النص المفهرس
صفحات 1-20
شِير ◌ُعَلَامِ التََّّلَاءُ تصنيف الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الَّبيّ المتوفى ٧٤٨ هـ - ١٣٧٤م الجُزْءُ الخَامِسَ عَشِرَ أشرف عَلَى تحقيق الكِتَابُ وَخَجَ أحَادِيثَّه شعيب الأرنؤوط حَقّقَ هُذَا الجُزء إبرَاهِيم الرقيق مؤسسة الرسالة شَاعْلَمِ التَّلَاءُ ١٥ جميع الحقوق محفوظَة الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م مؤسسة الرسالة بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحة هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ ص.ب: ٧٤٦٠ برقياً: بيوشران حددت المادة- والنشر والتوزيع 13 ١ - حَمَّادُ بنُ شاكر» ابنِ سَوِيَّة، الإِمامُ المحدِّث الصَّدوق، أَبو محمد النّسَفي . حَدَّثَ عن عيسى بنِ أحمد العَسْقَلانِيِّ ، ومحمد بن إسماعيل الْبُخَارِيِّ، وأَبي عيسى التِّرْمِذِيِّ، وَطَائفةٍ . وهو أَحدُ رُواة صحيح البُخَارِي عنه . حدَّث عنه غيرُ واحد . قَال الحافظُ جعفر المُسْتَغْفِرِيُّ (١): هو ثقَةٌ مأمون. رَحَلَ إِلى الشَّام . حَدَّثني عنه بكرُ بنُ محمدٍ بنِ جَامعٍ بصحيحِ البُخَاري ، وحدَّثني عنه أبو أحمد قاضي بُخَارى . وقال ابنُ ماكولا(٢) : تُوفّيَ سنة إحدى عشرة وثلاث مئة . • الإكمال: ٤ / ٣٩٤ - ٣٩٥، المشتبه: ١ / ٣٧٧، تبصير المنتبه: ٢ / ٧٠١ (١) الحافظ العلامة أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر النسفي ، من كتبه ((تاريخ نسف)) توفي سنة / ٤٣٢ / هـ. انظر ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ١١٠٢ (٢) ((الإكمال»: ٤ / ٣٩٥ ٢ - الطُّوْسيُّ» الإِمامُ الحافظ الثُّقة الرَّحَّال ، أَبو علي الحسنُ بنُ علي بن نصر ، الطُّوسيُّ الملقَّب بكردوش (١). سَمِعَ محمدَ بن رافع ، ومحمد بنَ أَسْلَم ، وإسحاقَ الكَوْسَج ، وعبدَ الله بنَ هاشم وأحمد بن مَنِيع، وبُنْدَاراً (٢)، وزيدَ بنَ أَخْزم(٣)، والزُّبِيَرَ بن بكّار - سمع مِنه كتابَ ((النِّسب)) -، وعدداً كثيراً سوى هؤلاء . روى عنه : عبدُ الله بنُ محمد بنُ مُسْلم الإِسْفَرَايِنِيُّ، وأحمد بنُ علي الرَّازِيُّ ، وأحمد بنُ محمد بن عَبْدوس ، وأبو سهل الصُّعْلُوكيُّ ، ومحمدُ بن جعفر البُستيُّ، وخَلْقٌ سواهم . وقد روى عنه : شيخُه أبو حاتم الرَّازِيُّ حكايات ، وحَدَّثَ بِهَرَاة ، وَبَقَزْوِين . * تاريخ جرجان: ١٤٣، أخبار أصبهان: ١ / ٢٦٢ - ٢٦٣، الإكمال: ٧ / ١٦٩، تذكرة الحفاظ : ٣ / ٧٨٧ - ٧٨٨، ميزان الاعتدال: ١ / ٥٠٩، لسان الميزان: ٢ / ٢٣٢ - ٢٣٣، شذرات الذهب: ٢ / ٢٦٤، الرسالة المستطرفة: ٣٠ - ٣١ (١) كذا ضبطت في الأصل، ووضع فوقها علامة ((صح))، وكذلك قيده الذهبي في تذكرة الحفاظ : ٣ / ٧٨٧ . وأما ابن ماكولا في الإكمال : ٧ / ١٦٩ ، فقیده دون واو ، فقال : گرْدش بالراء والدال بعدها والشين المعجمة ، فهو الحسن بن علي الطوسي . (٢) هو أبو بكر محمد بن بشار بن عثمان ، العبدي البصري الحافظ الثقة وبندار : لقبه ، فارسي ، ومعناه : الحافظ ، وقد لقب به لأنه جمع حديث مالك ، وقد تقدمت ترجمته في الجزء الثاني عشر رقم الترجمة ( ٥٢ ) (٣) في الأصل : أحزم ، وهو خطأ . ٦ قال أبو يَعْلى الخَلِيليُّ (١): سمعتُ على عشرة من أصحابه . قال : وله تصانيف ، تدُلُّ على [ علمه و] معرفَتِه [ بهذا الشأن ] . قلتُ : وحدَّث عنه أبو أحمد الحاكمُ ، وقال : تكلُّموا في روايته لكتاب ((النَّسَب)) للزبير(٢). قلتُ : توفي سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة ، وقد قاربَ التسعين . قال الحاكم : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس العنزيُّ ، حدثنا الحسنُ بن نصر الطُّوسيُّ - بهَرَاة في مجلس عثمانَ بن سعيد - حدثنا حَيْدُون ابن عبد الله الواسطي، حدثنا صِلةُ بنُ سليمان ، عن أشعثَ بنِ عبد الملك ، عن الفَرَزْدَق الشّاعر ، قال : رأى أبو هريرة قدميّ ، فقال : یا فرزدق ، إِني أرى قد ميك صغيرتَّيْنِ ، فاطلُبْ لهما موضعاً في الجنّة ، قلت : إنَّ لي ذُنوباً كثيرةً، قال: لا تأسَ(٣): فإني سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿، يقول: ((إِنَّ بالمَغْرِبِ بَاباً مفتوحاً للتَّوْبَةِ لا يُغْلَقُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمَسُ مِنْ مَغْربها))(٤). (١) الحافظ الإمام، أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد القزويني، مصنف كتاب ((الإِرشاد في علماء البلاد)) ذكر فيه المحدثين وغيرهم من العلماء على ترتيب البلاد إلى زمانه . توفي (٤٤٦) وسترد ترجمته والنص الذي نقله المؤلف عنه هو في (( الإِرشاد)) الورقة ١٧٦، والزيادة منه . (٢) في ((ميزان الاعتدال)): ١ / ٥٠٩ تكلموا في روايته لكتاب النسب عن الزبير بن بکار . (٣) لا تحزن . (٤) صلة بن سليمان ضعفه يحيى بن معين، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني : يُترك حديثه عن ابن جريج وشعبة ، ويعتبر بحديثه عن أشعث بن عبد الملك ، والفرزدق واسمه غالب بن همام ضعفه ابن حبان ، فقال : كان قذافاً للمُحصَنات ، فيجب مجانبة روايته . قلت : والمرفوع من الخبر ثابت ، فقد أخرج مسلم (٢٧٠٣ ) في الذكر والدعاء : باب استحباب الاستغفار والإكثار منه من حديث أبي هريرة مرفوعاً ((من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه )). ٧ ولأبي علي مصنَّف في الأحكام . قال صالح الهَمَذَاني(١) : سَمِعَ منه عامَّةُ أصحابِنا كتابَه الذي في الأحكام . وحدَّثني عنه أبي ، وسألتُ أبا جعفر عنه، فقال : لَمْ يكنْ بشيء . وبلَغَنِي أَنَّ ابنَ خزيمةَ كان يُجْمِلُ القولَ فيه . ٣ - ابنُ نَيْرُوز * الشّيخُ الْمُسْنِدِ الصَّدوق ، أَبو بكر محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ نيروز(٢) ، البَغْدَادِيُّ الأَنْماطِيُّ(٣) . وقول ابن کثیر في التفسير ٢ / ١٩٣ بعد أن أورده عن ابن جرير : لم يخرجه أحد من = أصحاب الكتب الستة وَهْمٌ منه رحمه الله. وأخرج الإِمام أحمد ٤ / ٢٤٠، ٢٤١، والترمذي (٣٥٣٥) و (٣٥٣٦) من طريق زِرِّبن جبيش قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي أسأله عن المسح على الخفين .... وفيه أن النبي ﴾ قال: ((إن من قبل المغرب باباً مسيرة عرضه سبعون أو أربعون عاماً فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السماوات والارض لا يغلقه حتى تطلع الشمس منه ، وذلك قول الله عز وجل: (يوم تأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها ) . وسنده حسن ، وصححه ابن حبان (١٨٦)، وقال الترمذي : حسن صحيح وهو في سنن ابن ماجة ( ٤٠٧٠ ). وأخرج الإمام أحمد ( ١٦٧١ ) بسند حسن من حديث عبد الله بن السعدي أن النبي قال: لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل ((فقال معاوية وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن عمرو بن العاص، إن النبي# قال: الهجرة خصلتان ، إحداهما : أن تهجر السيئات ، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله ، ولا تنقطع الهجرة ما تُقبلت التوبة ، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب فإذا طلعت ، طبع على كل قلب بما فيه ، وكفي الناس العمل)) . (١) أبو الفضل ، صالح بن أحمد بن محمد ، الهمذاني ، من حفاظ الحديث المعمرين من كتبه ((طبقات الهمذانيين)) توفي سنة / ٣٨٤ / هـ ((تذكرة الحفاظ)) ٣ / ٩٨٥ - ٩٨٦ · تاريخ بغداد: ١ / ٤٠٨، المنتظم: ٦ / ٢٣٩، العبر: ٢ / ١٧٣، شذرات الذهب : ٢ / ٢٨٠ (٢) في ((العبر)): ٢ / ١٧٣ ((فيروز)) وهو تصحيف. (٣) بفتح الألف ، وسكون النون، وفتح الميم ، وكسر الطاء المهملة: هذه النسبة إلى بيع الأنماط، وهي الفُرش التي تبسط. («الأنساب: ١ /٣٧٦ . ٨ سَمِعَ عَمْرو بنَ علي الفَلَّس، ومحمد بنّ المثنِّى العَنَزَيِّ ، وخَلَّد بن أَسْلَم ، ومحمد بنَ عَوْف الطّائِيِّ، وعِدَّة . حدَّث عنه: محمدُ بنُ المُظَفِّر، والدَّارَقُطْني ، ومحمدُ بن إبراهيمَ العَاقُوليُّ ، ويوسف القَوَّاس ، وعيسى بن الجراح ، وآخرون . وثَّقة القَوَّاس . مات في سنة ثمان عشرة وثلاث مئة عن بِضْع وثمانين سنة . أَخَبَرَنا أحمدُ بنُ إسحاق ، أخبرنا الفتحُ الكاتبُ ، أخبرنا مِبةُ اللهِ الحاسب ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد ، حدثنا عيسى بن علي ، قُرِىءَ على أبي بكر محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ نَيروز - وأنا أَسْمَعُ - قيل له: حَدَّثكم خلَّادُ بنُ أَسْلَم ، حدثنا ابنُ أَبِي رَوَّاد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزَّبير ، عن جابرٍ ، أَنَّ النبيِّ ◌َ، قال: ((أَحَبُّ الطَّعَامِ إلى اللَّهِ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الأَيْدِي))(١). ٤ - الدَّيْلِيُّ * المحدِّثُ الصَّدُوق ، أبو جعفر محمدُ بنُ إبراهيم بنِ عبد الله بن الفَضْلِ الدُّنْيُليُّ ثم المكِيُّ . (١) ابن أبي رواد - وهو عبد المجيد - قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يخطىء وابن جريح وأبو الزبير مُدلسان، وقد عنعنا، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) ورقة ١١٥ / ١ وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان )) ٢ / ٩٦ من طريق ابن أبي رواد بهذا الإسناد ، وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي نعيم ٢ / ٨١ ، وسنده لا بأس به في الشواهد ، وآخر من حديث وحشي عند أبي داود (٣٧٦٤)، وأحمد ٣ / ٥٠١، وابن حبان (١٣٤٥) والحاكم ٢ / ١٠٣، وابن ماجة (٣٢٨٦) ولفظه (اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه))، وثالث عن عمر عند ابن ماجة ( ٣٢٨٧ ) . * الأنساب: ٥ / ٣٩٣، معجم البلدان: ٢ / ٤٩٥، العبر: ٢ / ١٩٤، شذرات الذهب : ٢ / ٢٩٥ ٩ ودَيْبُل : بَلْدَةٌ من إقليم الهند(١). سمع محمدَ بنَ زُنْبُور ، وسعيدَ بنَ عبد الرحمن المَخْزُومِيَّ، والحُسينَ ابنَ الحسن المَرْوَزِيَّ ، وجماعةٌ . حدَّث عنه : أبو بكر بنُ المقرىء ، وأبو أحمد الحاكم ، ومحمدُ بنُ يحيى بنِ عمَّار الدِّمْيَاطِيُّ، وأحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ فِراس العَبْقَسيُّ(٢)، وآخرون . وكان مُسنِدَ الحرم في وقته . توفي في جُمَادَى الأولى سنةً اثنتين وعشرين وثلاث مئة . وقَعَ لي من طريقه بعُلو نسخةُ إسماعيل بن جعفر . ٥ - الفَرَبْريُ * المحدِّث الثِّقةُ العالِم ، أبو عبد الله محمدُ بنُ يوسف بنِ مَطَرِ بنِ صَالحِ بنِ بشر الفِرَبْرِيُّ، راوي ((الجامع الصحيح)) عن أبي عبد الله الْبُخَارِيِّ ، سمِعَه منه بفَرَبْر مرتين . وسمع أيضاً من علي بنٍ خَشْرَم لما قدِم فَرَبر مُرابطً(٣) . وقد أخطأ مَنْ (١) انظر ((معجم البلدان)): ٢ / ٤٩٥ (٢) هذه النسبة إلى ((عبد القيس)) وقد ذكرنا أنه ينسب إليها العبدي أيضاً، والعبقسي أشهر. انظر ((الأنساب)): ٨ / ٣٧٠ * الأنساب: ٩ / ٢٦٠ -٢٦١، معجم البلدان: ٤ / ٢٤٦، وفيات الأعيان: ٤ / ٢٩٠ العبر: ٢ / ١٨٣، الوافي بالوفيات، ٥ / ٢٤٥، مرآة الجنان: ٢ / ٢٨٠، شذرات الذهب: ٢ / ٢٨٦، تاج العروس: ((فربر)) (٣) الأنساب: ٩ / ٢٦١ ١٠ زعَم أَنَّه سمع من قتيبة بن سعيد ، فما رآه . وَقَد ولِد(١) في سنة إحدى وثلاثين ومئتين ، وماتَ قتيبةُ في بلدٍ آخر سنةً أربعين(٢). أَرَّخ مولده أبو بكر السَّمْعَانِيُّ في ((أماليه))(٣)، وقال: كان ثقةً ورعاً. قلتُ : قال: سمعت ((الجامعَ)) في سنة ثمانٍ وأربعين ومئتين ، ومرةٌ أُخرى سنةً اثنتين وخمسين ومئتين(٤). حدَّث عنه : الفقيه أبو زيد المَرْوَزِيُّ ، والحافظُ أبو علي بنُ السُّكن ، وأبو الهيثم الكُشْمِيهَني (٥) ، وأبو محمد بنُ حَمُّويه السِّرْخَسيُّ ، ومحمد بن عمر بن شَبُّويه ، وأبو حامد أحمدُ بن عبد الله النّعَيميُّ ، وأبو إسحاق إبراهيمُ ابن أحمد المُسْتَمْلِيُّ ، وإسماعيلُ بن حاجب الكُثَانيُّ ، ومحمد بن محمد ابن يوسف(٦) الجُرْجَاني وآخرون. والكُشَاني(٧) آخرهم مَوْتاً . (١) أي : الفربري . (٢) انظر ترجمة قتيبة بن سعيد في ((تاريخ بغداد)): ١٢ / ٤٦٤ - ٤٧٠، و(تهذيب التهذيب»: ٨ / ٣٥٨ - ٣٦١. (٣) هو الإمام أبو بكر ، محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني ، والد. الإمام أبي سعد صاحب ((الأنساب))، فقيه، محدث ، أملى مئة وأربعين مجلساً في الحديث ، قال عنها ابنه: ((من طالعها عرف أن أحداً لم يسبقه إلى مثلها)) . توفي - رحمه الله - سنة عشر وخمس مئة، وقد جاوز الأربعين بقليل. ((الأنساب)): ٧ / ١٤٠ - ١٤١. (٤) انظر ((الأنساب)): ٩ / ٢٦١. (٥) بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الهاء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو. ((الأنساب)): ١٠ /٤٣٦ . (٦) في الأصل بياض، وما أثبتناه من ((تاريخ جرجان)): ٣٨٤. (٧) أبو علي ، إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب ، الكشاني الحاجبي ، توفي بالكثانية - وهي بلدة من بلاد السند ، بنواحي سمرقند ، في سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة - ٣٩١ هـ. ((الأنساب)): ٤ / ١١ وأرخ الذهبي وفاته في ((العبر)): ٣ / ٥٢ سنة اثنتين وتسعين . ١١ وقد علَّى في أوائل ((الصحيح)) حديثَ موسى والخَضِرِ(١). فَقَال: حدَّثناه عليُّ بن خَشْرَم ، حدثنا سفيان بنُ عُيَيْنة ، وهذا ثابت في رواية ابن حَمُّويه دون غيره . وكان رِحلةُ المُسْتَمْلي إلى الفَرَبري في سنة أربع عشرة وثلاث مئة وسماع ابن حَمُّويه منه في سنة خمس عشرة، وقال أبو زيد المَرْوَزي : رحلت إلى الفَرَبري سنة ثمان عشرة . وقال الكُشْمِيهَني: سمعت منه بفَرَبر ((الصحيح )) في ربيع الأول سنةً عشرين . ويُروى - ولم يصح - أَنَّ الفَرَبْرِيُّ قال: سمع ((الصحيحَ )) من البُخَاري تسعون(٢) ألفَ رجل ، ما بقي أحدٌ يرويه غيري . قلت : قد رواه بعد الفَرَبْرِي أبو طلحة منصورُ بن محمد البَزْدَويُّ النَّسَفي، وبقي إلى سنة تسع وعشرين وثلاث مئة(٣). وفَربر : بكسر الفَاء وبفتحها ، وهي من قرى بُخارى حكى الوجهين القاضي عياض(٤)، وابن قُرْقُول(٥) ، والحَازِمِيُّ. وقال: الفتح أَشهر ، وأما (١) انظر البخاري (٤٧٢٥) و (٤٧٢٦) و (٤٧٢٧ ) في تفسير سورة الكهف : باب ﴿وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقباً﴾. (٢) في ((معجم البلدان)): ٤ / ٢٤٦ ((سبعون)) (٣) ستأتي ترجمته ص / ٢٧٩ / من هذا الجزء . (٤) هو القاضي عياض بن موسى بن عياض اليحصبي ، من أهل سبتة ، يكنى : أبا الفضل ، عالم المغرب ، كان إمام وقته في الحديث وعلومه والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم وصنف التصانيف المفيدة وسترد ترجمته في هذا الكتاب . (٥) إبراهيم بن يوسف بن أدهم الوهراني الحمزي - نسبة الى بليدة بإفريقية ، ما بين بجاية وقلعة بني حماد - المعروف بابن قرقول - بضم القافين وسكون الراء المهملة بينهما ، وبعد الواو لام - صاحب كتاب ((مطالع الأنوار)) الذي وضعه على مثال كتاب ((مشارق الأنوار)) للقاضي عياض . ١٢ ابنُ ماكولا ، فما ذَكَرَ غيرَ الفتحِ(١). مات الفَرَبري لعشرٍ بقين من شوَّال سنة عشرين وثلاث مئة ، وقد أشرفَ على النِّسعين . أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمد ، ومحمد بن قايماز ، وخديجةُ بنت محمد ، وطائفة ، قالوا : أخبرنا الحسينُ بنُ المبارك ، وأخبرنا سُنقُر القضائي ، أخبرنا علي بن رُوزْبَه ، قالا: أخبرنا أَبو الوقت السِّجزيُّ (٢)، أخبرنا الداوودي، أخبرنا ابن حَمُّويه ، أخبرنا الفَرَبري ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ ، حدثنا أبو عاصم ، عن عمر بن محمد ، عن سالم ، عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿ه: «يومَ عاشوراءَ إِنْ شَاءَ صَامَ )). أخرجه مسلم(٣) عن أحمدَ بنِ عثمان ، عن أبي عاصم ، فوقَع لنا بدلاً عالياً . وماتَ معه إبراهيمُ بن محمد بن يحيى بن مَنْدة ، وعمّه عبد الرحمن بن یحیی، وعبد الله بن محمد الرَّازي ابن أخي أبي زُرْعة، وأبو أسيد أحمد بن محمد بن أُسِيد المَدِينِيُّ، ومحمد بن حمدون بن خالد، وأبو الحسن بن جَوْصًا. ٦ - الحِمْيَري * الإِمامُ الفقيه العلامة ، قاضي الكوفة ، أبو الحسن عليّ بن محمد بن هارون الحِمْيَري الكُوفي الحافظ . (١) (( الإكمال)): ٧ / ٨٤ وقد ضبطت بالكسر . (٢) بكسر السين المهملة ، وسكون الجيم ، وفي آخرها الزاي . هذه النسبة إلى سجستان على غير قياس . انظر ((الإكمال» : ٤ / ٥٤٩ - ٥٥٠ (٣) رقم (١١٢٦) (١٢١) في الصيام باب صوم يوم عاشوراء. * تاريخ بغداد: ١٢ / ٦٨ - ٦٩، الانساب: ٤ / ٢٣٥، العبر: ٢ / ١٩٩ شذرات الذهب : ٢ / ٢٩٩ ١٣ حَدَّث عن : أبي كُرَيْب محمد بن العلاء، وأبي سعيد الأشَجِّ ، وهارون بن إسحاق . وحَدَّثَ عنه : أبو بكر الورَّاق - وأثنى عليه(١) - ومحمدُ بن أحمد بن حمّاد الحافظ ، وقال : كان يحفّظُ عامَّة حديثه(٢) ، وكان ثقةً، سمعتُه يقول : ولدتُ سنةَ إحْدَى وثلاثين ومئتين . ومات في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة . قلت : هو آخر من حدَّث عن أبي كُرَيْب(٣). وحدَّث عنه أيضاً : محمدُ بن محمد الكندي الطّحَّان ، ومحمد بن عبد الله الجُعْفي الهَرَواني خاتمة أصحابه، وقَعَ لي جزءً من حديثه . عاش اثنتين وتسعين عاماً . ٧ - التَّرْخُميُّ * الإِمامُ الحافظُ محدِّثُ حِمْص ، أبو بكر محمدُ بن سعيد بنِ محمد التَّْخُمي الحِمْصيُّ . وقيل : بل اسمُه محمد بن جعفر بنِ سعيد ، فَتُسِب إلى جَدِّه . وتَرْخُم بطن من يَحْصُب (٤). (١) ((تاريخ بغداد)): ١٢ / ٦٩. (٢) في ((تاريخ بغداد)): ١٢ / ٦٩ ((ولي القضاء، وكان شيخاً نبيلاً ، وكان قد ذهب عامة كتبه ، وكان يحفظ عامة حديثه )) . (٣) (( تاريخ بغداد)) ١٢ / ٦٩ * الإكمال: ١ / ٤١٦ - ٤١٧، الأنساب: ٣ / ٤٠، تاريخ ابن عساكر: ١٥ /١٨٦ ب - ١٨٧ أ. (٤) الصاد مثلثة كما في ((القاموس)). وانظر ((جمهرة الأنساب)): ٤٣٦، و«نهاية الأرب)): ٢ / ٢٩٣. ١٤ سمِع أباه ، والحسنَ بن علي المُعَاني(١)، وأبا أميةَ الطَّرَسُوسيِّ، وسعيد بن عمرو السَّكُونيّ، ومحمدَ بنَ عَوف ، وعِدَّة . روى عنه : محمد بن المُظَفِّر، والحافظ أبو الخير أحمد بنُ علي الحِمصي ، والوزير جعفر بن حِنْزَابة ، وأبو المفضل محمدُ بنُ عبد اللـهِ الشَّيْبَانِيُّ وآخرون . ٨ - ابنُ جَوْضَاء الإِمامُ الحافظُ الأوْحَد ، محدِّثُ الشَّامِ ، أبو الحسن أحمدُ بن عُمير بنِ يوسف بن موسى بنِ جَوْصًا ، مولى بني هاشم ، ويُقال : مولى محمدِ بنِ صَالحِ الكِلابِي الدِّمَشْقي . ولِدَ في حُدود الثلاثين ومئتين . وسَمِعَ عمروَ بنَ عثمان الحِمْصي ، ومحمدَ بنَ هاشمِ البَعْلَكِّي ، ومحمد بن وَزير، وكثير بنَ عُبيد، وأبا الَّقي هشامَ بنَ عبدِ الملك اليَزني(٢)، وعِمرانَ بن بَكَّار، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمدَ بنَ عبدِ اللهِ (١) نسبة الى معان - بالفتح، والمحدثون يقولونه: بالضم - وهي مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء . (( معجم البلدان)»: ٥ / ١٥٣ . * تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٢٦ ب - ٢٨ب، المنتظم: ٦ / ٢٤٢، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٧٩٥ - ٧٩٨ العبر: ٢ / ١٨٠ - ١٨١، ميزان الاعتدال: ١ / ١٢٥، الوافي بالوفيات: ٧ / ٢٧١ البداية والنهاية: ١١ / ١٧١، لسان الميزان: ١ / ٢٣٩ - ٢٤٠، النجوم الزاهرة: ٣ / ٢٣٤ شذرات الذهب: ٢ / ٢٨٥، تهذيب ابن عساكر: ١ / ٤٢٠. (٢) بفتح الياء والزاي وبعدها نون . هذه النسبة الى ذي يزن ، وهو بطن من حمير . ((اللباب)): ٣ / ٣٠٨. ١٥ ابنِ ميمون الإِسْكَنْدَرَاني ، ومعاوية بن عمرو الحِمْصي ، صاحب حَرِيز بن عثمان ، وموسى بن عامر المُرِّي ، ومحمدَ بنَ عَوْف الطّائي، وخَلْقاً سواهم بِمِصر والشَّام ، ولقي بدمشق شُويخاً حدَّثه عن معروف الخَيَّاط . حدَّثَ عنه: حمزة الكِنَانِيُّ، وأبو القاسم الطَّرَانِيُّ، وأبو علي النَّيْسَابوري، وأبو بكر بن السُّنِّيَ، وأبو أحمد بن عَدِي ، والزّبير بنُ عبد الواحد الأسَدَ ابَاذيُّ(١)، وأبو أحمد الحاكم ، وخَلْق كثير، آخرُهم موتاً عبدُ الوَهَّابِ الكِلابي . وقال الطَّبَرَاني: ابنُ جَوْصا ثِقَة . قال أبو علي الحافظ : سمِعتُ ابنَ جَوْصا ، - وكان رُكناً مِنْ أَركان الحديث - يقول : إسنادُ خمسين سنةً من موتِ الشَّيخ، إسنادُ علوّ (٢). قال أبو ذر الهَرَوي : سمِعت أبا مسعود الدِّمَشْقي يقول : جَاء رجلٌ بَغْدادِيٌّ يحفَظُ إلى ابن جَوصا ، فقال له ابنُ جوصا : كلما أَغربتَ عليَّ حديثاً من حديث الشَّاميين ؛ أعطيتُك درهماً . فَلَمْ يَزَلِ الرَّجلُ يلقي عليه ما شاءَ الله، ولا يُغرِب عليه، فاغتمَّ، فقال للرَّجل: لا تجزع، وأعطاه لكل حديثٍ ذاكره به دِرْهماً ، وكان ابنُ جَوْصًا ذا مالٍ كثير(٣) . قلتُ : كان منْ أكابر الدِّمَشْقيين . قال الحافظ عبد الغني بنُ سعيد : حدثنا محمد بن إبراهيم الكَرَجي ، قال : ابْنُ جَوْصَا بالشَّام ، كابنِ عُقْدَة في الكوفة(٤). (١) ستأتي ترجمته ص / ٥٧٠ / من هذا الجزء . (٢) ((تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٢٧ب. (٣) ((تاريخ ابن عساكر)): ٢ / ٢٨ أ. (٤) ((تاريخ ابن عساكر)): ٢ / ٢٨ أ. وستأتي ترجمة ابن عقدة ص / ٣٤٠ / من هذا الجزء . ١٦ وقال الدَّارَقُطْنِ: أَجْمَعَ أهلُ الكُوفة على أَنه لم يُرَ من زمانِ ابنِ مسعود - رضي الله عنه - إلى أَن وُجد ابنُ عُقدة أَحْفَظُ من ابنِ عُقْدَةٍ (١) . قال أبو عمرو النَّيْسَابوري الصغيرُ : نَزَلْنا خاناً بدمشق العصرَ ، ونحن على أَن نُبِكِّرَ إلى ابنِ جَوْصًا ، فإذا الخانيُّ يصيح : أين أبو علي الحافظ ؟ فقلتُ : هَاهنا ، قال : قد حَضَره الشَّيخ زائراً . فإذا بأبي الحسن بن جَوْصًا على بغْلَةٍ ، فَزَلَ عنها ، ثم صَعِدَ إلى غُرفِتِنا، وسلم على أَبي علي ، ورحّب به، وأخَذَ في المذاكرة معه الى قُرب العَتْمَةِ (٢)، ثم قال: يا أبا علي، جمعتَ حديثَ عبد الله بن دينار؟ قال : نَعَم . قال : أخْرِجْهُ إليّ . فَأَخْرِجَه ، فَأَخَذَه الشَّيخُ فِي كُمِّه وقام. فلمَّا أصْبَحْنَا جاءَنا رسولُه، وحملَنَا إلى منزله، فذاكَرَه أَبو علي، وانتَخَبَ عليه إلى المساء ، ثم انصَرَفْنَا إلى رحلنا ، وجماعة من الرَّحَّالة ينتظِرون أبا علي، فسلَّموا عليه ، ثم ذكروا شَأْنَ ابن جَوْصَا، وما نَقَمُوا عليه من الأحاديث التي أنكروها ، وأبو علي يُسكِّتُهم ، ويقول : لا تفعلوا ، هذا إمام من أئمة المسلمين ، وقد جاز القَنْطَرَةِ(٣) . قال أبو عبد الرحمن السُّلَمي : سألت الدَّارَقُطْني عن ابنِ جَوْصَا ، فقال : تفرَّد بأحاديث ، ولم يكنْ بالقوي (٤). قُلْتُ : هو من الشيوخ النَّوازل عند حمزةَ بن محمد الكِنَاني ، ولهذا يقول : عندي عن ابن جَوْصَا مِئتا جزء لَيْتَها كانت بياضاً. وتَرَك حمزةُ الرواية (١) (( تاريخ بغداد)» : ٥ / ١٦. (٢) وقت صلاة العشاء . (٣) (( تاريخ ابن عساكر)): ٢ / ٢٨]. (٤) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٧٩٧ . سیر ٢/١٥ ١٧ عنه أصلاً(١). وابنُ جَوْصًا إمام حافظ له غَلَط كغيره في الإسناد لا في المتن ، وما يُضعِّفه بمثل ذلك إلاّ متعنت . قال جماعة : حدثنا ابنُ جَوْصًا ، حدثنا أبو الَّقي ، حدثنا بقية ، حدثنا ورقاء وابنُ ثَوْبَان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن أبي هريرة رَفَعَهُ، قال: ((إذا أُقيمت الصَّلاةُ، فلا صَلاةَ إلّ المكتوبة))(٢). أُنكِرَ على ابنِ جَوْصَا ذِكْرُ ابن ثَوْبان في الإِسناد ، والخَطْبُ سَهْل ، فلو كان وَهْماً لما ضرَّ ، فلعلَّه حفِظَه . قال الطَّبَرَاني : تفرَّد به ابن جَوْصًا، وكان من ثِقَات المسلمين وأجلّهم(٣) . قلتُ : وقد رواه أبو بكر بن المقرىء ، فقال : حدثنا الحسين بن النَّقي ابن أَبِي التقي اليَزَني، حدثنا جدِّي، فذكَّرَهُ مُتابعاً لابن جَوْصًا . ورواه ثقتانِ عن أحمد بن محمد بن عَنْسَة الحِمصي ، عن أبي التَّقي كذلك ، فتخلّص الحافظ أبو الحسن منه . وأبو التقي فثقةٌ حُجة ، ثم إنَّ أحمدَ بن محمد بن عَنْبسة ، قال : كان هذا الحديثُ عند أبي التَّقي في مكانين . ففي موضعٍ (١) المصدر السابق ويعلق الذهبي بقوله: ((هذا تعنت من حمزة ، والظاهر أنه تبرم بالمثني جزء لنزولها عند حمزة ولا تنفق عنه ، فإن ابن جوصا من صغار شيوخه)). (٢) أخرجه من طرق عن عمرو بن دينار بهذا الإسناد مسلم (٧١٠) وأحمد ٢ / ٣٣١ و ٤٥٥ و ٥١٧ و٥٣١، وأبو داود (١٢٦٦) والترمذي (٤٢١)، والنسائي ٢ / ١١٦ وابن ماجة (١١٥١) و(١١٥٢) والدارمي ١ / ٣٣٧، والطحاوي ١ / ٢١٨، وأخرجه أحمد ٢ / ٣٥٢، والطحاوي ١ / ٢١٨ من طريقين عن عياش بن عباس القتباني ، عن أبي تميم الزهري ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا أقيمت الصلاة ، فلا صلاة إلا التي أقيمت )). (٣) ((تاريخ ابن عساكر)): ٢ / ٢٧ ]. ١٨ عن وَرْقاء ، وفي موضعٍ عن ابنِ ثَوْبَان، فجمعَهُما(١). قلت: رواه قبل جَمْعِهما مراتٍ عن وَرْقاء وجدِّه. قال حمزة الكِنَاني: سمِعت ابن جَوْصًا، يقول: كُنَّا ببغداد، فتذَاكَروا حديثَ أيّوبَ وأَشْبَاهَه، فقلتُ: أَيش أسند جُنادة(٢) عن عُبادة؟ فسكتُوا. ثم قُلت: ما أَسندَ عمرو بن عمرو الأحموسي؟ فلم يجيبوا(٣). قال الحافظ أبو علي النَّيْسَابوري: إنما حدَّثونا عن أبي التَّقي برواية ابنِ ثَوْبَان ، عن عطاء بن يسار ، ليس فيه عمرو بن دينار (٤) . قال الحاكم : سمِعتُ الزبير الآسدّ اباذِي يقول : حَكَمَ الله بيننا وبين أبي عليّ الحافظ ، أتيناه بدمشق ، وصوَّرنا له حال ابنِ جَوْصًا، وأَقَمْنا فيه الحُجَجَ والبراهين فأخذ عطاءَه(٥) . قلتُ للزبير: لو كتبتَ إلى أبي عليّ بهذا . فكتّبَ إليه معي ، فقال لي أبو علي : لا تشتغلْ بذا ، فإِنَّ الزبير طبليُّ . قال أبو القاسم في ((تاريخ دمشق)) : ابنُ جَوْصًا شيخ الشَّام في وقته ، رَحَلَ وصنَّف ، وذاكَرَ ، وحدَّث عن : محمد بنِ وزير ، وموسى بن عامر ، وشُعيب بن شعيب بن إسحاق ، وأحمد بن عبد الواحد ، ومحمود بن (١) (تاريخ ابن عساكر)): ٢ / ٢٨ ب. وزاد: ((وهما صحيحان)). (٢) جنادة بن أبي أمية ، الازدي ، مختلف في صحبته ، يروي عن عبادة بن الصامت ، الصحابي البدري المشهور. ((الاصابة)): ١ / ٢٥٦ - ٢٥٧. (٣) ((تاريخ ابن عساكر)): ٢ / ٢٨]. (٤) المصدر السابق . (٥) الكلمة غير مقروءة في الأصل. والمثبت من ((تاريخ ابن عساكر)): ٢٨/٢ أ. وفيه يشير إلى هذا العطاء: ((فبلغ أحمد بن عمير ما جرى بين أبي علي وبينهم في تلك الليلة ، وكان يهاب أبا علي ولا يبالي بهم . فلما كان بعد ثلاثة أيام بعث بوكيل له إلى أبي علي ، ومعه عشرون ديناراً ، فقال : يا أبا علي ، ينبغي أن تفارق الناحية فإن السلطان قد طلبك ، فخرج أبو علي وخرجنا معه)). انظر ((تاريخ ابن عساكر)): ٢ / ٢٨ أ. ١٩ ٠ سُمَيْع ، ويزيدَ بن عبد الصمد ، وعمرو بن عثمان الحِمْصي ، وأخيه يحيى ، وابنِ عبد الحكم ، ويونس ، والرَّبيع بن سليمان ، والزبير بنِ بَكْار ، وخَلْقٍ كثير. ثم سمَّى الرُّواةَ عنه(١). أخبرنا المُسَلَّم بن عَلَّن في كتابه ، عن القاسم بن علي بن الحسن ، أَخبرنا أبي ، أخبرنا هبة الله بن الأكْفَاني، حدثنا الكَتَّاني ، حدثنا العلاء بن حَزْم ، حدثنا عليُّ بنُ بقاء ، حدثنا عبد الغني بن سعيد ، سمِعت أبا الفضل جعفرَ بنَ محمد ، سمِعت أبا الحسن، - يعني الدَّارَقُطْني - يقول: أَجْمَعَ أهلُ الكُوفة على أَنَّه لم يُرَ من زمن ابنِ مسعود إلى زمان ابنِ عُقْدَة أحفَظُ من ابن عُقْدَة(٢) . قال عبد الغني : وسمعت أبا همام محمد بنَ إبراهيم يقول : ابنُ جَوْصَا بالشَّام كابنِ عُقْدَة بالكُوفة(٣). ثم قال عبدُ الغني وأبو سعيد بنُ يونس: كهؤلاء في مواضعهم . قال الحاكم : سمِعتُ الزبيرَ بنَ عبد الواحدِ يقول : ما رأيتُ لأبي علي الحافظ زَلَّةً إلّ روايته عن عبد الله بن وهب الدِّينَوري، وأحمدَ بنِ جَوْصًا . قلتُ : ابنُ جَوْصَا خيرٌ مِنَ الدِّينوري(٤) بكثير . توفي ابنُ جَوْصَا فِي جُمَادى الأولى سنةً عشرين وثلاث مئة . وقد أخبرنا بحديثِه المذكور في ((إذا أقيمت الصَّلاة )) أحمدُ بنُ هبة الله ابن تاج الأمناء بقراءتي عن عبد المعزّ بن محمد ، أخبرنا تميمُ بنُ أبي (١) ((تاريخ ابن عساكر)): ٢ / ٢٦ ب . (٢) انظر حاشيتنا رقم ١ / ص / ١٧ /. (٣) انظر حاشيتنا رقم / ٤ / ص / ١٦ /. (٤) انظر ((ميزان الاعتدال)): ٢ / ٤٩٤ - ٤٩٥. ٢٠