النص المفهرس

صفحات 1-20

شَيْرٌ عَلَامِ التََّّلَاءِ
تصنيف
الإمام شمس الدين محمدبن أحمد بن عثمان الذهبيّ
المتوفى
٧٤٨ هـ - ١٣٧٤م
الجُزُءُ السَّادِسَ عَشِرَ
أشرَق عَلى تحقيق الكِتَابُ وَخَّجَ أحَادِيثَه
شعيب الأرنؤوط
حَقّقَ هُذَا الجُزء
اكرم البوشى
مؤسسة الرسالة

-0.
3
.
---

شَيْر ◌َغْلَامِ النُّبَلاءُ
١٦

1
٠
جميع الحقوق محفوظَة
الطبعة الثانية
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤ م
مؤسسة الرسالة بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحة
هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ ص.ب: ٧٤٦٠ برقياً: بيوشران
علامية - والنشر - والمتور منع
٦

١ - ابنُ سَعْد *
الإِمامُ الحافظُ العلّمة، أبو محمد، عبدُ اللّهِ بنُ أحمدَ بن سَعْد
النَِّسابوريُّ الحاجّيُّ البزَّاز .
روى عنه الحاكمُ وقال : سمع أبا عبدِ اللّهِ محمدَ بنَ إبراهيم
الْبُوشَنْجي ، وإبراهيمَ بنَ أبي طالب ، وأحمدَ بنَ النضر، وأبا العبّاس
السّراج، وطبقّتَهم . ثم كتبَ عن أربع طبقاتٍ بعدهم، وكتبَ
الكثير، وجمعَ الشيوخَ والأبواب والمُلَح . ولم يرحل ، وقد سألتُه عن
عبد الله بنٍ شيرويه ، فقال: ثقةً مأمون : إلى أن قال : تُوفي أبو محمد
فجأةً في سنة تسع وأربعين وثلاث مئة ، وهو في عشر الثَّمانين .
أخبرنا الشرفُ أحمدُ بنُ هِبة الله بن تاج الأمناء ، أَنبأنا عبد المعزّ
ابنُ محمد ، أخبرنا أبو القاسم المُسْتَملي ، أخبرنا أبو بكر أحمدُ بنُ
الحسين الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني عبدُ اللّهِ بنُ سعد
* مختصر طبقات علماء الحديث ورقة ١٥٨، تذكرة الحفاظ: ٩٠٧/٣ - ٩٠٨، طبقات
الحفاظ : ٣٧٠، شذرات الذهب: ٣٨١/٢.

الحافظ ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاق الثَّقَفيّ ، حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ بنِ
كرامة، حدثنا خالد بنُ مخلد، عن سُليمان بن بلال، أخبرني شَريك،
عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسولُ اللّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم:
[إِنَّ اللَّهَ قال]: ((مَنْ عَادىْ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَني بالحَرْب)) وذكر الحديث.
غريب جداً، مدارُهُ على ابن كرامة ، قد رواه البخاري(١) عنه ،
ويُروى شبهُهُ من طريق عبد الواحد عن مولاه عروة ، عن عائشة (٢).
٢ - العَسّالُ *
محمدُ بنُ أحمد بن إبراهيمَ بنِ سليمانَ بنِ محمد، القاضي أبو أحمد
(١) ٢٩٢/١١، ٢٩٧ في الرقاق: باب التواضع ، ومحمد بن عثمان بن كرامة ثقة ، وقد
تحرف في ((الحلية)) ١ /٤ إلى محمد بن إسحاق بن كرامة ، وعلة الحديث شيخه خالد بن مخلد ،
فقد أورد المؤلف في ترجمته في ((الميزان)) ٦٤١/١ - بعد أن نقل قول أحمد فيه : له
مناكير ، وقول أبي حاتم لا يحتج به ، وقول ابن سعد منكر الحديث ، - هذا الحديث وقال : فهذا
حديث غريب جداً لولا هيبة الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن مخلد ، وذلك لغرابة لفظه ،
ولأنه مما ينفرد به شريك وليس بالحافظ .. قلت : وهو راوي حديث المعراج الذي زاد فيه
ونقص ، وقدم وأخر ، وتفرد بأشياء لم يتابع عليها .
(٢) أورده الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٢/١١، ونسبه لأحمد في ((الزهد)) وابن أبي الدنيا ،
وأبي نعيم في ((الحلية)) ٥/١، والبيهقي في ((الزهد))، وذكر ابن عدي أن عبد الواحد هذا تفرد به
عن عروة وقد قال فيه البخاري : منكر الحديث ، ولكن خرجه الطبراني من طريق يعقوب بن مجاهد
عن عروة ، وقال : لم يروه عن عروة إلا يعقوب وعبد الواحد .
وفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني والبيهقي في الزهد وسنده ضعيف .
وعن علي عند الإسماعيلي في مسند علي .
وعن ابن عباس عند الطبراني ، وسندهما ضعيف .
وعن أنس عند أبي يعلى والبزار والطبراني وفي سنده ضعف أيضاً انظر ((الفتح)) ٢٩٣/١١، و
((جامع العلوم والحكم)) ص: ٣٣٨، و ((مجمع الزوائد)) ٢٩٦/١٠، ٢٧٠ .
* ذكر أخبار أصبهان: ٢٨٣/٢، تاريخ بغداد: ٢٧٠/١، الأنساب: ٤٤٧/٨، تذكرة
الحفاظ: ٨٨٦/٣ - ٨٨٩، العبر: ٢٨٢/٢ - ٢٨٣، البداية والنهاية: ٢٣٧/١١، الوافي
بالوفيات: ٤١/٢، النجوم الزاهرة: ٣٢٥/٣، طبقات الحفاظ: ٣٦١ - ٣٦٢، طبقات =
٦

الأصْبَهانيُّ الحافظ ، المعروف بالعسَّال، صاحب المصنفات .
رأيتُ له ترجمةً مفردةً في جُزءٍ للحافظ أبي موسى ، قد سمعَهُ منه
الحافظ عبدُ الغني المَقْدسيّ .
سمع من والده وهو من قدماء شيوخه ، فإن والده مات سنةً اثنتين
وثمانينَ ومئتينٍ ، وسمع من أبي مسلم الكّجِّي ، ومحمد بن أيُّوب بن
الضُّريس الرازي ، وأبي بكر بن أبي عاصم ، ومحمد بن أسد المَديني
صاحب أبي داود الطَّيالسي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة ، والحسن
ابن علي السُّرِّي، وإبراهيمَ بن زهير الحُلواني، ومُطَيِّن ، وأبي شعيب
الحَرّاني ، وبكر بن سَهْل الدِّمْياطي ، وأمثالهم .
وقرأ القرآنَ لنافع على الأستاذ أبي عبد الله محمدِ بنِ عليّ بنِ
عَمْرو بن سهل الأَصْبَهاني الصُّوفي عن قراءته على الفضل بن شاذان
الرَّازي .
تلا عليه ولدُهُ أبو عامر عبد الوهّاب، وكان من كُبَراء
أهل أَصْبهان ومتموليهم. طالعت كتاب ((المعرفة))، له في السُّنة
يُنبِىء عن حفظه وإمامته، وأكبرُ شيخ لوالده هو إسماعيلُ بنُ عَمْرو
البَجَلَيّ صاحبُ مِسْعَر .
حدَّث عن أبي أحمد: أولادُهُ : أبو جعفر أحمد ، وأبو إسحاق
إبراهيم ، وأبو عامر عبد الوهّاب ، وأبو الفضل العبَّاس، وأبو الحسين
عامر، وأبو بكر عبدُ الله، وكان أربعةٌ منهم مُعدّلين محدِّثين، وهم
= المفسرين للداوودي: ٥١/٢ - ٥٢، شذرات الذهب: ٣٨٠/٢ -٣٨١، هدية العارفين:
٤٣/٢ .
٧

أحمد وإبراهيم وعامر وأبو بكر .
وحدَّث عنه أيضاً : أبو أحمد عبدُ اللّهِ بنُ عديّ ، وأبو بكر بن
المُقْرىء ، وأبو عبد الله بن مَنْدَة ، وأبو بكر بن مردويه ، وأبو بكر بنُ أبي
علي ، ومحمدُ بن عبدالله الرِّباطي، وأحمد بن إبراهيم القَصَّار ، وأحمدُ بنُ
محمد بن عبد الله بن ماجَة المؤدِّب ، وأبو سعيد النَّقّاش ، ومحمدُ بنُ عليّ
ابنِ مُصعب ، وأبو نعيم .
قال الباطرقاني : أخبرنا ابنُ مَنْدَة ، قال : كان أبو أحمد العسال
يخلفُ الطَّبري وابنَه، وكان أحدَ الأَئِمَّة في علم الحديث .
وقال الحاكم : كان أحدَ أئمّة الحديث .
وقال ابن مردويه : كان أبو أحمد العسال المعدِّل يتولّى القضاء خليفةً.
لعبد الرحمن بن أحمد الطَّبري ، هو أحد الأئمَّة في الحديث ، فهماً،
وإتقاناً ، وأمانة .
وقال أبو سعيد النَّقاش: أخبرنا أبو أحمد العسَّال ، ولم نَرَ مثلَه في
الإتقان والحفظ .
١
١
قلت : وقد رأى النَّقّاشُ الحاكمَيْن، والدَّارَقُطْنيّ ، وأبا بكرٍ
الجعَابي ، وأبا إسحاق بنَ حمزة ، وأخذ عنهم ، وهو مع ذلك يقول
هذا القول .
قال أبو بكر بنُ أبي علي الذَّكوانيُّ القاضي: أبو أحمد العسّال
الثّقَةُ المأمونُ الكبير في الحفظ والإتقان .
وقال أبو نُعيم : أبو أحمد من كبار الناس في المعرفة والإتقان
والحِفْظ . صَنَّف الشيوخَ ، والتفسيرَ، وعامّة المسند ، ولي القضاءَ
٨

بأَصْبَهان ، مقبول القول .
وقال الخليلي في ((الإِرشاد)): ومن أهل أَصْبَهان أبو أحمد
العسّال ، حافظٌ ، مُتقنّ، عالمٌ بهذا الشَّأن ، كان على قضاء أَصْبَهان
من شرط الصِّحاح ، لقيتُ ابنَه أحمدَ بالرّيّ ، فحدَّثني عن أبيه .
قلت : وقد حدَّث العسَّالُ ببغداد ، وذكره أبو بكر الخطيب في
((تاريخه))، وقال: أخبرنا المالينيّ، أخبرنا ابنُ عديّ، حدثنا أبو أحمد
العسَّال ببغداد ، حدثنا أحمدُ بنُ عَمْرو بن أبي عاصمٍ ، فذكر حديثاً(١).
قال أبو موسى المديني : ذكر أبو غالب بنُ هارون الأديب ،
قال : كان يُكره على تقلَّد القضاء، فكان يمتنع منه، وكان يُلحُّ عليه ،
حتى أَجابَ خلافةً ونيابةً ، استخلفه الطَّبريُّ وهو مقيمٌ بحضرة ركن
الدِّين حسَن بن علي بن بُويه سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، فلما استخلف
الطبريّ ولده عتبة في سنة اثنتين وأربعين ، وولي عتبة القضاء برأسه في
سنة ست وأربعين ، فاستخلف أبا أحمد ، وقيل : إنه كان لا يُغلق بابَه
عن أَحد ، وكان إذا توجَّه على الخصم يمينٌ لا يُحلِّفه ما أمكنَه ، بل
يغرم عنه ما لم يبلغ مئة دينار ، فإذا بلغ المئة أو جاوزها ، كان يتثبّت
ويُدافع ويُمهل إلى المجلس الثاني، ويُحذِّر المدَّعَى عليه وَبَالَ
اليمين ، ويخوِّفُه يومَ الدين، ويذكِّرُهُ الوقوفَ بين يدي ربِّ العالمين،
ثم يُحلِّفه على مُرْه .
قال أبو بكر بن مَرْدويه : سمعتُ أبا أحمد يقول: أَحفظُ في
القرآن(٢) خمسين ألف حديث .
(١) تاريخ بغداد: ٢٧٠/١ وليس فيه نص الحديث .
(٢) في الأصل ((القراءات)) وما أثبتناه مما يأتي .
٩

قال أبو موسى : ذكر أبو غالب هبةُ اللّهِ بنُ محمد بن هارون
بخطّه ، قال: سمعت بعضَ أصحاب الحديث : ان محدِّثاً حضر القاضي
أبا أحمد ، قال : إني حلفتُ أنَّك تحفظُ سبعين ألف حديث ، فهل أنا
بارّ؟ فقال : برَّت يمينُك، إني أحفظُ في القُرآنِ سبعين ألف حديث .
ويقال : إنَّه أَمْلى تفسيراً كثيراً من حِفْظه، وقيل: أَملى أَربعينَ
ألف حديث بأَرْدِسْتَانَ ، فلما رجع إلى أَصْبَهان ، قابل ذلك ، فكانَ
كما أَمْلاه .
أخبرنا جماعةٌ كتابة ، أخبرنا الكِنْديّ ، أخبرنا الشَّيْباني، أخبرنا
الخَطيب، حدَّثني عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ عليّ السُّوذَرْجاني - وكان ديِّناً
ثقة ـ قال : سمعتُ ابنَ مَنْدة، يقول: كتبتُ عن ألفِ شَيْخٍ لم أَرَ فيهم
أُتقنَ من أبي أحمد العسَّال .
وقال يحيى بن مَنْدَة : سمعتُ عمِّي يقول : سمعتُ أبي يقول :
كتبتُ عن ألفٍ وسبع مئة شَيْخ، فلم أَجِدْ فيهم مثلَ أبي أحمد العسَّال ،
وإبراهيم بن محمد بن حمزة . وكذا رواه أحمد بن جعفر الفقيه ، عنى
أبي عبد الله ، فقال : ألف وسبع مئة . وعن ابن مَنْدة ، قال : طُفتُ
الدُّنيا مرَّتين، فما رأيتُ مثلَ العسَّال .
ذكر أبو غالب أيضاً، قال: يُحْكى أنَّه ما كان يجلسُ لإِملاء
الحديث ، ولا يَمَسُ جُزءاً إلّ على طهارة، وأَنَّه كان مَرَّةً مع صِهْره،
فدخل مسجداً ، وشرع في الصلاة ، فختم القرآن في ركعة .
قال أبو غالب: وسمعتُ جدِّي يقول: سمعتُ والدي أبا إسحاقَ
إبراهيمَ بن القاضي أبي أحمد العسّال يقول : لمّا مات القاضي ،
وجلسَ بنوه للتَّعْزية، فدخل رجلان في لباس سواد، وأَخَذا يولْوِلان
١٠

ويقولان : واإِسْلاماه، فسُئِلا عن حالهما، فقالا: إنَّا وردنا من
أغمات(١) من المغرب ، لنا سنة ونصف في الطريق في الرّحلة إلى هذا
الإِمام لنسمع منه ، فوافق ورودُنا وفاته .
تصانيفه: ((تفسير القرآن))، كتاب ((التاريخ))، كتاب ((تاريخ النساء))،
كتاب ((معجمه))، كتاب ((السُّنة))، كتاب ((الأمثال))، كتاب ((الرؤية))،
كتاب ((العظمة))، كتاب ((الجزية))، كتاب ((الرقائق))، كتاب ((مسند
الأبواب))، كتاب ((الأبواب)) على غريب الحديث، كتاب ((حروف
القراءات )) ، کتاب (( الآيات وکرامات الأولياء )) ، کتاب (( من یجمع حدیثُه من
المقلِّين))، ((طرق غسل يوم الجمعة)) ((أحاديث مالك))، كتاب ((الفوائد))،
(( أحاديث منصور بن المعتمر ، ومحمد بن جحادة ، وقرّة بن خالد )) ، وأشیاء
سوی ذلك .
كان أبوه أحمدُ(٢) من كبار التُّجار المتموِّلين، وقف أملاكَهُ على
أولاده ، وهي بساتين ودور وحوانيت . سمع من إسماعيل بن عَمْرو،
وسَهل بن عثمان ، وعَمْرو بن عليٍّ الفَلَّس. توفي في شوال سنةً اثنتين
وثمانين ومئتين .
قال أبو نعيم الحافظ في ((تاريخ أصبهان)): محمدُ بنُ أحمدَ بنِ
ابراهيمَ مولى العلاء بن کسیب العنبري ، أبو أحمد العسّال : مقبولُ
القول ، من كبار الناس في المعرفة والحِفْظ ، صنَّف الشيوخَ ،
والتاريخَ، والتفسيرَ وعامة المسند(٣).
(١) أغمات: ناحية من بلاد المغرب قرب مراكش، وهي كثيرة الخيرات. «معجم البلدان)
٢٢٥/١ .
(٢) ترجمته في ((ذكر أخبار أصبهان)): ١٠٠/١.
(٣) ((ذكر أخبار أصبهان)): ٢٨٣٠/٢.
١١

أخبرنا عيسى بنُ محمد(١) الأَنْصاري، أخبرنا منصورُ بنُ سَند، أخبرنا
أبو طاهر الحافظ ، أخبرنا الحافظُ أبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن أحمدَ بن
موسى الأَصْبَهاني ، أخبرنا عمرُ بنُ عبد الله بن عمر بن عبد الله بن
الهَيْثم الواعظ سنةَ سبعَ عشرَة وأربع مئة، حدثنا القاضي أبو أحمد
محمدُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيم العسَّال ، حدثنا موسى بنُ إسحاق ، حدثنا
أحمدُ بن يونس، حدثنا أبو بكر بنُ عيّاش ، عن يزيد بن أبي زياد ،
عن عبد الرحمن بن أبي نُعم، عن أبي سعيد قال: ((استيقظ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم ذاتَ ليلةٍ ، فإذا الفأرَةُ قد أخذتِ الفَتيلة ،
وصعدتْ إلى السَّقفِ لتحرقَ عليهِ البَيْت ، قال : فَلَعَنَها ، وأَحلَّ قتلَها
للمُحْرِمِ ))(٢) هذا حديثٌ غريب، من الأفراد الحِسَان(٣).
قال أبو منصور معمرُ بنُ أحمد الزَّاهد :
لَقَدْ ماتَ مَنْ يَرْعَى الأَنامَ بِعِلْمِهِ
وَكَانَ لَهُ ذِكْرٌ وصِيْتُ فَيَنْفِعُ
وَقَدْ ماتَ حِفَّاظُ الحديثِ وَأَهْلُهُ
وممن رَأَيْنا وهو في النَّاسِ مقنعُ
(١) في مشيخة المؤلف ورقة ١١٠: عيسى بن يحيى بن أحمد بن محمد ...
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وأخرجه أحمد ٨٠،٧٩/٣، من طريق جرير،
وابن ماجة (٣٠٨٩) من طريق محمد بن فضيل ، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد بهذا الإسناد بلفظ
((يقتل المحرم الحية والعقرب والسبع العادي، والكلب العقور، والفأرة الفويسقة)) فقيل له: لم قيل
لها الفويسقة ؟ قال : لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم استيقظ لها وقد أخذت الفتيلة لتحرق بها
البيت. وهو دون قوله: ((فقيل له))إلى آخره، في سنن أبي داود (١٨٤٨)، ومسند أحمد ٣/٣ و
((( شرح معاني الآثار)) ١٦٦/٢. وعند أبي داود وأحمد لفظة منكرة، وهي قوله ((ويرمي الغراب ولا
يقتله )) .
(٣) لعل المؤلف أراد حسن متنه لمجيئه من وجه آخر صحيح عن عائشة عند مسلم ١١٩٨ وعن
ابن عمر عند مالك ٣٦٥/١، والبخاري ٢٩/٤، ومسلم (١١٩٩).
١٢

أبو أحمدَ القاضي ، وَقَدْ كانَ حافِظاً
وَلَمْ يَكُ مِنْ أهلِ الضَّلالة يتبعُ
وَكانَ أبو إسحاقَ ممّن شهرته
يُدرِّسُ أَخبارَ الرَّسولِ ويُوسِعُ
وثالِثُهُمْ قطبُ الزَّمانِ وعَصْره
أبو القاسِمِ الَّلخميُّ قَدْ كانَ يبدعُ
ورابِعُهُمْ كانَ ابنَ حيّانَ آخراً
وماتَ فكيفَ الآنَ في العِلْم يُطمعُ
فأبو إسحاق: هو إبراهيمُ بنُ محمد بن حمزة الأَصْبَهَانيّ الحافظ(١) ،
توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة .
واللخميُّ : هو سُليمانُ بنُ أحمدَ بن أيوب الطَّبَرانيُّ (٢) الحافظ ، مات
سنة ستِّين وثلاث مئة ، عن مئة سنة .
وابن حيَّان: هو الحافظ أبو الشيخ عبدُ اللّهِ بنُ محمدِ بنِ حيان
الأَصْبَهانيّ(٣)، ذو التصانيف، نوفيَ سنةً تسع وستِينَ وثلاث مئة ، عن
بضع وتسعين سنة .
قال ابنُ مَرْدويه الحافظ في ((تاريخه)): توفي القاضي أبو أحمد
في يوم الاثنين في رمضانَ سنةً تسعٍ وأربعين وثلاث مئة وأنا ببغداد .
قال أبو بكر بنُ أبي عليّ : ماتَ في تاسع رمضان رحمه الله
تعالى .
(١) تأتي ترجمته في هذا الجزء برقم (٦٨) .
(٢) تأتي ترجمته في هذا الجزء برقم ( ٨٦).
(٣) تأتي ترجمته في هذا الجزء برقم ( ١٩٦).
١٣

قال ابن مردويه : وكانَ مولدُهُ يومَ التَّرْويةِ سنةً تسعٍ وستِّين
ومثتين .
قلت : عاشَ ثمانينَ سَنَة. وروى في ((معجمه)) عن أربع مئة
شيخ .
سمع بأَصْبَهان ، وهَمَذَان ، وبغداد ، والكوفة ، والبصرة ،
والحرمين ، وواسط ، والرّي ، وخوزستان .
وله ثلاثة إخوة: إبراهيمُ، والحَسَن ، والحُسَين ، ولكلٍ منهم
نسلٌ وعَقِب .
أما أبو سعيد الحسنُ بنُ أحمدَ (١) ، فروى عن أبي حاتم الرَّازي،
وأحمدَ بنِ يونس الضَّبِّي .
حدَّث عنه ابنُ أخيه سعيدُ بنُ أبي أحمد .
وللحسن ولدٌ حدَّث أيضاً، فقال أبو بكر بن مردويه في
« تاريخه » : حدثنا أبوعمر أحمدُ بنُ الحسن ، حدثنا عَبْدان ، حدثنا
ابنُ سابور الرَّقِّي ، فذكر حديثاً .
وأمّا سعيد(٢) بنُ أبي أحمد العسَّال . فهو أبو محمد ، مشهور ،
روى عن عليٍّ بنِ محمد بن رستم، وأبي الحسن الَّلْنْباني ، ومحمدٍ بِنِ
علي بن الجارود، وطائفة .
(١) هو أبو سعيد، الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان العسّال. ترجمته في ((ذكر أخبار
أصبهان)): ٢٧٠/١.
(٢) هو أبو محمد، سعيد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم العسّال. ترجمته في ((ذكر أخبار
أصبهان»: ٣٣١/١.
١٤

روى عنه ابنُ مردويه، وأبو نعيم ، وغيرهما . ماتَ سنةً ثلاثٍ
وثمانين وثلاث مئة .
وأمّا أبو جعفر أحمدُ بنُ أبي أحمد(١) ، فروى عن عبدِ اللهِ بنِ
محمد بن نصر وجماعة .
ومات ابنهُ أبو عامر سنةً اثنتين وأربع مئة ، يَروي عن أبي محمد
الجابريّ المَوْصليّ ، والله أعلم .
٣ - ابنُ عُبَيْد *
أبو القاسِم ، عبدُ الرحمنِ بنُ الحسن بنِ أحمدَ بنِ محمد بن
عُبَيْدِ الأسَدِيُّ الهَمَذانيّ .
روى عن: إبراهيم بنِ دَيْزِيل، ومحمد بن الضُّرَيْس، وعلي بن الجُنيد .
وعنه : ابنُ مَنْدة ، والحاكم ، وأبو بكر بنُ مَرْدويه ، وأبو الحسن
الحمامي ، وأبو عليّ بن شاذان ، وعبد الرحمن بن شُبَانَة وعدة .
قال صالح بنُ أحمد الحافظ : ضعيف ، ادَّعى الروايةً عن ابن
ديزيل ، فذهب علمه ، وكتبت عنه أيام السّلامة أحاديث ، ولم يدَّعِ
عن إبراهيم ، ثم ادَّعى ، وروى أحاديث معروفة ، كان إبراهيم يسأل
عنها ويستغرب ، فجوَّزنا أن أباه سمَّعه تلك ، فأنكر عليه ابن عمه أبو
جعفر، والقاسم بن أبي صالح، فسكت حتى ماتوا، ثم ادَّعى
(١) هو أبو جعفر، أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم العسّال. ترجمته في (( ذكر أخبار
أصبهان)) : ١٥٧/١.
* تاريخ بغداد: ٢٩٢/١٠ - ٢٩٤، ميزان الاعتدال: ٥٥٦/٢ -٥٥٧، لسان الميزان:
٤١١/٣ - ٤١٢ .
١٥

المصنفاتِ والتفاسير مما بلغنا أن إبراهيمَ قرأه قبلَ سنةٍ سبعينَ ، وهو
فقال لي : إن مولده سنةً سبعين ، وسمعتُ القاسم يكذِّبه ، هذا مع
دخوله في أعمال الظُّلمة(١).
٤ - الرَّنَاء *
الشيخُ الإِمامُ، المحدِّثُ الصادقُ، الواعظُ الكبير، أبو علي ،
حامدُ بنُ محمد بنِ عبدِ اللّهِ محمد بنِ مُعاذ الهروي الرّفاء .
سمعَ من : عثمانَ بن سعيد الدَّارمي ، والفضل بن عبد الله
اليَشْكري ، ومحمد بن المغيرة الهَمَذانيّ السُّكري ، ومحمد بن صالح
الأشَجّ، وعليّ بن عبد العزيز البَغَوي ، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي ،
وإبراهيمَ الحربيّ ، وبشر بن موسى ، ومحمد بن أيوب البَجَلي ، وداودَ
ابن الحسين البيهقي ، وخلق كثير .
واشتهر اسمُه ، وانتشر حديثُه ، وكان ذا معرفة وفهم وسعة علم ،
وغيرُهُ أحفظُ منه وأحذق بالفن . وانتهى إليه علوُّ الإِسناد بهراة .
حدَّث عنه : أبو عبد الله الحاكم ، والقاضي أبو منصور محمدُ بنُ
محمد الأزدي ، وأبو الفضل محمدُ بنُ أحمد الجارودي ، ويَحْيَى بنُ
عمّار الواعظ ، ومحمدُ بنُ عبد الرحمن الدَّاس ، وأبو عليّ بنُ شاذان ،
وأبو عثمان سعيدُ بن العبّاس القرشي ، وآخرون .
انتخب عليه أبو الحسن الدَّارَقُطْنيّ ببغداد، ووثَّقَهُ الخطيبُ وغيرُه.
(١) الخبر مطولاً في ((تاريخ بغداد)) ٢٩٣/١٠ - ٢٩٤.
* تاريخ بغداد: ١٧٢/٨ - ١٧٤، الأنساب: ١٤١/٦ - ١٤٢، المنتظم: ٣٩/٧ - ٤٠،
عبر الذهبي : ٣٠٤/٢، شذرات الذهب: ١٩/٣.
١٦

قال الحافظ أبو بشر الهَرَويّ : ثقةٌ صالح .
قلت : تُوفيَ بهراة في شهر رمضان سنةً ستُّ وخمسين وثلاث
مئة . وأظنُّه مات عن نيِّفٍ وتسعينَ سنة .
ومات معه مقرىء مصر أحمدُ بنُ أسامة أبو جعفر التُّجيبي ،
والسلطان معز الدولة أحمدُ بنُ بُويه الدَّيْلمي، وأبو محمد أحمد بنُ
عبد الله المغفلي ، وأبو بكر أحمد بنُ عبد الله بن أبي دُجانة ، وأحمد
ابنُ عبد الرحمن بن الجارود الرَّقِّي أحد التَّلْفى، وأبو عليّ إسماعيلُ بنُ
القاسم القاليُّ اللغوي، وأبو الفضل العباسُ بنُ محمد الرّافعي ، وعبدُ
الخالق بنُ أبي رُوبا، وعثمان بن محمد السَّقَطِي سَنَقَة ، وصاحبُ
الأغاني ، وسيفُ الدولةِ بنُ حمدان ، وكافورٌ الإِخشيدي ، وعمرُ بنُ
جعفر بن سَلْم ، وقاضي القضاة أبو نصر يوسف عمر بن القاضي أبي
عمر ببغداد .
٥ - والد تمّام *
الإِمامُ المحدِّثُ ، الحافظُ المفيد، أبو الحُسين ، محمدُ بنُ عبدِ
اللَّهِ بن جعفر بنِ عبد الله بن الجُنَيد الرّازي. وكان يُعرف قديماً بابن الرُّسْتاقي .
سمع محمدَ بنَ أيوب بن الضُّرَيْس ، ومحمد بن حفص
المِهْرِقاني ، وعليّ بن الجُنيد المالكي ، وإبراهيم بن يوسف
الهِسِنْجاني ، وسمع بنّسَا من الحسن بن سُفيان ، وبالكوفة من محمد
ابن جعفر القّات ، وببغداد : الفِرْيابي ، وابن ناجيةَ، وإبراهيم بن عبد
*تذكرة الحفاظ: ٨٩٧/٣-٨٩٨، عبر الذهبي: ٢٧٧/٢، النجوم الزاهرة: ٣٢١/٣،
طبقات الحفاظ : ٣٦٦ - ٣٦٧، شذرات الذهب: ٣٧٦/٢ .
سير ٢/١٦
١٧

الله المخرِّمي ، وبدمشق محمد بن خُرَيم ، وابن جَوْصًا وعدة .
مے
وجمعَ وصنَّف وأرَّخِ ، وأَفاد الرفاق ، وأفنى عمرَهُ في الطَّلَب .
حدَّث عنه: ولدُه تمّام ، وعَقيلُ بنُ عَبدان ، وأبو الحسن بن
جَهْضَم، وأحمدُ بنُ عبد الله البرامي، وعبد الرحمن بنُ عمر بن
نصر ، وآخرون .
قال عبدُ العزيز الكتَّاني : كان ثقةً، نبيلاً، مصنّفاً، حدَّثني ابنُه
أنَّه توفي سنةَ سبعٍ وأربعين وثلاث مئة .
أنبأنا الفخر علي ، أخبرنا أبو القاسم الحَرَسْتاني ، أخبرنا عبدُ
الكريمِ بنُ حمزة ، أخبرنا عبدُ العزيزِ بنُ أحمد ، أخبرنا تمّام بنُ محمد ،
حدثنا أبي ، حدثنا أحمدُ بن محمدِ بنِ عبد العزيز الوشّاء ، حدثنا أبو
مَعْمر القَطِيعِي ، حدثنا ابنُ إدريس ، عن أبيه ، عن سِماك بنِ حَرْب ،
عن عياض الأشْعريّ، عن أبي موسى، قال: قُرِقَتْ عند النَّبِيِّ وَهُ
﴿ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه﴾ [المائدة: ٥٤] قال: ((هُمْ
قَوْمُكَ أهل الْيَمَنْ))(١) .
٦ - خالدُ بنُ سَعْد »
الحافظُ الإِمامُ ، النَّاقدُ المجوِّد، أبو القاسم الأَنْدَلُسيُّ القُرْطُبيّ.
(١) سنده حسن ، وأخرجه من طرق عن شعبة ، عن سماك بهذا الإسناد : ابن سعد
١٠٧/٤، والطبري ٢٨٤/٦، وصححه الحاكم ٣١٣/٢، ووافقه الإمام الذهبي، وأورده
الهيثمي في ((المجمع)) ١٦/٧، وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، وذكره السيوطي
في ((الدر المنثور)) ٢٩٢/٢، وزاد نسبته لابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، والحكيم الترمذي،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردوية ، والبيهقي في ((الدلائل)).
=
* تاريخ علماء الاندلس: ١٣٠/١ - ١٣١، جذوة المقتبس: ٢٠٥، بغية الملتمس:
١٨
.

سمع محمدَ بنَ فُطيس ، وسُليمانَ بنَ قريش، وسعيدَ بنَ عثمان
الأعناقي، وطاهرَ بنَ عبد العزيز ، وطبقتهم .
ولم يطل عُمره .
صنف كتاب ((رجال الأندلس)) وكان حجّةً، محقّقاً، مقدَّماً على
حفّاظ قُرْطُبَة، يتوقَّد ذكاء . حفظ في مرةٍ واحدةٍ أحداً وعشرين حديثاً .
ووردَ عن صاحب الأندلس المستنصر أنَّه قال : إذا فاخَرَنا أهلُ المشرق
بِيَحْتَى بِنِ مَعِين، فاخرْناهُمْ بخالد بن سَعْد . وقيل : إنَّ خالداً هذا كان
بذيء الَّلسان، ينال من أعراض النَّاس، سامَحَهُ الله .
توفيّ سنةَ اثنتينٍ وخمسين وثلاث مئة .
أنبأني جماعةٌ عن آخرين أجاز لهم أبو الفتح بن البَطِّي ، قال :
أنبأنا أبو عبدِ اللّهِ الحُمَيْدي ، أخبرنا أبو عمر بنُ عبد البَرِّ في كتابه ،
أخبرنا قاسمُ بنُ محمد، حدثنا خالدُ بنُ سَعد، حدثنا أحمدُ بنُ
عمر، حدثنا ابنُ سنجر، حدثنا شَريك ، فذكر حديثاً عن الكَلْبي ،
عن حُميضَة بنت الشَّمَردل(١)، عن الحارث بن قَيْس(٢)، قال:
= ٢٨١، تذكرة الحفاظ: ٩١٩/٣، العبر: ٢٩٥/٢، دول الإسلام: ٢١٩/١، طبقات الحفاظ
للسيوطي : ٣٧٤، شذرات الذهب : ١١/٣.
(١) كذا في سنن ابن ماجة، وفي سنن أبي داود حُميضة بن الشمردل، وترجمه الإِمام الذهبي
في ((الميزان)) ٦١٨/١، وفي ((المغني)) ١٩٦/١، والمزي في ((التهذيب)) في قسم الرجال ،
وقال المؤلف في ((الضعفاء)): لا يصح حديثه ، وقال البخاري : فيه نظر .
(٢) وقيل قيس بن الحارث، قال الحافظ في ((الإصابة) ٢٤٣/٣: كذا جاء بالتردد والأول
أشبه ، لأنه قول الجمهور ، وجزم بالثاني أحمد بن إبراهيم الدورفي وجماعة ، وبالأول البخاري
وابن السكن وغيرهما ، وقال ابن حبان : قيس بن الحارث الأسدي ، له صحبة ، وقال ابن أبي حاتم
مثله ، قال : أسلمت وعندي ثمان نسوة الحديث ، روى عنه حميضة بن الشمردل .
١٩

(( أَسْلمتُ وعندي ثمان نسوة، فَأَتِيتُ النَّبِيِّ ◌َ﴿، فَأَمَرَنِي أَنْ أختارَ
مِنْهِنَّ أربعاً))(١).
وفيها مات أحمدُ بنُ محمود الشَّمْعِي ، بمصر، وإسماعيلُ بنُ
علي الخُزَاعي ، والوزيرُ أبو محمد الحسنُ بنُ محمد المُهَلَّبي ، وعليُّ
ابنُ أحمد بن أبي قَيْس الرَّفاء، وعليُّ بنُ هارون المنجِّم ، وأبو بكر
محمدُ بنُ محمد بن مالك الإِسْكافي .
٧ - ابنُ عَلَّن*
الإِمامُ الحافظُ ، محدِّثُ حَرّان ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ الحسن
ابن علان الحَرّاني، صاحب ((تاريخ الجزيرة)).
سمع أبا يَعْلَى المَوْصِلي، ومحمدَ بنَ جَرِير، وعبدَ اللّهِ بنَ
زَيْدان البَجَلي، وسعيدَ بنَ هاشم الطََّراني ، ومحمدَ بن محمد
الباغَنْدي وطبقَتَهُم ، وجَمَعَ فَأَوْعى .
حدَّث عنه: أبو عبدِ اللهِ بن مَنْدة، وتمّام الرَّازي، وأحمدُ بنُ
(١) وأخرجه البيهقي ١٨٣/٧ من طريق يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا
هشيم ، حدثنا ابن أبي ليلى ، قال هشيم : وأخبرني الكلبي عن حميضة بن الشمردل به .
وأخرجه أبو داود ( ٢٢٤١ ) ، وابن ماجة (١٩٥٢ ) من طريق هشيم ، عن ابن أبي ليلى ، عن
حميضة به . وللحديث شاهد يتقوى به عند الشافعي ٣٥١/٢، وأحمد ٤٤/٢، والترمذي
(١١٢٨)، وابن ماجة (١٩٥٣)، وابن حبان (١٢٧٧)، والحاكم ١٩٢/٢، ١٩٣، والبيهقي
١٤٩/٧ و١٨١ من طرق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن عبد الله بن عمر أن غيلان بن
سلمة أسلم وعنده عشر نسوة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أمسك أربعاً، وفارق
سأثرهن)) . وآخر من حديث عروة بن مسعود الثقفي عند الشافعي ٣٥١/٢، ومن طريقه البيهقي
١٨٤/٧ .
* تذكرة الحفاظ : ٩٢٤/٣ - ٩٢٥، النجوم الزاهرة: ١٣/٤، طبقات الحفاظ للسيوطي :
٣٧٥، شذرات الذهب : ١٧/٣ .
٢٠