النص المفهرس

صفحات 41-60

وشيركوه ، بالعربي : أَسَدُ الجَبَلِ .
وتملّك حمص بعدَهُ المنصورُ إبراهيمُ ولَدُهُ سَبْعَ سنين .
٢٨ - الصَّفْراويّ *
الشيخُ الإِمامُ العالمُ المفتي المقرىءُ المجوّدُ عالمُ الإِسكندريةِ
جمالُ الدينِ أبو القاسمِ عبدُ الرحمان بن عبدِ المجيدِ بنِ إسماعيلَ بنِ
عثمانَ بنِ يوسفَ بنِ الحسينِ بنِ حفصٍ آبن الصَّفْراويّ - نسبةً إلى الصَّفْراء
التي عند بَدْرٍ - الإِسكندريُّ الفقيهُ المالكيُّ شيخُ المُقْرِئِينَ .
وُلِدَ بالإِسكندريةِ في أوّل عامِ أربعةٍ وأربعينَ وخمسِ مئةٍ ، وتلا
بالرواياتِ على أبي القاسمِ عبدِ الرحمنِ بن خلفِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَطيةً
القُرشيِّ ، وعليٍّ بنِ أحمدَ بنِ جعفرٍ الغافقيِّ ، وأبي يحيى اليسعِ بنِ
حَزْمٍ ، وأبي الطيّبِ عبدِ المنعمِ بنِ الخلوفِ ، وبرعَ في القراءاتِ ،
وألّفَ فيها كتابَ ((الإِعْلان )) . وتفقّه على العلامةِ أبي طالبٍ صالحِ بنِ
إسماعيلَ ابنِ بنتِ معافى . وسمع كثيراً من أبي طاهر السِّلَفِيِّ ، وأبي
الطاهرِ بنِ عوفٍ ، وأبي محمدٍ العثماني وجماعة .
وتفقّه به أهلُ الثّغرِ .
حدّث بالثغرِ ، وبالمنصورةِ ، وبمصرَ . تلا عليه بالرواياتِ الرشيدُ
(*) عقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي ( نسخة اسعد أفندي ٢٣٢٤)
جـ ٣ الورقة ٢٠٥ ب، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري جـ ٣ الترجمة ٢٨٦٣، ودول الاسلام:
٢ / ١٠٧، العبر: ٥/ ١٥٠، تذكرة الحفاظ: ١٤٢٤، معرفة القراء الكبار: ٢ / ٤٩٨،
وتاريخ الاسلام ، الورقة : ١٧٨ (أيا صوفيا: ٣٠١٢)، نزهة الانام لابن دقماق الورقة ٣٧ -٣٨،
غاية النهاية في طبقات القراء : ١/ ٣٧٣ رقم الترجمة ١٥٨٧، والنجوم الزاهرة : ٣١٤/٦،
وحسن المحاضرة : ١/ ٢٥١، وشذرات الذهب: ٥/ ١٨٠.
٤١

ابنُ أبي الدرّ ، والمكينُ عبدُ الله الأسمرُ ، والشرفُ يحيى بنُ أحمدَ ابنٍ
الصَّاف ، وعبدُ النّصيرِ المريُوطي ، وأبو القاسمِ الدُّكالي سُحنون .
وتلا عليه ببعضِ الرواياتِ النِّظامُ محمدُ بنُ عبدِ الكريمِ التِّبريزيّ ،
ويوسفُ بنُ حسنٍ القابِسيُّ ، وأبو العباسِ أحمدُ بنُ هبةِ الله بن عطيةً .
وممن روى عنه أبو الهُدى عيسى بن يحيى السَّبْتِي ، والقاضي عبدُ
القادرِ بنُ عبدِ العزيزِ الحجْريّ ، وعبدُ المُعطي بنُ عبدِ النصيرِ
الأنصاريّ ، وعُمُرُ بنُ عليّ بنِ الكدُّوف ، وعدّةٌ .
وبالإِجازةِ عليّ بن سيما ، ومحمّدُ بنُ مشرقٍ وعدّةٌ .
وكان من جلةِ العلماءِ ، خَرَّجَ لنفسِهِ مشيخةً .
توفي(١) في الخامس والعشرين من ربيعٍ الآخر سنةً ست وثلاثينَ
وست مئةٍ .
٢٩ - ابن السَّبّاك ﴾
الشيخُ الفقيهُ المُسنِدُ وكيلُ القُضاةِ أَبو الفضلِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ
الحسنِ ، ابنُ السّاكِ البغداديُّ ربيبُ أزهرَ ابنِ السّاكِ ، وهو الذي
سمعَهُ .
سَمِعَ من أبي الفتحِ ابنِ الْبَطِّّ ، وأبي المعالي ابنِ اللَّحّاسِ ؛
(١) في التكملة : بثغر الاسكندرية ، ودفن من الغد .
(*) ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيئي : ( نسخة باريس ٥٩٢١ ) الورقة ١٣٤ - ١٣٥،
والتكملة لوفيات النقلة : ٣/ ٥٠٢ رقم الترجمة: ٢٨٦١، والمختصر المحتاج اليه من تاريخ ابن
الدبيثي: ١ / ١٣٢ - ١٣٣، والعبر: ٥ / ١٥١، تذكرة الحفاظ: ١٤٢٤ - ١٤٢٥، وتاريخ
الاسلام ، الورقة : ١٨٣، والنجوم الزاهرة: ٣١٥/٦، وشذرات الذهب: ١٨١/٥.
٤٢

سَمِع منه ((المنتقى)) من سبعة أجزاء المُخَلَّص ، وسمع من عمرَ بنِ
بُنَيْمانَ .
حدّث عنه عزّ الدينِ الفَارونيُّ، وجمالُ الدّينِ الشَّرِيشيّ، وعلاءُ
الدين ابنُ بَلْبانَ ، وأبو سعيدِ القَضَائيّ ، وآخرونَ .
وبالإِجازةِ القاضي الحنبليّ ، والمُطَعِّمُ ، وابنُ سعدٍ ، وأبو نصرِ ابنُ
الشيرازيّ ، وأبو العباسِ ابنُ الشِّحنةِ ، وجماعةٌ .
قال ابنُ النجّار : لا بأس بهِ .
وقال ابنُ الحاجبِ : كان منسوباً إلى الدَّهاءِ وكثرةِ الشرّ في
الحكوماتِ .
قلت : مات في سابع عشر ربيعِ الآخرِ سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وستّ
مئةٍ (١).
٣٠ - ابن الطّفَيل *
الشيخُ المسندُ الثِّقةُ أَبو القاسمِ عبدُ الرحيمِ ابنُ المحدثِ يوسفَ
ابنِ هبةِ اللهِ بنِ محمودِ بن الطّفيل الدمشقيّ ثم المصريّ ، عُرِفَ بابنٍ
المُكِّسِ الصُّوفيّ .
سَمِعَ بدمشقَ في شهرٍ ربيعِ الآخرِ سنة ستينَ وخمس مئةٍ (٢) من
(١) ذكر المنذري أنه توفي في ليلة السابع عشر من شهر ربيع الآخر ببغداد ، ودفن بالشونيزية
من الغد ، ومولده سنة إحدى ويقال سنة أربع وخمسين وخمس مئة .
(*) التكملة لوفيات النقلة : ٣ / ٥٤٦ - ٥٤٧ رقم الترجمة ٢٩٥٧، والعبر: ١٥٣/٥،
وتاريخ الاسلام ، الورقة: ١٩٠ - ١٩١، وذيل التقييد الورقة ١٩٦، النجوم الزاهرة ٦/ ٣١٧،
شذرات الذهب : ٥ /١٨٤ .
(٢) قال المنذري: انه سمع بإفادة والده بدمشق ( التكملة : ٣ / ٥٤٧ ) .
٤٣

الوزير أبي المظفّر الفلكيّ ، وسَمِع من أبي المكارمِ بنِ هلالٍ ، وأبي
البركاتِ الخَضِرِ بنِ شِبْلٍ الخطيبِ ، وأبي المعالي محمدٍ بن حمزةَ بنِ
الموازينيّ ، وأبي بكرٍ محمدِ بنِ بركةَ الصِّلحيّ ، وبالإِسكندريةِ من أبي
طاهرِ السِّلَفيّ ، وابنِ عَوْفٍ ، وجماعةٍ . وبمصرَ من عليّ بنِ هبةِ اللهِ
الكامليّ ، ومحمدٍ بن عليّ الرَّحبيّ، وعثمانَ بنِ فرجٍ ، وعبدِ الله بن
بَرّيّ ، وجماعةٍ .
حدّث عنه المُنذريُّ (١) ، وابنُ الحُلوانيّةِ، وأبو القاسمِ بنُ بلبانَ ،
وأبو حامدِ ابنُ الصابونيّ ، وأبو الحسنِ الغَرّافيُّ ، وأبو المعالي
الأبرقوهيُّ، وأبو الهُدى عيسى السَّبْتَيُّ، ويوسفُ بنُ كوركيك .
وأجازَ لابنِ سعدٍ ، وابنِ الشيرازيّ ، وعيسى المُطَعِّمِ .
وقال ابنُ مَسْدِي في مُعْجمِهِ : لم تكنْ حالُهُ مرضيّةً ، لكنَّ سماعَه
صحيحٌ ، وهو آخرُ من سَمِعَ من الفَلَكِيّ. طَلَّقَ زوجتَهُ ولَزِمَ بِيتَهُ فأكثرْتُ
عنهُ لابني .
توفي في رابعِ ذي الحجّةِ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ وستّ مئةٍ .
قلتُ : وُلِدَ في عاشرٍ صفر سنةً خمسٍ وخمسينَ وخمس مئةٍ (٢).
٣١ - ابن دُلَف *
الشيخُ الإِمامُ المقرىءُ المُجوِّدُ أبو محمدٍ عبدُ العزيزِ بنُ دُلَفَ بنِ
(١) ذكر ذلك المنذري في التكملة ٣/ ٥٤٧ .
(٢) فيكون سماعه من الفلكي حضوراً ، وهو في الخامسة .
(*) ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس ٥٩٢١ ) الورقة ١٤٩، والتكملة لوفيات النقلة :
٣/ ٥٢٦، رقم الترجمة ٢٩٢٠، وتلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي: جـ ٤ ص ٤٩٢ وقم
٤٤

أبي طالبٍ الْبَغْداديّ المُقرىءُ الناسخُ الخازنُ .
مولدُهُ بعدَ الخمسين وخمس مئةٍ(١) .
وقرأ بالرواياتِ على ابن عساكر البطائحيّ ، وأبي الحارثِ
أحمدَ بنِ سعيدٍ العَسْكريّ ، وَيعقوبَ الحَرْبِيّ، وأحمدَ بنِ محمدِ بنِ
القاصّ وغيرِهم .
تلا عليهِ بالرواياتِ الشيخُ عبدُ الصَّمَدِ بنُ أبي الجيشِ ، وقد سَمِع
من أبي عليّ أحمدَ بنِ محمّدٍ الرَّحِبِيّ، وخديجةَ النَّهروانيةِ، وشُهْدَةَ
الإِبريّةِ ، وعدةٍ .
حدّث عنهُ الرشيدُ محمدُ ابنُ أبي القاسمِ وغيرُه .
وبالإِجازةِ فاطمةُ بنتُ سُلَيمانَ ، والقاضي ، وابنُ سعدٍ وطائفةٌ .
وسَمِعَ ((موطأ مالك)) من روايةِ القَعْنَبِيّ على شُهْدَةَ، و((محاسبة
النفس)) و((الغُرباء)) للأجُرِّيّ، و((ستة مجالس ابن البختري)).
وولّه المستنصر خزانةَ كتبهِ ، وكانَ عدلاً ثقةً إماماً صالحاً خيراً
متعبّداً ، لهُ صورة كبيرةٌ ، وجلالةٌ عجيبةٌ ، وفيهِ نفعٌ للناسِ .
= الترجمة ٧١٣ ولقبه عفيف الدين، والحوادث الجامعة : ١٣٤ - ١٣٥، والمختصر المحتاج اليه
من تاريخ ابن الدبيثي للذهبي : ٣ / ٥٠ رقم الترجمة ٨٢٨، ومعرفة القراء الكبار ٢ / ٤٩٩،
وتاريخ الاسلام ، الورقة: ١٩١، ذيل طبقات الحنابلة: ٢ / ٢١٧ - ٢٢٠، ونزهة الأنام لابن
دقماق الورقة ٤٤، وذيل التقييد للفاسي الورقة ٢٠١ ، وغاية النهاية في طبقات القراء لابن
الجزري: ١ / ٣٩٣ رقم الترجمة ١٦٧٤، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٣١٧، والتاج المكلل
القنوجي : ٢٣٧ ، وراجع تاريخ علماء المستنصرية للدكتور ناجي معروف : ٢ / ٦٩ - ٧٣ .
(١) قال المنذري: ومولده تقديراً سنة احدى او اثنتين وخمسين وقيل سنة تسع واربعين
وخمس مئة ( التكملة لوفيات النقلة : ٣ / ٥٢٦ ) .
٤٥

روى عنه ابنُ النجّار، وقالَ: كان دائمَ الصَّلاةِ والصيامِ ، كثيرَ
العبادةِ سَعّاءً في مصالحِ الناسِ ، لم ترَ العيونُ مثلَهُ .
توفي في صفر(١) سنةَ سبعٍ وثلاثين وستٌ مئةٍ رحمه الله .
٣٢ - صاحبُ ماردين *
الملكُ المنصورُ ناصرُ الدّينِ أَرْتَقُ ابنُ الملكِ أرسلانَ بنِ ألبي بنِ
تمرتاشَ التّركمانيُّ الأَرْتَقِيُّ.
تملّكَ بعدَ أخيهِ حسامِ الدينِ إيلغازي ، وهو حَدَثٌ ، فعملَ نيابةً
مملوكُهم زوجُ والدته مدةً ، فلما تمكّن أرتَقُ قَتَلَهُ في سنةِ ستّ مئةٍ ،
وامتدّتْ أيّامُه، وكانَ فيهِ عدلٌ وحُسْنُ سيرةٍ ، ويصومُ كثيراً، ويَدَعُ الخَمْرَ
في الثلاثةِ أَشْهُرٍ ، قَتَلَهُ غلمانُه بمواطأةِ ابنِ ابنِهِ ألبي بنٍ غازي بنِ أرتقَ ،
وكانَ شديدَ المحبّةِ لَهُ، ثم خافَ، وأَبْعَدَ أباهُ غازِياً فحلقَ رأسَه وتَمَفْقَرَ(٢)
فحبسه والده أرتق ، فلما قتلوه أخرجوا غازياً وملكوه ، ولُقِّبَ بالملكِ
السَّعِيدِ ، ثمّ خافَ من ولده ألبي فَسَجَنَهُ .
قُتِلَ أرتقُ في ذي الحجة سنةَ ستٍ وثلاثين ، وكانتْ دولتُهُ ستّاً
وخمسينَ سنةً ، وكذلك طوّل ولدُه .
(١) ذكر المنذري ان وفاته في ليلة السادس والعشرين من صفر ، ثم ذكر بعد ذلك قائلاً وقيل
كانت وفاته ليلة التاسع عشر ( التكملة : ٣ / ٥٢٦ ) .
(*) مرآة الزمان : ٨/ ٧٣٠، والحوادث الجامعة : ١١٥، وتاريخ الاسلام للذهبي ،
الورقة: ١٧٥ ( أيا ضوفيا ٣٠١٢)، دول الاسلام: ٢ / ١٠٧، العبر: ٥ /١٤٨ - ١٤٩،
الوافي بالوفيات: ٨/ ٣٣٦، الترجمة ٣٧٦٣، والعسجد المسبوك : ٤٨٥، والنجوم الزاهرة :
٣١٤/٦، وذكره مرة اخرى في حوادث سنة ٦٣٧ في جـ ٦ ص ٣١٥، شذرات الذهب: ٥/
١٨٠.
(٢) يعني : تصوف ، من الفقر .
٤٦

٣٣ - الحَرالي *
هو العلّامةُ المُتَفَنِّنُ أبو الحَسَن عليُّ بنُ أحمدَ بنِ حسنِ التَّجِيْبِيُّ
الأندلسيُّ . وحرالّة : قريةٌ من عمل مُرْسِيةً .
ولد بمراكشَ، وأخذَ النحوَ عن ابنِ خروفٍ ، ولقي العلماءَ ، وجالَ
في البلادِ ، ولهجَ بالعقلّاتِ ، وَسَكَنَ حماةً ، وَعَمِلَ تفسيراً عجيباً ملأه
باحتمالاتٍ لا يحتمله الخطابُ العربيّ أَصْلاً، وتكلّم في علمِ الحروفِ
والأعدادِ ، وَزَعَمَ أنه استخرجَ منهُ وقتَ خروجِ الدَّجّالِ ووقتَ طلوعٍ
الشمسِ من مغرِبِها، ووعظَ بحماة ، وأقبلوا عليهِ، وَصَنَّفَ في
المنطق ، وفي شرح الأسماءِ الحُسْنَى، وكانَ شيخُنا مجدُ الدّينِ
التونسيُّ يتغالى في تعظيمِ تفسيره ، ورأيتُ علماءَ يحطّونَ عليهِ والله أَعْلَمُ
بِسِرِّهٍ ، وكان يُضْرَبُ بحلمِهِ المَثَلُ .
ماتَ سنةً سبعٍ(١) وثلاثينَ وستّ مثّةٍ .
وممّن يُعَظِّمُهُ شيخُنا شَرَفُ الدّينِ ابنُ البارزيّ قاضي حماة ، فمن
شاءَ فلينظُرْ في تواليفِهِ فإنّ فيها العظائِمَ .
(*) التكملة لابن الأبار ( المخطوطة الأزهرية) جـ ٣ الورقة ٨٠ ، عنوان الدراية ١٤٣ -
١٥٦ الترجمة ٣١، وتاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٢) الورقة: ١٩٢، والعبر : ٥٪
١٥٧، وميزان الاعتدال : ٣ / ١١٤، والعسجد المسبوك : ٤٩٥ - ٤٩٦، ولسان الميزان: ٤ /
٢٠٤، الترجمة ٥٣٦، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٣١٧، وطبقات المفسرين للسيوطي (تحقيق علي
محمد عمر) ص ٧٦ الترجمة ٦٨، وطبقات المفسرين للداوودي: ١ / ٣٨٦ - ٣٨٧ الترجمة
٣٣٨، ونفح الطيب: ٢ / ١٨٧ - ١٩٠ الترجمة ١١٥، وشذرات الذهب: ١٨٩/٥ وفيه
الحراني ( النون ) وهو تصحيف .
(١) نسب في لسان الميزان وفي طبقات المفسرين للداوودي الى ابن الابار انه قيد وفاته سنة
٦٣٨ ولم نجد ذلك في التكملة بل قيدها لسنة ٦٣٧ .
٤٧

٣٤ - ابنُ العربيّ *
العلَّمَةُ صاحبُ التواليفِ الكثيرةِ محيي الدّينِ أبو بكرٍ محمدُ بنُ
عليّ بنِ محمدِ بن أحمدَ الطائيُّ الحاتميُّ المُرسِيُّ ابْنُ العربيِّ، نزيلُ
دمشقَ .
ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ من ابنِ بشكوال وابنٍ صافٍ ، وَسَمِعَ بمكةَ من زاهرٍ
ابنِ رُسْتُمٍ ، وبدمشقَ من ابنِ الحَرَستانيّ ، وببغدادَ . وسكنَ الرومَ مُدّةً ،
وكانَ ذكياً كثيرَ العلمِ، كَتَبَ الإِنشاءَ لبعضِ الأمراءِ بالمغربِ، ثم تزهّدَ
وتفرَّدَ، وَتَعَبَّدَ وتوحَّدَ، وسافَرَ وتجرَّدَ ، وأتهم وأنجد ، وعملَ الخَلَواتِ
وعلَّقَ شيئاً كثيراً في تصوفِ أهلِ الوحدةِ . ومن أرْدَإِ تواليفِهِ كتاب
((الفُصُوْصِ )) فإنْ كانَ لا كُفْرَ فِيهِ، فما في الدنيا كُفْرٌ، نَسْأَلُ الله العَفْوَ
والنجاةَ فَوَاغَوْنَاهُ بالله !
وَقَدْ عَظّمَهُ جماعةٌ وتكلَّفُوا لِمَا صَدَرَ منهُ ببعيدِ الاحتمالات ، وقد
حكى العلامةُ ابنُ دقيق العيدِ شيخُنَا أَنَّه سَمِعَ الشيخَ عزَّ الدينِ ابنَ عبدِ
(*) هو العالم المشهور الذي تغني شهرته عن التعريف ، وقد ذكر الاستاذ الدكتور صلاح
الدين المنجد كثيراً من مظان ترجمته في مقدمة كتاب (( الدر الثمين في مناقب الشيخ محيي الدين))
كما ذكر عدداً من الكتب المؤلفة في سيرته من المؤيدين والمهاجمين وما كتب عنه باللغات
الأعجمية ، واليك مظان ترجمته مضافة الى ما ذكره واكثرها لم يطلع عليها الاستاذ الفاضل المذكور
وهي : تاريخ ابن الدبيئي ( نسخة شهيد علي ) الورقة ٩٢ ، عقود الجمان في شعراء هذا الزمان
لابن الشعار الموصلي ( نسخة أسعد افندي ٢٣٢٨) جـ ٧ الورقة ١٧٩، التكملة لوفيات النقلة
للمنذري الترجمة ٢٩٧٢ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٢) جـ ١٩ الورقة ٢٠٤ -٢٠٦،
المستفاد من ذيل تاريخ بغداد الورقة ١١، نثر الجمان للفيومي جـ ٢ الورقة: ١٢٤ - ١٢٥،
طبقات الاولياء لابن الملقن ( دار الكتب الظاهرية ٤٤٠٧ عام ) الورقة : ٣٦ ، وفي المطبوعة:
٤٦٩ - ٤٧٠ الترجمة ١٥٣، نزهة الانام لابن دقماق الورقة ٥٠ - ٥٣ ، العقد الثمين للفاسي
( التيمورية) جـ ١ الورقة ١٥٧ - ١٦٧ وفي المطبوعة: ٢ / ١٦٠ - ١٩٩، الترجمة ٣٢٢، وعقد
الجمان للعيني : جـ ١٨ الورقة ٢٤٣ - ٢٤٤ .
٤٨

السّلامِ يقولُ عن ابن العَرَبِيِّ: شيخُ سوءٍ كذابٌ، يقولُ بِقِدَمِ العالمِ ولا
يُحَرِّمُ فَرْجاً .
قُلْتُ : إنْ كانَ محيي الدينِ رَجَعَ عن مقالاتِهِ تلكَ قَبْلَ المَوْتِ ،
فَقَدْ فَازَ ، وما ذُلِكَ عَلَى اللّهِ بِعَزِيزٍ .
تُوُفِّي في ربيعِ الآخرِ (١) سنةً ثمانٍ وثلاثينَ وستِّ مثّةٍ .
وقد أوْرَدْتُ عَنْهُ في ((التاريخِ الكبيرِ))(٢) . وَلَهُ شِعْرٌ رائعٌ ، وعلمٌ
واسعٌ ، وذهنٌ وقّادٌ ، ولا ريبَ أنَّ كثيراً من عباراتِهِ لَهُ تأويلٌ إلا كتابَ
((الفُصُوْصِ))!
وقرأتُ بخطّ ابنِ رافعٍ أنّه رأى بخطّ فتحِ الدينِ الْيَعْمُرِي أَنَّهُ سَمِعَ
ابنَ دقيقِ العيدِ يقول : سَمِعْتُ الشيخ عزّ الدينِ ، وجرى ذِكْرُ ابنِ العربيِّ
الطائيِّ فقال: هو شيخُ سوءٍ مقبوحٌ كذّابٌ(٣).
٣٥ - ابنُ المُسْتَوفِي *
المَوْلَى الصّاحِبُ العَلَّمَةُ المحدِّثُ شَرَفُ الدّينِ أبو البركاتِ المباركُ
(١) في التكملة لوفيات النقلة انه توفي في ليلة الثاني والعشرين منه .
(٢) يعني: تاريخ الاسلام، الورقة : ٢٠٤ - ٢٠٦.
(٣) هذا تكرار من المؤلف لما ذكره قبل قليل .
(*) عقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي ( نسخة اسعد افندي
٢٣٢٧) جـ ٦ الورقة ١٨ ب - ٣٧/أ، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري جـ ٣ الترجمة ٢٩٠٨،
ووفيات الاعيان لابن خلكان: ٤ / ١٤٧ - ١٥٢ الترجمة ٥٥٤، والحوادث الجامعة: ١٣٥،
وتاريخ الاسلام ، الورقة: ١٩٦ - ١٩٧ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، ونثر الجمان للفيومي: جـ ٢
الورقة ١١٣ - ١١٥، والبداية والنهاية ١٣ / ١٣٩، ونزهة الأنام لابن دقماق الورقة ٤٠ - ٤٢،
وعقد الجمان للعيني جـ ١٨ الورقة ٢٣٣ - ٢٣٤، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٣١٨، وبغية الوعاة
للسيوطي : ٢ / ٢٧٢، الترجمة ١٩٦٢، وشذرات الذهب: ٥ / ١٨٦ - ١٨٧.
سير ٤/٢٣
٤٩

ابنُ أحمدَ بنِ المباركِ بنِ موهوبٍ بنِ غَنِيمةَ بنِ غالبٍ ، اللَّخْمِيُّ الإِرْبِلِيُّ
الكاتبُ ، عُرِفَ بابنِ المُسْتَوْفِي .
وُلِدَ(١) بإِرْبِل في سنةِ أَربعٍ وستّينَ وخمسٍ مثّةٍ .
وقرأ القرآنَ والأَدَبَ على أبي عبدِ اللهِ البَحْرَانِيِّ، ومكيٍّ بنِ رَيّانَ
الماكسينِيِّ. وَسَمِعَ من عبدِ الوَهَابِ بنِ أبي حَبَّةَ ، ومباركِ بنِ طاهرٍ ،
وحنبلٍ ، وابنٍ طَبَرْزَذ ، ونصرِ اللهِ بنِ سلامَةَ الهِيتِيّ ، وخلقٍ من الوافدين
إلى إِربل .
وكتبَ الكثيرَ وَجَمَعَ فأوعى، وَعَمِلَ لبلدِهِ تاريخاً(٢) في خمسةِ أسفارٍ ،
وكانتْ دارُه مَجْمَعاً للفضلاءِ، وكانَ كثيرَ المحفوظِ ، قويَّ الخطِّ ، حلوَ
الإِيرادِ ، لَهُ النَظْمُ والنَثْرُ ، والتفنُّنُ في الفضائلِ ، وَلَهُ إجازةٌ من أبي جعفرٍ
الصَّيْدلانيِّ ، وغيرِهِ .
أجاز لشيخِنَا شمسِ الدّينِ ابن الشيرازيِّ .
وَلِيَ نَظَرَ إربل مدةً، وَنَزَحَ منها وقتَ استلاءِ التتارِ عليها ، فأقامَ
بالمَوْصِلِ ، وكانَ والدُهُ وجدُّهُ من قَبْلِهِ على الاستيفاءِ بإربِل .
قُلتُ : فَمِنْ شعرِهِ مما أوردَ لهُ ابنُ الفُوَطِيّ :
وَفَى لِيَ دَمْعِيْ يَوْمَ بأنُوا بِوَعْدِهِ فَأَجْرَيْتُهُ حَتَّى غَرِقْتُ بِمَدِّهِ
(١) ذكر ابن خلكان والمنذري ان ولادته في النصف من شوال .
(٢) هو المسمى (( بنباهة البلد الخامل بمن ورده من الأماثل)) الذي حقق الجزء الثاني منه
الأستاذ سامي ابن السيد خماس الصقار تحقيقاً جيداً وطبعه باسم تاريخ اربل ضمن منشورات دار
الرشيد في وزارة الثقافة والاعلام بالجمهورية العراقية في سلسلة كتب التراث رقم ٩٩ (ط المركز
العربي للطباعة والنشر بيروت ١٩٨٠) في قسمين ضخمين بلغ مجموع صفحاتهما مع الفهارس
والتقديم ( ١٧٤٦ ) صفحة بقطع متوسط ، شغل النص المحقق منها ٤٢٨ صفحة .
٥٠

وَلَوْ لَمْ يُخالِطْهُ دَمٌ غالَ لَوْنَهُ
أَحْبَابَنَا هَلْ ذُلِكَ العيشُ راجِعٌ
زماناً قَضَيْنَاهُ انتهاباً وَكُلُّنا
وإنّ على الماءِ الَّذِي يَرِدُونه
يَغَارُ ضِيَاءُ البَدْرِ من نُورِ وَجْهِهِ
وله :
◌َا مَالَ حَادِي الرِكْبِ عَنْ قَصْدٍ وِرْدِهِ
بمقتبلٍ غَضِّ الصِّبَى مُسْتَجَدّهِ
يَجُرُّ إلى اللّذّاتِ فَاضِلَ بُرْدِهِ
غَزَالٌ كَجِلْدِ المَاءِ رِقّة جِلْدِهِ
وَيَخْجَلُ غُصْنُ البَانِ مِن لينٍ قَدِّهِ
حَيَّا الحَيَا وَطَناً بإرْبِلَ دارساً أَخْنَتْ عَلَيْهِ حَوَادِثُ الأَيَّامِ
وَخَلَتْ مراتِعُهُ مِن الآَرَامِ
أَقْوَتْ مرابِعُهُ وَأَوْحَشَ أُنْسُهُ
عُنِيَ الشَّتَاتُ بأهلِهِ فتفرَّقوا
إِنْ يُمْسِ قَدْ لَعِبَتْ بِهِ أيدي البِلى
أيدي سَبَا في غير دارٍ مقامٍ
عَافِي الْمَعَاهِدِ دَارِسَ الأَعْلَامِ
مَعَ فتيةٍ شُمِّ الْأُنوفِ كِرامٍ
فَلَكَمْ قَضَيْتُ به لُبانَاتِ الصِّبى
قال ابنُ خَلْكَان(١): كانَ شَرَفُ الدّينِ جليلَ القَدْرِ ، واسِعَ الْكَرَمِ ،
مبادراً إلى زيارةٍ من يقدِمُ ، متقرّباً إلى قلبِهِ ، وكانَ جَمَّ الفَضَائِلِ ، عارفاً
بعدّةِ فنونٍ ، منها الحديثُ وفنونُهُ وأسماؤه(٢)، وكانَ ماهراً في الآدابِ والنحوِ
واللغةِ والشعرِ وأيامِ العربِ، بارعاً في حسابِ الدِّيوانِ . صنّف شرحاً لديوان
المتنبّي وأبي تمّامٍ في عشرٍ مجلداتٍ، وَلَهُ في أبياتِ ((المُفَصّل))
مجلدان . سَمِعْتُ منهُ كثيراً ، وبقراءته ، ولهُ ديوانُ شعرٍ أجادَ فيهِ .
قال ابنُ الشَّعَّار في ((قلائد الجُمان))(٣): كان الصّاحبُ مع فضائِلِهِ
(١) انظر وفيات الاعيان ( ط: احسان عباس) ٤ / ١٤٧ رقم الترجمة ٥٥٤ ، وقد تصرف
العلامة الذهبي بالعبارة على عادته .
(٢) في وفيات الاعيان : واسماء رجاله .
(٣) انظر نسخة أسعد افندي، رقم ٢٣٢٧، جـ ٦ الورقة ١٨ ب، وهو الاسم الذي ذكره
مؤلفه في مقدمة كتابه .
٥١

محافظاً على عملِ الخيرِ والصلاحِ ، مواظباً على العبادةِ ، كثيرَ الصومِ ،
دائمَ الذكرِ متتابعَ الصدقاتِ .
قال ابنُ خلكان (١) : وَلِيَ الوزارةَ في أولِ سنةٍ تسعٍ وعشرينَ ، فلما
صارَتْ إِرْبِل للمستنصر بالله (٢) لَزِمَ بَيْتَهُ، واقْتَنَى مِنْ نفيسِ الكتبِ شَيْئاً
كثيراً، خَرَجَ(٣) من دارِهِ مَرّةً ليلاً فَضَرَبَهُ رجلٌ بسكينٍ فِي عَضُدِهِ فقمّطها
الجرائحيُّ بلفائفَ وَسَلِمَ ، فكتبَ إلى الملكِ مُظَفَّرِ الدِّيْنِ:
مِنْ فِعْلِها يتعجَّبُ المريخُ
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي سَطَوَاتُهُ
لا نَاسِخٌ فيها ولا مَنْسُوْخُ
آياتُ جُودِكَ مُحْكَمٌ تَنْزِيْلُها
شَنْعَاءَ ذِكرُ حَدِيثِها تَارِيخُ
أشكُو إليْكَ وما بُلِيْتُ بمثلِها
فيما ادَّعَيْتُ القَمْطُ والتَمْرِيْخُ
هِيَ لَيْلَةٌ فيها وُلِدْتُ وشاهِدِي
تُوُفّي الصاحبُ في خامسٍ (٤) المحرَّمِ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ وستِّ مئةٍ .
وفيها تُوُفَِّ قاضي دمشقَ شمسُ الدّينِ أبو العبّاسِ أحمدُ بنُ الخليلِ
الخُوَِّيُّ الشافعيُّ، والصَّفِيُّ أحمدُ بنُ أبي الْيُسْرِ شاكرِ التَّنُوخِيُّ، وأبو
العبّاسِ أحمدُ ابنُ الرُّوميةِ الإِشبيليُّ النَّاتِيّ، وإسماعيلُ بنُ محمدِ بن يحيى
الْبَغْدَادِيُّ المؤذِّبُ ، وعلاءُ الدّينِ أبو سعدٍ ثابتُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ
الخُجَنْدِيِّ الأصبهانيُّ الذي حضرَ ((البخاريّ)) على أبي الوَقْتِ، وحُسينُ بنُ
يوسفَ الصّنهاجيُّ الشاطبيُّ نظامُ الدينِ الناسخُ ، وأمينُ الدينِ سالمُ بنُ
(١) وفيات الاعيان: ٤ / ١٥٠ - ١٥١.
(٢) في الوفيات : في منتصف شوال من السنة المذكورة .
(٣) هذا الخبر في الوفيات ٤ / ١٤٩ وقد ذكر ابن خلكان ان ذلك كان في غالب ظنه في سنة
٦١٨ هـ.
(٤) ذكر ابن خلكان ان ذلك كان في يوم الأحد ( وفيات الأعيان ٤ / ١٥١).
٥٢

الحسنِ بنِ صَصْرى، وصاحبُ حِمْص شيركوه ، والقاضي عبدُ الحميدِ بن
عبدِ الرشيدِ الهَمَذَانِيُّ ، وعبدُ الرحيمِ بنُ يوسفَ بنِ الطّفيلِ، وأبو محمدٍ عبدُ
العزيزِ بنُ دُلَفَ المُقْرِىءُ الناسخُ ، وأبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ الحرّانِيُّ
بحماة، وشمسُ الدينِ محمدُ بنُ الحَسَنِ ابنِ الكريم الكاتب (١)، والحافظُ
ابنُ الدُّبَيْئِيِّ، ومحمدُ بنُ طرخانَ السُّلَمِيُّ ، ومحمدُ بنُ أبي المعالي بنِ
صابرٍ ، والرَّشيدُ محمدُ بنُ عبدِ الكريمِ ابنُ الهادي ، محتسبُ دمشقَ ،
والصاحبُ ضياءُ الدّين نصرُ اللَّهِ ابنُ الأثيرِ .
٣٦ - الحَصِيريّ *
الشيخُ الإِمامُ العَلَامَةُ شيخُ الحنفيّةِ جمالُ الدّينِ أبو المحامدِ محمودُ بنُ
أحمدَ بنِ عبدِ السَّدِ البُخاريُّ الحَصِيرِيُّ التّاجِرِيُّ الحنفيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وأربعينَ وخمس مئةً .
(١) هو محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن ابراهيم ، الأديب العالم ، شمس الدين أبو
عبد الله ابن الكريم البغدادي الكاتب الماسح الحاسب المحدث . ( تاريخ الاسلام ، الورقة :
١٩٣ ) .
(*) مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي : ٢ / ٧٢٠ - ٧٢١، والتكملة لوفيات النقلة للحافظ
المنذري جـ ٣ رقم الترجمة ٢٨٥٠، وذيل الروضتين: ١٦١، وذيل مشتبه الأسماء لمنصور بن
سليم الورقة ١٦ - ١٧ ، وتكملة اكمال الاكمال لابن الصابوني : ١٢٧ - ١٢٩، ودول الاسلام
للذهبي ١٠٧/٢ وفيه انه الحصري ، والعبر: ٥ / ١٥٢، تاريخ الاسلام، الورقة : ١٨٤، ونثر
الجمان للفيومي: جـ ٢ الورقة ١٠٢ - ١٠٣، والبداية والنهاية: ١٣ / ١٥٢ - ١٥٣، والجواهر
المضية للقرشي : ٢ / ١٥٥، ونزهة الانام لابن دقماق: الورقة ٣٦، وذيل التقييد للفاسي ،
الورقة ٢٥١، وعقد الجمان للعيني: جـ ١٨ الورقة ٢١٩ - ٢٢٠، والنجوم الزاهرة ٦/ ٣١٣،
وتاج التراجم لابن قطلوبغا : ٦٩ ، وطبقات الفقهاء المنسوب لطاش كبري زادة (وهو لابن
الحنائي ) : ١٠٧ ، والطبقات السنية للتميمي جـ ٣ الورقة ٧٧٣ - ٨٠٩ وطوّل في ترجمته كثيراً كما
ترى في عدد الصفحات ، وشذرات الذهب : ٥ / ١٨٢، وطبقات الزيله لي: الورقة: ٣١ ،
والفوائد البهية : ٢٠٥ ، وجعل وفاته سنة ٦٣٧ هـ .
٥٣

وتفقَّهَ بيخارىُ وَبَرَعَ، وَلَوْ أنه سَمِعَ في صباهُ لَصارَ مُسْنِدَ زمانِهِ، ولكنّه
سَمِعَ في الكهولةِ من أبي سَعْدٍ عبدِ اللهِ بنِ عُمَر ابنِ الصفّار ، ومنصورِ ابنِ
الفُرَاويّ ، والقاضي إبراهيم بن علي بنِ حَمَك المُغِيثِيِّ ، والمؤيّدِ
الطُّسيِّ .
وَحَدَّثَ بـ ((صحيح)) مسلم .
رَوَى عَنْهُ زكيُّ الدّينِ البِرْزاليُّ، ومجدُ الدّينِ ابنُ العدِيمِ ، وابنُ
الحلوانيةِ ، وابنُ الصّابونيِّ، وفاطمةُ بنتُ جوهرِ البطائحية (١).
وبالإِجازةِ القاضيانِ : الخُوَنِّيّ والحنبليُّ .
دَرَّسَ، وناظَرَ ، وأَفَتَى ، وتخرَّجَ بِهِ الأصحابُ ، وَسَكَنَّ دمشقَ ،
وَوَلِيَ تدريسَ ((النورية )) في سنة إحدى عشرةً وستِّ مئةٍ ، وكانَ ينطوي على
دِيْنٍ وعبادةٍ وَتَقْوَى ، وله جلالةٌ عجيبةٌ ، ومنزلةٌ مَكِينٌ ، وحُرْمَةٌ وافِرَةٌ .
وهو منسوبٌ إلى محلّةٍ ببخارى ينسجون الحصر فيها(٢).
تُوُفّي في ثامنٍ صفر سنةً ستٍّ وثلاثينَ وستٍّ مئةٍ ، وَلَهُ تسعونَ سَنَةً ،
وازْدَحَمَ الخَلْقُ عَلَى نَعْشِهِ، وَحَمَلَهُ الفقهاءُ على الرُّؤوسِ ، وكانَ يَوْماً
مشهوداً ، ودُفِنَ بمقابِر الصوفّةِ .
رأيت سماعَهُ لجميعِ (( سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيّ)) من الصَّفَّارِ في سنةِ ثمانٍ
وتسعينَ . وفيها سَمِعَ من قاضي القضاةِ المُغيثِيّ (( موطأ أبي مُصْعَبٍ)) ورأيتُ
خطَّ منصورٍ الفُراويِّ وخطَّ المُؤيّدِ الطُّوسيِّ لَهُ بسماعِهِ منهما لِـ (( صحیحِ
مسلمٍ )) سنةَ ٦٠٣ ، وعظّمَاهُ وفخّماهُ .
(١) هي من شيخات الذهبي ، وقد سمعت منه صحيح مسلم ، وهي فاطمة بنت ابراهيم.
(٢) في الأصل: (( فيه)).
٥٤

٣٧ - البرزالي *
الشيخُ الإِمامُ المحدّثُ الحافظُ الرَّحّالُ مفيدُ الجماعةِ زكيُّ الدينِ أبو
عبدِ الله محمّدُ بنُ يُوسُفَ بنِ محمدِ بنِ أبي يَدَّاس(١) البرزاليُّ الإِشبيليُّ .
وُلِدَ - تقريباً - سنةَ سبعٍ وسبعينَ وخمس مئةٍ .
وَقَدِمَ الإِسكندريةَ في سنةِ اثنتينٍ وستِّ مئةٍ ، فَحُبِّبَ إليهِ طَلَبُ
الحديثِ ، وكتابةُ الآثارِ ، فَسَمِعَ من الحافِظِ عليٍّ بنِ المفضَّلِ ، وعبدِ اللهِ
العُثمانيِّ ، وبمصرَ من القاضي عبدِ اللهِ بنِ مُجَلَّي ، وبمكةَ مَن زاهرِ بنِ
رستم ، ويُونُس بن يحيى الهاشميِّ . وجاوَرَ سنةً أُربعٍ ، وقَدِمَ دمشقَ فَسَمِعَ
من الكِنْدِيِّ ، والخَضِرِ بن كاملٍ وطائفةٍ ، وَرَدَّ إلى مصرَ ، ثم سارَ إلى
خُراسانَ وغيرِها ، فسَمِعَ بأصبَهَانَ من عينِ الشّمسِ الثّقفيّةِ ، ومحمدِ بنِ
محمدِ بنِ محمدِ بنِ الجُنيدِ ، ومحمدِ بنِ أبي طاهرِ بنِ غانمٍ ، وَبِنْسَابورَ من
منصورِ بنِ عبدِ اللهِ الفُرَاويِّ والمؤيد بنِ محمدِ الطّسِيِّ ، وزينبَ
الشّعْرِيةِ ، وبمرو من أبي المظفر ابنِ السَّمْعانيّ ، وبِهِراً من أبي رَوْحٍ ،
وبِهمذانَ منْ عبدِ البَرِّ بنِ أبي العلاءِ ، وبِبغدادَ من أبي محمدِ بنِ الأخضرِ ،
(*) التكملة لوفيات النقلة للمنذري جـ ٣ الترجمة ٢٨٩٣، تكملة ابن الابار: ٦٤٣/٢ -
٦٤٤ الترجمة ١٦٦٢، وذيل الروضتين : ١٦٨، والعبر للذهبي: ٥ /١٥١، وتذكرة الحفاظ ٤ /
١٤٢٣ - ١٤٢٤ رقم ١١٣٧، وتاريخ الاسلام ( ايا صوفيا ٣٠١٢) الورقة ١٨٣ - ١٨٤، والوافي
بالوفيات: ٥/ ٢٥٢ رقم ٢٣٣١، والبداية والنهاية : ١٣ / ١٥٣، والنجوم الزاهرة ٣١٤/٦،
وطبقات الحفاظ للسيوطي : ٤٩٨، الترجمة ١١٠٥، الدارس: ١ / ٨٦، وذيل وفيات الاعيان
المسمى درة الحجال في اسماء الرجال لابن القاضي : ٢ / ٢٩٨ الترجمة ٨٣٨، وشذرات
الذهب : ٥/ ١٨٢، وهدية العارفين: ٢ / ١١٣. وقد قيده الناسخ بفتح الباء ، وقد قيده السيد
الزبيدي بكسر الباء تقييد الحروف ، وهو المشهور .
(١) تصحف في العبر الى ( بداس ) بالباء ، وفي الشذرات: يداش ( بالشين ) وفي الوافي
حين ذكر نسبه : محمد بن يداس ( بسقوط لفظة : أبي ) . وقيده المنذري بالحروف .
٥٥

وأحمدَ بنِ الدّبيقيّ، وبالمَوْصِلِ ، وإِرْبِلَ ، وتكريتَ ، وحرّانَ ، ثم إنَّه
استوطن دمشقَ ، وأكثرَ، وَكَتَبَ عَمّن دَبَّ وَدَرَجَ ، ونسخُ الكثيرَ لِنفسِهِ
وللناسِ ، بخطٍ حلوٍ مغربيٍّ، وَخَرّجَ لِعدةٍ من الشيوخِ ، وأَمَّ بمسجِدٍ
فُلوس ، وَسَكَنَ هناكَ ، وكانَ مطبوعاً ، رَيِّضَ الأخلاقِ بشوشاً ، سهلَ الإِعارةِ
كثيرَ الاحتمالِ . وَلِيَ مشيخةَ مشهدٍ عُرْوَةً ، واتّفَقَ موتُهُ بحماة في رمضانَ سنةً
ستٍّ وثلاثينَ وستِّ مئةٍ في رابع عشره(١) .
قال المنذريّ (٢): كان يحفظُ ويُذاكِرُ مُذاكرةً حَسَنةً، صَحِبْنَا مُدَّةً عندَ
شيخنا ابنِ المُفَضَّل(٣) ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَسَمِعَ مِنِّي .
قُلْتُ : حدّثَ عنهُ الجَمَالُ ابنُ الصابوني(٤)، وَعُمَرُ بنُ يعقوبَ
الإِربلِيّ، ومجدُ الدّينِ ابنُ العديمِ ، وجمالُ الدّينِ ابنُ واصلٍ ، وأبو
الفَضْلِ بنُ عساكرَ، ومحمدُ بنُ يوسفَ الذَّهَبِيُّ، وأبو عليّ بنُ الخَلّل
وآخرون .
وبِرزالةُ : قبيلةٌ بالأندلس .
عمل الحافظُ عَلَمُ الدّينِ لهُ ترجمةً طويلةً ، فيها : أنّ ابنَ الأنماطي
استعارَ ثَبَتَ رحلتِهِ وادَّعى أنّه ضاعَ ، فبكى الزكيُّ وتحسَّر عليهِ .
أخبرنا أحمدُ بنُ هبةِ اللهِ، أخبرنا محمدُ بنُ يوسفَ الحافظُ ، أخبرتنا
(١) في النجوم الزاهرة في رابع عشرين وهو سهو لأن كل من ذكر ليلة وفاته نص على أنها ليلة
الرابع عشر من رمضان .
(٢) التكملة لوفيات النقلة جـ ٣ ص ٥١٥ الترجمة ٢٨٩٣ .
(٣) في التكملة : عند شيخنا الحافظ أبي الحسن المقدسي بالقاهرة. أ. هـ . وهو الإِمام
الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي المتوفى ٦١١هـ وقد مرت ترجمته.
(٤) انظر حديثه عنه في تكملة اكمال الاكمال لابن الصابوني : ١٧٥ - ١٧٦ .
٥٦

زينبُ بنتُ عبدِ الرحمن ، وأخبرَنا أحمدُ عَنْ زينبَ ، أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبي
القاسمِ ، أخبرنا عمرُ بنُ أحمدَ الزاهدِ ، أخبرنا محمدُ بنُ سُليمانَ الصُّعلوكيُّ
الفقيهُ، حدَّثَنَا أبو العبّاسِ السَّرّاجِ ، حدّثنا أبو كُرَيْبٍ ، حدثنا إبراهيمُ بنُ
يوسُفَ عن أبيهِ عن أبي إسحاق عن أبي قيسٍ الأوديّ ، عن سُوَيْدِ بنِ غَفلةَ ،
عن عليّ رضي الله عنه عن النّبِيّ وََّ، قَالَ: « يَخْرُجُ في آخِرِ الزّمانِ قَوْمٌ
يَقْرَؤُوْنَ الْقُرْآنَ لا يُجاوِزُ تَرَافِيَهُمْ يَمْرُقُوْنَ مِنَ الدِّينِ مُرُوْق السَّهْمِ مِنَ الرَّميةِ
قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كَلِّ مُسْلِمٍ ))(١) .
٣٨ - وتوفّ ولدُهُ
المُحَدّثُ يوسُفُ إمامُ مسجِدٍ فُلُوس في سنةِ ثلاثٍ وأربعينَ
شاباً ، لهُ ثلاثٌ وعشرونَ سنةً، ولم يحدِّثْ، وَخَلَّفَ وَلَدَهُ الشّيخَ .
٣٩ - بهاءَ الدّين
محمد كاتبَ الحكمِ صغيراً فربّاهُ جَدُّهُ لُأَمِّهِ الشيخُ عَلَمُ الدّينِ الأندلسيُّ
المقرىءُ، وأقرأْهُ بالسَّبْعِ، وَكَتَبَ الخطَّ المنسوبَ. سَمِعْتُ منهُ ، وماتَ
سنةَ تسعٍ وتسعينَ وستِّ مئةٍ (٢) . وقرأَ عليهِ كثيراً من الحديثِ وَلَدُهُ الحافظُ
الأوحدُ عَلَمُ الدّينِ القاسمُ(٣). رَحِمَ اللهُ الجميع .
(١) ورواه البخاري في علامات النبوة (٣٦١١) وفي فضائل القرآن (٥٠٥٧) وفي استتابة
المرتدين (٦٩٣٠) ومسلم (١٠٦٦) في الزكاة وأبو داود (٤٧٦٧)، والنسائي ٧ / ١١٩
( شعيب ) .
(٢) ذكره في معجم شيوخه .
(٣) صديق الذهبي والمتوفى سنة ٧٣٩ .
٥٧

٤٠ - ابنُ الرُّومِيّةِ *
الشَّيخُ الإِمامُ الفقيهُ الحافظُ النّاقدُ الطَّيبُ أبو العبّاسِ أحْمَدُ بنُ محمدٍ
ابنِ مُفَرّجِ الإِشبيليُّ الأمويُّ، مولاهُم، الحَزْمِيُّ الظاهريُّ النَّبَاتِيُّ الزّهْرِيُّ
العَشّابُ .
وُلِدَ سنةَ إحدى وستين وخمسِ مئةٍ .
وَسَمِعَ من أبي عبدِ اللهِ بنِ زرْقُون ، وأبي بكرِ بنِ الجدّ ، وأبي محمدٍ
أَحْمَدَ بنِ جُمهورٍ ، ومحمدِ بنِ عليّ التُّجِيْبِيِّ، وأبي ذرِ الخُشَنِيّ، وعِدّةٍ .
وفي الرِّحلةِ من أصحابِ الفُرَاويّ ، وأبي الوَقْتِ السِّجْزِيِّ .
قال أبو عبدِ اللهِ الأبّار(١): كان ظاهريّاً مُتعصّباً لابنٍ حَزْمٍ ، بعد أنْ كانَ
مالكّاً . قالَ : وكان بصيراً بالحديثِ ورجالِهِ ، ولهُ مجلّدٌ مفيدٌ فيه استلحاقٌ
على (( الكاملِ )) لابنِ عَدِيّ، وكانتْ لَهُ بالنّباتِ والحشائِش معرفةٌ فاقَ فيها
أهلَ العصرِ ، وجلسَ في دكّان لبيعها . سَمِعَ منهُ جُلُّ أصحابِنَا .
(*) التكملة لوفيات النقلة جـ ٣ الترجمة رقم ٢٩٢٨، وتكملة الصلة لابن الأبار: ١/
١٢١ - ١٢٢ رقم ٣٠٤، وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة: ٢ / ٨١ ، واختصار القدح المعلى لابن
سعيد الاندلسي : ١٨١ ، وبغية الطلب لابن العديم م ٢ الورقة ٤، وتذكرة الحفاظ للذهبي : ٤/
١٤٢٥ - ١٤٢٦ الترجمة ١١٣٨، والمشتبه : ٣٣٩، وتاريخ الاسلام (أيا صوفيا ٣٠١٢)
الورقة : ١٨٦، والوافي بالوفيات ٤٥/٨ الترجمة ٣٤٥١، والاحاطة في اخبار غرناطة لابن
الخطيب: ١ / ٨٨، والديباج المذهب لابن فرحون (دار التراث) ١ / ١٩١ - ١٩٣ الترجمة
٦٩ ، والتوضيح لكتاب المشتبه في الرجال لابن ناصر الدين الورقة ١١٥، وتبصير المنتبه بتحرير
المشتبه : ٦٦٢ وفيه انه أحمد بن أحمد بن محمد بن مفرج .... وهو سهو، ونفح الطيب : ١ /
٦٣٤، وطبقات الحفاظ للسيوطي : ٤٩٨ الترجمة ١١٠٦، وشذرات الذهب: ٥ /١٨٤، وتاج
العروس (مادة زهر) ٣/ ٢٥٠، والتاج المكلل للقنوجي: ٣٢٢ - ٣٢٣، والرسالة المستطرفة :
١٤٥ .
(١) التكملة لكتاب الصلة: ١ / ١٢١ - ١٢٢.
٥٨

وقال ابنُ نُقطةَ : كتبتُ عنهُ ، وكانَ ثقةً ، حافظاً ، صالحاً .
والزَّهريُّ : بفتح أوله .
وقال المُنذري(١): سَمِعَ ابنُ الروميةِ ببغدادَ، ولقيتُهُ بمصرَ بعدَ
عَودِهِ ، وحدّثَ بأحاديثَ من حفظِهِ بمصْرَ ، ولم يتّفقْ لي السّماعُ منهُ ، وجمعَ
مجاميعَ .
قلتُ : له كتاب ((التذكرة)) في معرفةِ شيوخِهِ، ولَهُ كتابُ ((المُعلم بما
زادَ البخاريُّ على مُسلم » .
ماتَ فُجَاءَةً في سَلْخِ ربيعِ الأولِ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ وستُّ مئةٍ ، ورُثِيَ
بقصائد .
٤١ - الخُجَنْدِي %
الشيخُ الجليلُ الصَّدْرُ الإِمامُ الفقيهُ علاءُ الدّين أبو سعدٍ ثابتُ بنُ محمدٍ
ابنِ أبي بكرٍ أَحْمَدَ بنِ محمدِ ابنِ الخُجَنْدِيّ الأصبهانيُّ ، نزيلُ شيرازَ .
وُلِدَ سنةَ ثمانٍ وأربعينَ وخمس مئةٍ .
وسمع من أبي الوَقْتِ السِّجْزِيّ ((صحيح البخاريّ)) حُضُوراً في الرابعةِ
في سنةِ إحدى وخمسين . وسَمِعَ من أبي الفضلِ محمودِ بن محمدٍ
الشّحام ، وكانَ في أصْبَهَانَ إذ استباحتْها كَفَرَةُ المغول في سنةِ اثنتينٍ وثلاثينَ
(١) التكملة لوفيات النقلة ٣ / ٥٣١ ( من طبعة مؤسسة الرسالة).
(*) التكملة لوفيات النقلة جـ ٣ الترجمة ٢٩٥٨، وتلخيص مجمع الآداب في معجم
الالقاب لابن الفوطي جـ ٤ الترجمة ١٤٩٤، وتاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٢ )
الورقة : ١٨٨ والعبر: ٥ / ١٥٣، والوافي بالوفيات: ١٠ / ٤٧١، الترجمة ٤٩٨٢، وذيل
التقييد للفاسي: الورقة ١٥٠، والنجوم الزاهرة ٦ / ٣١٦، وشذرات الذهب: ١٨٣/٥.
٥٩

وستّ مئةٍ ، فنجا، ولم يَكَد. وذهبَ إلى شيرازَ، فعاشَ إلى سنةِ سبعٍ
وثلاثينَ وستّ مئةٍ ، كذا ذكرَهُ الحافظُ المُنذريّ(١) .
روى عنه بالإِجازَةِ القاضي تقيُّ الدينِ سُليمانُ ، وجماعةٌ ، وهذا آخِرُ
من روى عن أبي الوقتِ حُضُوراً، ومع هذا فلا أستحضر أحداً سَمِعَ مِنْهُ .
ولعلَّ أهلَ شيرازَ إِنْ كانوا اعتنوا برواياتِهِ تأخّرَ بعضُهُم ، فإنّ شيرازَ أمُّ ذلك
الإِقليم ، وهي غامرةٌ لم يصلْ إليها كَفَرَةُ المغولِ وأمِنَتْ إلى اليومِ ، وهي
مدينةٌ مُحْدَثَةٌ أنشأها الأميرُ محمدُ بنُ أبي القاسِمِ الثَّقفِيُّ ابنُ عمِّ الحجّاجِ ،
وسُمِّيَتْ بشيرازَ تشبيهاً بجوفِ الأَسَدِ ، وذلكَ لأَنَّ التّجَّارَ تَجَلِبُ وتحمِلُ إليها
ولا عوضَ بِها ، وفي البَلَدِ عيونٌ في دورِهِمْ ، ومنها إلى أصبهانَ سبعةُ أيامٍ ،
وبها خلقٌ لا يُحْصَوْنَ ، وملكها من تحت يدِ صاحبِ العراقِ أبي سعيدٍ ،
عرضها تسعٌ وعشرونَ درجةً ، وطولُها تسعٌ وسبعونَ درجةً ، هي شرقيّ مصرَ
ووادي موسى وتبوكَ فهنّ على خطّ واحدٍ .
٤٢ - سالم *
ابنُ الحافِظِ أبي المواهِبِ الحَسَنِ بنِ هبةِ اللهِ بنِ محفوظِ بن صَصْرَى ،
الشيخُ العَدْلُ ، الرئيسُ ، أمينُ الدينِ ، أبو الغنائمِ ، التَّغْلِيُّ ، الدِّمَشْقِيُّ،
الشّافعيُّ .
رَحَلَ بِهِ أبوهُ وَلَّهُ خمسُ سنين فَسَمَّعَهُ من أبي الفتحِ بنِ شاتيل ، وأبي
(١) التكملة لوفيات النقلة جـ ٣ الترجمة ٢٩٥٨.
(*) التكملة لوفيات النقلة للمنذري جـ ٣ الترجمة ٢٩٣٣، والعبر: ٥/ ١٥٣، وتاريخ
الاسلام ( أيا صوفيا ٣٠١٢) الورقة: ١٨٩، الوافي بالوفيات: ١٥ / ٧٩، الترجمة : ١٠٤،
ونثر الجمان للفيومي : جـ ٢ الورقة ١١٥ - ١١٦، ونزهة الأنام لابن دقماق ، الورقة ٤٢،
والنجوم الزاهرة : ٦ / ٣١٦، وشذرات الذهب : ٥ /١٨٤.
٦٠