النص المفهرس

صفحات 381-400

وحدث عن عبد بن حُميد ، وعن الفتح بن عمرو الكَشّي صاحبُ ابن
أبي فُدَيك واتُّهم في ذلك .
روى عنه : الحاكمُ وكذبه(١) . وقال: حدثنا إملاءً من كتابه وذكر أنه ابنُ
مئةٍ وثمانٍ سنين كتب عنه في رجب سنة تسعٍ وثلاثين وثلاث مئة .
٢٠٤ - المِصْرِيُ *
الإِمامُ المحدِّث الرَّحَّال ، أبو الحسن ، عليّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ
الحسنِ ، البَغْدَادِيُّ، الواعظُ، المشهور بالمِصْرِيِّ لإقامته مُدَّة بمصر .
سمع أحمدَ بنَ عُبيد أبا عَصِيدة ، ومحمدَ بنَ إسماعيل التِّرْمِذِيِّ ، وابن
أبي العَّامِ الرِّيَاحِي وطَبَقَتَهم. وبِمِصْر من رَوْحِ بن الفرجِ القَطَّان ، وأبي يزيدَ
القَرَاطيسيِّ ، وعبدِ الله بن محمد بنِ أبي مريم ، وطَبَقتهم، وجمع
وصنّف(٢) .
:
روى عنه: أبو الحُسين بنُ المُظَفِّر، والدَّارَقُطْنِ ، وابنُ شاهين ،
ومحمدُ بنُ فارس الغُوري، وهلال الحَفَّار ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وأبو
الحُسين بنُ بِشران، وطائفة .
قال أبو بكر الخطيب : كان ثِقَةً، عارفاً، جَمَعَ حديث اللَّيث ،
وحديثَ ابنِ لَهِيعَة . وَصَنَّفَ في الزُّهد كُتُباً كثيرة. وكان له مجلسُ وعظٍ (٣).
(١) ((ميزان الاعتدال)): ٣ / ٥٠٣.
* الفهرست: ٢٦٣، تاريخ بغداد: ١٢ / ٧٥ -٧٦، البداية والنهاية: ١١ / ٢٢٢.
(٢) انظر ((الفهرست)): ٢٦٣.
(٣) ((تاريخ بغداد)) : ١٢ / ٧٦.
٣٨١

حدَّثني الأزْهَرِيُّ أنَّه يحضُرُ مجلسَه رجالٌ ونساءٌ ، فكان يجعَلُ على
وجهِهِ بُرْقُعاً خوفاً أن يَفتَتِن به النَّاس من حُسن وَجْهِه .
ثم قال الأزْهَرِيُّ: فَحُدِّثت أنَّ أبا بكر النَّقَّش المقرىء، حَضَرَ مجلسَه
مختفياً(١)، فلمَّا سَمِعَ كَلَمَه، قام قائماً، وشهر نَفْسه ، وقال : أيّها
الشيخ ، القَصَصُ بعدَك حرام .
قُلْتُ: عند السِّبْطِ(٢) جزءً عالٍ من حديثه سَمِعْناه .
قال الخطيبُ : توفِّي في ذي القَعْدَة وله نّيِّف وثمانون سنة .
مات سنةً ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة.
٢٠٥ - ابن دينار *
الإِمامُ الفقيه المأمونُ الزَّاهِد العابد ، أبو عبد الله محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن
دينار ، النَّيْسَابوريُّ الحَنَفِيُّ .
سَمِعَ محمدَ بنَ أشْرس ، والسَّرِيَّ بنَ خُزَيْمَة ، والحُسين بنَ الفَضْلِ
المفسِّر، وأحمدَ بنَ سَلَمَة ، وعِدَّة .
روى عنه : عمرُ بنُ شاهين ، وأبو عبد الله الحاكم ، وغيرُ واحد .
(١) في ((تاريخ بغداد)): ٧٦/١٢: متخفياً.
(٢) هو سبط السَّلَفي، واسمه عبد الرحمن بن مكي مات سنة ٦٥١ هـ .
* تاريخ بغداد: ٥ / ٤٥١ - ٤٥٢، المنتظم: ٦ / ٣٦٥ - ٣٦٦، العبر: ٢ / ٢٤٨،
مرآة الجنان: ٢ / ٣٢٧، الجواهر المضية: ٢ / ٦٦، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٠٠، شذرات
الذهب : ٢ / ٣٤٨ .
٣٨٢

عظّمه الحاكمُ وبَجَّله ، وقال : كان يصومُ النهار، ويقومُ اللَّيل ،
ويصبرُ على الفَقْرِ . ما رأيتُ في مشايخِ أصحابِ الرَّأي أعبدَ منه .
وكان - يحجُّ ويغزو ، وكان عارفاً بالمذهب ، سار ليحجَّ فتوفي غريباً
ببغداد ، رحمه الله ورضي عنه .
وقال الخطيب : ثِقَةٌ ، توفِّي في غُرَّةٍ صَفَر سنةَ ثمانٍ وثلاثين وثلاث
مئة (١) .
وكان قد رَغِبَ عن الفَتْوى لاشتغاله بالعبادة مع صَبْرٍ على الفَقْر ، وكان
يأكُلُ مِنْ عمل يدِهِ ، ويتصدَّق، ويؤْثِرٍ ويحُجُّ في كل عَشر سنين ،
[ ويغزو]، كل ثلاث سنين(٢)، وكان كثير الرِّواية .
قال مرَّة : ابني يحبُّ الدُّنيا، والله يبغضُها ، ولا أُحبّ مَنْ يحبُّ ما
يبغضُه الله .
٢٠٦ - الحَصَائِرِيُّ *
الإِمامُ مُفتي دمشق ومقرئها ومُسنِدُها ، أبو علي الحسنُ بنُ حبيب بنِ
عبد الملك الدِّمَشْقِيُّ الحَصَائِرِي(٣) الشَّافعي .
(١) ((تاريخ بغداد)»: ٥ / ٤٥٢.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٥ / ٤٥١، وما بين الحاصرتين منه.
* تاريخ ابن عساكر: ٤ / ٢١٣ ب - ٢١٤ ]، العبر: ٢ / ٢٤٧، طبقات الشافعية: ٣ /
٢٥٥ - ٢٥٦، غاية النهاية: ١ / ٢٠٩ - ٢١٠، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٠٠، شذرات الذهب:
٢ / ٣٤٦.
(٣) في ((العبر)): الحضائري، و((الشذرات)): الخضائري، وكلاهما تصحيف انظر
((المشتبه)): ٢٣٨/١، (توضيح المشتبه)) ١/ الورقة ٢٠٦، و((تبصير المنتبه)) ٥٠٦/٢.
٣٨٣

مَوْلِده سنةً اثنتين وأربعين ومثتين .
وارتحل إلى مِصْر، فأخذ عن الرّبيع المُرَادِيّ كتابَ ((الأم))، وعن
بَكْار بن قتيبة ، ومحمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبد الحكم ، والعَبَّاس بن الوليد
البَيْروتي ، وصالِحٍ بنِ أحمد بنِ حَنْبَل ، وأبي أمية الطّرسوسي ، ومحمدِ بنِ
إسماعيل الصَّائغ ، وعِدَّة .
وتلا على هارون الأخْفَش .
حدَّث عنه : عمرُ بنُ شَاهين ، وأبو بكر بنُ المقرىء ، وعبد المنعم بن
غَلْبُون ، وأبو الحُسين بنُ جُمَيع، وتَمَّامِ الرَّازي ، وأبو بكر بنُ أبي الحديد ،
وعبدُ الرحمن بنُ عمر بن نَصْر، وخَلْقٌ ، خاتمتهم عبد الرحمن بنُ أبي نَصْر
التَّمِيميُّ .
قال عبد العزيز الكُتَّانِيُّ: هو ثِقَةٌ نبيلٌ حافظٌ لمذهب الشَّافعي (١).
وقال ابنُ عساكر : كان إمامَ مسجدٍ باب الجابية ، وحدَّث بكتاب
((الأم))(٢) .
قال الكتَّاني : مات في ذي القَعْدَة سنةً ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة .
٢٠٧ - الأنْطَائِيُّ *
الإِمامُ مقرىء الشَّام ، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ عبد الرَّزَّاق بنِ حسن ،
الأنْطَائِيُّ .
(١) ((طبقات الشافعية)): ٣ / ٢٥٦، وفيه: الكناني، وهو تصحيف.
(٢) ((تاريخ ابن عساكر)): ٤ / ٢١٣ ب .
* تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٢٣٣ ١ - ٢٣٣ ب، العبر: ٢ / ٢٤٦ معرفة القراء : ١ /
٢٣٠ - ٢٣١، غاية النهاية: ١ / ١٦ - ١٧، شذرات الذهب: ٢ / ٣٤٦.
٣٨٤

روى عن أبي أُميَّة الطَّرسُوسي، ويزيدَ بن عبدِ الصَّمد ، وعليٍّ بنِ عبد
العزيز .
وتلا على : هارون الأخْفش، وَقُنْبُلٍ، وعثمانَ بن خُرِّزاذ ، وإسحاق
الخُزَاعي ، وعِدَّة .
وتلا شيخُه عثمان على قَالون(١).
وله مصنَّف في القراءات الثَّمان(٢).
تلا عليه : محمدُ بنُ الحسن، وعليُّ بن بشر الأنْطَاكِيَّان ، وعبدُ
المنعم بنُ غَلْبُون ، وأبو علي بن حَبَش ، وعِدَّة .
وروى عنه: أبو أحمد الدَّهَّان، وأبو الحُسَين بنُ جُمَيْع ، وطائفة .
قال أبو عمرو الدَّاني : هو مقرىءٌ ضابط ، ثِقّة مأمون .
وقال عليُّ بن بشر : ماتَ شيخُنا في شعبانَ سنةً تسعٍ وثلاثين وثلاث
مئة .
٢٠٨ - ابنُ البَخْتَرِيِّ *
مسندُ العِراق الثَّقَة المحدِّث الإِمامُ أبو جعفر محمدُ بنُ عمرو بنِ
البَخْتَرِيّ بنِ مُدْرِك، البَغْدَادِيُّ الرَّزَّاز(٣).
(١) هو لقب عيسى بن مينابن وردان ، قارىء المدينة وأحد القراء السبعة، توفي سنة ٢٢٠
هـ . وقد تقدمت ترجمته في الجزء العاشر برقم ( ٧٩).
(٢) ((معرفة القراء)): ١ / ٢٣١.
* تاريخ بغداد : ٣ / ١٣٢، الأنساب: ٦ / ١٠٧ - ١٠٨، العبر: ٢ / ٢٥١، الوافي
بالوفيات: ٤ / ٢٩١، شذرات الذهب: ٢ / ٣٥٠.
(٣) اسم لمن يبيع الرز .
سیر ٢٥/١٥
٣٨٥

1
ولد سنةً إحدى وخمسين ومئتين .
وسمع سَعْدَان بنَ نَصْر ، ومحمدَ بنَ عبد الملك الدَّقيقيَّ، ومحمدَ بنَ
عبيد الله بن المُنَادِيَّ، وعباساً الدُّوري، ويحيى بنَ أبي طالب ، وأحمدَ بنْ
أبي خَيْثَمة، ومحمدَ بنَ إسماعيل التِّرْمِذِي ، وطَبَقْتَهم .
حدَّث عنه : ابنُ مَنْدَة ، وابنُ رزقويه ، وأبو الحُسين بن بشران ، وأبو
نصر بن حَسْنون النَّرْسِي ، وهِلَال الحَفَّار ، وأبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ
مَخْلَد ، وَخَلْق كثير .
قال الحاكم : كان ثِقَةً مأموناً .
وقال الخطيب : كان ثِقَة ثَبْتاً(١) .
قلت : وقع لنا جملَةٌ صالحةٌ من حديثه .
توفِّي سنة تسعٍ وثلاثين وثلاث مئة .
أخبرنا ابن الفَرَّاء، أخبرنا ابن قُدَامة ، أخبرنا هِبة الله الدَّقَّاق ، أخبرنا
ابن زكري ، أخبرنا ابن بشران ، أخبرنا ابنُ البَخْتَرِيِّ ، حدثنا عبد الله بنُ
محمد بنِ شَاكر، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا مِسْعَر ، عن عبدِ الملك بنٍ
مَيْسرة، عن النَّزَّال بن سَبْرة ، عن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه ، قال :
أُخْبِرْتُ أنَّ فِرْعَوْنَ كان أَثْرَمَ (٢) .
٢٠٩ - الأزْدِيُّ *
الحافظُ الإِمامُ الفقيه القاضي ، أبو زكريا ، يزيدُ بنُ محمدِ بنِ إياس ،
(١) ((تاريخ بغداد))، ٣ / ١٣٢.
(٢) الثرم ، محركة : انكسار السن من أصلها، أوسن من الثنايا والرباعيات ، أو خاص بالثنية .
* تذكرة الحفاظ : ٣ / ٨٩٤ - ٨٩٥، طبقات الحفاظ : ٣٦٦ .
٣٨٦

الأَزْدِيُّ المَوْصِلِيُّ، مؤلّف ((تاريخ المَوْصِل)) (١) وقاضيها.
سمع محمدَ بنَ أحمد بن أبي المثَنَّى ، وعُبيد بن غَنَّام ، وإسحاق بن
الحسنِ الحَرْبي ، ومحمدَ بنَ عبد الله مُطَيِّناً، وطبقَتَهم .
ويعرف بابن زكرة .
حدَّث عنه: مُظَفَّر بنُ محمد الطُّسيُّ، وأبو الحُسين بن جُمَيع ،
ونصر بنُ أبي نَصر العَطَّار ، وآخرون .
توفِّي قريباً من سنة أربعٍ وثلاثين وثلاث مئة .
وقع لي من حديثه في ((معجم)) ابنِ جُمَيْع .
٢١٠ - الشَّعْرَانِيُّ *
المحدِّثُ العالم الجوّال ، أبو بكر محمدُ بنُ معاذ بن فهد النُّهاوَنْدِيُّ ،
ثم الهَمَذَانِيُّ الشَّعْرَانِيُّ، مؤلّف طُرُق ((مَن كَذَبَ عليَّ متعِّداً)) .
يروي عن: الكُدَيمي ، وإبراهيم بنِ دَيْزيل، وتَمْتَام ، وأحمدَ
الحَمَّر، والكَجِّي ، وحمدان بن المغيرة الهَمَذَاني، ومُطَيَّن ، وعبدِ الله
ابنِ أحمد ، والفِرْيَابِي، وَخَلْق .
وعنه : أبو بكر بنُ لال ، ومنصورُ بن جعفر النُّهَاوَنْدِي وغيرُهما .
وهو واهٍ ، وله أوهام .
(١) طبعت لجنة إحياء التراث الإسلامي الجزء الثاني منه في القاهرة عام / ١٩٦٧ / م،
وهو الجزء الموجود ، أما الأول والثالث فمفقودان .
* ميزان الاعتدال: ٤ / ٤٤، لسان الميزان: ٥ / ٣٨٤ - ٢٨٥ .
٣٨٧

حدَّث في سنة أربعٍ وثلاثين وثلاث مئة . وقيل : توفي فيها .
٢١١ - ابنُ أوْس *
الإِمامُ المقرىء ، أبو عبد الله أحمدُ بنُ محمدٍ بنِ أوْس ، الهَمَذَاني .
روى عن : أحمدَ بنِ بُدَيْل ، وعبدِ الحميد بنِ عصام ، وأحمدَ بنِ
محمدِ التَّبِّعي ، وإبراهيمَ بنِ أحمد بنِ يعيش ، وأحمد بنِ منصور زاج ،
وعِدَّة .
قال صالحُ بنُ أحمد : كتبتُ عنه ، وكان رأسُ ماله في القرآن . فقرأْتُ
عليه القرآنَ بوجوه ، وكان له محلَّ جليلٌ في القِراءة ، وهو صدوق في
الرِّواية .
توفِّي في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة .
قلت : قد نَيَّف على التُّسْعين .
٢١٢ - ابنُ أبي صَالح **
الإِمامُ الحافظُ محدِّث هَمَذَان ، أبو أحمد القاسمُ بنُ أبي صالح بُنْدار
ابن إسحاق الهَمَذَاني الرَّوَّاد .
حَدَّثَ عن : أبي حاتم الرَّازي ، وإبراهيمَ بنِ نصْرِ النُّهَاوَنْدي ،
وإبراهيم بنِ دَّيْزِيل ، والحسنِ بن علي بن زياد السُّرِّي ، ويوسفَ بنِ عبدِ الله
الدِّينوري ، وعِدَّة .
* غاية النهاية : ١ / ١٠٧ .
** لسان الميزان : ٤ / ٤٦٠ .
٣٨٨

وعنه : أبو علي الدَّقَّاق ، وإبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ يعقوب مَمّوس ، وهو
من أقْرانه ، وطائفةٌ .
قال صالحُ بنُ أحمد : سَمِعْتُ منه قديماً ، وكان صَدُوقاً متقناً . سَمِعْنَا
عامّةً ما كان عنده ، وكان يُتْقِنُ حدِيثَه ، وَكُتُبُه صِحَاح بخطُّه . وذهب عامَّتُها
في الفِتْنَة، ثم كُفَّ بصرُه(١).
توفِّي سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة .
٢١٣ - إبراهيمُ بنُ محمد *
ابن يعقوب ، الإِمامُ الحافظُ الجوَّال أبو إسحاق الهَمَذَانِي الْتُرابي
مَمّوس أحدُ الأعلام .
روى عن : يحيى بنِ أبي طالب ، وأبي قِلَابَة ، ويحيى بن عبد الله
الكَرَابيسي ، وابن دَيْزيل ومحمدِ بنِ الفرجِ الأَزْرَق ، وابن أبي الدُّنيا، وهِلَال
ابنِ العَلاء ، وعثمانَ بن خُرِّزاذ ، ومحمدِ بنِ إبراهيم الصُّوري ، وأبي زُرْعة
الدِّمَشْقِي ، وأبي الزنباع، وأبي يزيدَ القَّرَاطِيسي ، وإسحاق الدَّبَري ،
والحسنِ بنِ عبد الأعلى البَوسي ، وخلائق .
ذكره صالح الحافظ وقال : روى عنه : الحسنُ بنُ يزيد الدَّقَّاق ، وأبو
عمران موسى بنُ سعيد، ومحمدُ بنُ يحيى ، والفَضْلِ بنُ الفضل ، وأبو
أحمد محمدُ بنُ علي الكُرجي ابن القَصَّاب، والكبارُ والحُفَّاظ . وسمعت
منه مع أبي ، وكان ثِقَةً مفيداً . سمعت أبي يقول : سمعتُ أبا حاتم البُسْتِي
(١) ((لسان الميزان)): ٤ / ٤٦٠.
* الإِرشاد الورقة ١١٣ مختصر طبقات علماء الحديث الورقة ١٤٥، تذكرة الحفاظ
٠٨٣١/٣
٣٨٩

يقول : عند أبي إسحاق مئنا حديث مما ليس مخرجُه إلّ مِن عنده. وسمعتُ
علَّان الكرجي يحكي عن أبي حاتم فقال : خمس مئة حديث .
وقال أبو أحمد القَصَّاب : ما رأيتُ مثلَ ابن يعقوب ، رأيت عِنده ما لم
أر عند أحدٍ لا ببغدادَ ولا بأصْبَهانَ .
وطوّل صالحٌ ترجمتَه، وأَنَّه امتنع من الرِّواية ، عن إبراهيمَ بنِ نَصْر
لكون بعض النَّاس ، قال فيه شيئاً .
توفِّي سنةً خمسٍ وعشرين وثلاث مئة .
وقال الخليليُّ : حدثنا عنه جَدِّي ، ومحمد بن إسحاق الكَيْسَاني ،
عدَّلوه .
قلت : وروى عنه أحمدُ بنُ فراس العَبْقَسي ، وصالحُ بنُ أحمد ، وكان
ثقة .
٢١٤ - المَيْدَاني *
الشَّيخ الصَّدوق ، أبو علي محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ مَعْقل ،
النَيْسَابُورِيُّ المَيْدَانِيُّ من أهل محلّة تعرف بميدان ابنِ زياد .
سَمِعَ من : محمدٍ بن يحيى الذُّهْلي جُزْءاً واحداً . وهو الذي عند سِبْط
السِّلَفي .
روى عنه : أبو سعيد بنُ أبي بكر ، وأبو عبد الله بن مَنْدَة ، وأبو طاهر
ابن مَحْمِش ، وأبو بكر الحِيري وغيرُهُم .
* العبر: ٢ / ٢٤٣، شذرات الذهب: ٢ / ٣٤٣.
٣٩٠

ماتَ فجأة في رجب سنةً ستٍ وثلاثين وثلاث مئة عن سنٍ عالية .
وقد روى الحاكمُ في ((تاريخه)) حديثين عن القاضي أبي بكر
الحِيْري ، عن المَيْدَاني .
٢١٥ - الصُّعْلُوْكَيُّ *
الإِمامُ الحافظُ الفقيه اللُّغوي، أبو الطِيِّب، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ
سليمان ، الحَنَفِيُّ الصُّعْلُوكيُّ .
سمِعَ أبا الطَّيِّب يحيى بنَ محمدٍ الذُّهْلِي ، وعليَّ بِنَ الحَسن
الدَّارَابجردِيّ، ومحمدَ بنَ عبدِ الوهّاب الفَرَّاء . وفي الرُّحلة من محمدِ بنِ
أيوب بالرَّي ، وعبدِ الله بن أحمد بن حَنْبَل ، وطبقتِهِ ببغداد .
حدَّثَ عنه : أبو سَهْل الصُّعْلُوكي، وأبو عبد الله الأخْرَم .
قال الحاكم : وسمِعْتُ منه حديثاً واحداً في المذاكرة ، وكان إماماً
مقدّماً في الفقه واللّغة وصنف(٢) في الحديث ، وأمسكَ عن الرِّواية بعد أن
عُمِّر، أو قال : عَمي(٣) وكنَّا نراه حَسْرة، رحمه الله (٤) .
توفّي في رجب سنةً سبعٍ وثلاثين وثلاث مئة .
* الأنساب: ٨ / ٦٥ -٦٦، إنباه الرواة: ١ / ١٠٥، الوافي بالوفيات: ٧ / ٣٩٦،
طبقات الشافعية : ٣ / ٤٣ - ٤٤ .
(١) النسبة هنا إلى بني حنيفة ، وهم قوم نزلوا اليمامة . فالصعلوكي شافعي المذهب.
(٢) في الأصل: ((وضعيف)) وهو خطأ، والتصويب من الأنساب والطبقات.
(٣) في ((طبقات الشافعية)): ٣ / ٤٤: ((وأراه تصحيفاً)).
(٤) ((الأنساب)): ٨ / ٦٦.
٣٩١

٢١٦ - القِرْمِيْسِينيُ*
شيخُ الصُّوفية، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ شَيْبَان ، القِرْمِيْسِينيُّ (١) زاهدُ
الجَبَل .
صَحِبَ إبراهيم الخَوَّاص ، ومحمد بن إسماعيل المَغْرِبي .
وحدَّث عن : عليٍّ بنِ الحسن بنِ أبي العَنْبر .
روى عنه : الفقيه أبو زيد المَرْوَزِيُّ ، ومحمدُ بنُ عبد الله الرَّازي ،
ومحمدُ بنُ محمد بن ثَوَابة ، وغيرُهم ، وساح بالشَّام ، وغيرها .
سُئِل عبدُ الله بن منازل(٢) الزَّاهد عنه، فقال: هو حُجَّة الله على
الفُقَراء وأهلِ المعاملات والآداب(٣).
وعن إبراهيم ، قال : مَنْ أراد أن يتعطّل ويتبطّل ، فليلزمِ
الرُّخَص (٤).
طبقات الصوفية: ٤٠٢ - ٤٠٥، حلية الأولياء: ١٠ / ٣٦١، الرسالة القشيرية:
٠
٢٧، الأنساب: ١٠ / ١١٠، تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٢٢٥ ٢ -٢٢٥ ب، المنتظم: ٦ /
٣٩٠ - ٣٩١، العبر: ٢ / ٢٤٤ - ٢٤٥، الوافي بالوفيات: ٦ / ٢٠، مرآة الجنان: ٢ /
٣٢٥، البداية والنهاية: ١١ / ٢٣٤، طبقات الأولياء: ٢١ - ٢٣، شذرات الذهب: ٢ /
٣٣٤ .
(١) بكسر القاف ، وسكون الراء ، وكسر الميم ، والسين المهملة المكسورة بين اليائين
الساكنتين آخر الحروف ، والنون في آخرها .
هذه النسبة إلى ((قرميسين)) وهي بلدة بجبال العراق ، على ثلاثين فرسخاً من همذان عند
دينور، على طريق الحاج .
((الأنساب)): ١٠ / ١١٠.
(٢) ضبطت في الأصل بضم الميم ، والصواب بالفتح كما في ((مشتبه)) المؤلف ٥٦٧/٢
وتوضیح أن ناصر الدين ، وتبصير ابن حجر .
(٣) ((طبقات الصوفية)): ٤٠٢ .
(٤) ((طبقات الصوفية)) : ٤٠٣.
٣٩٢

وقال : عِلْمُ الفّنَاء والبَقَاء يدور على إخلاص الوَحْدانية ، وصحَّةٍ
العبوديّة ، وما كان غيرَ هذا فهو من المُغَالطة والزُّنْدقة (١).
قلتُ : صَدَقتَ والله ، فإنَّ الفَنَاءِ والبَقَاءِ من تُرَّهات الصُّوفَيَّة ، أطلقَه
بعضُهم ، فَدَخَل من بابه كلُّ إلحادي وكلُّ زنديق ، وقالوا : ما سوى الله باطلٌ
فانٍ، والله تعالى هو الباقي ، وهو هذه الكائنات ، وما ثَمَّ شيء غيره .
ويقول شاعرهم :
وما أنت غيرَ الكون بل أنتَ عَيْنُه
ويقول الآخر :
وما ثَمَّ إلا اللهُ ليس سواه .
فانظرْ إلى هذا المروق والضَّلال ، بل كلُّ ما سوى اللّه محدّثٌ
موجود . قال اللّه تعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ وما بينهما في ستةٍ
أيام ﴾(٢) .
وإنما أراد قُدَماءِ الصُّوفيةِ بالفَنَاءِ نسيانَ المخلوقات وتركها ، وفناء
النَّفس عن التَّشاغُل بما سوى اللّه، ولا يُسَلِّمُ إليهم هذا أيضاً، بل أمرنا اللّهُ
ورسولُه بالتَّشاغل بالمخلوقات ورؤيتها والإقبال عليها ، وتعظيم خالقها ،
وقال تعالى: ﴿أولم ينظُرُوا في ملكوت السَّماوات والأرض وما خَلَق اللّهُ مِنْ
شيءٍ﴾ (٣)، وقال: ﴿قُلْ انظروا ماذا فِي السَّمَاوات والأرْض﴾ (٤).
(١) ((طبقات الصوفية)): ٤٠٤ .
(٢) السجدة : ٤ .
(٣) الأعراف : ١٨٥ .
(٤) يونس : ١٠١ .
٣٩٣

وقال عليه السلام: ((حُبِّبَ إليّ النِّساءِ والطَّيب))(١).
وقال: ((كأنك علمتَ حُبَّنا للحم)) .
وكان يحِبُّ عائشة ، ويحبُّ أباها ، ويحبُّ أُسامة ، ويحبُّ سِبْطَيْه ،
ويحبّ الحَلْواءِ والعَسَل، ويحبّ جَبَل أُحُد، ويحبُّ وَطَنِه ، ويحبُّ
الأنصار ، إلى أشياء لا تحصى مما لا يغني المؤمن عنها قطُ .
توفِّي سنةً سبعٍ وثلاثين وثلاث مئة .
٢١٧ - أبو العَرَب *
العلَّامةُ المفتي ، ذو الفنون ، أبو العرب ، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ تميم بن
تَمَّام ، المَغْربِيُّ ، الإِفْرِيقيُّ .
كان جدُّه (٢) من أُمراءِ أَفْرِيقية .
سمع أبو العرب من خَلْقٍ كثيرٍ أصحاب سُحنون وغيره ، وصنّف
التَّصانيف .
وروى عن : عيسى بنِ مسْكين ، وأبي عثمان بن الحدَّاد .
(١) أخرجه النسائي ٧ / ٦١ في أول عشرة النساء، وأحمد ٣ / ١٢٨ و١٩٩ و ٢٨٥ من
طرق عن سلام أبي المنذر ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((حبب إلى من الدنيا النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة )) وهذا سند قوي ، وصححه
الحاكم .
تنبيه : يزيد بعضهم بعد قوله ((حبب إلي من الدنيا)) لفظاً ثلاثاً وهي زيادة شاذة لم تقع
في شيء من كتب الحديث ، وهي زيادة مفسدة للمعنى ، لأن الصلاة ليست من أمور الدنيا .
* علماء أفريقية: ٢٢٦، ترتيب المدارك: ٣ / ٣٣٤ -٣٣٦ تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٨٩ -
٨٩٠، الوافي بالوفيات: ٢ / ٣٩، الديباج المذهب: ٢٥٠ - ٢٥١، معالم الإيمان: ٣ /
٤٢ - ٤٧، طبقات الحفاظ : ٣٦٣.
(٢) في الأصل : جدهم .
٣٩٤

وكان فيما قال القاضي عياض : حافِظَاً للمذهب ، مُفْتياً ، غلبَ عليه
عِلْم الحديث والرِّجال، وصَنَّف ((طبقات أهل إفريقية)) وكتاب ((المِحَنَ))
وكتاب ((فَضَائل مالك)) وكتاب ((مناقب سُخْنون)) وكتاب ((التّاريخ)) في
أحد عشر جزءاً (١).
وقيل : إنَّه كَتَبَ بيده ثلاثةَ آلاف كتاب(٢).
وأوَّل طلبه للعِلْم كان بزِيّ أولاد العَرَب(٣).
وكان أحدَ مَنْ عقد الخروجَ على بني عبيد في ثَوْرة أبي يزيدَ عليهم .
ولما حاصرَوا المهديَّة ، سَمِعَ النَّاس على أبي العَرَب هناك كتابِيْ
((الإِمامة)) لمحمد بن سُحْنون . فقال أبو العَرَب : كتبتُ بيدي ثلاثةَ آلاف
وخمس مئة كتاب ، فواللّه لقراءةُ هذين الكتابين هنا أفضلُ عندي من جميع
ما كتَبْتُ(٤).
مات لثمانٍ بقينَ من ذي القَعْدَة سنة ثلاثٍ وثلاثين وثلاث مئة . وصَلَّی
عليه ابنُه .
٢١٨ - أبو مَيْسَرة *
فقيه المَغْرب ، أبو مَيْسرة ، أحمدُ بنُ نزار ، القَيْرَوَانيُّ المالكيُّ ، من
العُلَماءِ العاملين .
أخذ عنه : أبو محمد بنُ أبي زَيْد .
(١) انظر ((ترتيب المدارك)): ٣ / ٣٣٥.
(٢) ((الديباج المذهب)»: ٢٥٠.
(٣) يعني أولاد السلاطين. انظر ((معالم الإِيمان)): ٤٥/٣ - ٤٦.
(٤) ((معالم الإِيمان)): ٣ / ٤٥ .
* ترتيب المدارك: ٣ / ٣٥٨ - ٣٦٢ معالم الإيمان: ٣ / ٥٠ - ٥٤ .
٣٩٥

أراد المنصورُ إسماعيل(١) أن يولِّيَه قضاءَ القَيْرَوان ، فَأَبى.
وكان يختِمُ كُلِّ ليلة في مسجده ، فرأى ليلة نوراً قد خَرَجَ من الحائط ،
وقال : تمَلَّ مِن وجهي ، فَأَنَا رَبُّك، فَبَصَقَ في وجهه ، وقال : اذهبْ يا
ملعون . فطُفىء النُّور(٢).
وقع في ذهن المنصور أن أبا مَيْسَرة لا يرى الخروجَ عليه ، فأرادَه لِيُّوليه
القضاء ، فقال : كيف يلي القضاءَ رجلٌ أعمى ، يُبُولُ تحته . فما عَلِم أحدٌ
بضرره إلَّ يومئذٍ، فقال: اللَّهم إِنَّك تعلَم أَنِّي انقطَعْتُ إليك وأنا شابًّ، فلا
تمكُّنهم مني ، فما جاءت العَصْر إلَّ وهو من أهل الآخرة(٣). فوجَّه إليه
المنصورُ بِكَفَن وطِيب .
وكان مجابَ الدَّعوة رحمهُ اللّه (٤).
توفِّي سنةَ ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة .
وقال الرجل : يا أخي فائدة الاجتماع الدُّعاء ، فادع لي إذا ذكرتني ،
وأدعو لكَ إذا ذكرتُك [، فتكون كَأَنَّا التقينا،] وإنْ لَمْ نلتقِ(٥)
٢١٩ - ابنُ مهْرويه *
المحدِّث الإِمامُ الرَّحَالِ الصَّدُوق ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ محمد بن
مِهْرويه القَزْوينيُّ ، المعمِّر، ذكره الخليليُّ في ((إرشاده)).
(١) انظر ترجمته رقم / ٦٧ / من هذا الجزء .
(٢) ((معالم الإيمان)»: ٣ / ٥٠.
(٣) ((معالم الإيمان)): ٣ / ٥٣.
(٤) ((معالم الإيمان)) : ٣ / ٥١.
(٥) ((معالم الإيمان)): ٣ / ٥٢، وما بين حاصرتين منه.
* تاريخ جرجان: ٢٦١، تاريخ بغداد: ١٢ / ٦٩ - ٧٠، الأنساب: ١٠ / ١٣٨ -
١٣٩، لسان الميزان: ٤ / ٢٥٧ - ٢٥٨.
٣٩٦

سمع يحيى بنَ عَبْدك ، ومحمدَ بنَ سَهل بن زَنْجَلَة ، وهارون بن أبي
هَزَاري ، ومحمدَ بنَ عبد العزيز الدِّينوري ، وعمرو بنَ سَلمة ، فمن
بعدَهُم . وسمع ببغداد عَبَّاساً الدُّوري ، وأبا بكر الصَّغاني ، وأحمد بن أبي
خَيْثَمة ، وبالكوفة الحسن بن علي بن عَفَّان ، وأخاه محمداً ، وابن أبي
العَنْبس، وبمكّة عليّ بن عبد العزيز وأقرانه، وبصَنْعاء إبراهيم بن بَرَّة ،
والدَّبَري ، والحسن بن عبد الأعلى .
وله إلى العِرَاقِ رِحْلتان ، وكَتَبَ ما لا يُعدُّ عالياً ونازلاً .
انتخب عليه ابنُ عُقْدَة ثلاثةَ أجزاء، ولم يرزق ذكراً. وكانت له بَنَات .
توفِّي سنةً خمسٍ وثلاثين وثلاث مئة(١) .
قُلْتُ: حدَّث عنه : محمدُ بنُ علي بنِ عُمر جدُّ الخليليِّ، والزُّبير بنُ
محمد بنِ أحمد بن عثمان ، والحافظ عبدُ اللّه بن أبي زُرْعَة محمد بن أحمد
ابن مَتَّويه ، وإسماعيل بن أحمد بن ماك النَّسَّاجِ، وأبو طاهر عُبِيدُ اللّهِ بن
خُسرماه الحَنَفِي ، وأهل قَزْوين ، والرَّي .
وقال الخليلي : سمعتُ عبدَ الواحد بنَ محمد بن ماك ، سَمِعْتُ عليّ
ابن محمد بن مَهْرويه ، سمعت ابن أبي خَيْئَمة يقول : سأَلْتُ يحيى بنَ
معين ، عن مكِّي بن إبراهيم ، فقال : صالحٌ ثِقَةٌ .
قلتُ : سمِعْنَا من طريقه ((فضائلَ القُرآن)) لأبي عبيد عالياً .
٢٢٠ - الجوزي *
المحدِّث الثِّقة ، أبو الحُسين ، أحمد بن محمد بن جعفر بنِ حُمُّويه ،
الجوزي البَغْدَادي .
(١) الإِرشاد الورقة ١٣٩ .
* تاريخ بغداد: ٤ / ٤٠٧ - ٤٠٨، الأنساب : ٣ / ٣٦٧.
٣٩٧

حدَّث عن: أحمدَ بنِ عبد الجَبَّار العُطَارِديِّ، ومحمد بن عُبيد الله بن
المُنَادِي ، وأبي بكر ابن أبي الدُّنيا .
وعنه : أبو إسحاق الطَّبَري ، وأبو الحسين بن بشران .
وثّقه الخطيب(١) .
وتوفِّي في ربيع الآخر سنةً إحدى وأربعين وثلاث مئة .
٢٢١ - علي بن حَمْشاذ(٢) *
ابن سَخْتويه بن نَصْر ، العَدْلِ الثَّقَة الحافظُ الإِمامُ شيخ نَيْسَابور ، أبو الحسن
النَّيْسَابوري ، صاحبُ التِّصانيف .
ذكره الحاكمُ فقال : وُلِد سنة ثمانٍ وخمسين ومثتين .
سمع الحسين بنَ الفَضْلِ المُفَسِّر، والفضل بن محمد الشَّعْرَاني .
وحجُّ في سنة سبعٍ وسبعين فسمع بالرّي من محمد بن مَنْدَة ، وبهمذَان
إبراهيم بن دَیْزِیل ، وببغداد الحارثَ بنَ أبي أسامة ، وطبقَته ، وبمكّة يحيى
ابن أيوب العَلَّف، وعليَّ بن عبد العزيز، وأكثر عنه ، وعن إسماعيل
القاضي ، وسمع بطوس ((المسند)) من تميم بن محمد الحافظ ، وأَقران
هؤلاء .
(١) ((تاريخ بغداد)) : ٤ / ٤٠٧ .
* المنتظم : ٦ / ٣٦٤ - ٣٦٥، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٥٥ - ٨٥٦، العبر: ٢ /
٢٤٨، مرآة الجنان: ٢٣٧/٢، طبقات الحفاظ: ٣٥٨، شذرات الذهب: ٣٤٨/٢.
(٢) كما في ((الأنساب)) ٢٢١/٤ هو/ بفتح الحاء المهملة ، والميم الساكنة ، والشين
المعجمة المفتوحة بعدها الألف ، وفي آخرها الذال المعجمة ، وأغرب اليافعي في ((مرآة الجنان))
٢٣٧/٢، فضبطه بحاء مهملة مكسورة ، وميم مكسورة مشددة .
٣٩٨

إلى أن قال الحاكم: وجَمَعَ («المُسْنَد)) في أربع مئة جُزْءٍ، وَكَتَبَه
بخطّه وَعَمِلَ الأبواب مئتين وستين جُزْءاً، و((تفسيرَ القُرْآن)) في مئتين
وثلاثين جُزْءاً(١) .
قرأ علينا بُكرة الجُمعة نصفَ جُزء، ثم قمنا نتأَهَبُ الصَّلاة ، فلما
صلَّيْنَا ، فَعَدت ساعةٌ ، فسمعت المنادي يصيح بجنازته ، فصحْتُ ، وقلتُ
هذا كَذِبٌ ، وإذا هو قد دَخَل الحَمَّام فماتَ فيه . فلما صلَّينا عليه ، قال أبو
العبّاس الأصمّ : كنت أقول: إذا مُتُّ إنما يكونُ الشَّرف في التَّحديث لعلي
ابن حَمْشاذ ، وذلك في شَوَّال سنة ثمانٍ وثلاثين .
وسمعتُ أبا بكر بنَ إسحاق يقول : صحبْتُ عليّ بن حَمْشاذ في
الحَضَرِ والسَّفَر، فما أعلم أنَّ الملائكة كتبتْ عليه خطيئة(٢) .
قال : وسمعتُ أبا أحمدَ الحافظ يقول : ما رأيت في مشايخنا أثبت في
الرِّواية والتَّصْنِيفِ من عليٍّ بنِ حَمْشاذ(٣) .
قال : وسمعت عبدَ اللّه ولَدَه يقول: ما أعلَم أنَّ أبي تَرَكَ قيامَ
الليل (٤).
ثم روى الحاكم في ترجمته من «تاريخ نّيْسَابور)) عشرين حديثاً .
وحدَّث عنه: هو (٥)، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عبد اللّه بن مَنْدَة،
(١) ((تذكرة الحفاظ)): ٣/ ٨٥٥.
(٢) ((المنتظم)): ٦ / ٣٦٤ - ٣٦٥.
(٣) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٥٥ - ٨٥٦.
(٤) المصدر السابق .
(٥) أي صاحب (( تاريخ نيسابور)) محمد بن عبد الله ، المعروف بابن البَيِّع.
٣٩٩

وأبو الحسن العَلَوي ، وأبو طاهر محمدُ بنُ محمد بن مَحْمِش ، وآخرون .
ومات معه المعمِّر أبو بكر أحمدُ بنُ سليمان بن زبَّان الدِّمَشقي الذي
زَعَم أنَّه سمع من هشام بن عمَّار ، وصاحبُ التَّصانيف أبو جعفر أحمدُ بنُ
محمد بن إسماعيل بن النَّحَّاس المِصْري النَّحْوي ، ومقرىءُ الشَّام أبو
إسحاق إبراهيم بنُ عبد الرزاق الأنطاكي ، ومسندُ دِمَشْق أبو إسحاق إبراهيمُ
ابنُ محمدٍ بن أحمد بنِ أبي ثابت السَّامَرِّي ، ومفتي دمشق ومحدِّثُها أبو علي
الحسنُ بنُ حبيب الحَصَائري الشَّافعي في عَشْر المئة، والمحدِّث الواعظ أبو
الحسن عليّ بنُ محمد بن أحمد المِصْري ببغدادَ ، والفقيه الزَّاهد أبو عبد الله
محمدُ بنُ عبد اللّه بن دينار النَّيْسَابوري العَدْل .
قرأت على أحمدَ بن هبة اللّه بمنزله، عن زينب الشَّعْرِيَّة ، أخبرنا عليُّ
ابنُ جامع الكاتب ، أخبرنا عبد الملك بن عبد اللّه الدَّشتي ، حدثنا محمد بن
محمد الزّيادي ، أخبرنا عليُّ بنُ حَمْشاذ العدْل ، أخبرنا عليُّ بنُ عبد
العزيز ، أنَّ عبد الملك بنَ صالح حَدَّثهم ، حدثنا عليُّ بن موسى الرِّضا،
حدثني أبي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحُسين ، عن
أبيه، عن عليٍّ، قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((الإِيمان مَعْرِفَةٌ بالقَلْب،
وإقرارٌ باللِّسان، وعَمَلٌ بالأركان))(١).
كذا في الإسناد عبد الملك بن صالح ، وإنما هو عبدُ السَّلام(٢)،
واهٍ . وهو مما عِيْبَ على ابن مَاجه إخراج حديثه هذا ، فرواه عن رجلٍ عنه .
(١) هو في سنن ابن ماجة رقم (٦٥) في المقدمة : باب في الإِيمان ، قال البوصيري في
((الزوائد)) ورقة ٦ : أبو الصلت هذا متفق على ضعفه، واتهمه بعضهم.
(٢) وكذلك جاء على الصواب في سنن ابن ماجة المطبوع .
٤٠٠