النص المفهرس
صفحات 481-500
٣٥٤ - الكُثَاني * الشيخُ المُسندُ الصَّدوق ، أبو علي إسماعيلُ بنُ محمدٍ بن أحمدَ بنِ حاجب الكُشَانِيُّ السَّمَرْقَندي . آخر من روی (صحيح )» البُخاري عالياً ، سمعه من أبي عبد الله محمد ابن يوسف الفربري في سنة عشرين وثلاث مئة . رواه عنه : أبو عبد الله الحُسين بن محمد الخلال أخو الحسَن الحافظ، وأبو سهل أحمد بن علي الأبِيوَرْدي، وأبو طاهر محمد بن علي الشّجاعي ، وأبو عبد الله غُنجار ، وعمر بن أحمد بن شاهين السَّمَرْقندي ، وغيرهم . قال أبو سعْد الإدريسي : توفي سنةً إحدى وتسعين وثلاث مئة . وقال المؤتَمنَ السّاجي : سنةً اثنتين وتسعين . قلت : كان شيخاً معمَّراً . ٣٥٥ - الخَفَّاف ** الشيخُ الإِمامُ الزاهدُ العابد ، مُسند خراسان ، أبو الحُسين ، أحمدُ بنُ محمد بن أحمد بن عُمر النَّيْسابوريُّ الخفّافُ القَنْطريّ ، وَلَدُ الشيخ أبي نصر . الإكمال لابن ماكولا: ١٨٥/٧، الأنساب: ١١/٤ و٤٣١/١٠، معجم البلدان : ٢٦٢/٤، اللباب: ٩٩/٣، العبر: ٥٢/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٨٤/ب، مشتبه النسبة: ٥٥٢/٢، تبصير المنتبه: ١٢١٦/٣، شذرات الذهب: ١٣٩/٣. والكشاني: ضبطت في الأصل بضم الكاف وفتح الشين المعجمة، كما في ((الأنساب)) وغيره وهي في ((معجم ياقوت)) بفتح الكاف، وهذه النسبة إلى ((كشانية)) بلدة من بلاد الصغد بنواحي سمرقند . * * الأنساب: ١٥٦/٥ - ١٥٧، العبر: ٥٨/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة : / ٩٧/ب ، شذرات الذهب : ١٤٥/٣. ٤٨١ سير ٣١/١٦ قال أبو عبد الله الحاكم : كان مُجابَ الدعوة ، سماعاتُه صحيحةُ بخطّ أبيه من أبي العباس السّرّاج وأقرانه ، وبقي واحد عصره في علوّ الإِسناد . قلتُ : حدَّث عنه الحاکم ، وعبد اللهِ بنُ محمد بن حسکویه ، وأبو القاسم القُشَيْري ، وأحمد بنُ عبد الرحيم الإسماعيلي ، والسيِّد عليّ بن محمد بن محمد الحُسَيني، وأبو المظفّر محمد بن إسماعيل الشُّجاعي ، وأبو نصر الحُسين بن أحمد الجريميني القاضي، والفضلُ بنُ عبد الله بن المحبّ، وسعيدُ بنُ أبي سعيد العيّار ، وعائشة بنت محمد البسطامي ، وخلقٌ سواهم . وقع لنا جملة من عواليه . قال الحاكم : مات في ربيع الأول سنةً خمسٍ وتسعينَ وثلاث مئة ، وله ثلاث وتسعون سنة . وفيها توفي: أبو علي الحسنُ بن محمد بن درستويه الدمشقي أحد الثِّقات من أصحاب محمد بن خُريم ، والمحدِّث أبو عثمان سعيدُ بن نصر القرطبي ، والفقيهُ المحدِّث أبو محمد عبدُ اللهِ بنُ محمد بن أسد الجُهيني الطُلَيْطلي، والإِمام أبو القاسم عبد الوارث بن سُفيان القُرطبي ، وثلاثتُهُم من كبار شيوخ ابن عبد البَرّ ، والمسندُ أبو الحسن محمدُ بن أحمد بن العبّاس الإِخميمي بمصر ، وأبو نصر محمد بن أحمد بن محمد الملاحمي ، وحافظ الوقت أبو عبد الله بن مَنْدة ، وأبو الحُسين أحمد بن فارس الرّازي اللغوي ، وأحمد بن القاسم بن عبد الرحمن التاهَرْتي البزاز بقُرطبة . ٣٥٦ - الكتّاني * الإِمامُ المقرىء المحدِّث المعمّر ، أبو حفص ، عمرُ بنُ إبراهيم بن ● تاريخ بغداد: ٢٦٩/١١، الأنساب: ٣٥٢/١٠ -٣٥٣، المنتظم: ٢١١/٧، العبر : = ٤٨٢ أحمد بن كثير البغداديُّ الكتّاني . ولد سنة ثلاث مئة . وقرأ على ابن مُجاهد ، وسمع منه كتابه في السبع . وسمع من : البغوي ، وأبي سعيد العدوي ، وأبي حامد الحَضْرمي ، وأبي محمد بن صاعد ، وأبي بكر بن زياد ، وأبي عُمر محمد بن يوسف القاضي ، وأبي ذرِّ أحمد بن الباغندي ، وإسماعيل الورّاق ، وعبد الوهاب ابن أبي حَيَّة ، وأحمدَ بن إسحاق بن البُهلول ، ومحمد بن منصور الشِّيعي ، وجعفر بن محمد بن المغلّس ، وأبي عُبيد المَحَاملي ، وأبي العبّاس بن عُقدة ، وخلقٍ سواهم . حدَّث عنه: أبو محمد الخلال، وأبو القاسم التَّنوخي، وأبو الحُسين ابن المهتدي بالله، وجابر بن ياسين، وأبو محمد بن هَزارمَرْد، وأبو الحسين بن النَّقُور ، وآخرون . وقد تلا أيضاً علی زید بن أبي بلال ، وبگّار بن أحمد ، ومحمد بن جعفر الحَربي ، وأبي الحسن بن ذؤابة وتصدَّر للإِقراء بمسجده . تلا عليه : أحمد بن مسرور ، وأبو علي الشَّرْمقاني ، وأبو الفضل عبد الله بن أحمد بن الكوفي ، وأبو الفوارس محمد بن العبّاس الأواني شيخ للقَلانسي . قال الخطيب : هو ثقة . توفي في رجب سنةً تسعين وثلاث مئة ، وله تسعون سنة . أ = ٤٦/٣، البداية والنهاية: ٣٢٧/١١، غاية النهاية في طبقات القراء: ٥٨٧/١ - ٥٨٨، شذرات الذهب : ١٣٤/٣ . ٤٨٣ قرأت على عُمر بن عبد المنعم في سنة ٦٩٣، عن زيد بن حسن، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الشَّيباني ، أخبرنا محمدُ بن علي العبّاسي ، حدثنا عمرُ بنُ إبراهیم إملاءً، حدثنا محمدُ بنُ هارون، حدثنا زیادُ بن أيوب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصم الأحول، عن أنس، قال: سُئل رسولُ الله ◌ِوَّ عن الصَّوم في السَّفر، فقال: ((مَنْ أَقْطَرَ فَرُخْصَة، وَمَنْ صَامَ فالصَّومُ أَفضل))(١) . ٣٥٧ - ابنُ حِنْزَابة * الإِمامُ الحافظُ الثَّقة ، الوزير الأكمل ، أبو الفضل ، جعفر ابنُ الوزير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفُرات البغداديّ ، نزيل مصر . ولد ببغداد في ذي الحجّة سنة ثمان وثلاث مئة . ووزر أبوه للمقتدر عام مصرعه ، ووزر عمُّ أبيه الوزير الكبير أبو الحسن علي بن محمد للمقتدر غير مَرّة . فقُتل في سنة ٣٣٢ (٢) . ووزر أبو الفضل (١) رجاله ثقات، وأخرج مالك ٢٩٥/١، والبخاري ١٥٧/٤، ومسلم (١١٢١) عن أنس بن مالك قال : سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم . وفي الباب عن عائشة ، أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفر وكان كثير الصيام، فقال: ((إن شئت فصم ، وإن شئت فأفطر)). * تاريخ بغداد: ٢٣٤/٧ - ٢٣٥، معجم الأدباء : ١٦٣/٧ - ١٧٧، وفيات الأعيان : ٣٤٦/١ - ٣٥٠، تذكرة الحفاظ: ١٠٢٢/٣ - ١٠٢٤، العبر: ٤٩/٣ - ٥٠، تاريخ الإِسلام: ٤ الورقة: ٨٤/ب، فوات الوفيات: ٢٩٢/١ - ٢٩٤، الوافي بالوفيات: ١١٨/١١ - ١٢٢، البداية والنهاية: ٣٢٩/١١، النجوم الزاهرة: ٢٠٣/٤، حسن المحاضرة: ٣٥٢/١ -٣٥٣، طبقات الحفاظ: ٤٠٥، شذرات الذهب: ١٣٥/٣ - ١٣٦. (٢) انظر ((الأعلام)) للزركلي: ٣٢٤/٤ ففيه أنه قتل سنة ٣١٢، وعلي بن محمد هذا تقدمت ترجمته في الطبقة الثامنة عشرة . ٤٨٤ بمصر لکافور . وحدَّث عن: أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، والحسن بن محمد الداركي الأصبهاني ، وأبي يَعْلى محمد بن زهير الأَبّي ، ومحمد بن حمزة بن عُمارة الأصبهاني ، وأبي بكر محمد بن جعفر الخَرائطي ، ومحمد ابن سعيد الحمصي ، وعدّة . قال الخطيب : وكان يذكر أنه سمع مجلساً من أبي القاسم البغوي ، ويقول : من جاءني به أغنيتُه . وكان يُملي الحديث بمصر ، وبسببه خرج الدّارقطنيُّ إليها، فإن ابنَ حِنزابة كان يُريد أن يصنّف مُسنداً، فخرج الدارقطنيُّ إلى مصر، وأقام عنده مدّة ، وحصل له منه مال كثير(١) . حدث عنه : الدارقطنيّ ، والحافظ أبو محمد عبد الغني المصري ، وطائفة . ويعسر وقوع حديثهِ لنا ، فإنَّه - حال أوان الرواية - كان علمُهُ كاسداً بمصر لمكان الدولة الإِسماعيلية . وقيل : هو الذي كاتبهم وجسِّرهم على المجيء لأخذ مصر ، ثم نَدِمَ . قال السِّلَفي : كان ابن حِنْزابة من الحفّاظ الثَّقات المتبجِّحين بصُحبة أصحاب الحديث ، مع جلالة ورياسة ، يروي ويُملي بمصر في حال وزارته ، ولا يختار على العلم وصحبةِ أهلِهِ شيئاً ، وعندي من أماليه ، ومن كلامه على الحديث وتصرفه الدال على حدَّة فهمه ووُفور عِلْمه . وقد روى عنه حمزةُ بن محمد الكناني الحافظ مع تقدُّمه . (١) ((تاريخ بغداد)): ٢٣٤/١١. ٤٨٥ ونقل بعضُهم أنَّ ابنَ حنزابة بعد موت كافور وزر للملك أبي الفوارس أحمد بن علي بن الإِخشيذ ، فقبض على جماعةٍ من أرباب الدَّولة ، وصادرهم ، وصادر يعقوبَ بن كلِّس الذي وزر، فأخذ منه أربعة آلاف دينار ، فهرب إلى المغرب ، وتوصل وعظُم قدره . ثم إن ابنَ حنزابة لم يقدر على إرضاء الإِخشيذية وماجت الأمور ، فاختفى مرتين ، ونُهبت دارُه ، ثم قدم أمير الرَّمْلة ، الحسنُ بن ◌ُبيد الله بن طُغْج ، وتملَّك ، وصادر ابن حِنزابة وعذَّبه، فنزح إلى الشام سنة ثمانٍ وخمسين، ثم رجع(١). قال الحسنُ بن أحمد السبيعي: قدم علينا الوزيرُ جعفرُ بنُ الفضل إلى حلب، فتلقّاه الناسُ، فكنتُ فيهم، فعُرِّف أني مُحدِّث، فقال لي: تعرفُ إسناداً فيه أربعةٌ من الصحابة ؟ قلت : نعم ، حديثُ السائب بن يزيد ، عن حُويطب ، عن عبد الله بن السَّعدي ، عن عُمر رضي الله عنهم في العُمالة(٢) . فعَرف لي ذلك، وصار لي عنده منزلة . قيل : كان الوزير عنده عدّة ورّاقين ، وكان يُستعمل بسَمْر قند الكاغد، ويُحمل إليه . قلتُ : كاتبَ ابنُ حنزابة وعدَّةٌ من الكبراء القائد جَوْهراً يطلُبون الأَمان ، فأَمَّنهم ، ودخل في دست عظيم ، فاستوزَرَ ابن حِنزابة مرّة . قال عبدُ اللهِ بنُ يوسف : كنتُ عند ابنِ المهلَّبي بمصر ، فقال: كنتُ حاضراً في دار الوزير ابن كلِّس ، فدخل عليه أبو العبّاس ولد الوزير أبي الفضل بن ◌ِنزابة ، وكان قد زوَّجَه بابنَتِه ، فقال له : يا سيِّدي ما أنا بأجلَّ من (١) انظر ((وفيات الأعيان)): ٣٤٧/١. (٢) تقدم تخريج الحديث في ترجمة السبيعي ص : ٢٩٨ . ٤٨٦ أبيك ، ولا بأفضلَ ، أتدري ما أقعده خلف الناس ؟ شَيْل أنفه(١) بأبيه ، فلا تَشِلْ - يا أبا العباس - أنفك بأبيك .تدري ما الإقبال ؟ نشاطً وتواضع، والإِدبار كسلٌ وترقُّع(٢) . قيل : كان ابنُ حِنزابة متعبداً ، ثم يفطر ثم ينام ، ثم ينهض في الليل ، ويدخل بيت مُصلَّاه فيصفُّ قدميه إلى الفجر . قال المُسبِّحي : لما غُسل ابنُ حِنزابة جُعل فيه ثلاثُ شعراتٍ من شَعر النَّبِيِ ﴿﴿ كان أخذها بمالٍ عظيم(٣) . وجِنْزَابة (٤): جارية هي والدةُ الفضل الوزير، وفي الَّلغة : الجِنْزَابة : هي القَصِيرة السَّمِينة . قال ابنُ طاهر : رأيتُ عند الحبّال كثيراً من الأجزاء التي خرّجت لابن جِئْزَابة ، وفي بعضها الجزء الموفي ألفاً من مسند كذا ، والجزء الموفي خمس مئة من مسند كذا، وكذا سائر المسندات . ولم يزل يُنفق في البرِّ والمعروف الأموال ، وأَنفقَ كثيراً على أهل الحَرَمين إلى أن اشترى داراً أَقرب شيء إلى الحجرة النّبويّة ، وأوصى أن يُدفن فيها ، وأرضى الأشراف بالذَّهب . فلما حُمل تابوتُهُ من مصر تلقَّوه ودُفن في تلك الدار(٥) . توفي في ثالث عشر ربيع الأول سنةً إحدى وتسعينَ وثلاث مئة . (١) كناية عن تكبره وتعاظمه . (٢) الخبر بنحوه في «معجم الأدباء)»: ١٧٣/٧ - ١٧٤. (٣) الخبر في ((فوات الوفيات)) : ٢٩٣/١. (٤) انظر ضبط هذه اللفظة وأصل التسمية في ((وفيات الأعيان)): ٣٤٩/١، و((معجم الأدباء)» : ١٦٤/٧. (٥) ((معجم الأدباء)»: ١٦٩/٧ - ١٧٠، وانظر حول مكان دفنه ما كتبه ابن خلكان : ٣٤٩/١ - ٣٥٠. ٤٨٧ ولم أظفر بحديثٍ من رواية ابنِ حِنْزَابة بعد . وفيها مات أبو الحسن أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن زريق بمصر ، وأبو بكر أحمدُ بنُ يوسفَ بنٍ واضح الخشّاب بأصبهان ، وأبو عليّ بنُ حاجب الكُشاني ، وأبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمد بن الحجّاج الشَّاعر ، وأبو الحسن عبدُ العزيزِ بنُ أحمد الخَرزي شيخ الظاهرية ببغداد ، وأبو القاسم عيسى بنُ علي الوزير، وصاحبُ الموصل حُسامُ الدَّولة مقلَّد بن المسيّب العُقَيلي ، والمؤمّل بن أحمد الشَّيباني . ٣٥٨ - الثُّعَيْمي * الإِمام المسند ، أبو حامد ، أحمدُ بنُ عبدِ الله بن نُعيم بن الخليل النُّعَيميُّ السَّرخسيّ ، نزيل هَراة . راوي ((الصحيح )) عن محمد بن يوسف الفِرَبْري ، وسمع أيضاً أبا العبّاس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي، والحُسين بن محمد بن مُصعب ، وإبراهيم بن حمدويه السُّلمي ، وأحمد بن إسحاق بن مَزيز السُّرخسي بفتح الميم ، وجماعة . حدَّث عنه : أبو يعقوب القّراب ، وأبو الفتح بن أبي الفوارس ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو حازم العبدوي ، وأبو منصور الكرابيسي ، وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي ، وآخرون . ماتِ بهَرَاة في ربيع الأول سنةَ ستُّ وثمانينَ وثلاث مئة ، وهو في عشر التسعين . * اللباب: ٣١٨/٣، العبر: ٣١/٣ -٣٢، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦٠/أ، الوافي بالوفيات : ١١١/٧، النجوم الزاهرة: ١٧٥/٤، شذرات الذهب: ١١٩/٣. ٤٨٨ ٣٥٩ - ابنُ عَبْدان * الإِمامُ الحافظ ، المعمَّر الثقة ، أبو بكر ، أحمدُ بن عَبْدان بن محمد ابن الفرج الشِّيرازي ، شيخ الأهواز ، ومسند الوقت . حدَّث عن : محمد بن محمد الباغَنْدي ، وأبي القاسم البَغَوي ، وابن صاعد ، وابنٍ أبي داود ، وبكرِ بن أحمد الزُّهري ، وأحمد بن محمد السَّكن ، وعدّة . وعنه: حمزةُ السَّهْمي، وإسماعيلُ بنُ محمد الجِيْرُفْتِي(١) ، والقاضي عليُّ بن عُبيد الله الكسائي ، وأبو الحسن بنُ صخر، وعبدُ الوهّاب الغَنْدَجاني ، أخذ عنه (( تاريخ البخاري الكبير)). وكان يُلقَّب بالباز الأبيض ، سأله حمزةُ بن يوسف عن الجرح والتعديل والعِلَل . مولدُهُ في سنة ثلاثٍ وتسعينَ ومئتين . وتوفي في صفر سنةً ثمانٍ وثلاث مئة عن خمس وتسعين سنة . سكن شِيراز مدَّة ، ثم الأهواز ثلاثين عاماً . وكان موصوفاً بالحِفْظ ، ضَيِّع نفسَه بإِقامتِهِ في جبل الأهواز . تذكرة الحفاظ: ٩٩٠/٣ - ٩٩١، العبر: ٣٨/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة : ٧٠/أ، الوافي بالوفيات: ١٦٦/٧، طبقات الحفاظ: ٣٩٢، شذرات الذهب: ١٢٧/٣، الرسالة المستطرفة : ٣٠ . (١) الجيرفتي: هذه النسبة إلى ((جيرفت)) وهي إحدى بلاد كرمان ، قيدها السمعاني بضم الراء، وقال ياقوت: بفتحها. انظر ((الأنساب)): ٤٠٨/٣، و((معجم البلدان)): ١٩٨/٢. ٤٨٩ ٣٦٠ - حَفيدُ ابنِ خُزَيْمَة * الشيخُ الجليلُ المحدِّث ، أبو طاهر ، محمد بنُ الفضل بن محمد بن إسحاق بن خُزيمة بن المغيرة السُّلميُّ النَّيْسابوري . سمع من جدَّه إمام الأئمّة فأكثر ، ومن أبي العبّاس السّاج ، وأحمد بنِ محمد الماسَرْجسي ، وطبقَّتِهم . حدَّث عنه: الحاكم، وأبو حفص بنُ مَسْرور، وأبو سعْد الگنْجروني،وأبو بكر محمدُ بنُ عبد الرحمن ،ومحمدُبنُ محمد بن یحیی ، وأبو سعد أحمد بن إبراهيم المقرىء ، وأبو بكر محمدُ بنُ الحسن بن علي المقرىء ، وجماعة . قال الحاكم : عقدتُ له مجلس التحدیث في سنة ثمانٍ وستين وثلاث مئة ، ودخلتُ بيت كتب جدِّه، وأخرجت له منها مئتين وخمسين جزءاً من سماعاتِهِ الصَّحيحة ، وانتقيت له عشرةَ أجزاء ، وقلتُ له : دع الأُصول عندي صيانةً لها، فأَبى وأخذها وفَرَّقها على الناس، وذهبتُ ومدَّ يده إلى كتب غيره فقرأ منها ، ثم إنَّه مَرض وتغيّر بزوال عقله في سنة أربع وثمانين ، ثم أتيتُه بعدُ لِلرِّواية ، فوجدتُه لا يعقِل . قال : وتوفي في جمادى الأولى سنةً سبعٍ وثمانین وثلاث مئة ، ودُفن في دار جدِّه . قلتُ : ما أراهم سمعوا منه إِلّ في حال وَعْيِهِ ، فإِنَّ مَن زال عقُه كيف يمكن السَّماع منه ؟ بخلاف مَنْ تغيَّر ونَسِيَ وانهَرَم . ● العبر: ٣٧/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦٩/أ، ميزان الاعتدال: ٩/٤، لسان الميزان: ٣٤١/٥ - ٣٤٢، شذرات الذهب: ١٢٦/٣. ٤٩٠ أخبرنا ابنُ عساكر، عن أبي روح ، أخبرنا زاهر ، أخبرنا أبو سعد المقرىء، أخبرنا أبو طاهر بنُ خُزيمة، أخبرنا جدِّي أبو بكر، حدثنا عليُّ بن حُجْر، حدثنا إسماعيلُ بن جعفر، حدثنا العَلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللـه ◌َله: ((الصَّلَواتُ الخَمْسُ، والجُمُعَةُ إلى الجُمُعَةِ ، كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ ما لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرِ))(١). ٣٦١ - الگُشْمِیھني * المحدِّث الثِّقة ، أبو الهيثم ، محمد بنُ مكِّي بن محمد بن مكِّي بن زرَّاع بن هارونَ المروزيُّ الكُشْمِيْھَني . ٠ حدَّث بـ ((صحيح)) البخاري مرّات عن أبي عبد الله الفِرَبْري ، وحدَّث عن [عبد الله بن](٢) محمد بن إبراهيم بن يزيد المَروزي الدَّاعُوني، ومحمد بن أحمد بن عاصم ، وإسماعيل بن محمد الصفّار، وغيرهم . حدَّث عنه : أبو ذرِّ الهَرَوي ، وأبو عثمان سعيدُ بن محمد البَحِيري ، وأبو الخير محمدُ بنُ أبي عمران الصَّفّار، وأبو سهل محمد بن أحمد الحَفْصي ، وكريمةُ المَرْوزيّة المجاورة ، وآخرون . وكان صدوقاً . (١) هو في صحيح ابن خزيمة برقم (٣١٤). وأخرجه مسلم (٢٣٣) في الطهارة : باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة . من طريق يحيى بن أيوب ، وقتيبة بن سعيد ، وعلي بن حجر ، ثلاثتهم عن إسماعيل بهذا الإسناد . وأخرجه الترمذي (٢١٤/١) باب في فضل الصلوات الخمس ، من طريق علي بن حجر، عن اسماعيل بهذا الإسناد . وهو في ((المسند)) ٢٢٩/٢، ٣٥٩، و٤٠٠، و٤١٤. * الأنساب: ٤٣٧/١٠ - ٤٣٨، اللباب: ٩٩/٣ - ١٠٠، العبر: ٤٤/٣ - ٤٥، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة : ٧٧/أ، شذرات الذهب: ١٣٢/٣. (٢) زيادة من ((اللباب)): ٤٨٥/١، و((المشتبه)): ص ٣٣٠. ٤٩١ مات في يوم عَرَفه سنةَ تسعٍ وثمانين وثلاث مئة . ٣٦٢ - المُسْتَملي * الإِمامُ المحدِّثُ الرحّال الصّادق ، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ أحمد بن إبراهيم بنِ أحمدَ بن داود البَلْخيُّ المُسْتملي، راوي ((الصحيح » عن الفِرَبْري . لم تبلغني أخبارُهُ مفصّلة . حدَّث عنه : أبو ذرِّ عبْد بن أحمد ، وعبدُ الرحمن بن عبد الله بن خالد الهَمْداني بالأندلس ، والحافظ أحمدُ بنُ محمد بن العبّاس البَلْخي . وكان سماعُهُ للصحيح في سنةٍ أربعَ عسرةً وثلاث مئة . قال أبو ذرّ: كان من الثِّقات المُتقنين بَبَلخ ، طوَّف وسمع الكثير ، وخرَّج لنفسه مُعجماً . تُوفي سنةً ستُّ وسبعينَ وثلاث مئة . ٣٦٣ - ابنُ حَمُّويه ** الإِمامُ المحدِّثُ الصَّدوق المُسند ، أبو محمد ، عبد الله بنُ أحمدَ بنِ حَمّويه بن يوسف بن أعين ، خطيب سرخس . سمع في سنة ستَّ عشرةَ وثلاث مئة ((الصحيح)) من أبي عبد الله الفِرَبْري، وسمع ((المسند الكبير)) و((التفسير)) لعبد بن حُميد من إبراهيم بن خُزيم الشَّاشي، وسمع ((مسند الدَّارمي)) من عيسى بن عمر السَّمَرْقَندي، عنه. * العبر: ١/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٢٠/ب، النجوم الزاهرة: ١٥٠/٤، شذرات الذهب: ٨٦/٣، هدية العارفين: ٦/١ - ٧. ** العبر: ١٧/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٤٢/ب، مشتبه النسبة: ٢٥٠/١، تبصير المنتبه : ٥١٥/٢، النجوم الزاهرة: ١٦١/٤، شذرات الذهب: ١٠٠/٣. ٤٩٢ حدَّث عنه : الحافظ أبو ذرِّ الهَرَوي ، والحافظ أبو يعقوب إسحاقُ ابنُ إبراهيم القرّاب ، ومحمدُ بن عبد الصمد الترابي المروزي ، وعليُّ بن عبد اللّه الهَرَوي ، ومحمد بن أحمد بن محمد بن محمود ، وأبو الحسن عبدُ الرحمن بن محمد الداوودي ، وآخرون . قال أبو ذرّ: قرأت [ عليه ](١) وهو ثقة ، صاحب أصول حسان . قلت : له جزء مفرد ، عدَّ فيه أبواب ((الصحيح)) وما في كلِّ بابٍ من الأحاديث ، فأورد ذلك الشيخ محبي الدِّين النَّواوي في أول شرحه لصحيح البخاري . وقد بقيَ حديثُهُ يُروى عالياً في سنة ثلاثينَ وسبع مئة عند أبي العبّاس الحجّار . مولدُه في سنة ثلاث وتسعين ومئتين . وقال أبو يعقوب القرَّاب : توفي لليلتين بقيتا من ذي الحِجّة سنةً إحدى وثمانينَ وثلاث مئة . ٣٦٤ - الجَوْزَقِي * الإِمامُ الحافظُ المجوّد البارع أبو بكر ، محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريّا الشَّيْبَانِ الخُراساني الجَوْزَقِيُّ المعدّل . مفيد الجماعة بِنْسَابُور، وصاحب ((الصحيح)) المخرَّج على كتاب مسلم . (١) زيادة يقتضيها السياق . * الأنساب: ٣٦٥/٣ - ٣٦٦، معجم البلدان: ١٨٤/٢، اللباب: ٣٠٩/١، العبر: ١/٣، تذكرة الحفاظ: ١٠١٣/٣ - ١٠١٤، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة:٧٤٠/أ، الوافي بالوفيات: ٣١٦/٣، طبقات السبكي: ١٨٤/٣ - ١٨٥، النجوم الزاهرة: ١٩٩/٤، طبقات الحفاظ: ٤٠١، شذرات الذهب: ١٢٩/٣ - ١٣٠، الرسالة المستطرفة: ٢٧. ٤٩٣٠ حرص عليه خالُه أبو إسحاق المزّي ، وسمّعه من أبي العبّاس السّراج أحاديث ، ومن أبي نُعيم بن عدي ، وأبي العبّاس الدَّغولي ، ومكي بن عَبْدان ، وأبي حامد بن الشرقي ، وفي رحلته من ابن الأعرابي ، وإسماعيل الصفّار، وأبي حاتم الوَسْقَنْدي (١)، وخلق . وبرع في هذا الشأن وصنَّف التصانيف . قال الحاكم : انتقَيْتُ عليه عشرين جزءاً، ثم ظهرَ سماعهُ من السّراج . قلتُ : حدَّث عنه: الحاكم ، وأبو سَعْد الكَنْجَروذي ، وأبو عثمان البَحِيري ، ومحمد بن علي الخشّاب ، وسعيد العيّار، وأحمد بن منصور المغربي ، وآخرون . وجَوْزَق: من قرى نيسابور. وله كتاب ((المتَّفق الكبير)) يكون ثلاث مئة جزء ، رواه عنه شيخ الإِسلام أبو عثمان الصَّابوني . وكان يقول ــ فيما يروى عنه - : أنفقتُ في طلب الحديث مئة ألف درهم ، ما كسبتُ به درهماً . وله أربعون سمعناها . قال الحاكم : مات في شوّال سنة ثمانٍ وثمانينَ وثلاث مئة . وله اثنتان وثمانون سنة . وفيها مات أبو بكر أحمدُ بن عَبدان الشِّيرازي ، وأبو عبد الله بن بكير ، (١) الوسقندي: هذه النسبة إلى ((وسقند)) من قرى الري، وأبو حاتم هذا هو محمد بن عيسى بن محمد بن سعيد الوسقندي الرازي الثقة ، توفي سنة ٣٤١هـ. انظر ((معجم البلدان)): ٣٧٦/٥ . ٤٩٤ وأبو سُليمان الخطّابي ، وشافع بن محمد بن أبي عَوانة ، وأبو الفضل عُبيد الله ابن محمد الفامي ، وعمر بن عراك المقرىء، وأبو الفرج الشَّنْبوذي ، وأبو علي محمد بن الحسن بن المظفّر الحاتمي الَّلغوي الكاتب ، وأبو الفضل محمد بن الحُسين الحدّادي بمرو، وأبو بكر محمد بن علي الأُدفوي المفسِّر ، وأبو يعقوب يوسف بن الدخيل بمكّة . ٣٦٥ - ابنُ القُرات * الإِمامُ الحافظُ البارعُ المجوِّد ، أبو الحسن ، محمدُ بنُ العبّاس بن أحمد بن محمد بن الفُرات البغدادي . سمع أبا عبد الله المَحَاملي ، ومحمدَ بن مخلد ، وأبا جعفر بن البَخْتري ، وخلقً كثيراً، وجمع فأوعى . وعنه : أحمدُ بن علي البادي، ومحمدُ بن عبد الواحد بن رِزْمة ، وإبراهيمُ بن عمر البّرْمكي ، وآخرون . قال جعفر السّرّاج : سمعتُ أبا بكر الخطيب يقول : أبو الحسن بنُ الفرات غايةٌ في ضَبطه ، حجةٌ في نَقْله . وقال الخطيب : بلغني أنَّه كان عند ابن الفُرات عن الواعظ علي بن محمد المصري وحدَه ألف جزء، وأنَّه كتب مئة تفسير ، ومئة تاريخ . وحدَّثَني الأزهريُّ أن ابن الفرات خلَّف ثمانية عشر صندوقاً مملوءاً كتباً ، تاريخ بغداد: ١٢٢/٣ - ١٢٣، اللباب: ٤١٤/٢ - ٤١٥، تذكرة الحفاظ : ٠ ١٠١٥/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٥٣/أ، الوافي بالوفيات: ١٩٦/٣، البداية والنهاية: ٣١٤/١١، النجوم الزاهرة: ١٦٨/٤، طبقات الحفاظ: ٤٠٢، شذرات الذهب : ٠١١٠/٣ ٤٩٥ أكثرُها بخطّه، ثم قال: وكتابُه هو الحجّة في صحَّة النَّقل ، وجَوْدة الضَّبط . ولم يزل يسمع إلى أن مات . وقال لي العتيقي : هو ثقةٌ مأمون ، ما رأيتُ أحسَنَ قراءةً للحديث منه(١) . مات ابنُ الفُرات في شوال سنةً أربعٍ وثمانين وثلاث مئة ، وقد قارب السَّبعين . ابنُ حمّاد * المحافظُ ، محدِّث الكوفة ، أبو الحسن ، محمد بنُ أحمدَ بنِ حَمّاد بن سُفْيان الكوفي . روى عن : عبد الله بن زَيْدان البَجَلِي ، وعلي بن العبّاس المَقَانعي ، ومحمد بن دُليل . روى عنه : أبوِ العلاء الواسطي، وأبو ذرِّ الهَرَوي ، وأبو الحسن العَتيقي ، وعدَّة ، ارتحلوا إليه. توفي سنة أربعٍ وثمانين أيضاً . ٣٦٦ - ابنُ المُزَكِّي الإِمامُ القدوةُ الرّبّاني، أبو حامد، أحمدُ بنُ الشيخ المزكّي أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يَحْيَى النَّيْسَابوري . ولد سنة بضعٍ وعشرين وثلاث مئة . (١) ((تاريخ بغداد)»: ١٢٢/٣ -١٢٣. * تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم ( ٣٢٤) . ** تاريخ بغداد: ٢٠/٤ - ٢١، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦٠/أ، البداية والنهاية: ٠٣١٩/١١ : ٤٩٦ وأجاز له أبو العبّاس الدَّغولي الحافظ بخطِّ يده ، قاله الحاكم ، وسمع من محمد بن الحُسين القطّان ، وحجَّ فسمع من ابن الأعرابي ، ويبغداد من محمد بن البَخْتري ، وإسماعيل الصَّفّار . ذكره الخطيب ، وقال : سمع بالرَّيِّ من أبي حاتم الوَسْقَنْدي . معروف بالعبادة ، استملى عليه أبو بكر بن إسماعيل الورّاق ، وهو أكبر منه . حدَّث عنه محمد بن طلحة النِّعالي والأزهري ، وأبو العلاء الواسطي (١) . قلت : وجعفر الأبهري بهَمَذان ، وأحمد بن عبد الرحمن بن سعدُويه ، وأبو سَعْد الكَنْجُرُودِي . وحدَّث عنه من القدماء والدُهُ ، وأبو الحُسين محمد بن المظفّر، وحضر مجالسَهُ القضاةُ والأشراف . قال الحاكم : خرّجتُ له ((الفوائد)) ومَولدُه في سنة ثلاث وعشرين . قال : وتوفي في شعبان سنة ستُّ وثمانين وثلاث مئة . وصحبتُهُ ببغداد وطريق مَكَّة ، وعندي أن الملائكة لم تكتب عليه خطيئة . وكان عابداً مجتهداً ، صام الدهر نيِّفاً وعشرين سنة . أخوه وهو الأسنّ العابد الصادق ، أبو الحسن : ٣٦٧ - عبد الرحمن بن إبراهيم المزكيّ * سمع أبا حامد بن الشَّرقي ، وأبا حامد بن بلال ، ومحمد بن الحسين القطّان ، وإسماعيل الصفّار، ومحمد بن عمر بن حفص ، والأصم. وخُرّجت له العوالي . (١) ((تاريخ بغداد)): ٢٠/٤ -٢١. * تاريخ بغداد: ٣٠٢/١٠، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ١٠٤/أ، طبقات السبكي : ٠٣٢٣/٣ ٤٩٧ سير ٣٢/١٦ قال الحاكم : كان من عقلاء الرجال والعُبّاد . وقال الخطيب : كان ثقة . حدَّثْنا عنه محمدُ بنُ طلحة . قلت : وَروى عنه الحاكم ، وُمر بن أحمد الجوري ، وأحمد بن منصور المَغْربي . وحدَّث ببغداد . ورَّخ الحاكم موتَه في شعبان سنة سبع وتسعين وثلاث مئة . وسيأتي أخواهما يَحْنَى ومحمّد . ٣٦٨ - ابنُ حَمْشاذ » العلّامةُ الزاهد ، أبو منصور، محمدُ بنُ عبد الله بن محمد بن حَمشاذ النَّيسابوريُّ الشافعيّ . سمع أبا حامد بن بلال ، ومحمد بن الحُسين بن القطّان ، وارتحل فسمع من أبي جعفر الرزّاز . وإسماعيل الصَّفّار . وتفقّه وبرع، وأتقن علم الجَدَل والكلام والنّظر ، وأخذ النحو عن أبي عمر الزّاهد ، ودخل إلى اليمن ، وتخرَّج به الأصحاب . وكان عابداً ، مُتَأَلَّهاً، واعظاً ، مُجاب الدعوة ، كثير التصانيف ، منقبضاً عن أبناء الدنيا . بالَغَ في تقريظِهِ الحاكم ، وقال : ظهر له من مصنّفاته أكثرُ من ثلاث مئة كتاب مصنّف ، وظهر لنا في غير شيء ، أنَّه مجابُ الدعوة . * طبقات العبادي: ٧٧، تبيين كذب المفتري: ١٩٩، تاريخ الإسلام : ٤ الورقة : ١/٧٤، الوافي بالوفيات: ٣١٧/٣، طبقات السبكي: ١٧٩/٣ - ١٨١. ٤٩٨ تفقَّه على أبي الوليد [ النيسابوري](١)، وبالعراق على ابن أبي هريرة . ومات في يوم الجمعة ، في رجب سنةً ثمانٍ وثمانين وثلاث مئة ، عن اثنتين وسبعين سنة . ٣٦٩ - الحاتمي * إِمامُ اللغة والأدب ، أبو علي ، محمدُ بن الحسين بن المظفّر البغداديُّ الكاتب . أخذ عن أبي عُمر الزّاهد ، وجماعة . وله ((الرِّسالة الحاتميَّة)) (٢) فيها ما جرى بينَه وبينَ المتنبي من إظهار سَرِقَاتِهِ وعيوب شعره وحُمْقِهِ وَتِيهِهِ ، فذكر أنَّه ذهب إليه وتحامَقَ عليه ، ثم قال : ما خبرُكَ ؟ فقلتُ: بخيرٍ لولا ما جَنَيتُهُ على نفسي من قصدك ، ووسمت به قدري من مِيسَم الذلِّ بزيارتك، يا هذا أبن لي ممَّ تِيهُك وخیلاؤك ؟ وما أوجب ذلك؟ أها هنا نسبٌ علقت بأذياله ، أو سُلطانٌ تسلّطْت بعِزَّه ، أو علمٌ يُشار إليك به؟ فلو قدرتّ نفسك بقدرها لما عدوت أن تكون شاعراً (١) هذه الزيادة من ((طبقات السبكي)). * الإمتاع والمؤانسة: ١٣٥/١، يتيمة الدهر: ١٠٣/٣ - ١٠٦، تاريخ بغداد : ٢١٤/٢، الأنساب: ٨/٤ -٩، المنتظم: ٢٠٥/٧، معجم الأدباء: ١٥٤/١٨ - ١٧٩، إنباه الرواة: ١٠٣/٣ - ١٠٤، المحمدون: ٢٣٠، اللباب: ٣٢٦/١، وفيات الأعيان : ٣٦٢/٤ - ٣٦٧، المختصر في أخبار البشر: ١٣٤/٢، العبر: ٤٠/٣ - ٤١، تلخيص ابن مكتوم: ٢٠١، الوافي بالوفيات: ٣٤٣/٢ - ٣٤٤، بغية الوعاة: ٨٧/١ - ٨٩، شذرات الذهب : ١٢٩/٣، روضات الجنات : ٦١٦ - ٦١٧. (٢) هي الموسومة بالرسالة الموضحة في ذكر سرقات أبي الطيب المتنبي وساقط شعره . طبعت في بيروت سنة ١٩٦٥ بتحقيق الدكتور محمد يوسف نجم . ٤٩٩ مكتسباً ، فامتقع لونُه ، ولان في الاعتذار ، وكَرَّر الأيمان أنَّه لم يثبتني ، ولا اعتمد التقصير بي(١)، وذكر فصلاً طويلاً في المعنى. وناظَرَهُ في الشِّعر. مات في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة . وحاتِم كان بعض جدوده . ٣٧٠ - الملك سُبكتِكين * صاحب بَلْخ وَغَزْنَة وغير ذلك . مات في شعبان سنةً سبعٍ وثمانين وثلاث مئة . كانت دولته نحواً من عشرين سنة ، وكان فيه عدلٌ وشجاعةٌ ونُبْلٌ مع عسف، وكونه كَرّامياً(٢) ، ولمّا أخذ ◌ُوس أخرب مشهد الرِّضا، وقتل من يَزوره ، فلمّا تملّك ابنُهُ محمود، رأى في النوم علياً رضي الله عنه، وهو يقول: إلى كم هذا؟ فبنى المشهدَ وردًّ أوقافه إليه ، عهد بالمملكة بعدَه إلى ابنه إسماعيل ، ولم يقدِّم محموداً وهو كان الأسنّ ، فتحارب الأخوان ، وانهزم إسماعيل ، فتحصَّن بقلعة غَزْنة ، ثم إنه نزلَ بالأمان إلى أخيه بعد أشهر ، فأمّنه وتمكّن محمود . (١) عن الرسالة الموضحة ١٠، ١١ بتصرف. * المنتظم : ٧٦/٧ - ٧٩، الكامل لابن الأثير: ٤٧٩/٨، ٤٨٧، ٥٠٩، ٥١١، ٦٢٩ - ٦٣٧، وفيات الأعيان: ١٧٥/٥، ضمن ترجمة ولده محمود بن سبكتكبين ، المختصر في أخبار البشر: ١١٣/٢، ١١٧، ١٣٣، العبر: ٣٣/٢، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦٤/ب. دول الإسلام: ٢٢٥/١، عيون التواريخ: ١١ الورقة: ٢٣٥، البداية والنهاية: ٢٨٢/١١، النجوم الزاهرة: ١٠٨/٤، شذرات الذهب: ٤٨/٣. (٢) الكراميّة : هم أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام ، أصله من سجستان ، جاور بمكة خمس سنين ثم ورد نيسابور ، أحدث مذهباً تبعه عليه عالم لا يحصون بنيسابور وهراة ونواحيها ، ومذهبه هذا مشهور في التشبيه والتجسيم. انظر ((الملل والنحل)): ١٠٨/١، و((الفرق بين الفرق)) ص : ١٣١ .