النص المفهرس
صفحات 581-600
حِبّان ، ومحمدَ بنَ علي بن أبي فَروة ، وعبدَ الوهّاب بن الحسن الكلابي ، وأحمدَ بنَ عُتبة بن مَكِين ، وعدة . وتلا وجوَّد على الإِمامِ عليٍّ بن داود الداراني ، وعليٍّ بنِ زُهير . حدث عنه : الحافظُ أبو سَعْد السمّان ، والكُتّاني ، ونَجَا بنُ أحمد ، والحسنُ بنُ أحمد بن أبي الحديد ، وآخرون ، وجمع وصنّف . مات في صفر سنة ست وثلاثين وأربع مئة وله ثلاث وسبعون سنة . قال الكُتّاني: كان يحفَظُ ((غريبَ الحديث)) لأبي عُبيد، ويحفظ ألفَ حديثٍ بأسانيدِها من حديث ابنِ جَوْصا ، وكان ثقةً مأموناً ، وانتهتْ إليه الرئاسةُ في قراءة الشامِّين(١). أخبرنا أحمدُ بنُ هبة الله : أنبأنا المُؤَيِّدُ بنُ محمد، عن عبد الرحمن ابنِ عبد الله بن الحسن بن أحمد السُّلَمي ، أخبرنا جَدِّي ، أخبرنا الرَّبَعِيُّ، أخبرنا الحسنُ بنُ عبد الله الكِنْدي ، أخبرنا العبّاسُ بنُ الخليل بحمص ، أخبرنا نصرُ بنُ خُزيمة ، أخبرنا أبي ، عن نصرِ بنِ عَلْقَمة ، عن أخيه محفوظٍ ابنِ عَلْقَمة ، عن عبد الرحمن بنِ عائذ : حدثني جُبَير بنُ نُفَير قال : قال عوفُ ابنُ مالك: قال النبيُّ ◌َ: ((إِنَّ الأَنْبِيَاءَ يَتْكَاثَرُونَ بِأُمَمِهم غَيْرَ مُوسى، وأنا أَرْجُو أَنْ أَكْثُرَهُ، ولقد أُعْطِي خَصَلاتٍ : مَكَث يُناجِي رَبَّهُ أربعين يوماً ، ولا ينبغي لِمُتْنَاجِيَّيْن أن يَتْنَاجَيَا أَطْوَلَ من نجواهما، ولا يَصْعَقُ مَعَ الناس))(٢). (١) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١١٠٨. (٢) نصر بن خزيمة مجهول ، وكذا أبوه ، والعباس بن خليل ، قال فيه أبو أحمد الحاكم شيخ صاحب المستدرك: فيه نظر كما في ((ميزان)) المؤلف ، وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ص ١٩١ ، ونسبه للطبراني وابن عساكر . ٥٨١ ٤٠ ٣٨٧ - الدَّلُوبي * العلامةُ الكبير ، أبو حامد ؛ أحمدُ بنُ محمد بن أحمد بن محمد(١) بن دَلُّويه الدَّلُّوييُّ الْأُسْتُوائيُّ الشافعي . ولد في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة تقريباً . ذكره الخطيبُ في ((تاريخه))(٢)، فقال: وَأُسْتَوا (٣) من قُرى نيسابور ، سمع أبا سعيد بنَ عبد الوهّاب الرازيَّ ، وأبا أحمد الحاكم ، وببغداد الدارقطنيَّ، وولي قضاء عُكْبَرا ، وكان شافعياً أصولياً أشعرياً ، له حظُّ من معرفةِ الأدب والعربية ، كتبتُ عنه ، وكان صدوقاً . إلى أن قال : مات في ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وأربع مئة . ٣٨٨ - الجَرْجَرَائي ** الوزيرُ الكاملُ ، نجيبُ الدولة ، أبو القاسم ، عليُّ بنُ أحمد ، وزيرُ الديار المصرية للظاهر العُبَيدي ، وكان من دُهاة المُلوك . خدم الحاكمَ ، فَغَضِبَ عليه ، فقطع يَدَيه من مِرْفَقَيه في سنة أربع * تاريخ بغداد ٤ / ٣٧٧، ٣٧٨، الأنساب ٥ / ٣٣٣، ٣٣٤، تبيين كذب المفتري ٢٤٧، معجم الأدباء ٥ / ٣٨، ٣٩، اللباب ١ / ٥٠٧، الوافي بالوفيات ٧ / ٣٥١، طبقات السبكي ٤ / ٦٠، ٦١، بغية الوعاة ١ / ٣٥٨ . والدلوبي: ضبط في الأصل بفتح الدال، وضبطها السمعاني بالكسر ، وتابعه ابن الأثير والسيوطي ، واللام بعدها مشددة مضمومة . (١) في ((الوافي)) و((بغية الوعاة)) و((معجم الأدباء)): ((محمود)) بدل ((محمد)). (٢) ٤ / ٣٧٧، ٣٧٨ . (٣) بضم الألف ، وسكون السين المهملة ، وفتح التاء المثناة من فوق أو ضمها . * * الإشارة إلى من نال الوزارة ٣٥، الكامل في التاريخ ٩ / ٥٢٥، وفيات الأعيان ٣ / ٤٠٧، ٤٠٨، الولاة للكندي ٤٩٧ و٤٩٩، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة ١٤٨، أعلام الزركلي ٤ / ٢٥٤. والجرجرائي: نسبة إلى جَرْجَرَايا، وهي قرية من أرض العراق. ٥٨٢ وأربع مئة لكونه خانَ في مُباشرة ديوانٍ ، ثم رضي عنه في سنة تسعٍ وأربع مئة ، وولَّهُ ديوان النَّفقات ، ثم عظُم أمرُه إلى أن وَزَرَ في سنة ثماني عشرة وأربع مئة ، فكان يكتب العلامةَ عنه القاضي أبو عبد الله القُضَاعي ، وهي : الحمدُ لله شكراً لِنِعْمته(١). وكان شَهْماً كافياً سائساً ، ذا أمانةٍ وعفَّة . وقد هجاه جاسوسُ الفلك بأبيات منها : فَمِنَ الأَمَانَةِ والنُّقىْ قُطِعَتْ يَدَاكَ مِن المَرَافِقْ؟!(٢) واستمرّ في الوزارة للظاهر ، ثم لابنه المستنصر ، فكانت دولته ثماني عشرة سنة ، إلى أن مات في سابع رمضان سنة ست وثلاثين وأربع مئة . ٣٨٩ - المنازي » الوزيرُ البليغُ ، ذو الصناعتين، أبو نصر(٣)؛ أحمدُ بنُ يوسف الكاتبُ ، من أهل منازجِرد(٤). وزر لأحمدَ بنِ مروان صاحبٍ ديار بكر ، وترسّل عنه إلى القُسْطَنْطِينية (١) انظر ((وفيات الأعيان)) ٣ / ٤٠٨. (٢) البيت في ((وفيات الأعيان)) ٣ / ٤٠٨، وقبله قوله : ودَعِ الرَّقَاعَةَ والتحامُقْ يا أحمقاً اسمَعْ وَقُلْ تِ وَهَبْكَ فيما قُلْتَ صَادِقْ أأقمتَ نَفسَك في الفِّقا * معجم البلدان ٥ / ٢٠٢ (منازجرد)، وفيات الأعيان ١ / ١٤٣ - ١٤٥، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٦٨، العبر ٣ / ١٨٧، المشتبه ٢ / ٦١٦، تتمة المختصر ١ / ٥٢٨، الوافي بالوفيات ٨ / ٢٨٥ - ٢٨٨، تبصير المتنبه ٤ / ١٣٩٣، شذرات الذهب ٣ / ٢٥٩، ٢٦٠. (٣) في ((المشتبه)) و((تبصير المنتبه)): أبو العباس. (٤) في الأصل: مناز جهد، وهو تحريف، والتصويب من مشتبه المؤلف و ((العبر)) و((وفيات الأعيان)) و((شذرات الذهب)). ٥٨٣ غَيْرِ مرة، وله كتبٌ كثيرةٌ وقَفها (١)، وهو القائل لأبي العلاء: فما لهم يُؤذونك وقد تركت لهم الدنيا والآخرة (٢). وله نظمٌ فائقٌ قليلُ الوجود (٣) كما قيل : وأَقْفَر من شِعْرِ المَنَازِي المَنَازِلُ ومنازجِرد : بقرب خرت برت ، وليست مناز كِرْدَ [ القلعة ] التي من عمل خِلاَط(٤). ٣٩٠ - التّاني » حاملُ لواءِ الَّلغة ، أبو غالب ؛ تمّامُ بنُ غالب بن عمر ، القُرطبيُّ ، ابنُ النَّانِي ، نزيلُ مُرْسِيَة . (١) قال ابن خلكان : وَقَفَها على جامع ميافارقين وجامع آمد ، وهي موجودة بخزائن الجامعين ، ومعروفة بكتب المنازي . (٢) انظر ((وفيات الأعيان)) ١ / ١٤٣، و((الوافي)) ٨ / ٢٨٥. (٣) انظر بعض نظمه في ((الوافي) ٨ / ٢٨٥ - ٢٨٨. (٤) وفيات الأعيان والزيادة منه ١٤٤/١، وذكر في ترجمة القالي ٢٢٧/١ أن منازجرد من ديار بكر . الإكمال ١ / ٤٤٣، جذوة المقتبس ١٨٣، الصلة ١ / ١٢٠، ١٢١، بغية الملتمس ٠ ٢٥٢، معجم الأدباء ٧ / ١٣٥ - ١٣٨، إنباه الرواة ١ / ٢٥٩، ٢٦٠، المغرب في حلي المغرب ١ / ١٦٦، وفيات الأعيان ٣٠٠/١، ٣٠١، العبر ١٨٥/٣، المشتبه ١ / ٩٣، تلخيص ابن مكتوم ٤٦، مسالك الأبصار جـ ٤ م٢ / ٢٩٨ - ٢٩٩، عيون التواريخ ١٢ / ٢٠٨، الوافي بالوفيات ١٠ / ٣٩٨، ٣٩٩، طبقات ابن قاضي شهبة ١ / ٢٨٥، إشارة التعيين ٥، بغية الوعاة ١ / ٤٧٨، ٤٧٩، نفح الطيب ٣ / ١٧٢، كشف الظنون ٤٨١، شذرات الذهب ٣ / ٢٥٦، روضات الجنات ١٤٠، ١٤١، إيضاح المكنون ٢ / ٦٠٧، هدية العارفين ١ / ٢٤٥، ٢٤٦ . قال ابن خلكان : والتيّاني: أظنه منسوباً إلى التين وبيعه والله أعلم. وقد تصحفت هذه النسبة في ((هدية العارفين)) إلى ((التباني)) بالموحدة التحتية ، وجاء في بعض المصادر : ((ابن التيان)). ٥٨٤ روى عن : أبيه ، وأبي بكر الزُّبيدي ، وعبدِ الوارثِ بنِ سفيان ، وطائفة . قال الحُميديُّ(١): كان إماماً في اللغة ، ثقةً وَرِعاً خَيِراً ، له كتابٌ في اللغة (٢) لم يُؤْلَّفْ مثلُه اختصاراً وإكثاراً ، حدثني ابنُ حزم قال(٣): حدثني محمدُ بنُ الفَرَضي أَنّ الأمير مَجاهداً العامريّ وجَّه إلى أبي غالب إذْ غَلَب على مُرْسِيَة ألفَ دينار على أن يَزيد في ترجمةِ هذا الكتاب: ((مما أَلَّفْتُه(٤) لأبي الجيش مُجاهدٍ العامريِّ))(٥)، فردَّ الدنانيرَ ، ولم يفعَلْ، وقال : لو بُذِلت لي الدنيا على ذلك ، ما فعلتُ ، ولا استجزتُ الكَذِبَ، فإني لم أَجْمَعْهُ له خاصة . توفي بالمَرِيَّة سنة ست(٦) وثلاثين وأربع مئة رحمه الله . ٣٩١ - الصَّفَّار * المسند أبو سَعْد؛ عبدُ الرحمن بنُ أحمد بن عُمر ، الأَصْبَهانيُّ الصّفّارُ ، أخو الفقيه أبي سَهْل الصَّفّار . (١) في ((جذوة المفتبس)) ١٨٣ . (٢) هو كتاب ((تلقيح العين)) وانظر بقية تواليفه في ((هدية العارفين)) ١ / ٢٤٦. (٣) انظر ((نفح الطيب)) ٣ / ١٧٢. (٤) في ((الجذوة)) و((نفح الطيب)): مما ألّفه تمام بن غالب . (٥) هو مجاهد بن عبد الله العامري، أبو الجيش، مولى عبد الرحمن الناصر بن المنصور محمد بن أبي عامر ، غلب على الجزائر التي في شرق الأندلس ، ثم غلب على دانية وما يليها ، واستقرت إقامته فيها ، وكان من الكرماء على العلماء ، باذلاً للرغائب في استمالة الأدباء ، توفي سنة ٤٣٦. انظر ترجمته في ((جذوة المقتبس)) ٣٥٢ - ٣٥٤، و((بغية الملتمس)) ٤٧٢، ٤٧٣. (٦) تحرف في ((بغية الوعاة)) إلى ((ثلاث)). * لم نعثر له على مصادر ترجمة . ٥٨٥ حدث عن : أحمدَ بنِ بُنْدار الشَّعارِ ، وأبي القاسم الطََّراني . روى عنه : جماعةٌ من شُيوخ السِّلَفي منهم : محمدُ بنُ الحسن العَلَويُّ الرَّسِّيَّ، وأبو علي الحداد . تُوفي ليلة عرفة سنة ست وثلاثين وأربع مئة . ٣٩٢ - ابن مِيْقُل * عالمُ قُرطبة ، وعابِدُها ، وشيخُ المالكيّة ، أبو الوليد ؛ محمدُ بنُ عبد الله بن أحمد بن مِيْقُل ، المُرْسِيُّ. حدث عن : أبي محمد الأَصِيلي ، وهاشمِ بنِ يحيى ، وسَهْلِ بنِ إبراهيم . وتحَّول إلى قُرطبة ، وتفقَّه وبَرَع . قال أبو عمر بنُ الحذّاء : ما لقيتُ أتمَّ ورعاً ولا أحسنَ خُلُقاً ولا أكمل علماً منه ، كان يختِمُ القرآنَ على قدمَيْه في كل يومٍ وليلة ، وتركَ اللَّحْمَ من أولِ الفِتْنَةِ إلا من طيرٍ أو حوتٍ أو صَيْد ، وكان سَخيّاً على توسُّط مالِه ، وكان أحفظَ الناسِ للمَذْهَب ، وأقواهم احتجاجاً ، مع علمِه بالحديثِ ورجاله ، واللغةِ والقراءاتِ والشِّعر. مات في شوال سنة ست وثلاثين وأربع مئة بِمُرْسِيَة ، ودُفن في قبلة جامِعِها، وله أربع وسبعون سنة(١) . * ترتيب المدارك ٤ /٧٥١، وتحرف فيه إلى: ابن مقبل، الصلة ٥٢٧/٢، النجوم الزاهرة ٣٩/٥ وتحرف فيه إلى: ابن منقذ . (١) انظر ((الصلة)) ٢ / ٥٢٧، و((ترتيب المدارك)) ٤ / ٧٥١. ٥٨٦ ٣٩٣ - أبو الحُسَين البصري * شيخُ المعتزلة ، وصاحبُ التصانيف الكلاميّة ، أبو الحسين ؛ محمدُ ابنُ علي بن الطِيِّب ، البَصْرِيُّ . كان فَصيحاً بليغاً، عَذْبَ العبارة ، يتوقَّد ذكاءً . وله اطّلاعٌ كبير . حدث عن : هلالِ بنِ محمد بحديثٍ رواهُ عنه أبو بكر الخطيب(١) . تُوفي ببغداد في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربع مئة وقد شاخ . أخذ عنه : أبو علي بن الوليد ، وأبو القاسم بنُ التّان المعقولَ . أجارنا اللهُ من البدع . وله كتابُ ((المعتمد في أصول الفقه))(٢)، من أجودِ الكُتُب ، يغترفُ * طبقات المعتزلة ١١٨، تاريخ بغداد ٣ / ١٠٠، تاريخ الحكماء ٢٩٣، ٢٩٤، المنتظم ٨ / ١٢٦، ١٢٧، الكامل في التاريخ ٩ / ٥٢٧، وفيات الأعيان ٤ / ٢٧١، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٦٧، ١٦٨، دول الإسلام ١ / ٢٥٨، العبر ٣ / ١٨٧، ميزان الاعتدال ٣ / ٦٥٤، ٦٥٥، تتمة المختصر ١ / ٥٢٧، وتحرف فيه إلى ((أبو الحسن))، الوافي بالوفيات ٤ / ١٢٥، عيون التواريخ ١٢ / ٢١٢ -٢١٣ / ١، البداية والنهاية ١٢ / ٥٣، ٥٤، الجواهر المضية ٢ / ٩٣، ٩٤، لسان الميزان ٥ / ٢٩٨، النجوم الزاهرة ٥ / ٣٨، كشف الظنون ٤١٣، ١٢٠٠، ١٢٧٢، شذرات الذهب ٣ / ٢٥٩، روضات الجنات ١٧٨، تراجم الرجال ٣٥، هدية العارفين ٢ / ٦٩ . (١) وهو حديث: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت)) انظر ((تاريخ بغداد)) ٣ / ١٠٠. (٢) نشر محمد حميد الله الجزء الأول منه ببيروت ١٩٦٤ م، والجزء الثاني ١٩٦٥ م ، والمعتمد هذا هو اختصار شرحه لكتاب العهد للقاضي عبد الجبار الهمذاني . ولهذا الكتاب تلخيص لمجهول بعنوان « تجريد المعتمد » ويوجد شرح لسليمان بن ناصر بن سعيد ألفه سنة ٥٧١ لمختصر ((المعتمد)) الذي قام به البصري نفسه. انظر النسخ الخطية لكتاب ((المعتمد)) وتلخيصه وشرح مختصره ولكتاب آخر للبصري هو ((شرح السماع الطبيعي)) في ((تاريخ التراث العربي )) لسزكين ٢ / ٤١٥ . ٥٨٧ منه ابنُ خَطِيب الري(١). وله كتاب ((تَصَفَّح الأدلة)) كبير(٢). ٣٩٤ - المُرْتضى * العلَّمةُ الشريفُ المُرْتضى، نقيبُ العلويَّة، أبو طالب (٣)؛ عليُّ بنُ حسين بن موسى ، القُرشيُّ العَلَويُّ الحُسينيُّ المُوسويُّ البغداديُّ ، من ولد موسى الكاظِم . (١) وهو الإمام فخر الدين الرازي صاحب ((التفسير)) المتوفى سنة ٦٠٦ هـ، وقد ألف في أصول الفقه كتاباً سماه ((المحصول)) وهو كتاب عظيم في بابه يقع في ستة مجلدات ضخام ، عول فيه على ما هو مدون في الكتب الأربعة التي تناولت جملة المباحث الأصولية وهي ((البرهان)) لإمام الحرمين، و((المستصفى)) الغَزَالي، و((العهد)) القاضي عبد الجبار الهمداني، و((المعتمد)) لأبي الحسين البصري ، فضمنه ما فيها من مسائل الأصول ومباحث مجردة عن جميع المآخذ التي أخذت عليها بأسلوب يتّسِم بالترتيب ، والوضوح والعمق ، والاستقصاء ، وقد ذكروا أنه كان يحفظ عن ظهر قلب كتابين من هذه الكتب الأربعة، وهما ((المستصفى)) و((المعتمد)). (٢) وانظر بقية تصانيفه في ((وفيات الأعيان)) ٤ / ٢٧١، و((الوافي)) ٤ / ١٢٥، و(هدية العارفين)) ٢ / ٦٩. * جمهرة أنساب العرب: ٦٣، تاريخ بغداد ١١ / ٤٠٢، ٤٠٣، دمية القصر ١ / ٢٩٩ - ٣٠٠، الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: القسم الرابع / المجلد الثاني / ٤٦٥ - ٤٧٥ ، المنتظم ٨ / ١٢٠ - ١٢٦، معجم الأدباء ١٣ / ١٤٦ - ١٥٧، إنباه الرواة ٢ / ٢٤٩، ٢٥٠، الكامل في التاريخ ٩ / ٥٢٦، تتمة اليتيمة ١ / ٥٣ - ٥٦، وفيات الأعيان ٣/ ٣١٣ - ٣١٦، الذريعة ٢ / ٤٠١، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٦٧، تاريخ الإسلام وفيات ٤٣٦ هـ ، العبر ٣ / ١٨٦، ميزان الاعتدال ٣ / ١٢٤، دول الإسلام ١ / ٢٥٨، تلخيص ابن مكتوم ١٣٤، ١٣٥، تتمة المختصر ١ / ٥٢٧، عيون التواريخ ١٢ / ٢٠٤ - ٢٠٨، الوافي بالوفيات خ ١٢ / ٤٠ - ٤٢، مرآة الجنان ٣ / ٥٥ -٥٧، البداية والنهاية ١٢ / ٥٣، لسان الميزان ٤ / ٢٢٣ - ٢٢٥، النجوم الزاهرة ٥ / ٣٩، بغية الوعاة ٢ / ١٦٢، منهج المقال ٢٣١، ٢٣٢، منتهى المقال ٢١٤، تنقيح المقال ٢ / ٢٨٤، ٢٨٥، نزهة الجليس ٢ / ٣٧٣، ٣٧٤، فهرست الطوسي ٩٧ - ١٠٠، كشف الظنون ٧٤٨، ٧٩٤، شذرات الذهب ٣ / ٢٥٦ - ٢٥٨، روضات الجنات ٣٨٣ - ٣٨٨، كتاب الرجال ١٩٢، ١٩٣، إيضاح المكنون ١ / ٥ و١٣٦، هدية العارفين ١ / ٦٨٨، تذكرة المتبحرين ٤٨٦، ٤٨٧، الدرجات الرفيعة ٤٥٨، أعيان الشيعة ٤١ / ١٨٨ - ١٩٧ . (٣) وفي بعض المصادر : أبو القاسم . ٥٨٨ ولد سنةً خمس وخمسين وثلاث مئة . وحدّث عن: سهلِ بنِ أحمد الدِّيباجي ، وأبي عبد الله المَرْزُباني ، وغيرهما . قال الخطيبُ(١) : كتبتُ عنه . قلتُ: هو جامعُ كتابٍ ((نهج البلاغة)) ، المنسوبة ألفاظُه إلى الإِمامِ عليّ رضي الله عنه، ولا أسانيدَ لذلك، وبعضُها باطٌّل ، وفيه حقٌّ ، ولكن فيه موضوعاتٌ حاشا الإِمامَ من النُّطْقِ بها ، ولكن أين المُنصِفُ ؟! وقيل : بل جَمْعُ أخيهِ الشريف الرضي (٢) . وديوانُ المُرتضىْ كبيرٌ وتواليفُه كثيرةٌ ، وكان صاحبَ فُنُون . وله كتاب ((الشافي في الإمامة))، و((الذَّخِيرة في الأصول))، وکتاب ((التنزيه))، وكتاب في إبطال القياس ، وكتاب في الاختلاف في الفقه ، وأشياء كثيرة(٣) . وديوانه في أربع مجلدات (٤). وكان من الأذكياء الأولياء ، المُتَّخِّرين في الكلام والاعتزالِ ، والأدب والشعر، لكنه إماميِّ جَلْدٌ . نسأل الله العفو. (١) في (( تاريخ بغداد)) ١١ / ٤٠٢ . (٢) وهذا هو المشهور، وقد تقدمت ترجمة الشريف برقم (١٧٤). (٣) انظر ((هدية العارفين)) ١ / ٦٨٨. وقد طبع من تصانيفه كتاب ((الشهاب في الشيب والشباب)) ومعه ((سلوة الحريف بمناظرة الربيع والخريف)) للجاحظ بمطبعة الجوانب في الآستانة عام ١٣٠٢ هـ، وكتاب ((المسائل الناصرية)) في الفقه طبع مع كتاب ((الجوامع الفقهية)) لمحمد باقر بن محمد رحيم طهران عام ١٢٧٦ هـ، وكتاب ((أمالي المرتضى)) المسمى ((غرر الفوائد ودرر القلائد)) طبع عدة طبعات ، منها بتحقيق الأستاذ محمد أبي الفضل إبراهيم في مصر سنة ١٩٥٤ م وقد بدأه بمقدمة عن الشريف المرتضى ، ثم أورد سرداً بمؤلفاته . (٤) طبع ((ديوانه)) في القاهرة عام ١٩٥٨ في ثلاث مجلدات . ٥٨٩ قال ابنُ حزم : الإِماميَّةُ كُلُّهم على أَنَّ القُرآن مُبَدَّلٌ ، وفيه زيادةٌ ونقصّ سوى المُرتضى ، فإنَّه كفَّر مَن قال ذلك ، وكذلك صاحباه أبو يعلى الطُّوسي ، وأبو القاسم الرازي . قلتُ: وفي تواليفه سَبُّ أصحاب رسول الله وََّ ، فتعوذُ بالله من علمٍ لا ينفع . تُوفي المرتضى في سنة ست وثلاثين وأربع مئة . وفيها مات إمامُ اللغة تمّامُ بنُ غالب التَّيَّاني(١) المُرْسيُّ، والمحدث الفقيه أبو عبد الله الحُسينُ بن علي الصَّيْمري(٢)، وأبو سَعْد عبدُ الرحمن بنُ أحمد الصّفّار (٣) صاحبُ الطَّبَراني، وأبو بكر محمدُ بنُ عبد الله بن حُسين الوضّاحي القُدوةُ بدمشق ، وشيخُ المالكية أبو الوليد محمدُ بنُ عبد الله بن مِيْقُل(٤) المُرْسي، وشيخُ الشافعيّة أبو عبد الرحمن محمدُ بنُ عبد العزيز النِّيلي النيسابوريُّ، وشيخُ المعتزلة أبو الحسين محمدُ بنُ علي البصريُّ(٥). (١) تقدمت ترجمته برقم (٣٩٠). (٢) سترد ترجمته برقم (٤١٢) . (٣) تقدمت ترجمته برقم (٣٩١) . (٤) تقدمت ترجمته برقم (٣٩٢). (٥) تقدمت ترجمته برقم (٣٩٣) . ٥٩٠ ٣٩٥ - مَكِّي * العلامةُ المُقرىءُ، أبو محمد، مَكِّي بنُ أبي طالب حَمُّوشٍ (١) بِن محمد بن مختار ، القيسيُّ القَيْروانيُّ ، ثم القُرطبيُّ ، صاحبُ التصانيف . ولد بالقَيْروان سنة خمس وخمسين وثلاث مئة . وأخذ عن : [ ابن ](٢) أبي زيد، وأبي الحسن القابسي. وتلا بمصر على أبي عَدِيِّ ابنِ الإِمام ، وأبي الطَّيِّب بنِ غَلْبُون ، وولِدِهِ طاهر . وسمع من محمدِ بنِ علي الأُدْفُوي ، وأحمدَ بنِ فِراس المكِّي ، وعدة . وكان من أوعية العلمِ مع الدّينِ والسَّكِينةِ والفَهْمِ ، ارتحل مرّتين ، الأولى في سنة ست وسبعين . * جذوة المقتبس ٣٥١، ترتيب المدارك ٤ / ٧٣٧، نزهة الألباء : ٣٤٧، الصلة ٢ / ٦٣١ - ٦٣٣، بغية الملتمس ٤٦٩، معجم الأدباء ١٩ / ١٦٧ - ١٧١، إنباه الرواة ٣ / ٣١٣ - ٣١٩، وفيات الأعيان ٥ / ٢٧٤ - ٢٧٧، معالم الإيمان ٣ / ٢١٣، العبر ٣ / ١٨٧، دول الإسلام ١ / ٢٥٨، معرفة القراء الكبار ١ / ٣١٦ - ٣١٧، تلخيص ابن مكتوم ٢٥١ - ٢٥٤، عيون التواريخ ١٢ / ٢١٧، الوافي بالوفيات خ ٢٦ / ٦٨،، مرآة الجنان ٣ / ٥٧، ٥٨، الديباج المذهب ٢ / ٣٤٢، ٣٤٣، غاية النهاية ٢ / ٣٠٩، ٣١٠، طبقات ابن قاضي شهبة ٢٥٧، ٢٥٨، النجوم الزاهرة ٥ / ٤١، بغية الوعاة ٢ / ٢٩٨، مفتاح السعادة ١ / ٤١٩، إشارة التعيين ٥٥، كشف الظنون ١ / ٣٣، ١٢١، ١٧٤، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٠، ٢٦١، إيضاح المكنون ١ / ٨٥، هدية العارفين ٢ / ٤٧٠، ٤٧١. (١) لفظ ((حمّوش)) يقال في بلاد المغرب لمن اسمه محمد تحبّباً، وقد تحرف في ((معرفة القراء الكبار)) إلى ((حيوس)) وفي ((غاية النهاية)) إلى ((ابن حيوس)). (٢) سقط لفظ ((ابن)) من الأصل، وهو أبو محمد بن أبي زيد، تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم (٤) . ٥٩١ وقال صاحبُه أبو عمر أحمدُ بنُ مهدي المقرىءُ : أخبرني مكِّي أنه سافرَ إلى مصر وله ثلاثَ عشرةَ سنة ، واشتغلَ ، ثم رحلَ سنةً ستٍّ وسبعين ، وأنه جاور ثلاثةَ أعوام ، ودخل الأندلسَ في سنة ثلاث وتسعين ، وأقرأ بجامعِ قُرطبة، وعظم اسمه، وبَعُدّ صيتُه(١) . قال ابنُ بَشْكُوال (٢): قلّده أبو الحزم جَهْوَر خطابةَ قُرطبة بعد يونُس بن عبد الله ، وقد ناب عن یونُس . قال : وله ثمانون مصنَّفاً (٣)، وكان خَيِّراً متديناً، مشهوراً بإجابة الدعوة ، دعا على رجلٍ كان يُؤْذِيهِ ، ويسخر به إذا خطب ، فَزَمِنَ الرجلُ . تُوفي في المحرم سنة سبع وثلاثين وأربع مئة . قلت : تلا عليه خلقٌ منهم : عبدُ الله بنُ سهل ، ومحمدُ بنُ أحمد بن مُطَرّف ، وروى عنه بالإِجازة أبو محمد بنُ عتّاب . وفيها مات أبو محمد السَّكَنُ بنُ محمد بن أحمد بن محمد بن جُميع (٤) الغساني بصيدا عن بضعٍ وثمانين سنة. يروي عن جدِّه ((الموطأ)). وفيها (١) انظر ((الصلة)) ٢ / ٦٣٢، ٦٣٣، بأطول مما هنا، و((وفيات الأعيان)) ٥ / ٢٧٤، ٢٧٥، و((معرفة القراء الكبار)) ٢ / ٣٠٩، ٣١٠. (٢) في ((الصلة)) ٢ / ٦٣٣، وانظر ((وفيات الأعيان)) ٥ / ٢٧٥، و((إنباه الرواة ) ٣/ ٣١٤، ٣١٥ . (٣) انظر أشهرها في ((وفيات الأعيان)) ٥ / ٢٧٥ - ٢٧٧، و((إنباه الرواة) ٣/ ٣١٥ - ٣١٩، و((معجم الأدباء)) ١٩ / ١٦٩ - ١٧١، و((هدية العارفين)) ٢ / ٤٧٠، ٤٧١، وقد طبع له منها فيما نعلم ((الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها)) و((الإبانة عن معاني القراءة)) و((تفسير مشكل إعراب القرآن)) و((الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة)) و((الوقف على كلا وبلى)) و((اختصار الوقف على كلا وبلى ونعم)) و((الإيضاح في الناسخ والمنسوخ)) و((العمدة في غريب القرآن)) و((التبصرة في القراءات السبع)). (٤) تقدمت ترجمته برقم (٩٨). ٥٩٢ مات أحمدُ بنُ محمد بن يَزْدَةِ المِلَنْجي المقرىءُ ، وعليُّ بنُ محمد بن علي الأسواري . ٣٩٦ - الخَلَّل * الإِمامُ الحافظُ المجوِّد ، محدثُ العراق ، أبو محمد ؛ الحسنُ بنُ أبي طالب محمدٍ بنِ الحسن بن علي ، البغداديُّ الخلال ، أخو الحسين . ولد سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة . وسمع أبا بكر القَطِيعي ، وأبا بكر الورّاق ، وأبا سعيد السِّيرافي ، ومحمد بن المُظَفّر ، وأبا عمر بن حيُّويه، وأبا عبد الله بنَ العسكري ، وأبا الفضل الزُّهري ، وأبا بكر بن شاذان ، وأبا الحسن الدارقطني ، وخلقاً كثيراً ، وما أظنّه رحلَ في الحديث . حدث عنه : الخطيبُ، وجعفرُ بنُ أحمد السّرّاج ، والمُباركُ بنُ عبد الجبار الصَّيرفي ، ومحمدُ بنُ أحمد الصُّنْدلي ، وأبو الفضل بنُ خَيْرون ، والمُعَمَّر بنُ أبي عمامة، وجعفرُ بنُ المحسِّن السَّلَمَاسي ، وأبو سعد أحمدُ ابنُ عبد الجبّار الصَّيْرَفِيُّ، وعليُّ بنُ عبد الواحد الدِّينَوَرِيُّ، وآخرون . قال الخطيب(١): كتبنا عنه، وكان ثقةً، له معرفةُ ، وتنبُه ، وخرّج ((المسند)) على ((الصحيحين))، وجمع أبواباً وتراجم كثيرةٌ ، ومات في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وأربع مئة . * تاريخ بغداد ٧ / ٤٢٥، الأنساب ٥ / ٢١٨، المنتظم ٨ / ١٣٢، ١٣٣، اللباب ١ / ٤٧٣، تذكرة الحفاظ ٣ / ١١٠٩ - ١١١١، العبر ٣ / ١٨٩، دول الإسلام ١ / ٢٥٨، مرآة الجنان ٣ / ٦٠، غاية النهاية ١ / ٢٣١، طبقات الحفاظ: ٤٢٦، كشف الظنون ٢٦، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٢، هدية العارفين ١ / ٢٧٥، تاريخ التراث العربي لسزكين ١ / ٣٨٩. (١) في ((تاريخ بغداد)) ٧ / ٤٢٥. ٥٩٣ سیر ٣٨/١٧ أخبرنا أبو الحسن عليُّ بنُ محمد ، والحسنُ بنُ علي قالا : أخبرنا جعفرُ بن علي ، أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، سمعتُ أبا الحسين بنَ الطُّيُوري ، سمعتُ محمد بن علي الصُوريَّ يقولُ : ما رأَتْ عيناني بعدَ عبدٍ الغني بن سعيد أحفظَ من أبي محمد الخلال البغدادي(١) . كتب إلينا محمدُ بنُ عبد الكريم الشافعي : أخبرنا زينُ الأمناء الحسنُ ابنُ محمد ، أخبرنا هبةُ الله بنُ الحسن ، وقرأتُ على إسحاق بنِ طارق ، أخبركم ابنُ خليل ، أخبرنا عبدُ الخالق بنُ عبد الوهّاب قالا : أخبرنا عليُّ بنُ عبد الواحد ، حدثنا أبو محمد الخلال إملاءً ، حدثنا عليُّ بنُ لؤلؤ ، حدثنا إبراهيمُ بنُ هاشم البَغَويُّ سنةَ ثلاث وتسعين ومئتين ، حدثنا عليُّ بنُ الحسن ابنِ شقيق، حدثنا الحسينُ بنُ واقد ، حدثنا ابنُ بُريدة ، سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((العَهْدُ الذي بَيْنَنَا وَبَيْنَهِم تَرْكُ الصَّلَاة، فَمَنْ تّرَكَها، فقد كَفَر )) . سقط منه رجل(٢) . أخبرنا عيسى بنُ أبي محمد ، أخبرنا جعفرُ بنُ علي ، أخبرنا أبو طاهر الحافظُ ، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الملك بن أسد ، أخبرنا أبو محمد الخلاّل ، حدثني عليُّ بن أحمد السرخسي الحافظُ ، حدثنا عبدُ الله بنُ عُثمان الواسطي، سمعت أبا هاشم أيوبَ بنَ محمد بواسط ، سمعتُ أبا عُثمان المازنيِّ يقولُ : حدثنا سيبويه ، عن الخليل، عن ذَرِّ بنِ عبد الله الهَمْدَاني، عن الحارثِ، عن عليٍّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أَهْلُ (١) ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١١١٠. (٢) هو بريدة والد عبد الله، فقد أخرجه أحمد ٥ / ٣٤٦، والترمذي (٢٦٢١) في الإيمان ، وابن ماجة (١٠٧٩) من طريق علي بن الحسن بن شقيق ، عن الحسين بن واقد ، عن عبد الله ابن بريدة ، عن أبيه ، وصححه ابن حبان (٢٥٥) والحاكم ١ / ٦، ٧ ، ووافقه الذهبي ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وهو كما قالوا . ٥٩٤ المَعْروفِ في الدُّنْيَا هُم أَهْلُ المعروفِ فِي الآخِرَةِ ، وأهلُ المُنْكَرِ فِي الدُّنيا أهلُ المُنْكَر في الآخرة ))(١). سقط من بين الخليل وبين ذر . ٣٩٧ - ابن رِيْذَة * الشيخُ العالم ، الأديبُ ، الرئيسُ ، مسندُ العصرِ ، أبو بكر ، محمدُ ابنُ عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن زياد ، الأَصْبَهانيُّ ، التانيُّ التاجرُ ، المشهورُ بابنِ رِیذة . سمع ((مُعجَميْ)) الطبراني: الأكبر والأصغر. و((الفتن )) لنُعيم بنِ حمّاد ، من أبي القاسم الطِّبَراني، وما أظنُّه سمع من غيره. وعُمِّر دهراً ، وتفرد في الدنيا . مولده في سنة ست وأربعين وثلاث مئة . حدث عنه خلقٌ لا يُحصون ، منهم : أبو العلاء محمدُ بنُ الفضل الكاغَدي ، وأخوه أبو بكر ، ومحمدُ بنُ عمر بن عُزيزة ، والصدرُ محمدُ بن جهاربُختان ، ومحمدُ بنُ أبي الفرج المُلْحَمِي ، ومحمدُ بنُ مَرْدويه الصّاغِ ، (١) هو في تاريخ بغداد ١١ / ٣٢٦ من طريق الخلال بهذا الإسناد ، والحارث - وهو ابن عبد الله الأعور - ضعيف، وأخرجه الحاكم ٤ / ٣٢١ من طريق آخر عن علي، وفي سنده ضعف، وفي الباب عن سلمان الفارسي عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٢٣) والطبراني (٦١١٢)، وعن أبي موسى الأشعري عند الطبراني في ((الصغير)) ١ / ٧٣، ٧٤ ، وعن أبي هريرة عند أبي نعيم في «الحلية)) ٩ / ٣١٩ والطبراني في ((الصغير)) ١ / ٢٦١، ٢٦٣، وعن أبي الدرداء عند الخطيب ١٠ / ٤٢٠، وعن أبن عباس، وقبيصة بن بُرمة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٢١) والطبراني (١١٠٧٨) و(١١٤٦٠)، وعن ابن عمر عند البزار ، فالحديث صحيح بهذه الشواهد . الإكمال ٤ / ١٧٥، المشتبه ١ / ٣٣٢، دول الإسلام ١ / ٢٥٩، العبر ٣ / ١٩٣، ٠ الوافي بالوفيات ٣ / ٣٢٣، تبصير المنتبه ٢ / ٦١٧، النجوم الزاهرة ٥ / ٤٦، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٥، تاج العروس ٢ / ٥٦٤. ٥٩٥ وأبو الفتح محمدُ بنُ عبد الله الخرقي ، وأبو طاهر محمدُ بنُ الفضل الشَّرابي، وأحمدُ بنُ محمد النجار الأصمُّ ، وأبو غالب أحمدُ بنُ العبّاس الكوشيذي(١)، ومحمدُ بنُ إبراهيم بن شذرة ، والحافظ يحيى بنُ عبد الوهّاب بنِ مَنْدة ، ومَعْمَرُ بنُ أحمد الُلنْباني ، وهادي بنُ الحسن العلوي ، والمقرىءُ أبو علي الحدّاد ، وأبو عدنان محمدُ بنُ إبراهيم العبدي ، وأبو عدنان محمدُ بنُ أحمد بن أبي نِزار ، ومحمدُ بنُ الفضل القصّار الزاهد ، وأبو الرجاء أحمدُ بنُ عبد الله بن ماجه، ونوشروان بن شيرزاذ الدَّيْلَمي ، وطلحةُ ابنُ حسين بن أبي ذر الصالحاني ، وحَمْدُ بن علي المعلِّم ، والهيثمُ بنُ محمد المَعْدَاني ، وفاطمةُ بنتُ عبد الله الجوزدانية . قال يحيى بنُ مَنْدة : كان أحدَ الوجوه ، ثقةً أميناً ، وافِرَ العقلِ ، كاملَ الفضلِ ، مُكْرِماً لأهل العلم ، حَسَنَ الخطُّ ، يَعرِفُ طَرَفاً من النحو واللّغة ، قُرىء عليه الحديثُ مراتٍ لا أُحصيها بالبلدِ والرَّسَاتيق، ثم أرَّخ مولده ، وقال : تُوفي في شهر رمضان سنة أربعين وأربع مئة وله أربع وتسعون سنة . قلت : عاشت فاطمة(٢) بعده إلى سنة أربع وعشرين وخمس مئة ، وعاش صاحبها أبو الفخر أسعدُ بنُ رَوْح إلى سنة ست وست مئة . ٣٩٨ - أبو حَسَّان المُزَكِّي * الإِمامُ الفقيهُ، مسنِدُ نيسابور، أبو حسان ، محمدُ بنُ أحمد بن جعفر ، المُولْقَا باذيُّ (٣) المُزِّي، أحدُ الثقات الصُّلحاء ، وكان إليه التزكيةُ (١) نسبة إلى كوشيذ اسم أحد أجداده . (٢) ستأتي ترجمتها في الجزء التاسع عشر . * العبر ٣ / ١٧٧، الوافي بالوفيات ٢ / ٦٤، شذرات الذهب ٣ / ٢٥٠. (٣) نسبة إلى مولقاباذ ، وهي محلة كبيرة بنيسابور. ٥٩٦ بنيسابور ، وله الحشمةُ الوافرةُ والجلالة . حدث عن : والدِه أبي الحسن ، وأبي العباس محمد بن إسحاق الصِّبْغي ، ومحمدٍ بن الحسن السّرّاج ، وأبي عمرو بنِ مَطَّر ، وأبي عمرو بن نُجيد، وجعفر المَرَاغِي ، وطائفة . وسمع ببغداد من أبي الفضل ◌ُبيدِ الله ابن عبد الرحمن الزُّهري ، وغيره . وخرّجوا له الفوائدَ ، وروى الكثير . حدث عنه : إسماعيلُ بنُ عبد الغافر الفارسي ، وعبدُ الغفار بن محمد الشِّيْرُوبي، وإسماعيلُ بنُ عَمْرو البحيري ، وآخرون . تُوفي سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة وهو في عشر التُّسْعين . ٣٩٩ - الخلاّل * أبو عبد الله ؛ الحسينُ بنُ محمد بن الحسن ، البغداديُّ ، الخلال ، المُؤدِّب ، أخو الحافظ الحسن . سمع أبا حفص الزّيّات، وسمع بما وراء النهر ((الصحيحَ ))، ورواهُ عن الحاجبي . روى عنه : أبو الفضل بنُ خَيْرون ، وطائفةٌ ، والخطيبُ وقال(١): لا بأس به ، مات سنة ثلاثين وأربع مئة . تاريخ بغداد ٨ / ١٠٨، المنتظم ٨ / ١٠٢، البداية والنهاية ١٢ / ٤٥ . (١) في ((تاريخ بغداد)) ٨ / ١٠٨. ٥٩٧ ٤٠٠ - ابن غَيْلان* الشيخُ الأمين المُعَمَّر، مسندُ الوقت، أبو (١) طالب؛ محمدُ بنُ محمد (٢) بن إبراهيم بن غَيْلان بن عبد الله بن غيلان بن حكيم ، الهَمْدانيُّ البغداديُّ البزّاز، أخو غَيْلان بن محمد المكني بأبي القاسم . سمع غَيْلان من: النّجّاد ، ودَعْلَج وجماعة، حدث عنه : الخطيبُ ووثَّقَه . ومات في سنة ست عشرة وأربع مئة(٣) . مولد أبي طالب في أول سنة ثمان وأربعين فيما سمعه الخطيبُ منه ، ثم سمعه الخطيبُ يقولُ : كنتُ أغلَطُ في مولدي حتى رأيتُه بخط جدِّي : في المحرم سنة سبع وأربعين (٤). قلتُ : وسمع من أبي بكر محمدِ بنِ عبد الله الشافعيِّ في سنة اثنتين وخمسين ، وسنةٍ ثلاث وأربع، فعنده عنه أحدَ عشرَ جزءاً لُقِّبت بالغَيْلانِيَّات. تفرَّد في الدنيا بعُلُوِّها . وسمع من أبي إسحاق المُزَكِّي جزئين ، وسمع من الشافعي جُزئين من تفسير سُفيان الثَّوري . · تاريخ بغداد ٣ / ٢٣٤، ٢٣٥، الأنساب ٩ / ٢٠٤ ( الغيلاني ) ، المنتظم ٨ / ١٣٩، ١٤٠، اللباب ٢ / ٣٩٨، الكامل في التاريخ ٩ / ٥٥٢، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٦٩، العبر ٣ / ١٩٣، ١٩٤، دول الإسلام ١ / ٢٥٩، تتمة المختصر ١ / ٥٣٠، الوافي بالوفيات ١ / ١١٩، البداية والنهاية ١٢ / ٥٨، ٥٩، النجوم الزاهرة ٥ / ٤٧، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٥، تاريخ التراث العربي لسزكين ١ / ٣٨٩، ٣٩٠. (١) تحرف في ((البداية والنهاية)) إلى ((أخو)). (٢) في ((البداية والنهاية)): أحمد وهو خطأ. (٣) انظر ترجمة غيلان بن محمد في ((تاريخ بغداد)) ١٢ / ٣٣٣، ٣٣٤، و((الأنساب)) ٩ / ٢٠٤، ٢٠٥. (٤) ( تاريخ بغداد)) ٣ / ٢٣٥. ٥٩٨ قال الخطيبُ(١): كتبْنا عنه، وكان صَدُوقاً ديِّناً صالحاً . قلتُ : حدَّث عنه : الخطيبُ، وابنُ خَيْرون ، وأبو علي البَرَداني ، وأبو طاهر بنُ سِوار ، وأحمدُ بنُ قُريش البنّاءِ ، وأبو البركات أحمدُ بن طاووس المُقرىء، وجعفرُ بن أحمد السّرّاج، وجعفرُ بنُ المُحَسِّنِ السَّلَمَاسي ، وعُبيدُ الله بن عمر البقّال، والمُعَمِّرَ بن أبي عِمامة، وأبو منصور محمدُ بنُ علي الفرّاء ، وأبو المعالي أحمدُ بنُ محمد البُخاري ، وأبو علي محمدُ بنُ محمد بن المهدي ، وأبو سعد أحْمَدُ بنُ عبد الجبار الصَّيْرَفي ، وأبو الفتح أحمدُ بنُ عبيد الله المُعَيِّر، وأبو غالب أحمدُ بنُ عبد الباقي العطّار ، وأبو غالب الحسنُ بنُ علي البزّاز، والحسنُ بنُ عبد الملك الْيُوسُفي ، وأبو نصر عبدُ الله بنُ عمر الدبّاس ، وعبدُ الباقي بنُ محمدٍ الورّاق ، وعليُّ بنُ محمد ابن علي الأنباريُّ الواعظُ ، وعليُّ بنُ عبد الواحد الدِّيْنَوريُّ، ومحمدُ بنُ عبد الواحد بن الأزرق ، ومحمدُ بنُ عبد القادر بن السّمّاك ، وأبو نصر هبةُ الله بنُ محمد بن الصباغ ، وهبةُ الله بنُ مبارك الوِقَايَاتي (٢)، وأبو البركات هبةُ الله ابنُ محمد بن البخاري ، وهبةُ الله بنُ محمد بن النَّرْسي ، وهبةُ الله بنُ محمد ابن الحُصَينِ الشَّيْبَاني . قال أبو سَعْد السمعانيُّ : قرأتُ بِخطٌّ أبي : سمعتُ محمدَ بنَ محمود الرَّشِيدِيُّ يقولُ: لما أردتُ الحج ، أوصاني أبو عثمان الصابوني وغيرُه بسماع ((مسند)) أحمدَ بنِ حنبل ، وفوائدٍ أبي بكر الشافعي ، فدخلتُ بغداد ، واجتمعتُ بابنِ المُذْهِب ، فقال : أريدُ مئتي دينار . فقلتُ: كُلُّ نفقتي سبعون ديناراً، فإنْ كان ولا بد ، فَأَجِزْ لي . قال : أريدُ عشرين (١) ((تاريخ بغداد)) ٣ / ٢٣٤، ٢٣٥. (٢) هذه النسبة إلى الوقاية وهي المقنعة، ويقال لمن يبيعها: الوقاياتي ((اللباب)). ٥٩٩ ديناراً على الإِجازة . فتركتُه، وقلتُ لابنِ خَيْدر : أريدُ السماَعَ من ابنٍ غَيْلان . قال : إنه مبطونٌ وهو ابنُ مئة سنة . قلتُ : فأعجلُ فأسمعُ منه . قال : لا حتی تحج . فقلتُ : کیف یسمح قلبي بذا؟ قال : إنّ له ألف دينار يُجاء بها ، فَتُفرَغُ في حَجْرِه ، فَيُقَلِّبها، ويتقوّى بذلك. فاستخرتُ اللهَ، وحججتُ، ولحقتُه ، قرأَ لي عليه أبو بكر الخطيب(١). قال الخطيب(٢): مات ابنُ غَيلان في سادس شوال سنة أربعين وأربع مئة . قلت : عاش أربعاً وتسعين سنة . والرّشيديُّ المذكورُ صدوقٌ مات سنة ٤٩٨ عن نيِّف وثمانين سنة . ومات في سنة أربعين أبو بكر بنُ رِيْذَة (٣) صاحبُ الطَّبَراني، وأبو ذر محمدُ بنُ إبراهيم الصالحاني ، والحسنُ بنُ عيسى بن المُقْتَدَر ، وعُبيدُ الله ابنُ عُمر بن شاهين ، وأحمدُ بنُ محمد بن أحمد الحَكِيمي ، وعليُّ بن ربيعة الرَّبَعِي، وشيخُ خُراسان أبو سعيد فضلُ الله بنُ أبي الخير المِيْهَني (٤)، والحافظُ الصُّوري (٥)، وشيخُ القُراء الكارَزِيني، وأبو منصور محمدُ بنُ محمد بن السَّوَّاق (٦) ببغداد، وشيخُ الشافعية أبو حاتِم محمودُ بنُ الحسن القَزْويني بَآمِد . (١) انظر ((الوافي بالوفيات)) ١ / ١١٩. (٢) في ((تاريخ بغداد)) ٣ / ٢٣٥ . (٣) تقدمت ترجمته برقم (٣٩٧). (٤) سترد ترجمته برقم (٤١٩). (٥) سترد ترجمته برقم (٤٢٤). (٦) سترد ترجمته برقم (٤٢٠). ٦٠٠