النص المفهرس

صفحات 221-240

١٣٩ - صاحب حمص ٪
الملكُ المنصورُ ناصرُ الدين إبراهيمُ ابنُ الملكِ المجاهدِ شیرکوه .
مات في صفر(١) سنةَ أربعٍ وأربعين بدمشقَ ، وحُمل إلى حِمْص ،
وكانت دولته ستَّ سنين ونصف [ سنة ] .
وكانَ فارساً شجاعاً وافر الهيبة ، سارَ بعسكره وعسكر حلب وعمل
المصاف مع الخوارزمية والمظفر صاحب ميّافارقين ، فالتقوا في صفر سنة
أربعين فهزمهم صاحب حِمْص أقبح هزيمة ، وتَعَثَّرت الخوارزمية ، ونزل
صاحبُ حِمْص في مخيّم المُظَفَّر ، واحتوى على خزائنِهِ وقام بعده آبنه
الأشرفُ .
**
١٤٠ - عتيق
ابن أبي الفضل بن سلامة العَدْل ، أبو بكر السَّلْماني ، من كبارِ شهودٍ
دمشق .
بلغ التسعين ، وحدّث عن الحافظ ابن عساكر وأبي المعالي بن
(*) مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي : ٨ / ٧٦٤، ذيل الروضتين لأبي شامة : ١٧٨ -
١٧٩، وفيات الأعيان لابن خلكان ٢ / ٤٨١ ضمن الترجمة ٢٩٨ ، المختصر في أخبار البشر لأبي
الفدا ٢ / ١٧٦، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٤٨ - ٤٩، العبر : ٥/
١٨٣، الوافي بالوفيات للصفدي: ٦/ ٢٠ الترجمة ٢٤٤٨، البداية والنهاية: ١٣ / ١٧٢،
النجوم الزاهرة: ٦ / ٣٥٦، شفاء القلوب في مناقب بني أيوب : ٣٣١ - ٣٣٢ الترجمة ٥٨ ،
شذرات الذهب : ٥/ ٢٢٩، ترويح القلوب في ذكر ملوك بني أيوب للمرتضى الزبيدي : ٤١ .
(١) ذكر سبط ابن الجوزي وأبو شامة والذهبي في ((العبر)) وأحمد بن ابراهيم الحنبلي في
((شفاء القلوب)) ان وفاته في الحادي عشر منه ، وزاد الحنبلي أنها في يوم الأربعاء.
( ** ) صلة التكملة لوفيات النقلة لشرف الدين الحسيني الورقة ٣٨، تاريخ الاسلام للذهبي
( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٣١، العبر: ٥/ ١٧٧، وقد ذكره ضمن الذين توفوا في هذه
السنة في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٣٢ .
٢٢١

خَلْدون . وكان ملازماً للجماعةِ كثيرَ التلاوةِ ، عنده دُعابةٌ .
روى عنه أبو محمد الحرائريُّ، وأبو الفضل الذَّهَبِيّ ، وابن الخلال ،
والفخر بن عساكر ، والعلاء بن البَقّال ، وعدّةٌ .
ماتَ في ذي القعدةِ(١) سنةَ ثلاثٍ وأربعين وستُّ مئةٍ .
١٤١ - ابنُ الجبّاب *
الرئيسُ ظهيرُ الدِّين أبو إبراهيم محمد بن عبد الرحمان بن عبد الله بن عبد
الرحمان السَّعْدِي الإِسكندرانيُّ المالكيُّ.
سمع من السِّلَفِيِّ، والعُثمانيِّ .
وعنه الدِّمياطيُّ، والتقيُّ الإِسعَرديُّ، والضياءُ السَّبْتَيُّ، ونصرُ الله بن
عَيّاشٍ ، وآخرون .
ماتَ في خامسِ المحرّمِ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ ، وله ثمانٍ وثمانونَ
سنةً .
١٤٢ - ابن معْقل **
كبيرُ الرافضةِ النَّحويُّ العلامةُ عزّ الدينِ أحمدُ بنُ عليّ بن معقل
المُهَلَّبيُّ الحِمْصيُّ.
(١) ذكر الحسيني في صلة التكملة والذهبي في تاريخ الاسلام أنه توفي في الثاني والعشرين
منه وذكر الحسيني أن مولده في العشرين من شعبان سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة وقد ذكر الذهبي
سنة ولادته دون ذكر اليوم والشهر .
(*) صلة التكملة لوفيات النقلة لشرف الدين الحسيني وقد ضبط الاسم قائلاً والجباب بفتح
الجيم والباء الموحدة وتشديدها وبعد الألف باء موحدة أيضاً انظر الورقة ٢٣ ، وتاريخ الاسلام
للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٣٨، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٣٢.
( ** ) صلة التكملة لوفيات النقلة لشرف الدين الحسيني الورقة ٤٠ - ٤١، تاريخ الاسلام =
٢٢٢

أخذ التشيُّعَ بالحِلّةِ، والنحوَ عن الكِنْدِيِّ، وأبي البقاء ، وله النظمُ
البديعُ، والنثرُ الصَّنيعِ ، وكانَ أحولَ قصيراً ثَخِينَ الرَّفضِ .
نَظَمَ ((الإِيضاح)) و((التَّكملة)).
وسكن بعلبكٌ في صحبةِ الملك الأمجد ، وقرّر له جامكيّة ، وتخرجوا
به في المَذْهَب .
توفِّي بدمشق في ربيعٍ الأول(١) سنة أربعٍ وأربعين وستُّ مئةٍ ، عن
سبع وسبعين سنة .
١٤٣ - ابن عَدي *
الشيخ الكبير المدعو بتاج العارفين حسن بن عَدِي بن أبي البركات بن
صخر بن مُسافر شيخ الأكراد ، وجده هو أخو الشيخ الكبير عَدِي .
كان هذا من رجال العالَم دَھاءً وهِمّةً وسُموّاً ، له فضيلةٌ وأدبٌ وتواليفُ
في التصوف الفاسد ، وله أتباع لا ينحصرون وجلالةٌ عجيبةٌ . بلغ من
تعظيمهم له أن واعظاً أتاه فتكلَّم بين يديه ، فبكى تاج العارفين وغُشِيَ عليه ،
= للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٤٨، العبر ٥ / ١٨٢ - ١٨٣، الوافي بالوفيات ٧/
٢٣٩ - ٢٤٠، الترجمة ٣١٩٥، البلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروز آبادي ص ٢٧ الترجمة ٤٨،
بغية الوعاة للسيوطي ١ / ٣٤٨ الترجمة ٦٦٦، شذرات الذهب: ٥ / ٢٢٩، أعيان الشيعة : ٩/
١٨٤ . معجم المؤلفين ٢ / ٢٤ .
(١) توفي في الخامس والعشرين من ربيع الأول كما ذكره الذهبي في تاريخ الاسلام
والسيوطي في البغية ، وذكر الشرف الحسيني أنه توفي في ليلة الخامس والعشرين منه وذكر أن مولده
سنة سبع وستين وخمس مئة .
(*) تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٥٠، العبر للذهبي : ٥٪
١٨٣ وفيه أنه الحسن بن علي وهو تصحيف، الوافي بالوفيات ١٢ / ١٠١ - ١٠٣ الترجمة ٨٨،
فوات الوفيات ١ / ٣٣٤ - ٣٣٦ الترجمة ١١٧، شذرات الذهب: ٢٢٩/٥.
٢٢٣

فوثب كردي ، وذبح الواعظ ، فأفاق الشيخ فرأى الواعظَ يختبِطُ في دمه ،
فقال : أيشٍ هذا ؟ فقالوا : أي شيء هذا من الكلاب حتى يُبْكِي سيدي
الشيخ .
وزادَ تمكّن الشيخ حتى خافَ منه بدر الدين صاحب المَوْصِل ، فتحيَّل
عليه حتى اصطاده ، وخنقه بالمَوْصل ؛ خوفاً من غائلته .
وهناك جهلة يعتقدون أن الشيخ حسناً لا بد أن يرجع إلى الدنيا ، وكان
يلوِّح في نظمه بالإِلحاد ، ويزعم أنه رأى ربَّ العزَّة عِياناً ، واعتقادُه ضلالة .
قُتِلَ سنةً أربعٍ وأربعينَ وستِّ مئةٍ ، وله ثلاثٌ وخمسون سنة .
١٤٤ - الحريريّ *
كبيرُ الفقراءِ البَطَلَةِ ، الشيخُ عليّ بن أبي الحسن بن منصور ابن
الحريريّ الحورانيّ ، من عَشِير يقال لهم : بنو الرُّمان .
مولده بِيُسْر ، وبها ماتَ في سنةٍ خمسٍ وأربعينَ وستِّ مئةٍ في
رمضان ، وقد قارب التسعين .
قَدِمَ دمشق صبيّاً ، فتعلّم نَسْجَ المَرْوَزيِّ وبرعَ، ثم وقف عليه دينٌ
فَحُبِسَ . وأُمُّه دمشقيةٌ من ذريّة الأمير مُسيّب العُقَيليِّ، وكانَ خالُه صائغاً ،
(*) ذيل الروضتين لأبي شامة: ١٨٠ ، الحوادث الجامعة ٢٣٥، تاريخ الإِسلام للحافظ
الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٥٧ - ٦٢، العبر للذهبي ٥ / ١٨٥، البداية والنهاية
١٣ / ١٧٠، العسجد المسبوك للغساني: ٥٥٦ - ٥٥٧، الفلاكة والمفلوكون للدلجي : ٧٢ ،
النجوم الزاهرة لابن تغري بردي وقد ذكره مرتين الأولى ضمن وفيات سنة ٦٤٥ (٦ / ٣٥٩)
والأخرى ضمن وفيات سنة ٦٤٦ مع تصحيف اسمه فقال علي بن أبي الجن بن منصور الشيخ أبو
الجن وأبو محمد الحريري ( كذا) فجعل اسمه لشخصين (٦ / ٣٦٠)، جامع كرامات الأولياء ،
للنبهاني ٢ / ٣٤٠.
٢٢٤

ورُبي الشيخ يتيماً ، ثم عمل العَتّابِيَّ، ثم تزهَّدَ ، وصحب أبا علي المُغَرْبَل
خادمَ الشیخِ رسلانَ .
قرأت بخطِّ السيفِ الحافظِ : كان الحريريُّ مِن أفتن شيءٍ وأضرِّهٍ على
الإِسلام ، تظهرُ منه الزندقةُ والاستهزاءُ بالشرعِ ، بلغني من الثِّقاتِ أشياءُ
يستعظم ذكرُها من الزَّندقةِ والجرأةِ على الله ، وكان مستخفّاً بأمرِ الصلواتِ .
وحدثني أبو إسحاق الصَّرِيفيني ، قال : قلت للحريريّ : ما الحُجّةُ في
الرقصِ ؟ قال : ﴿إذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَها﴾(١). وكانَ يُطعِمُ ويُنفق
ويتبعه كلُّ مُريبٍ . شَهِدَ عليه خلقٌ كثيرٌ بما يُوجب القتلَ ، ولم يُقْدِمِ السلطانُ
على قتلهِ ، بل سجنَه مرتین .
أنبأنا العلامة ابن دقيق العيد ، عن ابن عبد السلام سمعه يقول في
[ ابن ](٢) العربي : شيخ سوء كَذّاب .
وعندي مجموعٌ من كلامِ الشيخِ الحريريّ فيه : إذا دخل مريدي بلادَ
الرومِ ، وتنصَّر ، وأكلَ الخنزيرَ ، وشَرِبَ الخمرَ كان في شغلي !
وسأله رجلٌ : أيُّ الطرقِ أَقْرَبُ إلى اللهِ ؟ قال : اترك السَّيرَ وقد
وصلتَ !
وقال لأصحابه : بايعوني على أن نموت يهودَ(٣) ونحشر إلى النار حتّى
لا يصحبني أحدٌ لعلَّةٍ .
(١) الآية الأولى من سورة الزلزلة .
(٢) الزيادة من تاريخ الاسلام جـ ٢٠ الورقة ٥٨ وهنا ذكر قبل هذه الجملة كلاماً كثيراً عن
الشيخ ابن عربي ، وكتابه الفصوص .
(٣) ( يهود) كذا بالمنع من الصرف في الأصل وفي تاريخ الاسلام الورقة ٥٩ .
٢٢٥
سير ١٥/٢٣

وقال : لو قَدِمَ عليَّ مَنْ قَتَلَ ولدي وهو بذلك طيّبٌ وجدني أطيبَ منه .
ومن ذلك قوله : أمرد يُقدِّم مداسي أَخْيَرُ مِن رضوانكم ، وربع قَحْبَة
عندي أحسنُ من الولدان . أودُّ أشتهي قبلَ موتي أعشق ولو صُورة حَجر . أنا
متكلٌ مُخَيّر والعشق بي مشغول !!
قال ابن إسرائيل : قال لي الشيخ: ما معنى قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا
أَوْقَدُوْا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ﴾ (١) قُلتُ: يقول سيدي، قال: وَيْحَكَ مَن
الْمُوْقِدُ ومَن المُطْفِىء ، لا يسْمَع للَّه كلاماً إلّ منك فيكَ، فَأَمْحُ إِنِّتَكَ.
وقال علي بن أنجب في تاريخهِ(٢):
الفقيرُ الحريريُّ شيخٌ عجيبٌ ، كان يعاشرُ الأحداثَ، كان يُقال عنهُ:
إنه مباحيُّ ولم تكن له مراقبةٌ ، كان يُخرّب ، والفقهاءُ يُنكرون فعلَهُ ، وكان له
قبولٌ عظيمٌ .
ورُوي عن الحريريِّ : لوضربنا عنقك على هذا القول ولعنّاك لاعتقدنا
أنّا مصيبون .
وممن انتصر له وخضع لكشفه الامام أبو شامة (٣)، فقال: كانَ عنده من
القيام بواجب الشريعةِ ما لم يعرفه أحد من المتشرعين ظاهراً وباطناً ، وأكثرُ
الناس يغلطون فيه ، كان مُكاشَفاً لما في الصُّدور بحيث قد أطلعه الله على
سرائر أوليائه .
(١) سورة المائدة من الآية ٦٤ .
(٢) هو التاج ابن الساعي المؤرخ العراقي المشهور .
(٣) لم نجد هذا الكلام في ذيل الروضتين لأبي شامة حين ترجم له في وفاته سنة ٦٤٥ ص
١٨٠ بل نجد خلاف ذلك ذماً له ، وقد نسب ابن تغري بردي الى أبي شامة أيضاً أنه أثنى على
الحريري ( النجوم الزاهرة ٦ / ٣٦٠) .
٢٢٦

قلت : ما هذا ؟ اتّقِ اللهَ ؛ فالكهنةُ وابنُ صائدٍ مكاشَفُون لما في
الضمائر .
كان الحريريُّ يَلْبَسُ ما اتفق والمُطَرَّز والمُلَوَّن، وقال عن نفسه:
فقيرٌ ولكِنْ من صلاحٍ ومن تُقِىَّ وشيخٌ ولكن للفسُوقِ إمامٌ
وباقي سيرته في (( تاريخ الاسلام))(١).
١٤٥ - القِفْطيّ *
القاضي الأكرم الوزير الأوحد جمال الدين أبو الحُسين عليّ بن يوسف
ابن إبراهيم الشّيْبَانِيُّ القِفْطِيُّ المِصْرِيُّ صاحب ((تاريخ النَّحاة)).
وله (( أخبار المُصَنَّفين وما صنفوه)) و ((أخبار السَّلجوقية))، و (( تاريخ
مصر)) . وكان عالماً مُتَفَنّناً، جمعَ من الكُتُب شيئاً كثيراً يتجاوز الوصف .
ووزر بحلب .
مات في رمضانَ سنةَ ستُّ وأربعينَ وستٌّ مئةٍ .
(١) جـ ٢٠ الورقة ٦٠ وما بعدها .
(*) معجم الأدباء ( رفاعي ) ١٥ / ١٧٥ - ٢٠٤ الترجمة ٣٤، معجم البلدان ٣ / ٥٥ - ٥٦
عقود الجمان لابن الشعار ( أسعد افندي ٢٣٢٦ ) جـ ٥ الورقة الأولى تاريخ مختصر الدول لابن
العبري : ٢٧٢، الحوادث الجامعة : ٢٣٧ ، الطالع السعيد للأدفوي : ٢٣٧ - ٢٣٨ تاريخ
الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٧٠، العبر: ١٩١/٥، فوات الوفيات ٣/
١١٧ - ١١٨ الترجمة ٣٦٩، عيون التواريخ لابن شاكر أيضاً ٢٠ / ٢٦ - ٢٧، العسجد المسبوك
للغساني ٥٦٧ ، النجوم الزاهرة ٦ / ٣٦١، بغية الوعاة ١ / ٢١٢ - ٢١٣ الترجمة ١٨١٦، حسن
المحاضرة للسيوطي ١ / ٥٥٤ الترجمة ١٢، شذرات الذهب: ٥/ ٢٣٦، مقدمة كتاب إنباه
الرواة على أنباه النحاة للقفطي بقلم محققه محمد أبي الفضل ابراهيم .
٢٢٧

١٤٦ - الخُونَجي »
القاضي المتكلّمُ الباهر أفضلُ الدين أبو عبد الله محمد بن ناماور بن
عبد الملك ، الخُوْنَجيُّ ، الشافعيُّ ، نزيلُ مصر .
ولد سنة تسعين وخمس مئة(١) .
ووليَ القضاءَ بمصر وأعمالها ، ودَرَّس بالصَّالحية ، وأفتى ، وصنَّفَ .
قال أبو شامة(٢): كان حكيماً منطقياً ، وكان قاضي القضاة بمصر .
قال ابن أبي أُصَيبعة(٣): تَمَيّز في العلوم الحكميَّة ، وأتقن الأمور
الشَّرعيةَ فوجدته لمّا رأيتُه الغايةَ القُصوى في سائر العلوم ، وله تصانيف في
الطب والمنطق .
مات في رمضان (٤) سنةَ ستُّ وأربعينَ وستُّ مئةٍ .
(*) ذيل الروضتين لأبي شامة : ١٨٢ ، عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة
( دار الفكر بيروت ١٩٥٧) ٣/ ١٩٩ - ٢٠٠، صلة التكملة لوفيات النقلة لشرف الدين الحسيني
الورقة ٥٤ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٧١، العبر للذهبي : ٥٪
١٩١، الوافي بالوفيات ٥ / ١٠٨ - ١٠٩ الترجمة ٢١٢١، عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي ٢٠/
٢٥ - ٢٦، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٨/ ١٠٥ - ١٠٦ الترجمة ١٠٩٧، طبقات الشافعية
للاسنوي ١ / ٥٠٢ - ٥٠٣، الترجمة ٤٦٠، البداية والنهاية ١٣ / ١٧٥، حسن المحاضرة
للسيوطي: ١ / ٥٤١ الترجمة ١٥، مفتاح السعادة ومصباح السيادة لطاش كبرى زادة ( البكري
وأبو النور) ١ / ٢٤٦، شذرات الذهب: ٥/ ٢٣٦.
(١) قيد شرف الدين الحسيني في صلة التكملة مولده في جمادى الأولى ( الورقة ٥٤ ).
(٢) ذيل الروضتين : ١٨٢.
(٣) عيون الأنباء في طبقات الأطباء ( دار الفكر) ٣/ ١٩٩ - ٢٠٠.
(٤) ذكر أبو شامة وابن أبي أصيبعة والحسين والذهبي في تاريخ الاسلام والسبكي في طبقاته
أن وفاته كانت في الخامس من شهر رمضان .
٢٢٨

١٤٧ - مُهنّا *
ابن مانعِ بن حُديثةَ بنِ فضلِ بنِ ربيعةً ، أميرُ عربِ الشّام وابن
أمرائهم ، وأبو الأمير عيسى، وجدّ مَلَك العرب مُهنّا بن عيسى .
ماتَ سنة ستٍّ وأربعين وستِّ مئةٍ .
١٤٨ - ابن رئيس الرؤساء **
العلامة الفيلسوف أبو الفتح(١) المبارك ابن الوزير أبي الفرج محمد بن
عبد الله بن هبة الله بن المظفر ابن رئيس الرؤساء ابن المُسْلِمَة البَغْدَاديُّ .
ولد في رجب سنة ستین وخمس مئة.
وسمع من يحيى بن ثابت ، وَتَجَنِّي الوَهْبانية .
روى عنه بالإِجازة أبو نصر ابن الشَّيرازي ، ومحمد بن أحمد
البِجَّديّ . وأقرأ علم الأوائل في داره ، وكان بارعاً في الهندسةِ والطبِّ والشعرِ
والآداب . وَلِيَ صَدْرِيّةَ المَخْزَنِ(٢) سنة خمسٍ وستِّ مئةٍ أشهراً، وعُزِلَ ،
(*) تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ حاشية الورقة ٧٢ بخط
المؤلف .
( ** ) الكامل في التاريخ : ١٢ / ١١٨، تلخيص مجمع الآداب: ٤/ ١/ الترجمة :
٦٣٨، والحوادث الجامعة: ٢٢٧، تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠
الورقة ٦٣ - ٦٤، العسجد المسبوك للملك الأشرف الغساني: ٥٦٠ ، ولقبه عضد الدين مثل
لقب أبيه .
(١) في الجامع المختصر لابن الساعي وتلخيص مجمع الآداب : أبو الفتوح .
(٢) المخزن : يشبه في عصرنا : وزارة المالية ، قال تاج الدين ابن الساعي في حوادث سنة
٦٠٥ من ((الجامع المختصر)): (( وفي يوم الثلاثاء عاشر شعبان ولي عضد الدين أبو الفتوح ابن
الوزير أبي الفرج محمد ابن رئيس الرؤساء صدرية المخزن المعمور نقلاً من أشراف دار
التشريفات الشريفة المعروفة وخلع عليه بها وشافهه بالولاية عز الدين نجاح الشرابي)) ( ص :
٢٦٤ ) .
٢٢٩

وكان وافرَ الحشمةِ ، وقفَ رباطاً على الفقراء .
وتوفّي في ذي القعدة(١) سنةَ خمسٍ وأربعين وستٍّ منّةٍ .
١٤٩ - ابنُ الدَّوامي *
الصّاحبُ عزّ الكُفاةِ أبو المعالي هبةُ الله ابن الصاحب أبي عليّ الحسن
ابن هبة الله بن الحسن ابن الدَّوامي البَغْداديّ حاجب الحُجّاب(٢).
ولد سنة إحدى وستين وخمس مئة .
سمع من تجنّ الوَهْبَانيّة ((حديث الحَفّار))، ومن أبي الفتح بن
شاتيل .
وكان والده وكيل النَّاصر .
وولي هبة الله واسط ، ثم صُرِفَ لِلِينِهِ وَجَوْدَته ، فكتب فيه الخليفةُ:
(( يُلحق الثِّقة العاجز بالخائن(٣) الجَلَد ))، فَزِمَ دارَهُ في تعبّدٍ وخيرٍ وبَرٍّ .
(١) ذكر الملك الأشرف الغساني أنه توفي في الرابع من ذي القعدة من السنة ، وفي الكتاب
المسمى (( بالحوادث الجامعة)) أنه توفي سنة ٦٤٦ .
(*) الحوادث الجامعة : ٢٢٧ ، ولقبه نظام الدين ، تلخيص مجمع الآداب جـ ٤ الترجمة
٩٢١ ولقبه فيه: علم الدولة، تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة
الملحقة بالورقة ٦٤ من خط المؤلف ، العبر للذهبي : ٥/ ١٨٧ ، المختصر المحتاج اليه من
تاريخ الحافظ أبي عبد الله ابن الدبيئي للحافظ الذهبي : ٣/ ٢٢٢ الترجمة ١٢٨٦، العسجد
المسبوك للملك الأشرف الغساني ٥٥٨ - ٥٥٩، شذرات الذهب : ٢٣٣/٥ .
(٢) ذكر محب الدين ابن النجار في تاريخه أنه ولي حجابة الحجاب في صفر سنة تسع
وثمانين وخمس مئة وعزل سنة ست مئة .
(٣) في الأصل: ((بالجائز))، ولا معنى لها ، والصحيح ما أثبتناه ، قال المؤلف في تاريخ
الاسلام - بخطه -: ((وانحدر إلى أعمال واسط فلم يؤذ أحداً وحُمدت سيرته ، فعُزل للين جانبه
وخيره ، كما عُزِلَ الذي قبله لخيانته ، وكتب الإِمام : يُلحق الثقة العاجز بالخائن الجلد ، فلزم
الرجل منزله في حال تعفف وانقطاع وعبادة وكثرة تلاوة وصوم وصدقة)) .
٢٣٠

روى عنه ابن العديم ، وفتاه بيبرس التركيّ .
وبالإِجازة الفخر ابن عساكر وطائفة .
وروى عنه ابن النجار ، وقال : تُوفِّي في جمادى الأولى(١) سنة خمس
وأربعين وست مئة (٢) .
قلت : ومات ابنه
١٥٠ - الصَّدر تاج الدين عليّ الحاجب
في سنة ست وخمسين في عَشْر السبعين ، روى عن ابن كُلَيب . أخذ
عنه الدِّمياطي ، وهو أخو محمد بن هبة الله .
١٥١ - الهَذَبَاني *
الأميرُ الكبير الإِمامُ العالمُ شرفُ الدين يعقوب بن محمد بن الحسن بن
عيسى الكُرْدِيُّ المَوْصِلِيُّ ، من أعيان أُمراء مِصْر .
(١) في تاريخ الإِسلام توفي في السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وأربعين ،
وسنة وفاته قد ذكرها معظم المؤرخين له إلا أن صاحب الحوادث الجامعة ذكر أن وفاته سنة ٦٤٦ .
(٢) هذا ذهول شديد من الإِمام الذهبي ، إذ كيف يذكر ابن النجار وفاته سنة ٦٤٥ ، وهو
المتوفى سنة ٦٤٣ ، والظاهر أن هذا التاريخ مما أضيف إلى نسخة تاريخ ابن النجار بعد وفاته ،
فذهل الإِمام الذهبي حال النقل عن هذه الحقيقة ، ومثل هذا كثير في (( طبقات ابن سعد)) وغيرها
من الكتب .
(*) صلة التكملة لشرف الدين الحسيني الورقة ٤٥ ، تاريخ الإِسلام للحافظ الذهبي ( أيا
صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٦٤، العبر للذهبي: ١٨٧/٥ - ١٨٨، العسجد المسبوك للملك
الأشرف الغساني : ٥٥٨ ، حسن المحاضرة للسيوطي : ١ / ٣٧٧ الترجمة ٦٧ ، مفتاح السعادة
١/ ٢٠٤ ، شذرات الذهب ٥ / ٢٢٣.
٢٣١

قرأ على أبي السعادات ابن الأثير تصانيفه .
وسمع من يحيى الثَّقَفِي، ومنصور الطَّبَرِيّ، والقاسم بن عساكر،
وعدةٍ .
وَحَدَّثَ ((بمسند أبي يَعْلَى)) و(( بجامع الأصول)).
وكان بيته مأوَى الفُضَلاءِ .
روى عنه الصَّدر القُونويُّ، والدِّمياطي ، وناصر الدين الماكسيني ،
والعماد خطيب المُصَلَّى .
تُوفِّي في ربيع الأول(١) سنة خمس(٢) وأربعين وست مئة ، وله اثنتان
وثمانون سنة (٣).
١٥٢ - عجيبة *
الشيخةُ المُعَمَّرةُ المُسنِدةُ ضوءُ الصباح بنتُ الحافظِ أبي بكر محمد بن
أبي غالب بن أحمد بن مَرْزوق الباقدارُّ الْبَغْدَادِية .
سمعت من عبد الله بن منصور المَوْصليّ ، وعبد الحق الْيُوسُفِيّ .
وأجازَ لها أبو عبد الله الرُّسْتُمِيُّ، ومسعود الثَّقَفِيُّ، وأبو الخير الباغبان وابن
عمه أبو رشيد ، وهبة الله بن أحمد الشِّبْلِي ، ورجاء بن حامد المَعْدَاني ،
(١) ذكر الحسيني أن وفاته كانت في ليلة الثامن عشر من ربيع الأول .
(٢) جعل السيوطي وفاته سنة ست وأربعين وست مئة (حسن المحاضرة ٣٧٧/١).
(٣) قيد الحسيني ولادته في أواخر سنة اثنتين أو أوائل سنة ثلاث وستين وخمس مئة بينما
حددها الذهبي في ( التاريخ ) بأنه ولد في صدر سنة ثلاث وستين .
(*) تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٨١ ، العبر للذهبي
٥/ ١٩٤، العسجد المسبوك للأشرف الغساني ٥٧٣ ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٥/
٢٣٨، الأعلام للزركلي ( ط ٤) ٤ / ٢١٧.
٢٣٢

وعدّةٌ . وتفرّدت في الدنيا، وخرجوا لها ((مشيخةً)) في عشرة أجزاء .
مولدها في صفر سنة أربعٍ وخمسين .
والعجبُ من والدها كيف لم يُسْمِعْها من أبي الفتح بن البَطِّي وطبقته .
وكانت امرأةً صالحةً .
حدّث عنها المحبّ عبد الله وموسى بن أبي الفتح ، وأحمد بن عبد الله
ابن عبد الهادي ، والشيخ عبد الصمد المُقرىء ، ومحمد بن أبي بكر
الجَعْفَريّ ، وعبد الرحيم ابن الزَّجّاج ، ومحمد بن عبد المحسن الواعظ،
وجماعة . وتفردت زينب بنت الكمال بإجازتها .
توفيت في صفر سنةَ سبعٍ وأربعين وستِّ مئةٍ .
ومن مسموعها : الثاني من حديث أبي أحمد حُسَيْنَك من يحيى بن
ثابت البَقّال، و((مختلف الحديث)) للشافعي من عبد الحق اليُوسفي ،
و (( تاريخ البخاري الكبير)» من عبد الحق أيضاً .
وفيها مات صاحب مصر الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الكامل
بالمنصورة مُرابطاً ، والرشيد عبد العزيز بن عبد الوهّاب بن أبي الطاهر بن
عَوْف ، والصَّفيّ عمر بن عبد الوهاب ابن البراذع ، وأبو جعفر محمد بن عبد
الكريم ابن السَّيِّديّ ، وملك الأمراء فخر الدين يوسف ابن شيخ الشيوخ
الُجُوينيّ ، والشمس يوسف بن محمود السَّاويّ .
١٥٣ - السَّاوِيّ **
الشيخُ المُسنِدُ الصالحُ شمسُ الدين أبو يعقوبَ يوسُف بن محمود بن
(*) صلة التكملة لشرف الدين الحسيني الورقة ٥٧ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا =
٢٣٣

الحُسين بن الحَسن بن أحمد السَّاويُّ ثم الدِّمشقيُّ المولد المِصْرِيُّ الدار
الصُّوفيّ ، ويعرف قديماً بابن المُخاص .
ولد في ربيع الأول سنة ثمان وستين وخمس مئة .
وسمع من أبي طاهر السِّلَفِيّ عدة أجزاء ، ومن عبد الله بن بَرّي ، وهبة
اللّهِ الْبُوصيريّ، والتاج المَسْعُودي .
حدّث عنه أبو محمد الدِّمياطي ، وأبو المعالي الأبرقوهي، وأبو الفتح
ابن القَيْسرانيّ ، وشرف الدين حسن ابن الصيرفي ، وأبو الفتح بن النّشو ،
والأمين الصَّفَّار، وجماعة . وكان من صوفية خانقاه سعيد السُّعداء .
تُوفِّي في حادي عشر رجب سنة سبع وأربعين وست مئة ، وقد تَفَرَّدَ
بأجزاء عالية .
١٥٤ - ابنُ الجَّاب *
الشيخ الجليل فخر القضاة أبو الفضل ، أحمد بن محمد بن عبد العزيز
ابن الحُسين ابن الجَبّابِ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ المِصْرِيُّ المالكيُّ العَدْل ، ناظر
الأوقاف .
وُلِدَ سنةً إحدى وستين .
= ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٨٤، العبر للذهبي: ٥/ ١٩٥، العسجد المسبوك للملك الأشرف
الغساني : ٥٧٢، النجوم الزاهرة ٦/ ٣٦٣، حسن المحاضرة: ١ / ٣٧٨، شذرات الذهب :
٢٣٩/٥ .
(*) تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٨٤ - ٨٥، العبر للذهبي ٥٪
١٩٨، الوافي بالوفيات: ٨ / ٥٥ الترجمة ٣٤٦٥، النجوم الزاهرة ٢٢/٧، شذرات الذهب ٥/
٢٤٠، ويتصحف ((الجباب)) الى ((الحباب)) بالحاء المهملة في كثير من المصادر، كما في
((الوافي)) و((النجوم)) و((الشذرات)) وغيرها.
٢٣٤

وسمع أبا طاهرِ السِّلَفِيَّ ، وعبدَ الله بن بَرّي ، وأبا المفاخر المأمونيّ .
وحدَّث ((بصحيح مُسْلم )) غير مرة .
حدّث عنه المُنذريُّ ، والدِّمياطيُّ ، وابن الظاهريّ ، وفتح الدين ابن
القَيْسرانيّ ، والشيخ محمد القَزّاز ، وآخرون .
قال الدِّمياطيُّ: قرأتُ عليه ((صحيح مسلم)) مرتين ، وكان مُحْسِناً إليّ
باراً(١) بي .
توفي في رمضان سنةَ ثمانٍ وأربعين وستُّ مئةٍ .
١٥٥ - ابن الخَيِّر *
الشيخُ الإِمامُ المُقرىء الفقيه المُحدث مُسند بغداد أبو إسحاق ، وأبو
محمد ، إبراهيم بن محمود بن سالم بن مَهْدي البغداديّ الأزَجِيّ الحَنْبَليّ
المشهور بابن الخَيِّر .
وُلِدَ سنةً ثلاثٍ وستين وخمس مئةٍ .
وسمع الكثير من فخر النساء شُهْدَةً ، وأبي الحُسين اليوسفيّ ،
وخديجَةَ بنت النَّهروانيّ ، وأبي الفتح بن شاتيل ، والحسن بن شيرويه ،
وطائفةٍ .
(١) في الأصل: بارِّ بالرفع وما أثبتناه يقتضيه الاعراب ويؤيده ما جاء في تاريخ الإِسلام .
(*) صلة التكملة للحسيني الورقة ٦١، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠
الورقة ٨٥ ، العبر للذهبي : ٥ / ١٩٨، المختصر المحتاج اليه من تاريخ ابن الدبيثي اختصار
الذهبي ٢٣٥/١ - ٢٣٦ الترجمة ٤٧٢، المشتبه للذهبي: ١٩٤، الوافي بالوفيات: ٦ / ١٤٢ -
١٤٣، الترجمة ٢٥٨٦، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: ٢ /٢٤٣ - ٢٤٤ الترجمة ٣٥٢، غاية
النهاية في طبقات القراء لابن الجزري : ١ / ٢٧ الترجمة ١١٣، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه :
٥٥٣، النجوم الزاهرة: ٧/ ٢٢، شذرات الذهب: ٥ /٢٤٠.
٢٣٥

وأجاز له أبو الفتح بن البطّي ، وجماعةٌ .
وتلا بالروايات ، وأقرأ مدّةً طويلةً ، وكان صالحاً ، ديناً ، فاضلاً،
دائمَ البِشْر ، عاليَ الرواية .
حدث عنه ابن الحلوانية ، والدِّمياطيّ ، ومجد الدين العُقيليّ ،
وجمال الدين الشَّريشيّ ، وعز الدين الفَاروثيّ ، وأبو عبد الله القزاز ، وعبد
الرحمن بن المُقَيَّر، وتاج الدين الغَرَّافي ، وعفيف الدين ابن الدواليبي ،
وآخرون .
قال ابن النجار : كتب بخطه كثيراً من الكُتُبِ المطوّلاتِ ، وَلَقَّنَ
خَلْقاً ، كتبتُ عنه شيئاً يسيراً على ضَعْف فيه .
وقال الدِّمياطي : تُوفّي في سابع عشر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وأربعينَ
وستُّ مئةٍ ، وكانت جنازته مشهودةً .
قلت : تفرّدت بإجازته زينبُ بنتُ الكمال، وقد روت عنه مراتٍ (( جزء
الحَفّار)) و((مشيخة شُهْدَة))، و((ثاني المحامليات))، و((جزء حَنْبَل))
و((أمالي الدَّقيقي))، و((جزء ابن علم))، و((قصر الأمل)) و((الشكر
و ((القناعة)) و((الموطأ)) للقَعْنَبِي، و «الموطأ)) لسُوَيْد، وأشياء.
وكان أبوه الشيخ محمود الضرير مقرئاً خيراً من أهل باب الأزج . سمع
الكثير من أبي الوقت وابن ناصر . روى عنه ابن النجار وقال : توفي سنة
ثلاث وست مئة .
٢٣٦

١٥٦ - ابنُ رَواج *
الشيخُ الإِمامُ المحدّث مُسند الإسكندرية رشيد الدين أبو محمد عبد
الوَهَّاب بن رَوَاجِ واسمُهُ : ظافر بن عليّ بن فتوح بن حُسَين الأزْدِيُّ القُرَشيُّ،
حليفهم ، الإِسكندراني المالكي الجَوْشَنِيّ .
ولد سنةَ أربعٍ وخمسين وخمس مئةٍ .
وطلبَ بنفسه فأكثر عن السِّلَفِيِّ ، وسمع من أبي الطاهر بن عوف ،
ومَخْلوف بن جارة ، وأبي طالب أحمد بن المُسلِّم ، ومشرف بن علي
الأنماطي ، ومحمد بن عبد الرحمن الحضرمي ، وأخيه أحمد ، ومُقاتل بن
عبد العزيز البَرْقي ، وظافر بن عطية ، ويحيى بن قلُنبا، ومحمد بن محمد
الكِرْكنتي ، وعبد الواحد بن عسكر ، وطائفة .
ونسخَ الأجزاء، وخَرَّجَ لنفسه (( الأربعين)) . وكان فقيهاً فَطِنَاً ، ديناً ،
متواضعاً ، صحيح السماع ، انقطع بموته شيء كثير .
حدّث عنه ابن نُقْطَة ، وابن النجار ، والمنذري ، والرشيد العطار ،
والضياء السَّبتي ، والدِّمياطي ، والشرف ابن الصيرفيّ ، والتّاج الغَرَّافي ،
وبلال المُغيثي ، وشهاب بن عليّ ، ومحمد بن أبي القاسم الصَّقليّ ، وعبد
القادر ابن الخطيري ، وأبو الفتح بن النشو، ويوسف بن عمر الختنيّ ،
وعدّة .
(*) تكملة اكمال الاكمال لابن الصابوني: ١١، ٢٥٢، ٣٠٧، تاريخ الاسلام للذهبي
( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٨٩، العبر: ٥/ ٢٠٠ ، وأورده الذهبي أيضاً ضمن الذين
توفوا في هذه السنة في تذكرة الحفاظ : ٤ / ١٤١١، السلوك في معرفة دول الملوك للمقريزي :
١/ ٣٨١، النجوم الزاهرة : ٢٢/٧ وفيها ( رواح ) بالحاء المهملة ، مصحف ، شذرات الذهب
٥ / ٢٤٢ .
٢٣٧

تُوُفِّي في ثامن عشر ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وست مئة بالثغر .
وفيها توفي فخر القضاة أحمد بن محمد ابن الجبّاب ، وأبو محمد
إبراهيم بن محمود ابن الخَيِّر الأزَجي ، والعدل مظفر بن عبد الملك بن
الفوي ، والمحدث أبو الحجاج يوسف بن خليل ، وصاحب اليمن نور الدين
عمر بن رسول التَّركمانيّ قُتِلَ ، وصاحب مصر المُعَظِّم ابن الصالح قُتِلَ ،
وصاحب دمشق الصالح إسماعيل أبو الخِيش قُتِلَ .
وفي سنة ست وثلاثين وسبع مئة شيخ مُعَمَّر يروي عنه بالإِجازة . وهو
أخو محيي الدين المقدسي .
١٥٧ - ابن العُلّق *
الشيخُ العالم الصالح المُعَمَّر أبو نصر أعزّ بن فضائل بن أبي نصر بن
عبّاسوه ابن العُلّيقِ البَغْدَادِيّ البابصريّ ، ويعرف أيضاً بابن بُنْدقة .
سَمِعَ من شُهْدَةَ الكاتبةِ ((موطأ القَعْنَبِي)) و((القناعة )) لابن أبي الدُّنيا،
و ((الكرامات)) للخَلّال، و((مجابي الدَّعوة)) والرابع من ((حديث
الصفار )). وَسَمِعَ من عبد الحق بن يوسف ، وأبي المظفر بن حَمْدي ،
وعبد الرحمن بن يعيش القواريري ، والمبارك بن الزَّبيدي .
وكتب إليه بالإِجازة أبو طاهر السِّلَفِيّ .
وكان ديّناً ، خيّراً، فاضلاً، يقظاً ، كثير التلاوة ، عالي الرواية .
(*) صلة التكملة لشرف الدين الحسيني الورقة ٦٥ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا
٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة: ٩٣ - ٩٤، العبر ٥ / ٢٠٢، الوافي بالوفيات: ٩/ ٢٩٠، الترجمة
٤٢١٦ وفيه غباسوه بالغين المعجمة مصحف ، النجوم الزاهرة ٧ / ٢٤ ، شذرات الذهب : ٥٪
٢٤٤ .
٢٣٨

حدّث عنه ابن الحُلوانية ، والدِّمياطي ، ومجد الدين العَدِيميّ ،
وجمال الدين الشَّريشي ، والفقيه سُلَيمان بن رَطْلَين ، وجماعة .
وحدث عنه بالإِجازة عبد الملك بن تيمية ، وابن عمّه ، وعلاء الدين
ابن السَّكاكري ، وعدة .
توفي في سادس عشر رجب سنة تسع وأربعين وست مئة . وآخر من
روى عنه بالسماع محمد ابن الدَّواليبيّ الواعظ ، وتفردت بنت الكمال بإجازته
في وقتنا .
١٥٨ - النِّشْتِبْري *
الشيخُ الإِمام الفقيه الجليل المُحَدِّث المُعَمَّر ضياءُ الدين أبو محمد عبد
الخالق بن الأنجب بن مُعَمَّر بن حسن العِراقيُّ النِّشْتِبْري ثم الماردينيُّ
الشافعيُّ ، ويعرف بالحافظ .
رحل وسمع ببغداد من أبي الفتح بن شاتيل ، وأبي بكر الحازمي
الحافظ ، وعبد المنعم بن كُلَيب ، وأبي الفرج ابن الجَوْزيّ ، وطائفة .
(*) معجم البلدان ( صادر) ٥ / ٢٨٦، اكمال الاكمال لابن نقطة (دار الكتب ) : ٥٠ ،
صلة التكملة للشرف الحسيني الورقة ٦٧ ، تاريخ الاسلام (أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٩٤ -
٩٥، العبر للذهبي: ٥/ ٢٠٢، المشتبه للذهبي: ١ / ٣٨٠، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه
٧٦٣، النجوم الزاهرة: ٧ / ٢٤، شذرات الذهب لابن العماد: ٥ / ٢٤٤ - ٢٤٥، وفيها أنه
البشيري وقال بفتح الباء الموحدة وكسر المعجمة وبعد الياء راء نسبة إلى قلعة بشير بنواحي الدوران
من بلاد الأكراد ، وهو سهو لأن الذين ترجموا له ضبطوا نسبته بنون مكسورة وقد تفتح ثم شين
معجمة ساكنة ثم تاء مثناة مفتوحة ثم موحدة ساكنة ثم راء فياء نسبة الى نشتبری قرية كبيرة ذات نخل
وبساتين تختلط بساتينها ببساتين شهربان من طريق خراسان من نواحي بغداد ، كما في معجم
البلدان واكمال الاكمال والمشتبه وغير ذلك .
٢٣٩

وبمصر من إسماعيل بن ياسين وطائفة ، وبدمشق من إسماعيل الجنزوي ،
والخشوعي .
ورأيتُ إجازة صحيحة في قطع لطيف فيها اسمُ عبد الخالق هذا من
وجيه الشَّحّاميّ ، وعبد الله ابن الفُرَاويّ ، وعبد الخالق بن زاهر ، وأبي
الأسعد القُشَيريّ ، والحُسين بن عليّ الشَّحَامِيّ ، وشهردار بن شيرويه وعبد
الخالق اليُوسِفي ونصر بن نصر العُكْبَرِيّ ، وهِبَة الله ابن أخت الطّويل ،
وموهوب ابن الجواليقيّ ، وعبد الملك الكَرُوخِيّ ، وطبقتهم ، فاستبعدتُ
ذلك ولم أحتفل بأمرها إذ ذاك ، وتوقفنا في شأنها .
قال ابن الحاجب : سألت الحافظ الضياء عنه ، فقال : صحبنا في
السماع ببغدادَ وما رأينا منه إلّ الخير ، وبلغنا أنه فقيه حافظ .
وقال غيره : كان مُنَاظِرَاً ، مُتَفنّناً ، كثير المواد .
وقال الحافظ عز الدين الشريف(١) : كان يذكر أنه وُلِدَ في سنة سبع
وثلاثين وخمس مئة ، وأنه أجاز له جماعة منهم أبو الفتح الكُرُوخِي .
قلت : التردد موجود في هذه الإِجازة هل هي له أو لأخ له باسمه مات
قديماً ؛ فإني رأيت شيوخنا كالدِّمياطي وابن الظاهري ، فقد ارتحلوا إليه
وسمعوا منه من روايته عن ابن شاتيل وغيره ، وسمعوا بهذه الإِجازة ، ورأيت
((جامعَ أبي عيسى)) قد قرأه شيخنا ابن الظَّاهري عليه، ولولا صحة الإِجازة
عنده لما أتعب نفسه ، وقد قال الدِّمياطي : إنه جاوز المئة ، وقال : كان فقيهاً
عالماً ، ثم ضَبَطَ النِّشْتِبريّ بكسر أولِهِ وثالثِهِ ، وقد قال ابن النجار : بلغني أنه
ادعى الإِجازة من موهوب ابن الجواليقي والكَرُوخي وجماعة ، وروى
(١) الحسيني : صلة التكملة لوفيات النقلة ( نسخة مكتبة كوبريللي ١١٠١ ) الورقة ٦٧ .
٢٤٠