النص المفهرس

صفحات 361-380

قلت: إنما سمع من الطائي وله عشرون سنة ، ولو سمع في صِباه ، لجاء
بالمحاملي وذويه .
٢٢٥ - الرِّباطي *
الشيخُ الجليلُ ، أبو بكر ، محمدُ بنُ عبد الله بن أحمد بن محمد بن
إسحاق ، الأَصْبَهانِيُّ الرِّبَاطِيُّ.
سمع أبا أحمد العَسّال ، وإبراهيمَ بن مُحمد الرِّقَاعي ، الراوي عن
محمد بن سُليمان الباغَنْدي ، وعبدِ الله بن الحسن بن بُنْدار ، وأبا بكر
الجِعَابِيَّ والطبرانيّ.
وزار بيت المقدس ، وأملى به مجالس .
روى عنه : عُمر بن الحسن بن سُليم المعَلِّم ، وأحمدُ بنُ محمد بن
أحمد بن مَرْدويه وجماعة .
تُوفي في شعبان سنة عشرين وأربع مئة .
٢٢٦ - المُسَبِّحي * *
الأمير الكبير ، عز الملك ، ويلقب بالمختار ، محمد بن عبيد(١) الله
ابن أحمد المُسَبِّحي الجُنْدي .
* العبر ٣ / ١٣٨، ١٣٩، شذرات الذهب ٣ / ٢١٦.
* * الأنساب (المُسَبِّحي)، اللباب ٣ / ٢٠٧، وفيات الأعيان ٤ / ٣٧٧ - ٣٨٠، العبر
٣ / ١٣٩، الوافي بالوفيات ٤ / ٧، ٨، مرآة الجنان ٣ / ٣٦، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٧١،
حسن المحاضرة ١ / ٥٥٤، كشف الظنون ١ / ٣٠٤، شذرات الذهب ٣ / ٢١٦، تاج
العروس ٢ / ١٥٨، روضات الجنات ١٧٨، هدية العارفين ٢ / ٦٣، ٦٤ . والمسبحي : نسبة
إلى الجد .
(١) تحرف في ((حسن المحاضرة)) و((كشف الظنون)) إلى ((عبد)) بحذف الياء.
٣٦١

نال دُنيا ورتبةً من الحاكم . وكان رافضيّاً مُنَجِّماً، رديءَ الاعتقاد .
له كتاب ((التنجيم والإِصابات)) في عشر مجلدات ، وكتاب
((الديانات)) في اثني عشر مُجلّداً، وكتاب ((الشعر)) ثلاثُ مُجلّدات،
وكتاب ((أصناف الجماع)) ثلاث مجلدات، وكتاب ((التاريخ))(١) ،
وأشياء(٢).
مات في ربيع الآخر ، سنة عشرين وأربع مئة ، وله أربع وخمسون
سنة (٣) .
وله يدٌ طولى في الشعر(٤) والأدب والأخبار .
وكان أبوه(٥) من الأعيان ، مات سنة أربع مئة عن سِنٍّ عالية .
(١) نقل ابن خلكان عن المُسَبِّحي قوله في هذا الكتاب : وهو أخبار مصر ومن حلّها من
الولاة والأمراء والأئمة والخلفاء ، وما بها من العجائب والأبنية ، واختلاف أصناف الأطعمة ، وذكر
نيلها ، وأحوال من حلَّ بها من الشعراء ، وأخبار المغنين ومجالس القضاة والحكام والمعدلين
والأدباء والمتغزلين وغيرهم . قال ابن خلكان : وهو ثلاثة عشر ألف ورقة . وقال حاجي خليفة :
وهو كبير في اثني عشر مجلداً، واختصره تقي الدين الفاسي ، وذيّل عليه محمد بن علي بن
الميسر . ويوجد من هذا الكتاب نسخة مخطوطة في الإسكوريال ثان ٥٤٣ : ٢ .
(٢) انظر بعض تصانيفه في ((وفيات الأعيان)) ٤ / ٣٧٧، ٣٧٨، و((الوافي بالوفيات))
٤ / ٨، و((هدية العارفين)) ٢ / ٦٣، ٦٤.
(٣) وولادته في عاشر رجب سنة ست وستين وثلاث مئة. ((وفيات الأعيان)) ٤ / ٣٧٩ .
(٤) ومن شعره يرثي أم ولده :
وفادحةٌ لم تُبْقِ للعَيْنِ مَذْمَعَا
ألا في سبيل اللهِ قَلْبُ تقِطّعا
فَلِله هَمِّ ما أشَدََّ وأوجعا
أُصَبْراً وقد حل الثرى من أودُّهُ
وإلا فلَيْتَ الموتَ أَذْهَبَنا معا
فيا ليتني للموت قُدِّمْتُ قبلَها
انظر ((وفيات الأعيان)) ٤ / ٣٧٨، و((الوافي)) ٤ / ٨.
(٥) انظر ترجمته في ((وفيات الأعيان)) ٤ / ٣٧٩ .
٣٦٢

٢٢٧ - التُّبَاني *
الشيخُ أبو عبد الله ، الحسينُ بنُ أحمد بن علي بن تُبَان ، التَُّانِيُّ
الواسطيُّ الْبِّع . له مجلسٌ مشهور .
روى عن: أبي محمد بنِ السّقًّا(١)، وعليٍّ بن أحمد الغزَّال، ومحمد
ابن جعفر الشِّمْشاطي(٢) .
وعنه : إبراهيمُ بنُ محمد بن خَلَفِ الجُمَّاري ، وأبو نعيم أحمدُ بنُ
عليّ البَزّاز، وأحمدُ بنُ عثمان بن نفيس ، وهبةُ اللهِ الصفّار .
وثّقه خميسٌ الحَوْزِي(٣).
بقي إلى سنة سبع عشرة وأربع مئة .
ومن قاله: (( البُناني)) بموحدة ثم نونين ، فقد وهم .
· الإكمال ١ / ٤٤٣، ٤٤٤٤، سؤالات الحافظ السلفي ترجمة رقم (٢٢)، الأنساب
٣ / ١٩، اللباب ١ / ٢٠٦، تبصير المنتبه ١ / ١٧٣. والتّباني ضبط في الأصل وفي
(((الإكمال)) وفي ((تبصير المنتبه)) بضم التاء المثناة من فوق ثم موحدة خفيفة وبعد الألف نون ،
وضبطها السمعاني في ((الأنساب)) بفتح التاء وقال : هذه النسبة ظني إلى موضع بواسط ، وتابعه
ابن الأثير في ((اللباب)). وانظر تعليق العلامة المعلمي اليماني على هذه النسبة في ((الإكمال))
١ / ٤٤٣، ٤٤٤ فهو هام مفيد .
(١) هو عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الواسطي ، متوفى سنة ٣٧١ هـ ، مرت ترجمته
في الجزء السادس عشر .
(٢) هذه النسبة إلى شمْشَاط . قال السمعاني: وهي بلدة من الشام فيما أظن من بلاد
الساحل . وقال ابن الأثير : وهي مشهورة من بلاد الثغور الجزرية بالقرب من مدينة آمد ، بينها
وبين خربترت . ومحمد بن جعفر الشمشاطي هذا مرت ترجمته في الجزء السادس عشر .
(٣) انظر ((سؤالات الحافظ السلفي)) ص ٢٧ .
٣٦٣

٠٠
٢٢٨ - أبو أسامة الهَرَوي *
الإِمام المحدثُ المقرىءُ، أبو أُسامة ، محمدُ بنُ أحمد بن محمد بن
القاسم الهَرَويُّ ، شيخُ الحَرَم .
تلا على السّامَرِّي(١)، وأبي الطَّيِّب بن غَلْبُون(٢)
.
وحدث عن : أبي الطاهر الذُّهْلي ، ومحمدٍ بن علي النقّاش محدِّث
تِنْيس ، وأبي عليٍّ بنِ أبي الرَّمْرام، والفضلِ بنِ جعفر المُؤَذّن ، ومحمد بن
وصيف الغَزِّي ، وأحمدَ بنِ عبد الله بن عبد المُؤْمن المكِّي.
روى عنه : ابنُه عبدُ السلام ، وأبو علي الأهوازي ، وأبو بكر البيهقي ،
وأبو الغنائم بنُ الفَرّاء ، ومحمدُ بنُ علي المُطَرِّز .
وحدث بمكة وبدمشق ، وسمع منه طلحةُ بنُ عُبيد الله الجِيْرُفْتي (٣).
قال أبو عَمرو الدَّانِيُّ : رأيتُه يُقرىءُ بمكّة ، وربّما أملى الحديثَ من
حفظِهِ ، فقلب الأسانيد، وغَيَّر المُتُون (٤).
* ميزان الاعتدال ٣ / ٤٦٤، لسان الميزان ٥ / ٥٥، العقد الثمين ١ / ٣٨٢، غاية
النهاية لابن الجزري ٢ / ٨٦، ٨٧ .
(١) هو عبد الله بن الحسين بن حسنون، أبو أحمد السامَرِّي البغدادي المقرىء مسند القراء
بالديار المصرية ، المتوفى سنة ٣٨٦، مرت ترجمته في الجزء السادس عشر .
(٢) هو عبد المنعم بن غلبون بن المبارك أبو الطيب الحلبي المقرىء المحقق ، مؤلف
كتاب ((الإِرشاد في القراءات)) المتوفى سنة ٣٨٩، ترجمة المؤلف في ((معرفة القراء الكبار))
١ / ٢٨٥، ٢٨٦، وابن الجزري في ((غاية النهاية)) ١ / ٤٧٠.
(٣) نسبة إلى جيْرُفت ، ضبطها السمعاني بضم الراء وياقوت بفتحها ، وهي إحدى بلاد
کرمان .
(٤) انظر ((ميزان الاعتدال)) ٣ / ٤٦٤، و((لسان الميزان)) ٥ / ٥٥، و((العقد الثمين))
١ / ٣٨٢، و((غاية النهاية)) ٢ / ٨٧ .
٣٦٤

عاش ثمانياً وثمانين سنة ، وتُوفي بمكة سنة سبع (١) عشرة وأربع مئة .
٢٢٩ _ ابن دَرَّاج *
الأديبُ، إِمامُ الْبُلَغاء ، والشَّعراء ، أبو عمر، أحمدُ بنُ محمد بن
العاص بن أحمد بن سليمان بن عيسى بن دَرَاج ، القَسْطَلْيُّ الأندلسيُّ.
قال ابنُ حزم : لو قلتُ : إِنَّه لم يكن بالأندلس أشعرُ منه ، لم
أُبْعِد ، وقال: لا يتأخّر عن شَأْوِ حبيبٍ والمتنبي (٢) .
وكان من كُتّاب الإِنشاء في دولةِ المنصورِ بن أبي عامر(٣) .
له ديوانٌ مشهور (٤). عاش أربعاً وسبعين سنة .
توفي في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وأربع مئة .
وَقَسْطَلَّة (٥) بُلَيْدَة .
(١) تحرفت في ((الميزان)) و((اللسان)) إلى ((تسع)).
* يتيمة الدهر ٢ / ١٠٣ - ١١٦، جذوة المقتبس ١١٠ - ١١٤، الذخيرة في محاسن أهل
الجزيرة: القسم الأول / المجلد الأول / ٥٩ - ٩٦، الصلة ١ / ٤٠، بغية الملتمس ١٥٨ -
١٦١، معجم البلدان ٤ / ٣٤٧، المطرب ورقة ١٢٠، المغرب ٢ / ٦٠، ٦١، وفيات الأعيان
١ / ١٣٥، العبر ٣ / ١٤٢، الوافي بالوفيات ٨ / ٤٩ - ٥٢، مسالك الأبصار ١١ / ٢٠١
الروض المعطار ٤٧٩، ٤٨٠، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٧٢، صفة جزيرة الأندلس ١٦٠، نفح
الطيب ٣ / ١٧٨، ١٩٥، ١٩٦، ٢٣١، ٣٤١، ٣٤٢، ٤٤١، الرايات ص ٧٣، تاريخ
بروكلمان ٥ / ١٢١ .
(٢) انظر ((جذوة المقتبس)) ١١٣، ١١٤، و((بغية الملتمس)) ١٦١، و((نفح الطيب))
٣ / ١٧٨ .
(٣) وله فيها مدائح حسنة ، منها قصيدة يعارض بها قصيدة أبي نواس الحكمي التي مدح بها
الخصيب بن عبد الحميد صاحب الخراج بمصر. انظر (( يتيمة الدهر)) ٢ / ١١٢ - ١١٤، و
(((وفيات الأعيان)) ١ / ١٣٥ - ١٣٧، و((الأخيرة)) ١ /١ / ٨٢ - ٨٤.
(٤) وقد طبع في دمشق سنة ١٩٦١ بتحقيق الدكتور محمود علي مكي .
(٥) بفتح القاف وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة وتشديد اللام ، وهي مدينة =
٣٦٥

٢٣٠ - ابن أبي نَصر *
الشيخُ الإِمامُ المُعدّل الرئيسُ، مسندُ الشام ، أبو محمد ، عبدُ
الرحمن بنُ أبي نصر عثمانَ بنِ القاسم بن معروف بن حبيب ، التميميُّ
الدمشقيُّ، المُلَقَّب بالشيخِ العفيف .
ولد سنة سبع وعشرين وثلاث مئة .
وتلا لأبي عَمرو على أحمد بن عثمان ، غلام السّاك .
وحدث عن : أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أبي
ثابت البغدادي ، صاحبِ الحسن بنِ عَرَفة ، وعن أبي علي بن حبيب
الحَصَائري ، وخيثمَةَ بنِ سُليمان ، وأبي الحسن بن حَذْلَم ، وجعفر بن
عَدَبِّس، وأحمد بنِ سُليمان بن زيَّان الكِنْدي(١)، ثم امتنع من
التحديث عنه لضَعْفِه ، وأحمدَ بنِ محمد بن عُمَارة اللَّيثي ، وأبي علي
ابن هارون ، وعدة . وتفرّد بالرواية عن كثيرٍ من هؤلاء .
حدث عنه : أبو علي الأهوازيُّ، ورشأُ بنُ نظيف ، وأبو القاسم
الحِنّائي، وعبدُ العزيز الكتّاني، وأبو نصر بنُ طَلّب، وأبو سَعْد
السمّان ، وعليُّ بنُ محمد بن أبي العلاء المِصِّيْصِيُّ ، وأبو الوليد
الحسنُ بنُ محمد الدَّرْبَنْدي ، وخلقٌ كثير آخرهم موتاً عبدُ الكريم بنُ
= بالأندلس يُقال لها : قَسْطَلَّة درَّاج . قال ابن خلكان : ولا أعلم أهي منسوبة إلى جدَّه درّاج المذكور
أم إلى غيره والله أعلم. انظر ((جذوة المقتبس)) ١١٠، و((وفيات الأعيان)) ١ / ١٣٩، و
((معجم البلدان)) ٤ / ٣٤٧. ولم ترد هذه النسبة عند السمعاني في ((الأنساب)) ولا استدركها ابن
الأثير في (( اللباب)).
* العبر ٣ / ١٣٧، شذرات الذهب ٣ / ٢١٥، ٢١٦.
(١) انظر ترجمته في ((الإكمال)) لابن ماكولا ٤ / ١٢٠.
٣٦٦

المُؤَمّلِ الكَفْرطابي .
قال أبو الوليد الدَّرْبَنْدي: أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ عثمان بدمشق ،
وكان خيراً من ألفٍ مثله إسناداً وإتقاناً وزُهداً مع تقدُّمه (١).
قال رشأ بنُ نظيف : قد شاهدتُ ساداتٍ ، فما رأيتُ مثلَ أبي
محمد بن أبي نصر ، كان قُرَّةً عين(٢) .
قال عبدُ العزيز الكَتّاني : تُوفي شيخُنا ابنُ أبي نصر في جُمادى
الآخرة سنة عشرين وأربع مئة ، فلم أر جنازةً كانت أعظمَ من جنازتِهِ ،
كان بين يديه جماعةٌ من أصحاب الحديث يُهَلُّلُون ويُكَبِّرُونَ ، ويُظهرون
السُّنّة، وحضرها جميعُ أهلِ البلد ، حتى اليهودُ والنصارى، ولم ألقّ
شيخاً مثلَه زُهداً، وورَعاً وعِبَادَةً ورِئَاسة (٣) .
قال : وكان ثقةً مأموناً عدلاً رضىَّ. وكان يُلقَّبُ بالعفيفِ .
وكانت أصولُه حِساناً بخطُّ ابنِ فُطَيس (٤) والحَلَبِي(٥) ، وقد جمع له أبو
العبّاس ابنُ السِّمْسَارِ طُرُقَ حديث: ((نِعْمَ الإِدامُ الخَلُّ))(٦).
(١) انظر ((العبر)) ٣ / ١٣٧، و((الشذرات)) ٣ / ٢٥١.
(٢) المصادر السابقة .
(٣) ((العبر)) ٣ / ١٣٧، و((الشذرات)) ٣ / ٢١٥، ٢١٦.
(٤) هو عبد الرحمن بن محمد بن فطيس ، تقدمت ترجمته برقم ( ١٢٣).
(٥) هو أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق القاضي الحلبي المتوفى سنة ٣٩٦، مرت
ترجمته في الجزء السادس عشر برقم (٤٠٤) .
(٦) أخرجه من حديث جابر بن عبد الله أحمد ٣/ ٣٠١ و٣٠٤ و٣٥٢ و٣٦٤ و٣٧١ و
٣٨٩ و٣٩٠ و٤٠٠، ومسلم (٢٠٥٢) وأبو داود (٣٨٢٠) و (٣٨٢١) والترمذي (١٨٣٩)
والدارمي ٢ / ١٠١، وابن ماجة (٣٣١٧) وأخرجه من حديث عائشة مسلم (٢٠٥١) والترمذي
(١٨٤٠) والدارمي ٢ / ١٠١، وابن ماجة (٣٣١٦).
٣٦٧

قلتُ : آخرُ من روى حديثَه عالياً كريمةُ القُرشِيَّة(١) . وقع لنا جملةٌ
من طريقه ، منها أكثرُ ((مغازي)) ابن عائذ(٢).
٢٣١ - الكاغَدي *
مُسند سمرقند، الشيخُ أبو الفضل ، منصورُ بنُ نصر بن عبد
الرحيم بن مَتّ، السَّمَرْ قَنْدِيُّ الكاغَدِيُّ، وإليه يُنسَبُ الوَرَقُ العالي
المنصوري .
كان آخرَ من حدث عن الهيثمِ بنِ كُلَيب الشاشي ، وأبي جعفر
محمدِ بنِ محمد بن عبد الله الجمّال ، وعاش نحواً من مئة عام .
حدث عنه: أبو الحسن بنُ خِذَام (٣)، وأبو إسحاق الأصْبَهاني ،
وأبو بكر الحسنُ بنُ الحسين البخاري ، والفقيه أبو بكر الشاشيُّ ،
وآخرون من أهل ما وراء النهر .
تُوفي بسمرقند في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة .
(١) هي كريمة بنت المحدث العدل أبي محمد عبد الوهاب بن علي ، مسندة الشام ، أم
الفضل القرشية الأسدية الزبيرية الدمشقية ، وتعرف ببنت الحبقيق ، توفيت سنة ٦٤١هـ، ستأتي
ترجمتها في الجزء الثاني والعشرين .
(٢) هو الإمام المؤرخ أبو عبد الله محمد بن عائذ القرشي الدمشقي ، المتوفى سنة
٢٣٤ هـ، مرت ترجمته في الجزء الحادي عشر برقم (٣٣).
* الأنساب ١٠/ ٣٢٧، اللباب ٣/ ٧٦، العبر ٣/ ١٥٢، ١٥٣، شذرات الذهب ٣/
٢٢٦ . والكاغَدي : نسبة إلى الكاغَد بالدال والذال فارسي معرب ، وهو ورقُ الكتابة .
(٣) كذا الأصل بالخاء والذال المعجمتين، وفي (مشتبه المؤلف)) ١٤٦/١: وبخاء
معجمة علي بن محمد الخِذَامي في أجداده خذام ... وعلق ابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه))
١٢٦/١ فقال: وجدت المصنف (أي الذهبي ) نقط الدال فوقه بخطه في الموضعين ، والصواب
إهمالهما ، وقبلها خاء معجمة مكسورة ، وهكذا قيده الأمير ٧/٣، وابن السمعاني ٥٧/٥،
وغيرهما ، وكأن المصنف تبع ابن نقطة ، فإنه عطفه على الجذامي بالجيم والذال المعجمة ،
فقال : وأما الخذامي بكسر الخاء المعجمة والباقي مثله وذكره .
٣٦٨

وفيها مات أبو القاسم عبدُ الرحمن بنُ عبيد الله الحُرْفي(١)، وأبو
منصور محمدُ بنُ أحمد القُومِسَاني(٢)، وأبو الفرج محمدُ بنُ عبد الله
ابن شهريار ، والحسنُ بن محمد بن عبد الله بن حَسْنُوبِه المُعَلِّم ،
وإسماعيلُ بنُ رجاء بعسقلان .
٢٣٢ - الرزّاز *
الشيخُ المُسند ، أبو الحسن ، عليُّ بن أحمد بن محمد بن
داود ، البغداديُّ الرزّاز .
١
ولد سنةَ خمسٍ وثلاثين وثلاث مئة .
وسمع عثمانَ بنَ أحمد بن السّمّاك، وأبا بكر النّجّاد ، وعبدَ
الصمد بن علي الطَّسْتي، وأبا سهل بنَ زياد، وأبا عمر غُلام ثعلب ،
وميمون بن إسحاق ، وجعفراً الخُلْديَّ، وعليَّ بنَ محمد بن الزُّبير
القُرشي ، وَدَعْلَجأ السِّجْزِيَّ .
٠
وتلا لحمزةً على أبي بكر بنِ مِفْسَم ، عن إدريس الحداد .
تلا عليه عبد السيد بنُ عتّاب(٣) وغيره .
وروى عنه : أبو بكر البيهقي ، وأبو بكر الخطيبُ ، وأبو بكر
أحمدُ بنُ علي الطَّرَيثينيُّ، وجماعةٌ من البَغَاددة والخُراسانية وغيرهم .
(١) سترد ترجمته برقم (٢٧٠).
(٢) سترد ترجمته برقم (٢٩٦).
* تاريخ بغداد ١١ / ٣٣٠، الأنساب ١٠٨/٦، اللباب ٢/ ٢٣، العبر ٣/ ١٣٢، ميزان
الاعتدال ٣ / ١١٣، لسان الميزان ٤ / ١٩٦، غاية النهاية ٢ / ٥٢٣، شذرات الذهب ٣/
٢١٣. والرزاز اسم لمن يبيع الرز .
(٣) ترجمة المؤلف في ((معرفة القراء الكبار)) ٣٥٦/١.
٣٦٩
سیر ٢٤/١٧
'٣

وروى الكثير، وكُفّ بصره بأخَرَة ، وكان له حانوتٌ في
الرزّازين(١).
قال الخطيب : كان كثيرَ السَّماع والشَّيوخ ، وإلى الصدقِ ما هو،
شاهدتُ جُزءاً من أصوله من أمالي ابنِ السّمَّاك ، في بعضِها سماعُهُ
بالخَطِّ القديمِ ثم رأيتُهُ قد غُيِّر بعد وقتٍ وفيه إلحاقٌ بخطٍ جديد . مات
في شهر ربيع الآخر ، سنة تسع عشرة وأربع مئة (٢).
وفيها تُوفي أبو الحسين أحمدُ بنُ محمد بن منصور العالي(٣)
بَهَرَاة ، والحسنُ بنُ محمد بن جِبارة - بكسر الجيم - الجوهريُّ
بدمشق ، وعبدُ الواحد بنُ أحمد بن مِشْماس الدمشقيُّ ، وأبو بكر
محمدُ بنُ أبي علي أحمد بن عبد الرحمن الذَّكْواني(٤)، وأبو الحسن
محمدُ بن محمد بن محمد بن مَخْلَد البَزّاز، وأبو بكر محمدُ بنُ علي
ابن محمد بن حِيْد(٥)، وأحمدُ بنُ إبراهيم بن أحمد الثقفي .
٢٣٣ - ابن مخلد *
الشيخُ المُعَمَّر الصدوقُ ، مسندُ وقِتِهِ ، أبو الحسن ، محمدُ بنُ
محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد ، البغداديُّ الْبَزّاز(٦).
(١) ((تاريخ بغداد)) ٣٣٠/١١.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ١١/ ٣٣١.
(٣) سترد ترجمته برقم (٢٤١).
(٤) سترد ترجمته برقم (٢٨٩).
(٥) سترد ترجمته برقم (٢٤٩) .
● تاريخ بغداد ٣ / ٢٣١، ٢٣٢، المنتظم ٨ / ٣٧، العبر ٣ / ١٣٣، الوافي بالوفيات
١ /١١٨، البداية والنهاية ١٢ / ٢٥، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٧٠، شذرات الذهب ٣ /٢١٤.
(٦) تصحف في ((تاريخ بغداد)) ٣ / ٢٣١ إلى ((البزار)) بالراء المهملة.
٣٧٠

ولد سنةً تسعٍ وعشرين وثلاث مئة .
وسمع من إسماعيل بن مُحمدٍ الصّفّار، وأبي جعفر بن
البَخْتَري ، وعُمر بن الحسن الأشْناني، وعُثمان بنِ السّمّاك، وأبي بكر
النّجّاد ، وجَعْفَرِ الخُلْدي ، وغيرِهم . وهو خاتمةُ أصحابِ ابنِ البَخْتَرِيِّ
والصَّفّار .
حدث عنه : الخطيبُ ، وعليُّ بنُ طاهر المَوْصِليُّ ، وأبو القاسم
ابنُ أبي العلاء المِصِّيصي ، وعبدُ العزيز الكُتّاني ، والحسينُ بنُ علي بن
البُسري ، وعليُّ بن الحُسين الرَّبَعي، وعبدُ السميعِ بنُ علي
الهاشمي ، وأبو تمّام هبَةُ الله بن محمد، وأبو بكر أحمدُ بنُ علي
الطَّرَيثِينِيُّ ومحمدُ بنُ عبد الكريم بن خُشيش، وأبو القاسم بنُ بيان
الرزّاز ، وعددٌ كثير .
قال الخطيب : كان صدوقاً ، أثنى عليه أبو القاسم اللالكائي ،
وكان جميلَ الطريقةِ ، له أنسةٌ بالعِلم ، ومعرفةً بشيءٍ من الفقه على
مذهبٍ أهلِ العراق . مات في ربيع الأول . كتبنا عنه . وبلغني أنه لم
یکن له کفن(١) .
قلتُ : مات في سنة تسع عشرة وأربع مئة .
(١) ((تاريخ بغداد)٢٣٢،٣٣١/٣. قال ابن الجوزي: وكان ذا حال ونعمة، وعُرِضَت عليه
الشهادة ، فأباها ، وأشفق من المصادرة ، فخرج إلى مصر ، فأقام بها سنة ، ثم عاد ، فألزم في
التقسيط على الكرخ الذي وقع في سنة سبع عشرة ما أفقره ، حتى إنه توفي في ربيع الأول من هذه
السنة ولم يكن عنده كفن، فبعث القادر بالله أكفانه من عنده. ((المنتظم)) ٨ / ٣٧.
٣٧١

٢٣٤ - ابنُ الفَخَّار *
الإِمامُ العلامةُ الحافظ ، شيخُ الإِسلام ، عالمُ الأندلس ، أبو عبد
الله ، محمدُ بن عمر بن يوسف بن الفَخّار ، القرطبيُّ المالكيُّ .
ولد سنة نيف وأربعين وثلاث مئة .
حدث عن : أبي عيسى الَّليثي، وأبي محمد الباجي ، وأبي
جعفرِ بن عونِ الله، وطبقتِهِم، وحجَّ ، وسمع بمصر من طائفة .
وجاور بالمدينة .
وقد تفقَّه بأبي محمد الأصِيلي ، وأبي عُمر بن المكْوي .
وكان رأساً في الفقه ، مُقَدَّماً في الزُّهد، موصوفاً بالحِفظ ، مُفْرِطَ
الذّكاء، عارفاً بالإِجماع والاختلاف، عديمَ النَّظير، يحفَظُ ((المُدَوَّنَة))
سرداً، و((النوادر)) لأبي محمد بن أبي زيد(١) .
أُريد على الرُّسليَّة إلى أمراء البربر، فأبى، وقال: بي جفاءً،
وأخافُ أن أُوذى. فقال الوزير : ورجلٌ صالحٌ يخافُ الموتَ ! فقال :
إِنْ أَخَفْهُ، فقد خافه أنبياءُ الله ، هذا موسى قد حكى اللهُ عنه :
﴿ فَرَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمّا خِفْتُكُمْ﴾(٢) [ الشعراء: ٢١].
قال ابنُ حَيَّن: تُوفي الفقيهُ الحافظُ المُشاوَرُ، المستبحِرُ
• ترتيب المدارك ٤ / ٧٢٤ - ٧٢٦، الصلة ٢ / ٥١٠ - ٥١٢، العبر ٣ / ١٣٢، دول
الإسلام ١ / ٢٤٩، الوافي بالوفيات ٤ / ٢٤٥، الديباج المذهب ٢ / ٢٣٥، ٢٣٦، النجوم
الزاهرة ٤ / ٢٦٨، نفح الطيب ٢ / ٦٠، ٦١، شذرات الذهب ٣ / ٢١٣، شجرة النور ١ /
١١٢ .
(١) انظر ((الصلة)) ٢ / ٥١٠، و((نفح الطيب)) ٢ / ٦١.
(٢) انظر ((الصلة)) ٢ / ٥١٠.
٣٧٢

الرواية ، البعيدُ الأثر، الطويلُ الهجرةِ في طلب العلم ، الناسكُ
المُتقشِّفُ، أبو عبد الله بنُ الفَخَّر بمدينةٍ بَلْسِيَة في عاشر ربيع الأول
سنة تسع عشرة وأربع مئة . فكان الحفلُ في جِنازتِهِ عظيماً . وعاين
الناسُ فيها آيةً من طيورٍ شبهِ الخُطّافِ(١) - وما هي بها - تخلَّتِ الجمعَ
راقَّةً فوقَ النعش، جانحةً إليه ، مُشِفَّةً إليه، لم تُفارق نعشَهُ إلى أن
وُوري ، فتفرَّقَت، وتحدث الناسُ بذلك وقتاً . مكث مدة ببَلْسِيَة
مُطاعاً، عظيمَ القَدر عند السُّلطان والعامّة ، وكان ذا منزلةٍ عظيمةٍ في
الفقهِ والنُّسك ، صاحبَ أنباء بديعة(٢) .
قال جُماهر بنُ عبد الرحمن : صلّى على ابنِ الفَخّار الشيخُ خليلٌ
التاجِرُ، ورفرفتْ عليه الطيرُ إلى أَن تَمَّت مُواراتُه (٣).
وكذا ذكر الحسنُ بنُ محمد القُبَّشِيُّ من خبر الطيور ، وزاد : كان
عمرُه نحو الثمانين ، وكان يُقال: إنه مُجابُ الدعوة . واختُبرتْ دعوتُهُ
في أشياء (٤).
وقال أبو عمرو الدانيُّ : مات في سابع ربيع الأول سنة ٤١٩ عن
ستٍّ وسبعين سنة ، وهو آخر الفقهاء الحُفّاظ ، الراسخين العالمين
بالكتاب والسنة بالأندلس . رحمه الله(٥) .
(١) في ((اللسان)) نقلاً عن ابن سيده: والخُطّاف: العصفور الأسود ، وهو الذي تدعوه
العامة عصفور الجنة ، وجمعه خطاطيف .
(٢) ((الصلة)) ٥١١/٢، و((نفح الطيب)) ٦١/٢.
(٣) ((الصلة)) ٢ / ٥١٢.
(٤) المصدر السابق .
(٥) ((الصلة)) ٥١١/٢، و((نفح الطيب)) ٦١/٢.
٣٧٣

وقال القاضي عياض : كان أحفظَ الناسِ ، وأحضرَهم عِلماً،
وأسرعَهم جواباً ، وأوقَفهم على اختلافِ الفُقهاء وترجيحِ المَذَاهب ،
حافظاً للأثر، مائلاً إلى الحُجّة والنَّظَر. فرَّ عن قُرطبة إذ نذرت البربر
دَمَّهُ عند غَلَيْتِهِم على قُرْطُبة(١).
قلتُ : سَمِيُّه الحافظُ أبو عبد الله بنُ الفَخَّار المالقي. مات سنة
تسعين وخمس مئة .
٢٣٥ - ابن العجوز *
مُفتي المَغرب ، أبو عبد الرحمن ، عبدُ الرحيم بنُ أحمد، الكُتاميُّ (٢)
المالكيُّ، من بيت حشمةٍ ورئاسةٍ . دارت الفُتيا عليه بسَبْتَة ، وفي عقبِهِ
أئمةٌ نُجَباءِ(٣) .
لازم أبا محمد بن أبي زيد . وسمع من الأصِيلي .
روى عنه : قاسمُ بنُ محمد المأموني ، ومحمدُ بنُ عبد الرحمن ،
وإبراهيمُ بنُ يعقوب الكَلَاَعي ، وأهلُ سَبْتَة . وكان من بحور العلم .
مات سنة ثمان عشرة وأربع مئة أو بعدها .
ومات ابْنُهُ عبدُ الرحمن سنة تسع وأربعين .
وفي ذريَّتِهِ أئمةٌ كبار بالمغرب .
(١) ((ترتيب المدارك)) ٤ / ٧٢٤، ٧٢٥ .
* ترتيب المدارك ٤ / ٧٢٠، ٧٢١، العبر ٣ / ١٣٨، الديباج المذهب ٢ / ٥،٤،
شذرات الذهب ٣ / ٢١٦، شجرة النور ١ / ١١٥ .
(٢) نسبة إلى كُتَّامة، وهي قبيلة من البربر نزلت ناحية من بلاد المغرب .
(٣) ترجم لهم القاضي عياض باختصار في ((ترتيب المدارك)) ٤ / ٧٢١ .
٣٧٤

٢٣٦ - صالح بن مِرْدَاس *
الملكُ ، أسدُ الدولة الكِلابيُّ ، من وجوه العرب .
تملّك حلب، وانتزعَها من مُرتَضَىْ الدولةِ نائبِ الظَّاهِرِ العُبيديّ
سنة سبع عشرة وأربع مئة ، فأقبل لمُحاربتِهِ المصريُّون ، عليهم
الدِّزْبَري(١)، فكان المصافُّ بالأَقْحُوَانَة (٢) في جمادى الأولى سنة
عشرين ، فقُتل صالح . وكان بيده بَعْلَبَك أيضاً(٣).
ونجا ولدُهُ أبو كامل نصرٌ ، فتملَّكَ حلبَ، ولُقِّب سيِّد الدولة (٤).
وبقي إلى سنة تسعٍ وعشرين ، فاقتتل هو وعسكرُ مصر عند حماة ،
فقُتِل نصرٌ ، وأخذ الدِّزْبَريُّ حلبَ والشامَ كُلَّه، إلى أن ماتَ بحلب في
سنة ٤٣٤(٥) ، فأقبل من الرحبة ثُمَالُ بنُ صالح، وهو مُعِزُّ الدولةِ ،
فتملَّك حلبَ إلى سنة أربعين ، فقاتله المصريُّون ، فهزمَهم، ثم
التّقَوه، فهزَمَهم، وتمكِّنَ، ثم صالَحَ صاحبَ مصر، وراحَ إلى
* الكامل في التاريخ ٩ / ٢١٠ و٢٢٧ - ٢٣٤، زبدة الحلب ١ / ٢٧٧، وفيات الأعيان
٢ / ٤٨٧، ٤٨٨، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٤٠ - ١٤٢، العبر ٣ / ٢٥٠، دول الإسلام
١ / ٢٥٠، تتمة المختصر ١ / ٤٨٨ - ٤٩٠، تاريخ ابن خلدون ٤ / ٢٧١، ٢٧٢، شذرات
الذهب ٣ / ١٣٦.
(١) هو أمير الجيوش نوشتكين بن عبد الله التركي ، سترد ترجمته برقم (٣٣٤) وقد تحرف
في ((تاريخ)) ابن خلدون ٤ / ٢٧٢ و ٢٧٣ إلى ((الدريدي)) و((الوزيري)).
(٢) الأَقْحُوانة : اسم لعدة مواضع ، والمقصود هنا: بُليدة بالشام من أعمال فلسطين
بالقرب من طبرية. انظر ((معجم البلدان)) ١ / ٢٣٤، و((وفيات الأعيان)) ٢ / ٤٨٨.
(٣) انظر (الكامل)) ٩ / ٢٣٠، ٢٣١، و((تاريخ)) ابن خلدون ٤ / ٢٧٢.
(٤) في ((الكامل)) ٩ / ٢٤١ و((تاريخ)) ابن خلدون ٤ / ٢٧٢ و((المختصر في أخبار
البشر)) ٢ / ١٤١: ((شبل الدولة)).
(٥) ((الكامل)، ٩ / ٢٣١، و((تاريخ)) ابن خلدون ٤ / ٢٧٢، ٢٧٣.
٣٧٥

مصر (١) ، فتوثّب ابنُ أخيه محمود(٢)، وحارب وتملُّك ، وجرت له
أحوالٌ، حتى مات سنة ثمانٍ وستِين وأربع مئة (٣) . وقام بعده ابنُهُ نصرُ
ابنُ محمودٍ بن نصر بن صالح بن مِرداس أياماً ، وقُتل ، فتملَّكَ أخوهُ
سابق(٤)، فدام إلى سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة . فانتزع منه صاحبُ
الموصل حلبَ . وهو مسلمُ بن قُريش (٥) .
٢٣٧ - إسماعيلُ بن يَنَال *
الشيخُ المُعَمِّر ، أبو إبراهيم المحبُوبِيُّ .
سمع من مولاه محمدِ بنِ أحمد بن مَحْبُوب المَرْوَزي ((جامع »
أبي عيسى . وسمع من أبي بكر الداربُرْدي وهو خاتمةُ من سمع من ابنٍ
مَحْبُوب .
قال أبو بكر السِّمْعانِيُّ : كان ثقةً عالماً، أدركتُ بحمد الله نفراً
من أصحابه .
قلتُ : ولأبي الفتح أحمدُ بن محمد الحدّاد منه إجازةٌ مشهورةٌ
بمرْوِیّاتِهِ .
قال السَّمَعَانِيُّ أبو بكر: مولدُه سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة .
(١) انظر ((الكامل)) ٩ / ٢٣٢، و((تاريخ)) ابن خلدون ٤ / ٢٧٣ .
(٢) في الأصل: ((فتوثب أخوه محمد)) وهو خطأ .
(٣) انظر تفصيل ذلك في ((الكامل)) ٩ / ٢٣٢ - ٢٣٤ و١٠ / ١١، ١٢ ، وذكر ابن
الأثير وفاته سنة ثمان وستين ، ثم أورد وفاته في ١٠ / ١٠٥ سنة تسع وستين، و ((تاريخ )) ابن
خلدون ٤ / ٢٧٣ - ٢٧٥، و((المختصر في أخبار البشر)) ٢ / ١٤٠، ١٤٢.
(٤) ((الكامل)) لابن الأثير ٩ / ٢٣٤، و((تاريخ)) ابن خلدون ٤ / ٢٧٥ .
(٥) ((الكامل)) ١٠ / ١١٤، ١١٥، و((تاريخ)) ابن خلدون ٤ / ٢٧٥ .
* العبر ٣ / ١٤٢، ١٤٣، شذرات الذهب ٣ / ٢١٩.
٣٧٦

وتُوفي سنة إحدى وعشرين وأربع مئة . زاد غيره : مات في صفر منها .
٢٣٨ - الجَمَّال *
الشيخُ المُعَمِّر، أبو عبد الله، الحسينُ بنُ إبراهيم بن محمد ،
الأَصْبَهَانِي الجَمَّال .
له جُزءٌ مشهورٌ سمعناه .
يروي عن أبي محمد بنِ فارس ، ومحمدٍ بن أحمد الثقفي .
وعنه : أبو عبد الله الثقفيُّ، ومحمدُ بنُ علي الخبّاز، وعليُّ بنُ
الفضل بنِ عبد الرزاق اليَزْدي ، وأبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن أحمد بن
مَرْدُويه وآخرون .
مات في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وأربع مئة ، وهو في
عشر التسعين .
٢٣٩ - البَجَّاني *
الشيخُ الفقيهُ المُعَمِّر، أبو علي ، الحسينُ بنُ عبد الله بن الحسين بن
يعقوب ، الأندلسيُّ البَجَّانِيُّ المالكيُّ. وبَجَّانَة: بُليدةٌ بالأندلس(١)،
مُستفادٌ مع بِجَايَةٍ(٢) المدينةِ الناصريةِ ، التي أنشأها الأميرُ الناصرُ بن عَلناس
بغربي إفريقية ، وهي بلد كبيرةٌ عامرة .
* العبر ٣ / ١٤٣، شذرات الذهب ٣ / ٢١٩.
** جذوة المقتبس ١٩٣، الصلة لابن بشكوال ١ / ١٤١، ١٤٢، بغية الملتمس ٢٦٦،
العبر ٣ / ١٤٣، ١٤٤، شذرات الذهب ٣ / ٢١٩.
(١) انظر الصفحة ١٨٨ ت رقم (٣) .
(٢) بكسر الباء وتخفيف الجيم وألف وياء. انظر ((معجم البلدان)) ١ / ٣٣٩.
٣٧٧

سمع أبو علي من أبي عثمان سعيدِ بن فَحْلُون خاتمةِ أصحاب يوسف
المغَامي(١) . وتُوفي ابنُ فَحْلُون شيخُه في سنة ست وأربعين وثلاث مئة ،
وكان هو آخرَ من رأىْ ابنَ فَحُلُون .
روى عنه : محمدُ بنُ عبد الله الخَوْلانِيُّ، وقال : كان قديمَ الطَّلَبِ ،
كثيرَ السَّماعِ، من أهلِ العلم، عُمّر طويلاً، واحتِيجَ إليه ، وقارب
المئة (٢) .
مولده في سنة ست وعشرين وثلاث مئة .
وحدّث عنه أيضاً أبو عبد الله محمدُ بنُ عتّاب ، وأبو عُمر بنُ عبدِ البِرِّ ،
وأبو بكر المُصْحَفي ، وأبو العباس أحمدُ بنُ عمر العُذْري ، وآخرون .
وانتهى إليه علوُ الإِسناد بالأندلس .
مات سنة إحدى وعشرين وأربع مئة عن ستٍّ وتسعين سنة .
وفيها مات الكبار: القاضي أبو بكر الحِيْري (٣)، وأبو سعيد بنُ موسى
الصَّيرفي (٤)، وسلطانُ الوقتِ محمودُ بنُ سُبُكْتِكِين (٥)، وأبو إبراهيم
إسماعيلُ بنُ يَنَالِ المَحْبُوبي (٦)، وأبو بكر عبدُ الواحد بنُ أحمد الباطِرْقاني ،
(١) نسبة إلى مغام كسحاب كما في ((معجم البلدان)) ٥ / ١٦١ وكغراب كما في
((اللباب)) ٣ / ٢٤٠، وهي قرية من أعمال طليطلة، وانظر ((جذوة المقتبس)) ٣٧٣، و((تاج
العروس)) ٩ / ٧٠ .
(٢) ((الصلة)) ١ / ١٤١ .
(٣) تقدمت ترجمته برقم (٢٢١) .
(٤) تقدمت ترجمته برقم (٢١٨).
(٥) سترد ترجمته برقم (٣١٩).
(٦) تقدمت ترجمته برقم (٢٣٧) .
٣٧٨

وأحمدُ بنُ محمود بن الحسين السَّلِيطي (١) ، والحسنُ بن أحمد بن محمد بن
يحيى المُعَاذي(٢) الأصمُّ، وأبو عبد الله الحسينُ بنُ إبراهيم الجمَّال(٣).
٢٤٠ - القَرَّاب *
الإِمامُ الحافظُ القدوةُ ، شيخُ الإِسلام ، أبو محمد ، إسماعيلُ بنُ
الحافِظِ أبي إسحاق إبراهيمَ بن محمد بن عبد الرحمن ، السَّرْخَسِيُّ ثم
الهَرَوِيُّ القَرَّاب ، أخو الحافظ الكبير أبي يعقوب إسحاق (٤) .
كان من أفراد الدهرِ ، قُدوةٌ في الزُّهد ، عظيمَ القَدْر .
ولد بعد الثلاثين وثلاث مئة .
وسمع منصور بنَ العبّاس ، وأبا بكر الإسماعيلي ، وأحمدَ بنَ محمد
ابن مِقْسَم المُقرىء، وأبا أحمد بن الغِطْرِيفي ، وأبا عمر بن حَمْدان ، وأيا
أحمد الحاكم، ومَخْلَد بن جعفر الباقَرْحي، وبِشْرَ بن أحمد الإِسْفَراييني،
وعليَّ بنَ عيسى العاصمي (٥) وطبقَتَهم .
حدث عنه : أبو عطاء عبدُ الأعلى بنُ عبد الواحد المَلِيحي ، وشيخٌ
الإِسلام عبدُ الله بنُ محمد الأنصاريُّ وجماعة .
(١) سترد ترجمته برقم (٢٥١).
(٢) سترد ترجمته برقم (٢٥٢) .
(٣) تقدمت ترجمته برقم (٢٣٨).
* طبقات ابن الصلاح ٤١ ب، طبقات السبكي ٤ / ٢٦٦ - ٢٧٠، طبقات الإِسنوي ٢ /
٣٠٩، ٣١٠، غاية النهاية لابن الجزري ١٦٠/١، كشف الظنون ٥٩٩ و٧٤٥ وتحرف اسمه
فيه إلى إسماعيل بن أحمد بن الفرات و١٠٢٢ و١٣٧٩ و١٨٣٩، وهدية العارفين ١ / ٢٠٩.
والقراب : نسبة لمن يعمل القرب .
(٤) سترد ترجمته برقم (٣٧٦).
(٥) نسبة إلى عاصم أحد أجداده .
٣٧٩

وله مُصَنَّفاتٌ كثيرة ، منها کتابُ (( درجات التائبین ))، الذي يرويه أبو
الوقت ، عن عبدٍ الأعلى عنه .
وكان مُقَدّماً في عِدَّةٍ عُلُوم ، رأساً في الزّهد والتََّلُّه .
وصنّف كتاباً في ((مناقب الشافعي))(١).
قال الحافظُ يوسفُ بنُ أحمد الشِّيرازيُّ : كان في عدَّةٍ من العلوم
إماماً ، منها القراءاتُ والحديثُ والفقهُ ومعاني القرآن والأدبُ ، وله تصانيفُ
فيها في غايةِ الحُسْن. قال: وله كتاب ((الجمعِ بين الصَّحِيحَين))،
بأسانيده ، وكان في الزّهدِ والتقلُّل من الدُّنيا آيةً ، فلم تَجِدْ سوقُ فضلِهِ بهَرَاةً
نَفَاقً، كان الصِّيْتُ إذ ذاكَ ليحيى بنِ عمّار(٢).
قال أبو عمرو بنُ الصَّلاح : رأيتُ كتاب أبي محمد القَرّاب المُسَمَّى
بـ ((الكافي في علم القرآن))، في عدة مجلّدات، وهو كتابٌ مُمتِعٌ، مشتملٌ
على علمٍ كثير ، وقد قال في ((مناقب الشافعي )) : لقيتُ جماعةً من أصحاب
ابن سُرَيج (٣).
وكان القَرّابُ قد تفقَّه ببغداد على الإِمام عبد العزيز الدّارَكي (٤).
(١) قال السبكي في ((طبقاته الكبرى)) ٤ / ٢٦٦: رقّبه على مئة وستة عشر باباً ، أولها في
نسب النبي# الذي يرجع إليه نسب الشافعي، وآخرها أربعون باباً، جمع فيها أربعين حديثاً من
أحاديث الأحكام من رواية الشافعي بسنده إليه، إلى النبي # ، وهو كتاب حافل ، رأيت منه
نسخة في مجلدين في خزانة كتب دار الحديث الأشرفية بدمشق .
(٢) انظر ((طبقات)) السبكي ٤ / ٢٦٧، ٢٦٨ . ويحيى بن عمار سترد ترجمته برقم
(٣١٨) .
(٣) انظر ((طبقات)) السبكي ٢٦٨/٤. وابن سريج هو الإِمام شيخ الإسلام أبو العباس
أحمد بن عمر بن سريج البغدادي القاضي الشافعي ، متوفى سنة ٣٠٦ ، مرت ترجمته في الجزء
الرابع عشر برقم (١١٤) .
(٤) انظر ((طبقات)) السبكي ٤ / ٢٦٨، ٢٦٩ وعبد العزيز الداركي مرت ترجمته في =
٣٨٠