النص المفهرس

صفحات 221-240

الله، وأنَّ رسولَ اللهِ تزوَّجها بالحبشة ، زوَّجها إياه النَّجاشي ، ومَهَرَها أربعةً
آلاف درهم ؛ وبعث بها مع شُرَحْبيل بنِ حسنة ، وجهازُها كُلُّه من عند
النجاشي(١) .
ابن لَهِيعة ، عن الأسود ، عن عُروة ، قال : أنكحَه إياها بالحبشةِ
عُثمان .
ابن سعد : أخبرنا الواقديُّ : أخبرنا عبدُ الله بن عمرو بن زهير ، عن
إسماعيل بن عمرو بن سعيد ، قال : قالتْ أُمُّ حَبيبة : رأيتُ في النوم عُبيدَ الله
زَوجي بأسوأ صورة وأَشوهِها ؛ ففزعتُ وقلت : تَغيّرتْ واللهِ حالهُ! فإذا هو
يقولُ حيث أصبح : إني نظرتُ في الدِّين ، فلم أرَ دِيناً خيراً من النَّصرانيَّة ،
وكنتُ قد دِنتُ بها ، ثم دخلتُ في دين محمد ، وقد رجعتُ ، فأخبرته
بالرؤيا ، فلم يَحْفِلْ بها ؛ وأكبَّ على الخمر ، قالت : فأُرِيتُ قائلاً يقولُ : يا
أُمَّ المؤمنين. ففزعتُ؛ فَأَوَّتُها أنَّ رسولَ اللهِوَهِ يتزوَّجُني. وذكرت القصةَ
بطولها ، وهي منكرة (٢).
حسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمةَ ، عن ابن عباس :
إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلِ البَيْت﴾ [الأحزاب: ٣٣]. قال
: نزلتْ في أزواج النبيِّ﴿ خاصة (٢).
إسناده صالح ، وسياق الآيات دالٌّ عليه .
(١) إسناده صحيح ، أخرجه أبو داود (٢١٠٧) في النكاح: باب الصداق، والنسائي ٦ /
١١٩ في النكاح: باب القسط في الأصدقة ، وأحمد ٦ / ٤٢٧ .
(٢) هو في ((طبقات ابن سعد)) ٨ / ٩٧ و((المستدرك)) ٤ / ٢٠، ٢٢.
(٣) إسناده حسن، وقد تقدم تخريجه ص ٢٠٨ تعليق رقم (١) وانظر تفسير ابن كثير ٣ / ٤٨٣.
٢٢١

وقيل : إنَّ أَمَّ حبيبة لما جاء أبوها إلى النبيِّ ◌ُالرِ ليؤكِّد عقد الهدنة ، دخل
عليها، فمنعَتْهُ أن يَجلِسَ على فراشِ رسولِ الله ◌ُله، لمكان الشرك (١).
وأما ما ورد من طلب أبي سُفيان من النبيِّ ◌َهُ أن يُزُوِّجَهُ بأُمِّ حبيبة ، فما
صَحَّ . ولكن الحديث في مُسلم (٢). وحمله الشارحون على التماس تَجديد
العقد .
وقيل : بل طَلَبَ منه أن يزوِّجَه بابنته الأُخرى ، واسمها عزة فوهم راوي
الحديث ، وقال : أم حبيبة (٣) .
وقد كان لأم حَبَيبة حُرُمٌ وجلالةٌ ، ولا سيما في دولة أخيها ؛ ولمكانِهِ منها
قيل له : خالُ المؤمنین .
قال الواقديُّ ، وأبو عُبَيَد ، والفسَوي : ماتت أم حبيبة سنة أربع
وأربعين . وقال المفضَّل الغَلابي: سنة اثنتين وأربعين .
وشدَّ أحمدُ بنُ زهير . فقال : توفيت قبل معاوية بسنة .
الواقدي : أخبرنا عبدُ الله بنُ جعفر ، عن عبد الواحد بنِ أبي عون ،
قال: لما بلغ أبا سُفيان نكاحُ النبيِِّ ◌ِّ ابنته، قال: ذاك الفحل، لا يُقرعُ
أنفُه (٤) .
(١) أخرجه ابن سعد ٨ / ١٠٠،٩٩ من طريق الواقدي ، عن محمد بن عبد الله ، عن الزهري.
(٢) رقم (٢٥٠١) في فضائل الصحابة : باب من فضائل أبي سفيان بن حرب ، وقد أعلَّه غير
واحد من الأئمة، وفصِّلَ القولَ فيه ابن القيم في «جلاء الأفهام»: ١٨٥، ١٩٥ ثم قال :
فالصواب أن الحديث غير محفوظ، بل وقع فيه تخليط ، والله أعلم .
(٣) لكن يردُّ هذا أن النبي ◌َّه قال: نعم وأجابه إلى ما سأل، فلو كان المسؤول أن يزوجه أختها
لقال: إنها لا تحل لي، كما قال ذلك لأم حبيبة، وقد كان مكان ((عزة)) بياض في الأصل،
استدركناه من «جلاء الأفهام» .
(٤) أخرجه ابن سعد ٨ / ٩٩، والحاكم ٤ / ٢٢، وقوله : ذاك الفحل لا يقرع أنفه ، أي أنه
کفء کریم لا يُرد .
٢٢٢

الواقدي : حدثنا محمدُ بنُ عبد الله ، عن الزُّهري ، قال : لما قدمَ أبو
سفيان المدينة، والنبيُّ ◌َّ يريد غَزْوَمَكَّة، فكلَّمه في أن يَزِيدَ في الهدنة .
فلم يُقْبلْ عليه . فقام فدخل على ابنتِهِ أُمِّ حَبيبة ، فلما ذهب ليجلس على
فِراشِ النبيِّ ◌َّهُ، طوتْه دُونه . فقال: يا بُنَيَّة، أرغبتِ بهذا الفراش عني ،
أم بي عنه؟ قالتْ: بل هو فراشُ رسولِ الله، وأنتَ امرؤٌ نَجِسٌ مُشرك .
فقال : يا بُنية ، لقد أصابَكِ بعدي شر (١) .
قال عطاء : أخبرني ابنُ شوال : أن أُمَّ حبيبة أخبرته : أنَّ رسول الله أمرها
أن تنفر من جَمْع بليل(٢) .
الواقدي : حدثني أبو بكر بنُ أبي سَبْرَة ، عن عبد المجيد بن سُهيل ،
عن عوفِ بنِ الحارث : سمعتُ عائشةَ تقول : دعتني أُمُّ حبيبة عند موتها ،
فقالت : قد كان يكون بَيْنَنَا ما يكونُ بَيْن الضرائر ، فَغفر الله لي ولك ما كان
من ذلك . فقلتُ : غفر الله لك ذلك كلَّه وحلَّلَكِ من ذلك ، فقالت : سررتني
سرّك الله، وأرسلت إلى أُمِّ سلمة ، فقالَتْ لها مثلَ ذلك(٣).
٢٤ - أم أيمن" (ق)
الحبشية، مولاةُ رسولِ الله ◌َّه، وحاضِنَتُه . ورثها من أبيه ، ثم أعتقها
(١) ((طبقات ابن سعد)) ٨ / ٩٩، ١٠٠
(٢) أخرجه مسلم (١٢٩٢) في الحج : باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن
من مزدلفة إلى منى قبل زحمة الناس ، وابن سعد ٨ / ١٠٠ .
وجمع : علم للمزدلفة . وابن شوال هو سالم مولى أم حبيبة .
(٣) أخرجه ابن سعد ٨ / ١٠٠، والحاكم ٤ / ٢٢، ٢٣.
* مسند أحمد: ٦ / ٤٢١، طبقات ابن سعد: ٨ / ٢٢٣ - ٢٢٧، طبقات خليفة: ٣٣١،
المعارف : ١٤٤، ١٤٥، ١٥٠، ١٦٤، ٢٣٩، الجرح والتعديل: ٩ / ٤٦١، المستدرك : ٤ /
٦٣، ٦٤، الاستيعاب: ٤ / ١٧٩٣، أسد الغابة: ٧ / ٣٧، تهذيب الكمال: ١٦٧٨، العبر :=
٢٢٣

عندما تزوَّج بخديجة .
وكانت من المهاجرات الأول .
اسمها : بركة . وقد تزوَّجها عُبيدُ بنُ الحارث الخزرجي ، فولدتْ له :
أيمن . ولأيمن هجرةٌ وجهادٌ ، استُشهد يومَ حُنين . ثم تزوَّجها زيدُ بن حارثة
ليالي بُعث النبيُِّ ﴿ه، فولَدَتْ له أسامةَ بنَ زيد، حِبّ رسول اللهِن ◌َّهِ.
روي بإسناد واه مُرسل: أن النبيِّ ◌ََّ كان يقولُ لأم أيمن: ((يا أُمَّه))
ويقول : ((هذهِ بَقِيَّةُ أَهْلِ بيتي))(١) .
جرير بن حازم : حدثنا عُثمانُ بنُ القاسم ، قال : لما هاجرتْ أُمُّ أيمن
أمست بالمنصرف دون الرَّوحاء ، فَعطِشَتْ [ وليس معها ماء ] وهي صائمةٌ ،
وَجَهدت ، فدُلِّي عليها من السماءِ دَلْوٌ من ماء بِرِشاء أبيض ، فَشَرِبَتْ،
وكانت تقولُ: ما أصابني بعد ذلك عَطَشٌ ، ولقد تعرَّضتُ للعطش بالصَّوم في
الهواجر فما عطشتُ(٢).
قال فُضَيل بنُ مَرَزوق ، عن سفيان بن عُقْبة ، قال : كانت أُمُّ أيمن
تُلْطِفُ النّبِيَِّّهِ وتقومُ عليه. فقال: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امرأةً مِنْ أَهْلِ
الجَنَّةِ ، فَلْيَتَزَوَّجْ أُمَّ أَيْمَن))
٠٠
= ١ / ١٣، ٥٩، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٥٨، تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤٥٩ - ٤٦٠، الإصابة :
١٣ / ١٧٧، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٩٧، شذرات الذهب: ١ / ١٥.
(١) أخرجه ابن سعد ٨ / ٢٢٣، والحاكم ٤ / ٦٣ من طريق الواقدي .
(٢) أخرجه ابن سعد ٨ / ٢٢٤ وعنه الحافظ في ((الإصابة)) ١٣ / ١٧٨، ورجاله ثقات
لكنه منقطع. وقد تحرفت في المطبوع ((فدلي)) إلى ((فنزل)).
٢٢٤

قال : فتزوَّجها زيد (١) .
أبو نُعيم : حدثنا أبو معشر ، عن مُحمد بنِ قيس : جاءت أُمُّ أيمن ،
فقالت: يا رسولَ الله، احملني. قال: ((أحمِلُكِ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ)) قالتْ:
إنه لا يُطيقني، [ ولا أُريدُهُ] قال: ((لا أَحْمِلُكِ إلاَّ عَلَيْهِ)). يعني:
يُمازِحُها(٢) .
الواقدي ، عن عائِذِ بنِ يَحبى، عن أبي الحُوَيرِثِ: أنَّ أُمَّ أيمن قالت
يومَ حُنين: سبَّتَ اللهُ أقدامكم. فقالَ النبيُّ ◌َهِ: ((اسكُتِي، فإِنَّكِ عَسْرَاءُ
اللَّسانِ))(٣).
وقال أبو جعفر الباقر: دخلتْ أُمُّ أيمن على النبيِّ ◌َّه. فقالت: سلامَ لاّ
عليكم . فرخَّص لها أن تقول : السلام(٤).
مُعْتَمِر بن سُليمان ، عن أبيه : حدثنا أنس : إن الرجلَ كان يجعلُ للنبيِّ
◌َ* من ماله النخلات، حتى فُتِحتْ قُرَيظَةُ والنَّضيرُ، فجعل يَرُدُّ . وإنَّ أهلي
أمرتْني أن أسألَ النبيِِّ ﴿ِ الذي كان أهلهُ أَعْطَوْهُ. [ أو بعضَه]، وكان النبيُّ
أعطى ذاك أمَّ أيمن ، فسألتُه فأعطانِيهن . فجاءت أُمُّ أيمن ، فجعلت الثوبَ
في عُنُقي ، وجعلتْ تقولُ: كلا واللهِ، لا يُعطيكَهُنَّ، وقد أعطانيهن . فقال
(١) أخرجه ابن سعد ٨ / ٢٢٤ من طريق عبيد الله بن موسى عن فضيل بن مرزوق .
وتُلطِف : أي تتحفه وتكرمه وتبرُّ به . ورجاله ثقات لكنه منقطع.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي ، ثم هو
مرسل. وهو في ((طبقات ابن سعد)) ٨ / ٢٢٤ وتمامه: وكان رسول الله صلي يمزح ولا يقول
إلا حقاً ، والايل كلها ولد الناقة .
(٣) ابن سعد ٨ / ٢٢٥.
(٤) ابن سعد ٨ / ٢٢٤.
٢٢٥
سير ١٥/٢

النبيُِّ: ((لَكِ كَذَا)) وتقولُ: كلا واللهِ ... وذكر الحديثَ(١).
الوليد : حدثنا عبدُ الرحمن بن نَمِر ، عن الزُّهري : حدثني حَرْمَلَة ،
مولى أسامة بن زيد : أنه بينا هو جالس مع ابن عمر ، إذ دخل الحجَّاجُ بنُ
أيمن ، فصلَّى صلاةً لم يُتُم ركوعَها ، ولا سجودها . فدعاه ابنُ عمر ،
وقال : أتحسب أنك قد صلَّيتَ؟ إنك لم تُصلِّ، [ فَعُدْ لِصلاتك ] فلما
ولَّى ! قال ابنُ عمر : مَنْ هذا؟ فقلتُ : الحجاجُ بنُ أيمن [ بن أم أيمن ].
فقال: لو رآه رسولُ الله ◌َله، لأحبَّه(٢).
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أنَّ أُمَّ أیمن بکتْ حین مات
النبيَُّ﴿. قيل لها: أَتَبَكِينَ ؟ قالت : واللهِ، لقد علمتُ أنه سيموت ؛
ولكنّي إنَّما أبكي على الوَحي إذ انقطعَ عنَّا من السماءِ (٣) .
وروى قيسُ بنُ مسلم ، عن طارق قال : لما قُتل عُمر ، بكت أُمُّ أيمن ،
(١) إسناده صحيح ، وهو في طبقات ابن سعد ٢٢٥/٨، وتمامه : أو كالذي قالت . ويقول :
لك كذا ، الذي أعطاها ، حسبت أنه قال : عشرة أمثاله، أو قريباً من عشرة أمثاله ، أو كما قال.
وأخرجه البخاري ٣١٦/٧ في المغازي: باب مرجع النبي تلقي من الأحزاب ومخرجه إلى بني
قريظة ، ومسلم (١٧٧١ ) (٧١) في الجهاد والسير: باب رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم ،
كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أنس رضي الله عنه .
(٢) أخرجه ابن سعد ٢٢٥/٨ من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن الوليد به ،
ورجاله ثقات ، والزيادتان منه .
(٣) أخرجه ابن سعد ٢٢٦/٨ وإسناده صحيح ، وأخرجه مسلم (٢٤٥٤) في فضائل الصحابة ،
وابن ماجة (١٦٣٥) في الجنائز، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٨/٢، ثلاثتهم من طريق سليمان بن
المغيرة بن ثابت ، عن أنس قال: قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلفيه لعمر:
انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول اللهلا يزورها ، فلما انتهينا إليها بكت ،
فقالا لها : ما يبكيك ؟ ما عند الله خير لرسوله ، فقالت : ما أبكي ألا أكون أعلم أن ما عند
الله خير لرسوله عليه، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء ، فهيجتهما على البكاء .
٢٢٦

وقالت: اليومَ وَهى الإِسلامُ. وبكت حين قُبضَ النبي ◌ِيرٍ(١).
قال الواقدي : ماتت في خلافة عُثمان .
ولها في مُسندٍ بَقيّ : خمسةُ أحاديث .
٢٥ - حَفْصَةُ أُمُّ المؤمنين* (ع)
السِّترُ الرَّفيعُ، بنتُ أمير المؤمنين أبي حفص عُمر بن الخطاب .
تَزَوَّجها النَّبيُّ:﴿ بعد انقضاء عِدَّتُها من خُنَس بن حُذَافَة السَّهمي (٢)، أحد
المهاجرين ، في سنة ثلاث من الهجرة .
قالت عائشة: هي التي كانت تُساميني من أزواجِ النبيِّ ◌ِدٍ.
ورُوي أنَّ مولدَها كان قبل المبعث بخمس سنين . فعلى هذا يكون
دخُول النبيِّ: ﴿ بها ولها نحو من عشرين سنة .
رَوَتْ عنه عدةَ أحاديث .
روى عنها : أخوها ابنُ عُمر ، وهي أسنُّ منه بستٍّ سنين ؛ وحَارثةُ بنُ
(١) إسناده صحيح وهو في ((طبقات ابن سعد)) ٨/ ٢٢٦.
* مسند أحمد: ٦ / ٢٨٣، طبقات ابن سعد: ٨ / ٨١ -٨٦، طبقات خليفة: ٣٣٤، تاريخ
خليفة: ٦٦، المعارف: ١٣٥، ١٥٨، ١٨٤، ٥٥٠، المستدرك: ٤ / ١٤ - ١٥، الاستيعاب:
٤ / ١٨١١، أسد الغابة: ٧ / ٦٥، تهذيب الكمال: ١٦٨٠، تاريخ الإسلام: ٢ / ٢٢٠،
العبر: ١ / ٥٠،٥، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٤٤، تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤١١ - ٤١٢،
الإصابة : ١٢ / ١٩٧ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٩٠، كنز العمال: ١٣ / ٦٩٧، شذرات
الذهب : ١ / ١٠ و١٦.
(٢) كان من السابقين الأولين إلى الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة ، وعاد إلى المدينة ،
وشهد بدراً وأحداً ، وأصابه بأحد جراحة فمات رضي الله عنه .
٢٢٧

وَهَب، وشُتَيْرُ بنُ شَكَل(١)، والمُطَّلِبُ بن أبي وَدَاعَةَ، وعبدُ الله بنُ
صَفْوان الجُمَحي ، وطائفة .
وكانت لما تَأَيَّمت ، عَرَضَهَا أبوها على أبي بكر ، فلم يُجبْه بشيءٍ ؛
وعرضها على عثمانَ ، فقال : بدا لي ألاَّ أتزوَّج اليوم . فَوَجَدَ عليهما ،
وانكَسر، وشكا حالَه إلى النبيِِّهِ. فقال: ((يَتَزَوَّجُ حَقْصَةَ مَنْ هو خَيْرٌ مِنْ
عُثمان ؛ ويَتَزَوَّجُ عُثمانُ مَنْ هِي خَيْرٌ مِنْ حَقْصَة)) ثم خَطَبها، فَزَوَّجَهَ عُمر (٢).
وزوَّج رسولُ الله عثمانَ بابنته رُقِيَّة بعد وفاة أُختها .
ولما أن زوَّجها عُمرُ ، لَقِيَه أبو بكر ، فاعتذر ، وقال : لا تَجِدْ عَلَيَّ ، فإِنَّ
رسولَ اللهِوَلِ، كان قد ذكر حَقْصَة؛ فلم أكن لأُفْشِيَ سرَّ، ولو تركها،
لتزوَّجْتها (٣).
ورُوي أنَّ النبيِِّ، طَلَّقَ حفصةَ تَطليقةً، ثم رَاجَعَها بأمر جبريل عليه
السلام له بذلك، وقال: ((إِنَّهَا صَوَّامَةٌ ، قَوَّامَةٌ، وهي زَوْجَتُكَ في
الجنة )) (٤)
(١) هو شُتير بن شكل العبسي أبو عيسى الكوفي ثقة من الطبقة الثالثة ، أخرج حديثه مسلم
وأصحاب السنن ، وقد زاد الأستاذ الأبياري واواً بين شتير وشكل ، فأخطأ ، فإن شكلاً هو والد
شتير وهو صحابي من رهط حذيفة بن اليمان ، حديثه في الكوفيين .
(٢) أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٨٢/٨ والبخاري ١٥٢/٩، ١٥٣ في النكاح : باب
عرض الإنسان بنته أو أخته على أهل الخير .
(٣) أخرجه البخاري ٩/ ١٥٢، ١٥٣ وهو قطعة من الحديث السابق.
(٤) حديث صحيح ، أخرجه أبو داود (٢٢٨٣) وابن ماجة (٢٠١٦) من حديث عمر (( أن
رسول الله * طلق حفصة ثم راجعها)).
وأخرجه النسائي ٦/ ٢١٣ من حديث ابن عمر وإسناده صحيح ، وأخرجه الحاكم في
((المستدرك)» ١٥/٤ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة ، أنبأنا أبو عمران =
٢٢٨

إسناده صالح . يرويه موسى بنُ عُلَيّ بنِ رباح ، عن أبيه ، عن عُقْبة
ابنِ عامر الجُهَني .
وحفصة، وعائشة هما اللتان تَظّاهَرتا على النبيَِّلِ؛ فأنزل الله فيهما:
إِنْ تَتُوبَا إِلى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلوبُكُما . وإنْ تَظَاهَرًا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوَلاهُ
وَجِبْرِيلُ﴾ ... الآية (١) [ التحريم: ٤].
موسى بنُ عُلَي بنِ رباح ، عن أبيه ، عن عُقْبة ، قال : طلَّقَ رسولُ الله
وَلِّ حفصةَ؛ فبلغَ ذلك عُمَرَ، فَحَثَا على رأسهِ الترابَ، وقال: ما يَعبأُ الله
بعمر وابنتِه . فَنَزَل جبريلُ من الغد، وقال للنبيَّ: إِنَّ الله يأمُرُكَ أَنَ تُراجعَ
حَقصةً رحمةً لعمر(٢). رضي الله عنهما .
تُوفيت حَقصةُ سنةَ إحدى وأربعين عامَ الجماعة .
وقيل : تُوفيتْ سنةَ خمسٍ وأربعين بالمدينةِ ، وصلَّى عليها والي
المدينة مروانُ. قاله الواقدي ، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن سالم (٢).
= الجوني، عن قيس بن زيد أن النبي 18 طلق حفصة بنت عمر، فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان
ابنا مظعون، فبكت، وقالت: والله ما طلقني عن شبع، وجاء النبي ◌َّه فقال: قال لي جبريل
عليه السلام ((راجع حفصة ، فإنها صوامة قوامة ، وإنها زوجتك في الجنة )) ورجاله ثقات ، غير
قيس بن زيد فإنه تابعي صغير مجهول ، وفي المتن وهم سيذكر ص ٢٣١ ت (١) وفي الباب عن
أنس عند الحاكم ١٥/٤ ، وفي سنده الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ،
وذكره الهيثمي وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه جماعة لم أعرفهم ، وعن عمار بن ياسر
عند البزار والطبراني كما في «المجمع» ٢٤٤/٩ .
(١) أخرجه البخاري ٨/ ٥٠٤ في التفسير: باب ﴿تبتغي مرضاة أزواجك﴾. ومسلم ( ١٤٧٤ )
في الطلاق : باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته .
. (٢) أخرجه الطبراني في (( الكبير)) وقد تقدم قريباً .
(٣) ابن سعد ٨٦/٨ .
٢٢٩

ومسندُها في كتابٍ بَقِيّ بن مَخْلَد ستونَ حديثاً .
اتفق لها الشيخان على أربعة أحاديث . وانفرد مسلم بستة أحاديث (١).
ويُروى عن عُمر : أن حفصةَ وُدت إِذْ قُريشُ تبني البيت(٢).
وقيل: بنى بها رسولُ الله: ﴿ في شعبان سنة ثلاثٍ.
قال الواقدي : حدثني عليُّ بنُ مسلم ، عن أبيه : رأيت مَرْوَانَ فيمن
حَمل سريرَ حَفصةً؛ وحَملها أبو هريرة من دار المُغِيرَةِ إلى قبرها(٣) .
حماد بن سلمة : أخبرنا أبو عمران الجَوْني ، عن قيس بن زيد: أنَّ
النبيِّ ◌َ﴿ِ، طَلَّق حَفْصَةَ؛ فَدخل عليها خالاها: قُدَامَةُ ، وعثمانُ ؛
فبكت، وقالت: واللهِ ما طلقني عن شَبْعٍ. وجاء النبيُّ ◌َه، فقال: ((قالَ
(١) ما اتفقا عليه هو في ((البخاري)) ٨٣/٢، ٨٤ في الأذان: باب الأذان بعد الفجر. ومسلم
(٧٢٣) في صلاة المسافرين : باب استحباب ركعتي سنة الفجر . والبخاري ٢٩/٤ في الحج :
باب ما يقتل المحرم من الدواب ، ومسلم (١٢٠٠) في الحج : باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من
الدواب في الحل والحرم ، والبخاري ٣٤٢/٣ في الحج : باب التمتع والقران والإفراد بالحج
وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي ، ومسلم (١٢٢٩ ) في الحج : باب بيان أن القارن لا يتحلل
إلا في وقت تحلل الحج المفرد ، وما انفرد به مسلم هو عنده (٧٣٣) في صلاة المسافرين
و (١١٠٧) في الصيام، و ( ١٤٩٠) (٦٣)، (٦٤) في الطلاق و (٢٨٨٣) في الفتن و ( ٢٩٣٢) في
الفتن .
(٢) أخرجه ابن سعد ٨١/٨، والحاكم ١٤/٤، ١٥ من طريق الواقدي.
(٣) أخرجه ابن سعد ٨٦/٨، والحاكم ١٥/٤ .
٢٣٠

لي جِبْرِيلُ : رَاجِعْ حَقْصَةَ فإِنَّها صَوَّامَةُ ، قَوَّامَةٌ ، وإنها زوجتُك في
الجنَّة)) (١) .
وروى نحوه من كلام جبريل الحسن بن أبي جعفر ، عن ثابت ، عن
أنس ، مرفوعاً (٢).
٢٦ - صَفِيَّة أُمّ المؤمنين" (ع)
بنت حُبَيِّ بنِ أَخْطَب بن سَعية، من سبط اللَّوي بن نَبِيِّ اللهِ إسرائيلَ بن
إسحاقَ بن إبراهيم ، عليهم السلام . ثم من ذرية رسول الله هارون عليه
السلام .
تَزوَّجها قبل إسلامِها : سَلامُ بنُ أبي الحُقَيق ، ثم خَلَف عليها كِنانةُ بن
أبي الحُقيق ، وكانا من شعراء اليهود ، فقُتل كِنانةُ يوم خيبر عنها ، وسُبِيت ،
وصارت في سَهم دِحْيَةَ الكَلْبِي؛ فقيل للنبيِّ ◌ََّ عنها ؛ وأنها لا ينبغي أن
(١) أخرجه ابن سعد ٨٤/٨، والحاكم ١٥/٤ والطبراني كما في «المجمع» ٢٤٥/٩،
وقيس بن زيد تابعي صغير مجهول ، وباقي رجاله ثقات ، وقول الهيثمي في ((المجمع)): ورجاله
رجال الصحيح، وهم منه، وقد تحرف في المطبوع زيد إلى يزيد . ثم إن في المتن وهماً فإن عثمان
وهو ابن مظعون مات قبل أن يتزوج النبي ◌َ﴿ حفصة، لأنه مات قبل أُحد بلا خلاف ، وزَوْجُ
حفصة قبل النبي # مات بأحد، فتزوجها النبي ◌ّ ﴾ بعد أُحد.
(٢) هو في ((المستدرك)) ١٥/٤، وإسناده ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر وهو
الجفري ، لكن الحديث صحيح بشواهده كما تقدم .
* مسند أحمد: ٦ / ٣٣٦، طبقات ابن سعد: ٨ / ١٢٠ - ١٢٩، تاريخ خليفة: ٨٢، ٨٣ ،
٨٦، المعارف: ١٣٨، ٢١٥، المستدرك: ٤ / ٢٨ - ٢٩، الاستيعاب: ٤ / ١٨٧١، جامع
الأصول: ٩ / ١٤٣، أسد الغابة: ٧ / ١٦٩، تهذيب الكمال: ١٦٨٦، تاريخ الإسلام: ٢/
٢٢٨، العبر: ١ / ٨، ٥٦، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٥٠، تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤٢٩،
الإصابة : ١٣ / ١٤، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٩٢، كنز العمال : ١٣ / ٦٣٧، ٧٠٤، شذرات
الذهب : ١ / ١٢ و ٥٦ .
٢٣١

تكونَ إلاَّ لك. فأخذها من دِحية ، وعَوَّضَه عنها سَبعةً أرؤس(١)".
ثم إنَّ النبيِّوَّرُ لما طَهرت، تزوَّجها، وجعل عتقَها صداقَها(٢).
حدَّث عنها : عليُّ بنُ الحُسَين ، وإسحاقُ بنُ عبد الله بن الحَارث ،
وكِنَانةُ مولاها ، وآخرون .
وكانت شريفةً عاقلةً ، ذاتْ حَسَبٍ ، وجمالٍ ، ودينٍ . رضي الله عنها .
قال أبو عُمر بنُ عبد البَرِّ : روينا أنَّ جاريةً لصَفيَّةَ أتت عُمَر بنَ
الخطاب ، فقالت : إنَّ صَفِيَّةَ تُحب السبت ، وتَصِلُ اليهود . فبعث عُمرُ
يسألُها . فقالت : أما السبتُ ، فلم أُحِبَّه مُنذ أبدلني الله به الجمعة ؛ وأما
اليهودُ ، فإِنَّلي فيهم رَحِماً ، فأنا أَصِلُها ، ثم قالت للجارية : ما حَمَلَكِ على
(١) أخرجه أحمد ١٢٣/٣ و٢٤٦، ومسلم (١٣٦٥) (٨٧) في النكاح : باب فضيلة إعتاقه
أمة ثم يتزوجها ، وأبو داود (٢٩٩٧) في الخراج والإمارة : باب ما جاء في سهم الصفي ، وابن
سعد ١٢٢/٨ كلهم من حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، وأخرجه
مسلم (١٣٦٥) (٨٤) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال : جمع السبي ( يعني
بخيبر ) فجاءه دحية فقال: يا رسول الله! أعطني جارية من السبي، فقال: ((اذهب فخذ جارية))
فأخذ صفية بنت حيي ، فجاء رجل إلى نبي الله : ﴿ل فقال: يا نبي الله: أعطيتَ دحية صفية بنت
حيي سيد قريظة والنضير ما تصلح إلا لك. قال: ((ادعوه بها)). قال : فجاء بها ، فلما نظر إليها
النبي ◌َ ﴿ قال: ((خذ جارية من السبي غيرها)) قال: وأعتقها وتزوجها.
وأخرجه البخاري ٧/ ٣٦٠ في المغازي : باب غزوة خيبر من طريق حمّاد بن زيد ، عن
ثابت عن أنس وفيه : وكان في السبي صفية ، فصارت إلى دحية الكلبي ، ثم صارت إلى النبي
(٢) أخرجه من حديث أنس ((البخاري)) ٧/ ٣٦٠ في المغازي: باب غزوة خيبر و٩/ ١١١ في
النكاح : باب من جعل عتق الأمة صداقها ، و(٢٠٥) في النكاح : باب الوليمة ولو بشاة ، ومسلم
(١٣٦٥) (٨٥) في النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها . وأبو داود (٢٠٥٤) ، والترمذي
(١١١٥) والنسائي ١١٤/٦. وعبد الرزاق ٢٦٩/٧.
٢٣٢

ما صَنَعْتِ ؟ قالت : الشيطان : قالت: فاذهبي، فأنت حُرَّةً(١).
وقد مَرَّ في المغازي: أَنَّ النبيَّ ◌َ دَخل بها ، وصَنَعَتْها له أم سُلَیم ،
وركَّبها وراءَه على البعير، وحجَبَها ، وأَوْلَمَ عليها ، وأن البعيرَ تَعَس بهما ،
فَوَقَعا، وسلَّمَهما الله تعالى(٢) .
وفي جامع أبي عيسى ، من طريق هاشم بن سعيد الكوفي : حدثنا
كنانة : حدثتنا صَفِيَّةُ بنتُ حُيي، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ◌ِ ، وقد
بلغني عن عائشة وحفصةَ كلامٌ، فذكرتُ له ذلك، فقال: ((أَلاَ قُلتٍ: وَكَيْفَ
تَكُونَانِ خَيْراً مِنِي، وزَوْجِي مُحمَّدٌ ، وأبي هَارون ، وعمِّي موسى )) . وكان
بلغَها، أنهما قالتا: نَحْنُ أُكرمُ على رسول الله ◌َ، منها ، نحن أزواجُه،
وبناتُ عمه (٣) .
قال ثابتُ البُنَاني: حدثتني سُميَّة - أو شُمَيسةُ - عن صَفِيَّة بنتِ حُي:
أن النبيِّوَِّ حِجَّ بنسائه، فبرك بصفيَّةَ جملُها؛ فبكت، وجاء رسولُ الله ◌َّ
لمَّا أخبروه، فجعل يَمْسَحِ دُموعها بيده ، وهي تبكي ، وهو يَنهاها ، فَنَزَل
(١) ((الاستيعاب)) ٦٥/١٣.
(٢) انظر ((طبقات ابن سعد)) ١٢٢/٨، ١٢٣ و((صحيح مسلم)) (١٣٦٥) (٨٧) في النكاح ،
وقوله: تَعَس أي عثر. ورواية مسلم: ((فعثرت الناقة العضباء وندر رسول اللّه وندرت)) أي
سقطا .
(٣) أخرجه الترمذي (٣٨٩٢) في المناقب، والحاكم ٢٩/٤، وإسناده ضعيف لضعف
هاشم بن سعيد الكوفي ، وباقي رجاله ثقات ، لكن يشهد له حديث أنس عند أحمد ١٣٥/٣ ،
١٣٦، والترمذي (٣٨٩٤) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ثابت ، عن أنس قال : بلغ
صفية أن حفصة قالت : بنت يهودي، فبكت ، فدخل عليها النبي # وهي تبكي ، فقال : ما
يبكيك؟ فقالت: قالت لي حفصة إني بنت يهودي، فقال النبي مصر: إنك لابنة نبي ، وإن عمك
لنبي ، وإنك لتحت نبي ، ففيم تفخر عليك ؟ ثم قال : اتقي الله يا حفصة . وإسناده صحيح .
٢٣٣

رسولُ اللهِوَ﴿ بالناس؛ فلما كان عند الرَّواح ، قال لزينب بنت جحش:
((أَفْقِرِي أُخْتَكِ جَمَلاً)) - وكانت من أكثرِهن ظَهْراً - فقالت: أنا أُفْقِرُ
یھودیَّتَكَ ! .
فَغَضِبَ﴿، فلم يُكلُّمْها ، حتى رَجَع إلى المدينة ، ومُحرمَ وصفر؛ فلم
يأتها ، ولم يَقسِم لها ، ويَئِسَتْ منه .
فلما کان ربیعُ الأول دخل عليها ؛ فلما رأته ، قالت : يا رسولَ الله ، ما
أَصْنَعُ؟ قال : وكانت لها جاريةٌ تَخبؤُها من رسول الله ، فقالت : هي لك .
قال: فَمَشى النبيُّ ◌َ﴿ إلى سَريرها، وكان قد رُفِعَ ، فوَضَعه بيده ، ورضي
عن أهله (١) .
الحُسين بن الحسن : حدثنا إسرائيلُ ، عن أبي إسحاق ، عن مالك بن
مالك ، عن صفِيَّة بنت حُيي ، قالت : قلتُ : يا رسول الله ، لیس مِن
نِسَائِكَ أحدٌ إلاَّ ولها عشيرة ؛ فإِنْ حَدَث بك حدث ، فإِلى من ألجأ ؟ قال :
((إلى عليٍّ)) (٢) رَضِيَ اللهُ عنه .
هذا غريب .
(١) أخرجه أحمد في «المسند)) ٣٣٧/٦، ٣٣٨. وشميسة أو سمية لا تعرف، وبقية رجاله
ثقات، وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٢٦/٨، ١٢٧، من طريق عفّان بن مسلم ، عن
حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن شميسة عن عائشة بنحوه ، وقوله : أفقري أختك ، أي :
أعيريها إياه للركوب ، ومنه حديث جابر أنه اشترى منه بعيراً وأفقره ظهره إلى المدينة ، مأخوذ من
ركوب فقار الظهر ، وهو خرزاته ، والواحدة فقارة .
(٢) إسناده ضعيف جداً ، الحسين بن الحسن هو الأشقر الكوفي ، قال البخاري : فيه نظر ،
وقال أبو زرعة : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، وقال النسائي والدارقطني : ليس
بالقوي ، ومالك بن مالك : قال البخاري في التاريخ الكبير ٣١١/٧ بعد أن أورد حديثه هذا : ولا
يعرف مالك إلا بهذا الحديث الواحد، ولم يتابع عليه، وترجمه المؤلف في ((ميزانه)) وقال : لا
یدری من هو .
٢٣٤

قيل : تُوفيت سنة ست وثلاثين ، وقيل: توفيت سنة خمسين (١).
وکانت صفيةُ ذات حِلْمٍ ، ووقاٍ .
معن ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم : أنَّ نَبيَّ الله في وجعِه
الذي تُوقِّي فيه ، قالت صَفِيَّةُ بنتُ حُي : والله يا نَبِيّ الله لوَدِدْتُ أنَّ الذي بكَ
بي. فغمزها أزواجُهُ؛ فأبصَرَهُنَّ. فقال: ((مَضْمِضْنَ)). قُلن: مِن أَيِّ
شيءٍ؟ قال: ((مِنْ تَغَامُزِكُنَّ بها، واللهِ إنَّها لَصَادِقَةٌ)) (٢).
سُليمان بن المُغيرة ، عن حُميد بن هلال ، قال : قالت صَفيَّةُ : رأيتُ
كأنِّي ، وهذا الذي يزعمُ أن اللهَ أرسلَه ، وملكٌ يَستُرُنا بجناحيه . قال : فرَدُّوا
عليها رؤياها ، وقالوا لها في ذلك قولاً شديداً (٣).
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: أخذ النبيُّ: ﴿ِ صَفِيَّةَ من
دِحْيَةَ بسبعة أرؤس، ودَفَعَها إلى أم سُلَيم ، حتى تُهيِّئها، وتَصْنَعَها، وتعتدَّ
عندها . فكانت وليمتُه: السَّمْنَ ، والأَقِطَ، والتَّمر ؛ وفُحِصتِ الأرضُ
أَفَاحِيصَ ، فجُعِلَ فيها الأَنطَاعِ ، ثم جُعل ذلك فيها (٤) .
(١) والثاني هو الصحيح لأن علي بن الحسين قد سمع منها حديث زيارتها رسول الله (صلفي في
اعتكافه في المسجد ، وهو مما اتفق على إخراجه البخاري ومسلم . وقد صرح بسماعه منها هذا
الحديث في رواية ابن حبان . وعلي بن الحسين إنما ولد بعد سنة أربعين أو نحوها . انظر («فتح
الباري)» ٤ / ٢٤٠ .
(٢) أخرجه ابن سعد ١٢٨/٨ ، ورجاله ثقات ، لكنه مرسل .
(٣) أخرجه ابن سعد ١٢٢/٨ . ورجاله ثقات ، لكنه مرسل .
(٤) أخرجه مسلم (١٣٦٥) (٨٧) وقد تقدم تخريجه في ص ٢٣٢ رقم (١). والأقِط : لبن
مجفف يابس مستحجر يُطبخ به . وقوله : فحصت الأرض أفاحيص ، أي : كشف التراب من
أعلاها ، وحفرت شيئاً يسيراً لتُجعل الأنطاعُ - وهي البُسط المتخذة من الجلود - في المحفور ،
ويصب فيها السمن فيثبت ولا يخرج من جوانبها .
٢٣٥

عبد العزيز بن المختار ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، قال لي أنس :
أقبلنا مع رسول الله وَّر، أنا وأبو طلحة ، وصَفِيَّة رديفتُه ، فَعَثَرت الناقة ،
فصُرِعَ ، وصُرِعَت ، فاقتَحَم أبو طَلْحَة عن راحلته، فأتى النبيِّ ◌َّهِ؛ فقال:
يا نبيَّ الله، هل ضَرَّكَ شيء؟ قال: ((لا، عَلَيْكَ بالمرأة )). فألقى أبو طلحة
ثوبَه على وجهِهِ ، وقَصدَ نحوها ، فَنَبَذَ الثوبَ عليها ، فقامت ، فشدَّها على
راحِلتِهِ ؛ فَرِكِبَتْ، وَرَكِب النبيُّ ◌ِ (١).
ابن جُرَيج ، عن زياد بن إسماعيل ، عن سُليمان بن عتيق ، عن جابر :
أنَّ صَفِيَّةَ لما أُدخِلتْ على النبيِّ ◌َ فُسطَاطَهُ، حضرنا، فقال: ((قُوموا عَنْ
أُمِّكُم)) فلما كان العشي حَضرنا ، ونحن نرى أن ثمَّ قسماً . فخرج رسولُ
الله ◌َ، وفي طَرَف ردائه نحوٌ من مُدٍّ ونصف من تمر عجوة، فقال: (( كُلُوا
مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُم ))(٢) .
زياد ضعيف .
أحمد بن محمد الأزرقي : حدثنا عبدُ الرحمن بن أبي الرِّجال ، عن ابنِ
عُمر، قال: لمَّا اجتَلى رسولُ الله ◌َّهِ صَفِيَّةَ، رأى عائشةَ مُتْنَقِّبةً في وسط
النساء ، فَعَرَفَها، فأدركها، فأخذ بثوبِها، فقال: ((يا شُقَيراء ، كيفَ
(١) أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٢٤/٨، وإسناده صحيح، وأخرجه البخاري ٦/ ١٣٤
من طريق علي ، عن بشر بن المفضل ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن أنس ، وأخرجه مسلم
(١٣٦٥) (٨٨) من طريق سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس .
(٢) أخرجه ابن سعد ١٢٤/٨، وأحمد ٣٣٣/٣، وإسناده ضعيف لضعف زياد بن
إسماعيل ، فإنه وإن أخرج له مسلم سيِّىء الحفظ، وراويه عنه ابن جريج مدلس وقد عنعن . وقول
الهيثمي في «المجمع» ٢٥١/٩ بعد أن نسبه لأحمد : ورجاله رجال الصحيح ، لا يعني أن السند
صحيح ، فإن ابن جريج لم يخرج له الشيخان إلا ما صرح فيه بالسماع .
٢٣٦

رأيتٍ ))؟ قالت : رأيتُ يهوديةً بين يهوديات (١) .
وعن عطاءٍ بنِ يَسار ، قال : لمَّا قَدِمَ رسولُ الله من خَيبر ، ومعه
صَفِيَّة ، أنزلها . فسمع بجمالها نساءُ الأنصار ، فجئن يَنظُرْنَ إليها ، وكانت
عائشةُ مُتْنَقِّبَةً حتى دخلت، فعرفَها . فلما خرجت ، خرج، فقال: ((كَيْفَ.
رأيتٍ ))؟ قالت: رأيتُ يهوديةً. قال: ((لا تَقُولِي هَذَا، فَقَد أسلَمَتْ))(٢)
مَخْرَمَة بن بُكَيْر ، عَن أبيه ، عن ابنِ المسيِّب، قال: قَدِمَت صَفِيَّةُ ،
وفي أُذنيها خِرصَةٌ من ذَهب ، فوهبتْ لفاطمةَ منه، ولنساء معها(٢).
الحسن بن موسى الأشيب : حدثنا زُهير : حدثنا كِنانة ، قال : كنتُ أَقودُ
بصَفِيَّةَ لتَرُدَّ عن عُثمان ، فلقيها الأَشْتَرُ ، فضربَ وجهَ بَغلتِها حتى مالت ؛
فقالت : ذروني ، لا يَفْضَحني هذا ! ثم وضعتْ خشباً من منزِلِها إلى منزلٍ
عثمانَ ، تنقُل عليه الماءَ والطعام(٤) .
الواقدي : حدثنا محمدُ بنُ موسى ، عن عمارةَ بنِ المُهاجر ، عن آمنة
بنت قيس الغِفارية ، قالت : أنا إحدى النساء اللائي زَفَقْن صَفِيَّةَ يومَ دَخلتْ
على رسول الله وَّر، فسمعتُها تقول: ما بلغتُ سبعَ عشرةَ سنة يومَ دخلتُ
على رسولِ الله وَلِيرِ (٥).
(١) أخرجه ابن سعد ١٢٥/٨، ١٢٦، ورجاله ثقات. لكنه منقطع بين عبد الرحمن وابن
عمر .
(٢) أخرجه ابن سعد ١٢٦/٨، وفيه على إرساله الواقدي .
(٣) ابن سعد ١٢٧/٨، ورجاله ثقات ، والخِرَصة: جمع خُرص : وهو الحلقة الصغيرة من
الذهب ، وهو من حلي الأذن .
(٤) أخرجه ابن سعد ١٢٨/٨ ورجاله ثقات .
(٥) ابن سعد ١٢٩/٨، والمستدرك ٢٩/٤.
٢٣٧

وقبرها بالبقيع .
وقد أوصت بثلثها لأخٍ لها يهوديٌّ، وكان ثلاثين ألفاً (١).
وَرَدَ لها من الحديث عشرةُ أحاديث ، منها واحدٌ منَّفقٌ عليه (٢).
٢٧ - مَيْمُونَةُ أُمُّ المؤمنين (ع)
بنتُ الحارث بن حَزْنِ بنِ بُجيرِ بن الهُزُمِ بن رُوَيبة بن عبدِ اللهِ بن هلالِ
ابن عامر بن صَعْصَعَة ، الهلالية .
زوجُ النبيِّ ◌َ﴿، وأختُ أمِّ الفضل زوجةِ العباس ، وخالةُ خالد بن
الوليد ، وخالةُ ابنِ عباس .
(١) ابن سعد ١٢٨/٨ من طريق الواقدي ونصه: ورثت صفية مئة ألف درهم بقيمة أرض
وعرض ، فأوصت لابن أختها وهو يهودي بثلثها .
(٢) أخرجه البخاري ٤/ ٢٤٠، ٢٤١ في الاعتكاف : باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى
باب المسجد . ومسلم ( ٢١٧٥ ) في السلام : باب بيان أنه يستحب لمن رؤي خالياً بامرأة وكانت
زوجته أو ومحرماً له أن يقول : هذه فلانة ليدفع ظن السوء به ، كلاهما من طريق الزهري ،
أخبرني علي بن الحسين رضي الله عنهما أن صفية زوج النبي هو أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله
** تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان ، فتحدثت عنده ساعة ، ثم قامت
تنقلب فقام النبي* معها يقلبها ، حتى إذا بلغت باب المسجد ، عند باب أم سلمة ، مر رجلان
من الأنصار، فسلّما على رسول الله#، فقال لهما النبي: ((على رسلكما إنما هي صفية بنت
حيي)) فقالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما، فقال النبي : ((إن الشيطان يبلغ من ابن
آدم مبلغ الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً)».
* مسند أحمد: ٦ / ٣٢٩، طبقات ابن سعد: ٨/ ١٣٢ - ١٤٠، طبقات خليفة: ٣٣٨،
تاريخ خليفة: ٨٦، ٢١٨، المعارف: ١٣٧، ٣٤٤، المستدرك: ٤ / ٣٠ -٣٣، الاستيعاب:
٤ / ١٩١٤، أسد الغابة: ٧ / ٢٧٢، تهذيب الكمال: ١٦٩٧، تاريخ الإسلام: ٢ / ٣٢٤،
العبر: ١ /٤٥،٨، ٥٧، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٤٩، تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤٥٣،
الإصابة : ١٣ / ١٣٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٩٦، كنز العمال: ١٣ / ٧٠٨، شذرات
الذهب : ١ / ١٢ و٥٨ .
٢٣٨

تزوَّجها أولاً مسعودُ بنُ عَمر و الثقفي قبيل الإِسلام ، ففارقها . وتزوَّجها
أبو رُهم بنُ عبد العُزَّى، فمات. فتزوَّج بها النبيُّ ◌َ ◌ّ في وقت فَراغِه من
عُمرة القضاء سنة سبع في ذي القعدة . وبنى بها بِسَرِف - أظنُّهُ المكان
المعروف بأبي عُروة .
وكانتْ من سادات النساء . روت عدة أحاديث .
حدَّث عنها ابنُ عباس ، وابنُ أُختِها الآخرُ : عبدُ اللهِ بن شَدَّادِ بن الهاد ،
وعُبَيَدُ بن السَّبَّاق، [ وعبد الرحمن بن السائب الهلالي ] (١) وابن أختها
الرابع : يزيد بن الأصم ، وكُرَيب مولى ابن عباس ، ومولاها سُليمان بنُ
يَسار، وأخوه : عطاءُ بنُ يَسَار . وآخرون .
قال ابنُ سعد : أخبرنا محمدُ بنُ عمر : حدثني إبراهيم بنُ محمد بن
موسى ، عن الفضيل بن أبي عبد الله ، عن علي بن عبدِ الله بنِ عِبَّاس ،
قال: لما أَرادَ رسولُ اللهِ ◌ّهِ الخروجَ إلى مكةَ عامَ القَضِيَّةِ(٢)، بعث أَوْسَ بن
خَوليٍّ وأبا رَافعٍ إلى العباس ؛ فزوَّجه بميمونة ، فأضَلاَّ بعيريهما؛ فأقاما أياماً
ببطن رَابغ، حتى أدركَهما رسولُ الله ◌َلِ بِقُدَيَد ، وقد ضما بعيريهما ، فسارا
معه ، حتى قَدِم مكةَ . فأرسل إلى العباس ، فذكر ذلك له ، وجعلت ميمونةُ
أمرَها إلى النبيِِّ يَ - كذا قال. وصوابه: إلى العباس - فخطبها إلى النبيّ ◌َله
فزوجها إياه(٣)
(١) زيادة لا بد منها ، لأن عبد الرحمن بن السائب هو ابن أختها الثالث ، وليس عبيد بن
السباق .
(٢) أي: عام عمرة القضية أو القضاء، وذلك في سنة سبع للهجرة، وقد دخل# مكّة، ثم
خرج بعد إكمال عمرته . وسميت عمرة القضية، لأنه قاضى فيها قريشاً. وانظر ((زاد المعاد))
٩٠/٢ - ٩٢.
(٣) ((طبقات ابن سعد)): ١٣٢/٨.
٢٣٩

وروي عن عكرمةَ ، عن ابن عباس: أنها جَعَلَت أَمرَها - لما خَطَبَها
النبيُّ ◌َّهِ - إلى العباس؛ فزوَّجها (١).
مالك ، عن ربيعةً ، عن سُليمان بن يَسار، أن النبيَِّ بعث أبا رافعٍ ،
ورجلاً من الأنصار ، فزوَّجاه ميمونةَ ، قبل أن يَخرُجَ من المدينة (٢).
قال عبدُ الكريم الجزري ، عن مَيْمُون بن مِهران : دخلتُ على صَفِيَّةَ
بنتِ شيبةَ، عجوزٍ كبيرة ، فسألتُها: أتزوَّجَ النبيُِّ لَّ مَيْمُونَةَ، وهو مُحْرِمٌ ،
قالت : لا، واللهِ لقد تزوَّجها وإنهما لحلالان (٣).
أيوب، عن يَزيد بن الأَصَمِّ ، قال : خطَبَها ، وهو حلال ، وبنى بها ،
وهو حَلال (٤).
جرير بنُ حازم : حدثنا أبو فَزَارة ، عن يزيد بن الأصم ، عن أبي رافع
أن رسولَ اللهِ تزوَّجَ مَيْمُونَ حلالاً، وبنى بها حلالاً بسَرِف (٥) .
(١) ((طبقات ابن سعد)): ١٣٣/٨.
(٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٣٤٨/١ في الحج، وابن سعد في ((الطبقات)) ١٣٣/٨،
وإسناده صحيح ، لكنه مرسل ، وسيذكره المصنف موصولاً من طريق آخر قريباً .
(٣) أخرجه ابن سعد ١٣٣/٨ من طريق عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ،
:
عن عبد الكريم الجزري ... ورجاله ثقات .
(٤) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٤١١) في النكاح: باب تحريم نكاح المجرم وكراهة
خطبته ، وابن ماجة ( ١٩٦٤ ) والبيهقي ٦٦/٥ عن يزيد بن الأصم حدثتني ميمونة بنت الحارث أن
رسول الله وَلا تزوجها وهو حلال . قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس.
وأخرجه أبو داود (١٨٤٣) بلفظ ((تزوجني رسول الله وَّر ونحن حلال بسرف)) وأخرجه
أحمد ٣٣٣/٦ و٣٣٥، والترمذي (٨٤٥) والبيهقي ٦٦/٥ بلفظ « تزوجها وهو حلال، وبنى بها
حلالاً ، وماتت بسرف ، ودفناها في الظلة التي بنى بها فيها )) .
(٥) أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٣٣/٨، والحاكم في ((المستدرك)) ٣١/٤، وصححه
ووافقه الذهبي من طريق جرير بن حازم ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم ، عن
ميمونة .
٢٤٠