النص المفهرس
صفحات 121-140
ابن المُفضّل الأصبهانيُّ ، المُلقّب بالراغب ، صاحب التصانيف(١). كان من أذكياء المتكلمين ، لم أظفر له بوفاة ولا بترجمة (٢). وكان إن شاء الله في هذا الوقت حَياً، يُسأل عنه، لعله في ((الألقاب)) لابن القُوَطي . ٦١ - الكَرَاجَكي * شيخُ الرافضة وعالمهم، أبو الفتح؛ محمدُ بنُ علي، صاحب التصانيف(٣). (١) وقد طبع من تصانيفه كتاب ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) وهو كتاب جليل كان الإِمام الغزالي يحمله معه دائماً في رحلاته، وكتاب (( المفردات في غريب القرآن )» تتبع فيه دوران كل لفظ في الآيات القرآنية ، وأتى بالشواهد عليه من الحديث والشعر ، وأورد ما أخذ منه من مجاز وتشبيه ، ورتبه على الألفباء ، طبع بتحقيق وضبط محمد سيد كيلاني، وكتاب (( تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين)) بمطبعة ثمرات الفنون بيروت ١٣١٩، وكتاب ((محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء البلغاء)) في جزأين ، بضم مختارات من الأخبار والأقوال والأشعار بجمعية المعارف في القاهرة ١٣٠٥ هـ، وطبعت أيضاً مقدمة كتابه ((جامع التفاسير)) الذي لم يكمله ، واستفاد منه الإِمام البيضاوي في تفسيره . وله من الكتب التي لم تطبع كتاب (( الأخلاق )) أو ((أخلاق الراغب))، وكتاب ((حل متشابهات القرآن))، وكتاب ((تحقيق البيان في تأويل القرآن)) و ((أفانين البلاغة))، و((أدب الشطرنج))، وكتاب في الاعتقاد . (٢) ذكر السيوطي أنه كان في أوائل المئة الخامسة، وذكر صاحب ((كشف الظنون)) ٣٦/١، أنه توفي سنة نيف وخمس مئة وهو الذي في ((سفينة البحار)) ٥٢٨/١، وذكر ص : ٨٨١ و١٧٧٣ أنه توفي سنة (٥٠٢) هـ وهو الذي في ((روضات الجنات)): ٢٤٩، ولم يذكر البيهقي في ((تاريخ حكماء الإِسلام)) له تاريخ وفاة ، وإنما ذُكر على هامشه أن وفاته كانت سنة (٤٠٢) في أصح الروايات، وفي ((فهرس الخزانة التيمورية)) ١٠٨/٣ أن وفاته سنة ٥٠٣ كما حققه بعض المستشرقين ، أما مجلة المجمع العلمي العربي ٢٧٥/٢٤ ، ففيها أن وفاته كانت سنة ٤٥٢ هـ، وهو مقارب لإِيراد الذهبي له في هذه الطبقة. (*) العبر ٢٢٠/٣، مرآة الجنان ٦٩/٣ - ٧٠، لسان الميزان ٣٠٠/٥، شذرات الذهب ٢٨٣/٣، الذريعة ٤٢٩/٤، روضات الجنات: ٥٧٩ - ٥٨٠، هدية العارفين ٧٠/٢، إيضاح المكنون ٧٠/١، ٧١، ١٠٢، ٢٠٥، ٣٢٠، أعيان الشيعة ١٦٠/٤٦. (٣) في ((العبر)) ٢٢٠/٣: وهو مؤلف كتاب ((تلقين أولاد المؤمنين)). وله تصانيف أخرى، انظرها في ((هدية العارفين)) ٧٠/٢ . ١٢١ مات بمدينة صور سنة تسعٍ وأربعين وأربعٍ مئة . ٦٢ - ابنُ أبي شمس * الشيخُ الإِمامُ ، الفقيهُ، الرئيسُ ، شيخُ القراء ؛ أبو سعد ، أحمدُ بنُ إبراهيم بن موسى بن أحمد بن منصور النيسابوريُّ، الشاماتي(١)، المُقرىء . عُرِفَ بابن أبي شمس ، صاحبُ تِيك الأربعين حديثاً . حدث عن أبي محمد المَخْلَدي ، وأبي طاهر بنٍ خُزيمة ، وأبي بكر الجَوزقي ، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن ، وأبي القاسم بن حبيب المُفسر، والقاضي أبي منصور الأزدي؛ لَقيه بهراة. وسمع كتاب (( الغاية في القِراءات)) من أبي بكر بن مهران المؤلف(٢). حدّث عنه : أحمدُ بنُ محمد بن صاعد القاضي ، وزاهرُ بن طاهر ، وأبو المظفر عبدُ المنعم بن القُشيري ، وطائفة . قال عبدُ الغافر في (( السياق)): شيخٌ فاضلٌ ثقة، عالمٌ بالقراءات، متصرفٌ في الأمور ، اختاره المشايخُ لنيابة الرئاسة بنيسابور مُدةً ، لحُسن كفاءته وفَضلِه بالتوسط بين الخصوم ، عقد مجلس الإملاء ، وأملى سنين ، ومات في شعبان سنة أربعٍ وخمسين وأربع مئة ، وله نَحوٌ من ثمانين سنةً ، رَحمه الله . (*) العبر ٢٣١/٣، غاية النهاية ٣٦/١، شذرات الذهب ٢٩٢/٣. (١) قال السمعاني : هذه النسبة إلى الشامات ، وهو اسم لموضعين ، أحدهما اسم لأحد أرباع نيسابور وهو من الجامع إلى حدود بُسْت طولاً ، والثاني قرية بالسيرجان من نواحي كرمان . (٢) هو المقرىء أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني النيسابوري ، المتوفى سنة (٣٨١) هـ وقد تقدمت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم (٢٩٤). ١٢٢ ٦٣ - أبو طاهر الثَّقَفي * الشيخ العالِمُ ، الثّقة ، المحدثُ ، مُسند أَصْبَهان ، أبو طاهر ؛ أحمدُ ابنُ محمود بن أحمد بن محمود الثّقفيُّ ، الأصبهاني ، المؤدب ، جَدُّلیحیی بن محمود الثقفي المتأخر . وُلِدَ سنة ستين وثلاث مئة . سمع من أبي الشيخ(١) ، وحدَّث عن أبي بكر بن المُقرىء ، وأبي أحمد بن جَميل ، وأبي مسلم عبد الرحمن بن شهدل ، وأحمد بن علي الخُلْقَاني ، والحافظِ أبي عبد الله بن مَنْده ، وطائفةٍ كبيرة . وعُني بهذا الشأن ، وارتحل إلى الري ، وسمع من جعفر بن فَنَّاكي (( مسند )) ابن هارون الرُّوياني(٢). قال يحيى بنُ مَندة: سمع كِتاب (( العظمة)) من أبي الشيخ بن حيَّان ، وكان يقولُ : سمعتُ من أبي الشيخ، فلم يُظهر سماعَه إلا بعدَ موته . قال: وهو شيخٌ صالح ثقة، واسعُ الرواية ، صاحبُ أصول ، حسنُ الخط ، مقبولٌ ، مُتعصِّبٌ لأهل السنة، ظهر سماعُه لـ (( مُسْند)) الرُّوياني بعدَ موته ، وظهر سماعُه لكتاب (( العظمة )) بعد موته بقليل . قلتُ : حدَّث عنه : يحيى بن منده ، وسعيدُ بنُ أبي الرجاء ، ومحمدُ (*) العبر ٢٣٤/٣ - ٢٣٥، الوافي بالوفيات ١٦٥/٨، شذرات الذهب ٢٩٦/٣. (١) هو الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري الأصبهاني المعروف بأبي الشيخ ، توفي سنة (٣٦٩) هـ وهو صاحب كتاب (( العظمة )) الذي سيرد ذكره بعد قليل ، وقد مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم ( ١٩٦ ). (٢) هو الحافظ أبو بكر محمد بن هارون الرُّوياني المتوفى سنة (٣٠٧) هـ ، مرت ترجمته في الجزء الرابع عشر برقم (٢٨٤) . ١٢٣ ابنُ محمد القطان ، وسهلُ بنُ ناصر الكاتب ، والحسينُ بنُ عبد الملك الخلال ، وحَمْدُ بنُ الفضل الخواص الحافظ ، وخلقٌ . مات في ربيع الأول سنة خمسٍ وخمسين وأربعٍ مئة . ٦٤ - ابن بَرْهان * العلامةُ ، شيخ العربية ، ذو الفنون ، أبو القاسم ؛ عبدُ الواحد بن علي بن بَرْهان العُْبَرِيُّ(١) . سمع الكثير من : أبي عبد الله بن بَطة ، ولم يَرْوِ عنه . وذكره الخطيب في ((تاريخه)) فقال(٢): كان مُضطلعاً بعلوم كثيرة (*) تاريخ بغداد ١٧/١١، دمية القصر ١٥١٢/٣ - ١٥١٤، الإكمال ٢٤٦/١، ٢٤٧، نزهة الألبا: ٣٥٦ - ٣٥٧، المنتظم ٢٣٦/٨ - ٢٣٧، الكامل لابن الأثير ٤٢/١٠ -٤٣، إنباه الرواة ٢١٣/٢، المختصر في أخبار البشر ١٨٥/٢، دول الإسلام ٢٦٨/١، ميزان الاعتدال ٦٧٥/٢، العبر ٢٣٧/٣ - ٢٣٨، تلخيص ابن مكتوم: ١٢١ - ١٢٢، تتمة المختصر ٥٥٩/١، فوات الوفيات ٤١٤/٢ - ٤١٦، مرآة الجنان ٧٨/٣، البداية والنهاية ٩٢/١٢، الجواهر المضية ٤٨١/٢ - ٤٨٢، طبقات ابن قاضي شهبة ١١٣/٢ - ١١٤، لسان الميزان ٨٢/٤، النجوم الزاهرة ٧٥/٥، بغية الوعاة ١٢٠/٢ - ١٢١، طبقات الفقهاء لطاش كبري زاده: ٩١، كتائب أعلام الأخيار: رقم ٢٨٣، الطبقات السنية: رقم ١٣٤٨، كشف الظنون ٠ ١١٤/١، شذرات الذهب ٢٩٧/٣، الفلاكة والمفلوكين: ١١٧ - ١١٨، الفوائد البهية: ١١٣، هدية العارفين ٦٣٤/١. وبرهان ضبطه ابنُ ماكولا بفتح الباء كما هو في الأصل. (١) نسبة إلى عكبرا ، بضم العين وفتح الباء الموحدة ، وقيل بضمها أيضاً . انظر ((الأنساب)) ٢٧/٩، و((معجم البلدان)) ١٤٢/٤، و((تبصير المنتبه)) ١٠١٧/٣، و((وفيات الأعيان: ١٠١/٣ . وهي بلدة على الدجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ من الجانب الشرقي ، والنسبة إليها عكبري وعكبراوي، وقد ورد في ((الكامل)) و((المختصر)) وتتمته و((فوات الوفيات)). الأسدي ، نسبة إلى أسد أحد أجداده . (٢) (( تاريخ بغداد)) ١٧/١١. ١٢٤ منها : النحو، والأنساب، واللغة، وأيامُ العرب والمتقدمين ، وله أُنْسٌ شدید بعلم الحديث . وقال ابنُ ماكولا : هو من أصحاب ابن بَطة . وأخبرني أبو محمد بن التميمي أن أصل ابن بطة بـ (( مُعجم )) البغوي وقع عنده ، وفيه سماع ابن برهان ، وأنه قرأ عليه لولديه . ثم قال ابنُ ماكولا : ذهب بموته علمُ العربية من بغداد ، وكان أحد(١) من يعرف الأنساب ، ولم أرَ مثله ، وكان حَنفياً ، تفقّه ، وأخذ الكلام عن أبي الحُسين البصري وتَقدَّم فيه ، وصار له اختيار في الفقه(٢). وكان يمشي في الأسواق مكشوف الرأس ، ولم يقبل من أحد شيئاً(٣). مات في جمادى الآخرة سنة ست(٤) وخمسين وأربع مئة وقد جاوز الثمانين . وكان يَميلُ إلى مذهب مُرجئة المعتزلة ، ويعتقد أن الكُفّار لا يُخلَّدون في النار(٥). وذكره ياقوتُ في ((الأدباء ))(٦) ، فقال: نَقلتُ من خط عبد الرحيم بن وهبان قال : نَقلتُ من خط أبي بكر بن السمعاني ، سمعتُ المُبارك بن (١) في ((الإكمال)) وكان آخر . (٢) ((الإكمال)) ٢٤٦/١، ٢٤٧. (٣) انظر ((المنتظم)) ٢٣٧/٨، و((الكامل)) ٤٣/١٠، و((إنباه الرواة)) ٢١٥/٢، و ((المختصر)) ١٨٥/٢. (٤) ذكر صاحب ((الفوائد البهية)) أنه توفي سنة (٤٥٠) هـ، وهو مخالفٌ لجميع مصادر ترجمته . (٥) ((المنتظم)) ٢٣٧/٨، و((الكامل) ٤٣/١٠، و((المختصر)) ١٨٥/٢. (٦) لم نجده في المطبوع من ((معجم الأدباء )). ١٢٥ الطُيوري ، سمعتُ أبا القاسم بنَ بَرْهان يقولُ: دَخلتُ على الشريف المُرتضى في مرضه وقد حوَّل وجهَه إلى الحائطِ ، وهو يقولُ : أبو بكر وعمر وَليا فعدلا ، واستُرحما فَرحِما، أفأنا أقول : ارتدا بعد أن أسلما ؟ قال : فقُمنا وخرجتُ ، فِما (١) بلغتُ عتبةَ الباب حتى سمعتُ الزعقةَ عليه . قلت : حُجَّتُه في خروج الكفار هو مفهومُ العددِ من قوله : ﴿ لا بِثْنَ فِيها أَحْقَاباً﴾ [النبأ: ٢٣] ولا يَنفعُه ذلك لعُموم قوله: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧] ولقوله: ﴿خَالِدِيْنَ فِيهَا أَبَداً ﴾ [النساء: ١٦٩] إلى غير ذلك، وفي المسألةِ بَحْثٌ عندي أَقْرَدْتُها في جزء . ومات معه في سنة سِتُّ شمس الأمة الحَلوائي(٢)، والمحدثُ أبو الوليد الدَّرَبَنْدِي(٣)، وقاضي الأندلس أبو القاسم سراجُ بن عبد الله(٤) ، والحافظ عبدُ العزيز النَّخْشَبي(٥)، وأبو شاكر القَبْري ثم القرطبي(٦) ، وأبو محمد بنُ حزم الفقيه(٧) ، والملك شهابُ الدولة قُتُلْمِش(٨) بن إسرائيل بن سلجوق صاحبُ الروم ؛ هو جدُّ ملوك الروم ، وأبو الحُسين بنُ الَّرْسي(٩)، وأبو سعيد محمدُ بنُ علي النيسابوري الخَشّاب (١٠)، والوزير (١) في الأصل : فلما . (٢) سترد ترجمته برقم (٩٤). (٣) سترد ترجمته برقم (١٣٨). (٤) سترد ترجمته برقم (٩٥) . (٥) سترد ترجمته برقم (١٣٥). (٦) سترد ترجمته برقم (٩٦). (٧) سترد ترجمته برقم (٩٩) . (٨) تقدمت ترجمته برقم (٥٤) . (٩) تقدمت ترجمته برقم (٣٧) . (١٠) سترد ترجمته برقم (٨٣). ١٢٦ .1 عميدُ الملك أبو نصر محمدُ بن منصور الكُنْدُري(١)؛ وَزِيرُ طُغْرُالْبَك. ٦٥ - ابن شاهين * الشيخ المسنِدُ ، الكبير ، أبو حفص ، عمرُ بنُ أحمد بن محمد بن حسن بن شاهين الفارسيُّ ، الشاهِينيُّ ، السمرقندي . سمع في سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة من : أبي بكر محمدٍ بن جعفر ابن جابر بسماعِه من محمد بن الفضل البَلخي الواعظ ؛ صاحبٍ قُتيبة بن سعيد . وسمع من أبي علي إسماعيلَ بنِ حاجب ، صاحبِ الفَرَبْرِي (٢)، ومن الحافظ أبي سعدٍ الإِدريسي ، وطائفة . ذكره أبو سعد السمعاني ، فقال(٣): روى عنه أهلُ سمرقند ، وله أَوقافٌ كثيرة ، ومعروف . وتُوفي في ذي القعدة سنة أربعٍ وخمسين وأربعِ مئة . قلت : عاش نَّفاً وتسعين سنة . حدّث عنه : عليُّ بنُ أحمد الصَّيرفي ، وجماعةٌ كانوا أحياء بعد الخمسِ مئة ، لا أكادُ أَعْرِفُهُم . (١) تقدمت ترجمته برقم (٥٥) . (*) الأنساب ٧ / ٢٧٢ (الشاهيني)، اللباب: ٢ / ١٨١. (٢) وهو أبو عبد الله محمد بن يوسف راوية ((صحيح)) البخاري ، توفي سنة ٣٢٠، مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم ( ٥). (٣) ((الأنساب)): ٢٧٢/٧. ١٢٧ ٦٦ - أبو حاتم القزويني * العلامةُ الأوحد ، أبو حاتم ؛ محمودُ بنُ حسن(١) الطبري ، القَزْوينيُّ ، الشافعي ، الفقيه ، الأصولي ، الفَرَضيُّ ، صاحبُ التصانيف الغزيرة في الخلافِ والأصول والمذهب(٢). أخذ الأصولَ عن أبي بكر بنِ الباقلاني ، والفرائضَ عن ابنِ اللبّان ، والفقه عن الشيخ أبي حامد وجماعةٍ من مشايخ آمُل . قال الشيخ أبو إسحاق(٣): لم أنتفع بأحد في الرحلة ما انتفعتُ به وبالقاضي أبي الطيب . أخبرنا الحسنُ بن علي ، أخبرنا جعفر ، أخبرنا السِّلَفي ، حدثنا أبو الفرج محمدُ بن أبي حاتم القَزْويني إملاء ، أخبرنا أَبي ، أخبرنا محمد بن أحمد النّاتِلي(٤)، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى . فذكر حديثاً(٥) . (*) طبقات الفقهاء الشيرازي : ١٣٠، تبيين كذب المفتري: ٢٦٠، طبقات الشافعية لابن الصلاح: الورقة/٧٥/أ، تهذيب الأسماء واللغات ٢٠٧/٢، طبقات السبكي ٣١٢/٥ - ٣١٤، طبقات الإِسنوي ٣٠٠/٢ - ٣٠١، طبقات ابن هداية الله: ١٤٥ - ١٤٦، هدية العارفين ٤٠٢/٢. (١) في ((طبقات)) ابن هداية الله: ((الحسين)) بدل ((الحسن)). (٢) ذكر السبكي من مصنفاته: كتاب ((تجريد التجريد)) الذي ألفه رفيقه المحاملي . وذكر صاحب ((هدية العارفين)) له كتاباً آخر وهو ((الحيل)). (٣) في ((طبقات الفقهاء)): ١٣٠. (٤) بنون ومثناة فوقية كما ذكره ابن حجر في ((تبصير المنتبه)) ١١٦/١، وانظر ((اللباب)) ٢٨٦/٣ - ٢٨٧ . (٥) أغفل المؤلف ذكر وفاته، وأغفلها أيضاً الشيرازي ولم نجد في ((طبقاته)) ما نقله عنها محققاً ((طبقات)) السبكي ٣١٣/٥ أن وفاته سنة ٤١٤ أو ٤١٥، وأغفلها النووي والسبكي، ونقل الإِسنوي عن المؤلف الذهبي وفاته في حدود سنة ٤٦٠ هـ، ونقل عن السمعاني وفاته سنة ٤٤٠ هـ وهو ما ذكره ابنُ هداية الله . ١٢٨ ٦٧ - ابن شُقَّ الليلُ * الشيخ الإِمامُ ، الحافظ ، المُجوّد ، الرحال ، أبو عبد الله ؛ محمدُ بن إبراهيم بن موسى بن عبد السلام الأنصاريُّ، الأندلسي ، الطُلَيْطِلي ، المعروف بابن شُقَّ اللَيلُ . حجَّ ، ولقي بمكة أحمدَ بنَ فِراس العَبْقَسي ، وُبيد الله السَّقَطِي ، وأبا الحسن بن جَهْضَم . وبمصر أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ ، وأبا محمد بن النحاس ، وأحمد بنَ ثَرْثَال ، وابن مُنير الخشاب ، وعدة ، وبالأندلس الصاحبين(١) أبا إسحاق بن شَنْظِير ، وأبا جعفر بن ميمون ، فأكثر عنهما ، وهو أعلى إسناداً منهما ، وروى أيضاً عن المنذر بن المنذر ، وأبي الحسن بن مُصلح . قال ابنُ بَشْكُوال(٢) وغيرُه : كان ابنُ شُقَّ اللَّلُ فقيهاً، إماماً ، مُتكلماً ، عارفاً بمذهب مالك ، حافظاً مُتَقِناً ، بصيراً بالرجال والعلل ، مَلِيحَ الخطِّ ، جَيِّدَ المشاركة في الفنون، نحويّاً، شاعراً مُجيداً، لُغوياً، دَيِّناً ، فاضلاً، كثيرَ التصانيف(٣)، حُلوَ العبارة(٤). وُلد في حدود سنة ثمانين وثلاث مئة ، وتُوفي بمدينة طَلْبِيرَةٍ(٥) في نصف شعبان سنة خمس ءُ (*) الصلة ٥٣٩/٢ - ٥٤٠، بغية الملتمس: ٥٧، الوافي بالوفيات ٣٤٣/١، الديباج المذهب ٢ / ٢٦٣ - ٢٦٤، بغية الوعاة ١ / ١٥، نفخ الطيب ٢ / ٥٣ - ٥٤، كشف الظنون: ١٤٥٢/٢، هدية العارفين ٧٠/٢. (١) مرت ترجمتهما في الجزء السابع عشر، الأول برقم (٩٣) والثاني برقم (٩٢). (٢) في ((الصلة)) ٥٤٠/٢ . (٣) أورد حاجي خليفة من تصانيفه كتاب ((الكرامات وبراهين الصالحين)). (٤) في (( الصلة)) زيادة : وكانت له عناية بأصول الديانات وإظهار الكرامات . (٥) ضبطت في الأصل بفتح الطاء وسكون اللام ، وضبطها ياقوتُ بفتحهما ، وكسر الباء الموحدة ثم ياء ساكنة وراء مهملة ، وهي مدينة كبيرة بالأندلس من أعمال طليطلة . سير ٩/١٨ ١٢٩ وخمسين(١) وأربعِ مئة ، وله بضعٌ وسبعون سنة . ٦٨ - الحِنَّاني » الشيخ العالم ، العَدْل، أبو القاسم (٢)، الحسينُ بنُ محمد بن إبراهيم بن الحسين الدمشقي ، الحِنَّائي ؛ صاحبُ الأجزاء الجِنّائيات العشرة ، التي انتقاها له الحافظ عبدُ العزيز النَّخْشَبِي . حدث عن : عبدِ الوهّاب الكلابي ، والحسنِ بن دُرُسْتُويه ، وعبدِ الله ابن محمد الحِنّائي، وتَمَّام بن محمد الرازي ، وأبي بكر بن أبي الحديد ، ومحمدٍ بن عبد الرحمن القطان، وأبي الحسن بنِ جَهْضَم ، وعدة . حدّث عنه : أبو سعد السمانُ ، وأبو بكر الخطيب ، ومَكّيَّ الرمليُّ ، وأبو نصر بنُ ماكولا ، وسهلُ بن بشر ، وعبدُ المنعم بن علي الكلابي ، وأبو القاسم النسيب ، وأبو طاهر محمد ، وأبو الحسين عبدُ الرحمن ؛ ولداه . وأبو الحسن بنُ المَوازيني ، وطاهرُ بن سهل الإِسفراييني ، وعبدُ الكريم بنُ حمزة ، وهِيةُ الله بنُ الأكفاني ، وأبو الحسن بن سعيد ، وثعلبُ بنُ جعفر السراج ، وآخرون . وكان مُحدّثَ البلد في وَقته . قال النّسيب(٣): سألتُ الشيخ الثقة، الدَّيِّن الفاضل ، أبا القاسم (١) في ((كشف الظنون)) و((هدية العارفين)) أنه توفي سنة (٤٤٥) وهو خطأ . (*) الإكمال ٦٠/٣، الأنساب ٢٤٤/٤ - ٢٤٥، العبر ٢٤٥/٣، شذرات الذهب ٣٠٧/٣، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣٥٨/٤ . (٢) تحرف في ((الأنساب)): إلى أبي عبد الله . (٣) هو أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني الدمشقي صاحب الأجزاء العشرين التي خرجها له الخطيب ، توفي سنة (٥٠٨ ) هـ ، وسترد ترجمته في الجزء التاسع عشر . ١٣٠ الحِنَّائي المحدِّث عن مولده، فقال: في سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثٍ مئة(١) . وقال ابن ماكولا(٢) : كتبتُ عنه ، وكان ثقةً ، وهو منسوبٌ إلى بيع الجِنّاءِ . قَال الكتّاني : توفي في جُمادى الأولى سنة تسعٍ (٣) وخمسين وأربع مئة . قال : وهو آخِرُ أصحاب ابن دُرُسْتُويه ، ودُفِنَ على أخيه علي بمقبرة باب كيْسان(٤)، وكانت له جنازة عظيمة؛ ما رأينا مثلها من مُدة(٥). ٦٩ - صاحب اليمن * كان من بقايا مُلوك اليمن ، طِفلٌ من آلِ ابن زياد ، الذي استولى على اليمن بعد المئتين ، فدام الأمرُ بيد أولاده أَزْيَدَ من مئتين وستين سنة (٦) ، ودَبَّر الأمورَ موالي الصبيِّ ؛ كالخادمِ مرجان ، ونجاحٍ الحبشي ، ونفيسٍ ، وثَلاثتهم من عبيد الوزير حُسين النوبي(٧)، الذي مرَّ بعد الأربع مئة ، وجَرت أمورٌ إلى أن دُفن الصبي(٨) وعمتُه السيِّدَةُ حَيَّيْنِ (٩) . وكانت هذه الدولةُ الزياديةُ في طاعة بني العبّاس ، ويُها دُونهم ، ثم عسكر نجاحٌ ، وحارب نفيساً (١) انظر ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) ٣٥٨/٤. (٢) ((الإكمال)) ٦٠/٣ . (٣) في ((الأنساب )) أنه توفي في حدود سنة خمسين وأربع مئة . (٤) باب كيسان ، هو المعروف الآن بباب كنيسة القديس بولص ، ويقع في الجنوب الشرقي لمدينة دمشق ، وهو مسدود اليوم . (٥) انظر (( تهذيب تاريخ ابن عساكر)) ٣٥٨/٤. (*) تاريخ ابن خلدون ٢١٤/٤ - ٢١٨ . (٦) انظر أخبار هذه الدولة في ((تاريخ)) ابن خلدون ٢١٣/٤ وما بعدها . (٧) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (١٠٢ ). (٨) قيل إن اسمه إبراهيم كما في ((العبر)) لابن خلدون . (٩) انظر ((تاريخ)) ابن خلدون ٢١٤/٤. ١٣١ مراتٍ ، وتمكَّن هذا ، ودُعاةُ بني عُبيد يأتُون من مصر ، ووراءهم خلائقُ من أتباعهم ، وزاد الهَرْجُ إلى أن ظهر الصُّلَيحي (١). وكان الملكُ نجاحٌ(٢) حازماً سائساً ، وله عِدة أولاد نُبَلاء . امتدت أيامُ نجاح الحبشي نحواً من أربعين عاماً فقيل: إن الصُّليحي أهدى إليه سُرِّيَّةً، فَسَمَّتْهُ في سنة اثنتينٍ وخمسين(٣)، وتملَّك بعدَه ابنُهُ سعيدٌ الأحول ثلاثَ سنين ، وغَلَب الصُّليحي ، فهرب الأحولُ إلى الحبشة ، ثم أقبل بعد زمان ، فقُتِلَ الصُّليحيُّ في سنة ثلاثٍ وسبعين وأربعٍ مئة ، وجرت أمورٌ وعجائب . ٧٠ - البساسيري أبو الحارث المُلقّب بالمُظَفّر، مَلِكُ الأمراء آرسلان التُّركيُّ ، البَساسيريُّ ، نسبةً إلى تاجرٍ باعه مِن أهل فَسا . والصواب : فَسَوي ، فقيلت على غير قياس كعادة العجم . تَرقّت به الأحوالُ إلى أن نابذ الخليفةَ(٤)، وخرج عليه(٥) ، وکاتَبَ (١) واسمه أبو الحسن علي بن محمد بن علي الصليحي . سترد ترجمته في هذا الجزء برقم (١٧٣ ) . (٢) انظر ترجمته في ((الأعلام)) للزركلي ٩/٨. ٠ (٣) الخبر في ((وفيات الأعيان)) ٤١٢/٣ في ترجمة الصليحي . (*) المنتظم ١٩٠/٨ - ١٩٦ و٢٠١ - ٢١٢، الكامل لابن الأثير ٥٥٥/٩ - ٥٦٠، ٥٨٨، ٥٨٩، ٥٩٦، ٦٠١ - ٦٠٢، ٦٠٧ - ٦٠٨، ٦٢٥، ٦٤٥، ٦٤٨ - ٦٥٠، مختصر تاريخ دولة آل سلجوق: ١٧، و١٨ و٢٠، وفيات الأعيان ١٩٢/١ - ١٩٣، المختصر ١٧٧/٢، ١٧٩، ١٨٠، دول الإسلام ٢٦٣/١، ٢٦٤ - ٢٦٦، العبر ٢٢٠/٣ - ٢٢١، ٢٢٥ - ٢٢٦، الوافي بالوفيات ٣٤٠/٨، تتمة المختصر ٥٤٧/١ - ٥٤٩، البداية والنهاية ٨٣/١٢ - ٨٤، شذرات الذهب ٢٨٧/٣ - ٢٨٨، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة : ٦٦/٤، ٢٠٥. (٤) القائم بأمر الله ، وسترد ترجمته في هذا الجزء برقم (١٤٦). (٥) ذكر ابن خلكان في ((وفياته)) ١٩٢/١: يقال إنه كان مملوكاً من مماليك بهاء الدولة بن = ١٣٢ صاحبَ مصر المستنصر(١) ، فأَمدّهُ بأموالٍ وسلاح ، فأقبل في عسكرٍ قليل ، وتوثُّب على بغداد ، ففَرَّ منه القائم، وتَذمَّم بأميرِ العرب مُهارش(٢) ، وعاث جَمْعُ البساسيري ، وأقام الدعوةَ بالعراق للمستنصر سنة ، وقَتَلَ الوزير(٣)، وفَعَل القبائح(٤) ، حتى أقبل طُغْرُلْبَك، ونَصَرَ الخليفةَ ، ونزح البساسيريُّ ، فاتَّبعه عسكرٌ ، فقاتل حتى قُتِلَ - فلله الحمد - قيل : سنة إحدى وخمسين في ذي الحجة(٥) . ٧١ - صاحبُ غَزْنة* السلطانُ فِرُّحْزاد بنُ السلطان مسعود بن السلطان الكبير محمود بن سُبُكْتِكِين . كان مَلِكاً سائساً ، مَهيباً شجاعاً، مُتَسِعَ الممالك ، هجم عليه مماليكُه الحمامَ ، فكان عنده سيفُه، فَشدَّ عليهم ، وسَلِمَ ، وأدركة الحرسُ ، وقتلوا أولئك، ثم صار بعدُ يُكثِرُ من ذكر الموت، ويَزْهَدُ في الدنيا ، فأخذه قولَنْجُ(٦) = عضد الدولة بن بويه ، وأن الخليفة القائم بأمر الله قد قدمه على جميع الأتراك ، وقلده الأمور بأسرها . (١) مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم ( ٧٢). (٢) هو أمير العرب أبو الحارث مهارش بن المجلّ العقيلي صاحب الحديثة ، المتوفى سنة (٤٩٩) هـ، ستأتي ترجمته برقم (١٠٤). (٣) هو رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن بن المسلمة ، سترد ترجمته برقم (١٠٤ ) . (٤) انظر ((المنتظم)) ١٩٢/٨ وما بعدها، و((المختصر)) ١٧٧/٢ - ١٧٩، و((الكامل)) ٩/ ٦٤٠ وما بعدها . (٥) ((المنتظم)) ٢١٢/٨، و(الكامل)) ٦٤٨/٩ - ٦٥٠، و((مختصر تاريخ دولة آل سلجوق)): ٢٠، و((وفيات الأعيان)) ١٩٢/١ . (*) الكامل ٥/١٠، تتمة المختصر ٥٤٩/١، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة: ٤١٨. (٦) هو مرض مِعوي مؤلم ، يعسر معه خروج الثفل والريح . ١٣٣ في سنة إحدى وخمسين وأربع مئة ، فماتَ . وتملُّك أخوه إبراهيمُ ، فجاهد ، ونشرَ العدلَ ، وفتح قلاعاً من الهند(١). ٧٢ - زهير بن حسن * ابنِ علي (٢)، العلامةُ، شيخُ الشافعية، أبو نصر السَّرْخَسي(٣). ولد بعد السبعين وثلاث مئة . وسمع من : زاهر بن أحمد السَّرْخَسي ، وببغداد من أبي طاهر المُخَلِّص، وبالبصرة ((السُّنَن))(٤) من القاضي أبي عمر الهاشمي. وتَفقَّه بالشيخ أبي حامد الإِسفراييني . قال أبو سعد السمعاني : لَقيتُ من أصحابه أبا نصر محمد بن أبي عبد الله بسرْخس . وقد قال بعضُ الشافعية : ما رأيتُ تَعليقةً أحسنَ من تعليقة زُهير عن أبي حامد الإِسفراييني ، لازمه ستَّ سنين ، تُوفي في شوال سنة أربعٍ وخمسين (١) ((الكامل)) ٥/١٠ . (*) ((الأنساب ٥٦/٥ (الخدامي)، المنتظم ٢٣٢/٨، وسقط منه ((زهير)) اسم المترجم ، اللباب ٤٢٥/١، العبر ٢٣٢/٣، مرآة الجنان ٧٤/٣، طبقات السبكي ٣٧٩/٤ - ٣٨٠، طبقات الإِسنوي ٤٢/٢، البداية والنهاية ٩٠/١٢، كشف الظنون ١٧١/١، ٢٩٣، شذرات الذهب ٢٩٢/٣ - ٢٩٣، هدية العارفين ٣٧٥/١ . (٢) ورد اسمه في ((البداية)): زهير بن علي بن الحسن . (٣) وله نسبة أخرى أورده فيها صاحب ((الأنساب)) وهي ((الخدامي)) بكسر الخاء المعجمة وبالدال المهملة نسبة إلى جده خدام، وقد تصحف في ((المنتظم)) و((البداية)) إلى : حزام ، وتصحفت النسبة في ((المنتظم)) و((هدية العارفين)) إلى: الجذامي ، بالجيم والذال المعجمة ، وفي ((البداية)) إلى ((الحزامي)) بالحاء المهملة والزاي . (٤) أي (( سنن أبي داود)). ١٣٤ : وأربع مئة وهو في عَشر التسعين . وقيل : بل تُوفي سنة خمسٍ وخمسين وأربع مئة . وكان رَئيسَ المحدثين بسرخس . وفيها(١) مات أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي(٢)، وإبراهيم(٣) بن منصور سبط بَحْرُويه، وأبو يعلى الصابوني (٤)، ومُصنفُ ((العنوان)) أبو الطاهر إسماعيلُ بنُ خلف(٥) بمصر، والسلطانُ طُغْرُلْبَك السلجوقي(٦) ، ومحمدُ بنُ محمد بن حمدون السُّلمي(٧)، وأبو الخطاب العلاء بن عبد الوهاب بن خّزم الرحال نَسيبُ أبي محمدٍ الفقيه شاباً . ٧٣ ۔ ابن بُندار * الإِمامُ القُدْوَةُ ، شَيخُ الإِسلام ، أبو الفضل، عبدُ الرحمن بنُ المحدث أحمدَ بنِ الحسن بن بُندار العِجليُّ ، الرازي ، المكي المولد ، المُقرىء . تلا على أبي عبد الله المجاهدي ؛ تلميذ ابن مجاهد ، وتلا بحرف ابن (١) أي في سنة (٤٥٥) . (٢) تقدمت ترجمته برقم (٦٣). (٣) تقدمت ترجمته برقم (٣٣) . (٤) تقدمت ترجمته برقم (٣٥) . (٥) الأنصاري الأندلسي السرقسطي، وكتابه ((العنوان)) في القراءات ، مترجم في : ((الصلة)) ١٠٥/١، و((معجم الأدباء)) ١٦٥/٦ -١٦٧، و((وفيات الأعيان)) ٢٣٣/١، و ((معرفة القراء)) ٣٤١/١، و((الوافي بالوفيات)) ١١٦/٩، و((غاية النهاية)) ١٦٤/١. (٦) تقدمت ترجمته برقم (٥٢) . (٧) تقدمت ترجمته برقم (٤٥). (*) التقييد: الورقة: ٥٠ أ، العبر ٢٣٢/٣، تذكرة الحفاظ ١١٢٨/٣، معرفة القراء الكبار ٣٣٥/١ - ٣٣٨، غاية النهاية ٣٦١/١ - ٣٦٣، النجوم الزاهرة ٧١/٥، بغية الوعاة ٧٥/٢، شذرات الذهب ٢٩٣/٣. ١٣٥ عامر على مُقرىء دمشق عليٍّ بن داود الداراني ، وتلا ببغداد على أبي الحسن الحمَّامي ، وجماعة . وسمع بمكة من أحمد بن فِراس ، وعليٍّ بنِ جعفر السيرواني الزاهد ، ووالدِه أبي العباس بن بُندار ، وبالري من جعفرٍ بن فَنَّاكي . وببغداد من أبي الحسن الرفاء ، وعدة ، وبدمشق من عبد الوهّاب الكلابي ، وبأَصْبَهان من أبي عبد الله بن مَنْدة ، وبالبصرةِ ، والكوفة ، وحَرّان، وتُسْتَر ، والرُّها ، وفَسا، وحمص ، ومصر ، والرملة ، ونيسابور ، ونَسا ، وجُرْجان ، وجال في الآفاق عامَّة عُمره ، وكان من أفرادِ الدهر علماً وعملاً . أخذ عنه : المُستغفري (١) أحدُ شيوخه ، وأبو بكر الخطيب ، وأبو صالح المُؤذِّن ، ونصرُ بنُ محمد الشيرازيُّ ؛ شَيخٌ للسِّلَفي ، وأبو علي الحداد ، ومحمدُ بنُ عبد الواحد الدقَّاق ، والحسينُ بن عبد الملك الخلَّل، وأبو سهل بنُ سعدويه، وفاطمةُ بنت البغدادي، وخَلْق . ولحقّ بمصر أبا مسلم الكاتب(٢). قال عبدُ الغافر بنُ إسماعيل : كان ثِقةً، جَوّالاً ، إماماً في القراءات، أوحدَ في طريقِه ، كان الشيوخُ يُعظِّمونه، وكان لا يَسْكُنُ الخَوانِقِ ، بل يأوي إلى مسجد خرابٍ، فإذا عُرِفَ مكانُه نَزَحَ ، وكان لا يأخذُ من أحدٍ شيئاً ، فإذا فُتِحَ عليه بشيءٍ آثَرَ به(٣). وقال يحيى بنُ مَنْده : قرأ عليه القرآنَ جماعةٌ ، وخرج من عندنا إلى (١) هو أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري النسفي ، المتوفى سنة (٣٤٢) هـ . وقد مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٣٧٢) . (٢) مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم (٤١١). (٣) انظر ((معرفة القراء الكبار)) ٣٣٦/١. ١٣٦ كَرْمان ، فحدّث بها ، وتُوفي في بلد أوْشِير في جُمادى الأولى سنة أربعٍ وخمسین وأربع مئة . قال : وَوُلد سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة ، وهو ثِقةً ، ورع، مُتديِّن ، عارفٌ بالقراءات، عالمٌ بالأدب والنحو، هو أكبرُ من أن يَدُلَّ عليه مثلي ، وأشهرُ مِن الشمس ، وأضواً من القمر ، ذو فُنون من العلم ، وكان مَهيباً منظوراً ، فصيحاً ، حسنَ الطريقة ، كبيرَ الوزن(١) . قال السِّلَفي : سمعتُ عبدَ السلام بن سلمة بمَرَنْدَ(٢) يقولُ : اقتدى أبو الفضل الرازيُّ بالسيرواني شيخِ الحَرم ، وصحب السيروانيُّ أبا محمد المُرْتَعِشَ (٣) صاحبَ الجُنَيْدِ . وقال الخَلّل : خرج أبو الفضل الإِمامُ نحو كَرْمان ، فشيَّعه الناسُ ، فصرفهم ، وقصد الطريقَ وحده ، وهو يقولُ : إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْتَ إِمَامُنَا كَفَى لِمَطَايَانَا بِذِكْرَاكَ حَادِيا (٤) قال الخلال : وأنشدني لنفسه : يا مَوْتُ ما أَجْفَاكَ مِنْ زَائِرٍ تَنْزِلُ بالمَرْءِ على رَغْمِهِ وَتَأْخُذُ العَذْراءَ مِنْ خِدْرِها وتأخُذُ الواحِدَ مِنْ أُمَّهِ قال السمعاني في ((الذيل )): كان مُقرئاً فاضلاً، كثيرَ التصانيف ، (١) انظر ((معرفة القراء الكبار)) ٣٣٧/١. (٢) قال ياقوت: بفتح أوله وثانيه ونون ساكنة ودال : من مشاهير مدن أذربيجان ، بينها وبين تبریز یومان ... (٣) مرت ترجمتهُ في الجزء الخامس عشر برقم (٨٧ ). (٤) البيت مع الخبر في ((معرفة القراء الكبار)) ٣٣٧/١. ١٣٧ حسنَ السيرة ، زاهداً، مُتعبِّداً، خَشِنَ العيش، منفرداً، قانعاً، يُقرىء ويُسمِعُ في أكثر أوقاتِهِ ، وكان يُسافر وحدَه ، ويدخل البراري(١). قَرأْتُ على إسحاق الأسدي : أخبرنا ابنُ خليل ، أخبرنا خليلُ بنُ بدر ، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الواحد الدقّاق قال : ورد علينا الإِمامُ الأوحدُ أبو الفضل الرازي - لَقَّه اللَّهُ رضوانَه، وأسكنه جناتَه ـ وكان إماماً من الأئمة الثّقات في الحديثِ والروايات والسنة والآيات ، ذِكْرُهُ يملّ الفم ، ويَذْرِفُ العين ، قدمَ أَصْبَهان مراراً ، سمعتُ منه قطعةً صالحة ، وكان رجلاً مَهيباً ، مديدَ القامة ، ولياً من أولياء الله ، صاحبَ كرامات ، طَوّف الدنيا مُفيداً ومستفيداً (٢). وقال الخلال : كان أبو الفضل في طريق ، ومعه خبز وفانيذ(٣)، فأراد قُطّاعُ الطريق أخذَه منه ، فدفعهم بعصاه ، فقيل له في ذلك ، فقال : لأنه كان حلالاً، ورُبما كنتُ لا أجد مثلَه(٤). ودخل كَرْمان في هيئةٍ رََّةٍ وعليه أخلاقٌ وأسمال ، فحُمِلَ إلى الملِك ، وقالوا : جاسوس . فقال الملكُ : ما الخبر؟ قال : تسألُني عن خبرِ الأرضِ أو خبر السماء ؟ فإن كنتَ تسألُني عن خبر السماء فـ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُو فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، وإن كنتَ تَسألُني عن خبر الأرض فـ ﴿ كُلَّ مَنْ عليها فانٍ ﴾ [الرحمن: ٢٦] ، فَتعجّب المَلِكُ من كلامِه ، وأكرمَهُ ، وعرض عليه مالاً ، فلم يَقْبله(٥) . (١) انظر ((معرفة القراء الكبار)) ٣٣٦/١. (٢) ((معرفة القراء الكبار)) ٣٣٧/١. (٣) نوع من الحلواء يعمل بالنشاء معرب بانيذ، وقد تصحفت في ((معرفة القراء الكبار)) إلى : القانيد . (٤) ((معرفة القراء الكبار)) ٣٣٧/١. (٥) ((معرفة القراء الكبار)) ٣٣٨/١. ١٣٨ ٧٤ - الحُصْري * الأديب ، شاعر المغرب ، أبو إسحاق ؛ إبراهيمُ بنُ علي بن تميم القيرواني . وشعره سائر مدون(١). وله كتاب ((زهر الآداب))(٢)، وكتاب ((المصون في الهوى))(٣). مدح الكبراء . وتُوفي سنة ثلاثٍ وخمسين(٤) . وهو ابنُ خالةِ الشاعر الشهير أبي الحسن الحُصْري(٥). (*) ديوان ابن رشيق: ١٧٤ - ١٧٥، الذخيرة ق ٤ / ٢ ٢ / ٥٨٤ - ٥٩٧، معجم الأدباء ٩٤/٢ - ٩٧، وفيات الأعيان ٥٤/١ - ٥٥، مسالك الأبصار ٣٠٩/١١، الوافي بالوفيات ٦١/٦، عنوان الأريب ٤٣/١، كشف الظنون ٧٨٥/١ و٩٥٧/٢، هدية العارفين ٨/١، مقدمة زهر الآداب لمحيي الدين عبد الحميد وأبي الفضل إبراهيم . والحصري : بضم الحاء وسكون الصاد المهملتين ، هذه النسبة إلى عمل الحصر وبيعها . (١) انظر بعض نظمه في ((معجم الأدباء)) ٩٥/٢ -٩٦، و((الذخيرة)) ق ٢٢/٤ / ٥٩٣ - ٥٩٧ ، ومنه : وإِظْهَارِي وإضْمَارِي وَحِسّي وَحُبُّكَ مَالِكٌ لَحْظِي وَلَفْظِي وَإِنْ أَسْكُتْ فَفِيكَ حَدِيثُ نَفْسِي فَإِنْ أَنْطِقْ فَفِيكَ جَمِيعُ نُطْقِي (٢) واسمه الكامل: ((زهر الآداب وثمار الألباب)) وقد طبع عدة مرات. (٣) وسماه ابن بسام: ((المصون من الدواوين)) وسماه ياقوت: ((المصون والدرر المكنون)) وسماه ابن خلكان: ((المصون في سر الهوى المكنون))، ومنه نسخة بمكتبة شيخ الإِسلام عارف حكمت بالمدينة المنورة وله كتب أخرى أوردتها مصادر ترجمته . (٤) كما قال ابن بسام في ((الذخيرة))، وذكر ياقوت أنه توفي سنة ٤١٣، وصحح ابن خلكان القول الأول ، فنقل قول القاضي الرشيد بن الزبير أن الحصري المذكور ألف كتاب «زهر الآداب)) في سنة (٤٥٠) هـ، وهذا يدل على صحة ما قاله ابن بسام والله أعلم. ((وفيات الأعيان )) ١/ ٥٥ . (٥) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (١٦). ١٣٩ ٧٥ - ابن بادیس * صاحبُ إفريقية ، المُعِزُّ بن باديس بن منصور بن بلگِین(١) بن زِيْري ابن مَنَادٍ الحِمْيَرِيُّ، الصُّنْهاجي ، المَغربي ، شَرفُ الدولة ابنُ أمير المغرب . نَفَّذ إليه الحاكمُ من مصر التقليدَ والخِلَع في سنة سبعٍ وأربعٍ مئة ، وعلا شأنُه(٢) . وكان ملكاً مهيباً ، سريّاً شجاعاً، عالي الهمة ، محباً للعلم ، كثيرً البذلِ ، مدحته الشعراءُ . وكان مذهبُ الإِمام أبي حنيفة قد كَثُرَ بإفريقية ، فَحَمَلَ أهلَ بِلاده على مذهب مالك حسماً لمادة الخلاف(٣) ، وكان يَرجِعُ إلى إسلام ، فخلع طاعةِ العُبيديَّة ، وخطبَ للقائم بأمر الله العباسي ، فبعث إليه المستنصر يتهددُه ، فلم يَخَفْهُ ، فجهّز لمحاربته من مصر العرب ، فخربوا حصون بَرْقَة وإفريقية ، وأخذوا أماكن ، واستوطنوا تلكَ الديار من هذا الزمان ، ولم يُخْطَبْ لبني عُبيدٍ بعدَها بالقَيْروان (٤). قيل : كان مولد المُعِزِّ في سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثٍ مئة . (*) الكامل لابن الأثير ٣٥٥/٩، ٤٥٠، ٤٩٢، ٥٢١، ٦١٧، و١٥/١٠ - ١٦، الحلة السيراء ٢١/٢ في سياق ترجمة ابنه تميم، وفيات الأعيان ٢٣٣/٥ - ٢٣٥، البيان المغرب ٢٦٧/١، رحلة التجاني: ١٧ وما بعدها و ٢٩ وانظر الفهرس، المختصر ١٧٠/٢، ١٨٠، العبر ٢٣٣/٣، تتمة المختصر ٥١٣/١، ٥٥٢، الوافي خ ٢٢/٢٦، تاريخ ابن خلدون ١٥٨/٦ - ١٥٩، شذرات الذهب ٢٩٤/٣، الخلاصة النقية: ٤٧، إيضاح المكنون ٢ /٦٦٦، هدية العارفين ٢ /٤٦٥ . (١) ضبطت في الأصل بضم الباء وتشديد اللام، وما أثبتناه عن ابن خلكان ٢٨٧/١ . (٢) انظر ((وفيات الأعيان)) ٢٣٣/٥. (٣) انظر ((وفيات الأعيان)) ٢٣٣/٥ - ٢٣٤. (٤) انظر ((الكامل)) ٥٢١/٩ -٥٢٢، و((وفيات الأعيان)) ٢٣٤/٥. ١٤٠