النص المفهرس
صفحات 421-440
زبر ، فقال : حدثني به يحيى بنُ أبي المطاع أنه سمعه من العرباض . ورواه بَقِيَّةُ ، عن بَحِير بن سعد ، عن خالد، عن عبد الرحمن وحده . ابن وَهْب : حدثنا سعيدُ بنُ أبي أُّوب ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عُروةَ بنِ رُوَيم ، عن العِرباض بن سارِيَة ، وكان يُحِبُّ أن يُقْبَضَ ، فكان يدعو : اللهم كَبِرَتْ سِني ، ووَهَنَ عظمي ، فاقْبضني إليك. قال: فبينا أنا يوماً في مسجد دمشق أُصَلِّ،وأدعُو أَن أُقَبَضَ ؛ إذا أنا بفتىِّ مِن أجملِ الرجال، وعليه دُوَّاج (١) أخضر، فقال: ما هذا الذي تدعو به ؟ قلت : كيفَ أدعويا ابنَ أخي ؟ قال: قل اللهُم حسِّن العمل، وبلِّغ الأجل. فقلتُ : ومن أنتَ يرحمك الله ؟ قال: أنا رتبابيل الذي يَسُلّ الحزنَ مِن صُدور المؤمنين ، ثم التَفَتُّ، فلم أر أحداً . قال أحمدُ بنُ حنبل : كُنية العرباض ، أبو نَجيح. وقال محمدُ بنُ عوف: منزلهُ بحمص عند قناة الحبشة، وهو وعمرو بن عَبَسَةٍ(٢) كلٌّ منهما يقول : أنا ربعُ الإِسلام لا يُدرى أيُّهما أسلمَ قَبْلَ صاحبه . قلتُ : لم يصحَّ أَنَّ العِرباضَ قال ذلك(٣). فروى إسماعيلُ بنُ عيَّاش، عن ضَمْضَم بن زُرعة ، عن شُريح بن عُبَيد، قال: قال عُتَبةُ بنُ عَبْد: أتينا النبيَّ نَّهَ سبعةً من بني سُلَيم، أكبرُنا العِرباض بن سارية، فبايعناه(٤) . إسماعيل بن عيَّاش: حدثنا أبو بكر بن عبد الله ، عن حَبيب بن عُبَيد ، (١) الدُّوَّاج : ضرب من الثياب . (٢) تحرف في المطبوع إلى ((عنبسة)). (٣) وهو صحيح عن عمرو بن عبسة ، وقد تقدم ذلك في ترجمته . (٤) تقدم تخريجه في الصفحة : ٤١٦ ت ١ . ٤٢١ عن العِرباض، قال: لولا أَنْ يُقالَ : فعل أبو نَجِيح ؛ لألحقتُ مالي سُبْلة ، ثم لحقتُ وادياً من أودية لبنان عبدتُ الله حتى أموت(١). شعبة : عن أبي الفيض ؛ سمع أبا حفص الحمصيَّ يقول : أَعطى مُعاويةُ المقدادَ حماراً من المغنم ، فقال له العِرباضُ بنُ سارية : ما كان لك أن تَأْخُذَه، ولا له أَنْ يُعطِيك، كأنِّي بكَ في النار تحمِلُه ؛ فردَّه . قال أبو مُسهِر وغيرُه : تُوفِّي العِرباضُ سنةً خمسٍ وسبعين . ٧٢ - سهلُ بن سعد * ( ع) ابن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة ، الإِمامُ ، الفاضلُ، المعمَّر ، بقيَّةُ أصحابٍ رسول اللّهِ وَلّه أبو العبّاس الخزرجيُّ الأنصاريُّ الساعديّ. وكان أبوه من الصحابة الذين تُوقُوا في حياةِ النّبِيِّ بَةٍ . كان سهلٌ يقول : شهدتُ المُتلاعِنَين عند رسول الله وأنا ابنُ خمس عشرة سنة(٢). (١) هو في ((طبقات ابن سعد)) ٢٧٦/٤ بأخصر مما هنا. * طبقات خليفة: ت ٦٠٦، المعرفة والتاريخ ٣٣٨/١، الجرح والتعديل ١٩٨/٤، مشاهير علماء الأمصار: ت ١١٤، المستدرك ٥٧١/٣، جمهرة أنساب العرب : ٣٦٦ ، الاستيعاب : ٦٦٤، الجمع بين رجال الصحيحين ١٨٦/١، أسد الغابة ٢ /٤٧٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢٣٨/١/١، تهذيب الكمال: ٥٥٨، تذهيب التهذيب ٦١/٢ آ، البداية والنهاية ٨٣/٩، الإصابة ٨٨/٢، تهذيب التهذيب ٢٥٢/٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٣٣، شذرات الذهب ٩٩/١ . (٢) أخرجه الطبراني (٥٦٩١) من طريق ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد ... وخبر المتلاعنين أخرجه مطولاً عبد الرزاق (١٢٤٤٦)، وأحمد ٣٣٤/٥ و٣٣٦، ٣٣٧، والبخاري ٣٤٠/٨ في التفسير، و٣٩٣/٩، ٣٩٨، ومسلم (١٤٩٢)، ومالك ٢٣/٢، ٢٤، وأبو داود (٢٢٤٥)، والنسائي ١٧٠/٦، ١٧١ ، وابن ماجه (٢٠٦٦ ) من طريق ابن شهاب الزهري عن سهل بن سعد . ٤٢٢ روى سهلٌ عِدَّةَ أحاديث . حدَّثَ عنه : ابنُه عبَّاس ، وأبو حازم الأعرج ، وعبدُ الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذُباب ، وابنُ شِهاب الزّهرُّ ، ويحيى بنُ ميمُون الحضرمي ، وغيرهم . وهو آخر من ماتَ بالمدينة من الصحابة . وكان من أبناء المئة . عبد المُهيمن بن عبَّاس بن سهل ، عن أبيه ، [عن جدِّه ] ، قال : كان اسمُ سهلٍ بن سعد حَزْناً، فغَِّه النبيُّ ◌َِ(١). وقال عُبيد الله بنُ عمر : تزوَّجَ سهلُ بنُ سعد خمسَ عشرةَ امرأةً . ويُروىُ أَنَّه حضرَ مرةً وليمةً ، فكان فيها تسع من مُطلَّقاته ، فلما خرجَ ، وقَفْنَ له ، وقُلن : كيفَ أنتَ يا أبا العباس ؟ قلتُ: بعضُ الناس أسقط من نسبه ((سعداً)) الثاني. وبعضُهم كنَّه أبا يحيى . ذكر عددٌ كبيرٌ وفاته في سنة إحدى وتسعين . وقال أبو نُعيم وتلميذه البخاريُّ : سنة ثمانٍ وثمانين . قرأتُ على يحيى بن أحمد بالثغر، ومحمدِ بنِ الحُسين القرشي بمصر ، أخبركما محمدُ بن عماد ، أخبرنا عبدُ الله بن رِفاعة ، أخبرنا عليُّ بن الحسن القاضي ، أخبرنا عبدُ الرحمن بن عمر المالكي ، أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن محمد المديني ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا سفيان ، عن الزُّهري ، عن سهلِ بنِ سعدٍ سمعه يقول : اطّلعَ رجلٌ من ◌ُحِرٍ فِي حُجْرَةِ النبيِّ وَّهَ ومع النبيِّ وَّهِ مِدْرَى يَحُّ به رأسه فقال: ((لو أعلم أنك تَنْظُرني، (١) أخرجه الطبراني (٥٧٠٥) وعبد المهيمن ضعيف. ٤٢٣ لطعنتُ به في عينك، إنما جُعِلَ الاستئذان من أجل النَّظَر)). متفق عليه(١). ٧٣ - مَسْلَمَة بن مُخَلَّد» (د) ابن الصامت الأنصاريُّ الخزرجيُّ ، الأمير ، نائبُ مصر لمعاوية ، يُكنى أبا معن . وقيل : كنيتُه أبو سعيد . وقيل : أبو معاوية . له صحبةٌ ، ولا صُحبةً لأبيه . قال عُلَيُّ بِنُ رَباح : سمعتُه يقول: وُلدتُ مَقْدَمَ النبيِّ ◌َ﴿ُ المدينةَ، وقُبِضَ ولي عشرُ سنين(٢). حدَّث عنه : أبو أيوب الأنصاري وهو أكبر منه ، وأبو قَبِيل ، وابنُ سيرين ، وهشامُ بنُ أبي رُقِيَّة ، وجماعة . وكان مِن أُمراء مُعاويةً نَوْبةَ صِفِّين ، ثم وليَ له وليزيد إِمرةً مصر . (١) أخرجه البخاري ٣٠٩/١٠، ٣١٠ في اللباس: باب الامتشاط، و٢٠/١١، ٢١ في الاستئذان: باب الاستئذان من أجل البصر، و ٢١٥/١٢ في الديات: باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له . * طبقات ابن سعد ٥٠٤/٧، طبقات خليفة: ت ٦٠٧، ٢٧١٦، التاريخ الكبير ٣٨٧/٧، الولاة والقضاة: ٣٨، المستدرك ٤٩٥/٣، جمهرة أنساب العرب: ٣٦٦، الاستيعاب : ١٣٩٧، تاريخ ابن عساكر ٢٢٨/١٦ آ، أسد الغابة ١٧٤/٥، تهذيب الكمال: ١٣٢٩، تاريخ الإسلام ٧٨/٣، العبر ٦٦/١، تذهيب التهذيب ٤٠/٤]، الإصابة ٤١٨/٣، تهذيب التهذيب ١٤٨/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٢٢، شذرات الذهب ٧٠/١. (٢) ابن عساكر ١٦ / ٢٢٩، وأخرجه ابن سعد ٥٠٤/٧ من طريق معن بن عيسى ، عن موسى بن عُلي بهذا الإِسناد ، وهو صحيح، ولفظه: ((أسلمت وأنا ابن أربع سنين ، وتوفي رسول الله وَّ ر وأنا ابن أربع عشرة سنة ، وسيذكرها المصنف عن الواقدي بعد قليل. ٤٢٤ روى ابنُ جُرَيج ، عن رجلٍ ضرير(١) ، عن عطاء قال: خرجَ أبو أيوب إلى عُقْبَة بنِ عامر بمصر، ليسأَلَه عن حديثٍ ، فالتقاه مَسْلَمَةُ ، وعانقه(٢) . قال الواقديّ وغيره : تُوفّي النبيُّ ◌َهَ ولمسلمةَ بنِ مُخَلَّد أربع عشرة سنة . وقال البخاريُّ ، والدارقطنيُّ ، وابنُ يونُس : له صحبة . وشدَّ أبو حاتم فقال: ليستْ له صحبة (٣) . وورد أن عُمر بعث مَسْلَمَةَ عاملاً على صَدَقات بني فِزَارة. قال الليثُ : عُزِلَ عُقْبةُ بنُ عامر عن مصر في سنة سبع وأربعين ، فَوَلِيَها مَسْلَمَةُ حتى مات زمن یزید . وقال مجاهد : صلَّيتُ خلف مَسْلَمَةَ بنِ مُخَلَّد ، فقرأ سورةَ البقرة ، فما تركَ واواً ولا ألفاً . (١) هو أبو سعد المكي الأعمى وهو مجهول لم يرو عنه سوى ابن جريج . (٢) أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٣٨٤)، ومن طريقه الخطيب البغدادي في ((الرحلة)) (٣٤) حدثنا سفيان، حدثنا ابن جريج، قال: سمعت أبا سعد الأعمى ، يحدث عن عطاء بن أبي رباح قال : خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر ، يسأله عن حديث سمعه من رسول اللّه ◌َ، لم يبق أحد سمعه من رسول اللّه وصلل غيره وغير عقبة، فلما قدم ، أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري وهو أمير مصر ، فأخبر به ، فعجل ، فخرج إليه ، فعانقه ، ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول اللّه وَط# ، لم يبق أحد سمعه من رسول اللّه ◌َل# غيري وغير عقبة، فابعث من يدلني على منزله، قال : فبعث معه من يدله على منزل عقبة ، فأخبر عقبة ، فعجل ، فخرج إليه فعانقه ، وقال : ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول اللّه بَليه، لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك في ستر المؤمن . قال عقبة: نعم سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من ستر مؤمناً في الدنيا على خزية ، ستره الله يوم القيامة)) فقال أبو أيوب : صدقت ، ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته ، فركبها راجعاً إلى المدينة، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر. وهو في ((المسند)) ١٥٣/٤ مختصراً، وللحديث طرق أخرى يتقوى بها انظرها في ((الرحلة)) (٣٥) و (٣٦) و (٣٧)، و((مجمع الزوائد)) ١٣٤/١. (٣) ((الجرح والتعديل)) ٢٦٥/٨، ٢٦٦. ٤٢٥ قال ابنُ يونس : تُوفِّي سنة اثنتين وستين في ذي القعدة بالإِسكندرية . ٧٤ - عبد الله بن سَرْجِس* (م، ٤) المُزنِيُّ ، الصحابيُّ المُعَمَّر، نزيلُ البصرة ، من حُلفاء بني مخزوم . صحَّ أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ استغفر له(١). وقد روى أيضاً عن عمر . حدَّث عنه : عُثمانُ بنُ حكيم ، وقَتَادةُ بن دِعامة ، وعاصم الأحول . وأظنُّ أنَّ أيوب السختياني أدركه . قال أبو عمر بنُ عبدِ البَرِّ : لا يختلفون في ذكره في الصحابة على قاعدتهم في السماع واللقاء ، فأما قولُ عاصم الأحول : إِنَّ عبد الله بن سَرْجِسَ رأى رسولَ الله وَّهُ ولم يكنْ لهُ صحبة؛ فإنَّه أراد الصُّحبةَ التي يذهبُ إِليها سعيدُ بن المسيب وغيره مِنْ طولِ المُصَاحبة ، والله أعلم . * طبقات ابن سعد ٥٨/٧، طبقات خليفة: ت ٢٢٤، ١٣٦٩، التاريخ الكبير ١٧/٥، المعرفة والتاريخ ٢٥٦/١، الجرح والتعديل ٦٣/٥، الاستيعاب: ٩١٦، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٦/١، أسد الغابة ٢٥٦/٣، تهذيب الأسماء واللغات ٢٦٩/١/١ ، تهذيب الكمال: ٦٨٧، تاريخ الإسلام ٢٦٥/٣، تذهيب التهذيب ١٤٨/٢ ب، العقد الثمين ١٦٥/٥، تهذيب التهذيب ٢٣٢/٥، خلاصة تذهيب الكمال: ١٦٨. (١) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٣٤٦) من طريق عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت النبي .َ﴿، وأكلت معه خبزاً ولحماً ، أو قال: ثريداً، قال: فقلت له: أستغفر لك النبيُّ ◌َ﴿؟ قال: نعم ولك، ثم تلا هذه الآية ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ قال: ثم درت خلفه، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغِضٍ كتفه اليسرى جُمعاً عليه خيلانٌ كأمثال الثآليل. وهو في ((المسند)) ٨٢/٥ ، وابن سعد ٥٨/٧ . ٤٢٦ مات ابنُ سَرْجِس في دولة عبد الملك بن مروان سنة نيّفٍ وثمانين بالبصرة . روايتُه في الكتب سوى ((صحيح البخاري )). ٧٥ - المِقْدَامُ بنُ مَعْدٍ یکرب * (خ، ٤) ابن عمرو بن يزيد أبو كريمة ، وقيل : أبو يزيد . وقيل : أبو صالح . ويقال : أبو بشر، ويقال : أبو يحيى، نزيلُ حمص ، صاحبُ رسول الله . 醬 روی عِدَّةً أحادیث . حدَّث عنه : جُبير بن نُفَير ، والشَّعْبِيُّ، وخالدُ بنُ مَعْدَان، وشُريح بن عُبَيْد ، وأبو عامر الهَوْزَني ، والحسنُ ويحيى ابنا جابر ، وعبدُ الرحمن بنُ أبي عوف، وسُلَيم بنُ عامر، ومحمد بن زياد الأَلْهاني، وابنُه يحيى بنُ المقدام، وحفيدُه صالحُ بن يحيى، وآخرون . أبو مُسْهِر وغيرُه ، عن يزيدَ بنِ سنان، عن أبي يحيى الكَلَّاعي ، قال : أتيتُ المِقْدَامَ في المسجد ، فقلتُ : يا أبا يزيد ! إنَّ الناسَ يزعمُون أنكَ لم تَرَّ رسولَ اللهِ وَه، فقال: سبحانَ الله؛ والله لقد رأيتُه وأنا أمشي مع عمي ، فأخذ بأذُني هذه، وقال لعَمِّي: ((أَتَرى هذا))؟ يذكرُ أباه وأمه(١) . * طبقات ابن سعد ٤١٥/٧، التاريخ الكبير ٤٢٩/٧، الاستيعاب : ١٤٨٢، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ /٥٠٨، تاريخ ابن عساكر ٧٧/١٧ ب، أسد الغابة ٢٥٤/٥، تهذيب الأسماء واللغات ١١٢/٢/١، تهذيب الكمال: ١٣٦٨، تاريخ الإسلام ٣٠٦/٣، العبر ١٠٣/١، تذهيب التهذيب ٦٧/٤ آ، البداية والنهاية ٧٣/٩، الإصابة ٤٥٥/٣، تهذيب التهذيب ٢٨٧/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٣١، شذرات الذهب ٩٨/١. (١) إسناده ضعيف، وهو في ابن عساكر ٧٧/١٧ ب، وأورده الحافظ في ((الإصابة)) ٤٥٥/٣ ونسبه للبغوي . ٤٢٧ محمدُ بن حَرْب الأبرش: حدثنا سليمان(١) بنُ سُلَّيْم ، عن صالح بن يحيى، عن جدّه [المقدام]، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ : أفلحتَ يا قُدَيم إِنْ متَّ ولم تكن أميراً ، ولا جابياً ، ولا عريفاً(٢). قال جماعةٌ : تُوفِّي سنةَ سبعٍ وثمانين. زاد أبو حَفْص الفلَّس : وهو ابنُ إحدى وتسعين سنة . وقيل : قبرُه بحمص . وقال عليُّ بنُ عبد الله التميمي : تُوفّي سنةَ ثمانٍ وثمانين رضيَ الله عنه . ٧٦ - عبد الله بنُ أبي أَوْفى* (ع) علقمةَ بنِ خالد بنِ الحارث ، الفقيه. المُعَمَّر، صاحبُ النبيِّ ◌َِةٍ . أبو معاوية . وقيل : أبو محمد . وقيل : أبو ابراهيم ، الأسلميُّ الكوفيُّ . من أهل بيعة الرضوان ، وخاتمةُ من مات بالكوفة من الصحابة(٣). وكان أبوه صحابياً أيضاً . (١) في الأصل ((سليم)) وهو خطأ . (٢) صالح بن يحيى لين، وباقي رجاله ثقات، وهو في ((المسند)) ١٣٣/٤، وابن عساكر ٨٠/١٧ آ. وقُديم : تصغير مقدام . * طبقات ابن سعد ٣٠١/٤ و٢٢/٦، طبقات خليفة : ت ٦٨٤، ٩٤٦، المحبر: ٢٩٨، التاريخ الكبير ٢٤/٥، المعرفة والتاريخ ٢٦٥/١، الجرح والتعديل ١٢٠/٥، مشاهير علماء الأمصار: ت ٣٢٠، جمهرة أنساب العرب: ٢٤٢، الاستيعاب: ٨٧٠ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٢/١، تاريخ ابن عساكر ٩ /٥٢٤ آ، أسد الغابة ١٨٢/٣، تهذيب الكمال: ٦٦٧، تاريخ الإسلام ٢٦٠/٣، العبر ١٠١/١، تذهيب التهذيب ١٣٢/٢ آ، مرآة الجنان ١٧٧/١، البداية والنهاية ٧٥/٩، الإصابة ٢٧٩/٢، تهذيب التهذيب ١٥١/٥، خلاصة تذهيب الكمال : ١٦٢ ، شذرات الذهب ٩٦/١ . (٣) ابن سعد ٣٠٢/٤ و٢١/٦. ٤٢٨ وله عدة أحاديث . روى عنه : إبراهيمُ بن مُسْلم الهَجَري ، وإبراهيم بن عبد الرحمن السَّكْسَكي ، وإسماعيلُ بن أبي خالد ، وعطاءُ بنُ السَّائب ، وسليمانُ الأعمش ، وأبو إسحاق الشَّيباني، وطلحةُ بن مُصَرِّف ، وعمرُوبنُ مُرَّة ، وأبو يَعْفُور وَقْدَان، ومَجْزَأَةُ بنُ زاهر ، وغيرهم . وقيل : لم يُشافهه الأعمشُ مع أنه كان معه في البلد ، ولما تُوفِّي ابنُ أبي أوفى ، كان الأعمشُ رجلًا له بضعٌ وعشرون سنة . وقد فاز عبدُ الله بالدعوة النبوية حيثُ أَتِى النبيَّ وَّهِ بِزَكَاة والده ؛ فقال النبيُّ ◌ََّ: «اللهُمَّ صلِّ على آل أبي أَوفى)). وقد كُفَّ بصره من الكِبر . شُعبة: عن سُليمان الشَّيباني، عن ابن أبي أوفى - وكانَ من أصحاب الشجرة - قال: نهانا رسولُ الله ◌َّ عن النَّبِيذِ في الجَرِّ الأخضر(١). شُعبة: عن عمرو بن مُرَّة ، عن عبدِ الله بن أبي أَوفى ، قال : كانَ رسولُ اللهِ وَ﴿ إذا أتيَ بِصدقةٍ، قال: ((اللهُمَّ صَلِّ عليهم)) فأتاه أبي بصدقة قومه ، فقال: ((اللهُمَّ صلِّ على آلِ أبي أَوفى)). وفي رواية : فأتاه أبي بصدقتنا(٢). (١) إسناده صحيح، وهو في ((المسند)) ٣٥٣/٤ و٣٥٦ و٣٨٠، والبخاري ٥٤/١ في الأشربة: باب ترخيص النبي # في الأوعية والظروف بعد النهي . والجر : واحد جرار الخزف . وهذا النهي منسوخ ، فقد أبيح لهم أن ينتبذوا في كل الأوعية بشرط أن لا يشربوا مسكراً، وانظر ((الفتح)) ٥٤/١٠، و((جامع الأصول)) ١٤٣/٥، ١٥٩. (٢) أخرجه البخاري ٢٨٦/٣ في الزكاة: باب صلاة الإِمام ودعائه لصاحب الصدقة ، وفي المغازي : باب غزوة الحديبية ، وفي الدعوات : باب قول الله تعالى : ﴿وصل عليهم﴾ ، وباب هل يصلى على غير النبي بمطار، ومسلم (١٠٧٨ ) في الزكاة : باب الدعاء لمن أتى = .........-- ----- ٤٢٩ شُعبة : عن أبي يَعْفُور ، عن ابنٍ أبي أوفى ، قال : غزَونا مع رسول اللهِ وَّ سبعَ غَزَواتِ نَأكُلُ الجَرَادُ(١). المُحاربي : عن ابن أبي خالد ، قال : رأيتُ بذراعٍ عبدِ الله بن أبي أوفىْ ضَربةً، فقلتُ: ما هذه الضربة؟ قال: ضُرِبتُها يومَ حُنَين(٢). تُوفّي عبدُ الله سنة ستٍ وثمانين . وقيل : بل تُوفِّي سنَة ثمانٍ وثمانين ، وقد قارب مئة سنة . رضي الله عنه . ٧٧ - عبد الله بن بُسْر» (ع) ابن أبي بُسر ، الصحابيُّ المُعَمِّر، بركةُ الشام ، أبو صفوان المازني ، نزيلُ حمص . = بصدقته، وأبو داود (١٥٩٠)، والنسائي ٣١/٥، وأحمد ٣٥٤/٤ و٣٨١. وقوله ((على آل أبي أوفى)) يريد أبا أوفى نفسه، لأن الآل يطلق على ذات الشيء، كقوله #9 في قصة أبي موسى: ((لقد أوتي مزماراً من مزامير آل داود)). (١) أخرجه البخاري ٥٣٥/٩، ٥٣٦ في الصيد: باب أكل الجراد، ومسلم ( ١٩٥٢) في الصيد: باب إباحة الجراد ، والترمذي (١٨٢٢) و (١٨٢٣)، وأبو داود (٣٨١٢)، والنسائي ٢١٠/٧، وابن سعد ٣٠١/٤، وقد تحرف عنده ((أبو يعفور)) إلى ((أبي يعقوب)). (٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ٢١/٨ في المغازي : باب غزوة حنين ، وابن سعد ٣٠١/٤، وأحمد ٣٥٥/٤ من طريق يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد ... قال الحافظ : ووقفت في بعض حديثه على ما يدل أنه شهد الخندق . * طبقات ابن سعد ٤١٣/٧، طبقات خليفة: ت ٣٥٠، ٢٨٣٥، التاريخ الكبير ١٤/٥، التاريخ الصغير ٧٦/٢، المعرفة والتاريخ ٢٥٨/١، الجرح والتعديل ١١/٥، الاستيعاب : ٨٧٤ ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٣/١ ، تاريخ ابن عساكر ١/٩ ب، أسد الغابة ١٨٦/٣، تهذيب الكمال: ٦٦٨، تاريخ الإسلام ٢٦١/٣، و١٨/٤، العبر ١٠٣/١، ١١٣، تذهيب التهذيب: ١٣٣/٢ آ، مرآة الجنان ١٧٨/١، البداية والنهاية ٧٥/٩، مجمع الزوائد ٤٠٤/٩، الإصابة ٢٨١/٢، تهذيب التهذيب ١٥٨/٥، خلاصة تذهيب الكمال : ١٦٢، شذرات الذهب ١١١/١. ٤٣٠ له أحاديثُ قليلةٌ، وصُحبة يسيرة، ولأخويه عَطيّة والصَّمَّاء ولأبيهم صُحبة(١). حدَّث عنه: مُحمد بنُ عبد الرحمن اليَحْصبي ، وراشدُ بنُ سعد ، وخالدُ بنُ مَعْدَان، وأبو الزَّاهِرِيَّة ، وسُلَيم بنُ عامر، ومحمدُ بنُ زياد الألهاني، وحسانُ بن نُوح، وصفوانُ بن عمرو، وحریز(٢) بن عثمان الحمصیُّون . وقد غزا جزيرةَ قُبرس مع مُعاويةً في دولة عثمان . قال الْيَغَويُّ : حدثنا زيادُ بن أيوب ، حدثنا مَيْسَرة ، حدثنا حَرِيزُ بنُ عثمان قال : رأيتُ عبدَ الله بنَ بُسْر وثيابُه مُشَمِّرة ، ورداؤُه فوق القميص ، وشعره مفروقٌ يُغطي أُذُنيه ، وشاربُه مقصوصٌ مع الشَّفَة ، كُنَّا نقفُ عليه ، ونتعجّبُ(٣) . قال صفوانُ بنُ عَمرو : رأيتُ في جبهة عبد الله بنِ بُسْر أَثْرَ السجود . إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني : عن أبيه ، عن عبد الله بن بسر ؛ أنّ رسولَ اللهِ وَهِ قالَ له: ((يَعيشُ هذا الغلامُ قرناً)» قال: فعاشَ مئة سنة . سمعه شُرَيح بنُ يَزيد الحضرمي منه. عصام بن خالد : حدثنا الحسنُ بنُ أيوب الحضرمي قال : أراني عبدُ الله بنُ بُسْرِ شامةً في قَرْنِهِ ، فوضعتُ أصبعي عليها ، فقال: وضعَ رسولُ الله وَ﴿ أصبعه عليها، ثم قال: ((لَتَبْلُغَنَّ قَرْناً)). رواه أحمد في ((المسند)) (٤). (١) ((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ٢١٦/١. (٢) تصحف في المطبوع إلى ((جرير)). (٣) ((تاريخ ابن عساكر)) ٣٢٣/٥ ب. (٤) ١٨٩/٤، وسنده حسن، وأورده الهيثمي في (المجمع)) ٤٠٥/٩ وقال: رواه الطبراني = ٤٣١ جُنَادة بن مروان: حدثنا محمدُ بنُ القاسم الحمصي، سمع عبدَ الله بنَ بُسْرٍ قال: أكلَ رسولُ اللهِوَِّ عندنا حَيْسَاً، ودعالنا. ثمّ التفتَ إليَّ وأنا غلام، فمسحَ على رأسي، ثم قال: ((يعيشُ هذا الغلامُ قرناً)) فعاش مئة(١) . روى نحوه سلمة بن حواس : عن محمد بن القاسم ؛ أنه كان مع ابن بُسْرٍ في قريته ، وزادَ فيه : فقلتُ : يا رسولَ الله ! كم القرن ؟ قال : مئة سنة(٢) . وفي ((صحيح البخاري)) لحَرِيز بن عُثمان أَنَّه سألَ عبدَ الله بن بُسْر ؛ أكان النبيُّ وَِّ شيخاً؟ قال: كان في عَنْفَقَتِهِ شعراتٌ بيض(٣). قال يحيى بنُ صالح الوُحَاظي : حدثتنا أم هاشم الطائية قالت : رأيتُ عبدَ الله بنَ بُسْر يتوضَّأْ، فخرجتْ نَفْسُه رضي الله عنه (٤). قال الواقدي : ماتَ سنةً ثمانٍ وثمانين ، وهو آخِرُ من مات من الصحابة بالشام . قال : وله أربعٌ وتسعون سنة . وكذا أُرَّخه في سنة ثمانٍ وثمانين جماعة . وقال أبو زُرْعة الدمشقي(٥) : ماتَ قبل سنة مئة . = وأحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن أيوب وهو ثقة ، ورجال الطبراني ثقات . (١) ابن عساكر ٣٢٤/٥ ب . (٢) ابن عساكر ٣٢٤/٥ ب. (٣) أخرجه البخاري ٤١٢/٦ في المناقب: باب في صفة النبي وَّر، وهو في ((المسند)) ١٨٧/٤ و١٨٨، و((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ١٥٤/١، ١٥٥ و٢١٣، والعنفقة: ما بين الذقن والشفة السفلى . (٤) ((تاريخ دمشق لأبي زرعة)) ٢١٥/١. (٥) في ((تاريخه)) ٦٩٣/٢. ٤٣٢ وقال عبدُ الصمد بنُ سعيد الحافظ : تُوفِّي سنةَ ستُّ وتسعين . وقال يزيدُ بنُ عبدِ ربِّه الجرجِسي : توفي في إمرة سُليمان بنِ عبد الملك(١). حديثُه في الكتب الستة . ٧٨ - أبو عِنْبَة الخَوْلَاني* (ق) الصحابيُّ المعمَّرُ ، شهدَ اليرموك ، وصاحبَ معاذ بن جبل ، وسكنَ حمص . حدَّث عنه : أبو الزَّاهِرِيَّة حُدَيْرُ بن كُرَيب، وبكرُ بنُ زُرْعَة ، وطَلْقُ بنُ سُمَيْرٍ، ومحمدُ بن زياد الألهاني . وآخرون . روينا في (( سنن ابن ماجه)): حدثنا هِشامُ بن عَمَّر ، حدثنا الجَرَّاحُ بنُ مَلِيح ، حدثنا بكر بنُ زُرْعة : سمعتُ أبا عِنْبَة الخولاني - وكان ممن صلَّى القبلتين مع رسول الله وصل﴿، وأكل الدَّمَ في الجاهلية - قال: سمعتُ رسولَ الله﴾ يقول: ((لا يَزَالُ الله يَغْرِسُ في هذا الدينِ غَرْساً يستعمِلُهم بطاعَتِه))(٢). (١) ((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ٢٤٢/١ و٦٩٣/٢. طبقات ابن سعد ٤٣٦/٧، طبقات خليفة: ت ٤٧٣، ٢٩٩٦، التاريخ الكبير ٦١/٩، المعرفة والتاريخ ٥٢٩/٢، وقد تحرف فيه إلى أبي عذبة، الكنى ٤٦/١، الجرح والتعديل ٤١٨/٩، الاستيعاب ١٧٢٢، أسد الغابة ٢٣٣/٦، تهذيب الكمال: ١٦٣٢، ١٦٣٣، تاريخ الإسلام ٣٢٠/٣، تذهيب التهذيب ٢٢٧/٤ آ، الإصابة ١٤١/٤، تهذيب التهذيب ١٨٩/١٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٩٣. (٢) هو في ((سنن ابن ماجه)) ٥/١، قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة: ٣: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقد توبع هشام عليه ، رواه ابن حبان في ((صحيحه)) = سیر ٢٨/٣ ٤٣٣ قال يحيى بنُ مَعِين : قال أهلُ حمص : هو من كبار التابعين ، وأنكروا أَنْ تکون له صُحبة . قلتُ : هذا يُحمَلُ على إنكارِهم الصحبةَ التامةَ لا الصحبةَ العامةً . أحمد في ((مسنده))(١) حدثنا سُرَيج(٢) بنُ النعمان ، حدثنا بَقِيَّةُ عن محمد بن زياد ، حدثني أبو عِنَّبَة - قال سُرَيج: وله صحبة - : إنَّ رسولَ الله ﴿ قَالَ: ((إِذَا أَرَادَ الله بعبدٍ خَيْراً عَسَلَهُ)) قيل: وما عَسَلَه(٣)؟ قال: (( يفتحُ له عملاً صالحاً، ثم يَقْبِضُه عليه)). قال محمدُ بنُ سعد: له صُحبة . وقال أبو زُرْعة الدمشقيُّ: أسلمَ ورسولُ اللهِ وَ حيّ . وصَحِبَ معاذاً ، أخبرني بذلك حَيْوَةُ عن بَقِيَّة ، عن ابنٍ زياد(٤) . =(٨٨)، وأحمد ٢٠٠/٤ من طريق الهيثم بن خارجة، عن الجراح به . (١) ٢٠٠/٤ ورجاله ثقات، وذكره الهيثمي في ((المجمع))، ونسبه لأحمد والطبراني ، وقال: وفيه بقية مدلس، وقد صرح بالسماع في ((المسند)) وبقية رجاله ثقات . كذا قال ، مع أنه ليس في المطبوع من ((مسند أحمد)) التصريح بالسماع، لكن في الباب ما يقويه ، فقد روى أحمد في ((المسند)) ٢٢٤/٥ من حديث عمرو بن الحمق أنه سمع النبي # يقول: ((إذا أراد الله بعبد خيراً، استعمله)) قيل: وما استعمله؟ قال: ((يفتح له عمل صالح بين يدي موته حتی یرضی عنه من حوله )» وسنده حسن ، وصححه ابن حبان (١٨٢٢ )، وأخرج أحمد ١٠٦/٣ و١٢٠ و٢٣٠، والترمذي (٢١٤٢) من حديث أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله يقول: ((إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله)) قيل: كيف يستعمله؟ قال: ((يوفقه لعمل صالح قبل الموت ، ثم يقبضه عليه)) وصححه ابن حبان (١٨٢١) والحاكم، وقال الترمذي : حسن صحيح . ، (٢) تصحف في المطبوع إلى ((شريح)). (٣) قال ابن الأثير : العسل : طيب الثناء ، مأخوذ من العسل ، يقال : عسل الطعام يعسِلُه : إذا جعل مِنه العسل ، شبه ما رزقه الله تعالى من العمل الصالح الذي طاب به ذكره بين قومه بالعسل الذي يجعل فيه الطعام فَيَحْلَوْلِي به ويطيب . (٤) ((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ٣٥١/١، وحيوة هو ابن شريح ، وبقية: هو ابن الوليد ، وابن زياد : هو محمد بن زياد الألهاني . ٤٣٤ وقال الدارقطنيُّ : مُختلفٌ في صحبته . وروى إسماعيلُ بن عيَّاش ، عن شُرحبيل بن مُسلم ، قال : قد رأيتُ أبا عِنْبَة وكان هو وأبو فالج الأنماري قد أكلا الدَّمَ في الجاهلية ، ولم يصحبا النبيِّ ح ◌َلة(١). ٧٩ - محمد بن حاطب* (ت، س ، ق ) ابن الحارث بن مَعْمَر بن حَبيب الجُمَحي . مولده بالحبشة هو وأخوه الحارث ، فتُوفّي أبوهما هناك . وجَدُّهم حبيب من کبار قریش ، وهو ابنُ وهب بن حُذافة بن جُمح بن عمرو بن ◌ُصیص بن کعب بن لؤي بن غالب . وأُّه من المُهاجرات ، وهي أمُّ جَميل بنت المُجلّل. وله صحبةٌ . وحديثٌ في الدُّفِّ في العُرس(٢) . ويَروي عن عليّ أيضاً . (١) أخرجه أبو زرعة في ((تاريخ دمشق)) ٣٥١/١، ٣٥٢ من طريق الوليد بن عتبة ، عن الوليد بن مسلم ، بهذا الإسناد . * طبقات خليفة: ت ١٤١، ٢٥١٣، المحبر : ١٥٣، ٣٧٩، التاريخ الكبير ١٧/١، المعرفة والتاريخ ٣٠٦/١، الجرح والتعديل ٢٢٤/٧، الاستيعاب : ١٣٦٨، جمهرة أنساب العرب: ١٦٢، أسد الغابة ٨٥/٥، تهذيب الأسماء واللغات ٧٩/١/١، تهذيب الكمال: ١١٨٤، تاريخ الإسلام ٢٠٧/٣، تذهيب التهذيب ١٩٥/٣ ب، ١٩٦ آ، الوافي بالوفيات ٣١٧/٢، مجمع الزوائد ٤١٥/٩، مرآة الجنان ١٥٥/١، العقد الثمين ٤٥٠/١، الإصابة ٣٧٢/٣، تهذيب التهذيب ١٠٦/٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٨٢، شذرات الذهب ٨٢/١ . (٢) أخرجه أحمد ٤١٨/٣ و٢٥٩/٤، والترمذي (١٠٨٨)، والنسائي ١٢٧/٦، وابن ماجه (١٨٩٦) في النكاح: باب إعلان النكاح، ولفظه ((فصل ما بين الحلال والحرام: الصوت والدُّفُّ في النكاح)) وحسنه الترمذي وهو كما قال، وصححه الحاكم ١٨٤/٢، ووافقه = ٤٣٥ روى عنه: بنوه ؛ الحارثُ ، وُعُمر، وإبراهيمُ ، ولُقمانُ ، وحفيدُه عثمانُ بنُ إبراهيم الجُمَحِي ، وسِمَاكُ بنُ حرب ، وسعدُ بنُ إبراهيم الزُّهري ، وأبو بَلْجٍ يحيى بنُ سُلَیم . وهو أخو عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من الرضاعة . وقيل : هو أولُ من سُمّي محمداً في الإِسلام . فأما محمدُ بن مسلمة الأنصاري(١) فسُمِّ مُحمَّداً قبل المبعث . ويُكنى محمدُ بنُ حاطب ، أبا إبراهيم . زكريا بن أبي زائدة : عن سِمَاك بن حَرْب ، عن محمد بن حاطب ، قال : تناولتُ قِدْراً ، فاحترقتْ يدي ، فانطلقَتْ بي أُمي إلى رجلٍ جالس ، فقالتْ له : يا رسولَ الله ! وأَدنْني منه، فجعلَ ينِفِثُ ، ويتكلّم بكلام لا أدري ما هو، فسألتُ أمي بعدَ ذلك ما كان يقول ؟ قالت : كان يقولُ: ((أَذْهِبِ الباسَ رَبَّ الناسِ، واشْفِ أَنتَ الشَّافي ، لا شافيَ إِلا of أَنْتَ))(٢). سمعه منه محمد بن بشر العبدي ، وتابعه شَريك ، وشُعبة ، ومِسعر . رواه النسائي . مات مُحمَّدُ بنُ حاطب سنة أربع وسبعين . = الذهبي. وفي الباب عن عبد الله بن الزبير أن النبي ◌ّ قال: ((أعلنوا النكاح)) قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٩/٤: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد ثقات، وصححه ابن حبان (١٢٨٥)، والحاكم ١٨٣/٢، ووافقه الذهبي . (١) الأوسي الحارثي المدني ، حليف بني عبد الأشهل ، ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة في قول الواقدي ، وأسلم على يدي مصعب بن عمير، قبل سعد بن معاذ ، وآخى رسول اللهِ وَل﴿ بينه وبين أبي عُبيدة، وشهد المشاهد بدراً وما بعدها إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف بإذن النبي ◌َ أن يقيم بالمدينة . (٢) سنده حسن، وأخرجه أحمد ٤١٨/٣ و٢٥٩/٤ من طرق عن سماك بن حرب به . ٤٣٦ ٨٠ - السائب بن يزيد* (ع) ابن سعيد بن ثُمامة ، أبو عبد الله ، وأبو يزيد الكِنديُّ المدنيُّ ، ابنُ أُخت نَمِر ، وذلك شيء عرفوا به . وكان جدُّه سعيدُ بنُ ثُمامة حليفَ بني عبد شمس . قال السائب: حَجَّ بي أبي مع النبيّ وَّهَ وأنا ابنُ سبعٍ سنين(١). قلتُ : له نصيبٌ من صُحبةٍ ورواية . حدَّث عنه : الزُّهريُّ، وإبراهيمُ بنُ عبد الله بن قارظ، ويحيى بنُ سعيد الأنصاري، والجُعَيد بنُ عبد الرحمن، وابنُه عبدُ الله بن السائب ، وُعُمر بنُ عطاء بن أبي الخُوَارِ، وعبدُ الرحمن بن حُمَيد بن عبد الرحمن ابن عوف ، وآخرون . قال أبو معشر السِّندي : عن يوسف بن يعقوب ، عن السائب ، قال : رأيتُ النبيِّ وَّ قتل عبدَ الله بن خَطَل يومَ الفتح، أخرجُوه مِن تحت الأستار ، * طبقات خليفة: ت ٣٩، التاريخ الكبير ١٥٠/٤، المعرفة والتاريخ ٣٥٨/١، مشاهير علماء الأمصار: ت ١٤١ ، معجم الطبراني ١٧٢/٧، جمهرة أنساب العرب: ٤٢٨، الاستيعاب : ٥٧٦، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٠٢/١، تاريخ ابن عساكر ٢٦/٧ ب، أسد الغابة ٣٢١/٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢٠٨/١/١، تهذيب الكمال : ٤٦٦، تاريخ الإِسلام ٣٦٩/٣، تذهيب التهذيب ٥/٢ ب، الوافي بالوفيات ١٠٤/١٥، مرآة الجنان ١٨٠/١، الإصابة ١٢/٢، تهذيب التهذيب ٤٥٠/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١١٣، شذرات الذهب ٩٩/١، تهذيب ابن عساكر ٦٣/٦. (١) أخرجه البخاري ٦١/٤ في الحج : باب حج الصبيان ، والطبراني ( ٦٦٧٨ )، وأحمد ٤٤٩/٣، وأخرجه الترمذي (٩٢٥) وزاد فيه: ((في حجة الوداع)) وقال : هذا حديث حسن صحيح . ٤٣٧ فضربَ عُنقه بينَ زمزم والمَقام، ثم قال: ((لا يُقْتَلُ قُرشيُّ بعدَ هذا صَبْراً))(١). عكرمة بن عمّار : حدثنا عطاءً مولی السائبِ قال : کان السائبُ رأسُه أسودُ من هامته إلى مُقَدَّم رأسه ، وسائرُ رأسِه - مُؤخَّرُه وعارِضاهُ ولحيتُه - أبيضُ . فقلتُ له : ما رأيتُ أعجبَ شعراً منك! فقال لي : أَوْتَدري ممَّا ذاك يا بُنِي؟ إِنَّ رسولَ اللهِ ﴿ مَرَّ بي وأنا ألعب، فمسحَ يده على رأسي ، وقال : ((بارك الله فيك)) فهو لا يَشيبُ أبداً(٢) . يعني : موضعَ كفه . يونس: عن الزُّهري، قال: ما اتَّخَذَ رسولُ اللهِوَهِ قاضياً، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، حتى قال عُمر للسائبِ ابنِ أُختِ نَمِر : لو رَوَّحتُ عني بعضَ الأمر . حتى كان عُثمان(٣) . قال عبدُ الأعلى الفَرْوي : رأيتُ على السائب بن يزيد مِطْرَف خٍَّ ، وجُبَّةَ خٍَّ ، وعمامةَ خز(٤). يُروى عن الجُعَيد بن عبد الرحمن ، وفاةُ السائب بن يزيد في سنة أربع وتسعين . وقال الواقديُّ ، وأبو مُسْهِر ، وجماعة : تُوفِّي سنة إحدى وتسعين . (١) وهو في (تاريخ ابن عساكر)) ٢٨/٧ ب، وانظر ((المسند)) ٢١٣/٤، والدارمي ١٩٨/٢ . (٢) أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٦٩٣) و٢٤٩/١ في ((الصغير))، و((الأوسط)): ٣٦٥ من ((مجمع البحرين)). قال الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠٩/٩: ورجال الكبير رجال الصحيح ، غير عطاء مولى السائب ، وهو ثقة . (٣) ابن عساكر ٢٩/٧ ب . (٤) ابن عساكر ٢٩/٧ ب . ٤٣٨ وشذَّ الهيثمُ بنُ عدي فقال : مات سنة ثمانين . ٨١ - جُبَير بن الحُوَيْرِث * ابن نقيد بن بُجَير بن عبد بن قُصَي بن كلاب القُرشي . وقيل في نسبه هكذا ، لكن بحذف بُجَير . صحابيٌّ صغير ، له رؤيةٌ بلا رواية . وحدَّثَ عن أبي بكر ، وعمر . حدّث عنه: سعيدُ بنُ المَسيِّب، وعروةُ بنُ الزُّبير ، وعبدُ الرحمن ابن سعيد بن يَرْبُوع . روى له سفيان بن عيينة ، حدّثنا عن محمد بن المنكدر ، فوهم ، وقال : عن سعيد بن عبد الرحمن بن يَربوع، عن جُبَيْر بن الحُوَيرِثِ ، قال : رأيتُ أبا بكر [واقفاً] على قزح. فذكر الحديثَ(١). قال الزُّبِيرُ بنُ بَكَّار: كانَ الحُوَيرث أبوه ممن أهدرَ النبيُّ ◌ِ﴿ِ دَمَه يومَ الفتح . وعن جُبير ؛ أنَّه شهِدَ يومَ اليرموك ، فسمعَ أبا سفيان يُحرِّضُهم على الجهاد(٢). * طبقات خليفة: ت ١٩٩١، الجرح والتعديل ٥١٢/٢، الاستيعاب: ٢٣٤، أسد الغابة ٣٢٢/١، تاريخ الإسلام ٢٧٣/٢، العقد الثمين ٤١٠/٣ وفيه ابن الحويرث بن نفيل ، الإصابة ٢٢٥/١، تعجيل المنفعة : ٤٨ . (١) وتمامه: وهو يقول: يا أيها الناس أسفروا . ثم دفع، فكأني أنظر إلى فخذه مما يخرش بعيره بمحجنه)) أخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٢ / ٦٠، ٦١ من طريق سفيان. وقزح: هو القرن الذي يقف عنده الإِمام بالمزدلفة وهو المشعر الحرام . (٢) ونقل الحافظ في ((الإصابة)) ١ /٢٢٥ عن الواقدي ، عن ابن المسيب ، عن جبير بن الحويرث قال : حضرت يوم اليرموك المعركة ، فلا أسمع للناس كلمة إلا صوت الحديد . وعلق الحافظ عليه، فقال: ومن يكون يوم اليرموك رجلاً، يكون يوم الفتح مميزاً، فلا مانع من عده من = ٤٣٩ ٨٢ - قُثَم بن العبَّاس * (ص)(١) ابن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي. ابنُ عمِّ النبيِّ ◌ٌَّ، وأخو الفضل وعبد الله وعُبَيد الله وكثير . وأُمُّه هي أُمُّ الفضل لُبابةُ بنتُ الحارث الهلالية ، وكانت ثانية امرأةٍ أسلمتْ ، أَسلمتْ بعد خديجة . قاله الكلبي . لِقْثَم صُحبة ، وقد أردفه النبيُّ ◌َلي خلفه(٢). وكان أخا الحُسين بن عليّ من الرضاعة(٣). = الصحابة ، وإن لم يرو . وقال ابن عبد البر: في صحبته نظر، وعده ابن حبان في التابعين . * طبقات ابن سعد ٣٦٧/٧، نسب قريش: ٢٧ ، طبقات خليفة : ت ١٩٧٣ ، المحبر : ١٧، ٤٦، ١٠٧، التاريخ الكبير ١٩٤/٧، التاريخ الصغير ١٤٢/١، الجرح والتعديل ١٤٥/٧، أنساب الأشراف ٦٥/٣، جمهرة أنساب العرب: ١٩، الاستيعاب: ١٣٠٤، الجمع بين رجال الصحيحين ٤٢٧/٢، أسد الغابة ٣٩٢/٤، تهذيب الأسماء واللغات ٥٩/٢/١، تهذيب الكمال : ١١٢٥، تاريخ الإِسلام ٣١١/٢، العبر ٦١/١، تذهيب التهذيب ١٥٧/٣ ب، مرآة الجنان ١٣٨/١، البداية والنهاية ٧٨/٨، العقد الثمين ٦٧/٧، الإصابة ٢٢٦/٣، تهذيب التهذيب ٣٦١/٨، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٧١، شذرات الذهب ٦١/١ . (١) هذا الرمز للنسائي ، لكتابه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه . (٢) أخرجه البخاري في ((تاريخه)) ١٩٤/٧، وأحمد ٢٠٥/١ من طريق روح بن عبادة ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني جعفر بن خالد بن سارة المخزومي ، أن أباه أخبره أن عبد الله بن جعفر قال: لو رأيتني، وقثماً، وعبيد الله بن عباس نلعب، إذ مر بنا النبي صلي على دابته ، فقال : ارفعوا هذا إلي ، فحملني أمامه ، وقال لقثم: ارفعوا هذا إلي ، فحمله وراءه ... ورجاله ثقات . (٣) أخرجه أحمد ٣٣٩/٦ من طريق يحيى بن بكير، حدثنا إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن قابوس بن مخارق ، عن أم الفضل قالت : رأيت كأن في بيتي عضواً من أعضاء رسول اللّه وَالر، قالت: فجزعت من ذلك؛ فأتيت رسول الله مض ل له، فذكرت له ذلك ، فقال: ((خيراً، تلد فاطمة غلاماً فتكفلينه بلبن ابنك قثم)) قالت: فولدت حسناً، فأعطيته ، = ٤٤٠