النص المفهرس
صفحات 1-20
ر شَيْرٌ عَلَامُ النَّبَلاءُ تصنيف الإمام شي الدين محمدبن أحمد بن عثمان النّبيّ المتوفى ٧٤٨ هـ - ١٣٧٤هـ الجُزْءُ الثّامِنَ عَشِرَ حقِّقه وخرّجُ أحاديُه وعلّق عَلَيه شعيب الأرنؤوط محر نعيم العرقوسي مؤسسة الرسالة .. . 3 一 3 ٠'. شَيْر ◌َغْلَامِ التَّلَاءُ ١٨ جميع الحقوق محفوظَة الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م مؤسسة الرسالة بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحة هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ ص.ب: ٧٤٦٠ برقياً: بيوشران هوطباعة والنشر والتوزيع الطبقة الرابعة والعشرون ١ - السَّعْدي * الإِمامُ البارع ، القاضي ، أبو الفضل ، محمدُ بنُ أحمد بن عيسى بنِ عبد الله السعديُّ البغداديُّ ، الفقيهُ الشافعي ، نزيلُ مِصرَ ، وراوي (( معجم الصحابة )) للبغوي(١)، عن ابن بَطَّة العُكْبَري(٢). وسمع أبا الفضل الزُّهريَّ ، وموسى بن محمد بن جعفر السِّمسار ، وأبا بكر بن شاذان ، وأبا طاهر المُخلِّص ، وابنَ زُنبور ، وسَمِعَ أبا عبد الله الجُعْفي الهَرَوَاني وغيرَه بالكوفة ، وأبا الحُسين بن جُميع بصَيدا ، وحامدَ بنَ إدريس بالمَوْصِلِ ، وأبا مسلم الكاتبَ بمصر . وأملى مجالسَ ، وأشغل ، وهو من تلامذة أبي حامد الإِسفراييني (٣). حدث عنه : سهلُ بن بشرِ الإِسفراييني ، وعليُّ بنُ مكي الأزديُّ ، وأبو (*) العبر ١٩٧/٣، الوافي بالوفيات ٦٥/٢، طبقات السبكي ١٠٣/٤، حسن المحاضرة ٤٠٣/١، شذرات الذهب ٢٦٧/٣. (١) هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيزبن المرزبان البغوي، المتوفى سنة ٣١٧ هـ. وقد مرت ترجمته في الجزء الرابع عشر من هذا الكتاب برقم ( ٢٤٧ ). (٢) هو الإمام أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان العُكْبَري، الفقيه الحنبلي ، المتوفى سنة ٣٨٧ هـ . مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم (٣٨٩). (٣) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (١١١). ٤ نصر الطَّرَيثيثي ، ومحمدُ بنُ أحمد أبو عبد الله الرازي ، وآخرون . وقد كتب عنه شيخُه الحافظ عبد الغني(١) ، ومات قبله بدهر . مات أبو الفضل السَّعديُّ في شعبان ، وقيل : في شوال سنة إحدى وأربعينَ وأربعٍ مئة ، في عَشْرِ الثمانين . ٢ - النَّوقاني » الإِمامُ أبو منصور ؛ محمدُ بن محمدِ بنِ أحمدَ بن أبي بكر ، راوي ((سُنن)) الدَّارِقُطْني عنه، سمعه منه بِفَوْتٍ قليل مُعَيِّنٍ في النسخة : الفضلُ ابنُ محمدٍ الأَبِيوَرْدِيُّ العطّار بنيسابور، في سنة أربعين وأربع مئة ، والفوتُ جزآن ، فسمعهما من أبي عثمان الصَّابوني(٢) بإجازته من الدَّارقطني. قال أبو سعدٍ السِّمعاني: كان ثقةً، فاضلاً، مُكثراً. مات سنةَ ثمانٍ وأربعين وأربعٍ مئة . ٣ - ابنُ المَأُمُوني ** القاسمُ بن محمدِ بنِ هشامِ الرُّعَيْنِيُّ (٣)، السَّبْتِيُّ(٤)، المالكي ، (١) هو أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري، صاحب كتاب ((مشتبه النسبة))، المتوفى سنة ٤٠٩ هـ مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (١٦٤). (*) التقييد: الورقة ١٨٩/ب، المشتبه ٢ / ٦٥٠، توضيح المشتبه ٣ / ورقة ٨١ ب، تبصير المنتبه ١٤٣/١، تاج العروس ٣٥٦/٩ مادة (نقنّه). والنوقاني: بفتح النون كما ضبطها السمعاني وبضمها عند ياقوت وسكون الواو وفتح القاف وبعد الألف نون ، نسبة إلى نوقان إحدى مدينتي طوس ، والأخرى طابران. انظر ((اللباب)) ٣٣٢/٣، و((معجم البلدان)) ٣١١/٥. (٢) سترد ترجمته برقم (١٧) في هذا الجزء. ( ** ) ترتيب المدارك ٤ / ٧٨٤، الصلة ٢ / ٤٧٠ . (٣) بضم الراء وفتح العين المهملة وسكون الياء وفي آخرها النون ، نسبة إلى ذي رعين ، وهو من أقيال اليمن. ((الأنساب)) ١٣٩/٦. (٤) نسبة إلى سبتة : مدينة في المغرب على مضيق جبل طارق . ٦ الفقيهُ ، عُرف بابنِ المأموني . أخذ عن : عبد الرحيم بنِ العَجوز ، وأبي عبد اللّهِ بنِ الشيخ ، وأبي مُحمدٍ البَاجِي ، وَحَجَّ ، وسمع بمصر من الحافظ عبد الغني، وعبد الوَهَّاب ابن مُنير . تصدّر بالمَرِيَّةِ (١) للإِقراء والفقه . روى عنه : أبو المُطرِّف الشَّعْبي، وأبو بكرٍ بنُ صاحب الأحباس القاضي ، وغانِمٌ المَالِقي ، وولده حَجَّاج . تُوفي سنة ثمانٍ وأربعين وأربعٍ مئة . ولده : ٤ - حجاج بن القاسم * الحافظُ ، المحدث ، أبو محمد . سمع من أبي ذَرِّ الهَرَوي ، وأبي بكر المُطِّّعي(٢). وحدث (( بصحيح )) البخاري . وكان رأسَ العلماء بالمَرِيَّة ، ثم تحول إلى سَبْتَة . روى عنه : القاضي أبو محمدٍ بنُ منصور ، وأبو عليٍّ بنُ طَرِيف ، وأبو القاسم بنُ العجوز . (١) بالفتح ثم الكسر وتشديد الياء ، وهي مدينة كبيرة من كورة إلبيرة من أعمال الأندلس. (( معجم البلدان)) ١١٩/٥ . (*) الصلة ١ /١٥٢، بغية الملتمس: ٢٨٠. وسيعيد المؤلف ترجمته في الصفحة ٥٢٦. (٢) نسبة إلى المُطَوِّعة، وهم جماعة فرغوا أنفسهم للغزو ومرابطة الثغور. ((اللباب)) ٢٢٦/٣ . ٧ توفي سنةَ إحدى وثمانينَ وأربعِ مئة . ذكرتُهُ تَبَعاً للأب . ٥ - مَنْصورُ بنُ عُمر * ابن علي (١) ، العلامةُ أبو القاسم ، البغداديُّ ، الكَرْخِي ، الشافعي . ذكره أبو إسحاق في ((طبقات الفقهاء )) فقال: ومنهم شيخُنا أبو القاسم الكَرْخِي ، تَفَقَّه على أبي حامدٍ الإِسفراييني ، وله عنه تعليقةٌ ، وصنَّف في المذهب كتاب ((الغُنْية)) (٢)، ودرَّس ببغداد . قلت : وحدَّث عن أبي طاهرِ المُخَلِّ ، وأبي القاسم الصَّيْدَلَاني . روى عنه الخطيبُ ، وقال(٣) : هو من أهل كرخ جِدّان(٤) ، تُوفي في جمادى الآخرة ، سنةً سبعٍ وأربعينَ وأربعٍ مئة . ٦ - الخُوارَزْمي ** العلامةُ أبو سعيد، أحمدُ بنُ محمدٍ بنٍ علي بن ثُمّيْر الخُوارَزْمي (٥) تاريخ بغداد ٨٧/١٣، طبقات الفقهاء للشيرازي: ١٢٩، ١٣٠، الأنساب ٣٩٣/١٠ ( الكرخي )، الكامل ٩ / ٦١٦، الوافي بالوفيات خ ٢٦ / ٩٤، طبقات السبكي ٥/ ٣٣٤، طبقات الإِسنوي ٢ / ٣٤١، ٣٤٢. (١) في ((الكامل)) : منصوربن حمزة بن إبراهيم . وفي الهامش أنه ورد في نسخة أخرى كما هو هنا . (٢) أورده صاحب ((كشف الظنون)) ١٢١٢/٢ باسم ((الغنية في فروع الشافعية)). (٣) ((تاريخ بغداد)) ٨٧/١٣ . (٤) ضبطت في الأصل بكسر الجيم ، وضبطها ياقوت بالضم ، قال : وسمعت بعضهم يفتحها والضم أشهر ، والدال مشددة ، وآخره نون : وهي بليدة في آخر ولاية العراق ، وهو الحد بين ولاية شهرزور والعراق. ((معجم البلدان)) : ٤٤٩/٤. ( ** ) تاريخ بغداد: ٧١/٥، طبقات الفقهاء للشيرازي: ١٣١، طبقات الشافعية لابن الصلاح : الورقة ٣٨ ب، الوافي بالوفيات: ٦٣/٨ - ٦٤، نكت الهميان: ١١٥، طبقات السبكي : ٨٣/٤ - ٨٤، طبقات الإسنوي: ١٥٠/٢ - ١٥١. ٨ الشافعي ، الضرير ، أحدُ أئمة المذهب ببغداد ، وتلميذُ الشيخ أبي حامد . قال الخطيب (١): دَرَّس وأفتى، ولم يكن بعدَ القاضي أبي الطيب(٢) أحدٌ أفقهَ منه . روى عن : ◌ُبيدِ اللّهِ بن أحمدَ الصَّيْدَلاني . كتبتُ عنه، وتُوفي في صفر سنة ثمانٍ وأربعينَ وأربع مئة ، وكان يُقَدَّمُ على منصورٍ الكَرْخِي ، وأبي نَصرِ النَّابِتِي . ٧ - ابنُ مأمون * الشيخُ العالم ، الأديبُ ، الصادقُ ، أبو غانمٍ ، حُميدُ بنُ المأمون بنِ حُميد بنِ رافعٍ القيسيُّ، الهَمَذَاني، النحوي، راوي كتاب ((الألقاب))(٣) عن مؤلفِه أبي بكر الشيرازي . وروى أيضاً عن أبي بكرٍ بن لَآل ، وأحمدَ بن تُرْكان ، وعليٍّ بن أحمد البِّع، وأبي عمرَ بن مهدي ، وأحمدَ بنِ محمد البَصير الرازي ، وأبي الحسن بنِ جَهْضَم ، وعدة . قال شِيرويه : ما أدركتُه، وحدَّثنا عنه أبو الفضلِ القُومَساني ، وابنُ مَمان، وأحمدُ بنُ عمر البِّع، وعامةُ مشايخي ، وسمع منه كُهُولُنا ، وهو صدوق ، مات في ذي القَعدة ، سنة ثمانٍ وأربعين وأربعٍ مئة . قلت : وأجاز لعبد المُنعم بنِ القُشيري. (١) ((تاريخ بغداد)»: ٧١/٥ . (٢) هو الطبري، وقد مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٤٥٩). (*) لم نعثر له على ترجمة في المصادر المتيسرة لنا . (٣) هو كتاب ((ألقاب الرواة)) ومؤلفه أبو بكر، تقدمت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (١٤٩) . ٩ ٨ - ابنُ مَسْرُور * الشيخُ الإِمامُ ، الصالحُ القدوة ، الزاهدُ ، مُسنِدُ خراسان ، أبو حفصٍ ؛ عمرُ بنُ أحمد بنِ عمر بنِ محمدِ بن مسرورٍ النيسابوريُّ . سمع أبا عمرٍ إسماعيلَ بن نُجَيْد، وبِشَرَ بن أحمدَ الإِسفراييني، وأبا سهلٍ الصُّعلوكِي ، وحسينَ بن عليٍّ التَّميمي ، وأبا عمرو بنّ حمدان ، والحافظ أبا أحمد الحاكم ، وأحمد بن محمد البالوي(١)، ومحمد بن حُسینٍ السمسار ، ومحمدَ بن أحمد المحمودي ، وأبا نصرِ بنَ أبي مروانَ الضَّبيّ ، ومحمدَ بنَ عُبيد الله بنِ إبراهيم بن بالويه ، وأبا بكر بن مهران المُقرىء ، وأحمدَ بن محمد البحيري ، وأحمدَ بن إبراهيمَ العَبْدُوي ، ومحمدَ بن الفضل [بن](٢) محمدٍ بنِ خُزيمة ، وأبا منصورٍ محمد بن محمدٍ بن سمعانَ ، وعدة . حدث عنه : عُبيد الله بنُ أبي القاسم القُشَيري ، وأحمدُ بن علي بن سَلَمُويه ، وسَهلُ بنُ إبراهيم المَسجدي(٣) ، وأبو عبد الله محمدُ بنُ الفضل الفَراوي ، وإسماعيلُ بنُ أبي بكرٍ القارىء ، وتميمُ بنُ أبي سعيدِ الجُرجاني ، وهِبَةُ الله بنُ سهلِ السَّيِّدي ، وآخرون . قال عبدُ الغافر بنُ إسماعيل : هو أبو حفصٍ الماوردي ، الفَامِيُّ، (*) السياق: الورقة ٥٨ أ، العبر: ٢١٦/٣ -٢١٧، شذرات الذهب: ٢٧٨/٣. (١) بفتح الباء واللام، هذه النسبة إلى بالويه، وهو اسم لبعض أجداده ((اللباب)). (٢) سقطت من الأصل ، ولا بدمنها ، ومحمد بن الفضل هذا مترجم في الجزء السادس عشر من هذا الكتاب برقم ( ٣٦٠) . (٣) قيل له ذلك، لأنه كان خادم مسجد المطرز، ويعرف أيضاً بالسُّبعي، وسترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (٣٠٤). ١٠ الزاهدُ ، الفقيه ، كان كثيرَ العبادةِ ، والمُجاهدة ، وكان المشايخُ يتبرّكون بدعائه . عاش تسعين سنةً ، وتُوفي في ذي القعدة ، سنةَ ثمانٍ وأربعينَ وأربعِ مئة ، رحمه الله . ٩ - القَادِسِي * الشيخُ المُعَمِّر ، أبو عبد الله ؛ الحسينُ بنُ أحمد بنِ محمدِ بنِ حبیپٍ القادسيُّ ، ثم البغدادي البَزَّاز . أملى مجالسَ بجامع المنصور عن : أبي بكرٍ القَطيعي ، وأبي بكرٍ الورّاق ، وأبي بكرِ بنِ شاذان . وعنه : أبو الغَنَائم النَّرْسي ، وقال : كان يسمع لنفسه ، وله سماع صحيح، منه جزء الكُدَيمي(١)، وجزءٌ من حديث القَعْنَبِي(٢) ، وأجزاء من مُسند الإِمام أحمد ، سمعنا منه . قلت : وقع لنا جُزء الكُديمي من طريق أُبَيِّ عنه . وقال الخطيب(٣): حضرتُه يوماً، وطالبتُهُ بأصوله ، فدفع إليّ عن ابنٍ شاذان وغيرِهِ أصولاً صحيحة ، فقلت : أرني أصلكَ عن القَطيعي ، فقال : (*) تاريخ بغداد: ١٦/٨ - ١٧، الإكمال: ٨٠/٧، الأنساب: ١٠/١٠، العبر: ٢١٢/٣، ميزان الاعتدال: ٥٢٩/١ - ٥٣٠، المغني في الضعفاء ١٧٠/١، لسان الميزان ٢٦٤/٢، شذرات الذهب ٢٧٥/٣ . (١) هو أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي السامي البصري الكديمي المتوفى سنة (٢٨٦) هـ . (٢) هو الحافظ أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي المتوفى سنة (٢٢١) هـ ، مرت ترجمته في الجزء العاشر برقم (٦٨) . (٣) تاريخ بغداد ١٧/٨ - ١٨. ١١ أنا لا يُشَكُّ في سماعي من القَطيعي ، سمِّعَنا منه خالي هبةُ الله المفسرُ (((المُسندَ)) كُلَّه. فقلتُ: لا تَرْوِ(١) ها هنا شيئاً إلا بعد أن تُحضِرَ أصولَكَ. فانقطع، ومضى إلى مسجد بَرَاثا (٢)، فأملى فيه ، وكانتِ الرافضةُ تجتمعُ هناك ، فقال لهم : مَنَّعَتني النواصِبُ أن أرويّ في جامع المنصور فضائلَ أهل البيت . ثم اجتمع عليه في مسجد الشَّرقيةِ الروافضُ ، ولهم إذ ذاكَ قُوّةً ، وَحَمِيْتُهُم ظاهرةً ، فأملى عليهم العجائبَ من الموضوعات في الطعن على السلف . قلتُ : ماتَ في ذي القَعْدَة سنة سبعٍ وأربعينَ وأربعِ مئةٍ . ومات في العام قبله . ١٠ - [ أحمد بن محمد بن عبدوس الزعفراني ] * أبو الحسنٍ ؛ أحمدُ بنُ محمدٍ بن أحمدَ بنِ عَبْدُوسٍ الزَّعفرانيُّ المؤدِّبُ ببغداد . روى عن : القَطيعي (٣) ، وابن ماسِي (٤). قال الخطيب(٥) : كتبتُ عنه من سماعه الصحيحَ ، وعاش تسعاً وثمانينَ سنة . (١) في الأصل: ((تروي)) والجادة ما أثبتنا . (٢) قال ياقوت: بالثاء المثلثة والقصر ، محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ ، وجنوبي باب مُحوَّل. انظر ((معجم البلدان)) ٣٦٢/١ - ٣٦٤. (*) تاريخ بغداد ٤ /٣٨٠ . (٣) هو أبو بكر أحمد بن جعفربن حمدان البغدادي القطيعي المتوفى سنة (٣٦٨) هـ . وقدمرت ترجمته في الجزء السادس عشر من هذا الكتاب برقم (١٤٣). (٤) هو أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البغدادي البزاز المتوفى سنة (٣٦٩) هـ . وقد مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم ( ١٧٦ ). (٥) ((تاريخ بغداد)) ٤ /٣٨٠. ١٢ ١١ - الأهوازي * قد ذكرتُهُ في ((التاريخ))، وفي ((طبقات القراء))، وفي ((ميزان الاعتدال))(١) مُستوفىٌ، فلنذكره مُلَخَّصاً. كان رأساً في القراءات، مُعَمَّراً، بعيدَ الصيت ، صاحبَ حديثٍ ورحلةٍ وإكثار ، وليس بالمُتقنٍ له ، ولا المُجوِّد ، بل هو حاطبُ ليلٍ ، ومع إماميّهِ في القراءات فقد تكُلُّمَ فيه وفي دعاويه تلكَ الأسانيدَ العالية . وهو الشيخُ الإِمامُ ، العلامة ، مُقرىءُ الآفاق ، أبو علي ، الحسنُ بنُ علي بن إبراهيم بنِ يزدادَ بن هُرْمُزَ الأهوازيُّ ، نزيلُ دمشق . وُلد سنةَ اثنتين وستينَ وثلاثٍ مئة . وزعم أنه تلا على عليّ بنِ الحسين الغَضَائِري(٢) - مجهولٌ لا يوثق به ، ادعى أنه قرأ على الأشْناني (٣)، والقاسم المطرز(٤) - وذكر أنه تلا (٥) تبيين كذب المفتري: ٣٦٤ - ٤٢٠، معجم الأدباء ٣٤/٩ - ٣٩، ميزان الاعتدال ٥١٢/١، ٥١٣، معرفة القراء الكبار ٣٢٢/١ - ٣٢٥، العبر ٢١٠/٣ - ٢١١، مرآة الجنان ٦٣/٣، غاية النهاية ٢٢٠/١ -٢٢١، لسان الميزان ٢٣٧/٢، ٢٤٠، النجوم الزاهرة ٥٦/٥، كشف الظنون ١ /١٤٠، ٢١١، ١٣٠٣/٢، شذرات الذهب ٢٧٤/٣، تهذيب تاريخ ابن عساكر ١٩٧/٤ - ١٩٨ . (١) انظر مصادر الترجمة . (٢) ترجم له الذهبي في ((معرفة القراء الكبار)) ٢٧١/١، وذكر أنه بقي إلى قريب الثمانين وثلاث مئة . (٣) بضم الألف وسكون الشين نسبة إلى بيع الأشنان وشرائه ، وهو أبو العباس أحمد بن سهل المقرىء المتوفى سنة (٣٠٧) هـ، ترجم له المؤلف في ((معرفة القراء الكبار)) ٢٠٠/١، ٢٠١، وابن الجزري في ((غاية النهاية)) ١ / ٥٩، ٦٠. (٤) هو أبو بكر القاسم بن زكريا بن عيسى البغدادي المطرز، المتوفى سنة (٣٠٥) هـ ، ترجمه المؤلف في ((معرفة القراء الكبار)) ١٩٥/١، وابن الجزري في ((غاية النهاية)) ١٧/٢. ١٣ لقالون(١) في سنة ثمانٍ وسبعينَ وثلاث مئة بالأهواز على محمدٍ بن محمدٍ بن فيروز ، عن الحسن بن الحُباب ، وأنه قرأ على شيخٍ ، عن أبي بكر بن سيف، وعلى الشَّنَبُوذِي (٢) ، وأبي حفص الكَتّاني ، وجماعة ، قبل التسعينَ وثلاث مئة . وسمع من نصر بن أحمدَ المُرجي ؛ صاحبٍ أبي يعلى ، ومن المُعافى الجَريري ، والكتاني ، وعدة . ولحق بدمشق عبد الوهّاب الكلابي ، وأنه سمع بمصر من أبي مُسلم الكاتب ، ويروي العالي والنازل ، وخطه رديء الوضع، جمع سيرةً لمعاوية ، و((مسنداً)) في بضعةً عشر جزءاً، حشاه بالأباطيل السَّمجة . تلا عليه الهُذَلِيُّ (٣)، وغلامُ الهَرَّاس(٤)، وأَحمدُ بنُ أبي الأشعث السَّمرقندي ، وأبو الحسن المصِّيني ، وعتيقُ الرِّدائي(٥)، وأبو الوحش سُبيع ابن قيراط ، وخلقٌ . (١) هو مقرىء المدينة الإمام أبو موسى عيسى بن مينا الملقب بقالون، المتوفى سنة (٢٢٠) هـ وقد مرت ترجمته في الجزء العاشر من هذا الكتاب برقم (٧٩) . (٢) قال ابن الأثير : الشنبوذي : بفتح الشين المعجمة والنون وضم الباء الموحدة وسكون الواو وفي آخرها ذال معجمة ، هذه النسبة إلى شنبوذ - جد المنتسب إليه - والمذكور هو أبو الفرج محمدبن أحمد بن إبراهيم الشنبوذي البغدادي المتوفي سنة (٣٨٨) هـ، مترجم في ((معرفة القراء )) رقم (٢٥٢) طبع مؤسسة الرسالة . (٣) هو أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي، المتوفى سنة (٤٦٥) هـ ، له ترجمة وافية في ((معرفة القراء الكبار)) ٣٤٦/١ - ٣٤٩، و((غاية النهاية)) ٣٩٧/٢ - ٤٠١. (٤) هو أبو علي الحسن بن القاسم بن علي الواسطي المتوفى سنة (٤٦٨) هـ . انظر ترجمته في ((معرفة القراء الكبار)) ١ /٣٤٤، ٣٤٦، و((غاية النهاية)) ٢٢٨/١، ٢٢٩. (٥) هو عتيق بن محمد أبو بكر الردائي شيخ الإقراء بقلعة حماد من أرض المغرب، دخل دمشق فقرأ على الأهوازي، مترجم في ((غاية النهاية)) ٥٠٠/١، ٥٠١، وقد تصحف فيها ٢٢٢/١ إلى ((الرذاني)» بالذال المعجمة والنون. ١٤ وحدث عنه : الخطيبُ ، والكُتّاني ، والفقيهُ نَصرُ المقدسي ، وأبو طاهر الجِنّائي، وأبو القاسم النسيبُ ووثّقَهُ ، وبالإِجازة أبو سَعْد بن الطُّيُوري(١). وألّفَ كتاباً طويلاً في الصفات (٢) ؛ فيه كَذِبٌ ، ومما فيه حديثُ عَرَقِ الخيل (٣) ، وتلك الفضائح، فسبَّه علماءُ الكلام وغيرُهم . وكان ينالُ من ابن أبي بِشر (٤) ، وعلَّق في ثَلْبِهِ، والله يَغْفِرُ لهما. قال ابنُ عساكر (٥) : كان على مذهب السّالمية (٦) ؛ يقول بالظاهر ، ويتمسكُ بالأحاديث الضعيفة التي تُقَوِّي رأيه . وسمعتُ أبا الحسن بن قُبَيْسٍ ، عن أبيه، قال: لما ظهر من أبي عليّ الإِكثارُ من الروايات في القِراءات اتَّهِمَ ، فسار رشأ بنُ نظيف(٧)، وابنُ الفرات ، وقرؤوا ببغداد على الذين روى عنهم الأهوازي ، وجاؤوا ، فمضى إليهم أبو علي ، وسألهم أن يُروه (١) واسمه أحمد بن عبد الجبار الصيرفي، المتوفى سنة ٥١٧ هـ. ستأتي ترجمته في الجزء التاسع عشر من هذا الكتاب برقم ( ٢٧٠ ). (٢) ذكره ابن عساكر باسم ((البيان في شرح عقود أهل الإيمان)) انظر ((تبيين كذب المفتري» ٣٦٩ . (٣) انظر اللآلي المصنوعة ٣/١ و((تنزيه الشريعة)) ١٣٤/١. (٤) يعني أبا الحسن الأشعري ، له فيه كتاب (( مثالب ابن أبي بشر الأشعري » وقد رد علیه ابن عساكر رداً وافياً في كتابه ((تبيين كذب المفتري)» : ٣٦٤ - ٤٢٠. (٥) انظر ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) ٤ /١٩٧ (٦) قال العلامة الكوثري في تعليقه على ((تبيين كذب المفتري)) ٣٦٩: السالمية فرقة من المشبهة، يقولون: إن الله تعالى يرى في صورة آدمي، وإنه تعالى يقرأ على لسان كل قارىء ، وإنهم إذا سمعوا القرآن من قارىء يرون أنهم إنما يسمعونه من الله تعالى ، ويعتقدون أن الميت يأكل في القبر ويشرب وينكح إلى غير ذلك . وهذه النحلة معروفة بالبصرة وسوادها بالسالمية نسبة إلى مقالة الحسن بن محمد بن أحمد بن سالم السالمي البصري وابنه أبي عبد الله المتصوف . (٧) هو المقرىء أبو الحسن رشأبن نظيف بن ماشاء الله، الدمشقي ، المتوفى سنة ٤٤٤ هـ ، مترجم في ((معرفة القراء الكبار)) ٣٢١/١، ٣٢٢، و((غاية النهاية)) ٢٨٤/١. ١٥ ے الإِجازاتِ ، فأخذها ، وغيِّر أسماء من سمَّى ليستُرَ دعواه ، فعادت عليه بركةُ القرآن ، فلم يُفْتَضَحْ ، وعُوتِبَ رجل في القراءة عليه ، فقال : أقرأ عليه للعلم، ولا أصدقه في حرف(١) . قال عبدُ العزيز الكتاني : اجتمعتُ بهبةِ اللَّه اللَّلَكائي، فسألني: مَنْ بدمشق ؟ فذكرتُ منهم الأهوازي ، فقال : لو سَلِمَ من الروايات في القراءات(٢) ثم قال الكتاني : وكان مُكثراً من الحديث، وصنّف الكثير في القراءات وفي أسانيدها ، له غرائبُ يذكر أنه أخذها روايةٌ وتلاوةً . وممن وهَّاه ابنُ خَیرون . وقال الداني : أخذ القِراءاتِ عَرْضاً وسماعاً من أصحاب ابن شَنَبُود ، وابنٍ مجاهد . قال : وكان وَاسعَ الرواية ، حافظاً ضابطاً، أَقرأ دهراً بدمشق . قلتُ : في نفسي أمورٌ من عُلُّوِّ في القراءات . وقال ابنُ عساكر عقيب حديثٍ كذِبٍ : الأهوازي متهم . قلت : الحديثُ أنبأني به ابنُ أبي الخير ، عن ابن بَوْش ، عن أحمد ابنِ عبد الجبار، عن الأهوازي ، حدثنا أحمدُ بنُ علي الأطرابلسي ، عن عبدِ الله بن الحسن القاضي ، عن البغوي، عن هُدبة ، عن حمادِ بن سلمة ، عن وكيع بنِ عُدس، عن أبي رَزين، عن النبي ◌َّ قال: ((رأيتُ (١) ((تبيين كذب المفتري)»: ٤١٥، ٤١٦، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) ١٩٨/٤. (٢) ((تبيين كذب المفتري)»: ٣٦٨. ١٦ ربي بمنىٌ على جملٍ أورق، عليه جُبَّة))(١). وقال ابنُ عساكر في (( تبيين كذب المفتري))(٢): لا يَستبعدنَّ جاهلٌ گذِب الأهوازي فیما أوردهُ من تلك الحکایات ، فقد کان من أکذب الناس فيما يَدَّعي من الروايات في القراءات . وقال محمدُ بنُ طاهر المِلْحي : كنتُ عند رشإِ بن نظيف في داره على باب الجامع ، فاطلع منها ، وقال : قد عير رجلٌ كذاب . فاطلعتُ ، فوجدتُه الأهوازي(٣). وقال عبدُ الله بنُ أحمد بن السمرقندي : قال لنا أبوبكر الخطيب : أبو (١) هو في تهذيب تاريخه ١٩٧/٤، وقال: هذا الحديث منكر، وفي إسناده غير واحد من المجهولين ، وللأهوازي أمثاله في كتاب جمعه في الصفات سماه كتاب ((البيان في عقود أهل الإيمان )) أودعه أحاديث منكرة ، كحديث: ((إن الله لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل ، فأجراها حتى عرقت ، ثم خلق نفسه من ذلك العرق)) مما لا يجوز أن يروى ، ولا يحل أن يعتقد ، وكان مذهبهمذهب السالمية يقول بالظاهر ، ويتمسك بالأحاديث الضعيفة التي تقوي له رأيه ، وحديث إجراء الخيل موضوع وضعه بعض الزنادقة، ليشنع على أصحاب الحديث في روايتهم لينتحل فيقبله بعض من لا عقل له ، وهو مما يقطع ببطلانه شرعاً وعقلاً . وقد علق الشيخ عبد القادر بدران رحمه الله على كلام الحافظ ابن عساكر هذا ، فقال : إن بعض ضعفاء العقول ممن ينتسب إلى العلم في زمننا هذا يسلكون مسالك السالمية على غير معرفة بمذهبهم ، فيتمسكون بكل ما قيل : إنه حديث ، فيأخذون بالموضوع والمفترى ، وإذا قيل لهم : إن هذاحديث موضوع، قالوا: أوليس وقد قيل بأنه حديث، ويزعمون أن فعلهم هذا محبة لرسول الله #ره ، ونسوا الحديث المجمع على تواتره - وهو قوله ﴿: من كذب علي متعمداً ، فليتبوأ مقعده من النار ، فتراهم يسردون الأحاديث المكذوبة في دروسهم ليغشوا بها العامة ، وليوهموا الإغراب على السامع ، ويكون كلامهم بدرجة أن كل غافل يأبى سماعه ، ومحبة النبي 18 لا تحصل بالكذب عليه، وهو # لم يتكلم بما يناقضه العقل الصحيح والكتاب المبين ، فليربأ العاقل بنفسه عن نسبة شيء إلى الرسول تكون الزنادقة قددسَّته ، لإفساد شرعه الطاهر بزعمهم ، ومن فعل ذلك كان ظهيراً للمزنادقة غاشاً للمسلمين . وانظر الكلام على هذا الخبر في ((اللآلي المصنوعة)) ٢٧/١ -٢٨، وتنزيه الشريعة ١٣٨/١ - ١٣٩، و((الفوائد المجموعة)) ص ٤٤٧، و((ميزان الاعتدال)) ٥١٣/١. (٢) ص : ٤١٥ . (٣) (( تبيين كذب المفتري)» : ٤١٦ . ١٧ سير ٢/١٨ علي الأهوازي كذابٌ في القراءاتِ والحديثِ جميعاً (١). قلت : يُريد تركيب الإِسناد ، وادعاء اللقاء ، أما وضع حروف أو متون فحاشا وكلاً ، ما أُجَوِّزُ ذلك عليه ، وهو بَحرٌ في القراءات، تلقّى المُقرئون تواليفه ونَقْلَه للفنِّ بالقبول ، ولم ينتقدوا عليه انتقاد أصحاب الحديث ، كما أحسنوا الظنَّ بالنقاش (٢)، وبالسامري(٣)، وطائفة راجوا عليهم. توفي أبو علي - سامحه الله - في رابع ذي الحجة سنة ستُّ وأربعين وأربعٍ مئة . ١٢ - الأَزَجي * الشيخُ الإِمام ، المُحدِّث المفيدُ ، أبو القاسم ؛ عبدُ العزيز بنُ عليِ ابنِ أحمدَ بنِ الفضل بنٍ شَكَّر البغداديُّ الأَزَجي . سمع الكثير من : ابنِ کَیسان ، وأبي عبد الله العسكري ، وأبي الحسن ابن لُؤلؤ، وأبي سعيدٍ الحُرْفي (٤)، وعبد العزيز الخِرَقي ، ومحمد (١) المصدر السابق . (٢) هو المقرىء أبوبكر محمد بن الحسن بن محمد النقاش الموصلي البغدادي المتوفى سنة (٣٥١) هـ. انظر ترجمته في ((معرفة القراء الكبار)): ٢٣٦/١ - ٢٤٠، و((غاية النهاية) ١١٩/٢ - ١٢١ . (٣) هو المقرىء أبو أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون السامري البغدادي المتوفى سنة (٣٨٦) هـ، وقد مرت ترجمته في الجزء السادس عشر من هذا الكتاب برقم (٣٧٩). (*) تاريخ بغداد ٤٦٨/١٠، الأنساب ١٩٧/١، اللباب ١/ ٤٦، العبر ٢٠٦/٣، شذرات الذهب ٢٧١/٣ . قال السمعاني: الأزجي ، بفتح الألف والزاي وفي آخرها الجيم : هذه النسبة إلى باب الأزج ، وهي محلة كبيرة ببغداد قيل : كان بها أربعة آلاف طاحونة، وكان منها جماعة كثيرة من العلماء والزهاد والصالحين ، وكلهم إلا ما شاءَ الله على مذهب أحمد بن حنبل رضي الله عنه . (٤) بضم الحاء وسكون الراء وكسر الفاء ، هذه النسبة للبقال ببغداد ومن يبيع الأشياء التي تتعلق = ١٨ ابن أحمد الجَرجَرائي المفيد، وابنِ المُظفر، والدّارقطني، وخلق . وعُني بالحديث . روى عنه : الخَطيبُ، والقاضي أبو يعلى، وعبدُ الله بن سَبْعُون القيرواني، والحسينُ بن علي الكاشْغَرِي(١)، وحَمْدُ بن إسماعيلَ الهَمَذاني ، والمُباركُ بنُ الطيوري ، وخلق . له مصنف في الصفات لم يُهَذِّبْه . قال الخطيب(٢): كتبنا عنه ، وكان صدوقاً كثيرَ الكتاب . مولده في سنة ستُّ وخمسين وثلاث مئة . وتُوفي في شعبان سنة أربعٍ وأربعين وأربعِ مئة . ١٣ - عبد الغافر بن محمد * ابنِ عمد الغافر بنِ أحمدَ بنِ محمد بن سعيد ؛ الشيخُ ، الإِمام ، الثقة ، المُعمَّر ، الصالح ، أبو الحسين الفارسيُّ ثم النَّيسابوري . وُلد سنة نَّيِّفٍ وخمسين وثلاثٍ مئة . وحدث عن : أبي أحمد محمدٍ بن عيسى بن عمرويه الجُلودي بـ («صحیح ) مسلم ، سمعه منه سنة خمس وستين وثلاث مئة . وحدّث عن = بالبزور والبقالين، وقد تصحفت في المطبوع من ((تاريخ بغداد)) ٤٦٨/١٠ إلى ((الخزفي)). وأبو سعيد هذا هو الحسن بن جعفربن محمد البغدادي الحربي الحرفي المتوفى سنة (٣٧٦) هـ، وقدمرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم (٢٦٥). (١) ضبطه السمعاني : بفتح الكاف وسكون الشين المعجمة وفتح الغين وفي آخرها الراء ، وقال : هذه النسبة إلى بلدة من بلاد المشرق يقال لها : كاشغر . (٢) (تاريخ بغداد)) ٤٦٨/١٠. (٥) التقييد: الورقة ١٤٣/ أ، العبر ٢١٦/٣، شذرات الذهب ٢٧٧/٣، ٢٧٨. ١٩ الإِمام أبي سليمان الخَطَّابي بـ ((غريب الحديث)) له، وحدّث عن بِشرّ بن أحمدَ الإِسفراييني ، وإسماعيلَ بن عبد الله بنٍ ميكال ، وكان يُمكنه السماع من أبي عَمروبن نُجيد ، وأبي عمرو بن مطر ، وطائفة . حدّث عنه: نصرُ بنُ الحسن التُّنْكّتي(١) ، وأبو عبد الله الحسينُ بن علي الطَّبري ، وعبيدُ الله بن أبي القاسم القشيري ، وعبدُ الرحمن بن أبي عثمان الصابوني ، ومحمدُ بنُ الفضل الصاعدي الفَراوي ، وإسماعيلُ بن أبي بكرٍ القاري ، وفاطمةُ بنتُ زَعْبَل العالمة ، وآخرون . قال حفيدُهُ الحافظُ عبدُ الغافر بنُ إسماعيل بن عبد الغافر : هو الشيخ الَجَدُّ ، الثُّقة ، الأمين، الصالح ، الصَّيِّنُ ، الدَّيِّن ، المحظوظ من الدنيا والدين ، الملحوظُ من الحق تعالى بكل نُعمى ، كان يَذكر أيام أبي سهل الصُّعلوكي ، ويَذْكُرُه ، وما سَمِعَ منه شيئاً ، وسَمِعَ من الخطابي بسبب نُزوله عندهم حين قدمَ نيسابور ، ولم تكن مسموعاتُه إلا مِلءَ كُمِّين من الصحيح والغريب ، وأعدادٍ قليلة من المُتفرقات من الأجزاء ، ولكنه كان محظوظاً مجدوداً في الرواية ، حدَّث قريباً من خمسين سنةٌ مُنفرداً عن أقرانه ، مذكوراً ، مشهوراً في الدنيا ، مقصوداً من الآفاق ، سمع منه الأئمةُ والصدور، وقد قرأ عليه الحسنُ بنُ أحمد السمرقندي الحافظ (( صحيح مسلم )) نيفاً وثلاثين مرة ، وقرأه عليه أبو سعد البَحِيري نيفاً وعشرين مرة ، هذا سوى ما قرأهُ عليه المشاهيرُ من الأئمة . استكمل خمساً وتسعين سنة ، وطعنَ في السادسة والتسعين ، وألحقَ الأحفاد بالأجداد ، وعاش في النِّعمة (١) بضم التاء ، وسكون النون ، وفتح الكاف عند السمعاني وابن الأثير وضمها عندياقوت وابن حجر ، وفي آخرهاتاء أخرى ، نسبة إلى تنكت ، وهي مدينة من الشاش من وراء نهر جيحون وسيحون . وفي الأصل : البنكتي بياء موحدة بدل التاء الأولى وهو تصحيف . 1 ٢٠