النص المفهرس

صفحات 121-140

صَدَقَةٌ ))(١) فَوجَدَتْ عليه، ثم تعلَّلت(٢).
روى إسماعيلُ بنُ أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : لما مَرَضتْ فاطمةُ ،
أتى أبو بكر فاستأذن ، فقال عليٌّ : يا فاطمةُ ، هذا أبو بكر يستأذنُ عليك .
فقالتْ : أَتُحِبُّ أن آذنَ له . قال : نعم .
- قلت : عملت السنةَ رضي اللهُ عنها ، فلم تأذنْ في بيت زوجها إلا
بأمره-
قال : فأذنتْ له . فدخَلَ عليها يترضَّاها ، وقال : والله ما تركتُ الدارَ
والمالَ والأهلَ والعشيرةَ إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومَرضاتِكم أهل البيت .
قال : ثم ترضَّاها حتى رَضِيَتْ(٣).
توفيت بعد النبي ﴿ بخمسة أشهر ، أو نحوها (٤) . وعاشت أربعاً أو
خمساً وعشرين سنة . وأكثرُ ما قيل : إنها عاشت تسعاً وعشرين سنة . والأول
(١) أخرجه البخاري ٦/ ١٣٩، ١٤١ في فرض الخمس ، و٧/ ٢٥٩ في المغازي باب حديث
بني النضير، و٤/١٢ في أول الفرائض . ومسلم ( ١٧٥٩ ) في الجهاد والسير ، باب قول النبي
: ((لا نورث ما تركناه صدقة)) من طريق الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أن فاطمة
بنت رسول اللّه ◌َله: أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله عليه مما أفاء الله عليه
من المدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله: ﴿ قال: ((لا نورث، ما
تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال)) وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله (﴾
عن حالها التي كانت عليها، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله عليه: فأبى أبو بكر أن يدفع إلى
فاطمة شيئاً ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد
رسول الله صلله ستة أشهر ... الحديث.
(٢) تعللت : أي تلهت عنه وتشاغلت .
(٣) أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٧/٨، وإسناده صحيح ، لكنه مرسل ، وذكره الحافظ
في ((الفتح)) ١٣٩/٦، ونسبه إلى البيهقي وقال: وهو وإن كان مرسلاً فإسناده إلى الشعبي
صحيح .
(٤) تقدم في حديث عائشة أنها توفيت بعده وَّي بستة أشهر .
١٢١

أصحُّ . وكانت أصغَرَ من زَينب ، زوجةٍ أبي العاص بن الرَّبيع ؛ ومن رُقية ؛
زوجةٍ عثمان بن عفان. وقد انقطع نسبُ النبيِّ ◌َ لِ إلَّ من قبل فاطمة ؛ لأن
أمامة بنت زَينب، التي كان النبيُّ ◌َّهُ يَحمِلُها في صَلاته (١) ، تزوَّجت بعليّ
ابن أبي طالب ، ثم من بعده بالمغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب
الهاشمي ، وله رؤية ، فجاءها منه أولاد .
قال الزُّبَيرُ بنُ بكار : انقرض عَقبُ زَينب .
وصَحِ أنَّ النبيِّ ◌َ ﴿ِ جَلِّل فاطمةَ وزَوجَها وابنيهما بكساء ، وقال :
((اللَّهُمَّ هؤلاءِ أهْلُ بَيْتِي، الَّلهُمَّ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُم
تَطْهِيراً)»(٢).
أحمد بن حنبل : حدثنا تَلِيْدُ بنُ سُليمان : حدثنا أبو الجَحَّاف ، عن
أبي حازم، عن أبي هريرة: نَظر النبيُّ: ﴿ إلى عليٍّ وفاطمةَ والحسنِ
والحسينِ، فقال: ((أنا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُم، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُم))(٣).
(١) أخرج مالك في ((الموطأ)) ١/ ١٧٠ في قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة ،
والبخاري ٤٨٧/١، ٤٨٨ في سترة المصلي : باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة ،
ومسلم (٥٤٣) في المساجد: باب جواز حمل الصبيان، من حديث أبي قتادة السلمي: أن رسول
اللّه ◌َ﴿ه، كان يصلي، وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله وَّله لأبي العاص بن الربيع بن
عبد شمس ، فإذا سجد وضعها .
(٢) روي من حديث عائشة ، وأم سلمة ، وواثلة بن الأسقع ، فأما حديث عائشة ، فأخرجه
مسلم (٢٤٢٤) في فضائل الصحابة، باب فضائل أهل بيت النبي ◌َّار، والحاكم ١٤٧/٣، وأما
حديث أم سلمة فأخرجه ((أحمد)) ٢٩٢/٦ و٢٩٨ و٣٠٤، والترمذي (٣٢٠٥) في التفسير والطبري
٧/٢٢ والحاكم ٤١٦/٢ و١٤٦/٣، وأما حديث واثلة فأخرجه أحمد ١٠٧/٤ ، والطبري
٧١٦/٢٢، والحاكم ٤١٦/٢ و١٤٧/٣، وفي الباب عن غير هؤلاء ، انظر تفسير ابن كثير
٤٨٣/٣، ٤٨٥، والدر المنثور ١٩٨/٥، ١٩٩.
(٣) أخرجه أحمد ٤٤٢/٢، والحاكم ١٤٩/٣، وتليد بن سليمان ضعيف وباقي رجاله ثقات.
وذكر له الحاكم شاهداً من طريق أسباط بن نصر، عن السدي ، إسماعيل بن عبد الرحمن ، عن
صبيح مولى أم سلمة ، عن زيد بن أرقم ، وهذا الشاهد هو في ((سنن الترمذي)) ( ٣٨٧٠).
١٢٢

رواه الحاكم في ((المستدرك )) . وفيه من طريق أبَان بن تغلب ، عن أبي
بشر، عن أبي نَضْرَةَ، عَن أبي سعيد: قال رسول اللهِوَه، ((لا يُبْغِضُنا أهلَ
البيتِ أحدٌ ، إلا أدخله اللهُ النَّار)) (١).
إسرائيل ، عن ميسرةً بن حبيب ، عن المِنهال بن عمرو ، عن زِر ، عن
حُذيفة: قال النبيَُّ﴿ه: ((نَزَلَ مَلَكَ فبشَّرني أنَّ فاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِساءِ أهْلٍ
الجنَّة)). وروي من وجه آخر عن المنهال، رواهما الحاكم(٢).
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلاَّم ، عن أبي أسماء ، عن ثَوْبان ، قال :
دخل رسولُ اللهِ ﴿ على فاطمة وأنا معه ، وقد أخذتْ من عُنُقِها سلسلةً من
ذهب ، فقالتْ: هذه أهداها لي أبو حَسن. فقال: ((يَا فَاطِمةُ، أَيسرُكِ أَنْ
يقولَ النَّاسُ .: هذه فاطمةُ بنتُ مُحمد وفي يَدِها سِلْسِلَةٌ من نار)) ! ثم خرج .
فاشترتْ بالسلسلة غلاماً، فأعتقته (٣)، فقال النبيُّ ◌َ﴿ِ: «الحَمْدُ للهِ الذي
نَجَّى فَاطِمَةً مِن النَّار)) رواه أبو داود (٤) .
(١) أخرجه الحاكم ٣/ ١٥٠، وصححه، وأقره الذهبي ، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس.
(٢) ١٥١/٣، وصححه، وأقره الذهبي ، وفي الباب عن أبي هريرة رواه الطبراني فيما ذكره
الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠١/٩، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن مروان الذهلي، ووثقه
ابن حبان، وقد تقدم حديث عائشة المتفق عليه وفيه أن النبي وقال لفاطمة: ((أما ترضين أن
تكوني سيدة أهل الجنة )) .
(٣) سقط من المطبوع ((فأعتقته)).
(٤) هو الطيالسي صاحب ((المسند)) وهو فيه ٣٥٤/٢، وكان على المصنف رحمه الله أن يقيده
حتى لا يلتبس بأبي داود السجستاني صاحب السنن ، فإنه المتبادر عند الإطلاق ، وأخرجه النسائي
١٥٨/٨ في الزينة، والحاكم ٣/ ١٥٢، ١٥٣ من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن أبي سلام ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ... وأخرجه أحمد ٢٧٨/٥، ٢٧٩ من
طریق همام ، والنسائي ١٥٨/٨ من طریق هشام كلاهما عن یحی بن أبي کثیر ، قال : حدثني زید بن
سلام ، عن جده أبي سلام ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان . وهذا سند رجاله ثقات إلا أنه قد =
١٢٣

داود بنُ أبي الفرات، عن عِلْباء ، عن عكرمةً ، عن ابن عباس
مرفوعاً: ((أفضلُ نساءٍ أَهْلِ الجنَّةِ خَديجةُ وفاطمةُ ))(١) .
أحمد بن حنبل : حدثنا يحيى بنُ أبي زائدة ، أخبرني أبي ، عن
الشَّعبي ، عن سُويد بن غَفَلَة ، قال: خَطَب عليَّ بنتَ أبي جهل إلى عَمِّها
= أُعِلَّ بالانقطاع، فقد نقل ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ١٢٦/٦ عن ابن القطان قوله: وعلته أن
الناس قالوا : إن رواية يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام نقطعة ، على أن يحبى قال : حدثني
زيد بن سلام ، وقد قيل : إنه دلس ذلك ، ولعله كان أجازه زيد بن سلام ، فجعل يقول : حدثنا
زيد. وهذا النوع من التدليس بيَّنْه الحافظ ابن حجر في ((طبقات المدلسين)) فقال: ويلتحق
بالتدليس ما يقع من بعض المحدثين من التعبير بالتحديث أو الإخبار عن الإجازة موهماً السماع ، ولا
يكون سمع من ذلك الشيخ شيئاً . وقال المؤلف في (( میزانه » في ترجمة یحی بن أبي كثير : وروايته عن
زيد بن سلام منقطعة ، لأنها من كتاب وقعت له . ومع كل ما تقدم ، فقد صحح الحديث الحاكم ،
ووافقه الذهبي، وصححه أيضاً الحافظ المنذري في (( الترغيب والترهيب )) ٥٥٧/١ في باب الترهيب
من منع الزكاة .
وما ذهب إليه الشيخ ناصر الدين الألباني بالاستناد إلى هذا الحديث وغيره مما أورده في ((آداب
الزفاف)) من تحريم تحلي النساء بالذهب المحلق ، وإباحة غير المحلق لهن، فقد خالف بذلك إجماع
المسلمين سلفاً وخلفاً على إباحة تحلي النساء بالذهب محلقاً وغير محلق كالطوق والخاتم والسوار ،
والخلخال والقلائد، وقد نقل الإجماع غير واحد من العلماء المحققين كالجصاص الرازي في ((أحكام
القرآن» ٤٧٧/٤ والقرطبي في ((تفسيره)) ٧١/١٦، ٧٢، والنووي في ((المجموع)) ٤٤٢/٤
و٦/ ٤٠، والحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٣١٧/١٠ - ولا يتسع هذا التعليق لبيان وهاء رأيه هذا
الذي انفرد به ، والشبهات التي أثارها حول هذه المسألة، ونحيل القارىء الكريم على كتاب ((إباحة
التحلي بالذهب المحلق للنساء )) للشيخ الفاضل إسماعيل بن محمد الأنصاري ! فقد تكفل بالرد
عليه ، وتوهين ما استند إليه من الأحاديث التي يظن أنها تدل على مدعاه ، ونقل عن العلماء أن المراد
منها - على فرض صحتها - غير ما ذهب إليه ، وأورد نصوصاً من الكتاب والسنة الصحيحة تدل على
صحة ما ذهب إليه جماهير السلف والخلف من العلماء ، وقد أجاد في كل ذلك وأفاد ، فجزاه الله عنا
خير الجزاء .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٩٣/١، وصححه الحاكم ٥٩٤/٢، ووافقه الذهبي ،
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٩/ ٢٢٣، وزاد نسبته إلى أبي يعلى والطبراني ، وقال : ورجالهم رجال
الصحيح .
١٢٤

الحارث بن هشام، فاستشار النبيِّ:﴿، فقال: ((أَعَنْ حَسَبِها تسألُني)) ؟ قال
عليّ: قد أعلمُ ما حَسَبِها. ولكن أتأمُرُني بها؟ فقال: ((لا، فَاطِمَةُ مُضْغَةً
مِنِي، ولا أحْسَبُ إلا أنَّها تَحْزَنُ أوْ تَجْزَعُ)) قال: لا آتي شيئاً تكرهُه.(١)
وقد روى الترمذيُّ في ((جامعه)) من حديث عائشة أنها قيل لها : أيُّ
الناسِ كان أحبَّ إلى رسول الله له؟ قالت: فاطمة، من قِبَل النساء ؛ ومن
الرجال زوجُها ، وإن كان ما علمتُ صوَّاماً قوَّاماً (٢).
قلت : ليس إسناده بذاك .
وفي ((الجامع)) لزيد بن أرقم: أن رسولَ الله ﴾ قال لهما ولابنيهما :
((أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالمتُم، وحَرْبٌ لمن حارَبْتُم ))(٣)
وكان لها من البنات : أم كلثوم ، زوجةُ عُمر بن الخطاب ؛ وزينبُ،
زوجةُ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .
الأعمش ، عن عمرو بن مُرَّةٌ، عن أبي البَخْتَري ، قال : قال عليّ
لأُمهِ : اكفي فاطمةَ الخدمةَ خارجاً ، وتكفيكِ هي العملَ في البيت ، والعجن
والخبز والطحن(٤) .
عبد الرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َِّ: ((فاطمةُ
(١) هو في ((المستدرك)) ١٥٨/٣، وصححه الحاكم على شرط الشيخين بهذه السياقة ، وعلق
عليه الذهبي بقوله : هو مرسل قوي .
(٢) هو في ((سنن الترمذي)) (٣٨٧٤) في المناقب ، وفي سنده جميع بن عمير التميمي ، قال ابن
عدي : هو كما قال البخاري : في أحاديثه نظر ، وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد . ومع ذلك فقد
حسن الترمذي حديثه هذا ، وصححه الحاكم ١٥٧/٣، ولم يتعقبه الذهبي في مختصره كما فعل هنا .
(٣) تقدم تخريجه في الصفحة ١٢٢ التعليق (٣) .
(٤) رجاله ثقات .
١٢٥

سيِّدَةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ إلا ما كانَ مِنْ مَريَمَ بنتِ عِمران »(١).
علي بن هاشم بن البَريد ، عن كثير النَّوَّاء ، عن عمران بن حُصَين : أنَّ
النبيَِّ ◌ّ عاد فاطمةَ وهي مريضة، فقال لها: ((كَيْفَ تَجِدِينَك)) ؟ قالت :
إني وجعةٌ ، وإنه ليزيدني مالي طعامٌ آكلُهُ. قال: ((يا بُنَيَّة، أما تَرْضَيْنَ أنْ
تكوني سيِّدَة نِساءِ العالمين ))؟ قالتْ: فأينَ مَرْيَم؟ قال: «تِلكَ سَيِّدةُ نِسَاءٍ
عَالَمِها، وأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءٍ(٢) عَالَمَكِ أَمَا واللهِ لقد زَوَّجْتُكِ سَيِّداً في الدُّنيا
والآخرة)) .
رواه أبو العباس السراج ، عن محمد بن الصَّباح ، عن علي . وكثيرٌ
واه . وسقطمنْ بينه وبين عمران .
علباء بن أحمر، عن عكرمة ، عن ابنِ عباس: قال رسولُ الله ◌ٍَّ:
((أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهلِ الجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلد، وفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّد ،
ومَرْيَمُ ، وَآَسِيَة))(٣).
وروى أبو جعفر الرازي ، عن ثابت ، عن أنس، عن النبي وَلقر نحوه ،
ولفظه: ((خَيْرُ نِسَاءِ العَالمين أربعٌ)).
مَعْمَر، عن قتادة، عن أنس، مرفوعاً: ((حَسبُكَ مِنْ نِساء العالمين
أربع)) ... الحديث. وصحح الترمذيُّ هذا، وهو: ((حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءٍ
العالمين: مَرِيَمُ ، وخَديجةُ ، وآسِيَةُ بنتُ مُزاحم ، وفَاطمةُ بنتُ مُحمد
( *)) (٤) .
(١) أخرجه الحاكم ٣/ ١٥٤، وصححه ، ووافقه الذهبي.
(٢) سقط من المطبوع من قوله ((العالمين)) إلى هنا.
(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم تخريجه في الصفحة ١٢٤ التعليق رقم (١) وقد تحرف في المطبوع
(((علباء بن أحمر)) الى ((عباد بن أحمد)).
(٤) حديث صحيح ، وقد مر تخريجه في الصفحة ١١٧ التعليق رقم (١) .
١٢٦

أبو نعيم : حدثنا محمدُ بنُ مروان الذُّهلي : حدثنا أبو حازم : حدثني أبو
هريرة، أن رسول الله:﴿ه قال: ((إنَّ مَلَكَأَ استأذَنَ اللهَ في زيارتي ، فَبَشَّرني
أَنَّ فَاطِمَةَ سيِّدَةُ نِسَاءِ أُمَّتَي، وأنَّ الحَسَنَ والحُسينَ سَيِّدا شباب أَهْلِ
الجنَّة » .
غريب جداً، والذُّهلي مُقْل(١) ، ويروى نحوُ ذلك من حديث أبي هريرة
أيضاً .
مَيْسرة بن حبيب ، عن المِنهال بن عمرو ، عن عائشةَ بنتِ طلحة ، عن
عائشة أم المؤمنين قالت : ما رأيتُ أحداً كان أشبهَ كلاماً وحديثاً برسول الله
من فاطمة، وكَانَتْ إذا دَخَلتْ عليه قام إليها، فقبَّلها، ورحّب بها ،
وكذلك كانت هي تصنع به (٢) . ميسرة : صدوق .
الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: عاشت فاطمةُ بعد النبي الإله
سِتَّةَ أشهر ، ودُفنتْ ليلاً (٣).
قال الواقدي : هذا أثبتُ الأقاويل عندنا . قال : وصلى(٤) عليها
العباسُ ، ونزل في حُقُرتها ، هو وعليٌّ والفضل .
(١) قال المؤلف عنه في ((ميزانه)) لا يكاد يُعرف، ثم أَورد حديثه هذا، وذكره الهيثمي في
((المجمع)) ١٨٣/٩، ونسبه للطبري، وأعله بجهالة الذهلي . وفي حديث حذيفة الطويل عند
الترمذي (٣٧٨١) ((إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي،
ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة )) وسنده
حسن .
(٢) إسناده حسن ، أخرجه أبو داود ( ٥٢١٧ ) في الأدب : باب ما جاء في القيام ، والترمذي
(٣٨٧١) في المناقب. باب مناقب فاطمة بنت محمد﴿، وصححه الحاكم ١٥٤/٣، ووافقه
الذهبي .
(٣) ((المستدرك)) ١٦٢/٣.
(٤) تحرفت في المطبوع إلى ((دخل )).
١٢٧
تجرد

وقال سعيدُ بن عُقير : ماتت ليلةَ الثُّلاثاء لثلاثٍ خلَون من شهر رمضان
سنة إحدى عشرة . وهي بنتُ سبعٍ وعشرين سنة أو نحوها ، ودُفِنَتْ ليلاً .
وروى يزيدُ بن أبي زياد ، عن عبد الله بنِ الحارث ، قال : مكثَتْ
فاطمةُ بعد النبيِ سِتَّةَ أشهر وهي تَذُوب .
وقال أبو جعفر الباقر : ماتت بعد أبيها بثلاثة أشهر .
وعن ابن أبي مُلَيكة ، عن عائشة ، قالت : كان بين فاطمةً وبين أبيها
شهران (١) .
وعن أبي جعفر الباقر : أنها تُوفِّيت بنتَ ثمانٍ وعشرين سنة . وُلِدَتْ
وقُريشَ تَبْنِي الكعبة .
قال : وغسلها علي .
وذكر المُسَبِّحي : أنَّ فاطمةَ تزوَّج بها عليٌّ بعد عُرس عائِشةً بأربعة أشهر
ونصف ، ولفاطمةَ يومئذ خمس عشرةَ سنة وخمسةُ أشهر ونصف .
قتيبة بن سعيد : حدثنا محمد بن موسى : عن عون بنِ مُحمد بن علي ،
عن أُمِّه أُمِّ جعفر . وعن عمارة بن مُهاجر ، عن أم جعفر : أنَّ فاطمةَ قالت
لأسماء بنتِ عُميس : إني أَستقبحُ ما يُصنَعُ بالنساء ، يُطرحُ على المرأةِ
الثوبُ ، فيصفُها(٢) .
قالت : يا ابنة رسول الله ، ألا أُريكٍ شيئاً رأيته بالحبشة ؟ فدعت بجرائد
رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوباً .
(١) ((المستدرك)) ١٦٣/٣.
(٢) أي : يظهر حجم أعضائها .
١٢٨

فقالت فاطمةُ: ما أحسنَ هذا وأجمَلَه ! إذا مِتُّ فغسّليني أنت وعليّ ،
ولا يَدخلنَّ أحدٌ عليَّ .
فلما تُوفّيتْ ، جاءتْ عائشةُ لتدخل ، فقالتْ أسماءُ : لا تَدخلي .
فشكتْ إلى أبي بكر . فجاء ، فوقفَ على الباب ، فكلّم أسماء . فقالت :
هي أمرتني . قال : فاصنعي ما أمرتك ، ثم انصرف(١).
قال ابن عبد البر : هي أول من غُطي نعشها في الإِسلام على تلك
الصفة .
إسماعيل بنُ أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : جاء أبو بكر إلى فاطمةً
حين مَرِضَت، فاستأذن . فأَذِنَتْ له . فاعتذَر إليها ، وكلَّمها . فرضيتْ
عنه(٢) .
روى إبراهيم بنُ سعد ، عن ابنِ إسحاق ، عن علي بن فلان بن أبي
رافع ، عن أبيه ، عن سلمى ، قالت : مرضتْ فاطمةُ ... إلى أن قالت :
اضطجعتْ على فراشها ، واستقبلت القبلةَ ثم قالت : والله إني مَقْبوضَةٌ
الساعة ، وقد اغتسلتُ ، فلا يكشِفَنَّ لي أحدٌ كنفاً ، فماتتْ، وجاء عليّ ،
فأخبرتُهُ ، فدفنها بغُسلها ذلك(٣).
هذا منكر .
(١) في سنده جهالة، وهو في ((الحلية)) ٤٣/٢ و((المستدرك)) ١٦٣/٣، ١٦٤ وفيه مخالفة لما في
الصحيح من أن علياً دفنها ليلاً، ولم يُعلم أبا بكر ، فكيف يمكن أن تغسلها زوجه أسماء وهو لا
يعلم ، وورع أسماء يمنعها ألا تستأذنه ، وانظر سنن الدارقطني ١٩٤/١، وسنن البيهقي ٣٩٦/٣،
و((تلخيص الحبير)) ١٤٣/٢.
(٢) تقدم تخريجه في الصفحة ١٢١ تعليق (٣) .
(٣) هو في طبقات ابن سعد ٨/ ٢٧ وإسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق ، ولين علي بن فلان بن
أبي رافع ، والأصح كما قال الترمذي عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، فقد ترجمه الحافظ في =
١٢٩
سير ٩/٢

أبو عوانة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق : حدثتني عائشةُ ،
قالت : كنا أزواج النبي و ﴿ اجتمعنا عنده، لم يُغادر منهن واحدة. فجاءت
فاطمةُ تمشي ما تُخطىُ مِشيتُها مِشيةً(١) رسولِ اللهِوَ لَ. فلما رآها، رحَّب
بها، قال: ((مرحباً بابنتي)). ثم أقعدها عن يمينه أو عن يساره . ثم
سارَّها، فبكتْ؛ ثم سارَّها الثانية ، فضحكت . فلما قام ، قلتُ لها :
خَصَّك رسولُ الله بالسِرِّ وأنت تبكين ، عَزَمتُ عليكِ بمالي عليكِ من
حقّ ، لمَا أخبرتني مِمَّ ضحكت ؟ ومم [بكيت؟] قالت: ما كنتُ لأُفشي سرَّ
رسول اللهِ ﴾. فلما تُوفي، قلتُ لها: عزمتُ عليكِ بمالي عليكِ من حقٍّ
لَما أخبرتني. قالت : أما الآن فنعم، في المرة الأولى حدثني ((أنَّ جبريلَ
كانَ يُعارضُهُ بالقرآن كلَّ سَنَة مرةً ، وأَنَّه عارَضني العامَ في هذه السََّّةِ مرَّتِين ،
وأَنِّي لا أحسبُ ذلك إلا عندَ اقترابٍ أَجَلي، فاتَّفي الله واصْبِرِي ، فَنِعْمَ
السَّلَفُ لكِ أنا )). فبكيتُ. فلما رأى جَزَعي، قال: ((أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوني
سَيِّدَة نِسَاءِ العالمين، أو سَيِّدَةَ نِساءِ هذِهِ الأُمَّة)) ؟ قالت: فضحكتُ.
أخرجه البخاري(٢) عن أبي نُعيم ، عن زكريا ، عن فراس. وهو فرد غريب.
= ((التقريب)) فيمن اسمه عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، وقال: ويقال فيه علي بن عبيد الله: لين
الحديث. ورواه بنحوه أحمد في ((المسند)) ٤٦١/٦ من طريق أبي النضر، عن إبراهيم بن سعد ،
عن محمد ، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أم سلمى ، وذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٩/ ٢١٠، ٢١١ عن أحمد ، وقال : وفيه من لم أعرفه .
والكنف هنا: الثوب، وقد تصحفت في ((الطبقات) وفي المطبوع إلى ((كتفاً)) بالتاء.
(١) تحرفت في المطبوع إلى ((مشي)).
(٢) ٤٦٢/٦ في الأنبياء : باب علامات النبوة في الإسلام، وأخرجه أيضاً ٦٧/١١ في
الاستئذان : باب من ناجى بين يدي الناس ، ولم يخبر بسر صاحبه ، فإذا مات أخبر به ، من طريق
موسى ، عن أبي عوانة ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة ، وأخرجه مسلم
(٢٤٥٠) في فضائل الصحابة : باب فضائل فاطمة ، من طريق فضيل بن حسين ، وزكريا بن أبي
زائدة كلاهما عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة .
١٣٠

محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، أنها قالت لفاطمة :
أَرأيتِ حين أكبيتٍ على رسول الله ◌َاءِ، فبكيتِ ، ثم أكبيتِ عليه فضحكتِ ؟
قالت : أخبرني أنه ميِّتٌ من وجعه ، فبكيتُ ، ثم أخبرني أنني أسرعُ أهله به
لُحوقاً، وقال: ((أَنْتِ سَيِّدَةُ نِساءِ أَهْلِ الجَنَّةِ إِلَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمران))
[فضحكت](١) .
ابن حُميد : حدثنا سلمةُ : حدثنا ابنُ إسحاق ، عن يحيى بن عَبَّاد ،
عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ما رأيتُ أحداً كان أصدقَ لهجةٌ مِن فاطمة ،
إلا أن يكون الذي ولدها (٢).
جعفر الأحمر ، عن عبد الله بن عطاء ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ،
قال: كان أحبَّ النساءِ إلى رسول اللهِوَ ﴿ فاطمةُ، ومن الرجال عليّ(٣).
إبراهيم بنُ سعد، عن أبيه ، عن عروة ، عن عائشة ، حدثته : أَنَّ
رسولَ اللهِ﴿ِ دَعا فاطمةَ، فسارّها، فبكت، ثم سارَّها، فضحكت ، فقلتُ
لها ، فقالت : أخبرني بموته ، فبكيتُ، ثم أخبرني أنِّي أُوَّلُ من يتبعه من
أهله ، فضحكتُ(٤).
وروى كَهْمَسٌ ، عن ابن بريدة ، قال : كمدتْ فاطمةُ على أبيها
سَبعينَ مِن يوم وليلة . فقالتْ لأسماء : إني لأستحبي أن أخرج غداً على
(١) سنده حسن، وذكره المتقي في ((كنز العمال)) ٦٧٥/١٣، ونسبه لابن أبي شيبة ، والزيادة
منه .
(٢) أخرجه الحاكم ٣/ ١٦٠، ١٦١، وصححه ووافقه الذهبي مع أن فيه تدليس ابن إسحاق
وقد عنعن .
(٣) أخرجه الترمذي (٣٨٦٨) والحاكم في ((المستدرك)) ١٥٥/٣، وصححه ووافقه الذهبي.
(٤) أخرجه أحمد ٦/ ٢٤٠، وإسناده صحيح .
١٣١

الرِّجال من خِلاله جسمي، قالت : أولا نَصنعُ لكِ شيئاً رأيتُه بالحبشة؟
فصنعت النَّعش . فقالتْ: سَتَركِ الله كما سَتَرتني (١)
هلال بن خبّاب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلتْ
إِذَا جَاءَ نَصْرُ الهِ والفَتْحُ﴾ دعا النبيَُّ﴿ فاطمة، فقال لها: إنه قد نُعیتْ
إليه نفسُهُ. فبكت. فقال: ((لا تبكين فإِنَّك أولُ أهلي لاحقاً بي)).
فضحكت . (٢) .
إسماعيل القاضي : حدثنا إسحاقُ الفَرْوي : حدثنا عبدُ الله بن جعفر
الزهري ، عن جعفر بن محمد ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن المِسْوَر بنِ
مَخْرَمَةَ، قال: قال رسولُ الله:﴿: ((إنما فاطمة شُجْنَةً مني، يَبَسُطني ما
يَبْسُطُها، ويَقبِضُني ما يَقْبِضُها))(٣).
(١) ذكره السيوطي في ((الوسائل إلى معرفة الأوائل)» ص ٣٨، ونسبه إلى أبي علي سعيد بن
عثمان بن سعيد بن السكن في ((المعرفة)) عن عبد الله بن بريدة، قال: ((لبثت فاطمة بعد رسول الله
** سبعين بين يوم وليلة، فقالت: إني لأستحيي من خلل هذا النعش إذا حملتُ فيه، فقالت لها امرأة
- لا أدري أسماء بنت عميس أو أم سلمة - إن شئت عملت لك شيئاً يعمل بالحبشة، ويحمل فيه
النساء ، قالت : أجل فاصنعيه ، فصنعت النعش ، فلما رأته ، قالت : سترك الله . قال : فما زالت
النعوش تصنع بعدها .
(٢) هلال بن خباب: قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق تغير بأخرة ، وأورده الهيثمي في
(((المجمع)) ١٤٤/٧، وقال: رواه الطبراني في حديث طويل ... وفي إسناده هلال بن خباب ،
قال يحيى : ثقة مأمون لم يتغير ، ووثقه ابن حبان وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢١٧/١ من طريق محمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت (إذا جاء نصر الله والفتح) قال رسول الله تَ﴾
(((نعيت إلي نفسي)) بأنه مقبوض في تلك السنة . وعطاء بن السائب قد اختلط .
(٣) إسحاق الفروي : هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو سيء
الحفظ، ومع ذلك فقد صحح حديثه هذا الحاكم ١٥٤/٣، ووافقه الذهبي .
وشجنة : بضم الشين وكسرها : الرحم المشتبكة .
١٣٢

غريب . ورواه عبد العزيز الأُويسي ، فخالف الفَرْوي .
وروى الحاكم في « مستدركه » ومحمد بن زهير النسوي هذا ، عن
أبي سهل بن زياد ، عن إسماعيل القاضي .
شُعيب ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، أن المِسْوَرَ أخبره : أنَّ
علياً رضي الله عنه خَطَب بنتَ أبي جَهل ، فلما سمعتْ فاطمةُ ، أتتْ فقالت :
إن قومك يَتَحدِّثُون أنك لا تَغْضبُ لبناتك، وهذا عليٌّ ناكِحٌ ابنةَ أبي جَهل .
فقام رسولُ اللهِ﴿ه، فسمعتهُ حين تشهد، فقال: ((أما بعدُ: فإني أَنكَحتُ
أبا العاص بن الربيع فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَني ، وإِنَّ فاطِمَةَ بِضْعَةٌ مِنِّي ، وأنا أَكْره أن
يَفْتِنُوها ، وإِنَّها والله لا تَجْتَمِعُ ابنةُ رسولِ الله وابنةُ عدوِّ الله عندَ رجُلٍ واحد »
فترك عليّ الخِطبة(١).
ورواه الوليد بن كثير : حدثنا محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن
الزهري بنحوه .. وفيه: ((وأنا أتخوَّفُ أن تُفْتَنَ في دينها ».
ابن إسحاق ، عن ابن قُسيط ، عن محمد بن أسامة ، عن أبيه : سُئل
النبيُّ ◌َ﴿: أيُّ الناس أحبُّ إليك؟ قال: ((فاطمة))(٢).
ويُروى عن أسامة بإسناد آخر ، ولفظه : أيُّ أهل بيتك أحبُ إليك ؟ .
وفي («المسند» ٥/٤، والترمذي (٣٨٦٩) من حديث ابن الزبير مرفوعاً ((إنما فاطمة بضعة
مني ، يؤذيني ما آذاها ، وينصبني ما أنصبها)) وصححه الترمذي، والحاكم ١٥٩/٣، وهو كما
قال . وفي المتفق عليه من حديث المسور ((فإنما هي بضعة مني يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها)).
(١) أخرجه البخاري ٦٧/٧، ٦٨ في فضائل أصحاب النبي: باب أصهار النبي :8# . ومسلم
.(٢٤٤٩) (٩٦) في فضائل الصحابة، وأبو داود (٢٠٦٩) في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن
من النساء .
(٢) رجاله ثقات ، وابن قسيط: هو يزيد بن عبد الله بن تقسيط الليثي. أخرج حديثه الستة.
١٣٣

حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد، عن أنس: أَنَّ رسولَ الله ◌َلِ﴾ كان
يمُرُّ ببيت فاطمةً ستة أشهر، إذا خرج لصلاة الفجر يقول: ((الصلاة يا أهل
بيتٍ مُحمَّد، ﴿ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُم
تَطْهِيراً﴾ [ الأحزاب : ٣
يونس بنُ أبي إسحاق ، ومنصور بنُ أبي الأسود، وهذا لفظه: سمعتُ
أبا داود، سمعتُ أبا الحمراء ، يقول: رأيتُ رسولَ الله: ﴿ يأتي باب عليّ
وفاطمة ستة أشهر، فيقول: ﴿ إِنَّما يُرِيدُ الله .... ) الآية [ الأحزاب:
٣٣ ](٢) .
ومما يُنسبُ إلى فاطمة ولا يَصح :
مَاذا عَلَى مَنْ شَمَّ تُرْبَةَ أَحْمَد أَلا يَشَمَّ مَدَى الزَّمَانِ غَوالِيا
صُبَّتْ عَلَيَّ مَصَائِبٌ لَوْ أَنَّهَا صَبَّتْ عَلَى الأَيَّامِ عُدْنَ لَيَالِيا
ولها في مسند بقي ثمانية عشر حديثاً، منها حديث واحد متفق
عليه (٣) .
(١) أخرجه أحمد ٢٥٩/٣، وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان، ومع
ذلك ، فقد حسنه الترمذي (٣٢٠٦) في التفسير .
(٢) أبو داود : هو نفيع بن الحارث النخعي الكوفي القاص الهمذاني الأعمى ، قال البخاري :
يتكلمون فيه ، وقال يحيى بن معين : ليس بشيء ، وقال النسائي: متروك ، وقال الدار قطني
وغيره : متروك ، وقال ابن حبان : لا تجوز الرواية عنه ، وأبو الحمراء: هو مولى النبي تَلهذه
وخادمه، واسمه: هلال بن الحارث، أو ابن ظفر. والخبر أخرجه ابن جرير في ((تفسيره))
٦/٢٢، من طريق سفيان بن وکیع ، عن أبي نعيم ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي داود ،
عن أبي الحمراء .
(٣) انظر البخاري ١٠٣/٨، ١٠٤ في المغازي: باب مرض النبي 18 ووفاته، ومسلم
(٢٤٥٠) في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة بنت النبي ما 9.
١٣٤

١٩ - عائشة أم المؤمنين ® (ع)
بنتُ الإِمام الصدِّيق الأكبر، خليفةِ رسول الله وَيَ أبي بكر عبد الله بن
أبي قُحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيم بن مُرة ، بن
كعب بن لؤي ؛ القُرشية التَّيميَّة ، المكّية ، النبوية ، أم المؤمنين ، زوجةٌ
النبيَِّ﴿، أفقهُ نساءِ الأُمَّة على الإطلاق .
وأمها هي أمُّ رُومان بنتُ عامر بن عُويمر ، بن عبد شمس ، بن عتَّاب
ابن أُذينة الكِنانية .
هاجر بعائِشة أبواها ، وتزوَّجَها نبيُّ الله قبل مُهاجَرهِ بعد وفاة الصدِّيقة
خديجة بنت خويلد ، وذلك قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً ، وقيل :
بعامين . ودخل بها في شوَال سنة اثنتين ، مُنْصرَفه عليه الصلاةُ والسلامُ من
غَزوة بدر ، وهي ابنةُ تسع .
فروت عنه علماً كثيراً طيِّياً مباركاً فيه . وعن أبيها . وعن عُمر،
وفاطمة ، وسعد ، وحمزة بن عمرو الأسلمي ، وجُدامة(١) بنتِ وهب .
* مسند أحمد: ٦ / ٢٩، طبقات ابن سعد: ٨ / ٥٨ - ٨١، التاريخ لابن معين: ٧٣ ،
٧٣٨، طبقات خليفة: ٣٣٣، تاريخ خليفة: ٢٢٥، المعارف: ١٣٤، ١٧٦، ٢٠٨، ٥٥٠،
تاريخ الفسوي : ٣ / ٢٦٨، المستدرك: ٤ / ٤ - ١٤، حلية الأولياء: ٢ / ٤٣، الاستيعاب:
٤ / ١٨٨١، جامع الأصول: ٩ / ١٣٢، أسد الغابة: ٧ / ١٨٨، تهذيب الكمال : ١٦٨٨،
تاريخ الإسلام: ٢ / ٢٩٤، البداية والنهاية: ٨ / ٩١، ٩٤، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٢٥ - ٢٤٤،
تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤٣٣ -٤٣٦، الإصابة : ١٣ / ٣٨، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٩٣، كنز
العمال : ١٣/ ٦٩٣، شذرات الذهب: ١ / ٩ و٦١ - ٠٦٣
(١) بالجيم المعجمة ، والدال المهملة ، وهي أخت عكاشة بن محصن الأسدي لأمه ، صحابية لها
سابقة وهجرة ، وقد تحرف اسمها إلى ((حرامة)) بالحاء المهملة والراء في الجزء المخصوص بترجمة
السيدة عائشة المستل من السير ، المطبوع بدمشق سنة ١٩٤٥ .
١٣٥

حدَّثَ عنها إبراهيمُ بنُ يزيد النخعي مرسلاً ، وإبراهيم بنُ يزيد التيمي
كذلك ، وإسحاقُ بنُ طلحة ، وإسحاقُ بنُ عُمر ، والأسودُ بنُ يزيد ، وأيمنُ
المكّي ، وثُمامةُ بن حَزْن.، وجُبير بن نُفير، وجُمَيَع بن عُمير . والحارثُ بن
عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ، والحارثُ بنُ نوفل ، والحسنُ ، وحمزةُ بنُ
عبد الله بن عمر ، وخالدُ بن سعد ، وخالدُ بن معدان(١) - وقيل: لم يسمع
منها - وخَبَّاب [صاحب] المقصورة ، وخُبيبُ بنُ عبد الله بن الزُّبير،
وخِلاَس الهَجَرِي ، وخِيَارُ بنُ سلمة، وخَيْثَمَةُ بن عبد الرحمن ، وذكوانُ
السمان ؛ ومولاها ذكوان ، ورَبيعةُ الجُرَشي - وله صُحبة ، وزاذان أبو عمر
الكندي ، وزُرارةُ بن أوفى، وزِرُّ بنُ حُبِيش ، وزيدُ بن أسلم ، وسالمُ بنُ
أبي الجَعْد - ولم يسمعا منها - وزيدُ بن خالد الجُهَني (٢) ، وسالمُ بن عبد
الله، وسالم سَبَلان، والسائبُ بنُ يزيد ، وسعدُ بن هشام ، وسعيدُ
الْمَقْبُري ، وسعيدُ بن العاص ، وسعيدُ بن المُسيِّب ، وسليمانُ بن يسار ،
وسُليمانُ بن بُريدة(٢)، وشُرَيحُ بنُ أرطاة، وشُرِيحُ بنُ هانى، وشَرِيقُ
الهَوْزَني ، وشقِيقٌ أبو وائل ، وشَهْرُ بنُ حوشب ، وصالحُ بن ربيعة بن
الهدير، وصَعْصَعَة (٤) عم الأحنف، وطاووسٌ، وطلحةُ بنُ عبد الله
التَّيمي ، وعابسُ بنُ ربيعة ، وعاصمُ بنُ حُميد الَّسكُوني ، وعامرُ بنُ سعد ،
والشَّعبي، وعبَّادُ بنُ عبد الله بن الزبير، وعُبَادةُ بنُ الوليد، وعبدُ الله بن
بُرَيدة، وأبو الوليد عبدُ الله بن الحارث البصري ، وابنُ الزبير ابنُ أختها ،
وأخوه عُروة ، وعبدُ الله بن شَدَّاد اللَّيثي، وعبدُ الله بنُ شقيق ، وعبدُ الله بن
(١) تحرفت في المطبوع إلى ((سعدان)).
(٢) تحرف في المطبوع إلى ((الجعفي)).
(٣) تحرف في المطبوع إلى ((يزيد)).
(٤) تحرف في المطبوع إلى ((مصعب)).
١٣٦

شهاب الخَولاني، وعبدُ الله بنُ عامر بن ربيعة، وابنُ عمر (١)، وابنُ
عباس ، وعبدُ الله بن فَرُّوخ ، وعبدُ الله بنُ أبي (٢) مُلَيكة، وعبدُ الله بنُ عبيد
ابن عُمير ، وأبوه ، وعبدُ الله بنُ عُكَيم ، وعبدُ الله بنُ أبي قيس ، وابنا
أخيها : عبدُ الله والقاسمُ ، ابنا محمد ، وعبدُ الله بن أبي عتيق محمد ، ابن
أخيها عبد الرحمن ، وعبدُ الله بنُ واقد العُمري ، ورَضيعُها عبدُ الله بن
يزيد ، وعبدُ الله البَهي(٣) ، وعبدُ الرحمن بنُ الأسود، وعبدُ الرحمن بنُ
الحارث بن هشام ، وعبدُ الرحمن بن سعيد(٤) بن وهب الهَمْداني، وعبدُ
الرحمن بن شُمَاسة ، وعبدُ الرحمن بنُ عَبد الله بن سابط الجُمَحي ، وعبدُ
العزيز، والدُ ابن جُرِيج، وعبيدً(٥) الله بن عبد الله ، وعبيد الله بنُ
عياض(٦)، وعِراك - ولم يلقها - وعُروةُ المُزَنِي، وعطاءُ بنُ أبي رَباح ، وعطاءُ
ابنُ يَسار ، وعِكرمةُ ، وعَلقمةُ(٧) ، وعلقمةُ بنُ وقاص ، وعليُّ بن الحسين ،
وعمرو بنُ سعيد الأشدق ، وعمرو بنُ شرحبيل ، وعمرو بنُ غالب ، وعمرو
ابنُ ميمون ، وعمرانُ بنُ حِطَّان ، وعوفُ بنُ الحارث ، رضيعُها ، وعياضُ
ابن عُرُوة ، وعيسى بنُ طَلحة ، وغُضَيفُ بن الحارث ، وفروةُ بنُ نوفل ،
والقعقاعُ بنُ حكيم ، وقيسُ بن أبي حازم ، وكثيرُ بن عُبيد الكوفي .
(١) تحرف في مطبوعة دمشق إلى ((عمير)).
(٢) لفظة (( أبي)) سقطت من مطبوعة دمشق ولا بد منها .
(٣) في مطبوعة دمشق زيادة لفظ ((ابن)) بين عبد الله والبهي ، وهو خطأ.
(٤) تحرفت في المطبوع إلى ((سعد)).
(٥) تحرفت في المطبوع إلى ((عبد)).
(٦) تحرف في المطبوع ((عبيد)) إلى ((عبد)) و((عياض)) إلى عامر.
(٧) هو علقمة بن قيس النخعي ، وقد أسقطه الأستاذان الأفغاني والأبياري ظنا منهما أن
الاسم مكرر .
١٣٧

رضيعُها ، وكُريب ، ومالكُ بن أبي عامر ، ومُجاهدٌ، ومحمدُ بن إبراهيم
التيمي - إن كان لقيها - ومحمدُ بنُ الأشعث ، ومحمدُ بنُ زياد الجُمْحي ،
وابنُ سيرين ، ومحمدُ بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبو جعفر
الباقر - ولم يَلقها - ومحمدُ بنُ قيس بن مَخْرَمة ، ومحمدُ بن المنتشر ، ومحمد
ابن المُنْكَدِر- وكأنه مرسل - ومَروانُ العقيلي أبو لبابة(١)، ومَسروقٌ، ومِصْدَعٌ
أبو يحيى (٢)، ومُطَرِّفُ بن الشِّخِّر، ومِقْسَمٌ(٣)، مولى ابنِ عباس،
والمطَّلِبُ بنُ عبد الله بن حَنْطَب ، ومكحول - ولم يلحقها (٤) - وموسى بنُ
طلحة ، وميمونُ بنُ أبي شَبِيب ، وميمونُ بنُ مِهران ، ونافعُ بنُ جُبير ، ونافعُ
ابنُ عطاء، ونافعُ العُمري ، والنُّعمانُ بن بشير، وهَمَّامُ بن الحارث ، وهِلالُ
ابنُ بِسَاف ، ويحيى بن الجزار(٥) ، ويحيى بنُ عبد الرحمن بن حاطب ،
ويحيى بنُ يَعْمَر، ويزيدُ بن بَابْنُوس(٦) ، ويزيدُ بنُ الشِّخِير، ويَعلى بنُ
عُقبة، ويوسفُ بن مَاهَك(٧)، وأبو أمامة (٨) بنُ سهل، وأبو بُردة بنُ أبي
موسى ، وأبو بكر بنُ عبد الرحمن بن الحارث ، وأبو الجوزاء (٩) الرَّبَعي،
(١) في مطبوعة دمشق ((واو)) بين مروان العقيلي ، وبين أبي لبابة ، وهو خطأ ، فإن أبا لبابة كنية
مر وان .
(٢) تحرفت في مطبوعة دمشق إلى ((ابن)).
(٣) سقط من المطبوع لفظة ((مقسم)).
(٤) تحرفت في المطبوع إلى ((يلقها)).
(٥) سقطت لفظة ((بن )) من مطبوعة دمشق .
(٦) تحرف في المطبوع إلى ((يانبوس)).
(٧) تحرف في المطبوع إلى ((ناهك)).
(٨) تحرف في المطبوع إلى أبي ((أسامة)).
- (٩) تصحف في المطبوع إلى ((الحوراء)).
١٣٨

وأبو حُذيفة الأرحبي ، وأبو حفصة ، مولاها ، وأبو الزُّبير المكي - وكأنه
مرسل - وأبو سلمة بن عبد الرحمن. وأبو الشَّعْثاء المُحَاربي ، وأبو الصِّديق
الناجي ، وأبو ظبيان الجنبي ، وأبو العالية رُفَيع الرياحي ، وأبو عبد الله
الجدلي(١)، وأبو عبيدة بنُ عبد الله بن مسعود، وأبو عثمان النَّهدي ، وأبو
عطية الوادعي ، وأبو قِلابة الجَرْمي - ولم يلقها - وأبو المليح الهذلي ، وأبو
موسى ، وأبو هريرة ، وأبو نوفل بنُ أبي عقرب ، وأبو يونس مولاها ،
وبُهِيَّة (٢) مولاة الصديق، وجَسرةُ بنتُ دَجاجة ، وحفصةُ بنتُ أخيها عبد
الرحمن ، وخيرة والدة الحسن البصري ، وذِفرة بنت غالب ، وزينبُ بنتُ
أبي سلمة ، وزينبُ بنت نصر ، وزينبُ السهمية ، وسُميّة البصرية ،
وشُمَيسة(٣) العتكية ، وصفيَّةُ بنتُ شيبة ، وصفيةُ بنتُ أبي عبيد، وعائشةُ
بنتُ طلحة ، وعَمرةُ بنتُ عبد الرحمن ، ومَرَجانةُ ، والدةُ علقمةً بن أبي
علقمة ، ومُعاذَةُ العدوية ، وأُمُّ كلثوم التيمية . أختُها ، وأُمُّ محمد ، امرأةُ والد
علي بن زيد بن جدعان . وطائفة سوى هؤلاء .
مسند عائشة يبلغ ألفين ومئتين وعشرة أحاديث . اتفق لها البخاري
ومسلم على مئة وأربعة وسبعين حديثاً ، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين ،
وانفرد مسلم بتسعة وستين .
وعائشة ممن وُلِدَ في الإِسلام ، وهي أصغرُ من فاطمة بثماني سنين .
وكانت تقول : لم أعقل أبويَّ إلا وهما يَدينان الدِّين .
وذكرت أنها لحقت بمكة سائس الفيل شيخاً أعمى يَستعطي .
(١) تحرف في المطبوع إلى ((الهلالي)).
(٢) تحرف في المطبوع إلى ((سهية)).
(٣) بالتصغير كما في الأصل، وقد تحرفت في مطبوعة دمشق إلى ((شمسة)).
١٣٩

وكانت امرأةً بيضاء جميلةً . وَمِن ثَمَّ(١) يقال لها: الحُميراء . ولم
يتزوج النبيُّ ◌َّهِ بِكراً غيرها ، ولا أحبَّ امرأةً حُبها . ولا أعلمُ في أمة محمد
، بل ولا في النساء مُطلقاً، امرأةً أعلم منها. وذهب بعضُ العلماء إلى
أنها أفضلُ مِن أبيها . وهذا مردود ، وقد جعل اللهُ لكل شيء قدراً ، بل نَشهدُ
أنها زوجةُ نبيّنا ، ﴿ في الدُّنيا والآخرة ، فهل فوق ذلك مفخر ، وإن كان
للصديقة خديجة شأوّلا يُلحقُ، وأنا واقفٌ في أيَّتِهما أفضل. نعم جزمتُ (٢)
بأفضلية خديجةَ عليها لأمور ليس هذا موضعها(٢).
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة، قالت: قال رسول الله اليدٍ:
(( أُرِيتُكِ في المنامِ ثَلاثَ ليالٍ، جَاءَ بِكِ المَلَكُ فِي سَرَقة [من] حَرِيرِ (٤)،
فيقولُ: هَذِهِ امرأتُكَ . فأكشفُ عن وجهِكِ فإذا أنتِ فيه . فأقول: إِنْ يَكُ
هذا من عند الله يُمْضِهِ)) (٥).
وأخرج الترمذيُّ من حديث عبد الله بن عمرو بن علقمةَ المكي ، عن
ابن أبي حُسين ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشةً : أن جبريل جاءَ بصورتها
(١) تحرفت في مطبوعة دمشق إلى ((ومرة)).
(٢) تحرفت في مطبوعة دمشق إلى ((خرجت)).
(٣) من قوله (( نعم جزمت)) إلى هنا سقط من المطبوع.
(٤) السرقة بفتح السين والراء والقاف: هي القطعة، وفي مطبوعة دمشق ((خرقة)) وهي عند
ابن حبان كما في «الفتح» ١٥٦/٩ .
(٥) أخرجه أحمد ٤١/٦ ,١٢٨ و١٦١، والبخاري ١٧٥/٧، في مناقب الأنصار: باب تزويج
النبي ◌َ عائشة، و١٥٦/٩ في النكاح: باب النظر إلى المرأة قبل التزويج، و٣٥٣/١٢ في التعبير:
باب كشف المرأة في المنام ، وباب ثياب الحرير في المنام ، ومسلم ( ٢٤٣٨ ) في فضائل الصحابة :
باب فضل عائشة من طرق عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .
١٤٠