النص المفهرس
صفحات 201-220
وصفه ابنُ بَشْكُوال بأكثر من هذا، وقال(١): أخبرني أنَّه ارتجلَ إلى المشرقِ في سنة خمسٍ وثمانين وأربع مئة ، وسمعتُ منه بقُرطبة وبإشبيلية كثيراً . وقال غيره : كان أبوه رئيساً وزيراً عالماً أديباً شاعراً ماهراً ، اتفق موتُه بمصرَ في أول سنة ثلاثٍ وتسعين ، فرجع ابنُه إلى الأندلس . قال أبو بكر محمدُ بنُ طرخان : قال لي أبو محمد بنُ العربي : صحبتُ ابنَ حزم سبعةَ أعوام ، وسمعتُ منه جميعَ مُصنَّفاته سوى المُجَلَّدِ الأخيرِ من كتاب (( الفِصَل)) وقرأنا من كتاب ((الإِيصال)) له أربع مجلدات(٢) ، ولم يَفُتني شيءٌ من توالیفه سوى هذا . كان القاضي أبو بكر ممن يُقالُ : إنه بلغ رتبة الاجتهاد . قال ابنُ النجار : حدَّث ببغداد بيسيرٍ ، وصنَّف في الحديثِ والفقهِ والأصولِ وعلومِ القُرآن والأدبِ والنحوِ والتواريخِ، واتَّسع حالُه، وكثُر إفضالُه، ومدحَّته الشُّعَراء ، وعلى بلده سورٌ أنشأهُ من مالَه(٣). وقد ذكره الأديبُ أبو يحيى اليَسعُ بنُ حزم ، فبالغ في تقريظِه ، وقال : وليَ القضاءَ فمحن ، وجرى في أعراض الإِمارة فلحن(٤)، وأصبح تتحركُ بآثارِهِ الألسنة ، ويأتي بمَا أجراه عليه القَدَرُ النومُ والسِّنَة، وما أراد إلا خيراً، نصَبَ السلطانُ(٥) عليه شِباكَه، وسكَّن الإِدبارُ حَراكَه ، فأبداه للناس صورةً (١) في ((الصلة)) ٥٩٠/٢، ٥٩١. (٢) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ١١٥١/٣، وفيه (سبع)) بدل ((أربع)) (٣) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ٤ /١٢٩٦. (٤) تحرف في ((تذكرة الحفاظ)) إلى ((فلحق)) بالقاف آخره. (٥) في ((تذكرة الحفاظ)): الشيطان ... ٢٠١ . تُذَمُّ، وسورةً تُتلى(١) ، لكونه تعلَّقَ بأذيالِ المُلك، ولم يجرِ مجرى العُلماء في مُجاهرة السلاطين وحزبهم(٢)، بل داهن، ثم انتقلَ إلى قُرطبة مُعَظَّماً مُكرَّماً حتى حُوِّل إلى العُدْوة ، فقضى نحبه(٣). قرأتُ بخط ابنٍ مَسْدي في ((مُعجمه)) ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بنٍ مُفرج النَّبَاتِيُّ (٤)، سمعتُ ابنَ الجَدِّ الحافظَ وغيرَه يقولُون: حضر فُقهاءُ إشبيلية: أبو بكر بنُ المُرَجّى وفلان وفلان ، وحضر معهم ابنُ العَربي ، فتذاكروا حديثَ المِغْفَر، فقال ابنُ المُرَجّى : لا يُعرفُ إلا مِن حديث مالكٍ عن الزُّهري . فقال ابنُ العربي : قد رويتُه من ثلاثةَ عشرَ طريقاً غير طريق مالك . فقالوا : أفِذْنا هذا . فوعدَهُم ، ولم يُخرِج لهم شيئاً ، وفي ذلك يقولُ خلَفُ بنُ خير الأديب : بالبِرِّ والتقوى وصيَّةً مُشْفِقٍ يا أهلَ حِمْصَ ومَنْ بِهَا أُوصیكُمُ وخُذُوا الرِّوايةَ عن إمامٍ مُتَّقٍ فخُذُوا عن العَرَبِيِّ أسمارَ الدُّجى إنْ لم يَجِدْ خَبْراً صحيحاً يَخْلُقٍ(٥) إِنَّ الفَتىْ حُلْوُ الكَلامِ مُهذَّبٌ قلت : هذه حكاية ساذجةٌ لا تدلُّ على تَعمُّد ، ولعل القاضي رحمه الله وَهِمَ ، وسرى ذهنُه إلى حديثٍ آخر ، والشاعرُ يخلُقُ الإِفِكَ، ولم أَنْقُمْ على القاضي رحمه اللَّه إلا إِقذاعَه في ذَمِ ابنِ حزم واستجهالَه له ، وابنُ حزم أُوسُ (١) في ((تذكرة الحفاظ)): وسوءة تبلى. (٢) في ((تذكرة الحفاظ)): وحربهم ، بالراء . (٣) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٩٦/٤. (٤) نُسب كذلك لمعرفته بالنباتات وحشائش الطب: انظر ((المشتبه)) ٩٣/١. وقد تصحفت النسبة في ((تذكرة الحفاظ )) ١٢٩٦/٤ إلى ((البناني)) بباء موحدة ونونين. (٥) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٩٦/٤، ١٢٩٧، ويقصد بحمص هنا إشبيلية ، إذ كانت تدعى حمص أيضاً. انظر ((معجم البلدان)) ١٩٥/١ و((نفح الطيب)) ١٥٦/١ - ١٥٩. ٢٠٢ دائرةً من أبي بكرٍ في العُلُومِ ، وأحفَظُ بكثير ، وقد أصابَ في أشياءَ وأجاد ، وَزَلَق في مضايقَ كغيرِهِ من الأئمة ، والإِنصافُ عزيز . قال أبو القاسم بنُ بشكوال(١) : تُوفي ابنُ العَربي بفاس في شهر ربيع الآخر سنةَ ثلاثٍ وأربعين(٢) وخمس مئة. وفيها ورَّخهُ الحافظُ أبو الحسن بنُ المُفَضَّل وابنُ خَلَّكان . وفيها تُوفي المسند الكبير أبو الدُّر ياقوتُ الرُّومي(٣) السّفّار صاحبُ ابنِ هَزارْ مَرْد، والمُعَمَّر أبو تمام أحمدُ بنُ محمد بنِ المختار بنِ المؤيد بالله الهاشميُّ السَّفَّار(٤) صاحبُ ابنِ المُسْلمة بنيسابور، والفقيه أبو إسحاق إبراهيمُ بنُ محمد بن نبهان الغَنَويُّ الرَّفِّي الذي يَروي الخُطَبَ(٥)، والحافظ أبو علي الحسنُ بنُ مسعود ابنُ الوزير الدمشقي(٦) كهلا بمروَ، وقاضي القضاة أبو القاسم عليُّ بنُ نور الهدى الحسينِ بنِ محمد الزَّينِيُّ(٧)، والمُعَمّر أبو غالب محمدُ بنُ علي ابنُ الداية(٨)، ومُسنِد دمشق أبو القاسم الخَضِرُ (٩) بنُ الحُسين بنِ عَبْدان ، ومُفيد بغداد أبو بكر المباركُ بنُ كامل الظَّفَري (١) في ((الصلة)) ٥٩١/٢، وانظر ((وفيات الأعيان)) ٢٩٧/٤. (٢) ذكره المؤلف في ((العبر)) في وفيات ست وأربعين نقلاً عن ((تاريخ)) ابن النجار . وذكر في ((تذكرة الحفاظ)» ١٢٩٧/٤ أن الصحيح سنة ثلاث ، وأورده ابن كثير في وفيات سنة خمس وأربعين . (٣) تقدمت ترجمته برقم (١١٥). (٤) تقدمت ترجمته برقم ( ١٠٨). (٥) تقدمت ترجمته برقم ( ١١٢ ). (٦) تقدمت ترجمته برقم ( ١١٣). (٧) سترد ترجمته برقم (١٣١). (٨) تقدمت ترجمته برقم (١١٠). (٩) سترد ترجمته برقم (١٤٠). ٢٠٣ الخفَّاف(١) ، والشهيدُ شيخُ المالكيةِ أبو الحجاجِ يوسفُ بنُ دُوناس الفَنْدلاويُّ (٢) بدمشق . قُتل بأيدي الفرنج رحمه الله . أخبرنا محمدُ بنُ جابر القيسي المُقْرىء ، أخبرنا أبو العباس أحمدُ بنُ محمد القاضي بتونس ، أخبرنا أبو الربيع بنُ سالم الحافظ ، أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ محمد بن حُبيش الحافظ ، حدثنا القاضي أبو بكر بنُ العَرَبي ، حدثنا طِرَادٌ الزَّينبِي ، حدثنا هلالُ بنُ محمد ، حدثنا الحسينُ بنُ عيّاش ، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا بشرُ بنُ المُفَضَّل ، حدثنا شُعبة ، حدثنا جَبَلَةُ بن سُحيم، عن ابنِ عُمر، عن النبيِّي وَ قال: (( مَنْ جَرَّ ثوباً مِن ثيَابِهِ من مَخِيلةٍ ، فإنَّ اللَّهَ لا ينظُر إليه))(٣). وأخبرناهُ عالياً بدَرَجَتين إسماعيلُ بنُ عبد الرحمن ، أخبرنا أبو محمد بنُ قُدامة ، أخبرتنا شُهْدة وطائفةٌ قالوا : أخبرنا طِرَادٌ النقيبُ .. فذكره . ١٢٩ - رَزِين بن مُعَاوية * ابنِ عمّار ، الإِمامُ المحدثُ الشهيرُ ، أبو الحسن العَبْدريُّ الأندلسيُّ (١) سترد ترجمته برقم (٢٠٣). (٢) سترد ترجمته برقم (١٣٣) . (٣) وأخرجه النسائي في الكبرى كما في ((تحفة الأشراف)) ٣٢٦/٥ من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي بهذا الإِسناد، وأخرجه مسلم (٢٠٨٥) من طريق شعبة عن محارب بن دثار وجبلة بن سحيم جميعاً عن ابن عمر ولم يسق لفظه ، وهو من طرق أخرى في البخاري (٣٦٦٥) و (٥٧٨٣) و (٥٧٨٤) و (٥٧٩١) و (٦٠٦٢)، ومسلم (٢٠٨٥) والنسائي ٢٠٦/٨، ومالك ٩١٤/٢، وأبي داود (٤٠٨٥). (*) الصلة ١٨٦/١، ١٨٧، بغية الملتمس: ٢٩٣، مقدمة جامع الأصول ٤٨/١ ، العبر ٩٥/٤، دول الإسلام ٥٥/٢، تذكرة الحفاظ ١٢٨١/٤، مرآة الجنان ٢٦٣/٣، الديباج المذهب ٣٦٦/١، ٣٦٧، صفة الجزيرة: ٩٦، العقد الثمين ٣٩٨/٤، ٣٩٩، النجوم الزاهرة = ٢٠٤ السَّرقُسطيُّ، صاحب كتاب ((تجريد الصحاح))(١) . جاور بمكّة دَهْراً، وسمع بها ((صحيحَ )) البُخاري من عيسى بن أبي ذر، و((صحيحَ)) مسلم من أبي عبد اللَّه الطَّبَري. حدث عنه : قاضي الحرم أبو المُظَفَّر محمدُ بنُ علي الطَّبري ، والزاهدُ أحمدُ بنُ محمد بن قدامة والدُ الشيخ أبي عمر ، والحافظُ أبو موسى المَديني، والحافظُ ابنُ عساكر(٢)، وقال : كان إمامَ المالكِّين بالحرم . قلتُ : أدخل كتابَه زياداتٍ واهيةً لو تنزَّه عنها لأجاد . تُوفي بمكة في المُحرَّم سنةَ خمسٍ وثلاثين وخمس مئة(٣) وقد شاخ . أخبرنا عبدُ الحافظ ، أخبرنا ابنُ قُدامة ، أخبرنا أبي أحمدُ بنُ محمد ، أخبرنا رَزِينُ بنُ مُعاوية ، أخبرنا الحسينُ بنُ علي ، أخبرنا عبدُ الغافر بنُ محمد ، أخبرنا محمدُ بن عیسی ، أخبرنا ابنُ سفیان ، حدثنا مسلمٌ ، حدثنا ابنُ قَعْنَب ، حدثنا مالكٌ ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمدِ بنِ إبراهيم ، عن عَلْقَمة بن وقاص، عن عمر: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ ، وإنَّما لامرى ءٍ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّهِ ورسولِه ، فهجرتُهُ إلى اللَّهِ = ٢٦٧/٥، كشف الظنون: ٣٤٥، شذرات الذهب ١٠٦/٤، روضات الجنات: ٢٨٦، ٢٨٧، الرسالة المستطرفة: ١٣٠، شجرة النور ١٣٣/١، تاريخ بروكلمان ٢٦٦/٦ (النسخة العربية ) . (١) جمع فيه بين ((الموطأ)) والصحاح الخمسة، وعليه اعتمد ابن الأثير في تصنيف كتابه ((جامع الأصول))، انظر كلام ابن الأثير عن هذا الكتاب في مقدمة ((جامع الأصول)) ٤٩/١ - ٥١ . وله أيضاً كتاب في أخبار مكة، انظر ((العقد الثمين)) ٣٩٩/٤. (٢) انظر ((مشيخة)) ابن عساكر: ق ١/٦٥ . (٣) أورد ابن بشكوال والضبي وفاته سنة ٥٢٤، ونقل التقي الفاسي ان وفاته سنة ٥٢٥ . ٢٠٥ ورسولِهِ ، ومن كانت هجرتُه لدُنْيا يُصِيبُها أو امرأةٍ يتزوَّجُها ، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه ))(١) . ١٣٠ - الكِرْمَاني * شيخُ الحنفيّة ، مُفتي خراسان ، أبو الفضل ، عبدُ الرحمن بنُ محمد ابن أميرويه بن محمد الكرماني . تفقّه بمرو على محمدٍ بنِ الحُسين القاضي ، وبرع، وأخذَ عنه الأصحابُ ، وانتشرت تلامذتُه ، وبَعُد صيتُه . وروى عن أبيه ، وأبي الفتح عبدِ الله بنٍ أردشير الهِشَاميّ. سمع منه السمعاني ، وبالغ في وصفه ، وقال(٢): ولد سنة سبع وخمسين وأربع مئة ، ومات في ذي القعدة سنة ٥٤٣(٣). (١) وأخرجه البغوي في ص ١٩٧ شرح السنة (١) من طريق القعنبي عن مالك وهو في ((الموطأ)» أيضاً ص ٣٤١، برواية الإمام محمد بن الحسن الشيباني، وفي هذا بيان خطأ الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) و((التلخيص)) في دعواه أنه ليس في (( الموطأ)) وهو في البخاري (١) و (٥٤) و (٢٥٢٩) و (٣٨٩٨) و (٥٠٧٠) و (٦٦٨٩) و (٦٩٥٣)، ومسلم (١٩٠٧) وأبو داود (٢٢٠١) والترمذي ( ١٦٤٧) وابن ماجه ( ٢٤٤٧) والنسائي ٥٨/١ - ٦٠ . (#) الأنساب ١٠ /٤٠١، التحبير ٤٠٥/١، ٤٠٦، اللباب ٩٣/٣، الكامل ١٣٧/١١، الجواهر المضية ٣٨٨/٢، ٣٩٠، تاج التراجم : ٣٣، طبقات المفسرين للسيوطي : ١٨، طبقات المفسرين للداوودي ٢٨١/١، ٢٨٢، مفتاح السعادة ٢٨٣/٢، ٢٨٤ ، الطبقات السنية رقم (١١٩١)، طبقات المفسرين للادنه وي: ق ١/٤٤، كشف الظنون: ٩٦، ٢١١، ٣٤٥، الفوائد البهية: ٩١، ٩٢، هدية العارفين ٥١٩/٥، تاريخ بروكلمان ٢٩٨/٦، ٢٩٩. (٢) في ((التحبير)) ١ /٤٠٦. (٣) ذكر السمعاني في ((الانساب)) وفاته بمروسنة ٥٤٤، وتابعه ابن الأثير في ((اللباب)). وقد ذكر صاحب ((الجواهر المضية)) ٣٨٩/٢ من تصانيفه (( الجامع الكبير)) وهو خطأ ، بل له (( شرح الجامع الكبير)) لمحمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة ، بعنوان ((نكت الجامع الكبير)) أو ((إشارات الجامع الكبير))، وانظر نسخه الخطية في ((تاريخ)) بروكلمان ٢٥٠/٣ . = ٢٠٦ ١٣١ - الزَّينبيُّ * الصدرُ الأكمل ، قاضي القضاة ، أبو القاسم ، عليُّ بنُ نورِ الهُدى أبي طالب الحسينِ ابنِ محمد بن علي ، الهاشميُّ العباسيُّ الزَّينِيُّ البغداديُّ الحَنَفِيُّ . ولد سنةً سبعٍ وسبعين وأربع مئة . سمع من أبيه ، وعمِّه النقيبِ طِرَاد ، وابنِ الْبَطِر ، وجماعة . روى عنه جماعةٌ آخرهُم الفتحُ بنُ عبد السلام . قال السَّمعانيُّ : كان غزيرَ الفضلِ ، وافرَ العقلِ ، له وقارٌ وسُكونٌ ورزَانةً وثباتٌ ، ولي قضاءَ العراقِ سنةً ثلاث عشرة ، قرأتُ عليه جزأين . قال أحمدُ بنُ شافع : كان يستدعي الشيوخ كابنِ الحُصين وابنٍ كادش ، فيُقرأ له عليهم ، وقد سار إلى الموصل ، ولما خلعوا الراشدَ - وكان أيضاً بالموصل - فطلب من الزَّينِي إبطالَ عزلِه وصحةً إمامتِه ، فامتنعَ ، فناله(١) زنكي بن آقْسُنْقُر بشيء من العذاب ، وأراد قتله، فدفع اللَّهُ، وسُجِنَ مُدْدَةً ، ثم عاد إلى بغداد ، وتمكَّن . قال أبو شجاع محمدُ بنُ الدهان : قيل : إنَّ الزَّينبي مُنذ ولي القضاءَ ما = ومن مصنفاته أيضاً ((التجريد)) في الفقه، وشرحَه في ثلاث مجلدات، وسماه ((الإِيضاح)). انظر ((مفتاح السعادة)» ٢٨٣/٢ و((الفوائد البهية)) ٩١، والنسخة الخطية في بروكلمان ٢٩٩/٦. (٥) المنتظم ١٠ / ١٣٥، ١٣٦، الكامل ١١/ ١٤٦، تذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٩٧، العبر ٤ / ١١٩، دول الإسلام ٢ / ٥٩، البداية والنهاية ١٢ / ٢٢٥، الجواهر المضية ٢ / ٥٦٨، النجوم الزاهرة ٥ / ٢٨٢، الطبقات السنية رقم (١٤٨٤)، شذرات الذهب ٤ / ١٣٥. والزينبي : نسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس . قال السمعاني : وظني أنها زوجة إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس . (١) في الأصل زيادة لفظ ((من)) بعد ((فناله)). ٢٠٧ رآهُ أحدٌ إلا بطَرْحةٍ (١) وخُفٍّ حتى زوجتُه ، ولقد دخلتُ عليه في مرضٍ موتِه وهو نائمٌ بالطَّرْحة . قال ابنُ الجوزي (٢): كان رأساً ما رأينا وزيراً ولا صاحبَ منصبٍ أوقرَ منه ولا أحسنَ هيئةً وسَمْتًَ ، قلَّ أن يُسْمَعَ منه كلمةٌ ناقصة ، طالت ولايتُه ، فأحكمه الزمانُ ، وخدَم الراشدَ ، وناب في الوزارة للمُقتفي ، ثم إنَّ المُقتفي أعرض عنه . . ثم ذكر أشياء تدلُّ على أنه لم يبق له في القضاء إلا الاسمُ ، فَمَرِضَ . تُوفي يومَ الأضحى سنةً ثلاثٍ وأربعين وخمس مئة . ١٣٢ - أبو جعفرك » ... العلاّمةُ المُفسّر ، ذو الفنون ، أبو جعفر ، أحمدُ بنُ علي بنِ أبي جعفر البيهقي، عالمُ نيسابور، وصاحبُ التصانيف، منها ((تاج المصادر))(٣). : (١) الطرحة : ضرب من الأكسية ، تشبه الطيلسان، كان المدرسون يضعونها فوق العمامة . والطيلسان: شبه رداء يوضع على الكتفين والظهر. انظر كتاب ((معجم مفصل في أسماء الألبسة عند العرب)) لدوزي ٢٥٤ - ٢٦٢، و((مشارق الأنوار)) ٣٢٤/١، و((معجم متن اللغة )) طرح وطلس . (٢) في ((المنتظم)) ١٥٣/١٠. (*) معجم الأدباء ٤ / ٤٩ - ٥١، إنباه الرواة ١ / ٨٩، ٩٠، تذكرة الحفاظ ١٣٠٦/٤، ... الوافي بالوفيات ٢١٤/٧، ٢١٥، طبقات النحاة لابن قاضي شهبة: ١٨٨، طبقات المفسرين للسيوطي: ٤ ، بغية الوعاة ١ /٣٤٦، طبقات المفسرين للداوودي ١ /٥٤، ٥٥، كشف الظنون وفيه جعفرك ٢٦٩، ١٦١٩، ٢٠٥٢، روضات الجنات: ٧١، هدية العارفين ٨٤/١ وفيه جعفرك، تاريخ بروكلمان ٢٣٩/٥. وأبو جعفرك: هذه الكاف هي للتصغير في الفارسية . (٣) قال في (( كشف الظنون)) ٢٦٩ : جمع فيه مصادر القرآن ومصادر الأحاديث وجردها عن الأمثال والأشعار ، وأتبعها الأفعال التي تكثر في دواوين العرب . وقد طبع بالحجر في بومباي سنة ١٣٠١، ١٣٠٢ هـ . ومن مصنفاته أيضاً كتاب ((ينابيع اللغة)) جرّد فيه ((صحاخ)) اللغة من الشواهد ، وضم إليه = ٢٠٨ وخرّج له تلامذة نُجباء . وكان ذا تألُّهٍ وعبادةٍ ، يزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ . مات فجأةً في آخر رمضان سنةَ أربع وأربعين وخمس مئة . ١٣٣ - الفِنْدَلاوي * الإِمامُ أبو الحجّاج، يوسفُ بنُ دوناس(١) المَغْربي الفِنْدلاويُّ المالكيُّ ، خطيبُ بانياس ، ثم مُدرِّس المالكية بدمشق . روى (« المُوطأ )) بنزول . روى عنه ابنُ عساكر، وقال : كان حسنَ المُفاكهة ، حُلو المُحاضرة ، شديدَ التعصُّب لمذهب أهل السُّنَّة ، كريماً ، مُطَرِحاً للتكلف ، قويّ القلب ، سمعتُ أبا تراب بن قيسٍ يذكرُ أنه كان يعتقِدُ اعتقاد الحَشَوية ، ويُبغض الفِنْدَلاويَّ لردِّه عليهم ، وأنه خرِجَ إلى الحجِّ ، وأُسِرَ ، وأُلقي في جُبٍّ ، وغُطِّي بصخرةٍ ، وبقي كذلك مدةً يُلقي إليه ما يأكُل، وأنه أحسَّ ليلةً بحسٍّ يقولُ : ناولني يَدِكَ. فناولَه ، فأخرجه . قال : فإذا هو الفِنْدلاويُّ ، فقال : تُب مما كُنتَ عليه . فتابَ ، وكان يُخْطُبُ ليلةَ الختمِ في رمضان رجلٌ = فوائد من ((تهذيب اللغة)) و((الشامل)) لأبي منصور الجبان و((المقاييس)) لابن فارس ، فجاء في حجم ((الصحاح)). انظر ((الوافي)) ٢١٤/٧، و((معجم الأدباء)) ٤ / ٥٠ . ومنه نسخة خطية انظر ((تاريخ)) بروكلمان ٢٣٩/٥. (*) تاريخ ابن القلانسي: ٤٦٤، معجم البلدان ٢٧٧/٤، ٢٧٨، اللباب ٤٤٢/٢، مرآة الزمان ١٢١/٨، العبر ١٢٠/٤، البداية والنهاية ٢٢٤/١٢ و٢٢٥، النجوم الزاهرة ٢٨٢/٥، شذرات الذهب ١٣٦/٤. والفندلاوي: ضبط في الأصل بفتح الفاء ، وضبطه ابن الأثير بكسرها وتسكين النون وفتح الدال المهملة ، نسبة إلى فندلاو : قال ياقوت : أظنه موضعاً بالمغرب ، وقد تصحفت في (( شذرات الذهب)) إلى القندلاوي ، بالقاف . (١) تحرف في ((معجم البلدان)) و((البداية)) و((النجوم)) إلى درناس ، بالراء ، وتصحف في ((الشذرات )) إلى دوباس ، بالباء الموحدة . ٢٠٩ سير ١٤/٢٠ في حلقةِ الفَنْدلاوي وعنده أبو الحسن بنُ المُسلم الفقيهُ ، فرماهم واحدٌ بحجرٍ ، فلم يُعرف ، فقال الفَتْدلاويُّ : اللهم اقطع يده . فما مضى إلا يسيرٌ حتى أُخذ خُضير من حلقة الحنابلةِ ، ووُجِدَ في صندوقه مفاتيحُ كثيرةٌ للسَّرقة ، فأمر شمسُ الملوك بقطع يديهِ ، فماتَ مِن قطعِهما . قُتل الفِنْدلاويُّ وزاهدُ دمشق عبدُ الرحمن الحلحولي(١) يومَ السبت في ربيع الأول سنةً ثلاثٍ وأربعين وخمس مئة بالنَّيْرَبِ(٢) في حرب الفرنج ومُنازَلتِهم دمشق(٣) ، فَقُبِرِ الفِنْدلاويُّ بظاهر باب الصغير، وقُبِر الحلحولي بالجبل ، رحمهما الله . ١٣٤ - الأرَّجاني * الإِمامُ الأوحد ، شاعرُ زمانه، قاضي تُسْتَر(٤)، أبو بكر، أحمدُ بنُ (١) تقدم ذكر مصادر ترجمته والتعريف بنسبته في نهاية حواشي الترجمة (١١٥). وقد تصحف في ((البداية)) ٢٢٥/١٢ إلى ((الجلجولي)) بجيمين . (٢) النَّيْربُ : محلة تلي الربوة من جهة دمشق ، وهي كلمة سريانية معناها الوادي ، ولكن يراد بها سفح قاسيون مما يلي الربوة . انظر كتاب ((في رحاب دمشق )) للشيخ محمد دهمان : ٢٧ - ٢٩ . (٣) انظر تفصيل ذلك في ((مرآة الزمان)) ١٢١/٨، و((معجم البلدان)) ٤ /٢٧٧، ٢٧٨، و ((البداية)) ٢٢٤/١٢ . وللفندلاوي رسالة صغيرة طبعها الأستاذ جواد المرابط بعنوان: ((فتوى الفندلاوي)) فيها تنبيه إلى غايات الدين وتذكير ببعض الأحكام والمواعظ . (*) الأنساب ١٧٤/١، المنتظم ١٣٩/١٠، ١٤٠ معجم البلدان ١٤٤/١، الكامل ١٤٧/١١، وفيات الأعيان ١ /١٥١ - ١٥٥، المختصر ٤٩/٢، تذكرة الحفاظ ١٣٠٦/٤، دول الإِسلام ٦٠/٢، العبر ١٢١/٤، تتمة المختصر ٧٧/٢، ٧٨، الوافي بالوفيات ٣٧٣/٧ - ٣٧٨، مرآة الجنان ٢٨١/٣، البداية ٢٢٦/١٢، ٢٢٧، طبقات السبكي ٥٢/٦ - ٥٧، طبقات الإِسنوي ١ /١١٠ - ١١٢، النجوم الزاهرة ٢٨٥/٥، معاهد التنصيص ٤١/٣ - ٤٦، شذرات الذهب ١٣٧/٤، تاريخ بروكلمان ٣٣/٥، ٣٤ (النسخة العربية). (٤) مدينة مشهورة بخوزستان. ((معجم البلدان)) ٢٩/٢، و((وفيات الأعيان)) ١٥٥/١. ٢١٠ محمدِ بنِ الحسين ، ناصحُ الدين الأرَّجانيُّ الشافعي . روى جُزء لُوين(١) عن أبي بكر بن ماجة(٢). حدث عنه : أبو محمد بنُ الخشّاب ، ومنوجهر بنُ تُركانشاه ، والمُنشىء يحيى بنُ زيادة ، وآخرون . وناب في القضاء بعسكر مُْرَم(٣). والذي دُوِّن من شعرِه لا يكون العُشر ، وقد بلغ في النظم الغايةَ ، سقتُ منه جملةً في ((تاريخ الإِسلام)) (٤) . مات بتُسْتَر في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمس مئة . وأرّجان: مُثقَّلة الراء، قيَّدهُ صاحبُ ((الصحاح))، واستعملها المُتنبي مُخْفَّفَةً مُحرّكَةً في شِعره(٥) ، وهي بُليدةٌ من كُور الأهواز . عاش أربعاً وثمانين سنة . (١) هو الحافظ أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي ، المتوفى سنة ٢٤٦هـ ، يُعرف بـ ((لوين))، مرت ترجمته في الجزء الحادي عشر برقم ( ١٣٦). (٢) المتوفى سنة ٤٨١ هـ، تفرد في الدنيا بجزء لوين ، مرت ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم (٣٠٢ ) . (٣) بلد مشهور من نواحي خوزستان. ((معجم البلدان)) ١٢٣/٤ و(( وفيات الأعيان)) ١٥٥/١. (٤) و ((ديوانه)) جمعه ابنه ، ومعظمه قصائد مدح طويلة في السلاجقة وعمالهم ، وقد طبع في بيروت سنة ١٣٠٧ هـ بتصحيح أحمد عباس الأزهري وسنة ١٣١٧ هـ نشر عبد الباسط الأنسي. وللديوان رواية مخطوطة انظر بروكلمان ٥ /٣٤ . (٥) في قوله : أَرَجانَ أيتُها الجيادُ فإِنَّهُ عزمي الذي يَذَرُ الوشيجَ مُكَسرّاً أي : اقصدي أيتها الجيادُ أرجانَ ، والوشيجُ : شجر الرماح ، وهو من قصيدة يمدح بها أبا الفضل محمد بن العميد ، ومطلعها : بادٍ هواكَ صبرتّ أم لم تصبرا وبُكاكَ إن لم يجرِ دمعُكَ أو جرىْ انظر ((ديوان المتنبي)) بشرح عبد الرحمن البرقوقي ٢٦٤/٢ - ٢٨٠. ٢١١ ١٣٥ - الزِّيادي * الرئيسُ المُسندُ ، أبو المحاسن ، أسعدُ بنُ علي بن الموفق ، الزياديُّ الهَرَويُّ الحَنَفي العابد ، نزيلُ قريةٍ مالين(١). سمع من الداوودي(٢) ((صحيحَ )) البخاريِّ، والدارميِّ، وعَبْدِ بنِ حُميد . روى عنه: السمعانيُّ، وابنُ عساكر(٣)، ومحمدُ بنُ عبد الرحمن الفامي ، وعبدُ الجامع بنُ علي خَخَّة ، وأبو رَوْحِ ، وآخرون . ذكر السمعانيُّ أنه ثقةٌ صالح عابد ، دائمُ الأوراد ، مستغرقُ الأوقات ، يسرُدُ الصومَ . تُوفي سنةَ أربعٍ وأربعين وخمس مئة وله خمسٌ وثمانون سنة . ١٣٦ - القاضي عياض ** الإِمامُ العلامةُ الحافظُ الأوحدُ ، شيخُ الإِسلام ، القاضي أبو الفضل (*) العبر ١٢١/٤، مرآة الجنان ٢٨٢/٣، الجواهر المضية ٣٨٥/١، الطبقات السنية رقم ( ٤٧١ )، شذرات الذهب ١٣٨/٤ . (١) على فرسخين من هراة. ((معجم البلدان)) ٤٤/٥. (٢) المتوفى سنة ٤٦٧ هـ، مرت ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم ( ١٠٨). (٣) انظر ((مشيخة)) ابن عساكر: ق ١/٢٦. ( ** ) قلائد العقيان: ٢٢٢، الصلة ٤٥٣/٢، ٤٥٤، الخريدة في ١٧٣/١٢ - ١٧٥، بغية الملتمس رقم ( ١٢٦٩ )، إنباه الرواة ٢ / ٣٦٣، ٣٦٤، التكملة لابن الأبار : ٦٩٤، معجم ابن الأبار : ٣٠٦ - ٣١٠، تهذيب الأسماء واللغات ٤٣/٢، ٤٤، وفيات الأعيان ٤٨٣/٣ - ٤٨٥، المختصر ٢٢/٣، تاريخ الإسلام: وفيات ٥٤٤ ، دول الإِسلام ٦١/٢، العبر ١٢٢/٤، ١٢٣، تذكرة الحفاظ ١٣٠٤/٤ -١٣٠٧، معجم الوادي آشي : ٢١١ - ٢١٤، تتمة المختصر ٧٨/٢، البداية والنهاية ٢٢٥/١٢، الإحاطة في أخبار غرناطة ٤ /٢٢٢ - ٢٣٠، المرقبة العليا للنباهي: ١٠١، الديباج المذهب ٤٦/٢ - ٥١، طبقات ابن قنفذ: ٢٨٠ ، النجوم= ٢١٢ عياضُ بنُ موسى بنٍ عياض بن عمرو(١) بن موسى بن عياض الْيَحْصَبي الأندلسي ، ثم السَّبْتُيُّ المالكي . ولد في سنة ستٍّ وسبعين وأربع مئة . تحول جدُّهم(٢) من الأندلس إلى فاس ، ثم سكن سَبْتَة . لم يحمل القاضي العلمَ في الحَدَاثة ، وأول شيءٍ أخذ عن الحافظ أبي عليّ الغسَّاني إجازة مُجرَّدة ، وكان يُمكِنُه السماع منه ، فإنه لحق من حياتِه اثنين وعشرين عاماً . رحل إلى الأندلس سنةً بضعٍ وخمس مئة ، وروى عن القاضي أبي علي بن سُكَّرة الصَّدَفي ، ولازمَه ، وعن أبي بَحْر بنِ العاص ، ومحمدٍ بنِ حمدين ، وأبي الحسين سِراج الصغير ، وأبي محمد بن عتّاب ، وهشام بن أحمد ، وعدّة(٣). = الزاهرة ٥ /٢٨٥، طبقات الحفاظ للسيوطي: ٤٨٠، مفتاح السعادة ١٤٩/٢، جذوة الاقتباس: ٢٧٧، أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض للمقري، نفح الطيب ٣٣٣/٧ - ٣٣٥، كشف الظنون ١٢٧، ١٥٨، ٢٤٨، ٣٩٥، ٥٧٧، ١٠٥٢، ١١٨٦، ١٢١١، ١٧٧٩، ١٩٦١، شذرات الذهب ١٣٨/٤، ١٣٩، تاج العروس ٢١٦/١ (حصب)، أجلى المساند : ٣١، روضات الجنات ٥٠٦، ٥٠٧، هدية العارفين ٨٠٥/١، إيضاح المكنون ٢٤٣/٢، ٢٤٤، سلوة الأنفاس ٥١/١، فهرس الفهارس ١٨٣/٢ - ١٨٩، معجم المطبوعات : ١٣٩٧، شجرة النور الزكية ١٤٠/١، ١٤١، الفهرس التمهيدي: ٣٨٦، تاريخ الفكر الأندلسي: ٢٨٣، تاريخ بروكلمان ٢٦٦/٦ - ٢٧٥ ( النسخة العربية ) . (١) كذا في الأصل، ومثله في ((تذكرة الحفاظ)) و((معجم)) ابن الآبار و ((وفيات الأعيان))، وفي ترجمة القاضي عياض لابنه محمد: ((عمرون)) ومثله في ((الديباج المذهب)). (٢) أي ((عمرون)) كما ذكر محمد ابن القاضي عياض . انظر تفصيل ذلك في مقدمة الإِلماع)) للسيد أحمد صقر ص ٣. (٣) انظر كتابه (( الغنية)) في فهرست شيوخه ، وهو مطبوع بتحقيق الدكتور محمد بن عبد الكريم ، نشر الدار العربية للكتاب في تونس سنة ١٩٧٩م . ٢١٣ وتفقّه بأبي عبد الله محمدٍ بن عيسى التميمي ، والقاضي محمدٍ بنٍ عبد الله المَسِيلي . واستبحرَ من العلوم ، وجمع وألّف ، وسارت بتصانيفه الركبانُ ، واشتهر اسمُه في الآفاق . قال ◌َخَلَف بنُ بَشْكُوال(١) : هو من أهل العلمِ والتفنُّن والذكاء والفهم ، استُقضي بسَبْتَة مدةً طويلة حُمِدَتْ سيرتُه فيها، ثم نُقِلَ عنها إلى قضاء غَرناطة ، فلم يُطَوّل بها ، وقدم علينا قُرطبة ، فأخذنا عنه . وقال الفقيه محمدُ بنُ حَمّادُهُ السَّبْتي : جلس القاضي للمناظرة وله نحوٌ مِن ثمانٍ وعشرين سنة ، وولي القضاء وله خمسٌ وثلاثون سنة ، كان هَيِّناً من غير ضعفٍ ، صليباً في الحق ، تفقَّه على أبي عبد الله التميمي ، وصحب أبا إسحاق بنَ جَعفر الفقيه ، ولم يكن أحدٌ بسَبْتَةَ في عصرٍ أكثرَ تواليفَ من تواليفه، له كتاب ((الشفا في شرف المصطفى)) مجلد(٢)، وكتاب (( ترتيب المدارك وتقريب المسالك في ذكر فقهاء مذهب مالك)) في مجلدات(٣) ، وكتاب ((العقيدة))، وكتاب ((شرح حديث أم زرع)) (٤)، وكتاب ((جامع (١) في ((الصلة)) ٤٥٣/٢. (٢) وهو مطبوع عدة مرات ، آخرها التي بتحقيق الأستاذ جمال السيروان وصحبه سنة ١٩٧٢ م نشر مكتبة الفارابي ، وقد شغف العلماء بهذا الكتاب ، فوضعوا له الشروح والحواشي ، وخرّجوا أحاديثه، وحرروا ألفاظه. انظر ذلك في ((كشف الظنون)) ١٠٥٢/٢ - ١٠٥٥، وانظرما طبع منها والنسخ الخطية لما لم يطبع في ((تاريخ)) بروكلمان ٦ / ٢٦٩ - ٢٧٣. (٣) وهو مطبوع بتحقيق الدكتور أحمد بكير محمود ، نشر دار مكتبة الفكر في ليبيا ودار مكتبة الحياة في بيروت سنة ١٩٦٥م . (٤) واسمه (( بغية الرائد فيما في حديث أم زرع من الفوائد )) ذكر فيه طرق الحديث وما يتعلق بها ، ثم ذكر على طريق الإِجمال فيه من العربية والفقه والغريب ، ثم ذكر ما اشتمل عليه من ضروب الفصاحة وفنون البلاغة والأبواب الملقبة بالبديع في هذه الصناعة. ويعد هذا الشرح من = ٢١٤ التاريخ )» الذي أربى على جميع المُؤلفات ، جمع فيه أخبارَ ملوك الأندلس والمغرب ، واستوعَب فيه أخبار سَبْتَة وعلماءها، وله كتاب (( مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار))(١): ((الموطأ)) و((الصحيحين)) ... إِلى أن قال : وحَاز من الرئاسةِ في بلدِه والرفعةِ ما لم يَصِلْ إليه أحدٌ قطُّ من أهل بلده ، وما زاده ذلك إلا تواضُعاً وخشيةً للَّه تعالى ، وله من المؤلفات الصغارِ أشياءُ لم نذكرها(٢) . قال القاضي شمسُ الدين في ((وفيات الأعيان ))(٣): هو إمامُ الحديث في وقته ، وأعرفُ الناس بعلومه ، وبالنحو واللغة وكلامِ العرب وأيامهم وأنسابهم . قال: ومن تصانيفه كتابُ ((الإِكمال في شرح صحيح مسلم ))(٤) كَمَّلَ به كتاب ((المُعْلَم)) للمازَري، وكتاب ((مشارق الأنوار)) في تفسير غريب الحديث، وكتاب (( التنبيهات)) فيه فوائد وغرائب ، وكلُّ تواليفه بديعة(٥) ، وله شِعر حسن . = أعظم كتب البلاغة التطبيقية في الكتب العربية ، وهو أجمع الشروح وأوسعها كما قال ابن حجر . وقد طبع في المغرب سنة ١٩٧٥م بتحقيق صلاح الدين الأدلبي ومحمد الشرقاوي ومحمد الحسن أجانف . (١) في تفسير غريب الحديث وضبط ألفاظه ، رتب فيه الكلمات على ترتيب حروف المعجم المعروف بالمغرب بحسب حرفها الأول ثم الثاني ثم الثالث، وهو مطبوع في جزأين ضمن مجلد واحد سنة ١٣٣٣ هـ، نشر المكتبة العتيقة ودار التراث بعنوان ((مشارق الأنوار على صحاح الآثار))، وقد اختصره ابن قرقول المتوفى سنة ٥٦٩ وسماه (( مطالع الأنوار على صحاح الآثار)» انظر ((كشف الظنون)) ١٦٨٧/٢ و١٧١٥. (٢) انظر ((هدية العارفين)) ٨٠٥/١، و((شجرة النور)) ١٤١/١. (٣) ٤٨٣/٣ . (٤) تقدم في حواشي ترجمة المازري رقم (٦٤) أن الأبِي ضمّن هذا الشرح في كتابه ((إكمال اكمال المعلم )) فانظر ثمَّ . (٥) طبع منها بالإِضافة إلى ما ذكر كتاب ((الإِلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع)) = ٢١٥ قلت: تواليفُه نفيسةٌ ، وأجلُّها وأشرفُها كتابُ ((الشِّفا)) لولا ما قد حشاهُ بالأحاديث المُفتعلة ، عَمَلَ إمامٍ لا نَقْدَ له في فنِّ الحديث ولا ذوق ، واللَّهُ يُثِيُّه على حُسن قصدهِ ، وينفعُ بـ ((شفائِه))، وقد فَعَلَ ، وكذا فيه مِنْ التأويلاتِ البعيدةِ ألوانٌ ، ونبيّنا صلواتُ الله عليه وسلامُه غنيٌّ بِمِدْحَةِ التنزيلِ عن الأحاديثِ ، وبما تواتَر من الأخبارِ عن الآحادِ ، وبالآحادِ النظيفةِ الأسانيدِ عن الواهياتِ ، فلماذا يا قوم نتشبَّعُ بالموضوعاتِ ، فيتطرَّقُ إلينا مقالُ ذوي الغِلِّ والحسد، ولكن مَنْ لا يعلم معذورٌ، فعليكَ يا أخي بكتاب (( دلائل النبوة )) للبيهقيِّ، فإنه شفاءٌ لما في الصدور وهدَّى ونُور(١). وقد حدَّث عن القاضي خلقٌ من العلماء ، منهم الإِمامُ عبدُ اللَّه بنُ محمد الأَشِيري ، وأبو جعفر بنُ القصير الغَرْناطي ، والحافظ خَلَفُ بنُ بَشكُوال ، وأبو محمد بنُ عُبيد اللَّه الحَجْرِي ، ومحمدُ بنُ الحسن الجابري ، وولده القاضي محمدُ بنُ عياض قاضي دانية . ومن شعره : تَحْكِي وقَدْ مَاسَتْ(٢) أَمَامَ الرِّياحْ انظُرْ إلى الزَّرْعِ وخَامَاتِهِ شقائقُ النُّعْمانِ فيها جِرَاحْ(٣) كَتِيبَةً خَضْراءَ مَهْزُومَةً = بتحقيق السيد صقر، نشر دار التراث في القاهرة والمكتبة العتيقة بتونس، وكتاب ((الإِعلام بحدود قواعد الإِسلام )) بتحقيق محمد بن تاويت الطنجي ، نشر المطبعة الملكية في الرباط . وانظر النسخ الخطية لبعض مصنفاته في ((تاريخ)) بروكلمان ٢٧٤/٦، ٢٧٥ . (١) وهو أيضاً كسابقه فيه أحاديث واهية ، وعذره فيها أنه ساقها بأسانيدها .. (٢) في ((النجوم الزاهرة)): هبت .. (٣) البيتان في ((وفيات الأعيان ))٤٨٤/٣، و((تذكرة الحفاظ)) ١٣٠٦/٤، و((الديباج المذهب)) ٥٠/٢، ٥١، و((النجوم الزاهرة)) ٢٨٦/٥، و((شذرات الذهب)) ١٣٤/٤. ٢١٦ قال القاضي ابنُ خلِّكان(١): شُيوخ القاضي يُقاربون المئة(٢)، تُوفي في سنة أربع وأربعين وخمس مئة في رمضانها ، وقيل : في جُمادى الآخرة منها بمراكش ، ومات ابنُه في سنة خمس وسبعين وخمس مئة . قال ابنُ بَشْكُوال(٣): تُوفي القاضي مُغرِّباً عن وطنِه في وسط سنةٍ أربع . وقال ولدُه القاضي محمد : تُوفي في ليلة الجُمعة نصف الليلةِ التاسعةِ من جمادى الآخرة ، ودُفِنَ بمراكش سنة أربع (٤) . قلتُ : بلغني أنه قُتل بالرماح لكونِه أنكر عصمة ابنٍ تُومَرْت . وفيها مات شاعرُ زمانه القاضي أبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن حُسين الأرَّجاني (٥) قاضي تُسْتَرَ ، والعلَّمَةُ المُصنِّفُ أبو جعفرك أحمدُ بنُ علي بن (١) في ((وفيات الأعيان)) ٤٨٥/٣. (٢) انظر تراجمهم في كتابه ((الغنية)) .. (٣) في ((الصلة)) ٤٥٤/٢. (٤) أي: وخمس مئة (( التعريف بالقاضي عياض)) ص ١٣ بتحقيق د.محمد بن شريفة طبع المغرب سنة ١٩٨٢م وجاء في حاشية الأصل بخط مغاير ما نصُّه : أخبرني الشيخ الإِمام أبو عمرو بن حماج أن قبر القاضي عياض بناحية باب أغمات من مراكش بإزاء كنيسة كانت هناك ، وكان لا يُعرف لِدُروسِهِ واستيلاءِ النصارى على مدفنه وما حولَه حين أباحه لهم بعضُ الملوك ، وأن في سنة اثنتي عشرة وسبع مئة أو قبلَها أو بعدها بقليل أراد الله تعالى إظهارَ قبره ، فغضب أبو يعقوب المَرِيني على نصارى مراكش ، وأباح أموالَهم للمسلمين ، فنهبت ديارُهم ، وتخيّلوا أن النصارى يَدْفِنُونَ الحُلِيَّ التي لهم مع موتاهم ، فحملهم ذلك على نبش القبور التي حولَ الكنيسة ، فبيناهم كذلك إذ ظهرت علامةُ قبر القاضي وتاريخُه ، ففرح الفقهاء بذلك ، وأمر القاضي أبو إسحاق بن الصباغ بتسوية ما حولَ القبر وإشهاره وإظهاره ، وبنى عليه قبة عظيمة ذاتَ أربعة أوجه ، وألزم الفقهاءَ بالتردد إلى هناك لتلاوة القرآن ليشتهر القبرُ . قال لي أبو عمرو : أنا جئتُ إلى القبة المذكورة ، ودعوتُ اللّه تعالى ، فاستجابَ لي . والله أعلم . (٥) تقدمت ترجمته برقم (١٣٤). ٢١٧ أبي جعفر البيهقيُّ(١)، والمُسندُ بَهَراة أبو المحاسن أسعدُ(٢) بنُ علي بن الموفق، ومُحدثُ حلب أبو الحسن عليُّ بنُ سليمان المراديُّ القُرطبي(٣). أخبرنا القاضي مُعينُ الدين عليُّ بنُ أبي العبّاس المالكي بالإِسكندرية قال : قرأتُ على محمدِ بنِ إبراهيم بن الجِرْجِ ، عن عبدِ الله بن محمد بن عُبيد الله الحافظ ، وأخبرني أبو القاسم محمدُ بنُ عمران الحضرميُّ ، أخبرنا أبو إسحاق الغافقيُّ غيرَ مرةٍ ، أخبرنا محمدُ بنُ عبد اللَّه الأَزْدي ، أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن عطية الجابري ، قالا : أخبرنا عياضُ بنُ موسى القاضي ، أخبرنا محمدُ بنُ عیسی التميمي ، وهشامُ بنُ أحمد ، قالا : حدثنا أبو علي الغسَّاني ، حدثنا أبو عُمر النَّمِري ، حدثنا ابنُ عبد المؤمن ، حدثنا أبو بكر التّمار ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمدُ بنُ سلمة ، حدثنا ابنُ وَهْب ، عن حَيْوَة وابنِ لهيعةَ وسعيدِ بنِ أبي أيوب ، عن كعبِ بنِ عَلقمة ، عن عبدٍ الرحمن بن جبير ، عن عبدِ الله بنِ عَمْرو سمع النبيَّ ◌َ يقول: ((إذا سمعتُم الْمُؤذِّنَ فَقُولُوا ما يَقُولُ، ثم صلُّوا عليَّ، فإنَّه مَنْ صلَّى عليَّ صلَّى اللَّهُ عليه عشراً، ثم سلُوا اللَّهَ لي الوَسِيلَةَ ، فإنها منزلةٌ في الجنةِ لا تنبغي إلا لِعَبْدٍ مِن عباد الله، وأرجو أن أكونَ أنا هُوَ، فمن سألَ اللَّهَ لي الوَسِيلةَ حلَّت عليهِ الشَّفَاعةُ )) . رواه مسلم (٤). (١) تقدمت ترجمته برقم (١٣٢). (٢) تقدمت ترجمته برقم (١٣٥)، وفي الأصل ((سَعْد)) والمثبت من الترجمة المتقدمة. (٣) تقدمت ترجمته برقم (١٢٢). (٤) برقم (٣٨٤) وأخرجه أبو داود (٥٢٣) والترمذي (٣٦١٤) والنسائي ٢٥/٢، وأبو عوانة ٣٣٧/١، وأحمد ١٦٨/٢، والطحاوي ١٤٣/١، وابن السني (٩١)، والبيهقي ٤٠٩/١. ٢١٨ ومن سلالته العلامة : ١٣٧ - أبو عبد الله محمدُ بنُ عياض * ابنِ محمد بنِ القاضي عياض بن موسى ، الْيَحْصبيُّ السَّبْتِي النحويُّ. قال ابنُ الزبير(١): وُلد سنةَ أربعٍ وثمانين وخمس مئة ، وأخذ عن : أيوب بنِ عبد اللَّه الفِهْريِّ، وأخذ بالجزيرة الخضراء ((كتاب )) سيبويه تفقُّهاً عن أبي القاسم عبد الرحمن بنٍ عليٍّ النحويِّ، وأخذ بها (( الإِيضاحَ )) لأبي علي الفارسي عن أبي الحجاج بن مَعْزوز(٢) ، وأجاز له من أصبَهان أبو جعفر الصيدلاني في سنة ثمان وتسعين ، وولي قضاءَ الجماعة بغرناطة إلى أن مات . وكان من سُرَاةِ القُضَاةِ وأهلِ النَّزاهة ، شديدَ التحرِّي ، صابراً على الضعيف ، شديداً على أهلِ الجاهِ، فاضلاً وَقُوراً ، يُعرِبُ كلامَه دائماً ، وكان يُكرِمُ الطَّبَةَ، وأجاز له أيضاً من دمشق الخُشُوعي (٣). أجاز لي ، وماتَ في جُمادى الأخرى سنةً خمسٍ (٤) وخمسين وست مئة رحمه اللّه، وتُوفي أبوه عياضٌ(٥) الفقيهُ في سنة ثلاثين وست مئة بمالقة . (*) الوافي بالوفيات ٤ / ٢٩٤، الإحاطة في أخبار غرناطة ٢ / ٢٢٦ - ٢٢٩، الديباج المذهب ٢ / ٢٦٦، ٢٦٧ . (١) انظر ((الإحاطة في أخبار غرناطة)) ٢٢٧/٢ - ٢٢٩. (٢) بزايين كما في الأصل و((الديباج المذهب))، وفي ((الإِحاطة)) ٢٢٨/٢: ((مغرور)) بالغين المعجمة وراءين . (٣) أبو طاهر بركات بن إبراهيم الدمشقي المتوفى سنة ٥٩٨هـ، ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (١٨٦). (٤) في ((الإِحاطة)): سنة أربع . (٥) مترجم في ((شجرة النور)) ١٧٩/١. ٢١٩ ١٣٨ - ابن الدَّبّاغ * الإِمامُ الحافظُ المتقنُ الأوحدُ ، أبو الوليد ، يوسفُ بنُ عبد العزيز بنِ يوسف بن عمر(١) بن فِيْرُه(٢) اللَّخْميُّ الأُنْدِيُّ (٣) المالكي، نزيلُ مُرسية . أكثر عن أبي علي الصَّدَفيِّ ولازمَه، وسمع ((المُوطّأ)) من أحمدَ بنِ محمد الخولاني ، وأخذ أيضاً عن أبي محمد بنِ عتّاب ، وطائفةٍ . وجمع ، وصنّف . روى عنه : ابنُ بَشْكُوال ، وأبو عبد الملك مروانُ بنُ عبد العزيز الوزيرُ، وأحمدُ بنُ أبي المُطَرِّفِ البَلْسي ، وأحمدُ بنُ سلمة اللُّوْرَقِيُّ ، ومحمدُ بنُ علي بن هُذيل ، وآخرون . رأيتُ ((برنامجَه))، وقد سمع كُباً كباراً، وله تأليفٌ صغيرٌ في تسمية الحفّاظ . قال ابنُ بَشْكُوال(٤): كان من أنبلِ أصحابنا ، وأعرفِهم بطريقةٍ الحديثِ وأسماءِ الرجال وأزمانهم وثِقاتِهم وضُعفائِهم وأعمارِهم وآثارِهم ، ومن أهل العنايةِ الكاملةِ بتقييدِ العلمِ ، وشُووِرَ في الأحكام ببلده ، ثم خطب (*) الصلة ٢ /٦٨٢، ٦٨٣، بغية الملتمس: ٤٩١، ٤٩٢، معجم البلدان ١/ ٢٦٤، الاستدراك لابن نقطة: باب الأنْدي والأبَّدي، تاريخ الإِسلام (وفيات ٥٤٦)، العبر ٤ /١٢٦ ، تذكرة الحفاظ ٤ /١٣١٠ -١٣١٢، النجوم الزاهرة ٣٠٢/٥، طبقات الحفاظ : ٤٨٥، شذرات الذهب ١٤٢/٤، هدية العارفين ٥٥٢/٢، فهرس الفهارس ٣٠٨/١. (١) قال المؤلف في ((التذكرة)): وقيل: إبراهيم بدل عمر. وورد اسمه في (( معجم البلدان)): يوسف بن عبد العزيز بن إبراهيم الأندي . (٢) بكسر الفاء وسكون الياء وضم الراء المشددة آخره هاء. انظر ((المشتبه)) ٥١٤/٢ . (٣) نسبة إلى أُنْدة بالضم ثم السكون ، وهي مدينة من أعمال بلنسية بالأندلس . (٤) في ((الصلة)) ٦٨٢/٢. ٢٢٠