النص المفهرس
صفحات 101-120
وسمع الحديثَ من محمد بن الحُسَينِ الخَثْعَمي الأشْناني ، وأبي بكر ابن دُريد ، وإبراهيم نِقْطَوَيه، وأبي رَوْقٍ الهِزّاني . وعاش مئة عام . حدث عنه : أبو القاسم الأزهري ، وجماعة . وتلا عليه الحسنُ بن محمد ، وأبو علي غُلَام الهرَّاس ، وطائفة . قال العَتِيقي : هو ثقةٌ ، مات بالكوفة في جمادى الأولى ، سنة اثنتين وأربع مئة (١) . وقال الأزْهَرِي : كان مولده في المحرم سنة ثلاث وثلاث مئة (٢). ٦٤ - الهَرَوَاني * الإِمامُ العلامةُ ، شيخُ الحنفيّة ، القاضي أبو عبد الله ، محمدُ بنُ عبد الله بن الحُسين بن عبد الله بن يحيى بن حاتم، الجُعْفي الكُوفي الحَنَفِي، المعروف بالهَرَواني . تلا لعاصم على أبي العباس محمد بن الحسن بن يونُس النحوي . وسمع من محمد بن القاسم المحاربي ، وعليّ بن محمد بن هارون ، ومحمدٍ بن جعفر بن رياح الأشجعي . قرأ عليه أبو علي غُلام الهَرَّاس . (١) ((تاريخ بغداد)) ٢ / ١٥٩. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٢ / ١٥٩، وانظر مصنفاته في ((معجم الأدباء)) و((هدية العارفين)). * تاريخ بغداد ٥ / ٤٧٢، ٤٧٣، الأنساب: ( الهرواني )، اللباب ٣ / ٣٨٦ ، معرفة القراء الكبار ١ / ٢٩٦، العبر ٣ / ٨١، غاية النهاية ٢ / ١٧٧، ١٧٨، شذرات الذهب ٣ / ١٦٥ . ١٠١ وحدث عنه : أبو محمد يحيى بنُ محمد بن الحسن العلوي الأقساسي، وأبو الفرج محمدُ بن أحمد بن عَلّان ، ومحمدُ بن الحسن بن المنثور الجُهَني ، وأبو منصور محمدُ بن محمد العُكبري النديم ، وآخرون . قال الخطيب(١) : كان ثقةً ، حدَّثَ ببغداد . قال : وكان من عاصره بالكوفة يقولُ : لم يكن بالكوفة من زمنٍ ابنِ مسعود إلى وقته أحدٌ أُفقه منه ، حدثني عنه غير واحد(٢) . قلتُ : بل كان بالكوفةِ بينه وبين ابن مسعود جماعةٌ أفقهُ منه كعَلْقَمَة ، وعَبِيدة السَّلْماني ، وجماعة ، ثم كالشِّعْبي وإبراهيم النَّخَعي ، ثم كحمّاد والحكّمَ ومُغيرة وعدَّة، ثم كابنِ شُبرمة وأبي حَنِيفة وابنٍ أبي ليلى وحجّاج بن أرْطاة ، ثم كسُفيان الثوري ومسعرٍ والحسنِ بن صالح وشَريك ، ثُمَّ كوکیعٍ وحفص بن غياث وابن إدريس وخلق . قال الخطيب(٣): وقال لي العَتيقي: ما رأيتُ بالكوفة مثلَ القاضي الهَرَوَاني . وقال أبو الغنائم النَّرْسي : ثقةً مأمونٌ ، بقي على قضاءِ الكوفة سنين ، ماتَ في رجب سنة اثنتين وأربع مئة . قلت : عاش سبعاً وتسعين سنة . (١) في ((تاريخ بغداد)) ٥ / ٤٧٢ . (٢) المصدر السابق . (٣) (( تاريخ بغداد)) ٥ / ٤٧٣. ١٠٢ ٦٥ - ابن فارس * الإِمامُ العلامةُ ، اللغويُّ المحدثُ ، أبو الحسين ، أحمد(١) بن فارسُ ابن زكريا(٢) بن محمد بن حبيب القَزْويني ، المعروفُ بالرازي ، المالكي ، اللغوي، نزيلُ هَمَذَان، وصاحب كتاب: ((المُجْمل)) (٣). حدث عن : أبي الحسن عليٍّ بن إبراهيم بن سَلَمَة القطّان ، وسُليمان * يتيمة الدهر ٣ / ٣٩٧ - ٤٠٤، دمية القصر ٣ / ١٤٧٩، ١٤٨٠، ترتيب المدارك ٤ / ٦١٠، ٦١١، نزهة الألباء ٣٢٠ - ٣٢٢، المنتظم ٧ / ١٠٣ وفيات ٣٦٩، معجم الأدباء ٤ / ٨٠ - ٩٨، التدوين في تاريخ قزوين للرافعي: ورقة ١٤٦، إنباه الرواة ١ / ٩٢ - ١٩٥، الكامل في التاريخ ٨ / ٧١١، وفيات الأعيان ١ / ١١٨ - ١٢٠، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٤٢، تاريخ الإسلام ٤ / ٩٧ / ١ و٢ ، تلخيص ابن مكتوم ورقة ١٥، ١٦، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٦٥ - ٦٧، عيون التواريخ ١٢ / لوحة /٢٥٨ - ٢٦١، الوافي بالوفيات ٧ / ٢٧٨ - ٢٨٠، مرآة الجنان ٢ / ٤٢٢، البداية والنهاية ١١ / ٣٣٥، الديباج المذهب ١ / ١٦٣ - ١٦٥، الفلاكة والمفلوكون ١٠٨ - ١١٠، طبقات ابن قاضي شهبة ١ / ٢٣٠ - ٢٣٢، النجوم الزاهرة ٤ / ٢١٢، بغية الوعاة ١ / ٣٥٢، ٣٥٣، طبقات المفسرين ١ / ٥٩ - ٦١، مفتاح السعادة ١ / ٩٦، شذرات الذهب ٣ / ١٣٢، ١٣٣، روضات الجنات ٦٤، ٦٥، إيضاح المكنون ٤٢١/١، هدية العارفين ٦٨/١، ٦٩، سلم الوصول ١١٢، أعيان الشيعة ٢١٥/٩ - ٢٢٨، وانظر مقدمة معجم مقاييس اللغة التي كتبها الأستاذ عبد السلام هارون . (١) في ((المنتظم)): أبو الحسين بن أحمد بزيادة لفظ ((بن)) وهو خطأ. (٢) في ((الديباج المذهب)) : أحمد بن زكريا بن فارس . (٣) قال حاجي خليفة: اعتبر الأبواب في أوله والفصول في غيره كالمغرب ، والتزم فيه الصحيح والواضح من كلام العرب دون الوحشي المستنكر ، وآثر فيه الإيجاز ... ذكر البرهان الحلبي أن صاحب ((القاموس)) تتبع أوهام ابن فارس في ((المجمل)) في ألف موضع مع تعظيمه له وثنائه عليه. ((كشف الظنون)) ١٦٠٥. وكتاب ((المجمل)) لم يطبع منه سوى الجزء الأول مرتين في القاهرة ، الأولى سنة ١٩١٤، والثانية سنة ١٩٤٧ نشرها الشيخ محيي الدين عبد الحميد وصل فيه إلى مادة (دلك) ، وحقق قسماً منه السيد محمد مصطفى إبراهيم رضوان ، ونال به مرتبة الدكتوراه في جامعة القاهرة وصل فيه إلى حرف الجيم . وتقوم الآن مؤسسة الرسالة بنشره كاملاً بتحقيق الدكتور زهير عبد المحسن سلطان ولابن فارس أيضاً كتاب ((معجم مقاييس اللغة)) وقد طبع بتمامه بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون . ١٠٣ ابن يَزِيد الفامي، وعليٍّ بن محمد بن مِهْرَويه القَزْوينيين ، وسعيدٍ بن محمد القَطّان، ومحمدٍ بن هارون الثَّقَفي ، وعبد الرحمن بن حمدان الجَلّب ، وأحمد بن عُبيد الهَمْذَانيين ، وأبي بكر بن السُّنِّي الدِّينوري ، وأبي القاسم الطَّبَراني ، وطائفة . حدث عنه : أبو سهل بنُ زيرك ، وأبو منصور محمدُ بنُ عيسى ، وعليُّ ابنُ القاسم الخيّاط المُقرىء، وأبو منصور بنُ المُحْتَسب ، وآخرون . مولده بقَزْوين ومَرباه بهَمَذَان ، وأكثر الإِقامةَ بالرَّيِّ . وكان رأساً في الأدب، بصيراً بفقهِ مالك(١)، مُناظراً مُتَكلماً على طريقةِ أهلِ الحق ، ومذهبُهُ في النحو على طريقةِ الكُوفِين ، جمع إتقانَ العلم إلى ظَرْفِ أهل الكتابةِ والشعر . وله مُصَنَّفَات(٢) ورسائلُ (٣)، وتخرّج به أئمة . وكان يتعصَّبُ لِإِل العميد ، فكان الصاحبُ بنُ عبّاد يكرهُهُ لذلك(٤) ، (١) قال ياقوت: وكان فقيهاً شافعياً ، فصار مالكياً ، وقال : دخلتني الحمية لهذا البلد - يعني الري - كيف لا يكون فيه رجل على مذهب هذا الرجل المقبول القول على جميع الألسنة . ((معجم الأدباء)) ٤ / ٨٣، ٨٤ . (٢) انظر مصنفاته في ((معجم الأدباء)) ٤ / ٨٤، و((الوافي بالوفيات)) ٧ / ٢٧٩، و ((طبقات المفسرين)) ١ / ٦٠، و((هدية العارفين)) ١ / ٦٨، ٦٩، وانظر النسخ الخطية لمصنفاته في ((تاريخ )) بروكلمان ٢ / ٢٦٥ - ٢٦٨. (٣) قال ابن خلكان: ومنه اقتبس الحريري صاحب ((المقامات)) ذلك الأسلوب ، وعليه اشتغل بديع الزمان الهمذاني صاحب ((المقامات)). ((وفيات الأعيان)) ١ / ١١٨. وانظر بعض رسائله في ((اليتيمة)) ٣ / ٣٩٧ وما بعدها . (٤) في ((معجم الأدباء)) ٤ / ٨٣ : وكان الصاحب بن عباد يكرمه ويتتلمذ له ويقول : شيخنا أبو الحسين ممن رزق حُسن التصنيف ، وأمن فيه من التصحيف . ١٠٤ وقد صنّف باسمه كتاب ((الحِجْر))، فأمر له بجائزةٍ قليلة(١). وكان يقولُ: من قصُر علمُهُ في اللغة وغُولِطَ غَلِطَ(٢). قال سعْدُ بن علي الزُّنْجاني: كان أبو الحُسين من أئمة اللغةِ، مُحتَجّاً به في جميع الجهات غيرَ مُنازع، رَحَلَ إلى الأوحدِ في العلوم أبي الحسن القطّان ، ورحل إلى زَنْجان ، إلى صاحِبِ ثعلب أحمدٍ بن الحسن الخطيب ، ورحل إلى مَيَانَج إلى أحمدَ بن طاهر بن النجم ، وكان يقول : ما رأيتُ مثلَه . قال سعدٌ: وحُمل أبو الحسين إلى الرَّيِّ لِيَقْرأ عليه مجدُ الدولة ابنُ فخر الدولة ، وحصّل بها مالاً منه ، وبرع عليه ، وكان أبو الحُسين من الأجواد حتى إنه يهبُ ثيابَه وفَرْش بيتِه ، وكان من رؤوس أهلِ السُّنّة المُجرّدين على مذهب أهل الحديث . قال : ومات بالرَّيِّ في صفر سنة خمس وتسعين وثلاث مئة(٣) ، وفيها ورّخه أبو القاسم بنُ مَنْدَة ، وَوَهِمَ مَن قال : مات سنة تسعين(٤). أخبرنا إسماعيلُ بنُ عبد الرحمن : أخبرنا البهاء عبدُ الرحمن ، أخبرنا عبدُ الحق اليوسُفي ، أخبرنا هادي بنُ إسماعيل ، أخبرنا عليّ بنُ القاسم ، (١) قال الثعالبي : وكان الصاحب منحرفاً عن أبي الحسين بن فارس لانتسابه إلى خدمة ابن العميد وتعصبه له، وأنفذ إليه من همذان كتاب (( الحجر)) من تأليفه ، فقال الصاحب : رد الحجر من حيث جاءك. ثم لم تطب نفسه بتركه، فنظر فيه، وأمر له بصلة. ((يتيمة الدهر) ٣ / ٢٠٠. (٢) ((إنباه الرواة)) ١ / ٩٤. (٣) انظر ((إنباه الرواة)) ١ / ٩٤، ٩٥، و((تاريخ الإسلام)) ٤ / ٩٧، و((المستفاد)) ٦٦، و((معجم الأدباء)) ٤ / ٨٣، ٨٤، و((الوافي بالوفيات)) ٧ / ٢٧٨، ٢٧٩. (٤) وهو ابن خلّكان في ((وفيات الأعيان)) ١ / ١١٩، وكذلك ابن فرحون في ((الديباج المذهب ، ١ / ١٦٥ . ووهم كذلك ابن الجوزي فأورده في وفيات سنة تسع وستين ، والحميدي قال بموته في حدود سنة ستين، قال ياقوت : وكلّ منهما لا اعتبار به ، لأني وجدت خط كفه على كتاب (( الفصيح )) تصنيفه وقد كتبه في سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة . ١٠٥ أخبرنا أحمدُ بنُ فارس اللُّغوي ، حدثنا عليُّ بنُ أبي خالد بقَزْوین ، حدثنا الدَّبَرِيُّ ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن عبد الله بن السائب ، عن ۴. زاذان، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسولُ الله ◌َ﴿: ((إنَّ لِلّهِ مَلاَئِكَةً في الأرضِ سَيَّاحِينَ يُبَلِّغوني عن أُمَّتِي السَّلَامَ))(١). ومن نظم ابنٍ فارس : سِوى ذا وفي الأحشاءِ نارٌ تَضَرِّمُ سَقَى هَمَذَانَ الغَيْثُ لَسْتُ بِقَائِلٍ أَفَدْتُ بها نِسْيانَ ما كُنْتُ أَعْلَمُ وَمَاليَ لا أُصْفِي الدُّعَاءَ لِبَلْدَةٍ مَدِيْنٌّ وما في جَوْفٍ بيتي دِرْهَمُ (٢) نَسِيتُ الذي أحْسَنْتُهُ غَيْرَ أَنَّني وله : ويُّبْس (٣) الخَرِيفِ وَبَرْدِ الشِّنَا إذا كُنْتَ تُؤذى بحرِّ المَصِيف فَأَخْذُكَ لِلْعِلْمِ قُلْ لي مَتَّى ؟(٤) ويُلْهِيكَ حُسْنُ زَمانِ الرَّبِيعِ ٦٦ - الأكواخي * المحدثُ الحجةُ ، أبو أحمد ، عبدُ الله بنُ بكر(٥) بنِ محمد ، (١) إسناده صحيح، وأخرجه من طرق عن سفيان به أحمد ١ / ٣٨٧ و٤٤١ و٤٥٢، والدارمي ٢ / ٥٨، والنسائي ٣ / ٤٣، وصححه ابن حبان (٢٣٩٣) والحاكم ٢ / ٤٢١، ووافقه الذهبي، وصححه أيضاً ابن القيم في ((جلاء الأفهام)) ص ٢٧ . (٢) الأبيات في ((تاريخ الإسلام)) ٤ / ٩٧ / ٢، و((يتيمة الدهر)) ٣ / ٢، ٤، و ((معجم الأدباء)) ٤ / ٨٦، و((وفيات الأعيان)) ١ / ١١٩، و((إنباه الرواة)) ١ / ٩٣، و (( الديباج المذهب)) ١ / ١٦٥. (٣) في ((اليتيمة)) و((الوافي)) و((معجم الأدباء)): وکرب . (٤) البيتان في ((يتيمة الدهر)) ٣ / ٣، ٤، و((معجم الأدباء)) ٤ / ٨٨، و ((الوافي بالوفيات)) ٢٨٠/٧، و((إنباه الرواة»٩٥/١. * تاريخ بغداد ٩ / ٤٢٣، ٤٢٤، معجم البلدان ١ / ٢٤١، تاريخ الإِسلام ٢/١١١/٤. (٥) في ((تاريخ بغداد)) و((معجم البلدان)»: بن أبي بكر . ١٠٦ الطَّبَرَانِيُّ الزاهدُ ، نزيلُ أكواخ بانياس . حدث عن : أبي سعيد بن الأعرابي ، وأحمدَ بن زكريا المَقْدسي ، وعثمان بن محمد السَّمَرْقَنْدِي ، وَخَيْئَمة الأطْرابُلُسي، وخلقٍ كثير . روى عنه : تمّامُ الرازي : وعليُّ بن محمد الرَّبَعي، وأحمدُ بنُ روّاد العَكَّاوي ، وأبو علي الأهوازي ، ومحمدُ بنُ علي الصُّوري . وقال الصُّوري : كان ثقةً ثبتاً مُكثراً، حكى عنه الدارقطني(١). وقال الكتّاني : ثقةٌ يتشيَّع ، مات سنة تسعٍ وتسعين وثلاث مئة(٢). قلتُ : وله رحلةٌ إلى بغداد ، ولقي أبا سهل بن زياد وأمثالَه. ٦٧ - القَصّار * شيخُ المالكية ، القاضي أبو الحسن ، عليُّ بنُ عُمر بن أحمد ، البغداديُّ ابنُ القصار . حدث عن علي بن الفضل السُّتُوري وغيره . روى عنه: أبو ذَر الحافظ ، وأبو الحُسين بن المُهتدي بالله . ووثّقه الخطيب(٣). (١) ((تاريخ بغداد)) ٩ / ٤٢٤. (٢) (( تاريخ الإِسلام ٤ / ١١١ / ٢. * تاريخ بغداد ١٢ / ٤١، ٤٢، طبقات الفقهاء للشيرازي ١٤٢، ترتيب المدارك ٤ / ٦٠٢، تاريخ الإسلام ٤ / ١٠٤/ ٢، العبر ٣ / ٦٤، الديباج المذهب ٢ / ١٠٠، شذرات الذهب ٣ / ١٤٩، شجرة النور ٩٢ . (٣) في ((تاريخ بغداد)) ١٢ / ٤١ . ١٠٧ وكان مِن كبار تلامذة القاضي أبي بكر الأبْهَري ، يُذكر مع أبي القاسم الجَلّب . قال أبو إسحاق الشيرازي : له كتابٌ في مسائل الخلاف كبيرٌ ، لا أعرف لهم كتاباً في الخِلافِ أحسنَ منه(١) . قال القاضي عياض (٢): كان أصولياً نظّاراً، ولي قضاء بغداد . وقال أبو ذر: هو أفقهُ مَن لقيت من المالكيين ، وكان ثقةً قليل الحديث(٣) . قال ابنُ أبي الفوارس : مات في ثامن ذي القعدة ، سنة سبعٍ وتسعين وثلاث مئة . ويقال : مات سنة ثمان ، والأول أصح . ٦٨ - القَصَّار * الفقيهُ الإِمام ، أبو بكر، أحمدُ بنُ محمد بن أحمد بن جعفر الأصْبَهانيُّ القصَّار، من كبار الشافعية . حدث عن : أبي عليّ بنِ عاصم ، وعبد الله بن جعفر بن فارس ، وعبدِ الله بن خالد الزاذاني ، ومحمدٍ بنِ إسحاق بن عبَّاد ، والقاضي أبي أحمد العسّال . (١) واسم الكتاب: ((عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار)) ومنه نسخة خطية : القروبين بفاس ٤٩٧ ، وقد اختصره أبو محمد القاضي عبد الوهاب الذي سترد ترجمته برقم (٢٨٧) ومنه نسخة خطية أيضاً: القرويين بفاس ٢٩١. انظر ((تاريخ التراث العربي)) لسزكين ٣ / ١٦١ . (٢) في ((ترتيب المدارك)) ٤ / ٦٠٢. (٣) ((تاريخ الإِسلام)) ٤ / ١٠٤ / ٢. * تاريخ أصبهان ١ / ١٦٩، طبقات الشافعية للإسنوي ٢ / ٣٠٨، تاريخ الإِسلام ٤ / ١٠٩ / ١ . ١٠٨ وكان ثَّبْتاً ، كبيرَ القَدْر . حدث عنه : أبو القاسم بنُ مندة ، وأخوه عبدُ الوهّاب ، ومحمدُ بن أحمد بن علي السِّمْسَار ، ومحمدُ بن يحيى الصفّار ، وجماعة . توفي سنة تسع وتسعين وثلاث مئة . ٦٩ - ابن يونس * المنجم الكبير ، مصنَّف ((الزَّيْج(١) الحاكمي))، أبو الحسن عليُّ بنُ محدث مصر أبي سعيد عبد الرحمن بن الفقيه أحمد بن شيخ الإِسلام يونس ابن عبد الأعلى الصَّدَفي(٢) المصري. وأهلُ التنجيم يخضعون لفضيلة هذا التأليف . تاريخ الحكماء ٢٣٠، ٢٣١، الأنساب ٨ / ٤٦ (الصدفي)، وفيات الأعيان ٣ / ٤٢٩ - ٤٣١، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٤٥، تاريخ الإسلام ٤ / ١١٢، ميزان الإعتدال ٣ / ١٣٢، الوافي ١٢ / ٩٥، مرآة الجنان ٢ / ٤٥١، ٤٥٢، البداية والنهاية ١١ / ٣٤١، ٣٤٢، لسان الميزان ٤ / ٢٣٢، ٢٣٣، حسن المحاضرة ١ / ٥٣٩، شذرات الذهب ٣ / ١٥٦، ١٥٧، هدية العارفين ١ / ٦٨٤. (١) علم الزِّيج : هو أحد فروع علم الهيئة ، يتعرف منه مقادير حركات الكواكب سيما السبعة السيّارة وتقويم حركاتها وإخراج الطوالع وغير ذلك ، وبه يعرف موضع كل واحد من الكواكب - سيما السبعة - بالنسبة إلى فلكها وإلى فلك البروج ، وانتقالاتها ورجوعها واستقامتها وتشريقها وتغريبها وظهورها وخفاؤها في كل زمان ومكان ، وبه يعرف كسوف الشمس وخسوف القمر وما يجري هذا المجرى ، وبه يستخرج تقويم فصول السنة وسمت القبلة وأوقات الصلاة . انظر ((مفتاح السعادة)) ١ / ٣٧٩، ٣٨٠. وكتاب ((الزيج الحاكمي)) المعروف بزيج ابن يونس قال فيه ابن خلكان : وهو زيج كبير ، رأيته في أربع مجلدات بسط القول والعمل فيه ، وما أقصر في تحريره ، ولم أر في الأزياج على كثرتها أطول منه ، وذكر أن الذي أمره بعمله وابتدأه له العزيز أبو الحاكم صاحب مصر. ((وفيات الأعيان)) ٣ / ٤٢٩، وانظر النسخ الخطية لهذا الكتاب في ((تاريخ)) بروكلمان ٤ / ٢٢٥، وفيه أيضاً النسخ الخطية لمصنفات أخرى لابن يونس . (٢) نسبة إلى الصَّدف - بكسر الدال ـ : وهي قبيلة من حمير نزلت مصر. ١٠٩ وله نظم رائق(١). لبس مرةً ثيابَ النساء ، وضربَ بالعود، وبخّر ، وَرَقَبَ الزُّهرة ، وكان يلبس تحت العمامة طُرْطُوراً، كالبدو، وله إصاباتٌ عجيبةٌ تُضِلُّ الجهلة(٢). وقد عدَّلَهُ القاضي محمدُ بن النعمان وقَبِله ، فلا حول ولا قوة إلا بالله(٣) . وله سماعاتٌ عالية . . مات في شوال سنة تسع وتسعين وثلاث مئة . ٧٠ - الجِيْزي * القاضي الإِمامُ المقرىء الأوحد ، أبو عبد الله أحمدُ بنُ عُمر بن محمد ابن عمر بن محفوظ (٤) المصريُّ الجِيزي . تلا علي أبي الفتح(٥) بن بُدهن . وسمع من : أحمدَ بنِ بُهزاد السيرافي ، وأحمدَ بنِ إبراهيم بن جامع ، (١) انظر بعضاً منه في ((الوفيات)) ٣ / ٤٣٠. (٢) انظر ((وفيات الأعيان)) ٣ / ٤٣٠، و((تاريخ الإِسلام)) ٤ / ١١٢ /٢، و((لسان الميزان)) ٤ / ٢٣٣ . (٣) قال المؤلف في ((الميزان)) ٣ / ١٣٢: لا يحل الأخذ عنه ، فإنه منجم ساحر . * تاريخ الإسلام ٤ / ١٠٩ / ١، غاية النهاية لابن الجزري ١ / ١٢٦ . (٤) في ((غاية النهاية)): أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن محفوظ . (٥) هو أبو الفتح أحمد بن عبد العزيز بن موسى بن عيسى ، المعروف بابن بدهن ، المقرىء ، الخوارزمي الأصل ثم البغدادي ، نزيل مصر ، متوفى سنة تسع وخمسين وثلاث مئة ، ترجمه المؤلف في ((معرفة القراء الكبار)) ١ / ٢٥٤، ٢٥٥، وابن الجزري في ((غاية النهاية)) ١ / ٦٨، ٦٩. ١١٠ وأحمدَ بنِ مسعود الزُّبيري ، والعلامة أبي جعفر بنِ النحّاس . حدث عنه : فارسُ بنُ أحمد الضرير ، وأبو عمرو الداني ، وجماعة . قال الداني : كتبنا عنه شيئاً كثيراً من القِراءات والحديثِ ، وتُوفي سنةً تسع وتسعين وثلاث مئة . وقيل : توفي في شعبان سنة أربع مئة . وأكبرُ شيخ له أبو الطَّاهِر أحمدُ بن محمد المدیني صاحبُ يونس بن عبد الأعلى . روى عنه المصريون . ٧١ - ابن أبي عمران * الإِمامُ القدوةُ الربّاني ، الحافظُ الرحّال ، أبو الفضل ، أحمدُ بن أبي عِمران ، الهَرَويُّ الصَّام(١) ، المُجاور، شيخُ الحرم . حدث عن : خَيْئَمَة بن سُليمان ، ومحمدٍ بنِ أحمد المحبُوبي ، وأحمد بن بُنْدار، ودَعْلَج السِّجْزي ، وأبي القاسم الطَّراني ، وعدة . وكان من أوعيةِ الحديث ، روى الكثيرَ بمكة . وحدث عنه : أبو يعقوب القَرّاب ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وعليُّ بنُ محمد الحِنّائي ، وأبو علي الأهوازي ، وأبو الفضل بنُ بُنْدار الرازي ، وآخرون . * تاريخ أصبهان ١ / ١٦٥، تاريخ الإسلام ٤ / ١٠٩ / ١، العبر ٣ / ٦٩، شذرات الذهب ٣ / ١٥٣ . (١) نسبة إلى بيع الصرم، وهو الذي ينعل به الخفاف واللوالك. ((الأنساب)) ٥٤/٨. قال في (( المصباح المنير)): الصَّرم بالفتح: الجلد ، وهو معرب ، وأصله بالفارسية: ((الجرم)). واللوالك: نوع من الجلود يتخذ منها نعال، والنسبة إليها / اللالكائي . ١١ وقد صحب محمدَ بن داود الدُّقِّي(١) والكبار، وأخذ عنه خلقٌ من المغاربة والرحّالة ، وَوَصَفَهُ الأهوازيُّ بالحفظ . توفي سنة تسع وتسعين وثلاث مئة . ٧٢ - أبو علي البغدادي * الشيخُ العالِمُ الثقةُ ، مُسندُ أصبَهَان ، أبو علي ، الحسنُ بنُ علي بن أحمد بن سُليمان بن البغدادي ، الشِّطْرِنْجيُّ ، التاجرُ ، نزيلُ أصبهان . حدّث جدُّهم سليمانُ عن هشامٍ بن عُبيد الله الرازي ، وحدث أبوهما الأقرب عليّ بن أحمد عن أبي حاتمٍ الرازي . روى أبو علي عن : أبيه ، والفضلِ بن الخَصِيب ، وأحمدَ بنِ موسى ابن إسحاق الخَطْمي(٢)، وعبدِ الله بن محمد ابن أخي أبي زرعة ، والحسنِ ابن علي بن أبي الحنّاء المرداسي الهمذاني ، وأبي أُسِيد أحمد بن محمد بن أسيد ، وأحمد بن محمد اللنباني ، ومحمد بن عبد الله بن نبيل الهمذاني ، وأبي الأسود عبد الرحمن بن الفيض ، وأبي بكر محمد بن علي بن الحسين الهمذاني ، وأحمد بن محمد السُّحَيمي ، وعدة . حدث عنه : محمودُ بنُ جعفر الكَوْسَج ، وابنُ مَنْدَة أبو القاسم ، وعدة . وهم بیتُ حدیثٍ وإسناد . توفي في رجب سنة تسع وتسعين وثلاث مئة ، وعاش أربعاً وتسعين سنة ، رحمه الله . (١) بضم الدال المهملة وتشديد القاف وانظر ترجمته في ((الأنساب)) ٥ / ٣٢٧. * تاريخ أصبهان ١ / ٢٧٤، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٢٩، تاريخ الإسلام ٤ / ١١٠ / ٢. (٢) نسبة إلى بطن من الأنصار يقال له : خَطْمة بن جشم بن مالك بن الأوس بن حارثة . ١١٢ وممّن روى عنه : أبو الطيب محمدُ بنُ أحمد بن إبراهيم - عُرف بسّلَّةٍ(١) - والحسنُ بن عمر بن يونس ، وأبو منصور بن شكرويه . ٧٣ - خَلَف بن القاسم * ابن سهل الحافظُ الإِمامُ المُتْقِنُ أبو القاسم بنُ الدَّباغ الأزديُّ الأندلسيُّ القُرطبّي . وُلدَ سنة خمس وعشرين ، وثلاث مئة . وسَمِعَ بدمشق أبا الميمون بن راشد ، وعليَّ بنَ أبي العَقَبِ ، وجماعةً ، وبمصر أبا بكر بن أبي الموت ، وحمزةَ الحافظ ، وابنَ الناصح ، وسلَّمَ بنَ الفضل ، وأبا محمد بن الورد وعدة ، وبمكة بُكيراً الحداد والآجُرِّيَّ، وأبا الحسن الخُزاعي ، وبقُرطبة محمد بن معاوية المرواني ، وأحمدَ بن الشامة . وكان مِن بحور الرواية . روى عنه : عبدُ الله بن محمد بن الفَرَضي ، وأبو عمرو الداني ، وابن عبد البرِّ ، وغيرُهُم . قال الحُميديُّ : جمع ابنُ الدبّاغِ مُسنَدَ أحاديثِ مالك ، ومُسند أحاديث شعبة ، والكُنى التي للصَّحابة ، وأقضية شُريح ، وكتاب ((الخائفين))، وزهد بِشْرِ الحافي، أكثر عنه شيخُنا أبو عُمر(٢)، وكان لا يُقدِّمُ عليه من شيوخه أحداً، وبالغَ في وصفه ، وقال : كتبَ بالمشرقِ عن (١) انظر ((تبصير المنتبه)) ٤ / ١٤٠٨. تاريخ علماء الأندلس ١٣٦ - ١٣٨، جذوة المقتبس ٢٠٩ - ٢١١، بغية الملتمس ٢٨٦ - ٢٨٩، معجم البلدان ٤ / ٣٢٥، تاريخ الإسلام ٤ / ٩٢ / ٢، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٢٥، الديباج المذهب ١ / ٣٥٥، غاية النهاية ١ / ٢٧٢، النجوم الزاهرة ٤ / ٢١١، نفح الطيب ٢ / ١٠٥، شذرات الذهب ٣ / ١٤٤. هدية العارفين ١ / ٣٤٨، تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ١٧٣، وسيعيد المؤلف ترجمته برقم (١٤٨). (٢) هو ابن عبد البر . ١١٣ سير ٨/١٧ نحو ثلاث مئة شيخ ، وكان من أعلم الناسِ برجال الحديث وأکتبهم له ، وهو مُحدِّثُ الأندلس في وقتِهِ (١) قال الحُميديُّ : وقد كتب عنهُ أبو الفتح عبدُ الواحد بنُ مسرور (٢). قلتُ : وقرأ بالروايات على جماعةٍ منهم : أحمدُ بنُ صالح تلميذُ ابنِ مُجاهد . تُوفي في ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة . قرأتُ على محمدٍ بن عطاءِ الله : أخبرنا أبو القاسم السِّبط ، أنبأنا خَلَفْ الحافظُ ، أخبرنا أبو محمد ، عن أبي عُمر الحافظ ، أخبرنا خَلَفُ بن القاسم ، حدثنا محمدُ بن موسى ، حدثنا أحمدُ بنُ علي بن شُعیب ، حدثنا محمدُ بنُ حفص ، حدثنا جَرّاحُ بنُ يحيى ، حدثنا عُمر بنُ عمرو ، سمعتُ عبد الله بن بُسر يقولُ: قال رسولُ اللهِلَّهِ: ((الدُّعاءُ كُلُّه محجوبٌ حتى يكونَ أولُهُ ثناءً على الله، وصلاةً على النبي ◌ََّ، ثم يدعوه ، فُسْتَجَابُ الدعاءُ به))(٣) إسنادُهُ مُظْلِمٌ . ٧٤ - مَنْصُور بن عَبد الله * ابن خالد بن أحمد بن خالد بن حمّاد ، الحافظُ ، العالمُ الرحّال ، أبو (١) ((جذوة المقتبس)) ٢١٠، ٢١١. (٢) في ((جذوة المقتبس)) ٢١١ وفيه الخبر الذي كتبه عنه . (٣) وأخرجه أبو عبد الله الخلال في تذكرة شيوخه كما في ((المنتخب)) منه ٤٧ / ١ من طريق الحارث الأعور ، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً ، وسنده ضعيف جداً ، وأخرجه الترمذي (٤٨٦) موقوفاً على عمر بن الخطاب ، وفي سنده أبو قرة الأسدي ، وهو مجهول . * تاريخ بغداد ١٣ / ٨٤، ٨٥، الأنساب ٥ / ٢٤ (الخالدي)، اللباب ١ / ٤١٣ ، المغني في الضعفاء ٢ / ٦٧٨، ميزان الاعتدال ٤ / ١٨٥، العبر ٣ / ٧٦ ، لسان الميزان ٦ / ٩٦، ٩٧، شذرات الذهب ٣ / ١٦٢ . ١١٤ علي الذُّهلِيُّ الخالدِيُّ الهَرَوِيُّ . حدث عن : أبي سعيدِ بنِ الأعرابي ، وأبي نصر محمدٍ بن حَمْدُويه المَرْوَزي ، وعبدِ الله بن أخْوصِ الدَّبُوسي لَقِيَه بسمرقند ، والحسنِ بن محمد بن عُثمان الفَسَوِي ، وأبي جعفر بن البَخْتَري ، وأبي حامد بن بِلال ، وعبدِ الله بن عُمر بن شَوْذَب ، وعبدِ الله بن يعقوب الكِرْماني، وإسماعيل الصّفّار، وأبي العبّاس الأصم ، وعبدِ المؤمن بن خَلَف النِّسَفي ، وابن السّمَّاك ، وطبقتهم . وكتب الكثير وتعب . روى عنه : أبو يعلى بنُ الصابوني ، وأبو حازم العَبْدُوني الحافظ ، وأبو سعيد عبدُ الرحمن بن محمد المُؤَدِّب ، ونجيبُ بنُ ميمون الواسطي ثم الهَرَوي ، وعددٌ كثير، إلا أنّه غير ثقة . قال أبو سَعْد الإِدريسي : كذّابٌ لا يُعتمد عليه(١). وذکره جعفر بن محمد المُسْتغفري فقال : روی عن منصور بن محمد البَزْدَوي - يعني صاحب البخاري - ثم قال : مات في المحرم سنة اثنتين وأربع مئة . وقيل : تُوفي سنة إحدى وأربع مئة . ٧٥ - ابن تُرْكان * المحدثُ الصالحُ الصدوقُ ، أبو العبّاس ، أحمدُ بنُ إبراهيم بن أحمد ابن تُركان ، التَّميميُّ الهَمَذَانِيُّ الخَفّافُ . (١) انظر ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٨٥، و((الأنساب)) ٥ / ٢٦، و((ميزان الاعتدال)) ٤ / ١٨٥ . * الأنساب ٣ / ٤٢ (التركاني)، اللباب ١ / ٢١٢ . ١١٥ روى عن: أوسِ الخَطيب، وعبد الرحمن الجلّب ، وأبي سهلٍ بن زياد القطّان ، ودَعْلَج السِّجزي ، وطبقتِهِم . وعنه : محمدُ بنُ عيسى ، وأبو الفَرَجِ بنُ عبد الحميد الجَرِيرِي ، وأحمدُ بنُ عيسى بن عبّاد ، ويوسفُ الخطيب ، وآخرون . قال شيرويه : ثقةٌ صدوقٌ ، ولد سنة سبعَ عشرةَ وثلاث مئة ، ومات في ربيع الأول سنة اثنتين وأربع مئة ، وقبره يُزار ، رحمه الله . ٧٦ - ملك سجستان * الملكُ المحدثُ ، صاحبُ سِجِسْتَان ، خَلَفُ بنُ أحمد بن محمد بن الليث ، السِّجِسْتَانِيُّ الفقيهُ، من جِلَّةِ المُلُوك ، له إفضالٌ كثيرٌ على أهل العلم . مولده في سنة ست وعشرين وثلاث مئة . وسمع من : محمدِ بن علي الماليني صاحبٍ عُثمان بن سعيد الدَّارمي ، ومن عبدِ الله بن محمد الفاكهي المَكّيّ ، وأبي علي بن الصّوّاف ، وعليِّ بن بُنْدَار الصوفي . روى عنه: أبو عبد الله الحاكمُ، وأبو يعلى بنُ الصابوني، وطائفةٌ . وانتخب عليه الدارقطني . الأنساب ٧ / ٤٤ (السجزي)، تاريخ العتبي ١ / ٩٦، ٣٥١، ٣٥٢ - ٣٦٠، ٣٦٨ - ٣٨٢، معجم البلدان ٣ / ١٩٢ (سجستان)، الكامل لابن الأثير ٨ / ٥٦٣، ٥٦٤ ٩ / ٨٢ - ٨٤ و ١٧٢، ١٧٣، اللباب ٢ / ١٠٥، تاريخ الإسلام ٤ / ١١١، العبر ٣ / ٧٠ ، شذرات الذهب ٣ / ١٥٦ . ١١٦ وامتدت دولتُه ، ثم حاصره السلطان محمودُ بنُ سُبُكْتِكين ، في سنة ثلاث وتسعين ، وآذاه ، وضيّق عليه ، فنزل بالأمان إليه ، فبعثه مُكرماً في هيئة جيِّدة إلى الجُوزجان ، ثم بعد أربع سنين وُصف للسلطان أنه يُكاتِب سلطانَ ما وراء النهر أيلك خان ، فضيَّق عليه(١). وكان في أيامه مَلِكاً جوادَاً مَغْشِيَّ الجناب، مُفضِلًا مُحسناً مُمَدَّحاً، جمع عدةً من الأئمة على تأليف تفسيرٍ عظيم حاوٍ لأقوالِ المُفَسِّرين والقُرّاء والنُّحاة والمحدثين. فقال أبو النَّضْر في كتاب ((اليميني)): بلغني أنَّه أنفقٌ عليهم في أسبوعٍ عشرين ألف دينار . قال : والنسخةُ به بنيسابور تستغرقُ عُمُر الناسخ . أخبرني أبو الفتح البُسْتِي قال : عملتُ في المَلِكِ خَلَف ثلاثَةَ أبیات ، لم أبلغها إياه لكنها اشتهرتْ ، فلم أشعر إلا بثلاث مئة دينار بعثها إليّ ، وهي هذه : أَرْبى بسُؤْدُدِهِ على الأسْلافِ خَلَفُ بنُ أحْمَدَ أَحْمَدُ الأخْلافِ لكنَّهُ مُرْبٍ على الآلافِ خَلَفُ بنُ أحمدَ في الحقيقةِ واحدٌ مِثْلَ النَّبِيِّ لَآَلِ عَبْدٍ مَنَافٍ(٢) أضْحَى لآلِ اللَّيْثِ أَعْلَامِ الورى وقد امتدحه البديعُ الهَمَذَانِي وغيرُه، وفيه يقولُ الثَّعَالبِيُّ: ولا تُلِينُ لَهُ الأَيَّامُ صَعْدَتَهُ مَنْ ذَا الذي لا يُذِلُّ الدَّهْرُ صَعْبَتَهُ مَمْلُوك مَنْ فَتَحَ العَذْرَاءِ بَلْدَتَهُ(٣) أَمَا تَرَى خَلَفاً شَيْخَ المُلُوكِ غَدا (١) انظر ((الكامل)) ٩ / ١٧٢، ١٧٣، و«تاريخ الإِسلام)) ٤ / ١١١ / ١. (٢) (( تاريخ الإسلام)) ٤ / ١١١ / ١. (٣) (( تاريخ الإسلام)) ٤ / ١١١ / ١ و٢ . وانظر مديح بديع الزمان للملك خلف في ((يتيمة الدهر)) ٤ / ٢٦١ و٢٧٩ و ٣٠٠ . ١١٧ تُوفي في السجن في رجب ، سنةً تسع وتسعين وثلاث مئة ، وورثه ابنُهُ أبو حفص . قال الحاكم : قرأتُ عليه بُبُخارى انتخابَ الدارقطني له ، ومات شهيداً في الحبسِ ببلادِ الهند . ثم ساق الحاكمُ في ترجمته تسعةً أحاديث . أخبرنا أحمدُ بنُ هبة الله بقراءتي ، عن عبد المُعِزِّ بن محمد ، أخبرنا زاهرُ بنُ طاهر ، أخبرنا أبو يعلى إسحاقُ بنُ عبد الرحمن الواعظ سنةً إحدى وخمسين وأربع مئة ، أخبرنا الأميرُ أبو أحمد خَلَفُ بن أحمدَ بنِ محمد بن خلف ، حدثنا خَلَفُ بن محمد بن إسماعيل ، حدثنا خَلَفُ بن سُليمان ، حدثنا خَلَفُ بن محمد كُردوس ، حدثنا خَلَفُ بن موسى بن خَلَف العَمِّي ، حدثنا أبي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابنِ عبّاس أنه سمع رجلاً يقولُ : اللَّهُمّ اغْفِرْ لي ولفُلان . قال : مَنْ فُلان ؟ قال : جارٌ لي أمَرَني أن أستَغْفِرَ له . قال: غفر اللهُ لكَ ولصاحِبِكَ. إِنَّ رسولَ الله ◌ِ﴾َ سَمِعَ رجلاً يقولُ: اللهم اغفِرْ لي ولفُلان. قال: ((مَنْ فلان)) ؟ قال : جارٌ لي أمرني أن أستغفر له . قال: ((غفر اللهُ لكَ ولُهُ))(١). هذا مُسلسلٌ بخمسة خَلَفِين . (١) سنده قابل للتحسين وانظر الطبراني (١٢٢٩٩) و((مجمع الزوائد)) ١٥٢/١٠. ١١٨ ٧٧ - أبو حيّان التوحيدي * الضّالُ المُلحد(١)، أبو حيّان، عليُّ بنُ محمد بن العبّاس ، البغداديُّ الصوفيُّ ، صاحبُ التصانيف الأدبية والفلسفية ، ويقال : كان من أعيان الشافعية . قال ابنُ بابي في كتاب ((الخَريدة والفريدة)): كان أبو حيّان هذا كذّاباً قليلَ الدِّين والورع عن القَذْفِ والمُجاهرة بالبُهتان ، تعرَّض لأمورٍ جِسامٍ من القدحِ في الشريعةِ والقولِ بالتَّعطيل ، ولقد وقف سيدُنا الوزيرُ الصاحبُ كافي الكفاة على بعض ما كان يُدغِلُه ويُخفيه من سوء الاعتقادِ ، فطلبه * شد الإزار للشيرازي ٥٣، ٥٤، معجم الأدباء ١٥ / ٥ -٥٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٢٣، وفيات الأعيان ٥ / ١١٢، ١١٣، ميزان الاعتدال ٤ / ٥١٨، عيون التواريخ ١٢ / ٢١٦ / ٢، ٢١٧ / ٢، الوافي بالوفيات خ ١٢ / ١٦٨، ١٦٩، طبقات السبكي ٥ / ٢٨٦ - ٢٨٩، طبقات الإِسنوي ١ / ٣٠١ - ٣٠٣، لسان الميزان ٧ / ٣٨ - ٤١، بغية الوعاة ٢ / ١٩٠، ١٩١، مفتاح السعادة ١ / ٢٣٤، ٢٣٥، تاريخ ابن عدسة ٣ / ٣٥٤، ٣٥٥، طبقات ابن هداية الله ١١٤ - ١١٦، كشف الظنون ١٤٠، ١٦٧، ٢٤٦، روضات الجنات ٧١٤، إيضاح المكنون ١ / ٦٠٢ و٢ / ٦٥، هدية العارفين ١ / ٢٨٤، ٦٨٥، هدية الأحباب ١٤، ١٥، كنوز الأجداد ٢٢١ - ٢٣٢، دائرة المعارف الإسلامية ٨ / ٣٣٣ - ٣٣٥، أمراء البيان ٢ / ٤٨٨ - ٥٤٥ . قال ابن خلكان في نسبته (« التوحيدي )»: ولم أر أحداً ممن وضع كتب الأنساب تعرض إلى هذه النسبة لا السمعاني ولا غيره ، لكن يقال : إن أباه كان يبيع التوحيد ببغداد ، وهو نوع من التمر بالعراق، وعليه حمل بعض من شرح ((ديوان)) المتنبي قوله : يترشّفن مِن فمي رَشَفَاتٍ هُنَّ فيه أحلى مِن التوحيد والله أعلم بالصواب . ونقل السيوطي عن شيخ الإسلام ابن حجر قوله : يحتمل أن يكون إلى التوحيد الذي هو الدين ، فإن المعتزلة يسمون أنفسهم أهل العدل والتوحيد . وانظر تعليق المؤلف على هذه النسبة ضمن الترجمة . (١) كذا وصفه المؤلف، ووصفه السبكي في ((الطبقات)) بقوله: المتكلم الصوفي . وقال ياقوت في ((معجم الأدباء)): وكان يتأله ، والناس على ثقة من دينه ... فهو شيخ في الصوفية . وانظر ما يأتي في الصفحة ١٢٠ تعليق رقم (٢) . ١١٩ ليقتُلَهُ، فهرب ، والتجأ إلى أعدائه ، وَتَفَقَ عليهم تزخرفُهُ وإِفكُه ، ثم عَثَروا منه على قبيح دِخْلَتِهِ وسُوءٍ عقيدَتِهِ ، وما يُبطِنُه من الإلحاد ، ويرومُهُ في الإِسلام من الفساد ، وما يُلصِقُه بأعلامِ الصحابة من القبائح، ويُضِيفُه إلى السَّلَفِ الصالحِ من الفضائح ، فطلبه الوزيرُ المُهَلَِّي ، فاستَتَر منه ، ومات في الاستتارِ، وأراح اللـهُ، ولم يُؤْثَر عنه إلا مثلبةٌ أو مُخزية (١). وقال أبو الفرج بنُ الجَوزي : زنادقةُ الإِسلامِ ثلاثةٌ : ابنُ الرَّاوَنْدي ، وأبو حيّان التوحيدي ، وأبو العَلاء المعري ، وأشدُّهم على الإِسلام أبو حيّان، لأنهما صرّحا، وهو مَجْمَجَ ولم يُصرِّح(٢) . قلتُ : وكان من تلامذة علي بن عيسى الرُّمّاني(٣) ، ورأيتُهُ يُبالغ في تعظيم الرمّاني في كتابه الذي ألّفه في تقريظ الجاحظ ، فانظر إلى المادحِ والممدوحِ ! وأجودُ الثلاثةِ الرُّمّانِيُّ مع اعتزالِهِ وتشيّعِهِ. وأبو حيّان له مُصَنَّفٌ كبير في تَصوُّف الحُكَماءِ، وزُّهَّاد الفلاسفة، وكتابُ سَمّاه ((البصائر والذخائر))(٤)، وكتاب ((الصديق (١) انظر ((طبقات)) السبكي ٥ / ٢٨٧ . (٢) ذكر قولَ ابنَ الجوزيّ السبكيُّ في ((الطبقات)) ٥ / ٢٨٨، والسيوطي في ((بغية الوعاة ): ٢ / ١٩١. ولم نجد ترجمة أبي حيان في ((المنتظم))، وابن الجوزي ذكر نحواً من هذا الكلام وبأوسع منه في ترجمة أبي العلاء المعري في ((المنتظم) ٨ / ١٨٣، ١٨٥، وقد دافع السبكي عن أبي حيان ، فقال : الحامل للذهبي على الوقيعة في التوحيدي مع ما يبطنه من بغض الصوفية ! هذان الكلامان ، ولم يثبت عندي إلى الآن من حال أبي حيان ما يوجب الوقيعة فيه ، ووقفت على كثير من كلامه ، فلم أجد فيه إلا ما يدل على أنه كان قوي النفس ، مزدرياً بأهل عصره ، ولا يوجب هذا القدر أن ينال منه هذا النيل ، وسُئل الإمام الوالد رحمه الله عنه ، فأجاب بقريب مما أقول. ((الطبقات)) ٢٨٨/٥. (٣) مرت ترجمته في الجزء السادس عشر . (٤) نشر الجزء الأولَ منه الدكتور عبد الرزاق محيي الدين في بغداد سنة ١٩٥٤ ، ونشره في القاهرة سنة ١٩٥٣ أحمد أمين وأحمد صقر . ثم طبع بتمامه في دمشق . ١٢٠