النص المفهرس

صفحات 521-540

ماتَ بِمِصْرَ فجأةً في جُمَادى الآخرة سنةً أربعٍ وأربعين وثلاث مئة .
٢٩٩ - أبو سَهْل القَطَّان »
الإِمامُ المحدِّث الثَّقة، مُسنِدِ العِرَاق ، أبو سَهْل ، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ
عبدِ الله بن زياد بنِ عَبَّاد، القَطَّان البَغْدَادِيُّ.
سمِعَ أحمدَ بنَ عبد الجَبَّار العُطَارِدِيَّ، وأبا جعفر محمدَ بنَ عُبيد الله
ابنِ المُنَادِي، ومحمدَ بنَ عيسى المَدَائني ، ويحيى بنّ أبي طالب ، ومحمدَ
ابنَّ الجَهْم ، ومحمدَ بنَ الحُسين الحنّيْنِيَّ، وإسماعيل القَاضي ، وعِدَّة،
وروى الكثير ، وتفرَّد في زمانه .
حدَّث عنه: الدَّارَقُطْني، وابن مَنْدَة ، والحاكمُ ، وابن رِزْقَوَيه ، وأبو
الحُسين بن بِشْران، وأبو الحَسن الحَمَّامي ، وأبو علي بنُ شَاذان ، وقومٌ ،
آخرهم أبو القاسم بنُ بِشْران .
قال الخطيب : كان صَدوقاً أديباً شاعِراً، راويةٌ للأدب عن ثَعْلب
والمبرِّد، وكان يميل إلى التَّشُّع(١).
قال أبو عبد الله بنُ بِشْرِ القَطَّان : ما رأيتُ أحسنَ انِتِزَاعاً لِمَا أراد من آي
القُرآن من أبي سهل بنِ زياد ، وكان جارَنا ، وكان يُديم صَلاة اللَّيل ،
والتِّلاوَةِ، فَلِكثرة دَرْسه، صَار القُرْآن كأنَّه بين عَيْنِيه (٢).
* تاريخ بغداد: ٥ / ٤٥ - ٤٦، المنتظم: ٧ / ٣، العبر: ٢ /٢٨٥ - ٢٨٦، الوافي
بالوفيات: ٨ / ٣٤، البداية والنهاية: ١١ / ٢٣٨، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٢٨، شذرات
الذهب : ٣ / ٢ - ٣.
(١) ((تاريخ بغداد)»: ٥ / ٤٥.
(٢) المصدر السابق .
٥٢١

قال الخطيب : وكان في أبي سَهْل مُزَاحٌ ودُعابة ، سمعْتُ البَرْقَانِيَّ
يقول : كرهوه لمزاح فيه ، وهو صدوق(١) .
وقال محمدُ بنُ علي الصُّوري : سمعتُ عليّ بنَ نَصْر بمصر يقول :
گنّا يوماً بين يدي أبي سھل بن زیاد ، فأخذَ شخص سگینا [ کانت ] بین
يديه، [ فجعل ] ينظُرُ فيها، فقال: مالك ولها؟ أتُريدُ أن تسرقَها كما سَرَقتُها
أنا ؟ هذه سكين الْبَغَوي سرقتها[ منه ](٢) .
توفِّي أبو سهْل في شعبانَ سنةً خمسين وثلاث مئة .
وكان مولده في سنةٍ تسعٍ وخمسين ومئتين .
وقع لنا حديثُه في مواضع .
٣٠٠ - الخُطَبِيُّ *
الإِمامُ العلاّمة الخطيبُ الأديبُ المحدِّث الأخْبَارِيُّ، أبو محمدٍ ،
إسماعيلُ بنُ علي بنِ إسماعيل بن يحيى ، البَغْدَادِيُّ الْخُطَبِيُّ(٣) المؤرِّغُ.
سمع الحارثَ بنَ أبي أسامة ، ومحمدَ بنَ يونس الكُدَيْمي ، وبِشْرَ بنَ
موسى ، وجماعة .
حدَّث عنه: أبو حفص بنُ شَاهين ، والدَّارَقُطْني ، وابن مَنْدَة ، وابن
رِزْقَوَيه، وأبو الحسن الحَمَّامي، وأبو علي بنُ شَاذان ، وآخرون .
(١) ((تاريخ بغداد)» : ٥ / ٤٦.
(٢) المصدر السابق ، وما بين حاصرتين منه .
* تاريخ بغداد: ٦ / ٣٠٤ - ٣٠٦، طبقات الحنابلة: ٢ / ١١٨ - ١١٩، الأنساب:
٥ / ١٤٧ - ١٤٨، المنتظم: ٧ / ٣ - ٤، معجم الأدباء: ٧ / ١٩ - ٢٣، النجوم الزاهرة:
٣ / ٣٢٨ - ٣٢٩، شذرات الذهب: ٣ / ٣.
(٣) هذه النسبة إلى الخطب وإنشائها. ((الأنساب)»: ١٤٧/٥.
٥٢٢

ولد في أوَّل سنة تسعٍ وستين ومثتين .
قال الخطيب في ترجمته : كان فَاضِلاً عَارِفاً بأَيَّامِ النَّاسِ وأخْبَارِهِم ،
وخلفائهم. صنَّفَ تاريخاً كبيراً على السِّنين. وقد وثّقه الدَّارَقُطْني(١).
روى ابنُ رِزْقَوَيه عن إسماعيل الخُطَبِيِّ، قال: وجَّه إليَّ الرَّاضي بالله
ليلةَ الفِطْرِ، فَحُمِلْتُ إليه راكباً فدخلتُ [ عليه ] وهو جالس في الشُّموع،
فقال لي : يا إسماعيل! [ إني ] قد عَزمتُ في غدٍ على الصَّلاةِ بالنَّاسِ فما
الذي أقول إذا انتهيتُ إلى الدُّعاء لنفسي ؟ فأطرقتُ ساعةٌ ، ثُمَّ قُلْتُ : يا أمير
المؤمنين قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ التي أُنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾(٢)
[ الأحقاف: ١٥ ] فقال لي: حَسْبُكَ فَقُمْتُ وَتَبِعَنِي خَادِمٌ ، فأعطاني أربع
مئة دينار(٣).
قلتُ : كان مجموع الفَضَائل ، يرتَجِلُ الخُطَب .
قال محمدُ بنُ العَبَّاس بن الفُراتِ: كَانَ رَكِيناً (٤) عاقلاً، مقدَّماً، من أهل
الثَّقة والأدب وأيام النَّاس ، قَلَّ مَنْ رأَيْتُ مِثْلَه .
قلتُ : توفِّي في جُمادَى الآخرة سَنَةً خمسين وثلاث مئة .
/
٣٠١ - ابنُ خَنْب *
الشَّيخُ العَالم المحدِّثِ الصَّدوقَ المُسنِد ، أبو بكر محمدُ بنُ أحمد بنِ
(١) ((تاريخ بغداد)): ٦ / ٣٠٥.
(٢) النمل: ١٩، وتتمة الآية: ((وعلى والدي، وأن أعمل صالحاً ترضاه ، وأدخلني
برحمتك في عبادك الصالحين)» .
(٣) ((تاريخ بغداد)): ٦ / ٣٠٥ - ٣٠٦، وما بين حاصرتين منه.
(٤) الرجل الركين : الوقور .
* تاريخ بغداد: ١ /٢٩٦، المنتظم: ٧ / ٧، العبر: ٢ / ٢٨٨، شذرات الذهب: ٣ / ٧.
٥٢٣

خَنْب(١)، البُخَارِيُّ، ثم الْبَغْدَادِيُّ الدُّهْقَان، نزيلُ بُخَارى ومُسْندها .
مولده في سنةٍ ستٍ وستين ومئتين .
سمع في حَدَاثته من : يحيى بنِ أبي طالب ، والحَسَنِ بن مُكْرَم
وموسى بنِ سَهْل الوَشَاء ، وجعفر الصائغ ، وأبي بكر بن أبي الدُّنيا ، وأبي
قِلابة الرَّقَاشي، وطبقتِهِم .
حدَّث عنه: أبو أحمد الحاكم ، وإسماعيلُ بنُ الحُسين الزَّاهد ،
وعليُّ بنُ القاسم الرَّازي، وأحمدُ بنُ الوليد الزَّوْزَنِيَّ شيخٌ للبَيْهَقِي، وأبو نَصْر
أحمدُ بنُ محمد بنِ إبراهيم البُخَارِيُّ، والحافظُ محمدُ بن أحمد غُنْجار ،
وأهل ما وراء النَّهر .
وكان والده بُخاريّاً ، فقَدِمَ بَغْدَاد ، وتأهَّل فولد له بها أبو بكر وَنَشَأ بهاثم
رَجَعَ مَحْتِدَه وهو ابنُ عشرين سنةً . وكان فقيهاً شافعيِّ المذهب ، محدِّثاً
فهماً ، لا بأس به .
قال أبو كامل البصري : سمعتُ بعضَ مشايخي ، يقول : كُنَّا في
مجلس ابنٍ خَنْب ، فأعلى في فضائل علي رضي الله عنه بعد أنْ كان أمْلَى
فَضَائِلَ الثَّلاثة، إِذْ قَام أبو الفَضْلِ السُّلَيْمَانِيُّ، وصاح: أيها النَّاس، هذا دَجَّال
فلا تكتّبُوا، وَخَرَجَ من المجلس لأنّه ما سمعَ بفضائل الثَّلاثة .
قلتُ : هذا يَدُلُّ على زَعارَّةِ السُّلَيْمانِي ، وغِلْظَتِهِ ، الله يسامحه
توفي ابن خَنْب في غُرَّة رجب سنة خمسين وثلاث مئة .
(١) في ((المنتظم)) و((الشذرات)): حبيب، وهو تصحيف.
٥٢٤

٣٠٢ - الهُجَيميُّ *
الشَّيخُ الإِمام المحدِّث الصَّدوق المعمَّر، مُسنِدُ الوَقْتِ، أبو
إسحاق ، إبراهيمُ بنُ علي بنِ عبد الله ، الهُجَيميُّ(١) البَصْرِيُّ.
وُلد سنة نَيِّف وخمسين ومئتين .
وسمع من : الحُسينِ بنِ محمد بن أبي مَعْشر، وجعفرِ بنِ محمد بنِ
شاكر، وأبي قلابة الرَّقَاشي ، وعبدِ الرحيمِ بنِ دَنْوقَا ، ومحمدِ بنِ يونس
الكُدَيْمي ، وعُبيد بنِ عبد الواحد البَزَّار، وطبقتهم .
حدَّث عنه : أبو بكر محمدُ بنُ الفَضْلِ الْبَابَسِيري ، وطلحة بن يوسف
المؤذِّن ، وأبو سعيد محمدُ بنُ علي النّقَّاش ، وآخرون .
قال أبو عبد الله محمدُ بنُ أحمد الرَّازي في المشيخة : سمِعْتُ عبد
الرحيم بنَ أحمد البُخَاري يقول : رأى أبو إسحاق الهُجَيمي ، أنه تعمُّم ،
فدۇِّر على رأسه مئةً وثلاث دورات ، فعبّرت له بحياة مئة وثلاثٍ سنين ، فما
حدَّث حتى بلغَ المئة، ثم حدَّث فقرأ عليه القارىءُ ، وأراد أن يختَبِرَ عَقْلَه ،
فقال :
إِنَّ الجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِه كالكَلْبِ يحمي جِلْدَه(٢) بروْقِهِ(٣)
* المنتظم : ٧ / ٢٣، العبر: ٢ / ٢٩١، الوافي بالوفيات: ٦ / ٥٧، شذرات
الذهب : ٣ / ٨ .
(١) بضم الهاء، وفتح الجيم، والياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الميم . هذه
النسبة الى محلة بالبصرة نزلها بنو هجيم، فنسبت المحلة إليهم ((الأنساب)): ٥٨٨ آ .
(٢) في ((اللسان)): (روق) : أنفه .
(٣) الروق: القرن . وقائل البيت عامر بن قُهيرة التيمي، مولى أبي بكر الصديق - رضي=
٥٢٥

فردِّ عليه الهُجَيميُّ ، فقال: كالثَّوْر، فإنَّ الكلبَ لا روْق له ، قال :
فَفَرِحُوا بصحَةٍ ذِهْنه .
توفِّي الهُجَيمي في آخر سنةٍ إحدى وخمسين وثلاث مئة .
وقيل : اسم جدِّه عبدُ الأعلى .
وفيها مات يحيى بنُ منصور القاضي ، وأبو بكر أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي
الموت المكِّيُّ ، وعبدُ الله بن جعفر بن الورد، وشيخُ الحَنَفِيَّة قاضي الحَرَمَين
أبو الحُسين أحمدُ بنُ محمد النَّيْسَابُوري ، وأحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ جامع
المِصْري ، وميمونُ بنُ إسحاقَ الهَاشمي .
وحدَّث فيها أبو جعفر بن دُحيم الكُوفيُّ، وأبو بكر بنُ زياد النّقَّاش .
٣٠٣ - ابنُ قَانع *
الإِمامُ الحافِظُ البَارِعِ الصَّدوق - إن شاء الله - القاضي أبو الحسين عبدُ
الباقي بنُ قانع بن مرزوقٍ بنِ واثق الأموي مولاهم ، البَغْدَادِيُّ ، صاحبُ
كتابٍ (( معجم الصَّحابة)) الذي سمِعْنَاه .
ولد سنة خمسٍ وستين ومئتين .
= الله عنهما - وكان حسن الاسلام ، استشهد ببئر معونه . وكان عامر إذا أصابته الحمى يقول :
إنَّ الجبانَ حتفه من فَوقه
إني وجدت الموت قبل ذَوقه
كل امرئٍ مجاهد بطوقه
انظر ((الإصابة)): ١٤/٤ - ١٥، و((الفتح)) ٢٦٣/٧، و((الموطأ)) ٨٩١/٢.
كالثور يحمي جلده بروقه
* تاريخ بغداد: ١١ / ٨٨ - ٨٩، المنتظم: ٧ / ١٤، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٨٣ -
٨٨٤، ميزان الاعتدال: ٢ / ٥٣٢ -٥٣٣، مرآة الجنان: ٢ / ٣٤٧، البداية والنهاية: ١١ /
٢٤٢، الجواهر المضية: ١ / ٢٩٣، لسان الميزان: ٣ / ٣٨٣ - ٣٨٤.
٥٢٦

سمع الحارثَ بنَ أبي أسامة ، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدِيِّ ، وإبراهيم
أبنَ إسحاق الحربي ، ومحمدَ بنَّ مَسْلمة الواسطي ، وإسماعيل بن الفَضْلِ
البَلْخِي، وبشر بنَ موسى ، وأحمدَ بنَ موسى الحمَّر، وعُبيد بن شريك
البَزَّار ، وأحمدَ بنَ إسحاق الوَزَّان ، ومحمد بن يونس الكُدَيمي ، وأبا
مسلم الكَجِّي ، وعليَّ بنَ محمدِ بنِ أبي الشَّوَارب ، وعُبيد بن غَنَّام ،
ومُطَيّناً، ومعاذَ بنَ المُثَنِى، وأحمدَ بنَ إبراهيم بنَ ملحان .
وكان واسِع الرِّحْلة كثيرَ الحديث بصيراً به .
حدَّث عنه: الدَّارَقُطْني، وأبو الحسن بن رِزْقَويه ، وأبو عبد الله
الحاكمُ ، وأبو الحسين بنُ الفَضْلِ القَطّان، وأحمدُ بنُ علي البَادِيُّ ، وأبو
علي بنُ شَاذَان ، وأبو الحَسن الحَمَّامِيُّ، وأبو القاسم بنُ بِشْران ، وأبو
الحسن بنُ الفُرَات ، وعددٌ كثير .
قال البَرْقَاني : البغداديون يوثّقونه ، وهو عندي ضعيف(١) .
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: كان يَحْفَظُ، ولكنه يخطىء ويُصرُّ(٢).
وروى الخطيبُ عن الأزْهَرِيِّ، عن أبي الحسن بن الفُرَات ، قال :
كان ابنُ قانع قد حَدَثَ به اختلاطُ قبل مَوْته بنحو من سنتين ، فتركْنا السُّماع
منه ، وسمع منه قومٌ في اختلاطه(٣) .
قال الخطيب : توفِي في شوال سنةً إحدى وخمسين وثلاث مئة (٤) .
(١) ((تاريخ بغداد)): ١١ / ٨٩.
(٢) المصدر السابق .
(٣) المصدر السابق .
(٤) المصدر السابق .
٥٢٧

٣٠٤ - ابنُ شُعَيب *
الإِمامُ المحدِّثُ الرَّحَّال، أبو علي ، محمدُ بنُ هارون بنِ شُعَيب بنِ
عبد الله بنِ عبد الواحد، ويقال: شُعَيب بن عَلْقَمَة ، ويقال : ابن تُمامة من
ولد أنسِ بنِ مالك الأنْصَارِي، - وقيل: لا - الدِّمَشْقِي من أهل قرية قَيْنِنَة (١)
غربي المُصَلَّى(٢).
سمع بالشَّامِ ومِصْر والعِراق وأصْبَهَان ، وصنَّفْ وَجَمَعَ ولَيس
بالمتقين .
سمع عبد الرحمن بنَ أبي حاتم المُرادِيَّ، وأبا عُلاثة محمدَ بنَ
عَمرو، وبكر بن سهل الدِّمْيَاطِي ، وأحمدَ بنّ محمد بن يحيى بن حمزة ،
ومُطَيّناً، وأبا خليفة .
وعنه : ابنُ المقرىء ، وابنُ مَنْدَة ، وَتَمَّام ، والعفيفُ بنُ أبي نَصْر،
وعبد الوَهَّابِ المَيْدَاني .
قال الكَتَّاني : كان يُتْهم(٣).
توفِّيَ سنةً ثلاثٍ وخمسين وثلاث مئة عن سبع وثمانين سنة .
وَقَعَ لنا جُزْءٍ من حديثه عند مُكْرم بنِ أبي الصَّقر .
* معجم البلدان: ٤ / ٤٢٥، العبر: ٢ / ٢٩٨، ميزان الاعتدال: ٤ / ٥٧، الوافي
بالوفيات : ٥ / ١٤٧، لسان الميزان: ٥ / ٤١١، شذرات الذهب: ٣ / ١٣.
(١) قرية كانت مقابل الباب الصغير في دمشق ((معجم البلدان)): ٤ / ٤٢٥.
(٢) محلة جنوبي دمشق قرب باب الصغير .
(٣) ((ميزان الاعتدال)»: ٤ / ٥٧.
٥٢٨

٣٠٥ - العَتْكِيِّ *
المُحَدِّثُ الإِمامُ أبو منصور محمدُ بنُ القَاسم بن عبد الرحمن بنِ قاسم
ابن منصور العَتْكِي النَّيْسَابوري .
سمِعَ من : السَّرِي بِنِ خُزَيمة ، ومحمدِ بنِ أشرس ، والحُسينِ بنِ
الفَضْلِ ، وإسماعيل بن قُتِبَة ، وأحمدَ بنِ سَلَمة ، وطبقَتِهم .
أكثَرَ عنه الحاكم ، وأثنى عليه، وقال: كان شيخاً متيقظاً فهماً صَدُوقاً ،
جيّد القِراءة ، صحيحَ الأصول ، توفِّي في آخر سنة ستٍ وأربعين وثلاث
مئة .
قلتُ : ماتَ وهو في عَشْرِ النِّسعين ، ويعرف أيضاً بالصِّبْغي نسبةً إلى
بيع الصِّبْغ .
٣٠٦ - السُگري » .
الإِمامُ الحُجَّة ، أبو العَبَّاس ، أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ جَامع ،
المِصْري السُّكَّرِي الْمُفْرىء .
سمع مِقْدام بن داود الرُّعيني ، وَرَوْحِ بنَ الفرجِ القَطَّان ، وعليَّ بن عبد
العزيز البَغَوي ، وأحمد بن محمد الرِّشْدِيني .
وحدَّث بحرْف نافع ، عن بکر بنِ سَهْل ، عن أبي الأزهر ، عن وَرْش
عنه .
* لم نقع له على ترجمة في المصادر التي بين أيدينا .
* * العبر: ٢ / ٢٩٠، غاية النهاية: ١ / ٣٥.
سیر ٣٤/١٥
٥٢٩

روى عنه : أحمدُ بنُ عمر الجِيْزِيُّ، ومحمدُ بنُ محمد الحَضْرمي ،
وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحاج ، ومحمدُ بنُ علي الأدْفُويُّ ، وأبو الحسين بنُ
جُمَيْع، وأبو عبد الله بنُ مَنْدَة ، وعبد الرحمان بن عُمر النُّحَّاس ، وآخرون .
وثَّقه أبو سعيد بنُ يونس ، وقال : توفِّي في المحرَّم سنةً سبعٍ وأربعين
وثلاث مئة .
٣٠٧ - ابنُ نِيْخاب *
الشَّيخُ الصَّدوق ، أبو الحسن(١)، أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ نِيخاب ، الطُّنْيِيُّ.
حدَّث ببغداد في سنة تسع وأربعين وثلاث مئة عن إبراهيم بنِ دَيْزيل ،
ومحمد بنِ أحمد بن أبي العوام ، وبشرِ بنِ موسى ، وأبي مُسْلم الكَجّي ،
ومحمدِ بنِ أيوب ، وعِدَّة .
روى عنه : أبو الحسن بن رِزْقَوَيه ، وأبو الحُسين بنُ بشران ، وأخوه أبو
القاسم ، وأبو علي بنُ شَاذَانَ ، وآخرون .
قال الخطيب: لم نسمعْ فيه إلا خَيْراً (٢).
٣٠٨ - الكعْيُ * *
المحدِّثُ العَالمِ الصَّادق ، أبو محمد ، عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ موسی
ابنِ كَعْبْ الكَعْبِي ، النَّيْسَابُوريّ .
سمِعَ الفَضْلِ بنَ محمد الشِّعْراني ، واليَسَعَ بنَ زيد المكِيُّ صاحبَ
سُفيان بن عيينة ، وإسماعيل بنَ قُتَيبة ، وعليَّ بن عبد العزيز ، وتَمْتَاماً ، وعدَّة .
· تاريخ بغداد: ٤ / ٣٥ - ٣٦، الأنساب: ٨ / ٢٨٩.
(١) في ((الأنساب)): أبو بكر، وما هنا موافق لما في تاريخ بغداد.
(٢) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ٣٥.
* * الأنساب : ١٠ / ٤٤٤ .
٥٣٠

روى عنه: الحاكمُ، وأبو نَصْر بنُ قَتَادة ، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي ،
ومحمدُ بنُ محمد بن أبي صادق نزيل مِصْر ، وآخرون .
ذكره الحاكم ، فقال: محدِّث كثير الرَّحْلة والسَّماع، صحيحُ
السَّماع .
توقّي سنةً تسعٍ وأربعين وثلاث مئة .
٣٠٩ - ابن دَرَسْتَوَيْه *
الإِمامُ العلَّمة، شيخُ النَّحو، أبو محمد، عبدُ الله بنُ جَعْفَر بنَ
دَرَسْتَوَيِه بن المَرْزُبَان ، الفارسيُّ النَّحْوِيُّ، تلميذُ المبرِّد .
سمع يعقوب الفَسَوِي فأكثر - له عنه تاريخُهُ ومشيخَتُه - وَسَمِعَ ببغداد
من عَبَّاس بن محمد الدُّوري ، ويحيى بنِ أبي طالب ، وأبي محمد بنِ
قُتَيْبة ، وعبد الرحمن بن محمد كُرْبَزَان ، ومحمد بنِ الحُسين الحُنّيني .
قدم من مدينة فَسَا(١) في صباه إلى بغداد ، واستوطنها ، وَيَرَعَ في
العربيّة، وَصَنَّفَ التصانيف، ورُزِق الإِسناد العالي. وكان ثقةٌ .
مولده سنةً ثمانٍ وخمسين ومئتين . وكان والدُهُ رَحَلَ به .
حدَّث عنه: الدَّارَقُطْنِي، وابنُ شَاهين ، وابن مَنْدَةٍ ، وابن رِزْقَوَيه ،
وابن الفَضْلِ القَطَّان ، وأبو علي بنُ شاذان ، وآخرون .
* طبقات النحويين واللغويين: ١٢٧، الفهرست : ٩٣ - ٩٥، تاريخ بغداد: ٩ /
٤٢٨ - ٤٢٩، نزهة الألباء: ١٩٧ - ١٩٨، المنتظم: ٧ / ٣٨٨، إنباه الرواة: ٢ / ١١٣ -
١١٤، وفيات الأعيان: ٣ / ٤٤ - ٤٥، العبر: ٢ / ٢٧٦، ميزان الاعتدال: ٢ / ٤٠٠ -
٤٠١، البداية والنهاية: ١١ / ٢٣٣، لسان الميزان: ٣ / ٢٦٧ -٢٦٨، بغية الوعاة: ٢٧٩ -
٢٨٠، شذرات الذهب: ٣٧٥/٢ . ودرستوين ضبط في الأصل بفتح الدال والراء والواو،
وبذلك ضبطه ابن ماكولا ، وضبطه السمعاني بضم الدال والراء وسكون السين وضم التاء ،
وسکون الواو وفتح الياء .
(١) مدينة بفارس، بينها وبين شيراز أربع مراحل .
٥٣١

وله كتاب ((الإِرشاد)) في النحو، وشرح (( كتاب الجَرْمي )» وکتاب
((الهجاء)) و((شرح الفَصيح)) و((غريبُ الحديث)) و((أدب الكاتب))
(«المذكَّر والمؤنَّث)) ((والمقصور [ والممدود])) و((المعاني في القراءات)»
وأشياء . وكان ناصراً لنحو البَصْريين(١) . تخرج به أئمة .
وثقه ابن مَنْدَة وغيرُه .
وضعَّفه اللَّلْكَائي مِبَةُ الله ، وقال: بلغني عنه أنَّه قيل له : حَدِّثْ عن
عَبَّاسِ الدُّوري حَديثاً، ونُعطيكَ دِرْهَماً فَفَعَل، ولم يكنْ سَمِعَ منه(٢) .
قال الخطيب : سَمِعْتُه يقول هذا ، وهذه الحكاية بَاطلة ، ابنُ درَسْتَوَيْه
كان أرفع قَدْراً مِنْ أنْ يكذب . وحدَّثنا ابن رِزْقَوَيْه عنه بأمالي فيها أحاديث عن
عَبَّاس . وسألْت البَرْقَاني عنه، فقال : ضَعَّفوه بروايته تاريخَ يعقوبَ عنه ،
وقالوا : إنما حدَّثَ به يعقوبُ قديماً، فمتى سَمِعَه منه ؟
قال الخطيب : في هذا نَظَر، فإن جعفر بنَ دَرَسْتَوَيْه من كبارٍ
المحدِّثين . سمع من علي بن المديني وطبقَتِه ، فلا يُستنكر ان يكون بكّر
بابنه في السَّماع، مع أَنَّ أبا القاسم الأزْهري حَدَّثني ، قال : رأيت أصلَ
كتاب ابنَ دَرَسْتَوَيْه بتاريخِ يعقوب بنِ سفيان ، ووجدتُ سَمَاعَه فيه
صحيحاً (٣).
قِلتُ : تُوفِّي في صَفَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وأَرْبَعين وَثَلاث مِئَةَ، أَخَذَ عَنْ ثعلب
والمبرِّد ، وتصانيفه كثيرة .
(١) ((الفهرست)): ٩٣ - ٩٤، وما بين حاصرتين منه.
(٢) ((تاريخ بغداد)): ٩ / ٤٢٩. (٣) المصدر السابق .
٥٣٢

٣١٠ - أبو الميمون *
الشَّيخُ الإِمامُ الأديب الثُّقة المأمون ، أبو الميمون ، عبدُ الرحمن بنُ
عبدِ الله بنِ عُمر بنِ راشد ، البَجَلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
سَمِعَ بِكَّارِ بنَ قُتِبَة، وَيزيدَ بنَ عبد الصَّمد، وأبا زُرْعة ، وخَلْقاً
كثيراً .
حدَّث عنه: ابنُ مَنْدَة، وتَمَّام ، وأبو علي بن مُهَنَّا، وعبد الرحمن بنُ
أبي نَصْر التَّميمي .
وكان أحد الشُّعراء ، بَلَغَ خمساً وتسعين سنة .
توفِّي سنةً سبعٍ وأربعين وثلاث مئة .
وفيها توفي أبو محمد عبدُ الله بنُ جعفر بن دَرَسْتَوَيهِ النَّحْوي ، وأحمدُ
ابنُ عثمان الأدَمي ببغداد ، وأحمدُ بنُ إبراهيم بن جامع السُّكّري، وأبو علي
محمدُ بنُ القَاسم بنِ معروف ، وأحمدُ بنُ سليمان بن حَذْلَم القاضي .
٣١١ - العَنْبَريُّ
الإِمامُ الثَّقة المفسِّر المحدِّث الأديب العلَّمة ، أبو زكريا، يحيى بنُ
محمدِ بنِ عبد الله بن عَنْبَر بن عطاء السُّلَمي مولاهم ، العَنْبَرِيُّ النَّيْسَابُوري
المُعَدَّل .
سمع أبا عبد الله محمد بنَ إبراهيم البُوشَنْجي، ومحمدَ بنَ عمرو
* تاريخ ابن عساكر: ١٠ / ١٤ ب، ١٥ آ، العبر: ٢ / ٢٧٦، شذرات الذهب: ٢ /
٣٧٥ .
* * الأنساب: ٩ / ٧٤، معجم الأدباء: ٣٤/٢٠، العبر: ٢ / ٢٦٥ - ٢٦٦، مرآة
الجنان: ٢ / ٣٣٧، طبقات الشافعية: ٣ / ٤٨٥ - ٤٨٦، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣١٤،
شذرات الذهب : ٢ / ٣٦٩ .
٥٣٣

قشمرد، والحُسَينَ بن محمد القَّاني، وإبراهيمَ بنَ أبي طالب، وابنَ خُزيمة،
وخَلْقاً كثيراً.
روى عنه : أبو بكر بن عبدش(١)، وأبو علي الحافظ - وهما من أقْرانه -
وأبو الحُسين الحَجَّاجي ، والحاكم ، وابن مَنْدَة ، وآخرون .
قال الحاكم : قال أبو علي الحافظ : أبو زكريا يحفظ من العلوم ما
لو كلِّفْنا حفْظَ شيء منها لَعَجَزْنا عنه. وما أعلم أنِّي رأيتُ مِثْلَه(٢).
ثم قال الحاكم : اعتزل أبو زكريا النَّاس ، وقَعَدَ عن حضور المحافل
بضْع عشرة سنة (٣) .
سمعتُهُ يقول : العالِمِ المُخْتار أنْ يَرْجع إلى حُسْنِ حال ، فيأكل الطِّب
والحَلَال ، ولا يُكْسب بعِلْمِهِ المال، ويكونُ عِلْمُهُ له جَمَال ، وماَلَه مِنَ اللّه
مِنَّ عليه وإِفْضَال .
قُلْتُ : توفِّي في شوَّال سنَّةً أربعٍ وأربعين وثلاث مئة . وله ست
وسبعون سنة .
٣١٢ - ابنُ سِنان *
الشَّيْخُ الإِمامُ الصَّدوق ، إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ صَالح بن سِنان بن
الأرْكُون القُرَشي مولاهم، الدِّمَشْقي، وإلى جدِّهم سِنان تُنْسَب قَنْطَرة سِنان
بباب توما (٤) .
(١) في ((معجم الأدباء)) عبدوس.
(٢) ((طبقات الشافعية)): ٣ / ٤٨٦.
(٣) ((معجم الأدباء)): ٢ / ٣٤.
* تاريخ ابن عساكر : ٢ / ٢٥٧.
(٤) محلة شرقي دمشق ، لا تزال إلى الآن عامرة .
٥٣٤

حدَّثَ عن محمد بن سليمان بن بنت مطر ، وأبي زُرْعة الدِّمشقي ،
وأحمدَ بنِ محمدِ بن يحيى بن حمزة ، وحمزةَ بن عبد الله الكَفْرْ بَطْنَاني(١)،
وخَلْقٍ کثیر .
وعنه : ابنه، وعبدُ الوَهَّاب الكلابي ، وابنُ مَنْدَة ، وَتَمَّام ، وعبد
الرحمن بنُ محمدٍ بن ياسر ، وعِدَّة .
قال الكُتَّاني : كان ثِقَة ، نَيَّف على الثَّمانين .
وقال المَيْداني ، ماتَ في ربيع الآخر سنةً تسعٍ وأربعين وثلاث مئة .
٣١٣ - الإِسْفَرَايِينيُّ *
الإِمامُ الحافظ المجوّد ، أبو محمد ، الحسنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاق ،
ابنِ إبراهيمَ الأزْهَرِيُّ الإِسْفَرَابيني .
رحل به خالُه الحافظُ أبو عَوَانة .
وسمع من : أبي بكر بنِ رَجَاء ، ومحمد بن أيوب بن الضَّرَيْس ، وأبي
مُسْلم الكَجِّي ، وأحمدَ بنِ سَهْل ، وأبي خليفة الجُمَحي ، ويوسفَ بنِ
يعقوب القاضي ، وعبدِ الله بنِ أحمدَ بنِ حَنْبل ، وأقرانهم .
روى عنه : الحاكم - فقال: كان محدِّث عَصْره ، ومن أجود النَّاس
أصولاً(٢) - وعبد الرحمن بنُ محمد بالُويه ، وعليُّ بنُ محمد بن علي
(١) نسبة إلى ((كفر بطنة)) وهي قرية من أعمال دمشق من الغوطة الشرقية ، تبعد عنها ثلاثة
أميال تقريباً ، وهي إلى الآن عامرة ، وقد ولد برما الإمام الذهبي المؤلف .
* الأنساب: ١ / ٢٠٥ - ٢٠٦، العبر: ٢ / ٢٧١، الوافي بالوفيات: ١٢ / ٢٦٥،
شذرات الذهب : ٢ / ٣٧٢ .
(٢) ((الأنساب)): ١ / ٢٠٥ .
٥٣٥

الإِسْفَرَاييني ، وولده أبو نُعيم عبد الملك الأزهري ، وآخرون .
قال الحاكم : توفِّي سنةً ستٍ وأربعين وثلاث مئة .
قلت : حديثُه كثيرٌ في تواليف البَيْهقي من جهةٍ عليّ بنِ محمد بنِ علي
المقرىء عنه .
٣١٤ - أحمدُ بنُ مَنْصور *
.-
ابنِ عيسى ، الشيخُ الإِمامُ الحافظُ النَّاقد ، أبو حامد الطُّوسي ،
الأديب .
بالَغَ الحاكم في تعظيمه ، وقال : وَرَد نَيْسَابور مراتٍ ، وقلَّ من رأیتُ
في المشايخ أجمعَ منه(١) .
سمِعَ من : عبد الله بن شِيرُويه ، وإبراهيمَ بنِ إسحاق الأنْمَاطِيِّ،
وهذه الطبقة من أصحاب قُتَيْبَة وإسحاق .
قال(٢): وَرَدْتُ طُوسَ وقاضيها أبو أحمد الحافظ ، فسمعته يقول :
إني لأتبجّحُ بأحمدَ بنِ مَنْصور أن يكون رجوعي في السُّؤال عن المشايخ
إليه(٣).
قال الحاكم : وتوفّي في سنةٍ خمسٍ وأربعين وثلاث مئة .
* تذكرة الحفاظ: ٣ / ٩١١ - ٩١٢، الوافي بالوفيات: ٨ / ١٨٨، طبقات الشافعية:
٣ / ٥٧، طبقات الحفاظ : ٣٧٢ .
(١) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٩١١.
(٢) أي الحاكم .
(٣) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٩١٢.
٥٣٦

٣١٥ - المَخْبُوبِيُّ *
الإِمامُ المحدِّث، مفيد مرو، أبو العَبَّاس، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ
محبوب بنِ فُضِيل ، المَحْبوبِيُّ المَرْوَزِيَّ راوي جامع أبي عيسى عنه .
وسَمِعَ من سعيدِ بنِ مسعود - صاحب النّضْر بن شُميل - ومن الفَضْل بنِ
عبد الجَبَّار البَاهِلي، وأبي الموجّه ، وعِدَّة .
حَدَّث عنه : أبو عبد الله بن مَنْدَة ، وأبو عبد الله الحاكم ، وعبد الجَبَّار
ابن الجَرَّاح ، وإسماعيلُ بنُ يَنَالِ المَحْبُوبيُّ مولاه ، وجماعة .
وكانت الرُّحْلَةُ إليه في سَماع ((الجامع)).
وكان شيخ البلد ثروةً وإفضالاً. وسمّاعُه مضبوطٌ بخطّ خالهِ أبي بكر
الأحول ، وكانت رِحْلته إلى تِرْمِذ للُقي أبي عيسى في خمسٍ وستين ومثتين ،
وهو ابنُ ست عشرة سنة .
قال الحاكم : سماعُه صحيحٌ .
قُلْتُ : توفِّي في شهر رمضان سنةً ستٍ وأربعين وثلاث مئة .
وآخر أصحابهِ موتاً مولاه إسماعيلُ بنُ يَنَال الذي أجاز لأبي الفَتْحِ
الحَدَّاد مرويَّاته .
٣١٦ - بكرُ بنُ محمد **
ابنِ العَلاء ، العَلَّمة أبو الفَضْلِ ، القُشَيْرِيُّ البَصْرِيُّ المالكي.
* الأنساب: ٥١١ آ، العبر: ٢ / ٢٧٢، الوافي بالوفيات: ٢ / ٤٠ - ٤١، مرآة
الجنان: ٢ / ٣٤٠، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٣.
* * العبر: ٢ / ٢٦٣ - ٢٦٤، الوافي بالوفيات: ١٠ / ٢١٧، الديباج المذهب :=
٥٣٧

سمع ((الموطّ)) من: أحمدَ بن موسى السَّامي ، وسَمع من أبي مُسْلم
الكَجِّي ، وحكى عن سهل التُّسْتَرِيِّ .
وصَنَّف التَّصانيف في المَذْهب ، وسَكَنَ مِصْر .
ومؤلَّفه في الأحكام نَفيِس ، وألّف في الردّ على الشَّافعي ، وعلى
المُزَنِي ، والطَّحَاوي ، وعلى أهل القَدّر .
حدَّث عنه : الحسنُ بنُ رشيق، وعبدُ الله بنُ محمدِ بنِ أَسَد
القُرْطُبي ، وعبدُ الرحمن بنُ عمرَ بنِ النَّخَّاسِ ، وآخرون .
توفِّي في ربيع الأول سنةً أربعٍ وأربعين وثلاث مئة بمصر .
٣١٧ - ابنُ دَاسة *
الشَّيخُ الثَّقَةُ العَالم ، أبو بكر محمدُ بنُ بكرِ بنِ محمدِ بنِ عبد الرِّزَّاق بِنِ
دَاسة، البَصْرِيُّ التَّمَّار، راوي ((السُّنَّن)).
سمع أبا داود السِّجِسْتَاني ، وأبا جعفر محمد بنَ الحسنِ بن يونس
الشِّيْرَازِيَّ ، وإبراهيمَ بنَ فهد السَّاجي ، وغيرهم .
روى عنه : أبو سليمان حَمْد الخَطَّابي ، وأبو بكر بنُ المقرىء ، وأبو
بكر بنُ لال، وأبو الحُسين بن جُمَيع ، وأبو علي حُسينُ بنُ محمد
الرُّوذبَارِيُّ ، وعبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبد المؤمن القُرْطُبي شيخُ ابن عبد البرّ ،
وآخرون .
وهو آخر من حَدَّث بالسُّنن كاملاً ، عن أبي داود ، وقد عاش بعده أبو
=١٠٠، حسن المحاضرة : ١ / ٢٥٦ .
* العبر: ٢ / ٢٧٣، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٣.
٥٣٨

بكر النُّجَّاد عامين وعنده عن أبي داود أحاديث من السُّنن ، وجُزْء النَّاسخ
والمنسوخ .
وآخر مَنْ رَوَى عن ابن دَاسَة بالإِجازة الحافظُ أبو نُعَيم الْأَصْبَهانِيُّ .
توفِّي سنةَ ستٍ وأربعين وثلاث مئة .
أخبرنا عمرُ بنُ غدير، أخبرنا أبو القاسم الأَنْصَارِي ، أخبرنا جمالُ
الإِسلام علي ، أخبرنا أبو نَصْر الخطيب ، أخبرنا أبو الحُسين الغَسَّاني ،
أخبرنا محمدُ بنُ بکر بالبصرة ، حدثنا أبو جعفر محمدُ بنُ الحَسَن ، حدثنا
الحسنُ بنُ مالك ، حدثنا مبارك بن فَضَالة ، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن
عُمر، قال: نهى رسولُ اللـه ل﴿ عن القَزْع (١).
٣١٨ - ابن الوَزَّان »
إمامُ النَّحو، فريدُ العَصْرِ، أبو القاسم إبراهيمُ بنُ عثمانَ ،
القَيْرواني .
كان فيما قال القِفْطيُّ: يحفَظ ((كتاب العين)) و ((المصنّفَ)) لأبي
(١) المبارك بن فضالة مُدلِّس، وقد عَنعن ، وأخرجه البخاري برقم ( ٥٩٢٠)، ومسلم
(٢١٢٠) ، كلاهما في اللباس ، من طريق عبيد الله بن حفص ، عن عمر بن نافع ، عن نافع ابن
عمر ، وقال : قلت لنافع: وما القَزّع؟ قال: يُحلق بعضُ رأسِ الصَّبي ويُتركُ بعض ، وأخرج أبو
داود ( ٤١٩٤ ) من طريق موسى بن إسماعيل ، عن حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القَزّع، وهو أن يُحلَّق رأس الصبي، فتترك له ذؤابة .
وهذا إسناد صحيح .
* طبقات النحويين واللغويين: ٢٦٩، معجم الأدباء: ١ / ٢٠٣ - ٢٠٤، إنباه الرواة :
١ / ١٧٢ - ١٧٤، العبر: ٢ / ٢٧١، الوافي بالوفيات: ٦ / ٥٠ -٥١، مرآة الجنان: ٢ /
٣٤٠، بغية الوعاة: ١٨٣، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٢.
٥٣٩

عبيد، و((إصلاح المنطق)) و((كتاب سيبويه)). وأشياء. وبعضُهم يفضِّلُه
على ثَعْلَب والمبرِّد(١) .
توفّي سنةً ستٍ وأربعين وثلاث مئة بالمَغْربِ .
٣١٩ - ابنُ الخَصِيب *
الإِمامُ الكبيرُ المحدِّث، قاضي القُضَاة ، أبو بكر عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ
الحسن بنِ الخَصِيبِ بنِ الصَّقر، الْأَصْبَهَانِيُّ الفقيه الشَّافعي، مصنَّفُ
((المسائلِ المَجَالِسيّة))(٢) في الفِقْه .
سَمِعَ أبا شعيب الحَرَّاني ، وبُهْلول بن إسحاق ، ومحمّدَ بنَ عثمان
العَبْسي ، ويوسُفَ القاضي، ومحمدَ بنَ يحيى المَرْوَزِيَّ، وأحمدَ بنَ
الحسين الطََّالِسيِّ، وطبقتَهم .
وعنه : ابنُهُ الخَصِيب، ومُنير بنُ أحمد الخَلَّل، والحافظُ عبد الغني،
وعبد الرحمن بن النُّحَّاس ، وعبدُ الرحمن بنُ عمر بن نَصْرِ الدِّمَشْقِي ،
وعِدَّة .
ولي قضاءَ دِمَشْق في سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة ، ثم ولي قضاء(٣)
مِصر، ثُمّ ولي قضاءَ دمشق بعد الأربعين وثلاث مئة من جهة الخليفة
المُطيع ، وولي قضاء مِصْر في سنة تسع وثلاثين من قبل ابنٍ أُم شَيْبان قاضي
بغداد ، فركِبَ بالسَّواد إلى دار الإِخْشِيذ، وكان أَبِى أَنْ يتولَّى من قِبَل ابنِ أُم
(١) ((إنباه الرواة)): ١ / ١٧٣، وما بين حاصرتين منه.
* قضاة مصر: ١٦٠، قضاة دمشق: ٢٩ - ٣٠.
(٢) في (( قضاة دمشق)): الشمائل المجالسية . وهو تصحيف .
(٣) ساقطة في الأصل، وما أثبتناه من ((قضاة دمشق)): ٣٠ .
٥٤٠