النص المفهرس

صفحات 421-440

زبر ، فقال : حدثني به يحيى بنُ أبي المطاع أنه سمعه من العرباض . ورواه
بَقِيَّةُ ، عن بَحِير بن سعد ، عن خالد، عن عبد الرحمن وحده .
ابن وَهْب : حدثنا سعيدُ بنُ أبي أُّوب ، عن سعد بن إبراهيم ، عن
عُروةَ بنِ رُوَيم ، عن العِرباض بن سارِيَة ، وكان يُحِبُّ أن يُقْبَضَ ، فكان
يدعو : اللهم كَبِرَتْ سِني ، ووَهَنَ عظمي ، فاقْبضني إليك. قال: فبينا أنا
يوماً في مسجد دمشق أُصَلِّ،وأدعُو أَن أُقَبَضَ ؛ إذا أنا بفتىِّ مِن أجملِ الرجال،
وعليه دُوَّاج (١) أخضر، فقال: ما هذا الذي تدعو به ؟ قلت : كيفَ أدعويا ابنَ
أخي ؟ قال: قل اللهُم حسِّن العمل، وبلِّغ الأجل. فقلتُ : ومن أنتَ
يرحمك الله ؟ قال: أنا رتبابيل الذي يَسُلّ الحزنَ مِن صُدور المؤمنين ، ثم
التَفَتُّ، فلم أر أحداً .
قال أحمدُ بنُ حنبل : كُنية العرباض ، أبو نَجيح.
وقال محمدُ بنُ عوف: منزلهُ بحمص عند قناة الحبشة، وهو وعمرو بن
عَبَسَةٍ(٢) كلٌّ منهما يقول : أنا ربعُ الإِسلام لا يُدرى أيُّهما أسلمَ قَبْلَ صاحبه .
قلتُ : لم يصحَّ أَنَّ العِرباضَ قال ذلك(٣).
فروى إسماعيلُ بنُ عيَّاش، عن ضَمْضَم بن زُرعة ، عن شُريح بن
عُبَيد، قال: قال عُتَبةُ بنُ عَبْد: أتينا النبيَّ نَّهَ سبعةً من بني سُلَيم، أكبرُنا
العِرباض بن سارية، فبايعناه(٤) .
إسماعيل بن عيَّاش: حدثنا أبو بكر بن عبد الله ، عن حَبيب بن عُبَيد ،
(١) الدُّوَّاج : ضرب من الثياب .
(٢) تحرف في المطبوع إلى ((عنبسة)).
(٣) وهو صحيح عن عمرو بن عبسة ، وقد تقدم ذلك في ترجمته .
(٤) تقدم تخريجه في الصفحة : ٤١٦ ت ١ .
٤٢١

عن العِرباض، قال: لولا أَنْ يُقالَ : فعل أبو نَجِيح ؛ لألحقتُ مالي سُبْلة ،
ثم لحقتُ وادياً من أودية لبنان عبدتُ الله حتى أموت(١).
شعبة : عن أبي الفيض ؛ سمع أبا حفص الحمصيَّ يقول : أَعطى
مُعاويةُ المقدادَ حماراً من المغنم ، فقال له العِرباضُ بنُ سارية : ما كان لك
أن تَأْخُذَه، ولا له أَنْ يُعطِيك، كأنِّي بكَ في النار تحمِلُه ؛ فردَّه .
قال أبو مُسهِر وغيرُه : تُوفِّي العِرباضُ سنةً خمسٍ وسبعين .
٧٢ - سهلُ بن سعد * ( ع)
ابن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة ، الإِمامُ ، الفاضلُ، المعمَّر ، بقيَّةُ
أصحابٍ رسول اللّهِ وَلّه أبو العبّاس الخزرجيُّ الأنصاريُّ الساعديّ.
وكان أبوه من الصحابة الذين تُوقُوا في حياةِ النّبِيِّ بَةٍ .
كان سهلٌ يقول : شهدتُ المُتلاعِنَين عند رسول الله وأنا ابنُ خمس
عشرة سنة(٢).
(١) هو في ((طبقات ابن سعد)) ٢٧٦/٤ بأخصر مما هنا.
* طبقات خليفة: ت ٦٠٦، المعرفة والتاريخ ٣٣٨/١، الجرح والتعديل ١٩٨/٤،
مشاهير علماء الأمصار: ت ١١٤، المستدرك ٥٧١/٣، جمهرة أنساب العرب : ٣٦٦ ،
الاستيعاب : ٦٦٤، الجمع بين رجال الصحيحين ١٨٦/١، أسد الغابة ٢ /٤٧٢، تهذيب الأسماء
واللغات ٢٣٨/١/١، تهذيب الكمال: ٥٥٨، تذهيب التهذيب ٦١/٢ آ، البداية والنهاية
٨٣/٩، الإصابة ٨٨/٢، تهذيب التهذيب ٢٥٢/٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٣٣، شذرات
الذهب ٩٩/١ .
(٢) أخرجه الطبراني (٥٦٩١) من طريق ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ،
عن سهل بن سعد ... وخبر المتلاعنين أخرجه مطولاً عبد الرزاق (١٢٤٤٦)، وأحمد
٣٣٤/٥ و٣٣٦، ٣٣٧، والبخاري ٣٤٠/٨ في التفسير، و٣٩٣/٩، ٣٩٨، ومسلم
(١٤٩٢)، ومالك ٢٣/٢، ٢٤، وأبو داود (٢٢٤٥)، والنسائي ١٧٠/٦، ١٧١ ، وابن
ماجه (٢٠٦٦ ) من طريق ابن شهاب الزهري عن سهل بن سعد .
٤٢٢

روى سهلٌ عِدَّةَ أحاديث .
حدَّثَ عنه : ابنُه عبَّاس ، وأبو حازم الأعرج ، وعبدُ الله بن عبد
الرحمن بن الحارث بن أبي ذُباب ، وابنُ شِهاب الزّهرُّ ، ويحيى بنُ ميمُون
الحضرمي ، وغيرهم .
وهو آخر من ماتَ بالمدينة من الصحابة . وكان من أبناء المئة .
عبد المُهيمن بن عبَّاس بن سهل ، عن أبيه ، [عن جدِّه ] ، قال : كان
اسمُ سهلٍ بن سعد حَزْناً، فغَِّه النبيُّ ◌َِ(١).
وقال عُبيد الله بنُ عمر : تزوَّجَ سهلُ بنُ سعد خمسَ عشرةَ امرأةً .
ويُروىُ أَنَّه حضرَ مرةً وليمةً ، فكان فيها تسع من مُطلَّقاته ، فلما خرجَ ، وقَفْنَ
له ، وقُلن : كيفَ أنتَ يا أبا العباس ؟
قلتُ: بعضُ الناس أسقط من نسبه ((سعداً)) الثاني. وبعضُهم كنَّه
أبا يحيى .
ذكر عددٌ كبيرٌ وفاته في سنة إحدى وتسعين .
وقال أبو نُعيم وتلميذه البخاريُّ : سنة ثمانٍ وثمانين .
قرأتُ على يحيى بن أحمد بالثغر، ومحمدِ بنِ الحُسين القرشي
بمصر ، أخبركما محمدُ بن عماد ، أخبرنا عبدُ الله بن رِفاعة ، أخبرنا عليُّ بن
الحسن القاضي ، أخبرنا عبدُ الرحمن بن عمر المالكي ، أخبرنا أبو الطاهر
أحمد بن محمد المديني ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا سفيان ، عن
الزُّهري ، عن سهلِ بنِ سعدٍ سمعه يقول : اطّلعَ رجلٌ من ◌ُحِرٍ فِي حُجْرَةِ
النبيِّ وَّهَ ومع النبيِّ وَّهِ مِدْرَى يَحُّ به رأسه فقال: ((لو أعلم أنك تَنْظُرني،
(١) أخرجه الطبراني (٥٧٠٥) وعبد المهيمن ضعيف.
٤٢٣

لطعنتُ به في عينك، إنما جُعِلَ الاستئذان من أجل النَّظَر)).
متفق عليه(١).
٧٣ - مَسْلَمَة بن مُخَلَّد» (د)
ابن الصامت الأنصاريُّ الخزرجيُّ ، الأمير ، نائبُ مصر لمعاوية ،
يُكنى أبا معن . وقيل : كنيتُه أبو سعيد . وقيل : أبو معاوية .
له صحبةٌ ، ولا صُحبةً لأبيه .
قال عُلَيُّ بِنُ رَباح : سمعتُه يقول: وُلدتُ مَقْدَمَ النبيِّ ◌َ﴿ُ المدينةَ،
وقُبِضَ ولي عشرُ سنين(٢).
حدَّث عنه : أبو أيوب الأنصاري وهو أكبر منه ، وأبو قَبِيل ، وابنُ
سيرين ، وهشامُ بنُ أبي رُقِيَّة ، وجماعة .
وكان مِن أُمراء مُعاويةً نَوْبةَ صِفِّين ، ثم وليَ له وليزيد إِمرةً مصر .
(١) أخرجه البخاري ٣٠٩/١٠، ٣١٠ في اللباس: باب الامتشاط، و٢٠/١١، ٢١
في الاستئذان: باب الاستئذان من أجل البصر، و ٢١٥/١٢ في الديات: باب من اطلع في
بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له .
* طبقات ابن سعد ٥٠٤/٧، طبقات خليفة: ت ٦٠٧، ٢٧١٦، التاريخ الكبير
٣٨٧/٧، الولاة والقضاة: ٣٨، المستدرك ٤٩٥/٣، جمهرة أنساب العرب: ٣٦٦،
الاستيعاب : ١٣٩٧، تاريخ ابن عساكر ٢٢٨/١٦ آ، أسد الغابة ١٧٤/٥، تهذيب الكمال:
١٣٢٩، تاريخ الإسلام ٧٨/٣، العبر ٦٦/١، تذهيب التهذيب ٤٠/٤]، الإصابة ٤١٨/٣،
تهذيب التهذيب ١٤٨/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٢٢، شذرات الذهب ٧٠/١.
(٢) ابن عساكر ١٦ / ٢٢٩، وأخرجه ابن سعد ٥٠٤/٧ من طريق معن بن عيسى ،
عن موسى بن عُلي بهذا الإِسناد ، وهو صحيح، ولفظه: ((أسلمت وأنا ابن أربع سنين ،
وتوفي رسول الله وَّ ر وأنا ابن أربع عشرة سنة ، وسيذكرها المصنف عن الواقدي بعد قليل.
٤٢٤

روى ابنُ جُرَيج ، عن رجلٍ ضرير(١) ، عن عطاء قال: خرجَ أبو أيوب
إلى عُقْبَة بنِ عامر بمصر، ليسأَلَه عن حديثٍ ، فالتقاه مَسْلَمَةُ ، وعانقه(٢) .
قال الواقديّ وغيره : تُوفّي النبيُّ ◌َهَ ولمسلمةَ بنِ مُخَلَّد أربع عشرة
سنة .
وقال البخاريُّ ، والدارقطنيُّ ، وابنُ يونُس : له صحبة .
وشدَّ أبو حاتم فقال: ليستْ له صحبة (٣) .
وورد أن عُمر بعث مَسْلَمَةَ عاملاً على صَدَقات بني فِزَارة.
قال الليثُ : عُزِلَ عُقْبةُ بنُ عامر عن مصر في سنة سبع وأربعين ، فَوَلِيَها
مَسْلَمَةُ حتى مات زمن یزید .
وقال مجاهد : صلَّيتُ خلف مَسْلَمَةَ بنِ مُخَلَّد ، فقرأ سورةَ البقرة ، فما
تركَ واواً ولا ألفاً .
(١) هو أبو سعد المكي الأعمى وهو مجهول لم يرو عنه سوى ابن جريج .
(٢) أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٣٨٤)، ومن طريقه الخطيب البغدادي في
((الرحلة)) (٣٤) حدثنا سفيان، حدثنا ابن جريج، قال: سمعت أبا سعد الأعمى ، يحدث
عن عطاء بن أبي رباح قال : خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر ، يسأله عن حديث
سمعه من رسول اللّه ◌َ، لم يبق أحد سمعه من رسول اللّه وصلل غيره وغير عقبة، فلما قدم ،
أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري وهو أمير مصر ، فأخبر به ، فعجل ، فخرج إليه ، فعانقه ،
ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول اللّه وَط# ، لم يبق أحد
سمعه من رسول اللّه ◌َل# غيري وغير عقبة، فابعث من يدلني على منزله، قال : فبعث معه من
يدله على منزل عقبة ، فأخبر عقبة ، فعجل ، فخرج إليه فعانقه ، وقال : ما جاء بك يا أبا
أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول اللّه بَليه، لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك في ستر
المؤمن . قال عقبة: نعم سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من ستر مؤمناً في الدنيا على خزية ،
ستره الله يوم القيامة)) فقال أبو أيوب : صدقت ، ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته ، فركبها
راجعاً إلى المدينة، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر. وهو في ((المسند))
١٥٣/٤ مختصراً، وللحديث طرق أخرى يتقوى بها انظرها في ((الرحلة)) (٣٥) و (٣٦) و
(٣٧)، و((مجمع الزوائد)) ١٣٤/١.
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٢٦٥/٨، ٢٦٦.
٤٢٥

قال ابنُ يونس : تُوفِّي سنة اثنتين وستين في ذي القعدة بالإِسكندرية .
٧٤ - عبد الله بن سَرْجِس* (م، ٤)
المُزنِيُّ ، الصحابيُّ المُعَمَّر، نزيلُ البصرة ، من حُلفاء بني مخزوم .
صحَّ أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ استغفر له(١).
وقد روى أيضاً عن عمر .
حدَّث عنه : عُثمانُ بنُ حكيم ، وقَتَادةُ بن دِعامة ، وعاصم الأحول .
وأظنُّ أنَّ أيوب السختياني أدركه .
قال أبو عمر بنُ عبدِ البَرِّ : لا يختلفون في ذكره في الصحابة على
قاعدتهم في السماع واللقاء ، فأما قولُ عاصم الأحول : إِنَّ عبد الله بن
سَرْجِسَ رأى رسولَ الله وَّهُ ولم يكنْ لهُ صحبة؛ فإنَّه أراد الصُّحبةَ التي يذهبُ
إِليها سعيدُ بن المسيب وغيره مِنْ طولِ المُصَاحبة ، والله أعلم .
* طبقات ابن سعد ٥٨/٧، طبقات خليفة: ت ٢٢٤، ١٣٦٩، التاريخ الكبير ١٧/٥،
المعرفة والتاريخ ٢٥٦/١، الجرح والتعديل ٦٣/٥، الاستيعاب: ٩١٦، الجمع بين رجال
الصحيحين ٢٤٦/١، أسد الغابة ٢٥٦/٣، تهذيب الأسماء واللغات ٢٦٩/١/١ ، تهذيب
الكمال: ٦٨٧، تاريخ الإسلام ٢٦٥/٣، تذهيب التهذيب ١٤٨/٢ ب، العقد الثمين
١٦٥/٥، تهذيب التهذيب ٢٣٢/٥، خلاصة تذهيب الكمال: ١٦٨.
(١) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٣٤٦) من طريق عبد الواحد بن زياد ، حدثنا
عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت النبي .َ﴿، وأكلت معه خبزاً ولحماً ، أو
قال: ثريداً، قال: فقلت له: أستغفر لك النبيُّ ◌َ﴿؟ قال: نعم ولك، ثم تلا هذه الآية
﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ قال: ثم درت خلفه، فنظرت إلى خاتم النبوة بين
كتفيه عند ناغِضٍ كتفه اليسرى جُمعاً عليه خيلانٌ كأمثال الثآليل. وهو في ((المسند)) ٨٢/٥ ،
وابن سعد ٥٨/٧ .
٤٢٦

مات ابنُ سَرْجِس في دولة عبد الملك بن مروان سنة نيّفٍ وثمانين
بالبصرة .
روايتُه في الكتب سوى ((صحيح البخاري )).
٧٥ - المِقْدَامُ بنُ مَعْدٍ یکرب * (خ، ٤)
ابن عمرو بن يزيد أبو كريمة ، وقيل : أبو يزيد . وقيل : أبو صالح .
ويقال : أبو بشر، ويقال : أبو يحيى، نزيلُ حمص ، صاحبُ رسول الله
. 醬
روی عِدَّةً أحادیث .
حدَّث عنه : جُبير بن نُفَير ، والشَّعْبِيُّ، وخالدُ بنُ مَعْدَان، وشُريح بن
عُبَيْد ، وأبو عامر الهَوْزَني ، والحسنُ ويحيى ابنا جابر ، وعبدُ الرحمن بنُ أبي
عوف، وسُلَيم بنُ عامر، ومحمد بن زياد الأَلْهاني، وابنُه يحيى بنُ
المقدام، وحفيدُه صالحُ بن يحيى، وآخرون .
أبو مُسْهِر وغيرُه ، عن يزيدَ بنِ سنان، عن أبي يحيى الكَلَّاعي ، قال :
أتيتُ المِقْدَامَ في المسجد ، فقلتُ : يا أبا يزيد ! إنَّ الناسَ يزعمُون أنكَ لم
تَرَّ رسولَ اللهِ وَه، فقال: سبحانَ الله؛ والله لقد رأيتُه وأنا أمشي مع عمي ،
فأخذ بأذُني هذه، وقال لعَمِّي: ((أَتَرى هذا))؟ يذكرُ أباه وأمه(١) .
* طبقات ابن سعد ٤١٥/٧، التاريخ الكبير ٤٢٩/٧، الاستيعاب : ١٤٨٢، الجمع بين
رجال الصحيحين ٢ /٥٠٨، تاريخ ابن عساكر ٧٧/١٧ ب، أسد الغابة ٢٥٤/٥، تهذيب الأسماء
واللغات ١١٢/٢/١، تهذيب الكمال: ١٣٦٨، تاريخ الإسلام ٣٠٦/٣، العبر ١٠٣/١،
تذهيب التهذيب ٦٧/٤ آ، البداية والنهاية ٧٣/٩، الإصابة ٤٥٥/٣، تهذيب التهذيب
٢٨٧/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٣١، شذرات الذهب ٩٨/١.
(١) إسناده ضعيف، وهو في ابن عساكر ٧٧/١٧ ب، وأورده الحافظ في ((الإصابة))
٤٥٥/٣ ونسبه للبغوي .
٤٢٧

محمدُ بن حَرْب الأبرش: حدثنا سليمان(١) بنُ سُلَّيْم ، عن صالح بن
يحيى، عن جدّه [المقدام]، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ : أفلحتَ يا قُدَيم إِنْ
متَّ ولم تكن أميراً ، ولا جابياً ، ولا عريفاً(٢).
قال جماعةٌ : تُوفِّي سنةَ سبعٍ وثمانين. زاد أبو حَفْص الفلَّس : وهو
ابنُ إحدى وتسعين سنة . وقيل : قبرُه بحمص .
وقال عليُّ بنُ عبد الله التميمي : تُوفّي سنةَ ثمانٍ وثمانين رضيَ الله
عنه .
٧٦ - عبد الله بنُ أبي أَوْفى* (ع)
علقمةَ بنِ خالد بنِ الحارث ، الفقيه. المُعَمَّر، صاحبُ النبيِّ ◌َِةٍ .
أبو معاوية . وقيل : أبو محمد . وقيل : أبو ابراهيم ، الأسلميُّ الكوفيُّ .
من أهل بيعة الرضوان ، وخاتمةُ من مات بالكوفة من الصحابة(٣).
وكان أبوه صحابياً أيضاً .
(١) في الأصل ((سليم)) وهو خطأ .
(٢) صالح بن يحيى لين، وباقي رجاله ثقات، وهو في ((المسند)) ١٣٣/٤، وابن
عساكر ٨٠/١٧ آ. وقُديم : تصغير مقدام .
* طبقات ابن سعد ٣٠١/٤ و٢٢/٦، طبقات خليفة : ت ٦٨٤، ٩٤٦، المحبر:
٢٩٨، التاريخ الكبير ٢٤/٥، المعرفة والتاريخ ٢٦٥/١، الجرح والتعديل ١٢٠/٥، مشاهير
علماء الأمصار: ت ٣٢٠، جمهرة أنساب العرب: ٢٤٢، الاستيعاب: ٨٧٠ ، الجمع بين رجال
الصحيحين ٢٤٢/١، تاريخ ابن عساكر ٩ /٥٢٤ آ، أسد الغابة ١٨٢/٣، تهذيب الكمال:
٦٦٧، تاريخ الإسلام ٢٦٠/٣، العبر ١٠١/١، تذهيب التهذيب ١٣٢/٢ آ، مرآة الجنان
١٧٧/١، البداية والنهاية ٧٥/٩، الإصابة ٢٧٩/٢، تهذيب التهذيب ١٥١/٥، خلاصة تذهيب
الكمال : ١٦٢ ، شذرات الذهب ٩٦/١ .
(٣) ابن سعد ٣٠٢/٤ و٢١/٦.
٤٢٨

وله عدة أحاديث .
روى عنه : إبراهيمُ بن مُسْلم الهَجَري ، وإبراهيم بن عبد الرحمن
السَّكْسَكي ، وإسماعيلُ بن أبي خالد ، وعطاءُ بنُ السَّائب ، وسليمانُ
الأعمش ، وأبو إسحاق الشَّيباني، وطلحةُ بن مُصَرِّف ، وعمرُوبنُ مُرَّة ، وأبو
يَعْفُور وَقْدَان، ومَجْزَأَةُ بنُ زاهر ، وغيرهم .
وقيل : لم يُشافهه الأعمشُ مع أنه كان معه في البلد ، ولما تُوفِّي ابنُ
أبي أوفى ، كان الأعمشُ رجلًا له بضعٌ وعشرون سنة .
وقد فاز عبدُ الله بالدعوة النبوية حيثُ أَتِى النبيَّ وَّهِ بِزَكَاة والده ؛ فقال
النبيُّ ◌ََّ: «اللهُمَّ صلِّ على آل أبي أَوفى)).
وقد كُفَّ بصره من الكِبر .
شُعبة: عن سُليمان الشَّيباني، عن ابن أبي أوفى - وكانَ من أصحاب
الشجرة - قال: نهانا رسولُ الله ◌َّ عن النَّبِيذِ في الجَرِّ الأخضر(١).
شُعبة: عن عمرو بن مُرَّة ، عن عبدِ الله بن أبي أَوفى ، قال : كانَ رسولُ
اللهِ وَ﴿ إذا أتيَ بِصدقةٍ، قال: ((اللهُمَّ صَلِّ عليهم)) فأتاه أبي بصدقة
قومه ، فقال: ((اللهُمَّ صلِّ على آلِ أبي أَوفى)).
وفي رواية : فأتاه أبي بصدقتنا(٢).
(١) إسناده صحيح، وهو في ((المسند)) ٣٥٣/٤ و٣٥٦ و٣٨٠، والبخاري ٥٤/١ في
الأشربة: باب ترخيص النبي # في الأوعية والظروف بعد النهي . والجر : واحد جرار
الخزف . وهذا النهي منسوخ ، فقد أبيح لهم أن ينتبذوا في كل الأوعية بشرط أن لا يشربوا
مسكراً، وانظر ((الفتح)) ٥٤/١٠، و((جامع الأصول)) ١٤٣/٥، ١٥٩.
(٢) أخرجه البخاري ٢٨٦/٣ في الزكاة: باب صلاة الإِمام ودعائه لصاحب الصدقة ،
وفي المغازي : باب غزوة الحديبية ، وفي الدعوات : باب قول الله تعالى : ﴿وصل عليهم﴾ ،
وباب هل يصلى على غير النبي بمطار، ومسلم (١٠٧٨ ) في الزكاة : باب الدعاء لمن أتى =
.........-- -----
٤٢٩

شُعبة : عن أبي يَعْفُور ، عن ابنٍ أبي أوفى ، قال : غزَونا مع رسول
اللهِ وَّ سبعَ غَزَواتِ نَأكُلُ الجَرَادُ(١).
المُحاربي : عن ابن أبي خالد ، قال : رأيتُ بذراعٍ عبدِ الله بن أبي
أوفىْ ضَربةً، فقلتُ: ما هذه الضربة؟ قال: ضُرِبتُها يومَ حُنَين(٢).
تُوفّي عبدُ الله سنة ستٍ وثمانين . وقيل : بل تُوفِّي سنَة ثمانٍ وثمانين ،
وقد قارب مئة سنة . رضي الله عنه .
٧٧ - عبد الله بن بُسْر» (ع)
ابن أبي بُسر ، الصحابيُّ المُعَمِّر، بركةُ الشام ، أبو صفوان المازني ،
نزيلُ حمص .
= بصدقته، وأبو داود (١٥٩٠)، والنسائي ٣١/٥، وأحمد ٣٥٤/٤ و٣٨١. وقوله ((على
آل أبي أوفى)) يريد أبا أوفى نفسه، لأن الآل يطلق على ذات الشيء، كقوله #9 في قصة أبي
موسى: ((لقد أوتي مزماراً من مزامير آل داود)).
(١) أخرجه البخاري ٥٣٥/٩، ٥٣٦ في الصيد: باب أكل الجراد، ومسلم ( ١٩٥٢)
في الصيد: باب إباحة الجراد ، والترمذي (١٨٢٢) و (١٨٢٣)، وأبو داود (٣٨١٢)،
والنسائي ٢١٠/٧، وابن سعد ٣٠١/٤، وقد تحرف عنده ((أبو يعفور)) إلى ((أبي يعقوب)).
(٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ٢١/٨ في المغازي : باب غزوة حنين ، وابن سعد
٣٠١/٤، وأحمد ٣٥٥/٤ من طريق يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد ... قال
الحافظ : ووقفت في بعض حديثه على ما يدل أنه شهد الخندق .
* طبقات ابن سعد ٤١٣/٧، طبقات خليفة: ت ٣٥٠، ٢٨٣٥، التاريخ الكبير
١٤/٥، التاريخ الصغير ٧٦/٢، المعرفة والتاريخ ٢٥٨/١، الجرح والتعديل ١١/٥،
الاستيعاب : ٨٧٤ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٣/١ ، تاريخ ابن عساكر ١/٩ ب، أسد
الغابة ١٨٦/٣، تهذيب الكمال: ٦٦٨، تاريخ الإسلام ٢٦١/٣، و١٨/٤، العبر ١٠٣/١،
١١٣، تذهيب التهذيب: ١٣٣/٢ آ، مرآة الجنان ١٧٨/١، البداية والنهاية ٧٥/٩، مجمع
الزوائد ٤٠٤/٩، الإصابة ٢٨١/٢، تهذيب التهذيب ١٥٨/٥، خلاصة تذهيب الكمال :
١٦٢، شذرات الذهب ١١١/١.
٤٣٠

له أحاديثُ قليلةٌ، وصُحبة يسيرة، ولأخويه عَطيّة والصَّمَّاء ولأبيهم
صُحبة(١).
حدَّث عنه: مُحمد بنُ عبد الرحمن اليَحْصبي ، وراشدُ بنُ سعد ،
وخالدُ بنُ مَعْدَان، وأبو الزَّاهِرِيَّة ، وسُلَيم بنُ عامر، ومحمدُ بنُ زياد
الألهاني، وحسانُ بن نُوح، وصفوانُ بن عمرو، وحریز(٢) بن عثمان
الحمصیُّون .
وقد غزا جزيرةَ قُبرس مع مُعاويةً في دولة عثمان .
قال الْيَغَويُّ : حدثنا زيادُ بن أيوب ، حدثنا مَيْسَرة ، حدثنا حَرِيزُ بنُ
عثمان قال : رأيتُ عبدَ الله بنَ بُسْر وثيابُه مُشَمِّرة ، ورداؤُه فوق القميص ،
وشعره مفروقٌ يُغطي أُذُنيه ، وشاربُه مقصوصٌ مع الشَّفَة ، كُنَّا نقفُ عليه ،
ونتعجّبُ(٣) .
قال صفوانُ بنُ عَمرو : رأيتُ في جبهة عبد الله بنِ بُسْر أَثْرَ السجود .
إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني : عن أبيه ، عن عبد الله بن بسر ؛
أنّ رسولَ اللهِ وَهِ قالَ له: ((يَعيشُ هذا الغلامُ قرناً)» قال: فعاشَ مئة سنة .
سمعه شُرَيح بنُ يَزيد الحضرمي منه.
عصام بن خالد : حدثنا الحسنُ بنُ أيوب الحضرمي قال : أراني عبدُ
الله بنُ بُسْرِ شامةً في قَرْنِهِ ، فوضعتُ أصبعي عليها ، فقال: وضعَ رسولُ الله
وَ﴿ أصبعه عليها، ثم قال: ((لَتَبْلُغَنَّ قَرْناً)).
رواه أحمد في ((المسند)) (٤).
(١) ((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ٢١٦/١.
(٢) تصحف في المطبوع إلى ((جرير)).
(٣) ((تاريخ ابن عساكر)) ٣٢٣/٥ ب.
(٤) ١٨٩/٤، وسنده حسن، وأورده الهيثمي في (المجمع)) ٤٠٥/٩ وقال: رواه الطبراني =
٤٣١

جُنَادة بن مروان: حدثنا محمدُ بنُ القاسم الحمصي، سمع
عبدَ الله بنَ بُسْرٍ قال: أكلَ رسولُ اللهِوَِّ عندنا حَيْسَاً، ودعالنا. ثمّ التفتَ
إليَّ وأنا غلام، فمسحَ على رأسي، ثم قال: ((يعيشُ هذا الغلامُ قرناً))
فعاش مئة(١) .
روى نحوه سلمة بن حواس : عن محمد بن القاسم ؛ أنه كان مع ابن
بُسْرٍ في قريته ، وزادَ فيه : فقلتُ : يا رسولَ الله ! كم القرن ؟ قال : مئة
سنة(٢) .
وفي ((صحيح البخاري)) لحَرِيز بن عُثمان أَنَّه سألَ عبدَ الله بن بُسْر ؛
أكان النبيُّ وَِّ شيخاً؟ قال: كان في عَنْفَقَتِهِ شعراتٌ بيض(٣).
قال يحيى بنُ صالح الوُحَاظي : حدثتنا أم هاشم الطائية قالت : رأيتُ
عبدَ الله بنَ بُسْر يتوضَّأْ، فخرجتْ نَفْسُه رضي الله عنه (٤).
قال الواقدي : ماتَ سنةً ثمانٍ وثمانين ، وهو آخِرُ من مات من الصحابة
بالشام . قال : وله أربعٌ وتسعون سنة . وكذا أُرَّخه في سنة ثمانٍ وثمانين
جماعة .
وقال أبو زُرْعة الدمشقي(٥) : ماتَ قبل سنة مئة .
= وأحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن أيوب وهو ثقة ، ورجال الطبراني ثقات .
(١) ابن عساكر ٣٢٤/٥ ب .
(٢) ابن عساكر ٣٢٤/٥ ب.
(٣) أخرجه البخاري ٤١٢/٦ في المناقب: باب في صفة النبي وَّر، وهو في ((المسند))
١٨٧/٤ و١٨٨، و((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ١٥٤/١، ١٥٥ و٢١٣، والعنفقة: ما بين الذقن
والشفة السفلى .
(٤) ((تاريخ دمشق لأبي زرعة)) ٢١٥/١.
(٥) في ((تاريخه)) ٦٩٣/٢.
٤٣٢

وقال عبدُ الصمد بنُ سعيد الحافظ : تُوفِّي سنةَ ستُّ وتسعين .
وقال يزيدُ بنُ عبدِ ربِّه الجرجِسي : توفي في إمرة سُليمان بنِ عبد
الملك(١).
حديثُه في الكتب الستة .
٧٨ - أبو عِنْبَة الخَوْلَاني* (ق)
الصحابيُّ المعمَّرُ ، شهدَ اليرموك ، وصاحبَ معاذ بن جبل ، وسكنَ
حمص .
حدَّث عنه : أبو الزَّاهِرِيَّة حُدَيْرُ بن كُرَيب، وبكرُ بنُ زُرْعَة ، وطَلْقُ بنُ
سُمَيْرٍ، ومحمدُ بن زياد الألهاني . وآخرون .
روينا في (( سنن ابن ماجه)): حدثنا هِشامُ بن عَمَّر ، حدثنا الجَرَّاحُ بنُ
مَلِيح ، حدثنا بكر بنُ زُرْعة : سمعتُ أبا عِنْبَة الخولاني - وكان ممن صلَّى
القبلتين مع رسول الله وصل﴿، وأكل الدَّمَ في الجاهلية - قال: سمعتُ رسولَ
الله﴾ يقول: ((لا يَزَالُ الله يَغْرِسُ في هذا الدينِ غَرْساً يستعمِلُهم
بطاعَتِه))(٢).
(١) ((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ٢٤٢/١ و٦٩٣/٢.
طبقات ابن سعد ٤٣٦/٧، طبقات خليفة: ت ٤٧٣، ٢٩٩٦، التاريخ الكبير
٦١/٩، المعرفة والتاريخ ٥٢٩/٢، وقد تحرف فيه إلى أبي عذبة، الكنى ٤٦/١، الجرح والتعديل
٤١٨/٩، الاستيعاب ١٧٢٢، أسد الغابة ٢٣٣/٦، تهذيب الكمال: ١٦٣٢، ١٦٣٣، تاريخ
الإسلام ٣٢٠/٣، تذهيب التهذيب ٢٢٧/٤ آ، الإصابة ١٤١/٤، تهذيب التهذيب
١٨٩/١٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٩٣.
(٢) هو في ((سنن ابن ماجه)) ٥/١، قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة: ٣: هذا
إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقد توبع هشام عليه ، رواه ابن حبان في ((صحيحه)) =
سیر ٢٨/٣
٤٣٣

قال يحيى بنُ مَعِين : قال أهلُ حمص : هو من كبار التابعين ، وأنكروا
أَنْ تکون له صُحبة .
قلتُ : هذا يُحمَلُ على إنكارِهم الصحبةَ التامةَ لا الصحبةَ العامةً .
أحمد في ((مسنده))(١) حدثنا سُرَيج(٢) بنُ النعمان ، حدثنا بَقِيَّةُ عن
محمد بن زياد ، حدثني أبو عِنَّبَة - قال سُرَيج: وله صحبة - : إنَّ رسولَ الله
﴿ قَالَ: ((إِذَا أَرَادَ الله بعبدٍ خَيْراً عَسَلَهُ)) قيل: وما عَسَلَه(٣)؟ قال: (( يفتحُ
له عملاً صالحاً، ثم يَقْبِضُه عليه)).
قال محمدُ بنُ سعد: له صُحبة .
وقال أبو زُرْعة الدمشقيُّ: أسلمَ ورسولُ اللهِ وَ حيّ . وصَحِبَ
معاذاً ، أخبرني بذلك حَيْوَةُ عن بَقِيَّة ، عن ابنٍ زياد(٤) .
=(٨٨)، وأحمد ٢٠٠/٤ من طريق الهيثم بن خارجة، عن الجراح به .
(١) ٢٠٠/٤ ورجاله ثقات، وذكره الهيثمي في ((المجمع))، ونسبه لأحمد والطبراني ،
وقال: وفيه بقية مدلس، وقد صرح بالسماع في ((المسند)) وبقية رجاله ثقات . كذا قال ، مع
أنه ليس في المطبوع من ((مسند أحمد)) التصريح بالسماع، لكن في الباب ما يقويه ، فقد
روى أحمد في ((المسند)) ٢٢٤/٥ من حديث عمرو بن الحمق أنه سمع النبي # يقول: ((إذا
أراد الله بعبد خيراً، استعمله)) قيل: وما استعمله؟ قال: ((يفتح له عمل صالح بين يدي
موته حتی یرضی عنه من حوله )» وسنده حسن ، وصححه ابن حبان (١٨٢٢ )، وأخرج أحمد
١٠٦/٣ و١٢٠ و٢٣٠، والترمذي (٢١٤٢) من حديث أنس بن مالك قال: سمعت رسول
الله يقول: ((إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله)) قيل: كيف يستعمله؟ قال: ((يوفقه لعمل
صالح قبل الموت ، ثم يقبضه عليه)) وصححه ابن حبان (١٨٢١) والحاكم، وقال الترمذي :
حسن صحيح .
، (٢) تصحف في المطبوع إلى ((شريح)).
(٣) قال ابن الأثير : العسل : طيب الثناء ، مأخوذ من العسل ، يقال : عسل الطعام
يعسِلُه : إذا جعل مِنه العسل ، شبه ما رزقه الله تعالى من العمل الصالح الذي طاب به ذكره
بين قومه بالعسل الذي يجعل فيه الطعام فَيَحْلَوْلِي به ويطيب .
(٤) ((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ٣٥١/١، وحيوة هو ابن شريح ، وبقية: هو ابن
الوليد ، وابن زياد : هو محمد بن زياد الألهاني .
٤٣٤

وقال الدارقطنيُّ : مُختلفٌ في صحبته .
وروى إسماعيلُ بن عيَّاش ، عن شُرحبيل بن مُسلم ، قال : قد رأيتُ أبا
عِنْبَة وكان هو وأبو فالج الأنماري قد أكلا الدَّمَ في الجاهلية ، ولم يصحبا النبيِّ
ح ◌َلة(١).
٧٩ - محمد بن حاطب* (ت، س ، ق )
ابن الحارث بن مَعْمَر بن حَبيب الجُمَحي .
مولده بالحبشة هو وأخوه الحارث ، فتُوفّي أبوهما هناك . وجَدُّهم حبيب
من کبار قریش ، وهو ابنُ وهب بن حُذافة بن جُمح بن عمرو بن ◌ُصیص بن
کعب بن لؤي بن غالب .
وأُّه من المُهاجرات ، وهي أمُّ جَميل بنت المُجلّل.
وله صحبةٌ . وحديثٌ في الدُّفِّ في العُرس(٢) . ويَروي عن عليّ
أيضاً .
(١) أخرجه أبو زرعة في ((تاريخ دمشق)) ٣٥١/١، ٣٥٢ من طريق الوليد بن عتبة ،
عن الوليد بن مسلم ، بهذا الإسناد .
* طبقات خليفة: ت ١٤١، ٢٥١٣، المحبر : ١٥٣، ٣٧٩، التاريخ الكبير
١٧/١، المعرفة والتاريخ ٣٠٦/١، الجرح والتعديل ٢٢٤/٧، الاستيعاب : ١٣٦٨، جمهرة
أنساب العرب: ١٦٢، أسد الغابة ٨٥/٥، تهذيب الأسماء واللغات ٧٩/١/١، تهذيب
الكمال: ١١٨٤، تاريخ الإسلام ٢٠٧/٣، تذهيب التهذيب ١٩٥/٣ ب، ١٩٦ آ، الوافي
بالوفيات ٣١٧/٢، مجمع الزوائد ٤١٥/٩، مرآة الجنان ١٥٥/١، العقد الثمين ٤٥٠/١،
الإصابة ٣٧٢/٣، تهذيب التهذيب ١٠٦/٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٨٢، شذرات الذهب
٨٢/١ .
(٢) أخرجه أحمد ٤١٨/٣ و٢٥٩/٤، والترمذي (١٠٨٨)، والنسائي ١٢٧/٦،
وابن ماجه (١٨٩٦) في النكاح: باب إعلان النكاح، ولفظه ((فصل ما بين الحلال والحرام:
الصوت والدُّفُّ في النكاح)) وحسنه الترمذي وهو كما قال، وصححه الحاكم ١٨٤/٢، ووافقه =
٤٣٥

روى عنه: بنوه ؛ الحارثُ ، وُعُمر، وإبراهيمُ ، ولُقمانُ ، وحفيدُه
عثمانُ بنُ إبراهيم الجُمَحِي ، وسِمَاكُ بنُ حرب ، وسعدُ بنُ إبراهيم
الزُّهري ، وأبو بَلْجٍ يحيى بنُ سُلَیم .
وهو أخو عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من الرضاعة .
وقيل : هو أولُ من سُمّي محمداً في الإِسلام .
فأما محمدُ بن مسلمة الأنصاري(١) فسُمِّ مُحمَّداً قبل المبعث .
ويُكنى محمدُ بنُ حاطب ، أبا إبراهيم .
زكريا بن أبي زائدة : عن سِمَاك بن حَرْب ، عن محمد بن
حاطب ، قال : تناولتُ قِدْراً ، فاحترقتْ يدي ، فانطلقَتْ بي أُمي إلى رجلٍ
جالس ، فقالتْ له : يا رسولَ الله ! وأَدنْني منه، فجعلَ ينِفِثُ ، ويتكلّم
بكلام لا أدري ما هو، فسألتُ أمي بعدَ ذلك ما كان يقول ؟ قالت : كان
يقولُ: ((أَذْهِبِ الباسَ رَبَّ الناسِ، واشْفِ أَنتَ الشَّافي ، لا شافيَ إِلا
of
أَنْتَ))(٢).
سمعه منه محمد بن بشر العبدي ، وتابعه شَريك ، وشُعبة ، ومِسعر .
رواه النسائي .
مات مُحمَّدُ بنُ حاطب سنة أربع وسبعين .
= الذهبي. وفي الباب عن عبد الله بن الزبير أن النبي ◌ّ قال: ((أعلنوا النكاح)) قال الهيثمي في
((المجمع)) ٢٨٩/٤: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال
أحمد ثقات، وصححه ابن حبان (١٢٨٥)، والحاكم ١٨٣/٢، ووافقه الذهبي .
(١) الأوسي الحارثي المدني ، حليف بني عبد الأشهل ، ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين
سنة في قول الواقدي ، وأسلم على يدي مصعب بن عمير، قبل سعد بن معاذ ، وآخى رسول
اللهِ وَل﴿ بينه وبين أبي عُبيدة، وشهد المشاهد بدراً وما بعدها إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف بإذن
النبي ◌َ أن يقيم بالمدينة .
(٢) سنده حسن، وأخرجه أحمد ٤١٨/٣ و٢٥٩/٤ من طرق عن سماك بن حرب به .
٤٣٦

٨٠ - السائب بن يزيد* (ع)
ابن سعيد بن ثُمامة ، أبو عبد الله ، وأبو يزيد الكِنديُّ المدنيُّ ، ابنُ
أُخت نَمِر ، وذلك شيء عرفوا به .
وكان جدُّه سعيدُ بنُ ثُمامة حليفَ بني عبد شمس .
قال السائب: حَجَّ بي أبي مع النبيّ وَّهَ وأنا ابنُ سبعٍ سنين(١).
قلتُ : له نصيبٌ من صُحبةٍ ورواية .
حدَّث عنه : الزُّهريُّ، وإبراهيمُ بنُ عبد الله بن قارظ، ويحيى بنُ
سعيد الأنصاري، والجُعَيد بنُ عبد الرحمن، وابنُه عبدُ الله بن السائب ،
وُعُمر بنُ عطاء بن أبي الخُوَارِ، وعبدُ الرحمن بن حُمَيد بن عبد الرحمن
ابن عوف ، وآخرون .
قال أبو معشر السِّندي : عن يوسف بن يعقوب ، عن السائب ، قال :
رأيتُ النبيِّ وَّ قتل عبدَ الله بن خَطَل يومَ الفتح، أخرجُوه مِن تحت الأستار ،
* طبقات خليفة: ت ٣٩، التاريخ الكبير ١٥٠/٤، المعرفة والتاريخ ٣٥٨/١، مشاهير
علماء الأمصار: ت ١٤١ ، معجم الطبراني ١٧٢/٧، جمهرة أنساب العرب: ٤٢٨، الاستيعاب :
٥٧٦، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٠٢/١، تاريخ ابن عساكر ٢٦/٧ ب، أسد الغابة
٣٢١/٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢٠٨/١/١، تهذيب الكمال : ٤٦٦، تاريخ الإِسلام
٣٦٩/٣، تذهيب التهذيب ٥/٢ ب، الوافي بالوفيات ١٠٤/١٥، مرآة الجنان ١٨٠/١،
الإصابة ١٢/٢، تهذيب التهذيب ٤٥٠/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١١٣، شذرات الذهب
٩٩/١، تهذيب ابن عساكر ٦٣/٦.
(١) أخرجه البخاري ٦١/٤ في الحج : باب حج الصبيان ، والطبراني ( ٦٦٧٨ )،
وأحمد ٤٤٩/٣، وأخرجه الترمذي (٩٢٥) وزاد فيه: ((في حجة الوداع)) وقال : هذا حديث
حسن صحيح .
٤٣٧

فضربَ عُنقه بينَ زمزم والمَقام، ثم قال: ((لا يُقْتَلُ قُرشيُّ بعدَ هذا
صَبْراً))(١).
عكرمة بن عمّار : حدثنا عطاءً مولی السائبِ قال : کان السائبُ رأسُه
أسودُ من هامته إلى مُقَدَّم رأسه ، وسائرُ رأسِه - مُؤخَّرُه وعارِضاهُ ولحيتُه -
أبيضُ . فقلتُ له : ما رأيتُ أعجبَ شعراً منك! فقال لي : أَوْتَدري ممَّا ذاك يا
بُنِي؟ إِنَّ رسولَ اللهِ ﴿ مَرَّ بي وأنا ألعب، فمسحَ يده على رأسي ، وقال :
((بارك الله فيك)) فهو لا يَشيبُ أبداً(٢) . يعني : موضعَ كفه .
يونس: عن الزُّهري، قال: ما اتَّخَذَ رسولُ اللهِوَهِ قاضياً، ولا أبو
بكر ، ولا عمر ، حتى قال عُمر للسائبِ ابنِ أُختِ نَمِر : لو رَوَّحتُ عني بعضَ
الأمر . حتى كان عُثمان(٣) .
قال عبدُ الأعلى الفَرْوي : رأيتُ على السائب بن يزيد مِطْرَف خٍَّ ،
وجُبَّةَ خٍَّ ، وعمامةَ خز(٤).
يُروى عن الجُعَيد بن عبد الرحمن ، وفاةُ السائب بن يزيد في سنة أربع
وتسعين .
وقال الواقديُّ ، وأبو مُسْهِر ، وجماعة : تُوفِّي سنة إحدى وتسعين .
(١) وهو في (تاريخ ابن عساكر)) ٢٨/٧ ب، وانظر ((المسند)) ٢١٣/٤، والدارمي
١٩٨/٢ .
(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٦٩٣) و٢٤٩/١ في ((الصغير))، و((الأوسط)):
٣٦٥ من ((مجمع البحرين)). قال الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠٩/٩: ورجال الكبير رجال
الصحيح ، غير عطاء مولى السائب ، وهو ثقة .
(٣) ابن عساكر ٢٩/٧ ب .
(٤) ابن عساكر ٢٩/٧ ب .
٤٣٨

وشذَّ الهيثمُ بنُ عدي فقال : مات سنة ثمانين .
٨١ - جُبَير بن الحُوَيْرِث *
ابن نقيد بن بُجَير بن عبد بن قُصَي بن كلاب القُرشي . وقيل في
نسبه هكذا ، لكن بحذف بُجَير .
صحابيٌّ صغير ، له رؤيةٌ بلا رواية . وحدَّثَ عن أبي بكر ، وعمر .
حدّث عنه: سعيدُ بنُ المَسيِّب، وعروةُ بنُ الزُّبير ، وعبدُ الرحمن
ابن سعيد بن يَرْبُوع .
روى له سفيان بن عيينة ، حدّثنا عن محمد بن المنكدر ، فوهم ،
وقال : عن سعيد بن عبد الرحمن بن يَربوع، عن جُبَيْر بن الحُوَيرِثِ ،
قال : رأيتُ أبا بكر [واقفاً] على قزح. فذكر الحديثَ(١).
قال الزُّبِيرُ بنُ بَكَّار: كانَ الحُوَيرث أبوه ممن أهدرَ النبيُّ ◌ِ﴿ِ دَمَه يومَ
الفتح .
وعن جُبير ؛ أنَّه شهِدَ يومَ اليرموك ، فسمعَ أبا سفيان يُحرِّضُهم على
الجهاد(٢).
* طبقات خليفة: ت ١٩٩١، الجرح والتعديل ٥١٢/٢، الاستيعاب: ٢٣٤، أسد
الغابة ٣٢٢/١، تاريخ الإسلام ٢٧٣/٢، العقد الثمين ٤١٠/٣ وفيه ابن الحويرث بن نفيل ،
الإصابة ٢٢٥/١، تعجيل المنفعة : ٤٨ .
(١) وتمامه: وهو يقول: يا أيها الناس أسفروا . ثم دفع، فكأني أنظر إلى فخذه مما
يخرش بعيره بمحجنه)) أخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٢ / ٦٠، ٦١ من طريق سفيان. وقزح:
هو القرن الذي يقف عنده الإِمام بالمزدلفة وهو المشعر الحرام .
(٢) ونقل الحافظ في ((الإصابة)) ١ /٢٢٥ عن الواقدي ، عن ابن المسيب ، عن جبير بن
الحويرث قال : حضرت يوم اليرموك المعركة ، فلا أسمع للناس كلمة إلا صوت الحديد . وعلق
الحافظ عليه، فقال: ومن يكون يوم اليرموك رجلاً، يكون يوم الفتح مميزاً، فلا مانع من عده من =
٤٣٩

٨٢ - قُثَم بن العبَّاس * (ص)(١)
ابن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي. ابنُ عمِّ النبيِّ ◌ٌَّ، وأخو
الفضل وعبد الله وعُبَيد الله وكثير .
وأُمُّه هي أُمُّ الفضل لُبابةُ بنتُ الحارث الهلالية ، وكانت ثانية امرأةٍ
أسلمتْ ، أَسلمتْ بعد خديجة . قاله الكلبي .
لِقْثَم صُحبة ، وقد أردفه النبيُّ ◌َلي خلفه(٢).
وكان أخا الحُسين بن عليّ من الرضاعة(٣).
= الصحابة ، وإن لم يرو . وقال ابن عبد البر: في صحبته نظر، وعده ابن حبان في التابعين .
* طبقات ابن سعد ٣٦٧/٧، نسب قريش: ٢٧ ، طبقات خليفة : ت ١٩٧٣ ،
المحبر : ١٧، ٤٦، ١٠٧، التاريخ الكبير ١٩٤/٧، التاريخ الصغير ١٤٢/١، الجرح والتعديل
١٤٥/٧، أنساب الأشراف ٦٥/٣، جمهرة أنساب العرب: ١٩، الاستيعاب: ١٣٠٤، الجمع
بين رجال الصحيحين ٤٢٧/٢، أسد الغابة ٣٩٢/٤، تهذيب الأسماء واللغات ٥٩/٢/١،
تهذيب الكمال : ١١٢٥، تاريخ الإِسلام ٣١١/٢، العبر ٦١/١، تذهيب التهذيب ١٥٧/٣
ب، مرآة الجنان ١٣٨/١، البداية والنهاية ٧٨/٨، العقد الثمين ٦٧/٧، الإصابة ٢٢٦/٣،
تهذيب التهذيب ٣٦١/٨، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٧١، شذرات الذهب ٦١/١ .
(١) هذا الرمز للنسائي ، لكتابه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله
عنه .
(٢) أخرجه البخاري في ((تاريخه)) ١٩٤/٧، وأحمد ٢٠٥/١ من طريق روح بن عبادة ،
أخبرنا ابن جريج ، أخبرني جعفر بن خالد بن سارة المخزومي ، أن أباه أخبره أن عبد الله بن
جعفر قال: لو رأيتني، وقثماً، وعبيد الله بن عباس نلعب، إذ مر بنا النبي صلي على دابته ،
فقال : ارفعوا هذا إلي ، فحملني أمامه ، وقال لقثم: ارفعوا هذا إلي ، فحمله وراءه ...
ورجاله ثقات .
(٣) أخرجه أحمد ٣٣٩/٦ من طريق يحيى بن بكير، حدثنا إسرائيل ، عن سماك بن
حرب ، عن قابوس بن مخارق ، عن أم الفضل قالت : رأيت كأن في بيتي عضواً من أعضاء
رسول اللّه وَالر، قالت: فجزعت من ذلك؛ فأتيت رسول الله مض ل له، فذكرت له ذلك ، فقال:
((خيراً، تلد فاطمة غلاماً فتكفلينه بلبن ابنك قثم)) قالت: فولدت حسناً، فأعطيته ، =
٤٤٠