النص المفهرس

صفحات 541-560

هذا حديثٌ حسنٌ قويُّ الإِسناد، أخرجه أبو عيسى في ((جامعه))(١)،
عن قتيبة .
قال الحاكم : سمعت المَخْلدي ، يقول : شهدتُ سنة إحدى
وعشرين فعُدلت ، وسجل الحاكم بشهادتي .
وفيها توفي زاهرُ بن أحمد السَّرخسي ، والمقرىء عبدُ المنعم بن
غَلْبون ، وأبو القاسم بن حبابة ، وأبو الهيثم الكُشْمِيْهَني ، وقاضي مصر
محمد بن النُّعمان بن محمد الباطِنِي .
٣٩٦ - الضَّرّاب *
الإِمام المحدِّث ، أبو محمد الحسنُ بن إسماعيل بن محمد
المصري ، مصنِّف كتاب ((المروءة ».
سمع من : أحمد بن مروان الدِّينَوَريّ المالكيّ ، وأبي الحُسين محمد
ابن علي بن أبي الحديد ، وأحمد بن مسعود المقدسي ، وعثمان بن محمد
الذَّهبي ، وعبد الله بن جعفر بن الورد ، وأحمد بن عُبيد الكَلاعيِّ
الحمصي ، ودَعْلَج بن أحمد السِّجزي ، وعدَّة .
(١) رقم (٤١) في الطهارة ويل للأعقاب من النار: وقال: وفي الباب عن عبد الله
ابن عمرو وعائشة وجابر، وعبد الله بن الحارث ، ومعيقيب ، وخالد بن الوليد، وشرحبيل بن
حسنة ، وعمرو بن العاص ، ويزيد بن أبي سفيان ، ثم قال : حديث أبي هريرة حديث حسن
صحيح . قلت : حديث عبد الله بن عمرو عند البخاري ( ٦٠) و(٩٦) و(١٦٣) ومسلم
(٢٤١) وحديث عائشة عند مسلم (٢٤٠) وحديث جابر عند ابن ماجة (٤٥٤) وحديث أبي هريرة
من طريق آخر عند البخاري (١٦٥)، ومسلم (٢٤٢)، وحديث عبد الله بن الحارث عند أحمد
١٩١/٤، والحاكم. وحدیث معیقیب عند أحمد ٤٢٦/٣ و٤٢٥/٥. وحديث خالد بن الوليد ومن
بعده عن ابن ماجة (٤٥٥).
* الإكمال لابن ماكولا: ٢٠٧/٥، الأنساب: ١٥٠/٨، العبر: ٥٢/٣ -٥٣، تاريخ
الإسلام: ٤ الورقة: ٨٨/ب، الوافي بالوفيات: ٤٠٥/١١، لسان الميزان: ١٩٧/٢، حسن
المحاضرة: ٣٧١/١، شذرات الذهب، ١٤٠/٣، هدية العارفين: ٢٧٢/١.
٥٤١

وارتحل في الحديث وتميَّز .
حدَّث عنه : ابنُه عبد العزيز ، وأحمد بن علي بن هاشم المُقرىء ،
ورشأ بن نظيف الدمشقيُّ ، والدَّارقطني وهو أكبر منه .
مولدُه في سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة .
ومات في ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة بمصر .
وهو راوي كتاب (( المجالسة)) للدِّينَوَرِي.
ولم تبلغنا أخبارُه كما في النفس ، والظاهر من حاله أنَّه ثقة ، صاحب
حديثٍ ، ومعرفتُه متوسّطة .
قرأت على أبي الفضل أحمد بن هبة الله ، أخبرنا أبو البركات الحسنُ
ابن محمد ، أخبرنا عبدُ الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عليُّ بن إبراهيم
الحُسَيني ، أخبرنا رشأ بن نظيف ، أخبرنا الحسنُ بن إسماعيل ، حدثنا
عثمان بن محمد البغدادي، حدَّثنا الحارث بن أسامة ، حدَّثني محمد بن
يَحْيِى، عن سهل بن حمّاد، حدثنا محمد بن الفرات(١)، حدثنا سعيد بن
لقمان ، عن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أبي هريرة، سمعتُ رسول الله
﴿، يقول: ((الأكلُ في السُّوقِ دَنَاءَة))(٢).
رُوي في ذلك آثارٌ ولا يثبتُ منها شيءٍ .
(١) محمد بن الفرات كذبوه ، وسعيد بن لقمان قال الأزدي : لا يحتج بحديثه ، وعبد
الرحمن الأنصاري لا يعرف، فالخبر باطل .
(٢) هو في ((تاريخ بغداد)): ١٦٣/٣ و٢٨٣/٧ من طريق محمد بن الفرات بهذا الإسناد ،
وله طريق آخر عنده ١٢٥/١٠، وفيه الهيثم بن سهل وهو ضعيف، وأورده في ((المطالب العالية))
٣٢٧/٢، ونسبه لعبد بن حميد ، قال البوصيري: بسند ضعيف، وذكره الهيثمي في ((المجمع))
٢٤/٥ من حديث أبي أمامة ، ونسبه للطبراني، وقال: وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف .
٥٤٢

٣٩٧ - الحَرْبِيّ *
الشيخ العالم الأديب المعمِّر، أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يَخْبی
ابن زكريّا بن حَرْب ، ابن أخي الزاهد أحمد بن حرب النَّيْسابوريُّ المزکِيُّ
الحَرْبِيّ، نسبة إلى الجدّ .
سمع أبا العبّاس السّراج ، ومكيَّ بن عَبدان ، وأحمد بن حمدون
الأعْمشي ، وعبد الله بن الشَّرقي ، وعبد الواحد بن محمد بن سعيد ،
وطائفة .
. حدَّث عنه: الحاكم ، وأبو بكر الأَرْدستاني ، ومحمد بن أبي عمرو
شيخٌّ للخطيب ، وأَبو سعدٍ محمدُ بن محمد بن علي الحاكم ، وأبو الحسن
أحمدُ بن عبد الرحيم الإسماعيلي ، وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري ،
وأبو نصر عبد الرحمن بن علي التاجر ، وآخرون .
وكان أديباً، أخبارياً، عالماً، متفتّاً، رئيساً، محتشماً، من أهل الصِّدق
والأمانة على بدعةٍ فيه، عُمِّر دهراً ، واحتيج إليه .
مات في شهر ذي الحجة سنة أربعٍ وتسعين وثلاث مئة ، وهو في عشر
المئة .
وفيها مات مُسند الأندلس أبو عبد الله محمدُ بن عبد الملك بن ضَيْفون
الَّلخميُّ القُرطبي، سمع(١) ابنَّ الأعرابي، وعبدَ اللهِ بن يونس
● تاريخ بغداد: ٢٣٨/١٤ - ٢٣٩، الأنساب: ١٠١/٤، اللباب: ٣٥٥/١، العبر:
٥٧/٣ - ٥٨، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٩٦/ب، شذرات الذهب: ١٤٥/٣.
(١) في الأصل ((عنده)) وانظر ((تاريخ ابن الفرضي)): ١٠٨/٢ - ١٠٩، و((نفح
الطيب)) : ٢٣٧/٢.
٥٤٣

القَبْري(١) ، والشيخُ أبو عمر عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ بن أحمد بن عبد الوهّاب
السُّلميُّ الأصبهاني ، وأبو جعفر محمد بن محمدبن جعفر بن حسّان الماليني
بِهَراة ، وأَبو علي أحمدُ بنُ عمر بن خرّشيذ قُوله، بمصر، - لقي أبا حامد
الحَضْرمي -، والمعمِّر أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيْبُخْت البغدادي
بمصر ، أدرك البغوي .
٣٩٨ - المُعَافِى *
ابن زكريّا بن يحيى بن حُميد، العلَّمةُ، الفقيهُ الحافظُ القاضي
المتفِنِّن ، عالم عصرِه ، أبو الفرج النَّهُرُوانيُّ الجريريّ ، نسبة إلى رأي ابن
جَرير الطَّري ، ويقال له : ابن طَرارا .
سمع أبا القاسم البغوي ، وأبا محمد بن صاعد ، وأبا بكر بن أبي
داود، وأبا سعيد العَدوي ، وأبا حامد الحَضْرمي ، والقاضي المَحَاملي ،
وخلقاً كثيراً .
وتلا على ابن شَنَبوذ ، وأبي مزاحم الخاقاني .
(١) نسبة الى مدينة ((قَبْرة)) بالأندلس. انظر ((معجم البلدان)): ٣٠٥/٤.
* الفهرست : ٣٢٨ - ٣٢٩، تاريخ بغداد: ٢٣٠/١٣ - ٢٣١، طبقات الشيرازي:
٩٣، الأنساب: (خ) ١٢٩ /أ، نزهة الألباء: ٣٢٩ - ٣٣٠، المنتظم: ٢١٣/٧ - ٢١٤،
معجم الأدباء : ١٥١/١٩ - ١٥٤، إنباه الرواة: ٢٩٦/٣ - ٢٩٧، الكامل لابن الأثير :
١٦٣/٩، اللباب: ٣٣٧/٣، وفيات الأعيان: ٢٢١/٥ -٢٢٤، تذكرة الحفاظ: ١٠١٠/٣ -
١٠١٢، العبر: ٤٧/٣ - ٤٨، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٨١/أ، تلخيص ابن مكتوم:
٢٤٩، مرآة الجنان: ٤٢/٢، البداية والنهاية: ٣٢٨/١١، البلغة في تاريخ أئمة اللغة:
٢٥٩، غاية النهاية: ٣٠٢/٢، النجوم الزاهرة: ٢٠١/٤ - ٢٠٢، طبقات الحفاظ : ٤٠٠ -
٤٠١، بغية الوعاة: ٢٩٣/٢ - ٢٩٤، طبقات المفسرين للداوودي: ٢٢٣/٢ - ٢٢٦،
شذرات الذهب: ١٣٤/٣ - ١٣٥، هدية العارفين: ٤٦٤/٢ - ٤٦٥، الرسالة المستطرفة :
١٦٦، طبقات الأصوليين: ٢١١/١ - ٢١٢.
٥٤٤

قرأ عليه: القاضي أبو تغلب المُلْحَمي ، وأحمد بن مسرور الخبّاز،
ومحمد بن عمر النُّهاوندي ، وطائفة .
وحدَّث عنه : أبو القاسم عُبيدُ الله الأزهري ، والقاضي أبو الطَّيِّب
الطَّري ، وأحمد بن علي التَّوَّزي ، وأحمد بن عمر بن رَوْحِ ، وأبو علي
محمد بن الحسين الجازٍري ، وأبو الحُسين محمد بن أحمد بن حسنُون
النَّرسي ، وخلقٌ سواهم .
قال الخطيب : كان مِن أعلم الناس في وقته بالفقه ، والنحو، والُّلغة ،
وأصناف الأدب ، ولي القضاء بباب الطّاق ، وكان على مذهب ابن جرير ،
وبلغنا عن أبي محمد البافي الفقيه، أنَّه كان يقول: إذا حضر القاضي أبو الفرج
فقد حضرتِ العلومُ كلُّها(١).
قال الخطيب : وحدَّثني القاضي أبو حامد الدَّلوي ، قال : كان أبو
محمد البافي ، يقول : لو أوصى رجلٌ بثلث ماله أن يُدفع إلى أعلم الناس
لوجب أن يُدفع إلى المُعافى بن زكريا (٢).
قال الخطيب : سألتُ البَرْقاني عن المعافى ، فقال : كان أعلم
الناس ، وكان ثقة ، لم أسمع منه(٣) .
وحكى أبو حيّان التَّوحيدي ، قال : رأيت المعافى بن زكريّا قد نام
مُستدبر الشَّمسِ في جامع الرُّصافة في يوم شاتٍ، وبه من أثر الضُّر والفقر
والبؤس أمرٌ عظيمٌ مع غزارة علمه .
(١) ((تاريخ بغداد)): ١٣/ ٢٣٠.
(٢) ((تاريخ بغداد)): ١٣ /٢٣٠ - ٢٣١.
(٣) ((تاريخ بغداد)): ٢٣١/١٣.
٥٤٥
سير ٣٥/١٦

قال أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي : قرأتُ بخطّ المُعَافى بن
زكريا ، قال : حججتُ وكنتُ بمنى ، فسمعت منادياً ينادي : يا أبا الفرج
المعافى ، قلت : مَن يُريدني ؟ وهممتُ أن أُجِيبَه ثم نادى: يا أبا الفرج
المُعافى بن زكريا النَّهُرُواني ، فقلت : ها أناذا ، ما تريد؟ فقال : لعلَّك من
نَهروان العراق ، قلت : نعم ، قال : نحن نُريد نهروان الغرب ، قال :
فعجِبتُ من هذا الاتِّفاق ، وعلمتُ أن بالمغرب مكاناً يُسمى النهروان .
مات المعافى بالنهروان في ذي الحجّة سنةً تسعينَ وثلاث مئة ، وله
خمسٌ وثمانون سنة .
وله تفسيرٌ كبيرٌ في ستّ مجلدات جمّ الفوائد ، وله كتاب (( الجلیس
والأنيس )) في مجلدين .
وكان من بحور العلم .
أخبرنا عمر بنُ عبد المنعم، أخبرنا أبو اليُمن الكِنْدي ، أخبرنا محمدُ بنُ
عبد الباقي ، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد النّرسي، أخبرنا المُعافى ، حدثنا
البغوي ، حدثنا وهب ، حدثنا خالد ، عن الشَّيباني ، عن عون بن عبد الله ،
عن أخيه عُبيد الله ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
((إِنَّ في الجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لا يَسْأَلُ اللهَ فيها عبدٌ مؤمنٌ شَيْئاً إلَّ اسْتَجابَ
له )) (١) .
(١) رجاله ثقات، وأخرجه مالك ١٠٨/١، ومن طريقه البخاري (٩٣٥) في الجمعة :
باب الساعة التي في يوم الجمعة و(٥٢٩٤) في الطلاق باب الإشارة في الطلاق ، و( ٦٤٠٠ ) في
الدعوات باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة . ومسلم (٨٥٢) في الجمعة باب في
الساعة التي في يوم الجمعة عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . وهو في سنن النسائي
(١١٥/٣) في الجمعة: باب الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ، وابن ماجة
(١١٣٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة .
٥٤٦

وفيها توفي أبو حفصٍ الكَّاني، وأَمةُ السَّلام بنتُ القاضي أحمد بن
كامل ، ونائبُ دمشق حُبَيْش بن محمد بن صمصام البربري ، وعبدُ الله بن
محمد بن عبد المؤمن القُرطبي ، ومحمد بن جعفر بن رُهَيل ، وأبو زرعة
محمد بن يوسف الكشّي ، وأبو عبد الله بن أخي ميمي الدَّقّاق .
٣٩٩ - ابنُ التّعمان *
قاضي الدِّيار المصريّة ، أبو عبد الله ، محمد بن القاضي أبي حنيفة
النعمان بن محمد المغربي .
ولي الأحكام بعد أخيه أبي الحسن ، وكان مجموع الفضائل ، لكنَّه
على اعتقاد العُبيدية .
وله شعرُ عذبٌ ، ومن ذلك :
لسَبْعٍ وَخَمْسٍ مَضَتْ واثْنَتَيْنِ
أَيا مُشْبِهَ البَدْرِ بَدرِ السَّما
شَغَلْتَ فُؤَادِي وَأَسْهَرْتَ عَيْني
وَيَا كَامِلَ الحُسْنِ فِي نَعْتِهِ
وإلّ انْصَرَفت(١) بخُقِّيْ حُنَيْن
فَهَلْ لِيَ مِنْ مَطْمَعٍ أَرْتَجِيهِ
ويفصحُ لي ظلت(٢) صفر اليدين
ويَشْمتُ بي شامتٌ في هواك
فَأَنْتَ قديرٌ على الحَالَتَيْن(٣)
فإمّا مَنَنْتَ وإمّا قَتَلْتَ
قال ابن زُولاق : لم نُشاهد لقاضٍ من القضاة من الرئاسة ما شاهدناه
* يتيمة الدهر: ٣٨٥/١ - ٣٨٦، وفيات الأعيان: ٤١٩/٥ - ٤٢٢ ضمن ترجمة والده
القاضي النعمان ، العبر: ٤٥/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ١/٧٧ ، حسن المحاضرة:
١٤٧/٢، شذرات الذهب: ١٣٢/٣.
(١) في الأصل: ((انصرف)) وهو خطأ .
(٢) في الأصل: ((طلب)) وما أثبتناه من (( وفيات الأعيان)).
(٣) الأبيات في ((وفيات الأعيان)»: ٤٢٠/٥.
٥٤٧

لمحمد بن النّعمان ، ولا بلغنا ذلك عن قاضٍ بالعراق ، وبالغَ في نعتِهِ
وتقريظِهِ ، وَوَصَفَهُ بالهَيْبةِ وإقامة الحقّ ، وکان یخلفه أولاد أخيه .
مات في صفر سنة تسعٍ وثمانين وثلاث مئة ، ثم وليَ القضاء ابنُ أخيه
الحُسين بن علي .
٤٠٠ - ابنُ حَبابَة *
الشيخ المُسند العالم الثَّقة ، أبو القاسم ، مُبيد الله بن محمد بن
إسحاق بن سليمان بن حَبَابَة - بالتخفيف - البغداديُّ المَتَّوثِي(١) ، البزاز.
ولد سنة ثلاث مئة .
وسمع من أبي القاسم البغوي كتابه المعروف بـ ((الجعديّات))،
وسمع أيضاً من أبي بكر بن أبي داود ، وابن صاعد ، وطائفة .
حدَّث عنه : أبو محمد الخلال ، والأزجي عبد العزيز بن علي ، وعُبيد
الله بن أحمد الأزهري ، وأبو محمد الصَّريفينيُّ الخطيب، وآخرون .
1 ..
قال الخطيب : كان ثقة ، مات في ربيع الآخر سنة تسعٍ وثمانين وثلاث
مئة ، وصلى عليه الإِمام أبو حامد الإِسْفَراييني .
أخبرنا عليُّ بن أحمد ، والمُسَلَّم بن محمد إذناً ، قالا : أخبرنا أبو
اليُمن الكِنْدي ، أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو الحُسين محمد بن علي،
* تاريخ بغداد: ٣٧٧/١٠، الإكمال لابن ماكولا: ٣٧٢/٢، العبر: ٤٤/٣، تاريخ
الإِسلام : ٤ الورقة: ٧٦/أ، شذرات الذهب: ١٣٢/٣.
(١) المتوثي: نسبة إلى ((متوث)) بلدة بين قرقوب وكور الأهواز. ((اللباب)).
٥٤٨

أخبرنا مُبيد الله بن محمد البزّارُ سنة ٣٨٦ ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي،
حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد. حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي
عثمان النَّهْدي ، أنَّ أبا هريرة قال: سمعتُ رسول الله ◌َِّ يقول: (( صَوْمُ شَهْرِ
الصَّبْرِ، وصَوْمُ ثلاثةِ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهْرٍ، صَوْمُ الدَّهر)). أخرجه النَّسائي،
عن زكريّا خياط السُّنَّة، عن عبد الأعلى النَّرْسي، فوقع لنا بدلاً عالياً (١).
٤٠١ - ابنُ الجَرَّاح *
الشيخ الجليل العالم المسند ، أبو القاسم ، عيسى بنُ عليٍّ بن عيسى
ابن داود بن الجرّاح البغدادي .
والدُ الوزير العادل أبي الحسن .
ولد سنة اثنتين وثلاث مئة .
وسمع البغويّ ، وابن أبي داود ، وابن صاعد ، وأبا حامد الحَضْرمي ،
وبدر بن الهَيْئِم ، وأبا بكر بن دُريد ، ومحمد بن نوح الجُنْدَیْسابوري ، وأبا
بكر بن زياد ، وأبا جعفربن البُهلول ، وأبا عُمر محمد بن يوسف القاضي ،
وأبا بكر بن مُجاهد ، وعدة .
(١) إسناده صحيح ، وهو في سنن النسائي (٢١٨/٤) باب ذكر الاختلاف على أبي عثمان
في حديث أبي هريرة في صيام ثلاثة أيام من كل شهر . وأخرجه البيهقي ٢٩٣/٤ من طريق عفان
عن حماد به .
وفي الباب عن أبي ذر عند أحمد ١٥٤/٥، والترمذي (٧٦٢)، وابن ماجة ( ١٧٠٨ ).
وعن أبي قتادة الأنصاري عند مسلم (١١٦٢)، وأحمد ٢٩٧/٥، وابن خزيمة
( ٢١٢٦ ) .
* الإمتاع والمؤانسة: ٣٦/١، الفهرست: ١٨٦، تاريخ بغداد: ١٧٩/١١ - ١٨٠،
العبر: ٥٠/٣ - ٥١، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٨٦/ب، ميزان الاعتدال: ٣١٩/٣،
البداية والنهاية: ٣٣٠/١١، لسان الميزان: ٤٠٢/٤، شذرات الذهب: ١٣٧/٣ -١٣٨.
٥٤٩

وأملى عدَّة مجالس .
حدَّث عنه: أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الخلّل ، وعلي بن
المحسّن التَّنوخي ، وعبد الواحد بن شِيْطا، وأبو جعفر بن المُسْلمة ، وأبو
الحُسين أحمد بن محمد بن النَّقُور ، وآخرون .
قال الخطيب : كان ثبت السَّماع، صحيح الكتاب .
وقال أبو الفتح ابنُ أبي الفوارس : كان يُرمى بشيءٍ من مذهب
الفلاسفة ، توفي في يوم الجمعة أول ربيع الأول سنةً إحدى وتسعينَ وثلاث
مئة(١) .
وقال غيره: مات في ربيع الآخر . وقيل: مات في المحرّم.
وله نظمٌ حسن .
قال الخطيب : أنشدني أبو يَعْلى بنُ الفَرّاء ، أنشدنا عيسى بن علي
لنفسه :
ومُبَقَّى قَدْ حازَ جَهْلاً وَغيّاً
رُبَّ مَيْتٍ قَدْ صَار بالعِلمِ حَيًَّ
لا تَعُدُّو الحياةَ في الجهلِ شَيّا(٢)
فَاقْتَنُوا العِلم كيْ تَنَالوا خُلوداً
وقال محمدُ بنُ إسحاق النديم : كان عيسى أوْحَد زمانِهِ في علم
المنطق والعلوم القديمة، له مؤلف في اللغة الفارسيّة(٣).
قلت : لقد شانَتْهُ هذه العلوم وما زانَتْه، ولعلَّهُ رُحم بالحديث إن شاءً
الله .
(١) ((تاريخ بغداد)): ١٨٠/١١.
(٢) ((تاريخ بغداد)): ١٧٩/١١.
(٣) ((الفهرست)) ص: ١٨٦.
٥٥٠

أخبرنا أحمد بنُ إسحاق ، أخبرنا الفتح بنُ عبد السَّلام الكاتب ،
أخبرنا هبة الله بن الحسين ، أخبرنا أحمد بن محمد البزّاز ، حدثنا عيسى بن
علي إملاء ، قال : قُرىء على بدر بن الهيثم ، وأنا أسمع ، حدَّثكم أبو سعيد
الأشجّ ، حدثنا عقبةُ بن خالد ، حدَّثني أُسامة بن زيد، حدَّثني محمد بن
كعب ، عن عبد الله بن جعفر ، عن عليٍّ ، قال :
((عَلَّمَني رسولُ اللهِ لَ ◌ّهَ كلمات أَقولُهُنَّ عند الكَرْب: لا إله إلاّ اللّهُ
الحلِيمُ الكريمُ، سُبْحانَ اللهِ ربِّ السَّماواتِ السبعِ وَرَبِّ العَرْش العظيم ،
الحمدُ لله ربِّ العالمين))(١) .
رواه غيرُه بزيادة عبد الله بن شدّاد بين علي وعبد الله بن جعفر ، وذلك
في ((سُنن)) النَّسائي، فرواه عن خيَّط السُّنَّة، عن إسماعيل بن مُبيد ، عن
محمد بن سلمة ، عن خالد بن يزيد ، عن عبد الوهّاب بن بُخْت ، عن محمد
ابن عجلان ، عن محمد بن كعب .
٤٠٢ - ابنُ واضح *
الشيخ العالم ، المعمِّر الصَّدوق ، أبو بكر، أحمد بنُ يوسف بن أحمد
(١) إسناده حسن، وهو في ((المسند)) ٩١/١ من طريق روح عن أسامة بن زيد، عن
محمد بن كعب ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن عبد الله بن جعفر ، عن علي ، وهو فيه
٩٤/١ من طريق يونس ، عن ليث ، عن ابن عجلان . وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري
(٦٣٤٥) و(٦٣٤٦) و(٧٤٢١) و(٧٤٣١) ومسلم (٢٧٣٠) وأحمد ٢٢٨/١ و٢٥٤ و٣٣٩
و٣٥٦ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: لا اله الا الله العظيم الحليم ، لا إله
إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم.
* ذكر أخبار أصبهان: ١٦٤/١، العبر: ٤٩/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٨٤/ب،
شذرات الذهب : ١٣٥/٣.
٥٥١

ابن إبراهيم بن أيّوب بن عمرو بن مسلم بن واضح الثّقفيُّ الأصبهانيُّ
الخشّاب المؤذِّن .
حدَّث عن : الحسن بن محمد الدّاركي ، والحسن بن محمد بن
دكة ، وعُمر بن عبد الله بن الحسن ، والفضل بن الخَصيب ، وجماعة .
حدَّث عنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم، وأحمد بن الفضل
الباطِرْقَاني، وأبو سهل حَمْد بن أحمد الصَّيرفي ، وآخرون ..
توفي سنة إحدى وتسعينَ وثلاث مئة ، وقد قارب تسعين سنة .
٤٠٣ - ابنُ رُزيق *
الشيخ المحدِّث الثقة ، أبو الحسن ، أحمد بن عبد الله بن حُميد بن
رزيق - أوله راء- ، شيخٌ بغدادي ، سكن مصر .
سمع محمد بن يوسف الهَرَوي، ومحمد بن بكّار السَّكسكي ،
والقاضي المَحَاملي ، ومحمد بن مخلد ، وأبا علي محمد بن سعيد الرقّي ،
ومحمد بن جعفر بن ملّس، وعبد الرحمن بن عبد الله بن المقرىء المكّي ،
وانتقى عليه خلف الحافظ
حدَّث عنه : سبطُه أبو الحُسين محمد بن مكِّي ، ورشأ بن نظيف، وعبد
العزيز الأزجي ، ويوسف بن رباح .
وثّقه الصُّوري .
مات في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة .
* تاريخ بغداد: ٢٣٦/٤، الإكمال لابن ماكولا: ٥٤/٤، العبر: ٤٨/٣ - ٤٩، مشتبه
النسبة: ٣١٤/١، تبصير المنتبه: ٦٠٠/٢، شذرات الذهب: ١٣٥/٣، الرسالة
المستطرفة : ١١٤ .
٥٥٢

٤٠٤ - الحَلَبِيّ *
الإِمامُ العلامة الفقيه القاضي ، أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق
ابن محمد بن يزيد الحَلبيُّ الشافعيّ ، نزيل مصر .
سمع من : جدِّه إسحاق ، وعلي بن عبد الحميد الغضائري ، وعبد
الرحمن بن عُبيد الله ابن أخي الإِمام ، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز
الأنماطي ، ومحمد بن نوح الجُنْدَیْسابوري ، ومحمد بن الربيع بن سليمان
الجيزي ، وأبي بكر بن زياد النَّيْسابوري ، وعدَّة .
حدَّث عنه : عبد الملك بن أبي عثمان الزَّاهد ، ورشأ بن نظيف ،
والحُسين بن عتيق التِّنيسي ، وعبد الملك بن عمر البغدادي الرزّاز ،
ومحمد بن أحمد بن محمد بن حَسنون النَّرسي ، وأبو الحسين محمد بن مكي
المصري ، وآخرون .
قال أبو عمرو الدّاني: روى عن ابن مجاهد كتاب (( السبعة)) هو
وشيخنا أبو مُسْلم آخر من بقي من أصحاب ابن مجاهد .
وعُمِّر أبو الحسن عُمراً طويلاً حتى نيَّف على عشر ومئة فيما بلغني .
وقيل: إن مولده كان في سنة خمس وتسعين ومئتين ، وتوفي في سنة ستْ
وتسعين ، فَعُمره مئة سنة وسنة .
أنبأنا أحمد بن عبد القادر ، أخبرنا عبد الصَّمد بن محمد القاضي ،
أخبرنا طاهر بن سهل ، أخبرنا محمد بن مكي الأزدي ، أخبرنا عليُّ بن
محمد، حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله ، حدثنا محمد بن قدامة،حدثنا جرير،
* العبر: ٦١/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ١٠٢/أ، غاية النهاية: ٥٦٤/١،
حسن المحاضرة: ٤٠٣/١ ، شذرات الذهب: ١٤٧/٣ - ١٤٨.
٥٥٣

عن رقيّة، عن جعفر بن إياس، عن حَبيب، - يعني ابن سالم -، عن النّعمان بن
بَشير، قال:((أنا أعلمُ الناس، بميقات هذه الصَّلاة، صلاة العشاء الآخرة ، كان
رَسُولُ اللهِ وَ﴿ يُصلِّيها لسقوطِ القَمَر لثالثه))(١).
٤٠٥ - ابنُ زُنْبُور *
الشیخ المسند ، أبو بكر محمدُ بنُ عمر بن علي بن خلف بن زُنبور
البغدادي الورَّاق ، بقيّة الأشياخ .
حدَّث عن : أبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويَحْيِى بن
صاعد ، وعمر الدَّرْبي ، وغيرهم .
حدَّث عنه: أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الخلال ، وجماعة
خاتمتُهم أبو نصر الزَّيْنَبِي .
قال الأَزهري : هو ضعيفٌ في روايته عن البغوي ، وسماعُهُ من الدَّرْبي
صحيح .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي ٢٦٤/١ من طريق محمد بن قدامة بهذا
الإسناد، وأخرجه الترمذي (١٦٥) وأبو داود (٤١٩) والدارمي ٢٧٥/١، وأحمد ٢٧٤/٤،
والنسائي ٢٦٤/١، والحاكم ١٩٤/١ و١٩٥، والبيهقي ٤٤٨/١ ، ٤٤٩ من طرق عن أبي عوانة،
عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية ، عن بشير بن ثابت ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن
بشير. وأخرجه أحمد ٢٧٠/٤، والطيالسي (٧٩٧)، والحاكم ١٩٤/١ من طريق هشيم عن
أبي بشر، عن حبيب بن سالم، ولم يذكر في الإسناد بشير بن ثابت، قال الحاكم: تابعه رقبة بن
مصقلة عن أبي بشر هكذا اتفق رقبة وهشيم على رواية هذا الحديث عن أبي بشر ، عن حبيب بن
سالم وهو إسناده صحيح ، وخالفهما شعبة وأبو عوانة ، فقالا : عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت ،
عن حبيب بن سالم .
● تاريخ بغداد: ٣٥/٣ -٣٦، العبر: ٦٢/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ١٠٣/أ،
ميزان الاعتدال : ٦٧١/٣، لسان الميزان: ٣٢٥/٥، شذرات الذهب .
٥٥٤

وقال العتيقي : فيه تساهل . توفي في صفر سنة ست وتسعين وثلاث
مئة .
قال الخطيب : كان ضعيفاً جداً .
قلتُ: سمعنا من طريقه كتاب ((البعث)) لابن أبي داود ، والثاني من
رواية زُغبة عن الَّليث ، والثالث من مسند ابن مسعود لابن صاعد ، وهذه
الأجزاء من أعلى ما عندي مع ضَعِفِه .
٤٠٦ - الأبهري *
الأديب المعمِّر الصَّدوق ، أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان
الأبهري ، - أبهر أصبهان -، راوي جزء أُوين عن أبي جعفر محمد بن إبراهيم
الحزوَّري ، سمعه منه في سنة خمس وثلاث مئة .
وكان من فضلاء الأدباء .
حدَّث عنه : شجاع بن علي المَصْقَلي ، وأخوه أحمد ، وأبو القاسم
ابن مَنْدة، وأبو عيسى بن زياد ، ومحمد بن عمر الطّهراني ، والمطهر بن عبد
الواحد اليُزَاني ، وخلقٌ آخرُهُم موتاً أبو بكر بن ماجة الأبهري .
توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة .
٤٠٧ - ابن الجندي » *
الشيخ ، أبو الحسن ، أحمدُ بن محمد بن عمرانَ بن الجُنديِّ
التَّهْشليُّ البغدادي .
● العبر: ٥٤/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٩١/أ، الوافي بالوفيات: ٤٥/٨،
شذرات الذهب : ١٤٢/٣، الرسالة المستطرفة : ٨٩ .
** تاريخ بغداد: ٧٧/٥ -٧٨، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ١٠١/أ، ميزان الاعتدال:
١٤٧/١ - ١٤٨، لسان الميزان: ٢٨٨/١، شذرات الذهب : ١٤٧/٣.
٥٥٥

ولد سنة ستٍّ وثلاث مئة .
وسمع من : أبي القاسم البغوي، ويَحْنَى بن صاعِد، وأبي سعيد
العَدوي .
حدَّث عنه : أبو الحسن العتيقي ، وأبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد
الخلال ، وأحمد بن محمد بن النَّقُور ، وآخرون، وعُمِّر دهراً .
قال الأزهري: ليس بشيءٍ، حضرتُه وهو يُقرأ عليه كتاب (( ديوان
الأنواع)) الذي جمعه ، فقال لي ابنُ الآبنوسي : ليس هذا سماعه ، وإنَّما رأى
على نسخة على ترجمتها اسمٌ وَافَقَ اسمَه فادَّعى ذلك(١).
وقال العَتِيقي : كان يُرمى بالتشيُّع، وتَنتَ لَه أُصولٌ حسان (٢)،
مات في جمادى الآخرة سنةً ستٍّ وتسعين وثلاث مئة .
٤٠٨ - المؤمّل بن أحمد *
ابن محمد ، الشيخُ الصَّدوق ، أبو القاسم الشَّيبانيُّ البغداديُّ البزاز .
سكن مصر ، وحدَّث عن : أبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي
داود، ويَحْيَى بن صاعد، وأبي حامد الحَضْرَمي ، وطائفة .
روى عنه: يوسف بن رباح، وأبو الحُسين محمدُ بن مكّ ،
وجماعة .
وثّقه الخطيب .
(١) الخبر بنحوه في ((تاريخ بغداد)» : ٧٧/٥ .
(٢) ((تاريخ بغداد)»: ٠٧٨/٥٪
* تاريخ بغداد: ١٨٣/١٣ - ١٨٤، العبر: ٥١/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة:
٨٧/ب، حسن المحاضرة : ٣٧١/١
٥,٥٦٠

وعاش أربعاً وتسعين سنة . توفي سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة .
٤٠٩ - الكلابيّ *
المحدِّث الصَّادق المعمَّر ، أبو الحسين ، عبد الوهاب بن الحسن بن
الوليد بن موسى الكِلابيُّ الدمشقيّ أخو تبوك .
حدَّث عن : محمد بن خُريم ، وطاهر بن محمد، وسعيد بن عبد
العزيز الحلبي ، وأبي الجهم بن طلّب ، وأبي الحسن بن جوصا ، وإبراهيم بن
عبد الرحمن بن مروان ، وأبي عبيدة بن ذكوان ، ومحمد بن بكار السكسكي ،
وخلقٍ سواهم .
حدَّث عنه : تمّام الرّازي ، وعبد الوهّاب المَيْداني ، ورشأ بن
نَظيف ، وأبو علي الأهوازي ، وأبو القاسم الحنّائي ، وأبو القاسم بن
الفرات ، وأبو القاسم السُّمَيْساطي ، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن
حسنون النَّرسي ، وخلقٌ سواهم .
مولده كان في ذي القعدة سنةَستُّ وثلاث مئة .
ومات في ربيع الأول سنةً ستُّ وتسعين وثلاث مئة ، وله تسعون سنة ،
قاله عبد العزيز الكَتّاني ، وقال : كان ثقةً ، نبيلاً ، مأموناً .
وفيهامات: أبو عمر أحمدُ بنُ عبد الله بن محمد بن الباجي الحافظ ،
وأبو الحسين أحمدُ بنُ محمدٍ بن عمران بن الجُندي ، والإِمامُ أبو سعد بن
الإِمام أبي بكر الإِسْماعيلي إسماعيل، وعليُّ بنُ جعفر السيروان المعمّر
● العبر: ٦١/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ١٠٢/أ، النجوم الزاهرة: ٢١٤/٤،
شذرات الذهب : ١٤٧/٣ :
٥٥٧

بمكّة ، والقاضي عليّ بن محمد الحلبي، والمحدِّث أبو عَمْرو محمدُ بنُ
محمد البحيري ، وعليُّ بن محمد بن العلَّف المقرىء ، وأبو بكر محمد بن
علي الدِّيباجي ، وأبو بكر بنُ زُنبور الورّاق .
٤١٠ - ابنُ دَرَسْتويه *
الشيخ الإِمام العَدل ، أبو علي ، الحسنُ بنُ محمد بن دَرَسْتويه
الدِّمشقي .
روى عن : محمدٍ بن خُريم ، وأبي الحسن بن جَوْصا، ومكحولٍ
البَيْروتي ، وجماعة .
وعنه : ولده محمد ، وعليُّ بن محمد الحِنّائي ، وأبو عليّ الأهوازي ،
وأبو القاسم الحِنّائي ، وإبراهيمُ بن الخضر الصائغ .
أَرّخ الكَتَّاني موتَه في ربيع الآخر سنةً خمس وتسعين وثلاث مئة ،
وقال : كان ثقةً ثبتاً ، رحمه الله .
٤١١ - أبو مُسْلم الكاتب **
الشيخ العالم المقرىء : المسند الرّحلة ، أبو مسلم ، محمدُ بن
أحمدبن علي بن الحسين البغداديُّ الكاتب ، نزيل مصر .
حدَّث عن : أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وابن صاعد،
ويزيد بن الهيثم ، وأبي بكر بن مجاهد ، وأبي بكر بن حُريد، وأبي عيسى بن
قَطن ، وأبي بكر بن الأنباري ، وسعيد بن محمد أخي زبير الحافظ ، وأبي
الإكمال لابن ماكولا : ٣٢٣/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ١/٩٨.
** تاريخ بغداد: ٣٢٣/١، المنتظم: ٢٤٥/٧، العبر: ٧١/٣، الوافي بالوفيات :
٥٢/٢، غاية النهاية: ٧٣/٢ - ٧٤، شذرات الذهب: ١٥٦/٣.
٥٥٨

عليّ محمد بن سعيد الحرّاني ، وأبي علي الحَضائري ، وإبراهيم بن محمد
ابن أحمد بن أبي ثابت ، وأبي القاسم زياد بن يونس ، لقيَهُ بالقَيْروان في
حدود الأربعين وثلاث مئة . وتفرَّد في الدنيا ، وكان خاتمةً من حدَّث عن
البغوي ، وابن أبي داود على لينٍ فيه .
حدَّث عنه : الحافظ عبد الغني الأزدي ، وأبو عَمْرو الدّاني ، ورشا بن
نظيف، وأبو علي الأهوازي ، وأحمد بن بابشاذ الجوهري ، وأبو الفضل بن
بُندار، وأبو الحسين محمد بن مكِّي الأزدي ، ومحمد بن أبي عدي
السَّمرقندي ، وأبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون الحُسيني ، وعلي بن
بقاء الورّاق ، والقاضي محمد بن سلامة القضاعي ، وعدد کثیر .
قال الخطيب : قال لي الصُّوري : بعضُ أصول أبي مسلم عن البغوي
وغيره جياد. قلت: فكيف حالُه من حال ابن الجُندي ؟ فقال : قد اطّلع منه
على تخليط ، وهو أمثلُ من ابن الجُندي . حدَّثني وكيل أبي مسلم وكان
مُحدِّثً حافظاً ، يقال له : أبو الحُسين العطّار، قال: ما رأيتُ في أصول أبي
مسلم عن البغوي شيئاً صحيحاً غير جزء واحد ، كان سماعُه فيه صحيحاً ،
وما عداه كان مفسوداً(١).
قال أبو بكر الخطيب : كان كاتب الوزير أبي الفضل بن حِنْزابة(٢).
وقال أبو إسحاق الحبّال : مات أبو مُسلم في ذي القعدة سنة تسعٍ
وتسعينَ وثلاث مئة .
(١) ((تاريخ بغداد)): ٣٢٣/١.
(٢) المصدر السابق .
٥٥٩

٤١٢ - الأصيلي *
الإِمام ، شيخُ المالكية ، عالم الأندلس ، أبو محمد ، عبدُ الله بنُ
إبراهيم الأصيلي .
نشأ بأصِيلا من بلاد العُدوة ، وتفقَّه بقُرطبة .
سمع ابن المشّاط، وابن السَّلِيم القاضي، ووهب بن مسرّه، - لقيه
بوادي الحجارة -، وأبا الطاهر الذُّهلي ، وابن حيُّويه ، وأبا إسحاق بن
شعبان، وعدَّة بمصر ، وكتب بمكّة عن أبي زيد الفقيه (( صحيح البخاري))
ولحق أبا بكر الآجريَّ، وأخذ ببغداد عن أبي بكر الشافعي ، وابن الصّاف ،
والقاضي الأبْهَري .
وله كتاب (( الدلائل)) في اختلاف مالك وأبي حنيفة والشافعي .
قال القاضي عياض : قال الدَّارَقُطني: حدَّثني أبو محمد الأصيلي ،
ولم أرّ مثلَه .
قال عياض: كان من حفّاظ مذهب مالك ، ومن العالِمِين بالحديث
وعِلَلِه ورجالِه ، يرى أنَّ النهي عن إتيان أدبار النساء على الكراهة ، وينكرُ
الغلوَّ في الكرامات ، ويثبتُ منها ما صحّ . ولي قضاء سَرَقُسْطَّة . قال : وكان
نظيرَ ابن أبي زيد بالقَيْروان ، وعلى طريقتِهِ وهَدْيه ، وفيه زعارة . حمل الناس
* تاريخ علماء الأندلس: ٢٤٩/١، طبقات الشيرازي: ١٦٤، جذوة المقتبس : ٢٥٧ -
٢٥٨، ترتيب المدارك: ٤ /٦٤٢ - ٦٤٤، بغية الملتمس: ٣٤٠ - ٣٤١، معجم البلدان:
٢١٢/١ - ٢١٣، تذكرة الحفاظ: ١٠٢٤/٣ -١٠٢٥، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٨٨/ب،
العبر: ٥٢/٣ - ٥٣، الديباج المذهب: ٤٣٣/١ - ٤٣٥، وفيات ابن قنفذ: ص ٢٢٣ ،
طبقات الحفاظ: ٤٠٥ - ٤٠٦، شذرات الذهب: ١٤٠/٣، شجرة النور الزكية: ١٠٠/١ -
١٠١.
٥٦٠