النص المفهرس
صفحات 461-480
قال الحافظ أبو عبد الله ابنُ النّجّار : جزءٌ محمدِ بنِ عاصم قد رواهُ الأثباتُ عن أبي نُعيم ، والحافظُ الصادقُ إذا قال : هذا الكتابُ سماعي ، جازَ أخذهُ عنه بإجماعِهم(١) . قلتُ : قولُ الخطيب: كان يتساهلُ ... إلى آخرهِ، هذا شيءٌ قَلَّ أن يفعلَه أبو نُعيم، وكثيراً ما يقولُ: كتبَ إليَّ الخُلْدِيُّ. ويقولُ : كتبَ إليَّ أبو العبّاس الأصمُّ ، وأخبرنا أبو الميمون بنُ راشد في كتابه . ولكنِّي رأيتُه يقولُ في شيخِه عبدِ الله بنِ جعفر بن فارس الذي سمعَ منه كثيراً وهو أكبرُ شيخٍ له : أخبرنا عبدُ الله بنُ جعفر فيما قُرىءَ عليه . فُوهِمُ أنَّه سمعه، ويكونُ ممّا هو له بالإِجازةِ ، ثم إطلاقُ الإخبارِ على ما هو بالإِجازةِ مذهبٌ معروفٌ قد غلب استعمالُه على مُحدِّثي الأندلس ، وتوسّعوا فيه . وإذا أَطلق ذلك أبو نُعيم في مثل الأَصَمِّ وأبي الميمون البَجَلي والشيوخِ الذين قد عُلم أنَّه ما سَمِعَ منهم بل له منهم إجازة ، كان له سائغاً ، والأحوطُ تجنُبُهُ . ٠٠ حدثني أبو الحجّاج الكلبيُّ الحافظُ أنه رأى خَطَّ الحافظِ ضياءٍ الدين قال : وجدتُ بخطّ أبي الحجّاج بنِ خليل أنَّه قال : رأيتُ أصل سماع الحافظ أبي نُعيم الجُزء محمدِ بنِ عاصم . قلتُ : فبطَلَ ما تخيَّلُهُ الخطيبُ ، وتوهَّمَه ، وما أبو نُعيم بمُتَّهم ، بل هو صدوقٌ عالِمٌ بهذا الفن ، ما أعلمُ له ذَنْباً - والله يعقُو عنه - أعظَم من روايتِه للأحاديثِ الموضوعة في تواليفه ، ثم يسكتُ عن تَوهِيَتِها . (١) ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١٠٩٦، و((الوافي بالوفيات)) ٧ /٨٣، و((طبقات)) السبكي ٤ / ٢٤ . ٤٦١ قال الحافظ أبو زكريا يحيى بنُ أبي عمرو: سمعتُ أبا الحُسين القاضي ، سمعتُ عبد العزيز النَّخْشَيِّ يقولُ: لم يسمع أبو نُعيم (( مُسند)) الحارثِ بنِ أبي أسامة بتمامهِ من أبي بكر بنِ خَلّد، فحدَّث به كُلِّه، فقال الحافظُ ابنُ النّجّار: قد وهم في هذا، فأنا رأيتُ نسخةَ الكتابِ عتيقةً وخطُ أبي نُعيم عليها يقولُ: سمع مني فلانٌ إلى آخر سماعي من هذا ((المسند)) من ابن خَلَّاد، ويُمكِنُ أن يكون روی الباقي بالإجازة ، ثم قال : لَو رَجَمَ النَّجْمَ جَمْعُ الوَرَىْ لَم يَصِلَ الرَّجْمُ إلى النَّجْمِ (١) قلتُ : قد كان أبو عبد الله بنُ مَنْدة يُقْذِعُ في المَقَال في أبي نُعيم(٢) لمكان الاعتقادِ المُتَنازع فيه بين الحنابلةِ وأصحاب أبي الحسن ، ونال أبو نُعيم أيضاً من أبي عبد الله في ((تاريخه))، وقد عُرف وهنُ كلام الأقرانِ المُتْنَافِسين بعضِهم في بعض . نسألُ اللهَ السَّماح . وقد نقل الحافظان ابنُ خليل والضياءُ جملةً صالحةً إلى الشام من تواليف أبي نُعيم ورواياتِه ، أخذها عنهما شيوخُنا ، وعند شيخنا أبي الحجّاجِ من ذلك شيءٌ كثير بالإِجازةِ العاليةِ ((كالحِلْيَة))، و ((المُسْتَدرك على صحيح مسلم)). مات أبو نُعيم الحافظُ في العشرين من المُحَرّم سنة ثلاثين وأربع مئة وله أربع وتسعون سنة . (١) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ١٠٩٦/٣، ١٠٩٧، و((الوافي بالوفيات)) ٨٣/٧، ٨٤. (٢) انظر الصفحة (٣٢) تعليق رقم (٥) في ترجمة ابن منده رقم (١٣) . ٤٦٢ أخبرنا الحسنُ بنُ علي وسُليمانُ بنُ قُدامة قالا : أخبرنا جعفرُ بنُ منير ، أخبرنا أبو طاهر السِّلَفيُّ ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن أحمد بن مَرْدَويه ، وحَمْدُ بنُ سَهْلُوبِهِ الشَّرَابِيُّ ، وأبو طالب أحمدُ بنُ الفضل الشَّعِيْري ، وأبو علي الحدّادُ قالوا : أخبرنا أبو نُعيم الحافظُ ، حدثنا أبو إسحاق بنُ حَمْزة ، حدثنا محمدُ بنُ عبد الله الحَضْرَمي ، حدثنا عبادةُ بنُ زياد ، حدثنا يونس بنُ أبي يَعْفُور، عن أبيه، سمعتُ ابنَ عُمر يقولُ: سمعتُ رسولَ الله ◌ِّ يقولُ: ((كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعُ يَوْمَ القِيَامَةِ إلا سَبِي وَنَسَبِي))(١). أخبرنا أحمدُ بنُ محمد الآنمي غير مرّة ، أخبرنا يوسفُ بنُ خليل ، أخبرنا مسعودُ بنُ أبي منصور الجمّال (ح) وأنبأني ابنُ سَلَامَة عن الجمّال ، أخبرنا أبو علي الحدّاد ، أخبرنا أحمدُ بنُ عبد الله الحافظُ ، حدثنا أحمدُ بنُ محمد بن يحيى القَصّار، حدثنا صالحُ بنُ أحمد بن حنبل ، سمعتُ أبي ، سمعتُ سفيانَ ، سمعتُ الزُّهريَّ، سمعتُ ابنَ المُسَيِّب يقول : طُوبى لمن كان عَيْشُه كَفَافاً وَقَوْلُه سَداداً . ومات معه في سنة ثلاثين مسندُ العراق ؛ أبو القاسم عبدُ الملك بنُ محمد بن عبد الله بن بشران (٢) الواعظُ، ومسندُ الأندلس أبو عمرو أحمدُ بنُ محمد بن هشام بن جَهْور له إجازةُ الأَجُرّي ، وشيخُ التفسير أبو عبد الرحمن إسماعيلُ بنُ أحمد الحِيْرِيُّ (٣) الضريرُ، وصاحبُ الآداب (( أبو منصور عبدُ (١) إسناده ضعيف لضعف يونس بن أبي يعفور، فإنه كثير الخطأ ، لكن في الباب ما يقويه عن عمر بن الخطاب عند ابن سعد ٤٦٣/٨، والخطيب ١٨٢/٦، والحاكم ١٤٢/٣، وأبي نعيم ٣٤/٢، ورجاله ثقات لكنه منقطع، وعن ابن عباس عند الخطيب ٢٧١/١٠، وعن المسور عند أحمد ٣٢٣/٤ و٣٣٢، فالحديث صحيح بها . (٢) تقدمت ترجمته برقم (٣٠٣). (٣) سترد ترجمته برقم (٣٥٩). ٤٦٣ الملك بنُ محمد بن إسماعيل الثَّعالبيُّ (١) ، والعلامةُ أبو الحسن عليّ بنُ إبراهيم الحَوْفيُّ (٢) المصريُّ؛ صاحبُ كتاب ((الإِعراب))، والعلَّمَةُ أبو عمران موسى بنُ عيسى بن أبي حاج الفاسيُّ(٣) شيخُ المالكيّة بالقَيْرَوان. ٣٠٦ - البَرْقاني * الإِمامُ العلَّمةُ الفقيهُ، الحافظُ النَّبْتُ، شيخُ الفُقهاء والمُحدِّثين ، أبو بكر ، أحمدُ بنُ محمد بن أحمد بن غالب ، الخوارزميُّ ، ثم البَرْقانيُّ الشافعيُّ ، صاحبُ التصانيف (٤). سمع في سنة خمسين وثلاث مئة بخوارزم من : أبي العبّاسِ بنِ حمدان الحِيْرِيِّ النيسابوريِّ أخي (٥) أبي عمرو، حدّثَهُ عن محمد بن الضُّرَيس ، والكبارِ ، وسمع بها من محمدِ بن علي الحسّاني ، وأحمدَ بنِ إبراهيم بن جناب الخوارزْمَّين. وسمع بِهَرَاة من أبي الفضل بن خَمِيْرُویه . ويجُرْجان من الإِمام أبي بكر الإسماعيليِّ ، وأبي أحمد بن الغِطْرِيف . (١) تقدمت ترجمته برقم (٢٩٢). (٢) سترد ترجمته برقم (٣٤٦). (٣) سترد ترجمته برقم (٣٦٤). ● تاريخ بغداد ٣٧٣/٤ - ٣٧٦، طبقات الشيرازي ١٠٦، الأنساب ١٥٦/٢، ١٥٧، تاريخ دمشق ٢/٤٧/٢، ٢/٤٨، المنتظم ٧٩/٨، معجم البلدان ٣٨٧/١، اللباب ١٤٠/١، طبقات ابن الصلاح ورقة ٣٥، تذكرة الحفاظ ١٠٧٤/٣ - ١٠٧٦، العبر ١٥٦/٣، دول الإسلام ٢٥٣/١، المشتبه ٦٦/١، الوافي بالوفيات ٣٣١/٧، عيون التواريخ ١٣٨/١٢، طبقات السبكي ٤٧/٤، ٤٨، طبقات الإسنوي ٢٣١/١، ٢٣٢، البداية والنهاية ٣٦/١٢، النجوم الزاهرة ٢٨٠/٤، طبقات الحفاظ ٤١٨، شذرات الذهب ٢٢٨/٣، هدية العارفين ٧٤/١. والبرقاني : نسبة إلى قرية من قرى كمات بنواحي خوارزم ، خرب أكثرها ، وصارت مزرعة . وهي يفتح الباء كما ضبطها السمعاني ، وقال ياقوت : وبعضهم يقول بكسرها . (٤) انظر النسخ الخطية لبعض آثاره في ((تاريخ التراث العربي)) لسزكين ٣٨٤/١. (٥) في الأصل: ((أخو)). ٤٦٤ وببغداد من أبي علي بنِ الصّاف ، ومحمدِ بنِ جعفر البُنْدَار ، وأبي بحر بنِ كَوْثَر، وأحمدَ بنِ جعفر الخُتَّلي ، وأبي بكر القَطِيعي ، وأبي محمد بنِ ماسي ، وابنِ کَیْسان ، وخلق ، وبنيسابور من أبي عمرو بنِ حَمْدان ، وأبي أحمد الحاكم ، وعدة . وبدمشق من أبي بكر بن أبي الحديد . وبمصر من الحافظ عبد الغني ، وعبد الرحمن بن عُمر المالكي . حدث عنه : أبو عبد الله الصُّوريُّ، وأبو بكر البَيْهقي ، وأبو بكر الخطيبُ ، والفقيهُ أبو إسحاق الشيرازيُّ ، وسُليمانُ بنُ إبراهيم الحافظُ ، وأبو القاسم عليُّ بنُ أبي العلاء المِصِّيصيُّ، وأبو طاهر أحمدُ بنُ الحسن الكَّرَجي ، وأبو الفضل بنُ خَيْرون ، ويحيى بن بُنْدار البقّال، ومحمدُ بنُ عبد السلام الأنصاريُّ ، وعبدُ العزيز بن أحمد الكُتّاني ، وعددٌ كثير . واستوطن بغداد دهراً . قال الخطيبُ(١) : كان البَرْقانيُّ ثقةً ورعاً ثبتاً فهماً ، لم نَرَ في شيوخنا أثبتَ منه، عارفاً بالفقه ، له حظٍّ من علمِ العربيّة ، كثيرُ الحديث ، صنّف ((مُسنداً)) ضمَّنه ما اشتمل عليه ((صحيحُ )) البخاريِّ ومسلم ، وجمع حديثُ سُفيان الثوريِّ، وأيوب، وشُعبة ، ومُبيد الله بنِ عُمر، وعبد الملك بن عمير، وبَيَان بنِ بشر، ومَطَرِ الورّاق ، وغيرِهِم ، ولم يقطع التصنيفَ إلى حين وفاتهِ ، ومات وهو يجمَعُ حديث مِسْعَر ، وكان حريصاً على العلم ، مُنْصَرِفَ الهِمَّة إليه ، سمعتُهُ يقولُ يوماً لرجلٍ من الفُقهاء معروفٍ بالصلاح : ادُعُ اللهَ تعالى أن ينزع شَهْوَةَ الحديثِ من قَلبي، فإنّ حُبَّه قد غَلَب عَلَيَّ ، فليس لي اهتمامٌ إلا به . (١) في ((تاريخ بغداد)) ٣٧٤/٤ . ٤٦٥ ب سير ٣٠/١٧ قال أبو القاسم الأزهريُّ : البَرْقانيُّ إمامٌ ، إذا مات ذهبَ هذا الشأن(١) . قال الخطيبُ : سمعتُ محمد بن يحيى الكَرْمَانيَّ الفقيهَ يقولُ : ما رأيتُ في أصحاب الحديث أكثرَ عبادةٌ من البَّرْقَانِي . وسألتُ الأزهريَّ: هَلْ رَأيتَ شيخاً أنْقَنَ من البَرْقاني؟ قال : لا . وذكره أبو محمد الحسنُ بنُ محمد الخَلال ، فقال: هو نسيجُ وحدِه(٢) . قال الخطيبُ: أنا ما رأيتُ شيخاً أثبت منه(٣). وقال أبو الوليد الباجي : البَرْقَانِيُّ ثقةٌ حافظ (٤). وذكره الشيخُ أبو إسحاق في ((طبقات الشافعية))، فقال: ولد سنةً ستٍّ وثلاثين وثلاث مئة ، وسکن بغداد ، وبها مات في أول رجب سنة خمس وعشرين وأربع مئة . ثم قال : تفقّه في حداثتِهِ ، وصنّف في الفقه ، ثم اشتغل بعلمِ الحديث ، فصار فيه إماماً (٥) . قال البَرْقَاني : دخلتُ إسفرابين ومعي ثلاثةُ دنانير ودرهم ، فضاعت الدنانيرُ، وبقي الدِّرهَمُ ، فدفعْتُه إلى خبّاز، فكُنتُ آخُذ منه كُلَّ يومٍ رغيفين ، وآخُذُ من بشرِ بن أحمد الإِسفراييني جُزءاً فأكتُبُه، وأفْرُغُه (١) ((تاريخ بغداد)) ٣٧٤/٤، ٣٧٥. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٣٧٥/٤. (٣) (( تاريخ بغداد)) ٣٧٤/٤ والنصُّ فيه : لم يُر في شيوخنا أثبت منه . (٤) ((تذكرة الحفاظ)) ١٠٧٥/٣. (٥) انظر ((طبقات)) الشيرازي ١٠٦، و((تذكرة الحفاظ)) ١٠٧٥/٣. ٤٦٦ بالعشي ، فكتبتُ ثلاثين جُزءاً، وَنَفِدَ ما عند الخباز، فسافرتُ (١). قلتُ : كان الخبزُ رخيصاً إلى الغاية . قال أبو بكر الخطيبُ : حدثني أحمدُ بنُ غانم - وكان صالحاً - قال : نقلتُ البَرْقانيَّ من بيته ، فكان معه ثلاثةٌ وستون سَفّطاً وصندوقان ، كُلُّ ذلك مملوءٌ كتباً (٢). قلتُ : ومن همَّتِهِ أنه سمع (٣) من تلميذِهِ أبي بكر الخطيب ، وحدّث عنه في حياتِهِ ، وقد سمعنا المُصَافَحَة له في مُجلَّد بإسنادٍ عالٍ . قال الخطيبُ : كنتُ أُذاكِرُهُ الأحاديثَ ، فيكتُبها عنِّي، ويُضَمِّنُها جُمُوعه ، وسمعتُهُ يقولُ : كان الإِمامُ أبو بكر الإسماعيلي يقرأ لكل واحدٍ ممِّن يحضُرُه ورقةً بلفظِه، ثم يقرأ عليه ، وكان يقرأ لي ورقتين، ويقولُ للحاضرين : إنما أُفَضِّلُهُ عليكم لأنَّه فقيه (٤). قلتُ : قد روى عن الإسماعيليِّ ((صحيحَه)). أخبرنا إسماعيلُ بنُ عبد الرحمن : أخبرنا أبو محمد بنُ قُدامة ، أخبرنا أبو الفتح بنُ البَطِّي ، أخبرنا أبو الفضل بنُ خَيْرون ، أخبرنا أبو بكر البرقاني : قرأتُ على أبي حاتم محمدٍ بن يعقوب ، أخبركم محمدُ بنُ عبد الرحمن السامي ، حدثنا خَلَفُ بنُ هشام ، حدثنا ابنُ أبي الزِّنَاد ، عن أبيه ، عن خارجَة بن زيد، عن أبيه، قال: أمرني رسولُ اللـه ◌َ﴿ أَنْ أَتَعَلَّمَ كتَابَ يَهُود ، (١) (تاريخ بغداد)) ٣٧٥/٤. (٢) المصدر السابق . (٣) في الأصل: ((سمعه)). (٤) ((تاريخ بغداد)) ٣٧٤/٤ و٣٧٥. ٤٦٧ فما مَرَّ بي نِصْفُ شَهْرٍ حتى تَعَلَّمْتُ، فقال رسول اللـه ه: ((واللّهِ إِنِّي لا آمَنُ اليَهُودَ على كِتَابِي )). قال: فلمّا تَعَلَّمْتُ كنتُ أكتُبُ له إلى يهود إذا كَتَّبَ إليهم ، فإذا كَبُوا إليه ، قَرَأْتُ كِتَابَهُمْ له(١) . ذكره البخاريُّ تعليقاً (٢)، فقال : وقال خارجةُ بنُ زيد عن أبيه ، لأن ابنَ أبي الزِّناد ليس من شَرْطه ، ومع هذا فَذَكّره بصيغة جزمٍ لصدقِ عبدِ الرحمن ومعرفَتِهِ بعلمِ أبيه . ٣٠٧ - المُرِّي * الحافظُ الإِمامُ ، أبو نصرٍ ، عبدُ الوهّاب بنُ عبد الله بن عمر بن أيوب المُرِيُّ، الأذْرَعِيُّ (٣) ثم الدمشقيُّ، الشُّروطي، ابنُ الجبّان (٤). (١) إسناده حسن، وأخرجه أبو داود (٣٦٤٥) في العلم، والترمذي (٢٧١٦) في الاستئذان ، وأحمد ١٨٦/٥ كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم ٧٥/١ ، ووافقه الذهبي ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وله طريق آخر صحيح أخرجه أحمد ١٨٢/٥، والحاكم ٤٢٢/٣ عن جرير، عن الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، قال : قال لي رسول الله ﴾ اتحسن السريانية إنها تأتيني كتب؟ قال: قلت : لا ، قال : فتعلمها، فتعلمتها في سبعة عشر يوماً. انظر ((فتح الباري)) ١٦١/١٣. (٢) ١٦١/١٣ في الأحكام: باب ترجمة الحكام وهل يجوز ترجمان واحد، قال الحافظ: وهذا التعليق من الأحاديث التي لم يخرجها البخاري إلا معلقة وقد وصله مطولاً في كتاب التاريخ عن اسماعيل بن أبي أويس ، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه ، عن خارجة بن زيد ، عن زيد . * الإكمال ٢٦١/٢، معجم البلدان ١/ ١٣١، العبر ٣/ ١٥٨ وتصحف فيه إلى ((المزي)) بالزاي، تذكرة الحفاظ ١٠٧٦/٣ وتصحف فيه كالعبر، توضيح المشتبه: ((الجبّان)) ١/ الورقة/١١٢، شذرات الذهب ٢٢٩/٣. (٣) نسبة إلى أذرعات، وهو بلد في أطراف الشام. انظر ((معجم البلدان)). (٤) بالجيم، وقد تصحف في ((العبر)) و((شذرات الذهب)) إلى ((الحبان)) بالحاء المهملة . ٤٦٨ حدث عن : الحُسينِ بنِ أبي الزمزام(١)، وأبي عُمر بنٍ فَضَالة ، وَمُظَفَّر بن حاجب بن أركين، والفضلِ المُؤَذِّن، وجُمح(٢)، وعدة . ولم يرحل . وعنه : الأهوازيُّ ، وأبو القاسم الحِنّائي، وأبو سَعْد السمانُ ، والكُتَّانِيُّ ، وابنُ أبي العلاء . وثَّقه أبو بكر الحدّادِ . وقال الكُتَّاني : هو أستاذُنا وشيخُنا ، صنَّفَ كُتُباً كثيرةٌ ، وكان يحفَظُ شيئاً من علمِ الحديث(٣) . مات في شوال سنة خمس وعشرين وأربع مئة . ٣٠٨ - السَّهْمي * الإِمامُ الحافظُ ، المحدِّثُ المتقنُ ، المصنفُ ، أبو القاسم ، حمزةٌ ابنُ يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمد ، القُرشيُّ السَّهْمِيُّ ، من ذُرِّيّة صاحِبِ النبيِّ ◌َ﴿ هشامِ بنِ العاص بن وائل السَّهْمي ، محدثُ جُرْجان . (١) تحرف في ((معجم البلدان)) ١٣١/١ إلى ((الزمام)). (٢) هو جُمح بن القاسم بن عبد الوهاب الجُمحي الدمشقي ، المتوفى سنة ٣٦٣ هـ ، مرت ترجمته في الجزء السادس عشر . (٣) انظر ((معجم البلدان)) ١٣١/١، و((تذكرة الحفاظ)) ١٠٧٦/٣. * الأنساب ٢٠٢/٧، المنتظم ٨٧/٨، ٨٨، معجم البلدان ١٢٢/٢ (جرجان)، الكامل ٤٤٥/٩ (وفيات سنة ٤٢٦)، اللباب ١٥٨/٢، ١٥٩، تذكرة الحفاظ ١٠٨٩/٣، العبر ١٦١/٣، الوافي خ ١٤٣/١١، النجوم الزاهرة ٢٨٣/٤، طبقات الحفاظ ٤٢٢، شذرات الذهب ٢٣١/٣، هدية العارفين ٣٣٦/١، تهذيب تاريخ دمشق ٤٥٦/٤. ٤٦٩ ولد سنة نيف وأربعين وثلاث مئة . وأول سماعه بجُرْجان كان في سنة أربعٍ وخمسين ، سمع من أبيه المحدث أبي يعقوب ، وأبي بكر محمدِ بنِ أحمد بن إسماعيل الصَّام ، وأبي أحمد بنِ عَدِي ، وأبي بكر الإسماعيلي ، وخلق . وارتحلَ في سنة ثمانٍ وستين إلى أصْبَهَان والرَّيِّ وبغداد والبصرة والشام ومصر والحرمين وواسط والأهواز والكوفة . وروى عن : أبي محمد بنِ ماسي ، وأبي حفصٍ الزّيّات ، وأبي محمد بن غُلام الزّهري ، وأبي بكر الورّاق ، وعبدِ الوهّاب الكِلابي ، وأبي بكر بنِ عَبْدَان الشيرازي ، وأبي الحسن الدارقطني ، وأبي زُرعة محمدٍ بن يوسف الكَثِّي، وجعفرِ بن حِنْزَابة الوزير ، ومَيمون بنِ حَمْزة العلويِّ ، وطبقتِهِم . حدث عنه : أبو بكر البيهقيُّ ، وأبو القاسم القُشَيريُّ ، وأبو صالح المُؤَذِّنُ ، وعليُّ بنُ محمد الزَّبْحِيُّ(١) ، وإسماعيل بنُ مَسْعدة الإِسماعيليُّ ، وإبراهيمُ بنُ عثمان الجُرْجانِيُّ، وأبو بكر أحمدُ بنُ علي بن خَلَف الشيرازيُّ ، وآخرون . وصنِّفَ التصانيف(٢)، وتكلَّم في العِلَلِ والرجال . (١) بفتح الزاي ، وسكون الباء الموحدة - كما في الأصل وضبطها السمعاني بالفتح، وقال : هذه النسبة إلى الزّبَح ، وظني أنها قرية من قرى جرجان . ثم أورد ترجمة علي بن محمد هذا. ((الأنساب)) ٢٤٠/٦. (٢) وقد طبع من تصانيفه: ((تاريخ جرجان)) و((سؤالات في الجرح)) كلاهما بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد في الهند سنة ١٩٥٠، . وذكر حاجي خليفة من تصانيفه كتاب ((تاريخ إستراباذ)) وكتاب ((الأربعين في فضائل العباس)) انظر ((كشف الظنون)) ٥٥/١، ٥٧، ٢٨١ . ٤٧٠ مات سنة ثمان وعشرين وأربع مئة ، وقيل : سنة سبع وعشرين . حدث الخطيبُ عن رجلٍ عنه . ٣٠٩ - ابن دُوسْت * الشيخُ الصدوقُ الْمُسْنِد ، أبو عمرو ، عثمانُ بنُ محمد بن يوسف بن دُوسْت ، البغداديُّ العَلََّفُ . كان والدُّهُ يَروي عن أبي القاسم البغويِّ ، ومات سنة نيف وثمانين وثلاث مئة روى عنه : ابنُ المُهتدي بالله في مشيخته ، وجماعة . وسمِّع أبا عمرٍو ولدَهُ من أبي بكرٍ النّجّاد ، وعبدِ الله بنِ إسحاق الخُراساني، وعُمَر بن سَلْم الخُتَّلي ، وأبي بكر محمد بنِ عبد الله الشافعيِّ ، وحدث عن أبي بكر هذا بموطأ القَعْنَبِي . قال الخطيبُ : كتبتُ عنه وكان صدوقاً . مات في صفر سنة ثمان وعشرين وأربع مئة (١) . قلتُ : قارب التسعين . حدث عنه : أحمدُ بنُ عبد القادر اليوسُفي ، وأبو الفضل بنُ خَيْرون ، . وعبدُ الواحد بن علوان ، وثابتُ بنُ بُنْدار ، وآخرون . * تاريخ بغداد ٣١٤/١١، الأنساب ٩٨/٩ (العلاف) المنتظم ٩٢/٨، العبر ١٦٦/٣، شذرات الذهب ٢٣٨/٣ . (١) ((تاريخ بغداد)) ٣١٤/١١. ٤٧١ ٣١٠ - مِهْيَار * ابْنُ مَرْزَوَيه ، الأديبُ الباهرُ ، ذو البلاغتين ، أبو الحسن الدَّيْلَميُّ ، الفارسي . كان مجوسيّاً ، فأسلم(١) ، فقيل : أسلمَ على يد الشريفِ الرَّضِيِّ فهو شيخُه في النظمِ وفي التشيّع ، فقال له ابنُ بَرْهَان : انتقلتَ بإسلامِكَ في النارِ من زاويةٍ إلى زاويةٍ ، كُنتَ مجوسيّاً ، فصِرْتَ تَسُبُّ الصحابةَ في شعرك (٢). وله ديوانٌ، ونظمُهُ جزلٌ حُلو، يكون ديوانُهُ مئة كُرّاس (٣). تُوفي سنة ثمان وعشرين وأربع مئة . ٣١١ - ابن بكير - ** الإِمامُ المقرىءُ المُجَوِّد، أبو بكر ، محمدُ بنُ عمر بن بُكَير (٤) بنِ وُدّ ، · تاريخ بغداد ١٣ / ٢٧٦، دمية القصر ١/ ٣٠٣ - ٣٠٩، الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة : القسم الرابع / المجلد الثاني / ٥٤٩ - ٥٦٠، المنتظم ٩٤/٨، ٩٥، الكامل في التاريخ ٩/ ٤٥٦، وفيات الأعيان ٥/ ٣٥٩ -٣٦٣، المختصر في أخبار البشر ٢/ ١٦٠، ١٦١، العبر ١٦٧/٣، تتمة المختصر ٥١٨/١، ٥١٩، الوافي خ ١٢١/٢٦ - ١٢٥، عیون التواريخ ١٢ / ١٦٦/ ٢ - ١/١٧١، البداية والنهاية ١٢ / ٤١، ٤٢، النجوم الزاهرة ٥/ ٢٦، ٢٧، شذرات الذهب ٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣، تاج العروس ٣/ ٥٥١ (مهر). وانظر كتاب: ((مهيار الديلمي ، بحث ونقد وتحليل)» لإسماعيل حسين . (١) سنة أربع وتسعين وثلاث مئة كما قال ابن الأثير . (٢) انظر ((الكامل)) ٩/ ٤٥٦، و((وفيات الأعيان)) ٣٥٩/٥، و((المنتظم)) ٩٤/٨، و((المختصر في أخبار البشر)) ١٦٠/٢، و((تتمة المختصر)) ٥١٨/١، و((شذرات الذهب)) ٢٤٢/٣، وابنُ بَرهان تقدمت ترجمته برقم (١٦١). (٣) وقد طبع ((ديوانه)) في دار الكتب المصرية بالقاهرة سنة ١٩٣٠ في أربع مجلدات . * * تاريخ بغداد ٣٩/٣، العبر ١٧٧/٣، غاية النهاية لابن الجزري ٢ / ٢١٦، شذرات الذهب ٢٥٠/٣ . (٤) تحرف في ((تاريخ بغداد)) إلى ((بكر)) وتصحف في ((الشذرات)) إلى ((نكير)). ٤٧٢ البغداديُّ النجارُ، جارُ أبي القاسم بنِ بشران . ولد سنة ست وأربعين وثلاث مئة . وسمع أبا بكر بن خلّد النَّصِيبِي، وأبا بحرِ البَرْبَهاري ، وأحمدَ بنَ جعفر الخُتُّلي ، وأبا إسحاق المُزَكِّي ، وطائفة . وقرأ عليه جماعةٌ كبارٌ ، منهم عبدُ السَّيِّد بنُ عتّاب ، وأبو الخطّابُ ابنُ الجرّاحِ ، وأبو البركات محمدُ بنُ عبد الله الوكيل ، وثابتُ بنُ بُنْدار البقّال، وذلك(١) لحق قراءَته على البُزُوري (٢). صاحب أحمد بن فرح(٣) المفسر . وحدث عنه : الخطيبُ ، وابنُ الطيوري ، وأحمدُ بنُ بندار البقال . قال الخطيبُ : كتبتُ عنه ، وكان ثقةً من أهل القرآن ، تلا على إبراهيم بن أحمد البُزُوري . توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثین وأربع مئة (٤) . ٣١٢ - ابن غَرْسِيَّة * العلَّمَةُ قاضي الجماعة، أبو المُطَرِّف ، عبدُ الرحمن بنُ أحمد بن (١) أي : ابن بكير صاحب الترجمة . (٢) وهو إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم أبو إسحاق البزوري ، المتوفى سنة ٣٦١هـ ، مترجم في ((غاية النهاية» ٤/١. (٣) فرح بالحاء المهملة، وقد تصحف في ((تاريخ بغداد)) إلى فرج بالجيم ، وانظر ترجمة أحمد بن فرح في ((غاية النهاية)) ١ / ٩٥، ٩٦ . (٤) (( تاريخ بغداد)) ٣٩/٣. • ترتيب المدارك ٤/ ٧٣٦، الصلة ٢/ ٣٢٦ - ٣٢٨، العبر ٣/ ١٤٨، ١٤٩. الديباج المذهب ١/ ٤٧٥، ٤٧٦، شذرات الذهب ٢٢٣/٣، شجرة النور ١١٣/١. ٤٧٣ سعيد بن محمد بن بشر بن غَرسِيّة ، القُرْطُبيُّ المالكيُّ ، ابنُ الحَصَّار ، ويُعرف بمولى بني قُطَيس . تفقّه بأبي عُمر الإِشبيلي . وروى عن أبيه ، والإِمامِ أبي محمد الأصِيلي . وكان أحدَ الأذكياءِ المُتفنِّنين . قال ابنُ حيّان: لم يكُن في وقتِهِ مثلُه ، وبه تفقَّه محمدُ بن عتّب ، وكان ابنُ عتّاب يفخَرُ بذلك(١). قلتُ : ولّه مُتَوَّلِّي قُرطبة عليُّ بِنُ حمّود الحَسَني القضاءَ ، سنة سبع وأربع مئة ، فأحسنَ السِّيرَةَ ، ثم ولي للقاسِمِ بنِ حَمُّود القضاءَ مع الخَطَّابَةِ، ثم عزله المُعتمدُ لُأمورٍ سنةً تسع عشرة(٢) . ابن بَشْكُوال(٣) : حدثنا ابنُ عتّاب ، عن أبيه قال : كنتُ أرى القاضي ابن بشر في المنام في هيئته ، فَأَسَلِّم عليه ، وأدري أنَّه ميِّتْ ، فيقولُ : صرتُ إلى خيرٍ ويُسرٍ بعد شدة (٤) . فكنتُ أقولُ له في فضل العلم ، فيقولُ : ليس هذا العلمَ ، ليس هذا العلمَ - يُشِيرُ إلى المَسَائِل، ويذهبُ إلى أنَّ الذي نفعه علمُ القرآن والحديث . وقال ابنُ حزم : ما لقيتُ أشدَّ إنصافاً في المُناظرة من ابن بشر ، ولقد كان مِن أعلمِ من لقيتُه بمذهب مالكٍ مع قُوّتِهِ في علم اللغَةِ والنّحو ، ودِقَّةٍ فَهْمِهِ . (١) انظر (( ترتيب المدارك)) ٤ / ٧٣٦ . (٢) انظر ((الصلة)) ٢ / ٣٢٦، ٣٢٧، و(ترتيب المدارك)) ٤ / ٧٣٦. (٣) في ((الصلة)) ٢/ ٣٢٧. (٤) في ((الصلة)): ((ويشير بيده بعد شدة)) وهو تحريف. ٤٧٤ قال ابنُ عتّاب : کان لا یفتحُ على نفسِهِ باب روايةٍ ، وصحبْتُه عشرین سنةً، وذهب في أولِ أمرِهِ إلى التكلُّم على ((المُوَطَّأَ))، فقرأتُهُ عليه في أربعة أنفس ، فلما عُرف ذلك ، أتاهُ جماعةٌ ليسمعوا ، فامتنع ، وكنا نجتمعُ عنده مع شُيُوخ الفتوى ، فيُشَاوَرُ في المسألة ، فَيُخالِفُونه ، فلا يَزَالُ يُحَاجُهم ويستظهِرُ عليهم حتى يقولُوا بقوله(١) . توفي ابنُ بشرٍ هذا في نصف شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة وله ثمان وخمسون سنة رحمه الله ، ولم يجىءٌ بعده قاضٍ مثلُه . ٣١٣ - المَرْزُوقي * إمامُ النحو، أبو علي ، أحمدُ بنُ محمد بن الحسن ، المَرْزُوقِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ ، أحدُ أئمة اللسان . حدث عن : عبدِ الله بن جعفر بن فارس . وتصدَّرَ، وأَخَذَ الناسُ عنه ، ورحلوا إليه . وله ((شرح الحماسة)) (٢) في غاية الحُسن، و((شرح الفصيح))، وغير ذلك (٣) . (١) ((الصلة)) ٢ / ٣٢٧. * معجم الأدباء ٥ / ٣٤، ٣٥، إنباه الرواة ١ / ١٠٦، الذريعة ١ / ٥٣، تلخيص ابن مكتوم ١٨، الوافي بالوفيات ٨/ ٥، طبقات ابن قاضي شهبة ١ / ٢٣٩، بغية الوعاة ١ / ٣٦٥، سلم الوصول ١٢٣، كشف الظنون ٢ / ١٢٧٣، روضات الجنات ٦٧، ٦٨، إيضاح المكنون ١/ ١٩١، هدية العارفين ١/ ٧٣، ٧٤، أعيان الشيعة ٩/ ٣٥١ - ٣٥٣. (٢) سماه ((شرح الاختيار المنسوب إلى أبي تمام الطائي المعروف بكتاب الحماسة)) وقد طبع بتحقيق الأستاذين أحمد أمين وعبد السلام هارون في القاهرة سنة ١٩٥١ ، وأعيد تصويره سنة ١٩٦٧ . (٣) انظر بقية تصانيفه في ((معجم الأدباء)) ٣٥/٥، و((بغية الوعاة)) ٣٦٥/١، و= ٤٧٥ روى عنه : سعيدُ بنُ محمد البقّال ، وأبو الفتح محمدُ بنُ عبد الواحد الزّجَّاج، شيخُ السِّلَفِي. تخرّج به أئمةٌ . تُوفي في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وأربع مئة . قارب تسعين سنة . ٣١٤ - ابن نَظِيف * الشيخُ العالمُ المُسنِدُ المُعَمّر، أبو عبد الله، محمدُ بنُ الفضل بن نَظِيف ، المصريُّ الفَرَّاءُ ؛ أخو الشيخ أحمدَ بنِ الفضل . ولد سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة ، في صفر . وسمع من أبي الفوارس أحمدَ بن محمد بن السِّنْدي الصابوني ، والعباسِ بنِ محمد بن نصر الرَّافِقِي(١) ، وأحمدَ بن الحسن بن إسحاق بن عُتْبة الرازيِّ ، وأحمدَ بنِ محمد بن أبي الموت المكَّيِّ، وأبي بكر أحمدَ بنِ إبراهيم بن عطيّة الحدّاد ، وأحمدَ بنِ محمود الشّمْعي ، وعبدِ الله بن جعفر ابنِ الورد ، ومحمدٍ بن عمر بن مسرور الحَطَّاب ، وعدة . وتفرّد في الدُّنيا بعلُو الإِسناد . حدث عنه : أبو جعفر أحمدُ بنُ محمد كاكو ، شيخٌ لوجيه الشَّحّامي ، وأبو القاسم سعدُ بنُ علي الزُّنْجاني، وأبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القُشَيْرِي، = ((الوافي)، ٥/٨، و((هدية العارفين)) ١ / ٧٤، ومقدمة شرح الحماسة ٢٠/١، وانظر النسخ الخطية لبعض مصنفاته في ((تاريخ)) بروكلمان ٣٦٨/٥. * العبر ٣/ ١٧٥، ١٧٦، الوافي بالوفيات ٤ / ٣٢٣، حسن المحاضرة ١ / ٣٧٣، النجوم الزاهرة ٥/ ٣١، شذرات الذهب ٣ / ٢٤٩. (١) نسبة إلى الرافقة، وهي بلدة كبيرة على الفرات سميت فيما بعد: الرقة. ((الأنساب)) ٤٩/٦. وقد تحرفت في ((شذرات الذهب)) إلى ((الرافعي)) بالعين المهملة. ٤٧٦ وأبو القاسم بنُ أبي العلاء المِصِّيْصِي ، والرئيس أبو عبد الله الثقفي ، والقاضي أبو الحسنِ الخِلَعِيُّ ، وآخرون . ووقع لي جزآن من حديثه . قال أبو إسحاق الحبّالُ : کان أبو عبد الله بن نَظِیف یُصلِّي بالناس في مسجد عبد الله سبعين سنةً، وكان شافعيّاً يقنُتُ ، فأمَّ بعده رجلٌ مالكيٌّ ، وجاء الناسُ على عادتهم ، فلم يَقْنُت ، فتركُوه وانصرَفُوا ، وقالوا : لا يُحسنُ يُصَلِّي . مات في ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين(١) وأربع مئة وقد نيّف على التسعین ، رحمه الله . ٣١٥ - المُتَقِّي * الإِمامُ الواعظُ ، أبو بكر، أحمدُ بنُ طلحةً بن أحمد بن هارون ، البغداديُّ المُنَّقِّي - يعني المُغَرْبِل . سمع أبا جعفر بن بُرَيه(٢)، وعبدَ الصمد الطَّسْتِي، وأبا بكر النّجّاد . وعنه : أبو بكر الخطيبُ، وأبو الحطّاب بنُ البَطِر، وجماعة . قال الخطيب(٣): كان ثقةً مستوراً، مات في ذي الحجة سنة عشرين وأربع مئة ، رحمه الله . = (١) في (( الوافي)): اثنتين وثلاثين . * تاريخ بغداد ٢١٢/٤، الغبر ١٣٦/٣، شذرات الذهب ٣/ ٢١٤. (٢) تحرف في ((تاريخ بغداد)) إلى ((بُويه)) بالواو، وهو عبد الله بن إسماعيل الهاشمي بن بريه المتوفى سنة ٣٥٠هـ، مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر. (٣) في ((تاريخه)) ٤ / ٢١٢. ١٧٧ ٣١٦- ابن عبدگویه » الشيخُ الإِمامُ المحدثُ الرحّالُ الثقةُ ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ يحيى بن جعفر بن عَبْد كُويه ، الأصبهانيُّ . مولده سنة بضع وثلاثين وثلاث مئة. وسمع من : أبي إسحاق بن حمزةً ، وعبد الله بن الحسن بن بُنْدار ، وأبي القاسم الطَّراني ، ومحمدٍ بنِ أحمد بن الحسن الكِسَائي ، وعبدِ اللهِ بن محمد بن إبراهيم الفابَجَاني ، وأحمدَ بن بُنْدار الشّعّار، ومحمدٍ بنِ القاسم ابن سِيَاه ، وفاروق بنِ عبد الكبير الخَطَّابي ، ومحمدِ بنِ مَعْمر بن ناصح ، ومحمدِ بنِ إسحاق بن عبّاد ، ومحمدٍ بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازيِّ ، وأحمدَ بنِ القاسم بن الرّيّان اللَّكِّي، وأحمدَ بن إبراهيم بن يوسف بن أفرجه ، وعليّ بن الفضل بن شهريار، وأحمدَ بن عمران الأشْناني ، بصري ، وأحمدَ بن محمود بن خُرَّزاذ ، وإبراهيم بن محمد الدَّيْيُلي بمكة ، ومحمدِ بنِ أحمد بن المُنْذر المَدِيني ، وأحمدَ بنِ سهل العسكري ، ومحمدٍ ابن إسحاق بن أيوب بن ◌ُوشیذ . وأملى مجالسَ كثيرةٌ ، وقع لي منها ثلاثةٌ وأربعةٌ ومجلسان(١). حدث عنه : أبو العلاء أحمدُ بنُ محمد بن قولون ، وأبو العلاء محمدُ ابن عبد الجبار الفُرْساني، وأبو طاهر محمدُ بنُ عبد الله بن مِهْران اللبّاد ، وعليُّ بنُ محمد بن علي بن فورجه الفرّاش ، وأسماءُ بنتُ أحمد بن عبد الله ابن مِهْران ؛ وهم من شيوخ السِّلفي . * العبر ٣/ ١٥٠، شذرات الذهب ٣/ ٢٢٥. (١) انظر ((تاريخ التراث العربي)) لسزكين ١/ ٣٨٢. ٤٧٨ تُوفي في المحرم سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة . وممّن روى عنه : أبو مطيع محمدُ بنُ عبد الواحد الصحّاف . أخبرنا أبو الربيع سليمانُ بن قُدامة وأخوه داود ، وعيسى بنُ أبي محمد ، وأحمدُ بنُ عبد الرحمن سنة سبع مئة ، ومحمدُ بنُ علي بن أحمد ، ومحمدُ بنُ حمزة ، وهديَّةُ بنتُ علي قالوا : أخبرنا جعفرُ بنُ علي ، وأخبرنا أحمدُ بنُ محمد الصوّاف ، وابنُ مؤمن قالا : أخبرنا عليُّ بنُ محمد قالا : أخبرنا أحمدُ بنُ محمد الحافظُ ، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الجبّار بأصْبَهَان ، حدثنا عليُّ بنُ عَبْدِ كُويه سنة عشرين وأربع مئة ، حدثنا عُمر بنُ أحمد بن علي البغداديُّ بالبصرة سنة ٣٥٧ ، حدثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة ، حدثنا عليُّ بنُ عاصم، عن سُهيل ، عن أبيه ، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله ◌ِ﴾ٍ: (( إِذَا أَحَبَّ اللّهُ عَبْدَأ، دَعَا جِبْرِيْلَ، فقال: يا جِبْرِيلُ : إِنِّي أُحِبُّ فُلاناً، فأحبَّه . فَيُحِبُّهَ جِبْرِيلُ، وَيُنَادِي في السَّماءِ: إِنَّ اللّهَ قد أحَبَّ فُلاناً فأحِبُوه . فُيُحِبُه أهلُ السَّماءِ، ثم يُجعَلُ له القَبُول في الأرْضِ)) ... الحديث(١). وذكّر في البغض نحو ذلك . ٣١٧ - طلحة بن علي * ابنِ الصَّقْر، الشيخُ الثقةُ، الخَيِّر الصالح ، بقيّةُ السَّلَف ، أبو (١) وأخرجه مالك ٢ / ٩٥٣ من طريق سهيل بن أبي صالح بهذا الإسناد ، وأخرجه مسلم (٢٦٣٧) في البر والصلة ، والترمذي (٣١٦١) من طرق عن سهيل به ، وأخرجه البخاري (٣٢٠٩) في بدء الخلق ، و( ٦٠٤٠ ) في الأدب من طريقين عن ابن جريج ، أخبرني موسى بن عقبة ، عن نافع مولى ابن عمر ، عن أبي هريرة ، وأخرجه أيضاً (٧٤٨٥) في التوحيد من طريق إسحاق بن منصور ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن عبد الوهاب بن عبد الله بن دینار ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وفي الباب عن ثوبان وأبي أمامة عند أحمد ٢٧٣/٥ و ٢٧٩ . * تاريخ بغداد ٩/ ٢٥٢، ٣٥٣، الأنساب ١٠ / ٣٥٤ ( الكتاني)، المنتظم ٨ / ٦١، = ٤٧٩ القاسم ، البغداديُّ الكَتَّاني . ولد سنة ست وثلاثين وثلاث مئة . وسمع من : أحمدَ بنِ عُثمان الأدَمي، وأبي بكر النَّجَّاد ، ودَعْلَج ، والشافعي ، وأبي علي بن الصّاف ، وأبي سُليمان الحرّاني، وأحمدَ بن ثابتٍ الواسطيِّ ، وعدة . حدث عنه : أبو بكر الخطيبُ ، وقال: كان ثقة صالحاً (١) . وأبو بكر البيهقيُّ، وعبدُ العزيز الكَتَّاني، وأبو القاسم المِصِّيصيُّ، وأبو القاسم بنُ بيان الرزّازُ ، وأبو الفضل بنُ خَيْرون ، وآخرون . مات في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة ، عن ست وثمانين سنة . أخبرنا أحمدُ بنُ عبد الحميد ، أخبرنا محمدُ بنُ السِّيْد بالمِزّة ، أخبرنا القاضي محمدُ بنُ يحيى القُرشي سنة ستٍّ وثلاثين وخمس مئة ، أخبرنا أبو القاسم عليُّ بنُ محمد الفقيه ، أخبرنا طلحةُ بنُ علي ، أخبرنا أبو الطيب أحمدُ بنُ ثابت ، حدثنا محمدُ بنُ مسلمة ، حدثنا موسی الطويل ، حدثنا أنس قال: رأيتُ رسولَ الله وَ﴿ يَمْسَحُ على الجَوْرَبَيْنِ عليهما النَّعْلان. هذا حديثٌ تِسَاعِي لنا ، لكن موسى ليس بثقة(٢)، زَعَمَ أنَّه من موالي = العبر ٣/ ١٤٨، شذرات الذهب ٣/ ٢٢٣. (١) ((تاريخ بغداد)) ٩/ ٣٥٣. (٢) قال المؤلف في ((الميزان)) ٤ / ٢٠٩ : قال ابن حبان : روى عن أنس أشياء موضوعة ، وقال ابن عدي : روی عن أنس مناکیر ، وهو مجهول ، وأورد هذا الحديث في جملة ما أورد من مناكيره . وفي مشروعية المسح على الجوربين أحاديث ثابتة من حديث المغيرة بن شعبة عند أحمد ٤ / ٢٥٢ وأبي داود (١٥٩) والترمذي (٩٩) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ = ٤٨٠