النص المفهرس

صفحات 281-300

قال ابن الحاجب : كان يأوي إلى بعض أقاربه ، وكنا نُقاسي من
الوصول إليه مشقة ويمنعونا .
قلت : تَعَلَّل وافتقر ، وكان عنده شيء من حديث أبي نُعَيم الحافظ ،
سمعه من ابن ناصر .
حَدَّثَ عنه ابنُ الدُّبيئيّ ، وابنُ النجّار ، وابن المَجْد ، وأبو إسحاق ابن
الواسطيّ ، وطائفةٌ آخرهم بالحُضور في الرابعة العماد إسماعيل ابن الطبّال.
وقرأتُ بإجازته على أبي الحُسين ابن اليُونيني ، وفاطمة بنت سُلَيْمان .
توقِّي في ثاني عشر ذي الحجة سنة خمس وعشرين وست مئة(١) .
ومن مسموعه خمسة أجزاء من (( الحِلْية))، منها السابع والسبعون
وتلوه من ابن ناصر .
١٦١ - والد الأبَرْقُوهيّ *
القاضي المُحَدِّث المُفيد رفيعُ الدِّين إسحاق بن محمد بن المُؤَيَّد
الهَمَذَانِيُّ ثم المِصْرِيُّ الشَّافعيُّ .
ولد بعد الثمانين وخمس مئة .
وسمعَ من الغَزنويِّ(٢) والأرْتاحيِّ(٣). وبدمشق من ابن
(١) ومولده تقديراً سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة ، كما ذكر المنذري وغيره .
(*) تكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢١٠١، وبغية الطلب لابن العديم ٢ / الورقة ٢٩٦،
وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٢٩ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة
١٧٠، وذكره ابن حجر العسقلاني في ترجمة ولده أبي المعالي اسحاق المعروف بالشهاب
المتوفى في التاسع عشر من ذي الحجة سنة ٧٠١ هـ. (الدرر الكامنة: ١/ ١٠٣).
(٢) أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي .
(٣) أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي .
٢٨١

طَبَرِزد(١)، وبواسط من المَنْدائي(٢)، وبأصبهان من عَفِيفة(٣)، ويشيراز وهمذان
وبغدادَ . وولي قضاء أبَرْقُوه ، وجاءته الأولاد ، فرحل بابنيه ، ثم استقر بمصر
وكان عالِماً وقوراً ، مُقرئاً فقيهاً .
مات سنة ثلاث وعشرين وست مئة (٤)
حدثنا عنه ابنه أبو المعالي .
١٦٢ - ابن صَصْرَى *
الشَّيخُ الجليل القاضي مُسْنِد الشّام شمسُ الدِّين أبو القاسم الحُسين بن
أبي الغنائم هبة الله بن مَحْفُوظ بن الحَسَنِ بن محمد بن الحسن بن أحمد بن
الحُسين بن صَصْرَى الرَّبَعِيُّ التَّغْلِيُّ الجَزَرِيُّ البَلَدِيُّ الدِّمشقيُّ ، أخو الحافظ
أبي المواهِب .
ولد سنة بضع(٥) وثلاثين وخمس مئة .
وسمع من أبيه ، وجدّه ، وجدّه لأمّه أبي المكارم بن هلال ، وعَبْدان
ابن زرّين ، وأبي القاسم بن البُنّ ، ونصر بن مُقاتل ، وأبي طالب بن
(١) أبو حفص عمر بن محمد .
(٢) أبو الفتح محمد بن أحمد .
(٣) عفيفة بنت أحمد الفارفانية .
(٤) في ليلة السابع عشر من جمادى الأولى من السنة ، على ما ذكره المنذري في
((التكملة )).
(*) تكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٢٣١، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٥٦ - ٥٧
( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥/ ١٠٥، والوافي بالوفيات: ١١ / الورقة ١١٤، والنجوم
الزاهرة: ٦ / ٢٧٢ وتوهم فيه ناشروه واعطوه اسم أخيه ( الحسن ) وقيدوا ( صصرى ) بضم الصاد
الثانية ، وهو وهم ، وشذرات الذهب : ٥ / ١١٨ - ١١٩.
(٥) في تكملة المنذري : مولده قبل الأربعين وخمس مئة .
٢٨٢

خَيْدرة وحمزة بن الحُبُوبِيّ ، وحمزة بن كَرَوَّس ، وعليٍّ بن أحمد
الحَرَستانيِّ، والفَلَكِيِّ، والصائن وأخيه الحافظ(١)، وحَسَّان بن تميم ،
وعبد الواحد بن قَزّة ، وعليّ بن عساكر بن سُرور المقدسيّ ، وعدد كثير .
وسمع بمكة من أبي حنيفة محمد بن عُبيد الله الخَطيبيّ ، وبحلب من أبي
طالب ابن العَجَمِيّ .
وأَجازَ له عليُّ ابن الصباغ ، ومحمد بن السَّلّل، وأبو محمد سِبْط
الخَيّاط ، وأحمد ابن الآبنوسيّ ، ومحمد بن طِراد ، وأبو الفضل الأرمويّ ،
والفقيه نصر الله بن محمد المِصِّيْصِيّ، وخلق . وخَرَّجَ له البِرْزاليُّ مشيخةً في
مُجلّد .
حَدَّثَ عنه الضياء ، والقُوصيُّ ، والمُنْذريُّ ، والجمال ابن
الصابونيّ ، والزَّين خالد ، وأبو بكر بن طرخان ، وإبراهيم بن عُثمان
اللَّمتونيّ ، والشَّرَف أحمد بن أحمد الفَرَضيُّ ، والجمال أحمد بن أبي محمد
المَغاريّ ، والتقي ابن الواسطيّ وأخوه ، والتقي بن مؤمن ، والعزّ بن
الفَرّاء ، وعبد الحميد بن حولان ، ونصر الله بن عَيّاش، وأبو المعالي
الأَبْقوهيُّ ، وأبو جعفر ابن الموازيني ، وَخَلْقٌ .
تفقه قليلاً على أبي سَعْد بن عَصْرُون .
قال البِرْزاليُّ : كانَ يسأل من غير حاجة ، وهو مُسْنِد الشام في زمانه .
وقال ابن الحاجب : ربما كان يأخذ من آحاد الأغنياء على التَّسميع .
قال محمد بن الحسن بن سلام : كان فيه شحّ بالتَّسْمِيعِ إلَّ بعَرَض من
(١) يعني : ابني عساكر .
٢٨٣

الدُّنيا ، وهو من بيت حديث وأمانة وصيانة . كان أخوه من عُلماء الحديث ،
وقرأت عليه ((علوم الحديث)) للحاكم في ميعادين ، وكان متمولاً ، له مال
وأملاك ، رُزِىءَ في ماله مَرّات .
وقال ابن الحاجب أيضاً : كان صاحبَ أُصول ، لَيّن الجانب ، بهيّاً،
سَهْل الانقياد ، مواظباً على أوقات الصلوات ، مُتَجَنِّباً لمخالطة النّاس ، وهو
من ربيعة الفَرَس .
مات في الثالث والعشرين من المُحَرّم سنة ست وعشرين وست مئة ،
وصلَّى عليه الخطيب الدَّولعي بالجامع ، والقاضي شمس الدين الخُوئي
بظاهر الْبَلَد ، والتاج القُرْطُبِيُّ بمقبرته بسفح قاسيون .
وفيها توفِّي مُحَدّث مِصْرَ عبد الوهّاب بن عتيق بن وَرْدان العامريّ ،
وشرف النساء بنت أحمد ابن الآبنوسيّ ، والشريف البهاء الفضل بن عَقِيل
العباسيّ ، وأبو الحسن محمد بن محمد بن أبي حَرْب النَّرْسِيّ ، وأبو نصر
المُهَذَّب بن عليّ بن قُنِيْدَة(١) الأَزَجيُّ، والشهاب ياقوت الحمويُّ الرُّوميُّ
صاحب التواليف ، وأبو البقاء يعيش بن عليّ بن يعيش ابن القديم الشِّلْبِيّ ،
وصاحب اليمن الملك المسعود أقسيس ابن الكامل .
١٦٣ - زينُ الأمناء *
الشَّيخُ العالم الجليل المُسْنِد العابد الخَيِّر زين الأمناء أبو البركات
(١) قيّده المنذري في ((التكملة)) ٣ / الترجمة: ٢٢٦٢، قال: بضم القاف وفتح النون
وسكون الياء آخر الحروف وبعدها دال مفتوحة وتاء تأنيث . وستأتي ترجمته في هذه الطبقة ( رقم
٨٦ ) .
(*) مرآة الزمان: ٨/ ٦٦٣، وتكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٢٧٧، وذيل الروضتين =
٢٨٤

الحَسَن بن محمد بن الحَسَن بن هبة الله بن عبد الله بن عساكر الدِّمشقيُّ
الشافعيُّ .
ولد في سَلْخ ربيع الأول سنةً أربع وأربعين وخمس مئة .
وسمع من أبي العشائر محمد بن الخليل القَيْسِيّ في الخامسة ، وأبي
المظفر الفَلَكيّ ، وعبد الرحمان بن أبي الحسن الدَّارانيّ ، وأبي القاسم بن
البُنّ الأسَدِيّ ، وعبد الواحد بن إبراهيم بن القُزّة ، والخَضِر بن عبد
الحارثيّ ، وإبراهيم بن الحسن الحصنيّ ، وعليّ بن أحمد بن مُقاتل
السُّوسِيّ ، ومحمد بن أسْعَد العِراقِيّ، وحَسّان بن تَمِيم الزَّيّات ، وأبي
النَّجيب السُّهْرَ وَرْدِيّ ، ومحمد بن حمزة ابن الموازينيّ ، وعليّ بن مهدي
الهلاليّ ، ومحمد بن بَرَكة الصِّلْحِيِّ، والحَسَن بن عليّ البَطَليوسيّ ، وعبد
الرشيد بن عبد الجبار الخُواريّ، ومحمد بن محمد الكُشمِيهَنِيّ ، وأخيه
محمود ، وعدة .
حدث عنه الإِمام عِز الدين ابن الأثير ، وكمال الدين ابن العَدِيم ، وابنه
أبو المجد ، وزكيّ الدين المُنذري، والزّين خالد، والشَّرَف ابن النابلسيّ ،
والجمال ابن الصابونيِّ ، والشَّمس ابن الكمال ، وسعد الخير بن أبي القاسم
وأخوه نصر الله ، والعِماد عبد الحافظ النابلسيون ، والشهاب الأبَرقُوهيّ ،
والشَّرَف ابن عساكر ، وأمين الدّين أبو اليُمن حفيده وآخرون .
= لأبي شامة : ١٥٨، وتكملة ابن الصابوني : ٢١٩ - ٢٢٠، وتاريخ الإِسلام للذهبي ، الورقة ٦٤
( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ / ١٠٨، والوافي بالوفيات، ١١ / الورقة ٣١ -٣٢، ونشر
الجمان للفيومي: ٢ / ١٩ - ٢٠، وطبقات السبكي: ٥/ ٥٤ - ٥٥، والبداية والنهاية: ١٣ /
١٢٧ - ١٢٨، والعقد المذهب لابن الملقن: الورقة ٧٦، والنجوم الزاهرة: ٦ / ٢٧٣،
وشذرات الذهب : ٥/ ١٢٣ .
٢٨٥

وكان شيخاً جليلاً، نَبِيلًا، عابِداً ساجداً، متألهاً، حَسَنِ السَّمْت ،
كَيِّس المُحاضرة ، من سَرَوات البلد . تفقه على جمال الأئمة علي بن
الماسِح ، وتلا بحرف ابن عامر على أبي القاسم العُمَريّ وتأدَّبَ على عليّ بن
عُثمان السُّلَمِيّ ، ووَلِيَ نَظَرِ الخَزانة، ونَظَر الأوقاف ، وأقبلَ على شأنه ،
وكان كثير الصّلاة ، حتى إنه لُقِّب بالسّجاد ، ولقد بالغَ ابن الحاجب في تقريظه
بأشياء تركتُها ، ولأنَّ ابنَ المجد ضربَ على بعضها .
وقال السيف بن المجد: سمعنا [منه](١) إلا أنه كان كثير الالتفات في
الصلاة، ويقال: كان يشاري في الصلاة ويشير بيده لمن يبتاع منه .
وقال البِرْزاليّ : ثِقَةٌ ، نبيلٌ ، كريم ، صَيّن .
مات زين الأمناء رحمه الله في سحر يوم الجمعة سادس(٢) عشر صَفَر
سنة سبع وعشرين وست مئة ، وشَيَّعَهُ الخَلْقُ ، ودُفِنَ إلى جانب أخيه المُفتي
فخر الدين عبد الرحمان ، وطابَ الثَّناء عليه ، وقيل : أَصابته زَمَانةٌ في
الآخر فكان يُحْمَلُ في مِحَفَّة إلى الجامع وإلى دار الحديث النُّورِية ، فيُسَمِّع ،
وعاش ثلاثاً وثمانين سنة .
قال القوصي: سمعتُ منه (( سُنن الدَّارَقُطْنِيّ)).
قلت : قد حدث به عن الضياء بن هبة الله بن عساكر عَمِّه .
وفيها مات عبد الرحمان بن عتيق بن صِيلا ، وعبد السلام بن عبد
الرحمان بن علي بن سُكينة ، وأبو زيد عبد الرحمان بن يخلَقين بن أحمد
الفازازي القُرْطُبِيّ ، وأبو المعالي محمد بن أحمد بن صالح بن شافع الجيليّ
(١) الإِضافة من ((تاريخ الإِسلام)) بخط المؤلف ، سقطت من النسخة الأصل .
(٢) في تكملة المنذري : السابع عشر .
٢٨٦

البَغْداديّ ، وفخرُ الدِّين محمد بن عبد الوهّاب ابن الشِّيرجيّ الأنصاري ،
وأبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن العَدِيم العُقَيْلِيّ ، وأبو الفتح نصر بن
جرو السَّعْدِيّ الحَنَفِيّ .
١٦٤ - عُمر بن بَذْر *
ابن سعيد ، الإِمام المُحَدِّث المُفِيد الفقيه أبو حفص الكُردُّ المَوْصِلِيُّ
الحَنَفِيُّ ضياءُ الدِّين .
سمعَ من عبد المنعم بن كُلَيب ، ومحمد بن المبارك ابن الحَلّوي ،
وأبي الفَرَج ابن الجوزيّ وطبقتِهم . وجَمَعَ وصَنَّفَ وحَدَّثَ بحلب ودمشق .
روى عنه الشِّهاب القُوصِيّ ، والفخر ابن البُخاريّ ، ومجد الدين ابن
العَدِيم وأخته شُهْدَة ، فكانت آخر من حَدَّث عنه . وقد حَدَّثَ أيضاً ببيت
المَقْدِس . وله تواليف مفيدة وعَمَلٌ في هذا الفنّ . عاش نَّيِّفاً وستين سنة .
تُوفِّي في شَوّال سنة اثنتين وعشرين وست مئة بالبيمارستان النُّوريّ
بدمشق .
لم يرولنا عنه سوى شُهْدَة بنت العديم .
أَخبرتنا شُهْدَة بنت عُمر الكاتبة ، أخبرنا عُمر بن بدر قراءةً عليه في سنة
إحدى وعشرين وست مئة وأنا حاضرة قال : قرأتُ على عبد المنعم بن
(*) تكملة المنذري: ٣/ الترجمة ٢٠٧٢، وتاريخ الإِسلام للذهبي ، الورقة ٢٤ ( ايا
صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٩١/٥، والجواهر المضية للقرشي: ٣٨٧/١، منتخب المختار
للفاسي : ١٥٨ - ١٥٩، قال ابن رافع صاحب الأصل: (( توفي في ليلة الجمعة الثامن والعشرين
من شهر رمضان ، وقال المنذري : في الثاني من شوَّال)). وتاريخ ابن الفرات : ١٠ / الورقة
٦٥، وتاج التراجم لقطلوبغا: ٦٤، والطبقات السنية للتميمي، ٢ / الورقة ٩٢٥ - ٩٢٦،
وشذرات الذهب : ١٠١/٥ .
٢٨٧

كُليب ، حدثنا إسماعيل بن محمد إملاء ، أخبرنا محمد بن عبد الله ، حدثنا
سُليمان بن أحمد ، حدثنا بكر بن سَهْل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا
عبد الله بن سالم ، عن محمد بن زياد ، عن أبي أمامة(١) أن النبي ◌َّ رأى
سكة الحَرْث فقال: ((لا تَدْخُل هذه على قوم إلّا أَذلهم الله)). أخرجه
البُخاري (٢) عن ابن يوسف .
وفيها توفِّي الناصر لدين الله ، والشرف أحمد بن الكمال موسى بن
يُونُس المَوْصِلِيّ شارح «التَّنبيه))، وإبراهيم بن عبد الرحمان القَطِيعُيُّ،
والمحدّث إبراهيم بن عثمان بن دِرْباس ، وأبو إسحاق إبراهيم بن المظفّر
البَرْنيّ ، والأمير مجد الدين جعفر ابن شمس الخلافة ، والحُسين بن عُمر بن
باز المَوْصِلِيُّ ، وَفَر بن سالم ابن البيطار ، والوزير صفي الدين عبد الله بن
عليّ بن شكر الدَّمِيريّ ، وأبو جعفر عبد الله بن نصر بن شريف الرحبة ،
وعبد السلام العَبْرتيّ الخطيب ، وأبو الحسن عليّ بن محمد بن حَرِيق
البَلْسِيّ أحد الشُّعراء ، وعليّ بن البنّاء المكيّ، وقاضي مصر زين الدين عليّ
ابنيُوسُف الدِّمشقيّ، والأفضل عليّ بن صلاح الدين ، والفَخْر الفارسيّ ،
والمجد القَرْوينيّ ، والفخر بن تَّيْمية، والنَّفيس بن جُبَارة ، والزكيّ بن
رَوَاحة واقف الرّواحية ، ويعيش بن الحارث الأنباري، وأبو الحُسين بن
زَرْقون شيخ المالكية .
١٦٥ - ابن تيميّة *
الشَّيخُ الإِمامُ العَلامة المُفتي المُفَسّر الخطيب البارع عالم حَرّان
(١) أبو أمامة صُدَي بن عجلان بن وهب الباهلي .
(٢) في المُزارعة (٢٣٢١).
(*) تكملة المنذري: ٣/ الترجمة ٢٠١٧، وعقود الجمان لابن الشعار، ٦ / الورقة =
٢٨٨

وخطيبها وواعظها ، فخرُ الدِّين أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم الخَضِر بن
محمد بن الخَضِر بن عليّ بن عبد الله ابن تَيميَّةِ الحَرّانيّ الحنبليّ صاحب
الديوان الخُطب والتّفسير الكبير .
ولد في شعبان سنة اثنتين وأربعين بحَرّان ، وتفقه على أحمد بن أبي
الوفاء ، وحامد بن أبي الحجر ، وتفقه ببغدادَ على ناصح الإِسلام ابن
المَنِّي، وأحمد بن بَكْروس ، وبَرَعَ في المَذْهَب ، وسادَ ، وأخذ العربية عن
أبي محمد ابن الخَشّاب ، وسمع الحديث من أبي الفتح بن البطي ، ويحيى
ابن ثابت ، وأبي بكر بن النقور ، وسعد الله ابن الدَّجاجيّ ، وجعفر ابن
الدَّامَغاني ، وشُهْدَة، وجماعة . وصَنَّفَ مُختصراً في المَذْهب ، وله النظم
والنثر .
قيل : إِن جده حجَّ على درب تيماء، فرأى هناك طفلة فلما رجع، وجد
امرأته قد ولدت له بنتاً، فقال: يا تيميَّة! يا تيميَّة ! فَلُقِّبَ بذلك .
وأما ابنُ النجار فقال : ذكرَ لنا أنَّ جده محمداً كانت أُمّه تسمى تيمية ،
وكانت واعظةً .
نعم ، وسمعَ الشيخ فخرُ الدين بحرّان من أبي النَّجيب السُّهْرَ وَرْدِيّ
قَدِمَ عليهم .
= ٢٦٧ - ٢٦٩، ووفيات الأعيان لابن خلكان: ٣٨٦/٤ - ٣٨٨، وتلخيص ابن الفوطي :
٤ / الترجمة ٢٣٥٠، وتاريخ الاسلام، الورقة: ٢٥ - ٢٦ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، ودول الاسلام:
٩٦/٢، والعبر: ٩٢/٥، والوافي بالوفيات: ٣٧/٣ - ٣٨، والبداية والنهاية: ١٠٩/١٣،
والذيل لابن رجب : ١٥١/٢ -١٦٢، والنجوم الزاهرة : ٣٦٢/٦ -٣٦٣، وتاريخ ابن الفرات،
١/ الورقة ٦٥، وطبقات المفسرين للسيوطي: ٣٢، وشذرات الذهب: ١٠٢/٥، ١٠٣،
والتاج المكلل للقنوجي : ١٢٤ - ١٢٩.
٢٨٩

حَدَّثَ عنه الشهاب القُوصيُّ وقال : قرأتُ عليه خُطبهُ بِحَرّان وروى عنه
ابن أخيه الإِمام مجد الدين ، والجمال يحيى ابن الصَّيرفيّ وعبد الله بن أبي
العز، وأبو بكر بن إلياس الرَّسعَنيّ ، والسيف بن محفوظ ، وأبو المعالي
الأَبَرْقُوهيّ ، والرَّشيد الفارقي وجماعة .
توقِّي في صفر(١) سنة اثنتين وعشرين وست مئة وله ثمانون سنة وكان
صاحب فنون وجلالة ببلده ، سمعت من طريقه ((جزء البانياسيّ)).
١٦٦ - ابن دِرْباس *
الإِمام المُحَدِّث جلالُ الدِّين أبو إسحاق إبراهيم بن عُثمان بن عيسى بن
دِرباس الماراني الكُرديُّ المِصْرِيُّ .
أجازَ له السِّلَفِيُّ، وسمَع فاطمة بنت سعد الخير ، والأرتاحيّ ، وابن
طَبَرْزَد، والمؤيّد الطوسيّ، وأبا رَوْح، وزينب الشَّعْرِيّة، وخَلْقاً، وكتب
الكثير .
روى عنه الحافظ عبد العظيم وغيرُه ، وكانَ عارفاً بمذهب الشافعي ،
تفقه بأبيه ، وكان خَيِّراً صالحاً زاهداً قانعاً مُقِلَّ مُقْبِلًا على شأنه .
توفي بين الهند واليمن سنة اثنتين وعشرين وست مئة ، وله خمسون
سنة .
(١) في الحادي عشر منه كما ذكر المنذري في ((التكملة)).
(*) تكملة المنذري: ٣/ الترجمة ٢٠٨١، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ١٦ (ايا
صوفيا ٣٠١٢)، وطبقات الاسنوي، الورقة ٢٤، والعقد المذهب لابن الملقن، الورقة ١٧٠،
وتاريخ ابن الفرات ، ١٠ / الورقة ٦٠ .
٢٩٠

و کان :
١٦٧ - أبوه *
الشيخ ضياء الدِّين من كبار الشافعية ، تفقه بإربل على الخَضِر بن
عَقيل ، وبدمشق على ابن أبي عصرون ، وشرح (( المهذب)) في عشرين
مجدّداً، وشرحَ ((الُّمع)) في الأصول في مجلدين . ونابَ عن أخيه في
القضاء ، مات في سنة اثنتين وست مئة(١).
١٦٨ - عمّه **
قاضي الدِّيار المصرية صدر الدين أبو القاسم عبد الملك ، ولد
بأراضي المَوْصِل سنة ست عشرة وخمس مئة ، تفقه بحلب على أبي الحسن
المُراديّ ، وسمع بدمشق من أبي القاسم بن البُنّ ، وبمصر من عليّ ابن بنت
أبي سَعْد الزاهد ، وكان صالحاً من خيار القضاة ، مات سنة خمس وست
مئة(٢) .
١٦٩ - ابن النّرْسِيّ ***
الشَّيخ أبو الحَسَن محمد بن محمد بن أبي حرب بن عبد الصمد ابن
(*) تكملة المنذري: ٢/ الترجمة ٩٣٥، ووفيات الاعيان: ٢٤٢/٣ - ٢٤٣، وتاريخ
الاسلام للذهبي ، الورقة ١٣٧ ( باريس ١٥٨٢)، وطبقات الاسنوي ، الورقة ٢٤ ، وطبقات
السبكي : ١٤٣/٥، وتاريخ ابن الفرات، ٩/ الورقة ١٩، وشذرات الذهب: ٧/٥ وصحف
فيه الماراني الى ((الحاراني)).
(١) في الثاني عشر من ذي قعدة السنة المذكورة، كما في ((تكملة)) المنذري وغيره .
( ** ) تكملة المنذري: ٢ / الترجمة ١٠٦٢، وتاريخ الإسلام للذهبي، الورقة ١٤٨ (باريس
١٥٨٢)، والعبر: ١٣/٥، والبداية والنهاية: ٥٢/١٣، والعقد المذهب لابن الملقن، الورقة
١٦٥، والسلوك للمقريزي: ١٧٠/١/١، ورفع الاصر لابن حجر، الورقة ٧٥ (باريس
٢١٤٩)، وعقد الجمان للعيني، ١٧ / الورقة ٣١٦ - ٣١٧، والنجوم الزاهرة: ١٩٦/٦،
وتاريخ ابن الفرات، ٩/ الورقة ٣٣، وحسن المحاضرة: ١٩٠/١.
(٢) في ليلة الخامس من رجب منها .
( *** ) تاريخ ابن الدبيني، الورقة ١٣٣ - ١٣٤ (شهيد علي)، وعقود الجمان لابن الشعار، =
٢٩١

النَّرْسِيّ الأديب أحد الشعراء ببغدادَ .
ولد سنة ٥٤٤ ، وسمع الأول من حديث ابن زنبور الوَرّاق ، من أبي
محمد بن المادح : أخبرنا الزينبي عنه ، والثاني من حديث ابن صاعد
بالإِسناد . وسمع من هبة الله ابن الشِّبْلِيّ، وأبي الفتح ابن البَطِّي، فسمعَ من
ابن البَطّي ((مُسْنَد حُميد)) عن أنس لأبي بكر الشافعيّ ، وكتاب
((الاستيعاب)) لابن عبد البَر عن الحُمَيديّ إجازة عن المؤلف؛ أجازَهُ
بفوتٍ . وسمعَ من صالح بن الرخلة ، وتركناز بنت الدَّامغانيّ رابع
((المحامليات)) بسماعهما من النّعاليّ.
روى عنه ابن الدُّبَيِيِّ، والجمال ابن الصَّيرفيّ ، والتقيّ ابن
الواسطي . وبالإِجازة فاطمة بنت سُلَيْمان وطائفة . وكان كاتباً سيىء
التَّصَرُّف ظريفاً نديماً .
مات في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين وست مئة .
١٧٠ - ابن النّرسيّ *
الشَّيخُ العالم أبو محمد عبد اللطيف بن المُبارك بن أحمد بن محمد بن
هبة الله النَّرْسِيّ البغداديُّ الصوفيُّ .
روى عن أبي الوَقْت السِّجْزِيّ وغيرِه بالأندلس ، وله تواليف في
= ٦ / الورقة ١٣٩ - ١٤٠، وتكملة المنذري: ٣/الترجمة ٢٢٤٦، وتاريخ الاسلام للذهبي ،
الورقة ٥٩ ( ايا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ١٠٦/٥، والمختصر المحتاج اليه: ١٣١/١،
والوافي بالوفيات: ١٤٦/١، والنجوم الزاهرة: ٢٧٣/٦، وشذرات الذهب: ١١٩/٥.
(*) تاريخ الاسلام ، الورقة ٣٣ (أيا صوفيا ٣٠١٢) وهو مترجم في الحاشية بخطه في
وفيات سنة ٦٢٣ نقلاً عن ابن مسدي . وأشار إلى أنه كان قد ترجمه قبل هذا في وفيات سنة ٦١٥
( الورقة: ١٤١ أيا صوفيا ٣٠١١)، فكأنه ترجحت عنده وفاته في سنة ٦٢٣ .
٢٩٢

التَّصوف ، وروى كتباً كثيرة عن مُصَنَّفِها ابن الجوزيّ، ضَعَّفَهُ محمد بن
سعيد الطّاز الأندلسيُّ، وأمّا أبو بكر بن مَسْديّ فروى عنه وقال : رأيت ثَبَته
وعليه خط أبي الوَقْت ، وسمع أيضاً من ابن البطيّ ، ولبسَ من الشيخ عبد
القادر. قَدِم غرناطة، وأدخل البلادَ تواليف لابن الجوزي، تحامل عليه
ابن الرُّومية ، وليسَ لأبي محمد في باب الرواية كبير عناية .
ومات بمراكش سنة ثلاث وعشرين وله نّف وثمانون سنة .
قلت : وادّعى أنّه هاشميّ .
١٧١ - الهَمَذَانيّ *
العَلّمة المُفتِي الخطيب أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن محمد
الهَمَذانِيُّ .
ولد سنة خمس وأربعين . وسمع من أحمد بن سعد البَيِّع ، وأبي
الوقت عبد الأوّل. وَقَدِمَ [بغداد](١) وَبَرَعَ في المذهب - مذهب الشافعي - على
أبي الخير القَزْوينيّ ، وأبي طالب صاحب ابن الخَل(٢).
قال ابن النجار: بَرَعَ في المَذْهَب، وأفتى . وكانَ متقشِّفاً على منهاج
السَّلَف .
(*) تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة ٨٩ (باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري . ٣/الترجمة
٢٠٦٢، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة ١٨ (ايا صوفيا ٣٠١٢)، والمختصر المحتاج اليه :
١٣٨/١ - ١٣٩، وطبقات السبكي: ٥٨/٥، ١٥٥/٨ من الطبعة الحلبية الجديدة، وطبقات
الاسنوي ، الورقة ١٨١ - ١٨٢، والعقد المذهب لابن الملقن، الورقة ١٧١ .
(١) إضافة من ((تاريخ الاسلام)).
(٢) أعاد لابن الخل بالمدرسة النظامية ببغداد ، كما في (( تاريخ الاسلام)) وغيره .
٢٩٣

قلتُ : كان بصيراً بالمذهب والخلاف وأصول الفقه متألهاً .
روى عنه [ابن النجار](١) وعليّ بن الأخضر، والجمال يحيى ابن
الصَّيْرَفِيّ؛ سمعوا منه (( جزء عليّ بن حرب)) رواية العَبّادانيّ بسماعه من
أحمد بن سَعْد ، قال : أخبرنا الإِمام أبو إسحاق الشِّيرازيُّ ، أخبرنا أبو علي
ابن شاذان . وقد خطبَ ببعض أعمال هَمَذان .
توفِّي في شعبان(٢) سنة اثنتين وعشرين وست مئة .
١٧٢ - ابن شُكر *
الوزيرُ الكبير صفيّ الدِّين عبد الله بن عليّ بن حُسَين الشَّيْبِيُّ الدَّمِيريُّ
المالكيُّ ، ابن شُكر .
ولد سنة ثمان وأربعين(٣). وتَفَقُّه، وسَمِعَ بالثَّغْرِ يسيراً من السِّلَفِيّ
وابن عَوْفٍ وجماعةٍ . وتفقه بمخلوف بن جارة .
روى عنه المُنْذريُّ، والقُوصِيُّ، وأثنيا عليه بالبر والإِيثار والتَّفقد
للعلماء والصُّلحاء . أنشأ بالقاهرة مدرسة ، ووزر ، وعظم ، ثم غضب عليه
العادل ونفاه فبقي بآمد فلما توفِّي العادل أقدمه الكامل .
(١) زيادة من ((تاريخ الاسلام)) لا يستقيم من غيرها قوله بعد ذلك ((سمعوا منه)).
(٢) في الحادي عشر منه كما ذكر المنذري في ((التكملة)).
(*) معجم البلدان: ٦٠٢/٢، وتكملة المنذري : ٣/ الترجمة ٢٠٦١، وذيل الروضتين
لابي شامة : ١٤٧، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة ٢٠/٨، (ايا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر:
٥ /٩٠، ودول الإسلام : الورقة ٩٦، وفوات الوفيات: ٤٦٣/١ - ٤٦٦، والبداية والنهاية
١٠٦/١٣، والنجوم الزاهرة: ٢٦٣/٦، وتاريخ ابن الفرات ، ١٠ / الورقة ٦٣، وتحفة
السخاوي: ٨٥ - ٨٨، وشذرات الذهب: ١٠٠/٥ - ١٠٥.
(٣) قال المنذري في ((التكملة)): ((وسمعته يقول : مولدي في تاسع صفر سنة ثمان
وأربعين وخمس مئة )) .
٢٩٤

قال أبو شامة(١): كان خَلِيقاً للوزارة ، لم يلها بعده مثله ، وكانَ
متواضعاً يُسَلِّم على النَّاس وهو راكب ويُكرم العُلماء .
قال القُوصيُّ : هو كان السبب فيما وليته وأوليته ، أَنشأني وأنساني
الوَطن ، وعَمَّرَ جامع المِزّة ، وجامع حَرَستا ، وبَلَّطَ جامع دمشق ، وأنشأ
الفَوّارة ، وبَنَى المُصَلَّى .
وقال عبد اللطيف : هو دُرّي اللون ، طلق المُحيّا ، طُوال، حُلو
اللّسان، ذو دهاء في هَوَجٍ ، وخُبْثٍ في طَيْشٍ مع رُعونة مُفرطة وحِقْد ،
ينتقم ولا يقبل معذرة استولى على العادل جداً، قَرَّبَ أراذل کالجمال
المِصري والمجد البَهنسي ، فكانوا يوهمونه أنّه أكْتَب من القاضي الفاضل
وابن العميد ، وفي الفقه كمالك ، وفي الشعر أكمل من المُتنبي ،
ويحلفون على ذلك ، وكان يظهر أمانةً مُفرطة ، فإذا لاحَ له مال عظيم
احتجنه ، إلى أن ذكر أنّ له من القرى ما يغل أزيد من مئة ألف دينار ، وقد نفي
ثم استوزره الكامل ، وقد عمي فصادر النّاس ، وكان يقول : أتحسّر أن ابن
البَيْساني ما تمرَّغَ على عتبتي - يعني القاضي الفاضل -، وربما مَرَّ بحضرة
ابنه وكان مُعجباً تياهاً .
مات في شعبان(٢) سنة اثنتين وعشرين وست مئة عفا الله عنه .
١٧٣ - ابن حَريق *
فحل الشُّعراء العَلّمة اللغوي النحوي أبو الحسن عليّ بن محمد بن
(١) ذيل الروضتين: ١٤٧ .
(٢) في الثامن منه على ما ذكره المنذري في ((التكملة)).
(*) التكملة لابن الأبار: ٣ / الورقة: ٧٣ - ٧٤، وزاد المسافر: ٢٢ - ٢٧ ، وتاريخ
الإِسلام، الورقة: ٢٢ (أيا صوفيا ٣٠١٢) وفوات الوفيات: ٧٠/٢، وبغية الوعاة: ١٨٦/٢.
٢٩٥

أحمد بن حَرِيقِ المَخْزُومِيّ البَلْسِيّ .
قال الأبار(١): هو شاعر بلنسية ، مستبحرٌ في الآداب واللغات ، حافظ
لأشعار العرب وأيامها، شاعرٌ مُغلق، ((ديوانه)) مُجلدان .
مات في شعبان سنة اثنتين وعشرين عن إحدى وسبعين سنة .
قال ابن مَسْدِيّ: كانَ إِنْ نَظَمَ أعجَزَ وَأَبْدَعَ، وإنْ نَثَرَ أوجَزَ وَأَبْلَغ ،
سمعتُ من تواليفه .
١٧٤ - القاضي *
قاضي الدِّيار المِصريّة زينُ الدِّين أبو الحسن عليّ بن يُوسُف بن عبد الله
ابن بُنْدار الدِّمَشْقِيّ ثم البغداديُّ راوي ((مُسْنَد)) الشافعيّ عن أبي زُرْعَة بن
طاهر .
تفقه على أبيه ، وَتَمْيَّزَ في المَذْهَب .
روى عنه الزكيان : البِرْزالي والمُنذري، وابنُهُ أحمد ، وأخبرنا عنه
الأَبَرْقُوهيُّ .
مات في جمادى الآخرة(٢) سنة اثنتين وعشرين وست مئة ،
(١) التكملة : ٣ / الورقة : ٧٣ .
(*) تاريخ ابن النجار ، الورقة ٧٨ (باريس )، وتكملة المنذري : ٣/ الترجمة
٢٠٤٦، وتاريخ الاسلام، الورقة: ٢٢ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، ودول الاسلام: ٩٦/٢، والعبر:
٩١/٥، وطبقات السنوي، الورقة ٩٥، والوافي بالوفيات، ١٢ / الورقة ٢٣٢، والعقد
المذهب لابن الملقن ، الورقة ١٧٢ ، وذيل التقييد للفاسي ، الورقة ٢٣٥ - ٢٣٦، والنجوم
الزاهرة: ٢٦٣/٦، وتاريخ ابن الفرات: ١٠ / الورقة ٦٤، وحسن المحاضرة: ١٩١/١ -
١٩٢، وشذرات الذهب : ١٠١/٥.
(٢) في الثالث عشر منه، كما ذكر المنذري في (( التكملة)).
٢٩٦

بالقاهرة وله اثنتان وسبعون سنة(١).
١٧٥ - ابن بورنداز *
الشَّيخُ الجليل المُسْنِد الحاجب(٢) أبو الحسن عليّ بن النفيس بن
بُورنداز بن حسام البغدادي .
ولد سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة .
وسمع من أبي محمد بن المادح ، وأبي المظفر بن التُّريكيّ ، ومحمود
فورجه ، وأبي الوقت السِّجْزِيّ ، وعُمر بن عليّ الصَّيْرفيّ ، وأبي المعالي ابن
اللحاس ، وابن البَطِّي وجماعة، وخَرَّجَ له مشيخةً ولدُهُ المُحَدِّثُ المُفِيدُ عبد
اللطيف .
حَدَّثَ عنه البِرْزالي ، والسَّيف ابن المجد ، والتقي ابن الواسطيّ ،
والشَّمس ابن الزين ، وعبد الرحيم ابن الزَّجّاج ، ومحمد بن المُريح النجار ،
وبالإِجازة أبو المعالي الأبَرْقُوهِيّ، ومحمد بن عليّ ابن الواسطيّ .
توقِّي في السَّابع والعشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وست
مئة .
قال ابن النجار(٣): هو من أولاد الأتراك، حفظ القرآن، وتفقه
(١) قال المنذري: ((وأملى علي ان مولده يوم السبت سابع عشر رجب سنة خمسين وخمس
مئة )) .
(*) تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة ١٧٠ (كيمبرج )، وتاريخ ابن النجار ، الورقة ٥٩
(باريس)، وتكملة المنذري: ٣/ الترجمة ٢١٣٠، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٣٣ (أيا
صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٩٤/٥ - ٩٥، والمختصر المحتاج اليه: الورقة ١٠١، وشذرات
الذهب : ١٠٩/٥ .
(٢) كان حاجباً بديوان الخلافة ببغداد .
(٣) الورقة: ٥٩ من المجلد الباريسي: وهذا النص لم يذكره المؤلف في ((تاريخ الاسلام)).
٢٩٧

لأحمد وصَحِبَ مكيَّ بنَ الغَرَّاد وبإفادته سمع ، قال : وكان متديناً صالحاً
مُنقطعاً عن الناس كثيرَ العِبادة ، حَسَنَ السَّمْت ، دفن بمقبرة باب حرب رحمه
الله.
وفيها مات العَلامة شمس الدين أحمد بن عبد الواحد المقدسي
الملقب بالبُخاري ، والمحدث رفيع الدين إسحاق والد الأَبْرْقُوهيّ، والتقي
خَزْعَل بن عَسْكَر النَّحويّ بدمشق ، وأبو محمد ابن الأستاذ، وعبد الرَّحْمن
ابن أبي العزّ ابن الخَبازة البغدادِيّ ، وشيخ الشافعية إمام الدين عبد الكريم
الرافعيّ، وشِبل الدَّولة كافور واقف الشِّبلية ، والظاهر بأمر الله ، وابن أبي
لقمة ، ومحمد بن عُمر بن خليفة الحربي ، وأبو المحاسن المراتِيّ ،
والمبارك بن أبي الجود ، [و](١) قاضي دمشق الجمال يونس بن بدران الشَّيْبِيّ
المِصْرِيّ .
١٧٦ - ابن أبي لُقْمَة *
الشيخُ المُسْنِدِ المُعَمَّرِ الصَّالِحُ بقيّة السَّلَف أبو المحاسن محمد ابن
السِّيْد بن فارس بن سَعْد بن حمزة ابن أبي لُقمة الأنصاريُّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّفّار
النحّاس .
مولده في شعبان سنة تسع وعشرين وخمس مئة .
وسمعَ في سنة أربع وثلاثين وبعدها من الفقيه أبي الفتح نصر الله بن
محمد المِصِّيصيّ ، وهبة الله بن طاووس المُقْرِىء ، والقاضي المُنْتَجب أبي
(١) زيادة مني كأنها سقطت من الأصل .
(*) تكملة المنذري: ٣/ الترجمة ٢٠٩٢، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٣٦ ( ايا
صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٩٦/٥، والنجوم الزاهرة: ٢٦٦/٦، وشذرات الذهب: ١١٠/٥.
٢٩٨

المعالي محمد بن علي القُرَشِيّ، وعَبْدان بن زرّين المُلَقِّن، والبَهْجَة عليّ
ابن عبد الرحمن الصُّوريّ ، وأبي القاسم الخَضِر بن عَبْدان الأزْدِيّ ، ونصر
ابن أحمد بن مُقاتل . وَتَفَرَّد في وقته .
وأجاز له أبو عبد الله ابن السَّلال ، وعليّ بن الصباغ ، وأبو محمد سِبْط
الخَيّاط، وأبو الفَضْل الأرمويّ، ومحمد بن أحمد الطَّرائفيّ، وأبو الفتح
الكَرُوخِيّ ، وعِدّةٌ .
حَدَّث عنه البهاءُ عبد الرحمن ، والضياءُ محمد ، والسَّيف ابن
المَجد ، والزكيّ البِرْزاليّ ، وأحمد بن يوسف الفاضليّ ، والشمس ابن
الكمال ، والتَّقي ابن الواسطيّ ، وأخوه محمد ، والعزّ ابن الفراء ، والعزّ ابن
العِماد ، والتقي بن مؤمن ، والخَضِر بن عَبْدَان ، - وجدنا سماعه منه - ، وأبو
المعالي الأبَرْقوهيّ .
قال عُمر بن الحاجب : كان رجلاً صالحاً كثير الخير والتِّلاوة ، رطب
اللسان بالذكر ، محبّاً للطلبة ، كريم النفس ، ومُتّع بحواسّه ، ثم انحطم
لموت ابنه وأُقعد وثقل سمعه قليلاً ، وكان بالمِزّة .
مات في ثالث ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وست مئة .
ومات أخوه أبو(١) يُعْلَى حمزة بن أبي لُقمة الفقيه في رمضان سنة ست
عشرة من أبناء الثمانين ، كان الأصغر ، روى عنه الزكيّ البِرْزالي ومحمد
وعمر ابنا القَوَّاس. حَدَّثَ عن الخَضِر بن عَبْدان وغيره .
(١) تكملة المنذري: ٢/ الترجمة ١٦٩٨، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٢٢٥ (باريس
١٥٨٢)، والنجوم الزاهرة : ٢٤٧/٦ .
٢٩٩

١٧٧ - ابن شمس الخلافة *
الأمير الكبير مجد المُلك أبو الفضل جعفر ابن شمس الخلافة أبي
عبد الله محمد بن مختار الأفضليّ . المِصْرِيُّ القُوصِيُّ ، سيِّد الشعراء .
ولد في المحرم سنة ثلاث وأربعين .
وكان ذكياً ، أديباً بارعاً، بديع الكتابة ، وله (( ديوان )) وتصانيف ،
وامتدح الكبار .
روى عنه القُوصِيُّ والمُنْذريُّ فِي مُعْجَميهما ..
وقيل(١) : بل هو جعفر بن إبراهيم بن عليّ ، وخدم مع السلطان صلاح
الدين أميراً ثم مع ابنه العزيز ، ثم خدم بحلب مع الظاهر ثم رجع إلى مصر ،
وله هجو في العادل وفي القاضي الفاضل . ثم قال ابن الشعار(٢): مات سنة
عشر فغلط ، بل قال المنذري : مات في المحرم(٣) سنة اثنتين وعشرين
وست مئة .
(*) تكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٠١٤ وتاريخ الاسلام ، الورقة : ١٦ - ١٧ ( أيا صوفيا
٣٠١٢)، والعبر: ٨٩/٥، وتاريخ ابن الفرات: ١٠/ الورقة ٢٢، وحسن المحاضرة :
٢٧١/١، وشذرات الذهب: ١٠٠/٥. وقد طبع له كتاب: ((الآداب النافعة بالالفاظ المختارة
الجامعة)) .
(١) القائل هو كمال الدين ابن الشعّار الموصلي صاحب ((عقود الجمان)) وهو في القسم
الضائع من الكتاب حيث تقع ترجمته في المجلد الثاني .
(٢) هذا من سرعة الذهبي رحمه الله تعالى، فهو ما ذكر ابن الشعّار أولاً حتى يقول: ((ثم قال
ابن الشعار))، لكنه واضح في تاريخ الاسلام إذ صرّح بالنقل منه .
(٣) في الثالث عشر منه ، هكذا ذكر المنذري .
٣٠٠