النص المفهرس
صفحات 61-80
وفيها ماتَ كبيرُ الشافعية - بعد أبي الطيب (١) الإِمام - أبو سعيدٍ أحمدُ ابن محمدِ بنِ علي بنِ نُميرِ الخُوارَزمي الضرير(٢)، والأديب أبو غانم حُميدُ ابن المأمون الهَمَذَاني (٣)، وأبو محمد عبدُ الله بنُ الوليد المالكي (٤)، راوي ((السيرة )) عن ابن أبي زيد(٥)، وأبو الحسين عبدُ الغافر بن محمدٍ الفارسيُّ ثم النيسابوري(٦) ، وأبو الحسن عليُّ بنُ أحمد بنٍ علي الفالي المؤدب (٧)؛ بصري ، وأبو الحسنِ عليُّ بنُ إبراهيمَ الباقلاني(٨)، وأبو حفصٍ عمرُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ مسرور الزاهد (٩) ، وأبو الحسنِ محمدُ ابنُ الحسين ابنِ الطَّفَّالِ (١٠) بمصر ، ومحمدُ بنُ الحسين بن التَّرْجُمان الغزي(١١)، شيخُ الصوفية، والعلامة أبو طاهرٍ محمد بنُ عبدِ الواحد الصباغُ(١٢) الشافعي؛ والد العلامة أبي نصرٍ (١٣) الشافعي، وأبو الفرج محمدٌ ابنُ عبد الواحد الدَّارِمِيُّ (١٤)، الشافعي ، مفتي دمشق . (١) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( ٤٥٩). (٢) تقدمت ترجمته برقم (٦) . (٣) تقدمت ترجمته برقم (٧) . (٤) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٤٤٧ ). (٥) وهو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني المالكي، مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٤ )، وقد حدث عنه عبد الله بن الوليد بالسيرة النبوية تهذيب ابن هشام . (٦) تقدمت ترجمته برقم (١٣). (٧) تقدمت ترجمته برقم (٢٥). (٨) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٤٥٤). (٦) تقدمت ترجمته برقم (٨) . (١٠) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٤٥٦). (١١) تقدمت ترجمته برقم (٢٢). (١٢) تقدمت ترجمته برقم (١٥). (١٣) سترد ترجمته برقم (٢٣٨). (١٤) تقدمت ترجمته برقم (٢٤). ٦١ ٢٨ - أبو مسعود البَجَلي * الإِمامُ الحافظُ ، المحدّثُ ، المسنِدُ ، بقيةُ المشايخ ، أبو مسعود ؛ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبد الله بنِ عبد العزيز بن شاذانَ(١) البَجَلِيُّ ، الرازيُّ ثم النَّيسابوري . مَولِدُه سنة اثنتينٍ وستينَ وثلاثٍ مئة . وبكَّر به أبوه المُحدِّث الزاهد محمدُ بن عبد الله ، فأسمعه من : أبي سعيد بنِ عبد الوهَّاب الرازي ، وأبي عَمْرو بنِ حمدان ، وحُسَيْنَك بنِ علي التميمي ، وأبي طاهر بنٍ خُزيمة . وطلب هذا الشأن ، وبَرَّزَ فيه على الأقران . وروى أيضاً عن أبي النَّضر محمدٍ بن أحمدَ الشَّرْمَغُولي(٢)، وأبي بكر الطِّرازي، وأبي الحسين القُنْطَرِي، وأبي محمدٍ المَخْلَدي ، وشافعٍ الإِسفراييني ، وأبي بكر بنِ لال ، وأحمدَ بن فراس المكي ، وأبي الحسنِ ابن جَهْضَم، وابنٍ فارس اللغوي ، وخلق . (*) تاريخ جرجان: ٨٥ - ٨٦، الأنساب ٨٦/٢، المنتخب: الورقة ٢٦ ب - ٢٧ أ، العبر ٢١٨/٣ - ٢١٩، تذكرة الحفاظ ١١٢٥/٣ - ١١٢٧، الوافي بالوفيات ٢٨/٨، طبقات الحفاظ : ٤٣١، شذرات الذهب ٢٨٢/٣. والبجلي : بفتح الباء الموحدة والجيم ، هذه النسبة إلى قبيلة بجيلة ، وهو ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخي الأسد بن الغوث ، وقيل: إن بجيلة اسم أمهم ، وهي من سعد العشيرة ، وأختها باهلة ولدتا قبيلتين عظيمتين نزلت بالكوفة. ((الأنساب)) ٨٥/٢. (١) في ((تاريخ جرجان)): ٨٥: ابن أبي بكر بن شاذان، وفي ((الأنساب)) ٨٦/٢: ابن أبي عمر بن شاذان . (٢) بفتح الشين وسكون الراء وفتح الميم وسكون الواو وفي آخرها لام ، هذه النسبة إلى شرْمغول، وهي قرية فيها قلعة حصينة بنسا، يقال لها بالعجمية: جمغول ((الأنساب)) ٣٢٢/٧. ٦٢ وكان يُسافر في التجارة كثيراً ، كثيرَ الأصول ، عارفاً بالحديث ، جيدً الفهم ، وَتَّقه جماعة . حدّث عنه : يحيى بنُ شراعة ، وعبدُ الواحد بنُ أحمدَ الهَمْداني الخطيبُ ، وأبو الحسن عليُّ بنُ محمدٍ الجُرْجَاني ، وظريفٌ النيسابوري ، وعبدُ الرحمن بنُ محمد التاجر ، والحافظ إسماعيلُ بنُ عبد الغافر ، وآخرون . اتفق موتُهُ بُيُخارى في المُحَرَّم سنة تسعٍ وأربعين وأربعِ مئة . قال يَحيى بنُ مندة : كان ثِقَةً، تاجراً، كثيرَ الكُتُب ، عارفاً بالحديث . وفيها مات أبو العلاء بنُ سليمان التّنُوخِي المَعَرِّي (١) صاحبُ التواليف، وأبو العباس أحمدُ بن محمدِ بنِ أحمد بن محمد بن النعمانِ الأصبهانيُّ الصائغ ، وشيخ الإِسلام أبو عثمانَ الصابوني(٢)، وشارح ((الصحيح )) أبو الحسن علي بنُ خلفِ بنِ بطالٍ القُرْطبي (٣) ، والمقرىء أبو عبد الله محمدُ بنُ عليٍّ الخَبَّازيُّ النيسابوري(٤)، وشيخُ الإِمامية أبو الفتح الكَرَاجَكيُّ الرافضي (٥) . (١) تقدمت ترجمته برقم (١٦). (٢) تقدمت ترجمته برقم ( ١٧). (٣) تقدمت ترجمته برقم (٢٠). (٤) تقدمت ترجمته برقم (١٨). (٥) سترد ترجمته برقم (٦١). ٦٣ ٢٩ - الماوَرْدي * الإِمامُ العلامة، أقضى القضاة ، أبو الحسن(١)، عليُّ بنُ محمدِ بنِ حبيبٍ البصريُّ ، الماورديُّ ، الشافعي ، صاحبُ التصانيف . حدَّث عن : الحسن بنِ علي الجَبَلي(٢)، صاحب أبي خليفةَ الجُمَحِي . وعن محمدِ بن عدي المِنْقَرِي ، ومحمدٍ بن مُعَلَّى ، وجعفرٍ بن محمد بن الفضل . حدَّث عنه: أبو بكرِ الخطيب، وَوَتَّقَهُ، وقال(٣): مَاتَ في ربيعٍ. الأول سنة خمسينَ وأربعِ مئة ، وقد بلغ سِتّاً وثمانين سنة ، وَوَلِيَ القضاء ببلدان شَتّی ، ثم سكنَ بغداد . (*) تاريخ بغداد ١٠٢/١٢ -١٠٣، طبقات الفقهاء للشيرازي : ١٣١، الأنساب : ورقة ٥٠٤ ١، المنتظم ١٩٩/٨ - ٢٠٠، معجم الأدباء ١٥ - ٥٢ - ٥٥، الكامل لابن الأثير ٦٥١/٩، اللباب ١٥٦/٣، مختصر تاريخ دولة آل سلجوق : ٢٤، طبقات ابن الصلاح: الورقة ٧٠ ب، وفيات الأعيان ٢٨٢/٣ - ٢٨٤، المختصر في أخبار البشر، دول الإسلام ٢٦٥/١، العبر ٢٢٣/٣، ميزان الاعتدال ١٥٥/٣، تتمة المختصر ٥٤٩/١، مرآة الجنان ٧٢/٣ - ٧٣، طبقات السبكي ٢٦٧/٥ - ٢٨٥، طبقات الإسنوي ٣٨٧/٢ - ٣٨٨، البداية والنهاية ١٢ /٨٠ ، طبقات ابن قاضي شهبة: ورقة /٢٣ / أ، لسان الميزان ٤ /٢٦٠ - ٢٦١، النجوم الزاهرة ٦٤/٥، طبقات المفسرين للسيوطي: ٢٥، طبقات المفسرين للداوودي ٤٢٣/١ - ٤٢٥، مفتاح السعادة ٣٢٢/١، طبقات ابن هداية الله: ١٥١ - ١٥٢، كشف الظنون ١٩/١، ٤٥، ١٤٠، ١٦٨، ٤٠٨، ٦٢٨ ١١٠١/٢، ١٣١٥، ١٩٧٨، شذرات الذهب ٢٨٥/٣ - ٢٨٧، روضات الجنات : ٤٨٣، هدية العارفين ٦٨٩/١. (١) في ((كامل)) ابن الأثير، و((مختصر)) أبي الفداء، وتتمته لابن الوردي : أبو الحسين . (٢) من بلاد الجبل كما نص عليه الحافظ في ((التبصير)) ٢٩٤/١، وقد تحرفت في ((العبر)) و((الشذرات)) إلى: الجيلي بالياء المثناة التحتية، وفي ((لسان الميزان)) إلى: الخليلي، وفي ((طبقات السبكي)) إلى: الحيلي ، بالحاء المهملة والمثناة التحتية. (٣) «تاريخ بغداد)) ١٠٢/١٢، ١٠٣. ٦٤ : قال أبو إسحاق في ((الطبقات))(١): ومنهم أقضى القضاة الماورديُّ ، تَفَقَّهَ على أبي القاسم الصَّيْمَرِي بالبصرة ، وارتحل إلى الشيخ أبي حامد الإِسفراييني ، ودرس بالبصرة وبغداد سنين ، وله مُصَنَّفَات كثيرة في الفقه والتفسير ، وأصول الفقه والأدب ، وكان حافظاً للمذهب . مات ببغداد . وقال القاضي شَمْسُ الدين في (( وَفِيات الأعيان))(٢): مَنْ طَالَعَ كتاب ((الحاوي))(٣) له يَشهد له بالتَّبَحِّر ومَعرِفة المذهب، وَلِيَ قضاءَ بلاد كثيرة، وله تفسير القرآن سماه: ((النكت))(٤)، و((أدبُ الدنيا والدين))(٥)، و((الأحكام السُّلطانية)) (٦)، و((قانون الوزارة وسياسة (١) ص ١٣١ . (٢) ٣٨٢/٣. (٣) ويسمى ((الحاوي الكبير)). وقد نقل ابن الجوزي في ((المنتظم)) ٨ /١٩٩ عن الماوردي قوله : بسطت الفقه في أربعة آلاف ورقة ، واختصرته في أربعين ، يريد بالمبسوط : :((الحاوي))، وبالمختصر: ((الإقناع)). وقد ألفه في شرح ((مختصر)) المزني . وأجزاؤه المخطوطة مفرقة في مكتبات العالم . وقد طبع منه أربعة أجزاء منتزعة في (( أدب القاضي )) بتحقيق الأستاذ يحيى هلال السرحان - بغداد - ديوان الأوقاف ١٩٧١ - ١٩٧٨. وقد نقل السبكي في ((طبقاته )» عدة مسائل منه أثناء ترجمة المؤلف . (٤) ويسمى ((النكت والعيون)) وتوجد منه أجزاء مخطوطة. ( انظر مقدمة: ((أدب الدنيا والدين )) لمصطفى السقا) . (٥) ويسمى أيضاً: ((البغية العليا في أدب الدين والدنيا )) وموضوعه الأخلاق والفضائل الدينية من الناحية العلمية الخالصة ، وبعضه في الآداب الاجتماعية ، وهي التي سماها المؤلف ((آداب المواضعة))، وقد جعله على خمسة أبواب ، وقد طبع أول مرة في مطبعة الجوانب سنة ١٢٩٩، ثم طبع بعد ذلك عدة مرات منها طبعة البابي الحلبي التي حققها الأستاذ مصطفى السقا . (٦) ويسمى: ((الأحكام السلطانية في السياسة المدنية الشرعية))، و((الأحكام السلطانية والولايات الدينية))، ويعد هذا الكتاب هو وكتاب ((غياث الأمم)) لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني مثلاً عالياً للفقه السياسي الإسلامي، وقد جعله مؤلفه على عشرين باباً، وهو أشبه = سیر ٥/١٨ ٦٥ المُلك))(١)، و ((الإقناع))، مختصر في المذهب(٢). وقيل : إنه لم يُظْهِرْ شيئاً من تصانيفه في حياتِهِ ، وجَمعها في موضع ، فلما دَنَتْ وَفَاتُه ، قال لمن يَثِقُ به : الكتبُ التي في المكان الفلاني كُلُّها تصنيفي ، وإنما لم أُظْهِرها لأني لم أجد ◌ِيّةً خَالِصَةً ، فإذا عَايْنْتُ الموتَ ، وَوَقَعْتُ في النزعِ، فاجعل يَدَكَ في يدي ، فإن قبضتُ عليها وَعَصَرْتُهَا ، فاعلم أنه لم يُقبل مني شيءٌ منها، فاعْمِدْ إلى الكُتُب ، وَأَلْقِهَا فِي دَجْلَةِ (٣) ، وإن بَسَطْتُ يدي، فاعلم أنها قُبِلَتْ . قال الرجل : فلما احتُضِرَ ، وَضَعْتُ يدي في يده ، فَبَسَطها ، = بدستور عام للدولة ، والأسس التي تقوم عليها، وقد نُشر في بون عام ١٨٥٣ ، وتُرجم إلى الفرنسية ، ونشر في الجزائر عام ١٩١٥. وقد طبع بعد ذلك عدة طبعات بالعربية غير محققة . (١) وهو كتاب واحد، وقد ذكره حاجي خليفة في موضعين في ((كشف الظنون)١٠١١/٢ تر و ١٣١٥ ، وقد شرح فيه مؤلفه حال الوزير ومزاياه ووظيفته ، بحيث يعد مرجعاً في بابه ، وقد نشرته مكتبة الخانجي بمصر عام ١٩٢٩ ، ثم أعادت نشره دار الطليعة في بيروت عام ١٩٧٩ بتحقيق ودراسة الدكتور رضوان السيد . (٢) وقد ألفه بطلب من الخليفة القادر بالله ، فقال له بعدما عُرض عليه : حفظ الله عليك دينك كما حفظت علينا ديننا. انظر ((معجم الأدباء)) ١٥ / ٥٤ - ٥٥ . ومن مؤلفاته الأخرى المطبوعة ، كتاب (( أعلام النبوة)) وهو مختصر اشتمل على أمرين : أحدهما فيما اختص بأعلام النبوة ، والثاني فيما يختلف من أقسامها وأحكامها ، ويقع في أحد وعشرين باباً ، وقد طبع في مطبعة مصطفى محمد عام ١٣١٩ هـ . وله من المؤلفات غير المطبوعة: ((أمثال القرآن))، أو ((الأمثال والحكم))، و«تسهيل النظر وتعجيل الظفر)) في السياسة وأنواع الحكومات. انظر مقدمة ((أدب الدين والدنيا)) بتحقيق مصطفى السقا . ومن الأبيات المنسوبة له : وفي الجهل قبلَ الموت موتٌ لأهله وإن امرءاً لم يُحْيِ بالعلمِ صَدْرَه فأجسادُهم دونَ القبورِ قبورُ فليس له حتى النشور نشور انظر ((معجم الأدباء)) ٥٣/١٥. (٣) زاد ابن خلكان : ليلاً. ٦٦ فَأظهرتُ كُتُبُه(١). قلت : آخرُ من روى عنه أبو العزِّ بنُ كادش . قال أبو الفضل بنُ خَيرون : كان رجلاً عَظِيمَ القَدْرِ ، مُتَقَدِّماً عند السلطان ، أحدَ الأئمة، له التصانيفُ الحِسَان في كُلِّ فن ، بينَه وبين القاضي أبي الطيِّب في الوفاة أحدَ عَشَرَ يوماً (٢). وقال أبو عمرو بنُ الصلاح: هو مُتَّهمٌ بالاعتزال (٣)، وكنتُ أتأوَّل له ، وأعتذر عنه ، حتى وَجَدْتُه يختارُ في بعض الأوقات أقوالَهم ، قال في تفسيره: لا يشاءُ عبادة الأوثان. وقال في: ﴿جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيِّ عَدُوّاً ﴾ [ الأنعام: ١١٢]: معناه: حَكَمْنا بأنهم أعداء ، أو تَرَكناهم على العداوة ، فلم نَمْنَعْهُم منها . فتفسيرُه عظيم الضرر ، وكان لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة ، بل يتكتَّمُ ، ولكنه لا يُوافقهم في خَلْق القرآن ، ويُوافقهم في القدر(٤)، قال في قوله: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [ القمر: ٤٩]: أي بِحُكْمٍ سابق. وكان لا يَرَى صِحَّة الرِّواية بالإِجازة. وروى خطيبُ المَوْصِلِ ، عن ابن بدران الحُلواني ، عن الماوردي . (١) ((وفيات الأعيان »٢٨٢/٣٠ - ٢٨٣، و((طبقات السبكي)) ٢٦٨/٥، وفيه عقب هذه القصة: لعل هذا بالنسبة إلى ((الحاوي))، وإلا فقد رأيت من مصنفاتِه غيرَهُ كثيراً وعليه خطه ، ومنه ما أکملت قراءتُه عليه في حياته . (٢) ((طبقات السبكي)) ٢٦٨/٥. (٣) قال المؤلف في ((ميزان الاعتدال)) ١٥٥/٣: صدوق في نفسه لكنه معتزلي، فتعقبه ابن حجر في ((اللسان)) ٢٦٠/٤ بقوله : ولا ينبغي أن يُطلق عليه اسم الاعتزال . (٤) الخبر بنحوه إلى هنا في ((طبقات السبكي)) ٥/ ٢٧٠. ٦٧ وفيها مات القاضي أبو الطَّيِّبِ الطَّبري(١)، وأبو عبدِ الله الحسينُ بن محمد الوَنّي (٢) ، والمحدّث عليُّ بن بَقَاء الورّاق، وأبو القاسم عمرُ بن الحسين الخَفّاف(٣)، ورئيسُ الرؤساء علي بن المُسْلِمة (٤) الوزير، وأبو الفتح منصور بن الحُسين التَّاني(٥). ٣٠ - الجَوْهَرِي * الشيخُ ، الإِمام ، المُحدّث الصدوق، مُسنِد الآفاق ، أبو محمد ؛ الحسنُ بن عليِ بنِ محمدِ بنِ الحسنِ الشيرازيُّ ثم البغدادي ، الجوهريُّ ، المُقَنَّعي . قال : وُلِدتُ في شعبان سنة ثلاثٍ وستين وثلاثٍ مئة . سمع منْ : أبي بكر القطيعي في سنة ثمانٍ وستين ، وأبي عبد الله العَسكري ، وعلي بنٍ لؤلؤ الورَّاق ، وعلي بنِ محمدِ بن كَيْسَان ، ومحمدٍ ابن إبراهيم العاقولي، [ وأبي](٦) علي محمد بن أحمد العَطَّشي، وعلي ابنِ إبراهيمَ بنِ أبي عَزَّة، وعليٍّ بنِ محمد بن أبي العَصَب ، وأبي حفصٍ الزيات ، والحسينٍ بن محمدٍ بنِ عُبيد الدقاق ، وعبدِ العزيز بنِ الحسنِ (١) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( ٤٥٩). (٢) سترد ترجمته برقم (٤٦) . (٣) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( ٤٤٨). (٤) سترد ترجمته برقم (١٠٤). (٥) سترد ترجمته برقم (٨٤ ). (*) تاريخ بغداد: ٣٩٣/٧، الأنساب ٣٧٩/٣، المنتظم ٢٢٧/٨ - ٢٢٨، الكامل ١٠٠ / ٢٤، اللباب ١/ ٣١٣ (الجوهري) و٢٤٨/٣ (المقنعي)، دول الإسلام ١ / ٢٦٧، العبر ٣ / ٢٣١، البداية والنهاية ١٢ / ٨٨، كشف الظنون ١ / ١٦٤، شذرات الذهب ٢٩٢/٣. (٦) ما بين معقوفتين سقط من الأصل، واستدرك من ((المنتظم)) ٨ / ٢٢٧. ٦٨ الصيرفي ، والحسنِ بن جعفرِ السمسار ، وعُبيدِ الله بن أحمدَ بنِ يعقوب ، وعمرَ بنِ شاهين ، ومحمدٍ بن إسحاق القَطيعي ، ومحمدٍ بن زیدٍ بن مروان ، ومحمدٍ بن أحمدَ بنِ كَيْسَان ، ومحمدٍ بن المُظَفَّر ، وعبدِ العزيز بنِ جعفرٍ الخِرَقي ، وأبي عمر بنِ حُّويه ، وأبي بكر بن شاذان ، وأبي الحسنِ الدارقطني ، وعددٍ كثير . وكان من بُحُور الرواية . روى الكثيرَ ، وأملى مجالسَ عِدة . وحدّث عن القَطِيعِي بمُسنَد العشرة، ومُسنَدٍ أهل البيت من ((المُسْنَد))، وبالأجزاءِ القَطيعِيّات الخمسة، وغير ذلك. وكان آخر من روى في الدنيا عنه بالسماعِ والإِذنِ . قال الخطيب(١): كان ثِقة أميناً، كَتَّبْنا عنه . مات في سابع ذي القعدة سنة أربعٍ وخمسين وأربعٍ مئة . ٤ قلت : عاش نَيِّفاً وتسعينَ سنة ، وقيل له : المُقْنَّعِي ، لأنه كان يَتَطَيْلَسُ وَيَتْحَنَّكُ(٢) كالمصريين . حَدَّث عنه : أبو نصرٍ بنُ ماكولا ، وأبو علي البَرَداني ، وأُبِيّ النِّرْسي، وأحمدُ بنُ بَدران الحُلواني ، والحسنُ بن أحمد السَّقلاطُوني ، وأبو نصرٍ محمدُ بنُ هبة الله بنِ المأمون ، ومحمدُ بن عبد الباقي الدُّوري ، ومحمدُ بن علي بنِ طالب الخِرَقِي ، ومُباركُ بنُ عمارٍ الوقار ، والمُعْمر بنُ محمدٍ الأنماطي ، وأبو الخطاب محفوظُ بنُ أحمد الحَنْبلي ، ومُظَفِّرُ بنُ (١) ((تاريخ بغداد)) ٣٩٣/٧ . (٢) يتطيلس : أي يلبس الطيلسان ، وهو نوعٌ من الأكسية الأعجمية ، وأطلقه أحمد تيمور على ما يسمى الشال: انظر ((معجم من اللغة )) ٦٢٠/٣ - ٦٢١. وتحنَّك: أدار العمامة من تحت حنكه ، (( القاموس )). ٦٩ ٠٥ علي المالِحَاني ، وأبو الوفاء عليُّ بِنُ عَقِيل ، وهِبة اللهِ بنُ محمد الفَرَضي ، وهِبَةُ اللهِ بنُ علي الدِّينَوَري ، ويحيى بنُ حمزة الحدّاد ، ومحمدُ بنُ علي ابنِ عياش الدَّباس، وأبو طالبٍ بنُ يوسف ، وقراتكين بنُ أسعد ، وأحمدُ ابن محمد بنٍ مُلوك ، وهِبةُ الله بنُ الحُصين الكاتب ، وأبو غالبِ ابنُ البناء ، وقاضي المَرستان أبو بكرٍ الأنصاري ؛ خاتمةُ مَن سمع منه . وروى عنه بالإِجازة زاهرُ بن طاهرِ الشَّخَّامي ، وأبو منصورٍ محمدُ بن عبد الملك ابنِ خَيرون المُقرىء . وماتَ معه في سنة أربعٍ أبو سعدٍ أحمدُ بن إبراهيمَ بنِ أبي شمسٍ النيسابوريُّ المُقرىء(١)، والعَلَّمة أبو نصر زُهير بنُ الحسن السَّرْخَسي(٢)، تلميذُ أبي حامد الإِسفراييني ؛ يروي عن زاهرٍ(٣) بن أحمد . وكبيرُ النحاة أبو الحسين طاهرُ بنُ بَابْشاذ المصريُّ الجوهريُّ(٤)، والإِمام أبو الفضلِ عبدُ الرحمن بن أحمدَ بنِ بُندار الرازيُّ المُقرىء(٥) ، وأبو القاسمِ عبدُ الرحمن بنُ المُظفَّر المصري الكَحَّل ، ومُسنِد سمرقند أبو حفصٍ عمرُ بن أحمدَ بنِ شاهينَ الفارسي(٦)، والحافظ أبو حفصٍ عمرُ بن عبيدِ اللهِ الزهراويُّ القُرطبي(٧) ، يروي عن أبي محمدٍ بن أسد . وقاضي مصرَ أبو (١) سترد ترجمته برقم (٦٢). (٢) سترد ترجمته برقم ( ٧٢ ) . (٣) هو زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو علي السَّرخسي ، المتوفي سنة ٣٨٩، مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم (٣٥٢) . (٤) سترد ترجمته برقم (٢٢٥) وفيها : أبو الحسن بدلاً من : أبي الحسين ، وفيها أيضاً أنه توفي سنة ( ٤٦٩ ) هـ وهو الصواب . (٥) سترد ترجمته برقم (٧٣). (٦) سترد ترجمته برقم (٦٥). (٧) سترد ترجمته برقم (١٠٥). ٧٠ . عبد الله بنُ سلامة القُضاعي(١)؛ مُؤلِّف ((الشهاب)) ، وصاحبُ المَغْرِب المُعِزُّ بن باديسَ الحِميري شَرَفُ الدولة(٢). وطَالَتْ أيامُه . ٣١ - السُّمَيْسَاطِي * الشيخُ العالم ، الرئيس النَّبِيل ، أبو القاسم(٣)، عليُّ بنُ محمدِ بنِ يحيى بن محمدٍ السُّلَمي، الحُبْشِيُّ (٤)، الدِّمشقي، المعروف بالسُّمَيْسَاطِي ، واقِفُ الخانقاه(٥) التي كانت دارَ أمير المؤمنين عمرَ بنِ عبد العزيز . حدّث عن : أبيه ، وعبدِ الوهّاب الكِلابي . حدَّث عنه : أبو بكرِ الخطيب ، وإبراهيمُ بن يونس المقدسي ، (١) سترد ترجمته برقم (٤١). (٢) سترد ترجمته برقم ( ٧٥) . (*) الإكمال ١٤١/٥ - ١٤٢، الأنساب ١٥٣/٧، معجم البلدان ٢٥٨/٣، وفيه أن ابن عساكر أورده في ترجمة عبد العزيز بن مروان ، الكامل ١٩/١٠، دول الإسلام ٢٦٧/١ ، العبر ٢٢٩/٣، ٢٣٠، القاموس المحيط (سميساط)، تبصير المنتبه ٧٥١/٢، النجوم الزاهرة ٧٠/٥، شذرات الذهب ٢٩١/٣، الدارس ١٥١/٢، مختصر تنبيه الطالب : ١٤٤ - ١٤٥. والسميساطي : بضم السين وفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحتها ، وفتح السين الثانية ، وبعد الألف طاء مهملة ، هذه النسبة إلى سميساط ، وهي مدينة على شاطىء الفرات من الغرب في طرف بلاد الروم. وقد تحرفت في ((الكامل )) إلى: الشمشاطي ، وأشار في هامشه إلى أنه في نسخة أخرى : السميساطي . (٣) في ((النجوم الزاهرة)): أبو محمد وأبو القاسم. (٤) قال السيوطي في ((لب اللباب)) ٧٥: الحبشي ، بفتحتين إلى الحبشة ، وحبش بطن من حمير، وجَدَّ، وبالضم والسكون لغة فيهما. وفي ((معجم البلدان)) ٢٥٨/٣: المعروف بالجميش ، نقل ذلك عن ابن الأكفاني ، ونقل عن ابن عساكر : الحبيش . (٥) كلمة فارسية ، معرب : خانكاه ، ويطلق على رباط الصوفية . ٧١ وأبو القاسم النَّسيب ، وأبو الحسن عليُّ بنُ قُبِيسٍ المالكي ، وأبو الحسنِ ابنُ سعيد، وآخرون . قال ابنُ عساكر: كان مُتقدِّماً في علم الهندسة والهَيْئَةِ(١). وقال الكَتَّاني : مات في رَبيعِ الآخر ، سنة ثلاثٍ وخمسين وأربعِ مئة ، وقد أشرف على الثمانين ، ودُفن بداره التي وقفها على الصوفية ، وَوَقَفَ عُلوها على الجامع، ووقف أكثرَ نِعمته، وكانَ يذكُرُ أنه وُلِدَ في رمضان سنة أربعٍ (٢) وسبعين وثلاثٍ مئة. سمع ((الموطأ)) وجُزءَ ابٍ خُرَيم من الكلابي(٣). قلت : قَبْرُه بالخانقاه يُزار . ٣٢ - الچيلي * العلامةُ أبو إسحاقَ ، إبراهيمُ بنُ العباسِ الجِيلِيُّ ، الشافعي ، من عُلماء جُرجان وأذكيائهم . روى عن : أبي طاهر بن مَحْمِش، وأبي عبد الرحمن السُّلَمي . قال عَلَيُّ بنُ محمدٍ الجُرجاني في ((تاريخه)) : لم يَبْقَ بنيسابور من يُقاربُه ولا من يُقارِئُه . صار إليه التَّدريسُ والفتوى ، وتُوفي في رجب سنة إحدى وخمسين وأربعٍ مئة . (١) انظر ((الإكمال)) ٥ /١٤٢. (٢) في ((معجم البلدان)) : سنة ( ٧٧ ) . (٣) انظر ((معجم البلدان)) ٢٥٨/٣. (*) لم نعثر على ترجمة في المصادر التي وقعت لنا . والجيلي : بكسر الجيم وسكون الياء ، هذه النسبة إلى بلاد متفرقة وراء طبرستان ، ويقال لها : كيل وكيلان: فعرب ونسب إليها، وقيل: جيلي وجيلاني. ((الأنساب)). ٧٢ ٣٣ - سِبْطُ بَحْرُويه * الشيخُ الصالح ، الثقة ، المُعَمَّر، أبو القاسم ، إبراهيمُ بن منصورِ ابن إبراهيمَ بنِ محمدٍ السُّلَميُّ، الكَرَّاني(١)، الأصبهانيُّ، ويعرف بسِبْط بَحُرُويه . وكَرَّان : محلة من أصبهان . وُلِد سنة اثنتينٍ وستين وثلاث مئة . وسمع (( مُسنَد)) أبي يعلى المَوْصِلِي من أبي بكر بنِ المُقرىء، وكتابَ ((التفسير )) لعبد الرزاق . حَدّث عنه يحيى بنُ مندة، وقال: كان رحمه الله صالحاً عفيفاً ، ثَقيلَ السمع ، مات في ربيع الأول ، سنة خمسٍ وخمسين وأربع مئة (٢). قلتُ : وحَدّث عنه أيضاً: سعيدُ بنُ أبي الرجاء ، والحسينُ بنُ عبد الملك الخَلَّل، وفاطمةُ العَلَويةُ أُمُّ المُجتَبَى . وآخرون . ٣٤ ۔ ابن عُمْرُ وس الإِمامُ العَلامة، شيخُ المالكية، أبو الفضلِ ؛ محمدُ بن (*) الأنساب ٣٧٨/١٠ (الكراني)، التقييد: الورقة / ٥٠/أ، العبر ٢٣٥/٣، شذرات الذهب ٢٩٦/٣ . (١) تحرفت في ((الشذرات)) إلى : الكيراني. (٢) انظر ((الأنساب)) ٣٧٨/١٠. ( ** ) تاريخ بغداد ٢ / ٣٣٩ - ٣٤٠، طبقات الشيرازي: ١٦٩، ترتيب المدارك ٤ / ٧٦٢ - ٧٦٣، الأنساب ٥٤/٩ - ٥٥ (العمروسي)، تبيين كذب المفتري: ٢٦٤ - ٢٦٥، المنتظم ٢١٨/٨، الكامل لابن الأثير ١٠ /١٣، العبر ٢٢٨/٣، البداية والنهاية ٨٦/١٢، الديباج المذهب ٢٣٨/٢، القاموس المحيط مادة (العمَّرس)، شذرات الذهب ٢٩٠/٣، تاج العروس ١٩٦/٤ مادة ( العمّرس ). وعمروس : ضبطه السمعاني بفتح العين ، وضبطه الفيروزابادي بضمها ، ثم قال : وفتحه من لحن المحدثين . ٧٣ عُبيد(١) اللّه بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عُمْروس(٢) البغداديُّ ، المالكي . مَولِدُه سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة . سمع أبا حفص بنَ شاهين ، وأبا القاسم بن حَبابَة (٣)، وأبا طاهرٍ المُخلص ، وغيرهم . . روى عنه أبو بكرِ الخطيب ، وقال (٤) : انتهتْ إليه الفَتوى ببغداد . قلتُ : وكان من كبار المُقرئين . قال أبو إسحاق في ((طبقات الفقهاء))(٥): كان فقيهاً أُصوليّاً صالحاً . وقال أبو الغنائم النَّرسي : كان رَجُلاً صالحاً، ممنٍ انتهى إليه معرفةُ مذهب مالك ببغداد . وذكر ابنُ عساكر في (( تبيين كذب المفتري)) (٦) أنه تُوفي في أول سنة اثنتينٍ وخمسينَ وأربعٍ مئة(٧). قلت : وفيها مات أميرُ مِصر بعد دمشق ، الموصوفُ بالشجاعة ، (١) تحرف في ((العبر)) إلى: عبد الله. وفي ((الكامل)) ((عُبيد)) بدون إضافة. (٢) تحرف في ((المنتظم)) إلى ((عمرو بن)) وفي ((الكامل)) إلى ((أبو عمرو بن)). (٣) تصحف في ((ترتيب المدارك)) إلى: جباية، وفي ((البداية)) إلى : حبانة. (٤) ((تاريخ بغداد)) ٣٣٩/٢. (٥) ص ١٦٩ . (٦) ص : ٢٦٥ . (٧) وهم صاحب (( الديباج المذهب)) فذكر أنه توفي سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة ، وليس كذلك ، بل هذا تاريخ ولادته كما قاله المصنف وغيره ، وقد وهم محقق الكتاب أيضاً ، فذكر في التعليق على ذلك أن مولده سنة (١٣٧) وهو خطأ أيضاً. وقد أورد الزبيدي في ((تاج العروس)) وفاته سنة ( ٤٥٣ ). ٧٤ ناصرُ الدولة الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ الحسينِ بن صاحب الموصل الحسنِ ابنِ عبد الله بنِ حمدانَ التَّغْلِبي(١). وشيخُ هَمَذان أبو الحسن عليُّ بن حُميدٍ الذُّهْلِيُّ العابد(٢)، ومُقرىءُ مصر أبو عبدِ الله محمدُ بن أحمدَ بنِ أبي سعد القَزْويني . ٣٥ - أبو يَعْلى الصَّابوني * الشيخُ المسند ، العالم ، أبو يعلى ؛ إسحاقُ بن عبد الرحمن بنِ أحمدَ النيسابوريُّ ، الصَّابونيُّ ، أخو شيخ الإسلام أبي عثمانَ المذكور(٣) . سَمِعَ كأخيه من : أبي سعيدٍ عبد الله بن محمدٍ بن عبد الوهّاب الرازي ، وأبي طاهر بنٍ خُزيمة ، والحسنِ بن أحمد المَخْلَدي ، وأحمدَ ابنِ محمد القَنْطري الخفّاف، وأبي معاذٍ الشاه ، وأبي طاهرِ المُخَلِّص ، وعبد الرحمن بن أبي شُريح الهَروي ، وعدة . وخُرِّجَتْ لهُ عَشرةُ أجزاء سمعناها . وكان ينوبُ في الوعظ عن أخيه . قال أبو القاسم بنُ عساكر : حدّثنا عنه زاهرُ بن طاهر، وأبو عبد الله الفَراوي ، وهبةُ الله السَّيِّدي ، وعُبيدُ الله بنُ محمدٍ البيهقي . (١) سترد ترجمته برقم (١٦٥)، وفيها أنه توفي سنة (٤٦٥) وهو الصواب. (٢) سترد ترجمته برقم ( ٤٧). (*) الأنساب ٦/٨، المنتخب : الورقة ٤٦ ب ، المختار من ذيل السمعاني : الورقة /١٤٨، العبر ٢٣٥/٣، الوافي بالوفيات ٤١٧/٨، تبصير المنتبه ٨٨٧/٣، شذرات الذهب ٢٩٦/٣، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٤٤٨/٢ - ٤٤٩. (٣) تقدمت ترجمته برقم (١٧ ). ٧٥ وقال عبدُ الغافر الفارسي : هو شيخٌ ظريفُ ثِقةٌ على طريقة الصوفية ، سمع بنيسابورَ وهراةً وبغداد ، وُلد في سنة خمسٍ وسبعين وثلاث مئة ، ومات في ربيعٍ الآخر(١) . وقال غيره : تُوفي في تاسع ربيع الأول سنة خمس(٢) وخمسين وأربع مئة . قال السِّلَفي : سمعتُ الحسنَ بنَ سعادة بسَلَمَاس يقولُ : قَدِم علينا أبو عثمانَ الصابوني وأخوه ، فنزل على جدِّي ، فسمعْنا منهما ، وكان أبو یعلی فیه دُعابة ، فكان بَيْنَ يدي أخيه صَحْنُ حلاوةٍ ، فأَكله ، فأخذ جدي صحناً من جهة أبي يعلى ، فقرَّبَهُ إلى أبي عثمان ، فقال أبو يعلى : أخي ما يكفيه ما هو فيه من الأموال والحشمة حتى زاحمني هذه الحلاوة . أخبرنا أحمدُ بنُ أبي الحسين ، عن عبدِ المُعز بن محمد ، أخبرنا زاهر بنُ طاهر ، أخبرنا أبو يعلى الصابوني ، أخبرنا أبو سعيد محمدُ بن الحسين السِّمسار ، حدثنا ابنُ خُزيمة ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ بِشر ، حدثنا عبدُ الرزاق ، حدثنا ابنُ جريج ومالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم، عن ابنِ عمر: أنَّ النبيِ وَهِ قال: ((إِنَّ بلالاً يُؤَذِّنُ بلَيْلٍ ، فكلُوا واشربُوا حتى تَسمعوا تَأْذِينَ ابنٍ أُمّ مَكْتُوم))(٣). (١) (( تهذيب)) ابن عساكر . (٢) في ((تهذيب)) ابن عساكر : وقيل : ست . (٣) إسناده صحيح، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) ( ١٨٨٥) و (١٨٨٦)، وأخرجه مالك في ((الموطأ)) برواية أبي مصعب كما في ((شرح السنة)) ٢٩٩/٢ بتحقيقنا، ومن طريقه البخاري ( ٦١٧) في الأذان : باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره ، والبيهقي ٤٢٦/١٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٣٧/١ وأخرجه من طرق عن ابن شهاب بهذا الإسناد البخاري (٢٦٥٦) ومسلم (١٠٩٢) (٣٦) و(٣٧) والترمذي (٢٠٣) والنسائي ١٠/٢، وابن خزيمة (٤٠١) والدارمي ٢٦٩/١ وأحمد ٩/٢ و١٢٣، والطيالسي ١٨٦/١ = ٧٦ ٣٦ - أبو عَمر و الدّاني * الإِمامُ الحافظُ ، المُجِّد المُقرىء ، الحاذقُ ، عالِمُ الأندلس ، أبو عمرو ؛ عثمانُ بن سعيدٍ بن عثمانَ بنِ سعيدِ بنُ عمرَ الأمويُّ ، مولاهم الأندلسي ، القُرطبيُّ ثم الدّاني، ويُعرف قديماً بابنِ الصيرفي ، مُصنِّف ((التيسير)) و((جامع البيان ))، وغير ذلك . ذكر أنَّ والدَه أخبره أن مولدي في سنة إحدى وسبعين وثلاثٍ مئة ، فابتدأتُ بطلب العلم في أولِ سنة ستُّ وثمانين ، ورحلتُ إلى المشرق سنة سبعٍ وتسعين ، فمَكَثْتُ بالقَيروان أربعة أشهر ، ثم تَوجَّهتُ إلى مصر ، فدخلتُها في شوال من السنة ، فمَكَثْتُ بها سنةٌ ، وحَجَجْتُ . = وأخرجه من طريق عبيد الله ، عن نافع، عن ابن عمر البخاري (٦٢٢) و (١٩١٨) ومسلم (١٠٩٢) (٣٨) وابن خزيمة (١٩٣١) والدارمي: ٢٧٠/١، وأحمد: ٥٧/٢، والبيهقي: ٢١٨/٤، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٦٣). وأخرجه البخاري أيضاً (٧٢٤٨) من طريق موسى ابن إسماعیل ، عن عبد العزیز بن مسلم ، عن عبد الله بن دینار ، عن ابن عمر ، وأخرجه مالك ١ / ٧٤ من طريق عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ، ومن طريقه البخاري ( ٦٢٠) والنسائي: ٢ / ١٠، والطحاوي: ١/ ١٣٨. (*) جذوة المقتبس: ٣٠٥، الصلة ٤٠٥/٢ - ٤٠٧، بغية الملتمس : ٤١١ - ٤١٢، معجم البلدان ٤٣٤/٢، معجم الأدباء ١٢٤/١٢ - ١٢٨، الاستدراك ١ / الورقة ٢١٣ ب ، إنباه الرواة ٣٤١/٢ - ٣٤٢، صفة جزيرة الأندلس: ٧٦، معرفة القراء الكبار ٣٢٥/١ - ٣٢٨، العبر ٢٠٧/٣، تذكرة الحفاظ ١١٢٠/٣ - ١١٢١، دول الإسلام ٢٦٢/١، تلخيص ابن مكتوم : ١٦٦ - ١٦٧، مرآة الجنان ٦٢/٢، الديباج المذهب ٨٤/٢ - ٨٥، غاية النهاية ٥٠٣/١ - ٥٠٥، طبقات النحاة لابن قاضي شهبة ١٢٧/٢، تبصير المنتبه ٦٢١/٢، طبقات المفسرين للسيوطي: ١٥٩، النجوم الزاهرة ٥٤/٥، طبقات المفسرين للداوودي ٣٧٣/١ -٣٧٦، مفتاح السعادة ٤٧/٢ - ٤٨، نفح الطيب ١٣٥/٢ - ١٣٦، كشف الظنون ١٣٥/١، ٣٥٥، ٥٢٠، شذرات الذهب ٢٧٢/٣، روضات الجنات : ٤٦٧، هدية العارفين ٦٥٣/١، الرسالة المستطرفة : ١٣٩، شجرة النور الزكية ١١٥/١. والداني : نسبة إلى دانية ، مدينة بالأندلس من أعمال بلنسية على ضفة البحر شرقاً ، لها مرسىّ يسمى السُّمّان. ((معجم)) ياقوت . ٧٧ قال : ورَجعتُ إلى الأندلس في ذي القعدة سنة تسعٍ ، وخرجتُ إلى الثَّغْرِ في سنة ثلاثٍ وأربعِ مئة ، فسَكَنْتُ سَرَقُسْطَةَ سبعةً أعوام ، ثم رجعتُ إلى قُرطبة . قال : وقَدِمْتُ دانِيَةَ سنة سبعَ عشرة وأربعٍ مئة(١) . قلتُ : فَسكنها حتى مات . سمع أبا مسلمٍ مُحمد بن أحمدَ الكاتب ؛ صاحبَ البَغوي ، وهو أكبرُ شيخ له ، وأحمدَ بن فراس المكي ، وعبد الرحمن بن عُثمانَ القشيريَّ الزاهد ، وعبدَ العزيز بن جعفر بن خواستى(٢) الفارسي ، نزيلَ الأندلس ، وخلفُ بن إبراهيم بنٍ خاقان المصري ، وتلا عليهما ، وحاتم ابن عبدِ الله البزاز، وأحمدَ بن فتحِ بن الرسَّان، ومحمدَ بنَ خليفة بن عبدِ الجبار ، وأحمدَ بن عمر بنٍ محفوظ الجيزي ، وسلمة بن سعيدٍ الإِمام ، وسَلمُون بن داود القَرَوي(٣) ، وأبا محمد بنَ النحاسِ المصري، وعليَّ بنَ محمد بن بشير الرَّبَعي، وعبدَ الوهّاب بنَ أحمد بنِ منير ، ومحمدَ بنَ عبد الله بنِ عيسى الأندلسي ، وأبا عبد الله بن أبي زَمَنِين ، وأبا الحسن عليَّ بن محمدٍ القابسي ، وعدة . وتلا أيضاً على أبي الحسن طاهرٍ بن غَلْبُون ، وأبي الفتح فارسٍ ابن أحمد الضرير، وسمع سبعةَ ابنِ مُجاهد(٤) من أبي مسلمٍ الكاتب (١) انظر ((الصلة)) ٤٢٠٧/٢، و((معجم الأدباء)) ١٢٥/١٢ - ١٢٧، و((إنباه الرواة)) ٠٣٤٢/٢ (٢) في (( معرفة القراء الكبار)): خواست . وهي كلمة فارسية . وفي الفارسية إذا وقعت الواو بين الخاء والألف ، فإنها لا تلفظ ، وتضم الخاء ، فتقولُ: خاستی . (٣) نسبة إلى مدينة القيروان . (٤) في ((معرفة القراء الكبار)): وسمع كتاب ابن مجاهد في اختلاف السبعة . وابن مجاهد : هو أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المتوفى سنة ٣٢٤، وهو أول من اختار سبعة من أئمة القراء الكثيرين ، فألف كتابه هذا في قراءاتهم ، وقد طبع بتحقيق الدكتور شوقي ضيف . ٧٨ بسماعه منه ، وصنَّف التصانيفَ المُتقّنّة السائرة . حدَّث عنه وقرأ عليه عددٌ كثير ، منهم : ولدُه أبو العباس ، وأبو داودَ سليمانُ بنُ أبي القاسمِ نجاح ، وأبو الحسنِ عليُّ بنُ عبد الرحمن. ابن الدُّش ، وأبو الحسين يحيى بنُ أبي زيدٍ ابنِ البَيَّاز، وأبو الذَّوَّاد(١) مُفرّج الإِقبالي، وأبو بكرٍ محمدُ بنُ المُفرِّجِ البَطَلْيَوْسي، وأبو بكرِ بنُ. الفَصيح ، وأبو عبدِ الله محمدُ بن مُزاحم ، وأبو علي الحسينُ بن محمدٍ. ابن مبشِّر، وأبو القاسمِ خلفُ بنُ إبراهيم الطُّلَيطُلي ، وأبو عبد الله محمدُ بن فرجِ المُغَامي(٢)، وأبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ علي ؛ نزيلُ الإِسكندرية ، وأبو القاسمِ ابنُ العربي ، وأبو عبد الله محمدُ بن عيسى بنِ الفرج التَّجيبِيُّ المُغَامي ، وأبو تمام غالبُ بنُ عُبيد الله القَيسي ، ومحمدُ ابنُ أحمد بنِ سُعُود الداني ، وخلفُ بن محمد المَرِيِّي ابن العُرَيْبِي ، وخلقٌ کثیر . وروى عنه بالإِجازة : أحمدُ بن محمدٍ الخولاني ، وأبو العباس أحمدُ بنُ عبد الملك بنِ أبي حمزة المُرسي؛ خاتِمةُ من روى عنه في الدنيا، وعاشَ بعده سبعاً وثمانين سنة ، وهذا نادر ولا سِيَّما في المغرب. قال المُغَامي: كان أبو عمرو مُجابَ الدَّعوة ، مالكيَّ المذهب(٣). وقال الحُمَيدي (٤): هو مُحدِّث مُكْثِر، ومُقرىءٌ مُتَقدِّم ، سمع بالأندلس والمشرق . (١) تحرف في ((تذكرة الحفاظ)) إلى الدؤاد. (٢) نسبة إلى مُغامة، مدينة بالأندلس، وقد تحرفت في الأصل إلى المقامي ( بالقاف ). (٣) ((الصلة)) ٤٠٦/٢ . (٤) في ((جذوة المقتبس)»: ٣٠٥. ٧٩ قلتُ : المشرق في عُرف المغاربة مصرُ وما بعدَها من الشام والعراق ، وغير ذلك ، كما أن المغرب في عُرف العَجم وأهل العراق أيضاً مصرُ ، وما تغرَّب عنها . قال أبو القاسم بن بَشْكُوال(١): كان أبو عَمْروٍ أحدَ الأئمة في علم القرآن رواياتِه وتفسيرِه ومعانيه ، وطُرُقِه وإعرابِهِ، وجمع في ذلك كلِّه تواليفَ حساناً مفيدة ، وله مَعرفةٌ بالحديث وطُرقِه ، وإسماءِ رجاله ونَقَلتِهِ ، وكان حَسَنَ الخطِّ، جَيِّدَ الضبط ، من أهل الذكاء والحِفِظِ ، والتَّفَنَّنِ في العلم ، ديِّناً فاضلاً، وَرِعاً سُنِيًا . وفي فهرس ابنٍ عُبيد الله الحَجَري قال : والحافظ أبو عمروٍ الداني ، قال بعضُ الشيوخ : لم يكن في عصره ولا بعدَ عصره أحدٌ يُضاهيه في حِفظه وتحقيقه، وكان يقولُ: ما رأيتُ شيئاً قط إلا كَتَبْتُه ، ولا كتبتُه إلا وحَفِظتُه ، ولا حَفِظْتُه فَنَسيتُه . وكان يُسأل عن المسألة مما يتعلَّقُ بالآثار وكلامِ السلف ، فيُوردها بجميعِ ما فيها مُسنّدة من شيوخه إلى قائلها . قلت : إلى أبي عمروٍ المُنتهى في تحرير عِلْمِ القراءات، وعِلْمِ المصاحف ، مع البراعة في علم الحديث والتفسيرِ والنحو ، وغير ذلك . ألَّف كتاب ((جامع البيان في السبع)) ثلاثة أسفار في مشهورها وغريبها، وكتاب ((التيسير))(٢)، وكتاب ((الاقتصاد)) في السبع، ٠٩ (١) في ((الصلة)) ٤٠٦/٢ . (٢) وقد طبع في الهند . ٨٠