النص المفهرس

صفحات 341-360

الدمشقيُّ الكاتبُ ، يروي عن الخُشُوعِيِّ. وفيها توفي المحدث مُفيد
المقادسةِ محبُّ الدين عبدُ الله بن أحمدَ بن أبي بكر الحنبليّ عن أربعين
سنةٌ، وفيها المُسند أبو محمدٍ عبد الله بن بركاتٍ بن إبراهيم
الخُشُوعيُّ الدمشقيُّ الرَّفّاءُ ، عن خمس وثمانين سنة ، يروي عن أبيه ،
ويحيى الثقفي وعبد الرزاق النجار . وفيها الشيخُ عفيف أبو بكر محمد
ابن زكريا بن رحمة بن أبي الغيثِ الخَيّاطِ . وفيها المُسند ضياءُ الدين محمد
ابن أبي القاسم بن محمدِ ابنِ القَزويني الحَلَبِيّ عن ستُّ وثمانين سنةً ، يروي
عن يحيى الثقفي . وفيها الصالح أبو الكرم لاحقُ ابنُ عبدِ المنعمِ بن قاسمٍ
الأرتاحي ثم المصري ، سمع من عمّ جدِّه أبي عبد الله الأرتاحي . وفيها
الشيخُ الفقيهُ وقاضي القضاة صدرُ الدينِ أحمدُ بنُ سنيّ الدولةِ .
٣٣٧ - ابن الهَنِي *
المقرىء المجوّد المحدّثُ الرحّالُ أبو منصورٍ محمدُ بنُ عليٍّ بنِ عبدِ
الصمدِ البَغْداديُّ الخيّاطُ .
سمع ابنَ طَبَرْزَذَ ، وابنَ الأخضر ، وابنَ مَنِينا ، وبدمشقَ من الكِنْديّ
وطبقتهِ ، وتلا بالعَشْرِ على أصحابٍ أبي الكرم الشّهرزوريّ ؛ كابنِ الناقد
وغيرهٍ .
تلا عليه عبدُ الله بن مُظَفَّرِ الْبَعْقُوبِيُّ .
وحدّثَ عنهُ الدِّمياطيُّ، وابنُ الحُلوانيةِ ، وعليُّ بن مَمْدودٍ البَنْدَ نيجيُّ
وآخرون .
(*) غاية النهاية لابن الجزري : ٢ / ٢٠٥ الترجمة : ٣٢٦٦.
٣٤١

حدث في سنةِ خمسٍ وخمسينَ ، ولعلَّه استشهد بسيفِ التتارِ ، سَمِعَ
ما لا يُوصَفُ كثرةً .
٢٣٨ - محمَّدُ بنُ عبدِ الهادي *
ابنِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ قُدامةَ بنِ مِقْدامِ الفقيهُ المقرىءُ المُعَمَّر
المُسندُ شمسُ الدين أبو عبد الله المقدسيّ الجَمّاعيليّ الحنبليُّ أخو العماد
المذكور ، وكان أبوهما ابنَ عمِّ الشيخِ أبي عمرَ .
قَدِمَ وهو شابٌّ ، فسمع من محمدِ بنِ أبي الصَّقْر، وعبدِ الرزاق بن
نصرِ النجارِ ، ويحيى الثَّقَفِي، وابن صَدَقةَ الحَرّانِيِّ، وطائفةٍ . وأجازَ له أبو
طاهرٍ السِّلَفِيُّ، وشُهْدَةُ الكاتبةُ ، فكانَ آخرَ من حدَّثَ عنها بالإِجازة .
وكانَ ديّناً ، خيّراً ، كثيرَ التلاوةِ ، متعفّفاً ، مشتغلا بنفسه ، يَؤُمُّ بقريةِ
الساويةِ من جبلِ نابلسَ ، أثنى عليه الشيخُ الضّياءُ وغيرُه .
حدّثَ عنهُ ابنُ الحُلوانيةِ، والدِّمياطيُّ، والقاضي الحنبليُّ تقيّ
الدينِ ، والقاضي شَرَفُ الدّين ابنُ الحافظِ ، ومحمدُ بنُ أحمدَ البِجَّديّ ،
ومحمدُ ابنُ الزَّرّادِ ، وعائشةُ أختُ محاسنَ ، وزَيْنَبُ بنتُ الكمالِ،
وجماعةٌ .
روى (( صحيحَ مسلمٍ )) بالجبلِ في سنة اثنتين وخمسين عن ابن
صدقةً ، ورجع إلى قريتهِ .
قال الشريفُ عزّ الدين(١): استشهد بساويةً من عملِ نابلسَ على يد
(*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٥٤ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا
٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٨٥، العبر: ٥ /٢٤٩، الوافي بالوفيات: ٤ / ٦١ الترجمة ١٥٠٩،
شذرات الذهب : ٥ / ٢٩٥ .
(١) صلة التكملة لوفيات النقلة المجلد الثاني الورقة ٥٤ .
٣٤٢

التتارِ في جمادى الأولى سنةَ ثمانٍ وخمسين وستٌّ مئةٍ ، قال : وقد نّفَ على
المئة .
٢٣٩ - ابن الخُشُوعي *
الشيخُ أبو محمدٍ عبدُ الله بنُ بركاتِ بن إبراهيمَ ابن الخُشُوعِيّ
الدِّمَشقيّ الرِّفّاء.
سمعَ أباه ، ويحيى الثَّقَفِيّ، وعبدَ الرزاقِ النّجّار وجماعةً .
وأجازَ له السِّلَفِيُّ ، وأبو موسى المَدِينِيُّ، والتّرك .
روى عنه الدِّمياطيّ ، وابن البالسيّ، والعلاءُ الكِنْديّ، وابنُ الزَّرَادِ ،
وحفيدُه عليّ بنُ محمدٍ ، وآخرون .
مات بدمشقَ في صفر(١) سنة ثمانٍ وخمسينَ وستُّ مئةٍ .
٢٤٠ - النَّعَّالُ **
الشيخُ المُعَمَّر الصالحُ الزاهدُ صائنُ الدين أبو الحسنِ محمدُ بنُ أنجبَ
ابنِ أبي عبد الله بن عبدِ الرحمَنِ الْبَغْداديُّ الصُّوفيُّ النَّعَّالُ.
(*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٥٢، تاريخ الاسلام (أيا صوفيا ٣٠١٣)
جـ ٢٠ الورقة ١٧٩، العبر ٥ / ٢٤٦، عيون التواريخ ٢٠ / ٢٣٧ وفيه ورد اسمه عبد الرحمن
خطأ ، النجوم الزاهرة ٧ / ٩١ شذرات الذهب ٥/ ٢٩٢.
(١) ذكر عز الدين الحسيني انه توفي في ليلة الثامن والعشرين من صفر، وذكر الذهبي في
التاريخ انه توفي في الثامن والعشرين منه ، وذكر ايضاً انه ولد سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة .
( ** ) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٥٩، ذيل مرآة الزمان لليونيني: ١/
٤٧١، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٩٣ العبر: ٥ / ٢٥٥، الوافي
بالوفيات : ٢ / ٢٣١ الترجمة ٦٢٨، النجوم الزاهرة: ٧/ ٢٠٥، شذرات الذهب: ٢٩٩/٥،
مقدمة مشيخة النعال التي سيرد ذكرها الآن .
٣٤٣

مولده ببغدادَ في سَلْخِ شعبانَ سنةً خمسٍ وسبعين وخمسٍ مئةٍ .
سمعَ من جدّه لُأَمّهِ هبةِ اللهِ بنِ رَمَضانَ ، ومن ظاعنِ بنِ محمدٍ
الزُّبيريّ . وأجاز له وفاءُ بن البَهِيّ ، وعبدُ المنعم ابن الفُرَاوي ، ومحمود بن
نصرِ الشَّعَّارُ ، وأبو الفتحِ بنُ شاتيل ، ومحمدُ بنُ جعفرٍ بنٍ عَقِيلٍ ، وعدةٌ ،
خَرّج له المحدّثُ الحافظُ رشيدُ الدين محمدُ ابنُ الحافظِ عبدِ العظيمِ
((مشيخة))(١)، وكان من كبارِ الصوفيةِ وصُلحائهم .
حدّثَ عنه قاضي القضاةِ تقيُّ الدينِ أبو الفتح القُشَيريّ ، والحافظ أبو
محمدٍ الدُّمياطي ، وأبو الفتح بن النشو، والشيخُ شعبانُ الإِرْبِيُّ ،
والمصريون ، وكان من بقايا المُسْنِدين .
تُوفِّي فِي رَجَب(٢) سنةَ تسعٍ وخمسينَ وستِّ مثّةٍ .
وفيها تُوفّي أبو العبّاس أحمدُ بن حامدِ بنِ أحمدَ ابن الأَرْتَاحِيِّ،
والمستنصر بالله (٣) أحمدُ ابن الظاهرِ، والصاحبُ صفيّ الدين إبراهيمُ بن
مَرْزوقٍ العَسْقلانيّ ، ومُدرِّس الجوزيةِ شرفُ الدّين الحسنُ بنُ عبدِ الله ابن
الحافظِ ، والإِمامُ سيفُ الدينِ سعيد بن المُطَهَّر الباخرزيُّ ، والواعظُ جمالُ
الدين عثمانُ بنُ مكي بن عثمانَ الشَّارعيّ ، وصاحبُ صهيونَ مظفَّر الدّين
عثمان بن منكورس ، تملّكها بضعاً وثلاثين سنةً ، والحافظُ أبو بكر ابن سيِّد
الناسِ الْيَعْمَريّ ، وكمال الدين محمد ابن القاضي صدر الدين عبد الملك
ابن دِرْباس ، ومكي بن عبد الرزاق بن يحيى ابن خطيب عَقربا ، والملكُ
(١) حققها وقدم لها الدكتور ناجي معروف والدكتور بشار عواد معروف ( مطبعة المجمع
العلمي العراقي ١٣٩٥ / ١٩٧٥) في ٢٠٤ صفحات مع الفهارس .
(٢) في ((صلة التكملة)) وفي ((تاريخ الاسلام)) انه توفي في الرابع عشر منه .
(٣) هو المستنصر بالله الثاني الذي قتل وهو يحاول استرداد العراق .
٣٤٤

الناصرُ يوسفُ بأذربيجان شَهِيداً .
٢٤١ - الزَّنْجاني *
العَلامةُ شيخُ الشافعيّةِ أبو المناقبِ محمودُ بن أحمدَ بنِ محمودِ بنِ
بختيارَ الزَّنجانيُّ .
تفقّه وبَرعَ في المذهبِ والأصولِ والخلافِ ، وبَعُد صِيْتُهُ ، وولي
الإِعادة بالثّقتَّة ببابِ الأَزَج ، وتزوّجِ ببنتِ عبدِ الرزاقِ ابنِ الشيخِ عبدِ القادرِ ،
ونابَ في القضاءِ وولي نظرَ الوقفِ العامّ ، وعَظُمَ شأنُهُ .
ذكرَهُ ابنُ النجّار فقال: تكبِّرَ وَتَجَبَّرَ فأخذَهُ اللهُ، وعُزِلَ عن القضاءِ
وغيرِه ، وحُبِسَ وعُوقِبَ وصُودِرَ على أموالٍ احتَقَبَها من الحرامِ والغُلولِ ،
فأدّى نحوَ خمسةَ عشرَ ألفَ دينارٍ ، بعد أن كانَ فقيراً مُدْقعاً ، ثم أُطلِقَ ، وبقي
عاطلاً إلى أنْ قُلِّد القضاءَ بمدينةِ السّلامِ سنةَ ثلاثٍ وعشرينَ ، ثم عُزِلَ من
قضاءِ القضاةِ بعد ستة أشهرٍ ، ثم رُتّبَ مُدَرِّساً بالنظاميّة سنةً ٦٢٥ ، ثم عُزل
منها بعدَ سنةٍ ونصفٍ ، ثم رُتّب ديواناً ، ثم عُزِلَ مراتٍ ، وعنده ظلمٌ ، وحبُّ
للدنيا، وحرصٌ على الجاهِ، وكَلَبٌّ على الحطامِ . رَوَى بالإِجازةِ عن
الناصرِ، وجَمَعَ تفسيراً ، ثم درّس بالمستنصريةِ في ذي الحجّةِ سنةَ ثلاثٍ
وثلاثينَ وستِّ مئةٍ ، ونُفذَ رسولاً مراتٍ إلى شيرازَ .
وقال تاجُ الدّين عليُّ بن أنجبَ ابن السَّاعيّ : نابَ في الحكمِ ، ثم
وَلِيَ قضاءَ القضاةِ بالجانبين وبحريمِ دارِ الخلافةِ ، ووليَ نَظَرَ الأوقافِ ،
(*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٣٥، تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا
صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٦٦، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٨ / ٣٦٨ الترجمة
١٢٦٥، طبقات الشافعية للاسنوي: ٢ / ١٥ الترجمة ٥٨٧ وهو فيه أبو الثناء ، النجوم الزاهرة :
٧ / ٦٨ .
٣٤٥

وعَظُمَ ، ثم عُزِلَ ، وسُجِنَ مدةً ، ثم أُطلقَ ورُتّب مُشرفاً في أعمالِ السوادِ ،
ثم ولي تدريس النظاميّةِ ، ثم عُزِلَ ، ثم لما عُزِل قاضي القضاة ابنُ مُقْبلٍ من
تدريسِ المستنصريةِ سنة ثلاث وثلاثين وَلِيَها الزَّنجانيُّ .
وأنبأني ظهيرُ الدِّين عليّ الكازروني(١) قال: الذين قُتلوا صَبْراً:
المُستعصمُ في صفر سنة ستُّ وخمسين وستٌّ مئةٍ ، وابناه ، وأعمامه ، وعمّا
أبيه حسين ويحيى ، والدويدار مجاهدُ الدين زوجُ بنتِ صاحبِ الموصلِ ،
والملكُ سليمان شاه عن ثمانينَ سنةً ، وسنجر الشحنة ، ومحمد بن قيران أمير
وألْبَقَرا الشحنة كان ، وبَلْبَانُ المُستنصري ، وابنُ الجوزي أستاذ الدار ، وبنوه
أبو يوسف ، وعبد الكريم ، وعبد الله ، والشيخ شهابُ الدين محمود بن
أحمدَ الزُّنْجاني علامةُ وقتهِ وله تصانيفُ كثيرةٌ، وشرف الدين ابن سُكَينَةً ،
وسمّى آخرين .
٢٤٢ - بناتُ الكامل *
أُمّ السلطانِ الملكِ الناصرِ يوسفَ صاحبِ الشامِ ابنِ الملكِ العزيزِ ،
هي الصاحبةُ الخاتونُ بنتُ السّلطان الملكِ الكاملِ محمدِ ابنِ العادلِ .
ماتت بالرستن ذاهبةً إلى حماةَ في ذي القعدة سنةً خمسٍ
وخمسين .
وماتَتْ أُخْتُها قبلَها بأيامٍ صاحبةُ حماةَ :
(١) لم يرد هذا النص في المطبوع من كتابه المسمى (( مختصر التاريخ)) ولعله منقول من
كتابه الآخر المسمى ( روضة الاريب ) وهو تاريخ مطول تصل حوادثه الى قبيل وفاة ابن الكازروني
( توفي سنة ٦٩٧) فانظر مقدمة الدكتور مصطفى جواد لكتابه مختصر التاريخ ص ١٨ - ٢٠ .
(*) أخبارهن مفصلة في ((تاريخ الاسلام)) جـ ٢٠ الورقة ١٤٢ (أيا صوفيا ٣٠١٣).
٣٤٦

٢٤٣ - غازیةٌ
بنتُ السّلطانِ الكامل ، والدةُ الملكِ المنصور محمد بن المظفر(١).
وماتت :
٢٤٤ - الخاتون
أُختهما والدةُ الملك الكامل محمّد ابن الملكِ السعيدِ عبدِ الملكِ بدمشقّ
في الأسبوع ، فدُفنت عند أبيها بالكامليةِ ، وشهدها ابن أختها صاحب الشام
الملكُ الناصِرُ ، وكانت قد تَرَبَّتْ عند أختِها بحماةً فتزوج بها السّعيد ، في سنةٍ
اثنتين وخمسين .
٢٤٥ - ابن خطيب القَرَافة *
الشيخُ العالمُ أبو عَمروٍ عثمانُ بنُ عليّ بنِ عبدِ الواحدِ بن الحُسينِ
القُرشيّ الأسديّ الدِّمشقيّ الناسخُ ، ابنُ خطيبِ القَرَافِةِ .
وُلد سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة(٢) .
له إجازةٌ خاصةٌ من السِّلَفِيّ روى بها الكثيرَ .
حدّث عنهُ أبو عبد الله البِرْزاليُّ، والدِّمياطيُّ، والعمادُ ابنُ البالسيّ ،
وناصرُ الدين ابن المهتار ، وضياءُ الدّين ابن الحَمَويّ ، وشمسُ الدينِ محمدٌ
ابنُ أيوبَ النقيبُ ، وآخرون .
(١) لما مات زوجها المظفر كانت هي مدبّرة دولة حماة، وكانت دينّة صالحة محتشمة .
(*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٣٦، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا
٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٥٩، العبر: ٢٣٢/٥، النجوم الزاهرة: ٧ / ٦٨، شذرات الذهب
٥ / ٢٧٨ .
(٢) في صلة التكملة ان مولده كان في الثامن والعشرين من شعبان .
٣٤٧

نسخَ الكثيرَ بالأجرةِ .
وتوفّي في ثالثٍ ربيعِ الآخرِ سنةَ ستُّ وخمسينَ وستِّ مئةٍ .
وسمعنا على زين الدين عبد الرحيم ابن كاميار سنة أربعين بإجازته
منهُ ، تفرّد بها .
أخوه الإِمام المحدّث الرحّال :
٢٤٦ - أبو العزّ *
مُفَضَّلُ بنُ عليَّ الشافعيُّ الفقيهُ سَمِعَ من محمدِ بنِ محمدِ بن الجُنیدِ
بأصبهانَ ، ومن المؤيدِ الطوسيّ ، وعدّةٍ بنّيْسابورَ، وعبدِ المعزّ بنِ محمدٍ
بهَرَاةَ ، وأبي اليُمْن الكِنْديّ بدمشقَ ، وأجاز له السِّلَفِيُّ أيضاً .
روى عنه الشّيخُ تاجُ الدينِ الفَزَاريّ وأخوهُ ، والفخرُ بنُ عساكرَ ،
ومحمدُ ابنُ خطيب بيتِ الأَبَّارِ ، وبالحضورِ العمادُ ابن البالسيّ .
وكانَ عالماً صالحاً صَيِّناً مُتحرّياً صاحبَ سُنّةٍ ومعرفةٍ .
ماتَ في شوال(١) سنةَ الخُوارزميةِ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وستُّ مئةٍ .
٢٤٧ - ابنُ العَجَمِيّ **
المُفتي المولى الرئيسُ أبو طالبٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الرحیمِ ابنِ
(*) صلة التكملة للحسيني المجلد الأول الورقة ٣٦، تاريخ الاسلام ، الورقة : ٤٤ (أيا
صوفيا ٣٠١٣) .
(١) في صلة التكملة وتاريخ الاسلام أنه توفي في الثالث منه .
( ** ) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة: ٥٢، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا
٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٧٩، العبر: ٢٤٧/٥، عيون التواريخ ٢٠ / ٢٣٦، البداية والنهاية:
١٣/ ٢٢٥، شذرات الذهب: ٥/ ٢٩٣.
٣٤٨

الصَّدرِ أبي طالبٍ عبدِ الرحمْنِ بنِ الحسنِ ابن العَجَميّ الحَلَيِيُّ الشافعيُّ.
حَدَّث عن يحيى الثَّقَفِيّ، وابنٍ طَبَرْزَذَ .
روى عنه الدِّمياطيُّ، والبدرُ ابنُ التُّوزيّ ، والكمالُ إسحاقُ ابنُ
النحّاسِ، وحفيداهُ أحمدُ ، وعبدُ الرحيم ابنا محمدِ ابنِ العَجَميّ ،
وآخرون .
تلفّ بعذابِ التّار على المالِ في صفر (١) سنةَ ثمانٍ وخمسين وستُ
مئةٍ ، وله تسعُ وثمانون سنة(٢) ، ضربوه وصبّوا عليهِ في الشتاءِ ماءً بارداً فتشنّج
وماتَ رحمه الله .
٢٤٨ - القَزْويني *
الشيخُ ضياءُ الدّين أبو عبدِ الله محمدُ بن أبي القاسمِ بنِ محمدِ بنِ أبي
بكرِ القَزْوينِيُّ الأصلِ ثم الحَلَبِيُّ الصُّوفيُّ .
وُلد سنة ٥٧٢.
وسمِعَ أجزاء من يحيى الثَّقَفِيِّ.
روى عنه الدِّمياطيُّ ، والعمادُ ابنُ البالسيِّ ، وقاضي حماةً عبدُ العزيزِ
ابنُ العديم ، وإسحاقُ الْأَسَدِيّ، والتاجُ صالحُ الفَرَضِيّ، وحفيدُهُ عبدُ الله
ابنُ إبراهيمَ بن محمد ، وآخرون .
(١) في صلة التكملة وفي تاريخ الاسلام انه توفي في الرابع والعشرين منه .
(٢) في صلة التكملة أنه ولد في سنة تسع وستين وخمس مئة .
(*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٥٣ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا
٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٨٧، العبر للذهبي: ٥ / ٢٥٠، شذرات الذهب ٥/ ٢٩٥.
٣٤٩

ماتَ بحلب بعد الكائنةِ الكبرى في أوائل ربيعٍ الآخرِ سنةَ ثمانٍ
وخمسينَ وستِّ مئةٍ .
٢٤٩ - لاحق *
الشيخُ أبو الكرمِ لاحقُ بنُ عبدِ المنعمِ بنِ قاسمِ بنِ أحمدَ بنِ حَمْدٍ (١)
الأنصاريُّ ، الأرتاحيُّ الأصلِ ، المِصريُّ، اللّان ، الحريريُّ ، الحنبليّ.
وُلد بعد السبعين(٢) وخمسٍ مئّةٍ .
وتفرّدَ بإجازةِ المباركِ بن عليّ ابن الطبّاخِ ، فروى بها (( دلائلَ النّبوّةِ))
للبيهقي ، وسَمِعَ من عمِّ جدّه محمدٍ بن حَمْدٍ الأرتاحيّ . وكان صالحاً
متعففاً .
رَوَى عنه الحفّاظ المنذريُّ، والرشيدُ العطّارُ ، والدمياطيُّ ، وعلم
الدين الدواداريّ ، ويوسفُ بنُ عمرَ الخُتنيُّ ، وأبو بكر بن يوسفَ ابن
الصنّاج ، وآخرون .
ماتَ في جمادى(٣) الآخرة سنةً ثمانٍ وخمسينَ وستُّ مئةٍ ، وآخرُ
أصحابهِ مَوْتاً أبو بكر بن يوسفَ الصنّاجُ .
(*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٥٥ ، تاريخ الإسلام ، الورقة: ١٨٨ ( أیا
صوفيا ٣٠١٣)، والعبر: ٥ / ٢٥١، حسن المحاضرة للسيوطي: ١/ ٣٧٩ الترجمة ٧٨،
شذرات الذهب : ٥/ ٢٩٦ .
(١) زاد في صلة التكملة : بن حامد بن مفرج بن غياث الانصاري ...
(٢) في الأصل: (( بعد التسعين)) مصحف ، فقد ذكر المؤلف في تاريخ الاسلام بخطه انه
ولد في حدود سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة، وفي ((صلة التكملة)) انه ولد في سنة ثلاث وسبعين
وخمس مئة أيضاً .
(٣) في صلة التكملة انه توفي في ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة .
٣٥٠

٢٥٠ - ابن عمّهِ *
الإِمام المقرىءُ أبو العبّاسِ أحمدُ بنُ حامدِ بنِ أحمدَ بن حَمْدِ بنِ
حامدٍ(١) الأرتاحيُّ ، ثم المصريُّ ، الحنبليُّ.
وُلد سنة أربع(٢) وسبعين وخمسٍ مئّةٍ .
وسمعَ من جدّهِ لأمّهِ محمدِ بنِ حَمْدٍ ، وإسماعيلَ بنِ ياسينَ ، وهيةِ الله
الْبُوصيريّ، وعدّةٍ . ولازَمَ الحافظَ عبدَ الغنيّ وأكثرَ عَنْهُ، وأقرأ القرآنَ.
روى عنهُ الدِّمياطيُّ، والدواداريُّ ، والشيخُ شعبانُ ، ويوسفُ بن
عُمَرَ ، ومحمدُ بنُ عبدِ الغنيّ الصَّعبيُّ .
توفي في رجب(٣) سنةً تسعٍ وخمسينَ وستِّ مثّةٍ .
٢٥١ - الشّارعي **
الإِمامُ العالم جمالُ الدين أبو عمروٍ عثمانُ بنُ أبي الحرمِ مکِّيٍّ بنِ
(*) الصحيح انه ابن عم أبيه ، انظر ترجمته في صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة
٦٠، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٨٨، العبر ٥ / ٢٥٣، الوافي
بالوفيات: ٦ / ٣٠٠ الترجمة ٢٨٠١، ذيل طبقات الحنابلة: ٢ / ٢٧٣ الترجمة ٣٨٤، المنهل
الصافي: ١ / ٢٤٤ الترجمة ١٣٦، حسن المحاضرة: ١/ ٣٧٩ الترجمة ٧٩، شذرات
الذهب : ٥ / ٢٩٧ .
(١) في صلة التكملة وتاريخ الاسلام وذيل طبقات الحنابلة: حامد بن مفرج ، وقد حذف
صاحب الوفيات والمنهل الصافي ( حامداً ) ووضع بدله ( مفرجاً ) .
(٢) في صلة التكملة انه ولد في التاسع عشر من ذي القعدة سنة أربع وسبعين وخمس مئة ،
وفي المطبوع من المنهل الصافي انه ولد سنة أربع وخمسين وخمس مئة .
(٣) في صلة التكملة وتاريخ الاسلام وذيل طبقات الحنابلة انه توفي في الرابع عشر من
رجب .
( ** ) تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني: ٢٢٦ - ٢٢٧، صلة التكملة للحسيني المجلد
الثاني الورقة ٥٩، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٩١، العبر: ٥/ =.
٣٥١

عثمانَ بنِ إسماعيلَ(١) [بن إبراهيمَ](٢) بن شبيبِ السَّعْديُّ المصريُّ الشارعيُّ
الواعظُ .
ولد(٣) سنة ثلاث وثمانين .
وسمع من أبيهِ ، وقاسمِ بنِ إبراهيمَ المقدسيّ ، وإسماعيلَ بنِ
ياسينَ ، وهبةِ اللهِ الْبُوصيريّ، وخلقٍ ، فأكثرَ، وعُني بالحديثِ والعلمِ
وشاركَ في الفضائلِ مع التقوى وحسنِ التذكيرِ وسعةِ المحفوظِ ، وكانَ رأساً
في معرفة الوقت .
حدّث هو وأبوه وجدُّه وإخوتُه وذريْتُهُ .
تُوقِّي في ربيعٍ (٤) الآخر سنة تسعٍ وخمسين وستُّ مئةٍ .
روى عنه الدواداريُّ، وابنُ الظاهريّ، وشعبانُ الإِرْبِلِيُّ وآخرون ،
آخرُهم نافلتُه المتوفىّ سنةَ تسعٍ وثلاثين وسبعِ مئةٍ .
٢٥٢ - ابن دِرْباس *
الإِمامُ القاضي كمالُ الدين أبو حامدٍ محمدُ ابنُ قاضي القضاة صدر
= ٢٥٤، النجوم الزاهرة: ٧ / ٢٠٥، شذرات الذهب: ٥/ ٢٩٨ وهو منسوب إلى ((الشارع))
ظاهر القاهرة .
(١) سقط اسم ( اسماعيل ) من سلسلة نسبه في تكملة اكمال الإكمال ومن تذكرة الحفاظ
٤ / ١٤٥٢ .
(٢) الزيادة من صلة التكملة ومن تاريخ الاسلام وتذكرة الحفاظ .
(٣) في صلة التكملة : ولد في الرابع والعشرين من محرم .
(٤) ذكر ابن الصابوني انه توفي بكرة يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ربيع الآخر ، وذكر
الحسيني والذهبي في تاريخ الاسلام انه توفي في الخامس والعشرين منه .
(*) عقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي ( نسخة أسعد أفندي
.. ٢٣٢٨) جـ ٧ الورقة ١٩٥ ب، صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٦١، ذيل مرآة الزمان =
٣٥٢

الدين عبد الملك بن عيسى بن دِرْباس المارانيّ المِصْرِيّ الشافعي الضريرُ
المُعَدَّلُ .
وُلد (١) سنة ستّ وسبعين وخمس مئة .
وسمع أباه ، والبُوصيريَّ، والأَرْتاحيَّ، والقاسمَ بنَ عساكرَ ، وأبا
الجودِ ، وجماعةً . وأجازَ له السِّلَفِيُّ .
روى عنه ابن الحُلوانية ، وعَلَمُ الدين الدواداريُّ، والشيخُ شعبانُ
الإِرْبِلِيّ، وإبراهيمُ ابنُ الظاهريّ ، والمصريون . وكانَ من جلّةِ المشايخِ.
دَرَّسَ ، وأفتى، وأشغل ، ونَظَم الشّعر ، وجالسَ الملوكَ .
تُوفي في شوال(٢) سنةَ تسعٍ وخمسينَ وستِّ مئةٍ .
٢٥٣ - العزّ الضرير *
العَلّمة المتفنّنُ الفيلسوفُ الأصوليُّ عزّ الدين حسنُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ
= لليونيني : ١ / ٤٧٢، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٨٣، العبر:
٥ / ٢٥٦، الوافي بالوفيات ٤ / ٤٣ الترجمة ١٤٩٩، النجوم الزاهرة: ٧/ ٢٠٥، شذرات
الذهب : ٥ / ٢٩٩ .
(١) في صلة التكملة : ولد في ليلة الثاني عشر من ربيع الأول ، وحدد اليونيني ولادته في
الذيل بأنها ليلة الثلاثاء ، ولكن محقق الذيل اختار نسخة مخطوءة إذ ثبت ولادته في الثاني.
والعشرين من ربيع الأول وترك النسخة الصحيحة التي تنص على ان ولادته في الثاني عشر اذثبتها
في الهامش ، فليلاحظ ذلك .
(٢) ذكر الحسيني في صلة التكملة والذهبي في تاريخ الاسلام ان وفاته كانت في الخامس.
من شوال ، وحدد اليونيني وفاته بأنها كانت سحر يوم السبت .
(*) ذيل الروضتين ٢١٦، ذيل مرآة الزمان لليونيني: ١ / ٥٠١ - ٥٠٤، تاريخ الاسلام
للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٩٧، العبر: ٥ /٢٥٩ - ٢٦٠، فوات الوفيات ١/
٣٦٢ - ٣٦٥ الترجمة ١٣١، عيون التواريخ ٢٠ / ٢٦٨ - ٢٧٢، البداية والنهاية ١٣ / ٢٣٥،
النجوم الزاهرة: ٧ / ٢٠٧ - ٢٠٨، بغية الوعاة للسيوطي: ١ / ٥١٨ - ٥١٩ الترجمة ١٠٧٤،
نكت الهميان : ١٤٣ ، شذرات الذهب : ٣٠١/٥ .
٣٥٣
سير ٢٣/٢٣

ابن نجا الإِربليُّ الضريرُ الرافضيُّ نزيلُ دمشقَ .
كان باهراً في علومِ الأوائلِ. أقرأ في بيتهِ مدةً ، وكان يقرىء الفلاسفةً
والمسلمينَ والذّةَ ، وله هيبةٌ وصولةٌ ، إلا أنّه كان يُخِلُّ بالصلواتِ ، وطويّتُهُ
خبيثةٌ ، وكانَ قَذِرَاً ، لا يتوقَّى النجاسات ، ابتلي بأمراضٍ وعُمِّرَ ، وكانَ أحد
الأذكياء .
مات(١) سنةً ستين وستّ مئة وله أربعٌ وسبعون سنة(٢).
٢٥٤ - الإِربليّ *
العلامةُ شرفُ الدين أبو عبدِ الله الحسينُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحسينِ
الهَذبانيّ الإِرْبِلِيّ الشافعيّ اللغويّ .
ولد بإربلَ سنة ٥٦٨(٣).
وقدِم دمشقَ فسمعَ الكثيرَ من الخُشُوعِيِّ ، وعبدِ اللطيف بنِ أبي
سعدٍ، وحنبلٍ ، والكِنْديّ ، وعدّةٍ ، وببغدادَ منَ الفتحِ بنِ عبدِ السّلامٍ ،
وجماعةٍ .
(١) ذكر اليونيني وأبو شامة انه توفي في أواخر ربيع الآخر واقتصر غيرهما على ذكر الشهر
فقط .
(٢) ذكر اليونيني في الذيل والذهبي في التاريخ انه ولد في سنة ست وثمانين وخمس مئة .
(*) ذيل الروضتين : ٢٠١ ، صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٤١، ذيل مرآة
الزمان ١ / ١٢٥ - ١٢٦، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٤٩،
العبر: ٥ / ٢٢٨، الوافي بالوفيات: ١٢ / ٣١٨ الترجمة ٢٩٦، عيون التواريخ ٢٠/ ١٦٨،
بغية الوعاة ١/ ٥٢٨ الترجمة ١٠٩٦، شذرات الذهب: ٥/ ٢٧٤، واضافوا في نسبته
( الكوراني ) .
(٣) في صلة التكملة وذيل مرآة الزمان والبغية ان مولده كان في يوم الاثنين السابع عشر من
ربيع الأول . وفي عيون التواريخ انه ولد في سابع ذي القعدة .
٣٥٤

وكان رأساً في الآدابِ، يحفظُ ((ديوانَ المتنبّي)) و(( خُطَبَ ابنٍ
نُباتةَ ))، و((المقامات )) ويدريها ويحلّها ، وكانَ ثقةً خيّراً تخرّجِ بهِ الفضلاءُ .
وروى عنه الدِّمياطيُّ، وأبو إسحاقَ المُخَرِّميُّ، ومحمدُ ابنُ الزَّرّادِ ،
وقطبُ الدين ابن اليُونينيّ ، وآخرون .
ماتَ في ثاني (١) ذي القعدة سنةً ستٍّ وخمسينَ وستُّ مئةٍ .
٢٥٥ - البهاء زُهَير *
الصاحبُ الأوحَدُ بهاءُ الدينِ أبو العلاءِ زُهيرُ بنُ محمدِ بنِ عليّ
الأَزْدِيُّ، المُهَلّبيُّ ، المكّ ، ثم القُوصيُّ، الكاتبُ.
لهُ («ديوانٌ» مشهورٌ وشعرٌ رائقٌ .
مولده (٢) سنة إحدى وثمانين وخمسٍ مئةٍ .
وسمِعَ من عليّ بن أبي الكرمِ البنّاءِ .
كتبَ الإِنشاءَ للسلطانِ الملكِ الصالحِ نجمِ الدّينِ ، ثم في الآخرِ
(١) في ذيل مرآة الزمان انه توفي في عصر يوم الجمعة واكتفى السيوطي في البلغة بذكر اليوم
فقط وهو يوم الجمعة ، وذكر أبو شامة في ذيل الروضتين انه توفي في ثالث ذي القعدة .
(*) ذيل الروضتين: ٢٠١، وفيات الأعيان: ٢ / ٣٣٢ - ٣٣٨، صلة التكملة للحسيني
المجلد الثاني الورقة ٤٢، ذيل مرآة الزمان لليونيني: ١٨٤/١ - ١٩٧ ، تاريخ الاسلام للذهبي :
( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٥٣ - ١٥٤، دول الاسلام: ١٢١/٢، العبر: ٢٣٠/٥،
عيون التواريخ: ٢٠ / ١٧٩ - ١٨٨، البداية والنهاية: ١٣ /٢١١ -٢١٢، السلوك لمعرفة دول
الملوك للمقريزي : جـ ١ قسم ٢ ص ٤١٣، النجوم الزاهرة ٧ / ٦٢ - ٦٣، حسن المحاضرة:
١ / ٥٦٧ الترجمة: ٣٠، شذرات الذهب: ٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧، وقد أشار كحالة في معجم
المؤلفين ٤ / ١٨٧، والزركلي في الأعلام (ط ٤) ٣ / ٥٢ إلى مصادر أخرى قديمة وحديثة .
(٢) نقل ابن خلكان عن البهاء زهير أنه ولد في خامس ذي الحجة ، وذكر الحسيني أنه ولد
في ليلة الخامس من ذي الحجة .
٣٥٥

أَبْعَدَهُ السّلطانُ ، فوفد على صاحبٍ حلب الملكِ الناصرِ ، ثم في آخرِ أمرهٍ
افتقر وباعَ كُتُبُهُ ، وكانَ ذا مكارمَ وأخلاقٍ .
توفي (١) سنة ستٍّ وخمسينَ وستِّ مئةٍ ، في ذي القعدةِ .
٢٥٦ - الملك الرحيم *
السلطانُ بدرُ الدّين أبو الفضائلِ لؤلؤ الأرمنيُّ النّورِيُّ الأتابكيُّ مملوكُ
السلطان نور الدینِ أرسلان شاه ابنِ السلطانِ عزّ الدين مسعودٍ بن مودودِ بنِ
زنكي بنِ أقسنقر صاحبُ المَوْصلِ .
كانَ من أعزّ مماليكِ نورِ الدين عليهِ ، وصيََّهُ أستاذ دارهِ وأَمَّرَهُ ، فلمّا
توفِّي تملّك ابنُه القاهر ، وفي سنةِ وفاةِ الملكِ العادلِ سلطنَ القاهرُ عزّ الدين
مسعودٌ ولدَهُ وماتَ رحمه الله ، فنهضَ لؤلؤٌ بتدبيرِ المملكةِ ، والصبيُّ وأخوه
صورةٌ ، وهما ابنا بنتِ مظفر الدين صاحب إرْبِلَ ، أقامهما لؤلؤ واحداً بعد
واحدٍ ، ثم تسلطنَ هو في سنة ثلاثينَ وستّ مئةٍ .
وكانَ بطلاً شجاعاً حازماً مدبراً سائساً جباراً ظلوماً ، ومع هذا فكان
محبّباً إلى الرعية ، فيه كرمٌ ورئاسةٌ ، وكان من أحسنٍ الرجالِ شَكْلًا ، وكان
يبذل للقُصّاد ويُداري ويتحرّز ويصانعُ التتارَ وملوكَ الإِسلام ، وكان عظيم
(١) ذكر ابن خلكان أن البهاء زهيراً توفي قبيل المغرب يوم الأحد رابع ذي القعدة، وذكر
الحسيني أنه توفي في عشية الخامس منه ، أما اليونيني فقد ذكر أنه توفي قبل المغرب من يوم الأحد
رابع ذي القعدة قال : وقيل : خامسه .
(*) سيرته مشهورة في الكتب التي تناولت تاريخ هذه الحقبة منها : ذيل الروضتين :
٢٠٣، كنز الدرر وجامع الغرر للداوداري: ٤٤/٨، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣)
جـ ٢٠ الورقة ١٧١، دول الاسلام: ٢/ ١٢٢، العبر ٥ / ٢٤٠، عيون التواريخ: ٢٠/ ٢١٦
مرآة الجنان: ٤ / ١٤٨، البداية والنهاية: ١٣ / ٢١٣، النجوم الزاهرة: ٧ / ٧٠، شذرات
الذهب : ٥ / ٢٨٩ .
٣٥٦

الهيبةِ خليقاً للإِمارة، فَتَل عدةَ أمراء وقطع وشَنَقَ وهَذَّبَ ممالك الجزيرة ،
وكان الناس يتغالَوْن ويُسمّونَه قضيبَ الذَّهبِ ، وكان كثيرَ البحثِ عن أحوال
رعيتهِ . عاش قريباً من تسعينَ سنةً ووجهُهُ مورّدٌ وقامتُهُ حسنةٌ ، يظنه من يراه
كَهْلاً، وكان يحتفل لعيد الشعانين لبقايا فيه من شعار أهله ، فيمدّ سِماطاً
عظيماً إلى الغاية ، ويُحضر المغاني ، وفي غضون ذلك أواني الخمور ،
فيفرح وينثر الذهب من القلعة ، ويتخاطفه الرجال ، فَمُقِتَ لإِحياء شعارٍ
النصارى ، وقيلَ فیهِ :
يُعَظِّمُ أعيادَ النَّصَارَى محبةً ويزعم أنّ الله عيسى ابنُ مريمٍ
إلى المجدِ قالت أَرْمَنِيَّتُهُ : نَمِ
إذا نبَّهته نخوةٌ أريحيَّة
وقيل : إنه سارَ إلى خدمةِ هولاكو ، وتلطّف بهِ وقَدَّمَ تُحَفاً جليلةً ، منها
جوهرةٌ يتيمةٌ ، وطلبَ أن يضعها في أذن هولاكو فاتكأ فَفَرَكَ أُذُنَهُ ، وأدخل
الحلقةَ في أُذُنِهِ ثم رَجَعَ إلى بلاده متوليّاً من قبلهِ ، وقرّر عليه مالاً يحمله ، ثم
مات(١) في ثالثٍ شعبانَ بالمَوْصلِ سنةً سبعٍ وخمسينَ وستِّ مئةٍ .
فلما مات تملّك ولدُه الملك الصالح إسماعيلُ وتزوّج بابنةِ هولاكو
فأغضبها وأغارها ، ونازلت التتارُ المَوْصلَ ، واستمر الحصارُ عشرةَ أشهرٍ ، ثم
أُخِذت ، وخرج إليهم الصّالحُ بالأمان فغدروا به ، واستباحوا الموصلَ ، فإنّا
لله وإنّا إليه راجعون .
وبدرُ الدين ممّن كمّل الثمانين ، وكان ابنُهُ الصّالح إسماعيلُ قد سار
في العام الذي قتل فيه إلى مصرَ ، واستنجدَ بالمسلمين وأقبل فالتقى العدوّ
بَنَصِيبينَ فهزمهم ، وقتل مقدَّمَهم إيلكا، فَتَنَّمَّر هولاكو، وبعث سنداغو ،
(١) في تاريخ الاسلام للذهبي أنه مات يوم الجمعة .
٣٥٧

فنازل الموصل أشهراً ، وجرى ما لا يُعَبَّر عنه
٢٥٧ - المُعظّم الحلبي *
الملكُ المعظّم أبو المفاخرِ تورانشاه ابنُ السلطانِ الكبيرِ المجاهدِ
صلاحِ الدنيا والدين يوسفَ بن أيوبَ ، آخر من بقي من إخوته .
وُلد سنةَ سبعٍ وسبعينَ وخمسٍ مئةٍ .
فسمعَ بدمشقَ من يحيى الثَّقَفِي ، وابنٍ صدقةَ الحَرّانيّ ، وأجاز له عبد
الله بن برِّي .
انتخبَ لهُ شيخُنا الدمياطيّ جزءاً سَمِعَهُ منه هو وسُنقر
القضائي والقاضي شقير أحمد بن عبد الله ، والتاجُ محمدُ بنُ أحمَدَ النَّصيبيّ
وجماعةٌ ؛ سمعوا منه في حال الاستقامةِ ؛ فإنّه كان يتناول المُسكرَ .
وكان كبيرَ آلِ بيتهِ ، وكان السلطانُ الملكُ الناصر يوسفُ يتأدّب معه
ويُجِلّه لأنّه أخوجدّه ، فكانَ يتصرّف في الخزائنِ والمماليك ، وقد حضرَ غيرَ
مصافّ ، وكانَ فارساً شجاعاً عاقلاً داهيةً ، وكانَ مقدّمَ العساكرِ الحلبيّةِ من
دهرٍ، وهو كان المقدّم يومَ كسرهِ الخُوارزمّةَ في سنة ثمانٍ وثلاثين وست مئة
بقرب الفرات فأُسِرَ يومئذٍ مُثْخَناً بالجراح ، وانهزم أصحابُه ، وقُتِلَ يومئذٍ
الملكُ الصالحُ ولدُ الملكِ الأفضلِ عليّ ابن صلاحِ الدينِ . ولما أخذَ
(*) ذيل مرآة الزمان: ١ / ٤٢٩، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠
الورقة ١٧٧، دول الاسلام: ٢ / ١٢٤ العبر: ٢٤٥/٥، الوافي بالوفيات: ١٠ / ٤٤٣ - ٤٤٤
الترجمة ٤٩٣٤، عيون التواريخ: ٢٠ / ٢٣٤، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي : ١/
٤٤١، النجوم الزاهرة : ٧ / ٩٠، شفاء القلوب في مناقب بني أيوب لاحمد بن ابراهيم الحنبلي
ص ٢٦٨ - ٢٦٩ الترجمة ٢٣ شذرات الذهب ٥ / ٢٩٢، ترويح القلوب في ذكر ملوك بني أيوب
للمرتضى الزبيدي ( ط الترقي دمشق ١٩٦٩) ص ١٠٠ .
٣٥٨

هولاكو حلب عصتْ قلعتُها وبها المُعَظّم هذا فحماها ثم سلّمها بالأمانِ وعجز
عنها ولم يَعِشْ بعدَها إلا أياماً .
ماتَ في أواخر (١) ربيعِ الأول سنةً ثمانٍ وخمسين وستُّ مئةٍ عن إِحدى
وثمانين سنةً ، ودفن بدهلیز دارِهٍ .
٢٥٨ - الظاهر *
الملكُ الظّاهرُ غازي ابنُ الملكِ العزيزِ محمّدٍ ابن الظاهرِ غازي أخو
صاحبِ الشامِ الملكِ الناصرِ يوسفَ يلقّبُ سيفَ الدينِ ، وهو شقيقُ الناصرِ.
كان شجاعاً جواداً مليحَ الصورةِ كريمَ الأخلاقِ عزيزاً على أخيهِ إلى
الغاية ، ولقد أرادَ جماعةٌ من الأمراءِ العزيزيةِ القبضَ على الناصرِ وتمليك هذا
فشعر بهم السلطانُ ووقعت الوحشةُ .
وفي أولِ سنةٍ ثمانٍ وخمسينَ زالت دولة الناصرِ وفارقَ غازي أخاه ،
فاجتمع بغزةَ على طاعتهِ البحريّةُ ، وسلطنوه فَدَهَمَهُمْ هولاكو، ثم اجتمع
الأَخَوانِ ودخلا البَريّةَ وتوجّها معاً إلى حتفِهما .
وخلّف غازي ولداً بديعَ الحسنِ ، اسمُه زُبالة ، وأمَةً جاريةً اسمُها وجهُ
القَمَرِ ، فتزوّجت بأيدغدي العزيزيّ ثم بالبيسريّ ، ومات زُبالةُ بمصرَ شاباً ،
وقُتِلَ غازي صَبْراً مع أخيهِ بأذربيجانَ ؛ فذكر ابن واصلٍ أنّ هولاكو أحضَرَ
الْنّاصر وأخاهُ وقال: أنتَ قلتَ: ما في البلاد أحدٌ ، وإن مَن فيها في طاعتك
(١) في تاريخ الاسلام للذهبي والوافي أنه توفي في السابع والعشرين منه.
(*) تاريخ الاسلام ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٩٢، دول الاسلام: ١ / ١٢٥،
العبر : ٥ / ٢٥٥، النجوم الزاهرة: ٧ / ٢٠٦، شفاء القلوب في مناقب بني أيوب لأحمد بن
ابراهيم الحنبلي: ٤٢١ الترجمة ١٠٨، شذرات الذهب : ٥ /٢٩٨ .
٣٥٩

حتّى غرّرتُ بالمغُل ؟ فقال : أنا في توريزَ في قبضَتِك ، كيفَ يكونُ لي حكمٌ
على من هناك ؟ فرماه بسهمٍ فصاح : الصنيعة يا خوند ، فقال أخوه :
اسكت تقول لهذا الكَلْب هذا القول ، وقد حَضَرتْ ! فرماهُ هولاكو بسهمٍ
آخر قضى عليه ، وضُربِتْ عُنق الظاهرِ وأصحابهما(١).
٢٥٩ - شُعْلَة *
الإِمامُ المجوِّد الذَّكيُّ أبو عبدِ الله محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ
ابنِ حسينٍ المَوْصليُّ الحنبليُّ المقرىءُ شُعْلَةُ، ناظمُ ((الشَّمْعَةِ فِي السَّبْعِةِ))
وشارحُ (( الشاطبيةِ)) وأشياءَ.
تلا على عليّ بن عبد العزيز الإِرْبِلِيّ، ولهُ نظمٌ في غاية الاختصارِ
ونهايةِ الجودةِ ، وكان صالحاً خَيّراً تقيًّ متواضعاً .
حدثني تقيّ الدين أبو بكر المقصّاتي : سمعت أبا الحسنِ عليَّ بنَ عبدٍ
العزيزِ قال : كانَ شُعْلةُ نائماً إلى جنبي فاستيقظَ فقال : رأيت الآن رسولَ الله
وَّهِ وطلبتُ منه العلمَ فأطعمني تمراتٍ ، قال أبو الحسن : فمن ذلك الوقت
فُتِحَ عليهِ ، وكانَ المقصّاتي قد جلسَ إلى شُعْلَةَ ، وسمع بُحوثَه ، فقال لي :
تُوقِّي في صفر سنةً ستٍّ وخمسين وستِّ مئةٍ (٢) ، عاشَ ثلاثاً وثلاثين سنةً .
(١) وذلك في أواخر سنة ٦٥٩ كما مر ذلك في هذا الكتاب وكما يفهم من عبارة الذهبي في
((دول الاسلام)) . ولم يشر الذهبي في العبر ولا في التاريخ الى الشهر الذي حدثت فيه وفاته هو
وأخوه وانما اكتفى بإدراج اسميهما ضمن وفيات سنة ٦٥٩ .
(*) تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٦٢، دول الاسلام: ٢/
١٢١، العبر: ٥ / ٢٣٤، معرفة القراء الكبار: ٢ / ٥٣٦ الترجمة الرابعة من الطبقة السادسة
عشرة ، الوافي بالوفيات : ٢ / ١٢٢ الترجمة ٤٦٩، ذيل طبقات الحنابلة: ٢ / ٢٥٦ الترجمة
٣٦٤، غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري: ٢ / ٨٠ - ٨١ الترجمة ٢٧٨٠، طبقات
النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة ١ / ٥٥ الترجمة ٣٠، شذرات الذهب ٢٨١/٥ - ٢٨٢.
(٢) قال ابن رجب بعد أن نقل قول الذهبي هذا : وقرأت على بعض شيوخنا أنه توفي سنة
خمسين والله أعلم .
٣٦٠