النص المفهرس
صفحات 561-580
أخذ عنه : مكي الرُّميلي(١)، والرّحّالة . وقُتل شهيداً . وكان وليَ قضاء حَرّان نيابةً من أبي يعلى . درَّس ووعظ وخطّب ونشر السنة(٢) . قتله ابنُ قُريش العُقيلي في سنة ستُّ وسبعين(٣)، عند قيام أهل حران على ابنٍ قريش لما أظهر سبَّ الصحابة (٤) وقد روى السِّلَفيُّ في بلد ماكسِين(٥)، عن أحمدَ بنِ محمد بنٍ حامدٍ ، عنه . ٢٩٠ - البكري * الواعظ ، العالم، أبو بكر، عَتيقٌ البكريُّ، المغربي(٦)، الأشعري . وفد على النظام الوزير ، فنفَق عليه ، وكتب له توقيعاً بأن يَعِظَ بجوامع بغداد ، فقدم وجلس ، واحتفل الخلقُ ، فذكر الحنابلةَ ، وحطّ (١) تصحف في ((الشذرات)) إلى ((الدميلي)). (٢) الخبر في ((ذيل طبقات الحنابلة)) ٤٢/١ - ٤٣. (٣) في تبصير المنتبه ٣٣٤/١ أنه قتل سنة (٤٩٦) وهو خطأ . (٤) انظر ((الكامل)) ١٢٩/١٠ -١٣٠ وفيه ((ابن حلبة)) وانظر (ذيل طبقات الحنابلة)) ٤٣/١، وانظر ترجمة ابن قريش المتقدمة برقم (٢٤٦) . (٥) قال ياقوت : ماکسین ، بكسر الكاف : بلد بالخابور قريب من رحبة مالك بن طوق من ديار ربيعة . (*) المنتظم ٣/٩ -٤، الكامل ١٢٤/١٠ -١٢٥، العبر ٢٨٤/٣ -٢٨٥، شذرات الذهب ٣٥٣/٣ . (٦) تحرفت في ((الشذرات)) ٣٥٣/٣ إلى ((المقرىء)). ٥٦١ سیر ٣٦/١٨ وبالغ ، ونَزَهم بالتجسيم ، فهاجتِ الفتنةُ ، وغَلَتْ بها المراجلُ ، وكفّر هؤلاء هؤلاء، ولما عزم على الجلوس بجامع المنصور؛ قال نقيبُ النقباء: قِفُوا حتى أَنْقُلَ أهلي ، فلا بد من قتلٍ ونهبٍ . ثم أُغلقت أبوابُ الجامع ، وصَعِد البَكْرِيُّ، وحوله التُّرْكُ بالقِيِّ، ولُقِّب بعلم السُّنَّة ، فتعرَّض لأصحابه طائفةٌ من الحنابلة ، فشدت(١) الدولة منه ، وكُست دورُ بني القاضي ابنِ الفراء ، وأُخذت كُتُبُهم ، وفيها كتابٌ في الصفات ، فكان يُقرأُ بين يدي البكري ، وهو يُشَنِّع ويُشَغِّب ، ثم خرج البكريُّ إلى المعسكر متشكياً من عميدٍ بغداد أبي الفتح بن أبي الليث . وقيل : إنه وعظ وعظّم الإِمام أحمد، ثم تلا: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيمانُ ولَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفُرُوا﴾ [البقرة: ١٠٢]. فجاءتّهُ حَصاةٌ ثم أُخرى، فكشفَ النقيبُ عن الحال ، فكانوا ناساً من الهاشميين حنابلةً قد تخَّؤوا في بطانة السَّقف ، فعاقبهم النقيبُ ، ثم رَجع البكريُّ عليلاً، وتُوفي في جمادى الآخرة سنة ستٍّ وسبعينَ وأربع مئة(٢) . ٢٩١ - ابن القُشَيري * الإِمامُ القدوة ، أبو سعدٍ ، عبدُ الله بنُ الشيخِ أبي القاسم ، عبدٍ الكريم بن هوازن القُشيرُّ (٣) ، النَّيسابوري . سمعَ أبا بكر الحِيريَّ، وأبا سعيدِ الصَّيرفي ، وطائفةً ، وببغدادَ من القاضي أبي الطَّيب ، والجوهريِّ . (١) في الأصل : فشد . (٢) انظر ((المنتظم)) ٣/٩ -٤، و((الكامل)) ١٢٤/١٠ - ١٢٥. (*) العبر ٢٨٧/٣، شذرات الذهب ٣٥٤/٣. (٣) تقدمت ترجمة والده برقم (١٠٩). ٥٦٢ وعنه : ابنُ أخته عبدُ الغافر بنُ إسماعيل ، وابنُ أَخيه هِبةٌ الرحمن . وتُوفي قبل والدته فاطمة بنتِ الدقاق(١)، وكان زاهداً، متألَّهاً ، متصوفاً ، كبيرَ القدر ، ذا علم وذكاء وعِرفان . تُوفي سنة سبعٍ وسبعينَ وأربع مئة . ٢٩٢ - ابن رزْق * الإِمامُ شيخُ المالكية ، أبو جَعفر ، أحمدُ بن محمد بنِ رِزْقٍ القُرطبيُّ . تفقه بابنِ القطان . وروى عن: محمدٍ بن عَتَّب، وأبي شاكر القَبْري، وابنٍ عبد البر. تفقّه به أبو الوليد بنُ رشد ، وقاسمُ بن الأُصْبغ ، وهشامُ بن إسحاق . وكان من العلماء العاملين ، دَيِّناً ، صالحاً، حليماً ، خاشعاً ، يَتوقَّد ذكاءً . قال أبو الحسن بنُ مُغيث : كان أذكى من رأيتُ في عِلم المسائل ، وألينَهم كلمةً ، وأكثرهم حرصاً على التعليم ، وأنفعَهم لطالبٍ فرعٍ ، على مشاركةٍ له في علم الحديث(٢) . (١) تقدمت ترجمتها برقم (٢٤٣). (*) الصلة ٦٥/١ - ٦٦، بغية الملتمس: ١٦٧، الديباج المذهب ١٨٢/١ -١٨٣، شجرة النور ١٢١/١ . (٢) الخبر في ((الصلة)) ١ /٦٦ . ١ ٥٦٣ قلتُ : عاش خمسين سنة ، ومات فجأة في شوال سنة سبعٍ وسبعين وأربعٍ مئة . قال ابنُ بَشْكُوال(١): كان مَدارُ طلبةِ الفقه بقُرطبة عليه في المُناظرة والتفقه . ٢٩٣ - نافلةُ الإسماعيلي * الإِمامُ المفتي ، الرئيس ، أبو القاسم ، إسماعيلُ بنُ مسعدةَ بنِ إسماعيل ابن الإِمام الكبير أبي بكرٍ ، الإِسماعيليُّ ، الجرجانِيُّ . سمع أباه ، وعمَّه المُفضل ، وحمزةَ بنَ يوسفَ الحافظ ، والقاضي محمد بنَ يوسفَ الشَّالَنْجِي (٢)، وأحمدَ بنَ إسماعيل الرِّباطي. وعنه : زاهرٌ الشِّخَّامي ، وأخوه وجيهٌ ، وأبو نصر الغازي ، وأبو سعد بنُ البغدادي ، وإسماعيلُ بنُ السمرقندي ، وأبو منصورٍ بنُ خيرون ، وأبو الكرم الشَّهر زُوري ، وأبو البدر الكَرْخِي . وُلد سنة سبعٍ وأربعٍ مئة . ومات بجرجان وله سبعون سنة . وكان صدراً، معظماً ، إماماً، واعظاً، بليغاً، له النَّْمُ والنَّشر وسَعةُ العِلم (٣). روى ابنُ السمرقندي عنه كتابَ ((الكامل )) لابنِ عَدِيّ . (١) ((الصلة)) ٦٦/١. (*) المنتظم ١٠/٩ -١١، الكامل ١٤١/١٠، العبر ٢٨٦/٣، الوافي بالوفيات ٢٢٣/٩ - ٢٢٤، شذرات الذهب ٣٥٤/٣ . (٢) قال ابن الأثير : الشالنجي ، بفتح الشين واللام بينهما ألف ساكنة وسكون النون وفي آخرها جيم : هذه النسبة إلى بيع الأشياء من الشعر كالمخلاة والمقود والحبل . (٣) انظر ((المنتظم) ١٠/٩ - ١١. ٥٦٤ ٢٩٤ - الفَارمْذي * الإِمامُ الكبير، شيخُ الصوفيّة ، أبو علي ، الفضلُ بنُ محمدٍ الفارمذيُّ ، الخُراساني ، الواعظ . وُلد سنة سبعٍ وأربعٍ مئة . وسمع في رُجولِيَّتِه من : أبي عبد الله بنِ باكويه ، وأبي منصورٍ عبدِ القاهر البغدادي المتكلم ، وأبي حسانَ المزكي ، وطائفة . روى عنه : عبدُ الغافر بنُ إسماعيل، وعبدُ الله بنُ علي الخَرْكوشي ، وأبو الخير جامع السقا ، وآخرون . قال عبدُ الغافر : هو شيخُ الشيوخ في عصره ، المُنفردُ بطريقتِه في التذكير ، التي لم يُسبق إليها في عبارته وتهذيبه ، وحُسنٍ أدائه ، ومليحِ استعارته ، ودقيقٍ إشارته ، ورِقةٍ ألفاظه ، وَوَقْع كلامه في القلوب . صحب القُشيريَّ ، وأخذ في الاجتهاد البالغ ، وكان ملحوظاً من الإِمام بعينِ العناية ، مُوفّراً عليه منه طريقةُ الهداية ، ثم عاد إلى ◌ُوس ، وصاهرَ أبا القاسم كُرّكان(١)، وكان له قَبولٌ عظيم في الوعظ ، وكان نِظام المُلْك يتغالى فيه ، وكان يُنْفِقُ على الصوفية أكثرَ ما يُفتح عليه به . تُوفي الأستاذ أبو عَليٍّ في ربيع الآخر ، سنة سبعٍ وسبعين وأربعِ مئة . (*) الأنساب ٢١٩/٩، معجم البلدان ٢٢٨/٤، اللباب ٤٠٥/٢، العبر ٢٨٨/٣، دول الإسلام ٨/٢، شذرات الذهب ٣٥٥/٣ -٣٥٦، والفارمذي: ضبطت في الأصل بسكون الميم وضبطها السمعاني بفتح الراء والميم ، وضبطها ياقوت بسكون الراء وفتح الميم : وهي نسبة إلى فارمذ قرية من قرى طوس . (١) تقدمت ترجمته برقم (٢٠٢). ٥٦٥ وفيها مات عالمُ قُرطبة أبو جعفر أحمدُ بنُ محمد بن رزق [تفقّہ ب]ابن القطان(١)، وأبو القاسمِ إسماعيلُ بنُ مسعدة الإِسماعيلي(٢) ، وبِيبى الهَرْثَمية(٣)، وأبو سعدٍ عبدُ الله بنُ الشيخ أبي القاسم القُشيري العابد(٤) ، وشيخُ الشافعية أبو نصرٍ عبدُ السيد بنُ محمدٍ بن الصباغ(٥) ، وأبو منصورٍ كُلار البُوشَنْجي(٦)، وأبو بكرٍ محمدُ بنُ عمّار المَهْري، الوزير(٧)، وَزَرَ للمُعتمد، ومسعودُ بنُ ناصر السِّجْزي الرَّكَّاب(٨). ٢٩٥ - أبو عيسى * عبدُ الرحمن بنُ محمدٍ بنِ عبد الرحمنِ بن زيادٍ الأصبَهَانِيُّ ، الأديبُ ، الزَّاهِدُ ، راوي نسخة لُوين ، عن أبي جعفرِ بن المَرْزُبَان الْأَبْهَرِي . حدث عنه : إسماعيلُ بنُ محمد التيميُّ الحافظ ، ومحمدُ بنُ أبي القاسم الصالحاني ، ومسعودٌ الثقفي ، وأبو عبد الله الرُّستمي ، وآخرون . بقي إلى حدود سنة ستُّ وسبعين وأربعِ مئة . وكان من بقايا العُلماءِ العُبَّاد رحمه الله . (١) تقدمت ترجمته برقم (٢٩٢) والتصويب منها . (٢) تقدمت ترجمته قبل هذه الترجمة مباشرة . (٣) تقدمت ترجمتها برقم (٢٠١). (٤) تقدمت ترجمته برقم (٢٩١) . (٥) تقدمت ترجمته برقم (٢٣٨). (٦) تقدمت ترجمته برقم (٢٢٧). (٧) سترد ترجمته برقم (٣٠٤) وفيها وفاته سنة (٤٧٩) . (٨) تقدمت ترجمته برقم (٢٧٣) . (*) لم نعثر على مصادر ترجمة . ٥٦٦ ٢٩٦ - ابن دِلْهاث * الإِمامُ ، الحافظ ، المُحدّث، الثقةُ، أبو العباس ، أحمدُ بن عمرَ ابنِ أنسٍ بِن دِلْهاث بن أنسِ بن فَلْذان(١) بنِ عمرَ(٢) بن مُنِيبِ العُذريُّ ، الأندلسي ، المَرِنِّي، الدَّلائي . ودَلاية : من قرى المَرِيَّة . مولدُه في رابعِ ذي القَعدة ، سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مئة . وحَجَّ به أبواه وهو حَدَثٌ ، فَقَدِمُوا مكةً في سنة ثمانٍ وأربع مئة في رمضانها، فجاوروا ثمانيةً أعوام، فأخذ ((صحيح)) مسلم عن أبي العباس بن بُندار الرازي، ولازم أبا ذرّ الهَرَوي، وسمع منه ((صحيح)) البخاري سبعَ مرات، وسمع من أبي الحسن بن جَهْضَم ، وأبي بكرٍ بن نُوح، وعليٍّ بنِ بُندار القَزويني بمكة، ولم يسمع بمصر فيما أعلم(٣) ، وسمع بالأندلس من أبي علي الحُسين بن يعقوب البَجّاني ؛ صاحبٍ ابن فَحلون ، ومن أبي عمر بنِ عفيف ، ويونسَ بن عبد الله، والمُهَلَّبِ بن أبي صُفرة(٤)، وأبي عمر السَّفاقُسي. وعُمِّر، وألحقَ الصغارَ بالكبارِ . (*) جذوة المقتبس: ١٣٦ - ١٣٩، الأنساب ٣٨٩/٥ ( الدلابي ) ، الصلة ١ / ٦٦ - ٦٧ ، بغية الملتمس : ١٩٥ - ١٩٧، معجم البلدان ٤٦٠/٢، اللباب ٥٢٢/١، العبر ٢٩٠/٣، دول الإِسلام ٨/٢، مرآة الجنان ١٢٢/٣، شذرات الذهب٣٥٧/٣ -٣٥٨، إيضاح المكنون ١٠٤/١، ٦٥٦/٢، هدية العارفين ٨٠/١، شجرة النور الزكية ١٢١/١. (١) في ((معجم البلدان)) ٤٦٠/٢: فلهدان بدل فلذان. (٢) في ((الصلة)) ٦٦/١: عمران بدل عمر. (٣) في ((الأنساب)) ٣٨٩/٥: أنه سمع بمصر جماعة. (٤) هو القاضي أبو القاسم المهلب بن أحمد بن أبي صفرة الأسدي من أهل المرية ، الفقيه الحافظ المتوفى سنة ٤٣٦ هـ تقدمت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٣٨٤). ٥٦٧ وصنَّفَ ((دلائل النبوة))، وكتاب ((المسالك والممالك)) (١) ، وغير ذلك . حدث عنه : ابنُ حزم ، وأبو عمرَ بنُ عبد البر، وأبو الوليد الوَقَّشي(٢)، والحُميدي، وطاهرُ بنُ مفوّز، وأبو علي الجَيَّاني ، وأبو علي بنُ سُكّرة ، وأبو بَحرِ بنُ العاص ، وأَبو عبد الله بنُ شِبرين ، وعدة . مات في شعبان سنة ثمانٍ وسبعين وأربعٍ مئة ، وصلى عليه ، ابنُه أنس رحمه الله . ٢٩٧ - البُرِّي * الشيخ أبو محمد ، الحسنُ بنُ علي بنِ عبد الواحد بنِ المُوحّد السُّلَمِيُّ الدمشقي . عُرف بابن البُري . سمع من عبد الرحمن بنِ أبي نصر، وعبدِ الوهّاب بن الحبان ، ومنصور بن رامش . وعنه : الخطيبُ ، والفقيهُ نصر ، والزَّكي يحيى بنُ علي ، ونصرُ ابنُ أحمد بنٍ مقاتل ، وآخرون . تُوفي سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة . (١) ورد اسمه في ((معجم البلدان)): ((نظام المرجان في المسالك والممالك)» ، وكذلك هو في ((إيضاح المكنون)) ٦٥٦/٢. (٢) بفتح الواو وتشديد القاف والشين معجمة ، نسبة إلى وقّش : مدينة بالأندلس من أعمال طليطلة. انظر ((معجم البلدان)) ٣٨١/٥ وفيه ترجمة أبي الوليد هذا . (*) المشتبه ٦٤/١، تبصير المنتبه ١٣٩/١، قال ابن حجر: المشهور فيه بالفتح ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٢٣٢/٤ . ٥٦٨ ٢٩٨ - ابن مَاكُولا * المولى، الأميرُ الكبير، الحافظ ، الناقد، النَّسَّابة ، الحُجة ، أبو نصرٍ ، عليّ(١) بنُ هبة الله بنٍ علي (٢) بنِ جعفرٍ بن علي بنٍ محمد ابنِ الأمير دُلف ابن الأمير الجواد قائد الجيوش أبي دُلف القاسم بن عيسى العجلي الجَرْباذْقانيُّ (٣)، ثم البغدادي، صاحب كتاب ((الإِكمال في مشتبه النسبة))(٤)، وغير ذلك، وهو مصنف كتاب ((مستمر الأوهام))(٥) . (*) تاريخ ابن عساكر ١/٢٨٠/١٢ -١/٢٨١، المنتظم ٥/٩ و ٧٩، معجم الأدباء ١٠٢/١٥ - ١١١، الكامل ١٢٨/١٠، وفيات الأعيان ٣٠٥/٣ - ٣٠٦، المختصر في أخبار البشر ١٩٤/٢، دول الإسلام ١٧/٢، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: ٢٠١ - ٢٠٣، تتمة المختصر ٥٧٣/١، فوات الوفيات ١١٠/٣ -١١٢، مرآة الجنان ١٤٣/٣ - ١٤٤، البداية والنهاية ١٢٣/١٢ - ١٢٤ و١٤٥ - ١٤٦، طبقات ابن قاضي شهبة في وفيات ٤٧٥، النجوم الزاهرة ١١٥/٥ - ١١٦، طبقات الحفاظ: ٤٤٤، كشف الظنون: ١٦٣٧، ١٧٥٨، شذرات الذهب ٣٨١/٣ - ٣٨٢، هدية العارفين ٦٩٣/١، الرسالة المستطرفة ١١٦، مقدمة الإكمال ٧/١-٨ و١٨ - ٦١، تاريخ بروكلمان ١٧٦/٦ -١٧٨ من النسخة العربية .. (١) سقط اسم ((علي)) هذا من نسبه عند ابن شاكر في ((فوات الوفيات)) ١١٠/٣. (٢) في ((المنتظم)) و((معجم الأدباء)) و((وفيات الأعيان)): ابن عَلَّكان، بدل علي . (٣) انظر الصفحة : ٣٥٣ تعليق رقم (٢). (٤) واسمه الكامل: (( الإكمال في رفع عارض الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب)) جمع فيه ما في ((المؤتلف والمختلف)» للدارقطني و((تكملته)) للخطيب البغدادي و((المؤتلف والمختلف)) و((مشتبه النسبة)) لعبد الغني الأزدي ، مع ما شذ عنها ، وأسقط ما لا يقع الإشكال فيه مما ذكروه ، وذكر ما وهم فيه أحدهم على الصحة ، وما اختلفوا فيه وكان لكل قول وجه ذكره . انظر مقدمته لهذا الكتاب . وقد طبع بتحقيق العلامة المرحوم عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني بدائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن في الهند . وقد عمل ابن نقطة البغدادي المتوفى سنة ٦٢٩ على هذا الكتاب تكملة بعنوان ((تكملة الإكمال)) وعلى هذه التكملة ((ذيل)) لوجيه الدين منصور بن سليم الهمذاني محتسب الإسكندرية المتوفى سنة ٦٧٣ هـ منه نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية برقم ٦٧٨ - تاريخ ، وعندنا منه نسخة مصورة . (٥) في ((كشف الظنون)): ((تهذيب مستمر الأوهام)) وانظر ((تاريخ بروكلمان) ١٧٧/٦ - ١٧٨ النسخة العربية ، وفيه ذكر النسخ الخطية لبعض مؤلفاته . ٥٦٩ وعِجل : هم بطنٌ من بكر بنِ وائل ثم من ربيعة أخي مُضرَ ابنَي نزارِ بنٍ مَعَدٍّ بنِ عدنان . مولدُه في شعبان سنة اثنتينٍ وعشرين وأربعِ مئة بقرية عُكْبَرا . هكذا قال(١) . سمع بُشرى بن مَسِيس الفاتِني ، وعُبيدَ الله بن عمر بنِ شاهين ، ومحمدَ بن محمدٍ بن غَيْلان ، وأبا منصورٍ محمدَ بنَ محمدٍ السوّاق ، وأحمدَ بن محمدٍ العَتيقي ، وأبا بكر بنَ بشران ، والقاضي أبا الطيب الطبري ، وعبدَ الصمد بن محمد بن مُكْرم ، وطبقتَهم ببغداد ، وأبا القاسم الحِنَّائي، وطبقتَه بدمشق ، وأحمدَ بنَ القاسم بن ميمون بنٍ حمزة ، وعِدّةً بمصر ، وسمع بخُراسان وما وَرَاء النهر والجبال والجزيرة والسواحل ، ولقي الحفّاظ والأئمة(٢). حدَّث عنه : أبو بكرٍ الخطيب شيخُه ، والفقيهُ نصرٌ المقدسي ، والحسنُ بنُ أحمد السّمرقنديُّ الحافظُ ، ومحمدُ بنُ عبد الواحد الدقَّاق ، وشجاعُ بنُ فارسٍ الذُّهلي ، وأبو عبد الله الحُميدي ، ومحمدُ بن طَرْخان التركي ، وأبو علي محمدُ بنُ محمد بنِ المهدي ، وأبو القاسم بن السمرقندي ، وعليُّ بنُ أحمد بنٍ بيان ، وعليُّ بن عبد السلام الكاتب ، وآخرون . أخبرني أبو الحجاج يوسفُ بنُ زكي الحافظ ، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الخالق الأموي ، أخبرنا عليُّ بنُ المُفَضّل ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد (١) في تاريخ ولادة المترجم عدة أقوال ذكرها المعلمي اليماني في ((مقدمة الإكمال)): ٢٠/١ - ٢٣، ثم رجح منها سنة ٤٢١ . (٢) انظر مقدمة اليماني للإِكمال ٢٥/١ - ٢٧، فقد ذكر كثيراً من شيوخه . ٥٧٠ الأصبهاني ، وأخبرنا عبدُ الله بن أبي التائب ، أخبرنا محمدُ بنُ أبي بكر ، أنبأنا السِّلَفي قال : أخبرنا أبو الغنائم النَّرْسي، أخبرنا أبو نصرٍ عليُّ ابنُ هبة الله العجليُّ الحافظ ، حدثني أبو بكر أحمد بن مهدي ، حدثنا أبو حازم العَبْدُوي ، حدثنا أبو عمرو بنُ مطر، حدثنا إبراهيمُ بنُ يوسف الهِسِنْجاني ، حدثنا أبو الفضل صاحبُ أحمدَ بن حنبل ، حدثنا أحمدُ بن حنبل ، حدثنا زهيرُ بنُ حرب ، حدثنا يحيى بنُ مَعِين ، حدثنا عليُّ بنُ المَدِيني ، حدثنا عبيدُ الله بنُ معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبةُ ، عن أبي بكر بن حفص ، عن أبي سَلمَةً ، عن عائشة قالت: ((كُنَّ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ﴿ يَأْخُذِنَ مِنْ رُؤُوسِهِنَّ حَتَى تَكُونَ كالوَفْرَةِ))(١) . أحمدُ بنُ مَهْدي هذا هو الخطيب ، أخبرنا به عبدُ الواسع الأبهري إجازة ، أخبرنا إبراهيمُ بن بركات ، أخبرنا أبو القاسم بن عساكر ، أخبرنا أبو القاسم النسيب ، أخبرنا الخطيب . فذكره ثم زاد في آخره : قال الهِسِنْجاني : حدثناه عُبيد الله بن معاذ. فذكره ، ثم قال الخطيبُ: رواه محمدُ بن أحمد بنٍ صالح بن أحمد بن حنبل ، عن إبراهيم الھِسِنْجاني ، حدثنا الفضلُ بن زیاد ، حدثنا أحمدُ بنُ حنبل ، حدثنا زهیرٌ نحوه . قلت : ففي رواية ابنٍ ماكولا وقَع خللٌ ، وهو قوله : أبو الفضل . وإنما هو الفضلُ ، وسقط عند يوسف الحافظ : حدثنا أحمدُ بن حنبل . أنبأنا المُؤملُ بن محمد ، وأبو الغَنائم القيسي، قالا: أخبرنا زيدُ بن (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٣٢٠) من طريق عبيد الله بن معاذ بهذا الإسناد . ومعنى الحديث: أنهن يأخذن من شعر رؤوسهن، ويخففن من شعورهن حتى تكون كالوفرة، وهي من الشعر ما كان إلى الأذنين ولا يجاوزهما . ٥٧١ الحسن ، أخبرنا أبو منصورٍ القزاز، أخبرنا أحمدُ بنُ علي الحافظ، قال: كتب إليَّ أحمدُ بنُ القاسم الحُسيني من مصر ، وحدثني أبو نصرٍ عليّ ابنُ هبة الله ، عنه ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الأزهر السمناويُّ ، حدثنا أحمدُ - هو ابنُ عيسى الوشا - حدثنا موسى بن عيسى بالرملة - بغدادي سنة ٢٥٠ -، حدثنا يزيدُ، عن حُميد، عن أنسٍ قال: قَالَ رسولُ اللهِ وَلِتٍ: ((إذا بكى اليتيمُ وَقعتْ دمُوعه في كَفِّ الرحمن ، فيقول : مَن أبكى هذا اليتيمَ الذي واريتُ والديه تحتَ الترابِ ؟ من أَسْكتَه فله الجنةُ )). قال الخطيب(١): هذا منكرٌ ، رواتُه معروفون سوى موسى. قلتُ : هو الذي افتراه(٢) . أُنبئت عن أبي محمد بنِ الأخضر وغيره ، عن ابنٍ ناصر ، أنَّ أبا نصرٍ الأمير كتب إليه، (ح)، وأنبأنا أحمدُ بنُ سَلامة، عن الأرتاحي (٣) ، عن أبي الحسن بن الفراء ، عن ابنٍ ماكولا قال : أخبرنا مظفرُ بنُ الحسن سبطُ ابنٍ لال ، أخبرنا جدي أبو بكرٍ أحمدُ بنُ علي ، أخبرنا أحمدُ بنُ عبد الرحمن الشيرازي الحافظ ، أخبرنا محمدُ بنُ علي ابنِ الشاه، أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيم البغدادي بأنطاکیة ، حدثنا (١) في (( تاريخه)) ٤٢/١٣، ونص كلامه: هذا حديث منكر جداً لم أكتبه إلا بإسناده، ورجالهم كلهم معروفون إلا موسى بن عيسى ، فإنه مجهول ، وحديثه عندنا غير مقبول . (٢) في ((الميزان)) ٢١٦/٤ : موسى بن عيسى البغدادي عن يزيد بن هارون بخبر كذب : إذا بكى اليتيم . (٣) بالراء والتاء المثناة الفوقية والحاء المهملة نسبة إلى أرتاح وهو اسم حصن منيع كان من العواصم من أعمال حلب ... والمنسوب هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد بن مفرج بن غياث الأرتاحي المتوفى سنة (٦٠١) هـ ذكره المعلمي اليماني في هامش ((الأنساب)) ١ / ١٧٢ - ١٧٣ نقلاً عن «تاريخ دمشق)). ٥٧٢ محمدُ بنُ عبد الرحمن الحِمْیري بمصر ، حدثنا خالدُ بنُ نَجیح ، حدثنا سُفيانُ الثوري ، عن ابن جُريج ، عن فأفأةً ، عن الأعمشِ ، عن مُجاهد، عن عائشة، عن النبي وَّه قال: ((لا تَسْبُّوا الْأَمْوَاتَ، فإِنَّهُمْ قَد أَفْضَوْا إلى ما قَدَّمُوا)) . وقرأتُه بمصر على أبي المعالي أحمدَ بنِ إسحاق ، أخبرنا عبدُ السلام بن فتحة السَّرْفُولي ، حدثنا برقوه سنة ثمان عشرةَ وستُّ مئة حضوراً ، أخبرنا شهردارُ بنُ شِيرويه الدَّيْلمي سنة ٥٥٤ ، أخبرنا أحمدُ ابنُ عمر البَيِّع ، أخبرنا حُميدُ بن مأمون ، أخبرنا أحمدُ بنُ عبد الرحمن الشيرازي في كتاب ((الألقاب)) له، فذكره ثم قال : وفأفأةً هو أبو معاوية الضرير . وقال ابنُ ماكولا : بل هو إسماعيلُ الكِندي شيخٌ لِيَقّة . والحديثُ ففي ((صحيح)) البخاري(١): حدثنا آدم ، حدثنا شعبةُ ، عن الأعمش ، فهو يعلو لنا بدرجات ، فكأني لَقِيتُ فيه الشيرازيَّ . قال شيرويه الديلمي في كتاب (( الطبقات)) له : كان الأمير أبو نصر يُعْرَفُ بالوزير سَعدِ المُلْكِ ابنِ ماكولا ، قدم رسولاً مراراً. سمعتُ منه ، وكان حافظاً مُتقناً، عُني بهذا الشأن ، ولم يكن في زمانه بعدَ الخطيب (١) رقم (٣٩٣) في الجنائز : باب ما ينهى عن سب الأموات ، وأخرجه أيضاً (٦٥١٦) في الرقاق من طريق علي بن الجعد عن شعبة به ، وهو في سنن أبي داود (٤٨٩٩) والنسائي ٤ / ٥٢، ٥٣. وقوله: ((أفضوا)) أي: وصلوا إلى ما عملوا من خير أو شر، واستدل بهذا الحديث على منع سب الأموات مطلقاً ، قال الحافظ ابن حجر: وأصح ما قيل في ذلك أن أموات الكفار والفساق يجوز ذكر مساوئهم للتحذير منهم، والتنفير عنهم وأن عموم قوله: ((لا تسبوا الأموات)) مخصوص بحديث أنس عند البخاري (١٣٦٧) ومسلم (٩٤٩) حيث قال النبي قر عند ثنائهم بالخير والشر: ((وجبت وأنتم شهداء الله في الأرض)) ولم ينكر عليهم ، وقد اتفق العلماء على جواز جرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتاً . ٥٧٣ أحد أفضلَ منه . حضر مجلسَه الكبارُ من شيوخنا، وسمعوا منه(١). وقال أبو القاسم بنُ عساكر : وزر أبوه هبةُ الله لأمير المؤمنين القائم، وولي عمُّه الحسينُ قضاءَ القضاة ببغداد ... إلى أن قال : ووُلد في شعبان سنةَ إحدى وعشرين . كذا هنا سنة إحدى(٢) . قال الحُميدي : ما راجعتُ الخطيب في شيءٍ إلا وأحالني على الكتاب ، وقال : حتى أكْشِفَه . وما راجعتُ ابن ماكولا في شيءٍ إلا وأجابني حفظاً كأنه يقرأ من كتاب (٣) . قال أبو الحسن محمدُ بنُ مرزوق : لما بلغ الخطيبَ أنَّ ابنَ ماكولا أخذ عليه في كتاب ((المؤتنف))، وأنه صنَّف في ذلك تصنيفاً ، وحضر ابنُ ماكولا عنده ، وسأله الخطيبُ عن ذلك، فأنكر ، ولم يُقِرَّ به ، وأصرَّ، وقال : هذا لم يخطر ببالي . وقيل : إن التصنيف كان في كمه ، فلما مات الخطيبُ أظهره. وهو الكتاب الملقب بـ ((مستمر الأوهام)) (٤). قال محمدُ بنُ طاهرِ المَقدسي : سمعتُ أبا إسحاق الحبَّالَ يمدحُ أبا نصرِ بن ماكولا ، ويُثني عليه ، ويقولُ : دخل مصرَ في زيِّ الكَتَبة ، فلم نرفع به رأساً ، فلما عرفناه كان من العُلماء بهذا الشأن(٥). (١) ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٣/٤. (٢) ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٣/٤. (٣) ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٣/٤ - ١٢٠٤، و((معجم الأدباء)) ١٠/١٥، و((المستفاد من ذيل تاريخ بغداد)» : ٢٠٢ . (٤) ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٤/٤، و((معجم الأدباء)) ١١٠/١٥ - ١١١. (٥) ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٤/٤، و((معجم الأدباء)) ١٠٣/١٥ - ١٠٤. ٥٧٤ قال أبو سعدٍ السَّمعاني : كان ابنُ ماكولا لبيباً ، عالماً ، عارِفاً ، حافظاً، يُرشّحُ للحفظ حتى كان يُقال له : الخطيبُ الثاني . وكان نَحْوِياً مُجوِّداً، وشاعراً مبرزاً، جَزْلَ الشعر، فصيحَ العِبارة ، صحيحَ النقل ، ما كان في البغداديين في زمانه مِثْلُهُ ، طاف الدنيا ، وأقام ببغداد(١) . وقال ابنُ النجار : أحبَّ العلمَ من الصِّبا، وطلبَ الحديث ، وكان يُحضر المشايخ إلى منزلهم(٢)، ويسمع، ورحل وبرع في الحديث، وأتقنَ الأدب ، وله النَّظْمُ والنثرُ والمصنفات . نفَّذَه المقتدي باللّه رسولاً إلى سمرقند وبُخارى لأخذِ البيعة له على ملكها طَمْغان الخان(٣). قال هِبةُ الله بنُ المبارك بن الدَّواتي : اجتمعتُ بالأمير ابن ماكولا ، فقال لي : خذ جُزئين من الحديث ، فاجعل مُتونَ هذا لأسانيدِ هذا ، ومُتونَ الثاني لأسانيدِ الأول ، حتى أَرُدَّها إلى الحالة الأولى(٤). قال أبو طاهر السِّلَفي : سألتُ أبا الغنائم النَّرْسي عن الخطيب ، فقال : جَبَلٌ لا يُسأل عن مثله، ما رأينا مثلَه ، وما سألتُه عن شيءٍ فأجاب في الحال ، إلا يَرْجِعُ إلى كتابه(٥) . قد مرَّ أن الأمير كان يُجيب في الحال ، وهذا يدلُّ على قوة حفظه ، وأما الخطيب ففعلُه دالٌّ على وَرَعِه وتَثُبُّتِهِ . أخبرنا الحسنُ بنُ علي ، أخبرنا جعفرٌ الهَمْدَاني ، أخبرنا أبو طاهر (١) ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٤/٤. (٢) أي : الى منزل أهله . (٣) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٤/٤. (٤) ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٤/٤ - ١٢٠٥. (٥) ((تذكرة الحفاظ)) ٤ /١٢٠٥. ٥٧٥ السِّلَفي : سألتُ شُجاعاً الذهلي عن ابنٍ ماكولا ، فقال : كان حافظاً ، فَهْماً، ثِقة، صنَّف كتباً في علم الحديث(١) . قال المؤتمَن الساجيُّ الحافظ : لم يلزمِ ابنُ ماكولا طريقَ أهل العلم ، فلم ينتفع بنفسه(٢). قلتُ : يُشير إلى أنه كان بهيئة الأمراء وبرفاهِيَّتِهم. قال الحافظ ابنُ عساكر : سمعتُ إسماعيل بنَ السمرقندي يذكر أنَّ ابنَ ماكولا كان له غِلْمَانٌ تُرْكٌ أحداث ، فقتلوه بجُرجان في سنة نیفٍ وسبعين وأربعٍ مئة(٣). وقال الحافظ ابنُ ناصر : قُتِلَ الحافظُ ابنُ ماكولا ، وكان قد سافر نحو كِرمان ومعه مماليكُه الأتراك ، فقتلوه ، وأخذوا مَاله ، في سنة خمسٍ وسبعين وأربعِ مئة . هكذا نقل ابنُ النجار هذا(٤) . وقال الحافظ أبو سعد السمعاني : سمعتُ ابن ناصر يقول : قُتِلَ ابنُ ماكولا بالأهواز إما في سنة ستُّ أو سنة سبعٍ وثمانين وأربع مئة(٥) . وقال السمعاني : خرج من بغداد إلى خُوزستان ، وقُتِلَ هناك بعد الثمانين (٦). وقال أبو الفرج الحافظ في ((المنتظم)): قُتل سنة خمسٍ (١) ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٥/٤، و((المستفاد من ذيل تاريخ بغداد)): ٢٠٢. (٢) ((تذكرة الحفاظ)) ٤ /١٢٠٥، و((المستفاد)): ٢٠٢ - ٢٠٣. (٣) ((تذكرة الحفاظ)) ٤ /١٢٠٥. (٤) ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٥/٤، و((المستفاد من ذيل تاريخ بغداد)): ٢٠٣. (٥) انظر ((معجم الأدباء)) ١٠٤/١٥، و((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٥/٤. (٦) ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٥/٤. ٥٧٦ وسبعين ، وقيل : سنة ستُّ وثمانين(١). وقال غيرُه : قُتل في سنة تسعٍ وسبعين ، وقيل : سنة سبعٍ وثمانين بخوزستان . حكى هذين القولين القاضي شمسُ الدين بنُ خلكان . قال: قتله غلمانُه، وأخذوا مالَه، وهربوا(٢). رحمه الله. ومن نَظْمه(٣): وَجَانِبِ الذُّلَّ إِنَّ الذُّلَّ مُجْتَنَبُ(٤) قَوِّضْ خِيَامَكَ عَنْ دَارٍ أُهِنْتَ بِهَا فالمَنْدَلُ (٦) الرَّطْبُ في أَوْطَانِهِ خَطَبُ(٧) وَارْحَلْ إِذَا كَانَتِ الأَوْطانُ مَضْيَعَةً (٥) وله(٨) : فَمُمْسِكُ دَمْعٍ يَوْمَ(١٠) ذاكَ كَسَاكِهْ ولما تَواقِفْنا(٩) تَبَاكَتْ قُلُوبُنًا فِراقُ الذِي تَهوَيْنَهِ قَدْ كَسَاكِ بِهْ فياكَبِدِي(١١) الحَرَّى الْبَسِي ثَوْبَ حَسْرَةٍ (١) ولذا أورده في وفيات هاتين السنتين، انظر ((المنتظم)) ٥/٩ و٧٩، وتابعه على ذلك ابن كثير في «البداية)) ١٤٣/١٢ و١٤٥ . (٢) انظر ((وفيات الأعيان)) ٣٠٦/٣. (٣) البيتان في ((معجم الأدباء)) ١٠٦/١٥، و((وفيات الأعيان)) ٣٠٦/٣، و«تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٦/٤، و((البداية والنهاية)) ١٢٤/١٢. (٤) في ((وفيات الأعيان)) و((البداية)): يجتنب . (٥) في ((معجم الأدباء)): منقصة، وفي ((وفيات الأعيان)) و((البداية)): وارحل إذا كان في الأوطان منقصة . (٦) المندل ، كمقعد : العود الرطب يتبخّر به أو أجوده . (٧) في ((معجم الأدباء)) : الحطب . (٨) البيتان في ((معجم الأدباء)) ١٠٤/١٥، و((تذكرة الحفاظ)) ١٢٠٦/٤، و((فوات الوفيات) ١١١/٣، و«النجوم الزاهرة)) ١١٦/٥. (٩) في ((معجم الأدباء)) و((فوات الوفيات)): تفرقنا، وقد تحرفت في ((تذكرة الحفاظ)) إلى: توافقنا، وفي ((النجوم الزاهرة)) إلى : توافينا. (١٠) عند ياقوت: ((عند)) بدل (( يوم)). (١١) في ((فوات الوفيات)) و((معجم الأدباء)): فيا نفسي. سير ٣٧/١٨ ٥٧٧ أخبرنا المؤمَّلُ بنُ محمد ، والمُسَلّم بن علّان كتابة قالا : أخبرنا زيدُ بنُ حسن ، أخبرنا عبدُ الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمدُ بنُ علي الحافظ ، حدثني أبو نصر عليُّ بنُ هِبة الله ، حدثنا أبو إبراهيم أحمدُ بنُ القاسم العلوي، حدثنا أبو الفتح إبراهيمُ بنُ علي ، حدثنا موسى بنُ نصر ابنِ جرير، أخبرنا إسحاقُ الحَنْظَلي ، حدثنا عبدُ الرزاق ، حدثنا بَكَّار بنُ عبد الله ، سمعتُ ابنَ أبِي مُلَيْكَة ، سمعتُ عائشة تقولُ : كانت عندي امرأةٌ تُسمِعُني، فدخل رَسُولُ اللهِ وَّهُ وهي على تلك الحالة ، ثم دخلَ عُمر، فَفَرِقَتْ، فَضَحِكَ رسولُ اللهِّهِ فقال عمرُ: ما يُضحِكُكَ يا رسولَ الله!؟ فحدَّثه، فقال: والله لا أَخرجُ حتى أَسْمَعَ ما سَمِعَ رسولُ اللهِوَلِّ . فَأَسْمَعَتْهُ. قال الخطيب(١): أبو الفتح ساقطُ الرواية ، وأحسب موسى بن نصر اسماً اختلقَهُ . ٢٩٩ - ابنُ أبي الصَّقر * الإِمام المحدّث ، الخطيب ، أبو طاهرٍ ، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمد ابنِ إسماعيلَ بنِ أبي الصقر اللَّخْمِيُّ الأنباري . سَمِعْنَا مشيخَتَه في جُزْأين . سمع عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي ، وأبا نصر بن الحبّان ، وعبدَ الوهّاب بن عبد الله المُرّي ، وطائفةً بدمشق ، وأبا عبد الله بنَ (١) نص كلامه في ((تاريخه)) ٥٨/١٣: قلت: وأبو الفتح البغدادي يعرف بابن بخت ، وكان واهي الحديث ، ساقط الرواية ، وأحسب موسى بن نصر بن جرير اسماً ادعاه وشيخاً اختلقه ، وأصل الحديث باطل فالله أعلم . (*) المنتظم ٩/٩ وفيه ابن أبي السقر، العبر ٢٨٥/٣، الوافي بالوفيات ٨٦/٢ ، البداية والنهاية ١٢٥/١٢، النجوم الزاهرة ١١٨/٥، شذرات الذهب ٣٥٤/٣. ٥٧٨ نَظيف، وإسماعيل بن عمرو الحدّاد، وصِلَة بن المُؤمّل ، وجماعةً بمصر ، ومحمدَ بن الحسين الصَّنْعاني صاحب النَّقَويِّ(١)، وأبا العلاء المعري بها ، وأبا محمدٍ الجوهريَّ ببغداد . روى عنه : أبو بكر الخطيبُ ، وعبدُ الله بنُ عبد الرزاق بنٍ الفضل ، وإسماعيلُ بن السمرقندي ، وأبو الفتح محمدُ بنُ أحمد الأنباري ، وعبدُ الوهّاب الأنماطي ، وموهوبُ بنُ الجواليقي ، وأبو بكر ابن الزَّاغوني ، وابنُ ناصر . قال السمعاني : سمعتُ خليفةَ بنَ محفوظٍ بالأنبار يقولُ : كان ابنُ أبي الصقر صَوّاماً قوّاماً (٢) ، يقالُ: مسموعاتُه وِتْرُ جَمَلٍ . قلت : وله شعرٌ رائق ، مات بالأنبارِ في جُمادى الآخرة ، سنة ستِّ وسبعين وأربع مئة ، وكان من أبناء الثمانين رحمه الله . ٣٠٠ - المَحْمِي * الشيخُ العدلُ ، المُسنِدُ، أبو عمرو، عثمانُ بنُ محمدٍ بن عُبيد الله المَحْمِيُّ ، النيسابوري ، المُزكِّي . حدث عن : أبي نُعيم الإِسفراييني ، وعبد الرحمن بن إبراهيم المُزكّي ، وأبي عبد الله الحاكم ، وجماعة . (١) بفتح النون والقاف نسبة إلى: نَقَو. قال: وظني أنها من قرى صنعاء اليمن . ((اللباب) ٣٢٣/٣. (٢) الخبر بنحوه في ((المنتظم)) ٩/٩. (*) الأنساب: ((المحمي))، التقييد: الورقة ١٧٦ ب، العبر ٢٩٨/٣، النجوم الزاهرة ١٢٧/٥، شذرات الذهب ٣٦٦/٣. والمحمي، بفتح الميم وسكون الحاء وفي آخرها ميم ثانية ، هذه النسبة إلى محم ، وهو بيت كبير بنيسابور يقال لهم : المحمية . ٥٧٩ روى عنه: محمدُ بنُ طاهر، وعبدُ الغافر بنُ إسماعيل، وعبدُ الله ابن محمد الفُراوي ، وعبدُ الخالق بن زاهر ، وأبو الأسعد هبةُ الرحمن بنُ القُشيري ، ومحمدُ بنُ جامع الصّاف ، وعبدُ الكريم بنُ حسن الكاتب ، والحسينُ بنُ علي الشخَّامي ، وعبدُ الرحمن بنُ يَحيى النَّاصحي ، وأخوه أبو نصرٍ أحمدُ بنُ یحیی ، وخلقٌ کثیر . قال عبدُ الغافر : سمع المشايخَ والصُّدورَ، وأدرك الإِسناد العالي ، وحضر الوقائع ، وكان حَسَن الصُّحبة والعِشرة . ثم قال : تُوفي في صفر ، سنة أحدى وثمانينَ وأربعٍ مئة . قلتُ : قيل : إنه ◌ُثماني ، وقد روى عنه بالإِجازة محمدُ بن ناصر الحافظ . ومات معه في العام أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عبد الصمد الغُورَجي(١) ، وشيخُ الإِسلام الأنصاري(٢)، وأبو بكرٍ بنُ ماجة الأبْهري(٣)، والوزير محمدُ بنُ هشام بن المُصْحَفي بقُرطبة ، وحصنُ الدولة مُعَلّى بن حيدرة الكُتامي (٤) المُتغلّبُ على دمشق . ٣٠١ - الملك المؤيّد » إبراهيمُ بنُ مسعودِ بنِ السلطان محمودٍ بن سُبُكْتِكين ، صاحبُ غَزْنة والهند . (١) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (٣) . (٢) تقدمت ترجمته برقم (٢٦٠). (٣) سترد ترجمته برقم (٣٠٢). (٤) في الأصل : الكناني ، والمثبت من ترجمته المتقدمة برقم (٢٦٣) . (*) المنتظم ١٠٩/٩ - ١١٠، الكامل ١٦٧/١٠ - ١٦٨، المختصر ١٩٩/٢، تتمة المختصر ٩/٢، البداية ١٥٧/١٢، النجوم الزاهرة ١٦٤/٥. ٥٨٠