النص المفهرس
صفحات 161-180
يقول: إني أُصلِّي في اليوم كذا، وكذا، حتى أرسل إليه يزيدُ بن أبي مسلم فتعنَّته، ولِقِي [مِنْهُ] شِدَّة، فكان يقول: اللَّهُمَّ الْحِقْني بالأخيار ، ولا تُخلِّقْني مع الأشرار، واسقني من عَذْبِ الأنهار(١). قال الفلاس وغيره: مات سنة خمس وسبعين، وقيل سنة ست. وقال أبو نعيم وغيره: مات سنة أربع وسبعين. ٥٩- شقيق بن سَلَمة » ( الإِمامُ الكبير شيخ الكوفة، أبو وائل الأسديُّ أسد خُزيمة الكوفيُّ، مخضرم أدرك النبي وَله، وما رآه. وحدَّث عن عُمر، وعثمان، وعليّ، وعمَّار، ومُعاذ، وابنٍ مسعود، .وأبي الدرداء، وأبي موسى، وحُذَيفة، وعائشة، وخبَّاب، وأسامة بن زيد، والأشعث بن قيس، وسلمان بن ربيعة، وسهل بن حنيف، وشيبةً بن عثمان، وعمرو بن الحارث المُصطلِقِي، وقيس بن أبي غَرَزَة، وأبي هريرة، وأبي الهيّاج الأسديِّ، وخلقٍ سواهم. ویروي عن أقرانه: کمسروق، وعلقمة، وحُمْران بن أبان. وكان من أئمة الدين. وقيل: إنه روى عن أبي بكر الصِّدِّيق. (١) الحلية ١٤٨/٤ وما بين الحاصرتين منه. * طبقات ابن سعد ٩٦/٦ و١٨٠، طبقات خليفة ت ١١١٤، تاريخ البخاري ٢٤٥/٤، المعازف ٤٤٩، المعرفة والتاريخ ٥٧٤/٢، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثاني ٣٧١، الحلية ١٠١/٤، الاستيعاب ت ١٢٠١، تاريخ بغداد ٢٦٨٩، تاريخ ابن عساكر ٥٣/٨ ب، أسد الغابة ٣/٣، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول ٢٤٧، وفيات الأعيان ٤٧٦/٢، تهذيب الكمال ص ٥٨٦، تذكرة الحفاظ ٥٦/١، تاریخ الإسلام ٢٥٥/٣، تذهيب التهذيب ٨٠/٢ ب، غاية النهاية ت ١٤٢٩، الإصابة ٣٩٨٢، تهذيب التهذيب ٣٦١/٤، النجوم الزاهرة ٢٠١/١، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٠، خلاصة تذهيب التهذيب ١٦٧، تهذيب ابن عساكر ٣٣٦/٦. ١٦١ سير ١١/٤ حدَّث عنه: عمرو بن مُرَّة، وحبيبُ بن أبي ثابت، والحكمُ بنُ عُتَيْبة، وواصل الأحدب، وحمَّاد الفقيه، وعبدة بن أبي لبابة، وعاصم بن بَهْدلة، وأبو حَصين، وأبو إسحاق، ونعيم بنُ أبي هند، ومنصور والأعمش، ومغيرة، وعطاءُ بنُ السائب، وزُبيدُ اليامي، وسيَّار أبو الحكم، ومحمد بن سُوقة، والعلاء بن خالد، وأبو هاشم الرُّمَّاني، وأبو بشر، وخلقٌ كثير. روى الزِّبْرقان السرَّاج عن أبي وائل قال: إني أذكر وأنا أبن عشر في الجاهلية أرعى غنماً- أو قال: إبلّ- لَأَهْلي حين بُعث النبي ◌َّ. عاصم بن بَهْدَلة: عن أبي وائل قال: أدركتُ سبعَ سنين من سِنِيِّ الجاهليّة . وكيع: عن أبي العَنْبَس، قلتُ لأبي وائل: هل أدركتَ النبيِّ ◌َ؟ قال: نعم، وأنا غلامٌ أَمْرَد، ولَمْ أره(١). وروى مغيرة عن أبي وائل، قال: أتانا مُصَدِّق النبيِّ وَ فَأَتَّيْتُه بكبشِ فقلتُ: خُذْ صدقةَ هذا، قال: ليس في هذا صدقة(١). وقال الأعمش: قال لي شقيق بن سلمة: يا سليمان(٢)، لو رأيتنا ونحن هُرَّاب من خالد بن الوليد يوم بُزاخَة(٣)، فوقعتُ عن البعير، فكادتْ تندقُ (١) ابن سعد ٩٦/٦. (٢) في الأصل: (ثنا سليمان) يعنى (حدثنا) وهو تصحيف، وما أثبتناه من المصدر السابق. (٣) بُزاخة: ماء لطيٍّ بأرض نجد، وقال أبو عمرو الشيباني: ماء لبني أسد كانت فيه وقعة عظيمة في أيام أبي بكر الصِّدِّيق مع طليحة بن خويلد الأسدي، وكان قد تنبأ بعد النبيُّ ﴾، واجتمع إليه أسد وغطفان، فقوي أمره؛ فبعث إليه أبو بكر خالد بن الوليد، فقدم خالد أمامَه عكاشة ابنّ محصن الأسدي حليف الأنصار؛ فلقيه ببزاخة ماء لبني أسد فقتل عكاشة؛ وكان عيينة بن حصن. مع طليحة في سبع مئة من بني فزارة، وجاء خالد على الأثر، فلما رأى عيينة= ١٦٢ عُنُقِي. فَلَوْ مُتُّ يومئذٍ كانت النار. قال: وكنت يومئذٍ ابنَ إحدى عشرة سنة، وفي نسخة: ابن إحدى وعشرين سنة وهو أشبه. قلتُ: كونه جاء بالكبش ثم هرب من خالد، يُؤْذِنُ بارتداده، ثم منَّ الله عليه بالإِسلام؛ ألا تراه يقول: لو مُتُّ يومئذٍ، كانت النار، فكانت لله به عناية. وروی یزید بن أبي زياد، عن أبي وائل: أنا أكبر من مسروق. محمد بن فضيل: عن أبيه، عن أبي وائل، أنه تعلَّم القرآن في شهرین. وقال عمرو بن مُرَّة: مَن أعلم أهل الكوفة بحديث ابن مسعود ؟ قال: أبو وائل. قال الأعمش: قال لي إبراهيم النَّخَعَيّ، عليك بشقيق، فإني أدركتُ الناسَ وهم متوافرون، وإِنهم ليَعُدُّونَهُ مِنْ خيارهم(١) .. وروى مغيرة، عن إبراهيم، وذكر عنده أبو وائل، فقال: إني لأحسبه ممِّنْ يُدفع عنَّا به. وعنه قال: أما إنه خيرٌ مني(٢). قال عاصم بن أبي النُّجُود: ما سمعتُ أبا وائل سبَّ إنساناً قط، ولا بهيمة . قال الثوري: عن أبيه، سمع أبا وائل سُئل: أنت أكبرُ أو الربيع بن خُثيم؟ قال: أنا أكبر منه سناً، وهو أكبر مني عقلًاً(٣). = أن سيوف المسلمين قد استلحمت المشركين قال لطليحة: أما ترى ما يصنع جيش أبي الفضل- يعني خالد بن الوليد. فهل جاءك ذو النون بشيء؟ قال: نعم قد جاءني وقال لي إِن لك يوماً ستلقاه ليس لك أوّلُه ولكن لك آخره، ورحی کرحاه، وحديثاً لا تنساه، فقال: أرى والله أن لك حديثاً لا تنساه، يا بني فزارة هذا كذاب! وولى عسكره فانهزم الناس وظهر المسلمون. اهـ. معجم البلدان . (١) ابن سعد ٩٩/٦. (٢) انظر تاريخ بغداد ٢٧٠/٩ . (٣) ابن سعد ٩٦/٦. ١٦٣ وقال عاصم: کان عبد الله إذا رأی أبا وائلٍ قال: التائب، قال: كان أبو وائل يُحِبُّ عثمان(١). روى حَمّاد بن زيد، عن عاصم بن بَهْدلة قال: قيل لأبي وائل: أيُّهما أحبُّ إليك، عليٍّ أو عثمان؟ قال: كان علي أحبّ إليّ، ثم صار عثمان أحبَّ إليَّ من علي. وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: أبو وائل ثقة، لا يُسأَلُ عن مِثْلِه. وقال ابن سعد(٢): كان ثقة کثیر الحديث. أبو معاوية، عن الأعمش، قال لي أبو وائل: يا سليمان، ما في أمرائنا هؤلاء واحدة من اثنتين: ما فيهم تقوى أهل الإِسلام، ولا عقول أهل الجاهلية. عمروبن عبد الغفَّار، عن الأعمش، قال لي شقيق: نعم الربُّ ربُّنا، لو أطعناءُ، ما عصانا. أخبرنا إسحاقُ بن طارق، أنبأنا ابن خليل، أنبأنا اللَُّّان، أنبأنا الحداد، أنبأنا أبو نُعیم، حدثنا أبو عليّ محمد بن أحمد، حدثنا بشر بنُ موسی، حدّثنا خلَادُ بن يحيى، حدّثنا مُعرِّف بن واصل، قال: كُنَّا عند أبي وائل، فذكروا قربَ الله من خلقه، فقال: نعم، يقول الله تعالى: ((ابْنَ آدم، ادْنُ مني شِبْراً أدْنُ منكَ ذراعاً، اذْنُ مني ذراعاً، أدْنُ منكَ باعاً، امشِ إليّ، أَمَرْوِلْ إليك»(٣). (١) انظر تاريخ بغداد ٢٧٠/٩ . (٢) في طبقاته ٦/ ١٠٢. (٣) هو في معنى حديث أبي هريرة الذي خرجه البخاري ٣٢٥/١٣ و ٣٢٧ و ٣٢٨: ومسلم (٢٦٧٥) قال: قال رسول الله وَله: ((يقول الله عز وجلّ: أنا عند ظنَّ عبدي بي، وأنا معه حين یذکرني، وإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملاءٍ ذكرته في ملإهم خير منهم، وإِن تقرّب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إليّ ذراعاً تقربت منه باعاً. وأن أتاني يمشي أتيته هرولة)) وقد استوفى الحافظ ابن حجر شرحه في الفتح فراجعه. ١٦٤ وبه إلى أبي نُعیم، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا أبو يحيى الرازي، حدثنا هنَّاد، حدثنا عبدة، عن الزِّبرقان، قال: كنتُ عند أبي وائل، فجعلتُ أسُبُّ الحجاج وأَذْكُر مساوئه فقال: لا تسبَّه، وما يُدريك لعلّه قال: اللّهم اغفِرْ لي فغفر له (١). وبه، حدّثنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني يوسف ابن يعقوب الصفار، حدّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن عاصم قال: كان أبو وائل إذا صلَّى في بيته ينْشِجُ نشيجاً، ولو جُعِلَتْ له الدنيا على أن يفعلَهُ وأحدٌ يراه، ما فعله(٢). قال مغيرة: کان إبراهيم التيميُّ یذگِّرُ في منزل أبي وائل، وكان أبو وائل ينتفِضُ انتفاضَ الطير . . قال عاصم بن بَهْدلة: كان أبو وائل يقولُ لجاريته، إذا جاءً يحيى- يعني ابنَهُ - بشيءٍ، فلا تقبليه، وإِذا جاء أصحابي بشيء، فخُذِيه. وكان ابنهُ قاضياً على الكُناسة(٣). قال: وكان لأبي وائل رحمه الله خُصّ من قصب، يكون فيه هو وفرسه، فإذا غزا، نقضَهُ وتصدَّق به. فإذا رجَعَ، أنشأ بناءه(٤). قلتُ: قد كان هذا السَّيِّد رأساً في العلم والعمل. قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: مات في زمن الحجاج بعد الجماجم. وقال خليفة(٥): مات بعد الجماجم سنة اثنتين وثمانين. وأما قولُ (١) الحلية ١٠٢/٤. (٢) تاريخ بغداد ٢٧٠/٩ . (٣) الكُناسة: محلة بالكوفة. (٤) الحلية ١٠٣/٤. ٥٠) في طبقاته ٣٢٨/١. ١٦٥ الواقدي: مات في خلافة عُمَر بن عبد العزيز، فوهم. مات في عشر المئة . قال عاصم بن أبي النَّجُود: قلت لأبي وائل: شهدتّ صفين؟ قال: "نعم، وبئستِ الصفُّون كانَتْ. فقيل له: أيُّهما أحبُّ أليك، عليٍّ أو عثمان؟ قال: عليٍّ، ثم صار عثمانُ أحبَّ إليّ. عامر بن شقيق عن أبي وائل: استعملني ابنُ زياد على بيتِ المال، فأتاني رجلٌ بصَكَّ أن أعْطِ صاحبَ المطبخ ثمان مئة دِرْهم. فأتيتُ ابنَ زياد، فكلَّمتهُ في الإِسراف فقال: ضعِ المفاتيحَ واذهبْ(١). أخبرنا أحمد بنُ عبد الحمید، وإسماعیلُ بن عبد الرحمن، قالا : أنبأنا عبدُ الله بن قُدامةَ، انبأنا أبو بكر بن النَّقُور، أنبأنا عليُّ بنُ محمد العلَّف، أنبأنا أبو الحسن الحمَّامي، حدثنا عثمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عبيد الله ابن أبي داود، حدثنا أبو بَدْر، حدّثنا سُليمان بن مِهْران، عن شقيق بن سلمة، قال: قال عبد الله، قال رسولُ اللهِ وَله: ((الجَنَّةُ أَقْرَبُ إلى أَحَدِكُمْ مِنْ شِراكِ نَعْلِهِ، والنَّارُ مِثْلُ ذلك))(٢). ٦٠۔ زرُّ بنُ حُبیْش » (ع) ابن حُبَاشَة بنِ أوْس، الإِمامُ القُدْوة، مُقرِئ الكوفةِ معَ السُّلَمَيّ، أبو مريم الأسديُّ الكوفيُّ، ويُكْنَى أيضاً أبا مُطرّف: أدْرَك أيامَ الجاهليَّة. (١) ابن عساكر ٦٠/٨ آ. (٢) وأخرجه أحمد ٣٨٧٨١، و٤١٣، و٤٤٢، والبخاري ٢٧٥/١١ في الرقاق من طُرُق عن شقيق عن ابن مسعود. * طبقات ابن سعد ١٠٤/٦، طبقات خليفة ت ٩٨٣، تاريخ البخاري ٤٤٧/٣، المعارف ٤٢٧، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول ٦٢٢، الحلية ١٨١/٤، الاستيعاب ت ٨٦٩، تاريخ ابن عساكر ٢٠٧/٦ آ، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول ١٩٦، تهذيب الكمال ص ٤٢٩، تذكرة الحفاظ ٥٤/١، تاريخ الإسلام ٢٤٩/٣، العبر ٩٥/١، تذهيب التهذيب ٢٣٥/١، ب، غاية النهاية ت ١٢٩٠، الإصابة ت ٢٩٧١، تهذيب= ١٦٦ وحدَّث عن عُمر بنِ الخطّاب، وأُبيِّ بنِ كعب، وعثمانَ، وعليّ، وعبدٍ الله، وعمَّار، والعباس، وعبد الرحمن بن عوف، وحذيفة بن اليمان، وصفوانَ بنِ عسَّال؛ وقرأ على ابنِ مسعود وعليّ. وتصدَّر للإِقْراء، فقرأ عليه يحيى بنُ وثَّاب، وعاصم بن بَهْدلة، وأبو إسحاق، والأعمش، وغيْرُهم. وحَدَّثُوا عنه، هم والمِنْهال بن عمرو، وعبدة بن أبي لبابة، وعديُّ بن ثابت، وأبو إسحاق الشيباني، وأبو بُرْدة بن أبي موسى، وإسماعيل بن أبي خالد، وآخرون. قال ابن سَعْد(١): كان ثقةً، كثيرَ الحديث. وقال عاصم: كان زِرِّ مِنْ أعْرب الناس، كان ابنُ مسعود يسأله عن العربية(١). وقال همَّام: حدّثنا عاصم عن زِرِّ، قال: وفدتُ إلى المدينة في خلافة عثمان، وإنما حمّلني على ذلك الحرصُ على لُقِيٍّ أصحاب رسول الله (وَِّ، فلقيتُ صفوان بن عسَّال، فقلتُ له: هل رأيتَ رسول الله؟ قال: نعم، وغَزَوْتُ معه ثِنْتَيْ عشرةَ غَزْوةٍ(٢). ١ شيبان النَّحْويّ: عن عاصم، عن زِرِّ، قال: خرجتُ في وفدٍ من أهل الكوفة، وايم الله، إنْ حرِّضني على الوفادة إلا لُقِيُّ أصحاب رسول الله = التهذيب ٣٢٧٣، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ١٩، خلاصة تذهيب التهذيب ١٣٠، شذرات الذهب ٩١/١، تهذيب ابن عساكر ٣٧٧/٥. (١) في الطبقات ١٠٥/٦ . (٢) الحلية ١٨٢/٤. ١٦٧ ** ، فلما قَدِمتُ المدینة، أتیتُ اُبيَّ بن كعب، وعبد الرحمن بن عوف، فكانا جليسيٍّ وصاحبيّ، فقال أُبيّ: يا زِرّ، ما تريد أن تدع من القرآن آيةً إلا سألتني عنها(١)؟ . شعبة: عن عاصم، عن زِرّ، قال: كنتُ بالمدينة في يومِ عيد، فإذا عُمْرُ رضي الله عنه ضخْمُ أصْلَعُ، كأنَّه على دابَّةٍ مَشْرفٍ . حمّاد بن زيد: عن عاصم، عن زِرِّ، قال: لزمتُ عبد الرحمن بن عوف وأُبّاً. ثم قال عاصم: أدركتُ أقواماً كانوا يتخذون هذا الليل جمّلاً، يلبسون المُعَصْفَر، ويشربون نبيذ الجرِّ، لا يرون به بأساً، منهم زِرِّ وأبو وائل(٢). قال أبو بكر بن عياش عن عاصم: كان أبو وائل عثمانیاً وكان زِرِّ بن حُبيش علَويّاً ، وما رأيتُ واحداً منهما قطُّ تكلم في صاحبه حتى ماتا. وكان زِرُّ أكبرَ من أبي وائل، فكانا إذا جلسا جميعاً، لم يُحدِّث أبو وائل مع زِرّ- يعني: يتأدبُ معه لسِنُّه. قال إسماعيل بن أبي خالد: رأيتُ زِرَّ بن حُبيش وإِنَّ لَحْيَيْه ليضطربان من الكِبَر، وقد أتى عليه عشرون ومئة سنة(٣). وعن عاصم قال: ما رأيتُ أحداً أقرأ من زِرّ. قال أبو عُبيد: مات زرِّ سنة إحدى وثمانين. قال خليفة (٤) والفلاس: مات سنة اثنتين وثمانين .. قال إسحاق الكَوْسج عن يحيى بن معين: زِرِّ ثقة. (١) ابن عساكر ٢٠٩/٨٦ ب. (٢) ابن عساكر ٢١٠/٦ آ. (٣) ابن سعد ١٠٥/٦. (٤) طبقات خليفة ٢٩٤/١ . ١٦٨ وقال لنا الحافظ أبو الحجاج في ((تهذيبه))(١): زِرُّ بن حبيش بن حباشة ابن أوس بن بلال -وقيل: هلال بدل بلال - ابن سعْد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن غنم بن دُودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، مخضرم أدرك الجاهلية. وروى عن ... فسمَّى(٢) المذكورين، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي ذرّ، وعائشة، وعن أبي وائل، وهو من أقرانه. روى عنه بِسَرْدِ المذكورين، وإبراهيمُ النَّخَعَيّ، وحبيبُ بن أبي ثابت، وزُبَيْدُ اليامي، وطلحة بن مُصَرِّف، وشِمْرُ بن عطيّة، والشعبي، وعبد الرحمن ابن مروزق الدمشقي، وعثمان بن الجهم، وعلقمة بن مَرْتَد، وعيسى بن عاصم الأسدي، وعيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو رَزِين مسعودُ بن مالك. شَيْيان: عن عاصم، عن زِرِّ، قلت لأبيّ: يا أبا المنذر، اخفض(٣) لي جناحك فإنما أتمتّع منك تمتّعاً. محمد بن طلحة: عن الأعمش قال: أدركتُ أشياخنا زرّاً وأبا وائل، فمنهم مَنْ عثمانُ أحبُّ إليه من عليّ، ومنهم مَنْ عليَّ أحبُّ إليه من عثمان. وكانوا أشدَّ شيءٍ تحاباً وتوادًا. قيس بن الربيع: عن عاصم، قال: مرَّ رجل على زرِّ وهو يؤذِّن، فقال: يا أبا مريم قد كنتُ أكرمك عن ذا. قال: إذاً لا أكلِّمُك كلمةً حتى تلحقَ بالله . (١) ص ٤٣١. (٢) أي الحافظ المزي صاحب التهذيب وفي الأصل (تسمى) وهو تحريف. (٣) في الأصل: (احفظ) وما أثبتناه من الحلية ١٨٢/٤. ١٦٩ ..... ابن ◌ُبَيْنة: عن إسماعيل، قلت لِزُرِّ: كم أتى عليك؟ قال: أنا ابن مئة وعشرين سنة. وقال هُشَيم: بلغ زرِّ مئةً واثنتين وعشرين سنة. وقال الهيثم: مات قبل الجماجم. وقال أبو نعيم: مات ابن سبعٍ وعشرين ومئة. وروى زكريا بن حكيم الحَبَطي عن الشعبي: أنَّ زرّاً كتب إلى عبد الملك بن مروان كتاباً يعظُه(١). ٦١- عبد الله بن أبي الهُذیل * (م، ت، س) القدوةُ العابد الإِمام، أبو المغيرة العَنَزي الكُوفيّ . روی عن أبي بكر، وعُمر مُرسلاً، وعن عليٍّ، وعمار، وأُبيِّ، وابنِ مسعود، وخبَّاب، وأبي هريرة، وعِدَّة. وعنه: واصلُ الأحْدب، وأبو التِّيَاحِ الضَّبَعي، وإسماعيل بن رجاء، وأجلح الكِنْدي، وسلْم بن عطيّةِ، وعطاءُ بن السائب، والعوَّام بن حَوْشب. قال النسائي : ثقة. وقال أبو التَّّاحِ: ما رأيته إلا وكأنّهُ مذعُور. وقال العوَّام: قال ابن أبي الهُذَيل: إني لأتكلم حتى أخشى الله، وأسكت حتى أخشى الله(٢). وروى الثوريّ عن أبي سِنان، عن ابن أبي الهُذَيل قال: أدركْنَا أقواماً وإنَّ أحَدَهُم يسْتحيي من الله في سواد الليل. قال الثوريُّ: يعني التكشُّف(٢). (١) انظر الحلية ١٨٤/٤. * طبقات ابن سعد ١١٥/٦، طبقات خليفة ت ١١٣٤، تاريخ البخاري ٢٢٢/٥، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثانى ١٩٦، الحلية ٣٥٨٤، تهذيب الكمال ص ٧٥١، تاريخ الإسلام ٢٧٠/٣، تذهيب التهذيب ١٩٢/٢، ب، غاية النهاية ت ١٩٢٦، تهذيب التهذيب ٦٢/٦. (٢) الحلية ٣٥٨/٤، ٣٥٩. ١٧٠ أنبأنا ابن سلامة، عن أبي المكارم التيمي، أنبأنا الحداد، أنبأنا أبو نُعيم، حدّثنا ابن خلَّد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا عُبيد الله بن عائشة، حدثنا حمّاد عن أبي التََّّاح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عمار، أن رسول الله ﴿ه قال: ((تَقْتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ))(١) تابعه عبد الوارث عن أبي التَّياح. يعلى بن عُبيد: حدّثنا الأجلح عن ابن أبي الهذيل، قال: كنت عند عمر، فجيء بشيخ نشوان في رمضان، قال: ويلك، وصبيانُنا صيام! فضربه ثمانين. ٦٢-مالك بن أُوْس * (ع) ابن الحَدَثان بن الحارث بن عَوْف، الفقيه الإِمام الحُجَّة، أبو سَعْد ويقال: أبو سعيد النَّصْري الحجازي المدنيّ، أدرك حياة النبي ◌َّر . (١) الحلية ٣٦١/٤ وهو حديث صحيح متواتر رواه جماعة من الصحابة منهم أبو سعيد الخدري وأم سلمة وهما في الصحيح، وقتادة بن النعمان عند النسائي، وأبو هريرة عند الترمذي وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي، وعثمان بن عفان، وحذيفة، وأبو أيوب، وأبو رافع، وخزيمة بن ثابت، ومعاوية، وعمرو بن العاص. قال الحافظ في الفتح ٤٥٢/١، ((وكلها عند الطبراني وغيره، وغالب طرقها صحيحة أو حسنة)) وفيه عن جماعة آخرين يطول عدهم. وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوّة، وفضيلة ظاهرة لعلي وعمّار رضي الله عنهما، وردًّا على النواصب الزاعمين أن عليّاً لم يكن مصيباً في حروبه. * طبقات ابن سعد ٥٦/٥، طبقات خليفة ت ٢٠٢٠، تاريخ البخاري ٣٠٥٧٧، المعارف ٤٢٧، المعرفة والتاريخ ٣٩٧/١، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الرابع ٢٠٣، الاستيعاب ت ٢٢٥٣، تاريخ ابن عساكر ٨٤/١٦ ب، أسد الغابة ٣٧٢/٤، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الثاني ٧٩، تذكرة الحفاظ ٦٣/١، تاريخ الإسلام ٤٩/٤، العبر ١٠٧/١، تذهيب التهذيب ١٦/٤ ب، الإصابة ت ٧٥٩٥، تهذيب التهذيب ١٠/١٠، النجوم الزاهرة ١٩٠/١، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٦، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٦٦، شذرات الذهب ٩٩/١. ١٧١ وحدَّث عن عُمر، وعليّ، وعثمان، وطلحة، والزُّبير، وعبد الرحمن ابن عوف، والعبّاس، وسعد بن أبي وقاص، وطائفة. حدَّث عنه الزُّهْريُّ، ومحمد بن المنكَدِر، وعِكْرمة بن خالد، وأبو الزبير، ومحمد بن عمرو بن حَلْحَلة، ومحمد بن عُمر بن عطاء، وسَلمة بن وَرْدان، وآخرون. وشهدَ الجابية وفتْحَ بيتِ المقدس مع عُمَر. قال الزُّهْرِيُّ: أخبرني مالك بن أوس أن عُمر دَعاه قال: فدخلتُ عليه فإذا هو جالس على رمال سرير [له، ليس بينه وبين الرمال فراش]، فقال: يا مالك إنَّه قد قدِمَ مِنْ قومِك أهلُ أبياتٍ [حضروا المدينة] وقد أمرتُ لهم بَرَضْخٍ فاقسِمْهُ بينهم. قلتُ: لو أمَرْتَ بذلك غَيْرِي، قال: اقْسِمْهُ أيُّها المَرْءِ(١). قال البخاري(٢): مالك بن أوس قال بعضُهم له صُحْبة، ولا يصحُ. قال: وقد ركب الخيلَ في الجاهلية. قاله الواقدي. وروى ابن إسحاق عن محمد بن عمر بن عطاء، عن مالك بن أوس، قال: كنت عريفاً في زمن عمر. وقال ابن خِراش وغيره: ثقة. قلت: كان مذكوراً بالبلاغة والفصاحة، وهو قليل الحديث. قال أبو حفص الفلاس وغير واحد: مات سنة اثنتين وتسعين. قلت: لعله عاش مئة سنة. ذكره أبو القاسم ابن عساكر في تاريخه. ٦٣ - عُمر بن عبيد الله » ابن معمر، الأمير أبو حفص الَّيْميّ، من أشرافٍ قُرَيْش، كان جواداً (١) الخبر في ((ابن عساكر)) ٨٥/١٦ آ وله تتمة، وما بين الحاصرتين منه. (٢) في تاريخه الكبير ٣٠٥/٧. ● تاريخ البخاري ١٧٥/٦، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثالث ١٢٠، تاريخ= ١٧٢ ممدَّحاً، شجاعاً، كبيرَ الشأن، لَهُ فتوحاتٌ مشهودة، وَليَ البصرة لابن الزُّبير. وحدَّث عن ابن عمر، وجابر. وعنه عطاء بن أبي رباح، وابنُ عون. وولي إمْرة فارس، ثم وفَد على عبد الملك. وتُوفِّي بدمشق. وكان مُراهقاً عند مَقْتَل عثمان. وكان يقالُ له: أحمر قريش، يُضْرَبُ بشجاعته. المَثَلِ. وقد بعَثَ مرَّةً بألفِ دينارٍ إلى ابن عُمر فقَبِلها، وقال: وصلَّتْهُ رحم. وقيل: إنَّهُ اشترى مرَّةً جاريةً بمئة ألف، فتوجُّعَتْ لفراق سيِّدِها، فقال له: خُذْها وثمنَهَا. قال المدائنيّ : تُوفّي سنة اثنتين وثمانين. ٦٤ - أبو عمرو الشيباني * (ع) اسمه سَعْد بنُ إياس الكوفيّ، من بني شَيْبان بن ثعلبة بن عُكابة. أدرك الجاهلية وكاد أن يكون صحابياً. حدَّث عن عليّ، وابن مسعود، وحذيفة، وطائفة. روى عنه منصور، والأعمش، وسليمان التيميُّ، والوليد بن العَيْزار، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبو معاوية عمرو بن عبد الله النَّخَعي، وآخرون. =ابن عساكر ١٦٨/١٣ ب، تاريخ الإسلام ٢٨٧/٣، البداية والنهاية ٤٦/٩، تعجيل المنفعة ٢٩٩. * طبقات ابن سعد ١٠٤/٦، طبقات خليفة ت ١١٣١، تاريخ البخاري ٤٧/٤، المعارف ٤٢٦، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثاني ٧٨، الاستيعاب ت ٩١٩، أسد الغابة ٢٧٠/٢، تهذيب الكمال ص ٤٧١، تاريخ الإسلام ٨٣/٤، تذكرة الحفاظ ٦٣/١، العبر ١١٦/١، تذهيب التهذيب ٧/٢ ب، غاية النهاية ت ١٣٢٧، الإصابة ت ٣٦٦٩، تهذيب التهذيب ٤٦٨/٣، النجوم الزاهرة ٢٠٨/١، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٦، خلاصة تذهيب التهذيب ١٣٤، شذرات الذهب ١١٣/١. ١٧٣ وعاش مئة عامٍ وعشرين عاماً، فعنه قال: بُعِث النبيُّ نَّه وأنا أرعِى إيلا بكاظمة، قال: وكنتُ يوم القادسيَّة ابنَ أربعين سنة(١). قال عاصم بن أبي النَّجُود: كان أبو عمرو الشيباني يُقرئ القرآن في المسجد الأعظم، فقرأتُ عليه، ثم سألتُه عن آية، فاتهمني بهوىِّ. وقال يحيى بن معين: كوفيٌّ، ثقة. قلت: هو من رجال الكتب الستة. ومات في خلافة الوليد بن عبد الملك فيما أحسب . ٦٥ - المعرور بن سُوَيد * (ع) الإِمام المُعَمَّر أبو أميّة الأسديُّ الكوفيّ. حدَّث عن ابن مسعود، وأبي ذرّ، وجماعة، وعنه: واصلُ الأحْدب، وسالم بن أبي الجَعْد، وعاصمُ بن بَهْدلة، ومغيرةُ الْيَشْكُريّ، وسُلَيمان الأعمش. وثقه يحيى بن معين. قال أبو حاتم(٢): قال الأعمش: رأيتُه وهو ابن مئةٍ وعشرين سنة، أسودَ الرأس واللحية. قلت: توفِّيَ سنة بضع وثمانين. ٦٦ - طلحة بن عبد الله * * (خ ٤) ابن عَوْف الزّهْريّ، قاضي المدينة زَمَنَ یزید. (١) ابن سعد ١٠٤/٦. * طبقات ابن سعد ١١٨/٦، طبقات خليفة ت ١٠٩٥، تاريخ البخاري ٣٩/٨، المعارف ٤٣٢، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الرابع ٤١٥، تهذيب الكمال ص ١٣٥٣، تذكرة الحفاظ ٦٣/١، تاريخ الإسلام ٣٠٦/٣، تذهيب التهذيب ٥٤/٤ ب، تهذيب التهذيب ٢٣٠/١٠، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٥، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٧. (٢) في الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الرابع ٤١٥. ** طبقات ابن سعد ١٦٠/٥، طبقات خليفة ت ٢٠٧٨، المعارف ٢٣٥، المعرفة والتاريخ = ١٧٤ حدَّث عن عَمِّه عبد الرحمن بن عوف، وعثمان، وسعید بن زيد، وابن عباس. وعنه: سَعْدُ بن إبراهيم والزُّهْريّ، وأبو الزِّناد، وجماعة. وكان شريفاً، جواداً، حجَّةً إماماً يقالُ له طلحةُ النَّدنى. مات سنةً تسعٍ وتسعين. ٦٧- أبو عثمانَ النّھْديّ » (ع) الإِمامُ، الحُجَّةُ، شيخُ الوَقْت، عبدُ الرحمن بن مُّلّ - وقيل: ابن مَلي- ابن عمرو بن عَدِيّ البَصْري. مُخَضْرَمٌ مُعَمِّر، أدرك الجاهليّة والإِسلام. وغزا في خلافةِ عُمَر وبعدها غَزَوات. وحدَّث عن عُمَر، وعليّ، وابن مسعود، وأُبيِّ بن كعب، وبِلال، وسعد ابن أبي وقّاص، وسَلْمان الفارسيّ، وحُذيفة بن اليمان، وأبي موسى الأشعريّ، وأسامة بن زيد، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، وأبي هُريرة، وابن عباس، وطائفةٍ سواهم. حدَّث عنه قتادةُ، وعاصمُ الأحْوَل، وحُمَيْدُ الطويل، وسُليمان التّيْمِيّ، وأيوب السِّخْتياني، وداودُ بنُ أبي هِنْد، وخالد الحذَّاءِ، وعِمْران بن حُدير، = ٣٦٨/١، أخبار القضاة ١٢٠/١، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثاني ٤٧٢، تاريخ ابن عساكر ٢٦٦/٨ آ، تهذيب الكمال ص ٦٢٧، تاريخ الإسلام ١٦/٤، تذهيب التهذيب ١٠٤/٢ ب، الإصابة ت ٤٣٠٥، تهذيب التهذيب ١٩٥، خلاصة تذهيب التهذيب ١٧٩، شذرات الذهب ١١٢/١، تهذيب ابن عساكر ٧٢٨. · طبقات ابن سعد ٩٧٨٧، طبقات خليفة ت ١٦٧٠، المعارف ٤٢٦، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثاني ٢٨٣، الاستيعاب ت ١٤٦١، أسد الغابة ٣٢٤/٣، تاريخ بغداد ٢٠٢/١٠، تهذيب الكمال ص ١٦٣٢، تاريخ الإسلام ٨٢/٤، تذكرة الحفاظ ٦١/١، العبر ١١٩/١، تذهيب التهذيب ٢٢٨/٢ آ، البداية والنهاية ١٥٩ و١٩٠، الإصابة ت ٦٣٧٩، تهذيب التهذيب ٢٧٧/٦، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٥، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٣٥، شذرات الذهب ١١٨٨. ١٧٥ ، وعليُّ بنُ جُدعان، وحجَّاج بن أبي زَيْنَب، وخلق. وشهدَ وقعةَ اليرموك، وتُقَهُ عليّ بن المدينيّ، وأبو زُرْعة، وجماعة. وقيل: أصْلُه كوفي، وتحوّل إلى البصرة. وكانّتْ هجرتُه من أرضٍ قَوْمِهِ وَقْتَ استخلافٍ عُمَر. وكان من سادةِ العلماء العاملين. روى حُميد الطويل عنه قال: بلغتُ مئةً وثلاثين سنة. قلتُ : فعلى هذا هو أكبرُ من أنس بن مالك ومِنْ سَهْل بنِ سْعْد الساعديّ، نعم، ومن ابنِ عباس، وعائشة. قال الحافظ أبو نصر الكلاباذيُّ: أسلم أبو عثمان على عهد النبيِّ وَّد . ولم يَرَهُ، لكنه أدَّى إلى عُمَّاله الزكاة. قال يزيد بن هارون: حدّثنا حجاج بن أبي زينب، سمعت أبا عثمان يقول: كنا في الجاهلية نعبُد حجراً، فسمعنا منادياً ينادي: يا أهلَ الرِّحال، إن ربّكم قَدْ هَلَكَ، فالتمسوا ربّاً. فخرَجْنا على كُلِّ صَعْبٍ وذَلُول، فبينا نحنُ كذلك إذْ سمعنا منادياً ينادي: إنا قد وجدنا رَبَّكُمْ أو شبهه، فجئنا فإذا حَجَرٌ فنحرنا عليه الجُزُرِ(١). وروى عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: رأيت يغُوثَ صنَماً من رصاص يُحمل على جمل أجْرَد، فإذا بلَغ وادياً، بَرَك فيه، وقالوا: قد رَضِي لكم ربكم هذا الوادي. أبو قُتيبة: حدّثنا أبو حبيب المَرْوَزِيّ: سمعتُ أبا عثمان النَّهْديّ يقول: حجَجْتُ في الجاهليّة حِجَّتَيْن. عبد الرحيم بن سُليمان، عن عاصم الأحول قال: سئل أبو عثمان (١). ابن سعد ٩٧٨٧. ١٧٦ النهدي وأنا أسمع: هل أدركت النبيّ چ#؟ قال: نعم، وأديتُ إليه ثلاث صدقات ولم ألقه. وغزوت على عهد عُمَر، وشهدتُ اليرموكَ، والقادسيَّة، وجَلُولاء، وتُسْتَر ونَهَاوَنْد، وَأَذْرَ بيجان، ومِهْران، ورُسْتم(١). عبد القاهر بن السريِّ: عن أبيه، عن جَدِّه، قال: كان أبو عُثمان من قُضاعة، وسكن الكوفة، فلما قُتِل الحسين، تحوَّل إلى البصرة وقال: لا أسكن بلداً قُتِل فيه ابن بنت رسول الله :﴿. قال: وحجَّ ستين مرَّةً ما بين حِبّةٍ وعُمْرَةٍ، وقال: أتَتْ عليَّ ثلاثون ومئه سنة وما شيءٌ إلَّ وقد آنگرْتُه، خلا أملي فإنَّه كما هو(٢). زهير بن محمد بن عاصم: عن أبي عثمان، قال: صحِبْتُ سلمانَ الفارسيِّ ثنتي عشرة سنة. حمّاد: عن عليّ بن زيد، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، قال: أتيت عُمَّر رضي الله عنه بالبشارة یوم نّهَاوَنْد. معتمر: عن أبيه، قال: كان أبو عثمان النَّهْديّ يُصلِّ حتى يُغشى عليه. وقال معاذ بن معاذ: كانوا يرون أن عبادة سليمان التيمي، مِنْ أبي عثمان النهدي أخذها. أبو عُمر الضرير: حدثنا معتمِر عن أبيه، قال: إني لأحسب أن أبا عثمان كان لا يُصيب دُنْيًا، كان لَيله قائماً، ونهارَه صائماً، وإن كان ليصلِّي حتى يُغْشى عليه. عن عاصم الأحول، قال: بلغني أنَّ أبا عثمان النُّهْديّ كان يُصلِّي مابينَ المَغْرب والعشاء مئةً ركعة. (١) تاريخ بغداد ٢٠٤/١٠ وله تتمة. (٢) انظر ابن سعد ٩٨٨ وتاريخ بغداد ٢٠٤/١٠°. ١٧٧ سير ١٢/٤ قال أبو حاتم(١): كان ثقة. وكان عريف قومه . أبو نُعَيم: حدّثنا أبو طالوت عبد السلام ، رأيت أبا عثمان النهديّ شُرْطياً. قال المدائني وخليفة بن خيَّاط وابن معين: مات سنة مئة. وشدَّ أبو حفص الفلَّس فقال: مات سنة خمسٍ وتسعين. وقيل غيْرُ ذلك. يقع حديثُه عالياً في جُزْءِ الأنْصاري، وفي الغَيْلانيات(٢) وغير ذلك، والله أعلم. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن الفقيه وجماعة إذْناً قالوا: أنبأنا عُمَّر ابنُ محمد، أنبأنا هبةُ الله بن محمد، أنبأنا ابن غَيْلان أنبأنا أبو بكر الشافعيّ، حدّثنا موسى بن سهْل، حدّثنا عليُّ بن عاصم، حدّثنا سُليمان التيميّ، عن أبي عثمان، عن حذيفة بن اليمان قال: خرج فِتْيَةً يتحدّثون، فإذا هم بابلٍ. مُعَطَّة، فقال بعضهم: كأنَّ أربابَ هذه ليسُوا معها، فأجابه بعير مِنْها فقال: إن أربابها حُشِروا ضحى. وبه، قال أبو بكر الشافعيّ، حدّثنا محمد بن مسلمة، حدّثنا يزيد، أنبأنا سُليمان الَّيْميّ عن أبي عثمان النَّهْديّ، عن أسامة بن زيد، عن النبيِّ ◌ِّ قال: ((وَقَفْتُ عَلَىْ بَابِ الجَنَّةِ، فإذا أَكْثَرُ مَنْ يَدْخُلُها الفُقَراءُ، وإِنَّ أَهْلَ الجَدِّ مَحْبُوسُون))(٣). (١) في الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثاني ٢٨٣ و٢٨٤. (٢) الغيلانيات: هي أحد عشر جزءاً، تخريج الحافظ الدارقطني من حديث أبي بكر محمد ابن عبد الله بن إبراهيم البغدادي (الشافعي البزار) ... المتوفى سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. القدر المسموع لأبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزار المتوفى سنة أربعين وأربع مئة من أبي بكر المذكور وهي من أعلى الحديث وأحسنه. الرسالة المستطرفة لمحمد جعفر الكتاني ص ٩٢ و ٩٣ ط الثانية . (٣) وأخرجه البخاري ٣٦١/١١ في الرقاق باب صفة الجنة والنار، ومسلم (٢٧٣٦) في = ١٧٨ ٦٨ - أبو الشعثاء * (ع) إهو سُلَيْمُ بنُ أَسْوَد المحاربيُّ، الفقيه، الكوفيُّ، صاحبُ عليٍّ. روى عن عليٍّ، وشهد مَعَهُ مشاهِدَهُ؛ وعن حذيفة، وأبي ذرِّ الغِفاريّ، وأبي أُيُّوب الأنصاريِّ، وأبي موسى الأشعريِّ، وأبي هُرَيرة، وعائشة، وابن عُمَر، وطائفة. حدَّث عنه ابنُه أشعثُ بنُ أبي الشعثاء، وأبو صخْرة جامعُ بن شدَّاد، وإبراهيمُ بن مُهاجر، وحبيب بن أبي ثابت، وغيرُهم. متفق علی توثيقه. وسُئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: لا يُسأل عن مثله(١). قيل: إن أبا الشعثاء المحاربي قُتِل يوم الزاوية(٢) مع ابن الأشعث سنة اثنتين وثمانين. أما أبو الشعثاء (ع) عالم البصرة فأصغر من هذا وسيأتي(٣). ٦٩ - عابس بن ربيعة * * (ع) النَّخَعي. كوفيّ مخضرم. حُجَّة. =الذكر باب أكثر أهل الجنة الفقراء من طُرق عن سليمان التيميّ عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد. وأصحاب الجدّ: أي الغنى؛ محبوسون: أي ممنوعون من دخول الجنة مع الفقراء من أجل المحاسبة على المال. * طبقات ابن سعد ١٩٥/٦، طبقات خليفة ت ١٠٩٩، تاريخ البخاري ١٢٠/٤، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثاني ٢١١، تهذيب الكمال ص ٥٣٠، تاريخ الإسلام ٣١٨/٣، العبر ٩٥/١، تذهيب التهذيب ٤٣/٢ ب، تهذيب التهذيب ١٦٥/٤، النجوم الزاهرة ٢٠٤/١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٤٩، شذرات الذهب ٩١/٨. (١) عبارة أبي حاتم في الجرح والتعديل: ((هو من التابعين لا يسأل عنه)). ... (٢) الزاوية: موضع قرب البصرة، كانت به الوقعة المشهورة بين الحجاج وابن الأشعث. انظر أخبارها في ((الطبري)) ٣٤٢/٦. (٣) انظر ترجمته على ص ٤٨١ من هذا الجزء. * * طبقات ابن سعد ١٢٢/٦، طبقات خليفة ت ١٠٦٣، تاريخ البخاري ٨٠٨٧، الجرح= ١٧٩ حدَّث عن عليٍّ، وعُمَر، وعائشة. حدَّث عنه ابناه: إبراهيمُ وعبدُ الرحمن، وإبراهيم النَّخَعي، ، وأبو إسحاق السَّبيعي، وآخرون. له أحاديث يسيرة. ٧٠ - سعيد بن وهب * (م ن) الهَمْدانِيُّ الخَيْوانِيُّ الكوفيُّ. من كُبَراء شيعةٍ عليٍّ. حدَّث عن عليّ، وابنِ مسعود، ومعاذٍ بِنِ جَبَل، وخَبَّاب. أَسْلَمَ في حياةِ النبيِّ :﴿. ولَزِمَ عليّاً رضي الله عنه حتى كان يُقَال لَهُ القُرَاد ، للُزُومِهِ إِيَّاه. وروى عن سلمان، وابن عُمَّر، والقاضي شُرَيْح. روى عنه: أبو إسحاق، وولدُهُ يونسُ بن أبي إسحاق، وطائفة. وكان يخضِب بالصُّفْرةِ. وكان عريفَ قومِه. وحدّث عنه أيضاً ابنُه عبدُ الرحمن. له أحاديث. وثّقه يحيى بن معين. مات في سنةٍ ستّ وسبعين. كذا قلت في ((تاريخ الإِسلام))(١) وقال ابن سعد(٢): مات بالكوفة في خلافة عبد الملك سنة ست وثمانين. =والتعديل القسم الثاني من المجلد الثالث ٣٥، تهذيب الكمال ص ٦٣٣، تاريخ الإسلام ٢٥٩/٣، تذهيب التهذيب ١٠٩/٢ آ، تهذيب التهذيب ٣٧/٥، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٠٤. * طبقات ابن سعد ١٧٠/٦، طبقات خليفة ت ١٠٧٢، تاريخ البخاري ٥١٧/٣، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثاني ٦٩، و أسد الغابة ٣١٦/٢، تهذيب الكمال ص ٥٠٨، تاريخ الإسلام ١٥٦/٣ و٧/٤، تذهيب التهذيب ٣٠/٢ آ، الإصابة ت ٣٦٨٥، تهذيب التهذيب ٩٥/٤، خلاصة تذهيب التهذيب ١٤٣ . (١) ١٥٦/٣. (٢) في الطبقات ١٧٠/٦ . ١٨٠