النص المفهرس
صفحات 461-480
البلدان)) خمسون طاقة، ((معجم شيوخه)) (١) ثمانون طاقة، (( أدب الطلب)) مئة وخمسون طاقة، ((الإِسفار عن الأسفار)) (٢) خمس وعشرون طاقة ، (الإِملاء والاستملاء)) (٣) خمس عشرة طاقة، (( تُحفة المسافر)) مئة وخمسون طاقة، ((الهديَّة)) خمس وعشرون طاقة، ((عزُّ العُزلة)) سبعون طاقة، ((الأدب واستعمال الحسب)) خمس طاقات، (( المناسك)) ستون طاقة، ((الدعوات)) أربعون طاقة، ((الدعوات النبوية)) خمس عشرة طاقة ، ((دخول الحمّام)) خمس عشرة طاقة، ((صلاةُ التسبيح)) عشر طاقات ، ((تُحفة العيد)) ثلاثون طاقة ((التحايا)) ست طاقات، ((فضل الديك)) خمس طاقات، ((الرسائل والوسائل)) خمس عشرة طاقة، (( صوم الأيام البيض)) خمس عشرة طاقة ، ((سلوة الأحباب)) خمس طاقات، (( فرطُ الغرام إلى ساكني الشام)) خمس عشرة طاقة، ((مقام العلماء بين يدي الأمراء)» إحدى عشرة طاقة (( المساواة والمصافحة)) ثلاث عشرة طاقة، (( ذكرى حبيب رحل ويُشرى مشيب نزل)) عشرون طاقة، ((التحبير في المعجم الكبير)) (٤) ثلاث مئة طاقة، ((الأمالي)) له مئتا طاقة، خمس مئة مجلس، ((فوائد الموائد)) مئة طاقة، ((فضل الهرّ)) ثلاث طاقات، ((ركوب البحر)) سبع طاقات، ((الهريسة)) ثلاث طاقات، ((وفيات المتأخرين)) خمس عشرة طاقة ، كتاب ((الأنساب))(٥) ثلاث مئة وخمسون طاقة، ((الأمالي)) ستون طاقة، (( بُخار (١) ذكرت محققة ((التحبير)) أنها أنجزت تحقيقه بمشاركة الدكتور ناجي معروف .. (٢) انظر ((تاريخ)) بروكلمان ٦٥/٦. (٣) نشره مكس ويسويلر في ليدن سنة ١٩٥٢م . (٤) انظر ص ٤٧٢ ت رقم (١) . (٥) إحدى طبعاته نشرها السيد محمد أمين دمج سنة ١٩٨٠م في بيروت ، وقد أصدر منه حتى تاريخ تحقيق هذا الجزء عشرة أجزاء ، الستة الأولى بتحقيق المرحوم العلامة المعلمي اليماني ، والأجزاء الأخرى بتحقيق بعض الفضلاء من الأساتذة ، ويكتمل الكتاب بصدور = ٤٦١ بَخُور البُخاري)) عشرون طاقة، ((تقديم الجِفَان إلى الضَّيفان)) سبعون طاقة، ((صلاة الضُّحى)) عشر طاقات، ((الصدقُ في الصداقة))، ((الربح في التجارة))، ((رفعُ الارتياب عن كتابة الكتاب)) أربع طاقات، ((النزوع إلى الأوطان)) خمس وثلاثون طاقة، ((تخفيف الصلاة)) في طاقتين، ((لَفْتَةُ المشتاق إلى ساكني العراق)) أربع طاقات ، (( مَنْ كنيته أبو سعد)) ثلاثون طاقة، ((فضلُ الشام))(١) في طاقتين ، (( فضل يُس )) في طاقتين . قلتُ : وانتخب على غيرٍ واحد من مشايخه ، وخرَّجَ لولده(٢) أبي المظفَّر ((مُعجماً)) في مجلّد كبير . وكان ظريفَ الشمائل ، حُلْوَ المُذَاكرة ، سريعَ الفهمِ ، قويَّ الكتابةِ سريعَها ، درَّس وأفتى ووعظ ، وساد أهلَ بيتِهِ ، وكانوا يُلقُّبونه بلقبٍ والدِهِتاج الإِسلام ، وكان أبوه يُلقَّب أيضاً مُعين الدين . قال ابنُ النجار : سمعتُ من يذكر أن عدَدَ شُيوخ أبي سَعْد سبعةُ آلاف شيخ(٣). قال: وهذا شيءٌ لم يبلُغْه أحد ، وكان مليحَ التصانيف ، كثيرٌ النشوارِ والأناشيد، لطيفَ المِزاج، ظريفاً ، حافظاً ، واسعَ الرحلة ، ثقةً صدوقاً دَيِّناً، سمع منه مشايخُهُ وأقرانُهُ(٤) . قلتُ: حكى أبو سَعْد في ((الذيل)) أنَّ شيخَه قاضي المرستان رأى = الجزأين الحادي عشر والثاني عشر. وقد اختصره ابن الأثير في كتابه ((اللباب )) وهو مشهور واسع الانتشار، والسيوطي في كتابه ((لب اللباب في تحرير الأنساب)) وهو مطبوع أيضاً . وله مختصرات أخرى. انظر (( تاريخ)) بروكلمان ٦٤/٦، ٦٥ . (١) انظر ((تاريخ)) بروكلمان ٦٥/٦. (٢) في الأصل : لوالده ، وهو خطأ . (٣) انظر ((المستفاد من ذيل تاريخ بغداد)) : ١٧٣. (٤) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ١٣١٦/٤. ٤٦٢ ٠٠ معه جُزءاً قد سمعه من شيخِ الكوفة عُمر بنِ إبراهيم الزَّيدي . قال : فأخذَهُ.، ونَسَخَهُ ، وسمعه مني . قلت : رأيتُ ذلك الجُزء بخطِّ القاضي أبي بكر . والطاقةُ يُخال إليَّ أنها الطَّحيّة(١). أخبرنا أبو الفضل أحمدُ بنُ هبة الله بن تاج الأمناء قراءةً عليه ، أخبرنا عبدُ المُعِزِ بنُ محمد في كتابه ، أخبرنا عبدُ الكريم بنُ محمد الحافظ ، أخبرنا عبدُ الغفّار بنُ محمدٍ حضوراً ، أخبرنا أبو بكر الحِيريُّ ، أخبرنا محمدُ بنُ يعقوب الأصم ، حدثنا زكريا بنُ يحيى ، حدثنا سُفيانُ ، عن الزهري ، عن أنسٍ قال : قال رجلٌ: يا رسولَ الله، متى الساعة؟ قال: (( وما أعددتَ لها؟)) فلم يذكر كبيراً إلا أنه يُحِبُّ اللّهَ ورسولَه، قال: «فأنتَ مع مَنْ أُحبَبْتَ)) متفق عليه(٢) . وقد مرَّ أنَّ الحافظ أبا القاسم وابنَه المُحدث بهاءَ الدين روياهُ عن أبي سَعْد ، وقد سمعناهُ من جماعةٍ سمعوهُ من جماعةٍ قالوا : أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي ، أخبرنا مكيُّ بنُ عَلان . وسمعناهُ من عائشةً بنتِ عيسى ، عن جدِّها الفقيهِ أبي محمد ، عن أبي زُرْعة ، عن محمدٍ بن أحمد الكامخي قالا : أخبرنا القاضي أبو بكر الحيريُّ .. فذكره . مات الحافظ أبو سَعْد في مستهلّ ربيع الأول سنة اثنتين وستين (٣) (١) قال في ((القاموس)): والطلحية : للورقة من القرطاس، مولَّدة. (٢) أخرجه البخاري ( ٣٦٨٨) و(٦١٦٧) و(٦١٧١) و (٧١٥٣)، ومسلم (٢٦٣٩) و ( ٢٩٥٣) وأبو داود (٥١٢٧) والترمذي ( ١٣٨٦). (٣) أورده ابن الأثير وابن الوردي في وفيات سنة ٥٦٣ ، وأورده في السنتين معاً ابن تغري بردي ، ووهم ابن كثير فأورده في سنة ولادته ٥٠٦ على أنه توفي فيها ، ثم ترجمه في سنة ٥٦٢ . ٤٦٣ وخمس مئة بمَرْو وله ستُّ وخمسون سنة . ومات معه في السنة مُسندُ وقته عبدُ الجليل بنُ أبي سعد المُعدّل بهَرَاة(١) ، ومحدثُ ما وراء النهر الإِمامُ أبو شُجاع عُمر بنُ [محمد بنٍ] عبد الله البِسْطَامِيُّ ثم البَلْخي (٢)، ومسندُ بغداد أبو المعالي محمدُ بنُ محمد بن الحَيَّن اللَّحاس (٣)، ومسندُ أَصْبَهَانَ بل الدنيا الرئيسُ مسعودُ بنُ الحسن بن الرئيس أبي عبد الله الثَّقفيُّ عن مئة عام (٤)، ومسندُ العراقِ أبو القاسم هبةُ الله بنُ الحسن بن هلال الدقَّاق في عشر المئة(٥)، وعالمُ سِجِسْتَان أبو عَرُوبة عبدُ الهادي(٦) بنُ محمد بن عبد الله بن عمر بن مأمون ، وعالمُ دمشق جمالُ الأئمة عليُّ بنُ الحسن ابنُ الماسح(٧)، وخطيبُ دمشق أبو البركات الخَضِرُ ابنُ شِبل بن عبدٍ الحارثيُّ(٨)، وآخرون . قال السمعاني : كنتُ أنسخُ بجامع بُرُوجِرد ، فدخَلَ شيخٌ رتُّ الهيئة ، ثم قال : أيشٍ تكتُبُ ؟ فكرهتُ جوابَهُ ، وقلتُ : الحديث . فقال : كأنك طالبُ حديث ؟ قلتُ : بلى . قال : من أينَ أنتَ ؟ قلت : من مَرْو . قال : عَمَّن يروي البُخاريُّ من أهلِها؟ قلت : عن عَبْدَان وَصَدَقَةَ بنِ الفضل وعليٍّ ابنِ حُجر. فقال : ما اسمُ عَبْدان ؟ فقلت : عبدُ الله بنُ عُثمان . فقال : ولم قيل له : عَبْدان؟ فتوقفْتُ ، فتبسَّم ، ونظرتُ إليه بعينٍ أخرى ، وقلتُ : (١) تقدمت ترجمته برقم ( ٢٨٧ ). (٢) تقدمت ترجمته برقم ( ٢٨٩) . (٣) سترد ترجمته برقم (٢٩٣). (٤) سترد ترجمته برقم ( ٢٩٧) . (٥) سترد ترجمته برقم ( ٢٩٨). (٦) تقدمت ترجمته برقم (٢٨٨). (٧) سترد ترجمته برقم (٢٩٥). (٨) سترد ترجمته برقم (٣٧٢). ٤٦٤ يذكُرُ الشيخُ . فقال : كنيتُهُ أبو عبد الرحمن ، فاجتمع في اسمِهِ وفي كنيتِهِ العَبْدان ، فقيل : عَبْدان . فقُلْتُ: عمّن ؟ قال : سمعتُ ابنَ طاهرٍ يقولُه . وإذا هو الحافظُ أبو الفضل محمدُ بنُ هبة الله بن العلاء البروچرديُّ ، فروی لنا عن أبي محمد الدُّوني وطائفة(١) . ٢٩٣ - ابنُ اللّحَاس * الشيخُ الثقةُ المُسند ، أبو المعالي ، محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمد بن أحمد بن محمد الحَرِيمِيُّ العَطّار، عُرف بابنِ الجَبّان(٢) اللحّاس . سمع من جدّه محمدٍ في سنةٍ ثمان وسبعين في أيام أبي نصرٍ الزَّيْني ، وسمع من عبدِ الله بنِ عطاء الإِبراهيميِّ، والحسينِ بنِ محمدِ السَّاج ، وطِرَاد بنِ محمدٍ النقيب ، وروى الكثيرَ بإجازة أبي القاسم عليّ بنِ أحمد بن البُسري . حدث عنه : السمعانيُّ ، وأبو بكر محمدُ بنُ المبارك المستعمل ، ومحمدُ بنُ أبي البركات بن صَعْنين ، ومحمدُ بنُ الحسن بن البواب ، وأَنْجَبُ ابنُ أبي السعادات الحَمَّامي ، وأبو المُنَجًّا عبدُ الله بنُ اللَّتِيِّ، ومحمدُ بنُ محمدٍ بن السّبَّاك ، وأحمدُ بنُ يعقوب المارستانيُّ ، وآخرون . قال الذُّبيثي : ثقةٌ ، صحيحُ السماع . (١) أورد السمعاني هذه القصة في ((التحبير)) ٢٤٨/٢، ٢٤٩، وأوردها المؤلف في ترجمة عبدان التي مرت في الجزء العاشر برقم (٧١) وفي ترجمة أبي الفضل البروجردي التي تقدمت في هذا الجزء برقم ( ٢١٢). (*) الاستدراك لابن نقطة : باب الجنّان والجبّان، العبر ١٧٩/٤، شذرات الذهب ٢٠٦/٤ . (٢) بالجيم بعدها باء موحدة مشددة، كما في ((الاستدراك)). ٤٦٥ سیر ٣٠/٢٠ وقال ابنُ النجار : كان شيخاً صالحاً عفيفاً صدوقاً ، حسنَ الأخلاق ، لطيفاً ، روى الكثير . قلت : مولدُهُ في سنةٍ ثمان وستين وأربع مئة . وتُوفي في تاسع عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وخمس مئة عن أربع وتسعين سنة . ٢٩٤ - الأشيري * الإِمامُ العلامةُ ، أبو محمد ، عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبد الله بن علي ، الصِّنهاجيُّ الأُشيريُّ . وأَشِير : بُليدة آخرَ إقليم إفريقية مما يلي الغرب ، وهي قلعةٌ لبني حمّاد ملوك إفريقية(١) . سمع ببغداد مع ولدِهِ في أيام ابنٍ هُبيرة ، وكان من كبار المالكّة ، فحدث عن : أحمد بن علي بن غَزْلون ، وعليٍّ بنِ عبد الله بن موهب الجُذامي ، والقاضي عياض ، وجماعة . روى عنه : أبو الفتوح بنُ الحُصْري ، وأبو محمد بنُ علُّون الأسديُّ . قال ابنُ الحصري : كان إماماً في الحديث ، ذا معرفةٍ بفقهِهِ ورجالِهِ ، (*) معجم البلدان ٢٠٢/١، ٢٠٣ ( أشير) ، الاستدراك لابن نقطة : باب الأشيري والأشتري، اللباب ٦٨/١، ٦٩، إنباه الرواة ١٣٧/٢ - ١٤١، المشتبه ٢٨/١، تاريخ الإسلام ( وفيات ٥٦١ ) العبر ١٧٤/٤، ١٧٥، تلخيص ابن مكتوم : ٩٨، ٩٩ ، مرآة الجنان ٣٣٧/٣، طبقات ابن قاضي شهبة ٤٨/٢، ٤٩، تبصير المنتبه ٤٦/١، النجوم الزاهرة ٣٧٢/٥، شذرات الذهب ١٩٨/٤. (١) ووهم صاحب (( النجوم الزاهرة)) فقال : أشير : بين حمص وبعلبك. ٤٦٦ وله يدٌّ باسطةٌ في النحو واللغة ، وجرى بينَه وبين الوزير ابنٍ هُبيرة كلامٌ في دعائِهِ عليه السَّلام يومَ بدر: ((إنْ تَهْلِك هذِهِ العِصَابَةُ)) (١) وكان الصوابُ معه . قلتُ : نازع الوزیر بعُنْفٍ ، فأحرجهُ حتى قال له الوزيرُ : تَهذي ! لیس كلامُكَ بصحيح . وانفضَّ الناسُ ، ثم اعتذر إليه الوزيرُ بكل طريق ، ووصله بمال ، وما وَدَعَهُ حتى قال له مثلَ قولِهِ له(٢) . قال ابنُ عساكر : كان يكتُبُ لصاحِبِ المَغْرِبِ ، فلما مات ، خاف ونزحَ ، وقَرَّرَ له الملكُ نورُ الدين بحلب كفايته ، ثم حجَّ . اتفق موتُهُ باللبوة في شوال سنة إحدى وستين وخمس مئة(٣) . ٢٩٥ - ابنُ الماسِح * العلّامةُ ، جمالُ الأئمة ، أبو القاسم ، عليُّ بنُ أبي الفضائل الحسنِ (١) قطعة من حديث مطول أخرجه من حديث عمر مسلم (١٧٦٣)، وأحمد ٣٠/١ و٣٢، والترمذي (٣٠٨١) لما كان يوم بدر، نظر رسول الله و # إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاث مئة وتسعة عشر رجلاً، فاستقبل نبي الله ولية القبلة ، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه : اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم آت ما وعدتني ، اللَّهم إن تَهلِكْ هذه العصابة من أهل الإِسلام لا تعبد في الأرض)) فما زال يهتف بربه ماداً يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه ، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه . فألقاه على منكبيه ، ثم التزمه من ورائه ، وقال : يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك ، فإنه سينجزلك ما وعدك ، فأنزل الله: ﴿إن تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين )) فأمده الله بالملائكة .... (٢) انظر ((إنباه الرواة)) ١٣٩/٢. وانظر ترجمة ابن هبيرة التي تقدمت برقم (٢٨٢). (٣) ودُفن بظاهر باب حمص شمالي بعلبك. انظر (( إنباه الرواة)) ٢/ ١٤٠، ١٤١، قال القفطي: صنف كتاباً هذّب فيه ((الاشتقاق)) الذي صنفه المبرد ، ورأيته فأحسن فيه ، وهو عندي بخطه . (*) إنباه الرواة ٢٤١/٢، ٢٤٢، تاريخ الإسلام (وفيات ٥٦٢ ) ، معرفة القراء الكبار = ٤٦٧ ابنِ الحسن بن أحمد ، الكلابيُّ الدمشقيُّ الشافعيُّ الفَرَضِيُّ النحويُّ ، ويُعرف بابنِ الماسح ، أحد أئمة المذهب . ولد سنة ثمان وثمانين وأربع مئة . وتلا لابنٍ عامر على أبي الوحش سُبيعٍ ، وسمع منه ، ومن أبي تراب حيدرة ، وعبد المنعم بنِ الغمر . وتفقَّه بجمالِ الإِسلام(١) ، ونصرِ الله المصِّيصيِّ. وكانت له حَلقةٌ كبيرةٌ بالجامع للإِقراءِ والفقهِ والنحوِ ، وأعاد بالأمينيّة(٢)، ودرَّس بالمُجاهدية(٣)، وعليه العُمدة في الفتوى وفي القسمة . روى عنه : أبو المواهب بنُ صَصْرى ، وأخوه أبو القاسم ، وجماعةٌ . مات في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وخمس مئة . ٢٩٦ - البارزِي * الشيخُ أبو محمد ، عبدُ الواحد بنُ الحسين بنِ عبد الواحد بن البارِزِي البغدادي ، البزاز بخان الصُّفَّة . = ٤٢١/٢، تلخيص ابن مكتوم: ١٣٢، طبقات السبكي ٢١٤/٧، طبقات الإِسنوي ٤٣٨/٢، ٤٣٩، غاية النهاية ٥٣٠/١، طبقات ابن قاضي شهبة ١٦١/٢، ١٦٢، النجوم الزاهرة ٣٧٥/٥، بغية الوعاة ١٥٥/٢، الدارس: ٢٠٣ وفيه : شهرته ابن المانح. (١) علي بن المُسلَّم السلمي، تقدمت ترجمته برقم (١٤). (٢) من مدارس الشافعية بدمشق، راجع ص ٣١، تعليق رقم (٢) من حواشي الترجمة (١٤) . (٣) من مدارس الشافعية بدمشق أيضاً، انظر ((مختصر تنبيه الطالب)) ٧١، ٧٢، (*) الاستدراك لابن نقطة : باب البارزي واليازدي والباوري ، ذيل تاريخ بغداد ٢٢٤/١ - ٢٢٦، حاشية الأنساب ٢٩/٢. ٤٦٨ سمع : ابنَ طلحة ، وابنَ البَطِر ، وثابتَ بنَ بُنْدار ، وجماعة . روى عنه : ابنُ الأخضر ، والحافظ عبدُ الغني ، والشيخُ المُوفَّق ، وعليُّ بنُ رَشِيد ، وجماعةٌ ، وآخرُ من روى عنه بالإِجازة الرشيدُ بنُ مَسْلَمَة . قال ابنُ النجار(١): كان صالحاً مُتديِّناً ، على طريقة السلفِ ، تُوفي في شوال سنة اثنتين وستين وخمس مئة وله اثنتان وثمانون سنة . قلت : يقعُ لي من عواليه . ٢٩٧ - مسعودُ بنُ الحسن * ابنِ الرئيسِ أبي عبد الله القاسِمِ بنِ الفضلِ بنِ أحمد بن أحمد بن محمود بن عبد الله ، الشيخُ المُعمَّر الفاضلُ، مُسندُ العَصرِ ، أبو الفرج الثقفيُّ الأُضْبهانيُّ . مولدُهُ في سنة اثنتين وستين وأربع مئة . سمع من : جدِّه ، ومن أبي عمرو عبدِ الوهّاب بنِ مَنْدة ، وأبي عيسى عبد الرحمن بنِ زياد ، والمُطَهِّرِ بنِ عبد الواحِدِ البُزَاني ، ومحمدِ بنِ أحمد السِّمْسَار، وإبراهيمَ بنِ محمدِ الطّان ، وسهلِ بنِ عبد الله الغازي ، وأبي نصرٍ محمدِ بن عمر تانة(٢)، وأبي الخير محمدِ بنِ أحمد بن رَرَا ، وسُليمانَ ابنِ إبراهيم ، وغانمِ بنِ عبدِ الواحد ، وأحمدَ بنِ محمد بن أحمد بن عبد الواحد ، وعدة . (١) في ((ذيل تاريخ بغداد)): ٢٢٥، ٢٢٦. (*) التحبير ٢٩٨/٢، ٢٩٩، العبر ١٧٩/٤، ١٨٠، لسان الميزان ٢٤/٦، ٢٥، شذرات الذهب ٤ /٢٠٦، ٢٠٧ . (٢) انظر ((تبصير المنتبه)) ٥٨/١ و١١٥، و((الأنساب)) ٤٣/٣، ١٤ وفيه ترجمته . ٤٦٩ وخرجت له فوائد في تسعة أجزاء وعوالي . وعُمِّر وتفرَّد ، وألحق الأبناءَ بالآباءِ . وقد كان روى الكثيرَ بإجازة أبي الغنائم بنِ المأمون ، وأبي بكر الخطيبِ ، وأبي الحُسين بنِ المُهتدي بالله ، وجماعةٍ من البغادِدَةِ اعتماداً منه على ما نقل المحدثُ أبو الخير عبدُ الرحيم بنُ موسى ، فقاموا على أبي الخير ، وكذبه الحافظُ أبو موسى المَديني، فطالبُوهُ بالأصل، فغالَطَهُم(١). وله إجازة من أبي القاسم بن مندة ، وغيره . حدث عنه : محمدُ بنُ يوسف الأمُلي ، وعبدُ الله بنُ أبي الفرج الجُبّائي ، والحسينُ بنُ محمدٍ الجَرْبَاذْقَانِيُّ، وعبدُ الأول بنُ ثابتِ المَديني ، والحافظُ عبدُ القادر الرُّهَاويُّ ، ومحمدُ بنُ مكي الحنبليُّ ، ومحمودُ بنُ محمد الحدَّادُ ، وأبو الوفاء محمودُ بنُ مَنْدة، وآخرون، وبالإِجازة : أبو المُنَجّا عبدُ الله بنُ اللتيِّ ، وكريمةُ القرشية ، وأختُها صَفِيَّة ، وعجيبةُ الباقدارية . قال السمعاني (٢): لم يتفق أن أسمعَ منه لاشتغالي بغيرِهِ ، وما كانوا يُحسِنُون الثناءَ عليه ، واللهُ يرحمُهُ ، وكتب إليَّ بالإِجازةِ ، وقد حدثني محمدُ ابنُ عبدِ الرحمن الْفَيْجُ(٣) أنه قرأ على الرئيسِ أبي الفَرَج جميعَ ((تاريخ)) الخطيب في سنة ستين وخمس مئة . قلت : ثم تبيَّنَ وهنُ إجازةِ الخطيب له ، وامتنع الرجلُ من الروايةِ بالإِجازةِ عن البغداديين بعد ذلك ، وكان في كثرةِ سماعاتِهِ العالية شغلٌ (١) انظر ((لسان الميزان)) ٢٥/٦ . (٢) في ((التحبير)) ٢٩٨/٢، ٢٩٩. (٣) قال السمعاني: هذا اسم لمن يحمل الكتب بسرعة من بلد إلى بلد. ((الأنساب)) ٣٥٧/٩ . ٤٧٠ شاغل ، وكان ذا حشمةٍ وأموال ، عاش مئةَ عام . تُوفي يومَ الاثنين غُرَّة رجب سنة اثنتين وستين وخمس مئة . ٢٩٨ - الدقَّاق * الشيخُ الجليلُ ، مسندُ بغداد ، أبو القاسم ، هبةُ الله بنُ الحسن بن هلال بن علي بن حمصاء العِجْليُّ السامَرِّيُّ الكاتبُ ، ثم البغداديُّ ابنُ الدقّاق، شيخٌ مُعَمَّر، صحيحُ الرواية ، من أهل الظَّفَرِيَّة . ولد سنةً إحدى وسبعين وأربع مئة . وسمع أبا الحسن عليّ بنَ محمدٍ الأنباريَّ ، وعاصمَ بنَ الحسن ، وعبدَ الله بنَ علي بن زِكري، وأبا الغنائم محمدَ بنَ أبي عثمان ، وعبدَ الواحد بنَ فهد العلاف، وعبدَ الملك بنَ أحمد السُّيُوري ، وتفرَّد بأجزاء . حدث عنه : السمعانيُّ ، وعبدُ الغني بنُ عبد الواحد ، وأبو محمد عبدُ الله بنُ أحمد بن محمد بن قُدامة، ومحمدُ بنُ عمر بن الذَّهَبِي ، وإسماعيلُ بنُ باتكين الجوهريُّ ، وعبدُ اللطيف بن محمد القُبَيطيُّ ، وعدةٌ ، وآخرُ من روى عنه إجازةً الرشيدُ أحمدُ بنُ مَسْلَمَة . قال السمعانيُّ : كان شيخاً لا بأس به ، ظاهرُه الخيرُ والصلاح . وقال ابنُ قُدامة : هو فيما أظنُّ أقدمُ مشايخنا سماعاً . وقال ابنُ مَشَّق : تُوفي في تاسع عشر المحرم سنة اثنتين وستين وخمس مئة . (*) العبر ٤ /١٨٠، دول الإسلام ٧٦/٢، شذرات الذهب ٢٠٧/٤. ٤٧١ أخبرنا إسماعيلُ بنُ عبد الرحمن ، أخبرنا أبو محمد بنُ قُدامة ، أخبرنا هبةُ اللَّه بنُ الحسن ، أخبرنا عبدُ الله بنُ علي الدقّاق ، أخبرنا عليُّ بنُ محمد ، أخبرنا محمدُ بنُ عمرو، حدثنا أحمدُ بنُ الفرج الجُشَميُّ ، حدثنا عونُ بنُ عُمارة، حدثنا حُميد، عن أنسٍ رضي اللَّهُ عنه أنَّ رسول اللّه وَّ قال: ((لَبَيْكَ بِحَجَّةٍ وعُمرة)). متفقٌ عليه(١) من حديث حُميد الطويل وغيره ، عن أنسِ بنِ مالك . قال ابنُ النجار : كان صَدُوقاً صحيحَ السماع ، هو آخرُ من حدث عن عاصمٍ وابنٍ أبي عُثمان . ٢٩٩ - الباجِسْرائيّ * الشيخُ المسندُ ، أبو المعالي ، أحمدُ بنُ عبد الغني بنِ محمد بنٍ حنيفة الباجِسْرائي التانىءُ(٢) ، نزيلُ بغداد . سمع من : نصرِ بنِ البَطِر ، والنِّعاليِّ، وثابتِ بنِ بُنْدار ، والحسينِ بن علي بنِ البُسْري ، وعدة . وروى الكثير . وقد ركبهُ دينٌ ، ونزحَ إلى هَمَذان ، فمات هناك . حدث عنه : الحافظُ عبدُ الغني ، والشيخُ المُوفَّقِ ، ومحمدُ بنُ عماد ، (١) أخرجه البخاري (١٥٤٨) و(١٧١٤) و (١٧١٥) و (٢٩٥١) و (٢٩٨٦) ومسلم (١٢٣٢) وأبو داود (١٧٩٥)، والترمذي (٨٢١) والنسائي ١٥٠/٥، وابن ماجة ( ٢٩٦٨) و ( ٢٩٦٩ ) . (*) المنتظم ٢٢٣/١٠، مختصر ابن الدبيئي: ١٩١، العبر ١٨٠/٤، الوافي بالوفيات ٧٢/٧، النجوم الزاهرة ٣٧٩/٥، شذرات الذهب ٢٠٧/٤ . والباجِسْرائي بكسر الجيم وسكون السين المهملة ، نسبة إلى باجِسْرا ، وهي قرية كبيرة بنواحي بغداد على عشرة فراسخ منها . (٢) نسبة إلى التناءة ، وهي الدهقنة، فيقال لصاحب الضياع والعقار : التانىء. ((الأنساب)) ١٣/٣، و((القاموس)) (تنا). ٤٧٢ وعبدُ اللطيف بنُ القُبَيطي ، وأبو إسحاق الكاشْغري، وآخرون . وبالإِجازة : الرشيد بن مسلمة . قال ابنُ الجوزي(١): كان ثقةً . وقال الدُّبَيثي : مات في رمضان سنة ثلاث وستين وخمس مئة بِهَمَذان، ولم يُحدِّث بها ، وعاش أربعاً وسبعين سنة وشهراً . ٣٠٠ - ابن المُقَرِّب * الشيخُ الجليلُ الثقة المسند ، أبو بكر ، أحمدُ بنُ المُقَرِّب بن الحُسين ابن الحسن البغدادي الكَرْخِيُّ . شيخٌ دَيِّن كَيِّس متودِّدٌ ، صحيحُ السماع . سمع طِرَاداً الزَّينِيَّ، وابنَ طلحة النِّعالي ، وابنَ سوار . وعنه : السمعانيُّ ، وابنُ الجوزي ، وعبدُ الغني ، والمُوفَّق ، وعبدُ اللطيف القُبَّيطي ، وابنُ الخازن ، والحسينُ بنُ رئيس الرؤساء ، وخلق . .. وتلا بالسَّبْع، وتفقّه ، ونسخَ الأجزاء ، وله أصولُ حسنة . مات في ذي الحجة سنةً ثلاثٍ وستين وخمس مئة . ٣٠١ - الطامَذي ** الشيخُ الإِمامُ المُقرىء الزاهدُ المُعَمَّر ، بقيةُ السلف ، أبو محمد ، عبدُ (١) في ((المنتظم)) ٢٢٣/١٠. (*) المنتظم ٢٢٤/١٠، مختصر ابن الدبيثي: ٢١٩، العبر ٤ /١٨٠، ١٨١، الوافي بالوفيات ١٨٦/٨، النجوم الزاهرة ٣٧٩/٥، شذرات الذهب ٢٠٨/٤. ( ** ) العبر ١٨١/٤، غاية النهاية ٤٣٧/١، النجوم الزاهرة ٣٨٠/٥، شذرات الذهب ٢٠٨/٤ . ٤٧٣ اللّه بنُ علي بن عبد الله بن عبد الرحمن الأَصْبهاني الطامَذيُّ . وطامَذ : مكانٌ بِأَصْبهان . سمع أبا نصرٍ عبدَ الرحمن بن محمد السُّمسار ، وعدة . وارتحل فسمع بالبصرةِ من جعفر بنٍ محمد بن الفضل العَبَّاداني ، وببغداد من طِرَادِ بنِ محمد الزَّينبي ، وابنٍ طلحة النِّعالي ، وجماعة . وقرأ الحديثَ على المشايخ ، وعُمِّرَ دهراً، خرَّجوا له ثلاثةَ أجزاء . حدث عنه : محمدُ بنُ مكي الحنبليُّ ، وعبدُ القادر بنُ عبد اللَّه الرُّهاوي ، ومحمدُ بنُ أبي غالب شعرانة ، ومحمدُ بنُ محمود الرُّوَيْدَشْتي ، وجماعة ، وبالإِجازة : كريمةُ الزُّبيرية . وقد غلِطَ أبو الفتح الأبيورديُّ ، فقرأ على الرشيدِ إسماعيلَ العِراقيِّ بإجازته من الطامَذيِّ ، ولا يُمكن ذلك ، فإنَّ الطامَذيَّ مات في العشرين من شعبان سنة ثلاث وستين وخمس مئة عن سنٍّ عالية ولم يكن الرشيدُ وُلد بَعْدُ . وفيها مات أبو المعالي الباجِسْرائي(١)، وأبو المُظَفَّر أحمدُ بنُ محمد ابن علي الكاغَدي (٢)، وأبو بكر أحمدُ بنُ المُقَرِّب(٣) ، وقاضي القضاة جعفرُ ابنُ عبد الواحد الثقفي (٤)، وأبو المناقب حيدرةُ بنُ عُمر الزَّيديُّ(٥)، والخَضِرُ (١) تقدمت ترجمته برقم (٢٩٩). (٢) انظر ((النجوم الزاهرة)) ٣٧٩/٥ . (٣) تقدمت ترجمته برقم (٣٠٠). (٤) مترجم في المنتظم ١٠ /٢٢٤، الكامل ٣٣٣/١١، العبر ١٨١/٤، مختصر ابن الدبيثي : ٢٧١، الوافي ١١١/١١، مرآة الجنان ٣٢٠/٣، البداية والنهاية ٢٥٤/١٢، شذرات الذهب ٤ /٢٠٨ . (٥) انظر ((النجوم الزاهرة)) ٣٧٩/٥ . ٤٧٤ ابنُ الفضلِ الصفَّار الأَصْبهانِي رجُل (١)، وشاكرُ بنُ علي الأسْواري(٢)، والشيخُ أبو النَّجيب السُّهْرَ وَرْدِيُّ (٣)، وأبو الحسن عليُّ بنُ عبدِ الرحمن ابنُ تاج القراء (٤) ، وأبو المعالي عمر بن بُنَيْمان البغدادي (٥) ، وأبو بكر محمدُ ابنُ أحمد بن نمارة البَلْسي ، والشريفُ ناصرُ بنُ الحسن الزَّيدِيُّ الخطيب (٦) ، وأبو بكر محمدُ بنُ علي بن ياسر الجيّاني (٧)، ونفيسةُ بنتُ محمد البزّاز (٨)، والصائنُ هبةُ اللَّه بنُ عساكر (٩) . ٣٠٢ - أبو النَّجيب * الشيخُ الإِمامُ العالِمِ المُفتي المُتفنِّن الزاهدُ العابدُ القُدوة شيخُ المشايخ، أبو النَّجيب، عبدُ القاهر بنُ عبد الله بن محمد بن عَمُّويه(١٠) بن (١) كذا ضبط في الأصل بالراء المهملة والجيم، وكتب فوقه كلمة ((صح))، وورد في ((النجوم الزاهرة)) ٣٧٩/٥، ٣٨٠: زُحل بالزاي والحاء المهملة. (٢) مترجم في العبر ١٨١/٤، والنجوم الزاهرة ٣٨٠/٥، وشذرات الذهب ٢٠٨/٤ . (٣) وهو صاحب الترجمة التالية . (٤) سترد ترجمته برقم (٣٠٤) . (٥) ورد اسمه في ((النجوم الزاهرة)) ٣٨٠/٥: عمرو بن سمان البغدادي. : (٦) مترجم في العبر ١٨٣/٤، معرفة القراء الكبار ٤٢٢/٢، غاية النهاية ٣٢٩/٢، ٣٣٠، النجوم الزاهرة ٣٨٠/٥، شذرات الذهب ٢١٠/٤ وفيه: ابن الحسين . (٧) سترد ترجمته برقم (٣٢٥). (٨) سترد ترجمتها برقم (٣٠٧). (٩) سترد ترجمته برقم (٣١٤). (*) الأنساب ١٩٧/٧، المنتظم ٢٢٥/١٠، معجم البلدان ٢٨٩/٣، الكامل ٣٣٣/١١، اللباب ١٥٧/٢، وفيات الأعيان ٢٠٤/٣، ٢٠٥، العبر ١٨١/٤، ١٨٢، مرآة الجنان ٣٧٢/٣، طبقات السبكي ١٧٣/٧ - ١٧٥، طبقات الإِسنوي ٢ /٦٤، ٦٥، البداية والنهاية ١٢ /٢٥٤، النجوم الزاهرة ٣٨٠/٥، طبقات الشعراني ١٤٠/١، شذرات الذهب ٤ /٢٠٨، ٢٠٩ ، هدية العارفين ١ / ٦٠٦، ٦٠٧ . (١٠) واسم عمويه هذا: عبدُ الله، كما ذكر ابن خلكان في ((الوفيات)) ٢٠٤/٣ وقيده بفتح العين المهملة وتشديد الميم المضمومة وسكون الواو وفتح الياء المثناة التحتية . ٤٧٥ سَعْد بن الحسن(١) بن القاسم (٢) بن علقمة بن النَّضْر بن معاذ بن الفقیهِ عبدِ الرحمن (٣) بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، القُرشيُّ التيميُّ البكريُّ السُّهْرَ وَرْدِيُّ الشافعي الصُّوفيُّ الواعظُ ، شيخُ بغداد . وُلد تقريباً بسُهْرَ وَرْد(٤) في سنة تسعين وأربع مئة . وقدم بغدادَ نحو سنة عشرٍ ، فسمع من أبي علي بن نّبْهان كتاب ((غريب الحديث))، وسمع من زاهرٍ الشَّحّامي ، وأبي بكرٍ الأنصاري وجماعةٍ ، فأكثر ، وحصَّل الأصول ، وكان يَعِظُ الناسَ في مدرستِه . أثنى عليه السمعانيُّ كثيراً، وقال : تفقَّه في النِّظامية ، ثم هبّ له نسیمُ الإِقبال والتوفيق ، فدلَّهُ على الطريق ، وانقطع مدةً ، ثم رجع ، ودعا إلى اللَّهِ، وتزهَّد به خلقٌ، وبنى له رِباطاً على الشَّطِّ ، حضرتُ عنده مراتٍ ، وانتفعتُ بكلامه ، وكتبتُ عنه(٥) . وقال عُمر بنُ علي القُرشي : هو من أئمةِ الشافعيّة ، وعلمٌ من أعلام الصوفَّة ، ذكر لي أنهُ دخلَ بغدادَ سنةً سبعٍ، وسمع ((غريبَ الحديث)) ، وتفقّه على أسعد المِيْهَنِيِّ، وتأدَّب على الفَصِيحِيِّ، ثم آثَر الانقطاع، فتجرَّد ، ودخل البريّة حافياً، وحجّ ، وجرت له قِصَصٌ ، وسلكَ طريقاً وَعِراً في المُجاهدة ، ودخل أَصْبهان ، وجالَ في الجبالِ ، ثم صحب الشيخ (١) في ((وفيات الأعيان)) و((طبقات)) السبكي : الحسين. (٢) اسم ((القاسم)) لم يرد في ((طبقات)) السبكي. (٣) في (( وفيات الأعيان : .... بن القاسم بن النضر بن سعد بن النضر بن عبد الرحمن . (٤) بضم السين وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء الأخرى وفي آخرها الدال المهملة ، وهي بلدة عند زنجان، وقد تصحفت نسبة صاحب الترجمة في ((الكامل)) ٣٣٣/١١ إلى الشهر زوري . (٥) انظر ((الأنساب)) ١٩٧/٧ و((طبقات)) السبكي ١٧٤/٧ والإِسنوي ٦٤٢. ٤٧٦ حمّادً الدبَّاس ، ثم شرع في دُعاء الخلقِ إلى اللَّهِ ، فأقبل الناسُ عليهِ ، وصار له قَبُولٌ عظيمٌ ، وأفلح بسببه أمَّةٌ صاروا سُرُجاً ، وبنى مدرسةً ورباطَين ، ودرَّس وأفتى ، وولي تدريس النِّظاميَّة ، ولم أر له أصلًا يُعتمد عليه بـ (( الغريب))(١) . وقال ابنُ النّجّار: كان مُطَّرِحاً للتَّكَلُّف في وعظِهِ بلا سجع ، وبقي سنينَ يَستقي بالقِرْبةِ بالأجرة، ويتقوَّتُ، ويُؤثر من عنده ، وكانت له خَرِبَةٌ يأوي إليها هو وأصحابُه ، ثم اشتَهر، وصار له القُبُول عند المُلوك ، وزارهُ السلطانُ ، فبنى الخَرِبةَ رِباطاً ، وبنى إلى جانبه مدرسةً ، فصار حمىِّ لمن لجأَ إليه من الخائفين يُجيرُ من الخليفةِ والسلطانِ ، ودرَّس بالنِّظَامية سنة ٤٥ ، ثم عُزل بعد سنتين ، أملى مجالس ، وصنَّف مصنَّفات ... إلى أن قال : وصحبَ الشيخ أحمدَ الغزّالي الواعظَ، وسلّكه(٢). قلت : قد أُوذي عند موتِ السلطان مسعودٍ ، وأُحضِر إلى باب. النوبي ، فأُهينَ ، وكُشِف رأسُه ، وضُرب خمس درر ، وحُبس مدةً لأنه دَرَّس بجاه مسعود . قال ابنُ النجّار : وأنبأنا يحيى بنُ القاسم ، حدثنا أبو النَّجيب قال : كنتُ أدخُل على الشيخ حَمَّادٍ وفيَّ فُتُور ، فيقولُ : دخلتَ عليَّ وعليكَ ظُلمة ، وكنتُ أبقى اليومين والثلاثةَ لا أستطعم بزادٍ ، فأنزلُ في دِجلة أتقلَّبُ ليسكُن ◌ُوعي ، ثم اتخذتُ قِرْبةً أستقي بها ، فمن أعطاني شيئاً أخذتُه ، ومن لم يُعطِني لم أطالِبْهُ ، ولما تعذّر ذلك في الشتاء عليَّ ، خرجتُ إلى سوق ، فوجدتُ رجلاً بين يديه طَبَرْزَدٌ ، وعنده جماعةٌ يدقُون الأرزَّ ، فقُلت : (١) انظر ((وفيات الأعيان)) ٢٠٤/٣. (٢) انظر ((طبقات)) السبكي ١٤٧/٧، ١٧٥، والإِسنوي ٦٤/٢، ٦٥. ٤٧٧ استعملني . قال : أرِني يدكَ . فأريتُه ، قال: هذه يدٌ لا تصلُح إلا للقَلَم ، وأعطاني ورقةً فيها ذهبٌ ، فقُلت : لا آخذُ إلا أُجرةَ عملي ، فإن شئتَ نسختُ لك بالأجرة . قال : اصعد ، وقال لغُلامه : ناوله المِدقَّةَ ، فدققتُ معهم وهو يلحظُني ، فلما عملتُ ساعةً ، قال : تعالَ ، فناولني الذهبَ ، وقال : هذه أجرتُك ، فأخذتُه، ثم أوقع اللَّهُ في قلبي الاشتغالَ بالعلمِ ، فاشتغلتُ حتى أتقنتُ المذهبَ ، وقرأتُ الأصلين، وحفظتُ ((الوسيط )) للواحدي في التفسير ، وسمعتُ كُتُب الحديث المشهورة(١). قال أبو القاسم بنُ عساكر : ذكر لي أبو النَّجيب أنه سمع من أبي علي الحدَّاد ، واشتغلَ بالمُجاهدة، ثم استقى بالأجرة، ثم وعظَ ودرَّس بالنِّظامية ، قدم دمشقَ سنة ثمان وخمسين لزيارة بيتِ المَقْدس ، فلم يتفقْ له . لانفساخِ الهدنة . قلتُ : حدث عنه هو والقاسمُ ابنُه ، والسمعانيُّ ، وابنُ سُكينة ، وزينُ الأمناء ، وأبو نصر بنُ الشِّيرازي ، وابنُ أخيه الشيخُ شهاب الدين عُمر ، وخلقٌ . مات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وخمس مئة ، ودُفن بمدرسته(٢) . ٣٠٣ - ابن تاج القُراء * الشيخُ الزاهدُ المُعَمِّر ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ عبدِ الرحمن بن محمد (١) النص في ((طبقات)) السبكي ١٧٥/٧. : (٢) ذكر في ((هدية العارفين)) أنه صنف ((آداب المريدين)) في التصوف والأخلاق. (*) العبر ١٨٢/٤، النجوم الزاهرة ٣٨٠/٥، شذرات الذهب ٢٠٩/٤. ٤٧٨ ابن رافع الطّوسي ، ثم البغداديُّ ، ويُعرف بابنِ تاج القُرّاء . بكّر بهِ والدُه ، فسمع من : مالكِ بنِ أحمد البانياسي ، ويحيى بن أحمد السِّيْبِيِّ، وأبي بكر الطّريثيني . حدث عنه : عبدُ الغني الحافظُ ، والشيخُ مُوقَّقُ الدين ، وإبراهيمُ بنُ عثمان الكاشْغَريُّ ، وآخرون ، وبالإِجازة : الرشيدُ بنُ مَسْلمة . قال الشيخُ المُوفَّق : سمعنا منه جزأين يَرويهما عن البانياسي . وقال السمعاني : كان صوفيّاً خدمَ المشايخ ، وتخلَّق بأخلاقهم ، طلبتُهُ عدة نُوب ، فما صدفتُه . قال : وهو أخو شيخنا يحيى . وقال ابنُ مَشِّقْ : تُوفي رحمه الله في صفر سنة ثلاث وستين وخمس مئة . قلتُ : هو راوي جُزء البانياسي . ومات معه في العام خلقٌ(١) ، منهم أبو المعالي عُمر بنُ بُنَيْمَان ، بغداديٌّ ثقة سمع ثابتَ بنَ بُنْدار وطبقته، وأبو المُظَفَّر أحمدُ بنُ محمد بن علي الكاغَديُّ البغدادي راوي (( مشيخة )) الفَسَوي ، وأبو المناقب حيدرةُ بنُ أبي البركاتِ عُمَرَ بنِ إبراهيم الحُسينيُّ الزيديُّ عنده مجلسان لِطَراد ، وأبو طاهر الخَضِرُ بنُ الفَضْلِ الصفَّارِ الأَصْبهانِيُّ عُرف برَجُل ، تَفرَّد بإجازة عبدٍ الوهّاب بنِ مَنْدة ، وأبو الفضل شاكرُ بنُ علي الأسواريُّ ، وأبو الحسن (١) انظر نهاية الترجمة (٣٠١). ٤٧٩ محمدُ(١) بنُ إسحاق بن محمد بن هلال بن المُحَسِّن بن الصابىء الكاتب ، سمع النِّعَاليَّ، ومُقرىءُ مصر الشريفُ ناصرُ بنُ الحسن الحُسينيُّ الخطيبُ ، والإِمامُ المحدثُ أبو بكر محمدُ بنُ علي بن ياسر الجَيَّاني(٢)، ونفيسةُ بنتُ محمد بن علي البزازةُ(٣) ، سمعت من طِرَادٍ ، فَأكثَرتْ ، وهبةُ اللَّه بنُ الحافظ عبدِ الله بنِ السَّمَرقندي البغدادي(٤)، سمع من النِّعالي، والعلَّمةُ مُدرِّس النِّظَامِيّة يوسفُ بنُ عبد الله بن بُنْدار الدمشقيُّ الشافعيُّ(٥) صاحبُ أسعدَ المِيْھَني . أخبرنا إسماعيلُ بنُ عبد الرحمن المُعدّل ، أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد الفقيه ، أخبرنا أبو الحسن عليُّ بنُ عبد الرحمن بن محمد بن أحمد(٦) بن رافع الطَّوسي ببغداد ، أخبرنا مالكُ بنُ أحمد الفرّاء ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد ابن موسى بن القاسم ، حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الصمد الهاشميُّ ، حدثنا أبو مصعب ، عن مالكٍ ، عن عبدِ الله بنِ دينار ، عن ابنٍ عُمر قال: كُنّا إذا بايعْنا رسولَ اللَّهِوَ له بايعناهُ على السَّمْعِ والطَّاعَةِ، يقولُ لنا: ((فيما استطعتَ)). أخرجه البخاريُّ (٧) عن ابن يُوسف التّنَيسي ، عن مالك . (١) مترجم في العبر ١٨٢/٤، ١٨٣، الوافي ١٩١/٢، شذرات الذهب ٢٠٩/٤ .. (٢) سترد ترجمته برقم (٣٢٥). (٣) سترد ترجمتها برقم (٣٠٧). (٤) تقدمت ترجمته برقم ( ٢٧٧ ) . (٥) سترد ترجمته برقم (٣٢٨). (٦) لم يرد اسم ((أحمد)) في نسبه الذي تقدم في بداية الترجمة . (٧) برقم (٧٢٠٢)، وهو فيه أيضاً برقم (٧٢٠٣) و(٧٢٠٥) و (٧٢٧٢) وفي ((الموطأ)) ٩٨٢/٢١٢، ومسلم (١٨٦٧). ٤٨٠