النص المفهرس

صفحات 601-620

٤٠١ - ابن شاهين *
الشيخُ الصادقُ المُعَمِّر، أبو الفتح(١)، عُبِيدُ الله(٢) بنُ أبي حفص
عمرَ بن أحمد بن عثمان بن شاهين ، البغداديُّ الواعظُ .
سمع من : أبيه الحافِظ حَفْص ، وأبي بَحْرِ البَرْبَهاري ، وأبي بكر
القَطِيعِي ، وأبي محمد بن ماسي ، وحُسَيْنك التميمي ، وعدة .
حدث عنه : الخطيبُ ، وجعفر بن أحمد السّرّاج ، وأبو علي محمدُ
ابنُ محمد بن المهدي ، وآخرون .
قال الخطيب (٣): كتبتُ عنه ، وكان صَدُوقاً . مات في ربيع الأول ،
سنة أربعين وأربع مئة .
قلتُ : سمعنا من طريقه كتاب ((سُجود القرآن )) للحربي ، بسماعه من
أبي بَحْرٍ ، عنه .
٤٠٢ - ابن حِمِّصَه **
المُعَمِّر الأمينُ ، أبو الحسنَ ، عليّ بنُ عمر الحرَّانِيُّ ثم المصريُّ ،
عُرف بابنِ حِمِّصَة الصّافِ .
* تاريخ بغداد ١٠ / ٣٨٦، المنتظم ٨ / ١٣٨، العبر ٣ / ١٩٢، البداية والنهاية ١٢ /
٥٨، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٤.
(١) في ((البداية والنهاية)): أبو القاسم.
(٢) في ((البداية والنهاية)): هبة الله .
(٣) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٣٨٦.
* * الإكمال ٢ / ٥٠٨، ٥٠٩، الأنساب ٤ / ٢٢٤ (الحمصي)، اللباب ١ / ٣٩٠،
العبر ٣ / ١٩٦، حسن المحاضرة ١ / ٣٧٣، ٣٧٤، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٦، تاج العروس
٤ / ٣٨٣ (حمص). وحِمِّصة : بكسر الحاء المهملة ، وتشديد الميم المكسورة ويجوز
فتحها ، وفي آخرها الصاد المهملة .
٦٠١

ما سمع شيئاً سوى مجلس البِطَاقة(١)، وتفرَّد في الدُّنيا عن حَمْزة
الكِنَاني .
وُلد في رمضان سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة .
حدثَ عنه : هبةُ اللهِ بنُ محمد الشِّيرازي ، وأحمدُ بنُ عبد القادر
اليوسُفي ، ومرشدٌ أبو صادق المَديني ، وأبو عبد الله محمدُ بنُ أحمد
الرازي ، وعدة .
مات في ثالث رجب سنةً إحدى وأربعين وأربع مئة عن ثمان وتسعين سنة .
٤٠٣ - العَتِيقي *
الإِمامُ المحدثُ الثقةُ ، أبو الحسن ؛ أحمدُ بنُ محمد بن أحمد بن
منصور ، البغداديُّ العَتِيقيُّ الْمُجَهِّز(٢) السَّفَّار .
سمع عليَّ بنَ محمد بن سَعيد الرّزّاز، وأبا الحسن بنَ لُؤلؤ الورّاق ،
وإسحاقَ بنَ سَعْد النَّسَويَّ، والقاضي أبا بكر الأَبْهَريَّ، وعُبيدَ الله بن عبد
(١) وهو الجزء الحديثي المعروف بجزء البطاقة ، رواه عن أبي القاسم حمزة بن محمد
الكناني المصري. انظر ((حسن المحاضرة)) ١ / ٣٥١، ٣٧٣، ٣٧٤، و«الرسالة
المستطرفة)) ص ٩٠ . وهو تخريج لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص الطويل المروي في
((المسند)) ٢ / ٣١٢، والترمذي (٢٦٣٩) وابن ماجة (٤٣٠٠) وصححه ابن حبان (٢٥٢٤)
والحاكم ١ / ٥٢٩، ووافقه الذهبي وهو كما قالوا .
* تاريخ بغداد ٤ / ٣٧٩، الأنساب: ( العتيقي) ٨ / ٣٩٣ و (المجهز) ، المنتظم
٨ / ١٤٣، اللباب ٢ / ٣٢٣ و٣ / ١٧٠، العبر ٣ / ١٩٥، المشتبه ٢ / ٤٦٥، الوافي
بالوفيات ٧ / ٣٥٨، ٣٥٩، البداية والنهاية ١٢ / ٦٠، تبصير المنتبه ٣ / ٩٩٦و١٠١٤،
شذرات الذهب ٣ / ٢٦٥ .
(٢) يقال هذا لمن يحمل مال التجار من بلد إلى بلد ، ويسلمه إلى شريك من أرسله معه ،
ويعيد إليه مثله. (( اللباب)).
٦٠٢

الرحمن الزُّهري ، والحسينَ بنَ أحمد بن فهد المَوْصِلِيَّ ، ومحمدَ بنَ
المُظَفِّر، وعدة . وسمع بدمشقَ من تمَّامِ الرازيِّ ، وبمصر من عبد الغني ،
وجَمَع وخَرَّج ، وكتّب الكثير .
حدث عنه : ولدُه أبو غالب محمدُ بنُ أحمد ، وأبو عبد الله بنُ أبي
الحديد ، وعبد المحسن بنُ محمدٍ الشِّيْحيُّ، وعليُّ بنُ أبي العلاء
المِصِّيْصِيُّ، والمُبَارَكُ بنُ الطَّيُوري، وأبو علي محمدُ بنُ محمد بنِ
المهدي ، وآخرون .
وهو الذي يقولُ فيه الخطيبُ : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي جعفر القَطيعي(١)
وقال(٢) :
كان صَدُوقاً ، ولد في أول سنة سبع وستين وثلاث مئة ، وذكر لي أنَّ
بعضَ أجداده كان يُسَمّى عَتِيقاً، وإليه يُنْسَبُ .
وقال ابنُ ماكولا : قال لي شيخُنا العَتِيقيُّ : إنه رُوْيانِيُّ الأصلِ ، خرِّج
على ((الصحيحين))، وكان ثقةً مُتَقِناً، يَفهَمُ ما عنده(٣).
وقال الخطيبُ(٤): مات في صفر سنةً إحدى وأربعين وأربع مئة .
قلتُ : وقعَ لي أجزاءٌ من حديثِه ، وله وَفَيَاتٌ فِي جُزء كبير .
(١) أي يدلِّسه .
(٢) الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤ / ٣٧٩ .
(٣) انظر ((الوافي)) ٧ / ٣٥٩.
(٤) في ((تاريخه)) ٤ / ٣٧٩.
:
٦٠٣
:

٤٠٤ - ابن سَخْتام *
الفقيهُ العلَّمَةُ المُفتي، أبو الحسن ؛ عليُّ بنُ إبراهيم بن نصرويه بن
سَخْتَام بن هَرْثَمة ، الغَزّي(١) السمرقندي الحنفي حج في آخر أيامه .
وحدث ببغداد ودمشق عن: أبيه، ومحمد بنِ مَتّ الإِشْتِيْخَني (٢)،
وإبراهيمَ بنِ عبد الله الرازيُّ ثم البُخاريِّ، وأبي سعد عبدِ الرحمن بن محمد
الإدريسيِّ ، ومنصورٍ بن نصر الكاغَدي ، ومحمدٍ بن يحيى الغِيَائي ،
وطائفة .
وله ثلاثةُ أجزاءٍ سمعناها .
حدث عنه : أبو علي الأَهْوازيُّ مع تقدُّمه ، وأبو بكر الخطيبُ ،
ومنصورُ بنُ عبد الجبار السَّمْعاني ، والفقيه نصرٌ المَقْدِسي ، وفَيْدُ بنُ عبد
الرحمن الهَمَذانِيُّ ، وأبو طاهر الحِنّائي وآخرون .
قال الخطيبُ(٣): كانَ من أهل العلم والتقدُّم في مذهب أبي حَنِيفة ،
٤ تاريخ بغداد ١١ / ٣٤٢، الأنساب ( الخطيبي) ٥ / ١٥٢، اللباب ١ / ٤٥٤، العبر
٣ / ١٩٦، الجواهر المضية ٢ / ٥٣٣، ٥٣٤، الطبقات السنية رقم (١٤٣٨)، شذرات
الذهب ٣ / ٢٦٦. وكان في الأصل. سختام .. بدون لفظ ((ابن)).
(١) كذا الأصل بالغين والزاي المعجمتين، وقد أثبت فوق الزاي شدة، وفي ((الشذرات))
الغزني بزيادة نون، ويغلب على الظن أن الصواب ((العربي)) كما في ((تاريخ بغداد))
و((الأنساب)) فإن المؤلف سينقل عن المترجم أن أباه كان يذكر أنه من العرب .
(٢) هذه النسبة إلى ((إِشْتِيْخَن))، وهي قرية من قرى السعد بسمرقند على سبعة فراسخ
منها. انظر ((الأنساب)) ١ / ٢٦٨ وفيه ترجمة محمد هذا .
(٣) في ((تاريخ بغداد)) ١١ / ٣٤٢ .
٦٠٤

قال لي : ولدتُ في شعبان سنةً خمس وستين وثلاث مئة ، قال : وكان أبي
يذكر أنَّه من العرب .
قال : وأدركه أَجَلُهُ في الطريق - يعني في سنة إحدى وأربعين وأربع
مئة - .
وفيها مات المحدثُ أبو الحسن العَتِيقي(١)، وشيخُ اللغة أبو القاسم
إبراهيم بن محمد بن زكريا الإِفليلي الزُّهريُّ بقُرطبة ، وأبو الحسن عليُّ بنُ
عمر بن حِمّصة (٢) الحرّانِيُّ، وصاحبُ الموصل معتمدُ الدولة قِرْوَاشُ بنُ
مُقَلَّدٍ بنِ المُسَيَّب العُقَيلي (٣) ، والقاضي محمدُ بنُ أحمد بن عيسى السَّعْدي
بمصر ، وأبو الحسن محمدُ بنُ إسحاق القُهُسْتاني، وأحمدُ بنُ المُظَفّر بن
أحمد بن يَزْداد الواسطيُّ العطّار ، والفضلُ بنُ أحمد الثقفي والدُ الرئيسِ أبي
عبد الله .
٤٠٥ - البَرْمَكي *
الشيخُ الإِمامُ المفتي ، بقيَّةُ المُسنِدين ، أبو إسحاق ؛ إبراهيمُ بنُ عمر
ابن أحمد بن إبراهيم ، البَرْمَكيُّ ، ثُم البغداديُّ الحنبليُّ. قيل : أصلُه من قرية
البرمكيّة ، وقيل : سكْنَ آباؤهُ محلّةٌ تُعرف بالبَرْمكية .
مولده في سنة إحدى وستين وثلاث مئة .
(١) تقدمت ترجمته برقم (٤٠٣).
(٢) تقدمت ترجمته برقم (٤٠٢) .
(٣) سترد ترجمته برقم (٤٢٧).
* تاريخ بغداد ٦ / ١٣٩، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ٢ / ١٩٠، ١٩١، الأنساب
٢ / ١٦٨، المنتظم ٨ / ١٥٨، ١٥٩، اللباب ١ / ١٤٢، الكامل في التاريخ ٩ / ٥٩٦،
العبر ٣ / ٢٠٨، ٢٠٩، دول الإسلام ١ / ٢٦٢، الوافي بالوفيات ٦ / ٧٣، النجوم الزاهرة
٥ / ٥٥، شذرات الذهب ٣ / ٢٧٣ .
٦٠٥

وسمع أبا بكر القَطِيعي ، وأبا محمد بنَ ماسي ، وعبدَ الله بنَ إبراهيم
الزَّبِي ، والحافظ أبا الفتح الأزْديَّ الموصلي ، وابنَ بَخِيْت الدقّاق ،
وإسحاقَ بن سعد النَّسَوِيَّ . وعدَّة .
وبرع في المذهب ، وكان له حلقةٌ للفَتْوى .
حدث عنه : أبو غالب محمدُ بنُ عبد الواحد الشَّيْباني ، وأبو طالب
اليوسُفي ، وابنُ عمِّه عبدُ الرحمن بنُ أحمد ، وأبو العز محمدُ بنُ المختار ،
وأبو منصور محمدُ بنُ أحمد بن النَّقُور ، وأبو البركات محمدُ بنُ محمد
الخَرَزِي ، ومُبَارَكُ بنُ محمد بن السَّدَنْك ، وهبةُ الله بنُ المبارك الوقاياتي ،
وهبةُ الله بنُ المبارك الدَّواتي ، وأبو منصور محمدُ بنُ على الفَرَّاء ، وهبةُ الله
ابنُ أحمد بن الطَّبَرِ، وأبو علي بنُ المَهدي ، والقاضي أبو بكر الأنصاري ،
وآخرون .
قال الخطيب(١) : كتبتُ عنه ، وكان صَدُوقاً ديِّناً ، فقيهاً على مذهب
أحمد ، وله حلقةٌ للفتوى ، مات يوم التَّروية ، من ذي الحجة سنة خمس
وأربعين وأربع مئة .
قلتُ : كان ذا زُهدٍ وصَلاحٍ، ومعرفةٍ تامَّة بالفرائض .
تفقّه على ابنِ بطّة ، وابنٍ حامد ، وله إجازةٌ من أبي بكر عبدِ العزيز
غُلامِ الخَلّال .
وتُوفي ابنُهُ أحمد بعدهُ بثلاثٍ وعشرين سنة . روى عن ابنِ أبي
الفوارس .
...
(١) ((تاريخ بغداد)) ٦ / ١٣٩.
٦٠٦

ومات فيها أبو طاهر محمدُ بنُ أحمد بن محمد بن عبد الرحيم
الكاتبُ(١) ، وأبو الحسين أحمدُ بنُ عُمر بنِ رَوحْ النَّهْرواني ، وأبو طالب
محمدُ بنُ أحمد بن عثمان بن السَّوَادي ، ومقرىء مصر أبو العبّاس بنُ
هاشم ، ومحمدُ بنُ إسحاق بن فَدُّويَهِ(٢) الكوفي ، وأبو عبد الله محمدُ بنُ
علي بن الحسن العلوي(٣).
٤٠٦ - الكُرَاعي *
الشيخُ الجليلُ، مُسنِدِ مَرْو، أبو غانم ؛ أحمدُ بنُ علي بن حسين ،
المَرْوزِيُّ الْكُرَاعِيُّ - نِسْبَةً إلى بيع الأكارع - .
كان خاتمةً من حدَّث عن أبي العباس عبدِ الله بن الحسين النَّضْري ؛
صاحبِ الحارثِ بنِ أبي أسامة ، وحدَّث أيضاً عن أبي الفضل محمدِ بنِ
الحُسين الحَدّادي ، وغيرهما .
حدث عنه : محمدُ بنُ أحمد الطَّبَسي، والإِمام أبو المُظَفَّرِ منصورُ بنُ
السَّمْعاني ، والقاضي أبو المحاسِن الرُّوْياني، وأبو منصور محمدُ بنُ علي
الكُرَاعيُّ حفيدُه .
مات في سنة أربع وأربعين وأربع مئة وهو في عشرِ المئة .
وعاش حفيده بعده ثمانين سنة .
(١) سترد ترجمته برقم (٤٣٣).
(٢) سترد ترجمته برقم (٤٣١) .
(٣) سترد ترجمته برقم (٤٣٠).
• الأنساب ١٠ / ٣٧٤، العبر ٣ / ٢٠٥، شذرات الذهب ٣ / ٢٧١ .
٦٠٧

٠
٤٠٧ - ابن العَلَّف *
الإِمامُ العالمُ الواعِظُ، أبو طاهر، محمدُ بنُ علي بن محمد بن
يوسف ، البغداديُّ ، ابنُ العَلّف .
سمع أبا بكر القَطِيعي، وأحمدَ بنَ جعفر بن سَلْم الخُتُّلي ، ومَخْلَد بنَ
جعفر الباقّرْحي ، وطائفة .
وعنه : ابْنُهُ أبو الحسن الحاجبُ ، وأبو بكر الخطيبُ ، وأبو الحسين
ابنُ الطُّيُوري ، والحسنُ بنُ محمد الباقَرْحِيُّ ، وآخرون .
قال الخطيب : كتبتُ عنه، وكان صَدُوقاً، ظاهِرَ الوَقَار، له حَلْقَةٌ
بجامع المنصور ومجلِسُ وَعْظ .. مات في ربيع الآخر سنةَ اثنتين وأربعين
وأربع مئة (١) .
قلتُ : كان من أبناء التسعين .
٤٠٨ - الذّكواني * *
الشيخُ الإِمامُ المُعَمِّر، بقيةُ المُسْنِدين ، أبو القاسم ؛ عبد الرحمن بنُ
أبي بكر محمدِ بنِ أبي علي أحمدَ بنِ عبد الرحمن ، الهَمْدانيُّ الذکْوانِيُّ
الأَصْبَهَاِي المُعَدَّل، من كُبَراء أهلِ بلده، ومن بيت الحِشْمة والرِّواية.
حدث عن : أبي الشيخ الحافظ ، وأبي بكر عبدِ اللهِ بنِ محمد
القَّاب ، وإسحاق بن علي بن أحمد ، وعبدِ الله بنِ محمد الصائغ ، وعبدٍ
* تاريخ بغداد ٣ / ١٠٣، ١٠٤، الأنساب ٩ / ٩٨، المنتظم ٨ / ١٤٨، العبر ٣ /
٢٠٠ ، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٩ .
(١) ((تاريخ بغداد)) ٣ / ١٠٤.
* * لم نقف له على ترجمة في المصادر التي في حوزتنا .
٦٠٨

العزيز بن محمد بن يوسف ، وأبي بكر بن المُقْرىء ، وجماعةٍ ، وهو آخرُ من
روى في الدنيا بالإجازة عن أبي القاسم الطَّراني. أملى عدةَ مجالس.
حدث عنه : هادي بنُ إسماعيل العَلَوِيُّ ، وجعفَرُ بنُ عبد الواحد
الثقفيُ، وأبو علي الحدّاد، وأبو سعد المُطَرِّزُ، وبُنْدَارُ بنُ محمد
الخُلْقَانِي ، وإسماعيلُ بنُ الفضل السّرّاج ، وآخرون .
قال يحيى بنُ مَنْدة : تَكَلَّموا فيه ، الْحَقَ في بعض سماعِهِ،وسماعُه کثیرٌ
بخطِّ أبيه ، وماتَ في سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة في ربيع الأول .
٤٠٩ - القَزْويني *
الإِمامُ القدوة ، العارفُ ، شيخُ العراق ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ عمربن
محمد ، ابنُ القَزْوينِيِّ البغداديُّ الحَرْبيُّ (١) الزاهدُ .
سمع أبا عمر بن حيُّويه ، وأبا حفص بنِ الزيّات ، وأبا بكر بنَ شاذان ،
والقاضي أبا الحسن الجَرّاحيَّ، وأبا الفتح القَوّاس وطبقَتَهم ، وأملى عدّةً
مجالس .
حدث عنه : الخطيبُ ، وابنُ خَيْرون ، وأبو الوليد الباجي ، وأبو علي
أحمدُ بنُ محمد البَرَداني ، وأبو سعد أحمدُ بنُ محمد بن شاكر الطَّرَسُوسي ،
وجعفرُ بنُ أحمد السّرّاج ، والحسنُ بنُ محمد الباقَرْحِي ، وأبو العز محمدُ بنُ
* تاريخ بغداد ١٢ / ٤٣، الأنساب ١٠ / ١٣٨، المنتظم ٨ / ١٤٦، ١٤٧، اللباب
٣ / ٣٥، التدوين في تاريخ قزوين ورقة ٢٩٥ / ٢، طبقات ابن الصلاح ورقة ٦٨ - ٧١، العبر
٣ / ١٩٩، ٢٠٠، دول الإسلام ١ / ٢٦٠، طبقات السبكي ٥ / ٢٦٠ - ٢٦٦، طبقات
الإسنوي ٢ / ٣١١، ٣١٢، البداية والنهاية ١٢ / ٦٢، النجوم الزاهرة ٥ / ٤٩، شذرات
الذهب ٣ / ٢٦٨، ٢٦٩، هدية العارفين ١ / ٦٨٩.
(١) نسبة إلى محلة الحربية غربي بغداد .
٦٠٩
سير ٣٩/١٧

المُختار، وأحمدُ بنُ محمد بن بغراج ، وهبةُ الله بنُ أحمد الرَّحبي ، وأبو
منصور أحمدُ بنُ محمد الصيرفيُّ ، وعليّ بنُ عبد الواحد الدِّينَوَرِيُّ ، وخلقٌ
سواهم .
قال الخطيبُ(١): كتبنا عنه، وكان أحدَ الزُّهّاد ، ومن عباد الله
الصالحين ، يُقرىءُ القُرآن ، ويَروي الحديثَ، ولا يخرُجُ من بيتِهِ إلا للصَّلاة ،
رحمةُ الله عليه ، قال لي : ولدتُ سنة ستين وثلاث مئة ، ومات في شعبان
سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة ، وغُلِّقت جميعُ بغداد يوم دَفْنه ، لم أرَ جمعاً
على جنازة أعظمَ منه .
قال أبو نصر هبةُ الله بن المُجْلِي : حدثني أبو بكر محمدُ بن أحمد بنِ
طلحة بن المُنْقِّي قال: حَضَرَتْ والدي الوفاةُ ، فأوصى إليَّ بما أفعلُهُ ،
وقال : تمضي إلى القَزْويني، وتقولُ له: رأيتُ النبيِّ وَ﴿ في المنامِ ، وقال
لي : اقرأْ على القَزْويني مني السَّلامَ، وقل له : بالعلامَةِ أَنَّكَ كُنْتَ بالموقِفِ
في هذه السَّنَة ، فلما مات ، جئتُ إليه ، فقال لي ابتداءً : مات أبوكَ ؟
قلتُ : نعم. قال: رحمه اللهُ، وصدق رسولُ الله ﴿، وصدَقَ أبوك.
وأقسم عليَّ أن لا أُحدِّثَ به في حياته .
أخبرنا الحسنُ بنُ علي ، أخبرنا جعفرُ بنُ علي ، أخبرنا السِّلفي قال :
سألتُ شُجاعاً الذُّهلي عن أبي الحسن القَزْويني ، فقال : كان عَلَمَ الزُّمَّاد
والصَّالِحِين ، وإمامَ الأنْقياءِ الوَرِعين ، له كراماتٌ ظاهرةٌ معروفةٌ يتداولُها
الناسُ ، لم يزل يُقرِىءُ ويحدِّثُ إلى أن مات.
وقال أبو صالح المُؤَذِّن في (( معجمه )): أبو الحسن القَزْوينيُّ الشافعيُّ
(١) ((تاريخ بغداد)) ١٢ / ٤٣.
٦١٠

المشارُ إليه في زمانِهِ ببغداد في الزُّهدِ والوَرَعِ وكثرةِ القراءة ، ومعرفةِ الفِقْهِ
والحديثِ ، تلا على أبي حَفْص الكُتّاني ، وقرأ القراءاتِ ، ولم يكن يُعطي
مَن يقرأ عليه إسناداً بها .
وقال هبةُ الله بنُ المُجْلي في كتاب ((مناقب القزويني)): کان - يعني
كلمة إجمَاعٍ في الخير، وممّن جُمعت له القلوب ، فحدثني أحمدُ بنُ
محمد الأمين قال : كتبتُ عنه مجالسَ أملاها في مسجدِهِ ، وكان أيّ جُزءٍ وَقَع
بيدِهِ ، خرِّج منه عن شيخٍ واحد جميعَ المَجْلِس ، ويقول : حديثُ رسول
الله﴿ لا يُنفى(١). وكان أكثرُ أُصولِهِ بخطّه. وسمعتُ عبد الله بن سبعون
القيرواني يقول : القزويني ثقة ثبت ، ما رأيتُ أعقل منه . وقيل : إن أبا
الحسن علق تعليقة عن أبي القاسم الداركي ، وله تعليق في النحو عن ابن
جني ، سمعت أبا العباس المؤدب وغيره يقولان : إن القزويني سمع الشاة
تذكر الله تعالى . وحدثني هبةُ الله بنُ أحمد الكاتبُ أنه زار قَبْرَ ابنِ
القَزْويني، ففتح ختمةً هناك، وتفاءَل للشّيخ، فطلع أولُ ذلك: ﴿وَجِيْهاً
في الدُّنْيا والآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبِيْنِ﴾(٢) [ آل عمران: ٤٥ ].
وروي عن أقضى القُضَاة الماوردي قال: صَلَّيْتُ خَلْف أبي الحسن
القَزْويني ، فرأيتُ عليه قميصاً نقيّاً مُطَرَّزاً، فقلتُ في نفسي : أينَ الطرز من
الزُّهد؟ فلما سلَّم ، قال: سُبحان الله! الطرزُ لا ينقُضُ حُكْم الزُّهْد(٣).
وذكر محمدُ بنُ حسين القزّاز قال : كان ببغداد زاهدً خشِن العيش ،
وكان يبلُغُه أنَّ ابنَ القَزْويني يأكُلُ الطَّيِّبَ، ويلبَسُ الرَّقِيقَ، فقال: سُبحان
(١) في ((طبقات)) السبكي: لا ينتقى .
(٢) أنظر ((طبقات)) السبكي ٥ / ٢٦١ .
(٣) انظر ((طبقات)) السبكي ٥ / ٢٦٢.
٦١١

الله! رجلٌ مُجمَعٌ على زُهده وهذا حالُه! أشتهي أن أرَاه . فجاء إلى
الحربيّة، فرآهُ ، فقال الشيخُ: سُبحان الله ! رجلٌ يُومَأُ إليه بالزّهد ، يُعارِضُ
اللهَ في أفعالِهِ، وما هنا مُحَرِّمٌ ولا مُنكر . فَشَهَقَ ذلك الرجلُ ، وبكىْ(١).
وقال أبو نصر بنُ الصّاغ الفقيهُ : حضرتُ عند ابنِ القَزْويني ، فدخل
عليه أبو بكر بنُ الرِّحبي ، فقال: أيُّها الشيخُ ! أيّ شيءٍ أمَرَتْني نفسي أُخالِفُها ؟
قال : إن كُنتَ مريداً، فنعم ، وإن كُنتَ عارفاً ، فلا . فانصرفتُ ، وأنا
مفكّر، وكأنني لم أُصوِّبْهُ ، فرأيتُ ليلتي كأنَّ من يقولُ لي وقد هالني أمرٌ :
هذا بسببِ ابنِ القَزْويني (٢) . وحدثني أبو القاسم عبدُ السميع الهاشميُّ ، عن
عبدِ العزيز الصَّحْراويِّ الزَّاهِدِ قال: كنتُ اقرأْ على القَزْوِيني، فجاء رجلٌ مُغَطّ
الوجه ، فوثب الشيخُ إليه ، وصافحه، وجلس بين يديه ساعةً ، فسألتُ
صاحبي : مَنْ هذا؟ قال : تعرِفُه؟ هذا أميرُ المؤمنين القادِرُ بالله .
وحدثنا أحمدُ بنُ محمد الأمينُ قال: رأيتُ المَلِكَ أبا كالَيْجَارِ(٣) قائِماً
يُشيرُ إليه أبو الحسن بالجُلُوس ، فلا يفعل .
وحدثني عليّ بنُ محمد الطراح الوكيلُ قال : رأيتُ الملكَ أبا طاهر بنّ
بُويه قائماً بين يدي الشيخ أبي الحسن يُومِىءُ بالجُلُوس ، فيأبى .
ثم سرد له ابنُ المُجْلي كراماتٍ منها شهودُهُ عرفةً وهو ببغداد ، ومنها
ذهابهُ إلى مكة ، فطاف ، ورجَعَ من لیلتِهِ .
أخبرنا أبو علي بنُ الخَلّل ، أخبرنا جعفرُ الهَمْدانيُّ، أخبرنا السِّلَفي:
(١) الخبر بأطول مما هنا في ((طبقات)) السبكي ٥ / ٢٦٢.
(٢) انظر ((طبقات)) السبكي ٥ / ٢٦٣.
(٣) سترد ترجمته برقم (٤٢٥) .
٦١٢

سمعتُ جعفراً السّرّاج يقولُ : رأيتُ على أبي الحسن القَزْويني ثوباً رقيقاً ،
فخطر لي : كيفَ مثلُه في زُهدِهِ يلبَسُ هذا؟ فنظر في الحال إليَّ ، وقال :
﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِيْنَةَ اللَّهِ التي أُخْرَجَ لِعِبَادِهِ ﴾ [الأعراف: ٣٢] وحضرتُ
عنده يوماً للسماع إلى أن وصلَت الشمسُ إلينا ، وتأذِّينا بحَرِّها ، فقلتُ في
نفسي: لو تحوَّلَ الشيخُ إلى الظُّلِّ. فقال في الحال: ﴿ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ
حَرَّأَ﴾ [ التوبة: ٨١].
ومات مع القَزْويني في سنة ٤٤٢ أبو الحسين أحمدُ بنُ علي التَّوَّزِيُّ،
وشيخُ العربية أبو القاسم عُمر بنُ ثابت الثمانيني(١) ؛ صاحبُ ابنِ جِنِي ،
والواعظ أبو طاهر محمدُ بنُ علي بن محمد العلّف(٢)، وأبو القاسم عبدُ
العزيز بن أحمد بن فاذُويه .
٤١٠ - الفارسي *
الشيخُ الأمينُ الجليلُ ، مسندُ الديارِ المصريّة ، أبو القاسم ، عليُّ بنُ
محمد بن علي بن أحمد بن عيسى ، الفارسيُّ ، ثم المصريُّ .
شيخٌ مُعَمَّرٌ عالي الرواية ، مكثِرٌ عن أبي أحمد بن الناصح المُفَسِّر ،
والقاضي أبي الطاهر الذَّهلي ، وأبي الحسن محمدٍ بنِ عبد الله بن حُيُّويه ،
والحسنِ بنِ رَشِيق ، وعليِّ بنِ عبد الله بن العباس البغدادي ، وطائفة .
حدث عنه: سهلُ بنُ بشر الإِسفرايينيُّ ثم الدمشقيُّ، وأبو صادق مُرشِدُ
ابنُ يحيى المدِيني ، وأبو عبد الله محمدُ بنُ أحمد الرازيُّ ، وآخرون .
(١) تقدم ذكر مصادر ترجمته في التعليقات على ترجمة ابن جني المتقدمة برقم (٩) .
(٢) تقدمت ترجمته برقم (٤٠٧) .
! العبر ٣ / ٢٠٢، حسن المحاضرة ١ / ٣٧٤.
٦١٣

قال الرازيُّ في ((مشيخته )) : سمعتُ عليه ستِّين جُزءاً أو أزيد . تُوفي
في شوال سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة .
قلتُ : كان من أبناء التسعين .
أخبرنا أحمدُ بنُ نُصير المُفيد ، أخبرنا رَواجٌ ، أخبرنا عبدُ الواحد بن
عسكر المَخْزُومي ، أخبرنا مُرْشِدُ بنُ يحيى المَدِيني في ربيع الآخر سنة
خمس عشرة وخمس مئة ، أخبرنا عليّ بنُ محمد بن علي الفَسَوِيُّ سنة ٤٤١
أخبرنا الحسنُ بن رشِیق ، حدثنا أبو العلاء محمدُ بنُ أحمد الوکِیعي ، حدثنا
أبو بكر بنُ أبي شيبة ، حدثنا شريكٌ ، عن عاصم ، عن زِرٍ ، عن عبدِ الله
قال: ((مَنْ لَمْ يُصَلِّ فلا دِيْنَ له))(١) .
ومات فيها أبو علي الحسنُ بنُ علي بن محمد الشاموخي (٢) بالبصرة ،
ومسندُ أَصْبَهَان أبو القاسم عبدُ الرحمن بنُ أبي بكر بن أبي علي
الذَّكْواني(٣)، والمسندُ محمدُ بنُ عبد السلام بن سعدان(٤) بدمشق ،
والمحدثُ أبو الحسن محمدُ بنُ علي بن محمد بن صخر(٥) الأزْدي .
٤١١ - ابن عابد *
المحدث المسندُ ، أبو عبد الله ؛ محمدُ بنُ عبد الله بن سعيد بن
(١) هو في ((الإِيمان)) رقم (٤٧) لابن أبي شيبة ، وإسناده ضعيف لضعف شريك من جهة
حفظه ، لكن له طريق آخر عند الطبراني (٨٩٤١ ) و(٨٩٤٢) بسند حسن فيتقوى به.
(٢) نسبة إلى شاموخ، وهي قرية بنواحي البصرة. انظر ((الأنساب)) ٧ / ٢٦٤، ٢٦٥
وفيه ترجمة أبي علي الحسن هذا .
(٣) تقدمت ترجمته برقم (٤٠٨) .
(٤) سترد ترجمته برقم (٤٢٩).
(٥) سترد ترجمته برقم (٤٣٢) .
* الصلة ٢ / ٥٣٠، ٥٣١، بغية الملتمس ٩٢، العبر ٣ / ١٩٠، الديباج المذهب ٢ /
٣٢٤، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٣.
٦١٤

عابد ، المَعَافِيُّ القُرطُبِيُّ .
حج ، وسمع وحدث عن : أبي بكر المُهَنْدس ، وأبي محمد بنِ أبي
زيد ، وأبي عبد الله بنِ مُفَرّج، وعبّاسِ بنِ أَصْبَغ، وخَلَفٍ بن القاسم ،
وعدة.
قالوا : وكان ثقةً مَعْنِيّاً بالآثار ، خَيِراً صالحاً، مُتواضِعاً ، دُعي إلى
الشُّورى ، فأبىْ(١).
روى عنه : أبو مروان الطُّبْنِي: وأبو محمد عبدُ الرحمن بنُ محمد بنِ
عّاب، وأبوه محمدٌ، ومحمدُ بنُ الفَرَج الطَّلَّعي، وآخرون. وقيل : بل
روايةُ أبي محمدٍ عنه إجازةٌ ، والمغارِبةُ يتسمَّحون في إطلاق ذلك .
تُوفي في جُمادى الأولى سنةَ تسعٍ وثلاثين وأربع مئة وله بضع وثمانون
سنة .
ومات معه فيها المُحَدِّث عليُّ بنُ منير(٢) بن أحمد الخَلّلُ الشاهدُ
بمصر ، والمحدثُ العالم أبو الفَرَج الحسينُ بنُ علي الطَّنَاجيريُّ(٣) ببغداد،
ومشرفُ الجامع أبو علي الحسنُ بنُ علي بن شواش الكنانيُّ بدمشق .
٤١٢ - الصَّيْمَريّ *
القاضي العلاّمةُ، أبو عبد الله ؛ الحسينُ بنُ علي بن محمد ،
(١) انظر ((الصلة)) ٢ / ٥٣٠، و((الديباج المذهب)) ٢ / ٣٢٤.
(٢) سترد ترجمته برقم (٤١٥) .
(٣) سترد ترجمته برقم (٤١٤) .
* تاريخ بغداد ٨ / ٩٨، ٧٩، الأنساب المتفقة ٩١، ٩٢، الأنساب ٨ / ١٢٨،
المنتظم ٨ / ١١٩، معجم البلدان ٣ / ٤٣٩، اللباب ٢ / ٢٥٥، المختصر في أخبار البشر ٢ /
٦١٥

الصَّيْمَرِيُّ الحَنَفِيُّ .
روى عن: هلالٍ بِنِ محمد، والمُفيدٍ(١)، وابنِ شاهين(٢)
والحَرْبي(٣) ، وطبقتِهِم .
وعنه : الخطيبُ ، وعبدُ العزيز الكَتَّانِيُّ ، والقاضي أبو عبدِ الله
الدامَغاني ، وآخرون .
وكان من كبار الفُقهاء المُناظرين ، صَدُوقاً ، وافرَ العَقْلِ .
قال الخطيبُ(٤): قال لي : سمعتُ من الدارقطني أجزاء من
(سُنَنْه ))، وانقطعتُ لكونه لَيِّن أبا يوسف ، وليتَني لم أفعل ، أيْشٍ ضرَّ أبا
الحسن انصرافي ؟ .
قال الخطيب(٥) : ماتَ في شوال سنة ست وثلاثين وأربع مئة عن
إحدى وثمانين سنة .
١٦٧، العبر ٣ / ١٨٦، تتمة المختصر ١ / ٥٢٧، البداية والنهاية ١٢ / ٥٢، الجواهر المضية
٢ / ١١٦ - ١١٨، النجوم الزاهرة ٥ / ٣٨، تاج التراجم ٢٦، طبقات الفقهاء لطاش كبري
٨٠، الطبقات السنية (٧٧٠)، كشف الظنون ٢ / ١٦٢٨، ١٨٣٧، شذرات الذهب ٣ /
٢٥٦، الفوائد البهية ٦٧، هدية العارفين ١ / ٣٠٩، تهذيب ابن عساكر ٤ / ٣٤٧، ٣٤٨.
وقد تقدمت ترجمة نسبة (( الصيمري)) في الترجمة رقم (٦) .
(١) وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب الجرجرائي المفيد، المتوفى سنة
٣٧٨ هـ، مرت ترجمته في الجزء السادس عشر .
(٢) هو أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد البغدادي ، المعروف بابن شاهين ،
متوفى سنة ٣٨٥ هـ ، مرت ترجمته في الجزء السادس عشر .
(٣) هو أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا النيسابوري المزكي الحربي ،
المتوفى سنة ٣٩٤ هـ، مرت ترجمته في الجزء السادس عشر .
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٨/ ٧٩ .
(٥) المصدر السابق .
٦١٦

٤١٣ - الجُوَيني *
شیخُ الشافعية ، أبو محمد ؛ عبدُ الله بنُ یوسف بن عبد الله بن يوسف
ابن محمد بن حيُّويه ، الطَّائِيُّ السُّنْبِسِيُّ - كذا نسبه الملك المؤيد(١) .
الجُوَينِيُّ والدُ إمامِ الحرمين .
كان فقيهاً مُدَقَّقاً مُحقّقاً، نحويّاً مُفَسّراً.
تفقّه بنيسابور عَلَى أبي الطِّب الصُّعْلوكي، وبمَرْو على أبي بكر
القَفّال ، وسمع من أبي نُعيم الإِسفراييني ، وابنِ مَحْمِش ، وببغداد من أبي
الحسين بن بِشران ، وطائفة .
روى عنه : ابنُه أبو المعالي ، وعليُّ بنُ أحمد بن الأخرم ، وسهلُ بن
إبراهيم المَسْجدي .
قال أبو عثمان الصابوني : لو كان الشيخُ أبو محمد في بني إسرائيل ،
لنُقِلتْ إلينا شمائِلُه، وافتخروا به (٢).
* طبقات العبادي ١١٢، دمية القصر ٢ / ٩٩٨، ٩٩٩، الأنساب ٣ / ٣٨٥، تبيين
كذب المفتري ٢٥٧، ٢٥٨، المنتظم ٨ / ١٣٠، ١٣١، معجم البلدان ٢ / ١٩٣ ، منتخب
السياق ورقة ٥٥، اللباب ١ / ٣١٥، الكامل في التاريخ ٩ / ٥٣٥، طبقات ابن الصلاح الورقة
٥٥، وفيات الأعيان ٣ / ٤٧، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٦٨، العبر ٣ / ١٨٨، تتمة
المختصر ١ / ٥٢٩، مرآة الجنان ٣ / ٥٨، طبقات السبكي ٥ / ٧٣ - ٩٣، طبقات الإسنوي
١ / ٣٣٨ - ٣٤٠، البداية والنهاية ١٢ / ٥٥، النجوم الزاهرة ٥ / ٤٢، طبقات المفسرين
للداوودي ١ / ٢٥٣ - ٢٥٥، طبقات ابن قاضي شهبة ٢٠ أ، مفتاح السعادة ٢ / ١٨٤، طبقات
ابن هداية الله ١٤٤، ١٤٥، كشف الظنون ٣٣٩، ٣٨٥، ٤٤٥، شذرات الذهب ٣ / ٢٦١،
٢٦٢، هدية العارفين ١ / ٤٥١. والجويني: نسبة إلى جُوّين، وهي ناحية كبيرة من نواحي
نيسابور، تشتمل على قرى كثيرة مجتمعة .
(١) في ((المختصر في أخبار البشر)) ٢ / ١٦٨.
(٢) انظر ((طبقات)) الإسنوي ١ / ٣٣٩.
٦١٧

قال ابنُ الأخرم : سمعتُ أبا محمد يقولُ : أنا من سِنْبس ؛ قبيلة من
العرب .
وقال أبو صالح المُؤذُّن : غسلتُ أبا محمد ، فلما لفَفْتُه في الكَفَن ،
رأيتُ يده اليُمنى إلى الإِبط منيرةً كلون القَمر ، فَتَحَيِّرْتُ، وقلتُ : هذه بركات
فتاویه(١) .
قلتُ : رجع من عند القَفّال ، وتصدّر للإفادة والفتوى سنة سبع وأربع
مئة ، وكان مُجتهداً في العبادة ، مَهِيباً بين التلامذة ، صاحبَ جِدٍّ ووقاٍ
وسکینة ، تخرَّج به ابنُه .
وله من التواليف كتابُ ((التبصرة)) في الفقهِ، وكتاب ((التذكرة))،
وكتاب ((التفسير الكبير))، وكتابُ ((التعليقة))(٢).
تُوفي في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثین وأربع مئة ، وهو صاحبُ
وجهٍ في المذهب، وكان يرى تكفير من تعمَّد الكَذِبَ على النبي ◌َّهِ.
وفيها تُوفي شيخُ القُرّاء أبو علي الحسنُ بنُ محمد البغداديُّ بمصر ،
وأبو أحمد محمدُ بنُ علي بن سَيُّويَه المُؤدِّب ، وأبو بكر محمدُ بنُ عبد الله بن
محمد التّان ، وآخرون .
٤١٤ - الطَّنَاجيري *
المحدثُ الحجة ، أبو الفَرَج ، الحسينُ بنُ علي بن عبيد الله ،
(١) انظر ((طبقات)) السبكي ٥ / ٧٥ .
(٢) انظر مصنفاته في ((تبيين كذب المفتري) ٢٥٧، ٢٥٨، و((طبقات)) السبكي ٥ /
٣٩، ٤٠، و((طبقات)) الإسنوي ١ / ٣٣٩، و((هدية العارفين)) ١ / ٤٥١.
* تاريخ بغداد ٨ / ٧٩، ٨٠، الأنساب ٨ / ٢٥١، المنتظم ٨ / ١٣٣، اللباب ٢ /
٢٨٥ .
٦١٨

البغداديُّ ، الطَّنَاجيري .
ولد سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة .
وكتب عن القَطِيعِي مجالسَ ، وضاعت منه .
وسمع من عليّ بن عبد الرحمن البَكّائي، ومحمدٍ بنِ المُظَفّر ،
ومحمدِ بنِ مروان ، وأبي بكر بن شاذان ، وخلقٍ كثير .
قال الخطيبُ(١): كتبْنا عنه ، وكان ثقةً دَيِّناً ، تُوفي في سلخ ذي
القعدة سنة تسع وثلاثين وأربع مئة .
٤١٥ - ابن مُنير *
الشيخُ الصدوقُ ، أبو الحسن ؛ عليُّ بنُ منير بن أحمد ، الخلَّلُ
المصريُّ الشاهدُ .
حدث عن : أبي أحمد بن الناصح ، والقاضي أبي الطاهر الذُّهلي ،
وجماعة .
روى عنه : القاضي الخِلَعي، وسَهْلُ بنُ بشر الإِسفراييني ، وسَعْدُ بن
علي الزَّنْجاني ، وآخرون .
قال السِّلَفي : سمعتُ عبد الرحمن بن صابر، سمعتُ سَهْلَ بنَ بشر
يقولُ: اجتمعْنا بمصر، فلم يأذَنْ لنا عليُّ بنُ منير، وصاح عبدُ العزيز في
كَوّة: ((مَنْ سُئِلَ عن عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ بلجامٍ من نَّارِ)) (٢). ففتح لنا ،
(١) (( تاريخ بغداد)) ٨ / ٧٩ .
* العبر ٣ / ١٨٩، حسن المحاضرة ١ / ٣٧٣، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٢.
(٢) حديث صحيح أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد ٢ / ٢٦٣، و٣٠٥، و٣٤٤ و =
٦١٩

وقال: لا أُحدِّثُ إلا بذَهبٍ . ولم يأخُذْ من الغُرباء . وكان ثقةً فقيراً .
قلتُ : تُوفي في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربع مئة .
٤١٦ - الوزير *
أبو الفَرَج ؛ محمدُ بنُ جعفر بن محمد بن العباس بن فسانْجس المُلَقَّب
بذي السعادات .
وزر ببغداد للسُّلطان أبي كالّيْجار ثلاثَ سنين ، وكان ذا أدب غزير(١)
وياعٍ في اللغة، وترسُلٍ باهر ، وخَطٍ فائق .
وكان جدُّه من الوزراء ، ولهم نسبُ إلى بَهْرَام جور(٢) ، وكان یرجِعُ
إلى دينٍ ومروءة .
تُوفي معتقلاً في رمضان سنة أربعين وأربع مئة عن نيف وخمسين سنة .
٤١٧ - ابن حَمْدان **
الأميرُ الأوحدُ ، نائبُ دمشق للمصريين ، ناصرُ الدولة وسيفُها ، أبو
= ٣٥٣ و ٤٩٥، وأبو داود (٣٦٥٨) والترمذي (٢٦٥١) وابن ماجة (٢٦١) وصححه ابن حبان (٩٥)
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو صححه ابن حبان (٩٦) والحاكم ١ / ١٠٢، ووافقه
الذهبي .
* المنتظم ٨ / ١٣٨، ١٣٩، الكامل في التاريخ ٩ / ٥٤٢، ٥٤٣، الوافي بالوفيات
٢ / ٣٠٤، البداية والنهاية ١٢ / ٥٨، النجوم الزاهرة ٥ / ٤٥.
(١) انظر بعض نظمه في ((الكامل)) ٩ / ٥٤٢، ٥٤٣ و((النجوم الزاهرة)) ٥ / ٤٥.
(٢) انظر ((الوافي)) ٢ / ٣٠٤.
* * الإشارة للمصيرفي ٤١، الوافي بالوفيات ١١ / ٤١٩، النجوم الزاهرة ٥ / ٤٥ و٩٠،
٩١، تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ١٧٣، أمراء دمشق : ٢٧.
٦٢٠