النص المفهرس
صفحات 561-580
الغَسَّاني ، حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاق الصَّرَفْدِيُّ ، قال : كَتَبَ إليَّ جعفرُ بن عبد الواحد : قال لنا سعيد بنُ سلام ، حدثنا المسيّب أبو زهير ، سمعت أبا جعفر المنصور ، يحدِّث عن أبيه ، عن جدِّه، عن ابن عَبَّاس : قال رسولُ اللّهِ ◌َّ: («العَبَّاس عمّي وَوَصِيبِي وَوَارِثِي)). هذا حديثٌ منكر . وجعفر ليس بثقةٍ (١) ٣٣٥ - ابنُ الجزّار * الفيلسوفُ البَاهِرُ ، شيخُ الطَّب، أبو جعفر أحمد بنُ إبراهيمَ بن أبي خالد ، القَيْرَوانِيُّ ، تلميذُ إسحاق بن سليمان الإِسْرائيلي . اتصل بالدَّوْلة العُبَيْدِيَّة ، وكَثُرَتْ أموالُه وحشمَتُه . وصنّفَ الكثير، من ذلك كتاب ((زَادِ المُسَافر)) في الطِّبِّ، و((الأدوية الْمُفْرَدَة))(٢)، و((رسالة في النّفْس)) - طويلة - وكتاب ((ذَمِّ إخراج الدم))(٣)، وكتاب ((أسباب وباء مِصْر، والحيلة في دَفْعه)) وكتاب (( دولة المَهْدِيِّ وظهوره بالغَرْب )» . وكان حَيّاً في دَوْلَة المُعِزِّ باللّه(٤). (١) في الميزان ١ / ٤١٢: قال الدارقطني: يضع الحديث ، وقال أبو زرعة: روى أحاديث لا أصل لها ، وقال ابن عدي : يسرق الحديث ، ويأتي بالمناكير عن الثقات . • طبقات الأمم : ٩١ - ٩٢، معجم الأدباء: ٢ /١٣٦ - ١٣٧، عيون الأنباء : ٤٨١ - ٤٨٢، الوافي بالوفيات: ٦ / ٢٠٨ - ٢٠٩، بغية الوعاة: ١١٧. (٢) في ((معجم الأدباء )): المعروف بالاعتماد . (٣) في ((عيون الأنباء)): رسالة في التحذير من إخراج الدم من غير حاجة دعت إلى إخراجه . (٤) توفي المعز سنة / ٣٦٥ /، وقد تقدمت ترجمته رقم / ٦٨ / من هذا الجزء . سير ٣٦/١٥ ٥٦١ وله كتاب ((طِبّ الفُقَراء))، وأشياء، وطال عُمره . ٣٣٦ - صَاحِبُ الأَنْدَلُس * المَلِكُ الملقَّبُ بأمير المؤمنين، النَّاصر لدين الله، أبو المُطَرِّف عبدُ الرحمن بنُ الأمير محمدِ بنِ صاحب الأنْدَلُس عبدِ الله بنِ صاحب الأنْدَلُس محمد بن صاحب الأنْدَلُس عبد الرحمن بن صاحبها الحكم بنِ صاحبها هِشَام ابن الأمير الدَّاخِل عبد الرحمن بن معاوية بنِ أمير المؤمنين هِشَام بنِ عبد الملك بن مروان ، المَرْوَانِيُّ الأنْدَلُسِيُّ . باني مدينة الزَّهْرَاءِ (١) والذي دامتْ دولتُه خمسين سنةً ، وصاحب الفُتُوحاتِ الكثيرة ، والغَزَوَات المشهورة ، وهو أوَّلُ من تَلقَّب بألقاب الخِلافة ، وذلك لَمَّا بَلَغَه قَتْلُ المُقْتَدر، ووَهْنُ الخِلافة العَبَّاسية ، فقال : أنا أوْلى بالاسم والنِّعْت . قُتِلَ أبو هذا شاباً ولهذا عشرون يوماً ، فكَفَلَه جدُّه ، فلما مات جَدُّه ، بوبع هذا سنَّة ثلاث مئة مع وجودٍ الأكابر من أعمامه وأعمام أبيه ، فولي وعمره اثنتان وعشرون سنة ، فضَبط الممالك، وخافَّتْه الأعداءُ ، وعمل الزّهْراء على بَرِيد(٢) من قُرْطُبة ، فشيّدها وزخرفَها ، وأنفق عليها قناطيرَ مِنَ الذِّهب، * العقد الفريد: ٤ / ٤٩٨ - جذوة المقتبس : ١٣، بغية الملتمس: ١٧، الكامل : ٨ / ٧٣ - ٧٤، الحلة السيراء: ١ / ١٩٧ - ٢٠٠، المغرب في حلى المغرب: ١ / ١٧٦ - ١٨١، البيان المغرب: ٢ / ١٥٦ وما بعدها. العبر: ٢ / ٢٨٧، البداية والنهاية: ١١ / ٢٣٨، نفح الطيب ٣٥٣/١ - ٣٧١، النجوم الزاهرة: ٣٣٠/٣. (١) انظر ((معجم البلدان)): ٣ / ١٦١. (٢) البريد : اثنا عشر ميلاً. ٥٦٢ وكان لا يَمِلُّ من الغزو ، فيه سُؤْدُدٌ وحَزْم وإقْدام ، وسجايا حميدة ، أصابَهُم فَخْطٌّ، فجاء رسولُ قاضيه منذر البُلُّوطي (١) يحرّكُه للخروج ، فَلَبِس ثوْباً خَشِناً، وبكى واستغفر ، وتذلَّل لربِّه ، وقال : ناصيتي بيدك ، لا تعذُّب الرِّعية بي ، لن يفوتك مني شيءٌ . فبلغَ القاضي ، فتهلِّل وجهه ، وقال : إذا خَشَع جبَّارُ الأرْض، يرحم جَبَّار السَّماء، فاسْتُسقوا ورُحموا . وكان - رحمه الله - يَنْطوي على دين، وحُسْنٍ خُلُق وَمُزَاح . وكان دَسْتُه في وقته فوقَ دَسْتِ ملوكِ الإِسلام. وَوَزَرَ له أبو مروان بنُ شُهيد، (٢) وغيرُه . ونقل بعضُهم أنَّ وزيراً له قَدّم له هَدِيَّة سَنِيّة منها : خمس مئة ألفٍ دينار، وأربع مئة رطل تبرأً(٣) ، وألفا ألفٍ دِرْهم ، ومئةٌ وثمانونَ رطْلاً من العود ، ومئةُ أوقية من المِسْك، وخمس مئة أوقيَّ عَنْبر، وثلاث مئة أُوقِيَّة كافور، وثلاثون ثوباً خاماً، وستُّ سُرَادِقات(٤)، وعشرةُ قناطير سمُور(٥)، وأربعة آلاف رطْل حرير ، وألف تُرْس ، وثمان مئةٍ تِجفاف(٦) ، وخمسة عشر حِصَاناً، وعشرون بَغْلًا، وأربعون مملوكاً، ومئة فَرَس ، وعشرون (١) هو منذر بن سعيد بن عبد الله ، البلوطي ، كان قاضياً ، بصيراً بالجدل ، منحرفاً إلى مذهب أهل الكلام، توفي سنة/٣٥٥/هـ انظر ((تاريخ علماء الأندلس)): ١٤٤/٢ - ١٤٥. (٢) انظر ترجمته في ((الوافي بالوفيات)) : ٧ / ١٤٤ - ١٤٨، وفي هامشه مصادر ترجمته . (٣) التبر: ما كان من الذهب غير مضروب، فإذا ضرب دنانير فهو عين ، ولا يقال تبر إلّ للذهب .. وبعضهم يقوله للفضة أيضاً . (٤) واحدها : سرادق ، وهي تمد فوق صحن الدار . (٥) السَّمُّور : حيوان بري يشبه السِّنور يتخذ من جلده الفراء للينه وخضته ودفئه وحسنه (( حياة الحيوان) ٥٧٤/١. (٦) آلة للحرب ، يلبسه الفرس والإنسان ليقيه في الحرب . ٥٦٣ سُرِّيَّة(١) ، وضَيْعَتانِ، وألفُ جِسْر، كلُّ جِسْر قيمتُهُ ألف دِرْهم ، فلقَّبه ذا الوزارتين ، ورفع قَدْره(٢). وقد توفِّي النَّاصر قبل تتمة زخرفةِ مدينةِ الزَّهْراء ، فأتمها ابنُهُ المستنصر ، وبها جامعٌ عديم المِثْل وكذا مَنارته . قال ابن عبد ربه : لي أرجوزة ذكرتُ فيها غَزَوَاته(٣). افتح سبعينَ حِصْناً من أعظم الحُصون ، وقد مَدَحَتْه الشُّعراء . قلتُ : تُوفِّي في شهر رمضان سنةً خمسين وثلاث مئة وله اثنتان وسبعون عاماً رحمه الله . وقد كنتُ ذكرتُ ترجَمَتَه (٤) مع جدِّهم ، فأعدتُها بزوائدَ وفوائد ، وإذا كان الرأس عاليَ الهِمَّة في الجهاد ، احتُملت له مَنَات ، وحسابه على الله ، أما إذا أماتَ الجهاد ، وظلمَ العِبَاد ، وللخزائن أباد ، فإنَّ ربَّك لبالمرصاد . ٣٣٧ - ابنُ الأُخْرَمِ * مقرىء دمشق ، العلاّمةُ أبو الحسن ، محمدُ بنُ النَّضْرِ بنُ مَرِّ بنِ الحُرِّ ، الرِّبَعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ بَنُ الأخْرَم ، تلميذُ هارون الأخْفَشِ الدِّمَشْقي ، (١) السرية : الأمة . (٢) انظر تفصيل هدية ابن شُهيد له في ((نفح الطيب)) ٣٥٦/١ - ٣٥٩. (٣) انظرها في ((العقد الفريد)» : ٤ / ٥٠٠ - ٥٢٧. (٤) انظر ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) الجزء الثامن من رقم الترجمة / ٦٢ /. * تاريخ ابن عساكر: ١٦ / ٢٩ آ - ٣١آ، معرفة القراء: ١ / ٢٣٤ - ٢٣٥ العبر: ٢/ ٢٥٧، الوافي بالوفيات: ٥ / ١٣١، غاية النهاية: ٢ / ٢٧٠ -٢٧١، شذرات الذهب: ٢ / ٣٦١ . ٥٦٤ كانتْ له حَلْقة عظيمة بجامع دمشق يقرؤون عليه من بَعْد الفجر إلى الظهر . قال الدَّاني : روى عنه القراءة عَرْضاً : أحمدُ بن بُذْهن ، وأحمد بنُ نَصْرِ الشَّذَائِي، ومحمدُ بنُ أحمد الشَّنَبُوذي، ومحمدُ بنُ الخليل ، وصالحُ بنُ إدريس ، وعليُّ بنُ محمدٍ بنُ بِشر الأنْطَاكِيُّ، وعبدُ الله بنُ عطية، ومظَفِّر بنُ بَرهام ، وعليُّ بنُ داود الدَّارَاني ، ومحمدُ بنُ حُجْر، وجماعةٌ لا يُحصى عَدَدُهم . قلت : منهم محمد بن أحمدَ الجُبْني ، وسلامةُ المُطَرِّز، وأبو بكر أحمدُ بنُ مِهران . وقد ذكره عبدُ البَاقي بنُ الحسن، فَغَلِطَ، وسَمَّه عليّ بنَ حسن بن مُرٌ . وقال عليُّ بنُ داود الدَّارَانِيُّ : قَدِمَ ابنُ الأخْرم بغدادَ ، فأمر ابنُ مجاهد تَلَامِذَتَه أنْ يختلفوا إلى ابن الأخرم(١). وقال الشَّنَبُوذِيُّ : قرأتُ عليه ، فما رأيتُ أحسنَ معرفةً منه بالقرآن(٢) ولا أحفظَ، وكان يحفَظُ تفسيراً كثيراً ومعاني، حَدَّثني أنَّ الأخْفَش حفَّظَه القُرآن(٣). قال محمد بن علي السُّلَميُّ : قمتُ ليلةً سحراً لآخذ النَّوْبة على ابن الأخْرمِ ، فوجدتُ قد سبقني ثلاثون قارئاً، وقال: لم تدركْنِي النَّوْبَةُ إلى العَصْر(٤). (١) ((غاية النهاية)): ٢ / ٢٧١. (٢) في ((غاية النهاية)): القراءات . (٣) ((غاية النهاية)): ٢ / ٢٧١. (٤) المصدر السابق . ٥٦٥ توفِّي ابنُ الأخْرم في سنةٍ إحدى وأربعين وثلاث مئة . وعاش إحدى وثمانين سنة . ٣٣٨ - ابنُ عَمَّار * عالم الشِّيعة بالكُوفَة ، أبو علي أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَمَّار . له تواليفُ، منها: أخبار «آباء النبيِّ ◌َ)» و «إيمانُ أبي طالب)). روى عنه : أحمدُ بنُ داود ، وغيرُه . توفِّي سنةَ ستٍ وأربعين وثلاث مئة . ٣٣٩ - ابنُ مَأْتَی * الشَّيخُ الثُّقة المُعَمَّر ، أبو الحُسينُ ، عليّ بنُ عبد الرحمن بنِ عيسى بنِ زيد بن مَأْتى(١) - بالفتح - الكُوفي الكاتب ، مولى آل زيد بنِ علي العَلَوي . حدَّث ببغداد عن : إبراهيمَ بنِ عبد الله العَبْسي ، وإبراهيمَ بنِ أبي العَنْبَس، وأحمدَ بنِ أبي غَرِزَة، والحُسين بنِ الحكم . حدَّث عنه : ابنُ رِزْقَويه، وأبو الحسن الحَمَّامي ، ومحمدُ بنُ الحُسين القَطَّان ، وأبو علي بن شاذان ، وجماعة . الفهرست للطوسي : ٢٩ - ٣٠ . ** تاريخ بغداد: ٣٢/١٢ -٣٣، الإكمال: ١٩٩/٧، المنتظم: ٣٨٩/٦، العبر: ٢٧٧/٢، شذرات الذهب: ٣٧٥/٢. (١) في ((الإكمال)) و((المشتبه)) و((التبصير)) ضبط بكسر التاء، وقد أشار الذهبي إلى - الكسر في آخر الترجمة . ٥٦٦ وثقه الخطيب(١)، وقال : توفِّي في ربيعِ الأوَّل سنةَ سبعٍ وأربعين وثلاث مئة . وله ثمان وتسعون سنة . وقع لنا من طريقه نسخة وَكيع ، والطّلَبَةُ يقولون : ابنُ ماتِي - بالكسر -. فكأنَّه يَسُوغ أيضاً . ٣٤٠ - ابنُ الزُّبَير * الإِمامُ الثَّقة المتقن، أبو الحَسَن ، عليّ بنُ محمدِ بنِ الزُّبير ، القُرشي الكُوفي الأديب . حدَّث ببغداد عن : إبراهيمَ بنِ أبي العَنْبَس القاضي ، والحَسَنِ بنِ علي بنِ عَفَّان، وأخيه محمد ، ومحمدِ بنِ الحسين الحُنْني ، وإبراهيم بن عبد الله القصَّار . حدَّث عنه : ابنُ رِزْقُوبِه، وأبو نَصْر بنُ حَسْنُون ، وأحمد بن كثير البِّع، وعليُّ بنُ داود الرِّزَّاز، وأبو علي بنُ شَاذَان ، وآخرون . وکان أديباً عالماً، ملیح الكتابة، بدیع الوراقة، نسخَ الکثیر، وکان من جِلَّة تلامذة ثَعْلب. وثقه أبو بكر الخطيب(٢) . وقال : توفِّي في ذي القَعْدَة سنةً ثمانٍ وأربعين وثلاث مئة عن أربع وتسعين سنة . (١) ((تاريخ بغداد)»: ٣٢/١٢. · تاريخ بغداد: ١٢ / ٨١، المنتظم: ٦ / ٣٩١، العبر: ٢ / ٢٧٩، شذرات الذهب : ٢ / ٣٧٩ . (٢) ((تاريخ بغداد)): ١٢ / ٨١. ٥٦٧ وقع لابن الشِّخنة من طريقه الأمالي والقراءة جزء . ٣٤١ - العَطَشِيُّ * الشَّيخُ الثِّقة المسند ، أبو الحسين أحمدُ بنُ عثمانَ بنِ يحيى بنِ عمرو، البَغْدادِيُّ العَطَشِيُّ(١) الأدَمي(٢). مولده سنةً خمسٍ وخمسين ومِئتين . سَمِعَ أحمد بن عبد الجبّار العُطاردي ، وعباس بن محمد الدُّوري ، ومُحمد بن مَاهان زَنْبقة ، ومحمد بن الحسين الحُنَيني . حَدَّث عنه : ابن رِزقويه ، وهلال الحفار ، والحاكم ، وأبو علي بن شاذان ، وطلحة بن الصَّقر، وعددٌ كثير . وكان البرقاني يوثّقهُ(٣). قال الخطيب : توفّي في ربيع الآخر سنة تسعٍ وأربعين وثلاث مئة ، وکان ثقة(٤) ٣٤٢ - القَصَّار ** الشَّيخ المعمَّر، أبو عبد الله أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يحيى ، القَصَّار الأَصْبَهانيُّ . * تاريخ بغداد: ٤ / ٢٩٩ - ٣٠٠، الأنساب: ٨ / ٤٧٨، تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٣ - ٤، العبر: ٢ / ٢٨٠ - ٢٨١، شذرات الذهب: ٢ / ٣٨٩. (١) نسبة إلى ((سوق العطش)) وهو موضع ببغداد بالجانب الشرقي. ((الأنساب)): ٨ / ٤٧٧. (٢) نسبة إلى من يبيع الأدم. ((الأنساب)): ١ / ١٦١. (٣) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ٢٩٩. (٤) المصدر السابق . * * ذكر أخبار أصبهان: ١ / ١٥١ . ٥٦٨ سمع أحمدَ بنَ مهدي ، وأحمدَ بنَ عِصَام ، وصالحَ بنَ أحمد بنِ حَنْبل ، وأَسِيد بن عاصم . حَدَّث عنه : أبو بكر بنُ أبي علي الذِّكْوَانِيُّ ، وأبو نُعَيم الحافظ ، وجماعة . ما علمتُ به بأساً . تُوفِّي سنةً تسعٍ وأربعين وثلاث مئة . وله سبع وتسعون سنة . ٣٤٣ - المَسْعُودي * صاحب ((مُروجِ الذَّهب)) وغيرِهِ من التَّواريخ (١)، أبو الحسنِ(٢) عليّ بنُ الحسينِ بنِ عليّ من ذرِيَّةِ ابنِ مسعود (٣) عِدَادُه في البَغَادِدَةِ ، ونزَلَ مِصْرمُدَّة . وكان أَخْبَارِيّاً، صاحبَ مُلَحٍ وغرائب وعجائبَ وفنون ، وكان مُعْتَزلياً . أَخَذَ عن أبي خليفة الجُمَحي ، ونِفْطَويه ، وعِدَّة . مات في جُمَادى الآخرة سنةً خمسٍ وأربعين وثلاث مئة . الفهرست: ٢١٩ - ٢٢٠، معجم الأدباء : ١٣ / ٩٠ - ٩٤، العبر: ٢ / ٢٦٩، فوات الوفيات: ٢ / ٩٤، طبقات الشافعية: ٣ / ٤٥٦ - ٤٥٧، لسان الميزان: ٤ / ٢٢٤ - ٢٢٥، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣١٥، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧١. (١) انظر ((الفهرست)): ٢١٩ - ٢٢٠. (٢) في ((فوات الوفيات)) أبو الحسين. (٣) عبد الله بن مسعود، الصحابي الجليل، المتوفى سنة / ٣٢ / هـ. ٥٦٩ ٣٤٤ - ابنُ بنت عَدَبِّس * الإِمام المحدِّث ، أبو عبد الله ، جعفرُ بنُ محمدِ بنِ جَعْفر بنِ هِشَام ، الكِنْدي الدِّمَشْقِي ابن بنت عَدَبُّس . حدَّث عن : يزيدَ بنِ عبد الصَّمد، وأبي زُرْعَة ، وأحمدَ بن فيْل البَالِسي ، وعبد الباري الجِسْريني ، وخلقٍ كثير . حدَّث عنه: أبو عبد الله بنُ مَنْدَة ، وتَمَّام الرَّازي، وعبدُ الرحمن بنُ عمر بنِ نَصْر، وعبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ مُعاذ الدَّارَاني ، وعبد الرحمن بنُ أبي نَصْرِ التّميمي . قال الكُتَّاني : ثِقَةٌ مأمون . تُوفِّي في ربيعٍ الآخر سنةً سبعٍ وأربعين وثلاث مئة . ٣٤٥ - الأسداباذِيُّ * * الشَّيخُ الإِمامُ الحافِظُ القُدوة العَابد ، أبو عبد الله الزُّبير بنُ عبد الواحد ابنِ محمدِ بنِ زكريا، الأسَدَاباذِيُّ(١) الهَمَذَانِيُّ، صاحب النَّصانيف - وقيل : أحمد في جَدِّه محمد - رَحَّال ، جَوَّال . ● الإكمال: ٦ / ١٥١ - ١٥٢. * * تاريخ بغداد: ٤٧٢/٨ - ٤٧٣، الأنساب: ١ / ٢٢٤، تاريخ ابن عساكر: ٦ / ٢١٧١ - ١٧٢ آ، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٩٠٠ - ٩٠١، طبقات الحفاظ: ٣٦٨. (١) نسبة إلى ((أسداباذ)) وهي بليدة على منزل من همذان إذا خرجت من العراق. (((الأنساب)) : ١ / ٢٢٤. ٥٧٠ سَمِعَ أبا خليفة الجُمَحي ، ومحمدَ بنَ نُصير الأَصْبَهاني، والحَسَن بنَ سُفيان، وعبدان الجَوَالِيقي، وعبدَ اللّه بنَ ناجية، وأبا يَعْلى، وابنَ قُتيبة العَسْقَلاني، ومحمدَ بنَ خُزَيم ، وابن جَوْصَا، وأبا العَبَّاس السَّرَّاج، وخَلْقاً كثيراً . وعنه : محمدُ بنُ مَخْلد العَطَّار - أحد شيوخه - وابنُ شَاهين ، وابن مَنْدَة ، وأبو بكر الجَوْزَقِي، والدَّارَقُطْني، والحاكمُ ، والقاضي عبد الجَبَّار المُعْتَزِلي ، ويحيى بنُ إبراهيم المُزَكِّي ، وعِدَّة . قال الحاكم : قَدِمَ نَيْسَابور سنةً ثلاث، فسَمع المُسند من ابنِ شِيْرَوَيه، فأقامَ سنتين . وأما رِحْلَتُه إلى الآفاق فمشهورة ، وكان من الصَّالحين المذكورين(١) والحُفّاظ، صنّف الشُّيوخ والأبواب . توفي بأسَد اباذ في ذي الحجة سنةً سبعٍ وأربعين وثلاث مئة . وقال الخطيب : كان حافِظًاً مُتقناً مُكْثراً(٢). أخبرنا المُسَلّم بنُ محمد في كتابه ، أخبرنا أبو اليُمن الکندي ، أخبرنا أبو منصور الشَّيّاني ، أخبرنا أبو بكر الحافظ ، أخبرني الأزهري ، أخبرنا الدَّارَقُطْني، حدثنا محمدُ بنُ مَخْلَد العَطَّار، حدثنا الزُّبير بنُ عبد الواحد ، حدَّثني محمدُ بنُ بشر، وعبدُ الملك بنُ محمد ، قالا : حدَّثنا هاشم بنُ مَرْثَد، سَمِعْتُ يحيى بن مَعِين يقول: الشَّافعيُّ صَدْوقٌ ليس به بَأْسٌ (٣). (١) في ((تاريخ بغداد)): ٨ / ٤٧٣ (المستورين)) وفي بعض نسخ ((الأنساب))، المشهورين . (٢) ((تاريخ بغداد)): ٨ / ٤٧٣ . (٣) المصدر السابق . ٥٧١ ٣٤٦ - أبو الفَضْلِ بنُ إبراهيم * الإِمام السَّيِّد، أبو الفَضْل ، محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الفَضْل ، الهَاشمي النَّيْسَابوري المُزَكِّي ، أحدُ أصحاب الحديث . سمع محمدَ بنَ عمرو قشمرد ، ومحمدَ بنَ إبراهيم البوشنجي ، ومحمدَ بنَ أيوب الرَّازي، وأبا مسلم الكَجِّي ، ومُطيّناً والحسينَ بنَ محمد القَبَّاني ، وخَلْقاً سِوَاهم . وعنه : الحاكم - وأثنى عليه - ويحيى بنُ إبراهيم المُزَكِّي ، وأبو عبد الله بن مَنْدَة ، وآخرون . مات في شَوَّال سنةً سبعٍ وأربعين وثلاث مئة . ٣٤٧ - ابنُ مَعْروف * * الشَّيْخُ المحدِّث ، أبو علي محمدُ بنُ القَاسم بنِ مَعْروف بن أَبَان ، التَّميمي الدِّمَشْقِيُّ. سمع أحمد بن علي المَرْوَزِيَّ، وأبا عمر محمدَ بنَ يوسف بن القاسم ، وزكريا بنَ أحمد البَلْخي ، وأبا حامدٍ محمدَ بنَ هارون ، وعِدَّة . وعنه : ابنُ أخيه عبدُ الرحمن بنُ أبي نَصْر، وعبدُ الغني بنُ سعيد * لم تقع لنا ترجمته في المصادر التي بين أيدينا . * * تاريخ ابن عساكر: ١٥/ ٤٣٥ ١ - ٤٣٥ ب، العبر: ٢/ ٢٧٧، ميزان الاعتدال: ٤ / ١٤، الوافي بالوفيات: ٢٩٢/٧، لسان الميزان: ٥ / ٣٤٧، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٦ . ٥٧٢ الحافظ ، وعبد الرحمن بنُ النّحَّاسِ ، وعُبيدُ اللهِ بنُ الحسنِ الوَرَاق ، وآخرون . قال الكُتَّاني : حَدَّث عن : أحمدَ بنِ علي بأكثر كُتُبِهِ واتّهم في ذلك(١) . وقيل : إن أكثرها إجازة . وكان يحِبُّ الحديثَ وأهلَه ويكرمُهُم ، وله دنيا وتواليفُ . قال عُبيد بن قُطَيْس: حدَّثني أَنَّه ◌ُلِد سنةَ ثلاثٍ وثمانين، وسَمِعَ سنةً اثنتين وتسعين ومئتينٍ . قال الكُتَّاني : ماتَ سنةً سبعٍ وأربعين وثلاث مئة ، وقال غَيرُه سنةً تسعٍ . ومات أخوه أبو بكر أحمدُ سنةَ ثمان ، وكان مُسِنّاً . سَمِعَ من أبي زُرْعة الدِّمَشْقِيِّ . ٣٤٨ - النِّقَاش * العلَّمة المفسِّر، شيخُ القُرَّاء ، أبو بكر محمدُ بنُ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ زيادٍ ، المَوْصِلِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ النّقَّاش. (١) ((ميزان الاعتدال)): ٤ / ١٤. * الفهرست: ٥٠، تاريخ بغداد: ٢ / ٢٠١ - ٢٠٥، تاريخ ابن عساكر: ١٥ /١٢١ ب - ١٢٤ آ، المنتظم: ٧ / ١٤ - ١٥، معجم الأدباء: ١٨ / ١٤٦ - ١٤٩، وفيات الأعيان: ٤ / ٢٩٨ - ٢٩٩، معرفة القراء: ١ / ٢٣٦ - ٢٤٠ تذكرة الحفاظ: ٣ / ٩٠٨ - ٩٠٩، العبر: ٢ / ٢٩٢ - ٢٩٣، ميزان الاعتدال: ٣ / ٥٢٠، الوافي بالوفيات: ٢ / ٣٤٥ - ٣٤٦، مرآة الجنان: ٢ / ٣٤٧، طبقات الشافعية: ٣ / ١٤٥ - ١٤٦، البداية والنهاية: ١١ / ٢٤٢ - ٢٤٣، غاية النهاية: ٢ /١١٩، لسان الميزان: ٥ / ١٣٢، شذرات الذهب: ٣ /٨ -٩. ٥٧٣ ولد سنةً ستٍ وستين ومئتين . وحدَّث عن إسحاق بن سُنين، وأبي مُسْلم الكَجِّي ، وإبراهيمَ بنِ زهير، ومطيِّن ، ومحمدٍ بنِ عبد الرحمن الهَرَوي ، والحسنِ بنِ سُفيان ، وابنٍ خُزيمة ، ومحمدٍ بن علي الصائغ ، وخلق . وتلا على هارون الأَخْفشِ ، وأحمدَ بنِ أنس - بدمشق - وعلى الحسن ابنِ الحُباب ، وغيرِهِ ببغدادَ ، وعلى الحسنِ بنِ أبي مِهِران بالرّيّ ، وعلى أبي ربيعةً محمدٍ بنِ إسحاق ، وعِدَّة . قرأ عليه أبو بكرِ بنُ مهران ، وعبدُ العزيز بنُ جَعْفِرِ الفارسي ، وأبو الحسن بنُ الحَمَّامي ، وإبراهيمُ بنُ أحمدَ الطَّبري ، وأبو الفرج الشِّنَبُوذِيُّ ، وعليُّ بِنُ محمد العَلَّف، وعليُّ بنُ جعفر السّعِيدي ، وأبو الفرج النَّهْرواني، والحسنُ بنُ عليّ بن بشار ، وخَلْق ، آخرهُم مَوْتاً أبو القاسم علي بن محمد الزَّيْدِي الحَرَّاني . روى عنه: ابنُ مجاهد - وهو من شيوخه - والدَّارَقُطْني ، وابنُ شاهين ، وأبو أحمد الفَرَضَيُّ، وأبو عليّ بنُ شَاذان، وأبو القاسم الحُرْفي . وهو مؤلف (( شِفَاءِ الصُّدورِ)) في التّفْسير . وكان واسعَ الرُّحْلة ، قديمَ اللَّقاءِ ، وهو في القراءاتِ أقوى منه في الرِّوايات . وله كتاب «الإشارة في غريب القرآن) وكتاب (( المناسك)) و (( دلائل النَّة)) و((المعاجم الثلاثة)): أوسط وأكبر وأصغر، فالأكبرُ في معرفةٍ المقرئين ، وله كتاب كبير في التفسيرِ نحو من أربعين مجدداً ، وكتاب ٥٧٤ ((القراءاتِ بعِلَلِها))، وكتاب ((السَّبْعة))، وكتاب ((ضِدّ العقلِ))(١)، وكتاب ((أخبارِ القُصاص)) وأشياء . ولو تَثْبت في النِّقْلِ ، لصارَ شيخَ الإسلام قال أبو عَمَرْو الدَّاني : هو مَقْبول الشَّهادةِ ، حدَّثنا فارسٌ، سَمِعْتُ عبدَ الله بن الحسين، سَمِعْتُ ابن شَنَبُوذ، يقول: خَرَجْتُ من دِمَشْق ، فإذا بَقافلة فيها النَّقَّاش، وبيده رَغِيف ، فقال لي : ما فَعَل الأخفش ؟ قُلْتُ : تُوفِّي ، قال : ثُمَّ انصرفَ النّقَّاشُ، وقال : قَرَأْتُ على الأخفش . وقال طلحةُ بنُ محمدٍ الشَّاهد : كان النِّقَّاش يَكْذِبُ في الحديث ، والغَالِبُ عليه القَصَصُ (٢). وقال أبو بكر البَرْقَانِيُّ: كلُّ حديث النِّقَّاشِ منكر(٣). وقال الحافظ هبة الله اللَّالكائي: تفسير النَّقَّاش إِشْفى الصُّدور لا شفاء الصُّدور (٤) . وقال الخطيب : في حديثِهِ مناكيرُ بأسانيدَ مشهورة (٥) . روى أبو بكر ، عن أبي غالب ، عن جدِّهِ معاويةَ بنِ عَمرو، عن زائدةً، عن ليثٍ، عن مُجَاهد، عن ابن عُمرَ، قال رسول الله﴾: ((إِنَّ الله لا يَقْبَلُ دعاءً حبيب على حَبيبه)). (١) في ((وفيات الأعيان)): صد العقل. (٢) ((تاريخ بغداد)): ٢ / ٢٠٥ . (٣) المصدر السابق . (٤) : الإِشفى : المثقب يخرز به ، يستعمله الإسكاف . (٥) ((تاريخ بغداد)): ٢ / ٢٠٢. ٥٧٥ قال الدَّارَقُطْني : فَرَجَعَ عنهِ حين قُلْتُ له(١) : هو موضوع. قال الخطيب : قد رواه أبو علي الكَوْكَبي ، عن أبي غالب(٢). وقال الدَّارَقُطْني : قال النِّقَّاش : كسرى أبو شِرْوَان . جَعلها كُنْيةً ، وكان يدعو: لا رجَعَتْ يَدْ قَصدَتْك صفراءَ من عَطَائِك . وإنما هي صِفْراً . قال الخطيب : سَمِعْتُ ابنَ الفَضْلِ القَطّان يقول: حَضَرْتُ النِّقَّاش وهو يَجُود بنفسِهِ في ثالثٍ شَوَال سنةً إحدى وخمسين وثلاث مئة ، فنادى بأعلى صوته ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ العَامِلُون﴾ [الصافات: ٦١] يُرَدِّدُها ثلاثاً. ثمّ خَرَجَتْ نَفْسُه(٣) رحمه الله . قلتُ: قد اعتمد الدَّانيّ في ((التّيْسِير)) على رواياته للقراءات . فاللهُ أعلم ، فإنَّ قلبي لا يَسْكُن إليه ، وهو عندي متّهم ، عَفَا الله عنه . ٣٤٩ - ابن أبي دَارم * الإِمامُ الحافِظُ الفاضل ، أبو بكر أحمدُ بنُ محمدٍ السَّرِيّ بنٍ يحيى بن (١) أي لأبي بكر النّقّاش، ونص كلام الدارقطني فيما نقله عنه الخطيب ٢ / ٢٠٣ بعد أن ساق الحديث بسنده : فأنكرت عليه هذا الحديث وقلت له : إنّ معاوية بن عمرو ثقة ، وزائدة من الأثبات الأئمة ، وهذا حديث كذبٌ موضوعٌ مُرَكِّب ، فرجع عنه وقال : هو في كتابي ولم أسمعه من أبي غالب ، وأراني كتاباً له فيه هذا الحديث ، على ظهره : أبو غالب ، قال : نبّأني جدي ، قال أبو الحسن - يعني الدارقطني - وأحسب أنه نقله من كتاب عنده توهّم أنه صحيح ، وكان هذا الحديث مُركباً في هذا الكتاب على أبي غالب ، فتوهم أبو بكر أنه من حديث أبي غالب ، فاستغربه وكتبه ، فلما وقفناه عليه رجع عنه . (٢) انظر ((تاريخ بغداد)): ٢ / ٢٠٣. (٣) ((تاريخ بغداد)): ٢ / ٢٠٥. * تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٨٤ - ٨٨٥، ميزان الاعتدال: ١ / ١٣٩، لسان الميزان: ١ / ٢٦٨، طبقات الحفاظ : ٣٦٢ . ٥٧٦ السَّري بنِ أبي دَارم ، التَّميميُّ الكُوفي الشَّيْعي، محدِّث الكُوفة . سمع إبراهيمَ بنَ عبد الله العَبْسي القَصَّار، وأحمدَ بنَ موسى الحمّار ، وموسى بنّ هارون ، ومحمد بنَ عبد الله مُطيّناً، ومحمدَ بنَ عثمان بنِ أبي شَيْبَة ، وعِدَّة . حَدَّث عنه: الحاكمُ ، وأبو بكر بنَ مَرْدُويه ، ويحيى بنُ إبراهيم المُزَكِّي، وأبو الحَسَن بن الحَمَّامي ، والقاضي أبو بكر الحِيْري ، وآخرون . كان موصوفاً بالحِفْظ والمعرفة إلا أنّه يترقَّض ، قد ألْف في الحطِّ على بعض الصّحابة ، وهو مع ذلك ليس بثقةٍ في النّقْل . ومن عالي ما وقع لي منه : أخبرنا الحسنُ بنُ علي ، أخبرنا جعفرُ بنُ منير، أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي ، أخبرنا القاسمُ بنُ الفَضْلِ ، أخبرنا أبو زكريا المُزَكِّي ، أخبرنا أبو بكر بنُ أبي دَارم - بالكوفة - حدّثنا أحمدُ بنُ موسى بنِ إسحاق ، حدثنا أبو نُعَيم ، عن زكريا ، عن الشّعْبي ، سمعتُ النّعمان بن بشير. يقول : قال رسول الله﴿ه: (( الحلالَ بَيِّن، والحَرَامَ بَيْن، وبين ذلك مُشْتبهات لا يَعْلَمها كثيرٌ من النَّاس . مَنْ تَرَك الشُّبهات استبرأ لدينِهِ وعِرْضِه، ومَنْ وَقَع في الشُّبُهَاتِ، وقَعَ في الحرَامِ كالرَّاعي إلى جَنْب الحمى ، يوشِكُ أَنْ يُواقِعَه))(١) . الحديث . متفق عليه . - (١) أخرجه البخاري (٥٢) في الإِيمان : باب فضل من استبرأ لدينه ، من طريق أبي نعيم بهذا الإِسناد ، وأخرجه مسلم ( ١٥٩٩) في المساقاة : باب أخذ الحلال وترك الشبهات ، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني ، عن أبيه ، عن زكريا .. به . سير ٣٧/١٥ ٥٧٧ مات أبو بكر في المحرَّم سنةً اثنتين وخمسين وثلاث مئة ، وقيل : سنة إحدى . قال الحاكم : هو رافضي ، غيرُ ثِقَّةٍ . وقال محمدُ بن حَمَّاد الحافظ ، كان مستقيمَ الأمر عامَّة دَهْره ، ثم في آخر أيامه كان أكثرَ ما يُقرأ عليه المَثَالب ، حَضَرْتُه ورجل يَقْرأُ عليه أَنَّ عُمر رفَس فاطمة حتى أسقطت محسّناً . وفي خيرٍ آخر قوله تعالى(٢): ( وجاء فِرْعون): عُمر، (ومن قبله) أبو بكر، (والمؤتَفِكَاتُ): عائشة، وحَفْصة . فَوافقتُه، وتركتُ حَدِيثه(٣). قلت : شيخٌ ضَالِّ مُعَثِّر . ٣٥٠ - ابنُ يونسَ * الإِمامُ الحافِظُ المتقِن، أبو سعيد ، عبدُ الرحمن بنُ أحمدَ بنِ الإِمام يونس بنِ عَبد الأعلى، الصَّدفي (٤) المِصْري، صاحبُ ((تاريخ عُلَماء مِصْر)). (١) ((ميزان الاعتدال)): ١ / ١٣٩. (٢) الآية : ( وجاء فرعون ، ومن قبله، والمؤتفكات بالخاطئة ) . الحاقة : ٩. (٣) ((ميزان الاعتدال)): ١٣٩/١، وانظر تمام الكلام فيه. * الأنساب: ٨ / ٤٥ - ٤٦، وفيات الأعيان: ٣ / ١٣٧ - ١٣٨، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٩٨ - ٨٩٩، العبر: ٢ / ٢٧٦ - ٢٧٧، مرآة الجنان: ٢ / ٣٤٠ - ٣٤١، البداية والنهاية: ١١ / ٢٣٣، حسن المحاضرة: ١ / ١٩٨، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٥. (٤) هذه النسبة إلى ((الصدف)) - بكسر الدال، وتفتح بالنسب - وهي قبيلة من حمير نزلت مصر . انظر ((الأنساب)): ٨ / ٤٣، و((وفيات الأعيان)): ٣ / ١٣٨. ٥٧٨ ولد سنةً إحدى وثمانين ومثتين . سمع أباه ، وأحمدَ بنَ حمَّاد زُغْبة ، وعليّ بنَ سعيد الرَّازي ، وعبدَ الملك بن يحيى بن بُکَیر ، وأبا عبد الرحمن النِّسَائي ، وعبد السلام بن سهل الْبَغْدَادي ، وأبا يعقوب المنجنيقي ، وعليّ بن قُديد ، وعليّ بن أحمد علان وخَلْقاً كثيراً . ما ارتحل ولا سمع بغير مِصر، ولكنَّه إمامٌ بصير بالرِّجال فهمٌ متيقِّظ . حدَّث عنه : عبدُ الواحد بنُ محمد بن مسرور البَلْخي ، وأبو عبد الله ابنُ مَنْدَة ، وعبدُ الرحمن بنُ عمر بن النُّحَّاس ، وآخرون . وقد اختصرتُ ((تاريخَه)) ، وعلقتُ منه غرائب . ماتَ في جُمَادى الآخرة سنةً سبعٍ وأربعين وثلاث مئة عن ستة وستين عاماً . وفيها ماتَ عالم دِمَشْق ومسنِدها ، القاضي أبو الحسن أحمدُ بنُ سليمان بن حَذْلَم الأسدي ، ومسند الكوفة ، أبو الحسين عليُّ بن مَاتي(١)، ونَحْوِيُّ العراق ، أبو محمد عبدُ الله بنُ جعفر بنَ دَرَسْتَوَيهِ الفَارسي ، ومحدِّث دمشق أبو الميمون راشد البَجَلي ، وأبو علي أحمدُ بنُ الفَضْل بن العَبَّاس بن خُزَيمة ببغداد ، وأبو الفَضْلِ إسماعيلُ بنُ محمدٍ بن الحافظ الفَضْل بنِ محمد الشَّعْراني النّْسَابوري ، وحمزةُ بنُ محمدٍ بِنِ العَبَّاس العَقَبِي البغدادي الدِّهْقَان . (١) تقدمت ترجمته رقم / ٣٤١ / من هذا الجزء . ٥٧٩ ٣٥١ - القَزْوِينيّ * الشّيخ الإِمامُ الحافِظ الثِّقَة ، أبو عمر ، محمدُ بنُ عيسى بنِ أحمدَ بنِ عُبيد الله، القَزْوِيني، نزيل دِمَشْقَ ببيت لِهْيَا(١). سمع ببلده من : يوسف بن يعقوب القَزْويني ، وبالرِّي محمد بن أيوبَ ابنِ الضَّرَيْس، وعليَّ بنَ الجُنيد المالكي ، وببغداد إدريس بن جعفر ، وأقرانه ، وبمِصْر أبا عبد الرحمن النَّسَائي ، وبالبَصْرة من السَّاجي ، وغيرِه . حدَّث عنه : تَمَّامِ الرَّازي ، وأبو محمد النَّحَّاس المِصْري ، ومنير بن أحمد ، وآخرون . تُوفِّي قبل الخمسين وثلاث مئة . وَثْقَه تَمَّام . أخبرنا يحيى بن أحمد الجُذَامي ، أخبرنا محمدُ بنُ عماد ، وأخبرنا عليُّ بنُ محمد الفقيه، أخبرنا أبو صادق بنُ صباح ، قالا : أخبرنا ابنُ رفاعة ، أخبرنا عليّ بنُ الحسن الشّافعي ، أخبرنا عبد الرحمن بنُ عمر ، أخبرنا محمدُ بنُ عيسى القَزْوِيني ، حدثنا بُهْلول بنُ إسحاق ، حدثنا سعيدُ بنُ منصور ، حدَّثنا مغيرةُ بنُ عبد الرحمن عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هُرَيرة، قال: قال رسول اللـه ◌َله: ((الصِّيَامُ جُنّةً))(٢). * تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٩٠ - ٨٩١، طبقات الحفاظ : ٣٦٤. (١) قرية مشهورة بغوطة دمشق انظر ((معجم البلدان)): ١ / ٥٢٢. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه مالك في ((الموطّا)) ١ / ٣١٠، في الصيام: باب جامع الصيام ، ومن طريقه البخاري ٤ / ٨٧، ٩٤ ، في الصيام : باب فضل الصوم عن أبي الزناد ، بهذا الإسناد ، وأخرجه مسلم (١١٥١) (١٦٢٠) من طريقين عن المغيرة الحزامي ، عن أبي الزِّناد . ٥٨٠