النص المفهرس

صفحات 241-260

قال: وصنَّف ((مسند مالك بن أنس)) و(( كتابَ الصَّلاةِ))، و(( كتاب
الإِيمان))، و((كتابَ قَصَص الأنبياء))(١).
وتوفّي في جمادى الآخرة سنةً اثنتين وعشرين وثلاث مئة .
وقال بعضُهم : ما أخرجتِ الأندلس حافظاً مثل ابنِ الجَبَّاب ، وابن
عبد البرِّ .
٤٩ - أحمدُ بنُ بَقِيّ(٢)
ابن مَخْلد قاضي الجماعةِ ، العلامة أبو عمر القُرْطُبيُّ ، من كبار الأئمة
عِلْماً وعقلاً وجَلالةٌ .
حَمَلَ عن والده شيئاً كثيراً، وَوَلِي القضاء عشر سنين، وحُمِدت
سيرتُه .
توفّي في أثناء سنة أربع وعشرين وثلاث مئة بقُرْطُبة . وله سبعون سنة ،
أو أكثر منها . رحمه اللّه تعالى .
٩٦ - ابن أيمن *
الإِمامُ الحافظُ العلَّمة، شيخُ الأنْدَلُس، ومُسنِدُها في زمانه ، أبو عبد
(١) المصدر نفسه .
(٢) تقدمت ترجمته رقم / ٤٩ / من هذا الجزء .
تاريخ علماء الأندلس: ٢ / ٥٠، جذوة المقتبس: ٦٣، بغية الملتمس: ١٠٢،
تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٣٦ - ٨٣٧، العبر: ٢ / ٢٢٣، الوافي بالوفيات: ٤ / ٣٧، مرآة
الجنان: ٢ / ٢٩٧ - ٢٩٨، الديباج المذهب: ٣٢٠، طبقات الحفاظ : ٣٤٧ - ٣٤٨،
شذرات الذهب: ٢ / ٣٢٧ - ٣٢٨، الرسالة المستطرفة: ٣٠.
سير ١٦/١٥
٢٤١

اللّه محمدُ بنُ عبد الملك بن أيمن بن فَرَج القُرْطبيُّ ، رفيقُ قاسمِ بنِ
أَصْبَغْ(١) الحافظِ في الرِّحْلَةِ .
ولد سنةً اثنتين وخمسين ومئتين .
سَمِعَ محمد بن وضَّاح ، ومحمد بن الجهم السُّمِّريّ(٢)، ومحمدَ بنَ
إسماعيلَ الصَّايغ، وأحمدَ بنَ أبي خيثمة ، وإسماعيلَ [بن إسحاق]
القاضي ، وجعفر بن محمد بن شاكر، وعليّ بن عبدِ العزيز البَغَويُّ، ويحيى
ابن هلال ، وأُمماً سواهم .
روى عنه: عبَّاسُ بنُ أَصْبَغِ الحِجَارِيُّ (٣) ، وولَدُه أحمد بنُ محمد ،
وطَلَبَةُ الأندلس .
اشتُهر اسمُه ، وولي الصَّلاة بجامع قُرْطُبة . وكان بصيراً بالفقه ، مُفتياً
بارِعَاً ، عارفاً بالحديث وطُرقه ، عالماً به، صنّف كتاباً في السُّنَنِ ، خرّجه
على (( سُنَّنِ)) أبي داود(٤).
توفِّي في منتصف شوَّال سنةً ثلاثين وثلاث مئة .
أخبرنا أبو محمد هارون من تونس ، عن أبي القاسم بن بَقِيٍّ ، عن
شُرَيح بنِ محمد ، عن عليٍّ بنِ أحمد الحافظ ، حدثنا حُمام بنُ أحمد ،
حدثنا عَبَّاس بنُ أَصْبَغَ ، حدثنا ابنُ أَيْمَن ، حدثنا أحمد بنُ زهير حدثنا يحيى
(١) ستأتي ترجمته رقم / ٢٦٨ / من هذا الجزء
(٢) نسبة إلى ((سمر)) بلد من أعمال كسكر بين واسط والبصرة .
(((الأنساب)): ٧ / ١٣٧.
(٣) في ((تاريخ علماء الأندلس)): ١ / ٢٩٨ (( من أهل قرطبة، ويعرف بالحجاري ، ولم
يكن من أهل وادي الحجارة)) . وهي مدينة بالأندلس .
(٤) ((تاريخ علماء الأندلس)): ٢ / ٥٠ -٥١. وانظر ((الرسالة المستطرفة)): ٣٠.
٢٤٢

ابنُ مَعِين ، حدثنا حَجَّاج بن محمد ، حدثنا شَريك عن الأَعْمَش ، عن فضيل
ابن عَمرو - أُراه عن سعيدِ بنِ جُبَيْر - عن ابنِ عَبَّاس، قال: تَمَتَّعَ رسولُ اللّهِ
*، فقال عروة: نَهَى أبو بكر وعُمر عن المُتْعَةِ، فقال ابنُ عَبَّاس: فما
يقول ◌ُريّة ؟ قال: نَهَى أبو بكر وعُمر عن المُتْعَةِ . قال : أراهم سَيَهْلِكُونَ .
أقول : قالَ رسولُ اللّه، ويقولون: قال أبو بكر وعمر(١)!
قُلْتُ: ما قصد عروة معارضةَ النبيِّ ◌َ ﴾ بهما ، بل رأى أنَّهماما نهيا عن
المُتْعَة إلّ وقد اطَلَعَا على نَاسِخ.
٩٧ - ابنُ عَلَّك *
الشَّيْخُ الإِمامُ الحَافِظُ الثّقَة ، أبو حَفْص ، عُمر بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ بنِ
عَلَّك ، المَرْوَزِيُّ الجَوْهَرِيُّ .
سمع سعيد بن مسعود ، وأحمدَ بنَ سيَّار(٢) ، والعباس بن محمد
الدُّورِيَّ، وأبا قِلابةً، ومحمدَ بنَ اللَّيْث وطبقتَهم . وقد قدم ، وحدَّث
ببغداد(٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك وهو ابن عبد الله النخعي الكوفي، فإنه يخطىء كثيراً،
وهو في ((المسند)) ٣٣٧/١ من طريق حجاج بهذا الإسناد، وأخرجه عبد الرزاق من
طريق معمر عن أيوب ، قال : قال عروة لابن عباس : ألا تتقي الله ترخص في المتعة ، فقال ابن
عباس : سل أمك عُرية ، فقال عروة : أما أبو بكر وعمر ، فلم يفعلا ، فقال ابن عباس : والله ما
أراکم منتھین حتی یعذبكم الله ، أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحدثونا عن أبي
بكر وعمر ، فقال عروة : لهما أعلم بسنة رسول الله وأتبع لها منك . ورجاله ثقات ، وأخرجه أبو
مسلم الكجي من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني ، عن ابن أبي
مليكة ، عن عروة بنحوه ، وهذا إسناد صحيح .
* تاريخ بغداد: ١١ / ٢٢٧ - ٢٢٨، المنتظم: ٦ / ٢٩٠، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٤٧ -
٨٤٨، طبقات الحفاظ: ٣٥٠ - ٣٥١، شذرات الذهب: ٢ / ٣٠٧.
(٢) في ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٤٧ ((سنان)) وهو خطأ.
(٣) (( تاريخ بغداد)): ١١ / ٢٢٧
٢٤٣

روى عنه : ابنُ المُظَفَّر ، وابنُ شاهين ، والدَّارقُطْني، وعليُّ بنُ عمر
الرِّزِيُّ الفقيه، ومحمدُ بنُ إسحاق الكَيْسَانِيُّ، وولدهُ الحافظُ عبدُ اللّهِ بنُ
عمر بنِ عَلَّك .
توفِّي سنةَ خمس وعشرين وثلاث مئة .
أخبرنا إبراهيمُ بنُ علي في كتابه ، أخبرنا داودُ بنُ أحمد ، أخبرنا محمدُ
ابنُ عمر القاضي ، أخبرنا عبد الصَّمَد بنُ علي ، أخبرنا أبو الحسن
الدَّارَقُطْني ، حدثنا عمرُ بنُ أحمد الجوهَرِيُّ ، حدثنا يحيى بنُ إسحاق
الكَاجَغُوني (١)، حدثنا عبدُ الكبير بنُ دينار الصَّائغ ، عن أبي إسحاقَ
الهَمْدَانيِّ، عن الأعْمشِ ، عن إبراهيمَ عن عَلْقَمَة ، عن عبد اللّه، قال :
خَرَجْنَا مع رسولِ اللّه ◌ِ:﴿ مَخْرَجاً، فلم نُصِبْ ماءً نتوضأُ منه ، ولا نشرَبُه ومع
رسول اللّه إداوَة(٢) فيها شيءٌ من ماءٍ ، فصبَّه في إناء ، ووضَع كفَّه عليه ، ثم
قال: ((هَلُمَّ )) قال: فلقد رأيتُ ما بين أصابعه تفجرَ عُيوناً (٣).
(١) في ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٤٨ (( الكاجغري)) وهو تصحيف. وقد ورد في ((تبصير
المنتبه)): ١٢٠٢/٣ ((الكاشغوني)) وقال: ((قيده ابن نقطة وقال: إن شينه بين الشين
والجيم )) .
(٢) إناء صغير يحمل فيه الماء .
(٣) وأخرجه أحمد ١ / ٤٠١، ٤٠٢، والنسائي ١ / ٦٠ في الطهارة: باب الوضوء من
الإِناء من طريق عبد الرزاق ، عن سفيان، عن الأعمش بهذا الإسناد وهو صحيح ، وجاء في
آخره : قال الأعمش : فحدثني سالم بن أبي الجعد ، قال : قلت لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال :
ألف وخمسمئة ، وأخرج البخاري ٦ / ٤٣٢ (٣٥٧٩) في الأنبياء : باب علامات النبوة في
الإِسلام من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا إسرائيل ، عن منصور ،
عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : كنا نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفاً ، كنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقل الماء، فقال: ((اطلبوا فضلةً من ماء)) فجاؤوا
بإناءٍ فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإِناء، ثم قال: ((حي على الطهور المبارك)» والبركة من
الله ، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام
وهو يؤكل .
٢٤٤

الحديث تفرَّد به عبدُ الكبير، وعنه الكاجَغُوني .
٩٨ - ابن أخي رُفْع *
الحافظُ الحُجَّةِ الإِمامُ ، أبو محمد ، عبدُ اللّهِ بنُ محمدٍ بنِ حسن(١)
الكَلاعيُّ ، مولاهم ، القُرْطُبي الصَّائِغ ابنُ أخي رُفْع(٢).
لم يَسمعْ محمدَ بن وضَّاح، والخُشنيِّ، وقد أدركهما .
وسمع من عُبيد اللّه بن يحيى بن يحيى وطبقتِه .
وكان عارِفاً بالرِّجال والعِلل، وقد اختصر ((مُسند بَقِيّ)) وتفسيرَه.
مات في آخر سنة ثمان عشرة وثلاث مئة .
٩٩ - الرَّازِيُ * *
الإِمامُ الحافِظُ العلَّامةُ النَّاقِدُ ، أبوبكر ، أحمدُ بنُ علي بنِ الحُسين بن
شهريار ، الرَّازِيُّ ثم النَّيْسَابوريُّ ، صاحبُ التَّصانِيف .
سَكَنَ والِدُه نيسابور ، فولِد أبو بكر بها .
* تاريخ علماء الأندلس: ٢٢٣/١ - ٢٢٤، جذوة المقتبس: ٢٣٣، بغية الملتمس:
٣٣٠، تذكرة الحفاظ: ٨٩١/٣، ٨٩٢، الديباج المذهب: ١٣٩، طبقات الحفاظ: ٣٦٤.
(١) في ((تاريخ علماء الأندلس)): حسين، وفي ((الجذوة)) : حنين .
(٢) في ((تاريخ علماء الأندلس)) و((الجذوة)) و((البغية)) و((الديباج)): ربيع.
* * العبر: ٢ /١٦١، تذكرة الحفاظ: ٧٨٨/٣ - ٧٨٩، مرآة الجنان: ٢٦٧/٢،
طبقات الحفاظ: ٣٣٠ - ٣٣١، شذرات الذهب: ٢ / ٢٧٠ .
٢٤٥

سمع أبا حاتم الرَّازي ، والسَّرِيَّ بنَ خُزيمة ، وأبا قِلاَبَة الرِّقَّاشِيَّ،
وإبراهيمَ بنَ عبدِ اللّه العَبْسي، صاحبَ وكيع، وأبا يحيى بنَ أبي مَسرَّة ،
والحسنَ بنَ سلَّامِ السُّوَّاق(١)، وعثمان بن سعيد الدَّارِمِيِّ، وطبقتَهُمْ . وله
رِحْلَة طويلةٌ ، ومعرفة جليلة .
حدَّثَ عنه : أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيْبَانيُّ رفيقُه ، وأبو علي
النَّيْسابوريُّ ، وأبو أحمد الحاكمُ ، وآخرون .
وقال أبو العباس بنُ عُقْدَةَ : سمعتُ منه . وكان من الحُفَّاظ(٢).
قلت : مات كهلاً، عاش بِضْعاً وخمسين سنةٌ. ومات بالطَّابَرَان(٣)
سنة خمس عشرة وثلاث مئة .
أثنى عليه الحاكم ، وبالغ في تَعظِيمه .
وكان أبوه علُّ بنُ الحسین صاحب حدیث من أهل الرِّي ، فتحوّل إلى
نَيْسَابور .
وروى عن : سهل بن عُثمان ، وعبد العزيز بن يحيى المَدَني ،
وأحمد بن منيع ، وخَلْقٍ .
ومات في سنة ثلاثٍ وتسعين ومئتين . ورّخه حفيدُه أبو الحسن .
وحدّث (٤) عن : أبيه ، ومحمد بن داود بن سُليمان ، ومحمدٍ بن
يعقوب بن الأخْرم .
(١) بفتح السين المهملة، وتشديد الواو، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى بيع
السَّويق، وهو دقيق الشعير المقلو. ويقال أيضاً: السويقي. ((الأنساب)): ٧ / ١٨١، ١٩٤.
(٢) (( تذكرة الحفاظ )): ٣/ ٧٨٨
(٣) إِحدى مدينتي طوس. أما الأخرى: فـ((نوقان)) انظر ((معجم البلدان)): ٤ / ٣-٤.
(٤) أي : الحفيد .
٢٤٦

١٠٠ - النُّهَاوَنْدِيُّ *
الحافِظُ الإِمامُ أبو عبد الرحمن عبدُ اللّهِ بنُ إسحاق بن سيامرد ،
النَّهَاوَنْدِيُّ .
عن : يونس بن عبد الأعلى ، ومحمدٍ بنِ عزيز الأيلي ، وأبي عُتبة
الحِمْصي ، وعلي بن حَرْب ، وأبي زُرْعة ، وأحمد بن شَيْبَان ، وعصام بن
روَّاد ، وخَلْقٍ .
حَدَّث بهمَذَان في سنة ثمان عشرة وثلاث مئة .
قال صالحُ بنُ أحمد : سمعتُ منه مع أبي وكان ثِقَةٌ هُيُوباً ذا سُنَّة ،
يحفَظُ ويذاكر ، قَدِمَ علينا في سنةٍ ثمان عشرة وثلاث مئة .
وممن روى عنه : عبدُ الرحمن بن الأَنْمَاطِيِّ .
١٠١ - المُلْحَمِيُّ » .
المحدِّثُ العالِم ، أبوبكر ، أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيم بنِ محمدِ بنِ
سَلْم، الخُزَاعِيُّ المُلْحَمِيُّ(١) القاضي، من مشيخَة بَغْدَاد
سَمِعَ في رِحْلَتِهِ من : محمدِ بنِ إبراهيمَ الصُّوْرِيِّ والكُدَيْميِّ ، وأحمد
ابنِ محمدِ بنِ يحيى بن حمزة ، وبكرِ بنِ سهل ، وخَلْقٍ .
: لم نقف له على مصادر ترجمته .
* * تاريخ بغداد : ٤ / ٣٤.
(١) بضم الميم ، وسكون اللام ، وفتح الحاء المهملة ، وفي آخرها ميم ، هذه النسبة إلى
(( الملحم وهي ثياب تنسج من الإبريسم، أي: الحرير. ((الأنساب)): ٥٤١ / ب.
٢٤٧

وعنه : الدَّارَقُطْنِيُّ، وابنُ الشِّخِّير (١)، وعمر الكَتَّانِيُّ، وعُبيد اللّهِ بنُ
الْبَوَّاب، وأحمد بن عبد الله بن أحمد بن جِلِّين(٢) ، وآخرون .
ما عَلِمتُ به بأساً .
توفِّي سنة ثمانٍ وعشرين وثلاث مئة .
١٠٢ - الجَوْزجانيُّ *
الشَّيْخُ المحدِّث الثِّقة القُدوة ، أبو عبد اللّه، أحمدُ بنُ علي بن
العلاء ، الجَوْزجاني (٣) ثُمَّ البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ سنةً خمسٍ وثلاثين ومئتين .
وسَمِعَ أحمد بنَ المِقْدامِ العِجْليِّ ، وزيادَ بنَ أيوب ، وأبا عُبيدةَ بن أبي
السفَر ، وطَبقتَهم .
حدَّثَ عنه: الدَّارَقُطْنيُّ، وعمر بنُ شَاهين ، وعمرُ بنُ إبراهيم
الكُتَّانِيُّ، وأبو الحُسين بنُ جُمَيْع ، وآخرون .
وكان شيخاً صالحاً بكّاءٌ خاشعاً(٤) ثقةً .
ماتَ في ربيع الأول سنة ثمانٍ وعشرين وثلاث مئة .
(١) له ترجمة في ((تاريخ بغداد)): ٢ / ٣٣٣.
(٢) هكذا ضبطت في الأصل. وفي ((الأنساب)): ٣ / ٢٨٧، و((تبصير المنتبه)): ٢ /
٥١٠ : بضم الجيم .
* تاريخ بغداد: ٤ / ٣٠٩ - ٣١٠، العبر: ٢ / ٢١١، شذرات الذهب: ٢ / ٣١٢.
(٣) هكذا ضبطت في الأصل . وقد ضبطها العسقلاني في ترجمة إبراهيم بن يعقوب :
بضم الجيم الأولى انظر ((التقريب)): ١ / ٤٦.
(٤) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ٣١٠.
٢٤٨

أخبرنا أبو حفص بنُ القَوَّاس ، أخبرنا أبو القاسم ابنُ الحَرَسْتَاني
حضوراً ، أخبرنا ابن المُسلِّم ، أخبرنا الحسينُ بنُ طلَّب، أخبرنا محمدُ بنُ
أحمد ، أخبرنا أحمدُ بنُ علي ، حدثنا أبو عُبيدة بنُ أبي السَّفَّر ، حدثنا زيدُ بنُ
الحُبَاب ، حدثنا سُفيانُ عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة :
أنَّ النبيَّ صلَّى اللّه عليه وسلم أفردَ الحجّ(١) .
١٠٣ - الشَهْرُ زُوريّ*
الإِمامُ الحافظُ الثِّبْتُ ، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ محمدٍ بنِ عُبيد بن
جُهينة ، الشَّهْرُ زُوْرِيُّ(٢).
(١) وأخرجه مالك ١ / ٣٣٥ في الحج: باب إفراد الحج، ومن طريقه مسلم ( ١٢١١ )
(١٢٢) عن عبد الرحمن بن القاسم بهذا الإسناد . قلت : وقد ثبت عن عائشة أن النبي صلى الله
علیه وسلم اعتمر مع حجته ، فقد روى أبو داود ( ١٩٩٢ ) من طريق أبي إسحاق عن مجاهد قال :
سئل ابن عمر : كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : مرتين ، فقالت عائشة : لقد
علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعتمر ثلاثاً سوى التي قرنها بحجة الوداع،
وقال الحافظ في ((الفتح )) ٣ / ٣٤١: إن كل من روى عنه الإفراد ، حمل على ما أهل به في أول
الحال ، وكل من روى عنه التمتع ، أراد ما أمر به أصحابه ، وكل من روى عنه القران ، أراد ما
استقر عليه أمره ، وتترجح رواية من روى عنه القران بأمور : منها أن معه زيادة علم على من روى
الإفراد وغيره ، وبأن من روى الإفراد والتمتع اختلف عليه في ذلك ، فأشهر من روى عنه الإفراد
عائشة ، وقد ثبت عنها أنه اعتمر مع حجته ، وابن عمر ، وقد ثبت عنه أنه صلى الله عليه وسلم بدأ
بالعمرة ، ثمّ أهلَّ بالحج ، وثبت أنه جمع بين حج وعمرة ، ثم حدث أن النبي صلى الله عليه
وسلم فعل ذلك ، وجابر ، وقد تقدم قوله : إنه اعتمر مع حجته أيضاً . وروى القِران عنه جماعة
من الصحابة لم يختلف عليهم فيه وبأنه لم يقع في شيء من الروايات النقل عنه من لفظه أنه قال :
أفردت ولا تمتعت، بل صح عنه أنه قال: ((قرنت)) وصح أنه قال: ((لولا أنَّ معي الهدي
لأحللت )» .
* تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٢٦٩ ١ - ٢٦٩ ب، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٤٦، طبقات
الحفاظ: ٣٥٠، تهذيب ابن عساكر: ٢ / ٢٨٧ .
(٢) ضبطت في الأصل بفتح الراء، وما أثبتناه من ((الأنساب)): ٤١٧/٧.
٢٤٩

سمع الزَّعْفَراني ، وعمرو بنَ عبد الله الأوْدِيَّ، وطبقّتَهما بالعِراق ،
ومحمدَ بنَ المقرىء بمكّة ، وأبا زُرْعَةَ بالرَّي ، والعبَّاس بن الوليد ببيروت ،
والربيعَ بنَ سليمان بِمِصْرَ ، ومحمدَ بنَ عوف بِحِمْص .
وجَمَعَ وصنَّف .
حدَّثَ عنه : أهلُ الرِّي وَقَزْوِين : عليُّ بنُ أحمدَ القَزْوِيِنِيُّ، وعمرُ بنُ
أحمدَ بنِ شجاع، وأحمدُ بنُ عليٍّ بنِ الحسن الرَّازِيُّ ، وأبو بكر بنُ يحيى ،
وعدَّةٌ .
ولا أعرف وفَاتَه(١) ، ولا كثيراً من سيرته .
١٠٤ - الإِصْطَخْريُّ *
الإِمامُ القُدْوَةُ العلّامة، شيخُ الإِسلامِ ، أبو سعيد، الحَسَنُ بنُ أحمدَ
ابنِ يزيد ، الإِصْطَخْرِيُّ (٢) الشّافِعِيُّ، فقيه العراقِ، ورفيقُ ابنٍ سُرَيْج(٣).
(١) في ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٤٦ ((بقي إلى سنة نيف وعشرين وثلاث مئة فيما
أظن ».
* الفهرست: ٣٠٠، تاريخ بغداد: ٧ / ٢٦٨ - ٢٧٠، طبقات الشيرازي: ١١١،
الأنساب: ١ / ٢٩١ - ٢٩٢، المنتظم: ٦ / ٣٠٢، وفيات الأعيان: ٢ / ٧٤ - ٧٥، العبر:
٢ / ٢١٢، مرآة الجنان: ٢ / ٢٩٠، طبقات الشافعية: ٣ / ٢٣٠ - ٢٥٣، البداية والنهاية:
١١ / ١٩٣، النجوم الزاهرة: ٣ / ٢٦٧، طبقات ابن هداية الله: ٦٢، شذرات الذهب :.
٢ / ٠٣١٢
(٢) بكسر الألف ، وسكون الصاد ، وفتح الطاء المهملتين ، وسكون الخاء المعجمة ،
وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى إصطخر ، وهي من كور فارس .
((الأنساب)): ٢٩٠/١.
(٣) القاضي أبو العباس، أحمد بن عمر بن سريج، كان من أئمة المسلمين .. ومن عظماء
الشافعية. توفي ببغداد سنة / ٣٣٦ / هـ. له ترجمة في ((طبقات الشافعية)): ٣ / ٢١ - ٣٩.
٢٥٠

سَمِعَ سَعْدَانَ بنَ نَصْرٍ ، وَحَفصَ بنَ عَمْرو الرِّبَالِيَّ، وأحمدَ بنّ منصور
الرَّماديّ، وعباساً الدُّورِيَّ وَحَنْبَل(١) بنَ إسحاق ، وعِدَّة .
وعنه : محمدُ بنُ المُظَفِّر ، والدَّارَقُطْنِيُّ ، وابنُ شَاهين ، وأبو الحسنِ
ابنُ الجُنْدِيِّ ، وآخرون .
وتفقُّه به أئمّةٌ .
قال أبو إسحاق المَرْوَزِيُّ(٢): لمَّا دَخَلْتُ بغدادَ ، لم يكن بها من
يستَحِقُّ أَن يُدْرَسَ(٣) عليه إلا ابنُ سُرَيْجٍ ، وأبو سعيد الإِصْطَخْرِيُّ (٤).
وقال الخطيب : وَلِيَ قضاءَ قُمّر(٥)، وَوَلِيَ حِسْبَةً بغدادَ، فَأَحْرَقَ
مكانَ الملاهي(٦) .
قال : وكان وَرِعَاً زاهداً متقلُّلاً من الدُّنيا، له تصانيف مفيدةٌ ،
منها ((كتابُ أَدَبِ القَضَاءِ)) ليس لأحدٍ مثله(٧).
قلت : وهو صاحب وجْه . وقيل: إن ثَوْبَه وعِمَامته وطَّيْلَسَانَه
وَسَرَاوِيلَه، كان مِنْ شُقّة واحدةٍ (٨) .
(١) في ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٨ ((جميل)) وهو تحريف.
انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)»: ٨ / ٢٦٨ - ٢٨٧ . وهو ابن عم الإِمام أحمد بن حنبل .
(٢) في ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٩ (( أبو الحسن)) وهو وهم . وستأتي ترجمته رقم /
٢٤٠ / من هذا الجزء .
(٣) في (( تاريخ بغداد)): أن أدرس .
(٤) ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٩ و((طبقات الشافعية)): ٣/ ٢٣٠.
(٥) مدينة قرب أصبهان .
(٦) انظر ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٦٩، وقد سماه الخطيب: ((طاق اللعب)).
(٧) ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٩ .
(٨) ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٩.
٢٥١

وقد استقْضَاه المقتدرُ على سِجِسْتَان(١).
واستفتاه [القاهر] في الصَّابئين، فأفْتَاهُ بقَتْلهم لأنّهم يَعْبُدُون الكواكب ،
فعزّمَ الخليفةُ على ذلك ، فَجَمَعوا مالاً جزيلاً، وقدَّموه(٢)، فَفَتَر عنهم (٣) .
مات الإِصْطَخْرِيُّ في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وعشرين وثلاث مئة ،
وله نيّف وثمانون سنة .
تفقَّه بأصحاب المُزَني والرَّبيعِ .
١٠٥ - محمدُ بنُ يوسف *
ابن بشر الهَرَوِيُّ الحافظُ الصَّادقُ الرَّحَّال ، أبو عبدِ اللهِ ، الشَّافِعِيُّ
الفقيه .
سَمِعَ الرَّبيعَ بنَ سليمان المُرَادِيَّ ، والعَبَّاسَ بنَ الوليد البَيْروتيَّ ،
والحَسَنَ بنَ مُكْرَم ، ومحمدَ بنَ عَوْفِ الطَّائِيّ، ومحمدَ بنَ حمادَ الطَّهْرَانِيَّ
وطبقَتَهم بمصرَ والشَّامِ والعراق .
حدَّث عنه : الطّبْرَانِيُّ، والزُّبير بنُ عبدِ الواحد الأسَدَابَاذِيُّ ،
والقاضي أبو بكر الأبْهَرِيُّ وعبدُ الواحِدِ بنُ أبي هاشم المقرىء وطائفةٌ ،
(١) ((وفيات الأعيان)): ٢ / ٧٥ .
(٢) في الأصل: وقدموا، وفي ((تاريخ بغداد)): ((له قدر فكف عنهم)).
(٣) انظر ((تاريخ بغداد)): ٧ / ٢٦٩ - ٢٧٠، وما بين حاصرتين منه.
* تاريخ بغداد : ٣ / ٤٠٥ - ٤٠٦، تاريخ ابن عساكر: ١٦ / ٧١ ب - ٧٢ ب، تذكرة
الحفاظ : ٣ / ٨٣٧ - ٨٣٨، العبر: ٢ / ٢٢٣ - ٢٢٤، الوافي بالوفيات: ٥ / ٢٤٦، مرآة
الجنان: ٢ / ٢٩٨، غاية النهاية: ٢ / ٢٨٤ طبقات الحفاظ: ٣٤٨، شذرات الذهب: ٢ /
٣٢٨ .
٢٥٢

آخرهم مَوْتاً أبو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانِ بن أبي الحديد ، الدِّمَشْقِيُّ .
وثْقَه أبو بكرٍ الخطيبُ وغيرُهُ(١) .
وإِنَّمَا طَلَبَ هذا الشأنَ في الكُهُولة، ولو أنَّهُ سَمِعَ في حداثَته لصار
أسندَ أهلِ زمانِهِ .
ولدَ سنةً ثلاثين ومئتين .
وتوفِّي في شهر رمضان سنةً ثلاثين وثلاث مئة .
أخبرنا أبو الفَضْلِ بنُ تاج الأمناء ، أنبأنا عبد المُعِزِّ بن محمدٍ ، وزينبُ
بنتُ أبي القاسم ، قالا : أخبرنا زاهرُ بنُ طَاهر، أخبرنا أبو سعيد
الكَنْجَرُ وذِيُّ(٢)، حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ الحافظُ ، حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ
الهَرَوِيُّ بدمشق ، أخبرنا محمدُ بنَ حَمَّاد ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن مَعْمَر ،
عن أبي هارونَ العَبْدِيِّ ، وعن معاويةً بنِ قَرَّة(٣) ،عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجي،
عن أبي سعيدٍ، قال: ((ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ وَ بلاءٌ يُصيب هذه الأمةَ، حتى لا
يجد أحدٌ ملجأً، فيبعثُ [الله] من عِثْرَتِي رجلاً يملأ الأرضَ قِسْطَاً
وَعَدْلاً ، كما مُلِئَتْ ظُلْماً وجَوْراً، يرضى عنه ساكنُ السَّماء وساكنُ الأرض ،
لا تَدَع السماءُ من قَطْرِها شيئاً إلا صَبِّتْه مِدْرَاراً ، ولا تَدَع الأرضُ من نباتها
شيئاً إلا أخرَجَتْهُ ، حتى يتمنى الأحياءُ الأموات ، يعيش في ذلك سبعَ سنين أو
ثمان أو تسعَ سنين)) (٤) .
(١) انظر ((تاريخ بغداد)): ٣ / ٤٠٥.
(٢) بفتح الكاف ، وسكون النون ، وفتح الجيم ، وضم الراء ، بعدها الواو، وفي آخرها
الدال المعجمة. هذه النسبة إلى ((كنجروذ))، وهي قرية على باب نيسابور .
انظر ((الأنساب)): ١٠ / ٤٧٩ وفيه كنية ((أبو سعد)) وكذلك في ((العبر)): ٢٣٠/٣.
(٣) ساقطة في الأصل .
(٤) أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٨٥/١٥ بتحقيقي من طريق أبي هارون العبدي،=
٢٥٣

غريبٌ فَرْد. والواو التي مع ((عن معاوية )) ملحقةً في نسختي ، فيحرِّر
ذلك(١) . وأبو هارونَ واهٍ .
١٠٦ - محمَّد بنُ قَاسم *
ابنِ محمدِ بنِ قَاسِم بنِ محمد بنِ سَيَّار ، الإِمامُ الحافِظُ الكبير ، أبو
عبد الله البَّانِيُّ - بتشديد وسط الكلمة - الأمَوِيُّ، مولاهم الأنْدَلْسِيُّ
القُرْطُبيُّ .
سمع أباه ، وبَقِيَّ بِنَ مَخْلَد ، ومحمدَ بنَ وضَّاحِ .
وفي رِحْلَتِهِ من أبي عبد الرحمن النَّسَائِيِّ، وأبي خليفة الجُمَحِي ،
ومُطَيِّن ، ويوسفَ بنِ يعقوبَ القاضي ، ومحمدِ بنِ عثمان العَبْسِيِّ وَطَبَقَّتِهِم .
قال أبو محمد البَاجِيُّ: لم أُدْرِكِ بِقُرْطُبَةَ من الشُّيوخِ أكثرَ حديثاً
منه(٢) .
قلتُ : كان عالماً ثِقَةً رأساً في الشُّروط ، وَعَقْدِ الوَثَائِقِ (٣)
= على معاوية بن قرة بهذا الإسناد. وأبو هارون العبدي - واسمه عمارة بن جوين - متروك ، وبعضهم
كذبه، وأخرجه الحاكم ٥٥٧/٤ من طريق آخر بلفظ ((لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلماً
وجوراً وعدواناً، ثم يخرج من أهل بيتي من يملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وعدواناً))
وصححه ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
(١) الصواب حذف الواو كما تقدم تخريجه عن البغوي .
* تاريخ علماء الأندلس: ٢ / ٤٦، جذوة المقتبس: ٨٠ - ٨١، بغية الملتمس:
١٢٤، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٤٤ - ٨٤٥، العبر: ٢ / ٢٠٩، الوافي بالوفيات: ٤ / ٣٤٤،
طبقات الحفاظ: ٣٤٩ - ٣٥٠، شذرات الذهب: ٢ / ٣٠٩.
(٢) ((تاريخ علماء الأندلس)): ٢ / ٤٦.
(٣) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٤٥ .
٢٥٤

حَدَّثَ عنه: ولِدُهُ أحمدُ بنُ محمد، وخالدُ بنُ سَعْد(١) ، وسُليمانُ بنُ
أيوب ، وجماعةٌ .
توفي في آخِرِ سنةٍ سبعٍ وعشرينَ وثلاث مئة .
وقيل : في سنة ثمانٍ ، وَقَدْ شَاخ(٢) .
١٠٧ - الكَعْبِيُّ *
شيخُ المُعْتَزِلَةِ ، الأستاذ أبو القاسمِ ، عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمودٍ ،
البَلْخِيُّ الْكَعْبِيُّ الخُرَاسَانِيُّ، صاحِبُ التَّصَانِيفِ .
توفّى سنة سبعٍ وعشرينَ وثلاث مئة. أرُّخَه المؤيّدُ وغيره(٣).
وأما محمد بنُ إسحاق النَّديم فأرَّخَهُ كما قدمنا(٤) سنةً تسعٍ وثلاث
مئة (٥). وهذا خَطَأ .
فَقَدْ ذَكَرَه جعفر المُسْتَغْفري في تاريخ نَسَف، وأَنَّه دَخَلَهَا .
لا أستجِيزُ أنْ أروي عنه، لأنه كان داعيةً ، يعني: إلى الاعْتِزَال(٦)
•
(١) انظر ترجمته في ((تاريخ علماء الأندلس)): ١ / ١٣٠.
(٢) ((جذوة المقتبس)) : ٨١
* الفرق بين الفرق: ١٦٥ - ١٦٧، تاريخ بغداد: ٩ / ٣٨٤، الأنساب: ١٠ / ٤٤٤ -
٤٤٥، المنتظم: ٦ /٢٣٨، وفيات الأعيان: ٣ / ٤٥، العبر: ٢ / ١٧٦، البداية
والنهاية: ١١ / ١٦٤، الجواهر المضية: ١ / ٢٧١، طبقات المعتزلة: ٨٨ - ٨٩، لسان
الميزان : ٣ / ٢٥٥ - ٢٥٦، شذرات الذهب: ٢ / ٢٨١.
(٣) انظر ((المختصر في أخبار البشر)): ٢ / ٨٦.
(٤) ربما يشير الذهبي إلى كتابه ((تاريخ الاسلام)).
(٥) لم أقف على ترجمة الكعبي في نسخة الفهرست التي بين يدي .
(٦) ((الأنساب)): ١ / ٤٤٤.
٢٥٥

ماتَ في جُمادى الآخرة سنةً تسعٍ وعشرينَ وثلاث مئة(١).
١٠٨ - محمّدُ بنُ مخلد*
ابنِ حَفْصٍ ، الإِمامُ الحَافِظُ الثِّقَةُ القُدْوَةُ ، أبو عبد الله ، الدُّوْرِيُّ ثم
الْبَغْدَادِيُّ العَطَّار الخضيب .
وُلِدَ سَنَّةَ ثَلَاثٍ وثلاثين ومثتين .
وسمع يعقوبَ بنَ إبراهيمَ الدَّوْرَفيَّ، وأبا حُذافة أحمدَ بنَ إسماعيلَ
السَّهْمِيَّ، صاحبَ مالك ، ومحمدَ بنَ الوليد البُسْرِيَّ، والحسَنَ بنَ عَرَفَة ،
ومحمدَ بنَ عِثْمانَ بن كَرَامة ، وأحمدَ بنَ عثمان الأوْدِيَّ، والحسَنَ بنَ محمد
الزَّعْفَرَانِيِّ، وأحمدَ بنَ محمدِ بنِ يحيى القَطَّن ومُسْلم بن الحَجَّاجِ
القُشَيْرِيَّ، وعَبْدُوسَ بنَ بشر، وأبا السَّائب سَلْم بن جُنَادَة ، والحسنَ بنّ أبي
الرَّبيع ، ومحمدَ بنَ عُمَر بنِ أبي مذعور ، والزُّبِيرَ بنَ بَكَّار، وعيسى بنَ أبي
حربٍ وخلائِقٍ .
وكتب ما لا يُوصَفُ كثرةً ، مع الفهم والمَعْرِفَة، وحُسْنِ النَّصَانِيف(٢).
حدَّث عنه : ابنُ الجِعَابِيِّ والدَّارَقُطْنِيُّ، وابنُ شَاهين، وابنُ
الجُنْدِيُّ، وأحمدُ بنُ محمدٍ بن الصَّلْت الأهْوازِيُّ، وأبو زُرْعَةَ أحمدُ بنُ
(١) اختلف المؤرخون في سنة وفاته .. فهي تتراوح ما بين / ٣١٧ / كما في ((وفيات
الأعيان)): ٣ / ٤٥، و / ٣٢٩ / كما هو مثبت في آخر الترجمة . وأغلب المصادر على أنها
سنة / ٣١٩ / هـ. كما في (تاريخ بغداد)) و((المنتظم)) و((العبر)).
* الفهرست : ٣٢٥، تاريخ بغداد: ٣ / ٣١٠ -٣١١، طبقات الحنابلة: ٢ / ٧٣ -
٧٤، المنتظم: ٦ / ٣٣٤، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٢٨ - ٨٢٩، العبر: ٢ / ٢٢٧، البداية
والنهاية: ١١ / ٢٠٧، طبقات الحفاظ: ٣٤٤ - ٣٤٥، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣١.
(٢) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٨٢٨.
٢٥٦

الحُسينِ الرَّازِيُّ، والمعافى الجَريريُّ، وأبو الحسن محمدُ بنُ الفُرات ، وأبو
الفَضْلِ نَصْرُ بنُ أبي نَصْرِ الطُّوسيُّ العَطَّارُ، وأبو عمر عبدُ الواحدِ بنُ محمدٍ
ابنِ عبد الله بنِ المَهْدِيِّ الفارسيُّ، وآخرون .
وكان موْصُوفاً بالعِلْمِ والصَّلاحِ والصِّدْقِ والاجْتِهَادِ في الطَّلَب . طال
عمره ، واشتُهر اسمه وانتهى إليه العلوُّ مع القاضي المَحَامِلِيِّ ببغدادَ .
سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عنه، فقال: ثِقَةٌ مأمون(١).
قلتُ : توفي في شهر جمادى الآخرة سنةً إحدى وثلاثين وثلاث مئة .
وله ثمان وتسعون سنة .
وماتَ فيها الواعظُ المحدِّثُ يعقوبُ بنُ عبد الرحمن الجَصَّاصِ
الدَّعَّاء ، والمُسْنِدُ أبو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الحافظِ يعقوبَ بنِ شَيْئَةَ ،
السَّدُوسيُّ البَغْدَادِيُّ، ومُسْنِد الكوفة هَنَّدُ بنُ السَّرِي الصغير ، يَرْوي عن أبي
سعيد الأشَجِّ، ومسند البَصْرَةِ المعمّر أبو رَوْق أحمدُ بنُ محمدِ بنِ بكر
الهزَّانِيُّ .
أخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق ، أخبرنا الفَتْحُ بنُ عبد السَّلام ، أخبرنا هِبَةُ
الله بنُ الحسين، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد البَزَّاز، حدثنا عيسى بنُ عیسی
إملاءً ، قال : قُرِىءَ علی محمد بن مخلد- وأنا أسمع - ، قيل له : حدّئَكُم
محمد بنُ سِنان القَزّاز، حدثنا أبو عمر الضَّرير، حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة ، أن
بَهْزَ بنَ حكيم بن معاوية بن حَيْدة ، يعني: حدَّثَهم عن أبيه ، عن جدِّه ، أنَّ
رسولَ اللهِ وَ﴾، قال: ((من غَيِّبَ مَالَه عن الصَّدَقَة فإنّا آخِذُوها وَشَطْرَ
مَاله))(٢).
(١) ((تاريخ بغداد)): ٣ / ٣١١.
(٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٥ / ٢، و٤، وأبو داود (١٥٧٥) والنسائي ٥ /=
سير ١٧/١٥
٢٥٧

١٠٩ - ابنُ أبي عثمان *
الإِمامُ الحافظُ المجوِّد القُدْوة الزَّاهِدُ الأديبُ ، أبو بكر ، محمدُ بنُ
الإِمام الزَّاهِد أبي عثمانَ سعيدٍ بنِ إسماعيلَ ، النَّيْسَأُبُورِيُّ الحِيْرِيُّ .
سَمِعَ عليَّ بنَ الحسنِ الهِلَالِيَّ، ومحمدَ بنَ عبدِ الوهّاب الفَرّاءِ ،
وَتَمْتَاماً(١)، وإسماعيلَ القاضي، وبَكرَ بنَ سَهْل، وكان واسعَ الرِّحْلَة
عَالِماً.
روى عنه: أبو علي الحافظ ، وَوَلَدُه أبو سعيد(٢)، وأبو أحمد
الحاكم .
وكان من كِبار الغُزَاةِ في سبيل الله، ويرابط بطَرَسُوس(٣).
توفِّي في المحَرَّم سنةَ خمسٍ وعشرين وثلاث مئة .
١١٠ - المَحَامِلِيُّ **
القاضي الإِمام العلَّمةُ المحدِّث الثِّقة، مُسْنِدُ الوَقْت أبو عبد الله
=١٥، و١٧ في الزكاة : باب عقوبة مانعي الزكاة ، والدارمي ١ / ٣٩٦ من طرق عن بهز بن حكيم
بهذا الإسناد .
* لم نقف على مصادر ترجمته .
(١) هو محمد بن غالب بن حرب ، الضَّبي البصري التمار ، أبو جعفر ، نزيل بغداد ،
توفي سنة / ٢٨٣ / هـ له ترجمة في ((تاريخ بغداد)): ٣ / ١٤٣ - ١٤٦.
(٢) انظر ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٩٢٠.
(٣) مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب .
** الفهرست: ٣٢٥، تاريخ بغداد: ٨ /١٩ -٢٣، الأنساب: ٥١٠ أ، المنتظم: ٦ /
٣٢٧ - ٣٢٩، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٢٤ -٨٢٦، العبر: ٢ / ٢٢٢، الوافي بالوفيات: ١٢ /
٣٤١، مرآة الجنان: ٢ / ٢٩٧، البداية والنهاية: ١١ / ٢٠٣ - ٢٠٤، طبقات الحفاظ:
٣٤٣، شذرات الذهب: ٢ / ٣٢٦ .
٢٥٨

الحُسينُ بنُ إسماعيلَ بنِ محمدِ بنِ إسماعيلَ بنِ سعيدِ بنِ أَبَان ، الضَّبِّي
الْبَغْدَادِيُّ المَحَامِلِيُّ(١) ، مصنّف السُنن(٢)، مولِدُه في أوَّل سنة خمسٍ وثلاثينَ
ومثتين .
وأوَّل سَمَاعِهِ في سنةٍ أربعٍ وأربعينَ ومئتين .
فَسمع من : أبي حُذَافَة أحمدَ بنِ إسماعيل السَّهْمِيِّ ، صاحب مالك ،
ومن أبي الأشْعَثِ أحمدَ بنِ المِقْدَامِ العِجْلِيِّ صاحِبٍ حمِّاد بن زيد ، ومن
عَمروِ بنِ علي الفَلَّس ، وزيادِ بنِ أيوبَ ، وأبي هشام الرِّفَاعِي ، ويعقوبَ بنِ
الدّوْرَقي ، ومحمد بنِ المثنى العَنَزِيّ ، وعبد الأعلى بنِ واصل ، وعبد
الرحمن بن يونس الرُّقِّي السَّرَّاج، والحسن بنِ الصبَّاحِ البَزَّار، ورجاء بنُ
مُرَجَّى الحافظ ، وسعيد بن يحيى الأموي ، ومحمدِ بنِ إسماعيل البُخاري ،
والحسنِ بنِ أحمد بن أبي شعيب الحَرَّانيِّ، وعمرَ بنِ محمدِ التَّلّ ، ومحمود
ابنِ خِدَاش ، وإسحاقَ بنِ بهلول ، وأبي جعفر محمدِ بنِ عبدِ الله المُخَرِّميِّ،
وأبي السَّائب سَلْم بن جُنَادة ، ومحمدٍ بنِ عبد الرحيم صَاعِقَة ، والزبير بنٍ
بَكَّار، ومحمد بن عثمان بن كَرَامة ، وأحمد بن منصور زاج ، والحسنِ بنِ
عَرَفَة ، وإسماعيلَ بنِ أبي الحارث ، وحُميدٍ بنِ الرِّبيع ، والعُبَّاسِ بن يزيد
البَحْرَانِيِّ، ومحمد بن جُوان بن شُعْبَةٍ(٣) ، ومحمد بن عبد الملك بن
زنْجُويه، والحسنِ بنِ محمد الزَّعْفَرَانِي ، وإِبراهيمَ بنِ هانىء النَّيْسَابوريّ
وعَبَّاس الَّرْقُفِيّ، وخَلْقٍ كثير .
(١) بفتح الميم ، والحاء المهملة ، والميم بعد الألف، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى
المحامل، التي يحمل فيها الناس على الجمال إلى مكة المكرمة. ((الأنساب)) : ٥١٠ أ.
(٢) انظر ((الفهرست)»: ٣٢٥.
(٣) هكذا في الأصل وفي ((المشتبه)) ١ / ١٨٧ ((محمد بن شعبة بن جُوان)).
٢٥٩

وصَار أسند أهلِ العراقٍ مع التَّصَدُّرِ للإفادة والفُتْيًا ستينَ سنةً .
حَدَّثَ عنه: دَعْلَج بنُ أحمد ، والطَّرَاني، والدَّارَقُطْني ، وأبو عبد
الله بنُ جُميع، وابنُ شاهين، وإبراهيم بنُ عبد الله بن خُرَّشِيذ قوله ، وابنُ
الصَّلْت الأهوازي ، وأبو محمد بن البِّع ، وأبو عمر بنُ مهْدي وَخَلْقٌ .
قال أبو بكر الخطيب : كان فَاضِلا دَيِّناً، شَهِدَ عند القُضَاةِ ، وله
عشرونَ سنةً ، وولي قَضَاءَ الكوفة ستين سنة(١) .
قال ابنُ جُميع الصَيْداوي : كان عند القاضي المَحَامِلِيّ سبعون نَفْسَاً
من أصحاب سفيان بنِ عُبينة(٢) .
وقال أبو بكر الدَّاوودِيُّ: كان يَحْضُر مجلسَ المَحَامِلِيّ عشرة آلاف
رجلٍ (٣).
واسْتَعْفَى من القَضَاءِ قَبْلَ سنة عشرينَ وثلاث مئة ، وكان محموداً في
ولا يته (٤) .
عَقَدَ سنةً سبعينَ ومئتين بالكُوفة في دارِهِ مَجْلِساً للفِقْهِ ، فلم يَزَلْ أَهْلُ
العِلْمِ والنَّظَرِ يختَلِفُونَ إليه(٥) .
قال محمد بن الإِسْكَاف : رأيْتُ في النَّوْمِ كأنَّ قائلاً، يقول : إنَّ الله
لَيَدْفَعُ عن أهلِ بغدادَ البلاءَ بِالمَحَامِلِيِّ (٦).
(١) ((تاريخ بغداد)) ٨ / ٢٠.
(٢) المصدر السابق .
(٣) المصدر السابق .
(٤) ((تاريخ بغداد)): ٨ / ٢٢.
(٥) المصدر السابق .
(٦) المصدر السابق .
٢٦٠