النص المفهرس
صفحات 241-260
يَعرف، فالتقيا على حافّة النهرِ ، فضربه محمدٌ ألقاهُ مع حصانِه في الماء ، فلما كان الغدُ طلب فارسٌ من الروم مبارزتَه ، وقال : أين قاتلُ فارسِنا بالأمسِ ؟ فامتنع والدُه من إخراجه له ، فلما كان وقتُ القائلة وقد نام أبوه ، ركب حصانَه ، وخرج حتى وصلَ إلى خيام العدو ، فقيل للملكِ : هذا ابنُ سعد . فأحضره مجلسَه ، وأكرمَه ، وقال : ما تريدُ؟ قال : منعني أبي من المُبارزة ، فأين الذي يُبارز؟ فقال : لا تعصِ أباك . فقال له : لا بدَّ . فحضر المبارِز، فالتقيا ، فضرب العلجُ محمداً في طارقتِهِ ، وضرب هو العلجَ ألقاه ، ثم أومأ إليه بالرمح ليقتُله ، فحالت الرومُ بينهما، وأعطاه الملكُ جائزة . ومن شجاعته يوم نِوَلّه(١) : كان في مئة فارس ، والرومُ في ألفٍ ، فحمل بنفسه ، فاجتمعت فيه أكثرُ من عشرين رمحاً ، فما قلبوه ، ولولا حَصَانَةُ عُدّته لهلك ، فكشف عنه أصحابه ، وانهزم الرومُ ، فَتَبعهم من الظهر إلى الليل ، ثم هادن الرومَ عشر سنين . قلت : ولليسع بنِ حزم في ابنٍ مَرْدَنيش عدةُ تواريخ ، وقال : له في المملكة خمسةٌ وعشرون عاماً إلى تاريخنا هذا . قلت : أحسبه تملَّك بُعَيد الأربعين وخمس مئة . قال : ولم تزل الأيامُ تخدمُه ، وقد اهتم بجمع الصُّنّاع لآلاتٍ الحروب وللبناء والترخيم ، واشتغل ببناء القصور العجيبة والنزه والبساتين العظيمة ، وصاهر الرئيسَ القائد أبا إسحاق بنَ هَمُشْك(٢). (١) بكسر أوله وفتح ثانيه: حصن من أعمال مرسية بالاندلس. ((معجم البلدان)) ٣١٢/٥. (٢) هو إبراهيم بن محمد بن مُفَرج بن هَمُشْك، مترجم في ((المغرب)) ٥٢/٢، = سیر ١٦/٢٠ ٢٤١ ٠٠٠ قلت : هذا كان في أيام الملك نورِ الدين ، ولا أذكر متى تُوفي ، فلعله بعد الستين وخمس مئة(١) . نعم قد مرَّ في ترجمة ابنٍ عياض(٢) أنَّ ابن مَرْدنيش بقي إلى سنة ثمان وستين . ١٥٧ - حَيْدَرة بنُ مُفَرِّج * ابنِ حسن ، الوزيرُ ابنُ الصوفي الدمشقي ، زينُ الدولة ، وزیرُ صاحبٍ دمشق مجيرِ الدين أبق ، وأخو الوزير المُسيَّب بنِ الصوفي . عمل على أخيه المُسَيّب حتى خلعه من الوزارة ، وولي مكانَه ، فظلم وتمرَّد، وعسف وارتشى، فعلم بذلك مخدومُه مجيرُ الدين ، فانزعج ، وطلبه إلى القلعة ، فعدل به الجَنْداريّةُ(٣) إلى حمّام القلعة، فذبحوهُ صبراً، ونُصب رأسُه على خَنْدقها في سنة ثمانٍ وأربعين وخمس مئة(٤) . ١٥٨ - أخوه ** الوزيرُ العميدُ أبو الذوّاد المُسيّب ، كان قد امتنع بدمشق ، وحشد = و((الإِحاطة)) ٢٩٦/١ - ٣٠٢، وفيه: هَمُشْك: معناه: ترى المقطوع الأذن، إذ ((ها)) عندهم قريب مما هي في اللغة العربية . و((المُشْك)): المقطوع الأذن ، في لغتهم . (١) في ((الإِحاطة)) و((الوافي)) أنه توفي سنة ٥٦٧هـ، وفي ((المعجب)) أنه توفي سنة ٥٦٨هـ . (٢) برقم (١٥٤). (*) تاريخ ابن القلانسي : ٤٧٦ وما بعدها ، ٥٠٠، ٥٠١ . (٣) الجَندار والجاندار: حارس ذات الملك. مركب من ((جان))، أي : روح ونفس. و((دار)) أي حافظ. ((معجم الألفاظ الفارسية المعربة)) لأدي شير ٤٦. (٤) انظر ((تاريخ ابن القلانسي: ٥٠٠، ٥٠١ . ( ** ) البداية والنهاية ١٢ /٢٣٢ واسمه فيه علي بن الصوفي . ٢٤٢ وجيَّش، واستخدم الأحداثَ ، فلاطفه ملكُ دمشق ، ثم عزله ، ونفاهُ إلى صَرخد ، فلما تملك نورُ الدين ، رجع إلى دمشق مُتمرضاً ، ثم مات سنة تسع وأربعين وخمس مئة . وكان جبّاراً عَسوفاً ، لقبه - مُؤْيَّد الدولة - ، ودُفِنَ بداره بدمشق . ١٥٩ - ابن حَمْدِين * من أكابر أهل قُرطبة ، تسمّى بأميرِ المسلمين بعد هلاك ابنٍ تاشفين ، وشنَّ الغاراتِ على بلاد عبد الله بن عياض ، وترك الجهادَ لسوءِ رأي وزرائِه ، فاشتعلت الفتنةُ ، والمرابطون بغَرناطة في ألفي فارس ، ثم إن ابنّ حَمْدين التقى هو ويحيى بنُ غانية(١) ، فانتصر ابنُ غانية ، وانهزم ابنُ حمدين إلى قرطبة ، وخذله أصحابُه ، فاتبعه ابنُ غانية ، وأحسّ ابنُ حَمْدين بالعجز ، ففرَّ إلى فرنجواش ، واستنجد بالسُّليطين طاغيةِ الروم ، واشترط له أموالاً ، وابنُ غانية مُضايقٌ لابنٍ حَمْدين ، فجاء الطاغيةُ في مئةِ ألف ، ففرَّ ابنُ غانية ، ودخل قُرطبة ، فنازل اللعينُ وابنُ حَمدين قرطبةً ، فتقدم ابنُ حَمدين إلى أهلها ، فمال إليه خلقٌ ، ودخلتها الرومُ لعظم شوارِعِها ، فقتلوا من وجدُوه ، وتفرقت الكلمةُ مع أن أهلها يُنيفون(٢) على أربع مئة ألف مقاتل(٣). قال ابنُ اليسع الغافيُّ : سمعتُ أبا مروان بنَ مَسرّة وقد سأله عبدُ المؤمن عن عدَّةٍ مُقاتلةِ أهل قرطبة ، فقال : أحصَينا فيها ممن يحضُر المساجدَ أربعَ مئة ألف مقاتل ، ولما تمكَّن العدوُّ منها زحف إلى القصر ، (*) الحلة السيراء ( انظر الفهرس)، الإحاطة ٣٤٥/٤، ٣٤٦، نفح الطيب ٥٣٧/٣. (١) مترجم في ((المعجب)) ٣٨٥، ٣٨٦ و٣٩٧، ٣٩٨. (٢) في الأصل : يفيقون . (٣) انظر ((الإحاطة)) ٤ /٣٤٥، ٣٤٦. ٢٤٣ فقاتل ابنُ غانية بقيةَ يومِه ، وكان عنده نَمَطُّ من الروم ، فأخرجه إلى مَلكِ الروم طالباً عهدَهُ على مالٍ جعلهُ له ، فحلَّ عن قتالِه ، وخرج إليه بمالِه ، وذكَّر الملكَ بأحوال المَصَامدة ، وخوَّفه من عبدِ المُؤمن بن علي ، وقال له : إني خادمُك في هذا البلد ، وحائلٌ بينَك وبين عبدِ المؤمن ، وكان للمصامدةِ إذ ذاك وقعٌ في النفوس ، فاستنابَه عليها ، وخرج السُّليطينُ بجملته عنها ، وخرج عنها أيضاً ابنُ غانية يُريد إشبيلية ، فدخل قرطبةَ أبو الغمر نائباً عن عبدٍ المؤمن ، وهو أبو الغمر بنُ غَلْبُون أحدُ الأبطال وصاحب رُنْدة ، وثار بإشبيلية وبلادها أبو الحسن عليُّ بنُ ميمون ، وثار بكل ناحيةٍ رئيسٌ ، ثم اتفق رأيُ الجميع على تجويز المصامدة الذين تلقَّبوا بالموحِّدين من سَبْتَة إلى الجزيرة الخضراء ، وجرت فتنّ كبار ، وزالت دولةُ المُرابطين ، وأقبلت دولةُ المُوحِّدين . ولد ابنُ حَمْدين قبل الخمس مئة بقرطبة . وهو القاضي أبو جعفر حمدينُ بنُ محمد بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن حَمدين الثَّعْلبيُّ ، قاضي الجماعة بقرطبة . ولي القضاءَ سنةً تسعٍ وعشرين وخمس مئة بعد مقتل الشهيدِ القاضي أبي عبد الله بنِ الحاج . وكان من بيت حشمةٍ وجلالة ، صارت إليه رئاسةُ قُرطبة عند اختلال أمر المُلثَّمين وقيام ابنٍ قسي عليهم بقُرب الأندلس ، فلُقب ابنُ حَمْدین بأمير المسلمين المنصور باللّه في رمضان سنة تسع وثلاثين وخمس مئة ، ودُعي له في الخطبة على أكثر منابرِ الأندلس ، ولكن لم يطل ذلك ، ثم تعاورته المحنُ في قصصٍ يطولُ شرحُها ، ثم تحوَّل إلى مالقة ، وأقام بها خاملاً إلى أن تُوفي سنة ثمان وأربعين وخمس مئة . ٢٤٤ ١٦٠ - خيَّاط الصوف » الصالحُ المُكثر، أبو سَعْد(١)، محمدُ بنُ جامع بن أبي نصر النيسابوريُّ الصيرفي . سمع أبا بكر بنَ خلَف ، وموسى بنَ عمران ، وفاطمة بنتَ الدقّاق ، ومحمد بن سهل السّرّاج ، ومحمدَ بنَ عُبيد اللَّه الصرّام ، وطبقتَهم . روى عنه : ابنُ السمعاني ، وابنُه عبد الرحيم . وقد حج ، وحدَّث ببغداد . مات في ربيع الآخر سنةً تسعٍ وأربعين وخمس مئة . وكان مولدُه في سنة ثلاثٍ وسبعين وأربع مئة . ١٦١ - الحمَّامي =* الشيخُ الصالحُ المُعَمَّر ، مسندُ الوقت ، أبو القاسم ، إسماعيلُ بنُ علي بن الحسين بن أبي نصر ، النيسابوريُّ ، ثم الأصبهانيُّ الصوفيُّ ، المشهورُ بالحمّامي . وُلد في حدود الخمسين وأربع مئة . وبكّر به أبوهُ بالسماعِ، فسمع من أبي مُسْلم محمدِ بنِ علي بن مِهْرَبْزُد(٢) صاحب أبي بكر بنِ المُقرىء ، وأبي منصور بكر بنِ محمدِ بنِ (*) التحبير ١٠٣/٢، ١٠٤، العبر ١٣٧/٤، النجوم الزاهرة ٣١٩/٥. (١) في ((العبر)): أبو سعيد . ( ** ) دول الإِسلام ٦٨/٢، العبر ١٤٣/٤، النجوم الزاهرة ٣٢٤/٥، شذرات الذهب ١٥٨/٤. (٢) انظر ضبطه في ترجمة أبي مسلم محمد هذا في الجزء الثامن عشر برقم ( ٧٩). ٢٤٥ حِيْد ، والحافظ مسعودٍ بن ناصر السِّجْزيّ ، وعبدِ الجبار بنِ عبد الله بن بُرْزة الواعظ ، وأبي (١) سهل حَمْدٍ بنٍ وَلْكيز، وأبي (١) بكر محمدِ بنِ إبراهيم العطّار المُستملي ، وعبدِ الله بن محمد الكَرَوْني، وأبي(١) طاهر أحمدَ بنِ محمد بن عمر النقّاش ، والحسنِ بنِ عمر بنٍ يونس ، وعائشةً بنتِ الحسن الوَرْكانية ، وانفرد في الدنيا عنهم . وأولُ سماعه في سنة تسعٍ وخمسين وأربع مئة . حدث عنه: السِّلَفي ، وابنُ عساكر(٢)، والسمعانيُّ، وأبو موسى المَدِيني ، ويوسفُ بنُ أحمد الشِّيرازيُّ ، وزاهرُ بنُ أحمد الثقفيُّ ، وإسماعيلُ بنُ ماشاذه، ويوسفُ وخضرٌ ابنا مَعْمر بنِ الفاخر ، ومحمدُ بنُ محمود بن خُمارتاش الواعظ ، ومحمدُ بنُ محمود الصبّاغ ، وأحمدُ بنُ محمد الفارقاني ، وخلقٌ كثيرٌ آخرُهم محمدُ بنُ عبد الواحد المديني . وهو رواي نسخة مأمون . عُمِّر دهراً مُمَتَّعاً بحواسِّه . مات في سابع صفر سنةً إحدى وخمسين وخمس مئة . ١٦٢ - ابن البُنِّ * الشيخُ الفقيهُ العالمُ ، المسندُ الصدوقُ ، أبو القاسم ، الحُسينُ بنُ الحسن بن محمد ، الأسديُّ الدمشقي الشافعيُّ ابنُ البُنّ . (١) في الأصل : وأبا . (٢) انظر ((مشيخة)) ابن عساكر: ق ٢/٢٨. (*) التحبير ٢٢٧/١، ٢٢٨، المشتبه : ٩٥ و٦٤٩، العبر ١٤٣/٤، دول الإسلام ٦٨/٢، طبقات الإِسنوي ٢٥٥/١، النجوم الزاهرة ٣٢٤/٥، الدارس ١٨٢/١، شذرات الذهب ١٥٨/٤، تهذيب تاريخ دمشق لبدران ٢٩٤/٤ . ٢٤٦ مولده في رمضان سنة ٤٦٦ . سمع أبا القاسم بنَ أبي العلاء ، وأبا عبد اللَّه الحسنَ بنَ أبي الحديد ، والفقيهَ نصرَ بنَ إبراهيم المَقْدسي وبه تفقَّه ، وأبا البركات ابنَ طاووس . حدث عنه : ابنُ عساكر وابنُه ، والسَّمعانيُّ ، وأبو المواهب بنُ صَصْرى، وأخوه أبو القاسم بنُ صَصْرى ، والقاضي أبو القاسم بنُ الحرستاني ، وحفيدُه أبو محمد الحسنُ بنُ علي بن البُنّ ، وآخرون . وكان كثيرَ الرواية . ذكره ابنُ عساكر ، فقال : خلط على نفسه ، لكنه تاب توبةً نصوحاً ، وكان حسن الظنِّ باللَّه(١). مات في نصف ربيع الآخر سنةً إحدى وخمسين وخمس مئة ، ودُفن بمقبرة باب الفَرَادیس . وفيها مات إسماعيلُ الحمّامِي المُعَمّر(٢)، وأتسزُ بنُ محمد صاحبُ خوارزم(٣)، وسَلْمانُ بنُ مسعود الشحّام(٤)، وعتيقُ بنُ أحمد الأزديُّ الأندلسي(٥) ، وأبو الحسن عليُّ بنُ أحمد بن محموية الأزديُّ الفقيه(٦)، والواعظُ عليُّ بنُ الحسين الغَزْنوي (٧)، ومحمدُ بن عُبيد الله بن سلامة (١) انظر ((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران ٢٩٤/٤. (٢) تقدمت ترجمته برقم ( ١٦١). (٣) سترد ترجمته برقم (٢١٥). (٤) سترد ترجمته برقم (٢١٦). (٥) مترجم في ((العبر)) ١٤٣/٤ و((شذرات الذهب)) ١٥٨/٤ . (٦) سترد ترجمته برقم ( ٢٢٧). (٧) سترد ترجمته برقم ( ٢١٧). ٢٤٧ الرُّطَبي(١)، والقدوة أبو البيان نبأُ بنُ محمد بن محفوظ بدمشق(٢) ، والمعينُ يحيى بنُ سلامة الحَصْكَفي (٣)، ويحيى بنُ عبد الباقي الغزال(٤). ١٦٣ - ابن مَطْکود * الشيخ أبو القاسم ، نصرُ بنُ أحمد بنٍ مُقاتل بن مطكود السوسيُّ ، ثم الدمشقي . سمع من جدِّه ، وأبي القاسم بنِ أبي العلاء ، وأبي عبد الله بن أبي الحديد ، وسهل بن بشر . وعنه : ابنُ عساكر(٥) وابنُه ، وأبو المواهب ، وأخوه أبو القاسم ، وطرخانُ الشاغوري ، وآخرون . قال ابنُ عساكر : شيخٌ مستور ، لم يكن الحديثُ من شأنه ، مات في تاسع عشر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وخمس مئة . ١٦٤ - أخوه علي بن أحمد ** ابنِ مقاتل . يروي عن : أبي القاسم بنِ أبي العلاء ، فكان آخرَ من حدث عنه بجزء الصِّفَة لابنٍ هارون . (١) سترد ترجمته برقم ( ١٨٥). (٢) سترد ترجمته برقم (٢١٩). (٣) سترد ترجمته برقم ( ٢١٣). (٤) مترجم في ((المنتظم)) ١٦٨/١٠. (*) العبر ١٣٤/٤، شذرات الذهب ١٥١/٤. (٥) انظر ((مشيخة)) ابن عساكر: ق ١/٢٣٢ . ( ** ) لم نعثر على مصدر ترجمة له . ٢٤٨ روى عنه : ابنُ عساكر وابنه ، والحسينُ بنُ صصرى ، وزينُ الأمناء ، ومُكرم بنُ أبي الصقر ، وآخرون . مات سنة ستين وخمس مئة . ١٦٥ - ابن أبي مروان * الإِمامُ الحافظُ، أبو عُمر ، وأبو جعفر أحمدُ بنُ أبي مروان عبدِ الملك ابن محمد ، الأنصاريُّ الإِشبيليُّ . قال الأبار : سمع من شُريح بنِ محمد ، وأبي الحكم بنِ حجّاج ، ومُفرج بن سعادة ، وكان حافظاً مُحدثاً، فقيهاً ظاهرياً ، له كتاب ((المنتخب المنتقى)) في الحديث، وعليه بنى عبدُ الحق(١) ((أحكامه))، تلمذ له عبدُ الحق ، استُشهد في كائنة لَبْلَةِ(٢) في سنة تسعٍ وأربعين وخمس مئة . ١٦٦ - حامدُ بنُ أبي الفتح ** أحمدَ بنِ محمد ، أبو عبد الله المدينِيُّ الحافظُ ، من أعيان الطلبة . سمع أبا علي الحدّاد ، ويحيى بنَ مَنْدة ، وهبةَ الله بنَ الخُصَين ، وطبقَتَهم . (*) أعلام الزركلي ١/ ١٦٤ . (١) وهو الحافظ عبد الحق بن عبد الرحمن الازدي الإِشبيلي، المتوفى سنة ٥٨١هـ ، ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٩٩). وقد صنف في الأحكام كتابين هما ((الأحكام الكبرى)) و((الأحكام الصغرى)) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ١٣٥٠/٤، ١٣٥١، و((كشف الظنون)) ١٩/١ و٢٠ . (٢) لَبْلَة : قصبةُ كورة بالأندلس كبيرة إلى الغرب من قرطبة ، وتعرف بالحمراء . انظر ((معجم البلدان)) ٣٠١/٢ و١٠/٥ . ( ** ) لم نعثر على مصدر ترجمه، وسيكرر المؤلف ترجمته بعد الترجمة رقم (١٩٨). ٢٤٩ وعنه : السمعانيُّ ، وعبدُ الخالق بنُ أسد ، وعبدُ الرحيم ولدُ السمعاني . وكان من العُلماءِ العُبّاد الزهّاد . قال أبو موسى المَديني : مات بيَزْد(١) في شعبان سنة تسع وأربعين وخمس مئة . ١٦٧ - حمزة بن محمد * ابنِ بحسول ، الإِمامُ المفيد، أبو الفتح الهَمَذَاني ، نزيلُ هَرَاة ، ثم بلخ . ذكره السمعاني ، فقال : عارفُ بطُرُق الحديث ، سافر الكثير ، ودخل بغداد ، وسمع أبا القاسم بنَ بيان ، وابنَ نبهان ، وغائماً البُرْجي ، والحداد ، وخلفاً ، وعقد مجلسَ الإِملاءِ بَبَلْخ ، سمعوا بهَرَاة الكثيرَ بقراءاته ، تُوفي ببلخ في ربيع الأول سنة تسع وأربعين وخمس مئة . ١٦٨ - عليُّ بنُ حيدرة ** ابنِ جعفر ، نقيبُ الأشراف ، أبو طالب الحسينيُّ الدمشقي . سمع أبا القاسم بنَ أبي العلاء ، والفقيه نصرَ بنَ إبراهيم . وعنه : ابنُ عساكر(٢) وابنُهُ ، وأبو المواهب بنُ صَصْرى ، وأخوه الحسين . (١) وهي مدينة متوسطة بين نيسابور وشيراز وأصبهان. ((معجم البلدان)) ٤٣٥/٥. (*) لم نعثر على مصدر ترجمة له . ( ** ) لم نعثر على مصدر ترجمة له . (٢) انظر ((مشيخة)) ابن عساكر: ق ١/١٤٣. ٢٥٠ مات في جمادى الآخرة سنةً إحدى وخمسين وخمس مئة . سمعنا من طريقه السابع من ((فضائل الصحابة)) لخيثمة(١). ١٦٩ - ابن دَادًا * العلّمَةُ القدوةُ، أبو جعفر، محمدُ بنُ إبراهيم بن حُسين الجَرْباذْقاني . سمع غائماً الجُلُودِي ، وإسماعيلَ بنَ محمد الحافظ ، وفاطمةً بنتَ البغدادي ، وببغداد الأَرْمويَّ، وابنَ ناصر ولازَمَه . وكتب الكثيرَ ، وكان ثقةً مُتقناً مُتَبِّتاً ، صاحبَ فقهٍ وفنون ، مع الزهد والقناعة . عظّم قدرَه ابنُ الأخضر ، وأطنب في وصفه . وقال المحدث أبو الفضل بنُ شافع : هذا الشخصُ لم أر مثلَه زُهداً وعلماً ، وتفتّناً في العلوم ، تحقَّق بعلومٍ ، وصار فيها مُنتهياً يُشارُ إليه في جُلِّ غوامضها ، وكان شافعياً ، لو عاش لكانت الرحلةُ إليه من الآفاق ، تُوفي في ذي الحجة سنة تسع وأربعين وخمس مئة عن اثنتين وأربعين سنة وأيام ، رحمه الله تعالى . ١٧٠ - الكُشْمِيْهَني ** الشيخُ الإِمامُ الخطيبُ الزاهد ، شيخُ الصوفية ، أبو الفتح ، محمدُ بنُ (١) ابن سليمان بن حيدرة القرشي الشامي ، المتوفى سنة ٣٤٣هـ، مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم ( ٢٣٠ ) . (*) الاستدراك: باب دادا ودارا، توضيح المشتبه ٢/ق ٢، شذرات الذهب ٤ / ١٥٤. ( ** ) التحبير ١٥٠/٢ - ١٥٢، العبر ١٣٣/٤، تذكرة الحفاظ ١٣١٣/٤، مرآة الجنان = ٢٥١ عبد الرحمن بن محمد بن أبي توبة الكُشْميهَني المروزي. سمع ((صحيح )) البخاري بقراءة أبي جعفر الهَمَذَاني على المُعَمَّر أبي الخير محمد بنِ أبي عمران الصفّار في سنة إحدى وسبعين وأربع مئة ، وسمع من الإِمام أبي المُظفَّر بن السمعاني ، ومن أبي الفضل محمدٍ بنٍ أحمد المِيهنيِّ العارف ، وهبةِ الله بنِ عبدِ الوارث . وكان مولدُهُ في ذي القعدة سنة إحدى وستين وأربع مئة . روى عنه : ابنُهُ أبو عبد الرحمن محمدُ بنُ محمد ، وشريفةُ بنتُ أحمد الغازي ، ومسعودُ بنُ محمود المَنِيعي ، وعبدُ الرحيم بنُ أبي سَعْد السمعاني ، وآخرون . قال عبدُ الرحيم: سمعتُ منه ((الصحيح )) مرتين . وقال أبو سعد(١): كان شيخَ مَرْو في عصره، تفقَّه على جدِّي ، وصاهره ، وكان لي مثلُ الوالد ، وكان حَسَنَ السيرة ، عالماً سَخِياً ، مُكرماً للغرباء. مات في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وخمس ومات فيها ابنُ الطَّلّية(٢)، وأبو الحُسين أحمدُ بنُ منير الرفّاءِ شاعرٌ مئة . = ٢٩١/٣، ٢٩٢، طبقات السبكي ١٢٤/٦، ١٢٥، طبقات الإِسنوي ٣٥١/٢، الجواهر المضية ٢ / ٧٦، ٧٧، النجوم الزاهرة ٥/ ٣٠٥، شذرات الذهب ٤ / ١٥٠. والكشميهني : نسبة إلى إحدى قرى مرو، ضبطها السمعاني بكسر الميم ، وضبطها ياقوت بفتحها . (١) انظر ((التحبير)) ١٥٠/٢، ١٥١. (٢) سترد ترجمته برقم ( ١٧٧ ). ٢٥٢ الوقت(١) ، وقاضي الجماعة أبو جعفر حَمْدِينُ بنُ محمد بن حَمْدین القرطبي(٢)، وطاغيةُ الروم رُجّار المتغلّب على صِقِلِّيَّة(٣)، ومحدثُ بغداد أبو الفرج عبدُ الخالق (٤) بنُ أحمد بن يوسف ، وأبو الفضل عبدُ الرحيم بنُ أحمد بن الإِخوة(٥)، وأبو الفتح الكَرُوخي المجاور(٦) ، وأبو الحسن عليُّ بنُ الحسن البَلْخيُّ مدرِّس الصادرية(٧)، والعادلُ عليُّ بنُ السَّلَّار صاحبُ مصر(٨)، قيل : والفضلُ بنُ سهل بن بشر الإِسفراييني(٩)، وأبو طالب محمدُ بنُ عبد الرحمن الكَنْجروذي ، والأفضلُ محمدُ بنُ الكريم (١٠) بن أحمد الشَّهْرستاني صاحبُ ((الملل والنحل))، والحافظُ محمدُ بنُ محمد السِّنجي(١١)، خطيبُ مرو، وشاعرُ زمانه أبو عبد الله محمدُ بنُ نصر القَيْسَراني(١٢)، وشيخُ الشافعية محمدُ بنُ يحيى النيسابوري(١٣)، ونصرُ بنُ أحمد بن مقاتل السوسي (١٤)، وهبةُ الله الحاسب(١٥)، والقدوةُ أبو الحُسين المَقْدسي الزاهد(١٦). (١) تقدمت ترجمته برقم ( ١٤٣) . (٢) تقدمت ترجمته برقم (١٥٩). (٣) مترجم في المختصر ٢٧/٣، العبر ١٣٠/٤، تتمة المختصر ٨٤/٢، وشذرات الذهب ٤ /١٤٧ . (٤) سترد ترجمته برقم (١٨٧). (٥) سترد ترجمته برقم ( ١٨٨). (٦) سترد ترجمته برقم ( ١٨٣). (٧) سترد ترجمته برقم (١٨٤). (٨) سترد ترجمته برقم (١٨٩). (٩) تقدمت ترجمته برقم (١٤٥). (١٠) في الأصل : عبد الرحيم، وهو خطأ، وسترد ترجمته برقم (١٩٤). (١١) سترد ترجمته برقم (١٩٢). (١٢) تقدمت ترجمته برقم (١٤٤ ). (١٣) سترد ترجمته برقم (٢٠٨). (١٤) سترد ترجمته برقم (١٧٣). (١٥) تقدمت ترجمته برقم (١٦٣). (١٦) سترد ترجمته برقم (٢٥٨). ٢٥٣ ١٧١ - عبدُ الخالق * ابنُ زاهر بن طاهر بن محمد ، الشيخُ العالمُ الثقةُ المحدثُ ، أبو منصور النيسابوريُّ الشَّحّامي . وُلِدَ سنةً خمس وسبعين وأربع مئة . وسمع من جدِّه ، وعثمانَ بنِ محمدِ المَحْمي ، وأبي بكر بنٍ خَلَف ، وأبي القاسم عبد الرحمن بنِ أحمد الواحدي ، والفضلِ بنِ أبي حَرْب ، ومحمدِ بنِ إسماعيل التفليسي ، ومحمدِ بنِ سهلٍ السرّاج ، وعبدِ الملك بنٍ عبد الله الدَّشْتي ، وأبي المُظفر موسى بن عمران ، ومحمدِ بنِ عُبيد الله الصّام ، وهبةِ الله بنِ أبي الصهباء ، ومحمدِ بنِ علي بن حسان البُسْتي ، وخلقٍ سواهم .. حدَّث عنه: ابنُ عساكر (١) ، والسمعانيُّ، وابنُهُ عبدُ الرحيم بنُ أبي سعد، والمُؤيد الطوسيُّ، والصّفّار قاسمُ بنُ عبد الله، وعدة . قال السمعاني : كان ثقةً صدوقاً ، حسن السيرة والمُعاشرة ، لطيفَ الطبع ، مُكثراً من الحديث ، ولما كبر كان يستملي للشيوخ والأئمة كأبيه وجدِّه، ولما شاخ أملى بموضع أبيه وجدِّه بالجامع المَنيعي(٢)، وفُقد في كائنة الغُزِّ ، فلا يُدرى قُتِل أو هلكَ من البرد ، ثم سمعتُ بعدُ أنه أُحرق . كتب إلينا أبو العلاء الفَرَضي أنَّ عبدَ الخالق مات في العقُوبة والمطالبة (*) التقييد: ق ١٦٣ ب، العبر ١٣٧/٤، دول الإسلام ٦٦/٢، النجوم الزاهرة ٣١٩/٥، شذرات الذهب ١٥٣/٤، ١٥٤. (١) انظر ((مشيخة)) ابن عساكر: ق ٢/١٠٤ . (٢) انظر ((معجم البلدان)) ٢١٧/٥. ٢٥٤ في شوال سنةَ تسع وأربعين وخمس مئة . قلتُ : وكان متميزاً في الشروط . ومات معه في سنة تسع : أبو الفضل أحمدُ بنُ طاهر بن سعيد بن الإِمامِ القدوة فضل الله الميهني عن خمس وثمانين سنة(١)، والحافظ أبو عمر أحمدُ بنُ أبي مروان عبد الملك بنِ محمد الإِشبيلي(٢)، والظافرٌ إسماعيلُ ابنُ الحافظ من خلفاء مصر(٣) ، والمحدث حمزةُ بنُ محمد بن بحسول الهمذاني (٤)، وأبو الفتح سالمُ بن عبد الله بن عُمر العُمريُّ الهَرَوِيُّ ، وعائشةُ(٥) بنتُ أحمد بن منصور الصفّار، والعباسُ بنُ محمد بن أبي منصور العَصّارِيُّ عبّاسُ الواعظ (٦)، وأبو البركات بنُ الفراوي(٧) ، وأبو سَعْد محمدُ بنُ جامع الصيرفيُّ خياطُ الصُّوف(٨)، وأبو العشائر محمدُ بنُ خليل القيسي(٩) ، والقاضي فخرُ الدين محمدُ بنُ عبد الصمد بن الطَّرَسُوسي الحلبيُّ ناظرُ الوقوف، وأبو المُعمر المباركُ بنُ أحمد الأزَجيُّ المحدث(١٠)، ووزيرُ دمشق المُسيّبُ بنُ الصوفي(١١)، وناصرُ بنُ محمود الصائغُ بدمشق ، (١) تقدمت ترجمته برقم (١٢٧). (٢) تقدمت ترجمته برقم (١٦٥). (٣) مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم ( ٧٦). (٤) تقدمت ترجمته برقم ( ١٦٧ ) . (٥) انظر ((أعلام النساء)) لكحالة ٣ / ٧ . (٦) سترد ترجمته برقم (١٩٥). (٧) تقدمت ترجمته برقم ( ١٤٦) . (٨) تقدمت ترجمته برقم (١٦٠). (٩) سترد ترجمته برقم ( ١٩٨). (١٠) سترد ترجمته برقم (١٧٦) . (١١) تقدمت ترجمته برقم ( ١٥٨) . ٢٥٥ والفقيهُ وهبُ بنُ سلمان بن الزَّنْف(١)، وأبو المحاسن نصرُ بنُ المُظفّر البرمكي (٢). ١٧٢ - عَبْدان * المقرىء أبو محمد عَبْدانُ بنُ زَرِّين بن محمد الدُّوِيني(٣) الضريرُ ، نزل دمشق . وروى عن الفقيه نصر ، وأبي البركات بن طاووس . وعنه : الحافظُ وابنُهُ القاسم ، وأبو المحاسن بنُ أبي لُقمة . مات سنة أربع وأربعين وخمس مئة . وفيها مات أبو جعفرك أحمدُ بنُ علي البيهقيُّ المُفَسِّر صاحبُ التصانيف (٤)، والقاضي أبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن الحُسين الأرَّجاني قاضي تُسْتَر وكان شاعر العصر(٥)، وأسعدُ بنُ علي بن المُوفَّق بهَرَاة(٦) ، ونائبُ دمشق معينُ الدين أُنُر الطُّغْتِكيني (٧)، وأبو الفتوح عبدُ الله بنُ علي الخركوشي ، والحافظُ لدين الله العُبيدي (٨)، وأبو الحسن المُرادي (١) تقدم ضبطه في حواشي الترجمة (١١٥) ص : ١٧٩. (٢) سترد ترجمته برقم ( ١٧٨ ). (*) المشتبه : ٣١٦، تبصير المنتبه ٢ / ٦٠٢ . (٣) سيضبط المؤلف هذه النسبة مع تعريفها في الترجمة الواردة برقم (٣٦٩). (٤) تقدمت ترجمته برقم ( ١٣٢ ). (٥) تقدمت ترجمته برقم (١٣٤). (٦) تقدمت ترجمته برقم ( ١٣٥) . (٧) تقدمت ترجمته برقم ( ١٤٨ ). (٨) مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم ( ٧٥). ٢٥٦ بحلب(١) ، والقاضي عياضٌ بسَبْتة(٢)، والنحوي أبو بكر محمدُ بنُ مسعود ابن أبي رُكَب الخُشَني(٣) ١٧٣ - هِبةُ الله بن الحُسَين * ابنِ علي بن محمد بن عبد الله، الشيخُ المُعَمَّرُ المسندُ ، أبو القاسم ابنُ أبي عبدِ الله بن أبي شريك البغداديُّ الحاسبُ . قال : ولدتُ في صفر سنة إحدى وستين وأربع مئة . سمع أباه، وأبا الحسين بنَ النَّقُور . قال السمعاني : كتبتُ عنه ، وكان على التَّركاتِ ، وكانت الألسنةُ مُجمعةً على الثناءِ السِّىء عليه، وكانوا يقولون : إنه ليست له طريقةٌ محمودة ، مات في صفر أو أوائل ربيع الأول سنة ثمان(٤) وأربعين وخمس مئة . قلت : وروى عنه : أبو الفرج بنُ الجوزي ، وأبو الفتوح محمدُ بنُ علي الجُلاجِليُّ ، والفتحُ بنُ عبد السلام ، وآخرون ، وأجاز لمحمدِ بنِ عمادٍ الحرّاني . أخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق ، أخبرنا الفتحُ بنُ عبد الله الكاتب ، أخبرنا هبةُ الله بنُ أبي شريك، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد البزاز، حدثنا عيسى بنُ (١) تقدمت ترجمته برقم (١٢٢ ). (٢) تقدمت ترجمته برقم ( ١٣٦) . (٣) تقدمت ترجمته برقم (١٥٥) . (*) الأنساب ١٩/٤، العبر ١٣٤/٤، شذرات الذهب ١٥٨/٤، ميزان الاعتدال ٠٢٩٢/٤ (٤) ذكر السمعاني وفاته في ((الأنساب )) سنة سبع . ٢٥٧ سير ١٧/٢٠ علي ، أخبرنا يحيى بنُ محمد ، حدثنا عبدُ الجبار بنُ العلاء ، حدثنا سفيان، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن زيدٍ بن خالد قال: قال رسول الله آلآن: (مَنْ جَهَّزَ غَازِيَاً أَوْ حَاجَاً أو مُعْتَمِراً أو خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ))(١). ١٧٤ - الخُرْضي * المعمِّر الصالح ، أبو نصر ، محمدُ بنُ منصور بن عبد الرحيم ، الخُرْضيُّ النيسابوري ، من بيت حِشمةٍ نزل به الزمانُ . سَمِعَ القُشيري ، ويعقوبَ بنَ أحمد الصَّيرفي ، والفضلَ بنَ المُحب ، وعثمانَ المحمي . وعنه : عبدُ الرحيم بنُ السمعاني وأبوه . تُوفي في شعبان سنةَ سبعٍ وأربعين وخمس مئة وله تسعون سنة . ١٧٥ - الرُّشَاطِي ** الشيخُ الإِمامُ الحافظُ المُتقنِ السَّابة ، أبو محمد عبدُ الله بنُ علي بن (١) إسناده ضعيف لتدليس ابن جريج، وأورده السيوطي في (( الجامع الكبير)) ص ٧٧٠ ونسبه للبيهقي في ((الشعب)) وأخرجه دون قوله ((أو حاجاً أو معتمراً)) من حديث زيد بن خالد البخاري ( ٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥) وأبو داود (٢٥٠٩) والترمذي (١٦٢٨) و(١٦٣١) والنسائي ٤٦/٦، وأحمد ١١٥/٤، و١١٦، و١٩٢/٥، والدارمي ٢٠٩/٢، وابن ماجه ( ٢٧٥٩ ) . (*) المشتبه ٢٢٥/١، العبر ١٢٧/٤، تبصير المنتبه ٤٩٤/٢، النجوم الزاهرة ٣٠٣/٥، شذرات الذهب ١٤٥/٤. ( ** ) الصلة ٢٩٧/١، بغية الملتمس: ٣٤٩، معجم البلدان ٤٥/٣، المطرب : ٦١ و ١٢٠، معجم ابن الأبار: ٢٢٧ - ٢٣٣، وفيات الأعيان ١٠٦/٣، ١٠٧، تذكرة الحفاظ ٤ /١٣٠٧، ١٣٠٨، البداية والنهاية ٢٢٣/١٢، نفح الطيب ٤٦٢/٤، كشف الظنون : ١٣٤، تاج العروس ١٤٣/٥ (رشط)، هدية العارفين ٤٥٦/١، والرشاطي : قال ياقوت : رشاطة : أظنها بلدة بالعدوة . وفي شرح القاموس ( رشط ) : الرشاطي ضبطوه بالفتح وبالضم ، = ٢٥٨ عبد الله بن علي بن أحمد اللَّخْميُّ الأندلسيُّ المَرِيِّي الرُّشاطي. يروي عن : أبي علي الغسَّاني ، وأبي الحسن بنِ الدُّش ، وأبي علي ابن سُكّرة ، وابن فَتْحون ، وجماعة . وَصَنَّف فيما ذكر أبو جعفر بنُ الزبير كتابَه الحافل المسمَّى بـ (( اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب رواة الآثار))(١)، وكتابَ ((الإِعلام بما في كتاب المُخْتَلِف والمُؤْتَلِفِ للدارقطني من الأوهام )) ، وكتابَ انتصاره من القاضي أبي محمد بنِ عطيّة ، وغير ذلك . وكان ضابطاً مُحدثاً مُتقناً إماماً ، ذاكراً للرجال ، حافظاً للتاريخِ والأنساب ، فقيهاً بارعاً ، أحدَ الجلّة المُشَارَ إليهم . روى عنه : أبو محمد بنُ(٢) عُبيد الله، وأبو بكر بنُ خَير(٣) ، وابنُ مَضَاء، وأبو خالد(٤) بنُ رِفاعة ، وأبو محمد بنُ(٢) عبد الرحيم ، وأبو بكر بنُ أبي جمرة(٥) .. = فمن قال بالفتح يقول : أحد أجداده اسمه رشاطة ، فنسب إليه ، ومن قال بالضم يقول : نسب إلى حاضنة له كانت أعجمية تدعى برشاطة، أو كانت تلاعبه فتقول رشاطة، فنسب إليها. أما ابن خلكان فقال : هذه النسبة ليست إلى قبيلة ولا إلى بلد ، بل ذكر ( أي صاحب الترجمة ) في كتابه المذكور أن أحد أجداده كانت في جسمه شامة كبيرة ، وكانت له حاضنة أعجمية ، فإذا لاعبته قالت له : رشطالة ، وكثر ذلك منها ، فقيل له : الرُّشَاطي . (١) في ((الصلة)) و((الوفيات)) و((كشف الظنون)) :... في أنساب الصحابة ورواة الآثار. وهو أحد الكتب التي اعتمدها الحافظ ابن حجر في كتابه (( تبصير المنتبه )) كما ذكر في مقدمته ٢/١ . وانظر ((كشف الظنون)) ١٣٤/١ . (٢) سقط لفظ ((بن)) من ((تذكرة الحفاظ)). (٣) في (( تذكرة الحفاظ)): حبر . (٤) في ((تذكرة الحفاظ)): وابن خالد. (٥) بالجيم والراء، كما ضبطه المؤلف في ((المشتبه)) ٢٤٧ ، وقد تصحف في الأصل إلى حمزة بالحاء والزاي. وانظر ترجمته في ((غاية النهاية)) برقم ( ٢٧٤٧). ٢٥٩ إلى أن قال : استُشهد عند دخول العدو المَرِيَّةَ في جمادى الآخرة(١) سنةً اثنتين وأربعين وخمس مئة(٢) وقد قارب التسعين رحمه الله . وقيل : إنه وُلد في جُمادى الآخرة سنة ست وستين(٣) وأربع مئة . ١٧٦ - الأَزَجي * الإِمامُ الحافظُ المفيد، أبو المُعَمر ، المباركُ بنُ أحمد بن عبد العزيز ، الأنصاريُّ الأَزَجي . سمع النِّعالي ، وابنَ البَطِرِ ، فَمَنْ بعدها . وعمل ((المعجم)) في مجلد . وعنه : السَّمعانيُّ ، وابنُ عساكر(٤) ، وابنُ الجوزي ، والكِنْديُّ . وثّقه ابنُ نقطة . مات سنة تسع وأربعين وخمس مئة عن أربع وسبعين سنة . ١٧٧ - ابن الطَّلَّآيَة ** الشيخُ الصادقُ الزاهدُ القدوةُ ، بركةُ المسلمين ، أبو (١) في ((معجم)) ابن الأبار و (( وفيات الأعيان)): جمادى الأولى. (٢) في (( كشف الظنون)) ١٣٤/١ أن وفاته سنة ٤٦٦ وهو خطأ ، فهذه سنة ولادته كما سيذكر المؤلف . وفي (( الصلة)) : توفي نحو سنة أربعين . (٣) سقط لفظ ((وستين)) من ((تذكرة الحفاظ)). (*) المنتظم ١٦٠/١٠، العبر ١٣٨/٤، النجوم الزاهرة ٣١٩/٥، كشف الظنون: ٢٠١٩، شذرات الذهب ١٥٤/٤ . (٤) انظر ((مشيخة)) ابن عساكر: ق ١/٢٢١. ( ** ) الانساب ٣٧/٨ (العتابي)، مناقب الإمام أحمد: ٥٣١، المنتظم ١٥٣/١٠، الكامل في التاريخ ١٩٠/١١، مرآة الزمان ١٣١/٨، ١٣٢، العبر ١٢٩/٤، ١٣٠، دول = ٢٦٠