النص المفهرس
صفحات 181-200
وتفقّه على القاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزدي بهراة ، وعلى أبي عمر البسطامي بنيسابور . تفقَّه به القاضي أبو سعد الهَرَوي ، وغيرُه . وحدّث عنه : إسماعيلُ بنُ أبي صالح المؤذن . وكان إماماً مُحقِّقً مُدقّقاً، صَنَّف كتاب ((المبسوط))، وكتاب ((الهادي))، وكتاب ((أدب القاضي))، وكتاب ((طبقات الفقهاء))(١) ، وغير ذلك(٢) . وتنقَّل في النواحي واشتهر اسمه . عاش ثلاثاً وثمانين سنة ، وتُونِّي في شوَّال سنة ثمانٍ وخمسين وأربعٍ مئة . وفيها تُوفي الإِمامُ أبو بكر البيهقي (٣) ، صاحبُ التصانيف ، وقاضي سارية أبو إسحاق إبراهيم بن محمد السَّرَوي الشافعي (٤)، والمعمِّر أبو علي الحسنُ بنُ غالب بن المبارك المقرىء ببغداد ، وعبدُ الرزاق بنُ شِمَة الأصبهاني(٥)، وصاحب ((المُحكم )) أبو الحسن عليُّ بن إسماعيل المُرسي اللغوي الضرير(٦) ، والعارف الزُّنْجاني فَرَج الزاهد ، الملقب بأخي فرج ، وشيخُ الحنابلة القاضي أبو يعلى بن الفراء(٧). (١) وقد طبع في ليدن عام ١٩٦٤ بعناية المستشرق Gosta Vitestam ، ثم أعيد طبعه بالأوفست في مکتبه المثنی ببغداد . (٢) انظر مصنفاته في ((هدية العارفين)) ٧١/٢ - ٧٢. (٣) تقدمت ترجمته برقم (٨٦ ) . (٤) تقدمت ترجمته برقم ( ٨٠ ). (٥) تقدمت ترجمته برقم (٨٢). (٦) تقدمت ترجمته برقم ( ٧٨). (٧) تقدمت ترجمته برقم (٤٠). ١٨١ ٩٨ - الباطَرقاني * الإِمامُ الكبير، شيخُ القراء ، أبو بكر ، أحمدُ بنُ الفضل بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الأصبهاني ، البَاطَرْقاني . حمل الكثير عن : أبي عبد الله بن مندة ، وإبراهيم بنٍ خُرَّشيد قُوله(١) ، وأبي مسلم بن شَهْدَل ، وأحمدَ بنِ يوسف الثقفي ، وأبي جعفر الأبهري ، وعبد الله بن جعفر ، والحسن بن يَوَه ، وعدة . وتلا بالروايات على الكبار ، وصنّف كتاب ((طبقات القراء))، وكتاب ((الشواذ)). حَدّث عنه : أبو علي الحداد ، وتلا عليه بالروايات ، وسعيدُ بنُ أبي الرجاء ، والحسينُ بنُ عبد الملك الأديب ، ومحمدُ بنُ عبد الواحد الدّفّاق، وأحمدُ بن الفضل المهّاد ، وشَبيب بن محمد بن جُوره(٢) ، وعبدُ السلام بن محمد الحَسَناباذي(٣)، وآخرون . وحَدّث عنه من القدماء الحافظان عَبدُ العزيز النُّخْشَبِي ، وأبو علي الوَخْشي . (*) الأنساب ٤١/٢، معجم الأدباء ٤ /١٠٠ -١٠٢، العبر ٢٤٦/٣، معرفة القراء الكبار ٣٤٢/١ -٣٤٣، الوافي ٢٨٨/٧، طبقات القراء ٩٦/١ -٩٧، شذرات الذهب ٣٠٨/٣، إيضاح المكنون ٧٩/٢، هدية العارفين ٧٣/١. والباطرقاني: ضبطت في الأصل بفتح الطاء ، وضبطها السمعاني وياقوت وابن الأثير بكسرها وهي نسبة إلى باطرقان : قرية من قرى أصبهان . (١) مرت ترجمة إبراهيم بن خرشيذ قوله في الجزء السابع عشر برقم (٣٧)، وضبط المؤلف لفظ (( خرشيد قوله » هناك فراجعه . (٢) بالجيم كما في الأصل، وفي ((الأنساب)) ٤١/٢ (( خورة)) بالخاء. (٣) ضبطت في الأصل بفتح الحاء والسين وكذا ضبطها ياقوت ، وضبطها السمعاني وابن الأثير. بفتح الحاء وسكون السين ، وهي نسبة إلى حسناباذ : قرية من قرى أصبهان . ١٨٢ --- وتلا عليه : أبو القاسم الهُذَلي . وأُمَّ بجامع أصبهان بعد أبي المظفر بن شبيب(١) قال يحيى بنُ مَنده : هو كَثيرُ السماع ، واسعُ الرواية ، دقيقُ الخط ، قرأ على جماعة ، وقال لي : إنه وُلد سنة اثنتينٍ وسبعين وثلاث مئة . وذكره عمي يوماً والحافظُ عبدُ العزيز النخشبي - وجماعة حاضرون - فقال عبدُ العزيز: صَنَّف ((مُسْنَداً)) مُخَرَّجاً على ((صحيح)) البخاري ، إلا أنه كتبَ أكثرَه من الأصل ، ثم ألحقه الإِسنادَ ، وهذا ليس من شرط أصحابٍ الحديث . ثم قال يحيى : وتَكلَّمَ في مسائلَ لا يَسع الموضع ذكرها ، لو اقتصر على التَّحديث والإِقراء كان خيراً له(٢). وقال الدّقاق : لم أر بأصبهان شيخاً جمع بين علم القُرآن والقراءات والحديث والرواياتِ ، وكثرةِ الكتابة والسماعات أفضلَ من أبي بكر الباطَرقاني ، وكان حَسن الخلق والهيئة والقراءة والدِّراية ، ثِقةً في الحديث(٣) . قال ابنُ منده : تُوفي في صفر سنة ستينَ وأربعٍ مئة (٤). (١) انظر ((الأنساب)) ٤١/٢. (٢) انظر ((معجم الأدباء)) ١٠٢/٤، و((معرفة القراء)) ٣٤٣/١. (٣) انظر ((معرفة القراء)) ٣٤٢/١. (٤) في ((إيضاح المكنون)) ٧٩/٢، و((هدية العارفين)) ٧٣/١ أن وفاته سنة (٤٢١) وهو خطأ . ١٨٣ ٩٩ - ابن حَزْم * الإِمامُ(١) الأوحدُ ، البحر، ذو الفنون والمعارف ، أبو محمد ؛ عليّ ابن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن مَعْدان(٢) بنِ سفيان بن يزيدَ الفارسيُّ الأصلِ، ثم الأندلسيُّ القُرطبيُّ اليَزِيدِيُّ مولى الأميرِ يزيد بن أبي سفيان بن حرب الأموي - رضي الله عنه - المعروف بیزید الخَيْر ، نائب أمير المؤمنين أبي حفص عُمر على دمشق ، الفقيهُ الحافظُ ، المتكلمُ ، الأديبُ ، الوزيرُ الظاهريُّ ، صاحبُ التصانيف ، فكان جَدُّه یزیدُ (*) جذوة المقتبس: ٣٠٨ -٣١١، مطمح الأنفس: القسم الثاني المنشور في مجلة المورد العراقية، المجلد العاشر، العدد: ٣ - ٤ / ١٩٨١ بتحقيق هدی شوكة بهنام ص: ٣٥٤ - ٣٥٧، الذخيرة المجلد الأول، القسم الأول: ١٦٧ - ١٧٥، تاريخ الحكماء: ٢٣٢ -٢٣٣ الصلة ٤١٥/٢ - ٤١٧، بغية الملتمس: ٤١٥ - ٤١٨، معجم الأدباء ٢٣٥/١٢، المطرب: ٩٢ ، المعجب: ٣٢ - ٣٥، المغرب ٣٥٤/١ - ٣٥٧، وفيات الأعيان: ٣٢٥/٣ - ٣٣٠، تذكرة الحفاظ ١١٤٦/٣ - ١١٥٥، العبر ٢٣٩/٣، دول الإسلام: ٢٦٨/١، مسالك الأبصار: انظر الجزء الثامن، الوافي بالوفيات: المجلد الثاني من الجزء الأول الورقة: ٣٧٤، مرآة الجنان ٧٩/٣ - ٨١، البداية والنهاية ٩١/١٢ - ٩٢، الإحاطة ١١١/٤ - ١١٦، لسان الميزان ١٩٨/٤ - ٢٠٢، النجوم الزاهرة ٧٥/٥، طبقات الحفاظ: ٤٣٦ - ٤٣٧، طبقات الأمم لصاعد: ٨٦، الإِعلام بتاريخ الإسلام: حوادث عام ٤٥٦، أخبار العلماء: ١٥٦، نفح الطيب ٧٧/٢ - ٨٤، كشف الظنون: ٢١، ١١٨، ٤٦٦، شذرات الذهب ٢٩٩/٣ - ٣٠٠، هدية العارفين ٦٩٠/١ - ٦٩١، إيضاح المكنون ٣١٩/١، دائرة المعارف الإسلامية ١٣٦/١ - ١٤٤، ابن حزم فقهه وآراؤه لمحمد أبو زهرة ، مقدمة جمهرة أنساب العرب : ٥ -١٢ ، ابن حزم الأندلسي : بقلم الدكتور زكريا إبراهيم سلسلة أعلام العرب ((٥٦))، وانظر الدراسة القيمة التي كتبها الدكتور عبد الحليم عويس: ((ابن حزم الأندلسي وجهوده في البحث التاريخي والحضاري )) نشردار الاعتصام بالقاهرة . وقد أفردت ترجمة ابن حزم بالطبع سنة ١٩٤١ م في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق بتحقيق الأستاذ الفاضل سعيد الأفغاني ، وقد ذكر أن هذه الترجمة أرسلها إليه الشيخ محمد نصيف منقولة من نسخة لسير أعلام النبلاء بصنعاء في خزانة الإِمام يحيى حميد الدين صاحب اليمن ، وقد قمنا بمقابلة طبعة المجمع هذه على الأصل الذي عندنا وأثبتنا الفروق بينهما . (١) لفظ ((الإِمام)) ليس في طبعة مجلة المجمع . (٢) سقط ((ابن معدان)) من ((معجم الأدباء)) ٢٣٥/١٢. ١٨٤ مولیً للأمیر یزید أخي معاوية . وکان جدُّه خَلَفُ بنُ مَعْدان هو أول من دخل الأندلس في صحابة(١) ملك الأندلس عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ؛ المعروف بالداخل . ولد أبو محمد بقُرطبة في سنة أربعٍ وثمانين وثلاث مئة . وسمع في سنة أربع مئة وبعدها من طائفة منهم : يحيى بن مسعود بن وَجه الجنَّة؛ صاحبُ قاسم بن أصبغ ، فهو أعلى شيخ عنده، ومن أبي عمر أحمد بن محمد بن(٢) الجَسور، ويونس بن عبد الله بن مُغيث القاضي ، وحمام (٣) بن أحمد القاضي، ومحمد بن سعيد بن نبات، وعبد الله بن ربيع التميمي ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ، وعبد الله بن محمد بن عثمان ، وأبي عمر أحمد بن محمد الطَّلَمَنْكي، وعبدِ الله بن يوسف بن نامي ، وأحمد (٤) بن قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ . وينزلُ إلى أن يروي عن أبي عمر بنِ عبد البِرِّ ، وأحمدَ بنِ عمر بن أنس العُذري . وأجودُ ما عنده من الكتب ((سننُ )) النسائي، يحملُه(٥) عن ابن رَبيع ، عن ابن الأحمر، عنه . وأنزلُ ما عنده ((صحيحُ )) مسلم ، بينه وبينه خمسةُ رجال ، وأعلى ما رأيتُ له حديثٌ بينَه وبين وكيع فيه ثلاثةُ أنفس . حَدّث عنه: ابنُه أبو رافع الفضل ، وأبو عبد الله الحُمَيديُّ ، ووالد(٦) (١) في طبعة المجمع ((زمن)) بدل ((صحابة)) وليس فيها عبارة ((ملك الأندلس)). (٢) لفظ ((بن)) ليس في طبعة المجمع . (٣) بضم الحاء المهملة كما في ((الإكمال))٥٢٨/٢، و((تبصير المنتبه)) ٤٥٢/١، وحُمام بن أحمد هذا مترجم في ((الصلة)) لابن بشكوال ١ /١٥٥ - ١٥٦. (٤) في طبعة المجمع : وأحمد بن قاسم بن أصبغ . (٥) في طبعة المجمع : مجمله ، وهو خطأ . (٦) في طبعة المجمع: ((وولد)) وهو خطأ . ١٨٥ : القاضي أبي بكر بن العَربي ، وطائفة . وآخر من روى عنه مروياتهِ بالإِجازة أبو الحسن شُريح(١) بن محمد . نشأ في تَنَعُّمِ ورفاهية ، ورُزِق ذكاء مُفرطاً، وذِهناً سيّالاً، وكُباً نفيسة كثيرة ، وكان والده من كُبَراء أهل قرطبة ؛ عمل الوزارةَ في الدولة العامرية ، وكذلك وَزَرَ أبو محمد في شَبيبته، وكان(٢) قد مَهر أولاً في الأدب والأخبار والشعر ، وفي المنطق وأجزاءِ الفلسفة، فَأَثَّرت فيه(٣) تأثيراً لَيْتَه سَلِمَ من ذلك ، ولقد وَقفتُ له على تأليف يحضُّ فيه على الاعتناء بالمنطق ، ويُقدِّمه (٤) على العلوم ، فتألَّمتُ له ، فإنه رأسٌ في علوم الإِسلام ، مُتبخِّر في النقل ، عَديمُ النظير على يُيْسٍ فيه ، وفَرْطِ ظاهريةٍ في الفروع لا الأصول . قيل : إنه تفقّه أولاً للشافعي، ثم أَدّاه اجتهادُه إلى القول بنفي القياس كله جَلِيُّه وخَفِيِّه ، والأخذِ بظاهر النص وعمومِ الكتاب والحديث ، والقولِ بالبراءة الأصلية ، واستصحابِ الحال ، وصَنَّف في ذلك كتباً كثيرة ، وناظر عليه ، وبسط لسانَه وقلَمه، ولم يتأدّب مع الأئمة في الخطاب ، بل فجّج(٥) العبارة ، وسبَّ وجَدَّع(٦)، فكان جزاؤُه من چِنس فعله ، بحيث إنه أُعرض (١) في الأصل ((سريج)) بالسين المهملة والجيم ، وهو غلط ، والصواب ما أثبت ، وهو أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني الإشبيلي ، خطيب إشبيلية ومقرؤها ومسندها ، متوفى سنة ٥٣٩ هـ. وستأتي ترجمته في الجزء العشرين برقم (٨٥). ١. (٢) لفظ ((كان)) ليس في طبعة المجمع. (٣) طبعة المجمع: (( به )). (٤) طبعة المجمع: ((وتقدمه )). (٥) طبعة المجمع: ((فحج)) بالحاء المهملة قبل الجيم، وشرحها المحقق بقوله: ((تكبِّر)). وقال: لعل ((في)) ساقطة قبل كلمة ((العبارة)). وفي الأصل عندنا ((فجج )) بجيمين ، والمعنى أنه ساق العبارة فجَّةً قاسية . (٦) الجدع في الأصل : القطع ، وهو هنا كناية عن الذم والشتم . ١٨٦ : عن تصانيفة جماعةٌ من الأئمة ، وهجروها ، ونفروا منها ، وأحرقت في وقت ، واعتنى بها آخرون من العلماء ، وفَتَّشوها انتقاداً واستفادة ، وأَخذاً ومؤاخذة ، ورأوا فيها الدُّرَّ الثمينَ ممزوجاً في الرَّصْفِ بالخَرَزِ المَهين ، فتارةً يَطْربون ، ومرةً يعجبون ، ومن تَفُّدِه يهزؤُون . وفي الجملة فالكمالُ عزيز ، وكُلُّ أحد يُؤخذ من قوله ويُترك، إلا رسولَ اللهِ . وكان ينهض بعلومٍ جَمة ، ويُجيد النقل، ويُحسِنُ النظم والنثر . وفيه دِينٌ وخير ، ومقاصدُهُ جميلة ، ومُصنّفاتُه مفيدة ، وقد زهد في الرئاسة ، ولزم منزله مُكِبّاً على العلم ، فلا نغلو فيه، ولا نَجْفو عنه، وقد أثنى عليه قَبْلَنا الكبارُ : قال أبو حامد الغزالي(١): وَجَدْتُ في أسماء الله تعالى كتاباً ألفه أبو محمد بن حزم الأندلسي يدلُّ على عِظَمِ حِفظه وسَيَلان ذِهنه . وقال الإِمام أبو القاسم صاعدُ بنُ أحمد : كان ابنُ حزم أجمعَ أهل الأندلس قاطبةً لعلوم الإِسلام ، وأوسعَهم معرفة مع توسعه في عِلم اللسان ، ووُفور حَظّه من البلاغة والشعر ، والمعرفة بالسير والأخبار ؛ أخبرني ابنُه الفضل أنه اجتمع عنده بخط أبيه أبي محمد من تواليفه أربعُ مئةٍ مجلد ، تشتمِل على قريب من ثمانين ألفٍ ورقة(٢) . قال أبو عبد الله الحُميدي (٣): كان ابنُ حَزم حافظاً للحديث وفِقهِه ، (١) في ((شرح الأسماء الحسنى)) كما ذكر ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٢٠١/٤، وانظر ((العبر)) ٢٣٩/٣، و((تذكرة الحفاظ)) ١١١٧/٣، و((نفخ الطيب)) ٧٨/٢. (٢) ((الصلة)) ٤١٦/٢، و((وفيات الأعيان)) ٣٢٦/٣، و((معجم الأدباء)) ٢٣٨/١٢ - ٢٣٩، و((تذكرة الحفاظ)) ١١٤٧/٣، و((لسان الميزان)) ١٩٩/٤، و"نفح الطيب)) ٧٨/٢ . (٣) في ((جذوة المقتبس)): ٣٠٨ - ٣٠٩. ١٨٧ مُستنبطأً للأحكام من الكتاب والسنة ، مُتفنِّناً في عُلوم جَمّة ، عاملاً بعلمه ، ما رأينا مثلَه فيما اجتمع له من الذكاء ، وسُرعةِ الحفظ ، وكَرَمِ النفس والتَّدين ، وكان له في الأدب والشعر نَفَس واسع ، وباع طويل ، وما رأيتُ من يقول الشعر على البديهِ أسرعَ منه ، وشِعره كثير جمعتُه على حروف المعجم . وقال أبو القاسم صاعد : كان أبوه أبو عُمرَ من وزراء المنصور محمدٍ بن أبي عامر ، مُدبِّر دولة المؤيد بالله بن المستنصر المَرْواني ، ثم وَزَر للمظفر ، وَوَزَرَ أبو محمد للمُستظهر عبد الرحمن بن هشام ، ثم نَبذ هذه الطريقة ، وأقبل على العلوم الشرعية ، وعُني بعلم المنطق وبَرع فيه ، ثم أعرض عنه . - قلت : ما أعرض عنه حتى زرع في باطنه أموراً وانحرافاً عن السنة - قال : وأقبل على علوم الإِسلام حتى نال من ذلك ما لم يَنَلْهُ أحد بالأندلس قَبْلَه(١) . وقد خَطَّ أبو بكر بن العَربي على أبي محمد في كتاب (( القواصم والعواصم))(٢)، وعلى الظاهرية، فقال: هي أمة سخيفة ، تَسَوَّرتْ على مَرتبة ليست لها، وتكلمت بكلامٍ لم نَفهمه(٣)، تَلقَّوْه(٤) من إخوانهم الخوارج حين حكّم علي - رضي الله عنه - يومَ صِفِّين، فقالت: لا حُكم إلا لِلَّه. وكان أولَ (١) انظر ((معجم الأدباء)) ٢٣٧/١٢ - ٢٣٨، و((تذكرة الحفاظ)) ١١٤٨/٣، و((لسان الميزان)) ٤ /١٩٩ . (٢) اسمه ((العواصم من القواصم))، وهو مطبوع بتحقيق المرحوم العلامة محب الدين الخطيب ، ولابن الوزير المتوفى سنة ٨٤٠ هـ العواصم والقواصم وهو كتاب حافل لا نظير له في بابه ، ويقع في عشرة مجلدات وتتولى نشره مؤسسة الرسالة بتحقيق شعيب الأرناؤوط وسيصدر الجزء الأول منه قريباً إن شاء الله . (٣) طبعة المجمع: ((تفهمه)) بالتاء (٤) طبعة المجمع : تلقفوه . ١٨٨ بدعة لقيتُ في رحلتي القولُ بالباطن ، فلما عُدتُ ، وَجدتُ القولَ بالظاهر قد ملأ به المغربَ سخيفٌ كان من بادية إِشْبِيلِيَةٍ يُعْرَفُ بابن حزم ، نشأ وتعلَّق بمذهب الشافعي ، ثم انتسب إلى داود ، ثم خلع الكلِّ ، واستقل بنفسه ، وزعم أنه إمام الأمَّة يضع ويرفع ، ويحكم ويشرع ، يَنسِبُ إلى دين الله ما ليس فيه ، ويقول عن العلماء ما لم يقولوا تنفيراً للقلوب منهم ، وخرج عن طريق المُشبِّهة في ذاتِ الله وصفاته ، فجاء فيه بطوامٌّ، واتفق كونُه بين(١) قومٍ لا بَصَرَ لهم إلا بالمسائل، فإذا طالبهم بالدليل كاعُوا(٢) ، فَيَتضاحكُ مع أصحابه منهم، وعَضَدَتْهُ الرئاسةُ بما كان عنده من أدب ، وبشُبَهٍ كان يُورِدُها على الملوك ، فكانوا يَحملونه ، ويَحمُونه، بما كان يُلقي إليهم من شُبه البدع والشرك ، وفي حين عَودي من الرحلة ألفيتُ حضرتي منهم طافحة ، ونار ضلالهم لافحة ، فقاسیتُهم مع غیرِ أقران ، وفي عدم أنصار إلى حساد يَطؤون عَقِبي ، تارة تذهب لهم نفسي ، وأخرى ينكشر(٣) لهم ضِرسي ، وأنا ما بين إعراضٍ عنهم أو تَشْغيبٍ بهم ، وقد جاءني رجلٌ بجزء لابن حزم سماه ((نكت الإِسلام)» ؛ فيه دواهي ، فجردت عليه نواهي ، وجاءني آخر برسالة في الاعتقاد، فَنَقضتُها برسالة ((الغُرَّة))(٤)، والأمر أَفحشُ من أن يُنقض . يقولون: لا قولَ إلا ما قالَ اللَّهُ، ولا نَتَبعُ إلا رسول الله، فإنَّ اللَّهَ لم يأمُر بالاقتداء بأحد ، ولا بالاهتداء پھذي بشر . فیجب أن یتحققوا أنھم لیس لهم دليل ، وإنما هي سَخافة في تهويل ، فأوصيكم بوصيتين : أن لا تستدلوا عليهم ، وأن تُطالبوهم بالدليل ، فإن المُبتدع إذا استدللت عليه شَغَّبَ ؟ (١) في الأصل: ((من)) والمثبت من ((تذكرة الحفاظ)) ١١٤٩/٣ . (٢) أي: ((جبنوا)). (٣) في ((تذكرة الحفاظ)): تنكسر . (٤) في طبعة المجمع: ((العزة)) بالعين المهملة والزاي . ١٨٩ عليك ، وإذا طالبته بالدليل لم يَجد إليه سبيلاً . فأما قولُهم : لا قول إلا ما قال اللَّهُ ، فحق ، ولكن أرني ما قال . وأما قولُهم: لا حكم إلا لله . فغير مُسَلَّمٍ على الإِطلاق، بل مِنْ حُكمِ اللَّهِ أن يَجعلَ الحُكمَ لغيره فيما قاله وأخبر به . صَحَّ(١) أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((وإذَا حاصَرْتَ أهلَ حِصنٍ فلا تُنزِلهم على حُكم الله ، فإنك(٢) لا تدري ما حُكم اللَّهِ، ولكن أَنْزِلهُم على حُكمك(٣))). وصح أنه قال: ((عَلَيْكُم بسُنَّتي وسُنَّة الخلفاء ... )) الحدیث(٤) . قُلتُ : لم يُنصِفِ القاضي أبو بكر - رحمه الله - شيخَ أبيه في العلم ، ولا تَكلَّم فيه بالقِسط ، وبالغ في الاستخفاف به ، وأبو بكر فعَلى عَظمته في العلم لا يَبْلُغُ رُتبة أبي محمد ، ولا يكاد ، فرحمهما الله وغفر لهما . قال اليَسَعُ ابنُ حَزم الغافقي وذكر أبا محمد فقال : أما محفوظُه فبحرٌ عَجَّاج ، وماء ثَجَّاج ، يَخرج من بحره مَرجان الحِكَم ، وينبت بثَجّاجه ألفافُ النعم في رياض الهمم ، لقد حفظ علومَ المسلمين ، وأربى على كل أهل دين، وألّف ((الملل والنحل))، وكان في صباه يَلبس الحرير ، ولا يرضى من المكانة إلا بالسرير(٥). أنشدَ المعتمدَ، فأجاد، وقصد بَلَنْسِيةَ وبها المُظفَّر (١) طبعة المجمع: ((مع)). (٢) طبعة المجمع: ((لأنك)). (٣) أخرجه مسلم (١٧٣١)، وأبو داود (٢٦١٢) من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي. (٤) أخرجه من حديث العرباض بن سارية أحمد ١٢٦/٤، ١٢٧، وأبو داود ( ٤٦٠٧ ) والترمذي (٢٦٨٧) وابن ماجة (٤٣) والدارمي ٤٤/١، وابن أبي عاصم (٢٦) و(٢٧) و(٢٩) و (٣٠) و(٣١) و(٣٢) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وصححه ابن حبان (١٠٢ ) والحاكم ٩٥/١، ووافقه الذهبي . (٥) طبعة المجمع: ((السرير)) بحذف الباء . ١٩٠ أحدُ الأطوار . وحدثني عنه(١) عمرُ بنُ واجب قال : بينما نحن عند أبي بِبَلْسِيَةً وهو يُدرِّسُ المذهب ، إذا بأبي محمد بن حزم يسمعُنا ، ویتعجبُ ، ثم سأل الحاضرينَ مسألةً من الفقه ، جُووب فيها ، فاعترَض في ذلك ، فقال له بعضُ الحُضَّار : هذا العلم ليس من مُنْتَحلاتِك ، فقام وقعد ، ودخل منزله فعكف ، وَوَكَفَ(٢) منه وَابِلٌ فَمَا كَفَّ ، وما كان بَعدَ أشهر قريبة حتى قَصَدْنا إلى ذلك الموضع ، فناظر أحسنَ مناظرة ، وقال فيها : أنا أَتبع الحقَّ ، وأجتهد ، ولا أَتقيَُّ بمذهب(٣) . قلتُ : نعم ، من بلغ رُتبة الاجتهاد ، وشهد له بذلك عِدة (٤) من الأئمة ، لم يَسُغْ له أن يُقُلِّدَ ، كما أن الفقيه المُبتدىء والعامي الذي يَحفظ القرآن أو كثيراً منه لا يَسوُ له الاجتهاد أبداً، فكيف يَجتهدُ ، وما الذي يقول ؟ وعلام يَبني ؟ وكيف يَطيرُ ولمّا يُرَيِّشْ ؟ والقسم الثالث : الفقيه المنتهي اليقظ الفَهِم المُحدّث ، الذي قد حفظ مختصراً في الفروع، وكتاباً في قواعد الأصول ، وقرأ النحو، وشارك في الفضائل مع حفظه لكتاب الله وتشاغله بتفسيره وقوةٍ مُناظرته ، فهذه رُتبة من بلغ الاجتهاد المُقِيِّد، وتأهَّلَ للنظر في دلائل الأئمة ، فمتى وَضح له الحقُّ في مسألة، وثَبت فيها النص ، وعَمِلَ بها أحدُ الأئمة الأعلام كأبي حنيفة مثلاً، أو كمالك، أو الثوريِّ، أو الأوزاعي ، أو الشافعي ، وأبي عبيد ، وأحمدَ ، وإسحاق ، فَلْيَّتَّبع فيها الحق ولا يَسْلُكِ الرخصَ ، ولْيَتَورَّع ، ولا يَسَعُه فيها بعد قيام الحجة عليه تقليدٌ ، فإن خاف ممن (١) لفظ ((عنه)) ليس في طبعة المجمع. (٢) وكف : قطر . (٣) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ١١٤٨/٣، و((لسان الميزان)) ١٩٩/٤. (٤) طبعة المجمع : عدد . ١٩١ يُشغِّب(١) عليه من الفقهاء فَلْيَتكتَّم بها ولا يتراءى بفعلها ، فَربما أعجبته نفسُه ، وأحب الظهور ، فيُعاقَب . ويَدخل عليه الداخلُ من نفسه ، فكم من رجلٍ نَطق بالحقِّ ، وأمر بالمعروف ، فَيُسلِّطُ الله عليه من يُؤذيه لسوء قَصده ، وحُبِّه للرئاسة الدينية ، فهذا داءً خفيّ سارٍ في نفوس الفقهاء ، کما أنه داءً سارٍ في نفوس المُنفِقين من الأغنياء وأربابِ الوقوف والتّرب المُزَخْرَفة ، وهو دَاءٌ خفي يَسري في نفوس الجند والأمراء والمجاهدين ، فتراهم يلتقون العدوّ ، ويَصطدِمُ الجمعان وفي نفوس المجاهدين مُخبّاتٌ(٢) وكمائِنُ من الاختيالِ وإظهار الشجاعةِ ليقال ، والعَجبِ (٣)، ولُبْسِ القراقل(٤) المذهَّبة، والخُوذ المزخرفة ، والعُدد المُحلَّة على نفوس مُتكبرةٍ ، وفُرسان مُتجبِّرة ، وينضاف إلى ذلك إخلالٌ بالصلاة ، وظُلم للرعية(٥)، وشُرب للمسكر، فأنّى يُنصرون ؟ وكيف لا يُخذلون ؟ اللهمَّ: فانصر دينَك، ووفق عبادَك . فَمَن طلب العِلْمِ للعمل كسره(٦) العلمُ ، وبكى على نفسه ، ومن طلب العلم للمدارس والإِفتاء والفخر والرياء ، تحامقَ ، واختال ، وازدرى بالناس ، وأهلكه العُجْبُ ، ومَقَتَتْهُ الأنفس ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاها﴾ [الشمس: ٩ و١٠] أي: دَسَّسَها بالفُجور والمعصية. (١) طبعة المجمع : من تشغب . (٢) طبعة المجمع : مخبأة . (٣) لفظ ((العجب)) ليس في طبعة المجمع . (٤) أثبت محقق طبعة المجمع هناكلمة ((العراقي)) وقال في الحاشية: ((العرقية ما يلبس تحت العمامة والقلنسوة، مولدة. ((التاج)) وفي الأصل: العراقل، وهي تصحيف)) ١ هـ. وأما عندنا في الأصل: ((القراقل)) وفي ((اللسان)) : القرقل : ضرب من الثياب ، وقيل : هو ثوب بغير كمين ، وقال أبو تراب : القرقل قميص من قمص النساء بلا لِبْنَةَ ، وجمعه قراقل . (٥) طبعة المجمع : الرعية ، وشرب المسكر . (٦) طبعة المجمع: ((كره)) وهو تحريف . ١٩٢ قُلِبتْ فيه السينُ ألفاً (١) . قال الشيخ عز الدين بنُ عبد السلام - وكان أحدَ المُجتهدين - : ما رأيتُ في كتب الإِسلام في (٢) العلم مثل ((المحلى))(٣) لابن حزم ، وكتاب ((المُغني)) للشيخ موفق الدين (٤) . قُلتُ: لقد صَدق الشيخُ عز الدين. وثالثُهما: ((السُّنن الكبير)) للبيهقي. ورابعها(٥): ((التمهيد)) لابن عبد البر. فمن حصَّل هذه الدواوين ، وكان من أذكياء المفتين (٦)، وأدمنَ المطالعة فيها (٧) ، فهو العالم حقاً . ولابن حزم مُصنفات جليلة أكبرُها كتاب (( الإِيصال إلى فهم كتاب الخصال)) خمسة عشر ألف ورقة(٨)، وكتاب ((الخصال(٩) الحافظ لجمل (١) في الأصل مطبعة المجمع: ((قلبت فيه الألف سيناً)) وهو غلط، قال ابن قتيبة في (( تأويل مشكل القرآن )) ٢٦٧ : ودسَّاها من دسَسْتُ ، فقُلبت إحدى السينات ياءً ، كما يقال: لبيت ، والأصل: لبيت ، وقصيت أظفاري، وأصله: قصصت ومثله كثير أهـ. وانظر ((معاني القرآن)) للفراء ٢٦٧/٣ . (٢) في طبعة المجمع ((من)) بدل ((في)). (٣) تصحف في ((تذكرة الحفاظ )) ١١٥٠/٣ إلى (( المجلى)) بالجيم. (٤) هو الإِمام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الدمشقي ، أحد الأعلام في مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، المتوفى سنة ٦٢٠ هـ، وكتابه ((المغني)) الذي شرح به ((مختصر)) الخرقي يُعد من أعظم الكتب الفقهية الجامعة لمذاهب الأئمة الفقهاء ، مع عناية خاصة بإيراد أقوال الأئمة الذين انقرضت مذاهبهم والترجيح فيما بينها . وهو كتاب مطبوع متداول ، يسر الله لنا تحقيقه وإيفاء حقه من العناية وحسن الإِخراج . (٥) في الأصل : ورابعهم . (٦) في الأصل : المفتيين . (٧) في الأصل : فيهم . (٨) قال الذهبي في ((تذكرة الحفاظ )) ١١٤٧/٣: أورد فيه أقوال الصحابة فمن بعدهم والحجة لكل قول أهـ. وهذا الكتاب هو شرح لكتابه ((الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام والحلال والحرام والسنة والإجماع)) الذي سيذكره المؤلف هنا . وقد اختصر بعض هذا الكتاب ابنه أبو رافع ليكمل بعض أجزاء (( المحلى)). انظر فهرس دار الكتب المصرية ١ /٥٥٥ . (٩) في الأصل وطبعة المجمع: ((الإيصال)) بدل ((الخصال)) وهو غلط، و((الإِيصال)) كما = سير ١٣/١٨ ١٩٣ شرائع الإِسلام )) مجلدان وكتاب ((المُجَلَّى(١))) في الفقه مجلد ، وكتاب (( المُحَلَّى في شرح المُجلّى بالحجج والآثار)» ثماني مجلدات(٢)، کتاب ((حجة الوداع))(٣) مئة وعشرون ورقة، كتاب ((قسمة الخمس في الرد على إسماعيل القاضي)) مجلد، كتاب ((الآثار التي ظاهرها التعارض ونفي التناقض عنها)) يكون عشرة آلاف ورقة، لكن لم يتمه، كتاب ((الجامع في صحيح الحديث)) بلا أسانيد، كتاب ((التلخيص والتخليص في المسائل النظرية))(٤)، كتاب ((ما انفرد به مالك وأبو حنيفة والشافعي))(٥)، ((مختصر الموضح)) لأبي الحسن بن (٦) المغلس الظاهري، مجلد، كتاب ((اختلاف الفقهاء الخمسة مالك ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وداود )) ، کتاب ((التصفح في الفقه)) مجلد، كتاب (( التبيين في هل عَلِمَ المصطفى أعيانَ المنافقين)) ثلاثة كراريس، كتاب ((الإِملاء في شرح الموطأ)) ألف ورقة، = تقدم هو شرح لكتاب ((الخصال)) هذا، وسمَّاه حاجي خليفة: ((الخصال الجامعة لمحصل شرائع الإِسلام في الواجب والحلال والحرام)) وذكر أنه مجلد. ((كشف الظنون)) ٧٠٤/١ . (١) سقط اسم هذا الكتاب من طبعة المجمع ، وهو المتنُ الذي عمل علیه شرحاً سماه بالمحلی وهو التالي . (٢) طبع بتحقيق العلامة الشيخ أحمد شاكر، ثم طبعه محمد منير الدمشقي في أحد عشر جزءاً طبعة مقابلة على نسخة الشيخ أحمد شاكر . (٣) طبع في دار اليقظة العربية بدمشق سنة ١٩٥٩ بتحقيق الأستاذ ممدوح حقي . (٤) ذكره ياقوت ، وزاد في اسمه: وفروعها التي لا نصَّ عليها في الكتاب ولا الحديث . وقد نشر الدكتور إحسان عباس رسالة له بعنوان ((التلخيص لوجوه التخليص)) في الجزء الثالث من (( رسائل ابن حزم الأندلسي)) وهي عبارة عن أجوبة على أسئلة وردت إليه مثل: ما أفضل ما يعمله المرء ليحصل على عفوربه ، وهل تتفاضل الكبائر، وما القدر الذي يطلبه المرء من العلوم .. الخ . (٥) في الأصل: ((أو أبو حنيفة أو الشافعي)) والمثبت من ((تذكرة الحفاظ »٣ /١١٥٢، ومن کتاب (( المحلی )) لابن حزم في كتاب الفرائض ٢٧٣/٩ حيث ذكر كتابه هذا ، فقال : وقد أفردنا أجزاء ضخمة فيما خالف فيه أبو حنيفة ومالك والشافعي جمهور العلماء ، وفيما قاله كل واحدمنهم ، مما لا يُعرف أحدٌ قال به قبله ، وقطعة فيما خالف فيه كل واحد منهم الإجماع المتيقن المقطوع به . (٦) لفظ (( بن)) ليس في طبعة المجمع ، وهو غلط . ١٩٤ كتاب (( الإِملاء في قواعد الفقه)) ألف ورقة أيضاً، كتاب ((در القواعد في فقه الظاهرية)) ألف ورقة أيضاً(١)، كتاب ((الاجماع)) (٢) مجيليد، كتاب ((الفرائض)) مجلد، كتاب ((الرسالة البلقاء في الرد على عبد الحق بن محمد الصَّقَلِي)) مجيليد، كتاب ((الإِحكام لأصول الأحكام)) (٣) مجلدان ، كتاب ((الفِصَل في الملل والنحل))(٤) مجلدان كبيران، كتاب ((الرد على من اعترض على الفصل)) له، مجلد، كتاب (( اليقين في نقض تمويه المعتذرين عن إبليس وسائر المشرکین )) مجلد کبیر ، كتاب ((الرد على ابن زكريا الرازي)» مئة ورقة، كتاب ((الترشيد في الرد على كتاب ((الفريد)) لابن الراوندي في اعتراضه على النبوات مجلد، كتاب (( الرد على من كفر المتأولين من المسلمين)) مجلد، كتاب (( مختصر في علل الحديث )) مجلد ، كتاب ((التقريب لحد المنطق بالألفاظ العامية)) مجلد، كتاب (( الاستجلاب)) مجلد، كتاب ((نَسَب البربر)) مجلد، كتاب ((نَقْطُ العروس))(٥) مجيليد ، وغير ذلك . ومما له في جزء أو كراس: ((مراقبة أحوال الإِمام))، ((من ترك الصلاة (١) سقط اسم هذا الكتاب من طبعة المجمع . (٢) في ((تذكرة الحفاظ )) ١١٥٢/٣: ((منتقى الإجماع))، وزاد ياقوت في اسمه: ((وبيانه من جملة ما لا يعرف فيه اختلاف)). انظر ((معجم الأدباء)) ١٢ /٢٥٢، و((نفح الطيب)) ٧٩/٢. (٣) نشر بتحقيق العلامة أحمد شاكر سنة ١٣٤٥ -١٣٤٨ في ثمانية أجزاء ، ثم صورته دار الآفاق الجديدة سنة ١٩٨٠ م بتقديم الدكتور إحسان عباس . (٤) طبع لأول مرة في المطبعة الأدبية سنة ١٣١٧ هـ في خمسة أجزاء وبهامشه ((الملل والنحل)) الشهر ستاني ، وأعيد طبعه بعد ذلك ، والفِصَل بكسر ففتح : جمع فَصْلة ، وهي النخلة المنقولة من محلها إلى محل آخر لتثمر . (٥) في تواريخ الخلفاء، وسماهُ ابن حيان في ((المقتبس)) ٣٧/٥ ( نقط العروس في نوادر الأخبار » نشره المستشرق زيبولد في مجلة مركز الدراسات التاريخية بغرناطة سنة ١٩١١ ، وأعاد نشره الدكتور شوقي ضيف بمجلة كلية الآداب العدد: ١٣، سنة ١٩٥١، ونشره الدكتور إحسان عباس ضمن مجموع (( رسائل ابن حزم الأندلسي)) في الجزء الثاني . ١٩٥ عمداً))، ((رسالة المعارضة))، ((قصر الصلاة))، ((رسالة التأكيد))، (( ما وقع بين الظاهرية وأصحاب القياس))، ((فضائل الأندلس)) (١)، ((العتاب على أبي مروان الخولاني))، ((رسالة في معنى الفقه والزهد))، ((مراتب العلماء وتواليفهم))، ((التلخيص في أعمال العباد))، ((الإظهار لما شُنِّع به على الظاهرية))، ((زجر الغاوي)) جزآن، ((النبذ الكافية))، ((النكت الموجزة في نفي الرأي والقياس والتعليل والتقليد)) مجلد صغير(٢) ((الرسالة اللازمة لأولي الأمر))، ((مختصر الملل والنحل)) مجلد، ((الدرة في ما يلزم المسلم)) جزآن، ((مسألة في الروح))(٣)، ((الرد على إسماعيل اليهودي (٤)، الذي ألف في تناقض آياتٍ))، ((النصائح المنجية))(٥)، ((الرسالة الصُّمادحية في الوعد والوعيد))، ((مسألة الإِيمان))، ((مراتب العلوم))، ((بيان غلط عثمان بن سعيد الأعور في المسند والمرسل)»، « ترتیب (١) سماها ابن خير في ((الفهرسة)) ٢٢٦: ((رسالة في فضل الأندلس وذكر رجالها)) وقد أثبت نصها المقري في «نفح الطيب» ١٥٨/٣ -١٧٩، ونشرها الدكتور إحسان عباس في الجزء الثاني من مجموع (( رسائل ابن حزم الأندلسي)). (٢) نشر هذا الملخص بتحقيق الأستاذ سعيد الأفغاني بمطبعة جامعة دمشق سنة ١٣٧٩ هـ. (٣) وهي (( رسالة في حكم من قال: إن أرواح أهل الشقاء معذبة إلى يوم الدين)) وهي مطبوعة في الجزء الثالث من مجموع (( رسائل ابن حزم الأندلسي)) تحقيق الدكتور إحسان عباس. (٤) وهو ابن النغريلة - على اختلاف بين المصادر في رسم اسمه - استوزره باديس بن حيوس ملك غرناطة بعد أن كان كاتباً له. انظر ترجمته في ((المغرب)) ١١٤/٢، و((البيان المغرب )٢٦٤/٣، و((الذخيرة)) ٧٦١/٢/١ وما بعدها، و((تاريخ ابن خلدون)) ١٦٠/٤ - ١٦١، ويرى الدكتور إحسان عباس أن رد ابن حزم هذا إنما هو على يوسف بن إسماعيل الذي خلف أباه اسماعيل في الوزارة ، ويستدل لذلك في المقدمة التي كتبها لرسالة ابن حزم في الرد على ابن النغريلة في الجزء الثالث من مجموع (( رسائل ابن حزم الأندلسي)). (٥) وهذه الرسالة ضمن كتابه ((الفصل) ١٧٨/٤ -٢٢٧، بعنوان: ذكر العظائم المخرجة إلى الكفر أو إلى المحال من أقوال أهل البدع: المعتزلة والخوارج والمرجئة والشيع . وفي طبعة المجمع وردت كلمة النصائح بعد كلمة آيات مباشرة دون فصل بينهما ، مما يوهم أنها تتمة عنوان الكتاب السابق . ١٩٦ سؤالات عثمان الدارمي لابن معين))، ((عدد ما لكل صاحب في مسند بَقِيّ))، ((تسمية شيوخ مالك))، ((السير والأخلاق)) جزآن، (( بيان الفصاحة والبلاغة))، رسالة في ذلك إلى ابن(١) حفصون، (( مسألة هل السواد لونٌ أو لا))، ((الحد والرسم))، ((تسمية الشعراء الوافدين على ابن أبي عامر))، ((شيء في العروض))، ((مؤلف في الظاء والضاد))، ((التعقب على الأفليلي (٢) في شرحه لديوان المتنبي))، ((غزوات المنصور بن أبي عامر))، (( تأليف في الرد على أناجيل النصارى )). ولابن حزم (( رسالة في الطب النبوي )) ، وذكر فيها أسماء كتب له في الطب منها: ((مقالة العادة)) (٣)، و((مقالة في شفاء الضد بالضد))، و(( شرح فصول بقراط))، وكتاب ((بلغة الحكيم))، وكتاب ((حد الطب )) وكتاب ((اختصار كلام جالينوس في الأمراض الحادة))، وكتاب في (( الأدوية المفردة))، و((مقالة في المحاكمة بين التمر والزبيب))، و((مقالة في النخل)) (٤)، وأشياء سوى ذلك(٥) . (١) في طبعة المجمع: ((لابن)) بدل (( إلى ابن )) وهو خطأ. (٢) بفتح الهمزة كما ذكر ياقوت، وضبطها ابن خلكان بالكسر ، نسبة إلى إفليلاء : قرية من قرى الشام ، وهو أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريابن مفرج المعروف بابن الإِفليلي ، كان من أئمة النحو واللغة ، وله معرفة تامة بالكلام على معاني الشعر، وشرح ((ديوان المتنبي)) شرحاً جيداً، متوفى سنة ٤٤١. انظر ترجمته في ((الصلة)) ٩٣/١ - ٩٤، ((وفيات الأعيان)) ٥١/١، ((الذخيرة)) ٢٤١/١/١، ((إنباه الرواة)) ١٨٣/١، ((العبر)) ١٩٥/٣ ((بغية الملتمس)) ٢١٣، ((معجم الأدباء)) ٤/٢ - ٩، ((معجم البلدان)) ٢٣٢/١، ((بغية الوعاة)) ٤٢٦/١، شذرات الذهب ٢٦٦/٣ . (٣) في طبعة المجمع ومقدمة الدكتور إحسان عباس لرسائل ابن حزم: ((السعادة)). (٤) في طبعة المجمع ومقدمة الدكتور إحسان عباس لرسائل ابن حزم: ((النحل)) بالحاء المهملة . (٥) منها كتاب ((جمهرة أنساب العرب)) نشرته دار المعارف بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون ، = ١٩٧ وقد امتُحن لتطويل لسانه في العلماء ، وشُرِّد عن وطنه ، فنزل بقرية له ، وجرت له أمورٌ ، وقام عليه جماعةٌ من المالكية ، وجرت بينه وبين أبي الوليد الباجي مناظراتٌ وَمُنافرات، ونَفِّروا منه مُلوكَ الناحية، فَأَقْصَتْهُ الدولة ، وأُحرقت مجلداتٌ من كتبه ، وتحول إلى بادية لَبْلَة(١) في قريةٍ(٢). قال أبو الخطاب ابنُ دِحْيَة : كان ابنُ حزم قد بَرِص من أكل اللُّبَان(٣) ، وأصابه زّمانة ، وعاش ثنتين وسبعينَ سنةً غير شهر (٤) . قلتُ : وكذلك كان الشافعي - رحمه الله - يستعملُ اللَّبانَ لقُوة الحفظ ، = وكتاب ((جوامع السيرة)) ويسميه الذهبي ((السيرة النبوية)) طبع أيضاً بدار المعارف بتحقيق الدکتورین : إحسان عباس وناصر الدین الأسد ، ومراجعة العلامة أحمد محمد شاكر وبذیله خمس رسائل لابن حزم وهي : ١ - رسالة في القراءات المشهورة في الأمصار الآتية مجيء التواتر، ٢ - رسالة في أسماء الصحابة رواة الحديث وما لكل واحد من العدد . ٣ - رسالة في تسمية من روي عنهم الفتيا من الصحابة ومن بعدهم على مراتبهم في كثرة الفتيا. ٤ - جُمّل فتوح الإِسلام. ٥ - أسماء الخلفاء المهديين والأئمة أمراء المؤمنين . ونشر الدكتور إحسان عباس ثلاثة أجزاء من ((رسائل ابن حزم)) منها: ((طوق الحمامة في الألفة والآلاف))، و((رسالة في مداواة النفوس))، و((رسالة في الغناء الملهي)) و((فصل في معرفة النفس بغيرها)) ... الخ ونشر القدسي سنة ١٩٥٧ كتاب ((مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات )) ومعه ((نقد مراتب الإجماع)) لابن تيمية ، وانظر مقدمة الجزء الأول لرسائل ابن حزم الأندلسي للدكتور إحسان عباس ومقدمة ((جمهرة أنساب العرب)) للأستاذ عبد السلام هارون، و((معجم المطبوعات )) لسركيس : ٨٥ - ٨٦ . (١) بفتح اللامين وبينهما باء موحدة ساكنة : قصبة كورة بالأندلس كبيرة يتصل عملها بعمل أكشونية إلى الشرق منها، والغرب من قرطبة. انظر ((معجم البلدان)) ١٠/٥. (٢) طبعة المجمع ((في قريته )). (٣) هونبات من الفصيلة البخورية يفرز صمغاً، ويسمى الكندر. انظر فوائده في ((المعتمد في الأدوية المفردة» : ٤٣٤ - ٤٣٥ . (٤) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ١١٥٠/٣. ١٩٨ فولَّدَ له رَمْيَ الدم(١) . قال أبو العباس ابنُ العَريف : كان لسانُ ابنِ حزم وسيفُ الحجاجِ شقيقين(٢) . وقال أبو بكر محمدُ بنُ طرخان التركي : قال لي الإِمام أبو محمد عبدُ الله ابن محمد - يعني والدّ أبي بكر بن العربي - : أخبرني أبو محمد بنُ حزم أن سَبب تَعلُّمه الفقه أنه شَهِدَ جِنازة ، فدخل المسجدَ ، فجلس ، ولم يركع ، فقال له رجلٌ : قُم فَصلِّ تحية المسجد . وكان قد بلغ ستّا وعشرين سنة . قال : فَقُمتُ وركعتُ ، فلما رجعنا من الصلاة على الجِنازة ، دَخَلْتُ المسجد ، فبادرتُ بالركوع ، فقيل لي : اجلس اجلس ، ليس ذا وقتَ صلاة - وكان بعدَ العصر - قال : فانصرفتُ وقد حَزِنْت(٣) ، وقلت للأستاذ الذي رَبَّاني: دُلني على دار الفقيه أبي عبد الله بن دخُون. قال: فقصدتُه، وأعلمتُه بما جرى، فدلّني على ((موطأ)) مالك، فبدأتُ به عليه ، وتتابعت قراءتي عليه وعلى غيره نحواً من ثلاثة أعوام ، وبدأتُ بالمناظرة . ثم قال ابنُ العربي (٤): صحبتُ ابنَّ حزمٍ سبعة أعوام ، وسمعتُ منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب ((الفصل))، وهو سِتُّ مجلدات، وقرأنا عليه من كتاب ((الإِيصال )) أربع مجلدات في سنة ستّ وخمسين وأربع مئة ، وهو أربعة وعشرون مجدداً، ولي منهُ إجازة غير مرة (٥) . (١) انظر الجزء العاشر من ((السير)) صفحة : ١٥. (٢) انظر ((تذكرة الحفاظ )) ١١٥٤/٣، و((وفيات الأعيان)) ٣٢٨/٣، وزاد فيه: وإنما قال ذلك لكثرة وقوعه في الأئمة. وانظر ترجمة أبي العباس بن العريف في ((الوفيات) ١٦٨/١ - ١٧٠. (٣) في طبعة المجمع: ((خزيت)). (٤) في طبعة المجمع: ((قال أبو بكر : ثم قال لي ابن العربي )). (٥) انظر ((معجم الأدباء)) ٢٤٠/١٢ - ٢٤٣، و((تذكرة الحفاظ)) ١١٥٠/٣ - ١١٥١، و ((لسان الميزان)» ١٩٩/٤ . ١٩٩ قال أبو مروان بن حیّان : كان ابنُ حزم - رحمه الله - حاملَ فنون مِن حديثٍ وفقه وجَدَلٍ ونَسَب ، وما يتعلّق بأذيال الأدب ، مع المشاركة في أنواع التعاليم القديمة من المنطق والفلسفة ، وله كُتب كثيرة لم يخلُ فيها من غَلَطٍ لِجَراءته في التَّسَوُّر على الفنون لا سيما المنطق، فإنهم زعموا أنه زَلَّ هنالك، وضَلَّ في سلوك المسالك ، وخالف أرسطاطاليس واضعَ الفن مخالفةً من لم يَفهم غَرَضَه ، ولا ارتاض ، ومال أولاً إلى النظر على رأي الشافعي ، وناضل عن مذهبه حتى وُسِمَ به ، فاستُهْدِفَ بذلك لكثير من الفقهاء ، وعِيبَ بالشُّذوذ ، ثم عَدَل(١) إلى قول أصحاب الظاهر ، فنقَّحه ، وجادلَ عنه ، وثبتَ عليه إلى أن مات ، وكان يحمل علمه هذا ، ويُجادِلُ عنه مَنْ خالفه ، على استرسالٍ في طِباعِه ، ومَذَلٍ (٢) بأسرارِه، واستنادٍ إلى العهد الذي أخذه الله على العلماء: ﴿ لُبِِّنَّهُ للناس ولا يكتمونه﴾(٣)، فلم يك يُلطِّف صَدْعَه بما عنده بتعريض ولا بتدريج(٤) ، بل يصكُّ به مَنْ عارضه صكّ الجندل(٥) ، ويُنْشِقه إنشاق(٦) الخَرْدَل ، فتنفِرُ عنه القلوبُ، وتُوقع به(٧) الندوب ، حتى استُهدِفَ لفقهاء وقتِه ، فتمالؤوا عليه ، وأجمعوا على تضليله ، وشَنَّعوا عليه ، وحَذَّروا سلاطينهم من فِتنته ، ونهوا عَوامَّهم عن الدنوّ منه ، فَطَفِقَ الملوكُ (١) في طبعة المجمع: (( ثم عاد )) وهو خطأ . (٢) مَذَلَ بسره ، كنصر وعلم وكرم : أفشاه ومذلت نفسه بالشيء مذلاً : طابت وسمحت وفي طبعة المجمع : بذل بالباء بدل الميم . (٣) في قوله تعالى: ﴿وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لَتُبَيِّنْنَّهُ للناس ولا تكتمونه ، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون ﴾ [ آل عمران: ١٨٧ ] وقوله تعالى: ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو بياء الغيب فيهما، والباقون بتاء الخطاب. (٤) في ((الأخيرة)): ولا يزفه بتدريج. وفي ((معجم الأدباء)): ولا يرقُّه بتدريج . (٥) الجندل: ما يُقِلّه الرجل من الحجارة. ((القاموس)). (٦) في ((الذخيرة)): وينشقه متلقيه إنشاق ... وفي ((معجم الأدباء)): وينشقه متلقّعة. (٧) في (( الذخيرة)): ويوقع بها وفي ((تذكرة الحفاظ)): ويقع به . ٢٠٠