النص المفهرس
صفحات 161-180
وقال الحُميدي (١): أبو عُمر فقيهُ حافظ، مُكْثِر، عالم بالقراءات وبالخلاف وعلوم الحديث والرجال ، قديمُ السماع، لم يَخْرُجْ من الأندلس ، وكان يَميلُ في الفقه إلى أقوال الشافعي . ١ قلت : وكان في أصول الديانة على مذهب السلف ، لم يَدْخُلْ في علم الكلام ، بل قفا آثارَ مشايخه رحمهم الله . أخبرنا أبو الحُسين عليُّ بنُ محمد الحافظ ، أخبرنا عليُّ بنُ هبة الله الخطيب ، أخبرنا أبو القاسم الرُّعَيْني، أخبرنا أبو الحسن بنُ هُذَيل ، أخبرنا أبو داود بنُ نجاح قال : أخبرنا أبو عمر بن عبد البَر ، أخبرنا سعيدُ بنُ نصر ، حدثنا قاسمُ بنُ أصبغ ، حدثنا محمدُ بنُ وضاح ، حدثنا يحيى بنُ يحيى ، حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أخبرني عُبادةُ بنُ الوليد بن عُبادة ، عن أبيهِ ، عن جده قال: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِوََّ عَلَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ والعُسْرِ ، والمَنْشَطِ والمَكْرَهِ ، وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُولَ أو نَقُومَ بالحقِّ حيثُما كُنَّا ، لا نَخَافُ في الله لَوْمَةَ لَائِمٍ . وأخبرناهُ عالياً بدرجات إسماعيلُ بنُ عبد الرحمن ، أخبرنا عبدُ الله بن أحمد ، أخبرنا أبو الفضل المباركُ بن المبارك السمسار بقراءتي سنة ٥٦١ ، أخبرنا أبو عبد الله بنُ طلحة ، أخبرنا عبدُ الواحد بن محمد ، حدثنا الحسینُ ابن إسماعيل ، حدثنا أحمدُ بنُ إسماعيل المدني ، حدثنا مالكٌ . فذكره . أخرجه البخاريُّ (٢) ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك . (١) ((جذوة المقتبس)): ٣٦٧، وقد سبق للمؤلف أن أورد هذا القول في أول الترجمة . (٢) رقم (٧٠٥٥) و (٧١٩٩) في الفتن: باب قول النبي ◌َّ: سترون بعدي أموراً تنكرونها ، وباب كيف يبايع الإمام الناس، وهو في ((الموطأ)) ٤٤٥/٢، ٤٤٦ في الجهاد : باب الترغيب في الجهاد، وأخرجه من طرق عن عبادة مسلم (١٧٠٩) (٤١) (٤٣) (٤٤) في الحدود : = سير ١١/١٨ ١٦١ كتب إليَّ القاضي أبو المجد عبدُ الرحمن بن عمر العُقيلي ، أخبرنا عمرُ بنُ علي بنِ قُشَام الحنفي بحلب ، أخبرنا الحافظ أبو محمد عبدُ الله بن محمد الأشِيري(١)، أخبرنا أبو الحسن بن مَوْهب ، أخبرنا يوسفُ بنُ عبد الله الحافظ ، أخبرنا خلفُ بنُ القاسم ، حدثنا الحسنُ بنُ رَشيق ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن یونس ، حدثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى ، حدثنا سلمةُ بن رجاء ، عن الوليد بن جَميل ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسولُ اللهِوَ﴿: ((إِنَّ اللّه وَمَلائِكَتَهُ، وَأَهْلَ السَّمَاواتِ والأرض، حتَّى النَّمِلَةَ في جُحْرِها، وحتّى الحُوتَ في البَحْرِ ، لَيُصَلُّون على مُعلِّم الخَيْرِ )). تفرَّد به الولید ، وليس بمعتمد(٢) . أنبأنا عدة ، عن أمثالهم ، عن أبي الفتح بن البَطّ ، عن محمد بن أبي نصر الحافظ ، عن ابن عبدِ البَرُّ ، حدثنا محمدُ بنُ عبد الملك ، حدثنا أبو سعيد بنُ الأعرابي ، حدثنا إبراهيمُ العبسي ، عن وكيع ، عن الأعمش قال: حدثنا أبو خالد الوالبي قال: كُنَّا نُجَالِسُ أَصْحَابَ النَّبِّ ◌ِ، = باب الحدود كفارات لأهلها، والنسائي ١٣٧/٧ و١٣٨ و١٣٩ في أول البيعة ، وابن ماجه (٢٨٦٦)، وأحمد ٤٤٤/٣ و ٣١٤/٥ و٣١٦ و٣١٩، والطيالسي ١٦٧/٢، وابن أبي عاصم (١٠٢٩) و (١٠٣٠) و (١٠٣١) و (١٠٣٢) و (١٠٣٤) و(١٠٣٥) والخطيب في ((تاريخه)) ٣٧٦/١، ٣٧٧، والبيهقي ١٤٥/٨ . (١) قال ابن الأثير : بفتح الهمزة وكسر الشين المعجمة وسكون الياء ، وبعدها راء ، هذه النسبة إلى أشير : حصن بالمغرب . (٢) قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يخطىء، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه الترمذي (٢٦٨٥) في العلم ، والطبراني (٧٩١١) و(٧٩١٢) وابن عبد البر في جامع بيان العلم ص ٣٨، كلهم من طريق الوليد بن جميل بهذا الإسناد، وأورده الضياء المقدسي في ((المختارة)) وله شاهد یتقوی به من حديث أبي الدرداء عند أحمد ١٩٦/٥، وأبي داود (٣٦٤١) والترمذي (٢٦٨٤) والدارمي ٩٨/١ وابن ماجة (٢٢٣) وابن حبان (٨٨) وآخر من حديث جابر عند الطبراني في ((الأوسط)) كما في ((المجمع)) ١٢٤/١. ١٦٢ فَيَتناشَدُونَ الأَشْعَارَ، ويَتذاكَرُونَ أَيَّامَ الجَاهِلِيَّةِ(١). قال ابنُ الأَبّار(٢) في ((الأربعين)) له: وفي ((التمهيد )) يقول مؤلفُه: وصَيْقَلُ ذِهني والمُفَرِّج عن هَمّي سَمیرُ فُؤادي مُذْ ثلاثون حِجَّةً بِمَا فِي مَعَانِيهِ مِنَ الفِقه والعِلْمِ بَسَطْتُ لَكُم فِيهِ كَلَامَ نَبِّكُم وَفِيهِ مِنَ الآثَارِ ما يُقْتَدِى بِهِ إلى البِرِّ وَالتَّقوىْ وَيَنْهَى عن الظُّلْمِ ٨٦ - البيهقي * هو الحافظ العلامة ، الثَّبْتُ ، الفقيهُ، شَيخُ الإِسلام ، أبوبكر ؛ أحمدُ (١) إبراهيم العبسي : هو ابن عثمان أبو شيبة الكوفي قاضي واسط متروك الحديث كما في ((التقريب)) وأخرج أحمد ٩١/٥، ومسلم (٦٧٠) في المساجد : باب فضل الجلوس في مصلاه بعد صلاة الصبح من طريقين عن سماك بن حرب قال : سألت جابر بن سمرة : أكنت تجالس رسول الله 18؟ قال: نعم كثيراً، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت الشمس ، قام ، فيأخذون في أمر الجاهلية ، فيضحكون ويبتسم ، وكانوا يتحدثون. وهو في سنن النسائي ٨٠/٣، ٨١، وفي رواية لأحمد: شهدت النبي ◌َّ أكثر من مئة مرة في المسجد وأصحابه يتذاكرون الشعر وأشياء من أمر الجاهلية ، فربما تبسم معهم، ولابن أبي شيبة بسند حسن فيما قاله الحافظ في ((الفتح)) ١٠ / ٥٤٠ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال: لم يكن أصحاب رسول الله* منحرفين ولا متماوتين ، وكانوا يتناشدون الأشعار في مجالسهم ، ويذكرون أمر جاهليتهم ، فإذا أريد أحدهم على شيء دارت حماليق عينيه ، ومن طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: كنت أجالس أصحاب رسول الله وي ليه مع أبي في المسجد ، فيتناشدون الأشعار ، ويذكرون حديث الجاهلية . (٢) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ، المعروف بابن الأبّار ، المتوفى سنة (٦٥٨) هـ صاحب كتاب ((الحلة السيراء)). (*) الأنساب ٣٨١/٢، تبيين كذب المفتري: ٢٦٥ - ٢٦٧، المنتظم ٢٤٢/٨، معجم البلدان ٥٣٨/١، و٣٧٠/٢، منتخب السياق: ٣٠، الكامل لابن الأثير ٥٢/١٠، اللباب ٢٠٢/١، طبقات الشافعية لابن الصلاح: الورقة ٣٢ ب، المبهمات للنووي ورقة ٣٥ أ، أسماء الرجال للطيبي ورقة ٤٧ أ، وفيات الأعيان ٧٥/١، ٧٦ ، المختصر في أخبار البشر ١٨٥/٢، ١٨٦، تذكرة الحفاظ ١١٣٢/٢ - ١١٣٥، العبر ٢٤٢/٣، دول الإسلام ٢٦٩/١، تتمة المختصر ٥٥٩/١، ٥٦٠، الوافي بالوفيات ٣٥٤/٦، طبقات السبكي ٨/٤ - ١٦، طبقات = ١٦٣ ابن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي(١) ، الخراساني . وبَيْهَق: عدة قُرى من أعمال نيسابور على يومين منها . وُلد في سنة أربعٍ وثمانين وثلاثٍ مئة في شعبان . وسمع وهو ابنُ خمسَ عشرةَ سنة من : أبي الحسن محمدِ بنِ الحسين العلوي ؛ صاحبٍ أبي حامد بنِ الشَّرقي ، وهو أقدمُ شيخٍ عنده ، وفاته السماع من أبي نُعيم الإِسفراييني ؛ صاحب أبي عَوانة ، وروى عنه بالإِجازة في البيوع، وسمع من الحاكم أبي عبد الله الحافظ ، فأكثر جداً ، وتخرّج به ، ومن أبي طاهر بن مَحْمِش الفقيه ، وعبدِ الله بن يوسف الأصْبهاني ، وأبي علي الرُّوذْباري ، وأبي عبد الرحمن السُّلَمي ، وأبي بكر بنْ فُوْرَك المتكلم ، وحمزة بنِ عبد العزيز المُهَلَّبي ، والقاضي أبي بكر الجيري ، ويحيى بنِ إبراهيم المُزّي ، وأبي سعيد الصيرفي ، وعليٍّ بن محمد بن السقا، وظّفَرِ بنِ محمد العلويِّ، وعليّ بنِ أحمدَ بنِ عبدان، وأبي سعدٍ أحمدَ بنِ محمد الماليني الصوفي، والحسنِ بنِ علي المُؤمّلي، وأبي عمر محمدٍ بن الحسين البِسطامي ، ومحمد بن يعقوب الفقيه ، بالطابَرَان(٢)، وخلقٍ سواهم . ومن أبي بكر محمدٍ بن أحمد بن منصور ، بنَوقان . وأبي نصرٍ محمدٍ بنٍ علي الشيرازي ، ومحمد بن محمد بن أحمد = الإِسنوي ١٩٨/١ - ٢٠٠، البداية ٩٤/١٢، النجوم الزاهرة ٧٧/٥، ٧٨، طبقات الحفاظ : ٤٣٣، ٤٣٤، مفتاح السعادة ١٤٣/٢، طبقات ابن هداية الله: ١٥٩، ١٦٠، كشف الظنون ٩/١، ٥٣، ١٧٥، ٢٦١، شذرات الذهب ٣٠٤/٣، ٣٠٥، روضات الجنات: ٦٩، ٧٠، هدية العارفين ٧٨/١، الرسالة المستطرفة : ٣٣ . (١) بضم الخاء المعجمة وسکون السین المهملة وفتح الراء ( وضمها یاقوت ) وسکون الواو وكسر الجيم وفي آخرها دال مهملة ، هذه النسبة إلى خسر وجرد ، وهي قرية من ناحية بيهق ، وكانت قصبتها. ((الأنساب)) ١١٦/٥. (٢) هي إحدى مدينتي طوس وأكبرهما، والأخرى نوقان. انظر ((معجم البلدان)) ٤/٣. ١٦٤ ابن رجاء الأديب ، وأحمدَ بنِ محمد الشَّاذْياخي ، وأحمدَ بنِ محمد بن مُزاحم الصفّار ، وأبي نصر أحمدَ بنٍ علي بن أحمد الفَامي ، وإبراهيم بنِ محمد الطوسي الفقيه ، وإبراهيم بن محمد بن معاوية العطار ، وإسحاقَ بنِ محمد بن يوسف السُّوسي ، والحسن بن محمد بن حبيب المفسر ، وسعيد ابن محمد بن محمد بن عبدان ، وأبي الطيب الصُّعْلُوكي ، وعبدِ الله بنِ محمد المِهْرَجاني (١) ، وعبد الرحمن بن أبي حامد المقرىء ، وعبد الرحمن ابن محمد بن بالويه ، وعبيدٍ بن محمد بن مهدي ، وعليٍّ بن محمد بن علي الإِسفراييني ، وعليٍّ بن محمد السُّبْعي، وعليٍّ بنِ حسن الطَّهْماني، ومنصورِ بنِ الحسين المقرىء ، ومسعودٍ بنٍ محمد الجُرجاني ؛ وهؤلاء العشرون من أصحاب الأصم(٢). وسمع ببغداد من هلالٍ بن محمد بن جعفر الحفار ، وعليّ بنِ يعقوب الإِيادي ، وأبي الحسين بنٍ بشران ، وطبقتِهم . وبمكةً من الحسنِ بن أحمد بن فراس ، وغيره . وبالكوفة من جَناح بنٍ نذير القاضي ، وطائفة . وبُورِكَ له في عِلمه، وصنَّف التصانيفَ النافعةَ، ولم يكن عنده (( سُننُ النسائي ))، ولا (( سُننُ ابنِ ماجه)) ، ولا « جامِعُ أبي عيسى ))، بلی عنده عن الحاكم وِقْرُ بعيرٍ أو نحو ذلك، وعنده ((سُنن أبي داود )) عالياً، وتفقَّه على ناصر العمري ، وغيره . وانقطع بقريته مُقبلاً على الجمع والتأليف، فعمل ((السُّنن الكبير)) في (١) بكسر الميم، وقد ذكر ابن الأثير في ((اللباب)) ٢٧٤/٣ أن هذه النسبة إلى شيئين ، أحدهما مدينة إسفراين ، لقبها والد كسرى أنو شروان بالمهرجان لحسنها وخضرتها وصحة هوائها . والثاني : نسبة إلى الجد . (٢) هو مسند العصر أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي مولاهم النيسابوري ، المتوفى سنة ٣٤٦ هـ. مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم ( ٢٥٨). ١٦٥ عشر مجلدات(١)، ليس لأحدٍ مِثلُه، وألف كتابَ ((السنن والآثار)) في أربع مجلدات(٢)، وكتابَ ((الأسماء والصفات)) في مجلدتين(٣)، وكتابَ ((المُعتقد)) مجلد، وكتاب ((البعث)) مجلد، وكتاب ((الترغيب والترهيب)) مجلد ، وکتاب (( الدعوات)) مجلد ، وكتاب (( الزهد)» مجلد ، وکتاب ((الخلافيات)) ثلاث مجلدات، وكتاب (( نصوص الشافعي)) مجلدان ، وكتابَ ((دلائل النبوة)) أربع مجلدات(٤)، وكتابَ (( السنن الصغير)) مجلد ضخم، وكتابَ ((شُعَب الإِيمان)) مجلدان(٥)، وكتابَ ((المدخل إلى السنن)) مجلد، وكتابَ ((الآداب)) مجلد، وكتابَ ((فضائل الأوقات)) مُجيلِيد، وكتابَ ((الأربعين الكبرى)) مُجَيلِيد، وكتابَ ((الأربعين الصغرى))، وكتابَ ((الرؤية)) جزء، وكتاب ((الإسراء))(٦) وكتاب (( مناقب الشافعي )) مجلد(٧)، وكتاب ((مناقب أحمد )) مجلد ، وكتاب (( فضائل (١) وقد طبع في الهند بمطبعة دائرة المعارف النظامية في حيدر أباد سنة ١٣٤٤ - ١٣٥٥ هـ في عشر مجلدات ، وفي ذيله ((الجوهر النقي)) للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني ، المتوفى سنة ٧٤٥ هـ . (٢) ويسمى أيضاً ((معرفة السنن والآثار)) وقد طبع الجزء الأول منه بتحقيق السيد أحمد صقر في مصر نشر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، لجنة إحياء أمهات كتب السنة . (٣) طبع في حيدر آباد بالهند عام ١٣٣٣ هـ في مجلد واحد ، ثم أعيد طبعه في القاهرة في مطبعة السعادة عام ١٣٥٨ هـ بتعليق العلامة الشيخ محمد زاهد الكوثري . (٤) توجد منه عدة أجزاء في دار الكتب المصرية ، انظر فهرس المخطوطات المصورة ، الجزء الثاني ، القسم الأول ص ١٣٣، ١٣٤ . (٥) توجد نسخة منه في ثلاث مجلدات في مكتبة أحمد الثالث برقم ٤٩٩ حديث وعندنا منه نسخة مصورة . وقد اختصره عدة علماء ، منهم الإِمام أبو القاسم عمر بن عبد الرحمن القزويني الشافعي المتوفى سنة ٦٩٩ هـ ، وهو مختصر لطيف جداً اقتصر فيه على ذكر الشُّعَب ، مع إيراد دليل من الكتاب والسنة على كل شعبة وهو مطبوع . (٦) ورد اسمه في ((طبقات)) السبكي: الأسرى، وفي ((هدية العارفين)): الأسرار . (٧) نشرته مكتبة دار التراث بالقاهرة عام ١٩٧١ م في مجلدين بتحقيق السيد أحمد صقر . ١٦٦ الصحابة)) مجلد، وأشياءَ لا يَحضُرني ذكرها(١) . قال الحافظ عبدُ الغافر بن إسماعيل في ((تاريخه )): كان البيهقي على سيرة العلماء ، قانعاً باليسير ، مُتجمِّلاً في زُهده وورعه(٢) . وقال أيضاً : هو أبو بكرِ الفقيهُ ، الحافظُ الأصولي ، الدَّيِّنُ الورع، وَاحدُ زمانه في الحفظ ، وفَردُ أقرانِه في الإتقان والضَّبط ، من كبار أصحاب الحاكم ، ويَزيدُ على الحاكم بأنواع من العلوم ، كتبَ الحدیثَ ، وحفظه من صِباه ، وتفقَّه وبرع، وأخذ فنَّ الأصول ، وارتحل إلى العراق والجبال والحجاز، ثم صنَّف ، وتَواليفُه تُقارِبُ ألفَ جُزْءٍ مما لم يَسْبِقْه إليه أحدٌ ، جمع بينَ علم الحديث والفقه ، وبيانٍ علل الحديث ، ووجهِ الجمع بين الأحاديث ، طلبَ منه الأئمةُ الانتقالَ من بيهق إلى نيسابور ، لسماع الكتب ، فأتى في سنة إحدى وأربعين وأربعٍ مئة ، وعقدوا له المجلس لسماع كتاب ((المعرفة))(٣) وحضره الأئمة(٤). قال شيخُ القضاة أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ البيهقي : حدثنا أبي قال : حين ابتدأتُ بتصنيف هذا الكتاب - يعني كتاب المعرفة في السنن والآثار)) - وفرغتُ من تهذيب أجزاء منه ، سمعتُ الفقيه محمد بن أحمد(٥) - وهو من صالحي أصحابي وأكثرهم تلاوة وأصدقِهم لهجة - يقول : رأيتُ الشافعي - (١) منها ((المبسوط في فروع الشافعية)) قال في ((كشف الظنون)) ١٥٨٢/٢: وهو من أعظم كتبه قدراً ، وأبسطها علماً ، يكون في عشرين مجدداً ـ اهـ. وله رسالة مطبوعة في دلهي بالهند باسم: ((القراءة خلف الإمام)). (٢) انظر (( تبيين كذب المفتري)) ٢٦٦، ٢٦٧ . (٣) أي ((معرفة السنن والآثار)). (٤) انظر ((تبيين كذب المفتري)) : ٢٦٦. (٥) في ((تبيين كذب المفتري)): سمعت الفقيه أبا محمد أحمد بن أبي علي ... ١٦٧ رحمه الله - في النوم ، وبيده أجزاءٌ من هذا الكتاب ، وهو يقولُ : قد كتبتُ اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء - أو قال: قرأتُها -. ورآه يَعْتَدُّ بذلك . قال : وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيةٌ آخرُ من إخواني الشافعيَّ قاعداً في الجامع على سرير وهو يقولُ : قد استفدتُ اليومَ من كتاب الفقيهِ حديثَ كذا وكذا(١) . وأخبرنا أبي قال : سمعتُ الفقيه أبا محمد الحسنَ بنَ أحمد السمرقندي الحافظ يقول : سمعتُ الفقيه محمدَ بنَ عبد العزيز المروزي يقولُ : رأيتُ في المنام كأن تابوتاً علا في السماء يعلوه نورٌ ، فقلتُ : ما هذا ؟ قال : هذه تَصنيفاتُ أحمد البيهقي . ثم قال شيخُ القُضاة : سمعتُ الحكاياتِ الثلاثة من الثلاثة المذكورين(٢). قلتُ : هذه رؤيا حق ، فتصانيفُ البيهقي عظيمةُ القدر ، غزيرةُ الفوائد ، قلَّ من جوَّد تواليفَه مثلَ الإِمام أبي بكر ، فينبغي للعالم أن يعتني بهؤلاء سیما (( سُنته الکبیر)) ، وقد قدم قبل موته بسنة أو أکثر إلی نيسابور ، وتكاثر عليه الطلبةُ ، وسمعوا منه كُتُبه ، وجُلِبَتْ إلى العراق والشام والنواحي ، واعتنى بها الحافظ أبو القاسم الدمشقي ، وسمعها من أصحابٍ البيهقي ، ونقلها إلى دمشق هو وأبو الحسن المُرادي . وبلغنا عن إمام الحرمين أبي المعالي الجُويني قال : ما من فقيهٍ شافعيِّ إلا وللشافعيّ عليهِ مِنَّةٌ إلا أبا بكر البيهقي ، فإنَّ المِنَّةَ له على الشافعي لتصانيفه في نُصرة مذهبه(٣). (١) ((تبيين كذب المفتري)): ٢٦٧. (٢) المصدر السابق . (٣) ((تبيين كذب المفتري)) ٢٦٦، و((وفيات الأعيان)) ٧٦/١، و((المختصر في أخبار البشر)) ١٨٦/٢. ١٦٨ قلت : أصاب أبو المعالي ، هكذا هو، ولو شاء البيهقي أن يعمل لنفسِه مذهباً يجتهد فيه ؛ لكان قادراً على ذلك ، لسعة علومه ، ومعرفته بالاختلاف ، ولهذا تراه يُلوِّح بنصر مسائل مما صحَّ فيها الحديثُ . وَلَمَّا سمعوا منه ما أحبوا في قدمته الأخيرة ، مرض ، وحضرت المنية ، فتُوفي في عاشر شهر جمادى الأولى ، سنة ثمانٍ وخمسين(١) وأربعِ مئة، فغُسِّل وكُفِّنَ ، وعُمِلَ له تابوت ، فنُقِلَ ودُفِنَ ببيهق؛ وهي ناحيةٌ قصبتُها خُسْرَ وْجِرد ، هي مَحْتِدهُ ، وهي على يومين من نيسابور ، وعاش أربعاً وسبعين سنة . ومن الرواة عنه شيخُ الإِسلام أبو إسماعيل الأنصاري ، بالإِجازة ، وولدُه إسماعيلُ بنُ أحمد ، وحفيدُه أبو الحسن عبيدُ الله بن محمد بن أحمد ، وأبو زكريا يحيى بنُ مندة الحافظ ، وأبو عبد الله محمدُ بنُ الفضل الفَراوي ، وزاهرُ بنُ طاهر الشَّخَّامي ، وأبو المعالي محمدُ بنُ إسماعيل الفارسي ، وعبدُ الجبار بنُ عبد الوهّاب الدَّهان ، وعبدُ الجبار بنُ محمد الخُواري(٢) ، وأخوه عبدُ الحميد بنُ محمد الخُواري، وأبو بكر عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن عبد الرحمن البحيري النيسابوري ؛ المُتوفى سنة أربعين وخمس مئة ، وطائفةٌ سواهم . ومات معه أبو الطيب عبدُ الرزاق بنُ عمر بن شِمَة الأصبهاني(٣)، صاحبُ ابنِ المقرىء، وإمام اللغة أبو الحسن عليُّ بن إسماعيل بنِ سِيدة (٤)، وشيخُ الحنابلة القاضي أبو يعلى محمدُ بنُ الحسين بن الفَرَّاء البغدادي(٥). (١) تفرد ياقوت بذكر وفاته سنة أربع وخمسين. انظر ((معجم البلدان)) ٥٣٨/١. (٢):نسبة إلى خُوار: قرية من أعمال بيهق من نواحي نيسابور ((معجم البلدان) ٣٩٤/٣. (٣) تقدمت ترجمته برقم ( ٨٢ ) . (٤) تقدمت ترجمته برقم ( ٧٨) . (٥) تقدمت ترجمته برقم (٤٠). ١٦٩ أخبرنا الشيخ أبو الفضل أحمدُ بنُ هبة الله بن أحمد سماعاً ، عن زينب بنت عبد الرحمن ، أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيل الفارسي ، أخبرنا أبو بكر البيهقي ، أخبرنا عليُّ بنُ أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمدُ بنُ عبيد ، أخبرنا أبو بكر بن حِجَّة ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا عمرو بنُ العلاء الْيَشْكُري ، عن صالح بن سَرْج(١)، عن عمران بن حِطَّان، عن عائشةً قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُؤْتَى بالقَاضِي العَدْلِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَلْقَى مِن شِدَّةِ الحِسَابِ ما يَتمنّى أَنَّه لم يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ في تْرةٍ قَطُّ))(٢). غريب جداً. أخبرنا أحمدُ بنُ هبة الله ، أخبرنا زينُ الأمناء الحسنُ بنُ محمد ، ومحمدُ بنُ عبد الوهّاب بن الشِّيْرَجي ، وابنُ غسان قالوا : أخبرنا عليُّ بنُ الحسن الحافظ ، أخبرنا أبو القاسم المُستملي ، أخبرنا أحمدُ بنُ الحسين البيهقي ، أخبرنا عبدُ الله بن يوسف ، أخبرنا ابنُ الأعرابي ، حدثنا ابنُ أبي الدنيا ، حدثني أبو علي المدائني ، حدثنا نِطْرُ بنُ حماد بن واقد ، حدثنا أبي : سمعتُ مالك بن دينار يقولُ : يقولون : مالكٌ زاهد ! أَيُّ زُهدٍ عند مالك وله جُبَّةٌ وكِساء؟ إنما الزاهد عُمر بنُ عبد العزيز، أَتَتْهُ الدنيا فاغرةً فاها ، فأَعرضَ عنها . ٨٧ - حَيْدَرَة * ابنُ الحُسين، الأمير المؤيد، نائبُ دمشق للمُستنصر، من كبار الدولة. (١) في الأصل ((شريح)) وهو خطأ، والتصويب من ((الجرح والتعديل)) ٤ /٤٠٥، وانظر ((الإكمال)) ٢٨٩/٤، و((تبصير المنتبه)) ٦٧٩/٢. (٢) صالح بن سرج لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل ، وهو في ((المسند)) ٧٥/٦، وصحيح ابن حبان ( ١٥٦٣ ) من طريقين عن عمرو بن العلاء بهذا الإسناد . (*) تاريخ ابن القلانسي : ٨٥، تهذيب تاريخ دمشق ٢٤/٥، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة : ٤٥ . ١٧٠ ولي سنة إحدى وأربعين وأربع مئة ، ودام تسع سنين ثم صُرف ، ثم ولي سنة ثلاثٍ وخمسين، ثم عُزل بعد عامين ببدر الجمالي(١) - ذكره ابن عساكر مختصراً - ثم فَرَّ بدرٌ من البلد بعد سنة ، فوليَه حيدرة(٢) بنُ منزو(٣) الكُتَامي ، عُرف بحصن الدولة ، فقدم في رمضان سنة ستُّ ، ثم عُزل بعد شهرين(٤) ، وولي دُرِّي المُستنصِري . ٨٨ - الكازَّرُوني * الإِمامُ الأوحدُ ، شيخُ الشافعية ، أبو عبد الله ؛ محمدُ بنُ بيان(٥) بن محمد الكازَرُوني ، المقرىء ، فقيهُ أهل آمِد . حدث عن : أحمدَ بنِ الحسين بن الصَّيَّح البلدي ، والقاضي أبي عُمر الهاشمي ، وابن رزقويه(٦)، وابن أبي الفوارس(٧). وقرأ القرآن على الحمّامي (٨)، أو غيرِه . (١) ستأتي ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (٢٩٤). (٢) سترد ترجمة ولده معلى بن حيدرة برقم (٢٦٣). (٣) كذا ذكره هنا، وذكره في ترجمة معلى: ((منزه )) بالهاء بدل الواو . (٤) انظر (( تهذيب تاریخ دمشق)) ٢٥/٥ . (٥) طبقات السبكي ١٢٢/٤، ١٢٣، طبقات الإسنوي ٣٤٧/٢، كشف الظنون ١/١ هدية العارفين ٧١/٢ . والكازروني نسبة إلى كازرون بتقديم الزاي وآخره نون : مدينة بفارس بين البحر وشيراز . (٥) بالموحدة والياء المثناة التحتية، وقد تصحف في ((طبقات)) الإِسنوي و((كشف الظنون)) إلى ((بنان)) بالنون بدل الياء المثناة التحتية وقال في ((هدية العارفين)): بالنون وقيل بالياء المثناة. (٦) هو الإمام أبو الحسن محمدُ بنُ أحمد بن رزق البغدادي المتوفى سنة ٤١٢ هـ . مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( ١٥٥). (٧) هو أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن فارس البغدادي المتوفى سنة ٤١٢ هـ . مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( ١٣٣ ). (٨) هو مقرىء العراق أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر البغدادي المتوفى سنة ٤١٧ هـ ، مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( ٢٦٥) . ١٧١ ارتحل إليه الفقيهُ نصرٌ المقدسي ، وتَفقّه عليه . وقرأ عليه القرآن أبو علي الفَارِقِيُّ الفقيه . وحَدّث عنه : أبو غانم عبد الرزاق المَعرِّي(١)، وعبدُ الله بن الحسن النحاس ، وإبراهيمُ بن فارس ، وآخرون . وحدث بدمشق ، قَدِمها للحج . قال ابنُ عساكر : حدثني ضَبَةُ بنُ أحمد أنه لقيه ، وسمع منه . قال ابن النجار : تُوفي سنة خمسٍ وخمسين وأربعٍ مئة(٢) . ٨٩ - الخِصرِي * الإِمامُ العلامة ، أبو عبد الله ؛ محمدُ بنُ أحمد الخضْريُّ(٣) - منسوب إلى بعض أجداده - المَروزي ، الشافعي؛ صاحب القَفَّال المروزي (٤). (١) تصحفت في ((طبقات)) السبكي إلى ((العدي)). (٢) وله كتاب ((الإبانة)) في فقه الشافعي، كما في ((كشف الظنون))، و((طبقات)) الإِسنوي و ((هدية العارفين)). (*) طبقات العبادي ٩٦، الإكمال ٢٥٢/٣، الأنساب ١٤١/٥، اللباب ٤٥١/١، تهذيب الأسماء واللغات ٢٧٦/٢، وفيات الأعيان ٢١٥/٤، ٢١٦، الوافي بالوفيات ٧٢/٢، ٧٣، طبقات السبكي ١٠٠/٣ - ١٠١، طبقات الإسنوي ٤٦٩/١، تبصير المنتبه ٥٠٤/٢، طبقات ابن هداية الله: ١٠٩، شذرات الذهب ٨٢/٣. (٣) بكسر الخاء وسكون الضاد المعجمتين كما في الأصل، و((الإكمال))، و (التبصير))، قال السمعاني: والصحيح في هذه النسبة الخضري بفتح الخاء وكسر الضاد ، ولكن لما ثقل عليهم قالوا : الخِضْري . وجعلها ابن خلكان نسبة إلى الخِضْر في إحدى اللغتين ، قال : وأما من يقول : الخَضِر [ككَبِد]، فقياسه أن يقال: الخَضَري بفتح الضاد ، كما قالوا في النسبة إلى نَمِرَة : نَمّري ، وهو باب مطرد لا يخرج عنه شيء . (٤) وكذا ذكر ابن خلكان ، فقال : وكان [ أي الخضري ] من أعيان تلامذة أبي بكر القفال الشاشي اهـ . أما السبكي ، فقال: وما أرى القفال إلا من المتفقهة عليه [ أي على الخضري ] وطالما قال القفال: سألت أبا زيد، وسألت الخضري. انظر ((الطبقات)) ١٠٠/٣. ١٧٢ كان من أَساطين المذهب ، يُضرب بذكائِهِ وقُوة حفظِهِ المثلُ ، وإذا حفظ شيئاً لا يكاد يَنساهُ ، وهو صاحبُ وجهٍ في المذهب ، له وُجوهٌ غريبة نقلها الخُراسانيون، وقد نَقل أن الشافعي صَحِّحَ دَلالة الصبي على القِبلة(١). وكان مُؤَثَّقاً في نقله ، وله خبرةٌ بالحديث . عاش نيفاً وسبعين سنة ، وكان خَيّاً في حدود الخمسين إلى الستين وأربع مئة(٢) . ٩٠ - ابن أبي الطَّيِّب * الإِمامُ العلامةُ ، المُفسر الأوحد ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ أبي الطيب ؛ عبد الله بن أحمد النيسابوريُ . له تَفسيرٌ في ثلاثين مجلداً ، وآخر في عشرة ، وضعهُ في ثلاث مجلّدات . وكان يُملي ذلك من حفظه ، وما خَلَّفَ من الكُتُب سوى أربعِ مجلدات ، إلا أنه كان آيةً في الحفظ ، مع الورع والعبادة والتُّلُّه . قيل : إنه حُمل إلى السلطان محمودِ بنِ سُبُكْتِكِين ليسمعَ وَعْظَه ، فلما (١) قال الخضري : معناه أن يدل على قبلة تشاهد في الجامع ، فأما في موضع الاجتهاد فلا يقبل. انظر ((وفيات الأعيان)) ٢١٥/٤، و((طبقات)) السبكي ١٠٠/٣، ١٠١. (٢) اضطربت المصادر التي ترجمت له في تحديد تاريخ وفاته، ففي ((الأنساب)) و((اللباب)) أنه توفي في حدود الأربع مئة، وفي ((وفيات الأعيان)) و((طبقات)) الإِسنوي أنه توفي في عشر الثمانين وثلاث مئة ، وأورده السبكي في الطبقة الثالثة فيمن توفي بين الثلاث مئة وأربع مئة ، ولم يذكر سنة وفاته، وفي (( الوافي)) أنه توفي في عشر الستين وأربع مئة ، قال محققه : الصواب: وثلاث مئة . وفي ((الشذرات)) يقول ابن العماد: وفيها ( أي سنة ٣٧٣ )، أو في التي قبلها كما جزم ابن الأهدل ، أو فيما بعدها أبو عبد الله الخضري محمد بن أحمد . (*) معجم الأدباء ٢٧٣/١٣ - ٢٧٦، الوافي خ: ٩١/١٢، طبقات المفسرين للسيوطي : ٢٣، طبقات المفسرين للداوودي ٤٠٥/١. ١٧٣ دخل جلسَ بلا إذن ، وأخذ في رواية حديثٍ بلا أمر، فَتَنَمِّرَ له السلطانُ ، وأمر غلاماً ، فلكمَهُ لَكْمَةً أَطْرَشَتْهُ، فعرَّفَه بعضُ الحاضرين منزلَتَه في الدين والعلم ، فاعتذر إليه ، وأمر له بمال ، فامتنع ، فقال: يا شيخُ : إن لِلْمُلْكِ صَولةٌ ، وهو مُحتاجٌ إلى السياسةِ ، ورأيتُ أنك تَعدَّيت الواجبَ ، فاجعلْني في حِلِّ. قال: اللَّهُ بيننا بالمِرصاد ، وإنما أَحْضرتّني للوعظ ، وسماعٍ أحاديث الرسول وَّه، والخشوع لا لإقامة قوانين الرئاسة. فَخَجِلَ المَلِكُ، واعتَنقه(١). ذكره ياقوت في ((تاريخ الأدباء))، وقال(٢) : تُوفي في شوال سنة ثمانٍ وخمسين وأربع مئة بسانْزُوار(٣). قلتُ : رُتبةُ محمودٍ رفيعةً في الجهاد وفتحِ الهند وأشياء مليحة ، وله هَنَاتٌ ، هذه منها، وقد نَدِمِ واعتذر، فنعوذُ باللَّه من كُلِّ مُتكبر جبَّار. وقد رأينا الجَبَّارين المُتمرِّدين الذين أماتوا الجهاد، وطَغوا في البلاد، فَواحسرةً على العباد . ٩١ - اللَّوْزَنْكي * مفتي طُلَيْطُلَة ، الإِمام أبو جعفر، أحمدُ بنُ سعيد الأندلسي ، اللَّوْزَنْكيُّ المالكي . امتحنه ملك طُليطلة المأمون(٤)، هو وابنَ مُغيث ، وابنَ أسد ، (١) انظر ((معجم الأدباء)) ٢٧٤/١٣ - ٢٧٥. (٢) ((معجم الأدباء)) ٢٧٣/١٣. (٣) لم نعثر على ترجمة هذه البلدة في معاجم البلدان . (*) ترتيب المدارك ٤ /٨١٩ - ٨٢١، الصلة ٦٤/١ - ١٦٥. واللوزنكي: ضبطت في الأصل بفتح اللام وسكون الواووفتح الزاي وسكون النون ، ولم نعثر على هذه النسبة في كتب الأنساب ، وفي ((ترتيب المدارك)) و((الصلة)): يعرف بابن اللورانكي . ! (٤) هو يحيى بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذي النون ، سترد ترجمته برقم ( ١٠٦) . ١٧٤ وجماعة، اتَّهمهم على سُلطانه، فأحضرهم مع قاضيهم أبي زيد(١) القرطبي، وقَيَّدهم ، فهاجتِ العامةُ ، ونفروا إلى السلاح ، فَقُتِلَ طائفة ، فكفوا ، واستُبيحت دورُ المذكورين في سنة ستينَ وأربعٍ مئة وسُجِنُوا ، وسُجِنَ الوزير ابن غُصن الأديب(٢)، فصنف كتاب ((المُمْتَحَنِينَ)) من لَّدُنْ آدم عليه السلام إلى زمانه ؛ اتُّهم بالنمِّ على المذكورين ابنُ الحديدي كَبِيرُ طُلَيْطُلَة ، ثم ماتَ المأمونُ، وقام بعدَه حفيدُه القادر(٣)، والعَقدُ والحلُّ بالبلد لابن الحديدي (٤)، فخُوطِبَ فيه القادرُ ، فأَخرج أضدادَه من السجن ، فقتلوا ابنَ الحديدي(٥)، وطِيفَ برأسه، وأضر ابنُ اللَّوْزَنْكي في الحَبس(٦). (١) في الأصل : ابن زيدون ، وهو خطأ ، والصواب ما أُثبت . وهو: أبو زيد عبد الرحمن بن عيسى بن محمد المعروف بابن الحشاء القاضي ، استقضاه المأمون يحيى بن ذي النون بطليطلة في الخمسين وأربع مئة ، وحمده أهلها في أحكامه وحسن سيرته ، ثم صرف عنها إلى طرطوشة ، ثم إلى دانية، فتوفي بها سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة. مترجم في: ((ترتيب المدارك)) ٨١٧/٤ ، و((الصلة)) ٣٤٠/٢ - ٣٤١. (٢) انظر ترجمته في: ((جذوة المقتبس)) ٤٠٢ - ٤٠٣، و((بغية الملتمس)) ٥٢٩ - ٥٣٠، و((الذخيرة)) القسم الثالث/ المجلد الأول: ٣٣١ -٣٣٦، و«نفح الطيب» ٣٦٣/٣ - ٣٦٤، و((المغرب )) ٣٣/٢، و((الخريدة)) ١٢/٢، و((المسالك)) ٤٤٧/١١، و((التكملة)) رقم ١٦١٠ وهو الأديب أبو مروان : عبد الملك بن غصن الحجاري من أهل وادي الحجارة . (٣) هو يحيى بن إسماعيل بن المأمون بن ذي النون ، الملقب بالقادر ، عهد إليه جده المأمون أن يخلفه في الملك انظر ترجمته في: ((الذخيرة » القسم الثالث / المجلد الأول: ٩٢ -٩٣، والقسم الرابع / المجلد الأول: ١٤٩ - ١٦٩، و((المغرب في حلي المغرب)) ١٣/٢، و((أعمال الأعلام)): ٢٠٧، و((تاريخ ابن خلدون) ١٦١/٤، وفي ((ترتيب المدارك)) ٨٢٠/٤: ((ولده)) بدل (( حفيده)» وهو غلط إلا إن قصد به الحفيد . (٤) هو يحيى بن سعيد بن أحمد بن يحيى الحديدي من أهل طليطلة ، يكنى أبابكر ، كانت له مكانة عند المأمون يحيى بن ذي النون ، فلا يقطع في أمر إلا عن مشورته ، قتله القادر حفيد المأمون سنة ٤٦٨ هـ. انظر ترجمته في ((الصلة)) ٦٦٩/٢ - ٦٧٠. (٥) انظر خبر مقتله مفصلاً في ((الذخيرة)) القسم الرابع / المجلد الأول: ١٥٢ - ١٥٥. (٦) وانظر ((ترتيب المدارك)) ٨١٩/٤ - ٨٢١. ١٧٥ ٩٢ - ثابت بن أسلم * العلامة أبو الحسن الحلبي ، فَقيهُ الشيعة ، ونحويُّ حلب ، ومن كبار تلامذة الشيخ أبي الصلاح . تَصدّر للإِفادة، وله مُصنّف في كشف عُوار الإِسماعيلية وبَدء دعوتِهم ، وأنها على المخاريق ، فأخذه داعي القوم ، وحُمِلَ إلى مصر ، فَصَلَبَه المستنصر (١) ، فلا رضي اللَّهُ عَمَّن قتله ، وأُحرِقَتْ لذلك خِزانةٌ الكتب بحلب ، وكان فيها عشرةُ آلاف مجلدة ، فَرحم اللَّهُ هذا المبتدع الذي ذَبَّ عن المِلة ، والأمرُ لِلَّه . ٩٣ - الحَمَّادي ** شَيْخُ الحنفية والشافعية ، العلامة أبو علي ، حسنُ بنُ علي بن مكي ابن إسرافيل بن حماد الحَمَّادِيُّ النَّسَفي ؛ أحدُ الأعلام . كان حنفيّاً ، ثم تحوَّل شافعيّاً . سَمِعَ من : أبي نُعيم عبد الملك الإِسفراييني ، وإسماعيل بن حاجب الكُشَاني . وعُمِّر دهراً . حدَّث عنه : حسين بن الخليل ، شيخ أبي سعدٍ السمعاني . (*) الوافي بالوفيات ٤٧٠/١٠، بغية الوعاة ٤٨٠/١، روضات الجنات: ١٤٢، هدية العارفين: ٢٤٨/١، أعيان الشيعة ١٥/ ١٢. (١) في حدود الستين والأربع مئة كما في ((الوافي)) و((بغية الوعاة)) وقال في ((هدية العارفين)): في حدود ( ٤٢٠ )، وذكر الصفدي أنه صنف كتاباً في تعليل قراءة عاصم وأنها قراءة قريش . ( ** ) الأنساب ٢٠١/٤ - ٢٠٢، اللباب ٣٨٣/١، الوافي بالوفيات ١٦٤/١٢، طبقات الإِسنوي ٤٩١/٢ . ١٧٦ تُوفي سنة ستين وأربع مئة . ٩٤ - الحَلْوائي * الشيخ العلامة ، رئيس الحنفية ، شمس الأئمة الأكبر ، أبو محمد(١)، عبدُ العزيز بنُ أحمد بن نصر بن صالح البخاري ، الحَلْوائي - بفتح الحاء وبالمد(٢) - إمامُ أهل الرأي بتلك الديار. تفقّه بالقاضي أبي علي الحسين بن الخَضِر النسفي . وحدَّث عن : عبد الرحمن بنِ حسين الكاتب ، وأبي سهل أحمدَ بنِ محمد بن مكي الأنماطي ، ومحمد بنٍ أحمد غُنْجار الحافظ ، وصالحٍ بن محمد ، وجماعة . وصنّف التصانيف ، وتَخرّج به الأعلام . أخذ عنه : شمسُ الأئمة محمدُ بنُ أبي سهل السَّرْخَسي ، وفخرُ الإِسلام عليّ بنُ محمد بن الحُسين البَزْدَوي ، وأخوه صدرُ الإِسلام أبو اليسر محمدُ بنُ محمد ، والقاضي جمالُ الدين أبو نصر أحمدُ بن عبد الرحمن ، وشمسُ الأئمة أبو بكر محمدُ بنُ علي الزَّرَنْجَرِي (٣)، وآخرون سمَّاهم أبو (*) الإكمال ١١١/٣ و٣٠٣، الأنساب ١٩٤/٤، اللباب ٣٨٠/١ - ٣٨١، المشتبه : ٢٤٤، الجواهر المضية ٤٢٩/٢ - ٤٣٠، القاموس المحيط مادة ((حلو)) تبصير المنتبه ٥١١/٢، تاج التراجم: ٣٥، طبقات الفقهاء لطاش كبري : ٧٠ ، كتائب أعلام الأخيار رقم : ٢٤١، الطبقات السنية رقم ٢٥٣ كشف الظنون ٤٦/١ و٥٦٨، و١٢٢٤/٢، ١٥٨٠، تاج العروس مادة ((حلو)) ٩٦/١٠، الفوائد البهية: ٩٥ - ٩٧، تراجم الأعاجم: لوحة ١٥١ /٢. (١) في ((الإكمال)) ١١١/٣: أبو أحمد. (٢) نسبة إلى عمل الحلوى وبيعها، ويقال له: الحلواني بالنون بدل الهمزة كما في ((القاموس)) مادة ((حلو)) و((الحلاوي)) كما في ((الإكمال)) ٣٠٣/٣ . (٣) بفتح الزاي والراء وسكون النون وفتح الجيم بعدها راء نسبة إلى زَرَنْجرى: قرية من قرى بخارى، وربما قيل لها: زرنكرى. ((معجم البلدان)) ١٣٨/٣. ١٧٧ سير ١٢/١٨ العلاء الفَرَضي ، ثم قال : ومات بُخارى في شعبان سنة ستُّ وخمسين وأربعٍ مئة ، ودُفن بمقبرة الصدور . وأما السَّمعاني فقال في ((الأنساب))(١): تُوفِي بِكسّ، وحُمِلَ إلى بخاری سنة ثمانٍ أو تسعٍ وأربعين . وقال عبدُ العزيز النَّخْشَبِي فِي ((مُعجمه)): هو شَيخٌ عالم بأنواع العُلوم ، مُعظّم للحديث ، غير أنه مُتساهل في الرواية ، تُوفي في شعبان سنة اثنتينٍ وخمسين وأربعٍ مئة (٢) . وفيها(٣) مات علي بن حُمَيد الذُّهلي (٤)؛ خطيب همّذَان وشيخُها، وأبو عبد الله محمد بن أحمد القَزويني ؛ مُقرىء مصر ، وشيخ المالكية أبو الفضل محمدُ بنُ عبيد الله بن عُمروس البغدادي(٥) . ٩٥ - ابن سِراج* الإِمام العلامة، قاضي الجماعة ، أبو القاسم ؛ سِراجُ بنُ عبد الله بن محمد(٦) بن سراج الأمويُّ مولاهم(٧) ، الأندلسي ، القُرطبي ، المالكي ؛ قاضي قُرطبة . (١) ١٩٤/٤، وتابعه ابن الأثير في ((اللباب)) ٣٨١/١، وابن أبي الوفاء القرشي في ((الجواهر المضية )) ٤٣٠/٢ (٢) الخبر بنحوه في ((الأنساب)) ١٩٤/٤. (٣) أي في سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة ، كما هو في تراجم المذكورين . (٤) تقدمت ترجمته برقم ( ٤٧ ) . (٥) تقدمت ترجمته برقم (٣٤) . (*) الصلة: ٢٢٧،٢٢٦/١، بغية الملتمس: ٣٠٤، المغرب في حلي المغرب ١٦١/١ - ١٦٢، شجرة النور الزكية ١١٨/١. (٦) سقط لفظ: ((بن محمد)) من ((البغية)) و((المغرب)). (٧) في ((البغية)) و((المغرب)): أن جده سراج كان مولى الأمير عبد الرحمن الداخل . ١٧٨ سمع ((صحيح )) البخاري من أبي محمد الأصيلي ، بِفَوْتٍ يسير ، وسمع من أبي عبد الله محمد بن بَرْطال ، وأبي محمد بن مَسْلَمة ، وأبي المطرف عبد الرحمن بن فُطَيس . وولي القضاء بِضِعَ عَشْرَةِ سنة ، فَحُمِدَ إلى الغاية ، ولا حُفِظَتْ عليه سَقْطَة . كان فقيهاً صالحاً ، خَيِّراً حليماً ، على منهاج السلف ، حَمل عنه جماعة جِلَّةٌ، وعاش ستًّا وثمانين سنة (١). مات في شوال سنة ستّ وخمسين وأربعٍ مئة . وهو والدُ عبد الملك بن سراج ، إمام اللغة(٢). ٩٦ - القَبْري * الإِمام العلّامة ، أبو شاكر، عبدُ الواحد بنُ محمد بن مَوْهَب التَّجِيبيُّ ، الأندلسي ، القَبْري - نسبة إلى مدينة قَبْرة(٣) - المالكي. وُلِدَ سنة سبعٍ وسبعين وثلاثٍ مئة . وتَفَرّد في وقتِه بالإِجازة من الفقيه أبي محمد بن أبي زيد (٤) (١) انظر ((الصلة)) ٢٢٦/١ - ٢٢٧. (٢) ستأتي ترجمة ولده عبد الملك في الجزء التاسع عشر برقم ( ٧٠ ). (*) جذوة المقتبس: ٢٩٠ - ٢٩١، الصلة ٣٨٤/٢ - ٣٨٥، العبر ٢٣٨/٣، شذرات الذهب ٢٩٨/٣ -٢٩٩ وتحرفت فيه ((القبري)) إلى ((القنبري)). (٣) قال ياقوت: قبرة بلفظ تأنيث القبر ، أظنها عجمية رومية، وهي: كورة من أعمال الأندلس تتصل بأعمال قرطبة من قِبليُّها . (٤) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٤ ). ١٧٩ ١ وسمع من : أبي محمد الأصِيلي ، وأبي حفص بن نابِل ، وأبي عمر ابن أبي الحُباب ، وطائفة . وله أيضاً إجازة من أبي الحسن القابِسي (١) . ووَلَيَ القضاء والخطابة بِبَلْسِيَة . ذكره الحُميدي(٢)، فقال فيه: مُحدِّثٌ أديب ، خَطيبٌ شاعر . تُوفي في ربيع الآخر سنة ستُّ وخمسين وأربعٍ مئة(٣). قلتُ : أخذ عنه أبو علي الغَسَّاني ، وغيره . وهو خالُ أبي الوليد الباجي ، وكان والده قد رحل ، وتفقه على ابن أبي زيد ، والقابِسي ، فاستجازَ منهما لولده، وسكن أبو شاكر شَاطِبةً مدةً . وله شِعرَ رائق(٤). ٩٧ - العَبَّادي * الإِمامُ ، شيخ الشافعية ، القاضي ، أبو عاصم ، محمدُ بنُ أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عبّاد ، العَبَّادِيُّ، الهَرَوي ، الشافعي. حدث عن : أحمد بن محمد بن سهل القَرّاب ، وغيرِه . (١) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( ٩٩). (٢) في ((الجذوة)): ٢٩٠ . (٣) كما في ((الصلة )) ٣٨٤/٢، ولم يذكر الحميدي تاريخ وفاته . (٤) من ذلك ما أورده الحميدي في ((الجذوة)): ٢٩١، وابن بشكوال في «الصلة)٣٨٤/٢: وكوكبي وظلامُ اللَّيل قد ركدا يا روضتي ورياضُ الناسِ مجدبة فإنَّ شوقي وحزني عنك ما بَعُدَا إن كان صرفُ الليالي عنكَ أبعدني (*) الأنساب ٣٣٦/٨ -٣٣٧، اللباب ٣٠٩/٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢٤٩/٢، وفيات الأعيان ٢١٤/٤، العبر ٢٤٣/٣، الوافي بالوفيات ٨٢/٢ -٨٣، مرآة الجنان ٨٢/٣، طبقات السبكي : ١٠٤/٤ - ١١٢، طبقات الإسنوي ١٩٠/٢ - ١٩١، طبقات ابن هداية الله: ١٦١ - ١٦٢، كشف الظنون: ٤٧ -٩٦٤، ١١٠٠، ٢٠٢٦،١٥٨١، شذرات الذهب٣٠٦/٣، إيضاح المكنون ٢ / ٢٦٩، هدية العارفين ٢ / ٧١ - ٧٢ . ١٨٠