النص المفهرس

صفحات 501-520

وروى عَبد اللهِ بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جَدِّه ؛ أنَّ عمر تَزوَّجها
فأصْدَقها أربعينَ ألفاً .
قال أبو عُمر بن عَبد البر : قال عُمرُ لِعليّ : زَوِّجنيها أبا حَسن ، فإني
أَرصُدُ مِن كَرامَتِها ما لا يَرْصُد أحد، قال: فأنا أَبعثُها إليك ، فإن رَضيتَها ،
فَقد زَوَّجْتُكَها - يَعْتَلُّ بِصِغَرها - قال: فَبَعَثها إليه بِيُردٍ ، وقال لَها : قولي لَه :
هذا البُردُ الذي قلتُ لَكَ ؛ فقالتْ له ذلك . فقال: قولي لَه : قَد رضيتُ
رَضِيَ الله عَنك، وَوَضعَ يدَه على ساقِها، فَكَشِفَها ، فقالَت: أَتَفْعَلُ هذا؟
لَولا أنَّكَ أميرُ المؤمنينَ، لَكَسرتُ أَنفَكَ، ثمَّ مَضَتْ إلى أَبيها، فأخْبَرَتْهُ
وقالتْ: بَعَثْتَني إلى شَيخِ سوءٍ! قالَ: يا بُنَّهِ إِنَّه زوجُكِ(١).
وروى نحوها ابنُ عُبِينَة ، عن عمرو بن دينار ، عَن محمد بن علي
مُرسلًا(٢).
ونَقل الزّهريُّ وغيرُه: أنَّها وَلَدَت لِعمر زيداً. وقيلَ: وَلَدَتْ لَه رُقَيَّة .
قال ابن إسحاق : تُوفي عَنها عُمر، فتَزوَّجَها عونُ بنُ جَعفَر بن أبي
طالِب ، فحدَّثني أبي قال : دَخَلَ الحسنُ والحُسَيْنُ عَليها لما ماتَ عُمر ،
فقالا: إن مَكّنْتِ أباكِ مِن رُمَّتِكِ(٣) أنكَحَكِ بعضَ أَيتَامِه ، وإِنْ أردتِ أَن تُصيبي
بِنْفْسِكِ مالاً عظيماً، لتُصيبِنَّه .
= ورجالهما رجال الصحيح غير الحسن بن سهل وهو ثقة . وفي الباب عن المسور بن مخرمة عند
أحمد ٣٢٢/٤ بلفظ: ((إن الأنساب يوم القيامة تنقطع، غير نسبي وسببي وصهري)) وسنده
حسن في الشواهد ، وعن ابن عمر عند ابن عساكر .
(١) انظر التعليق السابق .
(٢) أخرجه عبد الرزاق، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٥٢٠ - ٥٢١ )، وابن عبد البر
٤٩١/٤ في ((الاستيعاب)).
(٣) تحرفت في المطبوع إلى ((رقبتك)).
٥٠١

فَلم يَزل بها عليٍّ حتى زَوَّجَها بعونٍ، فَأَحَبّْه، ثمَّ ماتَ عنها(١).
قال ابن إسحاق: فزوَّجها أبوها بمحمّدٍ بن جعفر فمات، ثُمَّ زوَّجَها أبوها
بعبدِ الله بنِ جعفرَ فماتَتْ عِندَه .
قلتُ : فلم يُولِدْها أَحَدٌ مِن الإِخوةِ الثَّلاثَةِ .
وقال الزهريُّ : وَلَدَتْ جاريةً لمحمد بنِ جَعفر اسمُها بَثنة .
وروى ابنُ أبي خالد، عن الشَّعبي، قال: جِئتُ وقَد صلَّى ابنُ عُمَرَ
على أخيه زيدِ بن عُمر، وأُّه أمُّ كُلْثوم بِنْتُ عَليّ(٢).
وروى حَمَّاد بن سَلَمة ، عن عمَّار بْن أبي عمَّار: أنَّ أمَّ كُلثوم وزيد بن
عُمَر ماتا ، فَكُفِّنَا وصَلَّى عَلَيهِمَا سَعيدُ بنُ العاص، يَعني أميرَ المدِينةِ(٣) .
وكانَ ابْنُها زَيْدٍ مِن سَادَةٍ أشرافٍ قُرَيش، توفَّ شاباً، ولَم يُعْقِبْ .
وعنْ رَجلٍ قال: وفَدْنا معَ زيدٍ على مُعاويةَ ، فأجلَسَه مَعه ، وكانَ زِيدٌ
مِن أجمَل النَّاس ، فأسْمعه بُسرٌ كلمةً ؛ فَنزل إِليه زَيدٌ ، فَصَرَعَهُ ، وخَنقَه ،
وبَرك على صَدْرِهِ ، وقالَ لمعاوية: إني لأَعلمُ أَن هذا عَن رَأيكَ، وأنا ابنُ
الخَلِيفَتَيْنِ ، ثم خَرَجَ إلينا قَد تَشْعَّثَ رأسُه وعِمامَتُه. واعتذر إليهِ مُعاويةُ ،
وأمَر له بمئةٍ ألفٍ ولعشرٍ مِن أَتباعِهِ بمبلغ .
يُقال : وَقَعتْ هَوسةٌ بالليلِ ، فَرِكِبَ زِيدٌ فيها ، فأصابَه حَجَرٌ فَماتَ
مِنْهُ ، وذَلكَ في أوائِلِ دَولَةٍ مُعاوية . رحمهُ الله .
(١) أورد الخبر بأطول مما هنا ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٨٨/٧ .
(٢) انظر ابن سعد ٤٦٤/٨، و((التاريخ الصغير)) ١٠٢/١ للبخاري .
(٣) أخرجه ابن سعد ٤٦٤/٨، ٤٦٥ من طريق وكيع بن الجراح بهذا الإسناد ، وهو
صحيح .
٥٠٢

١١٥ - عَبدُ الله بنُ ثَعْلَبةَ * (خ ، د، س)
ابن صعير الشيخ أبو مُحمَّد العُذريُّ المدَنِيُّ، حَليفُ بَنِي زُهْرَة .
مسحَ النبيُّ ◌ِ﴿ رَأْسَه، فَوعىْ ذلِكَ(١) .
وقيل : بَل وُلدَ عامَ الفَتْحِ ، وَقد شَهدَ الجابِيةَ. فلو كانَ مولِدُه عامَ الفتحِ
لَصَبا عَنِ شُهودِ الجابِية .
حَدَّثَ عن : أبيه ، وعُمر بن الخطّاب ، وجابر . وليس هو پِالمكثر .
حَدَّثَ عنه : الزهرُّ ، وأخوه عَبدُ الله ، وعبد الله بن الحارث بن زُهْرة .
وكانَ شاعِراً ، فَصيحاً ، نَسَّابَة .
رَوى مالك عن ابن شِهاب : أَنه كان يُجالِسُ عبدَ الله بن ثَعلَبة ، وكانَ
يتعلَّمُ منه النَّسبَ وغير ذلك ، فَسأله عن شيءٍ من الفِقْه فَقال : إنْ كُنتَ تريدُ
هذا، فَعليكَ بِسَعيدٍ بن المسيِّبِ(٢) .
قُلتُ : وقَد روى أيضاً عَن سَعدٍ بن أبي وقّاص ، وأبي هُريرة .
وحدَّث عنه : سَعدُ بنُ إبراهيم قاضي المدينة ، وعبدُ الحميدِ بن
جَعفر ، وكانَ آخِرَ مَن رَوى عَنه .
قال خليفةُ بن خَيَّط وغيرُه : تُوقِّي سَنَةَ تسعٍ وَثمانين .
* طبقات خليفة: ت ١٣٠، ٢٠٤٣، التاريخ الكبير ٣٥/٥، المعرفة والتاريخ ٢٥٣/١،
٣٥٨، الكنى ٥٢/١، الجرح والتعديل ١٩/٥، المستدرك ٢٧٩/٣، جمهرة أنساب العرب:
٤٥٠، الاستيعاب: ٨٧٦، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٥/١ وفيه صُغير بالغين ، تاريخ ابن
عساكر ٩/٩ب، أسد الغابة ١٩٠/٣، تهذيب الكمال: ٦٦٩، تاريخ الإسلام، ٢٦٢/٣، العبر
١٠٤/١، تذهيب التهذيب ١٣٤/٢ ]، مرآة الجنان ١٧٩/١، الإصابة ٢٨٥/٢، تهذيب
التهذيب ١٦٥/٥، خلاصة تذهيب الكمال : ١٦٣، شذرات الذهب ٩٨/١.
(١) ((التاريخ الكبير)) ٣٦/٥.
(٢) أخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٦/٥ بإسناد صحيح عن ابن شهاب كما قال الحافظ
في ((الإصابة)) ٢٨٥/٢. وهو عند ابن عساكر .
٥٠٣

وَرَِّّ أَدْتَ زَمَانَ النُّبُوَّة
١١٦ - عَبدُ الله بنُ رُبيِّعة*( د ، س)
ابن فَرقَد السُّلَمي .
قيلَ: لَه صُحِبَة، فإن لَم تكن ، فَحديثُه من قَبِيل المُرسَل .
وحدَّثَ أيضاً عن ابنِ مَسعود ، وابنٍ عَباس ، وُبيدِ بنِ خَالد السُّلَمي .
حدَّثَ عَنه: عَبدُ الرحمن بنُ أبي ليلى، وعمرو بن مَيمون الأَوْدِيّ ،
ومَنصورُ بنُ المُعْتَمِر، وهُوَ عَمُّ والِد مَنصور، وعَلِيُّ بِنُ الأَقْمَر، وعَطاءُ بنُ
السَّائِب ، وطَائفة .
نَزل الكوفَة .
شُعبة : عَن الحكم ، عَن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عَبدِ الله بن
رُبَيِّعة ؛ وكانَتْ لهُ صُحبة . هكذا قال(١).
تُوفي بعدَ الثمانين . ورُبِّعة بالتَّثقيلِ مِنَ الأَسماءِ المُفْرَدة.
* طبقات ابن سعد ١٩٦/٦، طبقات خليفة: ت ١٠٠٣، التاريخ الكبير ٨٦/٥، الجرح
والتعديل ٥٤/٥، الاستيعاب : ٨٩٧، أسد الغابة ٢٣٠/٣، تهذيب الكمال : ٦٨٠ ، تاريخ
الإسلام ٢٦٤/٣، تذهيب التهذيب ١٤٣/٢ ب، الإصابة ٣٠٥/٢، تهذيب التهذيب
٢٠٨/٥، خلاصة تذهيب الكمال : ١٦٧.
(١) جاء في ((سنن النسائي)) ١٩/٢ في الأذان: باب أذان الراعي ، أخبرنا إسحاق بن
منصور، أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن عبد
الله بن ربيعة أنه كان مع رسول الله ر18َ في سفر، فسمع صوت رجل يؤذن ، فقال مثل قوله ،
ثم قال: ((إن هذا لراعي غنم أو عازب عن أهله)) فنظروا فإذا هو راعي غنم . وإسناده
صحيح. وفي ((الإصابة)) ٣٠٥/٢: وقال ابن المبارك عن شعبة في روايته : وله صحبة . قال
البخاري : لم يتابع شعبة على ذلك . قلت ( القائل ابن حجر) : الحديث أخرجه أبو داود
(٢٥٢٤) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن ربيعة
السلمي - وكان من أصحاب رسول الله (3 18 - عن عبيد بن خالد السلمي، فذكر حديثاً .. =
٥٠٤

١١٧ - الصُّنَابِحِيّ (ع)
الفقيهُ ، أَبو عبد الله ، عَبد الرحمن بن عُسَيلة المراديُّ ثم الصُّنابِحِيّ ،
نَزِيل دِمَشق .
قَدِمِ المدينَة بعدَ وفاةِ النّبِيِّ ◌َهَ بليالٍ. وصلَّى خَلْفَ الصِّدِّيقِ.
وحَدَّث عنه، وعَن مُعاذ، وبِلال، وعُبادَة ، وشَدَّاد بن أوس ،
وطائفةٍ .
وعنه : مَرْئَد اليَزَنيّ ، وعَديُّ بن عَدِيٍّ ، وعَطاءُ بنُ يَسار ، ومَكْحول ،
وأَبو عَبد الرحمن الحُبُلي ، وعِدَّة .
وروى عنه : رَبيعةُ بن يَزِيد ، فَسمَّاه عَبْدَ الله .
قال ابنُ مَعين : بقيَ إلى زَمن عبدِ الملكِ ، وكانَ يَجْلِسُ مَعه على
= قلت: ليست جملة (وكان من أصحاب رسول الله ( 1) في المطبوع من ((سنن أبي داود))،
ولكنها في ((سنن النسائي)) ٧٤/٤ في الجنائز: باب الدعاء من طريق سويد بن نصر ، أنبأنا
عبد الله ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله بن
ربيعة السُّلمي - وكان من أصحاب رسول الله وَله - عن عبيد بن خالد السلمي أن رسول الله
** آخى بين رجلين، فقتل أحدهما، ومات الآخر بعده، فصلينا عليه، فقال النبي ميلاد:
((ما قلتم؟)) قالوا: دعونا له: ((اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم ألحقه بصاحبه)) فقال
النبي ص 18: ((فأين صلاته بعد صلاته؟ وأين عمله بعد عمله؟ فَلَما بينهما كما بين السماء
والأرض)) وإسناده صحيح .
* طبقات ابن سعد ٤٤٣/٧، ٥٠٩، طبقات خليفة: ت ٢٧٣٤ ، التاريخ الكبير
٣٢١/٥، المعرفة والتاريخ ٣٠٦/٢، ٣١٤، ٣٦١، الجرح والتعديل ٢٦٢/٥، الاستيعاب
٨٤١، طبقات الشيرازي: ٧٧، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٨٣/١، تاريخ ابن عساكر
٢٧/١٠ ب، أسد الغابة ٤٧٥/٣، تهذيب الكمال: ٨٠٥، ٨٠٦، تاريخ الإسلام ١٨٧/٣،
تذهيب التهذيب ٢١٩/٢ آ، البداية والنهاية ٣٢٣/٨، الإصابة ٩٧/٣، تهذيب التهذيب
٢٢٩/٦، خلاصة تذهيب الكمال : ١٩٦ .
٥٠٥

السَّرير، رَوِى عن أبي بَكر ، قالَ: وعَبْدُ الله الصُّنابخي يُشبه أن يكونَ له
صُحبة(١).
وقالَ ابنُ المديني : الذي رَوى عَنه قيسُ بن أبي حازم في
الحَوض(٢)، هو الصُّنَابِحُ بنُ الأَعْسَرِ الأَحْمَسِي، لَه صُحبة .
(١) وذكره ابن سعد ٤٢٦/٧ في الصحابة الذين نزلوا الشام ، وهو الذي روى عن النبي
* حديث: ((إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان ... )) أخرجه مالك في ((الموطأ))
٢٢٠/١، وعنه الشافعي في ((الرسالة)) رقم (٨٧٤)، و((اختلاف الحديث)) ص : ١٢٥، و
((الأم)) ٣٩٦/١ - ٣٩٧، من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله
الصنابحي ، أن رسول الله ... ، ورواه زهير بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن
عبد الله الصنابحي قال: سمعت رسول الله وَليه، ولم ينفرد زهير بهذا التصريح بسماع عبد الله
الصنابحي من النبي وَّار ، فقد صرح به مالك أيضاً . فيما أخرجه الدارقطني في غرائب مالك ،
من طريق إسماعيل بن أبي الحارث ، وابن مندة من طريق إسماعيل الصائغ ، كلاهما عن
مالك ، وزهير بن محمد ، قالا : حدثنا زيد بن أسلم بهذا ، ورواه أيضاً ابن سعد ٤٢٦/٧ من
طريق سهيل بن سعيد ، حدثنا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ،
قال: سمعت عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله # يقول: ((إن الشمس تطلع
من قرن شيطان ، فإذا طلعت قَارَنَها ، فإذا ارتفعت فارَقَها ، ويقارنها حين تستوي ، فإذا نزلت
للغروب قارَنَها، وإذا غربت فارَقَها، فلا تُصلُّوا هذه الساعات الثلاث)).
وجاء في ((حاشية الأم)) ١٣٠/١ عن السِّراج البُلقيني ما نصه : حديث الصنابحي هذا
هو في ((الموطأ)) روايتنا من طريق يحيى بن يحيى ، وأخرجه النسائي من حديث قتيبة عن مالكٍ
كذلك ، وأما ابن ماجه فأخرج الحديث (١٢٥٣ ) من طريق شيخه إسحاق بن منصور
الكوسج ، عن عبد الرزاق ، عن معمر، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي
عبد الله الصنابحي ، كذا وقع في كتاب ابن ماجه عن أبي عبد الله ، واعلم أنَّ جماعة من
الأقدمين نسبوا الإِمام مالكاً إلى أنه وقع له خللٌ في هذا الحديث ، باعتبار اعتقادهم أن
الصُّنابحي في هذا الحديث هو عبد الرحمن بن عُسيلة ، أبو عبد الله ، وليس الأمر كما زعموا ،
بل هذا صحابي غير عبد الرحمن بن عسيلة ، وغير الصنابح بن الأعسر الأحمسي ، وقد بيَّنتُ
ذلك بياناً شافياً في تصنيفٍ لطيف سميته: ((الطريقة الواضحة في تبيين الصنابحة)) فلينظر ، فإنه
نفيس .
(٢) أخرجه أحمد ٣٥١/٤، وابن ماجه (٣٩٤٤) في الفتن من طرق ، عن إسماعيل
ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن الصنابح قال: قال رسول الله وَله: ((ألا إني =
٥٠٦

وقالَ ابنُ سعد : كانَ عبدُ الرَّحمن الصُّنابِحِيّ ثِقةً قَليلَ الحديثِ(١).
وقال غَيْرُه : له أَحاديث يُرسِلُها، وبَعضُهم يَهِمُ فيهِ فَيقول: عبدُ الله
الصُّنابحي، وبَعضُهم يقول: أبو عبد الرَّحمنِ الصُّنابحي.
وعن مَرْتَد بنِ عبد الله ، عن عبد الرحمنِ بنِ عُسَيلة، قال : ما فَاتني
النّبِيُّ ◌َهَ إلا بخمسٍ ليالٍ قُبِضَ وأنا بالجُحْفة(٢).
قَال رجاءُ بن حَيْوة ، عنْ محمود(٣) بنِ الرَّبيع: كُنّا عِنْدَ عُبادة بنٍ
الصامِتِ ، فَأقبل الصُّنابحيُّ، فقال عُبادة: مَنْ سرَّه أن ينظُرَ إلى رجلٍ كأنَّما
رُقِيَ بِهِ فَوقَ سَبعِ سَماواتٍ فَعَمِل على ما رَأَى، فَلَينظُر إلى هذا(٤) .
رواها ابنُ عون ، عن رجاء .
وقال أبو عبد رَب : قَال لَنا الصُّنابحيُّ بِدمشق وَقد احتُضِر(٥) .
١١٨ - صَفِيَّةُ بنتُ شَيْبَةٍ * (ع)
ابن عُثمان بن أبي طلحةَ بن عَبد العُزَّى بن عَبد الدَّارِ بن قُصيٍّ بن
= فَرَطُكم على الحوض، وإني مُكاثِرُ بكم الأمم، فلا تقتتلُنَّ بعدي)).
وإسناده صحيح كما قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة : ٢٤٥ .
(١) (طبقات ابن سعد)) ٥٠٩/٧ .
(٢) أخرجه ابن سعد ٥١٠/٧ من طريق عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق ، عن
يزيد بن أبي حبيب بهذا الإسناد ... وهو في ((تاريخ الفسوي)) ٣١٤/٢ و ٣٦٣، وابن عساكر
٣٠/١٠ آ، و((الرحلة في طلب الحديث)) : ١٦٧ للخطيب .
(٣) في الأصل : محمد ، وهو خطأ .
(٤) أخرجه الفسوي في ((تاريخه)) ٣٦١/٢، ٣٦٢ من طريق ابن المبارك ، عن ابن
عون ، عن رجاء بن حيوة ... ، وهو عند ابن عساكر ٣٠/١٠ ب.
(٥) بياض قدر نصف سطر في الأصل ، وكتب فيه : كذا وجد .
* طبقات ابن سعد ٤٦٩/٨، الاستيعاب: ١٨٧٣، أسد الغابة ١٧٢/٧، تهذيب الأسماء =
٥٠٧

كِلاب ، الفَقيهَةُ العالمةُ ، أُمُّ منصورٍ ، القُرشيَّةُ العَبْدريَّة المكيَّة الحَجَبِيَّة.
يُقال: لها رؤية، ووهَّى هذا الدار قطنيُّ (١) . وكان أبوها مِن مُسْلِمةِ
الفَتحِ .
رَوَتْ عَن النبيَّ ◌َ﴿ في سنن أبي داود، والنَّسائي، وهذا مِن أَقوى
المَراسيل، ورَوت عن : عائِشة، وأم حَبيبة، وأمِّ سلمَة ، أُمَّهاتٍ
المؤمنين .
حَدَّث عنها : ابْنُها منصورُ بن عبد الرحمن الحَجَبِيّ ، وسِبْطها مُحمدُ
ابن عِمران الحجَبيّ ، والحسنُ بن مسلم بن يَنّاق ، وإبراهيمُ بنُ مُهاجر ،
وقَتادة ، ويَعقوبُ بن عطاء بن أبي رَباحِ ، وعُمر بنُ عَبد الرَّحمن بنِ مُحَیصِن
السَّهمِيُّ المقرئ . وعِدَّة .
قالَ يَحيى بنُ مَعين : لم يَسمع منها ابنُ جُريج بَل أُدركَها .
= واللغات ٣٤٩/٢/١، تهذيب الكمال: ١٦٨٦، تاريخ الإسلام ٢٥٨/٣، تذهيب التهذيب
٢٦٤/٤ آ، العقد الثمين ٢٥٨/٨، الإصابة ٣٤٨/٤، تهذيب التهذيب ٤٣٠/١٢، خلاصة
تذهيب الكمال : ٤٢٤ .
(١) رده الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ٣٤٨/٤ فقال: وأبعد من قال : لا رؤية لها ،
فقد ثبت حديثها في ((صحيح البخاري)) تعليقاً ١٧١/٣ في الجنائز قال : وقال أبان بن صالح ،
عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة ، قالت: سمعت النبي ◌َّ يخطب عام الفتح
فقال: ((يا أيها الناس: إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ... )) الحديث .
ووصله ابن ماجه (٣١٠٩) من هذا الوجه . وأخرج ابن مندة ، من طريق محمد بن جعفر بن
الزبير، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة قالت : والله لكأني أنظر إلى
رسول الله﴿ حين دخل الكعبة ... وأخرج أبو داود (١٨٧٨) من طريق ابن إسحاق ،
حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية قالت : لما
اطمأن رسول الله وَ بمكة عام الفتح ، طاف على بعير يستلم الركن بمحجن في يده ، قالت :
وأنا أنظر إليه، قال المزي: وسنده حسن | وانظر ((فتح الباري)) ٢٠٧/٩.
٥٠٨

وفي سُنن ابنٍ ماجةً مِن طريقٍ محمد بن إسحاق : أنَّها رأتْ رسولَ الله
﴿ يومَ الفتح دخل الكعبة ولَها عيدانٌ، فَكسرها(١).
أحسِب أَنَّها عاشَتْ إلى دولةِ الوليدِ بنِ عَبْدِ الملك .
١١٩ - يوسف بن عبد الله بن سلام * (٤)
ابن الحارث أبو يعقوب الإِبراهيميُّ الإِسرائيليُّ المدنيُّ حَليفُ الأنصارِ .
وُلِدْ فِي حَياة النبي ◌َّةِ، فَسمَّاه يوسف ، وأُجلسَه في حَجرِهِ(٢) ، ولَه
رؤية ما .
وله روايةُ حديثين حُكمُهما الإِرسالُ ، وحَدَّث عن أبيه ، وعُثمان ،
وعليّ .
روى عنهُ: عُمرُ بنُ عبدِ العزيز، وعيسى بن مَعقِل ، ويَزيدُ بن أبي
أُميَّة ، ومُحمَّد بن المُنكدِر ، ويَحيى بن سعيد الأنصاري ، ويحيى بن أبي
الهيثم العطَّار. وشَهِد موت أبي الدَّرداء بدمشق .
وقد روی حفص بن غياث ، عن محمد بن أبي یحیی ، عن یزید بن
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٩٤٧) في المناسك: باب من استلم الركن بمحجنه ، ورجاله
ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق .
* طبقات خليفة: ت ٣٠ و٩٧٨، التاريخ الكبير ٣٧١/٨، الجرح والتعديل ٢٢٥/٩،
الاستيعاب: ١٥٩٠، تاريخ ابن عساكر نسخة باريس ٤٥ آ، أسد الغابة ٢٦٤/٣ و٥٢٩/٥،
تهذيب الأسماء واللغات ١٦٥/٢/١، تهذيب الكمال: ١٥٥٩، تاريخ الإسلام ٧٠/٤، تذهيب
التهذيب ١٨٩/٤ ب، الإصابة ٦٧١/٣، تهذيب التهذيب ٤١٦/١١، خلاصة تذهيب
الكمال : ٣٧٧ .
(٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٣٨)، وأحمد ٣٥/٤ و٦/٦، وإسناده
صحيح كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٦/١١ .
٥٠٩

?
أبي أميَّة الأعور، عن يوسف بن عبد الله بن سَلام قال: رأيتُ النبي ◌ِوَ﴾ أخذَ
كِسرةً فوضَع عليها تمرةً، وقال: ((هذه إدامُ هذه)) فَأَكلَها(١).
فإِنْ صح هذا ، فهو صحابي .
وقدْ قالَ محمَّد بن سَعد في الطبقة الخامسة من الصَّحابة : يوسف بن
عَبد الله بن سَلام؛ هو رجل من بني إسرائيل من ولد يوسف ◌َلِ، وكانَ ثقةً .
له أحاديث صالحة .
وقالَ ابن أبي حاتم : لَه رؤية .
وقالَ البخاري : لَه صُحبة .
وقال أبو حاتم : لَيست لَه صحبة .
وقال العِجليُّ : تابعي ثِقة .
وقال شَباب : ماتَ في خِلافة عُمر بن عَبد العزيز .
خلف بن هشام : حدثنا حمَّدُ بنُ زيد ، عن يحيى بن سعيد، قال :
غَدوتُ مَع يوسف بن عَبد الله بن سَلام في يوم عيدٍ ، فقلت له : كيفَ كانت
الصَّلاةُ على عهد عمر؟ قال: كانَ يبدأُ بالخُطبة قبلَ الصَّلاة .
غريبٌ جداً .
١٢٠ - عبد الله بن عُكّيْمِ الجُهَني * (م، ٤)
قيل: له صُحبة، وقد أسلم بلا ريب في حياةِ النبِّ ◌ِ﴿، وصلَّى
(١) رجاله ثقات، خلا يزيد بن أبي أمية الأعور، فإنه مجهول ، وهو في (( سنن أبي داود))
(٣٨٣٠) في الأطعمة : باب في التمر .
* طبقات ابن سعد ١١٣/٦، طبقات خليفة: ت ٧٥٤، ٩٦٥، التاريخ الكبير =
٥١٠

خلفَ أبي بكرٍ الصدِّيق .
وهو القائل: أتانا كِتاب النبيِّ وَّه قبل موتِهِ بشَهرين: ((أنْ لا تَنْتَفِعُوا
مِنَ الميتَةِ بإِهابٍ وَلاَ عَصَبٍ))(١) .
حدَّث عَنه بذلك الحكم .
وقد حدَّث عن : عمر ، وعليّ ، وابن مسعود .
روى عنه: هلالُ الوَزَّان(٢)، ومُسلم الجُهَني ، والحكم ، وجماعة .
روى موسى الجُهَني ، عن بنتِ عبد الله بن عُكيم، قالت : كان أبي
يُحبُّ عثمان ، وكانَ عبد الرحمن بن أبي ليلى يُحبُّ عليّاً رضي الله عنهما
قالتْ : وكانا مُتواخِيين ، فما سمعتُهما يذكرانِهما بشيءٍ قَطُّ ، إلا أني سَمعتُ
أبي يقول: لو أنَّ صاحبَكَ صَبَر، أتاه النَّاسُ(٣).
قيلَ : إن عبد الله بن عُكَيم توفِّي سنة ثمانٍ وَثَمانين .
شعبة ، عن الحكم ، عن [ابن أبي ليلى، عن] ابن عُكيم قال : كَتَبَ
إلينا رسولُ اللهِ وَّهِ وأنا غلامٌ شابٌّ بأرضِ جُهينة: ((أنْ لا تَنتفعوا مِن الميتة
بإِهابٍ ولاً عَصَبٍ))(٤).
= ٣٩/٥، الجرح والتعديل ١٢١/٥، جمهرة أنساب العرب: ٤٤٥، الاستيعاب : ٩٤٩، تاريخ
بغداد ٣/١٠، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٦/١، أسد الغابة ٣٣٩/٣، تهذيب الكمال :
٧١٢، تاريخ الإسلام ٢٦٧/٣، تذهيب التهذيب ١٦٧/٢، تهذيب التهذيب ٣٢٣/٥،
الإصابة ٣٤٦/٢ ، خلاصة تذهيب الكمال : ١٧٥ .
(١) أخرجه أبو داود (٤١٢٧) و(٤١٢٨)، والترمذي (١٧٢٩)، والنسائي ١٧٥/٧، وابن
سعد ١١٣/٦ . وهو حديث ضعيف لاضطرابه كما ذكر غير واحد من أئمة الحديث ، وقد بسط ذلك
الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٢٠/١، ١٢٢، وابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ٤٧/١، ٤٨ .
(٢) تحرف في المطبوع إلى ((الوراق))
(٣) أخرجه ابن سعد ١١٤/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان بهذا الإسناد ..
(٤) ابن سعد ١١٣/٦، وقد تقدم أنه ضعيف لاضطرابه .
٥١١

قالَّ هِلال الوَزَّان : سَمعتُ عبد الله بنَ عُكيم يَقول : بَايعتُ عُمر بِيَدي
هذه .
ابن فُضيل ، عَن عبد الرحمن بن إسحاق ، عَن عبد الله القُرشي ، عَن
ابنِ أبي ليلى ، وعَبد الله بن عُكيم ، عن عليّ : أنه كانَ إذا قال المؤذِّن :
أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله ، قال: وإِنَّ الذين كَذَّبوا مُحمداً لجاحِدون(١).
وعَنِ الحكم ؛ أن عَبد الرحمن بن أبي ليلى قدَّمَ عَبد الله بن عُكيم في
الصَّلاة على أُمِّه وكان إمامهم(٢) .
وذكرَ هلالُ بن أبي حُميد ، عن ابن(٣) عكيم قال : لا أُعينُ على دَمِ (٤)
خليفة أبداً بعدَ عثمان ، فقيلَ له : يا أَبا مَعبد! أَوَ أَعَنْت عليه ؟ قال : كنتُ
أعُدُّ ذِكرَ مساويِهِ عَوناً على دَمِه .
تُوفِّي ابنُ عُكيم في ولاية الحجّاج .
١٢١ - عُبَيْدُ الله بنُ العَبَّاس *
ابن عبدِ المطّلبِ الهاشمي، ابنُ عمِّ رسولِ الله وَّةِ، وأَخو عَبد الله ،
(١) أخرجه ابن سعد ١١٤/٦.
(٢) ابن سعد ١١٤/٦.
(٣) تحرف في المطبوع إلى ((أبي)).
(٤) تصحف في المطبوع إلى ((ذمه)).
* نسب قريش: ٢٧، طبقات خليفة: ت ١٩٧٢، المحبر : ١٧، ١٠٧، ١٤٦،
٢٩٢، ٤٥٦، التاريخ الصغير ١٤٢/١، مروج الذهب ٣٧٠/٣، جمهرة أنساب العرب: ١٨،
١٩، الاستيعاب: ١٠٠٩، أسد الغابة ٥٢٤/٣، تهذيب الأسماء واللغات ٣١٢/١/١، تهذيب
الكمال: ٨٨١، تاريخ الإسلام ٣٠٤/٢ و٢٨١/٣، العبر ٦٣/١، تذهيب التهذيب ٢٢٦٥/٢،
مرآة الجنان ١٣٠/١، البداية والنهاية ٩٠/٨، العقد الثمين ٣٠٩/٥، الإصابة ٤٣٧/٢،
تهذيب التهذيب ١٩/٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٢١٢ ، شذرات الذهب ٦٤/١، خزانة
الأدب ٢٥٦/٣، ٥٠٢ .
٥١٢

وكَثير ، والفَضل ، وقُثَم ، ومَعبد ، وتمّام .
وُلد في حَياة النبيِّ وَلَ. وقيل: لَه رؤية .
وله حديث عن النبي وَّرُ فِي سُنن النَّسائي(١)، حُكمه أنه مُرسل.
حدَّث عنه : ابنُه عبد الله ، وعَطاء ، وابنُ سيرين ، وسُليمان بن
يسار ، وغَيْرُهم .
وكان أميراً، شريفاً ، جَواداً ، مُمدَّحاً .
ذكره مُحمد بن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة فَقال : كان أصغرَ
من عَبد الله بسنة واحدة ؛ ثم قال: سَمع من النبيِّ وََّ. وكان رَجلا تاجراً
مات بالمدينة .
فذكر الواقدي : أنه بقي إلى دولة يَزيد بن مُعاوية .
قلتُ : هو شَقيق عَبد الله . وليَ إمرة اليمن لابنِ عِّه عليٍّ ، وحجّ
بالناس ، وقد ذَبح بُسر بن أرطاة ولديه عُدواناً وظلماً ، وتولَّهت أمهما
عليهما ، وهرب عُبيد الله .
قيل : إن عبيد(٢) الله وصل مرة رجلاً بمئة ألف.
(١) ١٤٨/٦ في الطلاق: باب إحلال المطلقة ثلاثاً والنكاح الذي يحلها به ، من طريق علي
ابن حجر ، عن هشيم، أنبأنا يحيى بن أبي إسحاق ( وقد تحرف في المطبوع إلى يحيى عن أبي إسحاق )
عن سليمان بن يسار ، عن عبيد الله بن عباس ( وقد تحرف في المطبوع إلى عبد الله بن عباس ) أن
الغميصاء أو الرميصاء أتت النبي ◌ّ تشتكي زوجها أنه لا يصل إليها ، فلم يلبث أن جاء زوجها ،
فقال : يا رسول الله هي كاذبة ، وهو يصل إليها ، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول ، فقال
رسول الله وَّله: ((ليس ذلك حتى تذوقي عسيلته)). وأخرجه أحمد ٢١٤/١ من طريق هشيم بهذا
الإِسناد ، ورجاله ثقات ، إلا أنه ليس بصريح بأن عبيد الله شهد القصة . وأورده الهيثمي في
((المجمع)) ٤ /٣٤٠ مختصراً عن عبيد الله والفضل بن العباس ، وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله
رجال الصحيح .
(٢) تحرف في المطبوع إلى ((عبد)).
٥١٣
سير ٣٣/٣

قال الفَسوي : مات زمن معاوية ، وقال خليفة وغيره : مات سنة ثمان
وخمسين .
وأما أبو عُبَيد وأبو حسَّان الزِّيادي ، فقالا: ماتَ سنةً سبع وثمانين .
وقال ابنُ سعد : كان عُبيد الله أصغرَ من عبد الله بسنة ، سَمِعَ من النبيِّ
.
- قُثَم بن العبّاس الهاشمي
وأُمُّه أُمُّ الفضل التي يقول فيها الكلبي : إنها أسلمت بعد خديجة ، قد
ذکر(١) .
١٢٢ - عُبيد الله بن عَدي * (خ، م)
ابنِ الخيار بن عَدي بن نوفل بن عبدٍ مناف بن قُصيّ بن كِلاب القُرشي
النَّوفلي .
وُلِدَ فِي حياة النبي ◌ََّ(٢). وكانَ أبوه مِن الطَّلَقَاءِ. ما ذكره في
(١) في الصفحة ٤٤٠ من هذا الجزء.
* طبقات خليفة : ت ١٩٨٢، المحبر: ٣٥٧، التاريخ الكبير ٣٩١/٥، المعرفة والتاريخ
٤١١/١، الجرح والتعديل ٣٢٩/٥، الاستيعاب: ١٠١٠، الجمع بين رجال الصحيحين
٣٠٣/١، تاريخ ابن عساكر ٣٥٣/١٠ ]، أسد الغابة ٢٥٦/٣، تهذيب الأسماء واللغات
٣١٣/١/١، تهذيب الكمال: ٨٨٦، تاريخ الإسلام ٣٠/٤، تذهيب التهذيب ١٩/٣ آ،
البداية والنهاية ٥١/٩، العقد الثمين ٣١٢/٥، الإصابة ٧٤/٣، تهذيب التهذيب ٣٦/٧،
خلاصة تذهيب الكمال : ٢١٣ .
(٢) جاء في ((صحيح البخاري )) ٤٦/٧ و١٤٤ أن عثمان رضي الله عنه قال له : يا ابن
أخي: أدركت رسول الله بخير؟ قال: لا، ولكن قد خلص إليّ من علمه ما خلص من العذراء في
سترها ، قال الحافظ : ومراده بالإدراك : إدراك السماع منه والأخذ عنه ، وبالرؤية رؤية المميزله ،
ولم يرد هنا الإِدراك بالسن فإنه ولد في حياة النبي #، وفي المغازي ٢٨٢/٧، ٢٨٣ في قصة مقتل
حمزة، من حديث وحشي بن حرب ما يدل على ذلك .
٥١٤

الصحابة أحدٌ سوى ابن سعد .
.
٠
حدَّث ◌ُبيد الله عن : عُمر ، وعثمان ، وعلي ، وكعب ، وطائفة .
حدَّث عنه : عُروة ، وحُميد بن عبد الرحمن ، وعطاء بن يزيد الليثي ،
ومعمر بن أبي حبيبة .
روى عروة بن الزبير ، عن عُبيد الله بن عدي ؛ أنه دخل على عُثمان ،
وهو محصور ، وعليٌّ يُصلِّي بالناس ، فقال : يا أميرَ المؤمنين ! إني أتحرِّج
أن أصلِّي مع هؤلاء وأنتَ الإِمامُ . فقال : إن الصلاة أحسنُ ما عَمِلَ الناسُ ،.
فإِذا رأيتَ الناسَ محسنين، فَأَحْسِنْ معهم(١) .
قال عطاء بن يزيد(٢): كان عُبيد الله بن عديّ من فقهاء قريش
وعلمائهم .
وقال ابنُ سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة : عُبيد الله بن عديّ
الأكبر بن الخيار . وأُمُّه أم قِتال بنت أُسَيد بن أبي العيص الأموية .
حدَّث عن: عمر وعثمان . وله دار بالمدينة .
مات في خلافة الوليد بن عبد الملك ، ثقة ، قليل الحديث .
وأما أبو نُعيم ، فقال : قُتِلَ عديُّ بن الخيار يوم بدر كافراً(٣).
قلتُ : فعلى هذا يكون عُبيد الله قد رأى النبي الص﴾ .
٠
(١) أخرجه ابن عساكر ٣٥٣/١٠ ب.
(٢) تحرف في المطبوع إلى ((زيد)).
(٣) قال الحافظ في ((الفتح ))٤٦/٧: لم يثبت أنه قتل كافراً، وإن ذكر ذلك ابن ماكولا وغيره ،
فإن ابن سعد ذكره في طبقة الفتحيين .
٥١٥

١٢٣ - ربيعة بن عبد الله * (خ ، د)
ابن الهُدير القُرشيُّ التيميُّ المدني. ولد في حياة النبيِّ ◌َ﴿، ولعله
رآه .
حدَّث عن عمر بن الخطاب ، وطلحة بن عُبيد الله . وهو مُقِلَّ.
روى عنه: ابنا أخيه؛ محمد وأبو بكر ابنا المُنكدِر ، وعثمانُ بن عبد
الرحمن التَّيمي ، وربيعة الرأي وغيرهم . وذكره ابنُ حِبَّان في
((الثقات))(١).
مات سنةَ ثلاثٍ وتسعين وله سبعٌ وثمانون سنة . فلعلهُ وُلد عام الحُدَيِيةِ
سنةً ست .
وجَدُّه الهُدير : هو ابنُ عبد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن
سعد بن تَيْم بن مرة بن كعب بن لؤي .
ولم أر أحداً عدَّ عبدَ الله بن الهُدَير في مسلِمَة الفتح ، فلعله مات قبل
الفتح ، لا بل تأخّر حتى وُلِدَ له المنكَدِرُ فيما بعد والله أعلم .
١٢٤ - ربيعة بن عِبَاد **
الدِّيلي الحجازي .
* طبقات ابن سعد ٢٧/٥، طبقات خليفة: ت ١٩٩٥، التاريخ الكبير ٢٨١/٣، مشاهير
علماء الأمصار : ت ٤٨٤، الاستيعاب : ٤٩٢، الجمع بين رجال الصحيحين ١٣٦/١، أسد
الغابة ٢١٤/٢، تهذيب الكمال: ٤١٠، تذهيب التهذيب ٢٢٠/١ ب، العقد الثمين
٣٩٧/٤، الإصابة ٥٢٣/١، تهذيب التهذيب ٢٥٧/٣، خلاصة تذهيب الكمال : ٩٩،
شذرات الذهب ٧٩/١ .
(١) وقال ابن سعد ٢٧/٥ : وكان ثقة قليل الحديث ، وقال العجلي: تابعي ، مدني ثقة من
كبار التابعين ، وقال الدارقطني : تابعي كبير، قليل المسند .
* طبقات خليفة: ت ٢١٢ وفيه عُبَّاد، التاريخ الكبير ٢٨٠/٣، الجرح والتعديل =
*
٥١٦

رأى النبيَّ مَّ بسوق ذي المجازِ(١) قبل أن يُسلِّمَ، ثم أسلم ، وشهد
اليرموك .
وقال البخاري وغيرُه : له صحبة .
وعِباد بالكسر والتخفيف عند الحافظ عبد الغني المصري ، وقيِّده
بالتخفيف والفتح أبو عبد الله بن مندة . وهذا فيه نظر .
ولا ريبَ في سماع ربيعةً مِن النبيِّ :﴿، ولكن كان قبلَ أن يُسلم.
حدَّث عنه : محمد بن المنكدر ، وهشامُ بن عروة ، وأبو الزِّناد ، وزيدُ
ابن أسلم.
قال خليفة : شهد اليرموك ، وتوفي في خلافة الوليد بن عبد الملك .
قلت : بقي إلى حدود سنة تسعين .
١٢٦ - أبو أمامة بن سهل* (ع)
ابن حُنيف الأنصاري الأوسي المدني الفقيه المعمِّر الحُجَّة . اسمُه
أسعد باسم جدِّه لَأَمِّه ، النَّقِيب السيد أسعد بن زرارة .
= ٤٧٢/٣، مشاهير علماء الأمصار: ت ٥٥٢، الاستيعاب ٤٩٢، تاريخ ابن عساكر ١٠٧/٦ ب ،
تاريخ ابن عساكر نسخة الزيتونة ٢٧ ب، أسد الغابة ٢١٣/٢، الإصابة ٥٠٩/١.
(١) أخرجه أحمد ٤٩٢/٣ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن ربيعة بن عباد
الديلي، وكان جاهلياً أسلم، فقال: رأيت رسول الله # بصر عيني بسوق ذي المجاز يقول: (( يا
أيها الناس: قولوا لا إله إلا الله تفلحوا )) الحديث وهذا سند قوي .
* طبقات ابن سعد ٨٢/٥، طبقات خليفة: ت ٦٥٤ و ٢١٧٦، المعرفة والتاريخ
٣٧٥/١، الكنى ١٤/١، مشاهير علماء الأمصار: ت ١٣٩، الاستيعاب: ٨٢ ، تاريخ ابن
عساكر ٤٠٣/٢ آ، أسد الغابة ٤٧٠/٣ و١٨/٦، تهذيب الكمال : ٩٤ ، تاريخ الإسلام
٧١/٤، العبر ١١٨/١، تذهيب التهذيب ٥٩/١ ب، مرآة الزمان ٢٠٧/١، البداية والنهاية
١٩٠/٩، الإصابة ٩/٤، تهذيب التهذيب ٢٦٣/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٨، شذرات
الذهب ١١٨/١، تهذيب ابن عساكر ٧/٣ .
٥١٧

وُلِدَ في حياة النبيِّ ◌َ﴿ ورآه فيما قيل .
وحدَّث عن: أبيه ، وعمر ، وعثمان ، وزيد بن ثابت ، وابنِ عباس ،
ومُعاويةً ، وطائفة .
حدَّث عنه : الزهريُّ ، وسعدُ بن إبراهيم ، وأبو حازم الأعرج ،
ومحمد بن المُنكدر ، وأبو الزُّناد ، ويعقوبُ بن عبد الله بن الأشج ، ويحيى
ابن سعيد الأنصاري، وابناه محمد وسهل ابنا أبي أمامة ، وآخرون . وكان
أحد العلماء .
قال أبو معشر السِّندي : رأيتُ أبا أمامة وقد رأى النبيِّ ◌َّ.
وقال الزهريُّ : أخبرني أبو أمامة وكان من عِلّيةِ الأنصار وعلمائهم ،
ومِن أبناء البدريين .
عبد الرحمن بن الحارث : عن حكيم بن حكيم بن عبَّاد بن حنيف ،
عن أبي أمامة بن سهل قال : كتبَ معي عُمر إلى أبي عُبيدة : إِنَّ رسول الله
وَ قال: ((الله ورَسُولُه مَوْلِى مَنْ لَ مَوْلِى لَهُ، والخَالُ وارِثُ مَنْ لَ وَارِثَ
لَهُ))(١).
قال الترمذيُّ : هذا حديث حسن .
يوسف بن الماجشون : عن عُتبة بن مسلم ، قال : استوى عثمان على
(١) أخرجه الترمذي (٢١٠٣) في الفرائض، وهو في ((المسند)) ٢٨/١ و ٤٦، وابن ماجه
(٢٧٣٧ ) ، وسنده حسن کما قال الترمذي ، وصححه ابن حبان ( ١٢٢٧ )، وله شاهد من حديث
المقدام الكندي عند أبي داود ( ٢٩٠٠) وابن ماجه ( ٢٦٣٤ ) ، وصححه ابن حبان ( ١٢٢٥ )
وغيره .
٥١٨

المنبر ، فحصبُوه حتى حِيّل بينَه وبينَ الصلاة ، فصلّى بالناس يومئذ أبو أمامة
ابن سهل(١) .
اتفقوا على وفاته في سنة مئة .
١٢٦ - محمود بن الربيع * (ع)
ابن سُراقة بن عمرو الإمام أبو محمد ، ويقال : أبو نعيم الأنصاريُّ
الخزرجيُّ المدنيُّ .
وأُمّه هي جميلةٌ بنت أبي صَعْصَعة الأنصارية .
أدرك النبيِّ ◌َ﴿ه، وعَقَل منه مَجَّةٌ مجّها في وجهه من بئرٍ في دارهم ،
وهو يومئذ ابنُ أربع سنين(٢) .
(١) ((تهذيب ابن عساكر)) ٩/٣.
• طبقات خليفة: ت ٦٤٦ و ٢٠٣٨، التاريخ الكبير ٤٠٢/٧، المعرفة والتاريخ
٣٥٥/١، الجرح والتعديل ٢٨٩/٨، الاستيعاب: ١٣٧٨، الجمع بين رجال الصحيحين
٥٠٤/٢، أسد الغابة ١١٦/٥، تهذيب الأسماء واللغات ٨٤/٢/١، تهذيب الكمال: ١٣٠٩،
تاريخ الإسلام ٥٢/٤، العبر ١١٧/١، تذهيب التهذيب ٢٦/٤ ]، مرآة الزمان ٢٠٦/١،
الإصابة ٣٨٦/٣، تهذيب التهذيب ٦٣/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣١٧، شذرات الذهب
١١٦/١ .
(٢) أخرجه البخاري ١٥٧/١ في العلم ، باب متى يصح سماع الصغير من طريق الزبيدي ،
عن الزهري ، عن محمود بن الربيع قال: عقلت من النبي # مجة مجها في وجهي وأنا ابن خمس
سنين .
وذکر القاضي عياض في « الإلماع ) ص : ٦٣ وغيره أن في بعض الروايات أنه کان ابن أربع ،
قال الحافظ في ((الفتح)): ولم أقف على هذا صريحاً في شيء من الروايات بعد التتبع التام ، إلا إن
كان ذلك مأخوذاً من قول صاحب ((الاستيعاب)): إنه عقل المجة وهو ابن أربع سنين أو خمس)).
وأخرجه مسلم ( ٢٦٥) في المساجد : باب الرخصة في التخلف عن الجماعة لعذر من طريق
الأوزاعي، حدثني الزهري ، عن محمود بن الربيع قال: ((إني لأعقل مجّة مجها رسول الله آلاف من دلو
في دارنا )).
٥١٩

وحدَّث عن : أبي أيوب الأنصاري ، وعِتبان(١) بن مالك، وعُبادة بن
الصامت ، وغيرهم .
حدَّث عنه: رجاءُ بنُ حَيْوَة ، ومكحول ، وعبد الله بن عمرو بن
الحارث ، والزهري .
وروى عنه من الصحابة أنسُ بن مالك .
وقال أبو الحسن بن سميع : هو خَتَنُ عبادة بن الصامت .
وقال يحيى بن معين : له صُحبة .
وأما أحمد العِجلي ، فقال : هو ثقة مِن كبار التابعين .
وقال ابنُ عساكر : اجتاز بدمشق غازياً إلى القسطنطينية .
قال الواقديُّ : مات سنة تسع وتسعين وله ثلاث وتسعون سنة ، وكذا
أَرَّخه علي بن عبد الله التميمي .
وقال خليفة بن خياط : مات سنة ست وتسعين .
١٢٧ - قيس بن مَكْشُوح
الأمير أبو حسَّان المرادي ، من وجوه العرب الموصوفين بالشجاعة .
وكان ممن أعان على قتل الأسود العنسي ، وقلعت عينُه يوم اليرموك .
وكان ذا رأي في الحربٍ ونَجدةٍ .
وكان من أمراء عليٍّ يوم صفين ، فَقُتِلَ يومئذ .
(١) تحرفت في المطبوع إلى ((وغسان)).
* طبقات ابن سعد ٥٢٥/٥، المحبر: ٢٦١، معجم الشعراء : ١٩٨، الاستيعاب :
١٢٩٩، أسد الغابة ٤ /٤٤٧، تهذيب الأسماء واللغات ٦٤/٢، الإصابة ٢٦٠/٣، شذرات
الذهب ٤٦/١، المنتخب من ذيل المذيل : ٥٤٥.
٥٢٠