النص المفهرس

صفحات 1-20

شَيْر عَلَامِ التََّّلَاءُ
تصنيف
الإمام شين الدين محمدبن أحمد بن عثمان الذهبيّ
المتوفى
٧٤٨ هـ - ١٣٧٤م
الجُزْءُ السَّابع عَشِرَ
حقّقه وخرّج أحاديثه وعلّق عَلَيَه
شعيب الأرنؤوط
محمد نعيم العقومي
مؤسسة الرسالة

-0
-
3
3

:
شَيَّا خَلَامِ التُّبَلاءِ
١٧

جميع الحقوق محفوظَة
الطبعة الأولى
١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ مـ
ـة
هيك باعة والنشر - والور منبع
مؤسسة الرسالة بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحة
هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ ص.ب: ٧٤٦٠ برقياً: بيوشران

١ - صاحب المَوْصِل *
حسامُ الدولة ، مُقَلَّد بن المُسَيِّب بن رافع بن المقلد العُقيلي .
تغلَّب أخوه أبو الزوّاد(١) محمدُ بنُ المُسَيِّب على الموصلِ سنةَ ثمانين
وثلاث مئة ، وزوَّجَ بنْتَه بولدِ(٢) عضدِ الدولة ، ومات سنةً سبعٍ وثمانين ،
فتملَّكَ مُقَلَّد .
وكان عاقلاً سائساً خبيراً ، اتسعت ممالكُهُ، وأنَّتْه خِلَعُ القادرِ
بالله(٣)، واستخدم ألوفاً .
* الكامل لابن الأثير ٩ / ١٢٥، ١٢٦ و١٣٣ - ١٣٥ و١٦٤، وفيات الأعيان ٥ / ٢٦٠ -
٢٦٩، العبر ٣ / ٥١، حول الإسلام ١ / ٢٣٦، تاريخ الإسلام ٤ / ٨٧ / ٢، تاريخ ابن
خلدون ٤ / ٢٥٥ - ٢٥٧، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٠٣، شذرات الذهب ٣ / ١٣٨، منية الأدباء
في تاريخ الموصل الحدباء ٤٦، ٤٧ .
(١) كذا الأصل، وفي ((تاريخ الإِسلام)) و((الكامل)): ((الذواد)) بالذال المعجمة ، وفي
((وفيات الأعيان)): ((الدواد)) بالدال المهملة، وأشار محققه إلى أنه جاء في نسخة بالمعجمة ،
وفي أخرى: ((الزواد )) كما هو في أصلنا .
(٢) وهو بهاء الدولة أبو نصر أحمد بن عضد الدولة، وسترد ترجمته في هذا الجزء برقم
(١٠٦) .
(٣) هو الخليفة العباسي أبو العباس أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر جعفر بن المعتضد
البغدادي ، المتوفى سنة ٤٢٢ هـ ، مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر.

وله شعرٌ (١) وأدب ، وفيه رفض .
وثبَ عليه مملوكٌ في مجلس أنسِهِ ، فقتله في صفر سنة إحدى وتسعين
وثلاث مئة، لكونه سمعه يقولُ: لولا ضَجِيعاكَ لِزُرْتُك(٢).
رثاه الشريفُ الرِّضِيُّ(٣). وجماعة.
وله أخبارٌ في ((تاريخ )) ابن خلكان .
وتملَّك بعده ابنُهُ معتمدُ الدولة قِرْوَاش(٤)، فدامت دولتُهُ نحواً من
خمسين سنة .
٢ - الطَّوْسي *
الإِمامُ الحافظ ، أبو الفضل ، نصرُ بن أبي نصرٍ محمدِ بنِ أحمدَ بن
يعقوب ، الطُّوسيُّ العطارُ .
ولد في حدود سنة عشرٍ وثلاث مئة .
وسمع أبا محمد بن الشرقي ، وأبا حامد بنّ بلال ، وأبا عبد الله
(١) انظر ما أورده ابن خلكان من شعره في ((الوفيات)) ٥ / ٢٦٢.
(٢) الخبر بتمامه في ((تاريخ الإسلام)) ٤ / ٨٧ /٢، و((وفيات الأعيان)) ٥ / ٢٦٣، و
(النجوم الزاهرة)) ٤ / ٢٠٣، و((شذرات الذهب)) ٣ / ١٣٨ وفيها ((صاحباك)) بدل
( ضجيعاك)).
(٣) بقصيدة مطلعها :
تقلَّدْتَ ذُلَّ الدَّهْرِ بعدَ المُقَلِّدِ
أُعامِرُ لا لليومِ أنتَ ولا الغَدِ
وهي في ((ديوانه)) ١ / ٣٦٩ - ٣٧٣.
(٤) سترد ترجمته في هذا الجزء برقم (٤٢٧) .
تاريخ الإسلام ٤ / ٥٠/ ١، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠١٦، النجوم الزاهرة ٤ /
١٦٦، طبقات الحفاظ ٤٠٢، شذرات الذهب ٣ / ١٠٦.
٦

المَحامِلِي ، وابنَ مَخْلَد العطار، وابنَ عُقْدة، ومحمدَ بن الحسين القطان ،
وابنَ الأعرابي ، ومحمد بن وردان العامري ، وأحمد بن زبّان الكندي ، وابن
حبيب الحَصَائري(١)، وخيثمة ، والربيعَ بنَ سَلَامة الرملي ، وطبقتهم .
وكان واسعَ الرحلة ، حسنَ التصانيف .
حدّث عنه: الحاكمُ، والسُّلَمِي، وأبو نُعيم، وأبو سَعْدٍ
الكَنْجروذي ، وآخرون .
قال الحاكم : هو أحدُ أركانِ الحديثِ بخُراسان مع ما يَرجِعُ إليه من
الدينِ والزهدِ والسخاء والتعصُّب لأهلِ السُّنَّة ، أولُ رحلتِهِ كانت إلى مرو ،
إلى الليثِ بن محمدٍ المَرْوَزِي . قال : وما خلَّف يوم مات بالطّابَران(٢) مثلَه،
وأما علومُ الصوفيّ وأخبارُهُم ولُقِيُّ مشايخهم، فإنه ما خلّف في ذلك
بخُراسان مثله(٣).
قلتُ : وقد صحب أبا بكر الشُّبْلي ببغداد .
توفي في المحرم سنةً ثلاثٍ وثمانين وثلاث مئة.
أخبرنا ابنُ عساكر(٤)، عن عبد المعز ، أخبرنا زاهر ، أخبرنا أبو سعد
(١) هو أبو علي الحسن بن حبيب الدمشقي الحصائري، قال في ((التوضيح)) ١ /
٢٠٥ / ٢: ويقال فيه: الحُصْري . وقد مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر.
(٢) قال ياقوت : هي إحدى مدينتي طوس ، لأن طُوس عبارة عن مدينتين ، أكبرُهما
طابران ، والأخرى نُوقان ، وقد قيل لبعض من نُسِبَ اليها : الطبراني ، والمحدثون ينسِبُون هذه
النسبة إلى طبرية الشام .
(٣) ((تاريخ الإسلام)) ٤ / ٥٠/ ١، و((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١٠١٦.
(٤) هو أحمد بن هبة الله بن أحمد بن محمد الدمشقي ، المتوفى سنة ٦٩٩ هـ، ترجمه
المؤلف في «مشيخته)) ورقة ٢٠ / ٢.
٧

الطبيب ، أخبرنا نصرُ بنُ محمد العطّار ، أخبرنا أحمدُ بن الحسين بمصر ،
حدثنا يوسفُ بنُ يَزيد القراطيسي ، حدثنا الوليدُ بن موسى ، حدثنا مُنَبِّهُ بنُ
عثمان ، عن عُروةَ بنِ رُويم ، عن الحسنِ ، عن أنس بن مالك ، عن النبيِّ
﴿ قال: ((إنَّ مؤمني الجِنِّ لهم ثوابٌ، وعليهم عقابٌ)). فسألناهُ عن ثوابِهم
وعن مؤمنيهم ، قال: (([على] الأعراف وليسوا في الجنة)) قلنا : وما
الأعرافُ؟ قال: ((حائطُ الجَنَّةِ تَجري فيه الأنهارُ، وتنبتُ فيه الأشجارُ
والثِّمارُ)).
هذا حديثٌ مُنكَر جداً (١) .
٣ - ابن بكير *
الإِمامُ المحدِّثُ الحافظُ ، مفيدُ بغداد ، أبو عبد الله ، الحسينُ بنُ
أحمد بنِ عبد الله بن بُكيرٍ ، البغداديُّ الصيرفيُّ .
سمع أبا جعفر ابنِ البَخْتَري(٢)، وإسماعيل الصفّار، وعُثمان بن
السمّاك، والنجّاد ، وطبقّتَهم .
(١) هو في تاريخ ابن عساكر في ترجمة الوليد بن موسى ، كما في تفسير ابن كثير ٣ /
٤١٦، وقال العقيلي في ((الضعفاء)) الورقة ٤٢٤: أحاديثه بواطيل ، لا أصول لها ، ليس ممن
يقيم الحديث ، وقال المؤلف رحمه الله في ((الميزان)): قال الدارقطني : منكر الحديث ، وقواه
أبو حاتم، وقال غيره: متروك، ووهاه العقيلي وابن حبان، ونقل ابن حجر في ((اللسان )) عن
الحاكم قوله : روى عن عبد الرحمن بن ثابت عن ثوبان أحاديث موضوعة . وأورده السيوطي في
((الجامع الكبير)) ٢٧٧، والدر المنثور ٨٨/٣ ونسبه إلى البيهقي في ((البعث)).
* تاريخ بغداد ٨ / ١٣، ١٤، تاريخ الإسلام ٤ / ٧١ / ٢، العبر ٣ / ٣٨، ٣٩،
تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠١٧، طبقات الحفاظ : ٤٠٣، شذرات الذهب ٣ / ١٢٨.
(٢) هو محمد بن عمرو بن البختري الرزاز المحدث المشهور، المتوفى سنة ٣٣٩ هـ،
مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر .
٨

حدّث عنه: ابنُ شاهين وهو من شُيوخِهِ ، وأبو العَلاء الواسطي ،
وعُبِيدُ الله الأزْهَرِيُّ، وأبو القاسم التّنُوخِي ، وأبو الحسين بن المُهتدي
بالله ، وجماعة .
قال الأزهري : سمعتُهُ يقولُ : هذا الحديثُ كتَبَه عني محمدُ بنُ
إسماعيل الورّاق ، والدارقطني(١).
قال الأزهري : كنت أحضرُ عنده وبين يديه أجزاء ، فأنظُرُ فيها ،
فيقول : أيُّما أحبُّ إليكَ: تذكرُ لي متناً حتى أُخبركَ بإسنادِهِ ، أو تذكرُ إسناداً
حتى أُخبرَكَ بمتِهِ ؟ فكنتُ أذكرُ له المُتونَ ، فَيُحَدِّثُني بأسانيدِها كما هي
حفظاً ، فعلتُ هذا معه مِراراً كثيرةً ، وكان ثقةً ، لكنهم حسدُوه ، وتكلُّموا
فيه(٢) .
قال ابنُ أبي الفوارس : كان يتساهل في الحديثِ ، ويُلْحِقُ في بعضِ
أصولِ الشيوخ ما ليس منها ، ويَصِلُ المقاطيع(٣).
تُوفي ابنُ بُكَير في ربيع الآخر سنةً ثمانٍ وثمانين وثلاث مئة ، وعاش
إحدى وستين سنةً ، رحمه الله(٤) .
(١) ((تاريخ الإسلام)) ٤ / ٧١ / ٢، و((تاريخ بغداد)) ٨ / ١٣، والحديث ذكره
الخطيب بإسناده عن ابن بكير ... عن أنس بن مالك أن النبي # أمر منادياً ينادي يوم خيبر بتحريم
لحوم الحمر الأهلية . قال ابن بكير : كتبه عني علي بن عمر الدارقطني ، وعمر بن شاهين ، وأبو
بكر بن إسماعيل الوراق ، وغيرهم .
(٢) ((تاريخ الإسلام) ٤ / ٧١ /٢، و((تاريخ بغداد)) ٨ / ١٣، ١٤.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٨ / ١٤. والمقطوع هو ما كان موقوفاً على التابعي ، وقد يعبِّرُ عنه
بعضهم بالموقوف ، ولكن يقيده ، فيقول : هذا موقوف على ابن المسيب أو على نافع . انظر
((ألفية السيوطي)) ص ٢٢، و((تدريب الراوي)) ١ / ١٨٤ و ١٩٤.
(٤) وقيل: توفي سنة ثلاث وثمانين. ((تاريخ بغداد)) ٨ / ١٤.
٩

٤ - ابن أبي زيد *
الإِمامُ العلامةُ القدوةُ الفقيهُ ، عالمُ أهلِ المغربِ ، أبو محمدٍ ، عبدُ
الله بنُ أبي زيدٍ ، القَيْرَوَانِيُّ المالكي ، ويقال له : مالك الصغير .
وكان أحدَ من بَرَّزَ في العلم والعمل .
قال القاضي عياض : حازَ رئاسةَ الدِّينِ والدنيا ، ورُحِلَ إليهِ من الأقطارِ
ونَجُبَ أصحابُهُ ، وكَثُر الآخذونَ عنه، وهو الذي لخّصَ المذهبَ ، وملا
البلادَ من تواليفِهِ، تفقَّه بفُقهاء القيروان ، وعوّلَ على أبي بكر بنِ اللَّبَّادِ .
وأخذَ عن : محمد بن مسرور الحجّام ، والعسّال ، وحجّ ، فسمع من أبي
سعيد بن الأعرابي ، ومحمد بن الفتح ، والحسنِ بن نصرٍ السوسي ،
ودرّاس(١) بن إسماعيل ، وغيرهم .
سمع منه خلقٌ كثير منهم : الفقيه عبد الرحيم(٢) بن العجوز السُّبْتي ،
والفقيه عبد الله بن غالب السَّبْتي(٣)، وعبد الله بن الوليد بن سعد
الفهرست لابن النديم ٢٥٣، طبقات الفقهاء للشيرازي : ١٣٥، ترتيب المدارك
٤٩٢/٤ - ٤٩٧، فهرست ابن خير ٢٤٤، تاريخ الإسلام ٢/٧٥/٤، دول الإسلام ٣٣٥/١،
العبر ٤٣/٣، ٤٤، عيون التواريخ ٢/٢٤٥/١٢، مرآة الجنان ٤٤١/٢، الديباج المذهب
٤٢٧/١ - ٤٣٠، النجوم الزاهرة ٢٠٠/٤، شذرات الذهب ١٣١/٣، هدية العارفين
٤٤٧/١، ٤٤٨، شجرة النور ٩٦/١، تكميل الصلحاء والأعيان لمعالم الإيمان لابن ناجي :
٣٠٦، وانظر ((تاريخ التراث العربي)) لسزكين ١٥٤/٢ - ١٦٠.
(١) في الأصل: ((دارس))، والمثبت من مصادر الترجمة، وهو مترجم في ((ترتيب
المدارك)» ٤ / ٣٩٥ .
(٢) في الأصل: ((عبد الرحمن)) وهو خطأ ، وهو عبد الرحيم بن أحمد الكتامي أبو عبد
الرحمن ، سترد ترجمته في هذا الجزء برقم (٢٣٥).
(٣) سترد ترجمته برقم (٣٤٩) .
١٠

الأنصاري(١)، وأبو بكر أحمد(٢) بن عبد الرحمن الخولاني (٣).
صنف كتاب: ((النوادر والزيادات)) (٤) في نحو المئة جزء ، واختصر
((المدونة))، وعلى هذين الكتابين المُعَوَّلُ في الفُتيا بالمغرب ، وصنف(٥)
كتاب ((العتبية))(٦) على الأبواب، وكتاب ((الاقتداء بمذهب مالك))،
وكتاب ((الرسالة))(٧)، وكتاب (( الثقة بالله والتوكل على الله))، وكتاب
((المعرفة والتفسير))(٨)، وكتاب ((إعجاز القرآن))، وكتاب ((النهي عن
الجدال))، ورسالته في الرد على القدرية ، ورسالته في التوحيد ، وكتاب
(١) سترد ترجمته برقم (٤٤٧) .
(٢) في الأصل: أبو أحمد بن عبد الرحمن ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه ، وسترد
ترجمته برقم (٣٤٣) .
(٣) انظر ((ترتيب المدارك)) ٤ / ٤٩٢ - ٤٩٤.
(٤) هو الزيادات على ((المدونة)) للإمام مالك ، ويوجد من كتاب النوادر نسخة مخطوطة
في مكتبة القروبين بفاس ٨٤١ ، ٩٠١ .
(٥) أي هذّب .
(٦) منسوبة إلى مصنفها محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عتبة العتبي القرطبي ، المتوفى
سنة ٢٥٤، وهي مسائل في مذهب الإمام مالك، وتسمى ((المستخرجة العتبية)) انظر الحديث
عنها في «ترتيب المدارك) ٣ / ١٤٥، ١٤٦، و((الديباج المذهب)) ٢ / ١٧٧، وقد هذبها ابن
أبي زيد على الأبواب .
(٧) في الفروع المالكية. قال في ((شجرة النور)): ((وسأله تأليفها الشيخُ محرز بن خلف
التونسي ، وهي أول تآلیفه ، ووقع التنافس في اقتنائها حتی کتبت بالذهب » . وقد نشرت في فاس
دون تاريخ ، وفي القاهرة سنة ١٣٣٨ هـ ، وفي باريس سنة ١٩١٤ م مترجمة إلى الفرنسية ،
ونشرت مع ترجمة إنكليزية في لندن ١٩٠٦، وطبعت وبهامشها الشرح المسمى ((تقريب
المعاني )) للشيخ عبد المجيد الشرنوبي في بولاق سنة ١٣١٤ هـ، وفي مصر سنة ١٣٢٠ و١٣٣١
هـ. وعلى هذه ((الرسالة)) شروح كثيرة ، طبع منها شرح الرسالة لأبي عبد الله محمد بن قاسم
جسوس ، في أربعة أجزاء بمدينة فاس سنة ١٣١٢ هـ ، وشرح الرسالة لأبي الحسن علي بن
محمد المنوفي الشاذلي، المتوفى سنة ٩٣٩ هـ بعنوان ((كفاية الطالب)) مع حاشية على الشرح
لعلي بن أحمد بن مكرم العدوي الصعيدي المنافسي ، المتوفى سنة ١١٨٩ هـ .
(٨) كذا في الأصل و((تاريخ الإسلام))، وفي ((ترتيب المدارك)) و((الديباج المذهب))
و ((شجرة النور)): ((المعرفة واليقين)).
١١
٠٠

((من تحرك عند القراءة))(١).
وقيل: إنه صنع ((رسالته)) المشهورة وله سبع عشرة سنة .
وكان مع عظمتِهِ في العلمِ والعملِ ذا برّ وإيثارٍ وإنفاقٍ على الطلبةِ
وإحسان .
وقيل : إنه نفّذ إلى القاضي عبد الوهّابِ بن نصرٍ المالكي (٢) ألفَ
دينار ، وهذا فيه بُعْدٌ فإنَّ عبد الوهّابِ لم يشتهر إلا بعدَ زمانٍ أبي محمد .
نعم قد وصلَ الفقيهَ يحيى بنَ عبد العزيز العُمريَّ حين قَدِمَ القيروانَ .
بمئةٍ وخمسين ديناراً ، وجُهِّزت بنتُ الشيخ أبي الحسن القابسي (٣) بأربع مئة
دينار من مالِ ابن أبي زيد(٤) .
وقيل : إنَّ مُحرِزاً التونسي (٥) أَتي بابنةِ ابنِ أبي زيد وهي زَمِنَةٌ ، فدعا
لها ، فقامَتْ، فعجبوا، وسبّحوا الله، فقال: واللهِ، ما قلتُ إلا: بِحُرْمةٍ
والدِها عندكَ اكشِفْ ما بِها . فشفاها اللهُ(٦).
قلتُ : وكان رحمه اللهُ على طريقةِ السَّلَفِ في الأصولِ ، لا يدري
الكلامَ ، ولا يتأوَّلُ ، فنسألُ الله التوفيق.
(١) انظر جملة تأليفه في ((ترتيب المدارك)) ٤ / ٤٩٤، و((الديباج)) ١ / ٤٢٩، ٤٣٠
وانظر النسخ الخطية لبعض مصنفاته في ((تاريخ التراث العربي)) ٢ / ١٦٠.
(٢) سترد ترجمته برقم (٢٨٧).
(٣) سترد ترجمته برقم (٩٩).
(٤) (( تاريخ الإسلام)) ٤ / ٧٥ / ٢.
(٥) هو أبو محفوظ محرز بن خلف بن رزين ، من نسل أبي بكر الصديق ، من كبار الزُّهَّاد ،
تهافت عليه الناس للتبرك به وسماع كلامه، توفي سنة ٤١٣ هـ. انظر ترجمته في ((شجرة النور
الزكية)) ٢٠٢/٢، ٢٠٣.
(٦) ((تاريخ الاسلام)) ٤ / ٧٥ / ٢.
١٢

وقد حدَّث عنه بالسيرة النبوية (( تهذيب » ابن هشام عبدُ الله بن الوليد
بسماعِهِ من عبد اللهِ بن جعفر بن الورد ، لِقِيَّهُ بمصر .
ولما تُوقِّي رثاهُ عدةٌ من الشعراء(١) .
٥- أبو الهيثم *
قال أبو إسحاق الحبال : مات ابنُ أبي زيد لنصف شعبان سنةً تسعٍ
وثمانين وثلاث مئة ، وكذا أرَّخه أبو القاسم بن مَنْدَة ، وأرَّخ موتَه القاضي
عياض(٢) وغيرُه في سنة ستٍّ وثمانين وثلاث مئة .
شيخُ الحنفية ، نُعمان زمانه ، القاضي أبو الهيثم ، عُتبة بن خَيثمة ،
ابن محمد بن حاتم ، النيسابوريُّ الحنفيُّ .
سمع من : أبي العبّاس الأصمِّ وجماعة .
وَتَفَقَّه على أبي الحسين(٣) النيسابوري قاضي الحرمين .
وصار أوحدَ عصرِهِ في المذهبِ حتى قيلَ : لم يبقَ بخُراسانَ قاضٍ
حنفيَّ إلا وهو يَنتمي إليه (٤) .
قال الإِمام أبو عبد الله الحَلِيمي: لقد باركَ اللهُ في علمِ الفَقيهِ أبي
الهيثم ، فليس بما وراء النهرِ أحدٌ يرجعُ إلى النظرِ والجدلِ إلا من أصحابه .
قلتُ: روى عنه الحاكم في ((تاريخه)) حديثاً، وعظّمه، وأثنى
عليه .
(١) انظر شيئاً من رثائه في ((ترتيب المدارك)» ٤ / ٤٩٦، ٤٩٧ .
* العبر ٣ / ٩٤، ٩٥، الجواهر المضية ٢ / ٥١١، كتائب أعلام الأخيار برقم ٢٢٢،
الطبقات السنية رقم (١٣٩٨)، شذرات الذهب ١٨١/٣، الفوائد البهية ١١٥.
(٢) في ((ترتيب المدارك)) ٤ / ٤٩٦.
(٣) هو أحمد بن محمد بن عبد الله ، تقدمت ترجمته في الجزء السادس عشر .
(٤) ((الجواهر المضية)) ٢ / ٥١١.
١٣

بقي إلى حدود نيف وثمانين وثلاث مئة(١).
٦ - الصَّيْمَرِي *
شيخُ الشافعية(٢) وعالمهم، القاضي أبو القاسم، عبدُ الواحد بن
الحُسين الصَّيمري ، من أصحاب الوجوه .
تفقّه بأبي حامد المرورُ وذِيِّ(٣)، وبأبي الفيّاض(٤).
وارتحل الفقهاءُ إليه إلى البصرة ، وعليه تفقّه أقضى القضاة
الماوردي .
وصنَّفَ كتاب: ((الإِيضاح في المذهب)) سبع مجلدات ، وكتاب
((القياس والعلل))، وغير ذلك .
(١) وقد أورده المؤلف في ((العبر)) في وفيات سنة ٤٠٦، وهو تاريخ وفاته في ((الجواهر
المضية )) .
* طبقات الفقهاء للشيرازي: ١٢٥، معجم البلدان ٣ / ٤٣٩، طبقات ابن الصلاح لوحة
٦٢ /٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٦٥، عيون التواريخ ١٢ / ٢٦١، طبقات السبكي ٣ /
٣٣٩، طبقات الإسنوي ٢ / ١٢٧، ١٢٨، طبقات ابن هداية الله: ١٢٩، ١٣٠، هدية
العارفين ١ / ٤٣٣، والصيمري : بصاد مهملة مفتوحة ، ثم ياء ساكنة ، بعدها ميم مفتوحة
ضمها بعضهم، نسبة إلى ((صيمر)) - وفي معجم البلدان: صيمرة - نهر من أنهار البصرة عليه عدة
قرى .
(٢) وقد وهم القرشي، فأورده في كتابه: ((الجواهر المضية في طبقات الحنفية)) برقم
(٨٧٨)، وقال : عالم من فقهاء خراسان ، سكن البصرة ، صاحب التصانيف .
(٣) هو أحمد بن بشر بن عامر العامري المروروذي ، مرت ترجمته في الجزء السادس
عشر .
(٤) هو أبو الفياض محمد بن الحسن بن المنتصر البصري ، تفقه على أبي حامد
المروروذي ، درّس بالبصرة ، وعنه أخذ فقهاؤها ، توفي في حدود سنة ٣٨٥ هـ، مترجم في
طبقات الشيرازي : ٩٩، طبقات الإِسنوي ١ / ١٩٢، ١٩٣، طبقات ابن الصلاح الورقة ١٠
أ، طبقات ابن هداية الله ١١٦، هدية العارفين ٢ / ٥٤ .
١٤

وقد حدّث ببعض كتبه في سنة سبع وثمانين وثلاث مئة رحمه الله(١).
٧ - ابن أبي عامر *
الملكُ المنصور ، حاجب الممالك الأندلسية ، أبو عامر ، محمدُ بنُ
عبد الله بن أبي عامر محمدٍ بن وليدِ القحطانيُّ المَعَافِرِيُّ القرطبي ، القائمُ
بأعباء دولةِ الخليفة المرواني المؤيّد بالله هشام بن الحَكّم أميرِ الأندلس ،
فإنَّ هذا المؤيَّد استُخلف ابنَ تسعٍ سنين، ورُدَّت مَقَاليدُ الأُمور الى الحاجب
هذا ، فَيَعمَدُ إلى خزائِنٍ كُتُب الحَكّم ، فأبرزَ ما فيها ، ثم أفردَ ما فيها من
كُتُب الفلسفة، فأحرقَها بمشهدٍ من العُلماء ، وطَمَرَ كثيراً منها ، وكانت كثيرةٌ
إلى الغاية، فعلَه تقبيحاً لرأيِ المُستنصر الحَكَم(٢).
وكان بطلًا شجاعاً ، حازماً سائساً ، غَزَّاءً عالماً، جمَّ المحاسن ، كثيرَ
الفُتوحات ، عالي الهمة ، عديمَ النظير، وسيأتي من أخباره في ترجمة
المؤيد(٣).
دام في المملكة نيفاً وعشرين سنة ، ودانت له الجزيرة (٤). وأمنت
٠
(١) سيذكره المؤلف مع وفيات سنة ٤٠٥ عقب ترجمة الحاكم رقم (١٠٠).
* يتيمة الدهر ٢ / ٦٢، جذوة المقتبس ٧٨، ٧٩، الذخيرة في محاسن الجزيرة :
القسم الرابع ، المجلد الأول / ٥٦ - ٧٨، بغية الملتمس ١٠٥، تاريخ ابن الأثير ٨ / ٦٧٧ و
٩ / ٣٣، ١٧٦، الحلة السيراء ١ / ٢٦٨ - ٢٧٧، تكملة الصلة ١ / ٤٣٧، المغرب في حلي
المغرب ١ / ١٩٩ - ٢٠٣، البيان المغرب ٢ / ٣٠١، تاريخ الإسلام ٤ / ٩٣ /٢، ١/٩٤،
العبر ٣ / ٥٦، دول الإسلام ١ / ٢٣٧، الوافي بالوفيات ٣ / ٣١٢، تاريخ ابن خلدون ٤ /
١٤٧، نفح الطيب ١ / ٣٩٦ - ٤٢٣ و٣ / ٨٥ - ٩٤، غزوات العرب ١٩٢، ١٩٣، شذرات
الذهب ٣ / ١٤٣ ، ١٤٤ .
(٢) ((تاريخ الإسلام)) ٤ / ٩٣ / ٢، و((الوافي بالوفيات)) ٣ / ٣١٢.
(٣) انظر الترجمة رقم (٧٨).
(٤) يعني بلاد الأندلس .
١٥

به ، وقد وزر له جماعة .
وكان المؤيّد معه صورةً بلا معنى ، بل كان محجوباً لا يجتمع به أميرٌ
ولا كبير ، بل كان أبو عامر يدخُلُ عليه قصرَهُ، ثم يخرجُ فيقولُ: رسمَ أميرُ
المؤمنين بكذا وكذا ، فلا يُخالفه أحدٌ ، وإذا كان بعد سنة أو أكثر ، أركبه
فرساً، وجعل عليه بُرْنُساً، وحوله جواريه راكبات ، فلا يعرفُه أحد(١).
وقد غزا أبو عامر في مدته نيفاً وخمسين غزوة ، وكثُر السَّبيُ حتى
لأبيعت(٢) بنتُ عظيم ذات حسن بعشرين ديناراً ، ولقد جمع من غُبار غزواته
ما عُملت منه لبنةً ، وأُلحدت على خَدِّه، أو ذُرَّ ذلك على كفنه(٣).
توفي بأقصى الثغور بالبَطَن (٤) سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة .
وكان جواداً مُمَدَّحاً مِعطاءً .
وتملَّك بعده ابنُهُ أبو مروان عبد الملك(٥).
٨ - المَرْجي *
الشيخُ المعمَّر، أبو القاسم ، نصرُ بنُ أحمد بن محمد بن الخليل
(١) ( تاريخ الإسلام)) ٤ / ٩٣، ٩٤.
(٢) أباع الشيءَ : عرضه للبيع .
(٣) (( تاريخ الإسلام، ٤ / ٢/٩٤، و((جذوة المقتبس)) ٧٩، و((الوافي) ٣ /٣١٢.
(٤) البَطَن : هو مرض البَطْن كالاستسقاء ونحوه .
(٥) هو الملك المُظَفَّر الحاجب، له ترجمة في ((تاريخ الإسلام))٢/٩٤/٤، و((نفح
الطيب)) ٤٢٣/١ .
* معجم البلدان ٥ / ١٠١، اللباب ٣ / ١٩٤، تاريخ الإسلام ٤ / ٨٤ / ١.
والمرجي : نسبة إلى المرج ، وهو عمل كبير من أعمال الموصل ، يشتمل على قرى كثيرة ،
ويعرف بمرج الموصل .
١٦

الموصليُّ المرجي ، الراوي عن أبي يعلى الموصلي ، بل هو خاتمةٌ من روی
عنه .
روى عنه خلقٌ كثير ، منهم : أبو الحسن عليُّ بنُ عُبيد الله الهَمَذَاني
الكسائي ، وعبدُ الله بن جعفر الخَبَّازيُّ الحافظ، وعُبيد الله بنُ أحمد بن عبد
الأعلى الرَّقِّي ، وقاضي الموصل أبو جعفر محمدُ بنُ أحمد السِّمْناني،
والمقرىءُ أبو علي الحسنُ بن علي الأهوازي ، وأحمدُ بن عبد الباقي بن
طوق .
وما عَلِمْتُ فيه جرحاً .
وبقي إلى سنة تسعين وثلاث مئة .
وقد أجاز لجماعةٍ آخرهم القاسمُ بن البُسري .
تُوفي في عشر المئة رحمه الله .
٩- ابن جني »
إمامُ العربية، أبو الفتح عثمان بن جِنِّي الموصلي ، صاحبُ التصانيف.
* يتيمة الدهر ١ / ١٠٨، الفهرست ٩٥، تاريخ بغداد ١١ / ٣١١، ٣١٢، دمية
القصر ٣ / ١٤٨١ - ١٤٨٥، نزهة الألباء ٣٣٢ - ٣٣٤، المنتظم ٧ / ٢٢٠، ٢٢١ وفيات سنة
٣٩٢، معجم الأدباء ١٢ / ٨١ - ١١٥، إنباه الرواة ٢ / ٣٣٥ - ٣٤٠، اللباب ١ / ٢٩٩،
وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٦ - ٢٤٨، تاريخ أبي الفداء ٢ / ١٣٦، العبر ٣ / ٥٣، دول الإسلام
١ / ٢٣٦، تاريخ الإسلام ٤ / ٨٩ /٢، تلخيص ابن مكتوم ١٦٥، ١٦٦ ، عيون التواريخ
وفيات سنة ٣٩٢، مرآة الجنان ٢ / ٤٤٥، البداية والنهاية ١١ / ٣٣١، طبقات ابن قاضي شهية
٢٠ / ١٢٣ - ١٢٦، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٠٥، بغية الوعاة ٢ / ١٣٢، مفتاح السعادة ١ /
١٣٤، ١٣٥، مسالك الأبصارج ٤ مجلد ٢ / ٣٠٧، إشارة التعيين ١/٣٠، الفهرس التمهيدي
٢٩٨، شذرات الذهب ٣ / ١٤٠، ١٤١، روضات الجنات ٤٦٦، حاشية البغدادي على شرح
بانت سعاد لابن هشام ١ / ١٩٩ - ٢٠١ .
سير ٢/١٧
١٧

كان أبوه مملوكاً رومياً لسليمان بن فهد الموصلي(١).
وله ترجمة طويلة في ((تاريخ الأدباء )) لياقوت .
لزم أبا علي الفارسي (٢) دهراً، وسافر معه حتى برع وصنّف ، وسكن
بغداد ، وتخرّج به الكبار .
وله ((سر الصناعة))(٣) و((اللُّمَع))، و((التصريف)) (٤)، و((التلقين
في النحو))، و((التعاقب))، و((الخصائص))(٥)، و((المقصور
والممدود))، و((ما يذكَّر ويؤنَّث))، و((إعراب الحماسة))، و((المُحْتَسَب
في الشواذ))(٦).
(١) وفي ذلك يقول ابن جني :
فَعِلْمِي فِي الوَرَى نَسَبي
فإنْ أَصْبِحْ بلا نَسَبٍ
قُرُومٍ سَادَةٍ نُجُبِ
على أنِّي أَؤْوَلُ إلى
أَرَمَّ الدَّهْرُ ذو الخُطَبِ
نَطَقُوا
إذا
قَيَاصِرَةٍ
كَفَى شَرَفاً دُعَاءُ نَبِي
أولاك دعا النبيُّ لَهُمَ
انظر ((إنباه الرواة)) ٢ / ٣٣٥، ٣٣٦، و«وفيات الأعيان)) ٣ / ٢٤٦.
(٢) مرت ترجمته في الجزء السادس عشر .
(٣) انظر نُسَخه الخطية في ((تاريخ الأدب العربي)) لبروكلمان ٢ / ٢٤٥، ٢٤٦ (النسخة
العربية ) وقد نشر مصطفى السقا وآخرون الجزء الأول منه في مطبعة مصطفى الحلبي بالقاهرة سنة
١٩٥٤ م .
(٤) طبع باعتناء هوبرغ في ليبزغ سنة ١٨٨٥ م ، وطبع مع شروح للشيخ محمد نعسان
الحموي سنة ١٣٣١ هـ في مصر .
(٥) طبع في مصر عام ١٣٧٦ في دار الكتب المصرية في ثلاثة أجزاء بتحقيق الأستاذ محمد
علي النجار .
(٦) طبع في القاهرة سنة ١٣٨٦ بإشراف المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، واسمه :
(( المُحْتَسَب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها)) وطبع لابن جني أيضاً كتاب
((المقتضب)) في اسم المفعول الثلاثي المعتل العين سنة ١٩٠٣ في ليبزغ، وطبع أيضاً في
القاهرة ١٩٢٢ بعنوان ((المقتضب من كلام العرب)) ضمن ثلاث رسائل، معه رسالتان هما: ((ما
يحتاج إليه الكاتب من مهموز ومقصور وممدود)) و((عقود الهمز وخواص أمثلة الفعل ، ونشر =
١٨

وله نظمٌ جيد(١).
خدم عَضُدَ الدولةِ(٢) وابنَه، وقرأ على المتنبي ((ديوانَه))، وَشَرَحَهُ،
وله مجلّد(٣) في شرح بيتٍ لعضد الدولة .
أخذ عنه : الثمانيني (٤) ، وعبد السلام (٥) البصري .
توفّي في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة .
ولد قبل الثلاثين وثلاث مئة ، وكان أعور .
١٠ - الجُرْجاني *
القاضي العلّامة، أبو الحسن ، عليُّ بن عبد العزيز الجُرْجانيُّ،
= إبراهيم مصطفى وعبد الله أمين الجزء الأول من كتاب ((المنصف)) شرح ((تصريف)) المازني في
مطبعة مصطفى الحلبي بالقاهرة سنة ١٩٥٤. وانظر جملة مصنفات ابن جني في ((الفهرست))
٩٥، و((معجم الأدباء)) ١٠٩/١٢ - ١١٣، و((إنباه الرواة)) ٣٣٦/٢، ٣٣٧.
(١) انظر شيئاً من نظمه في (معجم الأدباء)) و((إنباه الرواة)).
(٢) هو أبو شجاع فناخسرو بن ركن الدولة ، الملقب بعضد الدولة ، مرت ترجمته في
الجزء السادس عشر .
(٣) هو كتاب ((البشرى والظفر)) في تفسير هذا البيت :
وباشتمالٍ سرايانا على الظَّفَرِ
أهلاً وسهلاً بذي البُشرى ونوبتها
أوسع الكلامَ في شرحه واشتقاق ألفاظه .
(٤) هو عمر بن ثابت أبو القاسم الثمانيني النحوي الضرير ، إمام فاضل أديب ، روى عنه
الشريف يحيى بن طباطبا وغيره. وله شرح ((اللمع)) وشرح ((التصريف الملوكي))، مات سنة
٤٤٢ هـ. والثمانيني: نسبة إلى ثمانين: بليدة صغيرة بأرض الموصل ، يقال : إنها أول قرية
بنيت بعد الطوفان . انظر ترجمته في وفيات الأعيان ٣ / ٤٤٣، ٤٤٤، معجم الأدباء ١٦ / ٥٧ ،
٥٨، معجم البلدان ٢ / ٨٤، المنتظم ٨ / ١٤٦، العبر ٣ / ٢٠٠، نكت الهميان ٢٢٠، بغية
الوعاة ٢ / ٢١٧، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٩.
(٥) في الأصل: ((السلمي)) بدل ((السلام)) وهو خطأ، وهو عبد السلام بن الحسين بن
محمد البصري اللغوي ، متوفى سنة ٤٠٥. مترجم في إنباه الرواة ٢ / ١٧٥، ١٧٦ ، تاريخ
بغداد ١١ / ٥٧، ٥٨، المنتظم ٧ / ٢٧٣، ٢٧٤، بغية الوعاة ٢ / ٩٥.
* يتيمة الدهر ٤ / ٣ - ٢٦، طبقات العبادي ١١١، تاريخ جرجان ٢٧٧، طبقات =
١٩

الفقيهُ الشافعيُّ الشاعر ، صاحبُ الديوان المشهور .
ولي القضاءَ فحُمد فيه ، وكان صاحبَ فنون ويدٍ طُولى في براعة
لخطٌّ .
ورد نيسابور في صباه في سنة سبع وثلاثين وسمع الحديث .
وقد أبان عن علمٍ غزيرٍ في كتاب (( الوساطة بين المتنبي
وخصومه))(١) ، ولي قضاء الري مدة .
قال الثعالبي (٢): هو فردُ الزمان، ونادرةُ الفلك، وإنسانُ حدقةٍ
العلم ، وقُبَّةُ(٣) تاج الأدب ، وفارسُ عسكر الشعر ، يجمع خطّ ابنِ مُقلة إلى
نثرِ الجاحظ إلى نظم البحتري .
قلت : هو صاحبُ تيك الأبيات الفائقة :
يقولونَ لي فيكَ انِقباضٌ وإنما رأَوا رجُلًا عن موقفِ الذُّلِّ أحجما(٤)
= الشيرازي ورقة ٣٥، المنتظم ٧ / ٢٢١، ٢٢٢ معجم الأدباء ١٤/١٤، وفيات الأعيان ٣ /.
٢٧٨ - ٢٨١، تاريخ الإسلام ٤ / ٨٩ /٢، ١/٩٠، مرآة الجنان ٢ / ٣٨٦، طبقات السبكي
٣ / ٤٥٩، طبقات الإسنوي ١ / ٣٤٨ - ٣٥١، البداية والنهاية ١١ / ٣٣١، ٣٣٢، النجوم
الزاهرة ٤ / ٢٠٥ ، شذرات الذهب ٣ / ٥٦، ٥٧.
(١) وقد طبع في صيدا عام ١٣٣١ هـ في ٤١٦ صفحة بتصحيح وشرح صاحب مجلة
العرفان ، وطبع أيضاً في مصر بمطبعة عيسى البابي الحلبي .
(٢) في ((يتيمة الدهر)) ٤ / ٣.
(٣) في ((اليتيمة)): و («دُرَّة)).
(٤) وبعد هذا البيت قوله وهو من حر الشعر وكريمه :
وَمَنْ أكرمْه عِزَّةُ النَّفسِ أكرما
أرى النَّاسِ مَن داناهم هانَ عندَهمِ
منِ الذِّمِّ أعتدُّ الصيانةَ مَغْنَما
وما زِلتُ منحازاً بِعرضيَ جانباً
وَلكِنَّ نِفْسَ الحُرِّ تحتمِلُ الظَّمَا
إذا قيلٍ هَذا مَشْرَبٌ قلتُ قد أرى
ومَا كلُّ برقٍ لاح لي يستفزُّني
ولم أقضِ حقِّ العلم إن كانَ كُلِّمَا
ولاً كُلُّ أهلِ الأرضِ أرضاه مُنِعِما
بَدَا طَمَعْ صَيرَتُه لي سُلْمَا =
٢٠