإسلام ١١١/٥، تذكرة الحفاظ
« ١٤٠/١، ميزان الاعتدال ١٢٧/٣، ١٢٩، العقد الثمين ١٧٤/٦، ١٧٥، تهذيب التهذيب ٣٢٢٨٧،
طبقات الحفاظ: ٥٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٧٤، شذرات الذهب ١٧٦/١ .
(١) أي أنَّ مسلمًا أخرج حديثه مقروناً بغيره.
٢٠٦

ولدَ أظنُّ فِي دولة يزيد، وحدَّث عن أنس بن مالك، وسعيدٍ بن
المُسيِّب، وأبي عثمانُ النَّهدي، وعروة بن الزبير، وأبي قلابة، والحسن،
والقاسِم بن محمد وعِدَّة.
حدّث عنه شعبةُ، وسفيان، وحمادُ بن سَلمة، وعبدُ الوارث، وحمادُبن
زيد، وسفيانُ بن عيينة، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وشريك وعدة.
ولد أعمى كقتادة، وكان من أوعية العلم على تشيعٍ قليل فيه، وسوءٍ
حفظ يَغُضُّهُ من درجة الإِتقان.
قال أبو زُرعة وأبو حاتم: ليس بقوي، وقال البخاري وغيره: لا يُحتجّ
به، وقال ابن خزيمة: لا احتج به لسوء حفظه، وقال الترمذي: صدوق، وكان
ابن عُيَيْنة يُلِيِّه، وقال شعبة: حدّثنا علي بن زيد. وكان رفاعاً. وقال مرةً: حدثنا
قبل أن يختلطَ .
وقال حمادبن زيد: أنبأنا علي بن زيد: وكان يقلِبُ الأحاديث، وقال
الفلاس: کان یحیی بن سعید یتَّقیه، وقال أحمد بن حنبل: ضعيف، وروى
عباس عن يحيى: ليس بشيء، ومرَّةً قال: هو أحبُّ إليَّ مِن ابن عقيل، وعاصم
ابن عبيد الله ..
وروى عثمان الدارمي عن يحيى: ليس بذاك القوي، وقال العِجلي :
کان یتشيّع، ليس بالقوي.
وقال الفَسويُّ : اختُلِطِ في كِبَرِهِ، وقال الدارقطني: لا يزالُ عندي فيه
لین.
قلت: قد استوفيتُ أخبارَه في ((الميزان)) وغيره، وله عجائب ومناكير،
لكنه واسعُ العلم، قال منصورُ بن زاذان: لما مات الحسنُ، قُلنا لعلي بن زيد:
اجلِسْ مكانَه، وقال الجُريري: أصبح فقهاءُ البصرة عمياناً: قتادة، وابن
جُدعان، وأشعث الحُدَّاني.
٢٠٧

مات عليّ سنةَ إحدى وثلاثين ومئة.
٨٣- الحكم بن عُنَيْبَة * (ع )
الإِمامُ الكبير عالم أهل الكوفة، أبو محمد الكندي، مولاهم الكوفي،
ويُقال: أبو عمرو، ويُقال: أبو عبد الله.
حدّث عن أبي جُحَيفة السُّوائي،وشُريح القاضي، وعبد الرحمن بن أبي
ليلى، وأبي وائل شقيق بن سلمة، وإِبراهيم النَّخَعي، وسعيدٍ بن جُبير،
ومُصعب بن سعد، وطاووس، وعكرمة، ومجاهد، وأبي الضحى، وعلي بن
الحُسين، وأبي الشَّعثاء المُحَاربي، وعامر الشعبي، وعطاء بن أبي رباح،
والحسن بن مسلم، وعمرو بن ميمون الأودي، ومِقْسَم، وأبي عمر الصِّيني،
وعِرَاك بن مالك، ويحيى بن الجزَّار، وخيثمة بن عبد الرحمن، وسالم بن
أبي الجَعْد، وقيس بن أبي حازم، وعمرو بن نافع، وأبي صالح السمان،
وإِبراهيم التيمي، وخلقٍ سواهم.
وعنه منصورٌ، والأعمشُ، وزيد بن أبي أُنّيسة، وأبان بن تغلب، ومِسْعَرُ
ابن كِدَام، ومالك بن مِغْوَل، والأوزاعي، وحمزةُ بن حبيب الزيَّات، وشعبة،
وقيسُ بن الربيع، وأبو عَوانة، ومَعْقِلُ بن ◌ُعُبيد الله، وآخرون.
قال أحمد بن حنبل: هو من أقران إبراهيم النَّخَعي، ولدا في عام
واحد، قلتُ: ما عيَّن السنة، وهي نحو سنة ست وأربعين.
* طبقات ابن سعد ٣٣١/٦، طبقات خليفة: ١٩٢، التاريخ الصغير ٢٧٦/١، ٢٧٧، الجرح
والتعديل ١٢٣/٣، طبقات الشيرازي: ٨٢، تهذيب الكمال: ٣١٦، تذهيب التهذيب ٢/١٦٧/١،
تاريخ الإسلام ٢٤٢/٤، تذكرة الحفاظ ١١٧/١، العبر ١٤٣/١، تهذيب التهذيب ٤٣٢/٢، طبقات
الحفاظ: ٤٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٨٩، شذرات الذهب ١٥١/١، وفي ميزان المؤلف ٥٧٧/١
وهو بصدد ترجمة الحكم بن عتيبةٍ بن نهاس المجهول: وقد جعل البخاري هذا والحكم بن عتيبة الإِمام
المشهور واحداً، فعد من أوهام البخاري.
٢٠٨

كتب إليَّ من سَمِع أبا حفص المعلم، أنبأنا ابن المبارك، أنبأنا أبو
محمد الخطيب، أنبأنا ابن حبابة، حدثنا البغوي، حدّثنا محمد بن غيلان،
حدثنا عبدُ الرزاق، عن معمر، قال: كانَ ابنُ شهابٍ في أصحابه بمنزلة
الحکم في أصحابه.
قال الأوزاعي: حججت فلقيتُ عَبْدة ابن أبي لُبابة، فقال لي: هل
لقيتَ الحكمَ، قلتُ: لا ، قال: فالقه، فما بين لَابَتَيْها أفقهُ منه.
قال أحمد بن حنبل: هو أثبتُ الناس في إبراهيم.
قال سفيان بن عُيَّيْنة: ما كان بالكوفة مثلُ الحكم، وحَمَّادِ بن أبي
سليمان .
قال عباس الدُّوري: كان الحكم صاحبَ عبادة وفضل، وقال أحمد بن
عبد الله العِجلي : كان الحكم ثقة ثبتاً فقيهاً من كبار أصحاب إبراهيم، وكان
صاحبَ سُنَّةٍ واتّباع.
قال سليمان الشَّاذَكوني ، حدثنا يحيى بن سعيد، سمعت شعبة يقول:
كان الحكم يُفضِّل علياً على أبي بكر وعمر، قلتُ: الشاذكوني ليس بمعتمد
وما أظنُّ أن الحَكم يقعُ منه هذا.
وروى أبو إسرائيل الملائي، عن مجاهدبن رومي، قال: ما كنتُ أعرفُ
فضلَ الحكم إلا إذا اجتمع علماءُ الناس في مسجدٍ مِنى نظرت إليهم [فإِذا
هم](١) عيال عليه.
وبإسنادي إلى البَغَوي: حدّثنا محمد بن إسحاق، حدثنا ابنُ نُمير، حدّثنا
ابنُ إدريس، عن أبيه، قال: رأيتُ الحكم وحماداً في مجلس محارب وهو على
(١) لفظه في ((تهذيب الكمال)): ما كنت أعرف فضل الحكم إلا إذا اجتمع الناس في مسجد
منی حتى رأيت علماء الناس عيالاً عليه.
٢٠٩
سير ١٤/٥

القضاء أحدُهما عن يمينه، والآخرُ عن شماله، فينظُر إلى هذا مرةً، وإلى هذا
مرة. وقال شعبة : أحاديثُ الحكم عن مِقْسَم كتاب سوى خمسة (٢أحاديث، ثم
قال يحيى القطّان: هي حديثُ الوتر، وحديثُ القنوت، وحديثُ عزيمة
الطلاق، وجزاء الصيد، وإتيان الحائض.
ثم قال يحيى : والحجامة للصائم ليس بصحيح.
حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا بَهْز وأبو داود قالا: حدثنا شعبة عن
الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس أن النبيِّوَّاحتجمَ وهو صائم بالقَاحةِ(٢)،
لم يقل بهْز: بالقاحة.
حدّثنا أحمدبن حنبل قال: قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: لم يسمع
(١) حديث عزيمة الطلاق: أخرجه الطبري ٤٢٩/٢ من طريق شعبة، عن الحكم، عن مقسم
عن ابن عباس قال: عزم الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر، وإسناده صحيح، وحديثا جزاء الصيد:
أخرجه الطبري ٤٤٨٧ من طريق جرير، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في قوله
تعالى ﴿فجزاءً مثل ما قتل من النعم﴾، قال: إذا أصاب المحرم الصيد، وجب عليه جزاؤه من
النعم، فإن وجد جزاء، ذبحه، فتصدق به، فإن لم يجد جزاءه، قوّم الجزاء دراهم، ثمّ قوَّم الدراهم
حنطة، ثمَّ صام مكان كل نصف صاع يوماً. قال: وإنما أريد بالطعام الصوم، فإذا وجد طعاماً وجد
جزاء. وإِسناده صحيح.
وحديث إتيان الحائض: أخرجه أبو داود (٢٦٤) من طريق مسدَّد، عن يحيى، عن شعبة، عن.
الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس عن النبي # في الذي يأتي.
امرأته وهي حائض قال: ((یتصدقُ بدینار أو نصف دینار» وإسناده صحیح وقد صححه غیر واحد من
الأئمة، وأخرجه النسائي ١٥٣/١، وابن ماجه (٦٤٠) وأحمد ٢٢٩/١، ٢٣٠، ٢٨٦، وابن الجارود
٥٨ و٥٩ والحاكم ١٧١/١ و١٧٢ والبيهقي من طرق عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد، عن
مقسم عن ابن عباس مرفوعاً ولم يذكر عبد الحميد، وأخرجه الدارمي ٢٥٥/١ غن الحكم عن مقسم،
عن ابن عباس موقوفاً.
(٢) أخرجه أحمد ٢٤٤/١ و٢٤٨، والطيالسي ص ٣٥٣، والطحاوي ٣٥١ من طرق عن
الحکم، عن مقسم، عن ابن عباس. وصححه البخاري والترمذي وغيرهما، وضعفه أحمد بن حنبل
ويحيى بن سعيد القطان وغيرهما. والقاحة: اسم موضع بين مكة والمدينة على ثلاث مراحل منها.
٢١٠

الحكمُ من مِقسّم، يعني حديثَ الحجامة (١).
حدّثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا الأعمش، عن شقيق،
:
عن عبد الله قال: واللهِ إنَّ الذي يفتي الناس في كل ما يسألونه لمجنون، قال
الأعمش: قال لي الحكم: لو سمعتُ هذا منك قبلَ اليوم ما كنتُ أُفتي في كثير
مما كنتُ أفتي.
حدثنا أحمد بن محمد القاضي، حدثنا مسلم، حدثنا شعبة، عن
الحكم قال: خرجت على جنازة وأنا غلام، فصلَّى عليها زيدُ بن أرقم،
فسمعتُ الناس يقولُون: كبّرَ عليها أربعاً.
وقال مَعْقِل بن عُبيد الله: قلتُ للحكم يا أبا محمد.
قال علي بن المديني: قلتُ ليحيى: أيُّ أصحاب إبراهيم أحبُّ إليك؟
قال: الحكمُ ومنصور ما أقربَهما، قال المدائني: الحكم بن عُتَيْبة كِندي
- ويُقال: أسدي مولىّ.
قال حجاج بن محمد: سمعتُ أبا إسرائيل يقول: إنَّ أولَ يومٍ عرفت
فيه الحكمَ يومَ مات الشعبيُّ، جاء إنسانٌ يسأل عن مسألة فقالُوا: عليك
بالحكم بن عُتَيْبة .
أحمد بن زهير، حدّثنا ابن مَعين، حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: كانَ
الحكمُ إذا قَدِمَ المدينة، فُرُّغت له ساريةُ النبي ◌َِّ يُصلي إليها.
حميد بن عبد الرحمن : سمعتُ ابن أبي ليلى يقول: كان الشعبيُّ يقول:
(١) وقال أحمد: رواه سفيان بن عيينة، عن عمروبن دينار، عن عطاء، عن طاووس، عن ابن
عباس أنه عليه الصلاة والسلام احتجم وهو محرم، وكذلك رواه روح عن زكريا بن إسحاق، عن
عمرو، عن طاووس عن ابن عباس مثله، وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله، وقال أحمد: فهؤلاء أصحاب ابن عباس لا يذكرون صياماً.
٢١١

ما قالت الصَّعافقةُ (١) ما قَالَ الناسُ يعني الحكم.
وقال ضُمْرَةُ عن الأوزاعي: لقيتُ الحكمَ بمِنى فإذا رجلٌ حسنُ السُّمتْ
مُتقنِّعاً.
وقال أبو همَّامٍ: حدّثنا الوليدُ بن مسلم، حدثني الأوزاعيُّ قال: قال لي
يحيى بنُ أبي كثير ونحن بِمِنى: لقيتَ الحكم بن عُتَيْبة؟ قلتُ: نعم، قال: ما
بَيْنَ لَا بَتَيْها أحدُ أفْقَهُ مِنْه. قال: وبها عطاء وأصحابه.
وقال أبو نُعيم: حدثنا الأعمش، عن الحكم قال لرجل: أنتَ مثلُ الطير
الذي يرى الكواكب في السماء يَحسَب أنها سمك.
وقال ابنُ إدريس: سألتُ شعبة متى مات الحكم؟ قال: سنةً خمس
عشرة ومئة، قال ابن إدريس: فيها ولدت، وفيها أرَّخه أبو نعيم وغيرُه، وقيل سنةً
أربع عشرة، وليس بشيء.
أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الخالق بن عبد السلام، أنبأنا عبد الله بن
أحمد الفقيه، أنبأنا أحمدبن عبد الغني، أنبأنا نصربن أحمد، أنبأنا عبد الله بن
عُبيد الله، حدثنا أبو عبد الله المحاملي ، حدثنا محمدبن الوليد، حدّثنا محمد
هو ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع،
أن رسولَ الله وَل﴿ بعث رجلاً من بني مخزوم على الصَّدقة فقال لأبي رافع:
اصْحَبْني كيما تُصِيبَ منها، فقال: حتَّى آتيَ النبيَّ وَّ فأسأله، فانطلقَ إلى
النبيِّ وَِّ، فسأله، فقال: (إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لَنا، وَإِنَّ مَوْلِىُ القَوْمِ مِنْ
أُنْفُسِهِمْ)) .
(١) أراد الذين ليس عندهم علم ولا فقه، شبههم بالصعافقة الذين يشهدون السوق.وليست
عندهم رؤوس أموال ولا نقد.
٢١٢

هذا حديث صحيح غريب، أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي(١)من
رواية شعبة، فوقع لنا عالياً، وابنُ أبي رافع، هو عُبيد الله.
٨٤- ابن أبي المُهاجر * (خ، م، د، س، ق)
إسماعيل بن عُبيد الله بن أبي المهاجر، الإِمامُ الكبير أبو عبد الحميد
الدمشقي مولى بني مخزوم ومفقهُ أولادٍ عبد الملك الخليفةِ، من الثقات
العلماء .
حدّث عن السائب بن يزيد، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن غَنْم
وأمَّ الدرداء وجماعة.
روى عنه الأوزاعيُّ، وسعيدبن عبد العزيز، وطائفة.
وثّقه أحمد العِجلي وغيرهُ.
قال رجاء بن أبي سلمة عن معن التنوخي: ما رأيتُ أحداً أزهدَ مِنه،
ومِن عمر بن عبد العزيز، وقد كان ولَّه عُمَرُ المغرب فأقام بها سنتين، وولَّوْا
بعده یزید بن أبي مُسلم.
قال شَباب: أسلم عامَّةُ البربر في ولاية إسماعيل، وكان حسنَ السيرة.
وقال أبو مُسْهِر: أدرك إسماعيلُ بن عُبيد الله معاويةً وهو غلام. قيل: إن
عبد الملك قال له: يا إسماعيلُ علِّم ولدي، ولستُ أعطيك على القرآن إنما
أعطيك على النحو.
مات في سنة اثنتين وثلاثين ومئة، قبل دخول بني العباس دمشق
بالسيف بثلاثة أشهر.
(١) أخرجه أبو داود (١٦٥٠) في الزكاة: باب الصدقة على بني هاشم، والترمذي (٦٥٧) في
الزكاة: باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي وله وأهل بيته ومواليه، والنسائي ١٠٧/٥ في الزكاة:
باب مولى القوم منهم، وأحمد ٨/٦ و١٠، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم ٢٠٤/١، ووافقه
المؤلف في «مختصره» وهو كما قالوا.
* طبقات خليفة: ٣١٥، التاريخ الكبير ٣٦٦/١، التاريخ الصغير ١١/٢، الجرح والتعديل
١٨٢/٢، تهذيب الكمال: ١٠٧، تذهيب التهذيب ٢/٦٥/١، تاريخ الإسلام ٢٢٦/٥، تهذيب=
٢١٣

٨٥ - أبو يعفُور * ( ع )
العَهْدي الكوفي، من ثقات التابعين، اسمه واقد، وقيل: وقدان، وهو
أبو يعفور الكبير.
حدَّث عن ابن عمر، وأنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أوفى، ومُصعب
ابن سَعْد.
روى عنه شعبةُ، وإِسرائيل، والثوريُّ، وأبو الأحوص، وابنُه يونس بن أبي
يعفور، وسُفيان بن عُييْنة، وآخرون.
وثَّقه غيرُ واحد. لم أقع بوفاته .
٨٦- أبو قبيل ** (ت، س)
المعافري المحدث حَيُّ(١) بنُ هانیء بن ناصر، بمعجمة، یماني، قدم
واستوطن مِصْرَ، وروى عن عقبة بن عامر، وعبدِ الله بن عمرو، وشُفيٍّ بن
ماتع .
وعنه يحيى بنُ أيوب، والليثُ بن سَعْد، وضِمَام بن إسماعيل، وبكُرُ بن
مضر، وجماعة.
= التهذيب ٣١٧/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٥، تهذيب تاريخ دمشق ٢٨/٣، ٣١.
* طبقات ابن سعد ٣٤٨/٦، التاريخ الكبير ٨٢/٩، الجرح والتعديل ٤٨/٩، تهذيب الكمال:
١٤٥٨، تذهيب التهذيب ٢/١٣١/٤، تاريخ الإسلام ١٩٧/٥، تهذيب التهذيب ١٢٣/١١.
* * طبقات ابن سعد ٥١٢٨٧، طبقات خليفة: ٢٩٤، التاريخ الكبير ٧٥/٣، التاريخ الصغير
٢٦٢/١، تاريخ الفسوي ٥٠٧/٥، الجرح والتعديل ٢٧٥/٣، تهذيب الكمال: ٣٥١، تذهيب
التهذيب: ٢/١٨٤/١، تاريخ الإسلام ١٩٥٥، ١٩٦، ميزان الاعتدال ٦٢٤/١، تهذيب التهذيب
٧٢/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٩٧، شذرات الذهب ١٧٥/١ .
(١) خَيْ بياء واحدة، وهو كذلك في ((طبقات ابن سعد)) ((وطبقات خليفة)) ((والجرح
والتعديل)» والإكمال. وفي التهذيب، وفروعه، وتاريخ البخاري الكبير والصغير ((حبي)) بيائين
وسيذكره المؤلف.
٢١٤

وثقه أحمد، روى ضِمامُ عنه قال: جاءنا باليمن مقتلَ عثمان ففزعنا.
وقيل : اسمه حُبيّ.
.قال ابن يونس: مات سنة ثمان وعشرين ومئة.
قلت: لعله جاوز المئة.
٨٧ - زياد بن علاقة * (ع )
ابن مالك أبو مالك الثَّعلبي الكوفي، من الثقات المُعَمَّرين.
يقال: إنه أدرك ابن مسعود.
وقد حدَّث عن عمّه قُطْبة بن مالك، وجَرير بن عبد الله البجلي،
والمغيرة بن شعبة، وأسامة بن شريك، وعمرو بن ميمون الأودي، وجماعة.
حدّث عنه شعبةُ، وسُفيانُ الثوري، وشيبانُ النحوي، وزائدةُ، وزهیرُبن
معاوية، وإِسرائيلُ، وأبو عوانة، وأبو الأحوص، وسفيان بن عُيَيْنة وطائفةٌ،
وهو أكبرُ شيخٍ لابن عُيَيْنة.
قال ليثُ بن أبي سُليم: أدرك ابنَ مسعود، وقال النَّسائيُّ وغيرُه: ثقة،
وقال أبو حاتم: صدوق.
قيل: مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: مات بعدَ ذلك بيسير.
قلتُ: أحسِبُه جاوز المئة، وقع لي حديثه عالياً.
قرأتُ على علي بن عيسى المُعَدَّل، أخبركم محمدبن إبراهيم الفارسي
أنبأنا أحمدبن محمد، أنبأنا أبو عبد الله الثقفي، أنبأنا أبو الحُسين بن بشران،
أنبأنا إسماعيل الصَّفَّار، حدثنا سَعْدان، حدّثنا ابن عُيَيْنة، عن زيادبن عِلاقة
* طبقات ابن سعد ٣١٦/٦، طبقات خليفة: ١٥٩، التاريخ الكبير ٣٦٤/٣، الجرح والتعديل
٠ ٥٤٠/٣، تهذيب الكمال: ٤٤٧، تذهيب التهذيب ٢/٢٤٥/١، تاريخ الإسلام ٧٢/٥، تهذيب
التهذيب ٣٨٠/٣، شذرات الذهب ١٦٦/١.
٢١٥

سمع أسامة بنَ شريك يقول: شَهِدْتُ الأعراب يسألونَ النبيَّ ◌َّر: هل علينا
من جُناح في كذا وكذا؟. فقال: ((عِبَادَ الله وَضَعَ اللهُ الحَرِجِ إلَّ امْرءاً اقْتَرَضَ
مِنْ عِرْضِ أخِيهِ شَيْئاً، فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيْ
العَبْدُ؟ قالَ: ((خُلُقٌ حَسَنٌ))(١).
٨٨- سعيد المَقْبُريّ» (ع)
الإِمام المحدِّث الثِّقة أبو سعد سعيدُ بن أبي سعيد كيسان الليثي مولاهم
المدني المقبري، كان يسكنُ بمقبرة البقيع.
حدَّث عن أبيه، وعن عائشةَ، وأبي هريرة، وسعدبن أبي وقاص، وأُمِّ
سَلمة، وابن عمر، وأبي شريح الخُزاعي، وأبي سعيدِ الخُدري وعِدَّة وكان
من أوعية الحدیث.
حدّث عنه أولادُه عبدُ الله وسعدٌ، وابنُ أبي ذئب، وإِسماعيلُ بن أميّة،
وزيدُبن أبي أُنّيْسة، وعُبيدُ الله بن عمر، ومالك بن أنس، وإِبراهيمُ بن طَهْمَان،
والليثُ بن سعْد، وخلقٌ سواهم.
وحديثُه مخرج في الصحاح. قال أبو حاتم: صدوق، وقال عبد
الرحمن بن حِراش: ثقة جليل، وأثبتُ الناس فيه الليث، وقال ابن سعد: ثقة
(١) رجاله ثقات، وأخرجه ابن ماجه (٣٤٣٦) من حديث سفيان، عن زياد بن علاقة به،
وزاد فيه: فقالوا: يا رسول الله! هل علينا جناح ألا نتداوى؟ قال: «تداووا عباد الله، فإن الله سبحانه
لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم)) وإسناده صحيح، وأخرج بعضه أبو داود (٢٠١٥) وقوله:
اقترض: معناه: اغتاب أخاه أو سبه، أو آذاه، وأصله من القرض وهو القطع.
* التاريخ الكبير ٣ / ٤٧٤، التاريخ الصغير ١ / ٢٨٢، الجرح والتعديل ٤ /٥٧، اللباب
٢٤٦/٣، تهذيب الكمال: ٤٩٣، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٠ / ١، تاريخ الإسلام ٨٠/٥، تذكرة
الحفاظ ١١٦/١، ميزان الاعتدال ١٣٩/٢، تهذيب التهذيب ٣٨/٤، خلاصة تذهيب الكمال:
١٣٨، شذرات الذهب ١٦٣/١.
٢١٦

لكنه اختُلِطَ قبل موته بأربع سنين.
قلتُ: ما أحسِبُه روى شيئاً في مدة اختلاطه،وكذلك لا يُوجَد له شيء
منكر.
توفي سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: توفي سنة ثلاث وعشرين
وقيل: سنةَ ستُّ وعشرين، وكان من أبناء التسعين.
وقع لنا من عواليه: أخبرنا أحمدبن إسحاق، أنبأنا أكمل بن أبي الأزهر
أنبأنا أبو القاسم بن البنَّاء، أنبأنا محمدبن محمد،أنبأنا أبو بكر بن زنبور، حدّثنا
عبد الله بن سليمان، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث عن سعيد المقبري،
عن أبيه، عن أبي هريرة عن رسول الله وَّه قال: ((إنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسيرُ
الرَّاكِبُ فِي ظِلَّها مِئَةَ سَنَةٍ)(١).
٨٩ - مُحاربُ بن دِثار * (ع)
ابن كُرْدوس بن قِرواش السَّدوسي الکوفي الفقیه قاضي الكوفة، ولیھا
لخالدبن عبد الله القسري.
حدّث عن ابن عمر، وجابربن عبد الله، وعبد الله بن يزيد الخَطْمي
والأسودِبن يزيد وجماعة، وليس حديثُهُ بالكثير.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٢٨٢٦) في الجنة من طريق قتيبة بن سعيد، عن ليث،
عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وأخرجه البخاري ٤٨١/٨ من طريق سفيان، عن أبي الزناد،
عن الأعرج عن أبي هريرة.
* طبقات ابن سعد ٣٠٧/٦، طبقات خليفة: ١٦١، التاريخ الكبير ٢٨٨، التاريخ الصغير
٢٨٧/١، تاريخ الفسوي ٦٧٤/٢، الجرح والتعديل ٤١٦/٨، تهذيب الكمال: ١٣٠٥، تذهيب
التهذيب ١/٢٥/٤، تاريخ الإسلام ٢٩٧/٤، ميزان الاعتدال ٤٤١/٣، تهذيب التهذيب ٤٩/١٠،
خلاصة تذهيب الكمال: ٣٩٥، شذرات الذهب: ١٥٢/١.
٢١٧

حدّث عنه زُبيد الْيَامي، ومِسْعَر، وشعبةُ، والثوريُّ، وقيسُبنُ الربيع،
وعددٌ کثیر.
وكان ثقةً حجة، قال سفيان: ما يُخيَّل إليَّ أنني رأيتُ أحداً أفضِّلُه على
مُحارب بن دِثار.
قال ابن سعد: كان من المرجئة الأولى الذين يُرجئون علیاًوعثمان إلى
أمر الله، ولا یشهدون علیھما بإيمان ولا يكفر.
وثقه أحمدبن حنبل ویحییبن معین .
قال ابن عُيَيْنة: رأيت محارباً يقضي في المسجد، وروى عبد اللهبن
إدريس عن أبيه قال: رأيتُ الحكم وحمادبن أبي سُليمان في مجلسٍ حُكم
محارب بن دِثار، أحدُهما عن يمينه والآخرُ عن شماله.
قال سفيان الثوري: استُعْمِلَ محارب على القضاء فبكى أهلُه، وعُزلَ
عن القضاء فبكى أهله.
وقال سعدبن الصلت: حدثنا هارون بن الجھم، حدثنا عبد الملك بن
عُمير، قال: كنتُ في مجلس قضاء محارب بن دثار، فادَّعى رجل على رجل،
فأنكر، فقال: أَلَّكَ بِيِّنة، قال: نعم، فلان، فقال خصمه: إنا لله، لئن شهدَ عليّ
ليشهدَنَّ بزور، ولئن سألتني عنه لأزكِّيَنَّه، فلما جاء الشاهدُ قال محارب:
حدثنا ابن عمر، أن النبي ◌ََّ قال: ((إنَّ الطَّيْرَ لتَضْرِبُ بِمَناقِيرهَا، وَتَقْذِفُ مَا
في حَواصِلِها مِنْ هَوْلِ يَوْمِ القِيامَةِ، وإِنَّ شاهِدَ الزُّورِ لا تقارُّ قدَماهُ علَى
الأرْضِ حَتَّى يُقْذَفَ بِهِ فِي النَّارِ)) (١) ثم قال: بم تشهد؟ قال: قد نسيتُ، أرجع
فأتذكر.
(١) قال المصنف في ترجمة هارون بن الجهم من ((الميزان)): حدث عنه سعد بن الصلت بحديث
منكر عن عبد الملك بن عمير، عن محارب بن دثار عن ابن عمر ..
وقال العقيلي: يخالف في حديثه، وليس بمشهور بالنقل، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٠/٤
ونسبه للطبراني في ((الأوسط)) وقال: وفيه من لا أعرفه، وأخرجه مختصراً ابن ماجه (٢٣٧٣) عن ابن=
٢١٨

توفي محارب في سنة ست عشرة ومئة.
روى زهيربن معاوية، عن أبيه، عن محارب قال: رأيتُ عِمران بن حِطَّان
فما سأل واحدٌ منا صاحبه عن الهوى، كان عِمران خارجياً، وكان محارب
يتشَّع .
٩٠ - عامر * (ع )
ابن عبد الله بن الزبير بن العوام، الإِمام الرَّباني أبو الحارث
الأسدي المدني، أحد العبّاد.
سمع أباه وعمرو بن سُليم، وعنه أبو صخرة جامع، وابنُ عجلان، وعبدُ
الله بن سعيدبن أبي هند، وابن جُريج ومالك وآخرون.
قال أحمدُ بن حنبل :
حدّثنا سفيانُ أن عامر بن عبد الله اشترى نفسه من الله ست مرات، يعني
یتصدّقُ كل مرة بِدِیتِه .
قال الزبير بن بكّار: كان أبوه لما يرى منه يقولُ: قد رأيتُ أبا بكر وعمر
لم يكوناهكذا، قال مالك: كان عامر يُواصِلُ ثلاثاً(١) ..
= عمر مرفوعاً: ((لن تزول قدما شاهد الزور حتى يوجب الله به النار)) وفي سنده محمد بن الفرات متفق
على ضعفه، وكذبه أحمد، وهو في ((المستدرك)) ٩٨/٤، وصححه الحاكم، فأخطأ، وعجب من المؤلف
كيف وافقه على تصحيحه في ((مختصره)) مع أنه حين ترجم لمحمد بن الفرات في ((الميزان)) نقل تكذيبه
عن أحمد وأبي داود، وتضعيفه عن غير واحد من الأئمة وأورد حديثه هذا في جملة منكراته.
* نسب قريش: ٢٤٣، طبقات خليفة: ٢٥٩، التاريخ الكبير ٤٤٨/٦، تاريخ الفسوي
٦٦٥/١، الجرح والتعديل ٣٢٥/٦، حلية الأولياء ١٦٦/٣، ١٦٨، تهذيب الكمال: ٦٤٥، تذهيب
التهذيب ٢/١١٧/٢، تاريخ الإِسلام ٩١/٥، تهذيب التهذيب ٧٤/٥، خلاصة تذهيب الكمال:
١٨٤.
(١) ربما لم يبلغه حديث النبي # الذي أخرجه مالك ٣٠٠/١، والبخاري ١٧٧/٤، ومسلم
(١١٠٢) من حديث ابن عمر أن النبي و لل نهى عن الوصال، قالوا: إنك تواصل، قال: ((إني لست
كهيئتكم إني أُطعم وأسقى)) وقال الإِمام النووي: اتفق أصحابنا على النهي عن الوصال وهو صوم
يومين فصاعداً من غير أكلٍ وشُرب بينهما،
٢١٩

قال مُصْعَب: سمع عامِرُ المؤذنَ وهو يجودُ بنفسه، فقال: خذوا بيدي
فقيل: إنك عليل، قال: أسمع داعيَ الله، فلا أجيبه، فأخذوا بيدِه، فدخل مع
الإِمام في المغرب، فركع ركعة، ثم مات.
القَعْبني: سمعتُ مالكاً يقول: كان عامر بن عبد الله يقف عند موضعٍ
الجنائز يدعو وعليه قَطيفة، فتسقُط وما يشعر.
معن، عن مالك قال: رُبما انصرف عامر من العتمة، فيعرض له الدعاء،
فلا يزالُ يدعو إلى الفجر.
قلت: مجمع على ثقته.
توفي سنة نيِّفٍ وعشرين ومئة، وله عدة إخوة: خُبيب ومحمد وأيوب
وهاشم وحمزة وعبَّاد وثابت.
٩١- ثابت بن أسْلم * (ع )
الإِمامُ القدوة شيخُ الإِسلام أبو محمد البُناني، مولاهم البصري، وبُنانة
هم بنو سعد بن لؤي بن غالب، ويقال: هم بنو سعد بن ضُبيعة بن نِزار.
ولد في خلافة معاوية. وحدَّث عن عبد الله بن عمر، وذلك في مسلم،
وعبد الله بن مُغفَّل المزني، وذلك في سنن النَّسائي، وعن عبد الله بن الزبير،
وذلك في البخاري، وأبي برزة الأسْلمي، وعمر بن أبي سَلمة المخزومي
ربيب النبي *،وذلك في الترمذي والنسائي، وأنس بن مالك،ومُطرِّف بن عبد
: طبقات ابن سعد ٢٣٢٨٧، طبقات خليفة: ٢١٤، التاريخ الكبير ١٥٩/٢، ١٦٠، التاريخ
الصغير.٣١٨/١، ٣١٩، تاريخ الفسوي ٩٨/٢، الجرح والتعديل ٤٤٩/٢، حلية الأولياء ١٨٠/٣،
تهذيب الكمال: ١٧٣، تذهيب التهذيب ١٩٦/١، تاريخ الإسلام ٥٠/٥، ٥٢، تذكرة الحفاظ
١٢٥/١، العبر ١٤٢/١، طبقات القراء ٢٠٢/٢، تهذيب التهذيب ٢/٢، النجوم الزاهرة ٢٧٣/١،
طبقات الحفاظ: ٤٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٠٠، شذرات الذهب ١٤٩/١.
٢٢٠