النص المفهرس
صفحات 381-400
وحدث عن عبد بن حُميد ، وعن الفتح بن عمرو الكَشّي صاحبُ ابن أبي فُدَيك واتُّهم في ذلك . روى عنه : الحاكمُ وكذبه(١) . وقال: حدثنا إملاءً من كتابه وذكر أنه ابنُ مئةٍ وثمانٍ سنين كتب عنه في رجب سنة تسعٍ وثلاثين وثلاث مئة . ٢٠٤ - المِصْرِيُ * الإِمامُ المحدِّث الرَّحَّال ، أبو الحسن ، عليّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ الحسنِ ، البَغْدَادِيُّ، الواعظُ، المشهور بالمِصْرِيِّ لإقامته مُدَّة بمصر . سمع أحمدَ بنَ عُبيد أبا عَصِيدة ، ومحمدَ بنَ إسماعيل التِّرْمِذِيِّ ، وابن أبي العَّامِ الرِّيَاحِي وطَبَقَتَهم. وبِمِصْر من رَوْحِ بن الفرجِ القَطَّان ، وأبي يزيدَ القَرَاطيسيِّ ، وعبدِ الله بن محمد بنِ أبي مريم ، وطَبَقتهم، وجمع وصنّف(٢) . : روى عنه: أبو الحُسين بنُ المُظَفِّر، والدَّارَقُطْنِ ، وابنُ شاهين ، ومحمدُ بنُ فارس الغُوري، وهلال الحَفَّار ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وأبو الحُسين بنُ بِشران، وطائفة . قال أبو بكر الخطيب : كان ثِقَةً، عارفاً، جَمَعَ حديث اللَّيث ، وحديثَ ابنِ لَهِيعَة . وَصَنَّفَ في الزُّهد كُتُباً كثيرة. وكان له مجلسُ وعظٍ (٣). (١) ((ميزان الاعتدال)): ٣ / ٥٠٣. * الفهرست: ٢٦٣، تاريخ بغداد: ١٢ / ٧٥ -٧٦، البداية والنهاية: ١١ / ٢٢٢. (٢) انظر ((الفهرست)): ٢٦٣. (٣) ((تاريخ بغداد)) : ١٢ / ٧٦. ٣٨١ حدَّثني الأزْهَرِيُّ أنَّه يحضُرُ مجلسَه رجالٌ ونساءٌ ، فكان يجعَلُ على وجهِهِ بُرْقُعاً خوفاً أن يَفتَتِن به النَّاس من حُسن وَجْهِه . ثم قال الأزْهَرِيُّ: فَحُدِّثت أنَّ أبا بكر النَّقَّش المقرىء، حَضَرَ مجلسَه مختفياً(١)، فلمَّا سَمِعَ كَلَمَه، قام قائماً، وشهر نَفْسه ، وقال : أيّها الشيخ ، القَصَصُ بعدَك حرام . قُلْتُ: عند السِّبْطِ(٢) جزءً عالٍ من حديثه سَمِعْناه . قال الخطيبُ : توفِّي في ذي القَعْدَة وله نّيِّف وثمانون سنة . مات سنةً ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة. ٢٠٥ - ابن دينار * الإِمامُ الفقيه المأمونُ الزَّاهِد العابد ، أبو عبد الله محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن دينار ، النَّيْسَابوريُّ الحَنَفِيُّ . سَمِعَ محمدَ بنَ أشْرس ، والسَّرِيَّ بنَ خُزَيْمَة ، والحُسين بنَ الفَضْلِ المفسِّر، وأحمدَ بنَ سَلَمَة ، وعِدَّة . روى عنه : عمرُ بنُ شاهين ، وأبو عبد الله الحاكم ، وغيرُ واحد . (١) في ((تاريخ بغداد)): ٧٦/١٢: متخفياً. (٢) هو سبط السَّلَفي، واسمه عبد الرحمن بن مكي مات سنة ٦٥١ هـ . * تاريخ بغداد: ٥ / ٤٥١ - ٤٥٢، المنتظم: ٦ / ٣٦٥ - ٣٦٦، العبر: ٢ / ٢٤٨، مرآة الجنان: ٢ / ٣٢٧، الجواهر المضية: ٢ / ٦٦، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٠٠، شذرات الذهب : ٢ / ٣٤٨ . ٣٨٢ عظّمه الحاكمُ وبَجَّله ، وقال : كان يصومُ النهار، ويقومُ اللَّيل ، ويصبرُ على الفَقْرِ . ما رأيتُ في مشايخِ أصحابِ الرَّأي أعبدَ منه . وكان - يحجُّ ويغزو ، وكان عارفاً بالمذهب ، سار ليحجَّ فتوفي غريباً ببغداد ، رحمه الله ورضي عنه . وقال الخطيب : ثِقَةٌ ، توفِّي في غُرَّةٍ صَفَر سنةَ ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة (١) . وكان قد رَغِبَ عن الفَتْوى لاشتغاله بالعبادة مع صَبْرٍ على الفَقْر ، وكان يأكُلُ مِنْ عمل يدِهِ ، ويتصدَّق، ويؤْثِرٍ ويحُجُّ في كل عَشر سنين ، [ ويغزو]، كل ثلاث سنين(٢)، وكان كثير الرِّواية . قال مرَّة : ابني يحبُّ الدُّنيا، والله يبغضُها ، ولا أُحبّ مَنْ يحبُّ ما يبغضُه الله . ٢٠٦ - الحَصَائِرِيُّ * الإِمامُ مُفتي دمشق ومقرئها ومُسنِدُها ، أبو علي الحسنُ بنُ حبيب بنِ عبد الملك الدِّمَشْقِيُّ الحَصَائِرِي(٣) الشَّافعي . (١) ((تاريخ بغداد)»: ٥ / ٤٥٢. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٥ / ٤٥١، وما بين الحاصرتين منه. * تاريخ ابن عساكر: ٤ / ٢١٣ ب - ٢١٤ ]، العبر: ٢ / ٢٤٧، طبقات الشافعية: ٣ / ٢٥٥ - ٢٥٦، غاية النهاية: ١ / ٢٠٩ - ٢١٠، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٠٠، شذرات الذهب: ٢ / ٣٤٦. (٣) في ((العبر)): الحضائري، و((الشذرات)): الخضائري، وكلاهما تصحيف انظر ((المشتبه)): ٢٣٨/١، (توضيح المشتبه)) ١/ الورقة ٢٠٦، و((تبصير المنتبه)) ٥٠٦/٢. ٣٨٣ مَوْلِده سنةً اثنتين وأربعين ومثتين . وارتحل إلى مِصْر، فأخذ عن الرّبيع المُرَادِيّ كتابَ ((الأم))، وعن بَكْار بن قتيبة ، ومحمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبد الحكم ، والعَبَّاس بن الوليد البَيْروتي ، وصالِحٍ بنِ أحمد بنِ حَنْبَل ، وأبي أمية الطّرسوسي ، ومحمدِ بنِ إسماعيل الصَّائغ ، وعِدَّة . وتلا على هارون الأخْفَش . حدَّث عنه : عمرُ بنُ شَاهين ، وأبو بكر بنُ المقرىء ، وعبد المنعم بن غَلْبُون ، وأبو الحُسين بنُ جُمَيع، وتَمَّامِ الرَّازي ، وأبو بكر بنُ أبي الحديد ، وعبدُ الرحمن بنُ عمر بن نَصْر، وخَلْقٌ ، خاتمتهم عبد الرحمن بنُ أبي نَصْر التَّمِيميُّ . قال عبد العزيز الكُتَّانِيُّ: هو ثِقَةٌ نبيلٌ حافظٌ لمذهب الشَّافعي (١). وقال ابنُ عساكر : كان إمامَ مسجدٍ باب الجابية ، وحدَّث بكتاب ((الأم))(٢) . قال الكتَّاني : مات في ذي القَعْدَة سنةً ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة . ٢٠٧ - الأنْطَائِيُّ * الإِمامُ مقرىء الشَّام ، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ عبد الرَّزَّاق بنِ حسن ، الأنْطَائِيُّ . (١) ((طبقات الشافعية)): ٣ / ٢٥٦، وفيه: الكناني، وهو تصحيف. (٢) ((تاريخ ابن عساكر)): ٤ / ٢١٣ ب . * تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٢٣٣ ١ - ٢٣٣ ب، العبر: ٢ / ٢٤٦ معرفة القراء : ١ / ٢٣٠ - ٢٣١، غاية النهاية: ١ / ١٦ - ١٧، شذرات الذهب: ٢ / ٣٤٦. ٣٨٤ روى عن أبي أُميَّة الطَّرسُوسي، ويزيدَ بن عبدِ الصَّمد ، وعليٍّ بنِ عبد العزيز . وتلا على : هارون الأخْفش، وَقُنْبُلٍ، وعثمانَ بن خُرِّزاذ ، وإسحاق الخُزَاعي ، وعِدَّة . وتلا شيخُه عثمان على قَالون(١). وله مصنَّف في القراءات الثَّمان(٢). تلا عليه : محمدُ بنُ الحسن، وعليُّ بن بشر الأنْطَاكِيَّان ، وعبدُ المنعم بنُ غَلْبُون ، وأبو علي بن حَبَش ، وعِدَّة . وروى عنه: أبو أحمد الدَّهَّان، وأبو الحُسَين بنُ جُمَيْع ، وطائفة . قال أبو عمرو الدَّاني : هو مقرىءٌ ضابط ، ثِقّة مأمون . وقال عليُّ بن بشر : ماتَ شيخُنا في شعبانَ سنةً تسعٍ وثلاثين وثلاث مئة . ٢٠٨ - ابنُ البَخْتَرِيِّ * مسندُ العِراق الثَّقَة المحدِّث الإِمامُ أبو جعفر محمدُ بنُ عمرو بنِ البَخْتَرِيّ بنِ مُدْرِك، البَغْدَادِيُّ الرَّزَّاز(٣). (١) هو لقب عيسى بن مينابن وردان ، قارىء المدينة وأحد القراء السبعة، توفي سنة ٢٢٠ هـ . وقد تقدمت ترجمته في الجزء العاشر برقم ( ٧٩). (٢) ((معرفة القراء)): ١ / ٢٣١. * تاريخ بغداد : ٣ / ١٣٢، الأنساب: ٦ / ١٠٧ - ١٠٨، العبر: ٢ / ٢٥١، الوافي بالوفيات: ٤ / ٢٩١، شذرات الذهب: ٢ / ٣٥٠. (٣) اسم لمن يبيع الرز . سیر ٢٥/١٥ ٣٨٥ 1 ولد سنةً إحدى وخمسين ومئتين . وسمع سَعْدَان بنَ نَصْر ، ومحمدَ بنَ عبد الملك الدَّقيقيَّ، ومحمدَ بنَ عبيد الله بن المُنَادِيَّ، وعباساً الدُّوري، ويحيى بنَ أبي طالب ، وأحمدَ بنْ أبي خَيْثَمة، ومحمدَ بنَ إسماعيل التِّرْمِذِي ، وطَبَقْتَهم . حدَّث عنه : ابنُ مَنْدَة ، وابنُ رزقويه ، وأبو الحُسين بن بشران ، وأبو نصر بن حَسْنون النَّرْسِي ، وهِلَال الحَفَّار ، وأبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ مَخْلَد ، وَخَلْق كثير . قال الحاكم : كان ثِقَةً مأموناً . وقال الخطيب : كان ثِقَة ثَبْتاً(١) . قلت : وقع لنا جملَةٌ صالحةٌ من حديثه . توفِّي سنة تسعٍ وثلاثين وثلاث مئة . أخبرنا ابن الفَرَّاء، أخبرنا ابن قُدَامة ، أخبرنا هِبة الله الدَّقَّاق ، أخبرنا ابن زكري ، أخبرنا ابن بشران ، أخبرنا ابنُ البَخْتَرِيِّ ، حدثنا عبد الله بنُ محمد بنِ شَاكر، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا مِسْعَر ، عن عبدِ الملك بنٍ مَيْسرة، عن النَّزَّال بن سَبْرة ، عن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه ، قال : أُخْبِرْتُ أنَّ فِرْعَوْنَ كان أَثْرَمَ (٢) . ٢٠٩ - الأزْدِيُّ * الحافظُ الإِمامُ الفقيه القاضي ، أبو زكريا ، يزيدُ بنُ محمدِ بنِ إياس ، (١) ((تاريخ بغداد))، ٣ / ١٣٢. (٢) الثرم ، محركة : انكسار السن من أصلها، أوسن من الثنايا والرباعيات ، أو خاص بالثنية . * تذكرة الحفاظ : ٣ / ٨٩٤ - ٨٩٥، طبقات الحفاظ : ٣٦٦ . ٣٨٦ الأَزْدِيُّ المَوْصِلِيُّ، مؤلّف ((تاريخ المَوْصِل)) (١) وقاضيها. سمع محمدَ بنَ أحمد بن أبي المثَنَّى ، وعُبيد بن غَنَّام ، وإسحاق بن الحسنِ الحَرْبي ، ومحمدَ بنَ عبد الله مُطَيِّناً، وطبقَتَهم . ويعرف بابن زكرة . حدَّث عنه: مُظَفَّر بنُ محمد الطُّسيُّ، وأبو الحُسين بن جُمَيع ، ونصر بنُ أبي نَصر العَطَّار ، وآخرون . توفِّي قريباً من سنة أربعٍ وثلاثين وثلاث مئة . وقع لي من حديثه في ((معجم)) ابنِ جُمَيْع . ٢١٠ - الشَّعْرَانِيُّ * المحدِّثُ العالم الجوّال ، أبو بكر محمدُ بنُ معاذ بن فهد النُّهاوَنْدِيُّ ، ثم الهَمَذَانِيُّ الشَّعْرَانِيُّ، مؤلّف طُرُق ((مَن كَذَبَ عليَّ متعِّداً)) . يروي عن: الكُدَيمي ، وإبراهيم بنِ دَيْزيل، وتَمْتَام ، وأحمدَ الحَمَّر، والكَجِّي ، وحمدان بن المغيرة الهَمَذَاني، ومُطَيَّن ، وعبدِ الله ابنِ أحمد ، والفِرْيَابِي، وَخَلْق . وعنه : أبو بكر بنُ لال ، ومنصورُ بن جعفر النُّهَاوَنْدِي وغيرُهما . وهو واهٍ ، وله أوهام . (١) طبعت لجنة إحياء التراث الإسلامي الجزء الثاني منه في القاهرة عام / ١٩٦٧ / م، وهو الجزء الموجود ، أما الأول والثالث فمفقودان . * ميزان الاعتدال: ٤ / ٤٤، لسان الميزان: ٥ / ٣٨٤ - ٢٨٥ . ٣٨٧ حدَّث في سنة أربعٍ وثلاثين وثلاث مئة . وقيل : توفي فيها . ٢١١ - ابنُ أوْس * الإِمامُ المقرىء ، أبو عبد الله أحمدُ بنُ محمدٍ بنِ أوْس ، الهَمَذَاني . روى عن : أحمدَ بنِ بُدَيْل ، وعبدِ الحميد بنِ عصام ، وأحمدَ بنِ محمدِ التَّبِّعي ، وإبراهيمَ بنِ أحمد بنِ يعيش ، وأحمد بنِ منصور زاج ، وعِدَّة . قال صالحُ بنُ أحمد : كتبتُ عنه ، وكان رأسُ ماله في القرآن . فقرأْتُ عليه القرآنَ بوجوه ، وكان له محلَّ جليلٌ في القِراءة ، وهو صدوق في الرِّواية . توفِّي في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة . قلت : قد نَيَّف على التُّسْعين . ٢١٢ - ابنُ أبي صَالح ** الإِمامُ الحافظُ محدِّث هَمَذَان ، أبو أحمد القاسمُ بنُ أبي صالح بُنْدار ابن إسحاق الهَمَذَاني الرَّوَّاد . حَدَّثَ عن : أبي حاتم الرَّازي ، وإبراهيمَ بنِ نصْرِ النُّهَاوَنْدي ، وإبراهيم بنِ دَّيْزِيل ، والحسنِ بن علي بن زياد السُّرِّي ، ويوسفَ بنِ عبدِ الله الدِّينوري ، وعِدَّة . * غاية النهاية : ١ / ١٠٧ . ** لسان الميزان : ٤ / ٤٦٠ . ٣٨٨ وعنه : أبو علي الدَّقَّاق ، وإبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ يعقوب مَمّوس ، وهو من أقْرانه ، وطائفةٌ . قال صالحُ بنُ أحمد : سَمِعْتُ منه قديماً ، وكان صَدُوقاً متقناً . سَمِعْنَا عامّةً ما كان عنده ، وكان يُتْقِنُ حدِيثَه ، وَكُتُبُه صِحَاح بخطُّه . وذهب عامَّتُها في الفِتْنَة، ثم كُفَّ بصرُه(١). توفِّي سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة . ٢١٣ - إبراهيمُ بنُ محمد * ابن يعقوب ، الإِمامُ الحافظُ الجوَّال أبو إسحاق الهَمَذَانِي الْتُرابي مَمّوس أحدُ الأعلام . روى عن : يحيى بنِ أبي طالب ، وأبي قِلَابَة ، ويحيى بن عبد الله الكَرَابيسي ، وابن دَيْزيل ومحمدِ بنِ الفرجِ الأَزْرَق ، وابن أبي الدُّنيا، وهِلَال ابنِ العَلاء ، وعثمانَ بن خُرِّزاذ ، ومحمدِ بنِ إبراهيم الصُّوري ، وأبي زُرْعة الدِّمَشْقِي ، وأبي الزنباع، وأبي يزيدَ القَّرَاطِيسي ، وإسحاق الدَّبَري ، والحسنِ بنِ عبد الأعلى البَوسي ، وخلائق . ذكره صالح الحافظ وقال : روى عنه : الحسنُ بنُ يزيد الدَّقَّاق ، وأبو عمران موسى بنُ سعيد، ومحمدُ بنُ يحيى ، والفَضْلِ بنُ الفضل ، وأبو أحمد محمدُ بنُ علي الكُرجي ابن القَصَّاب، والكبارُ والحُفَّاظ . وسمعت منه مع أبي ، وكان ثِقَةً مفيداً . سمعت أبي يقول : سمعتُ أبا حاتم البُسْتِي (١) ((لسان الميزان)): ٤ / ٤٦٠. * الإِرشاد الورقة ١١٣ مختصر طبقات علماء الحديث الورقة ١٤٥، تذكرة الحفاظ ٠٨٣١/٣ ٣٨٩ يقول : عند أبي إسحاق مئنا حديث مما ليس مخرجُه إلّ مِن عنده. وسمعتُ علَّان الكرجي يحكي عن أبي حاتم فقال : خمس مئة حديث . وقال أبو أحمد القَصَّاب : ما رأيتُ مثلَ ابن يعقوب ، رأيت عِنده ما لم أر عند أحدٍ لا ببغدادَ ولا بأصْبَهانَ . وطوّل صالحٌ ترجمتَه، وأَنَّه امتنع من الرِّواية ، عن إبراهيمَ بنِ نَصْر لكون بعض النَّاس ، قال فيه شيئاً . توفِّي سنةً خمسٍ وعشرين وثلاث مئة . وقال الخليليُّ : حدثنا عنه جَدِّي ، ومحمد بن إسحاق الكَيْسَاني ، عدَّلوه . قلت : وروى عنه أحمدُ بنُ فراس العَبْقَسي ، وصالحُ بنُ أحمد ، وكان ثقة . ٢١٤ - المَيْدَاني * الشَّيخ الصَّدوق ، أبو علي محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ مَعْقل ، النَيْسَابُورِيُّ المَيْدَانِيُّ من أهل محلّة تعرف بميدان ابنِ زياد . سَمِعَ من : محمدٍ بن يحيى الذُّهْلي جُزْءاً واحداً . وهو الذي عند سِبْط السِّلَفي . روى عنه : أبو سعيد بنُ أبي بكر ، وأبو عبد الله بن مَنْدَة ، وأبو طاهر ابن مَحْمِش ، وأبو بكر الحِيري وغيرُهُم . * العبر: ٢ / ٢٤٣، شذرات الذهب: ٢ / ٣٤٣. ٣٩٠ ماتَ فجأة في رجب سنةً ستٍ وثلاثين وثلاث مئة عن سنٍ عالية . وقد روى الحاكمُ في ((تاريخه)) حديثين عن القاضي أبي بكر الحِيْري ، عن المَيْدَاني . ٢١٥ - الصُّعْلُوْكَيُّ * الإِمامُ الحافظُ الفقيه اللُّغوي، أبو الطِيِّب، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سليمان ، الحَنَفِيُّ الصُّعْلُوكيُّ . سمِعَ أبا الطَّيِّب يحيى بنَ محمدٍ الذُّهْلِي ، وعليَّ بِنَ الحَسن الدَّارَابجردِيّ، ومحمدَ بنَ عبدِ الوهّاب الفَرَّاء . وفي الرُّحلة من محمدِ بنِ أيوب بالرَّي ، وعبدِ الله بن أحمد بن حَنْبَل ، وطبقتِهِ ببغداد . حدَّثَ عنه : أبو سَهْل الصُّعْلُوكي، وأبو عبد الله الأخْرَم . قال الحاكم : وسمِعْتُ منه حديثاً واحداً في المذاكرة ، وكان إماماً مقدّماً في الفقه واللّغة وصنف(٢) في الحديث ، وأمسكَ عن الرِّواية بعد أن عُمِّر، أو قال : عَمي(٣) وكنَّا نراه حَسْرة، رحمه الله (٤) . توفّي في رجب سنةً سبعٍ وثلاثين وثلاث مئة . * الأنساب: ٨ / ٦٥ -٦٦، إنباه الرواة: ١ / ١٠٥، الوافي بالوفيات: ٧ / ٣٩٦، طبقات الشافعية : ٣ / ٤٣ - ٤٤ . (١) النسبة هنا إلى بني حنيفة ، وهم قوم نزلوا اليمامة . فالصعلوكي شافعي المذهب. (٢) في الأصل: ((وضعيف)) وهو خطأ، والتصويب من الأنساب والطبقات. (٣) في ((طبقات الشافعية)): ٣ / ٤٤: ((وأراه تصحيفاً)). (٤) ((الأنساب)): ٨ / ٦٦. ٣٩١ ٢١٦ - القِرْمِيْسِينيُ* شيخُ الصُّوفية، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ شَيْبَان ، القِرْمِيْسِينيُّ (١) زاهدُ الجَبَل . صَحِبَ إبراهيم الخَوَّاص ، ومحمد بن إسماعيل المَغْرِبي . وحدَّث عن : عليٍّ بنِ الحسن بنِ أبي العَنْبر . روى عنه : الفقيه أبو زيد المَرْوَزِيُّ ، ومحمدُ بنُ عبد الله الرَّازي ، ومحمدُ بنُ محمد بن ثَوَابة ، وغيرُهم ، وساح بالشَّام ، وغيرها . سُئِل عبدُ الله بن منازل(٢) الزَّاهد عنه، فقال: هو حُجَّة الله على الفُقَراء وأهلِ المعاملات والآداب(٣). وعن إبراهيم ، قال : مَنْ أراد أن يتعطّل ويتبطّل ، فليلزمِ الرُّخَص (٤). طبقات الصوفية: ٤٠٢ - ٤٠٥، حلية الأولياء: ١٠ / ٣٦١، الرسالة القشيرية: ٠ ٢٧، الأنساب: ١٠ / ١١٠، تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٢٢٥ ٢ -٢٢٥ ب، المنتظم: ٦ / ٣٩٠ - ٣٩١، العبر: ٢ / ٢٤٤ - ٢٤٥، الوافي بالوفيات: ٦ / ٢٠، مرآة الجنان: ٢ / ٣٢٥، البداية والنهاية: ١١ / ٢٣٤، طبقات الأولياء: ٢١ - ٢٣، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٤ . (١) بكسر القاف ، وسكون الراء ، وكسر الميم ، والسين المهملة المكسورة بين اليائين الساكنتين آخر الحروف ، والنون في آخرها . هذه النسبة إلى ((قرميسين)) وهي بلدة بجبال العراق ، على ثلاثين فرسخاً من همذان عند دينور، على طريق الحاج . ((الأنساب)): ١٠ / ١١٠. (٢) ضبطت في الأصل بضم الميم ، والصواب بالفتح كما في ((مشتبه)) المؤلف ٥٦٧/٢ وتوضیح أن ناصر الدين ، وتبصير ابن حجر . (٣) ((طبقات الصوفية)): ٤٠٢ . (٤) ((طبقات الصوفية)) : ٤٠٣. ٣٩٢ وقال : عِلْمُ الفّنَاء والبَقَاء يدور على إخلاص الوَحْدانية ، وصحَّةٍ العبوديّة ، وما كان غيرَ هذا فهو من المُغَالطة والزُّنْدقة (١). قلتُ : صَدَقتَ والله ، فإنَّ الفَنَاءِ والبَقَاءِ من تُرَّهات الصُّوفَيَّة ، أطلقَه بعضُهم ، فَدَخَل من بابه كلُّ إلحادي وكلُّ زنديق ، وقالوا : ما سوى الله باطلٌ فانٍ، والله تعالى هو الباقي ، وهو هذه الكائنات ، وما ثَمَّ شيء غيره . ويقول شاعرهم : وما أنت غيرَ الكون بل أنتَ عَيْنُه ويقول الآخر : وما ثَمَّ إلا اللهُ ليس سواه . فانظرْ إلى هذا المروق والضَّلال ، بل كلُّ ما سوى اللّه محدّثٌ موجود . قال اللّه تعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ وما بينهما في ستةٍ أيام ﴾(٢) . وإنما أراد قُدَماءِ الصُّوفيةِ بالفَنَاءِ نسيانَ المخلوقات وتركها ، وفناء النَّفس عن التَّشاغُل بما سوى اللّه، ولا يُسَلِّمُ إليهم هذا أيضاً، بل أمرنا اللّهُ ورسولُه بالتَّشاغل بالمخلوقات ورؤيتها والإقبال عليها ، وتعظيم خالقها ، وقال تعالى: ﴿أولم ينظُرُوا في ملكوت السَّماوات والأرض وما خَلَق اللّهُ مِنْ شيءٍ﴾ (٣)، وقال: ﴿قُلْ انظروا ماذا فِي السَّمَاوات والأرْض﴾ (٤). (١) ((طبقات الصوفية)): ٤٠٤ . (٢) السجدة : ٤ . (٣) الأعراف : ١٨٥ . (٤) يونس : ١٠١ . ٣٩٣ وقال عليه السلام: ((حُبِّبَ إليّ النِّساءِ والطَّيب))(١). وقال: ((كأنك علمتَ حُبَّنا للحم)) . وكان يحِبُّ عائشة ، ويحبُّ أباها ، ويحبُّ أُسامة ، ويحبُّ سِبْطَيْه ، ويحبّ الحَلْواءِ والعَسَل، ويحبّ جَبَل أُحُد، ويحبُّ وَطَنِه ، ويحبُّ الأنصار ، إلى أشياء لا تحصى مما لا يغني المؤمن عنها قطُ . توفِّي سنةً سبعٍ وثلاثين وثلاث مئة . ٢١٧ - أبو العَرَب * العلَّامةُ المفتي ، ذو الفنون ، أبو العرب ، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ تميم بن تَمَّام ، المَغْربِيُّ ، الإِفْرِيقيُّ . كان جدُّه (٢) من أُمراءِ أَفْرِيقية . سمع أبو العرب من خَلْقٍ كثيرٍ أصحاب سُحنون وغيره ، وصنّف التَّصانيف . وروى عن : عيسى بنِ مسْكين ، وأبي عثمان بن الحدَّاد . (١) أخرجه النسائي ٧ / ٦١ في أول عشرة النساء، وأحمد ٣ / ١٢٨ و١٩٩ و ٢٨٥ من طرق عن سلام أبي المنذر ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حبب إلى من الدنيا النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة )) وهذا سند قوي ، وصححه الحاكم . تنبيه : يزيد بعضهم بعد قوله ((حبب إلي من الدنيا)) لفظاً ثلاثاً وهي زيادة شاذة لم تقع في شيء من كتب الحديث ، وهي زيادة مفسدة للمعنى ، لأن الصلاة ليست من أمور الدنيا . * علماء أفريقية: ٢٢٦، ترتيب المدارك: ٣ / ٣٣٤ -٣٣٦ تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٨٩ - ٨٩٠، الوافي بالوفيات: ٢ / ٣٩، الديباج المذهب: ٢٥٠ - ٢٥١، معالم الإيمان: ٣ / ٤٢ - ٤٧، طبقات الحفاظ : ٣٦٣. (٢) في الأصل : جدهم . ٣٩٤ وكان فيما قال القاضي عياض : حافِظَاً للمذهب ، مُفْتياً ، غلبَ عليه عِلْم الحديث والرِّجال، وصَنَّف ((طبقات أهل إفريقية)) وكتاب ((المِحَنَ)) وكتاب ((فَضَائل مالك)) وكتاب ((مناقب سُخْنون)) وكتاب ((التّاريخ)) في أحد عشر جزءاً (١). وقيل : إنَّه كَتَبَ بيده ثلاثةَ آلاف كتاب(٢). وأوَّل طلبه للعِلْم كان بزِيّ أولاد العَرَب(٣). وكان أحدَ مَنْ عقد الخروجَ على بني عبيد في ثَوْرة أبي يزيدَ عليهم . ولما حاصرَوا المهديَّة ، سَمِعَ النَّاس على أبي العَرَب هناك كتابِيْ ((الإِمامة)) لمحمد بن سُحْنون . فقال أبو العَرَب : كتبتُ بيدي ثلاثةَ آلاف وخمس مئة كتاب ، فواللّه لقراءةُ هذين الكتابين هنا أفضلُ عندي من جميع ما كتَبْتُ(٤). مات لثمانٍ بقينَ من ذي القَعْدَة سنة ثلاثٍ وثلاثين وثلاث مئة . وصَلَّی عليه ابنُه . ٢١٨ - أبو مَيْسَرة * فقيه المَغْرب ، أبو مَيْسرة ، أحمدُ بنُ نزار ، القَيْرَوَانيُّ المالكيُّ ، من العُلَماءِ العاملين . أخذ عنه : أبو محمد بنُ أبي زَيْد . (١) انظر ((ترتيب المدارك)): ٣ / ٣٣٥. (٢) ((الديباج المذهب)»: ٢٥٠. (٣) يعني أولاد السلاطين. انظر ((معالم الإِيمان)): ٤٥/٣ - ٤٦. (٤) ((معالم الإِيمان)): ٣ / ٤٥ . * ترتيب المدارك: ٣ / ٣٥٨ - ٣٦٢ معالم الإيمان: ٣ / ٥٠ - ٥٤ . ٣٩٥ أراد المنصورُ إسماعيل(١) أن يولِّيَه قضاءَ القَيْرَوان ، فَأَبى. وكان يختِمُ كُلِّ ليلة في مسجده ، فرأى ليلة نوراً قد خَرَجَ من الحائط ، وقال : تمَلَّ مِن وجهي ، فَأَنَا رَبُّك، فَبَصَقَ في وجهه ، وقال : اذهبْ يا ملعون . فطُفىء النُّور(٢). وقع في ذهن المنصور أن أبا مَيْسَرة لا يرى الخروجَ عليه ، فأرادَه لِيُّوليه القضاء ، فقال : كيف يلي القضاءَ رجلٌ أعمى ، يُبُولُ تحته . فما عَلِم أحدٌ بضرره إلَّ يومئذٍ، فقال: اللَّهم إِنَّك تعلَم أَنِّي انقطَعْتُ إليك وأنا شابًّ، فلا تمكُّنهم مني ، فما جاءت العَصْر إلَّ وهو من أهل الآخرة(٣). فوجَّه إليه المنصورُ بِكَفَن وطِيب . وكان مجابَ الدَّعوة رحمهُ اللّه (٤). توفِّي سنةَ ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة . وقال الرجل : يا أخي فائدة الاجتماع الدُّعاء ، فادع لي إذا ذكرتني ، وأدعو لكَ إذا ذكرتُك [، فتكون كَأَنَّا التقينا،] وإنْ لَمْ نلتقِ(٥) ٢١٩ - ابنُ مهْرويه * المحدِّث الإِمامُ الرَّحَالِ الصَّدُوق ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ محمد بن مِهْرويه القَزْوينيُّ ، المعمِّر، ذكره الخليليُّ في ((إرشاده)). (١) انظر ترجمته رقم / ٦٧ / من هذا الجزء . (٢) ((معالم الإيمان)»: ٣ / ٥٠. (٣) ((معالم الإيمان)): ٣ / ٥٣. (٤) ((معالم الإيمان)) : ٣ / ٥١. (٥) ((معالم الإيمان)): ٣ / ٥٢، وما بين حاصرتين منه. * تاريخ جرجان: ٢٦١، تاريخ بغداد: ١٢ / ٦٩ - ٧٠، الأنساب: ١٠ / ١٣٨ - ١٣٩، لسان الميزان: ٤ / ٢٥٧ - ٢٥٨. ٣٩٦ سمع يحيى بنَ عَبْدك ، ومحمدَ بنَ سَهل بن زَنْجَلَة ، وهارون بن أبي هَزَاري ، ومحمدَ بنَ عبد العزيز الدِّينوري ، وعمرو بنَ سَلمة ، فمن بعدَهُم . وسمع ببغداد عَبَّاساً الدُّوري ، وأبا بكر الصَّغاني ، وأحمد بن أبي خَيْثَمة ، وبالكوفة الحسن بن علي بن عَفَّان ، وأخاه محمداً ، وابن أبي العَنْبس، وبمكّة عليّ بن عبد العزيز وأقرانه، وبصَنْعاء إبراهيم بن بَرَّة ، والدَّبَري ، والحسن بن عبد الأعلى . وله إلى العِرَاقِ رِحْلتان ، وكَتَبَ ما لا يُعدُّ عالياً ونازلاً . انتخب عليه ابنُ عُقْدَة ثلاثةَ أجزاء، ولم يرزق ذكراً. وكانت له بَنَات . توفِّي سنةً خمسٍ وثلاثين وثلاث مئة(١) . قُلْتُ: حدَّث عنه : محمدُ بنُ علي بنِ عُمر جدُّ الخليليِّ، والزُّبير بنُ محمد بنِ أحمد بن عثمان ، والحافظ عبدُ اللّه بن أبي زُرْعَة محمد بن أحمد ابن مَتَّويه ، وإسماعيل بن أحمد بن ماك النَّسَّاجِ، وأبو طاهر عُبِيدُ اللّهِ بن خُسرماه الحَنَفِي ، وأهل قَزْوين ، والرَّي . وقال الخليلي : سمعتُ عبدَ الواحد بنَ محمد بن ماك ، سَمِعْتُ عليّ ابن محمد بن مَهْرويه ، سمعت ابن أبي خَيْئَمة يقول : سأَلْتُ يحيى بنَ معين ، عن مكِّي بن إبراهيم ، فقال : صالحٌ ثِقَةٌ . قلتُ : سمِعْنَا من طريقه ((فضائلَ القُرآن)) لأبي عبيد عالياً . ٢٢٠ - الجوزي * المحدِّث الثِّقة ، أبو الحُسين ، أحمد بن محمد بن جعفر بنِ حُمُّويه ، الجوزي البَغْدَادي . (١) الإِرشاد الورقة ١٣٩ . * تاريخ بغداد: ٤ / ٤٠٧ - ٤٠٨، الأنساب : ٣ / ٣٦٧. ٣٩٧ حدَّث عن: أحمدَ بنِ عبد الجَبَّار العُطَارِديِّ، ومحمد بن عُبيد الله بن المُنَادِي ، وأبي بكر ابن أبي الدُّنيا . وعنه : أبو إسحاق الطَّبَري ، وأبو الحسين بن بشران . وثّقه الخطيب(١) . وتوفِّي في ربيع الآخر سنةً إحدى وأربعين وثلاث مئة . ٢٢١ - علي بن حَمْشاذ(٢) * ابن سَخْتويه بن نَصْر ، العَدْلِ الثَّقَة الحافظُ الإِمامُ شيخ نَيْسَابور ، أبو الحسن النَّيْسَابوري ، صاحبُ التِّصانيف . ذكره الحاكمُ فقال : وُلِد سنة ثمانٍ وخمسين ومثتين . سمع الحسين بنَ الفَضْلِ المُفَسِّر، والفضل بن محمد الشَّعْرَاني . وحجُّ في سنة سبعٍ وسبعين فسمع بالرّي من محمد بن مَنْدَة ، وبهمذَان إبراهيم بن دَیْزِیل ، وببغداد الحارثَ بنَ أبي أسامة ، وطبقَته ، وبمكّة يحيى ابن أيوب العَلَّف، وعليَّ بن عبد العزيز، وأكثر عنه ، وعن إسماعيل القاضي ، وسمع بطوس ((المسند)) من تميم بن محمد الحافظ ، وأَقران هؤلاء . (١) ((تاريخ بغداد)) : ٤ / ٤٠٧ . * المنتظم : ٦ / ٣٦٤ - ٣٦٥، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٥٥ - ٨٥٦، العبر: ٢ / ٢٤٨، مرآة الجنان: ٢٣٧/٢، طبقات الحفاظ: ٣٥٨، شذرات الذهب: ٣٤٨/٢. (٢) كما في ((الأنساب)) ٢٢١/٤ هو/ بفتح الحاء المهملة ، والميم الساكنة ، والشين المعجمة المفتوحة بعدها الألف ، وفي آخرها الذال المعجمة ، وأغرب اليافعي في ((مرآة الجنان)) ٢٣٧/٢، فضبطه بحاء مهملة مكسورة ، وميم مكسورة مشددة . ٣٩٨ إلى أن قال الحاكم: وجَمَعَ («المُسْنَد)) في أربع مئة جُزْءٍ، وَكَتَبَه بخطّه وَعَمِلَ الأبواب مئتين وستين جُزْءاً، و((تفسيرَ القُرْآن)) في مئتين وثلاثين جُزْءاً(١) . قرأ علينا بُكرة الجُمعة نصفَ جُزء، ثم قمنا نتأَهَبُ الصَّلاة ، فلما صلَّيْنَا ، فَعَدت ساعةٌ ، فسمعت المنادي يصيح بجنازته ، فصحْتُ ، وقلتُ هذا كَذِبٌ ، وإذا هو قد دَخَل الحَمَّام فماتَ فيه . فلما صلَّينا عليه ، قال أبو العبّاس الأصمّ : كنت أقول: إذا مُتُّ إنما يكونُ الشَّرف في التَّحديث لعلي ابن حَمْشاذ ، وذلك في شَوَّال سنة ثمانٍ وثلاثين . وسمعتُ أبا بكر بنَ إسحاق يقول : صحبْتُ عليّ بن حَمْشاذ في الحَضَرِ والسَّفَر، فما أعلم أنَّ الملائكة كتبتْ عليه خطيئة(٢) . قال : وسمعتُ أبا أحمدَ الحافظ يقول : ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرِّواية والتَّصْنِيفِ من عليٍّ بنِ حَمْشاذ(٣) . قال : وسمعت عبدَ اللّه ولَدَه يقول: ما أعلَم أنَّ أبي تَرَكَ قيامَ الليل (٤). ثم روى الحاكم في ترجمته من «تاريخ نّيْسَابور)) عشرين حديثاً . وحدَّث عنه: هو (٥)، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عبد اللّه بن مَنْدَة، (١) ((تذكرة الحفاظ)): ٣/ ٨٥٥. (٢) ((المنتظم)): ٦ / ٣٦٤ - ٣٦٥. (٣) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٥٥ - ٨٥٦. (٤) المصدر السابق . (٥) أي صاحب (( تاريخ نيسابور)) محمد بن عبد الله ، المعروف بابن البَيِّع. ٣٩٩ وأبو الحسن العَلَوي ، وأبو طاهر محمدُ بنُ محمد بن مَحْمِش ، وآخرون . ومات معه المعمِّر أبو بكر أحمدُ بنُ سليمان بن زبَّان الدِّمَشقي الذي زَعَم أنَّه سمع من هشام بن عمَّار ، وصاحبُ التَّصانيف أبو جعفر أحمدُ بنُ محمد بن إسماعيل بن النَّحَّاس المِصْري النَّحْوي ، ومقرىءُ الشَّام أبو إسحاق إبراهيم بنُ عبد الرزاق الأنطاكي ، ومسندُ دِمَشْق أبو إسحاق إبراهيمُ ابنُ محمدٍ بن أحمد بنِ أبي ثابت السَّامَرِّي ، ومفتي دمشق ومحدِّثُها أبو علي الحسنُ بنُ حبيب الحَصَائري الشَّافعي في عَشْر المئة، والمحدِّث الواعظ أبو الحسن عليّ بنُ محمد بن أحمد المِصْري ببغدادَ ، والفقيه الزَّاهد أبو عبد الله محمدُ بنُ عبد اللّه بن دينار النَّيْسَابوري العَدْل . قرأت على أحمدَ بن هبة اللّه بمنزله، عن زينب الشَّعْرِيَّة ، أخبرنا عليُّ ابنُ جامع الكاتب ، أخبرنا عبد الملك بن عبد اللّه الدَّشتي ، حدثنا محمد بن محمد الزّيادي ، أخبرنا عليُّ بنُ حَمْشاذ العدْل ، أخبرنا عليُّ بنُ عبد العزيز ، أنَّ عبد الملك بنَ صالح حَدَّثهم ، حدثنا عليُّ بن موسى الرِّضا، حدثني أبي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحُسين ، عن أبيه، عن عليٍّ، قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((الإِيمان مَعْرِفَةٌ بالقَلْب، وإقرارٌ باللِّسان، وعَمَلٌ بالأركان))(١). كذا في الإسناد عبد الملك بن صالح ، وإنما هو عبدُ السَّلام(٢)، واهٍ . وهو مما عِيْبَ على ابن مَاجه إخراج حديثه هذا ، فرواه عن رجلٍ عنه . (١) هو في سنن ابن ماجة رقم (٦٥) في المقدمة : باب في الإِيمان ، قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ٦ : أبو الصلت هذا متفق على ضعفه، واتهمه بعضهم. (٢) وكذلك جاء على الصواب في سنن ابن ماجة المطبوع . ٤٠٠