النص المفهرس

صفحات 501-520

مَهْدِي السَّيَّارِي المَرْوَزِيّ ، سِبْطِ الحافظ أحمد بنَ سَيَّار.
سمع أبا المُوَجَّه ، وأحمدَ بنَ عَبَّاد، وصَحِبَ محمدٌ بنَ موسى
الفَرْغَانيَّ .
وعنه : عبدُ الواحد بنُ علي ، وأبو عبدِ الله الحاكم ، وغيرُهما .
ومن قوله : الخَطْرة للنِِّيِّ، والوَسْوَسَة للوليِّ، والفِكْرَةُ للعامّي ،
والعَزْم للفَّتِيّ (١) .
ماتَ سنةً اثنتين وأربعين وثلاث مئة(٢).
٢٨٣ - ابنُ الخَضِر *
الحافظ المجوِّد الفقيه أبو الحسن أحمدُ بنُ الخَضِر بنِ أحمدَ ،
النَّيْسَابُوري الشَّافعي ، من كبار الأئمة .
سمع أحمدَ بنَ النّضْر، وإبراهيمَ بنَ عُلي الذُّهْلِي ، وأبا عبد الله
البُوشَنجي .
وعنه : رفيقُه أبو علي الحافظ ، وأبو الوليد حسَّان بنُ محمد - وهو أكبر
منه - وأبو عبد الله الحاكم .
مات في جُمَادى الآخرة سنةً أربعٍ وأربعين وثلاث مئة .
(١) ((طبقات الصوفية)» : ٤٤٥.
(٢) وفاته في ((الأنساب)): ٧ / ٢١٣ ((سنة أربع وأربعين وثلاث مئة)).
* طبقات الشافعية : ٣ / ١٤ .
٥٠١

٢٨٤ - ابنُ ماهِيَان *
المحدِّثِ الرَّحَّال الصَّدوق أبو الحسين محمدُ بنُ حُسينِ بنِ محمدِ بنِ
ماهِيانِ(١) الجُرْجَاني .
حدَّثَ بَنَيْسَأُبُور عن : الدَّبَري، وإسماعيل القاضي ، وتَمْتَام ، وعليّ
ابن عبد العزيز ، وطبقتهم .
حدَّثَ عنه : الحاكمُ ، وكان متكلّماً أديباً عالماً .
ماتَ ببخارى في سنة أربعٍ وأربعين وثلاث مئة .
٢٨٥ - النُّجَّاد * *
الإِمامُ المحدِّث الحافظ الفقيه المفتي ، شيخُ العِراق ، أبو بكر أحمدُ
ابنُ سلمان بنِ الحسنِ بنِ إسرائيل ، البغداديِ الخَنْبَلِيُّ النَّجَّاد .
ولد سنةً ثلاثٍ وخمسين ومثتين .
سمع أبا داود السِّجِسْتَاني - ارتحل إليه ، وهو خاتمة أصحابه - وأحمدَ
* تاريخ جرجان : ٤٠٢.
(١) لم أهتد إلى ضبط الاسم في مظان الضبط ، وقد استأنست بياقوت الحموي في
ضبطه : ما هيان ، بكسر الهاء . قرية . وليس ببعيد تسمية القرى والبلدان بأسماء الرجال ، فلعل
هذا من ذاك، والله أعلم. وقد تحرق في ((تاريخ جرجان)) إلى ما هان ، وماهيار .
* * تاريخ بغداد: ٤ / ١٨٩ - ١٩٢، طبقات الشيرازي: ١٧٢، طبقات الحنابلة: ٢ /
٧ - ١٢، الأنساب: ٥٥٣ آ، المنتظم: ٦ / ٣٩٠، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٦٨ - ٨٦٩،
العبر: ٢ / ٢٧٨ - ٢٧٩، ميزان الاعتدال: ١ / ١٠١، الوافي بالوفيات: ٦ / ٤٠٠، مرآة
الجنان: ٢ / ٣٤٢، البداية والنهاية: ١١ / ٢٣٤، لسان الميزان: ١ / ١٨٠، شذرات
الذهب : ٢ / ٣٧٦ .
٥٠٢

ابنَ مُلاعب، ويحيى بن أبي طالب ، والحَسَنَ بن مُكْرِم ، وأحْمَدَ بنَ محمد
البِرْتي ، وهِلال بنَ العلاء الرَّقِّي - وارتحل إليه - وإسماعيل القاضي ، ويزيد
ابنَ جَهْور، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا القُرَشي - صاحب الكُتُب - وإبراهيمَ
الخَرْبي، والحارثَ بنَ أبي أسامة ، والكُدَيْمي ، وعبد الملك بن محمد
الرِّقَاشي ، ومحمدَ بنَ إسماعيل التِّرْمِذِي، وجَعْفَرَ بن أبي عثمان الطَّيَالسي
ومعاذَ بِنَّ المُثَنى، وبشرَ بنَ موسى، ومحمدَ بنَ عبد الله مُطَيِّناً، وخَلْقَاً
كثيراً .
وَصَنَّفَ ديواناً كبيراً في السُّنن(١).
حدَّث عنه : أبو بكر القَطِيعي ، وأبو بكر عبدُ العزيز الفقيه ، وابنُ
شاهين، والدَّارَقُطْنِي، وابنُ مَنْدَة، وأبو بكر محمد بنُ يوسف الرَّقِّي ، وأبو
الحسن بنُ الفرات ، وأبو سُليمان الخَطّابي ، وأبو عبد الله الحاكم، وابن
رزقويه ، وأبو الحسينُ بنُ بشران ، وأبو القاسم الخِرَقِي ، وأبو بكر بنُ
مَرْدُويه ، وأبو علي بنُ شَاذان ، وابن عقيل البَاوَرْدِيُّ ، وأبو القاسم بن
بشران ، وعددٌ كثير .
وكان أبو الحسن بن رزقويه ، يقول : النَّجَّاد ابنُ صَاعِدنا(٢).
وقال أبو إسحاق الطَّبَرِيُّ: كان النَّجَّاد يصومُ الدَّهْرِ، ويُفطِر كلَّ ليلة
على رَغِيفٍ ، فيترُك منه لُقْمَةً، فإذا كان ليلة الجُمُعة ، تصدَّقَ برغيفه ،
واكتفى بتلك اللُّقمَ (٣).
(١) ((الرسالة المستطرفة)): ٣٦.
(٢) قال الخطيب البغدادي: ((عنى بذلك أن النجاد في كثرة حديثه ، واتساع طرقه ،
وعظم روایاته ، وأصناف فوائده ، لمن سمع منه ، کیحیی بن صاعد لأصحابه ، إذ كل واحد من
الرجلين كان واحد وقته في كثرة الحديث)). ((تاريخ بغداد)): ٤ / ١٩٠.
(٣) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ١٩١.
٥٠٣

وقال أبو بكر الخطيبُ: كان النَّجَّاد صَدُوقاً عَارِفاً، صَنَّفَ السُّنن(١)،
وكان له بجامع المنصور حَلْقةٌ قبل الجمعة للفَتْوى ، وَحَلْقة بعد الجُمُعة
للإِمْلاء(٢).
وقال الدَّارَقُطْني: حَدَّث النَّجَّاد من كتاب غيرِه بما لم يكنْ في
اصوله(٣)
.
قال الخطيب : كان قد أضرَّ، فلعلَّ بعضَهم قرأ عليه ذلك(٤).
مات النَّجَّاد - رحمه الله تعالى - في ذي الحِجَّة سنةَ ثمانٍ وأربعين
وثلاث مئة .
وفيها مات شيخ الصُّوفية المحدِّثُ جعفرُ بنُ محمد بن نُصير الخُلْدِيُّ
ببغداد ، وقاضي مصر أبو بكر عبد الله بنُ محمدِ بنِ الحسن بن الخصيب ،
ومُسْنِد الكوفة أبو الحسن عليُّ بنُ محمد بنِ الزُّبَيْرِ القُرَشي ، وأبو بكر محمدُ
ابنُ الحارث بنُ أبيض .
أخبرنا الفقيه أبو القاسم عبدُ الرحمن بنُ عبد الحليم بالإِسْكَنْدَرِيَّة ،
أخبرنا عليُّ بنُ مختار العَابِدِيُّ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ الحافظ ، أخبرنا أبو
بكر أحمدُ بنُ علي الطَّرَيْئِيُّ(٥)، أخبرنا عليُّ بنُ أحمد الرزاز ، حدثنا أبو
بكر النَّجَّاد ، قال : قُرِىء على أبي داود سُليمان بنِ الأشْعث ، وأنا أسمع ،
(١) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ١٩٠ .
(٢) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ١٨٩ - ١٩٠.
(٣) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ١٩١.
(٤) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ١٩١.
(٥) بضم الطاء، وفتح الراء، وسكون الياء، هذه النسبة الى ((طريثيث)) وهي ناحية كبيرة
من نواحي نيسابور. ((الأنساب)): ٢٣٨/٨.
٥٠٤

حدثنا رجاء بن مرجَّى، حدثنا أبو همام الدَّلَّل، حدثنا سعيدُ بنُ السَّائب ، عن
محمد بن عبد الله بن عياض، عن عثمان بن أبي العاص أنَّ النَّبِيَّ وَِّ أمرَه أن
يَجْعَلَ مسجدَ الطَّائف حيث كانت طَوَاغِيتُهُم (١) .
وقع لي من رواية النَّجَّاد ((كتابُ النَّاسخ)) لأبي داود، ((وجزء
التّراجم )) والثاني من ((فوائد الحاج)) وخمسةُ مجالس ، ومجلس مُفْرَد ،
وجُزْءٍ سُقت منه الخبَرَ المذكور ، وفي الأمالي البِشْرَانية ، وفي أمالي أبي
المطيع ، وفي مستخرج أبي علي بن شاذان ، وفي الأوَّل والثَّاني لأبي
الحُسين بن بشران وفيهما انتقاء اللََّلْكَائِيُّ. وفي عشرة مجالس الحُرْفي .
وفي الثَّقَفِيَّات(٢)، وأجزاء يحيى المُزَكِّي، وفي البُلْفسة وأماكن .
٢٨٦ - ابنُ الحَجَّام *
شيخُ المالكية بالقَيْرَوَان ، أبو محمد عبدُ الله بنُ أبي هاشم مسرور ،
التُّجِيبِيُّ مولاهم، الإِفْرِيقِي، عُرِفَ بابن الحَجَّام(٣)، إمامٌ كبيرٌ شهير.
أخَذَ عن جماعةٍ ، وسمِعَ من عيسى بنِ مسكِين ، وابن أبي سُليمان ،
وطائفة .
حَمَلَ عنه : أبو محمد بنُ أبي زيد ، وجماعة .
(١) محمد بن عبد الله بن عياض ، لم يوثّقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه
أبو داود (٤٥٠) في الصلاة: باب في بناء المساجد ، من طريق رجاء بن المُرجّى ، وابن ماجة
(٧٤٣) من طريق محمد بن يحيى ، كلاهما عن أبي همام الدلال بهذا الإسناد .
(٢) أنظر ص / ١٨٧ / تعليق / ٤ / من هذا الجزء .
* علماء أفريقية: ٢٣١، ترتيب المدارك: ٣ / ٣٤٠ - ٣٤٣ الديباج المذهب: ١٣٥ -
١٣٦، معالم الإِيمان: ٣ / ٧٠ - ٧٣ .
(٣) في ترتيب المدارك: ٣ / ٣٤ و((معالم الإيمان)): ٣/ ٧٠: ((ابن الحجاج)).
٥٠٥

وكان على مجلسه مَهَابة وسَكِينة ، كأنَّما على رؤوسهم الطّير، وكان
يُشبّه بيحيى بنِ عُمر، وبحمديس القَطَّان(١).
شاخ وعُمِّر . فقيل: إنَّه تَدَقَّأ بنارٍ ، فاحترق لَمَّا نَعَسَ في سنةِ ستٍ
وأربعين وثلاث مئة . وله ثلاث وثمانون سنة(٢) . وله عِدَّة تصانيف في فنون
العِلْم ، وكتب بخطُّه المتقن كثيراً .
قال أبو الحَسَنِ القَابِسي: تَرَكَ سَبْعَة قناطير كُتُب كلُّها بخطٍ يده(٣).
فقيل : أَخَذَهَا السُّلْطَان العُبَيْدِي ، وَمَنَعَ النَّاس منها كيداً للإِسلام ، وقيل:
سَلِمَ ثلثُها . كان قد أودعه عند ابن أبي زَيْد .
نقلتُ حالَه من تاريخ عبدِ الله بنِ محمدِ المَالِكِيِّ (٤) ،وَذَكَرَه عِیاض
أيضاً(٥)
٢٨٧ - أبو وَهْب *
زاهِدُ الأَنْدَلُس، جَمَعَ ابنُ بَشْكُوال(٦) أخبارَه فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ(٧).
(١) ((الديباج المذهب)» : ١٣٥.
(٢) ((الديباج المذهب)): ١٣٦.
(٣) ((الديباج المذهب)» : ١٣٥.
(٤) مؤرخ من أهل القيروان، له كتاب (( رياض النفوس في طبقات علماء القيروان)) طبع
الجزء الأول منه. ولم تعرف سنة وفاته. انظر ((معالم الإيمان)): ٣ / ٢٣٦ - ٢٣٩.
(٥) انظر ((ترتيب المدارك)): ٣/ ٣٤٠ - ٣٤٣.
* المغرب في حلي المغرب: ١ / ٥٨ - ٥٩، النجوم الزاهرة: ٣٣٠/٣.
(٦) هو أبو القاسم ، خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال القرطبي ، من
علماء الأندلس. وله تصانيف مفيدة، منها: كتاب ((الصلة)) الذي جعله ذيلاً على (( تاريخ علماء
الأندلس)) لابن الفرضي، توفي - رحمه الله - سنة / ٥٧٨ / هـ.
((التكملة لكتاب الصلة)): ١ / ٣٠٤ - ٣٠٧.
(٧) لم يصلنا مع الأسف .
٥٠٦

قال أبو جعفر بنُ عَوْن الله : سمعتُهُ يقول: لا عاتَق الأبكار [ في
جنات النعيم ] والنَّاس غداً في الحِسَاب إلاَّ مَنْ عانق الذُّلَّ، وضاجع الصَّبْر،
وَخَرَجَ منها كما دَخَلَ فيها(١) . ما رُزِقَ امرؤٌ مثل عافية ، ولا تصدَّق بمثل
مَوْعظة ، ولا سأل مثل مَغْفرة .
وعن خالد بن سعيد ، قال: قيل : إنَّ أبا وهب عَبَّاسي ، وكان لا
يُنْتَسِبُ ، وكان صاحِبَ عُزْلَة ، باع ماعُونَه قبل موته . فقيل : ما هذا ؟ قال :
أريد سفَراً، فماتَ بَعْدَ أيامٍ يسيرة(٢).
وعن ابنٍ حَفْصُون، قال: قلت لأبي وَهْب: تعلم أني كبيرُ الدَّار،
فاسكنْ معي، وأخدِمُك وأشارِكُك في الحُلْو والمُرِّ، قال: لا أفعل، إني
طَلَّقْتُ الدُّنيا بالأمس، أفأُراجعها اليوم؟ فالمطلِّق إنما يطلِّق المرأة بَعْدَ سوء
خُلُقِها، وَقِلَّة خيرها، وليس في العقل الرجوعُ إلى مكروه، وفي الحديث ((لا
يُلْدَغ مؤمن منْ جُحْرٍ مرتين)) (٣).
وقال فقير : فقد قُلْتُ ليلةً لأبي وَهْب : قُمْ بنا لزيارة فُلان ، قال :
وأينَ العِلمُ ؟ وليُّ الأمْر له طاعة ، وقد منعَ من المشي ليلاً .
قال يونس بنُ مغيث : طرأ أبو وَهْب إلى قُرْطُبة ، وكان جليلًا في الخير
والزُّهْد. يقال: إنَّه من ولد العَبَّاس، وكان يقصِدُه الزُّهَّاد ويألفُونه، وإذا
جاءه من ينكر مِنَ النَّاس تَباله وتولّه ، وإذا قيل له : مِنْ أين أنت ؟ قال : أنا
(١) (( النجوم الزاهرة)): ٣ / ٣٣٠، وما بين حاصرتين منه.
(٢) (( المغرب في حلي المغرب)): ١ / ٥٨.
(٣) أخرجه البخاري ١٠ / ٤٣٩ في الأدب ، ومسلم (٢٩٩٨) في الزهد والرقائق ، كلاهما
في باب : لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ، من حديث أبي هريرة ، ومعنى الحديث : أن المؤمن
الممدوح هو الكيِّس الحازم الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة مرة بعد أخرى وهو لا يشعر .
٥٠٧

ابنُ آدم ولا يزيد . وأخبرني مَن صَحِبَه، أنَّه يُفْضي منه جليسهُ إلى عِلْمٍ
وحِلْم ويقين في الفِقْه والحديث . وقيل : كان ربما جلَبَ من النَّبات ما
قُوته .
توفِّي سنةً أربعٍ وأربعين وثلاث مئة . وقبره يُزَار .
٢٨٨ - أبو عُمر الزَّاهِدُ *
الإِمامُ الأوْحد العلَّمة اللُّغويُّ المحدِّث، أبو عمر محمدُ بنُ عبدِ
الواحِدِ بن أبي هاشم ، البَغْدَادِيُّ الزَّاهِدُ ، المعروف بغلام ثَعْلَب .
ولِدَ سنةً إحدى وستين ومئتين .
وسمع من : موسى بنِ سَهْلِ الوَشّاء ، وأحمد بن عُبيد الله الّرْسي،
ومحمدِ بنِ يونُس الكُدَيمي ، والحارثِ بنِ أبي أسامة ، وأحمدَ بنِ زياد بنِ
مِهران السِّمْسَار ، وإبراهيمَ بنِ الهيثم البَلَدِيِّ، وإبراهيم الحَرْبِي ، وبِشْرِبنِ
موسى الأسَدي ، وأحمد بن سعيد الجَمَّال، ومحمدٍ بنِ هِشَام بن البَخْتَرِيِّ،
ومحمدِ بنِ عثمان العَبْسي .
ولازم ثَعْلباً في العَرَبية ، فأكثر عنه إلى الغاية ، وهو في عِدَاد الشَّيوخ
: طبقات النحويين واللغويين : ٢٢٩، الفهرست : ١١٣ - ١١٤، تاريخ بغداد: ٢ /
٣٥٦ - ٣٥٩، طبقات الحنابلة: ٢ / ٦٧ - ٦٩، نزهة الألباء: ١٩٠ - ١٩٥، المنتظم: ٦ /
٣٨٠ - ٣٨٢، معجم الأدباء: ١٨ / ٢٢٦ - ٢٣٤، إنباه الرواة: ٣ / ١٧١ - ١٧٧، وفيات
الأعيان: ٤ / ٣٢٩ - ٣٣٣، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٧٣ - ٨٧٦، العبر: ٢ / ٢٦٨، الوافي
بالوفيات: ٤ / ٧٢ - ٧٣، مرآة الجنان: ٢ / ٣٣٧ - ٣٣٩، البداية والنهاية: ١١ / ٢٣٠ -
٢٣١، لسان الميزان: ٥ / ٢٦٨ - ٢٦٩، بغية الوعاة: ٦٩ - ٧٠، شذرات الذهب: ٢ /
٣٧٠ - ٣٧١ .
٥٠٨

في الحديث لا الحُفَّظ ، وإنَّما ذكرتُهُ لِسَعَة حِفْظه للسانِ العرب ، وصِدْقِهِ ،
وعلوِّ إسناده .
حدَّث عنه : أبو الحسن بنُ رِزْقَويه ، وابنُ مَنْدَه ، وأبو عبدِ الله
الحاكمُ ، والقاضي أبو القاسم ابنُ المنذر ، وأبو الحُسين بنُ بِشْران ،
والقاضي محمد بنُ أحمد ابن المَحَامِلي، وعليُّ بنُ أحمدَ الرَّزَّاز، وأبو
الحسن الحَمَّامي ، وأبو علي بنُ شَاذان ، وخَلْقٌ كثير .
وَقَعَ لي أربعةُ أجزاءٍ مِنْ حديثه .
قرأت على أحمدَ بنِ إسحاق الزّاهد ، أنبأنا ظفر بنُ سالم ببغداد سنةً
عشرين وست مئة، أخبرناهِبَةُ الله بنُ أَحمدَ الشِّبْلي سنة ٥٥٧ ، أخبرنا محمدُ
ابنُ علي بن أبي عثمان، أخبرنا أبو الحسين محمدُ بنُ أحمدَ بنِ القاسم.
سنة سبع وأربع مئة، حدثنا أبو عمر غلامُ ثَعْلب، حدثنا موسى بن سهل الوَشَّاء،
حدثنا أبو النَّضر، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ ثابت بن ثوبان ، حدثنا حسّانُ بن
عطية، عن أبي مُنيب الجُرَشي، عن ابن عُمر ، قال: قال رسولُ الله ◌ٍِّ:
((بُعِثْتُ بين يدي السّاعة بالسَّيف، حتى يُعبدَ اللهُ وحدَه ، لا شريكَ له ،
وجعَلَ رِزْقي تحتَ ظلِّ رُمحي ، وجُعِلَ الذُّلُّ والصَّغَار على من خَالف أمري ،
ومن تشبَّه بقومٍ فهو منهم )) .
إسنادُهُ صالح(١) .
(١) وهو كما قال، وأخرجه أحمد ٢ / ٥٠ و٩٢، من طريق عبد الرحمن بن ثابت بهذا
الإسناد، وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١ / ٨٨ ، من طريق أبي أمية عن محمد بن وهب
ابن عطية ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية به ، وعلّق البخاري ٦ /
٧٦ منه قوله: ((وجعل الذلّ والصغار على من خالف أمري)) وأخرج أبو داود (٤٠٣١) الجملة
الأخيرة منه .
٥٠٩

قال أبو الحسن ابنُ المَرْزُبان : كان أبو محمد بنُ مَاسي مِنْ دار کعْب
يُنفِذُ إلى أبي عُمر غلام ثعلب وقتاً بعد وقت كفايته ما يُنْفِقُ على نَفْسِهِ ، فقطع
ذلك عنه مُدَّةٌ لِعُذرٍ ، ثم أنفذَ إليه جُملةً ما كان فِي رَسْمِه ، وكتب إليه يعتذرُ ،
فردَّه، وأمر أن يُكْتَبَ على ظهر رُقْعته: أكْرَمْتَنَا فملكْتَنَا، ثُمَّ أَعْرِضْتَ عنا ،
فَأَرَحْتَنَا(١).
قلت : هو كما قال أبو عمر ، لكنّه لم يُجْمِل في الردِّ ، فإنْ كان قد
مَلَكَه بإحسانِهِ القَديمِ ، فالتملُّكُ بحاله ، وجُبر التأخير بمجيئه جملة
وباعتذارِه ، ولو أنَّه قال: وتركتنا فأَعَتَقْتَنا، لكانَ أَلْيَق .
قال الخطيبُ أبو بكر في تَرْجمة أبي عمر الزَّاهد : ابنُ ماسي لا أَشُكُّ
أَنَّه إبراهيم بنُ أيوب ، والد أبي محمد عبد الله(٢).
قال : وأخبرني عَبَّاسُ بنُ عمر ، سمعت أبا عمر الزَّاهد ، يقول: تَرْكُ
قَضَاءِ حُقُوق الإِخْوانِ مَذَلّة، وفي قَضَاء حُقُوقهم رِفْعَةٍ (٣) .
قال الخطيب : سمعتُ غيرَ واحدٍ يحكي عن أبي عمر أَنَّ الأشرافَ
والكُتَّاب كانوا يحضُرون عنده ليسمعوا منه كُتُب ثعلب ، وغيرها . وله جُزْء قد
جَمَع فيه فضَائل مُعَاوية ، فكان لا يترك واحداً منهم يقرأ عليه شيئاً حتى
يبتدِىءَ بقراءة ذلك الجُزْء (٤).
وكان جماعة [من أهل الأدب ]لا يوتُّقون أبا عمر في عِلْم اللُّغة حتى قال
(١) (( تاريخ بغداد)): ٢ / ٣٥٦، وما بين حاصرتين منه .
(٢) المصدر السابق، وانظر ترجمة أبي محمد في ((تاريخ بغداد)) : ٩ / ٤٠٨ - ٤٠٩.
(٣) ((تاريخ بغداد)): ٢ / ٣٥٦، وفيه: الخبر عن عباس بن محمد ، وهو وهم ،
والصواب ما هو مثبت في الأصل .
(٤) ((تاريخ بغداد)): ٢ / ٣٥٦ - ٣٥٧.
٥١٠

لي عُبيدُ اللهِ بنُ أبي الفتح ، يقال: إن أبا عمرَ كان لوطارَ طائرٌ لقال: حدّثنا
ثَعْلَب عن ابنِ الأَعْرابي ، ثُمَّ يذكر شيئاً في معنى ذلك(١).
فأما الحديث فرأيتُ جميعَ شيوخِنا يوثّقونَه فيه ، وحدثنا عليُّ بنُ أَبي
علي ، عن أبيه ، قال : ومن الرّواة الذين لم يرَقَطُّ أحفظ منهم أبو عُمر غلامُ
ثعلب ، أمْلى من حِفْظِ ثلاثينَ ألفَ ورقة لغةً فيما بَلَغني، وجمیعُ كُتُبُه إنما
أملاها بغير تصنيف ، ولِسَعَةَ حِفْظه اتّهم. وكان يُسْأَل عن الشيء الذي يُقدّر
أَنَّ السائل (٢) وضعه، فيجيبُ عنه، ثم يَسأله غيرُه بعد سنةٍ ، فيجيب
بجوابه(٣) .
أُخبرت أنه سُئلَ عن قنطزة(٤) ، فقيل: ما هي ؟ فقال : كذا وكذا ،
قال: فتضاحكنا، ولمّا كان بعد شهور هَيَأْنا مَنْ سأله عنها ، فقال : أليس قد
سُئِلْت عن هذه مُنذ شهور وأَجَبْتُ(٥)؟
قال ابنَ خَلِّكان: استذْرَك على ((الفصيح)) لثَعْلب كُرَّاساً، سماه
(((فائت الفصيح))، وله كتاب ((الياقوتة))(٦) وكتاب (( الموضح )» وکتاب
((السَّاعَاتِ)) وكتاب ((يوم وليلة)) وكتاب ((المستحسن)) وكتاب
((الشورى))، وكتاب ((البيوع)) وكتاب ((تفسير أسماء الشعراء)) وكتاب
(((القبائل)) وكتاب («المكنون [والمكتوم] وكتاب ((التُّفاحة))، وكتاب
(١) المصدر السابق ، وما بين حاصرتين منه .
(٢) في ((تاريخ بغداد)): ((يقدر السائل أنه قد وضعه))، وهو معنى آخر كما لا يخفى .
(٣) ((تاريخ بغداد)): ٢ / ٣٥٧.
(٤) صحفها السائل عن ((قنطرة))، ليمتحن أبا عمر .
(٥) انظر («تاريخ بغداد)»: ٢ / ٣٥٧.
(٦) في (( وفيات الأعيان)): اليواقيت .
٥١١

((المَدَاخلِ(١))) وكتاب ((فائت الجمهرة)) وكتاب ((فائت العينِ))،
وأشياء (٢) .
قال الخطيبُ : حكى لي رئيسُ الرُّؤساءِ أبو القاسم عليُّ بنُ
الحسن (٣) عمّن حدَّثه، أَنَّ أبا عمر الزَّاهد، كان يؤدِّب ولَد أبي عمر محمد
ابنِ يوسف القاضي، فأملى يوماً على الغُلام ثلاثينَ مسألة في اللُّغة ، وختمَها
بيتينٍ . قال : فحضر ابنُ دريد ، وابنُ الأَنْبَارِي ، وأبو بكر بنِ مِفْسَم عند
القاضي ، فَعَرض عليهم المسائل[فما عرفوا منها شيئاً ، وأنكروا الشعر. فقال
لهم القاضي: ما تقولون فيها؟]فقال ابنُ الأَنْبَاري : أنا مشغول بتصنيف
((مُشكل القرآن)). وقال ابن مِقْسَم: وذكر اشتغاله بالقِراءات ، وقال ابن
تُريد : هي من وَضْع أبي عُمر، ولا أصل لشيءٍ منها في اللّغة ، فَبَلَغَ أبا
عمر ، فسأَل مِنَ القاضي إِحضارَ دواوين جماعة عيَّنهم له ففتَحَ خَزائنه ،
وأخْرَجَ تلك الدَّواوين ، فلم يزلْ أبو عمر يعمِدُ إلى كلِّ مسألة ، ويخرِجُ لها
شاهداً، ويعرِضُهُ على القاضي حَتّى تَمَّمها، ثُمَّ قال: والبيتان أَنْشَدَناهُما
ثَعْلب بحضرةِ القاضي ، وكَتَّبَهُما القاضي على ظَهْرِ الكِتَابِ الفُلاني ،
فأحضر القاضي الكتابَ ، فوجَدهما ، وانتهى الخبرُ إلى ابن دُريد ، فما ذكر
أبا عمر الزَّاهد بلفظةٍ حتى مات (٤) .
(١) نشره العلامة الميمني في ((مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق)) سنة ١٩٢٩.
(٢) ((وفيات الأعيان)): ٤ / ٣٣٠، وما بين حاصرتين منه.
(٣) المعروف بابن المسلمة ، استكتبه الخليفة القائم بأمر الله ، واستوزره ولقبه رئيس
الرؤساء ، كان عالماً بفنون كثيرة ، قتله البساسيري سنة / ٤٥١ / في قصة مشهورة .
انظر ((تاريخ بغداد)»: ٣٩١/١١- ٣٩٢، و((الفخري)): ٢٥٧ - ٢٥٨، و((طبقات الشافعية)):
٢٤٧/٥ - ٢٥٣.
(٤) ((تاريخ بغداد)): ٢ / ٣٥٨، وما بين حاصرتين منه.
٥١٢

ثم قال رئيسُ الرُّؤساء : وقد رأيتُ أشياء كثيرةً مما استُنكر على أبي
عُمر، واتّهم فيها مدوّنةً في كتُب أئمة العِلمِ، وخاصةً في ((غريب
المصنَّف)) لأبي عُبيد أو كما قال(١) .
قال الخطيب : سمِعْتُ عبد الواحد بن بَرَهْان ، يقول : لم يتكلّمْ في
عِلْم اللُّغة أحدٌ من الأولين والآخرين أحسنَ كلاماً من كلام أبي عمرَ الزَّاهدِ .
قال : وله كتاب (( غريب الحديثِ)) ألَّفه على مسند أحمد بن حَنْبل(٢).
ولليَشْكُري في أبي عمر قصيدةٌ منها :
فلو أنني أَقْسَمْتُ ما كُنْتُ كاذباً بأَنْ لم يَرَ الرَّاؤون حِبْراً يُعَادِلُهُ
تفجّر حتى قُلْتَ هذا أوائِلُهْ(٣)
إذا قُلْتَ شَارَفْنَا أَواخِر عِلْمِه
مات أبو عمر في ذي القَعْدَةِ سنةً خمسٍ وأربعين وثلاث مئة .
٢٨٩ - ابنُ نَجِيح *
المحدِّث الإِمامُ ، أبو بكر محمدُ بنُ العَبَّاس بنِ نَجِيحِ ، الْبَغْدادِيُّ
البَزَّاز .
ولد سنةً ٢٦٣ .
سمع يحيى بن جعفر، وأبا قِلابة ، ومحمد بنَ الفَرَج الأَزْرَق ، وأبا
العَيْنَاءِ ، وعِدَّة .
(١) المصدر السابق .
(٢) المصدر السابق .
(٣) ((تاريخ بغداد)): ٢ / ٣٥٩.
* تاريخ بغداد: ٣ / ١١٨ - ١١٩، العبر: ٢ / ٢٦٨، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٠.
سير ٣٣/١٥
٥١٣

وعنه : ابنُ رزقويه ، وابنُ الفَضْلِ القَطَّان ، وأبو علي بنُ شَاذَان ،
والحاكم ، وجماعةٌ .
وصفه ابن رزقويه بالحفظ(١) .
مات في جُمَادى الآخرة سنةً خمسٍ وأربعين وثلاث مئة .
٢٩٠ - ابنُ حذلم *
الإِمامُ العلَّمة، مفتي دِمَشْق، ويقيّة الفُقَهاء الأَوْزَاعِيّة ، القاضي أبو
الحسن أحمدُ بنُ سليمان بنِ أيوبَ بنِ داودَ بنِ عبدِ الله بن حَذْلم (٢) الأسدي
الدِّمَشْقِيُّ الْأَوْزَاعِيُّ.
حدَّثَ عن: أبيه ، وبِكَّار بنِ قُتَيَّة القاضي ، ويزيدَ بنِ عبد الصَّمد ،
وسعْدِ بنِ محمد البيروتي، وأبي زُرْعَةِ الدِّمَشْقِي ، وأحمدَ بنِ محمدِ بنِ
يحيى بنِ حمزة ، والحسنِ بنِ جرير الصُّوْرِيّ ، وجماعةٍ .
حدَّثَ عنه: تمام الرَّازي، وأبو عبد الله بنَ مَنْدَه، والحسينُ بنُ معاذ
الدَّارَاني ، وأبو عبد الله بنُ أبي كامل ، وعبد الرحمن بنُ أبي نَصْر،
وآخرون .
وتصدَّر للاشتغال، وناب في قَضَاء حِمَشْق عن الحُسين بن مَرْوَان ،
وعن أبي الطَّاهر الذُّهْلِي .
(١) ((تاريخ بغداد)): ٣ / ١١٨.
* العبر: ٢ / ٢٧٥، الوافي بالوفيات: ٦ / ٤٠٥، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٢٠،
قضاة دمشق: ٣١ - ٣٢، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٤.
(٢) في ((العبر)) حزلم، وهو تصحيف. والصواب ما هو مثبت في الأصل. انظر ((تاج
العروس)) ( حذلم ) .
٥١٤

قال أبو الحسین الرازي : كانت له حلقة في جامع دمشق ، يُدرِّس فيها
مذهب الأوْزَاعِي .
أنبأنا ابن علَّان، عن القاسم بنِ عَسَاكر، أخبرنا أبي ، أخبرنا ابنُ
الأكْفَاني ، أخبرنا الكَتَّاني ، أخبرنا تمَّام ، قال : كان القاضي أبو الحسن بنُ
حَذْلم له مجلس في الجُمُعة ، يُملي فيه في دارِهِ . فَحَضَرْنا ، فقال : رأيتُ
النَّبِّ :﴿ في النّومِ ، وعن يمينه أبو بكر وعُمر، وعن يساره عُثمان وعلي في
دَاري ، فجئتُ ، فَجلستُ بين يديه ، فقال لي : يا أبا الحسن قد اشْتَقْنا
إليك ، فما اشتقْتَ إلينا ؟
قال تَمَّام : فلم يمضِ جُمُعة حتى توفِّي فِي شَوَّال سنةً سبعٍ وأربعين
وثلاث مئة .
قال الكُتَّاني : وكانَ قاضي بِمَشْقَ ، وكان ثِقَةً مأموناً نبيلاً .
وقال ابنُ زَبْر : مات في ربيع الأول سنَّةً سبع وله تسع وثمانون سنةً .
قلتُ : كان جدُّهم حَذْلَم من النَّصَارى ، فأسلم .
٢٩١ - ابن خُزيمة *
الشَّيخُ المحدِّث الثُّقة ، أبو علي ، أحمدُ بنُ الفَضْل بن العَبَّاس بنِ
خُزيمة ، البَغْدَادِيُّ .
سمع أبا قِلابة الرَّقاشي ، وعبد الله بنَ رَوْحِ المَدَائني ، ومحمدَ بنَ
إسماعيل السُّلمي ، وأحمدَ بنَ سعيد الجَمَّال ، وطبقّتَهم ببغداد ، ولم
يرحل .
* تاريخ بغداد ٤ / ٣٤٧ - ٣٤٨، العبر: ٢ / ٢٧٥، شذرات الذهب: ٢ /٣٧٤.
٥١٥
٠ --- ٠٠٠٠٠

حدَّث عنه: الدَّارَقُطْني، والحاكمُ، وابنُ رِزْقَويه ، وأبو الحُسين بنُ
بشران ، وأخوه عبد الملك ، وآخرون .
وقال أبو الفتح بنُ أبي الفَوَارس : هو أوَّل شيخٍ سمعت منه .
قُلْتُ : ولد سنة ثلاث وستين ومئتين . وتوفي في صفر سنةً سبعٍ
وأربعين وثلاث مئة .
وقع لي الجُزْءِ الثَّالث من حديثه ، وهو أقدمُ شيخٍ لعبد الملك بنِ
بِشْران .
٢٩٢ - العَقَبِيُّ *
الشّيخُ العالم الصَّدوق ، أبو أحمد ، حمزةُ بنُ محمدٍ بِنِ العَبَّاس ،
الْبَغْدَادِيُّ العَقَبِي الدُّهْقَان ، يسكنُ بالعَقَبَة التي بقرب دِجْلة .
سمع أحمدَ بنَ عبد الجَبَّار، ومحمدَ بنَ عيسى بنِ حَيَّان ، والعَبَّاس بنَ
محمد الدُّوري ، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا، وعبد الكريم الدِّير عَاقُولي ،
وطائفةٌ .
حدَّث عنه : الحاكمُ ، وابنُ رِزْقويه ، وأبو الحُسينُ بنُ بِشْران ، وأبو
علي بنُ شَاذَان ، وأبو القاسم الحُرْفي ، وعبدُ الملك بنُ بِشْران ، وغيرهُم .
وكان مُؤَثَّقاً(١) .
توفّي في سنةٍ سبعٍ وأربعين وثلاث مئة .
تاريخ بغداد: ٨ / ١٨٣، الأنساب: ٩ / ١٤، العبر: ٢ / ٢٧٦، شذرات
٠
الذهب : ٢ / ٣٧٥ .
(١) ((تاريخ بغداد)): ٨ / ١٨٣.
٥١٦

٢٩٣ - الأمين *
هو شيخُ الخَنَفِيَّة ، العَلَّمَة ، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ هِشام
الْبُخَارِي ، ويُلَقَّب بالأمين .
سمع أبا المُوَجَّه محمدَ بنَ عمرو ، وسهْل بن شاذويه ، وصالحَ بنَ
محمد جَزَرَة .
وَحَجّ وحدَّث في طريقه .
روى عنه : أبو عمر بن حَيُّويه ، وعبدُ اللهِ بنُ عثمان الدَّقَّاق .
قال الحاكم : هو فقيه أهلِ النَّظَر في عصره . كَتَبْنَا عنه .
قلتُ : أَرْخَ وفَاتَه غُنْجَار (١) في سنة ستٍ وأربعين وثلاث مئة .
٢٩٤ - مُكْرَمُ بنُ أحمدَ **
ابنِ محمدِ بنِ مُكْرَم ، القاضي المحدِّث ، أبو بكر البَغْدَادِيُّ البَزَّاز .
سمع يحيى بن أبي طالب ، ومحمدَ بنّ عيسى المدائني ، ومحمدَ بنّ
الحُسين الحُنيني ، وعبدَ الكريم بن الهيثم الدِّير عاقولي ، ومحمدَ بنَ غالب ،
وطائفة .
* الجواهر المضية : ١ / ٤٥ .
(١) هو محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله البخاري، صاحب ((تاريخ بخارى)) انظر
((معجم الأدباء)): ١٧ / ٢١٣ - ٢١٤ .
* * تاريخ بغداد: ١٣ / ٢٢١، العبر: ٢ / ٢٦٩، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧١.
٥١٧

حدَّث عنه: ابنَ مَنْدَة ، والحاكمُ، وأبو الحَسَن بن رِزْقَوَيه ، وابن
الفَضْلِ القَطَّان ، وأبو علي بن شاذان ، وآخرون .
وثَّقَهُ الخطيب(١) .
توفِّي في جُمَادى الأولى سنةً خمسٍ وأربعين وثلاث مئة .
يقع لي حديثُهُ في أماكن .
٢٩٥ - أحمدُ بنُ بُهزاد »
ابنِ مِهْرَان، الإِمامُ المحدِّثُ الصَّدُوق، أبو الحسن الفارسي
السِّيرَافي ، ثم المِصْرِي .
سمع الرّبيع المُرَادِيَّ، وبحر بن نَصْرِ الخَوْلاني، وبِكَّار بنَ قُتَيْبَة ،
وإبراهيمَ بنَ فهد ، وطائفة .
حدَّث عنه: أبو عبد الله بن مُفرج القُرْطُبي، وابنُ مَنْدَة، وأبو محمد
ابن النَّحَّاس، والمِصْريون ، وسَمِعَ منه : أحمدُ بنُ عَوْن الله القُرْطُبي ،
وَتَرَكَه لأَنَّه قَرَص(٢)له عثمان رضي الله عنه، ثم أملى حديثاً يتضمَّن مخالفةً
الجماعة، فقال : أجيفوا الباب (٣)، ما أمليتُهُ منذ ثلاثينَ سنةً، فاستشعر
القومُ ، ولو سكت لمدَّ عليهم ، فقاموا عليه ، ومُنِعَ من التحديث ، فكان
(١) ((تاريخ بغداد)): ١٣ / ٢٢١.
* العبر: ٢ / ٢٧٠، الوافي بالوفيات: ٦ / ٢٧٨، غاية النهاية: ١ / ٤١، النجوم
الزاهرة: ٣ / ٣١٨، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٢.
(٢) من القرص ، وهو الكلام المؤذي ، قال الفرزدق :
قَوارص تأتيني فتحتقرونها
وقد يملأ القطرُ الإِناءَ فيُفعم
(٣) أي ردّوه وأغلقوه .
٥١٨

يجلِس مُنفرداً، ثم تعصّب له قومٌ من الفُرْس .
وحدَّث ، وقال غيرُ واحد : ما علمنا إلَّ خيراً.
توفّي في شعبان سنةً ستٍ وأربعين وثلاث مئة .
٢٩٦ - السِّمْسَار *
الإِمامُ المحدِّث ، أبو جعفر أحمدُ بنُ جعفر بنِ أحمدَ بنِ مَعْبد ،
الأصْبَهَانِيُّ السُّمْسَار .
سمِعَ أحمدَ بنَّ مَهْدي ، وأحمدَ بنَ عصام ، وعُبيد بنَ الحسن الغَزَّال ،
وقدماء الأصْبَهَانِينِ .
حدَّث عنه: أبو عبد الله بنُ مَنْدَة ، وأبو بكر بنُ مَرْدُويه ، وأبو نُعَيم ،
وهو من قدماءٍ مشايخه .
وكان شیخَ صدقٍ .
توفِّي في رمضانَ سنةً ستٍ وأربعين وثلاث مئة ، عن نيِّف وتسعين
سنة .
يقع من عواليه لابنِ خَليل .
....
٢٩٧ - الطَّرَائِفِيُّ **
الشَّيخُ المسنِد الأمين ، أبو الحسن أحمدُ بنُ محمدٍ بنِ عَبدُوس بنِ
سَلَمَةٍ ، العَنَزِي النَّيْسَابُوري الطَّرَائِفِيُّ .
* ذكر أخبار أصبهان: ١ / ١٤٩ - ١٥٠، العبر: ٢ / ٢٧٠، شذرات الذهب: ٢ /
٣٧٢ .
* * الأنساب: ٨ / ٢٢٦ - ٢٢٧، العبر: ٢ / ٢٧٠ - ٢٧١، الوافي بالوفيات: ٨ / =
٥١٩

سمع محمدَ بنَ أشرس ، والسَّرِيِّ بنَ خُزيمة ، وارتحل إلى عثمان بنِ
سعيد الدَّارِمِيِّ ، فأكثر عنه .
حدَّث عنه: أبو علي الحافظ ، وأبو الحُسين الحَجَّاجي ، والحاكمُ ،
وابن مَحْمِش ، والسُّلَمي، ويحيى بنُ المُزَكِّيُّ ، وآخرون .
قال الحاكم : كان صدوقاً (١) . قال لي : أقمتُ ببغدادَ سنةً أربعٍ
وثمانين ومئتين(٢) على التِّجارة، فَلَمْ أسمعْ بها شيئاً(٣).
قال : وتوفِّي في رمضانَ سنةً ستٍ وأربعين وثلاث مئة (٤) . وصلى عليه
أبو الوليد الفقيه .
٢٩٨ - العَلَّف *
الشَّيْخُ أبو عبد الله محمدُ بنُ عيسى بن حسن، التَّمِيمِيُّ البَغْدَادِيُّ
العَلَّاف .
حدَّث بحلب عن : أحمدَ بنِ عُبيد الله النَّرْسي والكُدَيْمي ، والحارث
ابن محمد، والبَاغَنْدِيِّ .
وعنه : عبدُ الغني بنُ سعيد ، وأبو محمد بنُ النَّحَّاس ، وعبد الرحمن
ابنُ الطَّبَيْزِ السَّرَّاجِ .
٤٥، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٢.
(١) ((الأنساب)): ٨ / ٢٢٦.
(٢) في ((الأنساب)): ((أقمت ببغداد مدة : سنة أربع وخمسين ، وخمس وثمانين
ومثتين » .
(٣) ((الأنساب)): ٨ / ٢٢٧.
(٤) في ((الأنساب)): ((سنة سبع وأربعين وثلاث مئة)).
* تاريخ بغداد: ٢ / ٤٠٥، الأنساب: ٩ / ٩٧ - ٩٨، تاريخ ابن عساكر: ١٥ / ٤٢٣
ب - ٤٢٤ آ، العبر: ٢ / ٢٦٤، ميزان الاعتدال: ٣ / ٦٨٠، لسان الميزان: ٥/ ٣٣٦ -
٣٣٧ .
٥٢٠